والمعنى: أنه بنى الفعل للمفعول، وهذا على تعدية خاف إلى مفعولين، أحدهما أسند الفعل إليه، والآخر (أن) بتقدير حرف جر محذوف، فموضع (أن) خفض بالجار المقدر أو في محل نصب، لأنه لما حذف الجار صار الفعل إلى المفعول الثاني، مثل: أستغفر الله ذنباً، وأمرتك الخير (١) .
وقد احتج لقراءة حمزة مكي بن أبي طالب القيسي بقوله: (وحجة قراءة حمزة بضم الياء أنه بنى الفعل للمفعول، والضمير في (يخافا) مرفوع لم يسم فاعله، يرجع للزوجين، والفاعل محذوف، وهو الولاة والحكام، والخوف بمعنى اليقين، وقيل بمعنى الظن) (٢) . والمعنى: إلا أن يعلم الزوجان ألا يقيما حدود الله.
وجاء في الفريد في إعراب القرآن المجيد (وقرئ (إلا أن يخافا) على البناء للمفعول، على أن يكون الخلع إلى الحاكم، أي: إلا أن يخافا الزوجين الحاكم، ثم حذف الفاعل وأقيم ضمير الزوجين مقامهما) (٣) .
قال أبو حيان: (طعن في هذه القراءة من لا يحسن توجيه كلام العرب، وهي قراءة صحيحة مستقيمة في اللفظ وفي المعنى. . .) (٤) .
وأعتقد أن هذه الأدلة كافية على صحة قراءة حمزة، بالإضافة إلى أنها متواترة، قد قرأ بها أفصح الخلق سيدنا رسول الله ﷺ .
مثال (٥) : قال تعالى: (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً) (٥) .
قرأ حمزة والكسائي بإضافة (مائة) إلى (سنين) ، ولم يضف الباقون (٦) .
* التلحين:
стр. 37
خطأ هذه القراءة أبو حاتم، قال أبو حيان: (وأنحى أبو حاتم على هذه القراءة، ولا يجوز له ذلك) (١) ، كما خطأها المبرد في المقتضب، قال: (وقد قرأ بعض القراء بالإضافة فقال: (ثلثمائة سنين) وهذا خطأ في الكلام غير جائز، وإنما يجوز في الشعر للضرورة) (٢) .
الرد: سأنقل آراء جهابذة اللغة والنحو والقراءات، ليتبين للقارئ أن تلحين المبرد وغيره ليس من المسلمات التي لا يرد عليها:
قال الفراء: (ومن العرب من يضع السنين في موضع سنة، فهي حينئذ في موضع خفض لمن أضاف) (٣) .
وقال المهدوي: (. . . ومن أضاف ولم ينون، فإنه أوقع الجمع موقع الواحد، فبين به كما يبين بالواحد، وأخرج الكلام على أصله، لأن قولك عندي ثلاثون درهماً وما أشبهه معناه: عندي ثلاثون من الدراهم، فكذلك ثلاثمئة سنة، أصلها: ثلاثمئة من السنين، لكنهم استعملوا التفسير بالواحد، وكثر ذلك حتى صار التفسير بالجمع شاذاً. وقد قيل: من نون إنما جاء به على التفسير أيضاً، وذلك أنه لما قال: ولبثوا في كهفهم ثلاثمئة وقع الإبهام عند السامعين هل هي سنون؟ أو أشهر؟ أو أيام؟ فقال: سنين على جهة البيان) (٤) .
ولا يختلف رأي مكي بن أبي طالب القيسي عما قاله المهدوي: (وحجة من أضاف أنه أجرى الإضافة إلى الجمع كالإضافة إلى الواحد، في قولك: ثلاث مائة درهم وثلاث مائة سنة، وحسن ذلك، لأن الواحد في هذا الباب إذا أضيف إليه بمعنى الجمع، فحملا الكلام على المعنى، وهو الأصل، لكنه يبعد لقلة استعماله، فهو أصل قد رفض استعماله، وقد منعه المبرد ولم يجزه، ووجهه ما ذكرناه) (٥) .
стр. 38
وأما القاضي عبد الحق بن عطية فاحتج لها - - كذلك - وبين أن سنين بمنزلة سنة: (وقرأ حمزة والكسائي ويحيى وطلحة والأعمش بإضافة (مائة) إلى (سنين) وترك التنوين، وكأنهم جعلوا (سنين) بمنزلة سنة، إذ المعنى بهما واحد. قال أبو علي: إذ هذه الأعداد التي تضاف في المشهور إلى الآحاد نحو ثلثمائة رجل وثوب قد تضاف إلى الجموع) (١) . انتهى كلام ابن عطية.
وممن احتج لها الإمام ابن زنجلة، حيث قال: (قال قوم (٢) : ليست هذه القراءة مختارة، لأن العرب إذا أضافت هذا الجنس أفردت، فيقولون: (عندي ثلثمائة دينار) ، ولا يقولون (هؤلاء ثلثمائة رجال) ، إنما يقولون (ثلثمائة رجل) . بل هذه القراءة مختارة. وحجتهما أنهما أتيا بالجمع بعد قوله (ثلثمائة) على الأصل، لأن المعنى في ذلك هو الجمع. وذلك أنك إذا قلت (عندي مئة درهم) فالمعنى مئة من الدراهم. والجمع هو المراد من الكلام، والواحد إنما اكتفي به الجمع. إذا قيل (ثلثمائة سنة وثلثمائة رجل) ، لأن الواحد ها هنا يؤدي على معنى الجمع بذكر العدد قبله، فعاملوا الأصل الذي هو مراد المتكلم ولم يكتفيا بالواحد من الجمع) (٣) .
هذه هي آراء علماء العربية، من أهل اللغة والنحو والقراءات، فهل بعد هذا البيان من شك في هذه القراءة المتواترة وهل يجوز ردها، أو التشكيك في صحتها؟ .
مثال (٦) : قال تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيراً) (٤) .
стр. 39
قرأ ابن كثير بكسر الخاء والمد (خطاء) ، وقرأ ابن ذكوان بفتح الخاء والطاء من غير مد، وقرأ الباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء من غير مد، وكلهم نوّن وهمز (١)
* التلحين:
قال النحاس: (فأما قراءة من قرأ: كان خطاء، بالكسر والمد، فلا يعرف في اللغة، ولا في كلام العرب) (٢) ، وقال أبو حاتم: هذه القراءة غلط غير جائز، ولا يعرف هذا في اللغة (٣) . وقال المهدوي: (وقراءة ابن كثير على أنه مصدر ما قد استعمل مطاوعه، وفي بعد) (٤) .
الرد: هو مصدر خاطأ على فاعل يخاطئ، مثل قاتل يقاتل قتالاً، وقد جاء مطاوعه (تخاطأ) على تفاعل، قال الشاعر وهو يصف مهاة:
تخاطأه القناص حتى وجدته ... وخرطومه في منقع الماء راسب (٥)
فإذا جاء تخاطأ حصل منه خاطأ وإن لم يستعمل (٦) .
قال أبو علي الفارسي: (هي مصدر من خاطأ يخاطئ، وإن كنا لم نجد خاطأ، ولكن وجدنا تخاطأ، وهو مطاوع خاطأ فدلنا عليه، ومنه قول الشاعر:
ألا أبلغا خلتي جابراً ... بأن خليلك لم يقتل
تخاطأت النبل أحشاءه ... وأخّر يومي فلم يعجل (٧)
وقال الآخر في كمأة:
تخاطأه القناص حتى وجدته ... وخرطومه في منقع الماء راسب
стр. 40
فكان هؤلاء الذين يقتلون أولادهم يخاطئون الحق والعدل) (١) .
وقال ابن مالك:
لفاعل: الفعال، والمفاعله ... وغير ما مر السماع عادله
أي: كل فعل على وزن فاعل فمصدره فاعل فعالاً ومفاعلة، مثل ضارب ضراباً ومضاربة، وقاتل قتالاً ومقاتلة، وخاصم خصاماً ومخاصمة (٢) .
فهل يجوز لأحد أن يرد قراءة لأنه لا يعرف وجهها في العربية؟ أو يردها لأن استعمالها في العربية عن طريق السماع، ولم يصل إليه ذلك السماع؟ أو يردها لأنها تستعمل في العربية على قلة؟ . إن هناك ألفاظ فصيحة وهي كثيرة جداً لم يستعملها العرب، فنزل بها القرآن، فظن بعض النحاة أن هذه القراءة على لغة ليست فصيحة.
مثال (٧) : قال تعالى: (ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون) (٣) .
قرأ ابن عامر بفتح الهمزة (أنهم) ، وقرأ الباقون بكسرها (إنهم) (٤) .
* التلحين:
استبعد هذه القراءة أبو عبيد، وأبو حاتم، قال أبو حيان: (واستبعد أبو عبيد وأبو حاتم قراءة ابن عامر، ولا استبعاد فيها لأنها تعليل للنهي، أي لا تحسبنهم فائتين لأنهم لا يعجزون، أي لا يقع منك حسبان لفوتهم، لأنهم لا يعجزون، أي لا يفوتون) (٥) .
الرد: وجه الصواب في هذه القراءة على تقدير اللام، وهو متعلق بما قبله تعلق المفعول له، والتقدير لا يحسبن الذين كفروا سبقوا لأنهم لا يفوتون (٦) .
جاء في الكشاف: (وقرئ بالفتح بمعنى: لأنهم، كل واحدة من المكسورة والمفتوحة تعليل، إلا أن المكسورة على طريقة الاستئناف، والمفتوحة تعليل صريح) (٧) .
стр. 41
قال القاضي عبد الحق بن عطية: (وقرأ ابن عامر وحده من السبعة (أنهم لا يعجزون) بفتح الألف من (أنهم) ، ووجهه أن يقدر بمعنى لأنهم لا يعجزون، أي لا تحسبن عليهم النجاة لأنهم لا ينجون) (١) .
فخلاصة آراء العلماء في هذه الآية أن القراءة على حذف لام التعليل، فالجملة في تأويل مصدر هو علة للنهي، أي لأنهم لا يعجزون (٢) .
مثال (٨) : قال تعالى: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون وجهه) (٣) .
قرأ ابن عامر وحده (بالغدوة) بالواو، وكذلك في الكهف، وقرأ الباقون (بالغداة) بدون واو (٤) .
* التلحين:
خطأ هذه القراءة أبو عبيدة، قال: (إنما نرى ابن عامر والسلمي قرأ تلك القراءة اتباعاً للخط، وليس في إثبات الواو في الكتاب دليل على القراءة بها، لأنهم كتبوا الصلاة والزكاة بالواو) (٥) .
стр. 42
الرد: وجه ذلك أن غدوة وإن كان اسماً علماً صيغ لهذا الوقت المعلوم (١) ، ومن حقه أن لا يدخله الألف واللام، فإنه قدّر فيه التنكير والشياع، وذلك مستمر في جميع هذا الضرب من الأعلام، نحو ما حكاه سيبويه عن العرب: هذا يوم اثنين مباركاً فيه (٢) ، فلما قدر في غدوة التنكير، جوز إدخال الألف واللام عليه، وهذا كما يقال: لقيته فينة، غير منصرف (٣) ، ثم تقول: لقيته الفينة بعد الفينة، فندخل الألف واللام على ما يستعمل معرفة (٤) .
قال أبو حيان مصوّباً قراءة ابن عامر ورادّاً على أبي عبيدة: (وهذا من أبي عبيدة جهل بهذه اللغة، التي حكاها سيبويه والخليل، وقرأ بها هؤلاء الجماعة، وكيف يظن بهؤلاء الجماعة القراء أنهم إنما قرؤوا بها لأنها مكتوبة في المصحف بالواو؟ والقراءة إنما هي سنة متبعة. وأيضاً فابن عامر عربي صريح، كان موجوداً قبل أن يوجد اللحن، لأنه قرأ القرآن على عثمان بن عفان ونصر بن عاصم، أحد العرب الأئمة في النحو، وهو ممن أخذ علم النحو عن أبي الأسود الدؤلي مستنبط علم النحو، والحسن البصري، وهو من الفصاحة بحيث يستشهد بكلامه، فكيف يظن بهؤلاء أنهم لحنوا. وأبو عبيدة جهل هذه اللغة، وجهل نقل هذه القراءة فتجاسر على ردها عفا الله عنه) (٥) .
مثال (٩) : قال تعالى: (قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين) (٦) .
стр. 43
قرأ قالون (أرجه) باختلاس كسرة الهاء، وقرأ ورش والكسائي بكسر الهاء، وقرأ ابن كثير وهشام (أرجئه) بإشباع ضمة الهاء، وقرأ أبو عمرو (أرجئه) باختلاس ضمة الهاء، وقرأ ابن ذكوان (أرجئه) باختلاس كسرة الهاء، وقرأ الباقون بترك الهمز وإسكان الهاء (١) .
التلحين: لحّن أبو علي الفارسي قراءة ابن كثير (أرجئه) ، وقال: وهذا غلط. وقال أيضاً: ضم الهاء مع الهمز لا يجوز (٢) .
الرد: قال ابن زنجلة: (أرجئهو مهموزة بواو بعد الهاء في اللفظ. وأصل هذه الهاء التي للمضمر أن تكون مضمومة بعدها واو كقولك (ضربتهو يا فتى) و (مررت بهو يا فتى) . . . وعلامة الأمر في (أرجئهو) زيادة الهمزة (٣) .
فوجه هذه القراءة أنه أمر من أرجأت الأمر إذا أخرته، فالأصل فيه الهمز، والهاء أصله الضم أيضاً، وأن يتصل به واو بعده، فأجراه ابن كثير على الأصل في إلحاق الواو؛ لأنه جعل الهاء فاصلاً بين الساكنين، فلم يجتمعا (٤) .
وقال أبو حيان: (وما ذهب إليه الفارسي وغيره من غلط هذه القراءة، وأنها لا تجوز قول فاسد، لأنها قراءة متواترة روتها الأكابر عن الأئمة، وتلقتها الأمة بالقبول، ولها توجيه في العربية. . . فلا وجه لإنكار هذه القراءة) (٥) .
مثال (١٠) : قال تعالى: (فاستجبنا له ونجينه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) (٦) .
стр. 44
قرأ أبو بكر (شعبة) وابن عامر بنون واحدة، وتشديد الجيم. وقرأ الباقون بنونين وبالتخفيف (١) .
التلحين: لحن هذه القراءة الزجاج، حيث قال: (فأما ما روي عن عاصم بنون واحدة فلحن لا وجه له، لأن ما لا يسمى فاعله لا يكون بغير فاعل. وقد قال بعضهم: نجّي النجاء المؤمنين، وهذا خطأ بإجماع النحويين كلهم) (٢) .
ولا أعجب من رأي الزجاج في تلحين هذه القراءة المتواترة، لكنني أعجب من رأي إمام من أئمة القراءات، احتج للقراءات ودافع عنها، هو مكي بن أبي طالب القيسي، حيث جعلها غير متمكنة في العربية، إذ يقول: (وحجة من قرأ بنون واحدة أنه بنى الفعل للمفعول، فأضمر المصدر، ليقوم مقام الفاعل، وفيه بعد من وجهين: أحدهما أن يقوم المفعول مقام الفاعل دون المصدر، فكان يجب رفع المؤمنين، وذلك مخالف للخط. والوجه الثاني: أنه كان يجب أن تفتح الياء من (نجى) ، لأنه فعل ماض، كما تقول:
(رمي. . .) فأسكن الياء، وحقها الفتح. فهذا الوجه بعيد في الجواز. وقيل: إن هذه القراءة على طريق إخفاء النون الثانية في الجيم. وهذا أيضاً بعيد، لأن الرواية بتشديد الجيم والإخفاء لا يكون معه تشديد. وقيل: أدغم النون في الجيم، وهذا أيضاً لا نظير له، لا تدغم النون في الجيم في شيء من كلام العرب لبعد ما بينهما. وإنما تعلق من قرأ هذه القراءة أن هذه اللفظة في أكثر المصاحف بنون واحدة، فهذه القراءة إذا قرئت بتشديد الجيم، وضم النون، وإسكان الياء غير متمكنة في العربية) (٣) .
وليس غريباً أن يصف الزمخشري توجيه هذه القراءة بالتعسف، وذلك بقوله:
стр. 45
(والنون لا تدغم في الجيم، ومن تمحل لصحته فجعله فعّل، وقال: نجي النجاء المؤمنين، فأرسل الياء وأسنده إلى مصدره، ونصب المؤمنين بالنجاء، فمتعسف بارد التعسف
(١) .
الرد: قال الفراء: (. . . أضمر المصدر في نجي فنوي به الرفع، ونصب
(المؤمنين) فيكون كقولك: ضرب الضرب زيداً، ثم تكني عن الضرب فتقول: ضرب زيداً. وكذلك نجي النجاء المؤمنين) (٢) .
فتأويل هذه القراءة: نجّي النجاء المؤمنين، فيكون (النجاء) مرفوعاً، لأنه اسم ما لم يسمّ فاعله، و (المؤمنين) نصب لأنه خبر ما لم يسم فاعله، فتقول: (ضرب زيداً) . وحجتهم قراءة أبي جعفر؛ قرأ (ليجزى قوماً بما كانوا) (٣) . وقال أبو عبيد: يجوز أن يكون أراد: (ننجي) فأدغم النون في الجيم، و (المؤمنين) نصب لأنه مفعول به،
فـ (نجي) على ما ذكره أبو عبيد فعل مستقبل، وعلامة الاستقبال سكون الياء (٤) .
جاء في الفريد في إعراب القرآن المجيد: (وقرئ (نجّي) بنون واحدة، وتشديد الجيم وإسكان الياء، وفيه أوجه: أحدها: أنه فعل ماض مبني للمفعول مسند إلى مصدره، وإسكان يائه تخفيف والمؤمنين نصب،لأنه المفعول الثاني، أي: نجي النجاء المؤمنين، كقولك: ضرب الضرب زيداً، وأنشد:
ولو ولدت فقيرة جرو كلب ... لسب بذلك الجرو الكلابا (٥)
стр. 46
أي لسب السب. . . والثاني: أنه فعل مستقبل، إلا أن النون أدغمت في الجيم بعد قلبها جيماً، وهذا ضعيف، لأن النون تخفى عند الجيم، ولا تدغم فيها. والثالث: أن أصله ننجي بنونين، الأولى مضمومة، والثانية مفتوحة، فحذفت الثانية كراهة اجتماع المثلين، كما حذفت إحدى التائين من (ولا تفرقوا) (١) ، و (تساءلوا) (٢) وشبههما، فبقي (نجي) كما ترى، وهذا أقرب الأوجه (٣) .
وبعد هذه الجولة أقول: لقد دافع عن القراء كثير من جهابذة اللغة والنحو والتفسير والقراءات، فردوا على من لحن قراءات متواترة من النحويين، نسوق بعض تلك
الردود:
قال الصفاقسي: (القراءة لا تتبع العربية، بل العربية تتبع القراءة؛ لأنها مسموعة من أفصح العرب بإجماع، وهو نبينا محمد ﷺ (٤) .
وقال الفخر الرازي: (أنا شديد العجب من هؤلاء النحويين، إذا وجد أحدهم بيتاً من الشعر ولو كان قائله مجهولاً، جعله دليلاً على صحة القراءة، وفرح به، ولو جعل صحة القراءة دليلاً على صحته، لكان أولى) (٥) .
وقال أبو حيان: (القراءة سنة متبعة، ويوجد فيها الفصيح والأفصح، وكل ذلك من تيسيره تعالى القرآن للذكر) (٦) .
стр. 47
وقال ابن الجزري: (حتى إن بعضهم قطع في قوله : (مالك لا تأمنا) (١) أن الإدغام الذي أجمع عليه الصحابة - – رضوان الله عليهم – والمسلمون لحن، وأنه لا يجوز عند العرب، لأن الفعل الذي هو (تأمن) مرفوع، فلا وجه لسكونه، حتى أدغم في النون التي تليه. فانظر يا أخي إلى قلة حياء هؤلاء من الله تعالى | يجعلون ما عرفوه من القياس أصلاً، والقرآن العظيم فرعاً حاشا، العلماء المقتدى بهم من أئمة اللغة والإعراب. . .) (٢) .
ولما كان أكثر القراء الذين تعرضوا للرد والتلحين من النحويين، هما ابن عامر الشامي، وحمزة الزيات الكوفي، رأيت أن أسوق بعض شهادات العلماء فيهما، ليتبين للقارئ من هو ابن عامر، ومن هو حمزة:
قال أبو علي الأهوازي: (كان عبد الله بن عامر إماماً عالماً، ثقة فيما أتاه، حافظاً لما رواه،. متقناً لما وعاه، عارفاً فهماً فيما جاء به، صادقاً فيما نقله، من أفاضل المسلمين، وخيار التابعين، وأجلة الراوين، لا يتهم في دينه، ولا يشك في يقينه، ولا يرتاب في أمانته، ولا يطعن عليه في روايته، صحيح نقله، فصيح قوله، عالياً في قدره، مصيباً في أمره، مشهوراً في علمه، مرجوعاً إلى فهمه، لم يتعد فيما ذهب إليه الأثر، ولم يقل قولاً يخالف فيه الخبر) (٣) .
وقال أبو حيان: (ابن عامر عربي صريح، كان موجوداً قبل أن يوجد اللحن؛ لأنه قرأ القرآن على عثمان بن عفان، ونصر بن عاصم أحد الأئمة في النحو، وهو ممن أخذ علم النحو على أبي الأسود الدؤلي مستنبط علم النحو) (٤) .
стр. 48
وقال ابن الجزري عن ابن عامر: (كان إماماً كبيراً، وتابعياً جليلاً، وعالماً شهيراً، أمّ المسلمين بالجامع الأموي في أيام الخليفة عمر بن عبد العزيز. وناهيك بذلك منقبة، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق، ودمشق إذ ذاك دار الخلافة، ومحط رجال العلماء والتابعين، فأجمع الناس على قراءته، وعلى تلقيها بالقبول، وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين) (١) .
وأما ابن مالك فقال في الكافية الشافية عند حديثه عن المتضايفين:
وعمدتي قراءة ابن عامر ... فكم لها من عاضد وناصر (٢)
وأما حمزة فقال عنه ابن الجزري: (وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقة كبيراً، حجة راضياً فيما بكتاب الله، مجوداً عارفاً بالفرائض والعربية، حافظاً للحديث، ورعاً عابداً، خاشعاً ناسكاً، زاهداً قانتاً لله، لم يكن له نظير) (٣) .
وقال سفيان الثوري: (غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض) (٤) .
وقال عنه أيضاً: (ما قرأ حمزة حرفاً من كتاب الله إلا بأثر) (٥) .
وقال عنه الذهبي: (كان إماماً حجة، قيّماً بكتاب الله، حافظاً للحديث، بصيراً بالفرائض والعربية، عابداً خاشعاً قانتاً لله (٦) .
وقال حمزة عن نفسه: (ما قرأت حرفاً إلا بأثر) (٧) .
ثبت المصادر والمراجع
١ - القرآن الكريم.
٢- إتحاف فضلاء البشر في القراءات العشر، الشيخ أحمد الدمياطي، طبع دار الندوة، بيروت لبنان، بدون تاريخ.
٣ – الإبانة عن معاني القراءات، مكي بن أبي طالب القيسي (٤٣٧هـ) ، تحقيق: د. عبد الفتاح شلبي، المكتبة الفيصلية، الطبعة الثالثة ١٤٠٥ هـ.
стр. 49
٤ - الإتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي، الطبعة الأولى، دار الفكر، ١٩٩٩م.
٥ - أثر القراءات القرآنية في الدراسات النحوية، د. عبد العال سالم مكرم، طبع مؤسسة علي جراح الصباح، الكويت، الطبعة الثالثة ١٩٨٧ م.
٦ – أساس البلاغة للزمخشري، تحقيق عبد الرحمن محمود، دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٩هـ ١٩٧٩م.
٧ - إعراب القرآن أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، تحقيق د. زهير غازي زاهد، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ _١٩٨٥م.
وط، برقم ٢٢٢ تفسير.
٨ ... – البحر المحيط، محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي النحوي، دار الفكر، بيروت الطبعة الثانية ١٣٩٨هـ – ١٩٨٧م.
٩ - البرهان في علوم القرآن، بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، الطبعة الثانية، بلا
١٠ – البيان في إعراب غريب القرآن، أبو البركات بن الأنباري، تحقيق د. طه عبد الحميد طه، طبع دار الهجرة إيران ١٤٠٣هـ.
١١ – تاج العروس من جواهر القاموس، محمد مرتضى الزبيدي، دار مكتبة الحياة، بلا.
١٢ – التفسير الكبير، فخر الدين محمد بن عمر الرازي (ت ٦٠٦ هـ) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثالثة، بلا.
١٣ - تفسير النسفي، لعبد الله بن أحمد النسفي، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، بلا.
١٤ - تهذيب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني، مطبعة دار المعارف النظامية، دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى، بلا.
١٥ – التيسير في القراءات السبع، للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني،
استانبول، مطبعة الدولة ١٩٣٠ م، أعادت طبعه مكتبة المثنى، ببغداد.
١٦ -جامع البيان في تأويل آي القرآن، محمد بن جرير الطبري، طبع دار الحديث، القاهرة ١٤٠٧هـ – ١٩٨٧م.
стр. 50
١٧ – الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، تحقيق عبد الرزاق المهدي، طبع دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤١٨هـ ـ ١٩٩٧ م.
١٨ – جمال القراء وكمال الإقراء، لعلم الدين أبي الحسن علي بن محمد السخاوي، تحقيق عبد الكريم الزبيدي، دار البلاغة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ ١٩٩٣م.
١٩ - جمهرة أنساب العرب، لعلي بن أحمد بن حزم، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.
٢٠- الحجة في القراءات السبع، لأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه
٢١- الحجة للقراء السبعة أئمة الأمصار بالحجاز والعراق والشام الذين ذكرهم أبو بكر بن مجاهد، لأبي علي الفارسي، تحقيق بدر الدين قهوجي، وبشير جويحالي، طبع دار المأمون، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ – ١٩٨٤م.
٢٢– الخصائص، أبو الفتح عثمان بن جني، تحقيق علي النجار دار العربي، بيروت (د – ت) .
٢٣ – دراسات لأسلوب القرآن الكريم، محمد عبد الخالق عضيمة الطبعة الأولى، القاهرة ١٩٧٢م.
٢٤ – الدراسات النحوية في تفسير ابن عطية، د. ياسين جاسم المحيمد، طبع دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى ٢٠٠٠م.
٢٥ - زاد المسير في علم التفسير، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ – ١٩٩٤م.
٢٦ – سير أعلام النبلاء، للإمام الذهبي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، بلا.
٢٧ - السبعة في القراءات، ابن مجاهد، تحقيق د. شوقي ضيف، دار المعارف، مصر، ١٩٧٢.
٢٨ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبلي، المكتبة التجارية بيروت، بلا.
٢٩ – شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، دار الفكر، بلا.
٣٠ – شرح أشعار الهذليين: صنعة أبي سعيد السكري، تحقيق عبد الستار أحمد فراج، ومراجعة محمود محمد شاكر، مكتبة دار العروبة، القاهرة. بلا.
стр. 51
٣١ - شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، لبهاء الدين عبد الله بن عقيل، تحقيق محيي الدين عبد الحميد، طبع مكتبة دار التراث، القاهرة، الطبعة العشرون، ١٤٠٠هـ – ١٩٨٠ م.
٣٢ – شرح طيبة النشر، لأحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن الجزري، تحقيق الشيخ علي محمد الضباع، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، الطبعة الأولى، ١٣٦٩ هـ – ١٩٥٠ م.
٣٣ – شرح الكافية الشافية لجمال الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك، تحقيق د. عبد المنعم أحمد هريدي، دار المأمون للتراث، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ ـ ١٩٨٢ م.
٣٤ - شرح المفصل لابن يعيش بن علي، المطبعة المنيرية مصر ١٩٢٨م
٣٥ - شرح الهداية للإمام أبي العباس أحمد بن عمّار المهدوي. تحقيق ودراسة الدكتور: حازم سعيد حيدر، طبع مكتبة الرشد (الرياض) الطبعة الأولى: ١٩٩٥م.
٣٦ - صحيح البخاري محمد بن إسماعيل البخاري، المطبعة المنيرية مصر ١٩٢٨م
٣٧ - صحيح مسلم بشرح النووي، مسلم بن الحجاج، دار إحياء التراث العربي، بيروت (د – ت) .
٣٨ - الطبقات الكبرى، محمد بن سعد، تصحيح أدوارد سخو، مطبعة ليدن، ١٣٣٢هـ.
٣٩ – غاية الاختصار في قراءات العشرة أئمة الأمصار، لأبي الحسن بن أحمد بن الحسن الهمذاني العطار، تحقيق د. أشرف محمود فواد طلعت، طبع الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، جدة، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ، ١٩٩٤ م.
٤٠ - غاية النهاية في طبقات القراء، لشمس الدين محمد بن محمد بن الجزري، طبعة برجستراسر، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ ـ ١٩٨٠ م.
٤١ – غيث النفع في القراءات السبع، علي النوري الصفاقسي، بهامش سراج القارئ المبتدئ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، الطبعة الثالثة ١٢٧٣ هـ – ١٩٥٤ م.
стр. 52
٤٢ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، محمد بن علي الشوكاني، دار المؤيد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ ـ _ ١٩٩٥ م.
٤٣ – الفصل في الملل والأهواء والنحل، لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم، تحقيق د. يوسف البقاعي، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى، ١٤٢٢هـ – ٢٠٠٢ م.
٤٤ – القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة، الشيخ محمد فهد خاروف، مراجعة الشيخ محمد كريم راجح، مكتبة المهاجر، دمشق ١٤١٢ هـ – ١٩٩٢ م.
٤٥ - القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، د. محمد بن عمر بن سالم بازمول، دار الهجرة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ – ١٩٩٦ م.
٤٦ – القراءات القرآنية وأثرها في الدراسات النحوية، د. عبد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، ١٤١٧هـ ـ - ١٩٩٦ م.
٤٧ - القراءات وأثرها في علوم العربية، د. محمد سالم محيسن، دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى،١٤١٨ هـ _ ١٩٩٨م.
٤٨ - الكامل في اللغة والأدب، محمد بن يزيد المبرد، مؤسسة المعارف، بيروت، لبنان، بدون تاريخ.
٤٩ - الكتاب، سيبويه أبو بشر عمرو بن عثمان، تحقيق عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي القاهرة الطبعة الثالثة ١٤٠٨هـ – ١٩٨٨م.
٥٠ - الكشاف، لمحمود عمر الزمخشري، دار إحياء التراث العربي، ومؤسسة التاريخ العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ – ١٩٩٧م.
٥١ - الكشف عن وجوه القراءات وعللها وحججها، مكي بن أبي طالب القيسي، تحقيق د. محي الدين رمضان، مؤسسة الرسالة الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ – ١٩٨١م.
٥٢ - لطائف الإشارات لفنون القراءات، لشهاب الدين القسطلاني، تحقيق الشيخ عامر السيد عثمان، والدكتور عبد الصبور شاهين، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (لجنة إحياء التراث الإسلامي) ١٣٩٢هـ.
٥٣ - لمحات في علوم القرآن لمحمد الصباغ، الطبعة الأولى، بيروت ١٩٧٤م.
стр. 53
٥٤ - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، القاضي عبد الحق بن عطية الأندلسي، تحقيق عبد السلام الشافي، دار الكتب العلمية، بيروت الطبعة الأولى ١٤١٣هـ – ١٩٩٣م
٥٥- المرشد الوجيزإلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، لشهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل أبو شامة، تحقيق طيار آلتي قولاج، دار صادر، بيروت، ١٣٩٥ هـ.
٥٦- المزهر في علوم اللغة وأنواعها، لجلال الدين السيوطي، تحقيق محمد أحمد جاد المولى وزملائه، دار الفكر، بلا.
٥٧ - المستنير في تخريج القراءات المتواترة، د. محمد سالم محيسن، دار الجيل بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٩هـ – ١٩٨٩م.
٥٨– معاني القرآن الكريم للإمام أبي جعفر النحاس، تحقيق محمد على الصابوني، طبع جامعة أم القرى، الطابعة الأولى: ١٩٨٨م.
٥٩ – معاني القرآن وإعرابه للزجاج، تحقيق عبد الجليل عبده الشلبي، عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ – ١٩٨٨م.
٦٠- معاني القرآن أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، عالم الكتب بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠١هـ ١٩٨٣م.
٦١ – معاني النحو، أ. د. فاضل السامرائي – دار الحكمة – بغداد، (د – ت) ٦٢ – معجم مقاييس اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، اعتنى بطبعه د. محمد عوض مرعب، والآنسة فاطمة محمد أصلان، دار إحياء التراث العربي، بيروت،الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ – ٢٠٠١ م.
٦٣ – معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، لشمس الدين الذهبي، تحقيق بشار عواد معروف، وشعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ، ١٩٨٨م.
٦٤ - مغني اللبيب عن كتب الأعاريب – ابن هشام الأنصاري تحقيق د.مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، دار الفكر بيروت الطبعة الخامسة ١٩٧٩م.
٦٥ - المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة، د. محمد سالم محيسن، دار الجيل بيروت، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٨هـ – ١٩٨٨م.
стр. 54
٦٦- مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبد العظيم الزرقاني، طبع دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان ن ١٩٨٨م.
٦٧- منجد المقرئين ومرشد الطالبين، لمحمد بن محمد بن الجزري، اعتنى به علي بن محمد العمران، دار عالم الفوائد، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.
٦٨ من قضايا القرآن، أ. د. إسماعيل أحمد الطحان، مكتبة الأقصى، قطر، الدوحة، الطبعة الثانية ١٤١٥ هـ، ١٩٩٤م.
٦٩– مواقف النحاة من القراءات القرآنية، د. ياسين جاسم المحيمد، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٢هـ ـ - ٢٠٠١ م.
٧٠- الموضح في وجوه القراءات وعللها، نصر بن علي بن محمد أبي عبد الله النحوي، تحقيق د. عمر حمدان الكبيسي، الطبعة الأولى، جدة، ١٤١٤ هـ – ١٩٩٣ م.
٧١ - النشر في القراءات العشر، أبو الخير محمد بن محمد الجزري، دار الكتب العلمية، بيروت (د – ت) .
٧٢ - نزهة الألباء، في طبقات الألباء، لأبي البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري، تحقيق إبراهيم السامرائي، مكتبة المنار، الزرقاء، الطبعة الثالثة ١٤٠٥هـ ١٩٨٥ م.
٧٣ – نظرية النحو القرآني، لأحمد مكي الأنصاري، دار القبلة للثقافة الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.
٧٤ – هداية القاري إلى تجويد كلام الباري، لعبد الفتاح السيد عجمي المرصفي، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.
٧٥ - الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع، عبد الفتاح القاضي، طبع مكتبة الوادي بجدة، ومكتبة الدار بالمدينة المنوّرة، الطابعة السادسة: ١٩٩٥ م.
٧٦ – وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لابن خلكان، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ – ١٩٩٧ م.