стр. 1086
وشرائعه، فكان ذلك انتقاما منهم بتسليط اللَّه عليهم، وأن البلاد التي لآثار رسول اللَّه ﷺ وسنته وشرائعه فيها ظهور دفع اللَّه عنهم بحسب ظهور ذلك بينهم.
وهذه الخصائص وأضعاف أضعافها من آثار رحمة اللَّه وبركاته على أهل هذا البيت الإبراهيمي، فلهذا أمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نطلب له من اللَّه أن يبارك عليه وعلى آله كما بارك على [آل] [ (١) ] هذا البيت المعظم.
ومن بركاته: أنه أظهر على أيديهم من بركات الدنيا والآخرة ما لم يظهره على يدي أهل بيت غيرهم.
ومنها: أنه أعطاهم من خصائصهم ما لم يعط غيرهم، فمنهم من اتخذه خليلا [ (٢) ] ، ومنهم الذبيح [ (٣) ] ، ومنهم من كلّمه تعالى تكليما [ (٤) ] ، ومنهم من آتاه اللَّه شطر الحسن وجعله من أكرم الناس عليه [ (٥) ] ، ومنهم من أتاه اللَّه ملكا لم يؤته أحدا غيره [ (٦) ] .
ولما ذكر اللَّه أهل هذا البيت وذرّيتهم أخبر أن كلهم فضّله على العالمين [ (٧) ] .
ومن خصائصهم: بركاتهم على أهل الأرض [أنه] [ (٨) ] يرفع العذاب عن سكان البسيطة بهم ويبعثهم، فإن عادة اللَّه كانت في أمم الأنبياء الذين قبلهم أن يهلكهم إذا كذبوا أنبياءهم ورسله بعذاب يعمهم كلهم كما فعل بقوم نوح إذ أغرق الأرض كلها وأهلك من عليها بالطوفان إلا أصحاب السفينة [ (٩) ] ، وكما