стр. 2521
وقال عطاء: قال بعضهم: ساحر، وقالوا: مجنون، وقال: كاهن، فذلك العضين (١)، وكذا روي عن الضحاك وغيره (٢).
وقال محمد بن إسحاق: عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش، وكان ذا شرف فيهم، وقد حضر الموسم فقال لهم: يا معشر قريش، إنه قد حضر هذا الموسم، وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضًا، ويرد قولكم بعضه بعضًا، فقالوا: وأنت يا أبا عبد شمس فقل وأقم لنا رأيًا نقول به، قال: بل أنتم قولوا لأسمع، قالوا: نقول: كاهن، قال: ما هو بكاهن، قالوا: فنقول: مجنون، قال: ما هو بمجنون، قالوا: فنقول: شاعر، قال: ما هو بشاعر، قالوا: فنقول: ساحر، قال: ما هو بساحر، قالوا: فماذا نقول؟ قال: والله إن لقوله لحلاوة، فما أنتم بقائلين من هذا شيئًا إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول أن تقولوا: هو ساحر، فتفرقوا عنه بذلك، وأنزل الله فيهم ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ أصنافًا
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ أولئك النفر الذين قالوا لرسول الله (٣).
وقال عطية العوفي، عن ابن عمر في قوله: ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ قال: عن لا إله إلا الله (٤).
وقال عبد الرزاق: أنبأنا الثوري، عن ليث هو: ابن أبي سُليم، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ قال: عن لا إله إلا الله (٥).
وقد روى الترمذي وأبو يعلى الموصلي وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث شريك القاضي، عن ليث بن أبي سُليم، عن بشير بن نُهيك، عن أنس، عن النبي ﷺ : ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢)﴾ قال: عن لا إله إلا الله (٦). ورواه ابن إدريس عن ليث، عن بشير، عن أنس موقوفًا (٧).