← Ансаб

Ансаб · id 1486

جمهرة النسب - ابن الكلبي - ت علي عمر

ابن الكلبي

Полный текст (992 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة التحقيق يعتبر ابن الكلبي رائد المؤرخين في علم الأنساب بما له من مشاركة ملموسة في الحياة الثقافية والفكرية للإسلام. وقد ظل ابن الكلبي لفترات طويلة تجاوزت عصره من أبرز وجوه الإسلام لدى مؤرخي عصره ومن بعدهم. وقد تجلى ذلك حين اعتمدت المؤلفات اللاحقة على كتاباته إلى حدّ بعيد. فاستعان به ياقوت الحموي (ت ٦٢٦ هـ) في كتاباته عن الأنساب في كتابه: المقتضب من كتاب جمهرة النسب لابن الكلبي. كما استعان به المبارك الغساني (ت ٦٥٦ هـ) في كتابه: مختصر جمهرة النسب لابن الكلبي. واستعان به كذلك آخرون ممن بحثوا في الأنساب كابن سعد، والطبري، وابن حزم، وابن دريد، والسهيلي، وابن كثير، وابن حجر وكثير غيرهم. الكتاب يُعدّ كتاب جمهرة النسب أوسع وأوفى كتاب أُلِف في الأنساب العربية. ومما تجدر الإشارة إليه أن سلسلة النسب في الجمهرة مطابقة تمامًا لما ورد في كتاب المقتضب من كتاب جمهرة النسب لياقوت الحموي، وذلك يفيد في إخراج جمهرة النسب إخراجًا مجوَّدًا محررا. فالمقتضب في جمهرة النسب هُوَ إِذَنْ: جمهرة ابن الكلبي بصورة موجزة، وقد اقتصر ياقوت على أصول الأنساب وترك الفروع والتفاصيل والشروح، وذلك لا يقدح في نص ابن الكلبي.

стр. 2

وكذلك الكتاب الآخر الذي اختصره المبارك الغساني (ت ٦٥٨ هـ) مما يفيد أيضًا في إخراج نص جمهرة ابن الكلبي وتحريره. وترجع أهمية هذا الكتاب في تحقيق نص ابن الكلبي في أنه ينقل فصولا كاملة نقل المسطرة من كتاب ابن الكلبي، وما سوى ذلك نقل اختصارًا. كما أنه كان دليلنا على أن كتاب: نسب معد، ما هو إلا القسم المتمم لكتاب الجمهرة لابن الكلبي بدليل كثرة النقول التي عزاها لابن الكلبي وصرح باسم الجمهرة فيها ووجدت حرفيا في (نسب معد) ومن هذه النقول على سبيل المثل ما ورد في ص ٣ من مخطوطة المختصر: "إلى هنا نقل ما في أول كتاب الجمهرة نقل المسطرة، وما بعد هذا نقل اختصارًا؛ وقد شمل في طبعة بيروت من الجمهرة الصفحات من ١٧ - ٢٠. - وفي ص ١٨٠ من مخطوطة المختصر ذكر: "أن نسب قحطان فيه خلاف وقد ذُكر في كتاب الجمهرة أحد الآراء فيه في أواخر أنساب حمير، وهو رأى من ينسبه إلى إسماعيل ﵇. وهنا حدّد الكتاب الذي ينقل عنه بكتاب جمهرة النسب. ومن الرجوع إلى نسب قحطان وحمير - في كتاب نسب معد - وجد كلامه بنصه حرفيا، وهذا يدل على أن المراد بكتاب - نسب معد - هو كتاب جمهرة النسب لابن الكلبي. - وفي ص ١٨٢ مخطوط مختصر: "إلى هنا نقلت من الأزد متواليا ثم أختصر الآن" وهو يشمل في (نسب معد) طبعة بيروت ص ٤٣٣ - ٤٣٤. - وفي ص ٢٠٨ من مخطوط المختصر: "هذه الفصول الثلاثة لم أحذف منها شيئًا بل هي في الأصل مختصرة كذا"، ومن الرجوع إلى كتاب "نسب معد" ص ٤٦٣، ٤٦٤ وجد النص فيه حرفيا ويقصد بالفصول الثلاثة: بنو بارق بن عديّ وما يليه.

стр. 3

- وفي ص ٢١١ من مخطوطة المختصر: "لم أختصر من هذا شيئًا بل هو في الأصل كذا، يعني قوله: ولد عامر بن ثعلبة بن مازن. ومن الرجوع إلى الأصل المشار إليه وجد النص بحروفه في كتاب "نسب معد" ص ٤٧١. - وفي ص ٢٩٧ مختصر مخطوط [ومن بني كعب … الشاعر الجاهلي"] ما بين الخاصرتين موجود بالنص في متن المختصر. وبالحاشية كذا قال نقل المسطرة إلى عند العلامة بعد لفظة جاهلي. ومن الرجوع إلى ما أشار إليه بالأصل وجد النص بحروفه في ص ٧٠٢ (معد). - وفي ص ٣١٠ مختصر مخطوط [عَمرو بطن من يشكر … من داره] وبالحاشية من هنا إلى آخر لفظة من داره نقلته من الأصل "جمهرة النسب" بجملته نقل المسطرة فما تَبَيَّن النذير العريان ممَّن هو. ومن الرجوع إلى ما أشار إليه بالأصل وجد النص بحروفه في ص ٣٤٤ - ٣٤٥ (معد) طبعة بيروت. وأشار في صفحات أخرى إلى عدم الاختصار، وهي من الكثرة بمكان. كذلك يوجد في بعض حواشي النسخ الخطية من الاشتقاق لابن دريد، نصوص مصرح فيها بالنقل عن جمهرة النسب، فعلى سبيل المثال في حاشية ٣ ص ٥٠٤ من الاشتقاق: "في الجمهرة لابن الكلبي: "سعد بن صبيح بن الحارث بن سابى بن أبي صعب، وهو خال أبي هريرة". ومن الرجوع إلى النص المشار إليه وجد حرفيا فيما يسمى (نسب معد) ص ٤٩٣ طبعة بيروت، كما يوجد في ص ٥١٧ من الاشتقاق: "زهير بن ذي

стр. 4

السنّ بن وثن" وفي حواشيه لإحدى نسخه الخطية: "جرير بن زهير" كذا في جمهرة النسب لابن الكلبي ﵀، وهو موجود في ص ٣٤٦ (معد). وهذا من أقوى الأدلة على أن القسم الثاني من الجمهرة المعنون بنسب معد هو المكمل لكتاب جمهرة النسب لابن الكلبي. كذلك يوجد في الحواشي المشار إليها عشرات النقول، مصرح فيها بالنقل عن جمهرة النسب وهي موجودة بنصها في (نسب معد من طبعة بيروت). وهكذا ثبت بما لا يدع مجالا للشك من واقع هذه النقول أن القسم الذي أطلق عليه (نسب معد) هو القسم المتمم لكتاب جمهرة النسب لابن الكلبي. هذا وقد استندت في تحقيق نص ابن الكلبي إلى ما يأتي: ١ - النسخة المحفوظة بمكتبة المتحف البريطاني تحت رقم Add ٢٣٢٩٧ وعنوانها جمهرة النسب وهي تشمل القسم الأول من الكتاب. ٢ - نسخة مكتبة الإسكوربال تحت رقم ١٦٩٨ بعنوان: نسب معد واليمن الكبير. وهي تشمل القسم الثاني من الكتاب بعدما سقناه من الأدلة التي تثبت أنها الجزء المكمل لكتاب جمهرة النسب لابن الكلبي. ٣ - كما اهتديت في عملي أيضًا بكتاب المقتضب من جمهرة النسب لياقوت الحموي ويكاد يكون صورة كاملة من كتاب جمهرة النسب إذا استبعدنا الفروع والتفاصيل والشروح. وذلك لا يقدح في نص ابن الكلبي.

стр. 5

٤ - وكذلك كتاب مختصر النسب لابن الكلبي الذي اختصره المبارك الغساني، وهو يكاد يقترب من الصورة الكاملة لجمهرة النسب لابن الكلبي لاتساع مساحة النقل عنده عن ياقوت، كما كان دليلنا كما سبق وأن أشرت على أن كتاب (نسب معد) هو القسم المتمم لكتاب جمهرة النسب لابن الكلبي. ٥ - كما رجعت عاما إلى طبعتي بيروت ودمشق. هذا وقد كان حرصي على سلامة النص أكثر من حرصي على التعريف بالأعلام والبلاد والإسراف في الشرح والتعليق، إذ كان ذلك أهم ما يحتاج إليه العلماء والباحثون عند الرجوع إلى الكتب المحققة. هذا ومن العسير بمكان أن يوضع فهرس تفصيلي للأعلام الواردة بهذا الكتاب، وإنما اقتصرت على أصول الأنساب دون أن أسترسل في فهرسة الفروع، فإنها لو سردت سردًا ونسب الولد إلى أبيه وجدّه لأربت على ثلاثة أضعاف الكتاب. وعسى أن أكون قد خطوت بعملي هذا خطوة صالحة في سبيل تحقيق كتاب يعدّ قمة كتب الأنساب. وتحقيق الأنساب ليس بالأمر الهيّن ولا هو بالصعب، ولكنه أصعب من الصعب، لا يكاد يؤمن فيه العثار. والحمد لله على ما أعان، وله الشكر على ما وفق،، القاهرة في ربيع الأول سنة ١٤٣١ هـ شهر مارس ٢٠١٠ م د. علي عمر

стр. 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد النبي وعلى آله وصحبه أجمعين أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن حَبِيبِ عن هِشامِ بن مُحَمَّدِ بن السَّائِبِ عن أبيه عن أبي صالِحٍ عن ابن عَبَّاسٍ قال: كان رَسولُ اللهِ ﷺ إذا انتهى في النَّسَبِ إلى مَعَدِّ بن عَدْنَانَ أَمْسَكَ ثُمَّ قَالَ: كَذَبَ النَّسَّابُونَ، قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُه: ﴿ … وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨)﴾ [الفرقان]. قالَ ابن عَبّاس: ولو شاءَ رَسولُ الله ﷺ أن يَعْلَمَه لَعَلِمَه (١)؛ وقال: بَيْنَ مَعَدِّ بن عَدْنَانَ وَبَيْنَ إسماعيلَ ثَلاثون أَبًا. وحَدَّثَ هِشَامُ عن أَبيهِ مُحَمَّد بن السَائِب قالَ: وَلَدَ أُدَدُ بن زَيْدٍ: عَدْنَانَ، ونَبْتًا؛ ونَبْتُ هو الأشْعَرُ أَبو الأشْعَرِيين، وعَمرًا، دَرَجَ (٢). فَوَلَدَ نَبْتُ: شَقْرةَ، وهم في مَهَرَة (٣) بالشِّحْرِ؛ وشَقْحَبًا، وَهُم في وُحَاظَةَ (٤) من ذِي الكَلاعِ.

стр. 7

فَوَلَدَ عَدْنانُ: مَعَدًّا، والدِّيثَ، وأُبَيّا، والعَيَّ، دَرَجَا، وعُدَينًا، دَرَجَ، وأُمُّهم مَهْدَدُ بِنْت اللِّهْم بن جَلْحَبَ من جَدِيسٍ. فَوَلَدَ الدِّيثُ بن عَدْنَانَ: الحارِثَ، وهو عَكُّ، فَوَلَدَ عَكُّ بن الدِّيثِ: الشَّاهِدَ، وصُحَارًا، وهو غالِبُ، وسُبَيْعًا دَرَجَ، وقَرْنًا، وهم في الأَزْد بنو عكٍ. فَوَلَدَ الشَّاهِدُ بن عَكٍّ: غافِقًا، وساعِدَة؛ فَوَلَدَ غَافِقُ بن الشَّاهِدِ: لِعْسَانَ، ومالِكًا، والقِيَانَةَ (١)؛ فَوَلَدَ مَالِكُ بن غَافِقٍ، رِهْنَةَ، وَصُحَارًا، فَوَلَدَ رِهْنَةُ: كَعبًا وطَريفًا، ومَالِكًا. فَوَلَدَ صُحارُ بن مَالِكِ: عَبدًا ومُعَاويةَ، ورَبيعةَ. وَوَلَدَ لِعْسان بن غَافِق: الحُوثَةَ، وأَسْلَمَ، ووائِلا، وزَبَّانَ، وخِضْرَانَ. وَوَلَدَ القِيَانَة بن غَافِق: أَحدَبَ، وَأَوفى، وأَسْلَمَ، وخِدْرانَ، وكان من غَافِقٍ أَوَّلُ مَن جَزَّ النَّواصِي: سَمْلَقَةُ بن مُرَيّ بن الفُجَّاع صاحب أَمر عَكٍّ يوم قاتلوا غَسَّانَ، ورئيسُ غَسَّانَ زَوْبَعَةُ بن عَمروٍ. وَوَلَدَ صُحارُ بن عَكٍّ: عَنْسًا، وبَوْلانَ، وهما عَدَدُ عَكٍّ، وكان من بني بَوْلان: مُقاتِلُ بن حَكِيم بن عَبدِ الرَّحمن الخُراسَانيُّ. فَوَلَدَ مَعَدُّ بن عَدْنَانَ: نِزَارًا، وَقَنَصًا، وقُنَاصَةَ، وسَنَامًا، والعُرْفَ، دَرَجَ، وَقُضَاعَةَ. قال رَجُلُ من مَهَرَةَ: إِنَّ أخْوالىَ من شَقْرَةَ قدْ … لَبِسوا لي عَمَسًا (٢) جِلْدَ النَّمِرْ نَحَتُوا أَثْلَتَنَا ظُلْمًا وَلَمْ … يَرْهَبُوا غِبَّ الوَبَالِ المُسْتَمِر

стр. 8

وقد انتَسَبوا في حِمْيَر، وَعَوْفًا دَرَجَ، وشَكًّا، دَرَجَ؛ وحَيْدانَ دَرَجَ، وَحَيْدَةَ، وعُبَيْدَ الرِّمَاحِ، وهم في كِنَانَةَ، رَهْطِ إِبراهيم بن عَربي الذي كَانَ عَبْدُ الملكِ بن مَروان يُولِّيه اليَمَامَةَ؛ وأُمُّ إبراهيمَ بن عَرَبي فاطِمةُ بنت شَرِيك بن سَحْمَاءَ الذي لاعَنَهُ عاصِمُ بن عَدِيٍّ في امْرَأَتِهِ، فلما كانَ يومَ الدارِ يَومَ قُتِلَ عُثْمَانُ بن عَفّان، وضُرِبَ مَروانُ بن الحَكَمِ، وسَعيدُ بن العاصِ فَسقطا، فوثبت فاطِمَةُ بنت شَرِيكِ على مَروانَ فأدخَلَتهُ بيتَ القَراطيس فَأُفْلِتَ، وكانوا يَحفَظونَ إبراهيم بن عَربيّ ويكرمونه، وجُنَيدًا، وهم في عَكٍّ، وأَودًا، وجُنَادَةَ، وهو أَبو كِندَةَ، وقالَ أَبو اليَقظان: جِيادَة، وهو باطِلُ، والقَحْمَ؛ وأُمُّهم مُعَانَةُ بِنتُ جَوْشَم بن جَلْهَةَ بن عَمرو بن هُلَيْنِيَةَ بن دَوةَ من جُرْهُم. فَوَلَدَ سَنَامُ بن مَعَدٍّ: جُشَمَ، وحاء، وهما حَلِيفان لِحَكَمِ بن سَعد العَشِيرةَ من مَذْحِجَ. وَوَلَدَ حَيْدَةُ بن مَعَدٍّ: مَجِيدًا، بَطْنٌ عَظيمٌ دَخَلوا في الأشْعَريِّين، فَيُنسَبُونَ منهم؛ وأَفَلَحَ، وقُزَحَ، دَرَجَا. وَوَلَدَ القَحْمُ بن مَعَدٍّ: أَفْيَانَ؛ فَوَلَدَ أَفْيَانُ: غَنْثَا، وزَوَّا، وَغَتَتًا، وهم حَيٌّ في بني مالِكِ بن كِنانَةَ بن خُزَيمَة؛ حَكَوا غَنَتًا عن الكَلْبيّ أَنّه قاله، ولا يَعْرفهُ ابن حَبيب. وَوَلَدَ نِزارُ بن مَعَدٍّ (١): مُضَرَ، وإِيادًا، وأُمُّهما سَوْدَةُ بنت عَكِّ بن الدِّيثِ بن عَدْنَانَ؛ ورَبيعَةَ، وأَنمارًا، وأُمُّهما الجَذالَةُ بنت وِعْلانَ بن جَوْشَم بن جَهْلَة بن عمرِو بن هُلَيْنِيَةَ بن دَوَّةَ.

стр. 9

فَوَلَدَ مُضَرُ بن نِزارٍ: إِليَاسَ بن مُضَرَ، والنَّاسَ، وهو عَيْلانُ؛ وأُمُّهُما الرَّبَابُ بِنتُ حَيْدَةَ بن مَعَدٍّ بن عَدْنَانَ. فَوَلَدَ إلياسُ بن مُضَرَ: عَمرًا، وهو مُدْرِكةُ؛ وعَامرًا، وهو طابِخَةُ؛ وعُمَيْرًا وهو قَمَعَةُ؛ وَأُمُّهم خِنْدِفُ، وهي لَيْلى بِنْت حُلْوانَ بن عِمْرانَ بن الحَافِ بن قُضَاعَةَ. وكان إليَاسُ خَرَجَ في نُجْعَةٍ (١) له فَنَفَرَتْ إبلُهُ من أَرنَبٍ فَخَرَجَ إليها عَمرو فَأَدْرَكَهَا فَسُمِّيَ مُدْرِكَة. وخَرَجَ عامر فَتَصَيَّدَ فَطَبَخَهُ فَسُمِّي طَابِخَةَ. وانقَمَعَ عُمَيرُ في الخِباءِ فَسُمِّيَ قَمْعَةَ، وخَرَجتْ أُمُّهم ليلى تَمْشِي فقال لها إليَاسُ: أَين تُخَنْدِفينَ؟ فَسُمِّيتْ خِنْدِفَ، والخَنْدَفَةُ: ضَرْبٌ من المَشْيِ. قال: ولَمّا انصرفوا وقد صَنَعوا ما سُمِّي، قال لِعَمْرٍو: أَنتَ قَدْ أَدْرَكْتَ ما طَلَبْنا، وقال لِعَامِر: وأَنتَ قَدْ أَنْضَجْتَ مَا طَبَخْتَا، وقال لِعُمَيْرٍ: وَأَنتَ قَدْ أَسَأَتَ وانقَمَعْتا. فَوَلَدَ مُدركةُ بن إليَاسَ: خُزَيْمةَ، وهُذَيلًا، وأُمُّهُما سَلْمَى بنت أَسْلَم بن الحافِ بن قُضاعةَ؛ وغَالِبًا، وسَعدًا وقيسًا، دَرَجَوا لا أعقابَ لَهم، وأُمُّهم لَيلى بِنْتُ السَّيِّد بن الحَافِ بن قُضَاعَة. فَوَلَدَ خُزَيمة بن مُدرِكَة: كِنانَةَ، وأُمُّهُ: عَوَانَةُ بِنْتُ سَعْدٍ بن قَيسٍ، ويقالُ: بَل هِندُ بِنتُ عَمرِو بن قَيْس بن عَيْلانَ؛ وَأَسَدًا، وَأَسَدَةَ، فَجُذامُ تُنسَبُ إلى أَسَدَةَ؛ وعبدَ اللهِ، والهَوْنَ؛ وأُمُّهُما بَرَّةَ بنت مُرٍّ أختُ تَمِيمِ بن مُرٍّ.

стр. 10

فَوَلَدَ كِنانةُ: النَّضْر؛ وهو قَيْسُ، ونُضَيرًا، ومَالِكًا، ومِلْكانَ، وعَامرًا، وعَمْرًا، والحَارِثَ، وغَزْوَانَ، وسَعْدًا، وعَوْفًا، وَغَنْمًا، ومَخْرَمَة، وجَرْوَلَا، بني كِنَانَةَ؛ وأُمُّهم بَرَّةُ بِنْتُ مُرٍّ أُخْتَ تَمِيم بن مُرٍّ خَلَفَ عليها بعد أَبيه خُزَيْمة، وَعبدَ منَاةَ، وأُمُّهُ الذَّفْرَاءُ، وهي فَكْهَةُ بِنْتُ هَنِيّ بن بليِّ بن عمرو بن الحَاف بْنِ قُضَاعةَ، وأَخوه لأُمِّهِ عَليُّ بن مَسعودٍ الغَسَّانيُّ، فحَضَن عليُّ بن مسعودِ بْنِ مَازِنِ بن ذِئْبٍ أَولادَ عَبْدِ مَنَاةَ فَنُسِبوا إليه. فَوَلَدَ النَّضْرُ بن كِنانَةَ: مَالِكًا، وَيَخْلُد، وهم في بَني عَمرِو بن الحارِثِ بْنِ مَالِكِ بن كِنانَةَ، والصَّلْتَ دَرَجَ، وخُزَاعَةَ، يُنسَبُ إلى الصَّلْتِ، وأُمُّهُم عِكْرِشَةُ بِنْتُ عَدْوَانَ، وهو الحَارِثُ بن عَمْرِو بن قَيْس عَيْلان. فَوَلَدَ مَالِكُ بن النَّضْر: فِهرًا واليه جِماعُ قُرَيْش، والحَارِثَ دَرَجَ، وأُمُّهما جَنْدَلَةُ بِنْتُ عَامِر بن الحَارِث بن مُضَاضِ الجُرْهُمي. فَوَلَدَ فِهْرُ، وهو قُرَيْشٌ: غَالِبًا، وَأَسَدًا، وَعَوْفًا، وذئْبًا، وجَوْنًا، درجوا، والحَارثَ، بطن، ومُحاربًا بطن، وهما من قُرَيْش الظَّواهِرِ، وأُمُّهم ليلى بنْتُ الحَارِث بن تَمِيمٍ بن سَعْد بن هُذَيْل بن مُدْرِكَةَ فَوَلَدَ أَسَدُ بن فِهْرٍ: مَالِكًا؛ فَوَلَدَ مَالِكُ بن أَسَدٍ: جَمَلًا فَادَّعى إليه عَبْدُ شمسٍ، وهم بطن من العِبَادِ نَصارى بالحِيرةِ، فقالوا: عَبْدُ شَمْسٍ بن جَمَلٍ، وهذا باطِلٌ. فَوَلَدَ عَوْفُ بن فِهْرِ (١): زُهْرَةَ بن عَوْفٍ، وَصَفيّةَ؛ قال: دَرَجَ أَولادُ فِهْرٍ كُلُّهم إلا غَالِبًا، والحارِثَ، ومُحارِبًا.

стр. 11

وَوَلَدَ غَالِبُ بن فِهْرٍ: لُؤيًّا، وتَيْمًا، وهو الأَدْرَمُ، بطن، وكان تَيْمُ كاهِنًا، وكان ناقِصَ الذَّقَنِ (١) وهم من قُرَيش الظَواهِر، وقَيْسًا، دَرَجُوا، ركان آخِرَ مَن بَقىَّ من بني قيسِ بن غَالِبٍ رَجلٌ هَلَكَ بالعراقِ أَيامَ خالدِ بن عَبْدِ اللهِ فِي خِلافَةِ هِشَام، فَبَقى مِيراثُهُ لَا يُدْرَى من أَحَقُّ بِهِ. وأمُّ بني غَالِبٍ عَاتِكَةُ بِنْتُ يَخْلُد بن النَّضْر، وهي إحدى العَواتِك اللَّواتي وَلَدْنَ رسولَ اللهِ ﷺ ؛ ويُقالُ بل أُمُّهُم سَلْمَى بِنْتُ عَمرو بن رَبيعةَ بن حَارِثةَ من خُزاعَةَ. فَوَلَدَ لُؤىُّ بن غَالِبٍ: كَعْبًا، بَطْن، وعَامِرًا، بَطْن، وسَامَةَ بطن؛ وَأُمُّهُم ماوِيَةُ بنت كَعْب بن القَيْن بن جَسْرٍ بن شَيْعِ الله بن أَسَدِ بن وَبَرَةَ. وعَوْفَ بن لُؤَيٍّ، بَطَنٌ، وأُمُّهُ: الْبَارِدَةُ بِنْتُ عَوْفِ مِن تَمِيم بن عَبْدِ اللهِ بن عَفَّانَ بن عَوْفِ بن غَنْم بن عَبْدِ اللهِ، لم يَلِد أَبو البَارِدَةِ غَيْرَها. وخُزَيمةَ بن لُؤيٍّ بَطن، وهم عَائِذةُ قُرَيْشٍ. وسَعْدَ بن لُؤيٍّ، بطن، وَهم بنو جُشَمَ. وَجُشَمُ كان عَبْدًا حَبَشِيًا حَضَنَ الحَارِثَ فَغَلَبَ عليه؛ وجُشَمُ حُلفاءٌ لِبني هِزَّانَ بن عَنَزَةَ بن أَسَدِ بن رَبيعةَ بن نِزَارٍ؛ فأَمّا عَوْفُ بن لُؤيٍّ فَإِنَّه لَحِقَ بغَطَفَانَ فَنَزَلَ في مَنزلٍ، وارتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ بِهِ فَزَارَةُ فَقالَ: عَرِّجْ عَلَىَّ ابْنَ لُؤى جَمَلَكْ … تَرَكَكَ القَومُ ولا مَنْزِلَ لَكْ

стр. 12

فَوَلَدَ عَوْفُ (١): مُرَّةَ؛ فَهم في غَطَفَانَ؛ يقولون: مُرَّةُ بن عَوفِ بن سَعْدِ بن ذُبيانَ بن بَغِيضٍ، ومنهم: الحَارِثُ بن ظَالِمٍ وقد جَعَل يَنتَسِبُ في شِعرِهِ إلى قُرَيْشٍ فقالَ: رَفَعْتُ الرُّمْحَ إذ قَالوا قُريشٌ … وشَبَّهْتُ الشَّمَائِلَ والقِبَابَا (٢) فما قَومِي بثَعلبةَ بن سَعدٍ … ولا بِفَزَارَةَ الشُّعْرِ الرِّقَابَا وكان عُمَرُ بن الخَطَّاب يقولُ: لو ادَّعَيْتُ حَيًّا من أَحْيَاءِ العَرَبِ لادَّعَيْتُهُم. وأما الحارِثُ بن لُؤيٍّ، وكانوا في بني هِزَّانَ من عَنَزَةَ فَقَالَ جَرِيرُ الخَطَفيّ يَنسُبهم إلى قُرَيْشٍ: بَني جُشَمٍ لَسْتُم لِهِزَّانَ فانْتَمُوا … لِفرع الرَّوابى من لُؤيٍّ بن غَالِبِ ولا تُنكِحوا في آل ضَوْرٍ بَناتِكُم … وَلا في شَكِيسٍ بِئسَ حَيّ الغَرائبِ ضَوْرٌ، وشَكْسٌ من عَنَزَةَ، وإنما قَالَ شَكِيْس للشِّعرِ، وكانت عائذَةُ، وبُنَانَةُ في بني شَيبانَ. وَوَلَدَ كَعبُ بن لُؤيٍّ: مُرَّةَ، وَهُصَيْصا وأُمُّهما مَخْشِيَّةُ بِنْتُ شَيبانَ بن مُحارِبَ بن فِهْرٍ. وعَديَّ بن كَعبٍ، بطن وأُمُّه رَقَاشِ بِنْتُ رُكْبَة بن بَلْبَلَةَ بن كَعبِ بن حَرْبٍ، بن تَيْمِ بن سَعْدِ بن فَهْمِ بن عَمرو بن قَيْس بن عَيْلانَ.

стр. 13

فَوَلَدَ مُرَّةَ بن كَعب: كِلابًا، وأُمُّهُ هِندُ بِنْتُ سرَيْرِ بن ثَعلَبَةَ بن الحارِث بن مَالِك بن كِنَانَةَ. وتَيْمَ بن مُرَّةَ، بَطْن، ويَقَظَةَ، وأُمُّهُما أَسماءُ بِنتُ سَعْد بن عَديّ بن حَارِثَةَ بن بارِقٍ من الأزْدِ. فَوَلَدَ كِلابُ بن مُرَّةَ: قُصَيًّا، واسمُهُ زَيْدٌ، وهو مُجَمِّعٌ، وزُهْرَةَ، ونُعْم؛ وأُمُّهُم فاطِمة بِنْتُ سَعْدِ بن سَيْلٍ، وهو خَيْرُ بن حِمَالَةَ بن عَوْفٍ مِن الْأَزْدِ، وأُمُّ فاطِمةَ طَرِيفَةُ بِنْتُ قَيْس بن ذِي الرَّأسَيْنِ، مِن فَهْم بن عَمْرو، وكان يقال لِقُرَيْش بنو النَّضْرِ فَلما جَمَعَهم قُصيُّ كان يُدعى مُجَمَّعًا، وذلك قول حُذَافَةَ بْنِ غَانِم لأبي لَهَبٍ: أَبوكم قُصَيُّ كان يُدْعَى مُجَمِّعًا … بهِ جَمَعَ اللهُ القَبَائِلَ مِن فِهْرِ فَوَلَدَ قُصَيُّ بن كِلابٍ: عَبَدَ مَنَافٍ، وهو المُغِيرَةُ، وعَبْدَ اللهِ، وهو عَبْدَ الدَارِ، وعَبْدَ العُزَّى، وعَبدًا، وبَرَّةَ، امْرَأَةٌ، وتَخْمُرَ، وأُمُّهم حُبَّى بِنْتُ حُلَيْلِ بْنِ حَبَشِيَّةَ بن سَلُولِ بن كَعْب بن عَمروٍ من خُزَاعَةَ. فَوَلَدَ عَبْدُ مَنَافِ بن قُصَيّ: هاشِمًا، وهو عَمرو، وسُمِّيَ هَاشِمًا لأنَّه هَشَمَ الثَّرِيدَ، ولَهُ يقولُ الشاعِرُ: عَمرو العُلى هَشَمَ الثَّريدَ لِقَومِهِ … ورجالُ مَكَّةَ مُستِتونَ عِجافُ والمُطَّلِب، وعَبْدَ شَمسٍ، وتُمَاضِرَ، وقِلابَةَ، وأُمُّهُم عاتِكةُ بِنْتُ مُرَّة بن هِلالِ بن فَالِج بن ذَكْوَانَ بن ثَعلَبَةَ بن الحَارِث بن بُهْثَةَ بن سُيْم بن مَنْصورِ بن عِكرِمَةَ بن خَصَفَة بن قَيْس بن عَيْلَانَ بن مُضَرَ.

стр. 14

وهي أوَّلُ العَواتِكِ اللائي وَلَدْنَ رَسولَ اللهِ ﷺ ، وأُمُّها ماوِيَةُ بنت حَوْزَةَ بن عَمرو بن مُرَّةَ بن صَعْصَعَةَ. ونوفل بن عَبدِ مَنافٍ، وأبا عَمرو بن ابن عَبْدِ مَنَافٍ، واسمُهُ عُبَيْدُ، درح، وأُمَيْمَةَ. وأُمُّهم واقِدَةُ بِنْتُ أَبي عَدِيّ بن عَبدِ نُهْمٍ، من بنَي مَازِنِ بن صَعْصَعَةَ. ورَيْطَةَ بِنْتُ عَبْدِ مَنَافٍ، ولَدَتْ في بَني هِلال بن مُعَيْطٍ مِن كِنَانَةَ، وَأُمُّهَا من ثَقِيفٍ. [نسب بني هاشم] فَوَلَدَ هَاشِمُ بن عَبْدِ مَنَافٍ: عَبْدَ المُطَّلِبِ، وهو شَيْبَةُ الحَمدِ، وكان سَيِّدَ قُرَيْشٍ حتى هَلَكَ، وأُمُّهُ سَلمى بنت عَمرو بن زَيْدِ بن لَبيدِ بن خِدَاشِ بن عَامِر بن غَنْم بن عَدِيِّ بن النَجَّار، وهو تَيْمُ اللهِ بن ثَعْلَبَةَ بن عَمرو بن الخَزْرَجِ؛ وأخواهُ لأُمِّهِ: عَمرو، ومَعْبَدًا، ابنا أُحَيْحَةَ بن الجُلاحِ. قالَ هِشامُ وحَدَّثَني أَبو مُسْكينٍ قالَ: قالتْ أُمُّ عبد المطَّلِبِ حينَ أَقَبَلَ عَمُّهُ فَحَمَلَهُ من المدِينةِ إلى مَكَّةَ: كُنا ذَوِيب ثَمِّهِ وَرَمِّهِ … حَتّى إذا قَامَ على أَتَمِّهِ انتَزَعُوهُ عَنْوَةً من أمِّهِ … وغَلَبَ الأخوالَ حَقُّ عَمِهِ ونَضْلَةَ بن هَاشِمٍ، والشِّفاءَ، وأُمُّهُما بِنْتُ عَدَيِّ بن عَبْدِ اللهِ من قُضَاعَةَ، من بني سَلامَانَ؛ وأَخواهُما لأمِّهما: نُفَيلُ بن عَبْدِ العُزَّى بن رِيَاح بن عَبدِ اللهِ بن قُرْط بن رِزَاحِ (١) بن عَدِيّ بن كَعْبٍ: وعَمرو بن رَبيعةَ بن حَبِيْبِ بن جَذِيمةَ بن مَالِكِ بن حِسْلٍ بن عَامرِ بن لُؤَيٍّ.

стр. 15

وأَسَدَ بن هَاشِمٍ، وأُمُّهُ قَيْلَة، وهي الحَرورُ بِنْتُ عَامِر بن مالِكِ بن جَذيمَةَ، وهو المُصْطَلِقُ من خُزَاعَةَ. وأَبَا صَيْفيِّ بن هَاشِمٍ واسْمُه عَمرو، وصَيْفِيًّا؛ وأُمُّهُما هِنْدُ بِنْتُ عَمرو بن ثَعْلَبَةَ من بَني عَوْفِ بن الخَزْرجَ، وأَخوهُما لأُمِّهما: مَخْرَمَةُ بن المُطَّلِب بن عَبْدِ مَنَافٍ بن قُصَيِّ. فَوَلَدَ عَبْدُ المُطَّلِبِ بن هَاشِمٍ (١): عَبْدَ اللهِ، وَعَبْدَ مَنافٍ، وهو أَبو طَالِبٍ، والزُّبَيْر، كان شَريفًا شاعِرًا، وعَبْدَ الكَعبةِ؛ وأُمُّهم فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمرو بْنِ عَائِذِ بن عِمرانَ بن مَخزومٍ؛ وأُمُّها صَخْرَةُ بِنتُ عَبْدِ بن عِمرانَ بن مَخزومٍ. وأُمّ صَخْرَةَ تَخْمُر بِنتُ عَبدِ بن قُصَيِّ بن كِلابٍ؛ والعَبَّاسَ، وَضِرَارًا؛ وأُمُّهما نُتَيْلَة، وهي أُمُّ سُليمان، بنت جَنَابِ بن كُلَيب بن مَالِكِ بن عَمرو بن عَامِرٍ، وهو الضَّحْيَانُ بن سَعدِ بن الخَزْرَج بن تيْمِ بن النَّمِرِ بن قاسِط بن هِنْبٍ، وإنّما سُمِّي الضَّحْيَانَ لأنَّه كانَ يَحْكُم بَينَهُم، يَجْلِسُ لهم وقْتِ الضُّحَى؛ وأُمّ نُتَيْلَةَ أُمُّ حُجْرٍ بِنْتُ الأَزَبّ بن الحَارِثِ بن بَكِيلٍ من هَمْدَانَ. وحَمْزَةَ، أَسَدَ اللهِ وأَسَدَ رَسُولِهِ، اسْتَشْهَدَ يَومَ أُحدٍ، والمُقَوَّمَ، وحَجْلًا، واسمُهُ المُغيرَةُ، والعَوَّامَ؛ وأُمُّهُم هَالَةُ بِنْتُ أُهَيْب بن عَبدِ مَنَافٍ بن زُهْرَةَ بن كِلابٍ. وأَبَا لَهَبٍ، واسْمُه عَبْدُ العُزَّى، وكان جَوَادًا، وَكَنّاهُ عَبْدُ الْمُطَّلِب أَبَا لَهَبٍ لِحُسنِ وَجْهِه؛ وأُمُّه لُبنى بِنْتُ هاجِرٍ بن عَبْدِ منافٍ بن ضَاطِر بن حَبَشِيَّةَ من خُزَاعَةَ.

стр. 16

والحارثَ بن عبدِ المطَّلبِ، وكان أكبرَ وَلَدِه، وبه كان يُكَنَّى؛ وقُثَم دَرَج صَغيرًا، وأُمُّهما صَفَيَّة أو أَسْمَاءُ بِنُ جُنَيدِبِ بن حُجَير (١) بن حَبَيب بن سُواءَةَ بن عَامِر بن صَعْصَعةَ. النَّوفَليُون يقولونَ: صَفْيةَ؛ وأَخو الحَارِثِ لأُمِّهِ الأسْودُ بن حُذَيفةَ بن أُقَيْش بن عَامِر بن بَياضَةَ بن سُبَيْع بن جِعْثِمَةَ بن سَعْد بن مُلَيح الخزاعِي، وهو جَدُّ كُثَيِّر عَزَّةَ. والغَيْداق، واسْمُهُ نَوفَلُ؛ وأُمُّهُ مُمَنَّعَةُ بِنتُ عَمرِو بن مَالِك بن مُؤَمِّلِ بن سُويْدِ بن أَسعَدَ بن مَشْنُوءِ بن عَبْدِ حَبْتَر من خُزاعَةَ؛ وَأَخُوهُ لأُمِّهِ عَوْفُ بن عَبْدِ عوفِ بن عَبْدِ بن الحارِثِ بن زُهْرَةَ، أَبو عَبْدِ الرحْمن بن عَوْفٍ. فَوَلَدَ عَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ المُطَّلِب: سَيِّدَ وَلَدِ آدمَ مُحَمَّدًا ﷺ ، وأُمُّهُ آمنةُ بِنْتُ وَهْبِ بن عَبْدِ مَنَافٍ، بن زُهْرَةَ بن كِلابٍ، وأُمُّها: بَرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ العُزَّى بْن عُثمانَ بن عَبْدِ الدَّارِ، وأُمُّها: أُمَّ حَبِيبٍ بِنتُ أَسَدِ بن عَبْدِ العُزَّى، وأُمُّها بَرَّةُ بِنتُ عَوْفِ بن عُبيدِ بن عُوَيْج (٢) بن عَدِيّ بن كَعْبٍ، وأُمُّها قِلابةُ (٣) بِنْتُ الحَارِثِ بن هُذَيْل بن مُدرِكةَ، وأمُّهَا آمنةُ بِنتُ غَنْم بن مَاِلكِ من بني لِحيانَ من هُذَيْلٍ. وأُمُّ أبي النَّبيّ ﷺ : فاطِمَةُ بنتُ عَمرِو بن عَائِذ بن عِمرانَ بن مَخْزومٍ، وأُمَّها تَخْمُر بِنْتُ عَبدِ بن قُصَيٍّ بن كِلاب، وأُمُّها سَلْمَى بِنتُ عَامِر بن عُمَيْرَةَ

стр. 17

ابن وديعة بن الحَارِث من فِهْرٍ؛ وأُمُّ وَهْبٍ جَدِّ النَّبيَّ ﷺ : قَيْلَةُ بِنْتُ أبي قَيْلَةُ، وهو وجزْ بن غَالِب بن الحَارِثِ بن عَمرِو بن لُؤيِّ بن مِلْكَانَ بن أفصى بن حارثة من خُزاعَةَ. تقولُ خُزاعَةُ: أبو قَيْلةَ هو أَبو كَبْشَةَ. وقال هشامُ: قال أَبي: هو عَمرو بن زَيْدِ بن لَبيدِ بن خِداشٍ جَدّ عَبْدِ المُطَّلب الأنصاريُّ. فولد النَّبيُّ ﷺ : القاسِمَ، وعَبْدَ اللهِ وهو الطَيِّبُ، وهو الطَّاهِرُ، اسمٌ واحدٌ، لأنَّهُ وُلِدَ بَعدما أوحيَ إليه ﷺ ؛ وكلُّ وَلَدِهِ وُلِدَ قَبل الوَحِي غَير عَبْد الله، وفَاطِمَةَ، وزَينبَ، وأُمُّ كُلثومٍ، ورُقَيَّةَ؛ وأُمُّهم خَديجةُ بِنْتُ خُوَيلد بن أسَدَ بن عَبْدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ، وأُمُّ خَديجةَ: فاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدةَ بن الأصَمِّ من بني مَعِيصِ بن عَامِر بن لُؤيٍّ؛ وإبرَاهيمَ وأُمُّهُ مَارِيةُ القِبْطِيَّةُ وولَدَ أبو طَالِبِ بن عَبْدِ المُطَّلِب (١): طَالِبًا، لا عَقِبَ لَهُ، وَجَعفرًا، ذا الجَنَاحَيْنِ، قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، وَعَقِيلًا، وعَلِيًّا، ﵈؛ وأُمُّهم فَاطِمةُ بِنْتُ أسد بن هَاشِم بن عَبدِ مَنَافٍ، كان بين طَالِب وعَقيلٍ عَشْرُ سِنِينَ؛ وبين عَقيلٍ وجَعْفَرٍ عَشْرُ سِنِينَ؛ وبَيْنَ جَعْفَرٍ وعليٍّ عَشْرُ سِنِينَ. فَوَلَدَ عَليُّ ﵇: الحَسَنَ، والحُسينَ ﵉ وأُمُّهما فَاطِمةُ صلواتُ اللهِ عَليها، بِنتُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسَلَّم، سَيِّدَةُ النِّساءِ. ومُحَمَّدًا، وأُمُّهُ الحَنَفِيَّةُ، واسْمُها خَوْلَةُ بِنْتُ جَعَفَرِ بن قَيْس بن مَسلَمَةَ، مِن بني حَنِيفةَ بن لُجَيمٍ.

стр. 18

والعَبّاسَ، وعُثمانَ، وجَعفرًا، وعَبْدَ اللهِ، قُتِلوا مع الحُسَين، ﵈؛ وأُمُّهم أُمُّ البَنِينَ بِنتُ حِزَامِ بن خَالِد بن رَبِيعةَ بن الوَحِيد من بني كِلاب. وعَبْدَ اللهِ، وأَبا بَكرٍ دَرَجَا؛ وأُمُّهما: لَيلى بِنْتُ مَسعودِ بن خَالِد بن مَالِكِ بن رِبْعيّ النَّهَشَلَيّ. ويَحيى، وعَوْنَا دَرَجَا، وأُمُّهُما: أسماءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الخَثْعَميِّ. ومُحمَّدًا لأُمِّ وَلَدِ (١) قُتلَ مَعَ الحُسَين ﵇. وعُمَرَ بن عَلَيٍّ، وأُمُّهُ سَبِيَّةٌ من بَني تَغْلِبَ يقالُ لَها: الصَّهباءُ، سُبِيَتْ أَيامَ خَالِد بن الوليدِ في وِلايةِ أَبي بكرٍ بعَيْنِ التَّمْرِ. فهؤلاءِ وَلَد عَلِيٍّ، والعَقِبُ منهم للحَسنِ والحُسين ومُحمَّدِ بن الحَنَفِيَّةِ وعُمَرَ ﵈. وَوَلَدَ العَبَّاسُ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ: الفَضْلَ، أَردَفَهُ رسولُ الله ﷺ بمِنىً، ماتَ بطاعون عَمَوَاسَ زَمَنَ عُمَر، وكانَ من أَجمل النَاسِ. وعَبْدَ اللهِ بن عَبَّاسٍ، دَعَا له النَّبيُّ ﷺ ، فقالَ: "اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وعَلِّمْهُ التَأويلَ، واجْعَلْهُ من عِبادِكَ الصَّالِحين". وكانَ كما ذَكَرَ ﷺ ، مات بالطَّائِفِ، وصلّى عَليهِ مُحمَّدُ بن الحَنَفيَّةِ، وكَبَّر عليه أَربعًا، وضرب على قَبرِهِ فُسْطَاطًا. وعُبيدَ اللهِ بن العبَّاس، كان أَجْوَدَ العَرَبِ، مَاتَ بالمَدِينَةِ. وقُثَم، مَاتَ بِسَمَرْقَنْدَ زمن مُعَاوِيةَ، وكان يُشَبَّهُ بِرسولِ اللهِ ﷺ .

стр. 19

وعَبْدَ الرَّحْمَنِ، قُتِلَ بالشَّامِ رَمَنَ عُمَر. ومَعْبَدًا قُتِلَ بإفرِيقِيةَ زَمَنَ عُثمانَ، شهيدًا؛ وأُمُّهم: لُبَابَةُ بِنْتُ الحَارِث بن حَزَنِ بن بُجَيْرِ بن الهُزَم بن رُوَيْبَةَ بن عَبْدِ اللهِ بن هِلالِ بن عَامِر بن صَعْصَعةَ، وكانتْ أوَّلَ امرأةٍ أَسْلَمَتْ بمكَّةَ بعد خَدِيجةَ [وهي أُم الفضل] (١) كان رسولُ الله ﷺ يَقِيلُ في بَيتِهَا. وتمَّامَ بن العَبَّاسِ، وكَثيرًا، وكانَ فَقِيهًا صَالِحًا، وهُما لأُمِّ وَلَدٍ. والحارِثَ بن العَبَّاسِ، وأُمُّهُ: من هُذَيْلٍ. فَوَلَدَ عَبْدُ اللهِ بن العَبَّاسِ: العَبَّاسَ، وبه كان يُكَنَّى، ولا عَقِبَ له، وعلِيّا، وهو السجَّادُ، وكان أَفضلَ أَهلِ زَمانِهِ، وعُبيدَ الله، والفَضْل، ومُحمَّدًا، وأُمُّهم: زُرْعَةُ بِنْتُ مَشْرَحِ (٢) بن مَعْدِ يكرِبَ بن وَلِيعَةَ بن شُرَحْبِيلَ بْنِ مُعاوِيةَ من كِنْدَةَ. فَوَلَدَ مُحمَّد بن عبدِ اللهِ: العبَّاسَ، وهو المُذْهَبُ، وكانَ أَحسنَ النَّاسِ وأسخَاهم، وهو الذي مَدَحَهُ الأخْطَلُ فَقَضَى عن الأخْطَلِ ألفَ دِينارٍ؛ رَكب فَرَسًا فَصَرَعَهُ فماتَ، لا عَقِبَ له، وأُمُّهُ أُمُّ إبراهيمَ بِنتُ المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيّ. ومن بني عُبَيدِ اللهِ بن العَبّاسِ: حَسَنُ بن عَبْدِ اللهِ بن عُبيدِ اللهِ بن العَبَّاسِ، كان فَقِيهًا، وأُمُّهُ أَسماءُ بِنتُ عَبْدِ اللهِ بن العَبَّاسِ؛ وقُثَمُ بن العَبَّاسِ

стр. 20

ابن عُبيدِ اللهِ بن العَبَّاسِ، وَلاه أبو جَعفرٍ المَنصورُ اليَمَامَةَ، وكان جَوادا وله يَقولُ ابنُ المَوْلَى: عَتَقْتِ من حَلِّى ومن رِحْلَتِى … يا ناقُ إِنْ أَدْنَيْتِنِي من قُثَمْ في وَجْهِهِ نُورٌ وفي باعِهِ … طُولٌ، وفي العِرْنَينِ مِنهُ شَمَمْ وابنُهُ عُبَيْد اللهِ بن قُثَم وَلِيَ مَكَّة لِهارونَ؛ ومُحمَّدُ بن جَعْفَر بن عُبَيْدِ اللهِ، كان سَخِيًّا. ومِن بَنِي مَعْبَدٍ بن العبَّاس: مُحمَّدُ بن إبراهيمَ بن عَبْدِ اللهِ بن مَعْبَدِ بن العَبَّاس؛ والعَبَّاسُ بن عَبْدِ اللهِ بن مَعْبَدٍ، وَلَاهُ أبو العَبّاسِ مَكَّةَ والمَدِينَةَ والطائِفَ. ومِنْ بَني الحارِثَ بن العَبّاسِ: السَّرِىُّ بن عَبْدِ اللهِ بن الحارِث وَلَاهُ المنصورُ اليَمَامَةَ ومَكَّة. وَوَلَدَ تَمَّامُ بن العبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِب: جَعَفَرًا، وقُثَمَ، وكانت لأبي جَعْفَر ابنةٌ عِنْدَ قُثَمَ بن تَمَّامٍ، وكانَ آخِرَ من بَقِى منهم؛ يَحيى بن جَعْفَرِ بن تَمَّامٍ. وكان لِحَمزَةَ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ: يَعْلَى به كانَ يُكَنَّى، دَرَجَ وعَامِر دَرَجَ؛ وأُمُّهُما من الأَنصارِ، وعُمَارَة، دَرَجَ، وأُمُّه: خَوْلَةُ بِنتُ قَيْسِ بن قَهْدٍ الأَنصارِيُّ، وأُمَامَة، وأُمُّها: سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ من خَثْعَم، وهي التي زَوَّجَهَا رسولُ اللهِ ﷺ ، سَلَمةَ بن أَبي سَلَمة المَخْزُوميَّ، فَهَلَكَ قَبل أن يَجتَمِعا؛ وأخواها لأُمِّها: عَبْدُ اللهِ، وعَبْدُ الرَّحْمنِ ابنا شَدّادِ بن الهَاد اللَّيثيّ. وكان للمقَوَّم بن عَبْدِ المطَّلِبِ: بَكرٌ، وبه كان يُكْنَى، دَرَجَ، لأُمِّ وَلَدٍ.

стр. 21

وكان للزُّبَيْر بن عَبْدِ المُطَّلِب: الطَّاهِرُ، وحَحْلٌ، وقُرَّةُ، وعَبْدُ اللهِ، قُتِلَ يوم أَجْنَادينِ؛ وأُمُّهم عَاتِكةُ بِنْتُ أَبي وَهْب بن عَمرِو بن عَائِذٍ بن عِمرانَ بن مَخْزومٍ. وَوَلَدَ الحارثُ بن عُبْدِ المُطَّلِبِ (١): المُغِيرةَ، وهو أَبو سُفيانَ بن الحَارِثِ، الشّاعرُ، كان شَريفًا خَيِّرًا، وكان يُشَبَّهُ بالنَّبيّ ﷺ . ونَوْفَل بن الحَارِثِ، أُسِرَ يومَ بَدرٍ. ورَبيعةَ، أُسِرَ يَومَ بَدْرٍ. وعَبْدَ شَمْسٍ، وعبدَ الله، وأُمَيَّةَ، وأُمُّهم: غُزَيَّةُ بِنْتُ قَيْس بن طرِيفِ بن عَبْدِ العُزَّى بن عَامِرَةَ بن عُمَيْرَةَ (٢) بن وَدِيعَةَ بن الحَارِث بن فِهْرٍ. منهم: عَبْدُ الله بن الحَارِث بن نَوْفَل بن الحَارِث بن عبْد المُطَّلِب يقال له: بَبَّةُ، وَلاه ابنُ الزبير البصرَةَ. والمُغيرةُ بن نَوْفَل، ولّاهُ الحَسَنُ الكوفَةَ حينَ سَارَ إِلى مُعاوِيَة. وسَعِيدُ بن نَوْفَل، كان فَقِيهًا. والصَّلْتُ بن عَبْدِ اللهِ بن نَوْفَلٍ، كان فقيهًا. وجَعْفَرُ بن أَبي سُفيانَ بن الحَارِثِ. ومُحَمَّدُ بن عَبْدِ المُطَّلِب بن رَبيعَةَ بن الحَارِثِ، كانَ نَاسِكًا فَاضِلا، من وَلَدِهِ: عَبْدُ اللهِ بن سُليمانَ بن مُحمَّدٍ، وَلِيَ اليَمَنَ والبَلْقَاءَ لأبي جَعفَر. وعَمرُو بن مُحَمَّدِ، وَلِيَ دِمَشْقَ.

стр. 22

ومُحمَّدُ بن عَبْدِ اللهِ بن سُليمانَ بن مُحمَّد، ولاهُ هَارونُ المَدِينَةَ. والحارِثُ بن عَوْنِ بن عَبْدِ اللهِ بن الحارِثِ بن نَوْفَلٍ، كان جوادًا. وعَبْدُ اللهِ بن أبي سُفيانَ، كان شَاعِرًا. وآدَمُ بن رَبيعَةَ الذي وَضَعَ رَسولُ اللهِ ﷺ ، دَمَهُ يَومَ الفَتْحِ. والفَضْلُ بن الفَضْلِ بن العَبّاسِ بن رَبيعةَ، كان فَاضِلا مُحدِّثًا. وعَبْدُ الرَّحْمنِ بن العَبّاسِ بن رَبيعةَ بن الحَارِثِ، كانَ مع ابنِ الأَشْعَثِ حين خَلَعَ. وَوَلَدَ أَبو لَهَبٍ: عُتْبَةَ، ومُعَتِّبًا، وعُتَيْبَةَ، وهو الذي أَكَلَهُ الأَسَدُ بِحَوْرَانَ؛ وأُمُّهم أُمُّ جَميلٍ بِنْتُ حَرْبٍ بن أُمَيَّةَ وهي حَمَّالَةُ الحَطَبِ؛ مِن وَلَدِهِ: الفَضْلُ بن العَبّاسِ بن عُتْبَةَ بن العَبَّاسِ بن عُتْبَةَ بن أَبي لَهَبٍ الشاعر. وَوَلَدَ نَضْلَةُ بن هَاشِمٍ: الأَرْقَمَ، وكان من رِجالِ قُرَيْشٍ، لا عَقِبَ له. وأَسَدُ بن هَاشِمٍ، لا عَقِبَ له. فَهَؤُلاءِ بنو هاشِم بن عَبْدِ مَنَافٍ. [وهؤلاءِ بنو عَبْدِ شَمسٍ بن عَبْدِ مَنَاف] وَوَلَدَ عَبْدُ شَمسٍ بن عَبْدِ منافٍ: أُمَيَّةَ الأكبَرَ، وحَبِيبًا، وأُمُّهما: تَعْجُزُ بِنْتُ عُبَيْد بن رُؤاس بن كِلابٍ، وهي عَاتِكَةُ؛ وإيَّاها يَعنِي عَبْدُ اللهِ بن هَمَّامِ السَّلُوليّ: فَجالَتْ بِنَا ثُمَّ قُلْتُ اعْطِفِي … بِهِ يا صَفِيَّ ويا عَاتِكَا فأَطَّتْ لَنَا رَحِمٌ بَرَّةٌ … وَلَنْ نَعْدَمَ النَّسَبَ الشَّابِكَا (١)

стр. 23

يعني صَفِيَّةَ بِنْتُ حَزْنِ بن بُجَيْرٍ، وهي أُمُّ أبي سُفيان بن حَربٍ، وأُمَيَّةَ الأصْغَرَ، وعَبْدَ أُمَيَّةَ، وَنَوْفَلًا؛ وأُمُّهُم: عَبْلَةُ بِنْتُ عُبيدِ بن جَاذِلِ بن قَيْس بن حَنْظَلَةَ بن مَالِكِ بن زَيْد مَنَاة بن تَمِيمٍ، من البَراجِمِ، يُقالُ لهم: العَبَلاتُ، بها يُعْرَفُونَ. فَبَنوا أُمَيَّةَ الأصْغَر بمكَّةَ، وبنو عَبْدِ أُمَيَّة ونَوْفَلٍ بِالشَّامِ. ورَبيعةَ بن عَبدِ شَمسٍ، وأُمُّهُ فَاطِمَةُ، وهي: دَعْدُ من الأَزْدِ، من بَطْنٍ يُقالُ لَهُم: حِدْجِنَة (١)؛ وعَبدَ اللهِ، وهو الأعْرَجُ، وأُمُّهُ: أَمَامَهُ مِن كِنْدَةَ. فبالحِيرةِ نَاسٌ من العِبادِ يَدَّعونَ إليهِ، يُقالُ لَهم: بَنو الغُمَيْني، وهذا باطلٌ لَيْس من بني عَبْدِ شَمْسِ. فَوَلَدَ أُمَيَّةُ الأكبرُ بن عَبدِ شَمسٍ: العَاص، وأَبا العَاصِ، والعِيَصَ، وهم الأعْيَّاصُ؛ ولهم يقولُ فَضَالَةُ بن شَريكِ: مِن الأَعْيَاصِ أَو مِنْ آلِ حَرْبٍ … أَغَرُّ كغُرَّةِ الفَرَسِ الجَوَادِ وأُمُّهم: آمِنَةُ بِنْتُ أَبَانِ بن كُلَيْبٍ بن رَبيعةَ بن عَامِر بن صَعْصَعةَ. ولها يقول الجَعْدِيُّ: بما ولَدَتْ نِساءُ بني هِلالٍ … وما وَلَدَتْ نِساءُ بني أَبَانِ وحرْبًا، وأبا حَرْبٍ بن أُمَيَّة، وسُفْيَانَ، وأَبا سُفْيَانَ، وَاسْمُهُ عَنْبَسةُ، وعَمرًا؛ وأُمُّهم: أَمَةُ بِنْتُ أَبي هَمْهَمَةَ بن عَبْدِ العُزَّى بن عَامِر بن عَمِيْرَةَ بن وَدِيعَةَ بن الحَارِث بن فِهْرٍ، وأبا عَمرٍ، وأُمُّهُ من لَخْمٍ.

стр. 24

والعَنَابِسُ من بَني أُمَيَّةَ: حَرْبُ، وأبو حَرْبٍ، وسُفْيَانُ وأبو سُفْيَانَ، قاتَلوا يَوْمَ الفِجَارِ، فَسُمُّوا العَنَابِس، والعَنابِس: الأُسْدُ، واحِدُها عَنْبسٌ. فَمِن بَني أبي العَاصِ بن أُمَيَّةَ: عَبْدُ المَلكِ بنُ مَروانَ، ومُعاويةُ وعَبْدُ العَزيزِ، وأَبانُ، وبِشرُ، وعُبَيْدُ اللهِ، ودَاودُ، وأَبو عُثْمانَ، وعُمرُ، ومُحمَّدُ، بَنو مَروانَ بن الحَكَمِ بن أَبِي العَاصِ. فعبدُ المَلِكِ، ومُعَاويةُ، لأمٍّ، ابنا عائِشَةَ بِنتُ مُعَاويةَ بن المُغِيرَةَ بن أَبي العَاص؛ وعَبْدُ العزيزِ، وأُمُّهُ: لَيلى بِنْتُ زَبَّانَ بن الأَصْبَغ الكَلبِيّ، وأُمُّ بِشَرٍ: قُطَيَّةُ بْنت بِشْرِ بن عَامِر بن مَالِك بن جَعفَرِ، فَوَلِيَ عَبْدُ العَزيز مِصْرَ؛ وَبِشْرٌ العراقَ، ومُحمَّدٌ الجَزِيرَة. ومِنْ بَني عَبْدِ المَلِك: الوَليدُ، وسُلَيمانُ، ويَزيدُ، وَمَرْوانُ، وهِشامُ، ومَسْلَمةُ، ومُحمَّدٌ، وسَعيدٌ، وعَبْدُ اللهِ، والحَجَّاجُ، وأَبو بَكرٍ، وعَنْبَسةُ. والوَليدُ بن مُعاويةَ بن مَرْوانَ، قُتِلَ أَيام عبد الله بن عَليّ. ومن بَنِي عَبْدِ العزيزِ بن مَرْوانَ: عُمَرُ، وعاصِمُ، وأَبو بَكرٍ، وسَهْلٌ، وجَزءٌ، والأَصْبَغُ، أكبر وَلَدِهِ، وزَبَّانُ، وسُهَيْلٌ بَنو عَبْدِ العَزيزِ، وعَمرو بن سُهَيْلِ بن عَبْدِ العَزيزِ، وَلِيَ البصرة زمن مَروانَ بن مُحمَّدٍ؛ قالَ ابنُ حَبيبِ: عَمْرٌو هذا صُلِبَ. ومِن بَني بِشْرٍ: بِشْرُ بن عَبْدِ المَلِك بن بِشْر بن مَروانَ، وهُم بالكُوفَةِ، وَهم الذين مَدَحَ ابنُ عَبْدَلٍ؛ وعَبْدُ العزيزِ، ومَرْوانُ ابنا بِشْرٍ. ومن بني عَبدِ العَزيزِ: دِحْيَةُ بن مُعَصَّب بن الأصْبَغ بن عَبْدِ العَزيزَ، خَرَجَ أيام مُوسى الهادي، بِمِصْرَ فَقُتِلَ.

стр. 25

وَمِن بَني مُحمَّد بن مَروانَ: مَرْوانُ الجَعْديّ بن مُحمَّد الذي قَتَلَهُ بنو هَاشِمٍ، أيامَ ظَهَروا، وسائِرَ بني أُمَيَّة بالشَامِ؛ ويزيدُ بن مُحمَّد بن مَروان، أُمُّهُ بِنْتُ يَزيدَ بن شَيبَةَ بن رَبيعةَ بن عَبْدِ شمسٍ. والجَعْدُ بن دِرْهَمٍ، مَولى سُوَيد بن غَفَلَةَ الجُعْفِيّ، كان زِنْدِيقًا، قَتَلَهُ هِشامُ بن عَبْدِ المَلِك، وكان أَولَ زِنْدِيقٍ اطَّلَعَ عليه بنو أُمَيَّةَ وبه سُمِّىَ مَروانُ بن مُحمَّدٍ. ومنهم: عَبْدُ الوَاحِدِ بن الحَارِثِ بن الحَكَمِ الذي مَدَحَهُ القُطَامِيُّ حَيثُ يَقولُ: أَهْلُ المَدِينَةِ لا يَحْزُنْكَ شَأنُهُمُ … إِذا تَخَاطَأَ عَبْدَ الوَاحِدِ الأجَلُ ومِنهم: سَعيدُ، وهو خُدَينَةُ، بن عَبْدِ العَزِيزِ بن الحَارِثِ بن الحَكَمِ وَلَّاهُ مَسْلَمَةُ أَيامَ يَزيد بن الْمُهَلَّبِ خُراسَانَ. ومنهم: عَبْدُ الرَّحمن بن الحَكَم الشَاعِرُ، وهو أَبو مُطَرِّفٍ؛ ويَحيى بن الحَكَمِ، وَلَّاهُ عَبْدُ المَلِكِ المَدِينَةَ، وهو ابن المُرِّيَّةَ. والحُرُّ بن يُوسُفَ بن الحَكَمِ، وَلِيَ المَوصِلَ. وعُمَرُ بن الحَكَمِ؛ وعُبَيْد اللهِ ابن الحَكَمِ، قُتِلَ يَوْمَ الرَّبَذَةِ مع حُبَيْشِ بن دَلَجَةَ القَيْنيِّ. وخالِدُ بن عَبدِ المَلِك بن عبد الله بن الحارِثِ بن الحَكَمِ، وَليَ المَدِينَةَ، ماتَتْ سُكَيْنَةُ في ولايتِهِ المدِينةَ. قال هِشامُ: أَخبرني خَلَفٌ، رَجلٌ من بَني زُهْرةَ، قَالَ: كنتُ في سُلطَانِ هِشام بالمَدِينَةِ وعَليها خَالِدُ بن عَبْدِ الملكِ بن عَبْدِ اللهِ بن الحَارثِ، وكانَ خَالدٌ

стр. 26

خَيّاطًا فادَّعاه أَبوه بعدما كبر؛ قال: فماتَتْ سُكَيْنةُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَقالَ: لا تُخرِجوها حتى أَرجِعَ فَمَضى إلى الغَابةِ وتَركَها إلى نِصْفِ النَّهارِ حَتى تَغيرتْ، فاشْتُرِىَ لَها طِيبٌ بِثَلاثِينَ دِينَارًا، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَمَرَ شَيْبَةَ بن نِصَاحٍ، وكانَ يَقضى في مَسجدِ رَسولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلى عَلَيْهَا، فَصَلَّى عَليها. وعُثمانُ بن عَفَّانُ بن أَبي العَاصِ بن أُمَيَّةَ؛ وأُمُّه أَرْوى بِنْتُ كُرَيْزِ بن رَبِيعَةَ بن حَبِيب بن عَبْدِ شَمسٍ؛ وأُمُّها: البَيْضَاءُ، أُمُّ حَكيمٍ بِنْت عَبدِ الْمُطَّلِبِ. مِنْ وَلَدِهِ: عَمرُو: وخَالِدُ، وعُمَرُ، وأبَانُ، وسَعِيدُ، والوَليدُ، بَنو عُثْمَانَ؛ وكانَ عَمرو مُقِيمًا بالمَدينةِ؛ ومِن وَلَدِهِ: المُطْرَفُ. قالَ أبو جَعْفَر: وكانَ لَهُ ابنٌ يُقالُ لَهُ: الدِّيبَاجُ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وابنُهُ الآخَرُ كانَ مِنْ أَحسنِ الناسِ ثَوْبًا، فَإِنَّما يُضْرَبُ المَثَلُ بِحُلَّةِ الحَازُوقِ، وكِلاهُمَا كان اسْمُهُ مُحمَّدٌ، وضَرَبَ أَبو جَعْفَرٍ الدِّيبَاجَ بِالسِّيَاطِ، فما رأى النَّاسُ أَصْبَرَ مِنهُ، وهو ابن عَبْدِ اللهِ بن عَمرو بن عُثمانَ. وَوَلىَ أَبَانُ بن عُثْمانَ المَدِينَةَ لِعَبْدِ المَلِكِ. وَوَلِىَ سَعِيدُ بن عُثْمَانَ خُرَاسَانَ لمعاوِيَةَ، وهو سَعِيدٌ الأعْورَ. وَوَلِىَ عَبْدُ العزيزِ بن عَبْدِ اللهِ بن عَمرو بن عُثْمَانَ لِيَزِيدَ بن الوَليدِ مَكَّةَ والطَّائِفَ (١). ومنهم: العَرْجىّ الشَاعِرُ، نُسِبَ إلى عَرْجِ الطائِفِ، واسمُهُ عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ بن عَمْرو بن عُثمانَ (٢)، وأُمَيَّة بن عَبْدِ اللهِ بن عَمروٍ الذي لَقِيَتْهُ طَيِّئُ

стр. 27

يَوْمَ المُنْتَهَبِ؛ ومنهم: مُعَاوِيةُ بن المُغِيرَةَ بن أَبي العَاصِ، وهو جَدَعَ حَمْزَةَ بن عَبْدِ المُطَّلِب، ﵇، يَومَ أُحُدٍ؛ وهو قَتِيلٌ، فَقُتِلَ على أُحُدٍ بعدما انصرَفَتْ قُريشٌ بِثَلاثٍ، لا عَقِبَ لَهُ إِلَّا عَائِشَةَ أُمَّ عَبْدِ المَلِكِ مِن مَرْوَانَ. ومن بَنِي العَاصِ بن أُمَيَّةَ: أَبو أُحَيْحَةَ، وهو سَعِيدُ بن العَاصِ، كان إذا اعْتَمَّ بِمَكَّةَ لم يَعْتَمَّ مَعَه أَحَدٌ بِلَوْنِ عِمامَتِهِ إعْظَامًا لَهُ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: ذُو التَّاج. ومِنْ وَلَدِه: أُحَيْحة بن سَعِيد، والعَاص، وعُبَيْدةُ، وهو الحَكمُ، وسَعِيدُ بن سعِيدٍ، وخَالِدُ بن سَعِيدِ، وعَمرو بن سَعِيدٍ، وأبان بن سَعيدِ. فقُتِلَ أُحَيحةُ يَومَ الفِجَارِ؛ وعُبَيْدَةُ، والعَاصِ، يوم بَدرٍ كَافِرَينِ؛ وقُتِلَ سَعيدُ بن سَعيدِ مع رَسولِ اللهِ ﷺ ، يومَ الطَّائفِ، وَسمَّى النَبيُّ ﷺ ، الحَكَمَ: عَبدَ اللهِ، وجَعَلَهُ يُعَلِّمُ الحِكمَةَ بالمَدِينةِ، وقُتِلَ يَومَ مُؤْتَةَ. واستَعملَ النبيُّ ﷺ ، خَالِدَ بن سَعيدٍ على اليَمَنِ، وقُتِلَ يَومَ مَرْج الصُّفَّرِ، وله وَهَبَ عَمرُو بن مَعْدِ يكَرِبَ الصَّمْصَامَةَ، وقالَ حِينَ وهَبَهَا لَهُ: خَليلٌ لم أَهَبْهُ من قِلَاهُ … ولكِنَّ المَواهِبَ للكِرامِ خَليلٌ لم أَخُنْهُ ولم يَخُنّى … كذلك ما خِلَالى أو نِدامِي حَبوتُ بها كَرِيمًا من قُريشٍ … فَسُّرَ بِها وصينَ عن اللِّئامِ وأَنشَدَهُ أَشْيَاخُ بني زُبَيْدٍ: خَلِمْلِم لَمْ أَخُنْهُ ولمْ يَخُنِّي … عَلَمُ صَمْصَامَةِ أَمْ سَيْفِ أَمْ سَلَام وَمِنْهُم: سَعِيدُ بن العَاصِ بن سَعِيدِ بن العَاصِ بن أُمَيَّةَ: وَلِىَ الكُوفَةَ لعثمانَ فقالَ: وَيْلٌ لأشرافِ العِرَاقِ مِنِّي، فلما قَدِمَ طَرَدَهُ الأَشْتَرُ وَهُوَ

стр. 28

القَائِلُ: "إِنَّما العِرَاقُ بُستانُ قُريشٍ"؛ وولى المَدِينةَ لِمعاوِيَةَ، وهو الذي مَدَحَهُ الحُطَيْئَةُ. ومِن وَلَدِهِ: عَمْرو، وَهو أَبو أُمَيَّةَ، الأَشْدَقُ، وهو الذي قَتَلَهُ عَبْدُ المَلِكِ، ومُحمَّدُ بن سَعيدٍ، وأُمُّهُما: أُمُّ البَنِينَ بِنتُ الحَكَمِ بن أَبي العَاصِ، وَلَدُهُ بالشَامِ. وعَبدُ اللهِ بن سَعيدٍ، أُمُّهُ: أُمُّ حَبِيب بِنْتُ جُبَيْرٍ ابن مُطْعِمٍ الذي مَدَحَهُ الأَخطَلُ؛ وَلَدُهُ بالكُوفَةِ. ويَحيى بن سَعِيدٍ، أَمُّهُ: العَالِيَةُ بِنْتُ سَلَمَةَ بن يَزِيْدَ الجُعْفِيّ، كَانَ شَرِيفًا، ولَدُهُ بالكُوفَةِ وَبِواسطَ. وأَبانُ بن سَعِيدٍ، كان يَنزِلُ أَيْلَةَ؛ وأُمُّهُ: جُوَيْرِيةُ بِنتُ سُفيانَ بن عُوَيْفٍ الكِنانِي، وَوَلَدُهُ بالكُوفَةِ؛ ولَهُ يَقُولُ عَبْدُ اللهِ بن عَنْبَسةَ بن سَعِيد، وهو ابنُ أخيه: أَتركتَ طِيبَةَ رَغبَةً عن أَهْلِهَا … وَنَزَلتَ مُنْتَبِذًا بِدَيْر القُنْفُذِ فقالَ أَبَانُ بن سَعِيدٍ: نَزَلتُ أرضًا بُرُّهَا كَتُرابِهَا … والقَفْزُ مَعْدَنُهُ بِقَصْرِ الجُنْبُذِ قَصرٌ بالمدينَةِ. وعُثمانُ بن سَعِيدٍ، وأُمُّهُ: أُمُّ عَمروٍ بنتُ عُثمانَ بن عَفّانَ؛ وَلَدُهُ بالكُوفَةِ؛ وعَنْبَسَةُ بن سَعِيدٍ، كانَ مع الحَجّاجِ، وَلَدهُ بالكُوفَةِ.

стр. 29

ومنهم: إسْمَاعِيلُ بن أُمَيَّةَ بن عَمروٍ الأشْدَقِ الفَقِيه (١)، كان بِمَكَّة؛ وسَعِيدُ بن عَمروٍ، وكان أَعلم قُريشٍ بالكُوفَةِ، وَوَلَدَهُ بِها؛ ومُوسى بن عَمروٍ الذي يَقولُ لَهُ ابنُ قُنَيْعٍ النَّصْريّ الطائيّ: وكُلُّ بنِي العَاصِ حَمِدْتُ عَطَاءَهُ … وإني لِمُوسَى في العَطَاءِ لَلائمُ فَلَيْسَ بمُعْطٍ نَائِلا وَهُوَ قَاعِدٌ … وَلَيْسَ بِمُعْطٍ نائلا وَهْوَ قائمُ وَيُروى: وَحَسْبُكَ من بُخْلِ امْرِئٍ وهو قَائِمُ فإن يَكُ في القَوْمِ الكِرَامِ فَإِنَّهُ … ذُنَابَى أَبَتْ أَنْ تَسْتَوى وَقَوادِمُ وعَمرُو بن أُمَيَّةَ بن عَمرِو بن سَعيدٍ الشَاعرُ، وسَعيدُ بن يَحيى بن سَعيدِ ابْنِ العَاصِ، وَلَدُهُ في جُعفيّ، وكانَ شَريفًا، وعَبْدُ الرَّحمن بن عَنْبَسَةَ بن سَعِيْدٍ، كان شَرِيفًا بالكوفَةِ. ومِنْ بَني أَبي العِيص بن أُمَيَّةَ: عَتّابُ بن أَسِيدِ بن أَبي العِيصِ ولّاهُ رَسولُ اللهِ ﷺ ، مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ. وأَخُوهُ خَالِدُ بن أَسيدٍ؛ وعَبْدُ اللهِ بن خَالِد بن أَسِيدٍ، أُمُّهُ ثَقَفِيَّةُ، استَعْمَلَهُ زِيادُ بن أبيهِ على فَارِسَ، وَوَهَبَ له بِنتَ جُوَا بُوذَانَ بن المُكَعْبَر، فَوَلَدَتْ الحَارِثَ، وكانَ زِيادُ استخْلَفَهُ حِينَ ماتَ عَلَى عَمَلِهِ، فَأَقَرَّهُ مُعَاوِيةُ، وهو صَلَّى على زِيادٍ حين مَاتَ بالكُوفَةِ. وابنُهُ: أُمَيَّة بن عَبْدِ اللهِ وَلاهُ عَبْدُ المَلِكِ خُراسَانَ.

стр. 30

وأَخُوه خَالِدُ صَاحِبُ الجُفْرَةِ، استَعْمَلَهُ عَبْدُ المَلِكِ عَلَى البَصرةِ؛ وعَبْدُ العَزِيزِ بن عَبدِ الله، وَلِىَ مَكَّةَ؛ وعَمروُ بن عَبْدِ اللهِ، وَلِىَ مَكَّةَ بعدَ أَخِيهِ. وسَعيدُ بن خَالِدِ بن عَبْدِ اللهِ بن خَالدٍ الذي يقال له: عَقِيدُ النَّدَى، الذي مَدَحَهُ مُوسَى شَهَواتٍ فقال: عَقيدُ النَّدَى مَا عاشَ يَرضَى به النَّدَى … فَإِنْ مَاتَ لم يرضَ النَدَى بعَقيدِ سعيدُ النَدَى أعنى سعيدَ بن خالدٍ … أخا العُرفِ لا أعنى ابنَ بنتِ سعيدِ ولكنما أعنى ابنَ عائشةَ الذي … أبو أَبَوَيْهِ خالدُ بنُ أسيدِ وأُمُّهُ: عَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بن خَلَفٍ الخُزاعىّ، أُخْتُ طَلْحَةَ الطَّلْحَاتِ. وعَبْدُ الرَّحمن بن عَتَّابِ بن أَسِيدٍ، قُتِلَ يَومَ الجَمَلِ مع عَائِشَةَ، فقال عَليُّ ﵇ حِينَ مَرَّ به: هذا يَعْسُوبُ قُرَيْش؛ وأُمُّهُ جُوَيرِيَةُ بِنتُ أَبي جَهْلِ بن هِشامٍ؛ من وَلَدِهِ: خَلِيلانُ، وهو عَتّابُ بن عتاب بن سَعِيد بن عَبْدِ الرَّحمنَ بن عَتَّابِ بن أَسِيد بن أَبي العِيصِ بن أُمَيَّة بالبَصْرَةِ. ومِنْ بَنِي حَرب بن أُمَيَّةَ: أبو سُفيانَ بن حَرْبِ بن أُمَيَّة، واسْمُهُ صَخْر؛ وأُمُّ أَبي سُفيانَ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَمِ، قَادَ قُرَيْشًا فِي حُروبِها إلى النَبيِّ ﷺ ، ثُمَّ أَسلَم، فولاهُ رَسولُ اللهِ ﷺ نَجْرَانَ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ وَهُوَ عَلَيها؛ وعُمَرُ بن حَرْبٍ؛ والحَارِثُ بن حَرْبٍ، دَرَجَا. فَمِنْ وَلَدِ أَبي سُفيانَ: مُعاوِيةُ، وعُتْبَةُ، ويَزيدُ، ومُحَمَّدُ، وعَنْبَسَةُ، وحَنْظَلَةُ، وعَمْرُو، بَنو أَبي سُفْيانَ. وَوَلِىَ يَزيدُ الشَّامَ زَمَنَ عُمر، ثُمَّ مَاتَ، لا عَقِبَ له. وَوَلِىَ عَنْبسَةُ الطَّائِفَ، وَلَاهُ مُعاوِيَةُ.

стр. 31

وقُتِلَ حَنْظَلَةُ يَومَ بَدرٍ كافِرًا؛ وأُسِرَ عَمْرُو يَوم بَدْرٍ كَافِرًا، وزِيادُ بن سُمَيَّةَ والى العِرَاقَ. وأمُّ حَنْظَلَةَ بن أَبي سُفْيانَ: رَيْحَانَةُ بِنْتُ أَبي العَاصِ بن أُمَيَّة؛ وأُمُّ عَمروٍ بِنْتُ أَبي عَمرٍو بن أُمَيَّة؛ فأُمُّ مُعاوِيَةَ، وعُتْبَةَ: هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ابن ربيعَةَ بن عَبْدِ شمسٍ. وأُمُّ عَنْبَسَةَ ومُحَمَّدٍ: عَاتِكَةُ بِنْتُ أَبي أُزَيْهِر الدَّوْسِيّ، وكانَ مُعاوِيَةُ ولى عَنْبَسَةَ الطَّائِفَ، ثُمَّ نَزَعَهُ وولّاهَا عُتْبَةَ، فَدَخَلَ عليه فقال: يا أَميرَ المُؤمِنِينَ: أَمَا والله ما نَزَعْتَنى من ضَعْفٍ ولا خِيانَةٍ فَقالَ مُعاوِيةُ: إِنَّ عُتْبَةَ بن هِنْدٍ؛ فَوَلَّى عَنْبَسَةُ وهو يَقُولُ: كُنَّا لِحربٍ صَالِحًا ذاتُ بَيْنِنَا … جَمِيعًا فَأَضْحَتْ فَرَّقَتْ بَيْنَنَا هِندُ فَمِنْ بَني مُعاويِةَ: يَزِيدُ بن مُعَاوِيَةَ، وعَبْدُ اللهِ بن مُعاويةَ، كان أَحمَقَ النّاسِ؛ فَأَمُّ يَزِيْدُ بن مُعاوِيةَ: مَيْسُونُ بِنتُ بَحْدَلَ بن أُنَيْفِ بن دَلَجَةَ (١) بن قُنَافَةَ بن عَدِيّ بن زُهَيْر بن جَنَاب بن هُبَلَ بن عَبْدِ اللهِ بن كِنانةَ بن بَكْرٍ بن عَوْفٍ بن عُذْرَةَ بن زَيْدِ اللاتِ بن رُفَيدَةَ بن ثَوْرِ بن كَلْبِ بن وَبرَةَ. ولِيزيد يَقولُ مُعاوِيَةُ: إِنْ مَاتَ لَمْ تُفلِح مُزينَةُ بَعدَهُ … فَنُوطى عَلَيْهِ يَا مُزَينُ التَّمائِما وأُمُّ عَبْدِ اللهِ: فاخِتَهُ بِنْتُ قَرَظَةَ بن عَبْدِ عَمرِو بن نَوْفَلِ بن عَبْدِ مَنافٍ. ومنهم: خَالِدٌ، ومُعاوِيةُ ابنَا يَزِيْدَ، وَلِى مُعَاوِيةُ بَعْدَ أَبِيهِ أَربعينَ لَيْلَةً، وكانت لَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.

стр. 32

وعَبْدُ الله بن يَزِيْد الإِسْوَارُ؛ وأَبو مُحمَّدِ بن عَبْدِ اللهِ بن يَزِيْدَ السُّفْيَانِيّ المَقْتُولُ بالمَدِينَةِ أَيامَ المَنْصُور. ومِنْ بَنِي عُتْبَةَ بن أَبي سُفيانَ: الوَليدُ بن عُتْبَةَ بن أَبي سُفيانَ، ولى المَدِينَةَ. ومِنْ بَني زِيادَ بن أبِيهِ: عُبَيْدُ اللهِ بن مَرْجَانَةَ بن زِيَادِ الدِّعيُّ (١)، لَعَنهُ اللهُ، وَلِىَ العِرَاقَ؛ وسَلْمُ بن زِياد وَلِيَ خُرَاسَانَ. ومِنْ بَنِي أَبي عَمرو بن أُمَيَّة: مُسَافِرُ بن أبي عَمروٍ، وكان من فِتْيَانَ قُرَيْش جَمَالًا وَسَخَاءًا وشِعْرًا، وهو الذي كان يُهاجِي أَبا أحَيْحَة. والحَارِثُ بن أَبي وَجْرَةَ بن أَبي عَمرٍو، أُسِرَ يَومَ بَدْرٍ كَافِرًا. وعُقْبَةُ بن أَبي مُعَيْط بن أَبي عمرو، قَتَلَهُ النَّبيُّ ﷺ ، صَبْرًا بِعِرْق الظُّبْيَةِ. من وَلَدِه: الوَلِيدُ بن عُقْبَةَ، وعُمَارةُ، وخَالِدُ، وهِشَامُ؛ فالوَلِيدُ، وخَالِدُ، وعُمَارَة إِخْوَةُ عُثْمانَ بن عَفَّانَ لأُمِّهِ؛ وأُمُّ هِشَامٍ سَوداءُ، فَوَلَّى عُثمَانُ الوَليدَ العِرَاقَ، وهو أَبو وَهْبٍ، وكانَ شَاعِرًا، وهو الذي مَدَحَهُ أبو زُبَيْد الطائِيّ، وهو الذي رَفَعَ عليه أَهلُ الكُوفَةِ أنه سَكِرَ من الخَمْرِ، وقد ذَكَرَهُ الحُطَيْئَةُ في شعره، فَضَرَبَهُ الحَدَّ وَعَزَلَهُ، فَلَمّا ضَرَبَهُ قَالَ: يا فَرَّق اللهُ ما بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ … بَني أُمَيَّةَ مِن قُرْبى وَمِنْ نَسَبِ إِنْ يُصِبِ المَالَ يُحْفَر تَحْتَ أَثْلَتِهِ … وإِنْ يَعِشُ عَائِلًا مَولاكم يَخِبِ

стр. 33

وأَمّا عُمارةُ، فكان مُقِيمًا بالكُوفَةِ، ووَلَدُهُ بِها؛ ونَزَلَ خَالِدُ بن عُقبَةَ بالجَزِيرةِ، وَوَلَدُهُ بها اليوم. ومِنْ وَلَدِ الوَلِيدِ: عَمرُو، وهو أَبو قَطِيفَةَ بن الوَلِيدِ الشاعر، كانَ فيمن سَيَّرهُ ابن الزُّبير إلى الشَامِ. وأَبَانُ بنُ الوَلِيدِ، ولاهُ عَبْدُ المَلِكِ أَرْمِينيَةَ وحِمْصَ وقِنَّسرِينَ (١). وعُثْمَانُ بن الوَلِيدِ ولاهُ عَبْدُ المَلِكِ أَرْمِينيَةَ، ويَعْلَى بن الوَلِيدِ الذي هَجَاهُ الحارِثُ الدَّعِيُّ إلى الوَلِيدِ بن المُغِيرَةِ فَقَالَ: كأَنَّ على مَفَارِقِ رَأسَ يَعْلَى … خَنَافِسُ مَوّتَتْ زَمَنَ البُطَاحِ على اسمِ الله ثُمَّ لِدِي (٢) غُلامًا … فَسَمِّيهِ بأفلَحَ أَوْ رَبَاحِ ومُحَمَّد ذُو الشَّامَةِ بن عَمروٍ أَبي قَطيفَةَ بن الوَلِيدِ، وَلِىَ الكُوفَة. وخَالِدُ بن خَالِدِ بن الوَلِيدِ، كانَ شَريفًا بالكُوفةِ، وهو الَّذي ذَهَبَ برأسِ يَزِيدَ بن الْمُهَلَّبِ إِلى الشَّامِ. وهِشامُ بن مُعَاوِيةَ بن هِشَامٍ، وهو أَبو يَعِيشَ، وَلِىَ الصَوَائِفَ فِي زَمَنِ الوَلِيدِ بن عَبْدِ المَلِكِ، وغَيْرِهِ. ومِنْ بَني سُفْيانَ بن أُمَيَّةَ: حَكِيمُ بن طُلَيْقِ بن سُفيانَ بن أُمَيَّةَ، كان في المُؤلَّفَةِ قُلُوبُهُم، أَعطَاهُ رسولُ اللهِ ﷺ ، مائةَ ناقةٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَكَانَ لَهُ ابن يُقالُ لَهُ: الْمُهَاجِر فَهَلَكَ، ولَهُ بِنْتٌ فَتَزَوَّجَها زِيادُ بن سُمَيَّةَ؛ لا عَقِبَ له.

стр. 34

ومِنْ بَني أَبي سُفيانَ بن أُمَيَّةَ: سُفيانُ بن أُمَيَّةَ بن أَبي سُفيانَ بن أُمَيَّةَ، الذي ذَهَبَ بِمَوتِ عَلَيّ ﵇، إلى أَهلِ الحِجازِ، لا عَقِبَ له. هؤلاء بنو أمَيَّة الأكبر بن عَبدِ شَمسٍ. [وهؤلاء بنو حبيب بن عَبدِ شَمسٍ] وَوَلَدَ حَبيبُ بن عَبْدِ شَمسٍ: رَبيعَة، وأُمُّهُ: فَاطِمَةُ بِنْتُ الحارِثِ بن شِجْنَةَ، من فَهْمٍ، وسَمْرَةَ لأُمِّ وَلَدِ، وعَمْرًا، وأُمُّهُ من بني سَهْمٍ. منهم: عَبْدُ اللهِ بن عَامِر بن كُرَيْزٍ بن رَبِيعَةَ بن حَبِيبِ بن عَبْدِ شَمسٍ، وأُمُّهُ: دَجَاجَةُ بِنْتُ أَسماءَ بن الصَّلْتِ؛ عَمَّهُ عَبْدِ اللهِ بن خَازِم السُّلَمِيّ؛ وكانَ مِن فِتيانِ قُريش، استَعْمَلَهُ عُثْمَانُ على البَصَرةِ، فلم يَزْل عَلَيْهَا حَتى قُتِلَ عُثمانُ، ثُمَّ عَقَدَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بِالنُّخَيْلَةِ عَلَى البَصرَةِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَيها حتى عَزَلَهُ مُعَاوِيةُ، وكان من أَجوادِ العَرب. مِن وَلَدِه: عَبْدُ المَلِكِ بن عَبْدِ اللهِ، وَلِى البَصْرَةَ أَيامَ ابن الزُّبيْر، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ اللهِ، قُتِلَ يومَ الجَمَل، وعَبْدُ الحَميد بن عَبْدِ اللهِ وهو الذي قَتَلَ ابنَ نَاشِرَةَ المُجاشِعِيّ فقالَ أَبو حُزَابَةَ: لَعَمَرِي لَقَدْ هَدّتْ قُرِيشٌ عُروشَهَا … بأبيَضَ نَفّاحِ العَشِيَّاتِ أَزْهَرَا ونَوْفَلٌ، وهو عُبيدُ اللهِ بن عَبْدِ الحَميدِ بن عَبْدِ الكَرِيمِ بن عَبْدِ اللهِ بن عَامِرٍ، قَتَلَهُ أَبو مُسلِمٍ، وله يقولُ ثابِتُ قُطْنَةَ: أيَذْهَبُ هَذا الدَّهْرُ لَمْ نُسْقِ نَوْفَلًا … وأَشْيَاعَهُ الكَأْسَ التي صَبَّحوا بِها يُريدُ جَهْم بن زَحْرٍ الجُعْفِيّ.

стр. 35

وعَمرُو بن عَبْدِ الرَّحمن بن عَبْدِ الأَعْلَى بن عَبْدِ اللهِ بن عَامِر، وَلِىَ البَصرَةَ وَكُوَرَ دِجْلَة لِهارُونَ. ومُسْلِمُ بن عُبَيْسٍ بن كُرَيْز، قَتَلَهُ الخَوارِجُ. وعَبدُ الرَحمنِ بن سَمُرَةَ بن حَبِيبٍ، صَحِبَ النَّبيَّ ﷺ ، وكان يُحدِّثُ عَنه، وهو صاحبُ سِجسْتَانَ، وَسِكَّة ابن سُمَرة (١) بالبَصرَةِ. وابنُهُ: عُبيدُ اللهِ الذي غَلَبَ على البَصرةِ أَيامَ ابن الأشْعَثِ، وهو الأعْوَرُ. وابنُهُ عُبيدُ اللهِ بِن عُبيدِ اللهِ قَتَلَهُ الحَجَّاجِ بِواسِط القَصَبِ. هَؤلاءِ بنو حَبِيب بن عَبْدِ شَمْسٍ. [وهؤلاءِ بنو رَبِيعة بن عَبدِ شَمسٍ] ومِنْ بَني رَبِيعَةَ بن عَبْدِ شَمسٍ: عُتْبَةُ، وشَيْبَةُ، ابنا رَبِيعَةَ؛ أُمُّهما بِنْتُ المُضرَّبِ من بَنِي عَامِرِ بن لُؤيٍّ؛ قُتِلَا يَومَ بَدْرٍ كَافِرَينِ. والوَلِيدُ بن عُتبَةَ وأمه بنت مالِك بن المُضرَّب. وأبو حُذَيفة بن عُتْبَة، وأُمُّه بنت صَفْوَان بن أمية بن مُحرِّثٍ؛ شهد بَدْرًا مع رَسولِ اللهِ ﷺ ؛ ويقال: هي صَفِيَّةُ بنت أُمَيَّةَ بن حَارِثَةَ بن الأَوْقَصِ السُّلَميّ، قتل باليَمَامةِ شَهيدًا. وابنُهُ مُحَمَّدُ بن أبي حُذَيْفَةَ ولاه على مِصرَ فقُتِلَ بها. وأبو يَسَارٍ، هو: مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن بن عَبْدِ اللهِ أبو عبيد اللهِ بن شَيْبَة، وهم بالبَلْقَاءِ. هؤلاءِ بَنو رَبيعَةَ بن عَبدِ شَمْسٍ.

стр. 36

[وهَؤلاءِ بنو عَبْد العُزَّى بن عَبْدِ شَمسٍ] ومن بَني عَبْدِ العُزَّى بن عَبدِ شَمْسٍ: أبو العاص بن الرَبِيع بن عبد العُزَّى وهو زَوْجُ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسول الله ﷺ . وكِنانَةُ بن عَدِيّ بن ربيعَةَ بن عَبْدِ العُزَّى، وهو الذي سَيَّرَ معه زينب بنت رسول اللهِ ﷺ فعرض لها هَبَارُ بن الأَسْوَد ونَافِعُ بن عبد قَيسٍ الفِهْريُّ، فأهوَيَا إليها. وعليُّ بن أبي العَاصِ، قُتِلَ يَومَ اليَرْمُوكِ. وعَبدُ اللهِ بن عَليّ بن عَديٍّ بن ربيعة، الشاعرُ، وله يقولُ أَبو حُزَابَةَ: بَنُو عَليٍّ كُلُّهُمْ سَوَاءُ … كأَنَّهُمْ زِينيَّةٌ جِرَاءُ وعَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ بن عَبْدِ اللهِ بن عَليّ بن عَدِيٍّ، الشاعرُ الذي يُقال له العبلى، وهو القَائِلُ لِهشَام، وحَجَّ فَقَسَّمَ فِي بَنِي مَخْزُومٍ: خَسَّ حَظّي أَنْ كُنتُ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ … ليْتَنى كُنتُ من بَنِي مَخْزُوم فأفُوزَ الغَداةَ مِنْهُمْ بِقَسَمٍ … وأَبِيعَ السَّنَاءَ مِني بِلُوْمِ (١) ومُحْرِزُ بن حارثة بن رَبِيعَةَ بن عبد العُزَّى، وهو الذي استخلَفَهُ عَتّابُ بن أَسِيدٍ على مَكَّةَ في سَفْرَةٍ سَافَرَها؛ وبَنُوهُ بالكُوفَةِ. كان من ولده: العَلاءُ بن عَبْدِ الرَّحمن بن مُحْرِزٍ، كان على الرُّبْعِ أَيامَ عبد اللهِ بن الزُّبير، وموضع داره دار عيسى بن مُوسَى اليَومَ. ومنهم: عَبْدُ اللهِ بن الوَلِيدِ بن يَزيدِ بن عَدِيّ بن رَبيعَةَ بن عبد العُزَّى. قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ مع عَائِشةَ، وأمه: الدَّارِية بها يُعْرَفون. هؤلاءِ بنو عبد العُزَّى.

стр. 37

[وهؤلاء بَنُو أُمَيَّةَ الأَصْغَر] ومن بني أُمَيَّةَ الأصْغَرِ بن عَبد شَمسٍ: الحَارثَ بن أُمَيَّة، الذي يقال له: ابن عَبْلَةَ بن عبد شَمْسٍ، الشاعر. من ولده: عَبدُ الله بن الحَارِثِ، أَدرَكَ مُعاوِيةَ شَيْخًا كَبِيرًا، وَوَرِثَ دار عبد شَمْسٍ بِمَكَّةَ لأنه كان أَقْعَدَهُم، فَحَجَّ مُعاوِيةُ في خِلافَتِهِ، فَدَخَلَ يَنظُرُ إلى الدَارِ، فَخَرجَ إليه بِمِحجَنٍ لِيَضْرِبَهُ وقال: لا أَشْبَعَ الله بَطنَكَ، أما تكفيك الخلافة حتى تَجِيء فَتَطلُبَ الدار، فخرج مُعاويةُ وهو يَضْحَكُ. ومنهم: أبو جِرَابٍ، وهو مُحمَّد بن عبد اللهِ بن مُحَمَّد بن عبد اللهِ بن الحَارِث، قتله داود بن عَليٍّ. والثُّرَيَّا بنتُ عَليّ بن عَبْدِ اللهِ بن الحَارِث التي كان يُشَبِّبُ بِها عُمَرُ بن أَبي رَبِيعَةَ، وهي مَولاهُ الغَرِيض الْمُغَنِّى، تَزَوَّجَهَا سُهَيلُ بن عَبْدِ الرّحمنِ بن عَوْفٍ، ويُقَالُ: بل سُهَيْل بن عَبدِ العَزِيزِ بن مَرْوَان؛ فقالَ الشاعِرُ: أيُّها المُنكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا … عُمْرَكَ اللهُ كَيْفَ يَجْتمِعَانِ فهؤلاء بنو أمَيَّةَ الأصغر. [وهؤلاء بنو عَبدِ أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شَمْسٍ] ومِنْ وَلَدِ عَبْدِ أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شَمْسٍ: مَنْصُورُ بن عَبْدِ اللهِ بن الأحْوَصِ، ابن عَبْدِ أُمَيَّةَ، وهم بالشَامِ. ومِن بَني نَوْفَلَ بن عَبْدِ شَمْسٍ: أَبو العَاص بن نَوْفَلٍ، قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كافِرًا، وخَالدُ بن يَزِيدَ بن عُثمانَ بن هَبّارِ بن أبي العَاص، قَتَلَهُ عَبْدُ اللهِ بن عليّ بالشَام. فهؤلاء بنو عَبْدِ شَمْسٍ بن عَبْدِ مَنَافٍ.

стр. 38

[وهؤلاء بنو المُطَّلِب بن عَبْدِ مَنَافٍ] (١) وَوَلَدَ المُطَّلِبُ بن عَبْدِ مَنَافٍ، مَخْرَمَةَ، وأَبا رُهمِ، واسمُهُ أَنِيس (٢)، وأُمُّهما: هِندُ بِنْتُ عَمرِو بن ثَعْلَبَةَ بن سَلُولٍ، من الأنصارِ؛ وأَخوهُما لأمِّهما: أبو صَيْفيِّ بن هَاشِمِ بن عَبْدِ مَنَافٍ. وهَاشِمًا، وأَبَا عَمرو؛ وأُمُّهما: خَديجةُ بِنْتُ سَعِيْد بن سَهُمٍ. وأَبا رُهْم الأصغَر، وعَبّادًا؛ وأُمُّهُما: عَنْتَرةُ بِنتُ عَمرو بن طَرِيفٍ الطَّائيّ. والحَارِثَ، وأَبا شِمْرَانَ، ومِحْصَنًا؛ وأُمُّهم: أُمُّ الحَارِثِ مِن بَني سَلِيْطِ بن يَرْبُوعٍ بن حَنْظَلَةَ. وعَلْقَمَةَ؛ وعَمرًا، وأُمُّهُما: عَاتِكَةُ بنتُ عَمرو بن الحَارِث بن صُبَاح من بَني ضَبَّةَ بن أَدٍّ. فَمِن بني المُطَّلِبِ: عُبَيْدةُ، والطفَيْلُ، وحُصَينُ، بَنو الحَارِثِ بن المُطَّلِب، شَهِدوا بَدْرًا مع رسولِ اللهِ ﷺ فَضُرِبَ عُبَيْدةُ على رِجلِهِ ضَربَةَ مات منها بالصَّفراءِ. وحُذَافَةَ بن الحَارِث قُتِلَ يَومَ الفِجَار. وعَبْدُ اللهِ بن حُصينٍ الشاعِرُ. ومُحمَّد بن قَيْس بن مَخْرَمَةَ. وعَبْدُ اللهِ بن قَيْس بن مَخرَمَةَ بن المُطَّلِب وَلِىَ مَكَّةَ زَمَن عُمرَ بن عَبْدِ العَزِيزِ.

стр. 39

وجُهَيْم بن الصَّلْتِ بن مَخْرَمَةَ بن المُطَّلِبِ، الَّذي رأى الرُّؤيا يَومَ بَدْرٍ؛ قال كان قَيْسُ بن مَخرَمَةَ بن عَبد المُطَّلِبِ وَلِىَ مَكَّةَ زَمَن عُمر بن عَبْدِ العَزِيزِ كان يَمْكُو (١) بِحِرَاءٍ فَيُسْمَعُ مَكَاؤُهُ بالكَعْبَةِ. ومِسْطَح بن أُثَاثَةَ بن عَبَّادِ بن المُطَّلِبِ، مِمَنْ قَالَ بِالإِفْكِ، وقد شَهِدَ بَدْرًا مُسلِمًا. وَرُكَانَةُ بن عَبْدِ يَزِيدَ بن هَاشِم بن المُطَّلِبِ الشَّدِيدُ الذي صَرَعَهُ النَبِيُّ ﷺ . وعَليُّ بن يَزِيدَ بن رُكَانَةَ، كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ بَطْشًا. والسَّائِبُ بن عُبَيْد بن عَبْدِ يَزِيدَ بن هاشِمِ بن المُطَّلِب، أُسِرَ يَومَ بَدْرٍ، وكان يُشبَّه بالنَبيِّ ﷺ ؛ ومن وَلَدِه: عَيَّاشُ، وعَليٌّ، وشَافِعُ؛ ومن بَنِي شَافِعٍ: الشَّافِعِيُّ الفَقِيهُ، وهو مُحمَّدُ بن إِدْريس بن العَبَّاسِ بن عُثمانَ بن شَافِعٍ بن السَّائِبِ بن عُبَيْد بن عَبْدِ يَزِيدَ بن هَاشِمٍ بن المُطَّلِبِ. وعَمرو بن عَلْقَمَةَ بن المُطَّلِبِ، الذي قَتَلَهُ خِدَاشُ بن عَبْدِ اللهِ بن أَبي قَيْس من بَني عَامِر بن لُؤَيٍّ، وكان فيه القَسَامَةُ والشَّرُّ، وكانَ يُقالُ لِعَبدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمٍ: المَحْض، لا قَذَى فيه، لأَنَّ أُمَّهُ: الشِفاءُ بِنتُ هَاشِمٍ بن عَبْدِ مَنَافٍ. هَؤُلاءِ بَنو المُطَّلِب بن عَبْدِ مَنافٍ. [وهؤلاءِ بنو نَوْفَل بن عَبْدِ مَنَافٍ] وَوَلَدَ نَوْفَلُ بن عَبْدِ مَنَافٍ: عَدِيّا؛ وأُمُّهُ: هِندُ بِنْتُ نُسَيْبِ بن زَيْدٍ، مِنْ بَنِي مَازِنٍ بن مَنْصُور بن عَكْرِمَةَ بن خَصَفَة؛ وعَمرًا، وَعَبْدَ عَمرٍو؛ وأُمُّهُما: قِلابَةُ بِنْتُ جَابِر بن نَصْر بن مَالِكِ بن حِسْلٍ بن عَامِر بن لُؤيٍّ.

стр. 40

وعَامِرًا، وأُمُّهُ كُهَيْفَةُ بنتُ جَنْدَل بن أُبَيْرِ بن نَهْشَل بن دَارِمٍ؛ فَمنهم: المُطْعِمُ بن عَدِيٍّ بن نَوْفَلٍ، كانَ سَيِّدًا، وله يَقولُ أَبو طَالِبٍ: أَمُطْعِمُ إِنَّ القَوْمَ سَامُوكَ خُطَّةٌ … وإِنِّي مَتى أُوكَلْ فَلَسْتُ بآيلِ وطُعَيْمَةُ بن عَدِيٍّ، قُتِلَ يَومَ بَدرٍ كَافِرًا، وهو أبو الرَّيَّان؛ والخِيَار بن عَدِيّ؛ وجُبَيْرُ بن مُطْعِمٍ، كان أَعلمَ قُرَيْش في زَمَانِهِ، وابناه: نافِعٌ، ومُحمَّدٌ، كانا فَقِيهَيْنِ. وأبو سُلَيْمَانَ بن مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ [كانَ فَقِيهًا وعُبَيْدِ الله بن عَدِيّ بن الخِيَارِ بن عَدِيّ] (١) كانَ من رِجالِ قُرَيْش. ونافعُ بن ظُرَيْب بن عَمرو بن نَوْفَلٍ، الذي كَتَبَ المَصَاحِفَ لعُمَرَ بن الخَطَّابِ. ومُسْلِمُ بن قَرَظَةَ بن عَبْدِ عَمرو بن نَوْفَلٍ، قُتِلَ يَومَ الجَمَل مع عَائِشَةَ، وأُختُهُ: فَاخِتَةُ، امرأة مُعَاوِيَةَ. والحَارِثُ بن عَامِر بن نَوْفَلٍ، قُتِلَ يَومَ بَدْرٍ كَافِرًا، وَفِيهِ نَزَلَ ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا … (٥٧)﴾ [القصص] وكان النَبيُّ ﷺ قال: "من لَقِيَهُ فلْيَدَعْهُ لأَيْتَامِ بَنِي نَوْفَلٍ". هؤلاءِ بَنو نَوْفَلِ بن عَبْدِ مَنَافِ.
следующие страницы →