جميع حقوق الطبع محفوظة للناشر
لا يجوز نشر أى جزء من هذا الكتاب أو إعادة
طبعه أو تصويره أو اختزان مادته العلممهّ
بأى صورة دون موافقة كتابية من الناشر.
النَّاشِرُ الفَارُوقُ الحَدِيْثَةِ لِلْطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
خلف ٦٠ ش راتب باشا - حدائق شبرا
ت - ٤٣٠٧٥٢٦ - ٢٠٥٥٦٨٨ القاهرة
اسم الكتاب: تذهيب تهذبب الكمال فى أسماء الرجال
تأليف: شمس الدين أبى عبد الله الذهبى
تحقيق: غنيم عباس غنيم/ مجدى السيد أمين
رقم الإيداع: ١٩٤٦٧/ ٢٠٠٣
الترقيم الدولي: ٨ - ٠٠٣ - ٣٧٠ - ٩٧٧
الطبعه: الأولى
سنهّ النشر: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
طباعة: الفَارُوقُ الحَدِيْثَةِ لِلْطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مقدمة الناشر
الحمد لله رب العالمين حمدًا طيبًا مباركًا فيه كما ينبغى لجلال وجه وعظيم
سلطانه. ونصلى ونسلم على خاتم رسله وأنبياءه، ﷺ وعلى آله الطيبين،
وصحبه الغر الميامين ومن استن بسنته، واهتدى بهديه إلى يوم الدين
وبعد، ،
فنحمد الله على ثقة طلاب العدم فى اصدارات الفَارُوقُ الحَدِيْثَةِ لِلْطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
وتقديرأ لهذه الثقة فها نحن بصدد إصدار جديد من إصداراتنا
يطبع لأول مرّة وهو كتاب تَذْهِيْبْ تَهْذِيْبُ الكَمَالِ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَال
للحافظ الذهبى وهو كتاب مفيد فى بابه يكمل عقد الكلام على رجال
الكتب الستة، وشهرة الحافظ الذهبى وجودة مصنفاته أشهر من أن تبين لذا
كان حرصنا على خروج هذا الكتأب - الذى لَمْ يصدر من قبل - حرصًا
كبيرًا لأنه لا يليق بمصنف كبير مثل هذا من مصنفات الحافظ الذهبى أن
يظل طوال هذه الفترة دون أن يخرج لطلاب العلم.
ويأتى هذا الاصدار ضمن سلسلة إصداراتنا التخصصة فى علم الرجال.
منها ما يطبع لأول مرّة ككتاب إكْمَالُ تَذْهِيْبْل الكَمَالِ - للعلامة مغلطاى -
وهو كتاب يمتلىء بالفوائد، وكتاب - تَارِيخِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمِةُ - بقيمته الهامة
стр. 5
واحتياج طلاب العلم له، وكتاب تَعْلِيْقَات الدَّارَقُطْنِي على كتاب
المجروحين لابن حبان.
ومنها ما طبع من قبل ولكننا أعدْنا إصداره بما يحتاجه من إعادة ضبط
ككتاب لِسَانُ المِيزَانْ الذى أخرجناه عدى خمس نسخ خطية استدرك
بها محققه كثيرًا من السقط والتحريف فى الطبعات السابقة.
ومنها ما يحتاج إلى فهارس علمية مفيدة كفهارسنا لكتب
إكمال ابن ماكولا والْجَرْحُ وَالتَّعْدِيْلُ وتَهْذِيْبُ التَهذِيْب
وما تقدم يبين لك أخى القارئ الكريم حرص الدار على الاهتمام بهذا
العلم الذى كاد يغيب عن الاهتمام به فى فترة سابقة، لذا فإننا نهيب
بإخواننا طلبة العلم أن يتعاونوا. معنا فى الحفاظ على هذا التراث بأن يقاطعوا
هؤلاء الذين تحْصصوا فى سرقة. ككل إصدار جديد ليستولوا على جهد
الآخرين ويشوهونه بأخطائهم الكثيرة، وتحريفاتهم الناشئة عن قلة خبرتهم
بهذا العلم، فلا أقلّ من مقاطعة هؤلاء حفاظًا على هذا التراث الغالى.
وأخيرًا فنسأل الله أن يتقبل منا ويعيننا على طاعته.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الناشر
стр. 6
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا
إله إلَّا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله - تعالى - وخير الهدي هدي محمد ﷺ
وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
فإنه لما كان الحافظ الذهبي هو مؤرخ الإسلام، ورجل الرجال في عصره، وكان
اختصاره "لتهذيب الكمال" للحافظ أبي الحجاج المزي له قيمته من حيث حسن
الاختصار وزوائد الذهبي الميزة على التهذيب، وكان الكتاب مازال مخطوطًا لَمْ
يطبع بعد، فقد استعنا بالله على تحقيقه وخدمته؛ لينشر ويأخذ مكانه بين كتب
الرجال. وقد وفقنا الله للوقوف على ست نسخ خطية جيدة جدًّا من الكتاب، منها
ثلاث كتبت في حياة الإمام الذهبي، وعلى إحداهم خطه، فبذلنا جهدنا في ضبط
وإخراج الكتاب، وقدمنا له مقدمة دراسية، وصنعنا له الفهارس العلمية اللازمة.
стр. 7
نسأل الله أن ينفع به كلّ من عمل فيه، وساعد على طبعه ونشره، وسائر
المسلمين، ونسأله تعالى أن يغفر لنا زللنا، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يتقبله منا
قبولا حسنًا، والحمد لله رب العالمين.
دار الكوثر
стр. 8
منهج العمل في تحقيق الكتاب
لإخراج الكتاب بهذه الصورة، وتحقيقه تحقيقًا علميًّا، اتبعنا المنهج التالى: قام
الإخوة بدار الكوثر بنسخ الكتاب من نسخه أحمد الثالث - الأصل - وبالنسبة
للمجلد الأول المفقود منها، قمنا بنسخه من نسخة دار الكتب - د - ثم قام الإخوة
بمقابلة المنسوخ على جميع نسخ المخطوط مقابلة دقيقة، وأثبتنا الفروق الجوهرية، ثم
قابلنا بين الكتاب وأصله "تهذيب الكمال" وأثبتنا الفروق الجوهرية، وعزونا زوائد
الذهبي على تهذيب الكمال إلى أصولها التي نقل منها الحافظ الذهبي - ما استطعنا إلى
ذلك سبيلا - وعزونا الآحاديث التي ذكرها الذهبي أو أشار إليها من طريق صاحب
الترجمة إلى مصادرها من كتب الصحاح والسنن، وضبطنا ما يشكل من الأسماء
والكنى والألقاب والأنساب والبلدان وغيرها ضبط قلم، ولكبر حجم الكتاب فقد
شارك عدد من الإخوة الأفاضل في تحقيقه، فجزاهم الله عنا خير الجزاء، وجعل هذا
العمل في ميزان حسناتهما، وكان العمل حسب ترتيب الكتاب كالتالي:
- من بداية الكتاب إلى آخر حرف الزاي اشترك فيه أبو بلال غنيم بن عباس وأبو
صفية مجدي السيد.
- من بداية حرف السين إلى آخر حرف الظاء اشترك فيه أبو بلال غنيم بن عباس
وأبو جهاد أيمن سلامة.
- من بداية حرف العين إلى آخر عبدة قام بتحقيقه أبو جهاد أيمن سلامة.
- من بداية عبيد الله إلى آخر علي بن عيسى بن يزيد قام بتحقيقه عبد السميع البرعي.
- من بداية علي بن عيسى المخرمي إلى آخر عمر مولى غفرة قام بتحقيقه أبو جهاد أيمن سلامة.
стр. 9
- من بداية عمرو إلى آخر حرف اللام اشترك فيه مسعد كامل وأبو جهاد أيمن
سلامة.
- من بداية حرف الميم إلى آخر محمد بن المنكدر قام بتحقيقه محمد نعناعة.
- من بداية محمد بن المنهال إلى آخر مضرب بن يحيى اشترك فيه مسعد كامل
وأبو جهاد أيمن سلامة.
- من بداية مطر الوراق إلى آخر الكتاب اشترك فيه مسعد كامل وأبو صفية مجدي
السيد.
ثم قام أبو عمار ياسر كمال بعمل الفهارس العلمية للكتاب، وهي كالتالي:
- فهرس الآحاديث.
- فهرس الآثار.
- فهرس الرجال الذين تكلم فيهم الذهبي - سواء بجرح أو تعديل أو تعريف أو
تاريخ وفاة ....
- فهرس الرجال الذين زادهم الإمام الذهبي على "تهذيب الكمال".
- فهرس الأشعار.
وقد ساعده في ذلك الإخوة: حسام عبد الله، ورأفت حمدي، وشريف
خفاجي، وكان لهؤلاء الإخوة النصيب الأكبر في مراجعة تجارب الكتاب، الذي قام
بمراجعة تجاربه مجموعة من الإخوة العاملين بدار الكوثر.
- ولا ننسى أن نشكر الإخوة: عبد العال مسعد، وخالد حسن، ومحمد نبوت،
ووائل بكر، الذين كان لهم النصيب الأكبر في نسخ الكتاب ومقابلته على المخطوطات.
- ولا ننسى أن نتقدم بالضكر للأخ الفاضل / أبو عبد الله محيي الدين البكاري على
ما قام به من مراجعات ونبه علينا بعض التنبيهات في المجلدات من السادس إلى العاشر.
стр. 10
ثم كتبنا مقدمة علمية أطكتاب تحتوي على: تقدمة، ومنهج العمل في تحقيق
الكتاب، وثلاثة أبواب:
الباب الأولى: الإمام الذهبي، درفيه فصلان:
الفصل الأول: ترجمة الإمام الذهبي.
* اسمه ومولده.
* طلبه للعلم.
* شخصيته العلمية وحياته الثقافية.
* ثناء العلماء على الإمام الذهبي.
* وفاة الإمام الذهبي.
الفصل الثانىِ: مؤلفات وتراث الإمام الذهبي.
* القراءات.
* الحديث.
* مصطلح الحديث.
* العقائد.
* أصول الفقه.
*الفقه.
*الرقائق.
* التاريخ والتراجم.
* السير والتراجم المفردة.
* معاجم الشيوخ.
стр. 11
* الختصرات والمنتقيات.
* الأربعينات.
* الثلاثينات.
* العوالي.
* الأجزاء.
* المنوعات.
الباب الثاني: كتاب تذهيب التهذيب، ويشتمل على توطئة وأربعة فصول:
* توطئة.
الفصل الأول: جذور تذهيب التهذيب وأصوله.
الفصل الثاني: الغاية من تأليف التذهيب وفائدته.
* ومن أهم الفوائد التي يقدمها التذهيب ما يلي:
أولًا: توضيح مبهم.
ثانيًا: تفصيل مجمل.
ثالثًا: إزالة شك.
رابعًا: دفع خطأ.
خامسًا: دفع وهم.
سادسًا: بيان عقيدة المترجم له.
سابعًا: بيان صحة حديثه أو ضعفه.
ثامنًا: زيادة إيضاح لاسم العلم المترجم له.
تاسعًا: زيادة بعض الشيوخ والتلاميذ إلى الترجمة.
стр. 12
عاشرًا: ذكر بعض مناثبب صاحب الترجمة بما يدلك على عدالته في ميزان الجرح
والتعديل.
حادي عشر: فوائد في الجرح والتعديل والحكم على بعض الرواة.
الفصل الثالث: عناية العلماء بتذهيب التهذيب وأهم المصادر التي تناولته.
الفصل الرابع: منهج الحافظ الذهبي في تذهيب التهذيب.
الباب الثالث، ويشتمل على فصلين:
الفصل الأول: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه.
الفصل الثاني: التوصيف العلمي للنسخ الخطية.
وقد قام بكتابة الباب الأول من المقدمة أبو جهاد أيمن سلامة، وقام بكتابة الباب
الثاني الأستاذ / أيمن مازن، وقام بكتابة باقي المقدمة أبو عمار ياسر كمال.
ونأمل أن نكون وفقنا لخدمة الكتاب وإخراجه على الوجه الذي يرضي الله - تعالى
- ونسأل الله أن يتقبله منا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ييسر الانتفاع به، إنه ولي ذلك
والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
стр. 13
الباب الأول
الإمام الذهبي
الفصل الأول: ترجمة الإمام الذهبي
الفصل الثاني: مؤلفات وتراث الإمام الذهبي
стр. 14
الباب الأول: الإمام الذهبي
مما لا شك فيه أن تحقيق هذا الكتاب الجليل للإمام الذهبي يستدعي منا أن نلقي
الضوء على جوانب من حياة المؤلف وآثاره العلمية ومدى تأثيره في الحياة الفكرية في
المجتمع الإسلامي في عصره وفي العصور التالية لعصره إلى الآن. وأيضا التعريف
بأهمية كتابنا الجليل "التذهيب مختصر تهذيب الكمال في أسماء الرجال" والإشارة
إلى نسخه الخطية ومنهج الإمام الذهبي في تصنيفه لهذا السفر الجليل. فأولًا سنتحدث
عن جوانب من حياة مؤلفنا، ولكن ماذا نكتب عن الإمام الذهبي وهناك العديد من
المؤلفات والدراسات الحديثة التي أفردت لحياة الإمام وآثاره الفكرية قام بتأليفها أساتذة
أجلاء كبار، ولعل أشهرهم على الإطلاق الأستاذ د/ بشار عواد معروف وكتابه الجليل
"الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الإسلام" وأيضًا الأستاذ / قاسم علي سعد وكتابه
"صفحات في ترجمة الحافظ الذهبي" وغيرهم، هذا بالنسبة للكتب التي صدرت في
عصرنا، وأما بالنسبة للكتب التي اعتنت بترجمة الحافظ الذهبي منذ القرن الثامن
الهجري فهي كثيرة وعليه فقد قمنا بعمل ترجمة مختصرة لعالمنا الجليل حاولنا فيها
تقديم جانب من حياته وآثاره العلمية وفضله في إثراء الحركة الفكرية من تلك المراجع.
كما قمنا في الجزء الخاص بآثار الحافظ الذهبي من مؤلفات وكتب بالاستفادة
بمقدمة الأستاذ الدكتور: طيار آلتي قولاج محقق كتاب "معرفة القراء الكبار" للإمام
الذهبي والذي طبع سنة ١٩٩٥ م، حيث جمع فيه - جزاه الله خيرًا - جميع آثار الإمام
الذهبي من الكتب والمؤلفات المطبوع منها والمخطوط وذلك من خلال دراسات من
سبقوه في هذا الشأن، بعضها توفر لنا، وقد أشرنا له سابقًا وبعضها لَمْ يتوفر لنا وذلك
حتى تعم الفائدة حيث أن بعض هذه المراجع لا يتوافر لكثير من الباحثين وطلاب
العلم.
стр. 15
فجزى الله أساتذتنا الأفاضل خيرًا على ما قدموه لنا من ترجمة لهذا الإمام الجليل
وأن يجعل الله ﵎ عملهم وعملنا هذا في ميزان حسناتنا إنه نعم المولى ونعم
النصير.
стр. 16
الفصل الأول: ترجمة الإمام الذهبي
١ - اسمه ومولده:
محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز ابن الشيخ عبد الله التركماني الفارقي ثم
الدمشقي ابن الذهبي.
وقد أعادت المصادر التي تناولت حياة الذهبي هذه المعلومات، وأضافت بأنه كان
معروفًا بكنية أبي عبد الله، كما أنه لقب بشمس الدين أيضًا.
ولد سنة ثلاث وسبعين: ستمائة (١) في قرية كَفَرْ بَطْنا (٢)، وهي قرية من قرى غوطة
دمشق.
وقد عاش الذهبي، الذي ولد في عائلة تركمانية، ردحًا من حياته في مدينة
ميافارقين القديمة (مدينة سلوان الحالية) التابعة لولاية دياربكر، حيث كانت هذه
الأسرة تنتهي بالولاء إلى بني تميم، كما أكد الذهبي ذلك بنفسه (٣).
وقد كان والده شهاب الدين أحمد بن عثمان من أهل التقوى والصلاح يحب
العلم ويطلبه، حيث أنه سمع"صحيح البخاري" سنة ٦٦٦ هـ من المقداد بن هبة الله
القيسي، وأدى فريضة الحر أواخر أيام عمره (٤). وكانت عائلة الذهبي ميسورة الحال،
حيث عرف عن أبيه أحمد بن عثمان الذي توفي في اليوم الأخير من شهر جمادى
الأولى سنة ٦٩٧ هـ، بأنه كان ينفق ما رزقه الوهاب العليم في سبيل الله ومرضاته.
عرف الذهبي نسبة إلى صنعة أبيه بابن الذهبي حيث ذكرها في العديد من
стр. 17
مؤلفاته. وقد يكون اشتغال الذهبي فى حرفة أبيه هو السبب الذي دعا العلماء
المعاصرين له: صلاح الدين الصفدي (١)، وتاج الدين السبكي (٢)، وأبا المحاسن
الحسيني (٣)، وعماد الدين بن كثير (٤)، على إطلاق لقب الذهبي عليه، وهكذا عرف
واشتهر به في التاريخ.
وقد اقترن الذهبي من بين أهل بلدته بفتاة، اسمها فاطمة بنت محمد بن نصر الله
ابن القمر الدمشقية، التي توفاها الئه بعد ثمانية أعوام من وفاة الإمام الذهبي (٧)، وقد
أنجبت منه ثلاثة أطفال اشتهروا باشتغالهم بالعلم، وهم:
١ - أمة العزيز أم سلمة، وهي أكبر أولاده، وقد أجيزت في العديد من العلماء (٦).
٢ - أبو الدرداء عبد الله، وهو الابن الأوسط له، وقد ولد عام ٧٠٨ هـ، وأسمعه
أبوه من خلق كثير، ولكنه توفي وهو في عز الشباب، عام ٧٥٤ هـ (٧).
٣ - أبو هريرة عبدْ الرَّحمن: ولد في عام ٧١٤ هـ، واشتغل مثل إخوته بالعلم،
واستفادا من العديد من العلماء، واستمع منهم مع أبيه أجزاء الحديث، كما كان هو
نفسه يحدث إلى أن مات عام ٧٩٩ هـ (٨).
طلبه العلم:
تلقى الذهبي علومه في طفولتبما من المؤدب علاء الدين علي بن محمد الحلبي
стр. 18
المعروف بالبصيص، والذي وضفه الذهبي بقوله: "كان من أحسن النأس خطًا
وأخبرهم بتعليم الصبيان"، حيث قضى في مكتبه أربع سنوات (١)، ثم انتقل من هناك
لدراسة القرآن الكريم عند مسعود بن عبد الله الأغزازي المقريّ، إمام أحد المساجد
الواقعة في محلة الشاغور بدمشق، والذي قال عنه الذهبي: "لقنني جميع القرآن، ثم
جرَّدْت عليه أربعين ختمة" (٢).
وقد اهتم الذهبي، الذي عرف بميله إلى العلوم منذ صباه، أول ما اهتم بعلم
القراءات. فقد واظب عليها عند شيخ القراء جمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن داود
العسقلاني ثم الدمشقي، المعروف بالفاضلي عام ٦٩١ هـ، والذي كان أحد تلاميذ
عالم القراءات الشهير علم الدين علي بن محمد السخاوي (ت ٦٤٣ هـ).
حيث تعلم منه القراءات وفق أسلوب الجمع الكبير، غير أن اشَتداد وطأة مرض
الفالج على شيخه أبى به إلى التوقف عن تلقى دروسه عند "سورة القصص" (٣).
ثم نجد الذهبي بعد ذلك، وفي العام نفسه، يطلب علم القراءات وبالأسلوب
نفسه عند شيخ آخر، هو جمال الدين إبراهيم بن غالي بن شاور البدوي الحميري (٤).
ويقول تلميذه أبو المحاسن الحسيني: "وكان قد جمع القراءات السبع على الي
عبد الله بن جبريل المصري نزيل دمشق، فقرأ عليه ختمة جامعة لمذاهب القراء السبعة،
بما اشتمل عليه "التيسير"، و"حرز الأماني".
استمر الذهبي في مسيرته العلمية بعلم القراءات، بالتتلمذ على العديد من أساطين
القراء، حيث ذكر ابن الجزري أنه ختم بين يدي علم الدين أبو الفضل طلحة بن
стр. 19
عبد الله الحلبي (١) المشهور بالعَلم، وفق أسلوب الجمع أيضًا.
وقد ذكر الذهبي لدى تدوينه لترجمة حياة أبي عبد الده محمد بن جوهر التلعفري
بأنه ألف مقدمة في علم التجويد، ونقلها منه الذهبي عام ٦٩١ هـ (٢)، الذي سافر إلى
بعلبك عام ٦٩٣. هـ، وختم هناك ختمة بالجمع في (٥٠) يومًا بين يدي أبي عبد الله
محمد بن محمد بن عليّ بن المبارك الموفق النصيبي (٣).
وعندما توجه الذهبي إلى الإسبهندرية بمصر، استمر في تحصيل علم القراءات،
فحاول الاستفادة من يحيى بن أحمد الصواف الذي وجده عندما دخل عليه عام
٦٩٥ هـ، بأنه قد أضرَّ وأصمَّ، فقرأ عليه بصوت عال جزءًا من الخلعيات، ثم بدأ
بالقراءات السبع وفق أسلوب الجمع، فقرأ "سورة الفاتحة" وآيات من "سورة البقرة"
عليه، غير أنه تيقن من أنه سيضيع الكثير من الجهد والوقت مع هذا العجوز الذي لا
يكاد يسمع، فظفر بعبد الرَّحمن بن عبد الحليم بن عمر الإسكندراني المالكي المعروف
بسحنون (٤). فقرأ عليه أولًا جزءًا من القرآن الكريم، ثم جمع رواية وريق للإمام نافع بن
عبد الرَّحمن برواية حفص للإمام عاصم بن بهدلة، وعرضهما في أحد عشر يومًا.
وبالإضافة إلى هؤلاء الشيوخ الذين تتلمذ عليهم الذهبي، قرأ ختمة بالقراءات
السبع على مجد الدين أبي بكر بن محمد بن القاسم المرسي (٥)، ودرس القراءات على
يد أبي إسحاق إبراهيم بن فلاح الإسكندراني نزيل دمشق، وقرأ القراءات السبع على
شمس الدين أبي عبد الله محمد بن منصور الحلبي (٦)، وسمع "الشاطبية" من أبي
стр. 20
عبد الله محمد بن أحمد العقيلي (١)، ومن أبي عبد الله محمد بن عبد الكريم علي بن
أحمد التبرنري أيضًا (٢)، وقرأ "المبهج"، و "الكفاية في القراءات الست" لأبي محمد
عبد الله بن عليّ بن أحمد البغدادي المعروف بسبط الخياط، وقرأ "كتاب السبعة"
لأبي بكرأحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، من أبي حفص عمر بن عبد المنعم
ابن القواس (٣)، وكتاب "التيسير " لأبي عمرو الداني، من أبي عبد الله محمد بن
جابر بن محمد الوادي آشي (٤) الذي تعلم منه "أشياء نفيسة".
وبعد أن تميز الذهبي في دراسة القراءات، وبرع فيها براعة، جعلت شيخه شمس
الدين أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز بن أبي عبد الله بن صدقة الدمياطي ثم
الدمشقي (٥)، يتنازل له عن حلقته الدراسية بالجامع الأموي، حينما أصابه المرض الذي
أبى إلى وفاته. ويظهر بذلك أن هذا العمل كان أول منصب علمي يتولاه الذهبي في
حياته العلمية (٦).
ورغم اهتمام الذهبي بعلم القراءات، وصرفه كلّ هذا الجهد والوقت له، فقد
كانت عنايته منصبة على الحديث والتاريخ، ولذلك فقد ذكر ابن الجزري أن عددًا
قليلًا قد أخذ القراءات عن المذهبي عندما قال: "ولم أعلم أحدًا قرأ عليه القراءات
كاملًا، بل شيخنا الشهاب أحمد بن إبراهيم النبجي الطحان قرأ عليه القرآن جميعه
بقراءة الي عمرو بن العلاء، والبقرة جمعًا. وروى عنه الحروف إبراهيم بن أحمد
الشامي، ومحمد بن أحمد بن اللبان، وجماعة. وسمع منه "الشاطبية" يحيى بن أبي
стр. 21
بكر البوني".
وفي الوقت الذي كان فيه الذهبي قد مدّ في مدارك علم القراءات باعًا وتوغل في
مسالكه، فإنه قد انصرف، ومنذ أن بلغ الثامنة عشر من عمره إلى علم الحديث بفنونه
المختلفة" (١).
ففي عام ٦٩٢ هـ أخذ الحديث في دمشق عن شيخه في علم القراءات أبي حفص
عمر بن عبد المنعم بن عبد الله بن القواس الدمشقي (٢)، والي الفضل أحمد بن هبة الله
ابن عساكر (٣)، ويوسف بن أحمد بن الي بكر بن عليّ الغسولي (٤)، وفي مصر عن الي
العباس أحمد بن محمد بن عبد الله الحلبي المعروف بابن الظاهري (٥)، وأبي المعالي
أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد المصري المعروف بالأبرقوهي (٦)، وابن دقيق
العيد الي الفتح محمد بن عليّ (٧)، وشرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي (٨)،
وفي الإسكندرية من تاج الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد المحسن الهاشمي (٩)،
وفي بعلبك عن تاج الدين عبد الخالق بن عبد السلام البعلبكي (١٠) الذي قال عنه
الذهبي: "أكثرت عنه، ونعم الشيخ كان"، وفي حلب. من أبي سعيد سنقر بن
عبد الله الزيني (١١) الذي ذكر عنه الذهبي قائلًا: "رحلت إليه وأكثرت عنه، ونعم
стр. 22
الشيخ كان دينًا ومروءة وعقلًا وتعففًا، كلّ من يعرفه يثني عليه".
كما أخذ فيها عن زينا بنت عمر الكندية (١)، وفي نابلس عن عماد الدين عبد
الحافظ بن بدران النابلسي (٢)، وفي مكة من فخر الدين الي عمرو عثمان بن محمد
التوزري" (٣).
وبالإضافة إلى هؤلاء الشيوخ الذين زارهم، فقد استفاد من الشيوخ الذين تعرف
عليهم في تلك المدن، أو في مدن أخرى قد زارها، أو مرّ بها كالمدينة المنورة، وحماه،
وحمص، وطرابلس، والرملة، وبلبيس، والكرك، والمعرّة، والقدس، وبصري،
وتبوك.
شخصيته العلمية وحياته الثقافية:
برع الذهبي في علم ااغراءات، ثم انصرف إلى علمي الحديث والتاريخ ليقضي
بقية عمره في دراستهما، وكان أول عهده بالتدريس قبيل وفاة شيخه في القراءات
محمد بن عبد العزيز الدمياطي، عندما كلفه بالقيام بمهامه التدريسية، وهو لَمْ يزل في
العشرين من عمره.
وخلال ذلك قام بتلخيص بعض المصادر الرئيسية في العلوم المختلفة
- لاسيما فى الحديث والتاريخ - للعديد من الشيوخ المعروفين، بعد أن استقر فى
كفر بطنا، خطيبًا في مسجدها العامر اعتبارًا من شهر صفر عام ٧٠٣ هـ، حيث بدأ
بتأليف أعظم كتبه "تاريخ الإسلام"، وانتهى من تأليفه لأول مرّة، في جمادى
الآخرة من سنة ٧١٤ هـ.
غدت إقامته في تلك المنطقة الهادئة من كفر بطنا حتى عام ٧١٨ هـ فرصة نادرة
стр. 23
لإنجاز مؤلفاته. وعندما توفي الشيخ كمال الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن
الشريشي، شيخ دار الحديث بتربة أم الصالح في شوال سنة ٧١٨ هـ، باشر الذهبي
تلك الوظيفة عوضًا عنه يوم الاثنين، العشرين من ذي الحجة سنة ٧١٨ هـ، حيث
اتخذها الذهبي مسكنًا له إلى أن مات فيها أيضًا، غير أنه استمر خطيبًا في جامع كفر
بطنا، إلى أن تولى مشيخة دار الحديث الظاهرية بعد وفاة شيخها شهاب الدين أحمد
ابن جهل في السابع عشر من جمادى الآخرة سبنة ٧٢٩ هـ (١).
وعندما توفي الشيخ علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد بن البرزالي، شيخ
الذهبي ورفيقه سنة ٧٣٩ هـ، تولى الذهبي تدريس الحديث في المدرسة النفيسية
وإمامتها عوضًا عنه.
وقد باشر الذهبي في العام نفسه مشيخة دار الحديث التنكزية بعد أن كمل
تعميرها (٢).
حتى أصبح الذهبي - قبل وفاته - يتولى مشيخة الحديث في خمسة أماكن هي:
دار الحديث العُرْوية، دار الحديث الفاضلية، دار الحديث التنكزية، دار الحديث
النفيسية، وتربة أم الصالح (٣).
ولعل خبر ما يدلُّ على مكانة الذهبي العلمية، هو شخصيته الموسوعية التي جعلت
إنتاجه العلمي متنوعًا في، مختلف المجالات، وبخاصة في الحديث والتاريخ والتراجم،
مما أدى بنا في النظرة الأولى أن نعتبره عالمًا وحيد عصره. وإن العدد الضخم من الكتب
التي اختصرها، والتي يربو عددها على "الخمسين، تُعد من بين أوفى الكتب وأكثرها
أصالة في عصرها، وأعظمها تعبيرًا عن التراكم العلمي لمؤلفيها؛ بل إن الذهبي لَمْ
стр. 24
يكتف باختصار هذه المؤلفات المتنوعة، وإنما أضاف إليها إضافات قيمة، وتعليقات
نفيسة، وتصويبات بارعة، مع قيامه بالنقد والتحقيق والتدقيق حولها.
وقد مهر الذهبي أيضًا في فن الحديث، كما قال ابن حجر العسقلاني: "وجمع
فيه المجاميع المقيدة الكثيرة، حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفًا". لأنه في إقباله على
هذا العلم وشرهه ل ماعه أينما كان، وأخذه له من ذلك العدد الضخم من الشيوخ،
أكسبه مزية فريدة وتفوقًا كبيرًا، مما أخرج مؤلفاته من الجمود والابتذال والنقل، ودفع
به - أي الذهبي - إلى التعمق في دراساته ضمن المنهج النقدي الذي التزم به.
أبى كلّ ذلك بتلميذه صلاح الدين الصفدي إلى أن يقيمه تقييمًا صائبًا، وصادقًا
وواقعيًا، عندما قال عن المذهبي: "وقرأت عليه كثيرًا من تصانيفه، ولم أجد عنده
جمود المحدثين ولا كودنة النقلة، بل هو فقيه النظر، له درية بأقوال الناس ومذاهب
الأئمة من السلف وأرباب المقالات، وأعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه من أنه لا
يتعدى حديثًا يورده، حتى يبين ما فيه من ضعف متن، أو ظلام إسناد، أو طعن في
روايته، وهذا لَمْ أر غيره يراعي هذه الفائدة فيما يورده" (١).
إن براعة الذهبي في علم الحديث، وتمكنه منه بتأليف تك المصنفات الفريدة فيه،
جعله أهلًا لكي ينال لقب "محدث العصر "، وبلغ اعتراف الإمام ابن حجر
العسقلاني الذي يعرف بحافظ عصره، بفضل الذهبي وبراعته مما أدى إلى أن يشرب
ماء زمزم، سائلًا الله أن يصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ والفطنة (٢).
وهناك جانب آخر في حياة الذهبي العلمية، وهو اهتمامه بالتاريخ وعلم الرجال،
ووضعه للآثار القيمة فيهما. وقد خلف لنا الذهبي في هذين الحقلين عددًا ضخمًا من
المؤلفات التي ابتدأها باختصارأمهات الكتب المؤلفة في هذا المجال. ومما لا شك فيه أن
стр. 25
هذه المعرفة الواسعة التي كونت شخصيته العلمية الفذة، قد دفعت به إلى وضع
المؤلفات القيمة في مجال التاريخ وعلم الرجال، لعل أهمها كتابه العظيم "تاريخ
الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام".
وعندما أضيفت معرفة الذهبي الواسعة بالرجال إلى ثقافته المتميزة، توصل إلى
نتائج باهرة في نقد الرجال، واستطاع أن يرفع نقد السند فى علم الحديث إلى
مستويالم علمية رفيعة. ويعد كتابه "ميزان الاعتدال في نقد الرجال" دليلًا شَاخصًا
على ذكائه النافذ وإدراكه الفذ، حتى اعتبره معاصروه والذين أتوا من بعدهم "من
أحسن كتبه وأجلها".
وقول تاج الدين السبكي: إنه "شيخ الجرح والتعديل" (١)، وشهادة شمس الدين
السخاوي "وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال"، وأقوال غيرهما من العلماء
والنقاد.، وتقويمهم للذهبي شهادات جلية على المدى العلمي الرحب الذي بلغه في
النقد والتمكن منه (٢).
ورغم أن الذهبي لَمْ يكن معدودًا من المتكلمين، إلَّا أنه قام باختصار العديد من
المصادر في العقائد، كما أنه وضع بعض المؤلفات فيه. أما أسلوبه فى تناول العقائد،
فقد كان على نهج السلف الستند على علم الحديث، وتحظى الأحاديث المروية عن
النَّبِيّ ﷺ بالأهمية الأولى عنده (٣).
وقد اهتم الذهبي فى مطلع حياته العلمية برواية الشعر وأورد طائفة من أشعار
شيوخه، كما نظم بعض القصائد الشعرية التي كان من أهمها قصيدته حول أسماء
المدلسين (٤)، بالإضافة إلى اهتمامه بالشعراء الذين أورد تراجمهم الواسعة في كتابه "
стр. 26
"تاريخ الإسلام" مع نماذج كثيرة من أشعارهم.
كما كان للذهبي خط متقن مرسوم وفق قواعد الخط المعروفة.
ومن الجدير بالذكر أنه كان يعرف بالزهد والورع، و"كان صالحًا خيرًا، له قيام
ليل، وعبادة وتلاوة، وبر وصدقة". تلك الصفات التي تدل على أخلاقه الحميدة
وصلاحه، بحيث أصبح مدرسة قائمة بذاتها، ونقطة استقطاب شيوخ عصره،
وطلاب العلم الذين وفدوا إليه من بلاد مختلفة للاستماع إليه والاستزادة من
علومه (١).
وأدى قيام الذهبي بالتدريس في العديد من المدارس ودور الحديث إلى تنشئة عدد
كبير من طلابه النابهين الذين تميزوا بالعلم والمعرفة، منهم: تاج الدين السبكي، وعلم
الدين البرزالي، وابن كثير، وابن رافع، وابن رجب، وغيرهم ... والذين قاموا بتقييم
شيخهم الكبير بما يستحقه من الثناء والإكرام، والاعتراف بفضله العلمي وشخصيته
الفذة.
*****
стр. 27
ثناء العلماء على الإمام الذهبي
قال تلميذه تاج الدين السبكي:
اشتمل عصرنا على "أربع من الحفاظ بينهم عموم وخصوص: المزي، والبرزالي،
والذهبي، والشيخ الإمام الوالد، لا خامس لهؤلاء في عصرهم ... وأما أستاذنا أبو عبد
الله (يعني الذهبي)، - فنطر لا نطر له، وكبير هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود
حفظًا، وذهب العصر معنى ولفظًا، وشيخ الجرح والتعديل، ورجل الرجال في كلّ
سبيل، كأنما جمغت الأمة في صعيد واحد فنظرها، ثم أخذ يخبر عنها إخبار من
حضرها" (١).
وقال تلمذه صلاح الدين الصفدي:
"حافظ لا يجاري، ولافظ لا يباري، أتقن الحديث ورجاله، ونظر علله
وأحواله، وعرف تراجم الناس، وأزال الإبهام في تواريخهم والإلباس. ذهنّ يتوقد
ذكاؤه، ويصح إلى الذهب نسبته وانتماؤه، جمع الكثيير، ونفع الجم الغفير، وأكثر
من التصنيف، ووفر بالاختصار مؤونة التطويل في التأليف ... ولم أجد عنده جمود
المحدثين ولا كودنة النقلة، بل هو فقيه النظر، له درية بأقوال الناس ومذاهب الأئمة من
السلف وأرباب المقالات، وأعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه من أنه لا يتعدى حديثًا
يورده حتى ييين ما فيه من ضعف متن، أو ظلام إسناد أو طعن في رواته ... " (٢).
وذكر تلميذه أبو المحاسن الحسيني صله قائلًا:
"الشيخ الإمام العلامة، شيخ المحدثين، قدوة الحفاظ والقراء، محدث الشام
стр. 28
ومؤرخه ومفيده ... جرَّح وعدَّل، وخرَّج وصحح وعلل، واستدرك وأفاد، وانتقى
واختصر كثيرًا من تأليف المتقدمين والمتأخرين، وكتب علمًا كثيرًا، وصنف الكتب
المفيدة ... وكان أحد الأذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين ... " (١).
وقال ابن حجر العسقلاني:
"مهر في فن الحديث، وجمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة، حتى كان أكثر أهل
عصره تصنيفًا ... ورغب ااضاس في تواليفه، ورحلوا إليه بسببها، وتداولوها قراءة
ونسخًا وسماعًا".
وقال جلال الدين السيوطي:
"إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزي،
والذهبي، والعراقي، وابن حجر" (٢).
وفاة الإمام الذهبي:
وقبل وفاة الإمام الذهبي بسنوات قليلة أضر بصره، وتوفاه الله في ليلة
الاثنين ثالث ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وقد صور لنا الإمام تاج الدين
السبكي اللحظات الأخيرة"ي حياة الإمام الذهبي حيث قال: توفي ليلة الاثنين ثالث
ذي القعدة سنة ثمان وأربعلايئ وسبعمائة بالمدرسة المنسوبة لأم الصالح في قاعة سكنه،
ورآه الوالد ﵀ قبل المغرب وهو في السياق، وقال: كيف تجدك؟
فقال: في السياق، ثم سأله: أدخل وقت الغرب؟
فقال له الوالد: ألم تصل العصر؟
стр. 29
فقال: بلي، ولكن لَمْ أصل المغرب إلى الآن.
وسأل الوالد ﵀ الجمع بين المغرب والعشاء تقديمًا، فأفتاه بذلك، ففعله،
ومات بعد العشاء قبل نصف الليل، ودفن بباب الصغير، حضرت الصلاة عليه،
ودفنه".
стр. 30
الفصل الثاني: مؤلفات وتراث الإمام الذهبي
القراءات
١ - التلويحات في علم القراءات.
الحديث
٢ - الأربعون البلدانية (الخزانة التيمورية، رقم ٣٤٨ حديث).
٣ - الثلاثون البلدانية.
٤ - طرق حديث "من كنت مولاه فعلي مولاه".
٥ - الكلام على حديث الطير.
٦ - المستدرك على مستدرك الحاكم (قطعة منه في: دار الكتب الظاهرية، رقم ٦٢ مجاميع).
٧ - الأربعون الموافقات (ذحص ها نجم الدين عمر بن فهد في "معجم الشيوخ" ص ٨١).
٨ - جزء لأحمد بن أيبك الحسامي (ذكره الذهبي في "المعجم المختص" ص ١٤).
٩ - جزء لابن الخلاد (ذكره الذهبي في "المعجم المختص" ص ٨٧).
١٠ - جزء لعبد الوهاب الإسكندراني (ذكره ابن حجر في "إنباه الغمر" ٢/ ٢٣٩).
١١ - جزء العفيف المطري (ذكره الذهبي في "المعجم المختص" ص ١٢٥).
١٢ - جزء علاء الدين الخراط (ذكره ابن رافع السلامي في "الوفيات" ١/ ٢٥٦).
١٣ - جزء لموسى بن عليّ البكري (ذكره الذهبي في "المعجم المختص" ص ٢٨٥).
١٤ - جزء من حديث التَّلِّي (ذكره ابن رافع السلامي في "الوفيات" ١/ ٣٥٤).
стр. 31
١٥ - جزء من عوالي ابن رافع السلامي (ذكره غير واحد وأكدوا أن الذهبي خرج له
جزءًا).
١٦ - طرق حديث الرحمة (ذكره الكتاني في "الرسالة المستطرفة" ص ١١٢).
١٧ - طرق حديث رفع اليدين في الصلاة (ذكره السخاوي في "الغاية شرح
الهداية").
١٨ - عوالي حماد بن زيد (ذكره الذهبي فى "سير أعلام النبلاء" ٧/ ٤٦٢، وذكرها
أيضًا في "تاريخ الإسلام" (وفيات ١٧١ - ١٨٠)، ص ٩٩).
١٩ - عوالي حماد بن سلمة (ذكرها الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٧/ ٤٠٤،
وذكر أيضًا في "تاريخ الإسلام" (وفيات ١٦١ - ١٧٠) ص ١٥٠: أن عدد
هذه الآحاديث العوالي أربعة عشر حديثًا).
٢٠ - عوالي زينب بنت الكمال (ذكرها السخاوي في "الضوء اللامع" ٤/ ٢٩١).
٢١ - عوالي علاء الدين ابن العطار هو أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود العطار،
خرج له الذهبي عوالي كما ذكر ابن حجر العسقلاني).
٢٢ - العوالي المنتقاة من جزء الي مسعود الرازي (دار الكتب الظاهرية).
٢٣ - غرائب سنن ابن ماجة (ذكرها نجم الدين عمر بن فهد في "معجم الشيوخ"،
ص ١٢٠).
٢٤ - مختصر المستدرك للهروي (ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٥٥٩ -
٥٦٠، و"تذكرة الحفاظ" ٣/ ١١٠٦)
٢٥ - مختصر مسند عمر للإسماعبلي (ذكره الذهبي في "تذكرة الحفاظ" ٣ /
٩٤٨).
٢٦ - مصافحات سليمان بن حمزة المقدسي (ذكره ابن حجر).
٢٧ - المنتقى من الآحاديث المختارة للضياء (ذكرة ابن حجر).
стр. 32
٢٨ - المنتقى من جزء أبي الجهم (ذكره الروداني في "صلة الخلف"، ص ٤٠٠).
٢٩ - المنتقى من جزء ابن عرفة (دار الكتب الظاهرية).
٣٠ - المنتقى من حديث الأبرقوهي (ذكره الروداني في "صلة الخلف"، ص
٣٩٧).
٣١ - المنتقى من حديث تقي الدين البعلي (ذكره الذهبي في "المعجم المختص"، ص ٢٥٩).
٣٢ - المنتقى من حديث القاسم بن يوسف التجيبي (ذكره الذهبي في
"المعجم المختص"، ص ١٩٤، وذكره أيضًا ابن حجر في "الدرر
الكامنة" ٣/ ٢٤٠).
٣٣ - المنتقى من عوالي القونوي (ذكره نجم الدين عمر بن فهد في "معجم الشيوخ"
ص ٣٤٨).
مصطلع حديث
٣٤ - الزيادة المضطربة.
٣٥ - طرق أحاديث النزول.
٣٦ - العذب السلسل في الحديث المسلسل.
٣٧ - منية الطالب لأعز المطالب.
٣٨ - الموقظة في علم مصطلح الحديث (طبع في بيروت سنة ١٤٠٥ هـ، بتحقيق
الشيخ عبد الفتاح الي غدة).
٣٩ - أسماء الرواة عن مالك (ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٨/ ٥٢).
٤٠ - المنتقى من أسماء الرجال للسليماني (ذكره الذهبي في "تذكرة الحفاظ" ٣/
١٠٣٦).
стр. 33
٤١ - المنتقى من الجرح والتعديل للعجلي (ذكره الذهبي في "سير أعلام"النبلاء" ١٢/ ٥٠٦).
العقائد
٤٢ - أحاديث الصفات.
٤٣ - الأربعين في صفات رب العالمين (توجد نسخة من الجزء الأول من هذا الكتاب
بدار الكتب الظاهرية بدمشق، رقم ١١/ عام ٣٧٤٨، وطبع هذا الجزء في
المدينة المنورة سنة ١٤١٣ هـ، بتحمَيق عبد القادر بن محمد عطا صوفي).
٤٤ - جزء في الشفاعة
٤٥ - جزءان في صفة النار.
٤٦ - الروع والأوجال في نبأ المسيح والدجال،
٤٧ - رؤية الباري.
٤٨ - العرش.
٤٩ - العلو للعلي الغفار في صحيح الأخبار وسقيمها (طبع غير مرّة، منها: بالقاهرة
سنة ١٣٨٨ هـ ١٩٦٨ م (المكتبة السلفية - المدينة المنورة)، وبمصر سنة
١٣٣٢ هـ).
٥٠ - الكبائر وتبيين المحارم (طبع غير مرّة، منها: بالقاهرة سنة ١٣٥٦ هـ: وبدمشق -
بيروت سنة ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م: ١٤١١ هـ ١٩٩١/ م، بتحقيق محيي الدين
مُسْتر [الطبعة السابعة])
٥١ - لطيفة تتعلق بالإمامة العظمى (مكتبة نور عثمانية بإستانبول، رقم ٤٩٦ [الورقة
٢٠ - ٢٣).
٥٢ - ما بعد الموت.
стр. 34
٥٣ - مسألة دوام النار.
٥٤ - مسألة الغيبة.
٥٥ - مسألة الوعيد.
٥٦ - النصيحة الذهبية إلى ابن تيمية (طبع بدمشق سنة ١٣٤٧ هـ، ونشره حسام
الدين المقدسي مع كتاب "بيان زغل العلم والطلب" للمؤلف).
٥٧ - مختصر من المذهبية (دار الكتب الظاهرية بدمشق، مجموع برقم ٤٧ [الورقة
١٠٤ - ١١١]).
٥٨ - مسألة خلود الكفار في النار (ذكرها الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٨/ ١٢٦ - ١٢٥).
٥٩ - المنتخب من الرد على الجهمية لأبن أبي حاتم (ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٦٤).
أصول الفقه
٦٠ - مسألة الاجتهاد.
٦١ - مسألة خبر الواحد.
الفقه
٦٢ - تحريم أدبار النساء.
٦٣ - تشبيه الخسيس بأهل الخميس.
٦٤ - جزء في الخضاب.
٦٥ - جزء في صلاة التسبيح.
٦٦ - جزء في القهقهة.
стр. 35
٦٧ - حقوق الجار (مكتبة كوبرولي بإستانبول، رقم ١٥٨٤ [الورقة ٣٢ - ١٢٩]).
٦٨ - فضائل الحجِّ وأفعاله.
٦٩ - اللباس.
٧٠ - مسألة السماع.
٧١ - الوتر.
الرقائق
٧٢ - جزء في محبة الصالحين.
٧٣ - دعاء المكروب.
٧٤ - ذكر الولدان.
٧٥ - التعزية الحسنة بالأعزة.
٧٦ - كشف الكُربة عند فقد الأحبة.
٧٧ - صلاة الضحى (ذكره الذهبي في "المعجم المختص" ص ٩٢).
٧٨ - المنتقى من كتاب الأموال لأبي عبيد (ذكره الروداني في "صلة الخلف"، ص ٣٩٩).
التاريخ والتراجم
٧٩ - أخبار السد.
٨٠ - أخبار قضاة دمشق.
٨١ - أسماء الذين راموا الخلافة (طبع في بيروت سنة ١٣٩٨ هـ / ١٩٧٨ م، مع رسالة
"نسب الأيوبيين"، بتحقيق صلاح الدين المنجد).
٨٢ - أسماء من عاش ثمانين سنة بعد شيخ أو بعد تاريخ سماع (مكتبة آياصوفيا،
стр. 36
بإستانبول، رقم ٢٩٥٣).
٨٣ - الإشارة إلى وفيات الأعيان والنتقى من تاريخ الإسلام (طبع في بيروت سنة ٤١١ ١ هـ / ١٩٩١ م، بتحقيق إبراهيم صالح).
٨٤ - الإعلام بوفيات الأعلام (طبع في بيروت سنة ١٤١٢ هـ / ١٩٩١ م، بتحقيق عبد الحميد مراد، وعبد الجبار زكّار).
٨٥ - الأمصار ذوات الآثار (طبع في بيروت سنة ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، بتحقيق قاسم علي سعد).
٨٦ - أهل المائة فصاعدًا (طبع في بغداد [مجلة المورد البغدادية ٢/ ٤/ ١٠٧ - ١٤٣] سنة ١٩٧٣ م، بتحقيق بشار عواد معروف).
٨٧ - البيان عن اسم ابن فلان.
٨٨ - تاريخ الإسلام و: فيات المشاهير والأعلام (طبع كاملًا بتحقيق د/ عمر
عبد السلام تدمري، وطبعة كاملة حديثة سنة ٢٠٠٣ م بتحقيق د / بشار عواد
معروف).
٨٩ - التاريخ الممتع.
٩٠ - تذكرة الحفاظ (طبع في حيدرآباد سنة ١٩٩٥ - ١٩٥٨ م).
٩١ - تراجم الأئمة الكبار أصحاب السنن والآثار (طبع في بيروت سنة ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، بتحقيق فهمي سعد).
٩٢ - تراجم رجال روى عنهم محمد بن إسحاق (طبع في ليدن سنة ١٨٩٠ م).
٩٣ - تسمية رجال صحيح مسلم الذين انفرد بهم عن البخاري (مكتبة السليمانية [لاله لي] بإستانبول، رقم ٢٠٨٩).
٩٤ - ترجمة البرزالي (ذكره ابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨٠).
стр. 37
٩٥ - ترجمة عبد القاهر البغدادي (ذكرها الذهبي في "سير أعلام النبلاء " ١٧/
٥٧٣).
٩٦ - ترجمة عبد الله بن أحمد بن حنبل (ذكرها الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٣٣).
٩٧ - ترجمة قتيبة بن سعيد البغلاني (ذكرها الذهبي في "سير أعلام النبلاء " ١١/ ١٤).
٩٨ - تقييد المهمل.
٩٩ - التلويح بمن سبق ولحق.
١٠٠ - جزء أربعة تعاصروا.
١٠١ - دول الإسلام (طبع في حيدرآباد سنة ١٣٣٧ هـ؛ وفي مصر سنة ١٣٩٤ هـ،
بتحقيق فهيم محمد شلتوت، ومحمم مصطفى إبراهيم؛ وفي بيروت سنة ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م).
١٠٢ - ديوان الضعفاء والمتروكين (دار الكتب الظاهرية بدمشق، مجموع برقم
٣٦٩ حديث الورقة ١٤٥ - ٢٢٧]).
١٠٣ - ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق (طبع في الزرقاء - الأردن سنة ١٤٠٦ هـ/
١٩٨٦ م، بتحقيق محمد شكور بن محمود الحاجي؛ وفي بيروت سنة
١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م، باسم "معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد"،
بتحقيق أبي عبد الله إبراهيم بن سعيداي إدريس).
١٠٤ - ذكر من اشتهر بكنيته من الأعيان (مكتبة شسشربتي بدبلن، مجموع برقم
٣٤٥٨ [١٨ ورقة]).
١٠٥ - ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (طبع في، بيروت سنة ١٤٠٠ هـ /
٩٨٠ ١ م؛ ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م)؛ وفي لاهور سنة ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م، مع
стр. 38
أربع رسائل باسم "أربع رسائل في علم الحديث"، بتحقيق عبد الفتاح أبي
غدة).
١٠٦ - ذيل الإشارات إلى وفيات الأعيان.
١٠٧ - ذيل دول الإسلام (طبع في حيدرآباد سنة ١٣٣٧ هـ، مع الأصل "دول الإسلام").
١٠٨ - ذيل سير أعلام النبلاء.
١٠٩ - ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين (دار الكتب الظاهرية بدمشق، مجموع برقم
٣٦٩ حديث الورقة [٢٢٧ - ٢٢٩]، مكتبة أحمد الثالث بإستانبول، رقم ٣٠٥٣/ ١).
١١٠ - ذيل كتاب الضعفاء لابن الجوزي.
١١١ - الذيل على ذيل كتاب الضعفاء لابن الجوزي.
١١٢ - ذيل العبر في خبر من عبر (طبع في بيروت بتحقيق أبي هاجر محمد السعيد
بن بسيوني زغلول).
١١٣ - الرد على ابن القطان (مختصر منه في دار الكتب الظاهرية، مجموع برقم
٧٠ [١٢ ورقة]).
١١٤ - الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم (طبع في القاهرة سنة
١٣٢٤ هـ / ١٩٠٦ م، بتحقيق عبد المجيد زكريا، مع مجموعة رسائل أخرى؛
وفي بيروت سنة ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، بتحقيق محمد إبراهيم الموصلي).
١١٥ - الزلزال.
١١٦ - سير أعلام النبلاء (طبع في بيروت سنة ١٤٠١ - ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م؛
١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م).
١١٧ - طبقات الشيوخ.
стр. 39
١١٨ - العباب في التاريخ.
١١٩ - العبر في خبر من غبر (طبع الجزءان الثاني والثالث في الكويت بتحقيق فؤاد
سيد، ثم حقق المنجّد الأجزاء الباقية، وفي بيروت بتحقيق الي هاجر محمد
السعيد بن بسيوني زغلول).
١٢٠ - عنوان السير في ذكر الصحابة.
١٢١ - القبان (في أصحاب التقي ابن تيمية).
١٢٢ - المجرد في أسماء رجال كتب سن الإمام الي عبد الله بن ماجة، سوى من
أخرج له منهم في أحد الصحيحين (دار الكتب الظاهرية، رقم ٥٣١ حديث
[٢٠ ورقة]).
١٢٣ - المرتجل في الكنى.
١٢٤ - المشتبه في الرجال: أسماؤهم وأنسابهم (طبع في ليدن سنة ١٨٦٣ م؛ وفي
القاهرة سنة ١٩٦٢ م، بتحقيق علي محمد البجاوي).
١٢٥ - معجم الشيوخ المعجم الكبير (طبع في الطائف سنة ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م،
بتحقيق الدكتور محمد الحبيب الهيلة؛ وفي بيروت سنة ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م،
باسم "معجم شيوخ الذهبي"، بتحقيق الدكتورة روحية عبد الرَّحمن
السيوفي).
١٢٦ - معجم الشيوخ الأوسط.
١٢٧ - المعجم الصغير (اللطف).
١٢٨ - المعجم المختص بالمحدثين (طبع في الطائف سنة ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، بتحقيق
الدكتور محمد الحبيب الهيلة؛ وفى بيروت سنة ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، باسم
"معجم محدثي الذهبي"، بتحقيق الدكتورة روحية عبد الرَّحمن السيوفي).
١٢٩ - معرفة آل منده.
стр. 40
١٣٠ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار.
١٣١ - المعين في طبقات المحدثين (طبع في عمان سنة ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، بتحقيق
الدكتور همام عبد الرحيم سعيد).
١٣٢ - المغني في الضعفاء (طبع في حلب سنة ١٣٩١ هـ / ١٩٧١ م، بتحقيق نور
الدين عتر).
١٣٣ - المقدمة ذات النقاط في الألقاب (دار الكتب المصرية بالقاهرة، رقم
٤٤٢٣ ج).
١٣٤ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال (طبع غير مرّة، منها: طبعة القاهرة سنة
١٣٨٢ هـ / ١٩٦٣ م، بتحقيق علي محمد البجاوي).
١٣٥ - هالة البدر في عدد أهل بدر.
١٣٦ - تجريد الحفاظ (ذكره أبو المحاسن الحسيني في "ذيل تذكرة الحفاظ" ص ٥٢).
١٣٧ - طبقات الحفاظ.
١٣٨ - فوائد من تاريخ الكازروني (ذكره الذهبي في "المعجم المختص" ص ١٧٢).
١٣٩ - مختصر ذيل مرآة الزمان لليونيني (ذ كره الذهبي في "تاريخ الإسلام" [السيرة
النبوية] ص ١٥).
السير والتراجم المفردة
١٤٠ - أخبار أبي مسلم الخراساني.
١٤١ - أخبار أم المؤمنين عائشة.
١٤٢ - التبيان في مناقب عثمان.