← Тараджим

Тараджим · id 149213

تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

وعندنا الفروع. وقال ابن وهب وذكر حديثًا حدثني به الصادق البار، والله: ابن لهيعة. وقال البخاري عن يحيى بن بكير قال: احترق منزل ابن لهيبة وكتبه سنة سبعين ومائة. وقال عثمان بن صالح السهمي: احترقت داره وبعض كتبه، وبقيت أصوله بحالها. وقال يعقوب الفسوي: سمعت أحمد بن صالح يقول: كتبت حديث ابن ليهعة عن أبي الأسود، كتبته عن النضر في الرق. قال يعقوب: فذكرت له سماع القديم وسماع الحديث، فقال: كان ابن لهيعة طلابًا للعلم صحيح الكتاب وكان أملى عليهم حديثه من كتابه، فربما كتب عنه قوم يعقلون الحديث وآخرون لا يضبطون، وقوم حضروا فكتبوا بعد سماعهم، فوقع علمه على هذا إلى الناس، ثم لم يخرج كتبه، وكان يحدث من كتب الناس، فوقع حديثه إلى الناس على هذا، [وظننت] (١) أبا الأسود - يعني.: النضر بن عبد الجبار - كتب من كتاب صحيح، فحديثه صحيح يُشْبِهُ حديث أهل العلم. قال يحيى بن بكير وغيره: ولد ابن لهيعة سنة ست وتسعين، وقيل.: سنة سبع، وقال يحيى بن بكير: مات لست بقين من جمادىء (الآخرة سنة أربع وسبعين ومائة. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: مات. في جمادى) (٢) الأولى. وقال ابن سعد وابن يونس: مات في نصف ربيع الأول سنة أربع. روى له مسلم مقرونًا بعمرو بن الحارث. وروى البخاري والنسائي أحاديث له مقرونا فيها بثقة ولم يصرحا باسمه، ففي بعضها: ابن وهب عن حيوة بن شريح وفلان، وفي بعضها عن عمرو بن الحارث ورجل آخر. قلت: قال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن معين: حديث ابن لهيعة ليس بذاك القوي. وقال أبو زرعة: كان ابن لهيعة لا يضبط، وليس بحجة، وقال ابن عدي في حديث: لعل البلاء فيه من ابن لهيعة فإنه مفرط في التشيع.

стр. 1997

وقال قتيبة (١): لما احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه اليث بن سعد من الغد بألف دينار، وحضرت (موت) (٢) ابن لهيعة فسمعت الليث يقول: ما خلف مثله. وقد ولي ابن لهيعة قضاء مصر للمنصور سنة خمس وخمسين ومائة تسعة أشهر فأجرى عليه في الشهر ثلاثين دينارًا. وقال مسلم: ابن لهيعة تركه وكيع، ويحيى القطان، وابن مهدي. وقال ابن سعد: ضعيف، وعنده حديث كثير، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالاً. وقال ابن معين: رشدين بن سعد ليس بشيء، وابن لهيعة أمثل منه. وقال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن ابن لهيعة فقال: من كتب عنه قديمًا فسماعه صحيح. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن خراش: لا يكتب حديثه. وقال الدارقظني: يعتبر بما روى (عنه) (٣) العبادلة: ابن المبارك و [المقرئ] (٤) وابن وهب. وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: قلت لابن معين سماع القدماء والآخرين من ابن لهيعة سواء. قال: نعم سواء واحد. ٣٥٧٣ - [م قد ت س ق]: عبد الله (٥) بن مالك، أبو تميم الجيشاني الرُّعيني المصري أخو سيف. ولدا في حياة النبي ﷺ (هاجرا) (٦) من اليمن إلى المدينة زمن عمر. روى أبو تميم عن عمر، وعلي، وأبي ذر، وقرأ القرآن على معاذ بن جبل.

стр. 1998

وحديثه عن أبي (بصرة) (١) الغفاري في (م س)، وعن عمر في (ت ق). وعنه: أبو الخير اليزني، وبكر بن سوادة، وعبد الله بن هبيرة، وكعب بن علقمة، وجماعة. وثقه ابن معين. وقال يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني.: كان من أعبد أهل مصر. قال ابن يونس: توفي سنة سبع وسبعين. ٣٥٧٤ - [د ت]: عبد الله (٢) بن مالك بن الحارث كوفي. عن: علي، وابن عمر. وعنه: أبو إسحاق، وأبو روق الهمداني. ذكره ابن حبان في الثقات. ٣٥٧٥ - [د س]: عبد الله (٣) بن مالك بن حذافة حجازي، نزل مصر. عن: أمه العالية بنت سبيع، عن ميمونة في الدباغ. وعنه: كثير بن فرقد. * - عبد الله بن مالك بن أبي السليل، في ترجمة ضبارة. ٣٥٧٦ - ع: عبد الله (٤) بن مالك بن القِشْنب، واسمه جُنْدُب بن نَضْلَة الأزدي أبو محمد، من فضلاء الصحابة، وهوَ ابن بُحَيْنَة وهي أمه (٥)، وكان حليف بني المطلب، وأمه مطلبية وهي بحينة بنت الأرت بن المطلب بن عبد مناف. قال ابن سعد: أسلم عبد الله ابن بحينة قديمًا، وكان ناسكًا فاضلاً يصوم الدهر، وكان ينزل بطن رِيم على ثلاثين ميلاً من المدينة (٦)، مات في عمل مروان الآخر على المدينة، وكانت ولايته الثانية من سنة أربع وخمسين إلى سنة

стр. 1999

ثمان وخمسين. روى عن: النبي ﷺ أحاديث (ع). وعنه: ابنه علي، وحفص بن عاصم [بن عمر] (١) (خ م)، وعبد الرحمن الأعرج (خ م)، ومحمد بن يحيى بن حبان، وغيرهم. ٣٥٧٧ - س: عبد الله (٢) (بن) (٣) مالك الأوسي حجازي، له صحبة. عن: النبي ﷺ في جلد الوليدة. وعنه: شبل بن خليد. ٣٥٧٨ - ٤: عبد الله (٤) بن مالك اليحصبي المصري. عن: عقبة بن عامر: "نذرت أختي أن تحج حافية .. ". وعنه: أبو سعيد جُعْثُل الرعيني. في ثقات ابن حبان. فرق أبو حاتم بينه وبين أبي تميم الجيشاني. وهما واحد، قاله ابن يونس وغيره. * - عبد الله بن مالك، أبو كامل. في الكنى. *٣٥٧٩ - ع: عبد الثله (٥) بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي، أحد الأئمة الأعلام، وشيوخ الإسلام. عن: حميد الطويل (خ د ت س)، وإسماعيل بن أبي خالد (م)، وحسين المعلم (خ م د ت س)، وسليمان التيمي (خ م س ق)، وعاصم الأحول (خ م س)، وهشام بن عروة (خ س)، ويحسى بن سعيد الأنصاري (خ م س) ويونس بن يزيد الأيلي (ع)، وخلق، ثم عن معمر (خ م ت س ق) والأوزاعي (خ م ت سي ق) والثوري (خ مق ت س) وشعبة (خ مق ت س)، ومالك (خ م ت س)، والليث (خ) وطبقتهم فأكثر، ثم عن سفيان بن عيينة

стр. 2000

(س)، وأبي بكر بن عياش (خ) (١)، وأبي إسحاق الفزاري وغيرهم (٢). وعنه: معمر والسفيانان، وهم من شيوخه، ومعتمر بن سليمان، وبقية، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي (خ د)، وسعيد بن منصور (م د)، وعبدان (خ م د ت س)، وزكريا بن عدي (خ م س ق)، وحبان بن موسى (خ م ت س)، وسويد بن نصر (ت س)، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة (م د ق)، وأحمد بن منيع (د ت)، وعلي بن حجر (م)، وأبو كريب (خ م د ت)، والحسين بن الحسن المروزي (ق) والحسن بن عرفة، وخلائق لا يحصون (٣). ولد سنة ثمان أو تسع عشرة ومائة. قال الجباس بن مصعب المروزي: كانت أمه خوارزمية، وأبوه تركيًّا، وكان عبدًا لتاجر همداني من بني حنظلة، فكان عبد الله إذا قدم همدان يخضع لولده

стр. 2001

ويعظمهم. قال أبو أسامة: ما رأيت أطلب للعلم من ابن المبارك، طلب بالشام، ومصر، واليمن، والحجاز. قال عبدان بن عثمان: أول ما خرج عبد الله إلى العراق سنة إحدى وأربعين ومائة. وقال عبد الرحمن بن مهدي: الأئمة أربعة: سفيان، ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك. وسئل ابن مهدي: أيما أرجح الثوري أو ابن المبارك؟ فقال: ما تقولون لو أن سفيان جهد جهده على أن يكون يومًا مثل عبد الله لم يقدر. وقالما نغيم بن حماد: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أيهما أفضل؟ قال: ابن المبارك. فقلت: إن الناس يخالفونك. قال: إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك. وقال أبو بكر بن أبي العوام الرياحي، عن أبيه، سمعت شعيب بن حرب يقول: قال سفيان: إني لاأشتهي من عمري كله أن كون سنة واحدة مثل عبد الله بن المبارك، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام. وروى (١) علي بن صدقة، عن شعيب بن حرب قال: ما لقي ابن المبارك رجلاً إلا وابن المبارك أفضل، منه. وقال نعيم بن حماد: سمعت يحيى بن آدم يقول: كنت إذا طلبت الدقيق مت المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك آيست منه. قال أحمد بن حنبل: لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه، رحل إلى اليمن، وإلى مصر، وإلى الشام، والبصرة والكوفة، كتب عن الصغار والكبار، وجمع أمرًا عظيمًا، وما كان أحد أقل سقطًا منه، كان يحدث من كتاب، وكان صاحب حديث حافظًا. وقال عبد العزيز بن أبي [رِزْمة] (٢): قال لي شعبة: (تعرف ابن المبارك؟

стр. 2002

قلت: نعم. قال: ما قدم علينا مثله. وقال أبو وهب أحمد بن رافع: سمعت) (١) علي بن إسحاق بن إبراهيم يقول: قال ابن عيينة: نظرت في أمر الصحابة فما رأيت لهم فضلا على ابن المبارك إلا بصحبتهم النبي ﷺ ، وغزوهم معه. وقيل: نعي ابن المبارك إلى سفيان ابن عيينة، فقال: ﵀، لقد كان فقيهًا عالمًا عابدًا زاهدًا سخيًّا شجاعًا شاعرًا (٢). وقال عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي: كنا عند الفضيل بن عياض فنعوا إليه ابن المبارك، فقال: إنا لله، أما إنه ما خلف بعده مثله. وقال المسيب بن واضح: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: ابن المبارك إمام المسلمين، وقال سلام بن (أبي) (٣) مطيع: ما خلف بالمشرق مثله. ؤقال محمد بن المثنى: سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: ما رأت عيناي مثل أربعة: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشدّ تقشفًا [من شعبة] (٤)، ولا أعقل من مالك، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك. وقال للمسيب بن واضح: سمعت معتمر بن سليمان يقول: ما رأيت مثل ابن المبارك، نصيب عنده الشيء الذي لا يصاب عند أحد. وقال أحمد بن مُحرز الهروي، عن الحسن بن عيسى قال: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك، فقالوا: تعالوا حتى نَعُدَّ خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والشعر والفصاحة، والزهد والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والشجاعة، والفروسية والشدة في بدنه، وترك الكلام فيما لا يعنيه، وقلة الخلاف على أصحابه وكان كثيرًا ما يتمثل:

стр. 2003

وإذا صاحبتَ فاصحب (صاحبًا) (١) ... ذا حياءٍ وعَفافٍ وكَرَم قولُهُ للشيءِ لا إن قُلتَ لا ... فإذا قُلتً نعم قال نعم وقال ابن معين: ما رأَيت من يحدث لله إلا ستة، منهم ابن المبارك وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن ابن معين: ثقة مستثبت، وكان عالمًا صحيح الحديث، وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفًا، أو واحدًا وعشرين ألفًا. وقال حبان بن موسى: عوتب ابن المبارك فيما يفرق من المال في البلدان، ولا يفعل في أهل بلده. فقال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق طلبوا الحديث، فأحسنوا الطلب للحديث، وحاجة الناس إليهم شديدة، وقد احتاجوا، فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أغنيناهم نشروا العلم، ولا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم. وقال إببراهيم بن بشار الصوفي: سمعت علي بن الفضيل بن عياض يقول: سمعت أبي يقول لابن المبارك: أنمت تأمرنا بالزهد، والتقلل، والبُلَغَة، ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام؟ ! فقال: إنما أفعل (ذا) (٢) لأصون به [وجهي] (٣) وأكرم به عرضي، وأستعين به على طاعة ربي، لا أرى لله حقٌّا إلا سارعت إليه. فقال: يا ابن المبارك، ما أحسن ذا إن تم ذا. وروى وهب بن، ذمعة، عن معاذ بن خالد قال: تعرفت إلى (٤) إسماعيل بن عياش بابن المبارك. فقال: ما على وجه الأرض مثله، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في عبد الله، ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى جمكة فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم. وقال محمد بن، علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه: كان ابن المبارك إذا

стр. 2004

كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو (فيقولون) (١): نصحبك يا أبا عبد الرحمن، فيقول لهم: هاتوا نفقاتكم فيأخذ نفقاتهم فيجعلها في صندوق، ثم يكتري لهم ويخوجهم إلى بغداد، ولا يزال ينفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام، وأطيب الحلوى، ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي وأكمل مروءة حتى يصلوا إلى مدينة النبي ﷺ ، فإذا صاروا إلى المدينة قال لكل رجل منهم: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم. من المدينة من طرفها؟ فيقول كذا، ثم يفعل كذلك بمكة، ثم لا يزال ينفق عليهم إلى مرو فيجصص أبوابهم ودورهم، . فإذا كان بعد ثلاث صنع لهم وليمة وكساهم، ثم دعا بالصندوق ففتحه ودفع إلى كلِّ رجل منهم صُرته عليها اسمه. قال ابن شقيق: وأخبرني خادمه أنه عمل آخر سفرة سافرها دعوة، فقدم إلى الناس خمسة وعشرين خوانًا فالوذج. قال: وبلغنا أنه قال للفضيل: لولاك وأصحابك ما اتجَّرَت. قال: وكان ينفق على الفقراء في السنة مائة ألف. وقال وهب بن زمعة، عن محمد بن مزاحم قال: ورث ابن المبارك عن أبيه ستمائة ألف درهم صامت، فأنفق في الخير أربعمائة ألف وخمسين ألفا أو وستين ألفًا، ومات عن تسعين ألفا. وقال عمر بن مُدرك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أشعث بن شعبة المصيصي، قال: قدم الرشيد (الرَّقَّةُ) (٢) فانجفل الناس خلف ابن المبارك وتقطعت النعال، وارتفعت الغبرة، فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين من برج من قصر الخشب، فلما رأت الناس قالت: ما هذا؟ قالوا: عالم من أهل خراسان. فقالت: هذا والله المُلك، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان. وقال أبو صالح الفراء: سمعت ابن المبارك يقول: من بخل بالعلم ابتلي بموت، أو نسيان، أو لحوق بسلطان، وسمعته يقول: الحبر في الثياب خلوق العلماء.

стр. 2005

وقال الحسن بن عيسى: قال ابن المبارك: اغتنم رَكْعَتَين زُلْفى إلى الله ... إذا كَنتَ خاليًا مَسْرَيحًا وإذا ما هَمَمْتَ باللَّغو والبا ... طلِ فاجعل مكانَهُ تَسْبيحًا فاغتنامُ السُّكوتِ أفضلُ للمر ... ء وإن كان بالكَلامِ فَصِيحًا قال ابن سعد وأحمد بن حنبل وغيرهما: ولد سنة ثمان عشرة ومائة، وقال ابن سعد: ومات منصرفًا من الغزو بهيت سنة إحدى وثمانين ومائة، صنف كتبا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه، حملها عنه قوم، وكتبها الناس عنهم، وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد، وكان ثقة مامونًا (إمامًا) (١) حجة. قلت (٢): كان ابن المبارك فرد زمانه، وكان يقال: هو أمير المؤمئين في كل شيء، قرأ القرآن على أبي عمرو بن العلاء، وجالس أبا حنيفة في الفقه. قال ابن مهدي: ثنا ابن المبارك، وكان نسح وحده. (وقال أبو أسامة: ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس. وقال أسود بن سالم) (٣): إذا رأيت الرجل يغمز ابن المبارك فاتهمه - ب] على الإسلام. وقال نعيم بن حماد: قال رجل لابن المبارك: قرأت البارحة القرآن في ركعة، فقال: لكني أعرف رجلا لم يزل البارحة (يقرأ) (٣) ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ إلى الصبح، ما قدر أن يتجاوزها، يعني نفسه. قال نعيم: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منخور من البكاء. وقال عبد الله بن سنان: رأيت ابن المبارك في غزاة بطرسوس قتل ستة مبارزة، وكان (مختفيا) (٤) باللأمة، فتبعه ابن سنان، وعرفه [فاستكتمه] (٥)

стр. 2006

أن يحدث بهذا أحدًا ما عاش. وروى العباس بن مصعب، عن إبراهيم بن إسحاق، عن ابن المبارك قال: حملت عن أربعة آلاف شيخ فرويت عن ألف. قال العباس: فتتبعت شيوخه حتى وقع لي ثمانمائة نفس، وقال حبيب الجلاب: سألت ابن المبارك: ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال غريزة عقل. قلت: فإن لم يكن؟ [قال: حسن أدب، قلت: فإن لم يكن؟ قال: أخ شقيق تستشيره، قلت: فإن لم يكن؟ ] (١) قال: صمت طويل، قلت: فإن لم يكن؟ قال موت عاجل. وقال عبدان، عن ابن المبارك: إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه لم تُذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ لم تذكر المحاسن. وقال نعيم، عن ابن المبارك: عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة. وروى غير واحد. قال: قيل لابن المبارك إلى متى تكتب العلم؟ قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها ما كتبتها بعد. قرأت على يحيى بن أحمد (العدل) (٢) بالثَّغر، أخبوكم محمد بن عماد، أبنا ابن غَدير، أنا علي بن الحسن الفقيه، أنا ابن [الحاج] (٣)، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن الرملي، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أحمد بن يونس، سمعت عبد الله بن المبارك وقرأ شيئًا من القرآن ثم قال: من زعم أن هذا مخلوق فقد كفر بالله العظيم. وقال علي بن زيد الفرائضي: حدثني عبد الرحمن بن أبي جميل، قال: كنا حول ابن المبارك بمكة، فقلنا له: يا عالم (الشرق) (٤) حدثنا، وسفيان

стр. 2007

(يسمع) (١) فقال: ويحكم عالم (الشرق والغرب) (٢) وما بينهما. وعن الفضيل بن عياض نحو ذلك، قاله [في] (٣) ابن المبارك، وعنه أنه لما مات ابن المبارك قال: ما بقي أحد يستحيي منه. وقال مخلد ين الحسين: جالست ابن عون، وأيوب، ويونس فلم أر فيهم من أفضله على ابن المبارك. وقال جعفر الطيالسي: قلت لابن فعين: فابن المبارك؟ قال: ذاك أمير المؤمنين. وقال الحسن بن عيسى: رأيت ابن المبارك دخل زمزم فاستقى دلوا واستقبل البيت، ثم قال اللهم إن عبد الله بن المؤمل، حدثني عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: "ماء زمزم لما شرب له" (٤)، وإني أشربه لعطش يوم القيامة. وعن ابن المبارك قال: إن البصراء لا يأمنون من أربع: ذنب قد مضى لا يُدْرى ما يصنع فيه الرب، وعمرٍ قد بقي لا يدرى ماذا فيه من الهلكة، وفضل قد أعطي لعله عر واستدراج، وضلالة قد زُينت له فيراها هدى. وقال محمد بن النضر بن مساور قال: إني قلت لابن المبارك: هل [تحفظ] (٥) الحديث؟ فقال: إنما آخذ الكتاب فأنظر فيه فما اشتهيته علق بقلبي. وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك قال: قال (لي) (٦) أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقتها، قلت له: وما علي من ذلك وهو في صدري. وعن ابن المبارك قال لنا: في صحيح الحديث شغل (عن سقيمه، وله في ذم التدليس: دلس للناس أحاديثه ... والله لا يقبل تدليسًا

стр. 2008

قال أبو الربيع الزهراني) (١) كان ابن المبارك [يقول] (٢) لأن يخرَّ من السَّماء أحب (إليه) (٣) من أن يدلس. وعن ابن المبارك قال من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته وقال أبو حاتم. سمعت عبدة بن سليمان المروزي يقول كنا في سرية مع ابن المبارك في بلاد الروم فصادفنا العدو، فخرج رجل دعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى البراز فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله، فازدحم الناس إليه فإذا هو ملثم، فتبينته فإذا هو ابن المبارك، فقال يا أبا عَمرو، وأنت ممن (يشنع) (٤) علينا. وقال عبد الله بن محمد قاضي نصيبين: حدثني محمد بن إبراهيم بن أبى سُكينة قال: أملى عليَّ ابن المبارك هذه الأبيات بطرسوس، وأنفذها معي إلى الفضيل بن عياض في سنة سبع وسبعين ومائة، قلت: وفيها سمع ابن أبي سكينة عن مالك. يا عَابِدَ الحَرميْنِ لو أبْصرتْنَا ... لَعَرفتَ أَنَّك في العِبَادَةِ تَلْعبُ مَن كَان يَخْضِبُ جيدَه بدُمُوعهِ ... فَنُحورُنا بِدمائِنا تَتَخضَّبُ أَوْ كَان يُبعثُ خَيْلَه في بَاطلَ ... فَخُيولُنا يَوْمَ الَصَّبيحَة تَتَعبُ رِيحُ العَبير لَكُمْ ونَحْنُ عبيرُنا ... رَهَجُ السَّنابِكِ والغُبَارُ الأطيَبُ وَلَقد أَتَانَا مِنْ مَقَال نَبِيِّنا ... قَوْلٌ صَحِيحٌ صادقٌ لا يُكْذَبُ لا يَسْتوي وغُبَارُ خيل الله في ... أنْفٍ امْرئ ودُخَانُ نَارٍ تَلهبُ هذا كِتابُ اللهِ ينطقُ بَيْنَنا ... لَيسَ الشهيدُ بميتٍ لا يُكْذَبُ فلقيت الفضيل بكتابه، فلما قرأه ذرفت عيناه، ثم قال صدق أبو عبد الرحمن ونصحني.

стр. 2009

وقال عمر بن سعيد الطائي المنبجي, ثنا عمر بن حفص الصوفي قال سار ابن المبارك من بغداد إلى المصيصة فصحبه الصُّوفية، فقال لهم أنتم لكم أنفس تَحتَشِمون أن ينفق عليكم، يا غلام، هات [الطَّست] (١) وألقى على [الطَّست] (١) منديلا، ثم قال: يلقي كل رجل منكم تحت المنديل ما معه، فجعل الرجل يلقي عشرة دراهم، والرجل يلقي عشرين، فانفق عليهم إلى المصيصة، فلما وصل، قال: هذه بلاد نفير فقسم ما بقي، فجعل يعطي الرجل عشرين دينارًا فيقول: يا أبا عبد الرحمن، إنما أعطيت عشرين درهمًا، فيقول: وما تنكر أن (٢) يبارك الله للغازي. وروى علي بن خشرم، حدثني سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى ابن المبارك فسأله أن يقضي عنه دينًا، فكتب إلى وكيله، فلما ورد عليه الكتاب قال للرجل: كم سألته أن يقضي عنك؟ قال سبعمائة درهم، (فكتب إلى عبد الله إن هذا سألك أن تقضي عنه سبعمائة) (٣) [درهم] (٤)، وكتبت إلي بسبعة آلاف وقد فنيت الغلات فكتب إليه، إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضًا قدفنى، فَأَجْرِ له ماسبق به قلمي. وروي نحوها بإسناد آخر، وعن ابن المبارك أنه قضى عن شاب عشرة آلاف درهم، وقال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك يُكثرُ الجلوس في بيته، فقيل له ألا تستوحش؟ قال: كيف استوحش وأنا مع النبي ﷺ وأصحابه؟ ! قال عبد الله بن يزيد: قال لي الأوزاعي رأيت ابن المبارك؟ قلت لا بعد. قال لو رأيته لقرت به عينك. وقال عبيد بن جناد: قال لي عطاء بن مسلم: ما رأيت [ولا ترى مثل ابن المبارك، وقال عبيد بن جناد: سمعت العمري يقول.: ما رأيت] (٥) من يصلح

стр. 2010

لهذا الأمر إلا ابن المبارك، يعني الإمامة. وقال بعضهم: عن معتمر بن سليمان. قال: إذا مات سفيان (ففقيه) (١) العرب ابن المبارك. وعن ابن المبارك قال: اعتمدوا على الأثر، وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث. وعن ابن المبارك وسئل من الناس؟ قال العلمإءا. قيل: فمن الملوك؟ قال: الزهاد. قيل: فمن الغوغاء؟ قال خزيمة وأصحابه. قيل فمن السفلة؟ قال: الذين يعيشون بدينهم. وعن ابن المبارك قال: اجلس مع المسَّاكين، ولا تجلس مع صاحب بدعة. وعنه قال: إذا عرف الرجلُ نفسه يصير عند نفسه، أذل من كلب، وعنه قال: أحب الصالحين ولست منهم ... وأبغض (الطالحين) (٢) وأنا شر منهم (٣) وقال: لا يقع موقع الكسب على العيال شيء، ولا الجهاد في سبيل الله وقال: رب عمل صغير (تكثره) (٤) النية، ورب عمل كبير تصغره النية. وقال زكريا بن عدي: رأيت ابن المبارك في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي برحلتي في الحديث. وقال العلاء بن الأسود: ذكر جهم (عند) (٥) ابن المبارك (فقال) (٦): عجبت لشيطانٍ أتى الناس داعيًا ... إلى النار واشتق اسمه من جهنم قال على بن الحسن بن شقيق: سمعت ابن المبارك يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية.

стр. 2011

قال: وقلت لابن المبارك: كيف نعرف ربنا؟ قال: في السماء على العرش. قلت: إن الجهمية تقول هذا. قال: لا تقول كما (قالت) (١) الجهمية: هو مَعَنا هاهنا وهاهنا. وروي أن ابن المبارك مرَّ براهب عند مقبرة ومزبله فناداه: يا راهب، إن عندك كنزين: كنز الرجال، وكنز الأموال فيهما معتبر. وقال أحمد الدورقي: ثنا حبان قال: رأيت سفرة ابن المبارك تجر على عجلة. وقال أبو إسحاق الطالقاني: رأيت بعيرين مملوئين دجاجًا مشويًا لسفرة ابن المبارك. وقال ابن سهم الأنطاكي: كنت مع ابن المبارك فكان يأكل كل يوم، ويشوى له جدي، ويتخذ له فالوذج، فكلم في ذلك، قال: إني دفعت إلى وكيلي ألف دينار وأمرته أن يوسع علينا. وقال الحسن بن حماد الكوفي: دخل أبو أسامة على ابن المبارك فوجد في وجهبما أثر الضُّرِّ فلما ذهب وجه إليه ابن المبارك أربعة آلاف درهم. وقال المسيب بن واضح: أرسل ابن المبارك إلى أبي بكر بن عياش أربعة آلاف درهم، فقال: سُدَّ بها فتنة القوم عنك. وقاك عيسى بن يونس: كان ابن المبارك يقدم ومعه الغلمة الخراسانية، والبَزَّة الحسنة، فيصل العلماء ويعطيهم. وقال نعيم بن حماد: قدم ابن المبارك (أَيْلَة) (٢) على يونس ومعه غلام مفرغ لضرب الفالوذج يتخده لأصحاب الحديث. وشعر ابن المبارك كثير، في غاية الجودة. و [ما] (٣) أحسن قوله الذي رواه عنه ابن سهم الأنطاكي: وكليف قرَّ تْ لأهل العلم أعينهم ... أو استلذوا لذيذَ النومِ أو هجعوا

стр. 2012

والنَّار ضاحيةٌ لابد مورِدُها ... وليس يَدْرُونَ من ينجو ومن يقعُ وطارت الصُّحفُ في الأيدي (منشرة) (١) ... فيها السرائر والجبار مطلعُ فكيف سهُوكَ والأنباءُ واقعةٌ ... عما قليلٍ ولا تدري بما تقعُ إما الجنانُ وعيش لا انقضاء له ... أم الجحيم فلا تبقي ولا تدعُ تهوي بساكنها طورًا وترفعه ... إذا رَجَوا مَخرَجًا من غمها قمعُوا فلينفع العلمُ قبل الموت عالِمَه ... قد سال قومٌ بها الرُّجعى فما رجعُوا (٢) وقال محمد بن إسحاق السراج: أنشدني يعقوب بن محمد الأصبهاني لابن المبارك: أبإِذْن نزلتَ (بي) (٢) يا مشيبُ ... أي عيشٍ وقد نزلتَ بطيبُ وكفى الشيبُ واعظًا غير أني ... آملُ العيشَ والمماتُ قريبُ كم أنادي الشبابَ إذ بان مني ... وندائي مُوَلِّيًّا ما يجيبُ وعن ابن المبارك قال: جربت نفسي فما وجدت لها ... من بعد تقوى الإلهِ كالأدبِ في كل حالاتها وإنْ كَرِهَت ... أفضل من صمتها عن الكذبِ أو غيبة الناس إنَّ غيبتَهم ... حرمها ذو الجلالِ في الكتبِ قلت لها طائعًا وأُكْرهُهَا ... العلم والحلم زَينُ ذي الحسبِ إن كان من فضةٍ كلامُكِ يا ... نفسُ فإن السكوتَ من ذهبِ قال أبو إسحاق الطالقاني: كنت عند ابن المبارك فانهار القَهَنْدَز (٣) فأتي بسنَّين، فَوزَنَ أحدهما فوجد فيه منوان، فقال عبد الله: أتيت بسنَّين قد رُمَّتَا ... من الحِصْنِ لما أثاروا الدَّفينا على ورن مَتْوَيْنِ إحداهما ... تقل به الكف شيئًا رزينا ثلاثون سنًّا على قدرها ... تباركت يا أحسنَ الخالقينا

стр. 2013

فماذا يقوم لأفواهها ... وما كان يملأ تلك البطونا إذا ما تذَكَّرْت أجسامَهُم ... تصاغَرَت النفسُ حتى تَهُونا وَكُلٌّ على ذاك ذَاقَ الردى ... فبادوا جميعًا فهمْ هامدونا ولابن المبارك: رأيتُ الذنوبَ تُمِيتُ [القلوبَ] (١) ... وتورثُها الذُّلَّ إِدْمَانها وتركُ الذنوبِ حياةُ القلوبِ ... وخيرٌ لنفسِكَ عِصْيَانها وهل بدل الدينُ إلا الملوكَ ... وأحبارَ سوءٍ ورهبانها لقد رتع القوم في جيفةٍ ... تبينْ لذي العقلَِ إنتانها قال (أحمد) (٢) بن عبد الله العجلي: حدثني أبي قال: لما احتضر ابن المبارك جعل رجل يلقنه: قل: لا إله إلا الله. فأكثر عليه، فقال: إنك لست تحسن، أخاف أن تؤذي بها مسلمًا بعدي، إذا لقنتني فقلت: لا إله إلا الله، ثم لم أحدث كلامًا بعدها فدعني، فإذا تكلمت بعدها فلقني حتى تكون آخر كلامي، وقيل: إن الرشيد لما بلغه موت ابن المبارك قال: اليوم مات سيد العلماء، فيقال: إن الرشيد جلس للعزاء، وأمر الناس أن يعزوه به وقال: هو الذي يقول: الله يدفع بالسلطان معضلةً ... عن ديننا رحمةً منه ورضوانا لولا الأئمة لم تأمن لنا سبلُ ... وكان أضْعَفَنا نهبًا لأقوانا ثم قال: . من سمع هذا من ابن المبارك مع فضله وزهده ولا يعرف حقنا؟ ! وقال إبراهيم بن الأشعث: سمعت محمد بن الفضيل بن عياض يقول: رأيت ابن االمبارك في النوم، فقلت: أي العمل أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه. قلت: الرباط والجهاد؟ قال: نعم. قلت: فما صنع (بك) (٣) ربك؟ قال غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة، ورأيت له منامان أخر، ومن أراد التبحر

стр. 2014

(في) (١) سيرته فليطالعها من تاريخ الحاكم، والحلية لأِبي نعيم، وتاريخ بغداد، وتاريخ دمشق، وقبره بهِيت (٢) يزار. مات في رمضان سنة إحدى وثمانين، عن ثلاث وستين سنة، [رحمه الله] (٣). ٣٥٨٠ - [خ ت ق]: عبد الله (٤) بن المثَنَّى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري أبو المُثَنَّى البصري. عن: عمه ثمامة (خ ت ق)، وعمي أبيه: موسى والنضر ابني أنس، والحسن البصري، وعبد الله بن دينار (خ)، وثابت (خ)، وجماعة. وعنه: ابنه محمد بن عبد الله (خ ت ق)، وعبد الصمد بن عبد ب] الوارث (خ ت)، وسلم بن قتيبة (ت)، وخالد بن خداش، ومسلم بن إبراهيم (خ)، و (معلى) (٥) بن أسد (خ)، ومُسَدَّد، وعبد الواحد بن غياث وطائفة. قال أبو حاتم: صالح. ووثقه غيره، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو عبيد الآجرى: سألت أبا داود عنه فقال: لا أخرج حديثه. ٣٥٨١ - [خ د س ق]: عبد الله (٦) بن أبي [المجالد] (٧): ويقال: محمد. عن: مولاه عبد الله بن (أبي) (٨) أوفى (خ د س ق)، وعبد الرحمن بن أبزى (خ د س ق) وورَّاد كاتب المغيرة، وغيرهم.

стр. 2015

وعنه: أشعث بن أبي الشعثاء، وأبو إسحاق الشيباني (خ د) وشعبة (خ د س ق)، وجماعة. له نحو عشرة أحاديث، وثقه ابن معين وغيره، قال أبو داود: كان شعبة يخطئ فيه يقول: محمد بن أبي [المجالد] (١). ٣٥٨٢ - ق: عبد الله (٢) بن (محرَّر) (٣) العامري الجزري قاضي الجزيرة. عن: نافع، والزهري، وقتادة، والحكم بن [عتيبة] (٤)، وجماعة. وعنه: بقية، وأبو يوسف القاضي، وعبد الرزاق، وأبو نعيم، ويحيى البابلتي، وجماعة. قال هلال بن العلاء: ولاه المنصور قضاء الرقة، وهو (مولى) (٥) بني عقيل. ضعفه غير واحد، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال ابن المبارك: لو خيرت بين دخول الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن (محرر) (٣)، لاخترت لقاءه، ثم أدخل الجنة؛ فلما رأيته كانت بعرة أحب إليَّ منه. وروى عبد الرزاق، عن عبد الله بن (محرر) (٣)، عن قتادة، عن أنس "أن النبي ﷺ عق عن نفسه بعد النبوة". قال عبد الرزاق: إنما تركوه (لحال) (٦) هذا الحديث.

стр. 2016

٣٥٨٣ - [بخ ت ق]: عبد الله (١) بن محْصَن الأنصاري: مختلف في صحبته. له عن النبي ﷺ : "من أصبح آمنًا في سربه ... " (٢). وعنه: ابنه سلمة. ٣٥٨٤ - س: عبد الله (٣) بن محصن. عن: عَمَّة له. وعنه: بُشير بن يسار. قاله الأوزاعي، غن يحيى بن سعيد عنه. وقال مالك وجماعة: عن يحيى، عن بشير، عن حصين بن محصن، وهذا أصح. ٣٥٨٥ - [خ م د س ق]: عبد الله (٤) بن محمد بن أبي شيية إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي مولاهم، الكوفي الحافظ، أبو بكر بن أي شيبة، أحد الأعلام أخو عثمان والقاسم. عن: شريك (م د ق)، وهشيم (م ق)، وابن المبارك (م د ق)، (وعبد العزيز العمي (م)) (٥)، وعبد العزيز الدراوردي (ق) وعباد بن العوام (م ق)، وجرير بن عبد الحميد (م ق)، وخلف بن خليفة (م ق) وسفيان ابن عيينة (م ق)، وأبي خالد الأحمر (م س ق)، وعبد السلام بن حرب (ق) ومرحوم العطار (م)، وغندر (م)، ويحيى القطان (خ م ق) وخلق (٦).

стр. 2017

وعنه: (خ م د ق)، وأبو زرعة، وعثمان بن خُرَّراذ، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي، وجعفر الفريابي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو يَعْلَى الموصلي، والحسن بن سفيان، والبَغَوي، ومحمد بن محمد الباغندي، وخلائق. قال أحمد بن حنبل: صدوق، هو أحب إليَّ من عثمان. وقال ابن معين: عثمان أحب إليَّ. وقال أبو حاتم وجماعة: ثقة. وقال محمد بن عمر بن العلاء الجرجاني: قلت لأبي بكر بن أبي شيبة: ابن كم كنت إذ سمعت من شريك؟ فقال: ابن أربع عشعرة سنة، وأنا إذ ذاك أحفظ للحديث مني اليوم. وقال (عمرو) (١) بن علي الفلاس: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة، قدم علينا مع علي بن المديني فسرد للشيباني أربعمائة حديث حفظًا، وقام. وقال عبد الله بن أبي زياد، عن أبي عبيد القاسم بن سلام: انتهى الحديث إلى أربعة: [فأبو] (٢) بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، ويحيى بن معين أجمعهم له، وعلي بن المديني أعلمهم بعلله. قال. عبدان الأهوازى: كان يقعد عند الأسطوانة أبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه ومُشْكُدانة، وعبد الله بن البَرَّاد وغيرهم كلهم سكوت إلا [أبا] (٣) بكر، فإنه (يهدر) (٤). قال صالح جزرة: أحفظهم عند المذاكرة، أبو بكر بن أبي شيبة، يعني الذين أدركهم. قال البخاري وجماعة: مات في المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين. قلت (٥): وقال الخطيب: كان أبو بكر متقنًا حافظًا، صنف المسند والأحكام

стр. 2018

والتفسير. وقال ابن عقدة: سمعت ابن خراش، سمعت أبا زرعة الرازي يقول: ما رأيت إحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة. فقلت: يا أبا. زرعة، فأصحابنا البغداديون؟ فقال: دع أصحابك. فإنهم أصحاب مخاريق، ما رأيت أحفظ من أبي بكر. وعن: أبي عبيد قال: أحسنهم وضعًا للكتب أبو بكر. قال نفطويه: وفي سنة أربع وثلاثين أشخص المتوكل المحدثين، وقسمت الجوائز بينهم، وأمرهم المتوكل أن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية، فجلس أبو بكر بن أبي شيبة في مسجد الرصافة، فاجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفًا. قلت: حمل عنه كتابيه المسند والمصنف بقي بن مخلد، وهما في عاية الكبر والحسن. ٣٥٨٦ - [د س]: عبد الله (١) بن محمد بن إسحاق، أبو عبد الرحمن الأذْرِمي الموصلي. عن: جرير بن عبد الحميد، وهشيم وابن عيينة، وغُنْدَر، ، وزياد البَكّائي، وطبقتهم. وعنه: (د س)، وابن أبي الدنيا، وحرب الكِرْمانيُّ، وأبو يعلى، وأبو بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وطائفة. وثقه أبو حاتم والنسائي. قال أبو بكر الخطيب: كان الواثق أشخص شيخًا من أهل أُذْنة للمحنة وناظر [ابن أبي دؤاد] (٢) بحضرته، واستعلى عليه الشيخ بحجته، فأطلقه الواثق ورده، فيقال: إنه كان أبا عبد الرحمن الأذرمي.

стр. 2019

٣٥٨٧ - [خ م د س]: (عبد الله) (١) (٢) بن محمدبن أسماء بن عبيد الضبعي البصري أبو عبد الرحمن. عن: عمه جويرية بن- أسماء (خ م د س)، ومهدي بن ميمون (م)، وجعفر بن سليمان، وابن المبارك (د س)، وجماعة. وعنه: (خ م د)، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن يحيى الذهلي، وموسى بن هارون، وأبو يعلى، وأبو خليفة الجمحي، وخلق. وثقه أبو حاتم. وقال أبو زرعة: لا بأس به، شيخ صالح وقال ابن وارة: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء وقيل لي: هو أفضل أهل البصرة، فذكرته لعلي بن المديني فعظم شانه. وقال أحمد الدورقي: لم أر بالبصرة أفضل منه. وقال أبو داود: مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ٣٥٨٨ - [خ د ت]: عبد الله (٣) بن محمد بن أبي الأسود حميد بن الأسود أبو بكر البصري الحافظ. عن: خالة عبد الرحمن بن مهدي (ت)، ومالك، ودَيْلم بن غزوان، وعبد الواحد بن زياد (خ)، ويزيد بن زريع، وجعفر بن سليمان (خ)، وطائفة (٤). وعنه: (خ د)، وسمويه، وإبراهيم الحربي، وعثمان بن خُرَّزاذ، وجماعة. قال ابن معين: لا بأس به، لكنه سمع من أبي عَوَانة وهو صغير. وقال أبو بكر الخطيب: كان حافظًا متقنًا سكن بغداد.

стр. 2020

وقال أبو حسان الزيادي: مات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وله ستون سنة. وكذا ورَّخه غيره. ٣٥٨٩ - [خ م س]: عبد الله (١) بن محمد بن أبي بكر الصديق. عن: عمته عائشة (خ م س) في بنيان الكعبة. وعنه: سالم (خ م س)، ونافع (م). وثقه النسائي. وقال مصعب الزبيري: قتل بالحرة. ٣٥٩٠ - س: عبد الله (٢) بن محمد بن تميم أبو حميد المصيصي، مولى بني هاشم. عن: حجاج الأعور، ووهب بن جرير، وأبي عاصم، وجماعة. وعنه: (س) وحاجب بن أركين، وأبو بكر بن زياد (٣) النيسابوري، وأبو عوانة الإسفراييني، وجماعة. وثقه النسائي. ٣٥٩١ - ت: عبد الله (٤) بن محمد بن حجاج بن أبي عثمان الصواف أبو عثمان البصري. عن: معاذ بن هشام، وعبد الوهاب الثقفي وأبي عامر العقدي، وغيرهم. وعنه: (ت)، وأحمد بن الحسين الصوفي الصغير، وابن خزيمة، وأبو عروبة، وابن صاعد، وجماعة. مات صنة خمس وخمسين ومائتين. ٣٥٩٢ - س: عبد الله (٥) بن محمد بن الربيع العَائذيُّ الكِرْماني الكوفي، نزيل المِصِّيصة، وقد ينسب إلى جَدِّه. عن: جرير بن عبد الحميد، وعباد بن العوام، وابن المبارك، وإسماعيل

стр. 2021

ابن مجالد، وعلي بن مسهر، وطبقتهم. (وعنه: الدارمي، وأبو حاتم، وأحمد بن أبي خيثمة، وإبراهيم بن يعقوب) (١) الجوزجاني، وجماعة. قال أبو حاتم: ثقة مأمون. ٣٥٩٣ - ق: عبد الله (٢) بن محمد بن رُمْح بن المهاجر المصري. عن: ابن وهب. وعنه: (ق)، وبكر بن سهل، ومحمد بن محمد بن الأشعث. توفي سنة خمسين ومائتين. * عبد الله بن محمد بن سالم. ويقال: عبد الله بن سالم. ذكر. ٣٥٩٤ - س: عبد الله (٣) بن محمد بن صَبْفي المخزومي، والد يحيى. عن: حكيم بن حزام. وعنه: صفوان بن موهب. في ثقات ابن حبان. ٣٥٩٥ - خ ت: عبد الله (٤) بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن يمان بن أخنس ابن خنيس الجعفي البخاري، أبو جعفر الحافظ، المعروف بالمُسْنَدِيِّ؛ لتطلبه المُسْنَدات، وزهده في المرسلات. عن: سفيان بن عيينة (خ)، وفضيل بن عياض، ومُعْتَمِر بن سليمان (خ)، وإسحاق الأزرق (خ)، وعبد الرزاق (خ)، وهشام بن يوسف (خ)، ويحيى ابن آدم (خ)، وطبقتهم (٥).

стр. 2022

وعنه: (خ ت)، وأحمد بن سيار، المبرولي ي، وأبو زرعة، والدارمي، ومحمد بن نصر المروزي، (وجماعة) (١). قال أبو حاتم: صدوق. وقال البخاري: قال لي الحسن بن شجاع: من أين يفوتك الحديث وقد وقعت على هذا الكنز، يعني: المسندي. وقال أحمد بن سيار: غاب أبو جعفر وجمن بلده، وأقام في طلب الحديث في الآفاق، وهو من المعروفين من أهل العدالة والصدق، صاحب سُنَّةٍ وجماعة، عرف بالإتقان والضبط. وقال البخاري: مات في ذي القعدة سنة تسع وعشرين ومائتين. ٣٥٩٦ - د: عبد الله (٢) بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري المدني. عن: جده. وعنه: ابن سيرين، ومحمد بن عمرو الأنصاري، وغيرهما. في ثقات ابن حبان. ٣٥٩٧ - [بخ م د س]: عبد الله (٣) بن محمد بن [عبد الله] (٤) بن أبي فَرْوة الأموي مولاهم، أبو علقمة الفروي المدني. عن: سعيد المقبري، وصفوان بن سُليم، وعامر بن عبد الله بن الزبير،

стр. 2023

ويزيد بن خَصِيفة، ونافع مولى ابن عمر، وجماعة. وعنه: حفيده هارون بن موسى الفروي، والقعنبي، وسعيد بن منصور، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وإبراهيم بن المنذر، وإسحاق بن راهويه، وطائفة. وثقه ابن معين، والنسائي. وقال أبو حاتم: ليس به بأس. قال حفيده: مات في المحرم سنة تسعين ومائة. ٣٥٩٨ - [خ م س ق] (١): عبد الله (١) بن أبي عَتيق محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق. عن: عمة أبيه عائشة (خ م س ق)، وابن عمر. وعنه: ابناه محمد وعبد الرحمن (س)، وشريك بن أبي نمر (م س)، وخالد بن سعد (خ ق)، وابن إسحاق، وجماعة (٣). وثقه أحمد العجلي وغيره. قال مصعب الزبيري: كان امرءًا صالحًا، وفيه دُعابة. ْ ٣٥٩٩ - م ٤: عبد الله (٤) بن محمد بن عبد الرحمن بن المسوو بن مَخرَمة الزهري المِسْوَرِيُّ البصري. عن: سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وغُنْدر، وعبد الوهاب الثقفي، وطبقتهم. وعنه: (م ٤)، وأبو حاتم، وأبو الآذان عمر بن إبراهيم الحافظ، وابن خزيمة (٥)، وأبو عروبة، وأبو بكر (بن أبي داود) (٦)، وآخرون.

стр. 2024

قال أبو حاتم: صدوق. قيل: توفي سنة ست وخمسين ومائتين. ٣٦٠٠ - [عس]: عبد الله (١) بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي. عن جده. وعنه: ابنه محمد بن عبد الله، وأبو عاصم، ومسدد، وجماعة. قال أبو حاتم: في حديثه نظر. ٣٦٠١ - [فق]: عبد الله (٢) بن محمد بن عبيد بن سفيان أبو بكر بن أبي الدنيا الأموي مولاهم، البغدادي، الحافظ، الأخباري، (صاحب التصانيف السائرة، كان يؤدب أولاد الخلفاء. روى عن: سعيد بن سليمان سعدويه) (٣)، وخالد بن خداش، وعلي بن الجعد، وخلف بن هشام، وإبراهيم بن المنذر الحِزاميّ، ومحمد بن الحسين البُرَجُلانيّ، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وعبد الله بن خيران، وداود بن رشيد، وخلائق حتى كتب عن أقوانه، بل وعمن هو أصغر منه. وعنه: (فق)، ومحمد بن خلف وكيع، وعثمان بن محمد الذهبي، وأبو بكر النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأبوجعفر بن البَخْتَرِي، والحسين بن صفوان، ومحمد بن عبد الله بن أحمد الصفار، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأحمد بن محمد اللُنْبَاني، وأحمد بن مروان الدينوري، وعيسى بن محمد الطَّوماريُّ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وخلق سواهم. قال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو الحسيبن بن المنادي: مات في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ومائة. قلت (٤): وقد روى عنه من شيوخه الحارث بن أبي أسامة.

стр. 2025

٣٦٠٢ - [بخ د ت ق]: عبد الله (١) بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، المدني أبو محمد، وأمه زينب بنت علي بن أبي طالب. عن: أبيه، وخاله محمد بن الحنفية، وعبد الله بن عمر، وجابر، وعبد الله ابن جعفر، والرُّبيِّع بنت معوذ بن عفراء، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وعلي بن الحسين وجماعة. وعنه: ابن عجلان، ومعمر، والسفيانان، وحماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وزائدة، وشريك، وعبيد الله بن [عمرو] (٢) وبشر بن المفضل، والقاسم، بن عبد الواحد، وطائفة. قال ابن سعد: كثير الحديث، لا يحتجون به. وقال ابن المديني: لم يرو عنه مالك ولا يحيى بن سعيد. وقال أحمد بن حنبل: منكر الحديث. وقال ابن معين: لا يحتج به. وقال أبو حاتم: لين الحديث. وقال النسائي وغيره: ضعيف. وقال الترمذي: صدوق تكلم فيه من قبل حفظه، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل، قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به، لسوء حفظه. قال الواقدي: مات بالمدينة قبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن، سنة خمس وأربعين ومائة. وقال خليفة: مات بعد الأربعين ومائة، ﵀. ٣٦٠٣ - ع: عبد الله (٣) بن محمد بن علي بن أبي طالب أبو هاشم الهاشمي المدني، أخو الحسن. عن: أبيه محمد بن الحنفية (خ م كد ت س ق)، وصهر له صحابي (د). وعنه: سالم بن أبي الجعد (د)، والزهري (خ م كد ت س ق)، وعمرو

стр. 2026

ابن دينار، وجماعة (١). قال الزبير بن بكار: كان صاحب الشيعة، فأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وصرف الشيعة إليه، ودفع إليه كتبه، ومات عنده. رقال ابن سعد: كان صاحب علم ورواية، وكان ثقة، قليل الحديث، وكانت الشيعة ينتحلونه و (يلقونه) (٢) فأوصى إلى محمد بن علي، وقال: أنت صاحب هذا الأمر وهو في ولدك، وصرف الشيعة إليه، ودفع كتبه وروايته إليه، ومات بالحميمة في خلافة سليمان بن عبد الملك. وقال جماعة: توفي سنة ثمان وتسعين، وقيل: سنة تسع وتسعين. ٣٦٠٤ - خ ٤: عبد الله (٣) بن محمد بن علي بن نُفَيل بن زَرَّاع بن علي القُضاعِيُّ أبو جعفر النُّفَيلِي الحراني الحافظ، أحد أئمة الحديث. عن: مالك بن أنس (د)، وعُفير بن معدان، وخُليد بن دعلج، وزهير (٤) ابن معاوية (د س ق)، وأبي مهدي سعيد بن سنان، وابن المبارك، (د)، وأبي المليح، ومعقل بن [عبيد الله] (٥) (د س)، وخلق (٦). وعنه: (د) فأكثر، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين والذهلي، وأبو زرعة، ومحمد بن إبراهيم البُوشَنجي (٧)، وهلال بن العلاء، وجعفر بن محمد

стр. 2027

الفريابي، وخلق. أثنى عليه أحمد، وابن معين. وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: ما رأيت أحفظ من النفيلي. قلت: ولا عيسى بن شاذان؟ [قال: ولا عيسى بن شاذان] (١) قال: وكان الشَّاذَكُوني لا يُقِرُّ لأحد في الحفظ إلا للنفيلي، وكان أحمد إذا ذكره يعظمه. قال أبو داود: ما رأينا له كتابًا قط، وكل ما حدثنا فمن حفظه، أشهد على أني لم أر أحفظ من النفيلي. وقال أبو حاتم: حدثنا ابن نُفَيْل الثقة المأمون. وقال ابن وارة: أحمد بن صالح. بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، وابن نمير بالكوفة، والنُفيلي بحران، هؤلاء أركان الدين. ْوعن محمد بن عبد الله بن نمير قال: كان النفيلي مثل عبد الرحمن بن مهدي، وأبي نعيم. (قالوا) (٢): توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين. وقل بعضهم: في ربيع الأول، وقيل: في ربيع الآخر. ٣٦٠٥ - [د س]: عبد الله (٣) بن محمد بن عمر بن علي بن أيي طالب الهاشمي المدني أبو محمد، ولقبه: دافن. روى عن: أبيه، وخاله أبي جعفر الباقر، وغيرهما. وعنه: ابن المبارك، والدراوردي، وأبو أسامة، وابن (أبي) (٤) فديك، والواقدي، وجماعة. وأمه بنت علي بن الحسين زين العابدين. قال ابن سعد: كان قليل الحديث، (توفي) (٥) في آخر خلافة المنصور.

стр. 2028

وذكره ابن حبان في الثقات. ٣٦٠٦ - د: عبد الله (١) بن محمد بن عمرو بن الجراح أبو العباس الأزدي الغَزِّيُّ. عن: أبيه، وعمرو بن (أبي سلمة) (٢) التِّنِّيسي، و (الفريابي) (٣)، وأبي مسهر، وعبيد الله بن موسى، وسعيد بن أبي مريم، وطبقتهم. وعنه: (د) حديثًا، وابن خزيمة، ومحمد بن جرير الطبري، و (أبو) (٤) عوانة، وابن جَوْصا، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو بكر بن زياد (٥) النيسابوري، وجماعة. وثقه ابن أبي حاتم. ٣٦٠٧ - [م د]: عبد الله (٦) (بن محمد بن معن المدني. عن: أم هشام بنت حارثة بن النعمان. وعنه: خبيب بن عبد الرحمن. ذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٠٨ - [د س]: عبد الله (٧)) (٨) بن محمد بن يحيى الطَّرَسُوسيُّ، أبو محمد المعروف بالضَّعِيف. عن: سفيان بن عيينة، وعبد الوهاب الثقفي، وأبي معاوية، ويزيد بن هارون، وطبقتهم. وعنه: (د س)، وموسى بن هارون، وعمر بن سعيد بن شان المَنْبِجيُّ، وأبو بكر بن أبي داود، وغيرهم.

стр. 2029

قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: شيخ صالح ثقة، والضعيف لقبٌ له لكثرة عبادته. وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: كان ضعيفًا في جسمه. وقال ابن حبان: إنما قيل الضعيف لإتقانه. ٣٦٠٩ - (مد) (١): عبد الله (٢) بن محمد بن يحيى الخَشّاب الرَّمْلِيُّ. عن: الوليد بن مسلم، والوليد المُوَقِّري، والفريابي، وجماعة. وعنه: أبو داود في المراسيل، ويحيى بن عبد الباقي، وعبيد الله بن الصَّنْام، وأبو بكر بن أبي داود، وجماعة. ٣٦١٠ - [بخ د]: عبد الله (٣) بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي مولاهم المدني، أخو إبراهيم بن أبي يحيى. روى عن: أبيه، وعمه أُنَيْس، وأبي صالح السمان، وسعيد بن أبي هند، وأبي الأسود يتيم عروة، وجماعة. وعنه: ابن أبي فديك، والواقدي، والقعنبي، وقتيبة، وسفيان بن وكيع (٤)، وجماعة. وثقه ابن معين، وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: هو أوثق من أخيه إبراهيم. وقال ابن حبان في الثقات: مات سنة أربع وسبعين، ولقبه سَحْبَل. قال قتيبة: حدثني سحبل أخو إبراهيم وسَيِّدُ إبراهيم. ٣٦١١ - ق: عبد الله (٥) بن محمد التميمي العدوي. عن: عمر بن عبد العزيز، وعليّ بن (زيد) (٦) بن جدعان، وعبد الله

стр. 2030

الدَّاناج. وعنه: الوليد بن بكير (أبو خَبَّاب) (١). قال البخاري: فكر الحديث - وقال الدارقطني: متروك له حديث واحد (٢). ٣٦١٢ - ق: عبد الله (٣) بن محمد اللَّيْثِي. عن: نزار بن حَيَّان. وعنه: يونس المؤدِّب. ٣٦١٣ - م: عبد الله (٤) بن محمد، ويقال: عبد الله بن (عمر ابن) (٥) الرومي، (أبو محمد) (٦) اليمامي، نزيل بغداد. وحدث عن: سفيان، وأبي معاوية، وعبدة بن سليمان، والنضر بن محمد، وجماعة. وعنه: (م)، وبقي بن مخلد، وإبراهيم الحربي، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن (الصوفي) (٧)، ومحمد بن إسحاق السراج، وخلق. قال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: مرضي لا يسأل عنه. وقال موسىْ بن هارون: مات في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائتين. ٣٦١٤ - ع: عبد الله (٨) بن محَيْريز بن جُنَادة بن وهب بن لوذان بن سعد بن جمح القرشي الجمحي، أبو محيريز المكي، ثم الشامي، نزيل بيت المقدس.

стр. 2031

ربَّاه أبو (محذورة) (١) المؤذن فروى عنه (م ٤)، وعن: عبادة بن الصامت، وعبد الله بن السعدي (س)، وفضالة بن عبيد، ومعاوية (ق)، وأبي سعيد الخدري (خ م د س)، وأبي صرمة الأنصاري (س)، وطائفة (٢). وعنه: عبد الملك بن أبي محذورة (د)، وولده عبد العزيز بن عبد الملك (د س ق)، ومكحول (م ٤)، وخالد بن دُريك (مد)، وعطاء الخراساني، والزهري (خ م)، ومحمد بن يحيى بن حبان (ع)، وجماعة. قال دحيم: كان الأوزاعي. لا يذكر خفسة من السلف إلا ذكر فيهم ابن محيريز ورفع من ذكره وفضله، وقيل: كان [أجل] (٣) أهل الشام بعد أبي إدريس الخولاني. وقال ضمرة، عن الأوزاعي [قال] (٤): كان ابن أبي زكريا يَقْدَمُ فِلَسْطين فيلقى ابن محيريز فتتقاصر إليه نفسه لما يرى من فضل ابن محيريز. وقال إبراهيم بن أبي عبلة، عن رجاء بن حيوة [قال] (٤): إن يفخر علينا أهل المدينة بعابدهم عبد الله بن عمر، فإنا نفخر عليهم بعابدنا عبد الله بن محيريز، وإن كان لصموتًا معتزلا في بيته. وقال رجاء: إن كنت لأعد بقاءه أمانًا لأهل الأرض. وقال رجاء بن أبي سلمة، عن خالد بن دريك: كانت في ابن محيريز خصلتان ما [كانتا] (٥) في أحد ممن أدركت: كان من أبعد الناس أن يسكت [عن] (٦) حق، غَضِب مَن غضب ورَضِي مَن رضي، وكان من أحرص الناس أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده. وقال ضمرة: ثنا عبد الحميد بن صبيح، عن الأوزاعي قال: من كان مقتديًا فليقتد بمثل ابن محيريز، فإن الله لم يكن ليضل أمة فيها مثل ابن محيريز.

стр. 2032

قال العجلي: ابن محيريز ثقة شامي من خيار الناس. وقال الهيثم، وخليفة: فات في خلافة عمر بن عبد العزيز. وقال ضمرة ابن ربيعة: مات في خلافة الوليد بن عبد الملك. ٣٦١٥ - [م د تم س ق]: عبد الله (١) بن المختار البصري. عن: الحسن، وابن سيرين، وموسى بن أنس بن مالك، ومعاوية بن قرة، ، وزياد بن علاقة، وجماعة. وعنه: شعبة، وشَيبان، والحمادان، وشريك، وآخرون. وثقه ابن معين، والنسائي. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال شعبة: كان أحدث مني سنًا. ٣٦١٦ - د: عبد الله (٢) بن مخلد بن خالد (التميمي) (٣) النيسابوري النحوي صاحب أبي عبيد وراويته، أبو بكر، وقيل: أبو محمد. عن: مكي بن إبراهيم، وأبي نعيم، وعَبْدان بن عثمان، وحفص بن عبد الرحمن البلخي، وعفان، وطبقتهم. وعنه: (د)، وأبو عمرو أحمد بن المبارك المُسْتَملي، ، وأبو بكر بن أبي داود، وابن خزيمة، وأبو حامد بن الشرقي، وآخرون. توفي سنة ستين ومائتين. عبد الله بن مخراق، وقيل: مسلم، يأتي. ٣٦١٧ - ع: عبد الله (٤) بن مُرَّة الهَمْداني الخارفي الكوفي. عن: ابن عمر (خ م د س ق)، والبراء بن عازب (م د س ق)، ومسروق (ع)، وجماعة (٥).

стр. 2033

وعنه: منصور (خ م د س ق)، والأعمش (ع). وثقه ابن معين، وجماعة. قال الفلاس: مات سنة مائة. ٣٦١٨ - س: عبد الله (١) بن مرة (الزُّرَقي) (٢) الأنصاري المدني. عن: (أبي سعد) (٣) الزرقي في العزل. وعنه: أبو الفيض الشاير. واختلف فيه على شعبة (٤). ٣٦١٩ - [د ت ق]: عبد الله (٥) بن أبي مرة، وقيل: ابن مرة، الزّوفي المرادي، شهد فتح مصر، واختطَّ بها. روى عن: خارجة بن حذافة حديث الوتر. وعنه: عبد الله بن راشد، ورزين (بن) (٦) عبد الله الزوفيان. قال ابن حبان: إسناده منقطع، ومتن باطل. ٣٦٢٠ - مد: عبد الله (٧) بن أبي مريم، مولى بني ساعدة. عن: أبي هريرة، وقبيصة بن ذؤيب. وعنه: وهب بن منبه، وبكر بن سوادة، وإبراهيم بن سويد المدني. قال ابن حبان فى الثقات: كنيته أبو خليفة. ٣٦٢١ - [د س]: عبد الله (٨) بن مسافع بن عبد الله بن شيبة بن عثمان الحجبي، أحمد بني عبد الدار بن قصي بن كلاب. عن: ابن عمه مصعب بن عثمان، وعمته صفية، وغيرهما. وعنه: منصور بن عبد الرجمن الحجبي، وابن جريج.

стр. 2034

مات مرابطًا بدابق (١) في آخر سنة ثمان وتسعين، له حديث عندهما في السهو (٢). ٣٦٢٢ - [بخ]: عبد الله (٣) بن المساور عن: ابن عباس، وابن الزبير. وعنه: عبد الملك بن أبي بشير. في ثقات ابن حبان. ٣٦٢٣ - ع: عبد الله (٤) بن مسعود بن غَافِل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم، وقيل: شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار، أبو عبد الرحمن الهُذَليُّ، صاحب النبي ﷺ أحد السابقين الأولين حليف الزهريين، كان أبوه فد حالف عبد بن الحارث بن زهرة، وأمه أمُّ عبد بنت عبد وُد بن سواء الهذلية، شهد بدرًا، والمشاهد، وكان يلي نعل النبي ﷺ يلبسه إياها، فإذا جلس أدخلها في ذراعه. روى أيضا عن: سعد بن معاذ (خ)، وعمر بن الخطاب (س)، وصفوان بن عسال (س). وعنه: ابن عمر (ت)، وابن عباس، وأنس (م)، وعلقمة (ع)، ومسروق (ع)، والأسود (ع)، والمعرور بن سويد (م قد سي)، وزر بن حبيش (ع)، وشريح القاضي (س)، وزيد بن وهب (خ م د ت ق)، وأبو وائل (ع)، وقيس بن أبي حازم (خ م س ق)، وعمرو بن ميمون الأودي (ع)، وخلق (٥).

стр. 2035

قلت (١): كان يلزم النبي ﷺ ويخدمه، ويدخل عليه، وتلقن عليه سبعين سورة، وكان لطيفًا، قصيرًا جدًا، أسمر شديدًا نحيفًا، أحمش الساقين ذا بطن، (حسن) (٢) البزة، نظيف الثوب، طيب الرائحة، وافر العقل، سديد الرأي، كثير العلم، فقيه النفس، كبير القدر. قال ابن إسحاق: أسلم بعد اثنين وعشرين نفسًا. وقال أبو موسى الأشعري: مكثت حينًا وما أحسب ابن مسعود وأمه إلا من أهل البيت، لكثرة دخولهم وخروجهم. وفال النبي ﷺ : "من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل [فليقرأ] (٣) قراءة ابن أم عبد". وعن عبيد الله بن عبد الله قال: "كان ابن مسعود صاحب (سواد رسول الله ﷺ يعني: سره، وصاحب) (٤) وساده، يعني: فراشه، وصاحب سواكه ونعليه وطهوره. وقال أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال رسول الله ﷺ : "لو كنت مؤمرًا أحدًا [عن] (٥) غير مشورة لأمَّرت عليهم ابن أم عبد". أخرجه الترمذي (٦).
следующие страницы →