← Указатели

Указатели · id 1493

الفهرست - ط المكتبة التجارية

ابن النديم

Полный текст (520 стр.). Показаны 491–520 · переход к 496.

стр. 491

هذا إعظاماً لهما، وقال لي من شاهدهما: أنه يسفك عندهما من الدماء أمر ليس بالقليل في الكثرة، وزعم أنه ربما اتفق أن يقرب بنفسه نحو خمسين ألفا أو أكثر، والله أعلم ولهم بيت بالباميان من أوائل الهند ممايلى سجستان، وإلى هذا الموضع بلغ يعقوب بن الليث لما قصد لفتح الهند، والصور التي أنفذت إلى مدينة السلام من ذلك الموضع من الباميان، حملت عند فتحها، وهذا بيت عظيم يحله الزهاد والعباد، وبه من الأصنام الذهب المرصعة ما يجاوز القدر، ولا يبلغه النعت والصفة، والهند تحجه من أقاصي بلادها براً وبحراً، وبفرج بيت الذهب بيت، وقد اختلف فيه: فقال قوم أنه بيت من حجارة فيه بددة، وإنما سمي بيت الذهب لأن العرب لما فتحت هذا الموضع في أيام الحجاج، أخذوا منه مائة بهار ذهباً، وقال لي أبو دلف الينبوعي، وكان جوالة، أن البيت الذي يعرف ببيت الذهب ليس هو هذا، والبيت في براري الهند من أرض مكران والقندهار، لا يصل إليه إلا العباد والزهاد من الهند، وأنه مبني بالذهب، يكون طوله سبعة أذرع وعرضه مثل ذلك وارتفاعه اثني عشر ذراعاً مرصع بأنواع الجواهر، وفيه من البددة المعمولة من الياقوت الأحمر وغيره من الحجارة الثمينة العجيبة المرصعة بالدر الفاخر، الذى الدرة منه مثل بيضة الطائر وأكبر، وزعم أن الثقة من أهل الهند أخبره أن هذا البيت يتنكبه المطر من فوقه ويمنته ويسرته، فلا يصيبه، وكذلك السيل ينعرج عنه سائلاً يمنة ويسرة، وقال قال لي بعض الهند أن من رآه وكان مريضاً من أي علة كانت شفاه الله جل اسمه، وقال لما بحثت عن أمره اختلف فيه: فزعم لي بعض البراهمة أنه معلق بين السماء والأرض بلاد عامة ولا علاقة، وقال لي أبو دلف أن للهند بيتاً بقمار، حيطانه من الذهب، وسقوفه من أعواد العود الهندي الذي طول كل عود خمسون ذراعاً، وأكثر، قد رصعت بددته ومحاريبه

стр. 492

ومتوجهات عبادته بالدر الفاخر، واليواقيت العظام. قال وقال لي بعض من أثق به أن لهم بمدينة الصنف بيتاً دون هذا، وأن هذا البيت قديم، وأن جميع ما فيه من البددة تكلم العباد وتجيبها عن جميع ما تسألها عنه، قال أبو دلف: والوقت الذي كنت فيه ببلد الهند كان الملك المملك على الصنف يقال له لاجين، وقال لي الراهب النجراني: أن الملك في هذا الوقت ملك يعرف بملك لوقين، قصد الصنف فأخر بها وملك جميع أهلها الكلام على البد من غير الكتاب الذي بخط الكندي: اختلف الهند في ذلك: فزعمت طائفة أنه صورة الباري تعالى جده، وقالت طائفة صورة رسوله اليهم. ثم اختلفوها هنا: فقالت طائفة: الرسول ملك من الملائكة، وقالت طائفة: الرسول بشر من الناس، وقالت طائفة: عفريت من العفاريت، وقالت طائفة: هذه صورة بوداسف الحكيم الذي أتاهم من عند الله جل اسمه، ولكل طائفة منهم طريقة فى عبادته وتعظيمه. وحكى بعض من يصدق عنهم أن لكل ملة منهم صورة يرجعون إلى عبادتها ويعظمونها، وأن البد اسم للجنس، والاصنام كالأنواع، فأما صفة البد الأعظم فانسان جالس على كرسي، لا شعر بوجهه مغموس الذقن في الفقم، ما هو مشتمل بكساء، كالمتبسم، عاقد بيده اثنين وثلاثين. وقال الثقة أن كل منزل فيه صورته من جميع أصناف الأشياء، وعلى حسب حال الإنسان، إما من الذهب المرصع بأنواع الجواهر أو الفضة أو الصفر أو الحجارة أو الخشب، يعظمونه كيف استقبلهم بوجهه، إما من المشرق إلى المغرب، أو من المغرب إلى المشرق، ولكنهم في الأكثر يستدبرون به المشرق، حتى يستقبلون المشرق. وحكى أن لهم هذه الصورة بأربعة أوجه، قد عملت بهندسة ودقة صنعة، حتى من أي موضع استقبلوها رأوا الوجه كاملاً، وصفحته صحيحة، لا يغيب عنهم منها شئ بتة، وقيل أن الصنم الذى بالمولال؟؟؟ هذه صورته … من خط الكندي

стр. 493

المهاكالية لهم صنم يقال له: مهاكال، وله أربع أيد، ولونه اسمانجوني، كثير شعر الرأس، سبطه، كاشر الأسنان، كاشف البطن، على ظهره جلد فيل يقطر منه الدم، قد عقد بجلد يدي الفيل بين يديه، وباحدى يديه ثعبان عظيم فاغر فاه، وبالأخرى عصا، وبالثالثة رأس إنسان، واليد الرابعة قد رفعها، وفي أذنيه حيتان كالقرطين، وعلى جسده ثعبانان عظيمان قد التفا عليه، وعلى رأسه إكليل من عظام القحف، وعليه من ذلك قلادة. ويزعمون أنه عفريت من الشياطين، يستحق العبادة لعظيم قدره، واستحقاقه الخصال: المحمودة المحبوبة والمذمومة المكروهة، من العطية والمنع والإحسان والاساءة، وانه المفزع لهم في الشدائد ومنهم أهل ملة الدينكيتية وهم عباد الشمس، قد انحذوا لها صنماً على عجل، وقوائم العجلة أربعة أفراس، وبيد الصنم جوهر على لون النار، ويزعمون أن الشمس ملك الملائكة يستحق العبادة والسجود، فهم يسجدون لهذا الصنم، ويطوفون حوله بالدخن والمزاهر والمعازف، ولهذا الصنم ضياع وغلات، وله سدنة وقوام يقومون بمصلحته ومصلحة ضياعه. وعبادته في النهار ثلاث دفعات، لهم فيها ضروب من الأقاويل، ويأتيه أصحاب الأسقام والجذام والبرص والزمانة وغير ذلك من الأمراض الفظيعة، يقيمون عنده ويبيتون الليالي ويسجدون ويتضرعون، ويسألونه أن يبرئهم، ولا يأكلون ولا يشربون، ويصومون له، فلا يزال المريض كذلك حتى يرى في منامه كأن قائلاً يقول له: قد برئت وبلغت المراد، ويقال ان الضم يكلمه في منامه فيبرأ ويرجع إلى حال الصحة منهم أهل ملة الجندريهكنية وهم عباد القمر. يقولون أن القمر من الملائكة، يستحق التعظيم والعبادة.

стр. 494

ومن سنتهم أن يتخذوا له صنماً على عجل، يجر العجل أربعة بطوط، وبيد ذلك الصنم جوهر يقال له جندركيت، من دينهم أن يسجدوا له ويعبدوه، وأن يصوموا النصف من كل شهر، ولا يفطروا حتى يطلع القمر، ثم يأتون صنمه بالطعام والشراب واللبن، ويرغبون إليه، وينظرون إلى القمر، ويسألونه حوائجهم، فإذا كان رأس الشهر وهل الهلال، صعدوا على السطوح ونظروا إلى الهلال وأوقدوا الدخن ودعوه عند رؤيته، ورغبوا إليه، ثم نزلوا عن السطوح إلى الطعام والشراب والفرح والسرور، ولم ينظروا إليه إلا على الوجوه الحسنة، وفي نصف الشهر إذا فرغوا من الإفطار أخذوا في الرقص واللعب والمعازف بين يدي القمر والصنم ومنهم أهل ملة الإنشنية، يعني الممتنع من الطعام والشراب ومنهم أهل ملة يقال لهم البكر نتينية، يعني المصفدين أنفسهم بالحديد، وسنتهم أنهم يحلقون رءوسهم ولحاهم، ويعرون أجسادهم، ما خلا العورة، وليس من سنتهم أن يعلموا أحدا ولا يكلموه دون أن يدخل في دينهم، ويأمرون من يدخل في دينهم بالصدقة للتواضع بها، ومن دخل في دينهم لم يصفد بالحديد حتى يبلغ المرتبة التي يستحق بها ذلك، وتصفيدهم أنفسهم من أوساطهم إلى صدورهم لئلا ينشق بطونهم، زعموا، من كثرة العلم وغلبة الفكر ومنهم أهل ملة يقال لها الكنكاياترة، وأهل هذه المقالة متفرقون في جميع بلاد الهند، ومن سنتهم أن الإنسان إذا أذنب ذنباً عظيماً أن يشخص من بعد أو قرب حتى يغتسل في نهر الكيف فيطهر بذلك ومنهم أهل ملة يقال لها الراحمرنية، وهم شيعة الملوك، ومن سنتهم في دينهم معونة الملوك،

стр. 495

قالوا: الله الخالق ﵎ ملكهم، وإن قتلنا في طاعتهم مضينا إلى الجنة ومنهم أهل ملة من سنتهم أن يطولوا شعورهم ويفتلونها على وجوههم، وجميع جوانب رءوسهم مغشو، والشعر على نواحي الرأس بالسواء، ومن سنتهم أن لا يشربوا الخمر، ولهم جبل يقال له حور عن، يحجون إليه، فإذا انصرفوا من حجهم لم يدخلوا العمران في طريقهم إذا انصرفوا، وإن رأوا امرأة هربوا منها، ولهم في هذا الجبل الذي يحجون إليه بيت عظيم فيه صورة مذاهب أهل الصين وشئ من أخبارهم ما حكاه لي الراهب النجراني الوارد من بلد الصين في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، هذا الرجل من أهل نجران، أنفذه الجاثليق منذ نحو سبع سنين إلى بلد الصين، وأنفذ معه خمسة أناسى من النصارى، ممن يقوم بأمر الدين، فعاد من الجماعة هذا الراهب وآخر بعد ست سنين، فلقيته بدار الروم وراء البيعة، فرأيت رجلاً شاباً حسن الهيئة قليل الكلام، إلا أن يسأل، فسألته عما خرج فيه، وما السبب في إبطائه طول هذه المدة، فذكر أموراً لحقته في الطريق عاقته، وأن النصارى الذين كانوا ببلد الصين فنوا وهلكوا بأسباب، وانه لم يبق في جميع البلاد الارجل واحد. وذكر أنه كان لهم ثم بيعة خربت. قال: فلما لم أر من أقوم لهم بدينهم عدت في أفل من المدة التي مضيت فيها. فمن حكاياته قال: أن المسافات في البحر قد اختلفت، وفسد أمر البحر. وقل أهل الخبرة به، وظهر فيه آفات وخوف وجزائر قطعت السافات، إلا أن الذي يسلم على الغرر يسلك، وحكى أن اسم مدينة الملك طاجويه، وفيها الملك وكانت المملكة إلى اثنين فهلك أحدهما وبقي الآخر، قال وكان الفاخر مما يدخل به خدم الملوك إلى حضرتها البشان، وهو القطع التي عليها الصور خلقة في القرن، وتبلغ الأوقية منه خمسة أمناء ذهباً، فاطرحه هذا الملك الباقى، ورسم

стр. 496

ورسم لهم الدخول إليه في مناطق الذهب وما أشبهه. فسقط ذلك حتى صارت الأوقية منه بأوقية ذهب وأقل. قال الراهب وسألت عن أمر هذا القرن، فذكر فلاسفة الصين وعلماؤها أن الحيوان الذي هذا قرنه إذا وضع الولد حصل في قرنه صورة أي شئ نظر إليه أولاً عند خروجه من الرحم قال: وأكثر ما يصاب فيه الذباب والسمك. قلت له: فيقال أنه قرن الكركدن. فقال: ليس كما يقال! هو دابة من دواب تيك البلاد، قال وقيل لي أنه دابة من بلد الهند. وهذا هو الصحيح قال وفي كل مدينة من مدن الصين أربعة أمراء أحدهم يقال له لا نجون، ومعناه أمير الأمراء، والآخر اسمه صراصبه (؟) ومعناه رأس الجيش، وفي الموضع الذي فيه الضم الأعظم. وهو صورة البغبور بغراز وهي من مملكة أرض خانقون، ومن مدن الصين جنجون وسيبون وجنبون. قال ومعنى بغبور بلغة الصين بن السماء، أي نزل من السماء. وكذا قال لي جيكي الصيني في سنة ست وخمسين وثلاثمائة. وسألت الراهب عن المذهب فقال أكثرهم ثنوية، وسمنية، قال وعامتهم يعبدون الملك ويعظمون صورته، ولها بيت عظيم في مدينة بغران يكون نحو عشرة آلاف ذراع في مثله، مبني بأنواع الصخر والآجر والذهب والفضة، وقبل الوصول إلى هذه يشاهد القاصد إليها أنواعاً من الأصنام والتماثيل والصور والتخيلات التي تبهر عقل من لا يعرف كيف هى، وأى شئ موضوعها. وقال لي والله يا أبا الفرج أن لو عظم أحدنا من النصارى واليهود والمسلمين الله جل اسمه تعظيم هؤلاء القوم لصورة ملكهم، فضلاً عن شخص نفسه، لا نزل الله له القطر فإنهم إذا شاهدوها وقع عليهم الأفكل والرعدة والجزع، حتى ربما فقد الواحد عقله أياماً، قلت ذاك لاستحواذ الشيطان على بلدهم وعلى جملتهم، يستغويهم ليضلهم عن سبيل الله قال يوشك أن يكون ذلك حكاية أخرى عن غير الراهب قال أبو دلف الينبوعي: اسم مدينة الملك الأعظم يسمى حمدان، ومدينة

стр. 497

التجار والأموال خانقوا، وطولها أربعون فرسخاً، وليس كذا قال الراهب حال دون هذا بكثير، وقال غيره للصين ثلاثمائة مدينة، كلها عامرة، وعلى كل خمسين مدينة ملك من قبل البغبور، ومن مدنهم ورصنوا وبانصوا، ومدينة يقال لها أرمابيل، ومنها إلى بانصوا مسيرة شهرين، وبانصوا تتصل بناحية التبت والترك والتغزغز، وهم لهم موادعون، ومن التبت إلى خراسان وساحل الصين على استدارة يكون ثلثة آلاف فرسخ وفي بلد الصين السيلا، وهي من أطيب البلاد وأجلها وأكثرها ذهباً، وبالصين بوادي وجبال ومفاوز إلى نهر الرمل والجبل الذي تطلع وراءه الشمس. وقال لي جماعة من أهل أندلس: أن بين بلدهم وبلد الصين مفاوز. قال ويسمى بلد الصين الأرض الكبيرة، والأندلس في الشمال، فلذلك قربوا من مشرق الشمس، وبلاد الصين. والمسافر في بلاد الصين منا ومنهم إذا سافر كتب نسبه وحليته ومبلغ سنه ومبلغ ما معه ورقيقه وحاشيته والى أن يحصل إلى مقصده ومأمنه، خوفاً من أن يحدث عليه في بلاد الصين حدث، فيكون عيبا على الملك، والميت إذا مات منهم بقي في منزله في نقر من خشب سنة، ثم حينئذ دفن في ضريح بلا لحد، ويطالب أهله ومخلفيه بالمصيبة والحزن ثلث سنين وثلثة اشهر وثلثة أيام وثلث ساعات، فمن رئي غير حزين ضرب رأسه بالخشب، وقيل له أنت قتلته ولا يدفن الميت إلا في الشهر الذي ولد في مثله، وفي اليوم والساعة، وإذا تزوج الواحد منا إليهم، وأراد الانصراف، قيل له دع الأرض وخذ البذر، فإن أخذ المرأة سراً وظهر عليه أغرم غرماً له مبلغ قد اصطلحوا عليه، وحبس وربما ضرب، ولا يولي الملك عاملا ولا أميراً إلا وله أربعون سنة، لا أقل من ذلك، والعدل بها أكثر وأظهر منه في سائر بلاد الأرض، ولا يدخلها ولا يخرج عنها إلا من وقف عليه في مائة موضع وأكثر، بحسب المسافة. واليوم الذي يحمل فيه الميت إلى قبره يزين الطريق بأنواع الديباج والحرير، بحسب حال الميت وعظم

стр. 498

قدره، فإذا عادوا أنهبوا ذلك من يتبعهم. والصين تدعي أنها من التغزغز، وبلاد التغزغز، متاخمة للصين. وبين التبت وبين الصين واد لا يدرك غوره، ولا يعرف قعره مهول موحش، من جانبه المغربي إلى جانبه المشرقي نحو خمس مائة ذراع، وعليه جسر من عقب، عملته حكماء الصين وصناعها، وعرضه ذراعان، ولا يمكن تجويز الماشية عليه من الدواب وغيرها إلا بالشد والجذب، فإنه لا يتهيأ ولا يستقر عليه البهيمة، وكذلك أكثر الناس يجعل البهيمة والإنسان في مثل الزنبيل، ويسحبه الرجال الذين قد تعودوا العبور عليه، ومن سنة الصين تعظيم الملوك والعبادة لها، على هذا أكثر العامة. فأما مذهب الملك وأكابر الناس فثنوية وسمنية الجزء العاشر في أخبار العلماء في سائر العلوم القديمة والمحدثة وأسماء ما صنفوه من الكتب وهو آخر الكتاب. تأليف محمد بن إسحاق النديم المعروف إسحاق بأبي يعقوب الوراق حكاية خط المصنف عبده محمد بن إسحاق المقالة العاشرة ويحتوي على أخبار الكيميائين والصنعويين من الفلاسفة القدماء والمحدثين قال محمد بن إسحاق النديم المعروف بابن أبي يعقوب الوراق: زعم أهل صناعة الكيمياء، وهي صنعة الذهب والفضة من غير معادنها: أن أول من تكلم على علم الصنعة هرمس الحكيم البابلي المنتقل إلى مصر عند افتراق الناس عن بابل، وأنه ملك مصر، وكان حكيماً فيلسوفاً، وأن الصنعة صحت له، وله

стр. 499

في ذلك عدة كتب، وانه نظر في خواص الأشياء وروحانياتها، وصح له ببحثه ونظره علم صناعة الكيمياء، ووقف على عمل الطلسمات؛ وله في ذلك كتب كثيرة، وقد قيل أن ذلك قبل هرمس بألوف سنين، على مذهب أصحاب القدم، وزعم أبو بكر الرازي وهو محمد بن زكرياء، أنه لا يجوز أن يصح علم الفلسفة، ولا يسمى الإنسان العالم فيلسوفاً، إلا أن يصح له علم صناعة الكيميا فيستغنى بذلك عن جميع الناس، ويكون جميعهم محتاجاً إليه في علمه وحاله، وقالت طائفة أخرى من أهل صناعة الكيميا، أن ذلك كان بوحي من الله جل اسمه إلى جماعة من أهل هذه الصناعة، وقال آخرون: كان هذا بوحي من الله تعالى إلى موسى بن عمران، والى أخيه هارون، ﵉، وأن الذي كان يتولى ذلك لهما قارون. وانه لما كثر ما عنده من الذهب والفضة كنز الكنوز وأن الله ﵎ لما رآه تجبر وتكبر. وسطا بما عنده من الأموال. أخذه بدعاء موسى ﵇. وزعم الرازي في موضع آخر من كتبه أن جماعة من الفلاسفة مثل فيثاغورس وديمقراط وفلاطن وارسطاليس وجالينوس أخيراً كانوا يعملون الصناعة. قال محمد بن إسحاق: وللفريقين جميعاً في الصنعة كتب وعلوم. وهذه أمور الله العالم بها! ونحن نبرأ في ذكرها من العيب والحكاية ذكر هرمس البابلي قد اختلف في أمره: فقيل أنه كان أحد السبعة السدنة الذين رتبوا لحفظ البيوت السبعة. وأنه كان إليه بيت عطارد. وباسمه يسمى. فان عطارد باللغة الكلدانية هرمس. وقيل أنه انتقل إلى أرض مصر بأسباب. وأنه ملكها وكان له أولاد عدة. منهم طاط وصا. واشمن. واثريب. وقفط. وانه كان حكيم زمانه. ولما توفى دفن في البناء الذي يعرف بمدينة مصر بأبي هرمس، ويعرفه العامة بالهرمين. فان أحدها قبره والآخر قبر زوجته وقيل قبر ابنه الذي خلفه بعد موته

стр. 500

حكاية في الهرمين والله أعلم: قرأت في كتاب وقع إلي يحتوي على قطعة من أخبار الأرض وعجائب ما عليها وفيها من الأبنية والممالك وأجناس الأمم: منسوباً إلى بعض آل ثوابه. قال أخبرني أحمد بن محمد الأشموني أن بعض ولاة مصر أحب أن يعلم ما على قلة أحد الهرمين، واشر أبّت نفسه إلى ذلك، فتوصل إليه بكل حيلة، حتى وقع إليه رجل من أرض الهند فبذل له الصعود إلى رأسها برغبة أرغبه فيها، قال وإنما يعجز الإنسان عن الصعود لما يلحقه عند ترقيه وتسلقه من هيجان المدار والجزع عند نظره إلى ما بين يديه، قال وهذه البنية طولها بالذراع الهاشمية أربعمائة ذراع وثمانون ذراعاً، على مساحة أربعمائة وثمانين ذراعاً، ثم ينخرط البناء، فإذا حصل الإنسان في رأسه كان مقدار سطحه أربعين ذراعاً في أربعين ذراعاً، هذا بالهندسة، فأما الرجل الذي صعد فذكر عند نزوله أنه رأى القلة فكانت مقدار مبرك عشرين بختيا من الجمال، قال وكان على وسط هذا السطح قبة لطيفة، في وسطها شبيه بالقبر، وعند رأس ذلك القبر صخرتان، في نهاية النظافة في الحسن وكثرة التلون؛ وعلى كل واحدة منهما شخص من حجارة، صورة ذكر وأنثى، وقد تقابلا بوجهيهما، بيد الذكر لوح فيه كتابة، وبيد الأنثى مرآة وآله من ذهب تشبه المنقاش، وبين الصخرتين برنية من حجارة، على رأسها غطاء ذهب، قال فاجتهدت في قلعه حتى قلعته فرأيت فيها شبيهاً بالقار، بغير رائحته؛ قد يبس قال فأدخلت يدى فيه فوقع فيها حقة ذهب، فنزعت رأسها فإذا فيها دم عبيط، ساعة قرعه الهواء جمد كما يجمد الدم، والى أن تمكنت من النزول جف. قال: وعلى القبر أغطية حجارة لم أزل أحرص حتى قلعت عنه الغطاء فإذا رجل نائم على قفاه، على نهاية الصحة والجفاف، بين الخلقة، ظاهر الشعر، والى جانبه امرأة على هيئته، قال وذلك السطح مقعر نحو قامة وكما يدور مثل المسمار، ذات إزاج من حجارة، فيها صور

стр. 501

وتماثيل مطروحة وقائمة، وغير ذلك من الآلهة التي لا يعرف أشكالها، والله أعلم. وبمصر أبنية يقال لها البرابي، من الحجارة العظيمة المفرطة الكبر، والبربا بيوت على أشكال مختلفة، وفيها مواضع للصحن والسحق والحل والعقد والتقطير تدل على أنها عملت لصناعة الكيمياء، وفي هذه الأبنية نقوش وكتابات بالكلدانية والقبطية لا يدرى ما هي، وقد أصيبت خزائن تحت الأرض فيها هذه العلوم مكتوبة في الفلجان المتوز وفي التوز الذي يستعمله القواسون، وفي صفائح الذهب والنحاس، وفي الحجارة. ولهرمس كتب في النجوم والنيرنجات والروحانيات كتب هرمس في الصنعة كتاب هرمس إلى ابنه في الصنعة، كتاب الذهب السائل، كتاب إلى طاط في الصنعة: كتاب عمل العنقود، كتاب الأسرار، كتاب الهاريطوس، كتاب الملاطيس، كتاب الأسطماخس. كتاب السلماطيس، كتاب أرمينس تلميذ هرمس، كتاب نيلادس تلميذ هرمس في رأي هرمس، كتاب الادخيقي، كتاب دمانوس لهرمس أسطانس ومن الفلاسفة أهل الصناعة الذين شهروا بها، وألفوا فيها كتباً، أسطانس الرومي، من أهل الإسكندرية، وله من الكتب، على ما ذكر في بعض رسائله ألف كتاب ورسالة ولكل كتاب ورسالة اسم يسمى بها، وكتب هؤلاء القوم مبنية على الرمز والألغاز، فمن كتب أسطانس: كتاب محاورة اسطانس توهير ملك الهند ذيسموس (؟) ومنهم ذيسموس ويجرى مجرى اسطانس، وله من الكتب، كتاب سماه المفاتيح في الصنعة، يحتوي على عدة كتب ورسائل على ترتيب، أولى، وثانية وثالثة، ويعرف بالسبعين رسالة

стр. 502

أسماء الفلاسفة الذين تكلموا في الصنعة وهم هرمس، أغاذيمون، انطوس، ملينوس، أفلاطن، ذيسموس، اسطوس، ديمقراط، اسطانس، هرقل، بوروس، مارية، دساورس، أفراغسوس، اسطانس، اسكندروس، كيماس، جاماسب، دراسطوس، أرخلاوس، مرقونس، سنقحا، سيماس، روسم، فورس، سعورس، ديلاوس، مويانس، سفيدس، مهدارس، فرناوانس، مسطيوس، كاهن ارطى، آرس القس، خالد بن يزيد، اصطفن، حربي، جابر بن حيان، يحيى بن خالد بن برمك، خاطف الهندي الإفرنجي، ذو النون المصري، سالم بن فروح، أبو عيسى الأعور، الحسن بن قدامة، أبو قران، البوني، سجادة، الرازى، السائح العلوى، ابن وحشية، العزقرى. هؤلاء المذكورون بعمل الرأس والأكسير التام، وبعد هؤلاء ممن طلب هذا الأمر فقصر به العجز فحصل على الأعمال البرانية، وهو كثير، ونحن نذكر بعضهم في موضعه إن شاء الله تعالى خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان إسلامي محدث قال محمد بن إسحاق الذي عني بإخراج كتب القدماء في الصنعة خالد بن يزيد بن معاوية وكان خطيباً شاعراً فصيحاً حازماً، ذا رأي، وهو أول من ترجم له كتب الطب والنجوم، وكتب الكيمياء، وكان جواداً، يقال أنه قيل له: لقد فعلت أكثر شغلك في طلب الصنعة. فقال خالد: ما أطلب بذاك إلا أن أغني أصحابي وإخواني: إني طمعت في الخلافة فاختزلت دوني، فلم أجد منها عوضاً إلا أن أبلغ آخر هذه الصناعة، فلا أحوج أحداً عرفني يوماً أو عرفته إلى أن يقف بباب سلطان رغبة أو رهبة، ويقال، والله أعلم، أنه صح له عمل الصناعة وله في ذلك عدة كتب ورسائل، وله شعر كثير في هذا المعنى، رأيت منه نحو خمسمائة ورقة، ورأيت من كتبه: كتاب الحرارات، كتاب الصحيفة الكبير،

стр. 503

كتاب الصحيفة الصغير، كتاب وصيته إلى ابنه في الصنعة أسماء كتب ألفها الحكماء ورأيناها وعرفنا الثقة أنه رآها، وذكرها علماء هذه الصنعة في كتبهم: كتاب ديسقرس في الصنعة، كتاب مارية القبطية مع الحكماء حين اجتمعوا إليها، كتاب الإسكندر في الحجر، كتاب الكبريت الأحمر، كتاب ديسقرس خين سأله بدسيوس عن المسائل، كتاب أصطفن، كتاب فرانيس السمائي، كتاب السموس، كتاب مارية الكبير، كتاب بطور بن نوح، كتاب نوادر الفلاسفة في الصنعة، كتاب أوجيانس، كتاب ثمود، كتاب قلوبطرة الملكة، كتاب ماغس، كتاب سقرس، كتاب بلقيس ملكة مصر الذي أوله: لما صعدت الجبل، كتاب العناصر لريمس، كتاب سرخس الرأس عيني إلى قويرى الأسقف الرهاوي، كتاب سقناس في حكمه للملك أدريانوس، كتاب أرس الأكبر، كتاب أرس الأصغر، كتاب اندريا، كتاب سعى إلى مريبا، كتاب نادرس الحكيم، كتاب النصراني الذي يقول فيه أن الحكمة حكمة كاسمها، كتاب صاحب المحراب، كتاب اندريانيا من أهل أفسوس إلى نيسافرس، كتاب الأخوة السبعة الحكماء في الصنعة، كتاب ديمقراطيس في الرسائل، كتاب دوسيموس إلى جميع الحكماء في الصنعة، كتاب كرمانوس بطرك رومية في الصنعة، كتاب سرجس الراهب في الصنعة، كتاب ماغس الحكيم في الصنعة، كتاب رسالة بلاخس في الصنعة، كتاب توفيل في الصنعة، كتاب الكلمتين الأول، كتاب الكلمتين الثاني، كتاب رسالة هبة الإسكندر، كتاب بطرانوس، كتاب قبان، كتاب هرقل الأكبر أربعة عشر كتاباً، كتاب سقرس الكبير الذي في الرؤيا في الصنعة، كتاب سرخس في الصنعة، كتاب جاماسب في الصنعة أخبار جابر بن حيان وأسماء كتبه هو أبو عبد الله جابر بن حيان بن عبد الله الكوفي المعروف بالصوفي،

стр. 504

واختلف الناس في أمره، فقالت الشيعة أنه من كبارهم وأحد الأبواب، وزعموا أنه كان صاحب جعفر الصادق ﵁، وكان من أهل الكوفة، وزعم قوم من الفلاسفة أنه كان منهم، وله في المنطق والفلسفة مصنفات، وزعم أهل صناعة الذهب والفضة أن الرياسة انتهت إليه في عصره، وأن أمره كان مكتوماً، وزعموا أنه كان يتنقل في البلدان لا يستقر به بلد خوفاً من السلطان على نفسه، وقيل انه كان في جملة البرامكة ومنقطعاً إليها ومتحققاً بجعفر بن يحيى، فمن زعم هذا قال أنه عني بسيده جعفر هو البرمكي، وقالت الشيعة إنما عني جعفر الصادق، وحدثني بعض الثقات ممن تعاطا الصنعة أنه كان ينزل في شارع باب الشام في درب يعرف بدرب الذهب، وقال لي هذا الرجل أن جابراً كان أكثر مقامه بالكوفة، وبها كان يدبر الأكسير لصحة هوائها، ولما أصيب بالكوفة الازج الذي وجد فيه هاون ذهب فيه نحو مائتي رطل، ذكر هذا الرجل أن الموضع الذي أصيب ذلك فيه كان دار جابر بن حيان، فإنه لم يصب في ذلك الأزج غير الهاون فقط، وموضع قد بني للحل والعقد، هذا في أيام عز الدولة بن معز الدولة، وقال لي أبو اسبكتكين دستاردار، أنه هو الذي خرج ليتسلم ذلك، وقال جماعة من أهل العلم وأكابر الوراقين، أن هذا الرجل، يعني جابراً، لا أصل له ولا حقيقة، وبعضهم قال أنه ما صنف وإن كان له حقيقة الاكتاب الرحمة، وأن هذه المصنفات صنفها الناس ونحلوه إياها، وأنا أقول أن رجلاً فاضلاً يجلس ويتعب فيصنف كتاباً يحتوي على ألفي ورقة، يتعب قريحته وفكره بإخراجه، ويتعب يده وجسمه بنسخه، ثم ينحله لغيره، إما موجوداً أو معدوماً، ضرب من الجهل، وإن ذلك لا يستمر على أحد، ولا يدخل تحته من تحلى ساعة واحدة بالعلم، وأي فائدة في هذا، وأي عائدة؟ والرجل له حقيقة، وأمره أظهر وأشهر، وتصنيفاته أعظم وأكثر، ولهذا الرجل كتب في مذاهب الشيعة؛ أنا أوردها في مواضعها، وكتب في

стр. 505

معان شتى من العلوم، قد ذكرتها في مواضعها من الكتاب، وقد قيل أن أصله من خراسان والرازي يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة: قال أستاذنا أبو موسى جابر بن حيان أسماء تلامذته الخرقي، الذي ينسب إليه سكة الخرقي بالمدينة، وابن عياض المصري، والأخميمي أسماء كتبه في الصنعة له فهرست كبير يحتوي على جميع ما ألف في الصنعة وغيرها، وله فهرست صغير يحتوي على ما ألف في الصنعة فقط، ونحن نذكر جملاً من كتبه رأيناها وشاهدها الثقات فذكروها لنا، فمن ذلك: كتاب اسطقس الأس الأول إلى البرامكة، كتاب أسطقس الأس الثاني اليهم، كتاب الكمال هو الثالث إليهم، كتاب الواحد الكبير، كتاب الواحد الصغير، كتاب الركن، كتاب البيان، كتاب الترتيب، كتاب النور، كتاب الصبغ الأحمر؛ كتاب الخمائر الكبير، كتاب الخمائر الصغير، كتاب التدابير الرائية، كتاب يعرف بالثالث، كتاب الروح، كتاب الزيبق، كتاب الملاغم الجوانية، كتاب الملاغم البرانية، كتاب العمالقة الكبير، كتاب العمالقة الصغير، كتاب البحر الزاخر، كتاب البيض، كتاب الدم، كتاب الشعر، كتاب النبات، كتاب الاستيفاء، كتاب الحكمة المصونة، كتاب التبويب، كتاب الأملاح، كتاب الأحجار، كتاب إلى قلمون، كتاب التدوير، كتاب الباهر، كتاب التكرير، كتاب الدرة المكنونة، كتاب البدوح، كتاب الخالص، كتاب الحاوي، كتاب القمر، كتاب الشمس، كتاب التركيب، كتاب الفقه، كتاب الأسطقس، كتاب الحيوان، كتاب البول، كتاب التدابير آخر، كتاب الأسرار، كتاب كيمان المعادن، كتاب الكيفية، كتاب السماء أولى وثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة وسابعة، كتاب الأرض أولى وثانية وثالثة ورابعة

стр. 506

وخامسة وسادسة وسابعة، كتاب المجردات، كتاب البيض الثاني، كتاب الحيوان الثاني، كتاب الأملاح الثاني، كتاب الباب الثانى، كتاب الأحجار الثاني، كتاب الكامل، كتاب الطرح، كتاب فضلات الخمائر، كتاب العنصر، كتاب التركيب الثاني، كتاب الخواص، كتاب التذكير، كتاب البستان، كتاب السيول، كتاب روحانية عطارد، كتاب الاستتمام، كتاب الأنواع، كتاب البرهان، كتاب الجواهر الكبير، كتاب الاصباغ، كتاب الرائحة الكبير، كتاب الرائحة اللطيف، كتاب المنى، كتاب الطين، كتاب الملح، كتاب الحجر الحق الأعظم، كتاب الألبان، كتاب الطبيعة، كتاب ما بعد الطبيعة، كتاب التلميع، كتاب الفاخر، كتاب الصارع، كتاب الإفرند، كتاب الصادق، كتاب الروضة، كتاب الزاهر، كتاب التاج، كتاب الخيال، كتاب تقدمة المعرفة، كتاب الزرانيخ، كتاب الهي، كتاب إلى خاطف، كتاب إلى جمهور الفرنجي، كتاب إلى علي بن يقطين، كتاب مزارع الصناعة، كتاب إلى علي بن إسحاق البرمكي؛ كتاب التصريف، كتاب الهدى، كتاب تليين الحجارة إلى منصور بن أحمد البرمكي، كتاب أغراض الصنعة الى جعفر ابن يحيى البرمكي، كتاب الباهت، كتاب عرض الأعراض. وهذه الكتب مائة واثنا عشر كتاباً. وله بعد ذلك سبعون كتاباً. منها: كتاب اللاهوت، كتاب الباب، كتاب الثلاثين كلمة، كتاب المنى، كتاب الهدى، كتاب الصفات، كتاب العشرة، كتاب النعوت، كتاب العهد، كتاب السبعة، كتاب الحي، كتاب الحكومة، كتاب البلاغة، كتاب المشاكلة، كتاب خمسة عشر، كتاب الكفؤ؛ كتاب الإحاطة، كتاب الراوق؛ كتاب القبة، كتاب الضبط؛ كتاب الأشجار؛ كتاب المواهب؛ كتاب المخنقة (؟) كتاب الإكليل؛ كتاب الخلاص؛ كتاب الوجيه؛ كتاب الرغبة؛ كتاب الخلقة؛ كتاب الهيئة، كتاب الروضة، كتاب الناصع، كتاب النقد، كتاب الطاهر، كتاب ليلة، كتاب المنافع: كتاب

стр. 507

اللعبة؛ كتاب المصادر، كتاب الجمع. فهذه أربعون كتاباً من السبعين كتاباً. ثم يتلو ذلك رسائل في الحجر أولى، ثانية، ثالثة، رابعة خامسة، سادسة، سابعة، ثامنة، تاسعة، عاشرة، ولا أسماء لها. وله بعد ذلك عشر رسائل في النبات: أولى إلى العاشرة، وله في الأحجار عشر رسائل على هذا المثال. فذلك سبعون رسالة. ويتلو ذلك عشرة كتب مضافة إلى السبعين وهي: كتاب التصحيح، كتاب المعنى، كتاب الإيضاح، كتاب الهمة، كتاب الميزان، كتاب الاتفاق، كتاب الشرط، كتاب الفضلة، كتاب التمام، كتاب الاعراض. وله بعد ذلك عشر مقالات يتلو هذه الكتب. وهي: كتاب مصححات فرثاغورس، كتاب مصححات سقراط، كتاب مصححات فلاطون، كتاب مصححات أرسطاليس، كتاب مصححات أرسنجانس، كتاب مصححات اركاغانيس، كتاب مصححات أمورس، كتاب مصححات ديمقراطيس، كتاب مصححات حربي، كتاب مصححاتنا نحن. ثم يتلو هذه عشرون كتاباً بأسمائها، وهي: كتاب الزمردة، كتاب الأنموذج، كتاب المهجة، كتاب سفر الأسرار، كتاب البعيد، كتاب الفاضل، كتاب العقيقة، كتاب البلورة، كتاب الساطع، كتاب الإشراق، كتاب المخايل، كتاب المسائل، كتاب التفاضل، كتاب التشابه، كتاب التفسير، كتاب التمييز، كتاب الكمال والتمام. ويتلوها أيضاً ثلاثة كتب تتصل بها: كتاب الضمير، كتاب الطهارة، كتاب الأعراض، وبعد ذلك سبعة عشر كتاباً أولها: كتاب المبدأ بالرياضة، كتاب المدخل إلى الصناعة، كتاب التوقف، كتاب الثقة بصحة العلم، كتاب التوسط في الصناعة، كتاب المحنة، كتاب الحقيقة، كتاب الاتفاق والاختلاف، كتاب السنن والحيرة. كتاب الموازين، كتاب السر الغامض، كتاب المبلغ الأقصى، كتاب المخالفة، كتاب الشرح، كتاب الإغراء في النهاية، كتاب الاستقصاء. ثم يتلو ذلك ثلاثة كتب وهي: كتاب الطهارة آخر، كتاب التفسير، كتاب الأعراض، قال محمد بن إسحاق، قال جابر في كتاب فهرسته:

стр. 508

ألفت بعد هذه الكتب ثلاثين رسالة لا أسماء لها، ثم ألفت بعد ذلك أربع مقالات وهي: كتاب الطبيعة الفاعلة الأولى المتحركة وهي النار، كتاب الطبيعة الثانية الفاعلة الجامدة وهي الماء، كتاب الطبيعة الثالثة المنفعلة اليابسة وهي الأرض، كتاب الطبيعة الرابعة المنفعلة الرطبة وهي الهواء. قال جابر ولهذه الكتب كتابان فيهما شرح ذلك، وهما: كتاب الطهارة، كتاب الأعراض، ثم ألفت بعد ذلك أربعة كتب وهي: كتاب الزهرة، كتاب السلوة، كتاب الكامل، كتاب الحياة. وألفت بعد ذلك عشرة كتب على رأي بليناس صاحب الطلسمات وهي: كتاب زحل، كتاب المريخ، كتاب الشمس الأكبر، كتاب الشمس الأصغر، كتاب الزهرة، كتاب عطارد، كتاب القمر الأكبر، كتاب الأعراض، كتاب يعرف بخاصية نفسه، كتاب المثنى. وله أربعة كتب في المطالب: كتاب الحاصل، كتاب ميدان العقل؛ كتاب العين، كتاب النظم. قال أبو موسى: ألفت ثلاثمائة كتاب في الفلسفة، وألف وثلاثمائة كتاب في الحيل على مثال كتاب تقاطر (؟) وألف وثلاثمائة رسالة في صنائع مجموعة، وآلات الحرب، ثم ألفت في الطب كتاباً عظيماً، وألّفت كتابا صغاراً وكباراً، وألفت في الطب نحو خمسمائة كتاب، مثل كتاب المجسة والتشريح. ثم ألفت كتب المنطق على رأي أرسطاليس، ثم ألفت كتاب الزيج اللطيف نحو ثلاثمائة ورقة، كتاب شرح إقليدس، كتاب شرح المجسطي، كتاب المرايا، كتاب الجاروف الذي نقضه المتكلمون، وقد قيل انه لأبي سعيد المصري، ثم ألفت كتباً في الزهد والمواعظ، وألفت كتباً في العزائم كثيرة حسنة، وألفت كتباً في النيرنجات، وألفت في الأشياء التي يعمل بخواصها كتباً كثيرة، ثم ألفت بعد ذلك خمسمائة كتاب، نقضاً على الفلاسفة، ثم ألفت كتاباً في الصنعة يعرف بكتب الملك، وكتاباً يعرف بالرياض ذو النون المصرى وهو أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم، وكان متصوفاً، وله أثر في الصنعة،

стр. 509

وكتب مصنفة، فمن كتبه: كتاب الركن الأكبر، كتاب الثقة في الصنعة الرازي محمد بن زكرياء وموضعه من علم الفلسفة والطب معروف مشهور، وقد استقصيت ذكره في أخبار الطب، وكان يرى حقيقة الصنعة، وقد ألف في ذلك كتباً كثيرة، فمنها: كتاب يحتوي على اثني عشر كتاباً وهي: كتاب المدخل التعليمي، كتاب المدخل البرهاني، كتاب الأبيات، كتاب التدبير، كتاب الحجر، كتاب الإكسير، كتاب شرف الصناعة، كتاب الترتيب، كتاب التدابير، كتاب نكت الرموز، كتاب المحبة، كتاب الحيل. وله بعد ذلك كتب أخرى في الصنعة: كتاب الأسرار، كتاب سر الأسرار، كتاب التبويب، كتاب رسالة الخاصة، كتاب الحجر الأصفر، كتاب رسائل الملوك، كتاب الرد على الكندي في رده على الصناعة ابن وحشية أبو بكر أحمد بن علي بن قيس بن المختار بن عبد الكريم بن حرثيا بن بدنيا ابن بوراطيا الكرداني، من أهل جنبلاء وقسين، أحد فصحاء النبط بلغة الكسدانيين، وقد استقصيت ذكره فيما فعل في المقالة الثامنة في فن السحر والشعبذة والعزائم، وقد كان له في ذلك حظ، ونحن نذكر في هذا الموضع كتبه في صناعة الكيمياء وهي: كتاب الأصول الكبير في الصنعة، كتاب الأصول الصغير في الصنعة أيضا، كتاب المدرجة، كتاب المذاكرات في الصنعة، كتاب يحتوي على عشرين كتاباً أول وثان وثالث، وعلى الولاء نسخة الأقلام التي يكتب بها كتب الصنعة والسحر، ذكرها ابن وحشية، وقرأتها بخطه، وقرأت نسخة هذه الأقلام بعينها في جملة أجزاء بخط أبى الحسن ابن الكوفي، فيها تعليقات لغة ونحو وأخبار وأشعار وآثار وقعت لأبى الحسن ابن التنح من كتب بني الفرات، وهذا من أظرف ما رأيته بخط ابن الكوفي

стр. 510

بعد كتاب مساوي العوام لأبي العنبس الصميمرى: حروف الفاقيطوس ا ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن وهـ لا ي، حروف المسند ا ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن وهـ لا ي، هذه الحروف التي يصاب العلوم القديمة بها في البرابي، حروف العنبث، ربما وقعت هذه الخطوط في كتب العلوم التي ذكرتها من الصنعة والسحر والعزائم باللغة التي أحدث أهلها العلم فلا تفهم، اللهم أن يكون الإنسان عارفاً بتلك اللغة، وهذا معوز، وربما كانت هذه الكتابات تراجم تؤدي إلى اللغة العربية وينبغي أن يتأمل ويجعل هذه الأقلام مثالاً لها ويرجع إليها إن شاء الله تعالى الأخميمي واسمه عثمان بن سويد أبو حرى الاخميمي، من أخميم، قرية من قرى مصر، وكان مقدماً في صناعة الكيمياء، ورأساً فيها، وله مع ابن وحشية مناظرات، وبينه وبينه مكاتبات: كتاب الكبريت الأحمر، كتاب الإبانة، كتاب التصحيحات، كتاب صرف التوهم عن ذي النون المصري، كتاب التعليقات، كتاب آلات القدماء، كتاب الحل والعقد، كتاب التدبير، كتاب التصعيد والتقطير، كتاب الجحيم الأعظم، كتاب مناظرات العلماء ومفاوضاتهم أبو قران هذا من أهل نصيبين، ممن كان يزعم أن صناعة الكيمياء صحت له، وهو ممن يشير إليه أهل هذه الصناعة ويقدمونه ويفضلونه، وقد ذكره ابن وحشية، وله من الكتب: كتاب شرح كتاب الرحمة لجابر، كتاب الخمائر، كتاب البلوغ، كتاب شرح الأثير، كتاب التصحيحات كتاب البيض، كتاب الفرقين المسبع، كتاب الإشارة، كتاب التمويه أصطفن الراهب هذا الرجل كان بالموصل في عمر يقال له ميخاييل، وكان يحكى عنه أنه عمل

стр. 511

الكيمياء، فلما مات ظهرت كتبه بالموصل، فرأيت منها شيئاً وهو. كتاب الرشد، كتاب ما حدثناه، كتاب الباب الأعظم، كتاب الأدعية والقرابين التي تستعمل قبل صناعة الكيمياء، كتاب الاختيار النجومي للصناعة، كتاب التعليقات، كتاب الاوقات والازمنة السائح العلوي وهو أبو بكر علي بن محمد الخراساني العلوي الصوفي، من ولد الحسن بن علي ﵄، ممن صحت له صناعة الكيمياء، على ما ذكر أهل هذا الشأن، وكان يتنقل في البلدان خوفاً على نفسه من السلطان، ولم أر من شاهده وكتبه وصلت إلينا من نواحي الجبال، وله من الكتب: كتاب رسالة اليتيم، كتاب الحجر الطاهر، كتاب الحقير النافع، كتاب الطاهر الخفي، كتاب الأصول، كتاب الشعر والدم والبيض وعمل مياهما دبيس تلميذ الكندي هو محمد بن يزيد، ويعرف بدبيس، ممن بتعاطى الصناعة وأعمال البرانيات، وله من الكتب: كتاب الجامع، كتاب عمل الأصباغ والمداد والحبر ابن سليمان وهو أبو العباس أحمد بن محمد بن سليمان، وقيل أنه من أهل مصر، ولم يتأت الينا أنه صح له الصنعة، والذي وقع له إلى هذه البلاد: كتاب الإفصاح والإيضاح في برانيات، كتاب الجامع برانيات، كتاب الملاغم، كتاب المعجونات كتاب التخمير ويقال أن كتاب الإفصاح والإيضاح لابن عياض المصري تلميذ جابر إسحاق بن نصر أبو إبراهيم إسحاق بن نصير، ممن بتعاطى الصنعة وله معرفة بالتلويحات واعمال الزجاج وله من الكتب: كتاب التلاويح وسيول الزجاج، كتاب صناعة الدر الثمين

стр. 512

ابن أبي العزاقر أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني، وقد استقصيت ذكره في أخبار الشيعة، وكان له قدم في صناعة الكيمياء، وله من الكتب: كتاب الخمائر، كتاب الحجر، كتاب شرح كتاب الرحمة لجابر، كتاب البرانيات الخنشليل وهو أبو الحسن أحمد، والخنشليل لقب، وكان لي صديقاً، وزعم لي دفعات أن الصناعة صحت له، ولم أر آثار ذلك عليه، لأني لا أراه إلا فقيراً، وشيخاً محارفاً، وكان سمجاً، وله من الكتب: كتاب شرح نكت الرموز، كتاب الشمس، كتاب القمر، كتاب مسعف الفقراء، كتاب الأعمال على رأس الكور قال محمد بن إسحاق: والكتب المؤلفة في هذا الشأن أكثر وأعظم من أن تحصى، لأن المؤلفين لها تنحلوها عنهم، ولأهل مصر في هذا الأمر مصنفون وعلماء، وأصل الكلام في الصنعة من ثم أخذوها. والبرابي المعروفة وهي بيوت الحكمة ومارية من بلاد مصر، وقيل أن أصل الكلام في الصنعة للفرس الأول، وقيل أول من تكلم عليه اليونانيون، وقيل الهند وقيل الصين والله أعلم تمت المقالة العاشرة من كتاب الفهرست، وتم بتمامها جميع الكتاب ولله الحمد والمنة والحول والقوة صلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وسلم تسليما

стр. 513

تكملة الفهرست هذه التراجم سقطت من طبعة فليجل [¬*] من أول المقالة الخامسة صفحة ١٧٢ وصفحة ٢٤٥ من طبعتنا وقد عثر عليها بعض المستشرقين الألمان بعد أن صدرت طبعتهم ونشرت هذه التراجم سنة ١٨٨٩ فى مجلة ألمانية اسمها Die Kunde des Morgen Landes ونقلها العلامة احمد تيمور باشا إلى نسخته وتكرم سعادته فسمح لنا بنقلها عن نسخته فجعلناها تكملة لطبعتنا هذه [¬*] واصل بن عطاء كان واصل بن عطاء الغزال طويل العنق جدا حتى عابه بذلك عمرو بن عبيد وذلك أنه لما حضر واصل يوم أراد مناظرة عمرو فرآه عمرو من قبل أن يكلمه قال أرى عنقا لا يفلح صاحبها فسمعه واصل فلما سلم وجلس قال لعمرو أما علمت أن من عاب الصنعة فقد عاب الصانع لتعلق ما بينهما؟ فاسترجع عمرو وقال لا أعود الى مثلها يا ابا حذيفة ثم ناظره واصل فقطعه. وله من التصانيف: كتاب أصناف المرجئة. وكتاب التوبة. وكتاب المنزلة بين المنزلتين وكتاب خطبته التى أخرج منها الراء. وكتاب معانى القرآن. وكتاب الخطب فى التوحيد والعدل. وكتاب ما جرى بينه وبين عمرو بن عبيد. وكتاب السبيل الى معرفة الحق. وكتاب فى الدعوة. وكتاب طبقات أهل العلم والجهل. وغير ذلك. وأخباره كثيرة. وكانت ولادته فى سنة ٨٠ للهجرة بمدينة رسول الله وتوفي في سنة ١٣١ العلاف أبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدى المعروف بالعلاف المتكلم كان شيخ البصريين فى الاعتزال ومن أكبر علمائهم وهو صاحب مقالات فى مذهبهم ومجالس ومناظرات. وقيل انه مات ابن لصالح بن عبد القدوس الذى يرمى بالزندقة فجزع عليه ووافاه أبو الهذيل العلاف شيخ المعتزلة كالمتوجع

стр. 514

له فرآه حزنا فقال أبو الهذيل لا أعرف لحزنك وجها اذا كان الناس عندك كالزرع فقال صالح يا أبا الهذيل انما أتوجع عليه لانه لم يقرأ كتاب الشكوك فقال له وما هذا الكتاب يا صالح قال هو كتاب وضعته من قرأه تشكك فيما كان حتى يتوهم أنه لم يكن وفيما لم يكن حتى يتوهم أنه قد كان قال له ابو الهذيل فشك أنت فى موت ابنك واعمل على أنه لم يمت وان كان قد مات وشك أيضا في أنه قد قرأ كتاب الشكوك وان كان لم يقرأه النّظام ابراهيم بن سيار بن هاني النظام ويكنى أبا إسحاق كان متكلما شاعرا أديبا وكان يتعنف أبا نواس وله فيه عدة مقطعات واياه عنى أبو نواس بقوله فقل لمن يدعى فى العلم فلسفة … حفظت شيئا وغابت عنك أشياء لا تحظر العفو إن كنت أمرأ حرجا … فان حظركه بالدين إزراء وذلك أنه كان يدعوه الى القول بالوعيد فيأبى عليه. ومن كلام النظام فى صفة عبد الوهاب الثقفى ولم ير أحسن وجها منه: هو والله أحلى من أمن بعد خوف، وبرء بعد سقم، وخصب بعد جدب، وغنى بعد فقر، ومن طاعة المحبوب وفرج المكروب، ومن الوصال الدائم مع الشباب الدائم. ومن شعره رق فلو بزت سرابيله … علقه الجو من اللطف يجرحه اللحظ بتكراره … ويشتكى الايماء بالطرف ويقال إن أبا الهذيل حضره يوما وقد أنشد هذين البيتين فقال له يا أبا اسحاق هذا لا يناك الا باير من خاطر ثمامة بن أشرس أبو بشر ثمامة بن أشرس النميرى من بني نمير. نبيه من جلة المتكلمين المعتزلة، كاتب بليغ. وبلغ من المامون منزلة جليلة وأراده على الوزارة فامتنع. وله في ذلك كلام مشهور مدون في خطاب المأمون حتى أعفاه. وهو الذي أشار عليه أن يستوزر أحمد بن أبي خالد بدلا منه. وكان قبل المأمون مع الرشيد ووجد

стр. 515

عليه فحبسه عند غلام … وكان يقرأ: ويل يومئذ للمكذّبين. فيقول ويحك المكذّبون الأنبياء ﵈! فيضربه ويقول أنت زنديق. ثم حكى الحبر للرشيد عند عفوه عنه-وكان حبسه لما نقم على البرامكة لاختصاصه بهم- فضحك الرشيد وأحسن جائزته. وكتب الى الرشيد من الحبس: عبد مقرّ ومولى شتّ نعمته … بما تحدث عنه البدو والحضر أوقرته نعما أتبعتها نقما … طوارقا فبه فى الناس يشتهر ولم تزل طاعتى بالغيب حاضرة … ما شانها ساعة غش ولا غير فان عفوت فشئ كنت أعهده … أو انتصرت فمن مولاك تنتصر وبلغ المأمون انه لا يقوم لطاهر بن الحسين ويقوم لابى الهذيل ويأخذ ركابه حتى ينزل فسأله عن ذلك فقال أبو الهذيل أستاذى منذ ثلاثين سنة الجاحظ قال الجاحظ فى رسالته إلى محمد بن عبد الملك الزيات: المنفعة توجب المحبة. والمضرة توجب البغضاء. المضادة توجب العداوة. خلاف الهوى يوجب الاستثقال، ومتابعته توجب الالفة. الامانة توجب الطمأنينة. الخيانة توجب المنافرة. العدل يوجب اجتماع القلوب. الحور يوجب الوحشة. التكبر يوجب المقت. التواضع يوجب المودة. الجود يوجب الحمد. البخل يوجب المذمة. التوانى والهوينا يوجبان الحسرة. الحزم يوجب السرور. التغرير يوجب الندامة. الحذر يوجب العذر. اصابة التدبير توجب ثواب النعمة. الاستهانة توجب التباغض. التداعى مقدمات السوء ولكل واحدة من هذه نتائج إذا أقمت حدود هافان الافراط فى الكبر يدعو الى … والافراط فى الغدر يدعو الى ان لا نثق بأحد وذلك مالا سبيل … فى المؤانسة يكسب خلط السوء والافراط فى الانغاص ابن أبى دؤاد أبو عبد الله أحمد بن أبي دؤاد من أولاد إياد بن نزار بن معد ومولده بالبصرة

стр. 516

سنة ١٦٠ ووفاته فى سنة ٢٤٠ فى خلافة المتوكل وانه من أفاضل المعتزلة وممن جرد فى اظهار المذهب والذب عن أهله والعناية به وهو من صنايع يحيى بن أكثم وبه اتصل بالمأمون ومن جهة المأمون اتصل بالمعتصم ولم ير في أبناء جنسه أكرم منه ولا أنبل ولا أسخى وقد يقال أنه دعى فى إياد قال مخلد بن أياد المصلى يهجوه أنت عندى من إياد ليس فى ذاك كلام … عربى عربى عربى لا يضام شعر ساقيك وفخذيك حرام وتمام … وضلوع السلو من صدرك وسام! لو تر كنت كذا لا نجفلت منك نعام … وجنان مخصبات ويرابيع عظام يا إيادى وإن كذبنى فيك الانام … ثم قالوا جاسمى من بنى الانباط حام عربى عربى جاسمى والسلام وكان لاحمد عدة اولاد أغرب فى أسمائهم وكناهم فمن كنى أولاده أبو الوليد وأبو دؤاد وأبو اياد وأبو دعمى. ولابن الزيادة يهجوه ويعرض بذلك وكان ابن المعتز يستملحها كم تردى الدلات يا بن دواد … لو تدودت لم تكن من إياد ولاحمد بن ابى دواد شعر مطبوع منه ما انت بالسبب الضعيف وانما … نجح الامور بقوة الاسباب فاليوم حاجتنا اليك فانما … يدعى الطبيب لشدة الاوصاب ابن الراوندى قال أبو القاسم البلخي في كتاب «محاسن خراسان» أبو الحسين أحمد بن يحيى بن محمد بن إسحاق الراوندى من أهل مرو الروذ ولم يكن في نظرائه فى زمنه احذق منه بالكلام ولا أعرف بدقيقه وجليله وكان في أول أمره حسن السيرة جميل المذهب كثير الحياء ثم انسلخ من ذلك كله باسباب عرضت له ولان علمه كان أكثر من عقله وكان مثله كما قال الشاعر ومن يطيق مزكى عند صبوته … ومن يقوم لمستور اذا خلعا وقد حكى عن جماعة انه تاب عند موته مما كان منه واظهر الندم واعترف

стр. 517

بانه انما صار الى ما صار اليه حمية وانفة من جفاء أصحابه وتنحيتهم اياه من مجالسهم وأكثر كتبه الكفريات ألفها لابى عيسى بن لاوى اليهودى الاهوازى وفى منزل هذا الرجل توفى. مما ألف من الكتب الملعونة: كتاب يحتج فيه على الرسل ﵈ ويبطل الرسالة، ونقضه على نفسه، ونقضه الخياط أيضا. كتاب نعت الحكمة صفة القديم تعالى وجل اسمه فى تكليف خلقه أمره ونهيه، ونقضه عليه الخياط. كتاب يطعن فيه على نظم القرآن نقضه عليه الخياط وأبو على الجبائى ونقضه هو على نفسه. كتاب القضيب الذهب وهو الذى يثبت فيه ان علم الله تعالى بالاشياء محدث وانه كان غير عالم حتى خلق لنفسه علما تعالى الله وجلت عليته ونقضه عليه أبو الحسين الخياط أيضا. كتاب الفرند في الطعن على النبي صلى الله عليه وآله وويل للطاعن عليه ونقضه عليه الخياط. كتاب المرجان فى اختلاف أهل الإسلام ونقضه ابن الراوندى على نفسه. ومن كتب صلاحه كتاب الاسماء والاحكام. وكتاب الابتداء والاعادة. وكتاب الامامة فيه … وكتاب خلق القرآن. وكتاب البقاء والفناء. وكتاب لا شئ الا موجود. وأمثالها من كتبه كثيرة وحكى أبو الحسين ابن الراوندى قال مررت بشيخ جالس وبيده مصحف وهو يقرأ: ولله ميزاب السموات والارض. فقلت: وما يعنى ميزاب السموات والارض؟ قال هذا المطر الذى ترى. فقلت: ما يكون التصحيف الا اذا كان مثلك يقرأ يا هذا انما هو ميراث السموات والأرض. فقال اللهم غفرا انا من أربعين سنة أقرأها وهى فى مصحفى هكذا الناشئ لابى العباس الناشئ وشاذن ما توخى وصفه أحد … ألا تلجلج فى الوصف الذى وصفا يلوح فى خده ورد على زهر … يعود من حسنه غضا اذا قطفا لا شئ أعجب من جفنيه انهما … لا يضعفان القوى الا اذا ضعفا

стр. 518

أبو على الجبائى واسمه محمد بن عبد الوهاب بن سلام. من معتزلة البصرة. وهو الذى ذلل الكلام وسهله ويسر ما صعب منه. واليه انتهت رئاسة البصريين فى زمانه لا يدافع فى ذلك. وأخذ عن أبي يعقوب الشحام. وورد البصرة وتكلم مع من بها من المتكلمين. وصار الى بغداد فحضر مجلس أبى … الضرير وتكلم فتبين فضلة وعلمه وعاد الى العسكر. ومولده سنة ٢٣٥ وتوفي سنة ٣٠٣ وأوصى الى ابنه ابى هاشم أن يدفنه فى العسكر فابى أبو هاشم الا حمله الى جبى ودفنه فى مقبرة فيها والدة أبى على ووالدة أبى هاشم ناحية بستان أبى على. قال عبد الله الكوكبى لابى على: لا يعجبنى اللبن. فقال له أبو على: عربى لا يعجبه اللبن مثل هاشمى يحب معاوية. قال أبو علي: ان صاحب الزنج جاءه الخبر بان فلانا القائد قتل فانشأ يقول إذا فارس منا مضى لسبيله … عرضنا لاطراف الاسنة آخر الرمانى كان السرى الرفا جارا لأبي الحسن علي بن عيسى الرماني بسوق العطش وكان كثيرا ما يجتاز بالرمانى وهو جالس على باب داره فيستجلسه ويحادثه يستدعيه الى أن يقول بالاعتزال وكان سرى يتشيع فلما طال ذلك عليه أنشد أقارع أعداء النبى وآله … قراعا يفل البيض عند قراعه واعلم كل العلم ان وليهم … سيجزى غداة البعث صاعا بصاعه فلا زال من والاهم فى علوه … ولا زال من عاداهم فى اتضاعه ومعتزلى رام عزل ولايتى … عن الشرف العالى بهم وارتفاعه فما طاوعتنى النفس فى أن أطيعه … ولا آذن القرآن لى فى اتباعه طبعت على حب الوصى ولم يكن … لينقل مطبوع الهوى عن طباعه

стр. 519

ابن زبد للقاضى أبى محمد عبد الله بن أحمد بن زبد العالم العاقل ابن نفسه … أغناه حسن علمه عن جنسه كن ابن من شئت وكن مكملا … فانما المرء بفضل كيسه كم بين من تكرمه لاصله … وبين من تكرمه لنفسه هشام بن الحكم هشام بن الحكم البغدادى الكندى مولى بني شيبان. كنيته أبو محمد، وقيل بو الحكم. أصله من الكوفة وانتقل إلى بغداد. من جلة أصحاب أبي عبد الله جعفر ابن محمد الصادق ﵉. وهو من متكلمي الشيعة الامامية وبطائنهم، وممن دعا له الصادق ﵇ فقال: أقول لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله التحيات: لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك. وهو الذي فتق الكلام في الإمامة وهذب المذهب وسهل طريق الحجاج فيه. وكان حاذقاً بصناعة الكلام حاضر الجواب. وكان أولاً من أصحاب الجهم بن صفوان ثم انتقل إلى القول بالامامة بالدلائل والنظر. وكان منقطعاً إلى البرامكة ملازما ليحيى بن خالد، وكان القيم مجالس كلامه ونظره، ثم تبع الصادق ﵇ فانقطع إليه. وتوفي بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة. وقيل بل في خلافة المأمون. وكان هشام يقول: ما رأيت مثل مخالفينا عمدوا الى من ولاه الله من سمائه فعزلوه، والى من عزله من سمائه لولوه. ويذكر قصة مبلغ سورة براءة ومرد ابى بكر وايراد علي ﵇ بعد نزول جبريل ﵇ قائلا لرسول الله صلى الله عليه وآله عن الله تعالى: انه لا يؤديها عنك الا أنت أو رجل منك. فرد أبا بكر وأنفذ علياً ﵇

стр. 520

شيطان الطاق أبو جعفر محمد بن النعمان الاحول، نزل طاق المحامل بالكوفة، وتلقبه العامة بشيطان الطاق، والخاصة تعرفه بمؤمن الطاق، وشيعته تسميه شاه الطاق أيضا، وهو من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ﵉، وقد لقى زيد بن زين العابدين وناظره على إمامة أبي عبد الله ﵇، ولقى علي بن الحسين زين العابدين ﵉. وقيل انما سمى شيطان الطاق لانه كان يتصرف ويشهد الدنانير فلاحاه قوم فى دينار جوبوه وبهرجه هو فأصاب وأخطئوا وألزمهم الحجة، فقال: أنا شيطان الطاق يعنى طاق المحامل بالكوفة موضع دكانه. فلزمه هذا اللقب وكان حسن الاعتقاد والهدى، حاذقا في صناعة الكلام سريع الحاضر والجواب. وله مع أبي حنيفة مناظرات منها لما مات جعفر الصادق ﵇ قال أبو حنيفة لشيطان الطاق: قد مات امامك! قال: لكن امامك لا يموت إلا يوم القيامة. يعني ابليس. وقال له أبو حنيفة: ما تقول في المتعة؟ قال حلال. قال: أفيسرك أن تكون اخواتك وبناتك يمتع بهن؟ قال: شئ قد أحله الله تعالى ان كرهته مما خبلنى ولكن: ما تقول انت فى النبيذ؟ قال: حلال. قال أفيسرك أن تكون اخواتك وبناتك نباذات هن؟ وقال له أبو حنيفة يوما السنا صديقين. قال بلى قال وأنت تقول بالرجعة قال أى وايم الله قال فانى شديد الحاجة وأنت متمكن فلو انك أقرضتنى خمسمائة درهم اتسع بها وأردها عليك فى الرجعة كنت قد قضيت حقى ووصلت الى غفل قال أنا لا أقول ان الناس يرجعون.