← Акыда

Акыда · id 151178

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

حميد بن أحمد نعيجات

Полный текст (1 390 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عمادة البحث العلمي - رقم: (١٣٠) الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا «جمعًا ودراسة» تأليف الدكتور حميد بن أحمد نعيجات [الجزء الأول]

стр. 2

(ح) الجامعة الإسلامية ١٤٣١ هـ فهرس مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر نعيجات، حميد بن أحمد الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا جمعًا ودراسة / حميد أحمد نعيجات. - المدينة المنورة، ١٤٣١ هـ. ٣ مج. ردمك: ٥ - ٦٢٧ - ٠٢ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة) ٢ - ٦٢٨ - ٠٢ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج ١) ١ - ابن أبي الدنيا، عبد اللَّه بن محمد، ت ٢٨١ ٢ - العقيدة الإسلامية أ. العنوان ديوي: ٢٤٠ ... ٤٠٢٠/ ١٤٣١ رقم الإيداع: ٤٠٢٠/ ١٤٣١ ردمك: ٥ - ٦٢٧ - ٠٢ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة) ٢ - ٦٢٨ - ٠٢ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج ١) أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراه نوقشت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وحصلت على تقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى. الآراء الواردة في هذا الكتاب تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الجامعة جميع حقوق الطبع محفوظة للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدِّمة معالي مدير الجامعة الإسلاميَّة الحمد للَّه الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم، والصَّلاة والسَّلام على رسول الهدى الذي أمر بالعلم قبل العمل، فبه ارتفع وتقدّم، وعلى آله وأصحابه ومَنْ بأثره اقتفى والتزم، وبعد: فإن الاشتغال بطلب العلم والتفقّه في الدّين من أجلّ المقاصد وأعظم الغايات وأولى المهمّات؛ لذلك ندب إليه الشَّارع الحكيم في كثير من نصوص كتابه، وأمَرَ نبيّه ﷺ بالزيادة منه؛ فقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]. وقال جلّ وعلا: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]. وقد رتّب النبي ﷺ الخير كلّه على التفقّه في الدّين فقال ﷺ : "من يرد اللَّه به خيرًا يفقّهه في الدين" متّفق عليه وقال ﷺ : "النَّاس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" متّفق عليه، وهذا مما يدلّ على أهميته وعظم شأنه. لذلك كان الاهتمام بالعلم الشّرعيّ المستمّد من الكتاب والسنّة وفهمِ السَّلف الصَّالح هو الهدف الأسمى لمؤسس هذه الدّولة المباركة الملك عبد العزيز يرحمه اللَّه وكذلك أبناؤه من بعده الذين كانت لهم اليد الطولى وقَدَمُ السبقِ. في الاهتمام بالعلم وأهله؛ فأولوه عنايةً فائقةً، وخصّوه بجهود مباركة، ظهرت آثارها على البلاد والعباد.

стр. 5

وكان لخادم الحرمين الشَّريفين الملك عبد اللَّه بن عبد العزيز -حفظه اللَّه- جهودٌ واضحةٌ استوتْ على سوقها ووفّقتْ لمقصودها، ومن ذلك أمره بزيادة عدد الجامعات، وفتح جميع الوسائل ذات العلاقة بالتطوير والتنقيح والتأليف والنَّشر كعمادات ومراكز البحث العلميّ في شتّى الجامعات وعلى رأسها الجامعة الإسلاميَّة -العالمية- بالمدينة المنوّرة التي أولت البحث العلميّ اهتمامًا بالغًا وجعلته غاية من غاياتها وهدفًا من أهدافها. ومن هنا فعمادة البحث العلميّ بالجامعة تهتم بالبحوث العلميَّة نشرًا وجمعًا وترحمة وتحكيمًا في داخل الجامعة وخارجها؛ من أجل النُّهوض بالبحث العلميّ، والتشجيع على التَّأليف والنّشر، ومن ذلك كتاب: [الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا جمعا ودراسة] تأليف الدّكتور/ حميد بن أحمد نعيجات. أسأل اللَّه أنْ يوفّقنا جميعًا لما يحبّ ويرضى ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وصلّى اللَّه وسلّم وبارك على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد للَّه ربِّ العالمين. مدير الجامعة الإسلاميَّة أ. د/ محمد بن علي العقلا

стр. 6

شكر وتقدير بادئ ذي بدء لا يسعني إلا أن أقدم بين يدي هذه الرسالة العلمية، وأتوج جبين هذه الآثار السلفية، وأزين جيدها بحلل الشكر البهية، التي أتوجه بها إلى الخالق رب البرية، المنعم على عباده بالنعم الخفية والجلية، فله خالص الشكر، وطيب الذكر، فالعجز عن موافاة نعمه من طبيعة البشر. كما أهتبلها فرصة مناسبة لتسطير أسمى مشاعر الفضل والعرفان، لأهل هذه البلاد الطيبة الأركان، التي أقمتُ في رحابها برحابة صدور الأهل والإخوان، وجاورت بمدينة سيد ولد عدنان، متعلما ومتربيا وناهلا من علوم أهل الإيمان. وأخص بالذكر فضيلة شيخي ومشرفي الشيخ الدكتور محمد بن ربيع بن هادي المدخلي، الذي تفضل بالإشراف على هذه الرسالة، إلى أن اكتملت وخرجت في هذه الصورة، وكان نعم الموجه والمشجع في رحابة صدر، ودقة ملاحظة ولين جانب، وحرص على الرقيِّ بمستوى الرسالة إلى أعلى درجاتها فجزاه اللَّه عني خيرًا. وكلًّا من أصحاب الفضيلة المشايخ: الشيخ الدكتور إبراهيم بن محمد نور سيف، والشيخ الدكتور عبد الرحمن الرشيدان، والشيخ الدكتور صالح العقيل، الذين استفدت من ملاحظاتهم العلمية وفوائدهم الحديثية، لا سيما في التخريج والتراجم. وقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية وأخص بالذكر مديره فضيلة

стр. 7

الأستاذ أحمد الرحيلي الذي تعاون معي في تصوير كل مخطوطات ابن أبي الدنيا المتوفرة. كما أتوجه بالشكر الجزيل للمناقشين الفاضلين اللذين تفضلا بقبول مناقشة هذه الرسالة وتفريغ جزء من وقتهما الثمين لتقويم هذا البحث، صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عطية الغامدي. وفضيلة الدكتور عبد اللَّه دمفو، الذي عايش هذا البحث منذ بداياته الأولى، وتعاون معى بكل ما يمكنه، فتفضَّل بتزويدي بالمخطوطات النادرة لمصنفات ابن أبي الدنيا، وكذلك طبعات كتبه المختلفة، مع بحثه القيم في تلك الطبعات وتقويمها.

стр. 8

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إن الحمد للَّه نحمده ونستيعنه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ (١)، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ (٢)، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ (٣)، أما بعد: فإن من أهم ما يجب على أهل الحق، أتباع الأنبياء والمرسلين -بعد العمل به- بيانه وتوضيحه، والدعوة إليه، والصبر والثبات على ما ينالهم في سبيل ذلك. هذا وإن الدعوة إلى منهج السلف وسلوك طريقهم في العمل بهذا الدين وأحكامه، والاهتداء بهديه والالتزام بنصوصه، يتطلب تصوّر هذا الأمر وتقريب واقع تعاملهم مع ما ورثوه عن سيد المرسلين إلى الأنظار والأفهام، وذلك موقوف على تقليب صفحات كتبهم التي ألفوها في تلك

стр. 9

القرون المشرقة، والأزمان الفاضلة، وبحمد اللَّه وفضله أنهم نهضوا بهذا الواجب، وسدّوا هذا الجانب، ولم يتركوا ذريعة للمُجانب، يتذرّع بها إلى بدعة ويعاند. ولا شكّ أن التأليف في كل عصر له ميزاته، ومن أهم ميزات تلك الفترة أن كلام السلف كان قليلا كثير البركة، وعلى قِلَّتِه فإنه مبثوث مفرّق في عدّة أنواع من الكتب، فمنهم من ألف كتبا حسب مواضيع معيّنة كالفقه والأخلاق والاعتقاد، ومنهم من ألف موسوعات كبيرة ضَمَّنَها كثيرًا من الآثار في مختلف العلوم، ككتب التراجم والتواريخ والجرح والتعديل وغير ذلك. وإن من أولئك السلف الذين اهتموا بالآثار جمعا ودراسة وتصنيفا، الإمام العلامة الذي ذاع صيته وطبَّقَت شهرته وانتشرت كتبه، حتى إنه ليعرفه القاصى والداني، ذلك هو الإمام الهمام ابن أبي الدنيا ﵀، وهو اسم على مسمّى فقد ملأت الدنيا كتب ابن أبي الدنيا، حيث صنّف كتبا عديدة اشتملت على ثروة أثرية وأقوال سلفية قلّما توجد عند غيره، مع جودة التصنيف وتنوع التأليف، فألف في عدّة أبواب من أبواب العلوم الشرعية، اشتهرت -عند الناس- بأنها كتب زهدية وتآليف وعظية، لكن نظرة عابرة في هذه الكتب تعطي فكرة جديدة وانطباعا مغايرا، دفعاني -مع غيرهما من الأسباب- لأن أجعل موضوع بحثى لمرحلة الدكتوراة -إن شاء اللَّه- في جمع الآثار العقدية الواردة في كتب ابن أبي الدنيا، وذلك لما يلي:

стр. 10

أسباب اختيار الموضوع ١ - غزارة المادة العلمية المتوفرة في كتبه، لا سيما في بعض الأبواب كأحكام الإمامة والفتن والاتِّباع والتوحيد. ٢ - تألفيه كتبا مفردة في بعض مسائل الاعتقاد على طريقة السلف بذكر النصوص من الكتاب والسنة والآثار، لكنها تحتاج إلى تبويب وترتيب وتحقيق وتعليق، وفق المناهج العلمية وكتب الاعتقاد المشهورة، لتكمل الاستفادة منها ويحصل المقصود. ٣ - جمع المتناثر وضم المتشابه وصياغته في موضع واحد، فيكون هذا البحث كالمنتقى والمنتخب من هذه الكتب المتفرّقة، فيغطي هذا الجانب ويقرّب المتباعد، وهذه الطريقة في التأليف كانت مشهورة ومنتشرة. ٤ - قد تبيَّن لي بعد مطالعة ما يقارب أربعين كتابًا من كتبه ﵀ أنه كان يقصد من تأليفه معالجة قضايا عصره، ومواجهة الانحراف العقدي الطارئ في وقته، ولم يكن مجرّد ناقل للآثار وسارد للأخبار، ويظهر ذلك في العناوين المميزة لكتبه الكثيرة، وحسن تبويبه للآثار، وبيانه أحيانا المشكل منها وتوجيهه. ٥ - حرصه على نقل آثار السلف الأئمة، كالحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وأيوب السختياني وأمثالهم، وابتعاده -إلى حدّ كبير- عن أخبار الصوفية وشطحاتهم، رغم أنه كان يؤلّف في مواضيع كَثُر كلامهم

стр. 11

فيها، فتعتبر كتبه تأصيلا سلفيا لهذه المسائل الكبيرة المتعلقة بالاعتقاد والهدي العام. ٦ - كون كتبه من مظان الغريب والأفراد، مما يفيد وجود آثار لا توجد عند غيره، وقد نص على ذلك من له عناية ببعضها، مثل: د: نجم خلف، د: مصلح الحارثي. ٧ - كونه في مجال تخصّصي، ويشتمل على غالب أبواب الاعتقاد، إن لم تكن كلها.

стр. 12

أهمية الموضوع تكمن أهمية البحث في هذا الموضوع في عدة أمور، أختصرها فيما يلى: ١ - مكانة ابن أبي الدنيا العلمية البارزة بين علماء عصره ومن أتى بعدهم ممن اهتم بكتبه، كأبي نعيم والخطيب البغدادي وابن عساكر، فهو أصل لهم في كتبهم جميعا، ولا شك أنهم ينتقون ولا يوردون كل ما ورد عنده، وقد وقفت على آثار كثيرة يغلب على ظني أنها من أفراده، لا سيما وأنه من مظان الأفراد والغريب، كما نص على ذلك علماء الحديث، وكما أشار محققو كتبه -وبعضها رسائل علمية- أنهم لم يقفوا عليها إلا عند المصنف. ٢ - مكانته التوجيهية والإصلاحية حيث كان مؤدبا لأبناء الخلفاء، وكان من نتائجه الميمونة عليهم أن الخليفة المعتضد باللَّه إضافة إلى مآثره الكثيرة -أقتصر على ما يخص جانب الاعتقاد-، ذكر عنه الذهبي أنه منع الوراقين من بيع كتب الفلاسفة وما شاكلها، ومنع القُصاص والمنجمين من الجلوس في الطريق، وأخمد فتنًا كثيرة كان يسير إليها بنفسه، وأبطل وقد النيران وشعار النيروز، وهكذا المكتفي باللَّه الذي حارب القرامطة وكان حسن السيرة محبوبا عنده الرعية، كما أنه كان مشاركا في عملية الإصلاح الدعوي بكتبه التي تناولت مواضيع هادفة. ٣ - مكانته عند المؤلفين في الاعتقاد حيث اعتمد من سار بعده على طريقة السلف في العقيدة على مروياته والآثار التي أوردها في كتبه،

стр. 13

كاللالكائي في كرامات الأولياء (١٣٠) رقم (٦٩)، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (٩)، والأسماء والصفات في مواضع. ٤ - كثرة شيوخه الذين روى عنهم مما يفيد كثرة الآثار وتنوعها. ٥ - شيوخه الذين كانوا من أئمة السنة كأحمد بن حنبل حيث ذكره ابن الجوزي في أعيان أصحابه وأتباعه، وكان يسأل الإمام أحمد وعمره عشر سنين، ولازم أبا عبيد القاسم بن سلام وكان من قدماء شيوخه، وصحب -مُبَكِّرًا- الإمام ابن سعد صاحب الطبقات الكبرى. ٦ - تفرق الآثار التى رواها في كتب كثيرة قلما تجتمع عند أحد إلا بجهد وتتبع، إضافة إلى وجودها في غير مظانها، وفي كتب لا توحى عناوينها إلى مضمون تلك الآثار، ككتاب الصمت وذم الدنيا وغيرهما. ٧ - كون الآثار المروية لا تتجاوز القرون المفضلة حيث كانت وفاته سنة (٢٨١ هـ)، فكانت غالب الآثار من القرنين الأولين الفاضلين مما يزيد من أهمية البحث فيها وجمعها، فقد صورت منهج السلف الأوائل لا سيما وأنها مشتملة لعامة أبواب الاعتقاد. ٨ - كونه ﵀ ألف كتبا عديدة في مسائل الاعتقاد، كالإخلاص، والقبور، وأعلام النبوة، وإنزال الحاجة باللَّه، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والأهوال، والأولياء، والبعث، والنشور، والتوكل، وحسن الظن باللَّه، والرضا عن اللَّه، واليقين، والرقى، وسدرة المنتهى، والسنة (ولا شك أن المقصود به في تلك

стр. 14

العصور: العقيدة السلفية الأثرية) والشكر، وصفة الجنة، وصفة الصراط، وصفة الميزان، والمجوس، وفضائل كثير من الصحابة كالخلفاء الأربعة، واعتنى بالتأليف في مسائل الفتنة فألف في مقتل على والحسين والزبير وابنه وطلحة وعثمان وعمر ﵃، وسعيد بن جبير، وغير ذلك. ٩ - منهجه المتميّز ﵀ بتوجيه بعض الآثار المشكلة، حيث يذكر آثارا في التسليم بالقدر مثلا ظاهرها قد يكون فيه لمذهب التصوف متمسك في التسليم بالقدر دون معارضته باتخاذ الأسباب، ثم يذكر آثارا توجه ذلك بأنه بعد وقوع القدر يجب التسليم به أما قبله فيجب اتخاذ الأسباب، ومثل ذلك في ما ورد عن بعض السلف من تمني الموت، وتمني أن لا يكونوا خلقوا وهكذا، وهذا يظهر قيمة الآثار التي يوردها في كونها نوعية منتقاة وليس مجرد ناقل ل هو مدقِّق وفاحص وقاصد لما يورد. ١٠ - احتواؤه على ثروة شعرية كبيرة تتعلق بالعقيدة الصحيحة وتدافع عنها. ١١ - إبراز جانب هام من جوانب هذا الإمام وتصحيح النظرة العامة إليه وإلى كتبه وأنها ليست مجرد آثار زهدية وعظية، بل هي آثار عظيمة في بيان منهج السلف عامة وفيما طرقه من موضوعات خاصة.

стр. 15

منهج البحث ١ - جمع الآثار العقدية من خلال كتب ابن أبي الدنيا المطبوعة والمخطوطة. ٢ - ترتيبها على أبواب العقيدة المعروفة. ٣ - إذا ناسب إيراد الأثر في أكثر من باب، أكرِّره وأنبه على ذلك، مع العناية بالباب الأكثر مناسبة. ٤ - إذا طال الأثر أبرز -بخط عريض أو مغاير- موضع الشاهد منه. ٥ - تخريج الآثار بذكر مواضعها، مع الحكم عليها، من خلال أقوال العلماء أو دراسة أسانيدها؛ إذا لم أسبق إلى الحكم عليها. ٦ - دراسة الآثار دراسة عقدية بذكر تعليق ختامي في نهاية كل مسألة، مع عدم إغفال التعليقات الهامشية التي تثري البحث وتنبه على بعض الفوائد المهمة. ٧ - أترجم لصاحب الأثر من رجال الإسناد فقط، إلا إذا اقتضت الدراسة الحديثية بيان حال أحد الرواة للحكم على الأثر. ٨ - عزو الآيات إلى مواضعها في المصحف. ٩ - شرح ما يحتاج إلى شرحه من الغريب. ١٠ - التعريف بالمواضع والأماكن والفِرَق. ١١ - ترتيب الآثار حسب الأهمية فأبدأ بالأكثر وضوحا، وإذا كان فيها مشكل أبدأ به ثم أختم بالآثار الموجهة له أو المبيّنة للمراد منه.

стр. 16

١٢ - ذكر الأثر مسندا كما ورد عند ابن أبي الدنيا، وأكتفي من المكرر بذكر أحد مواضعه مع الإحالة على غيرها، والاهتمام بها عند التخريج. ١٣ - العناية بتصحيح النص سندا ومتنا، وذلك باعتماد أحسن الطبعات والمقابلة على المخطوط إذا دعت الحاجة. ١٤ - ترقيم الآثار ترقيما تسلسليا. ١٥ - الاكتفاء بترجمة موجزة لابن أبي الدنيا. ١٦ - تذييل الرسالة بفهارس علمية تسهل الاستفادة منها، وتشمل: - فهرس الآيات القرآنية. - فهرس الأحاديث النبوية. - فهرس الآثار. - فهرس الأبيات الشعرية. - فهرس الأعلام. - فهرس الفرق والطوائف. - فهرس المصادر والمراجع. - فهرس الموضوعات.

стр. 17

خطة البحث هذا وقد قسمت البحث في هذا الموضوع وفق الخطة التالية: المقدمة: وتشمل التعريف بالبحث وأهميته وأسباب اختياره. تمهيد: في ترجمة موجزة لابن أبي الدنيا (١). وفيه فصلان: الفصل الأول: دراسة جوانبه الشخصية. وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه. المبحث الثاني: مولده ونشأته. المبحث الثالث: وفاته. الفصل الثاني: دراسة جوانبه العلمية. وفيه خمسة مباحث: المبحث الأول: طلبه للعلم ورحلاته. المبحث الثاني: شيوخه وتلاميذه. المبحث الثالث: عقيدته ومذهبه في الفروع.

стр. 18

المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه. المبحث الخامس: آثاره العلمية. الباب الأول: الآثار الواردة في الاتباع والابتداع. وفيه فصلان: الفصل الأول: الآثار الواردة في الاتباع. وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: الآثار الواردة في تعظيم السلف للكتاب والسنة. المبحث الثاني: الآثار الواردة في ترك ما ليس للعبد فيه سلف. المبحث الثالث: الآثار الواردة في النهى عن الكلام في العلماء. المبحث الرابع: الآثار الواردة في الهدي العام للسلف في السلوك. الفصل الثاني: الآثار الواردة في الابتداع. وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: الآثار الواردة في خطورة البدع. وفيه خمسة مطالب: المطلب الأول: الآثار الواردة في نهي السلف عن الأهواء وتعوذهم منها. المطلب الثاني: الآثار الواردة في تمني الموت قبل وقوع البدع. المطلب الثالث: الآثار الواردة في سرعة وقوع البدع في الناس. المطلب الرابع: الآثار الواردة في أن البدع سبب هلاك مَن هلك مِن هذه الأمة. المطلب الخامس: الآثار الواردة في تألم السلف من ظهور البدع وترك السنن.

стр. 19

المبحث الثاني: الآثار الواردة في سد الذرائع إلى البدع. وفيه ثمانية مطالب: المطلب الأول: الآثار الواردة في التحذير من أهل البدع والرأي والقياس الفاسد. المطلب الثاني: الآثار الواردة في النهي عن الخصومات في الدين. المطلب الثالث: الآثار الواردة في النهى عن الاستماع لأهل البدع. المطلب الرابع: الآثار الواردة في منع الحكام أهلَ البدع من الكلام فيها. المطلب الخامس: الآثار الواردة في عدم الاعتداد بصلاح أهل البدع. المطلب السادس: الآثار الواردة في عدم ذكر محاسن الفاسق المبتدع. المطب السابع: الآثار الواردة في الحذر من الكلام الذي يكون للمبتدع فيه حجة. المطلب الثامن: الآثار الواردة في تورع السلف عن أفعالٍ خشية أن تكون بدعة. المبحث الثالث: الآثار الواردة في أحكام المبتدعة في الدنيا والآخرة. وفيه مطلبان: المطلب الأول: الآثار الواردة في أحكام المبتدعة في الدنيا. وفيه سبع مسائل: المسألة الأولى: الآثار الواردة في حكم غيبتهم. المسألة الثانية: الآثار الواردة في حكم لعنهم. المسألة الثالثة: الآثار الواردة في حكم تزويجهم. المسألة الرابعة: الآثار الواردة في حكم من خالطهم. المسألة الخامسة: الآثار الواردة في حكم مجالستهم.

стр. 20

المسألة السادسة: الآثار الواردة في حكم مغفرة ذنوبهم في شعبان. المسألة السابعة: الآثار الواردة في حكم قتلهم. المطلب الثاني: الآثار الواردة في أحكام المبتدعة في الآخرة. وفيه ثلاث مسائل: المسألة الأولى: الآثار الواردة في تسليط بعض الحيات عليهم بعد موتهم. المسألة الثانية: الآثار الواردة في عذاب أهل البدع في قبورهم. المسألة الثالثة: الآثار الواردة في تحويل وجوههم عن القبلة في قبورهم. الباب الثاني: الآثار الواردة في التوحيد. وفيه أربعة فصول: الفصل الأول: الآثار الواردة في توحيد الربوبية. وفيه مبحثان: المبحث الأول: الآثار الواردة في فضل معرفة اللَّه. المبحث الثاني: الآثار الواردة في استلزام التفكر والمعرفة للعبادة. الفصل الثاني: الآثار الواردة في توحيد الألوهية. وفيه مبحثان: المبحث الأول: الآثار الواردة في أنواع العبادة. وفيه ثلاثة عشر مطلبا: المطلب الأول: الآثار الواردة في فضل التوحيد. المطلب الثاني: الآثار الواردة في الإخلاص وصلاح العمل.

стр. 21

المطلب الثالث: الآثار الواردة في الدعاء. المطلب الرابع: الآثار الواردة في التوكل. المطلب الخامس: الآثار الواردة في اليقين. المطلب السادس: الآثار الواردة في حسن الظن باللَّه. المطلب السابع: الآثار الواردة في الرجاء. المطلب الثامن: الآثار الواردة في الخوف. المطلب التاسع: الآثار الواردة في الجمع بين الخوف والرجاء. المطلب العاشر: الآثار الواردة في الشكر. المطلب الحادي عشر: الآثار الواردة في التوسل. المطلب الثاني عشر: الآثار الواردة في حقوق المصطفى ﷺ . المطلب الثالث عشر: الآثار الواردة في التبرك. المبحث الثاني: الآثار الواردة في نواقض وقوادح التوحيد. وفيه مطلبان: المطلب الأول: الآثار الواردة في نواقض التوحيد. وفيه خمس مسائل: المسألة الأولى: الآثار الواردة في النهي عن الشرك. المسألة الثانية: الآثار الواردة في ذم الشرك. المسألة الثالثة: الآثار الواردة في التحذير من الشرك. المسألة الرابعة: الآثار الواردة في السحر.

стр. 22

المسألة الخامسة: الآثار الواردة في سد الذرائع إلى الشرك. المطلب الثاني: الآثار الواردة في قوادح التوحيد. وفيه ست مسائل: المسألة الأولى: الآثار الواردة في الرياء. المسألة الثانية: الآثار الواردة في الحلف بغير اللَّه. المسألة الثالثة: الآثار الواردة في قول الرجل: لولا اللَّه وأنت. المسألة الرابعة: الآثار الواردة في التمائم. المسألة الخامسة: الآثار الواردة في الطيرة. المسألة السادسة: الآثار الواردة في النهى عن بناء القبور بالآجر. الفصل الثالث: الآثار الواردة في توحيد الأسماء والصفات. وفيه أربعة عشر مبحثا: المبحث الأول: الآثار الواردة في أن أسماء اللَّه حسنى. المبحث الثاني: الآثار الواردة في فهم معاني الصفات. المبحث الثالث: الآثار الواردة في قطع الطمع عن إدراك الكيفية. المبحث الرابع: الآثار الواردة في العلو والفوقية. المبحث الخامس: الآثار الواردة في المجيء والنزول. المبحث السادس: الآثار الواردة في اليد. المبحث السابع: الآثار الواردة في الساق. المبحث الثامن: الآثار الواردة في النظر إلى اللَّه ورؤيته.

стр. 23

المبحث التاسع: الآثار الواردة في المكر. المبحث العاشر: الآثار الواردة في الاستهزاء. المبحث الحادي عشر: الآثار الواردة في الخداع. المبحث الثاني عشر: الآثار الواردة في الغضب والأسف. المبحث الثالث عشر: الآثار الواردة في السخط. المبحث الرابع عشر: الآثار الواردة في المغيرة. الفصل الرابع: الآثار الواردة في القدر. وفيه تسعة مباحث: المبحث الأول: الآثار الواردة في حتمية القدر ووجوب وقوعه. المبحث الثاني: الآثار الواردة في القبضتين من أهل الجنة والنار. المبحث الثالث: الآثار الواردة في النهي عن الخصومة في القدر. المبحث الرابع: الآثار الواردة في مراتب القضاء والقدر. وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: الآثار الواردة في مرتبة العلم. المطلب الثاني: الآثار الواردة في مرتبة المشيئة. المطلب الثالث: الآثار الواردة في مرتبة الكتابة. المطلب الرابع: الآثار الواردة في مرتبة الخلق. المبحث الخامس: الآثار الواردة في الهداية والضلال. المبحث السادس: الآثار الواردة في نفي الجور عن اللَّه (العدل الإلهي).

стр. 24

المبحث السابع: الآثار الواردة في الرضا بالقضاء والقدر. وفيه ستة مطالب: المطلب الأول: الآثار الواردة في تعريفه. المطلب الثاني: الآثار الواردة في فضله. المطلب الثالث: الآثار الواردة في أنواع التسليم والرضا بالقدر وعلاقته بالسباب. المطلب الرابع: الآثار الواردة في معنى موافقة المشيئة. المطلب الخامس: الآثار الواردة في علاقة الرضا بالمعرفة. المطلب السادس: الآثار الواردة في الفرق بين الرضا بالقدر والصبر عليه، وبين العزم على ذلك. المبحث الثامن: الآثار الواردة في ذم القدرية والتحذير منهم. المبحث التاسع: الآثار الواردة في براءة الحسن البصري من القدر. الباب الثالث: الآثار الواردة في مباحث الإيمان. وفيه خمسة فصول: الفصل الأول: الآثار الواردة في تعريف الإيمان. الفصل الثاني: الآثار الواردة في الزيادة والنقصان. الفصل الثالث: الآثار الواردة في الاستثناء. الفصل الرابع: الآثار الواردة في الإسلام والإيمان. الفصل الخامس: الآثار الواردة في الأسماء والأحكام.

стр. 25

وفيه مبحثان: المبحث الأول: الآثار الواردة في الأسماء: وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: الآثار الواردة في أنواع الكفر. المطلب الثاني: الآثار الواردة في الحجاج بن يوسف. المطلب الثالث: الآثار الواردة في الولاء والبراء. المبحث الثاني: الآثار الواردة في الأحكام. وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: الآثار الواردة في حكم عصاة الموحدين. المطلب الثاني: الآثار الواردة في أطفال المشركين. المطلب الثالث: الآثار الواردة في توبة القاتل. الباب الرابع: الآثار الواردة في الصحابة والإمامة. وفيه خمسة فصول: الفصل الأول: الآثار الواردة في الصحابة عموما، والخلفاء الراشدين خاصةً. وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: الآثار الواردة في فضائل الصحابة عموما. المبحث الثاني: الآثار الواردة في النهي عن سبهم. المبحث الثالث: الآثار الواردة في فضائل أبي بكر الصديق ﵁. المبحث الرابع: الآثار الواردة في فضائل عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 26

المبحث الخامس: الآثار الواردة في فضائل عثمان بن عفان ﵁. المبحث السادس: الآثار الواردة في فضائل علي بن أبي طالب ﵁. الفصل الثاني: الآثار الواردة في فضائل بقية العشرة ﵃. وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: الآثار الواردة في فضائل سعيد بن العاص ﵁. المبحث الثاني: الآثار الواردة في فضائل سعد بن أبي وقاص ﵁. المبحث الثالث: الآثار الواردة في فضائل عبد الرحمن بن عوف ﵁. المبحث الرابع: الآثار الواردة في فضائل طلحة ﵁. المبحث الخامس: الآثار الواردة في فضائل أبي عبيدة بن الجراح ﵁. المبحث السادس: الآثار الواردة في فضائل الزبير ﵁. الفصل الثالث: الآثار الواردة في فضائل بعض أهل البيت ﵃. وفيه ثمانية مباحث: المبحث الأول: الآثار الواردة في فضائل العباس ﵁. المبحث الثاني: الآثار الواردة في فضائل الحسن بن علي ﵁. المبحث الثالث: الآثار الواردة في فضائل الحسين بن علي ﵁. المبحث الرابع: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن جعفر ﵁. المبحث الخامس: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن عباس ﵁. المبحث السادس: الآثار الواردة في فضائل عبيد اللَّه بن العباس ﵁. المبحث السابع: الآثار الواردة في فضائل عائشة ﵂.

стр. 27

المبحث الثامن: الآثار الواردة في فضائل زينب بنت جحش ﵂. الفصل الرابع: الآثار الواردة في فضائل بقية الصحابة. وفيه ثلاثة وثلاثون مبحثا: المبحث الأول: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن سعيد بن العاص ﵁. المبحث الثاني: الآثار الواردة في فضائل مصعب بن عمير ﵁. المبحث الثالث: الآثار الواردة في فضائل ذي البجادين ﵁. المبحث الرابع: الآثار الواردة في فضائل عكرمة بن أبي جهل ﵁. المبحث الخامس: الآثار الواردة في فضائل بلال بن رباح ﵁. المبحث السادس: الآثار الواردة في فضائل أبي بن كعب ﵁. المبحث السابع: الآثار الواردة في فضائل البراء ﵁. المبحث الثامن: الآثار الواردة في فضائل خالد بن الوليد ﵁. المبحث التاسع: الآثار الواردة في فضائل سعد بن عبادة ﵁. المبحث العاشر: الآثار الواردة في فضائل أبي الدرداء ﵁. المبحث الحادي عشر: الآثار الواردة في فضائل سلمان ﵁. المبحث الثاني عشر: الآثار الواردة في فضائل الأشعث بن قيس ﵁. المبحث الثالث عشر: الآثار الواردة في فضائل لبيد بن ربيعة ﵁. المبحث الرابع عشر: الآثار الواردة في فضائل أبي موسى ﵁. البحث الخامس عشر: الآثار الواردة في فضائل حجر بن عدي ﵁. المبحث السادس عشر: الآثار الواردة في فضائل أسامة بن زيد ﵁.

стр. 28

المبحث السابع عشر: الآثار الواردة في فضائل حسان بن ثابت ﵁. المبحث الثامن عشر: الآثار الواردة في فضائل حكيم بن حزام ﵁. المبحث التاسع عشر: الآثار الواردة في فضائل أبي هريرة ﵁. المبحث العشرون: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن عامر بن كريز ﵁ .. المبحث الحادي والعشرون: الآثار الواردة في فضائل معاوية ﵁. المبحث الثاني والعشرون: الآثار الواردة في فضائل قيس بن سعد ﵁. المبحث الثالث والعشرون: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن عمرو ﵁. المبحث الرابع والعشرون: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن الزبير ﵁. المبحث الخامس والعشرون: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن عمر ﵁. المبحث السادس والعشرون: الآثار الواردة في فضائل طلحة بن البراء ﵁. المبحث السابع والعشرون: الآثار الواردة في فضائل سهل بن سعد ﵁. المبحث الثامن والعشرون: الآثار الواردة في فضائل زيد بن عمر بن الخطاب ﵁. المبحث التاسع والعشرون: الآثار الواردة في فضائل صعصعة ﵁. المبحث الثلاثون: الآثار الواردة في فضائل علبة بن زيد ﵁. المبحث الحادي والثلاثون: الآثار الواردة في فضائل النعمان بن قوقل ﵁. المبحث الثاني والثلاثون: الآثار الواردة في فضائل أبي معلق ﵁. المبحث الثالث والثلاثون: الآثار الواردة في فضائل أسماء ﵂. الفصل الخامس: الآثار الواردة في مسائل الإمامة والفتن. وفيه أربعة مباحث:

стр. 29

المبحث الأول: الآثار الواردة في الإمامة. وفيه سبعة مطالب: المطلب الأول: الآثار الواردة في وجوب طاعة الحكام. المطلب الثاني: الآثار الواردة في تحريم طاعة الحكام في المعصية، والإنكار بالقلب عند العجز. المطلب الثالث: الآثار الواردة في النهي عن الطعن في الأمراء. المطلب الرابع: الآثار الواردة في النهى عن منازعة الملوك الأمر. المطلب الخامس: الآثار الواردة في تحريم الخروج على الحكام. المطلب السادس: الآثار الواردة في المنهج العام للسلف في الإنكار على الحكام. المطلب السابع: الآثار الواردة في النهي عن التفرق والتحزب. المبحث الثاني: الآثار الواردة في التحذير من الخروج. وفيه تسعة مطالب: المطلب الأول: الآثار الواردة في التحذير من الفتن والدماء، والتنازل عن الأمر خشية وقوعها. المطلب الثاني: الآثار الواردة في الخوف من فتح باب الخروج على الأمة. المطلب الثالث: الآثار الواردة في علاقة الغوغاء بالخروج. المطلب الرابع: الآثار الواردة في أن مآل الخروج إلى الفرقة والاختلاف. المطلب الخامس: الآثار الواردة في عدم الجدوى من الخروج. المطلب السادس: الآثار الواردة في خوف العواقب السيئة المترتبة على الخروج.

стр. 30

المطلب السابع: الآثار الواردة في الخوف من الانتكاس وعدم الصبر على الابتلاء بعد الخروج. المطلب الثامن: الآثار الواردة في أن ظلم الحكام عقوبة لا تستقبل بالسيف، بل بالتوبة والتضرع. المطلب التاسع: الآثار الواردة في توبة الخارج على الحكام. المبحث الثالث: الآثار الواردة في مواقف المسلم من الفتنة. وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: الآثار الواردة في لزوم البيوت في الفتن. المطلب الثاني: الآثار الواردة في ندم من حضر في قتال فتنة. المطلب الثالث: الآثار الواردة في الارتحال عن بلد الفتنة. المطلب الرابع: الآثار الواردة في التعوذ من الفتن وتمني الموت قبل وقوعها. المبحث الرابع: الآثار الواردة في موقف الخوارج من أهل السنة. وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: الآثار الواردة في تكفيرهم لخيار المسلمين. المطلب الثاني: الآثار الواردة في تقربهم إلى اللَّه -بزعمهم- بقتل المسلمين. المطلب الثالث: الآثار الواردة في أذيتهم لأهل السنة. الباب الخامس: الآثار الواردة في اليوم الآخر وما يتعلق به. وفيه خمسة فصول: الفصل الأول: الآثار الواردة في أشراط الساعة.

стр. 31

الفصل الثاني: الآثار الواردة في القبر. وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: الآثار الواردة في إثبات عذاب القبر. المبحث الثاني: الآثار الواردة في استمرارية عذاب القبر. المبحث الثالث: الآثار الواردة في إثبات وجود الملكين في القبر. المبحث الرابع: الآثار الواردة في تلاقي الأرواح. الفصل الثالث: الآثار الواردة في القيامة. وفيه عشرة مباحث: المبحث الأول: الآثار الواردة في الصور. المبحث الثاني: الآثار الواردة في النفخ في الصور. المبحث الثالث: الآثار الواردة في الميزان. المبحث الرابع: الآثار الواردة في هول الموقف. المبحث الخامس: الآثار الواردة في هوان الموقف على المؤمن. المبحث السادس: الآثار الواردة في أرض المحشر وصفتها. المبحث السابع: الآثار الواردة في الشفاعة. المبحث الثامن: الآثار الواردة في المقام المحمود. المبحث التاسع: الآثار الواردة في البعث وصفته. المبحث العاشر: الآثار الواردة في الصراط. الفصل الرابع: الآثار الواردة في الجنة.

стр. 32

وفيه واحد وعشرون مبحثا: المبحث الأول: الآثار الواردة في كون العرش سقف الجنة. المبحث الثاني: الآثار الواردة في أدنى أهل الجنة نعيما. المبحث الثالث: الآثار الواردة في معنى الظل المدود. المبحث الرابع: الآثار الواردة في نخل الجنة وأشجارها. المبحث الخامس: الآثار الواردة في أرض الجنة. المبحث السادس: الآثار الواردة في شراب أهل الجنة وأكلهم. المبحث السابع: الآثار الواردة في لباسهم. المبحث الثامن: الآثار الواردة في فراشهم. المبحث التاسع: الآثار الواردة في حُلِيِّهم. المبحث العاشر: الآثار الواردة في صفة أهلها وخدمهم. المبحث الحادي عشر: الآثار الواردة في لسانهم. المبحث الثاني عشر: الآثار الواردة في تزاور أهلها. المبحث الثالث عشر: الآثار الواردة في سوقها. المبحث الرابع عشر: الآثار الواردة في غنائهم. المبحث الخامس عشر: الآثار الواردة في الحور العين. المبحث السادس عشر: الآثار الواردة في الجماع وما يتعلق به من الولد وغيره. المبحث السابع عشر: الآثار الواردة في قصور الجنة وخيامها. المبحث الثامن عشر: الآثار الواردة في أبواب الجنة.

стр. 33

المبحث التاسع عشر: الآثار الواردة في موضع الجنة. المبحث العشرون: الآثار الواردة في وجود الجنة الآن. المبحث الحادي والعشرون: الآثار الواردة في ذكر بعض عيونها وأنهارها. الفصل الخامس: الآثار الواردة في النار. وفيه أحد عشر مبحثا: المبحث الأول: الآثار الواردة في أبواب جهنم. المبحث الثاني: الآثار الواردة في عمقها. المبحث الثالث: الآثار الواردة في جبالها وأوديتها وحجارتها وبيوتها وسجونها. المبحث الرابع: الآثار الواردة في مقامعها وسلاسلها وأغلالها وأزِمَّتها. المبحث الخامس: الآثار الواردة في شراب أهلها وطعامهم. المبحث السادس: الآثار الواردة في حَيَّاتِها وعقاربها. المبحث السابع: الآثار الواردة في ذكر بعض أنواع العذاب. المبحث الثامن: الآثار الواردة في بكاء أهلها. المبحث التاسع: الآثار الواردة في موضع النار. المبحث العاشر: الآثار الواردة في نارها ودركاتها. المبحث الحادي عشر: الآثار الواردة في أبَدِيَّتِها. هذا وقد بذلت قصارى جهدي في خدمة تراث هذا العالم الجليل، وحاولت الإلمام بالموضوع من جميع جوانبه ومواجهة صعوباته بالتذليل

стр. 34

والتسهيل، ليخرج في ثوب قشيب جميل، فإن وفقت في قصدي وجهدي فلله الحمد والمنة والثناء الجميل، وإن أصابني ما هو من طبيعة البشر من الخلل والتقصير، فهو مني ومن الشيطان فأستغفر اللَّه العظيم وأسأله التوفيق والسداد، والعفو والستر في الدنيا ويوم المعاد، والعلم رحم بين أهله فرحم اللَّه عبدا أبدى نصحا يكمل نقصا، فيثاب عليه المفيد ومن استفاد. والحمد للَّه أولا وآخرا، والشكر له باطنًا وظاهرًا، وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان دابرا وغابرا.

стр. 35

تمهيد: في ترجمة موجزة لابن أبي الدنيا وفيه فصلان: الفصل الأول: دراسة جوانبه الشخصية . وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه. المبحث الثاني: مولده ونسبه. المبحث الثالث: وفاته.

стр. 36

المبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه . هو عبد اللَّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس، أبو بكر القرشي الأموي مولاهم، الحنبلي البغدادي، المشهور بـ (ابن أبي الدنيا). ومع شهرته الواسعة ﵀ بهذا الاسم إلا أنه قد يرد باسم أو نسبة غير ما اشتهر به، وقد اعتنى ببيان هذه الفائدة الخطيب البغدادي فقال: "ذكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي الدنيا المصنف. . . وهو عبد اللَّه بن عبيد الذي روى عنه الحارث بن أبي أسامة. . . وهو عبد اللَّه بن سفيان الأموي. . . وهو أبو بكر بن عبيد الذي روى عنه وكيع القاضي. . . وهو أبو بكر بن سفيان الكوفي. . . وهو أبو بكر الأموي" (١).

стр. 37

المبحث الثاني: مولده ونشأته . لقد توجه عدد من التراجم المعاصرة - التي ترجمت لابن أبي الدنيا (١) إلى القول بأنه ولد ببغداد سنة (٢٠٨ هـ)، وليس في تحديد سنة ولادته خلاف، أما تحديد مكان الولادة بأنه (بغداد) فبعد البحث لم أقف له على مستند يؤيده، مع أنه لا خلاف في كونه بغداديا: مسكنا، واستقرارا، وشهرة. وقد وقفت على قول الخطيب يصفه بأن: "أصله من الكوفة، ومسكنه بغداد" (٢) فلا أستبعد أن يكون مولده بالكوفة، حيث ذكر أن

стр. 38

أصله من الكوفة، ومسكنه بغداد، ولفقدان مستند القول بولادته في بغداد -فيما وقفت عليه- فلا يحسن الجزم به ولا ترجيحه (١)، وذلك لما في مقولة الخطيب السابقة -في أصله ومسكنه- ما لعله يشير لكون ولادته بالكوفة واللَّه أعلم. وقد نشأ في بيت علم وفضل، فقد كان والده من أهل العلم والحديث، روى عنه في عدة مواطن من كتبه، في موضوعات متعددة، حديثا وأثرا وشعرا وأخبارا وتاريخا. وكان والده حريصا على توجيهه لطلب العلم على بعض المحدثين والسماع منهم وهو في مقتبل شبابه، فقد ذكر الذهبي أن أقدم شيخ له هو سعيد بن سليمان الواسطي وهو المشهور بسعدوية، وقد توفي سنة (٢٢٥ هـ)، وكان حينئذ في سن السابعة عشرة، ولهذا لم يتهيأ له السماع من عفان بن مسلم -كما ذكره إبراهيم بن إسحاق الحربي-، لأن عفان بن مسلم توفي في عام (٢٢٠ هـ) وكان ابن أبي الدنيا في الثانية عشرة من عمره، وكأنه في هذا الوقت توجَّه -ولعله بتوجيه والده- لأدب الحديث وللتهذيب، فكان يصحب البرجلاني (ت: ٢٣٨ هـ) وهو صاحب التآليف في الزهد والرقائق (٢).

стр. 39

كما نشأ ﵀ في كنف أئمة علماء السنة، من محدثين ولغويين وأهل سير وتاريخ وزهاد وعباد، حيث إن الباحث حين يقرأ سيرته ويبصر ما في كتبه ويتتبع شيوخه، يلفت انتباهه الانتقاء والتميز والتخصص، ناهيك عن الإمامة في الدين والعلم. وتتلمذ على أئمة كبار ونهل من معينهم، وروى عنهم، وكان الغالب على كل واحد منهم حيازة السبق في ميدانه وميادين أخرى كثيرة، بحيث استطاع ﵀ تكوين شخصيته العلمية الفذة المتميزة، التي مكنته من تبوّأ مكانة علمية مرموقة، علمًا وعملا وتأليفا. فقد لازم الإمام أحمد إمام أهل السنة والجماعة، وروى عن الإمام البخاري أمير المؤمنين في الحديث (١)، والذي قال عنه ابن حجر: "جبل الحفظ، وإمام الدنيا في فقه الحديث" (٢)، ولازم أبا عبيد القاسم بن سلام، وابن سعد صاحب الطبقات، وابن الجعد صاحب المسند، وخلف ابن هشام أحد القراء العشرة، وجميع هؤلاء متقدمو الوفاة، وهم جميعا أصحاب علم متنوّع، وأدب، وزهد، وبصيرة، وإمامة، فلا عجب أن يكون ابن أبي الدنيا بعد هذه التنشئة المميزة موسوعة جامعة كما قال العلامة ابن القيم: "كان يقال: ملأ ابن أبي الدنيا الدنيا علما" (٣).

стр. 40

المبحث الثالث: وفاته . توفي ﵀ يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة (٢٨١ هـ) (١) -ويقال: في جمادى الأولى (٢) -، هذا على أولى الأقوال بالصواب، وهناك قول وهّمه الخطيب يجعلها قبل ذلك بسنة (٣)، وقول مرّضه الصفدي (٤) يجعلها بعد ذلك بسنة يعني (٢٨٢ هـ). وهناك قول آخر يبتعد بها إلى سنة (٢٩٠ هـ)، فقد ذكر الذهبي (٥)، والديار بكري (٦) أن عُمْره حين وفاته كان نيفا وثمانين سنة، وهذا يفيد أنه عاش إلى حدود سنة (٢٩٠ هـ)، وقد ذكر محقق كتاب مقتل أمير المؤمنين علي ﵁ ما يؤيد هذا الاحتمال (٧) وهو قصة إرسال ابن أبي الدنيا للمكتفي لما تولى الخلافة ببيتين من الشعر يذكره فيهما بحق التأديب وأنه كحق الأبوه الذي يتعنِ مراعاته من أهل الفضل، فبعث إليه
следующие страницы →