← Адаб

Адаб · id 1487

جمهرة أشعار العرب

أبو زيد القرشي

Полный текст (731 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

أَرحنَا مَعَدّاً من شَرَاحيلَ، بَعْدَما ... رَوِينَ نَجيعاً من دمِ الجَوْفِ أحْمَرَا وَمِنْ أَسَدٍ أَغْوَى كُهولاً كَثيرةً ... بنَهَي غُرَاب، يَوْم ما عُوّجَ الذَّرا وَتُنْكِرُ يَوْمَ الرّوْعِ لَوْ أَنّ خَيْلَنا، ... مِنَ الطعنِ، حتى تَحْسِبَ الجَون أشقرا وَنَحْنُ أُناسٌ لاَ نُعَوّدُ خَيْلَنا، ... إذا ما التقينا، أن تَحيدَ وَتَنفُرا وما كانَ مَعْرُوفاً لَنَا أَنّ نَرُدّهَا ... صِحاحاً، ولا مُسْتَنْكَراً أن تُعقَّرا بَلَغْنَا السّما مَجْداً وَجُوداً وَسُودَداً، ... وإنّا لَنَرْجو، فَوْقَ ذَلِكَ، مَظهرا وكلُّ مَعَدّ قَد أَحَلّتْ سُيُوفَنَا ... جَوَانِبَ بَحْرٍ، ذي غَوَارِبَ، أَخْضَرا

стр. 562

لَعَمْرِي لَقَدْ أَنْذَرْتُ أَزْداً أُناتَها، ... لَتَنْظُرَ في أَحْلامها وَتُفَكِّرا وأعرَضْتُ عَنْها حِقبةً، وَتَرَكْتُها، ... لأبْلغَ عُذْراً عِنْدَ رَبيّ، فأُعذرا وما قُلْتُ حتّى نالَ شَتْمٌ عَشيرَتي ... نُفَيْلَ بن عَمْرو والوَحِيدَ وَجَعْفَرا وَحَيّ أبي بَكْرٍ، وَلاَ حَيَّ مِثْلُهُم، ... إذا بَلَغَ الأمْرُ العَمَاسَ المُدَمِّرا وَلاَ خَيْرَ في حِلْم، إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... بَوَادرُ تَحْمي صَفْوَهُ أن يُكدَّرا وَلاَ خَيْرَ في جَهْلٍ، إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ، إذا ما أَوْرَدَ الأمْرَ أصدرا إذا افْتَخَرَ الأزديُّ يَوْماً، فَقُلْ لَهُتَأَخّرْ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَكَ اللَّهُ مَفْخَرا

стр. 563

فإنْ تَرِدِ العُلْيا، فَلَسْتَ بِأَهْلِها، ... وإنْ تَبْسُط الكفّيْنِ بالمجدِ تَقْصُرا إذا أدلجَ الأزديُّ أدلجَ سارِقاً، ... فأصْبَحَ مخطوماً بلومٍ مُعَزَّرا

стр. 564

كعب بن زهير بن أبي سلمى البسيط بَانَتْ سُعَادُ، فَقَلْبي اليَوْمَ مَتْبُولُ، ... مُتيَّمٌ إثرَها، لَمْ يُفْدَ، مَكْبولُ وما سُعَادُ، غَدَاةَ البَيْنِ، إذ رَحلوا، ... إلاّ أغنُّ غضِيضُ الطَّرْفِ، مَكحول هَيْفَاءُ مُقْبِلةٌ، عَجْزَاءُ مُدْبِرَةٌ، ... لا يشتكي قِصَرٌ مِنْهَا، ولاَ طُولُ تجلو عوارِضَ ذي ظَلْمٍِ إذا ابتسَمَتْ ... كأنّه مُنْهَلٌ بالرّاحِ مَعْلُول

стр. 565

شُجّتْ بِذِي شَبَمٍ مِن مَاء مَحْنِيةٍ، ... صافٍ بِأَبْطَحَ، أضْحى، وهْوَ مشمول تَنْفي الرّياحُ القَذَى عنه، وأفرطَه ... مِن صَوْبِ سارِيةٍ بِيضٌ يَعاليل أكرِمْ بِهَا خُلّةً، لو أَنّها صَدَقَتْ ... مَوْعُودَها أو لو انّ النصْحَ مَقْبُول لَكِنّها خُلّةٌ قد سِيطَ مِنْ دَمِهَا ... فَجْعٌ، وَوَلْعٌ، وإخلافٌ، وَتَبْدِيل فَمَا تَدُوم على حَالٍ تَكُونُ بها، ... كما تَلَوّنُ في أثْوابِها الغُولُ وَلاَ تَمَسّكُ بالعَهد الذي زَعَمَتْ، ... إلاّ كما يَمسِكُ الماءَ الغَرَابِيلُ كانتْ مَواعِيدُ عرقوبٍ لها مَثَلاً، ... وما مَواعِيدُها إلاّ الأباطيل

стр. 566

فَلا يغُرّنْكَ مَا مَنّتْ، وما وَعَدَتْ، ... إنّ الأمَانيَّ والأحْلامَ تَضْليلُ أَمْسَتْ سُعادُ بِأْرضٍ لا يُبَلِّغُها ... إلاّ العِتاقُ، النّجيباتُ، المراسِيلُ وَلَنْ يُبَلّغَها إلاّ عُذافِرَةٌ، ... لها على الأينِ إرْقالٌ وتَبْغِيل مِنْ كلّ نضَّاخَة الذفْري إذا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُها طَامِسُ الأعْلامِ مَجْهُولُ تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرِدٍ لَهِقٍ ... إذا تَوقّدَتِ الحُزَّانُ والمِيلُ

стр. 567

ضَخْمٌ مُقَلَّدُها، فعْمٌ مُقَيَّدُها، ... في خَلْقِها، عن بَناتِ الفَحْل، تفضِل غَلباءُ، وجْناءُ، عُلكومٌ، مُذكَّرَةٌ، ... في دَفّها سَعَةٌ، قُدّامُها مِيلُ وَجِلْدُها مِنْ أَطُومِ لا يُؤيِّسُهُ ... طِلْحٌ، بضحِيَةِ المَتْنَينِ، مَهزُول حَرْفٌ أبوها أَخُوهَا من مُهَجَّنَةٍ، ... وَعَمُّها خَالُها، قَوداءُ، شِمليل يمشي القُرادُ عَلَيْها، ثُمّ يُزلِقُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ، وأَقرابٌ زَهالِيلُ عيرانةٌ قُذِفَتْ بالنحض عن عُرُضٍ ... مِرْفَقُها عن ضُلوعِ الزَّور مَفتول

стр. 568

كأنّما فَاتَ عينيْها وَمَذْبَحَها، ... مِنْ خَطْمها وَمِنَ اللَّحْيَينِ بِرْطيل تُمِرّ مِثْلَ عَسِيبِ النّخْلِ، ذا خُصَلٍ، ... في غارزٍ لَمْ تَخَوَّنْهُ الأحَالِيلُ قَنْواءُ في حُرّتَيْها، للبَصِير بها ... عِتْقٌ مُبينٌ، وفي الخَدّين تَسْهِيلُ تَخْدي على يَسَراتٍ، وهي لاهيةٌ، ... ذَوَابلٍ، وَقَعُهُنّ الأرضَ تَحْلِيل سُمْرُ العَجَايَاتِ يتركنَ الحصىَ زِيَماً، ... وَلاَ يقِيها رُؤوسَ الأكم تَنْعِيل

стр. 569

ماً تظلّ حِدابُ الأرْضِ تَرْفعُها، ... مِنَ اللّوامِعِ، تخلِيطٌ وَتزْييل كأنّ أوبَ ذِراعَيْها، إذا عَرِقَتْ، ... وَقَدْ تَلَفّعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ وقالَ للقَومِ حاديهم، وقد جَعَلَتْ ... وُرْقُ الجَنَادِبِ يركُضْنَ الحَصَى: قيلوا شَدَّ النهارِ، ذراعا عيطَلٍ نَصَفٍ، ... قامت فجاوبَها نُكْدٌ مَثَاكِيلُ نَوّاحةٍ، رِخْوةِ الضَّبْعينِ، ليس لَها، ... لما نَعَى بَكْرَها النّاعون، معقول

стр. 570

أَرْجو وآمُلُ أنْ تَدْنُو مَوَدّتُها، ... وما إخالُ لدينا منكِ تَنْوِيلُ تَفري اللَّبانَ بِكَفّيها، ومِدرعُها ... مُشَقَّقٌ عن تَراقِيها، رَعابيل يَسْعَى الوُشاةُ بِجَنْبَيْها، وَقَوْلُهُمُ: ... إنّك يا ابنَ أبي سلمى لَمَقْتُول وقالَ كلّ خليلٍ كُنْتُ آمُله: ... لا ألهينّكَ، إنّي عنكَ مَشْغُولُ فقلتُ: خَلّوا سَبيلي، لا أبا لَكُمُ، ... فكلّ ما قدّرَ الرّحمنُ مفعولُ كلُّ ابنِ أُنثى، وإن طالتْ سَلامَتُه، ... يَوْماً على آلةٍ حَدْباءَ مَحمولُ أُنْبِئْتُ أنّ رسولَ اللَّهِ أَوْعَدَني، ... والعَفْوُ عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ مأمولُ مَهْلاً! هداك اللَّه الذي أَعْطَاكَ نافلةَ ال ... قُرْآن فيها مَوَاعِيظٌ، وَتَفْصيل لا تأخُذَنّي بأقْوَالِ الوُشاةِ، وَلم ... أُذْنِبْ، وإن كَثُرَتْ فيّ الأقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَاماً لَوْ يَقُومُ بِهِ، ... أَرَى وَأَسْمَعُ ما لَوْ يَسْمَعُ الفِيلُ

стр. 571

لَظَلّ يُرْعَدُ، إلاّ أنْ يَكُونَ لَهُ ... مِنَ النّبيّ، بإذنِ اللَّهِ، تَنْويل حَتّى وَضَعْتُ يمين، لا أُنازِعُهُ، ... في كَفّ ذي نَقماتٍ قِيلُهُ القِيلُ وَلَهْوَ أهيبُ عِنْدي إذ أُكلّمُه، ... وَقِيلَ: إنّك مَنْسُوبٌ وَمَسْؤول من ضَيْغمٍ من ضِرَاءِ الأسُد مَخدَرُهُ ... ببطنِ عثَّرَ، غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدو، فَيَلحَمُ ضِرْغامَيْنِ، عيشهما ... لَحْمٌ مِنَ القَوْمِ مَعفور، خَرَاذيل

стр. 572

إذا يُساوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ لَهُ ... أن يتْرُكَ القِرْنَ إلاّ وَهُوَ مَفلول مِنْهُ تَظَلّ حَميرُ الوَحشِ ضَامِزَةً، ... ولاَ تُمَشَّى بِواديهِ الأراجِيل وَلاَ يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخو ثِقَةٍ، ... مُطرَّحُ اللحمِ، والدِّرْسانِ، مأكول إنّ الرّسولَ لَنُورٌ يُسْتضَاءُ بهِ، ... وَصَارِمٌ من سيوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ في عُصْبةٍ من قَريشٍ قال قائلُهم، ... بِبَطْنِ مكّة، لما أسلموا: زُولوا زَالوا، فما زال أنكاسٌ، ولا كُشُفٌ، ... عِنْدَ اللّقاءِ، ولا مِيلٌ مَعازيل شُمُّ العَرانين، أبْطالٌ، لَبوسُهمُ ... من نَسْجِ داودَ، في الهَيْجا، سَرَابِيل

стр. 573

بِيضٌ سَوابغُ قدْ شُكّتْ لها حَلَقٌ، ... كأنّها حَلَقُ القَفعاءِ، مَجْدول لاَ يَفْرَحُونَ، إذا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ ... قَوْماً، وَلَيْسوا مَجَازيعاً، إذا نِيلوا يَمْشُونَ مَشْيَ الجِمَال الزُّهر، يعصِمهم ... ضَربٌ، إذا عَردّ السُّودُ التّنابِيل لا يَقَعُ الطّعْنُ إلاّ في نُحُورِهِمُ، ... وما لَهُمْ عنْ حِياضِ المَوْتِ تَهْلِيل

стр. 574

القطامي البسيط

стр. 575

إنّا مُحيّوكَ، فاسلَم أَيُّها الطَّلَلُ، ... وإن بَلِيتَ، وإن طالتْ بكَ الطِّوَلُ أنّى اهتَدَيْتَ لتسليمٍ على دِمَنٍ، ... بالغَمر، غيّرهُنّ الأعْصُرُ الأُوَلُ

стр. 576

صافَت، تُمَعَّجُ أَعْناقُ السيول بها، ... من باكِرٍ سَبَطٍ، أو رائحٍ يِئلُ فَهُنّ كالحُلَلِ الموشيّ ظاهِرُها، ... أو الكتابِ الذي قَدْ مَسَهُ بَلَلُ كانت مَنَازِلَ مِنّا قد نَحُلّ بها، ... حتى تغيّر دَهرٌ خائنٌ، خَبِلُ

стр. 577

لَيسَ الجديدُ به تَبقَى بَشاشَتُه، ... إلاّ قليلاً، ولا ذو خُلّةٍ يَصِلُ والعَيشُن لا عَيشَ إلا ما تَقَرُّ بِهِ ... عينٌ، ولا حالةٌ إلاّ سَتَنْتَقِلُ والنّاسُ، من يَلْقَ خيراً قائلونَ لَهُ ... ما يشتهي، ولأمِّ المُخطىءِ الهَبَلُ

стр. 578

قَدْ يُدْرِكُ المتأنّي بعضَ حاجتِهِ، ... وقد يكونُ المُسْتعجِلِ الزَّلَلُ أضحَتْ عُليّةُ يَهْتَاجُ الفؤادُ لها، ... وللرّواسم فيما دونَها عَمَلُ بِكُلّ مُخْتَرَقٍ يجري السّرابُ بِهِ ... يُمسي، وراكبُه من خوفِهِ وَجِلُ

стр. 579

يُنضي الهِجَانَ التي كانت تكون بِهِ، ... عِرْضَنَةٌ وهِبابٌ، حِينَ تَرْتَحِلُ حَتى تَرَى الحُرّةَ الوَجْنَاءَ لاغِبةً، ... والأرحبيَّ الذي في خَطوه خَطَلُ

стр. 580

خُوصاً تُديرُ عُيوناً ماؤها سَرِبٌ ... على الخدود، إذا ما اغروْرَقَ المُقَل لَواغِبَ الطَّرفِ، مَنقوباً محاجرُها، ... كَأَنّها قُلُبٌ عادِيّةٌ مُكُلُ

стр. 581

تَرمي الفجَاجَ بها الرُّكْبَانُ مُعترِضاً ... أعْناقَ بُزَّلِها، مُرخىً لها الجُدُلُ يمشين رَهْواً فلا الأعْجَازُ خاذلةً ... ولا الصّدورُ على الأعجازِ تتّكِلُ فَهُنّ معترَضاتٌ، والحصى رَمِضٌ، ... والرّيحُ ساكنةٌ، والظِّلُّ مُعْتَدِلُ

стр. 582

يَتبَعْنَ ساميَةَ العَيْنَينِ تَحْسَبُها ... مَجْنُونَةً، أَوْ تَرَى ما لا تَرَى الإِبل لَما وَرَدْنَ نبيّاً، واستَتَبّ بنا ... مُسحَنفِرٌ، كخطوطِ السَّيح مُنسحِل على مكانٍ غِشاشٍ لا يُنيخُ بِهِ ... إلاّ مُغَيِّرُنَا، وَالمُستَقِي العَجِلُ

стр. 583

ثمّ اسْتَمَرّ بِهَا الحادي، وَجَنّبَها ... بطنَ التي نبتُها الحَوذان والنَّفَلُ حتى وردْنَ رَكِيّاتِ الغُوَيرِ، وَقَدْ ... كادَ المُلاءُ منَ الكتّان يشْتَعِلُ وقد تَعَرّجْتُ، لما أرَّكَتْ أَرِكاً، ... ذَاتَ الشّمالِ وعن أيْمانِنَا الرِّجلُ

стр. 584

على مُنادٍ دَعانا دَعْوَةً كشَفَتْ ... عَنّا النُّعاسَ، وفي أعناقِنا مَيَلُ سمعتُها ورِعانُ الطَّوْدِ مُعْرِضَةٌ ... مِنْ دُونَنا وكثيبُ الغَينة السَّهَلُ فقُلتُ للركبِ، لما أنْ عَلاَ بِهِمُ ... مِنْ عنْ يمين الحُبَيّا نظرةٌ قَبَل:

стр. 585

ألمحَةٌ منْ سَنا بَرْقٍ رأى بصري، ... أَمْ وَجْهُ عاليَةَ اختالَتْ بِهِ الكِلَلُ تُهْدِي لَنَا كلَّ ما كانَتْ عُلاوتُنَا ... رِيحَ الخُزامي جرى فيها النّدَى الخَضِل وقَدْ أًبِيتُ، إذا ما شِئْتُ بَاتَ مَعي ... على الفِراشِ الضّجيعُ الأغْيدُ الرَّتِلُ وقدْ تُباكِرني الصّهْبَاءَ تَرْفَعُهَا ... إليّ لَيِّنَةٌ أَطْرَافُها، ثَمِلُ

стр. 586

أَقَولُ للحَرْفِ، لما أنْ شَكَت أُصُلاً ... متَّ السِّفارِ، فأفنى نَيِهَّا الرَّحَلُ إن ترجِعي من أبي عثمان مُنجَحَةً، ... فَقَدْ يَهُونُ على المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ أَهْلُ المَدِينَةِ لا يُحْزِنْكَ شَأْنُهُمُ، ... إذا تَخَطّأ عَبْدَ الوَاحِدِ الأجَلُ أَمّا قُرْيُشٌ فَلَنْ تَلْقَاهُمُ أَبَداً، ... إلاّ وهُمْ خَيرُ مِنْ يَحْفى وينْتَعِلُ

стр. 587

قومٌ، همُ ثبّتُوا الإِسلامَ، وامتَنَعُوا ... قَوْمَ الرّسولِ الذي ما بَعْدَهُ رُسُلُ مَن صالحوهُ رَاى في عَيْشِهِ سَعَةً، ... ولا يُرى مَنْ أَرادوا ضَرَّه يَئِلُ كم نَالَني مِنْهُمُ فضلٌ على عَدَمٍ، ... إذ لا أكاد من الإِقتار أحْتَمِلُ

стр. 588

وكم من الدّهر ما قد ثبّتُوا قَدَمي، ... إذْ لا أَزَالُ مع الأعداءِ أنتضِلُ فلا هُمُ صالحوا مَنْ يَبْتَغي عَنَتي، ... ولا هُمُ كدْروا الخيرَ الذي فَعَلوا هُمُ المُلُوك، وأبناءُ الملوك لهم، ... والآخذُونَ بِهِ، والسّادَةُ الأُوَلُ

стр. 589

الحطيئة المتقارب نَأَتْك أُمَامَةُ، إلاّ سُؤالا، ... وَأَبْصَرْتَ مِنْهَا بِعَيْنٍ خَيالا خَيَالاً يَرُوعُكَ عِنْدَ المَنَامِ، ... ويَأْبَى مَعَ الصُّبْحِ إلاّ زَوَالا كِنَانِيّةٌ دَارُها غُرْبَةٌ، ... تُجِدّ وِصالاً، وَتُبْلي وِصالا كَعَاطِيَةٍ مِنْ ظِبَاءِ السَلي ... لِ حُسَّانَةِ الجِيد تَرْعَى غَزَالا تَعَاطَى العِضَهَ، إذا طَالَها، ... وَتَقْرُو مِنَ النّبْتِ أَرْطَى وَضَالا

стр. 590

تُصَيِّفُ ذُرْوَةَ مَكنُونَةٍ، ... وَتَبْدُو مَصِيفَ الخَرِيفِ الجِبَالا مُجَاوِرَةً مُسْتَحِيرَ السّرا ... ةِ، أَفْرَغَتْالغُرُّ فِيهِ السِّجالا كَأَنَّ بِحَافَاتِهِ وَالطِّرَافِ، ... رِجالاً لِحِمْيَرَ لاقَتْ رِجالا فَهَلْ تُبْلِغَنَّكَهَا عِرْمِسٌ، ... صَمُوتُ السُّرَى، لاَ تَشْكَّى الكَلاَلاَ مُفَرِّجَةُ الضَّبْعِ، مَوّارَةٌ، ... تَخُدّ الإِكامَ، وَتَنْفي النِّقالا

стр. 591

إذَا مَا النّوَاعِجُ وَاكَبْنَهَا، ... جَشَمْنَ مِنَ السّيْرِ رَبْواً عُضَالاَ وَإنْ غَضِبَتْ خِلْتَ بِالمِشْفَرَيْنِ ... سَبَائِخَ قُطْنٍ وَبُرساً نِسالا وَتَحْدُو يَدَيْهَا، زَحُولَ الخُطَا، ... أَمَرَّهُمَا العَصَبُ مَرّاً شِمَالا وَتُحْصِفُ بَعْدَ اضْطرابِ النُّسوعِ ... كَمَا أَحْصَفَ العِلْجُ يَحْدُو الحِيَالاَ تُطِيرُ الحَصَى بِعُرى المَنْسِمَين، ... إذا الحاقِفَاتُ أَلِفْنَ الظِّلالا

стр. 592

وَتَرْمِي الغُيُوبَ بِمَاوِيّتَي ... نِ أَحْدَثَتا بعد صَقْلٍ صِقالا وَلَيْلٍ تَخَطّيْتُ أَهْوَالَهُ، ... إلى عُمَرٍ أَرْتَجيهِ ثِمالا طَوَيْتُ مَهَالِكَ مَخْشِيّةً ... إليكَ، لِتُكْذِبَ عَني المَقَالا بِمِثْلِ الحَنيّ طَوَاهَا الكَلاَلُ، ... فَيَنْضُونَ آلاً وَيَرْكَبْنَ آلا إلى حاكمٍ عَادِلٍ حُكْمُهُ، ... فَلَمّا وَضَعْنَا لَدَيْهِ الرِّحالا صرى قَوْلَ مَنْ كَان ذَا مِئْرَةٍ، ... وَمَنْ كَانَ يَأْمُلُ فِيَّ الضَّلالا

стр. 593

أَمينُ الخَلِيفَةِ، بَعْدَ الرّسُولِ، ... وَأَوْفَى قُرَيْشٍ جَمِيعاً حِبالا وَأَطْوَلُهم في النّدى بَسْطَةً، ... وَأَفْضَلُهُمْ حِينَ عُدُّوا فَعَالا أَتَتْنيِ لِسَانٌ، فَكَذّبْتُها، ... وَمَا كُنْتُ أَحْذَرُها أن تُقَالا بِأَنّ الوشاةَ، بلا عِذْرَةٍ، ... أَتُوكَ فَقالوا لَدَيْكَ المِحَالا فَجِئْتُكَ مُعْتَذِراً رَاجِياً ... لِعَفْوِكَ أَرْهَبُ مِنْكَ النَّكالا فَلاَ تَسْمَعَنْ بِيَ قَوْلَ الوُشَاةِ، ... ولاَ تُؤكِلَنّي، هُدَيْتَ، الرّجالا فَإنّكَ خَيْرٌ مِنَ الزِّبرِقَانِ، ... أَشَدُّ نَكالاً، وَخَيْرٌ نَوَالا

стр. 594

الشماخ بن ضرار الطويل عَفَا بَطْنُ قَوٍ مِنْ سُلَيْمى فَعَالِزُ، ... فَذَاتُ الصَّفا فالمُشْرِفَاتُ النّواشِزُ وَمَرْقَبَةٌ لاَ يُسْتَقَالُ بِهَا الرَّدى، تَلاَفَى بِهَا حِلْمي، عن الجَهْلِ، حَاجِزُ وَكُلُّ خَلِيلٍ، غَيْرَها، ضمّ نَفْسَهُ، ... لِوَصْلِ خَليلٍ، صَارِمٌ أَوْ مَعَارِزُ وَعَوءجَاءَ مِجْذَامٍ، وَأَمْرِ صَرِيمةٍ، ... تَرَكْتُ بِهَا الشَّكَّ الذي هُوَ عَاجِزُ

стр. 595

كَأَنّ قَتُودي فَوْقَ جَأْبٍ مُطرَّدٍ؛ ... مِنَ الحَقْبِ، لاَحَتْه الجِدادُ الغَوَارِزُ طَوَى ظَمْأَهَأ في بَيْضَةِ الصّيْفِ، بَعْدَمَاجَرَى في عَنَانِ الشِّعْرَيَينِ الأماعِزُ وَظَلّتْ بِأَعْرَافٍ كَأَنّ عُيُونَها ... إلى الشَمْسِ، هل تدْنو رَكيَّ النّواكِز لَهُنّ صَلِيلٌ يَنْتَظِرْنَ قَضَاءَهُ، ... بِضَاحِي عَذاةٍ أَمْرُهُ، فهو ضامِزُ

стр. 596

فَلَمّا رأَيْنَ الوِرْدَ مِنْه صَريمةً، ... قَصَيْنَ، وَلاَقَاهُنّ خَلٌّ مُحَاوَزُ فَلَمّا رأَى الإِظْلامَ بَادَرَها بِهِ، ... كَمَا بَادَرَ الخَصْمُ اللَّجُوجُ المُحَافِزُ وَيَمّمَها في بَطْنِ غَابٍ وَحَائِرٍ، ... وَمِنْ دُونِهَا مِنْ رَحْرَحَانَ المفاوزُ عَلَيْهَا الدُّجَى المُسْتَنْشَآتُ كَأَنّها ... هَوَادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الجزائز تُعَادِي إذا اسْتَذْكَى عَلَيْهَا، وَتَتَّقيكَما تَتَّقي الفَحْلَ المخاضُ الجَوَامِزُ

стр. 597

فَمَرَّ بِهَا فَوْقَ الجُبَيْلِ، فَجَاوَزَتْ ... عِشاءً، وَمَا كَانَتْ بِشَرْجٍ تُجَاوزُ وَهَمّتْ بِوِرْدِ القِنَّتَيْنِ، فَصَدَّهَا ... مَضِيقُ الكُرَاعِ، وَالقِنَانُ اللّواهِزُ وَصَدَّتْ صُدُوداً عَنْ شَرِيعةِ عَثْلَبٍ، ... وَلابْنَيْ عِياذٍ في الصّدُورِ حَزائِزُ وَلَوْ ثَقِفَاهَا ضَرَّجَتْ بِدِمَائِها، كَمَا جُلِّلتْ، نِضْوَ القِرَامِ، الرَّجائِزُ

стр. 598

وَحَلأَّهَا عَن ذي الأراكَةِ عَامِرٌ، أَخُو الحُضْرِ يَرْمي حَيْثُ تُكْوَى النَّواحِزُ مُطِلاًّ بِزُرْقٍ مَا يُدَأوَى رَمِيُّهَا، وَصَفْرَاءَ مِنْ نَبْعٍ عَلَيْهَا الجلاَئِزُ تَخَيَّرَهَا القَوَّاسُ مِنْ فَرْعِ ضَالَةٍ، ... لَهَا شَذَبٌ مِنْ دُونِهَا، وَحَزائِزُ نَمَتْ في مَكَأنٍ كَنَّها، فاستَوَتْ بِهِ، ... وَمَا دُونَهَا مِنْ غِيلِهَا مُتَلاَحِزُ فَمَا زَالَ يَنْحُو كلَّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، ... وَيُنْغِلُ حَتّى نَالَها، وهو بَارِزُ

стр. 599

فَأَنْحى عَلَيْهَا ذَأتَ حَدٍّ غُرَابُها، ... عَدُوٌّ لأوْسَاطِ العِضاهِ مُشَارِزُ فَلَمَّا اطْمَأَنَّتْ في يَدَيْهِ رأَى غَمىًأَحَاطَ بِهِ، وَازْوَرَّ عَمَّنْ يُحَاوِزُ فَأَمْسَكَهَا عَامَيْنِ يَطلُب دَرْأَها، ... وَيَنْظُرُ مِنْهَا ما الّذِي هُوَ غَامِزُ أَقَامَ الثِّقَافُ وَالطّرِيدَةُ مَتْنَهَا، كَمَأ أَخْرَجَتْ ضِغنَ الشَّمُوسِ المَهَامِزُ

стр. 600

فَوافَى بِهَا أَهْلَ المَوَاسِمِ، فَانْبَرَى لها بَيِّعٌ يُغلي بِهَا السَّوْمَ رَائِزُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَشْتَرِيها، فَإنَّها ... تُباعُ، إذا بِيعَ التِّلادُ الحَرائِزُ فَقَال لَهُ: بَايِعْ أَخَاكَ، وَلا يَكُنْلَكَ اليَوْمَ، عَنْ بَيْعِ مِن الربح، لاَهِزُ فَقَال: إزَارٌ شَرْعَبِيٌّ، وَأَرْبَعُ ... مِنَ السِّيَراءِ، أَوْ أَواقٍ نَواجِزُ ثَمَانٍ مِنَ الكُوريّ حُمْرٌ، كَأَنَّها ... مِنَ التِّبر ما أذكى عَنِ النَّارِ خَابِزُ وَبُرْدَانِ مِنْ خَالٍ وَتِسْعُونَ دِرْهَماً، على ذَاكَ مَقْرُوظٌ مِنَ الجِلْدِ مَاعِزُ
следующие страницы →