← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

قال أبو أحمد العسكري: نزل أبو عامر الأشعري بالكوفة، وكناه مسلم بن الحجاج، وقال: اسمه عامر، وله صحبة. ومن حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: اللَّهمّ، اجعلْ فناءَ أُمَّتي قَتلاً في سبيلك بالطعْن والطاعون (١). رواه عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة. أخرجه الثلاثة. ٢٧٢٤ - عَامِر بن كُرَيْز (ب س) عَامر بن كُرَيْز بن رَبِيعة بن حَبِيب بن عَبْد شَمْس بن عبد مَنَاف، والد عبد اللَّه بن (٢) عامر القَرَشِيّ العَبْشَميّ، وأُمه البيضاءُ بنت عبد المطلب. أسلم يوم الفتح، ذكره ابن شاهين والمستغفري، وبقي إلى خلافة عثمان، وقَدِم على ابنه عبد اللَّه بن عامر البصرة، لما استعمله عثمان، ﵁، عليها وعلى خراسان. أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً. ٢٧٢٥ - عَامرُ بن لُدَيْن (س ع) عَامرُ بن لُدَيْن (٣) الأشْعَرِيّ. أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن أسد ابن موسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، مُؤذِّن دمشق، عن عامر بن لُدَين الأشعري، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن الجمعة يوم عيدكم، فلا تجعلوا يَوْمَ عيدكم يَوْمَ صيامكم، إلا أن تصوموا يوماً قبله أو بعده». ورواه عبد اللَّه بن صالح، عن معاوية، فقال: عامر عن أبي هريرة. أخرجه أبو موسى وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عامر بن لُدَين الأشعري، مختلف في صحبته، وهو معدود في أهل الشام. ٢٧٢٦ - عَامرُ بن لَقِيط العَامِريّ (س ع) عَامرُ بن لَقِيط العَامِريّ. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب، وأبو بكر، ونوشروان، وحمد، قالوا: أخبرنا ابن ربذة (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا أحمد بن عمرو القَطْرانِي، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا يعلى بن

стр. 1122

الأشدق، حدثني عامر بن لَقِيط العامري، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ أبشره بإسلام قومي وطاعتهم ووافداً إليه، فلما أخبرته قال: «أنت الوافد الميمون، بارك اللَّه تعالى فيك». ومسيح ناصيتي، ثم صافحني. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غير القَطْراني عن هاشم، فقال: عن يعلى، عن عاصم. ٢٧٢٧ - عامر بن ليلى (س) عامر بن ليلى بن ضَمْرة، أورده أبو العباس بن عُقْدة. روى عبد اللَّه بن سنان، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حُذَيفة بن أسِيد الغِفاري وعامر بن ليلى بن ضمرة، قالا: لما صَدَر رسول اللَّه ﷺ من حَجَّة الوداع، ولم يَحُجّ غيرها، أقبل حتى إذا كان بالجُحْفة، وذلك يوم غَدِير خُمّ من الجُحْفَة، وله بها مسجد معروف، فقال: «أيّها الناس، إنه قد نَبَّأَني اللطيف الخبير أنه لم يُعَمَّر نبي إلا نصف عمر الذي قبله، وإني يوشك أن أُدْعَى فأُجيب» … ثم ذكر الحديث إلى أن قال: فأَخَذَ بيد عَلِيَ فرفعها، وقال: «من كنت مولاه فهذا مولاه، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه … » وذكر الحديث. قال أبو موسى: هذا حديث غريب جِدًّا، لا أعلم أني كتبته إلا من رواية ابن سعيد. أخرجه أبو موسى. ٢٧٢٨ - عَامِر بنُ لَيْلى (س) عَامِر بنُ لَيْلى الغِفَاري. ذكره ابن عُقْدة أيضاً في ترجمة مفردة عن الأوّل. قال أبو موسى: وأظنهما واحداً، وروى بإسناده عن عُمَر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرّة، عن عن أبيه، عن جدّه يعلى، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه». فلما قدم عَلِيٌّ الكوفة نَشَد الناس: من سمع النبي ﷺ ، فانتشد له بضعةَ عشرَ رجلاً، فيهم: عامر بن ليلى الغفاري. أخرجه أبو موسى. قلت: قول أبي موسى: أظنهما واحداً، صحيح، والحق معه، وإنما دخل الوهم على ابن عُقْدة أنه رأى عامر بن ليلى من ضمرة، فظنه ابن ضَمْرة، وغفار بن مليل بن ضمرة، فرآه في موضع غفاريا، ورآه في موضع من ضمرة، فظنه ابن ضمرة، وكثيراً ما يشتبه ابن بمن، فاعتقد أنهما اثنان وهما واحد، فإنَّ كل غِفَاري ضمْرِي، واللَّه أعلم.

стр. 1123

٢٧٢٩ - عَامِرُ بنُ مِالِك الأشجعي (س) عَامِرُ بنُ مِالِك الأشجعي. قال المستغفري: روى عن النبي ﷺ ، روى عنه أبو عثمان النَّهدي. أخرجه أبو موسى. ٢٧٣٠ - عَامِر بن مَالك القُرَشي (ب) عَامِر بن مَالك بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرّة، القُرَشي الزهري، وهو عامر بن أبي وقَّاص، واسم أبي وقاص مالك. أسلم بعد عشرة رجال، وهو من مهاجرة الحبشة، ولم يهاجر إليها أخوه سعد. أخرجه أبو عمر مختصراً. وقد أخرجناه في عامر بن أبي وقاص. ٢٧٣١ - عَامرُ بَنُ مَالك العامري (د ع) عامر بن مالك بن جَعْفَر بن كِلَاب بن رَبِيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي، أبو براء وهو مُلاعِب الأسِنّة، وهو عَمّ عامر بن الطفيل. أرسل إلى النبي ﷺ يلتمس منه دواء أو شِفاء، فبعث إليه بعُكة (١) عَسَل. كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: الصحيح أن أبا براء لم يسلم، وقال المستغفري: لم يخرجه في الصحابة إلا خليفة بن خياط، ونحن نذكر خبر ملاعب الأسنة حتى يعلم أنه لم يسلم: أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني والدي إسحاق بن يَسَار، عن المُغِيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبدُ اللَّه ابن (٢) أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: قَدم أبو البراء عامرُ بن مالك بن جعفر مُلاعِبَ الأسِنَّة، على رسول اللَّه ﷺ بالمدينة، فعرض عليه رسول اللَّه ﷺ الإسلام، فلم يُسْلم ولم يَبْعُد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثتَ رِجَالاً من أصحابك إلى أهل نجد فَدَعَوْهم إلى أمرك، رَجوْتُ أن يستجيبوا لك، فقال رسول اللَّه ﷺ : إني أخشى عليهم أهلَ نجد، فقال أبو البراء: أنا لهم جار، فابْعَثْهُمْ فَلْيدعوا الناس إلى أمرك.

стр. 1124

فبعث رسول اللَّه ﷺ المنذر بن عمرو (١) [المُعْنِقَ لِيَمُوتَ (٢)] في أربعين رجلاً من أصحابه، من خيار المسلمين. وذكر قصة بئر مَعُونة وقتل أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، ولم يذكر فيه إسلامه وكذلك غير ابن إسحاق [ولهذا] لم يذكره أبو عمر في كتابه، واللَّه أعلم. ٢٧٣٢ - عَامِر بنُ مَالِك بن صَفْوان (ب) عَامِر بنُ مَالِك بن صَفْوان. ذكره ابن قانع في الصحابة ، وروى بإسناده عن سليمان التَيْمِي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الطاعون شهادة والغَرَق شهادَة». أخرجه ابن الدباغ على أبي عمر. ٢٧٣٣ - عَامِرُ بنُ مَالِك القُشَيْري (س) عَامِرُ بنُ مَالِك القُشَيْري، وقيل: عمرو بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو، وقيل: أنس بن مالك، وقيل غير ذلك. روى إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شَرِيك، عن أشعث بن سَوّار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبي ﷺ إذ جاءَه سائل، فقال له النبي ﷺ : «هَلُمَّ أُحَدِّثْك أن اللَّه، ، وضع عن المسافر الصَّوم وشَطْر الصلاة (٣)». أخرجه أبو موسى. ٢٧٣٤ - عَامرُ بنُ مَالك الكَعْبي (س) عَامرُ بنُ مَالك الكَعْبي، قال المستغفري: له صحبة. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. قلت: أظن هذا والذي قبله واحداً فإن أبا موسى وغيره نقلوا في الأول اختلافاً كثيراً منه: أنس بن مالك القشيري، وقيل له: كعبي، أيضاً، وقيل: عامر بن مالك، وقيل غير ذلك، وقد تقدم في أنس بن مالك ما فيه كفاية (٤).

стр. 1125

٢٧٣٥ - عَامرُ بن مَخْرَمة (د) عَامرُ بن مَخْرَمة بن نوفل بن أُهيب (١) بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب بن مرة، القرشي الزهري، أخو (٢) المِسْوَرِ بن مخرمة. يقال: إنه أدرك النبي ﷺ ، روى عنه عبد الرحمن الأعرج مقطوعاً. أخرجه ابن منده. ٢٧٣٦ - عَامر بن مُخَلَّد (ب د ع) عَامر بن مُخَلَّد بن الحَارِث بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النّجَّار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وقتل يوم أُحد شهيداً، ولا عقب له. أخرجه الثلاثة. ٢٧٣٧ - عَامر بن مُرَقِّش (س) عَامر بن مُرَقِّش الهُذَلي. ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده عن عبد اللَّه بن الفضل بن رجاءٍ، عن أبي قيس البكري، عن عامر بن مرقش: أن حَمَل بن مالك بن النابغة الهذلي مر بأثيلة بنت راشد، وقد رفعت بُرْقعَها عن وجهها، وهي تهش على غنمها، فلما أبصرها ونظر إلى جمالها أناخ راحلته، ثم عقلها، ثم أتاها فذهب يريدها عن نفسها، فقالت: مهلاً يا حمل، فإنك في موضع وأنا في موضع، واخطبني إلى أبي، فإنه لا يردك. فأتى عليها فحملته فجَلَدت به الأرض، وجلست على صدره، وأخذت عليه عهداً وميثاقاً أن لا يعود، فقامت عنه، فلم تَدَعْه نفسه، فوثب عليها، ففعلت به مثل ذلك ثلاث مرات، وأخذت في الثالثة فِهْراً (٣) فَشَدَختْ به رأسه، ثم ساقت غنمها، فمر به ركب من قومه، فقالوا: يا حمل، من فعل بك هذا؟ قال: راحلتي عثرت بي. قالوا: هذه راحلتك معقولة، وهذا فِهْر إلى جنبك قد شُدِخْتَ به. قال: هو ما أقول لكم، فاحملوني. فحملوه إلى منزله، فحضره الموت، فقالوا: يا حمل، من نأخذ بك؟ قال: الناس من دمي أبرياءُ غير أثيلة . فلما مات جاءَت هُذَيل إلى النبي ﷺ ، فقالت: إن دم حمل بن مالك عند راشد، فأرسل إليه النبي ﷺ ، فأتاه، فقال: يا راشد، إن هذيلاً تزعم أن دم حَمَل عندك، وكان راشد يسمى في الشرك ظالماً، فسماه رسول اللَّه ﷺ راشداً، فقال:

стр. 1126

يا رسول اللَّه، ما قَتَلْتُ. قالوا: أثيلةُ، قال: أمّا أثيلة فلا علم لي بها، فجاءَ إلى أثيلة فقال: إن هذيلاً تزعم أن دم حَمَل عندك. قالت: وهل تقتل المرأة الرجل! ولكنَّ رسول اللَّه ﷺ لا يُكْذَبُ، فجاءَت فَأَخبرت النبي ﷺ ، فقال: بارك اللَّه فيك، وأهدر دمه. أخرجه أبو موسى. ٢٧٣٨ - عَامِرُ المُزَنِيّ (د) عامر المزنيّ، أبو هلال. رأَى النبي ﷺ ، وهو وَهَم. روى أبو معاوية، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يخطب بمنى على بغلة، وعليه بُرْد أحمر. كذا رواه أبو معاوية، فقال: هلال (١) بن عامر، عن أبيه. والصواب: هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو. أخرجه ابن منده هكذا. وقد أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن أبي معاوية الضرير، بإسناده، وذكره. وقد رواه أحمد أيضاً عن محمد ابن عُبَيد، عن شيخ من بني فزارة، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ ، نحوه (٢). وقد تقدم ذِكْر ذلك في: رافع بن عمرو، واللَّه أعلم. ٢٧٣٩ - عَامِر بن مَسْعود القرشي (ب د ع) عَامِر بن مَسْعود بن أُمَيَّة بن خَلَفْ بن وَهب بن حُذَافة بن جُمَح، القرشي الجُمَحِيّ. مختلف في صحبته، قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: عامر بن مسعود القرشي، له صحبة؟ قال: لا أدري، وقد روى عن النبي ﷺ . وقال أبو داود: وسمعت مصعباً الزبيري يقول: له صحبة، وهو والد إبراهيم بن عامر، الذي روى عنه الثوري وشعبة. وهو الذي ولى الكوفة بعد موت يزيد بن معاوية باتفاق من أهلها عليه. ولما وليهم خَطبهم فقال في الخطبة: إن لكل قوم أشربةً ولذات، فاطلبوها في مظانِّها، وعليكم بما يحلّ ويحمد واكسروا شرابكم بالماء، فقال شاعر: من ذا يحرّم ماء المزن خالطة … في قعر خابية ماء العناقيد

стр. 1127

إني لأكْرَه تَشْديدَ الرُّواة لَنَا … فيها، ويُعْجِبُني قولُ ابن مَسْعُودِ وكثير من الناس يظنون أنه أراد ابنَ مسعود، صاحب النبي ﷺ . ولما ولى ابن الزبير الخِلَافة أقره على الكوفة، وكان يلقب: دُحْرُوجَة الجُعَل، لقصره. وعزله ابن الزبير بعد ثلاثة أشهر، واستعمل بعده عبدَ اللَّه بن يزيد الخَطْمي. أخرجه الثلاثة ٢٧٤٠ - عَامر بن مَطَر (ع س) عَامر بن مَطَر الشَّيْبَانيّ. ذكره الطبراني في مُعْجَمِه، وروى وكيع عن مِسْعر، عن جبلة بن سُحَيم، عن عامر بن مطر، قال: تسحَّرنا مع رسول اللَّه ﷺ ، ثم قمنا إلى الصلاة كذا قاله سهل بن زَنْجَلة (١)، عن وكيع. ورواه غيره عن وكيع، قال: تسحرنا مع ابن مسعود، وهو الصحيح. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٢٧٤١ - عَامرُ بن نَابِي (ب) عَامرُ بن نَابِي (٢) بن زَيْد بن حَرَام. قال هشام الكلبي: إنه شهد العقبة. أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر. ٢٧٤٢ - عَامِر بن الهُذَيل (س) عَامِر بن الهُذَيل. ذكره سعيد القرشي. روى زياد النميري، عن نُفَيع، عن عامر بن هذيل، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من حضر الجمعة بالسكوت والإنصات، وصلى حتى يخرج الإمام، فهي كفارة له ما بينها وبين الجمعة الأُخرى، وزيادة ثلاثة أيام». أخرجه أبو موسى. ٢٧٤٣ - عَامِرُ أبو هشَام (ب د ع) عَامِرُ، أبو هشَام الأنْصَارِيّ استشهد بأُحد مع النبي ﷺ . روى هَمّام، عن قتادة، عن زَرَارة بن أوفى، عن سعد بن هشام بن عامر، قال: سألت ابن عباس عن وِتْر رسول اللَّه ﷺ ، فقال: ائت عائشة، فإنّها اعلم الناس بوقر رسول اللَّه ﷺ ،

стр. 1128

فدخلت أنا وحكيم بن أفلج على عائشة، فقالت: من معك يا حكم؟ قال: سعد بن هشام قالت: هشام بن عامر الذي قتل بأُحد؟ قلت: نعم. قالت: نعم المرءُ كان عامراً. ولعامر وابنه هشام صحبة. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وأما أبو عمر فإنه ذكر في ابنه هشام أن أباه عامراً له صحبة وقتل بأُحد. ٢٧٤٤ - عامر بن هلال (ب س) عامر بن هلال، من بني عَبْس بن حبيب بن خَارِجة بن عُدْوان، يكنى أبا سيارة المتقى، كتب له النبي ﷺ كتاباً هو عند بني عمه المُتَعيِّين. كذلك سماه أبو أحمد العسكري، وقيل: اسمه الحارث، ويرد في الكنى، وهناك أخرجه ابن منده وأبو عمر (١)، وأخرجه هاهنا أبو عمر وأبو موسى. ٢٧٤٥ - عَامرُ بن وَاثِلة (ب د ع) عَامرُ بن وَاثِلة بن عبد اللَّه بن عمير بن جابر بن خميس بن حُدَيّ بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أبو الطفيل، وهو بكنيته أشهر. ولد عام أُحد، أدرك من حياة النبي ﷺ ثمان سنين، وكان يسكن الكوفة، ثم انتقل إلى مكة. روى عُمَارة بن ثَوْبان، عن أبي الطفيل، قال: رأيت النبي ﷺ يُقَسِّم لحماً بالجِعْرانة، فجاءت امرأة فبسط لها رداءَه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أُمُّه التي أُرضعته. وروى سعيد الجُرَيري، عن أبي الطفيل: أنه قال: لا يحدثك اليوم أحد على وجه الأرض أنه رأى النبي ﷺ غيري، قال: فقلت له: فهل تَنْعَتُ مِنْ رؤْيته؟ قال: نعم، مُقَصّداً، أبيضَ مَلِيحاً (٢). وكان أبو الطفيل من أصحاب علي المحبين له، وشهد معه مشاهده كلها، وكان ثقة مأموناً يعترف بفضل أبي بكر وعمر وغيرهما، إلا أنه كان يُقَدِّمُ علياً. توفي سنة مائة، وقيل: مات سنة عشر ومائة، وهو آخر من مات ممن رأى النبي ﷺ . أخرجه الثلاثة.

стр. 1129

حُدَيّ: بالحاء المضمومة المهملة، قاله ابن ماكولا. قال: ووجدته في جَمْهرة ابن الكلبي: جُدَي، بالجيم، واللَّه أعلم. ٢٧٤٦ - عَامِر بن أبي وَقاص (ب س) عَامِر بن أبي وَقاص، أخو سعد بن أبي وقاص، لأبيه وأمه، وأمهما حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس. قال الواقدي: أسلم بعد عشرة رجال، وكان هو الحادي عشر، فلقي من أُمه ما لم يلق أحد من قريش، وحلفت لا يُظلّها ظل، ولا تأكل طعاماً ولا تشرب شراباً، حتى يدع دينه، فأقبل سعد فرأى الناس مجتمعين، فقال: ما شأن الناس؟ قالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامراً، وقد عاهَدَت اللَّه تعالى أن لا يُظلّها ظل ولا تأكل طعاماً ولا تشرب شراباً حتى يدع الصّبا (١). فقال لها سعد: يا أُمّه، على فأحلفي أن لا تستظلي ولا تأكلي ولا تشربي حتى تَرَيْ مَقْعَدَك من النار، فقالت: إنما أحلف على أبى البر، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ (٢) الآية. وهاجر إلى أرض الحبشة. أخرجه هاهنا أبو عمر وأبو موسى، وقد تقدم في: عامر بن مالك. ٢٧٤٧ - عَامر بن يَزيد (ب) عَامر بن يَزيد بن السكن. أخو أسماءَ بنت يزيد بن السكن. استشهد مع أبيه يوم أُحد، ذكره أبو عمر في باب أبيه مدرجاً، وذكره العدوي أيضاً. ٢٧٤٨ - عَائذُ بن ثَعْلبة (د ع) عَائذُ بن ثَعْلبة بن وَبرة البَلوي. له صحبة، شهد فتح مصر، وقتله الرّوم بِبَرَلَّس (٣) سنة ثلاث وخمسين، قاله ابن يونس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً ٢٧٤٩ - عَائذ بن سَعيد (ب د ع) عَائذ بن سَعيد بن زَيْد بن جَندب بن جابر بن زَيْد بن عبد الحارث بن بَغِيض الجَسْري، حي من عنزة بن ربيعة.

стр. 1130

كان فيمن وفد على النبي ﷺ ، وقتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين. روى عبد اللَّه بن إبراهيم القرشي، عن أبي بكر بن النضر، عن أُمُّ البَنِين بنت شَراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد الجَسْري، قال: وفدنا على رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، بأبي أنت امسح على وجهي وادع لي بالبركة. ففعل، قالت أُم البنين، وهي امرأته: ما رأيته قام من نوم قط إلا وكَأَنَّ وَجْهَه مُدْهُنٌ (١) وإنْ كان لَيَتَجَزّأ بالتمرات. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعله حمْيرياً، وقال في اسم امرأته، أُم اليُسْر وإنما هو جَسْرِي بالجيم، وأُم البنين: بالباء الموحدة والنون. وقال أبو نعيم: هو عائذ بن سعد الجَسْري، حي من عَنَزَة، بن ربيعة. وليس كذلك، وإنما هو من جَسْر بن محارب بن خَصَفَة، فهو محاربي جسري، ولعله قد رأى في عنزة جسراً، وهو جسر بن النمر بن يَقْدُم بن عَنَزَة، فظن عائذاً منهم، وليس كذلك، وإنما هو عائذ بن سعيد بن جابر بن زيد بن عبد الحارث بن بغيض بن شَكْم بن عبد بن عوف بن زيد بن بكر بن عميرة بن علي بن جَسْر بن محارب، واللَّه أعلم. ٢٧٥٠ - عَائذُ بن أبي عَائِذ (ب د ع) عَائذُ بن أبي عَائِذ الجُعْفِي. روى عن النبي ﷺ ، روى عنه الجَعْد بن أبي الصلت أنه قال: مَرَّ النبي ﷺ بقوم يرفعون حَجَراً، وكنا نسميه حَجَر الأشداء. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: أخشى أن يكون الحديثُ مرسلاً. ٢٧٥١ - عَائِذ بن عَبْد عَمْرو (د ع) عَائِذ بن عَبْد عَمْرو الأزْديّ، عِدَاده في البصريين، توفي بعد عثمان، ذكره البخاري في الوُحْدان، ولم يذكر عنه حديثاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ٢٧٥٢ - عَائذُ بن عَمْرو (ب د ع) عائذ بن عمرو بن هلال بن عُبَيد بن يَزيد بن رَوَاحَة بن زبِينة بن عَدِي بن عامر بن ثعلبة بن تور بن هُذْمة بن لَاطِم بن عُثمان بن عَمْرو بن أُد بن طابخة بن إلياس بن مُضَر، المزني، يكنى أبا هُبَيْرة، ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة، نسبا إلى أمهما.

стр. 1131

وكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من صالحي الصحابة، سكن البصرة، وابتنى بها داراً، وتوفي في إمارة عبيد اللَّه بن زياد، أيام يزيد بن معاوية، وأوصى أن يصلي عليه أبو بَرْزَة الأسلمي، لئلا يصلِّي عليه ابن زياد. روى عنه الحسن، ومعاوية بن قرة، وعامر الأحول، وغيرهم أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن خليفة بن عبد اللَّه، عن عائذ ابن عمرو: أن رجلاً سأل رسول اللَّه ﷺ ، فأعطاه، فلما وضع رِجْله خارجاً من أُسْكُفَّةِ الباب قال: «لو يُعْلَم ما في المسألة ما سأل رجلٌ يَجِدُ شيئاً». أخرجه الثلاثة. ٢٧٥٣ - عَائذُ بن قُرطْ (ب د ع) عَائذُ بن قُرطْ السَّكُوني شامي. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا الحَوْطي، حدثنا محمد بن حمْير، عن عَمْرو بن قيس السَّكوني، عن عائذ بن قُرْط: أن النبي ﷺ قال: من صلى صلاة لم يُتِمّها زيد فيها من سبحانه (١) حتى تتم. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله سَكُونيا، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أبي عاصم ثُمَالياً. ٢٧٥٤ - عَائذُ بن مَاعص (ب س) عَائذُ بن ماعص بن قَيْس بن خَلَدَةَ بن مُخَلَّد بن عامر بنُ زُريق، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي. شهد بدراً مع أخيه: مُعَاذ بن ماعص، وقتل عائذ يوم اليمامة شهيداً، وقيل: إنه استشهد يوم بئر معونة. وكان رسول اللَّه ﷺ قد آخى بينه وبين سُوَيْبِط، بن حرملة العبذرى. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٢٧٥٥ - عَائذُ اللَّه بن سعيد (ب) عَائذُ اللَّه. هذا منسوب إلى اسم اللَّه تعالى، هو ابن سعيد بن جندب، وقيل: عائذ ابن سعيد، غير مضاف إلى اسم اللَّه، ، وقد تقدم ذكره.

стр. 1132

وفد إلى النبي ﷺ ، ومن ولده لَقِيط الراوية ابن بكر بن النَّضر بن سَعيد بن عائذ، العلامة (١) أخرجه أبو عمر. ٢٧٥٦ - عَائذُ اللَّه بن عَبْد اللَّه (ب) عَائذُ اللَّه بن عَبْد اللَّه، أبو إدريس الخَوْلاني. ولد عام حنين، وهو مذكور في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو عمر مختصراً. باب العين والباء ٢٧٥٧ - عَبّاد بن أَخْضَر (ب ع س) عَبّاد بن أَخْضَر، وقيل: ابن أحمر. روى عن النبي ﷺ : أنه كان إذا أخذ مضجعه قرأ: ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ حتى يختمها ذكره الحَضْرَمِيّ، في المفاريد، وابن أبي شيبة في الوُحدان. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر وأبو موسى. ٢٧٥٨ - عَبَّادُ بن بِشْر (د ع) عَبَّادُ بن بِشْر بن قَيْظِي. قال ابن منده: وهو ابن وَقْش، من بني النَّبِيت، ثم من بني عبد الأشهل. شهد بدرا، وقتل يوم اليمامة، قاله محمد بن إسحاق (٢) عن الزهري. وروى ابن منده بإسناده عن يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، حدثنا أبي، عن جدته تُوَيْلة بنت أَسْلَم بن عميرة، قالت: صلينا في بني حارثة الظهر - أو العصر - فصلينا سجدتين إلى بيت المقدس، فجاء رجل فأخبرهم أن القبلة قد صرفت إلى المسجد الحرام. قالت: فتحولنا، فتحوّل الرجالُ مكان النساءِ، والنساءُ مكان الرجال، قال: هذا الرجل الذي أخبرهم أن القبلة قد صرفت هو: عَبَّاد بن بِشْر. وروى عن إبراهيم بن حَمْزَة الزبيري، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن تويلة وكانت من المبايعات قالت: جاءَ رجل من بني حارثة، يقال له: عباد بن بشر بن قيظىّ

стр. 1133

الأنصاري، فقال: أن النبي ﷺ قد استقبل البيت الحرام، فتحولوا عنه، وذكر نحوه، هذا كلام ابن منده. وقال أبو نعيم: عباد بن بشر بن قَيْظيّ الأنصاري، قيل: هو المتقدم من بني عبد الأشهل، يعني عباد بن بشر بن وقش الذي يأتي ذكره قال: وقيل غيره، فرقه بعض المتأخرين، وأخرج له هذا الحديث، وذكر حديث إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن تويلة: أنها قالت: إنا لَنُصَلِّي في بني حارثة، فقال عَبَّاد بن بشر بن قيظي … وذكره. رواه يعقوب الزهري، عن إبراهيم بن جعفر، ولم يسم عَبّاداً، ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شريك، عن أبي بكر بن صُخَير، عن إبراهيم بن عباد الأنصاري، عن أبيه، وكان إمام بني حارثة على عهد النبي ﷺ ، قال: بينما هو يصلي إذ سمع: إلا إنَّ رسول اللَّه ﷺ قد حُوِّل نَحْوَ الكعبة، فاستداروا. قلت: هذا كلام أبي نعيم، ولم يقطع فيه بشيءٍ وأما ابن منده فإنه قطع بأنهما اثنان، أحدهما هذا، والثاني عَبّاد بن بشْر بن وقش، الذي يأتي ذكره، ولا يبعد أن يكونا اسمين، فإنه قد جعل في نسب هذا بشر بن قيظي، وليس في نسب الذي يأْتي ذكره قيظي، حتى يقال: قد نسب إلى جده، ثم جعل هذا من بني حارثة، وبنو حارثة ليسوا من بني عبد الأشهل، فإن حارثة هو ابن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم ابن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس، ويجتمعان في الحارث بن الخزرج، وإنما في بني حارثة عَرَابة بن أوس بن قيظي بن عمرو بن جشم بن حارثة، فيكون هذا ابن عمه، ومن بني حارثة، مِرْبَع بن قَيْظِيّ بن عَمْرو، عَمّ عرابة، فيكون هذا ابن أخيه أيضاً. وقد ذكر أبو عمر: عَبّاد بن قَيْظِي الأنصاري الحارثي، وقال: هو أخو عبد اللَّه وعقبة ابني قيظي، وهذا يؤيد أنّهما اثنان، واللَّه أعلم. ٢٧٥٩ - عَبَّاد بن بِشْرِ بن وَقْش (ب د ع) عَبَّاد بن بِشْرِ بن وَقْش بن زُغْبَة بن زَعُوراء بن عبد الأشهل بن جُشَم بن الحارث ابن الخَزْرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، يكنى أبا بشر، وقيل: أبو الربيع. أسلم بالمدينة على يد مُصْعَب بن عمير، قبل إسلام سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير. وشهد بدرا وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ .

стр. 1134

وكان ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي، الذي كان يؤذي رسول اللَّه ﷺ والمسلمين، وكان الذين قتلوه عباداً ومحمد بن مسلمة، وأبا عبس بن جَبْر، وأبا نائلة، وغيرهم. وقال في ذلك شِعْراً. وكان من فضلاء الصحابة، قالت عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يَعْتَدّ (١) عليهم فضلاً، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حُضير، وعَبّاد بن بشر. وروت عائشة ﵂: أن النبي ﷺ سَمِع صوت عباد بن بشر، فقال: «اللَّهمّ ارحم عباداً». أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، حدثنا بَهْز بن أسد (٢) حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أُسَيد بن حضير وعباد بن بسر كانا عند النبي ﷺ في ليلة مظلمة، فخرجا من عنده، فأضاءَت عصا أحدهما، فكانا يمشيان بضوئها، فلما افترقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا وروى محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر الأنصاري: أن النبي ﷺ قال: «يا معشر الأنصار، أنتم الشِّعَار، والناس الدِّثار (٣)، لا أُوتَيَنَّ من قبلكم». وقتل عباد يوم اليمامة، وكان له يومئذ بلاءٌ عظيم، وكان عمره خمساً وأربعين سنة. ولا عقب له. أخرجه الثلاثة. ٢٧٦٠ - عَبَّاد أبو ثعلبة (د ع) عَبَّاد، أبو ثعلبة العَبْدي، يعد في أهل الكوفة. روى عنه ابنه ثعلبة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: ما من مُسْلِم يقرب وضوءَه، فيَغْسِل وجهه الحديث في فضل الوضوء. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 1135

٢٧٦١ - عَبَّاد بن جَعْفر (د ع) عَبَّاد بن جَعْفر المَخْزومِي. روى عنه ابنه محمد. ذكر في الصحابة، ولا يعرف له رُؤْية (١) ولا صحبة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ٢٧٦٢ - عَبَّاد بن الحَارِث (ب) عَبَّاد بن الحَارِث بن عدي بن الأسود بن الأَصْرم بن جَحْجَبي بن كُلْفة بن عَوْف، الأنصاري الأوسي. يعرف بفارس ذي الخِرَق، فرس له كان يقاتل عليه. شهد أُحُداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ على فرسه ذلك، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر. ٢٧٦٣ - عَبّاد بن خَالد (س) عَبّاد بن خَالد الغفَارِيّ. من أهل الصفة، أورده المستغفري ولم يورد له حديثاً. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٢٧٦٤ - عَبَّاد بن الخَشْخَاش (ب) عَبَّاد بن الخَشْخَاش (٢)، وقيل: عُبَادة. ويذكر في عبادة أَتَمَّ من هذا، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه هاهنا أبو عمر ٢٧٦٥ - عباد بن سائس (س) عبّاد بن سائس (٣). روى عنه أبو هريرة. قال أبو موسى: ذكره الحافظ أبو زكريا هكذا، لم يزد. أخرجه أبو موسى ٢٧٦٦ - عَبَّادُ بن سحيم (د ع) عَبَّادُ بن سحيم الضَّبِّي. ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة ولم يورد له شيئاً، وقال البخاري: هو تابعي أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.

стр. 1136

٢٧٦٧ - عَبَّاد بن سِنَان (ب د ع) عَبَّاد بن سِنَان - وقيل: ابن شَيْبانَ - بن جَابِر بن سالم بن مُرَّة بن عَبْس من رفاعة ابن الحارث بن حُيَيِّ بن الحارث بن بُهْثَة بن سُلَيم، أبو إبراهيم السُّلَمي، حليف قريش. خطب إلى النبي ﷺ أمامة بنتُ رَبيَعَةَ بن الحارث بن عبد المطلب، فأنكحه ولم يُشْهِد. روى عنه ابنه إبراهيم. أخرجه الثلاثة، إلاَّ أن أبا نعيم قال: سنان، وقيل: شيبان، وأما ابن منده وأبو عمر فقالا: شيبان. فحسب، وقال الكلبي: سنان. ٢٧٦٨ - عَبَّاد بن سَهْل (ب د ع) عَبَّاد بن سهل بن مخرَمَة بن قلع بن حَرِيش بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي. قتل يوم أُحد شهيداً، قتله صفوان بن أُمية الجمحي، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة. أخرجه الثلاثة. ٢٧٦٩ - عَبَّاد بن شُرَحْبِيل عَبَّاد بن شُرَحْبِيل الغُبَرِي اليَشْكُري. يعد في البصريين. وهو من بنى غبر بن يشكر بن وائل، أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، عن شُعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وَحْشِيَّة، عن عَبّاد بن شرحبيل، رجل من بني غُبَر، قال: أصابنا عام مَخْمَصَة، فأتيت المدينة، فدخلت حائطاً من حيطانها، فأخذت سُنْبَلاً ففركته فأكلته، وحملت في كسائي، فجاءَ صاحب الحائط فضربني، وأخذ ثوبي، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته بذلك، فقال له رسول اللَّه ﷺ : «ما عَلَّمْتَه إذ كان جاهلاً، ولا أطعمته إذ كان جائعاً، أو ساغباً. وأمره النبي ﷺ فرد إليه ثوبه، وأمر له بوَسْقٍ (٢) من طعام أو نصف وسق. أخرجه الثلاثة. ٢٧٧٠ - عَبَّاد بن شَيْبَان عَبَّاد بن شَيْبَان، أبو يَحْيَى. روى عنه ابنه يحيى، مختلف في إسناد حديثه. روى جنادة بن مروان، عن أشعث بن سَوّار، عن يحيى بن عَبّاد، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال له: أبا يحيى، هَلُمَّ إلى الغداء المبارك.

стр. 1137

ورواه حفص بن غياث، عن أشعث، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد، عن جده شيبان. وقد ذكر في شيبان. ٢٧٧١ - عَبَّاد بن عَبْد العُزَّى (ب) عَبَّاد بن عَبْد العُزَّى بن مِحْصَن بن عُقَيدة بن وهب بن الحارث بن جشم بن لؤيّ ابن غالب، كان يلقب الخَطِيمَ، لأنه ضُرِب على أنفه يوم الجَمَل. أخرجه أبو عمر عن ابن الكلبي. ٢٧٧٢ - عَبّاد بن عُبَيد (ب) عَبّاد بن عُبَيد بن التَّيِّهان. شهد بدراً، ذكره الطبري. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢٧٧٣ - عَبَّاد العَدَوِي (د ع) عَبَّاد العَدَوِي. ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن ثابت بن محمد، عن أبي بكر بن عياش، عن عائشة بنت ضرار، عن عباد العدوي، قال: قال النبي ﷺ : «ويل للعُرَفاء (١) ويل للأُمناء». وخالفه غيره، فقال: عن عباد، رجل من أصحاب النبي ﷺ . أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٢٧٧٤ - عَبَّاد بن عَمْرو (د ع) عَبَّاد بن عَمْرو الدِّيلي، وقيل: اللَّيثي. يعد في الكوفيين. روى عطاءُ بن السائب، عن ابن عباد، عن أبيه: أنه رأى رسول اللَّه ﷺ واقفاً في موقف، ثم رآه بعد ما بُعث وقف فيه بعرفات، قال: وجاء رجل من بني ليث إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: ألا أُنْشِدك؟ فقال النبي ﷺ : لا. ثلاث مرات، فأنشده الرابعة، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن كان من الشعراء مَن أحسن فقد أحسنت. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٢٧٧٥ - عَبَّاد بنُ عَمْرو (د ع) عبّاد بن عمرو، وقيل: عباد بن عبد عمرو. كان يَخدُم النبي ﷺ .

стр. 1138

روى الضحاك بن مخلد، عن بشر بن صُحَار الأعرجي، عن المعارك [بن] (١) بشر بن عبَّاد وغير واحد من أعمامي، عن عَبَّاد بن عَمْرو، وكان يخدم النبي ﷺ فخاطبه يهودي فسقط، رداؤه عن منكَبه، وكان يكره أن يُرَى الخاتم، فسويته عليه، فقال: من فعل هذا؟ قلت: أنا. قال: تحَوْل إلي. فجلست بين يديه، فوضع يده على رأسي، فَأَمَرَّها على وجهي وصدري، وقال: إذا أتانا سبيْ فاتني، فأتيته، فأمر لي بِجَذعة، وكان الخاتم على طرف كتفه الأيسر كأنها ركبة عنز. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وأخرجه الأمير أبو نصر بن ماكولا عياذ: بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، والذال المعجمة. ومثله أخرجه أبو عمر ويرد في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في الموضعين. ٢٧٧٦ - عَبَّاد بن عَمْرو (س) عَبَّاد بن عَمْرو. يحدّث بحديث فتح مكة، يرويه أبو عاصم، ذكره جعفر، أخرجه أبو موسى مختصراً. ٢٧٧٧ - عَبَّاد بن قَيْس (ب) عَبَّاد بن قَيْس بن عَبْسه، وقيل: عيشة، بن أُمية بن مالك بن عامر بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً هو وأخوه سُبَيع بن قيس، وقتل يوم مؤْتة شهيداً. أخرجه أبو عمر. ٢٧٧٨ - عَبَّاد بن قَيْظي (ب) عَبَّاد بن قَيْظي الأَنْصَارِيّ الحَارثي، أخو عبد اللَّه وعقبة ابني قيظي. قتل هو وأخواه يوم الجسْر جِسْرِ أبي عُبَيد، له صحبة. أخرجه أبو عمر. ٢٧٧٩ - عَبَّاد بنُ مُرَّة (د ع) عَبَّاد بنُ مُرَّة، وقيل: مرة بن عباد. عداده في الشاميين، روى أبو الزَّاهِرِيَّة، عن جُبَير بن نَفَير، عن عباد بن مرة الأنصاري: أنه خرج يوماً فإذا النبي ﷺ جالس مختلج (٢)

стр. 1139

لونه، ثم عاد فقال: بأبي أنت وأُمي، أرى لونك مُخْتلجاً! فقال رسول اللَّه ﷺ : الجُوعُ. ورواه عباد بن عباد، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن المسيب، عن مرة بن عباد نحو معناه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٧٨٠ - عَبَّاد (ذ ع) عَبَّاد. له ذكرى في المهاجرين ولا تعرف له رواية. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في هجرة أصحاب رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة، قال: ونزل عبيدة بن الحارث، والطفيل، ومِسْطح بن أثاثة، وعباد بن المطلب، وذكر غيرهم، على عبد اللَّه بن سلمة العَجْلاني. وذكره ابن منده هكذا، وقال أبو نعيم: عباد بن المطلب ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه له ذكر في المهاجرين، ولا تعرف له رواية، وذكر قول ابن إسحاق، قال: وهذا وَهْم شَنِيع، وخطأ قبيح، وإنما هو مِسْطح بن أثاثة بن عَبَّاد بن المطلب (١) ونزل هو وعُبَيدة بن الحارث وأخواه، وذكر غيرهم، بقباءَ على أخي بَني العَجْلان، قال: واتفقوا على أنه ليس في المهاجرين أحد اسمه عباد بن المطلب. وقال أبو موسى: عباد بن المطلب، من المهاجرين الأولين إلى المدينة، ذكره جعفر بإسناده إلى ابن إسحاق، قال: وأظنه عِيَاذ، بالياءِ والذال المعجمة. قلت: الذي قاله أبو نعيم صحيح، ولكن ليس على ابن منده فيه مأخذ، فإنه نقل رواية يونس عن ابن إسحاق، وقد صدق في روايته فإنها رواية يونس كما ذكرناه، وقد ذكره سلمة ابن الفضل عن ابن إسحاق أيضاً مثل يونس، وأما عبد الملك بن هشام فذكره كما قال أبو نعيم، وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له، لأنه قد أخرجه في عَبَّاد وعِيَاذ، كما تراه. ٢٧٨١ - عَبَّاد بن نَهِيك (ب) عَبَّاد بن نَهِيك الأنْصَارِيّ الخطمِيّ. هو الذي أنذر قومه حين وجدهم يصلون إلى البيت المقدس، وأخبرهم أن القبلة قد حُولت، في قولٍ، وقيل غيره. أخرجه أبو عمر مختصرا.

стр. 1140

٢٧٨٢ - عِبَاد أبو ثَعْلَبَة (ب) عِبَاد، بكسر العَيْنِ وتخفيف الباء، وهو عباد أبو ثعلبة، يعد في أهل الكوفة، روى الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد العبدي، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من عبد يتوضأ فيحسن الوضوء، فيغسل وجهه حتى يسيل الماءُ على ذقنه، ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماءُ على مِرْفَقَيْه، ثم يغسل رجليه حتى يسيل الماءُ من قِبَل كعبيه، ثم يقوم فيصلي إلا غفر له ما سلف من ذنوبه». أخرجه أبو عمر، وقال أبو عمر: بكسر العين. ووافقه الأمير أبو نصر، وأما ابن منده وأبو نعيم فذكراه في عَبّاد، المفتوح العين المشدد الباء ولم يتعرضا إلى كسره، والصواب كسر العين، وكذلك قاله ابن يونس أيضاً، وقد ذكرناه في عباد بفتح العين. ٢٧٨٣ - عِبَاد بن خَالِد (ب) عِبَاد بن خَالِد الغِفَاريّ، بكسر العين أيضاً. له صحبة ورواية، له حديثان عند عطاء ابن السائب، عن أبيه، عن خالد بن عِباد، عن أبيه عباد بن خالد. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢٧٨٤ - عُبَادَة بن الأشيب (د ع) عُبَادَة - بِضَمِّ العين وفتح الباء المخففة، وبعد الدال هاءٌ - هو عبادة بن الأشيب العَنْزِيّ، عداده في أهل فلسطين، روى عنه أنه قال: خرجت إلى رسول اللَّه ﷺ فأسلمت، وكتب لي كتاباً: «بسْم اللَّه الرحمن الرحيم، من نبي اللَّه لعُبادة بن الأشْيب العنْزِي: إني أَمَّرْتُك على قومك، ممن جرى عليه عُمالي وعمل بني أبيك، فمن قُرِئَ عليه كتابي هذا، فلم يُطِعْ، فليس له من اللَّه معُونٌ» قال: فأتيت قومي، فأسلموا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عَنْزِي: بسكون النون، نسبة إلى عَنْز بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفْصْى، وعنز: أبو بكر ابن وائل. ٢٧٨٥ - عُبَادَةُ بن أَوْفَى (ب د ع) عُبَادَةُ بن أَوْفَى، وقيل: ابن أبي أوفى بن حنظلة بن عَمْرو بن رياح بن جعونة ابن الحارث بن نمير بن عامر بن صَعْصَعَة، أبو الوليد النُّمَيْري.

стр. 1141

اختلف في صحبته، قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة وهو شامي سكن قِنَّسرين، وقيل: سكن دمشق، وشهد صفين مع معاوية، يروي عن عمرو بن عَبْسة (١)، روى عنه أبو سلام الأسود، ومكحول، ويزيد بن أبي مريم. روى عن عمرو بن عبسة (١). فيمن أعتق امرأ مسلماً. قال أبو عمرو: يقال إن حديثه مرسل، لأنه يروي عن عمرو بن عبسة (١). وقول أبى نعيم: «لم يذكره في الصحابة» يرُده إخراج أبي عمر له. ٢٧٨٦ - عُبَادَة بن الخَشْخَاش (ب د ع) عُبَادَة بن الخَشْخَاش العَنْبَرِي، قاله ابن منده، ولم يذكره غيره أنه عَنْبري، وهو ابن الخَشْخاش بن عَمْرو بن زَمْزَمَة بن عمْرو بن عَمَّارة بن مالك بن عمرو بن بَثِيرَةَ بن مَشْنُوء بن القُشَر (٢) بن تميم بن عَوْذ مناة (٣) [بن نَاج (٤)] بن تَيْم بن إراشة بن عامر بن عَبِيلَة بن قِسمِيل ابن فرَّان (٥) بنَ بَلِيّ البلوي. لم يختلفوا أنه من بلى، إلا ابن منده، فإنه جعله عنبريا، قالوا: وهو ابن عمّ المجذّر ابن ذِيَاد (٦) وأَخوه لأُمه وهو حليف بني سالم من بني عوف من الأنصار. شهد بدراً وقتل يوم أحد شهيداً. وقد روى ابن منده بإسناده إلى يونس بن بكير، عن أبي إسحاق، قال: قتل يوم أحد من المسلمين، من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالم: عُبَادة بن الخَشْخاش (٧)، ودفن هو والنعمان بن مالك، والمجذر بن ذِيَاد في قبر واحد. أخرجه الثلاثة قلت: وقيل فيه: عَبَّاد، بفتح العين، وبغير هاءٍ في آخره، وقيل: الخَشْخاش، بخاءَين وشينين معجمات، وقيل: بحاءَين وسينين مهملات. وقول ابن منده إنه عَنْبري، وَهْم منه، وأظنه رأى أن الخشخاش العنبري له صحبة، فظن أن هذا ابن له، ثم هو نقضه على نفسه

стр. 1142

بقوله: قتل بأحد من الأنصار من بني سالم: عُبَادة، ومع أنه قد نسبه إلى سالم ثم إلى الخزرج، ولم ير في نسبه العَنْبر، كيف قال: إنه عنبري!! وقد ذكره ابن ماكولا فقال: عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زَمْزَمَة، له صحبة، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد، قاله ابن إسحاق وأبو مَعْشَر، يعني بالخاءَين والشينين المعجمات، وقال الواقدي: هو عبدة بن الحسحاس، بالحاءَين والسينين المهملات، وهو ابن عم المُجَذَّر بن ذياد وأخوه لأمه، قتل يوم أُحد، وهذا جميعه يرد قول ابن منده، وسياق النسب أوَّلَ الترجمة عن ابن الكلبي يقوي ما قلناه، واللَّه أعلم. ٢٧٨٧ - عُبَادَة بن رَافع (س) عُبَادَة بن رافع. ذكره يحيى بن يونس، عن سلمة بن شبيب، عن أبي المغيرة، عن ثابت بن سعيد، عن عمه خالد بن ثابت، عن عبادة بن رافع، قال: إن المؤْمِنَيْن إذا التقيا يحضرهما سبعون حسنة، فأيهما كان أَبَشَّ بصاحبه كان له تسع وستون، وللآخر حسنة. قال: وكان عبادة من أصحاب النبي ﷺ . أخرجه أبو موسى. ٢٧٨٨ - عُبَادة الزُّرَقي (ب د ع) عُبَادة الزُّرَقي، وقيل: عباد، وقيل: أبو عبادة، فإن كان أبا عبادة فاسمه: سَعْد بن عُثْمان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بنُ زُرَيق بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك ابن غَضْب بن جُشَم بن الخَزْرج، الأنصاري. يعد في أهل الحجاز، وهو بدري، وقد روى عنه ابناه: عبد اللَّه وسعد، روى يعلى عَنْ (١) عبد الرحمن بن هُرْمُز، عن عبد اللَّه بن عبادة، أنه كان يصيد العصافير في بئر أبي إهاب، قال: فرآني عبادة، يعني أباه، وقد أخذت عصفوراً، فانتزعه مني، فأرسله، وقال: إن رسول اللَّه ﷺ حَرّم ما بين لَابَتَيْها (٢)، كما حَرّم إبراهيم مكة. قال موسى بن هارون: من قال: إن هذا عبادة بن الصامت فقد وَهِم، هذا عُبَادة بن الزرقي صحابي. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا تُدْفع (٣) صحبته.

стр. 1143

٢٧٨٩ - عُبَادَةُ بنُ الصَّامِت (ب د ع) عُبَادَةُ بنُ الصَّامِت بن قَيْس بن أصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبة بن قَوْقَل، واسمه غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، وأُمه قُرَّةُ العين بنت عُبَادة بن نَضْلة بن مالك بن العَجْلان. شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيباً على القَواقِل بني عوف بن الخزرج، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبي مَرْثَد الغَنَوِيّ، وشهد بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسولَ اللَّه ﷺ ، واستعمله النبي ﷺ على بعض الصدقات، وقال له: اتق اللَّه، لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله له رُغَاءٌ، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثوّاج! قال: فو الّذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين. قال محمد بن كعب القُرَظيّ: جمع القرآن في زمن النبي ﷺ خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو الدرداء. وكان عبادة يعلم أهل الصُّفَّة القرآن، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بن الخطاب. وأرسل [معه] معاذ بن جبل وأبا الدرداء، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويُفَقِّهوهم في الدين، وأقام عبادة بحِمْص، وأقام أبو الدرداء بدمشق، ومضى معاذ إلى فلسطين، ثم صار عبادة بَعْدُ إلى فلسطين، وكان معاوية خالفه في شيءٍ أنكره عبادة، فأغلظ له معاوية في القول، فقال عبادة: لا أُسَاكِنُك بأَرض واحدة أبداً، ورحل إلى المدينة، فقال عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارجع إلى مكانك، فَقَبَّح (١) اللَّه أرضاً لست فيها أنت ولا أمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمْرَةَ لك عليه. روى عنه أنس بن مالك، وجابر بن عبد اللَّه، وفَضَالة بن عُبيد، والمقدام بن عمرو بن مَعْدِيكرب، وأبو أُمامة الباهلي، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد اللَّه الثقفي، وشرحبيل بن حَسَنة، وكلهم صحابي. وروى عنه جماعة من التابعين. قال الأوزاعي: أول من ولى قضاءَ فلسطين عُبَادةُ بن الصامت. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللَّه بن أبي بكر الخطيب الكُشْمِهَنِي وولده أبو البديع محمود، والقاضي

стр. 1144

أبو سليمان بن داود بن محمد بن الحسن بن خالد الموصلي، أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود المَرْوزِي، حدثنا جدي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين الكُراعي، أخبرنا أبو العباس عبد اللَّه بن الحسين بن الحسن البصري، قال: قرئَ علي الحارث بن أبي أسامة: حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاءَ، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، وكان عَقَبِيًّا بدرياً، أحد نقباءِ الأنصار: بايع رسول اللَّه ﷺ على أن لا يخاف في اللَّه لومة لائم، فقام في الشام خطيبا فقال: يا أيّها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعاً، لا أدري ما هي؟ ألا إن الفضلة بالفضة وزناً بوزن، تِبْرها وعينها والذهب بالذهب وزناً بوزن، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذَّهب بالفضة يداً بيد، والفضة أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وإن الحنطة بالحنطة مُدْياً بمُدْي (١)، والشعير بالشعير مدياً بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يداً بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مُدْياً بمُدْي، والملح بالملح مدياً بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى. وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة، وقيل: بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طويلاً جَسيماً جَميلاً. وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح. أخرجه الثلاثة. ٢٧٩٠ - عُبَادَةُ بن عَمْرو عُبَادَةُ بن عَمْرو بن مِحْصَن بن عَمْرو بن مَبْذُول، الأنصاري ثم النّجاري، قتل يوم بئر معونة. هكذا نسبه أبو أحمد العسكري، ولا شَكَّ قد أسقط، من نسبه شيئاً، فإن من يعاصره من مالك بن النجار يُعَدُّون أكثر من هذا، منهم: ثعلبة بن عمرو بن محسن بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار، فقد أسقط، عتيكاً وعَمْراً، وأظنه أخا عبادة واللَّه أعلم. ٢٧٩١ - عُبَادةَ أبو عَوَانَة (س) عُبَادةَ أبو عَوَانَة بن الشَّمَّاخ. ممن حضر كتاب العلاء بن الحضرمي، ذكرناه فيما تقدم. أخرجه أبو موسى كذا مختصرا.

стр. 1145

٢٧٩٢ - عُبَادَة بن قُرْط (ب د ع) عُبَادَة بن قُرْط اللَّيْثِي، وقيل: ابن قُرص وهو أصح، وهو عبادة بن قرص بن عروة بن بُجَير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي. عداده في أهل البصرة، قتله الخوارج بالأهواز، وكان قد خرج سهم بن غالب الهجيمي والخَطِيمُ الباهلي، فلقوه فقتلوه، فأرسل معاوية عَبْدَ اللَّه بن عامر إلى البصرة، فاستأمن إليه (١) سهم والخطيم، فآمنهما، وقتل عدة من أصحابهما، ثم عزل عبد اللَّه بن عامر واستعمل زياداً سنة خمس وأربعين، فقدم البصرة، فقتل سهم بن غالب والخَطيِم الباهلي أحد بني وائل أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل - هو ابن إبراهيم - أخبرنا أيوب، عن حُميد بن هلال، قال: قال عبادة بن قُرْط: إنكم لتأتون أُموراً هي أدَقّ في أعينكم من الشعر، كنا نعهدها على عهد رسول اللَّه ﷺ من الموبقات. قال: فذُكِرَ ذلك لمحمد بن سيرين، فقال: صدق، وأرى جَرَّ الإزار منها (٢) أخرجه الثلاثة. ٢٧٩٣ - عُبَادَةُ بن قَيْس (ب د ع) عُبَادَةُ بن قَيْس بن زَيْد بن أُمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج. وقيل: قيس بن عبسة (٣) ابن أُمية. شهد بدراً وأُحداً والخندق والحديبية وخَيْبَر، وقتل يوم مؤتة شهيداً، وقيل فيه: عَبَّاد ابن قيس. وقد ذكرناه، إلا أن في نسبه اختلافاً قد ذكرناه قبل. أخرجه الثلاثة. ٢٧٩٤ - عُبَادَةُ بنُ مَالِك (س) عُبَادَةُ بنُ مَالِك الأنْصَارِيّ. كان على مَيْسرة الناس يومَ مُؤْتَه، وكان على ميمنتهم قُطْبة بن قتادة. أورده المستغفري عن ابن إسحاق. وقيل: عَبَايَة. ويذكر إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى.

стр. 1146

٢٧٩٥ - عَبَّاسُ بنُ أنَسِ (س) عَبَّاسُ بنُ أنَسِ بن عامر السُّلَمي. روى سعيد بن العلاءِ القرشي، عن عبد الملك بن عبد اللَّه الفهري، عن أبي بكر بن عبد اللَّه ابن أبي الجهم أنه قال: كان العباس شريكاً لعبد اللَّه بن عبد المطلب، والد رسول اللَّه ﷺ . قال: وقد كان شهد يوم الخندق مع قومه، فلما هَزَم اللَّه تعالى الأحزابَ رجعت بنو سُلَيم إلى بلادهم. وذكر إسلام العباس وبني سُلَيم بطوله. أخرجه أبو موسى مختصراً ٢٧٩٦ - عَبَّاسُ بنُ عُبادَة (ب د ع) عَبَّاسُ بنُ عُبادَة بن نَضْلة بن مَالِك بن العَجْلَان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف ابن عَمْرو بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي. شهد بيعة العقبة، وقيل: شهِد العقبتين. وقيل بل كان في النفر الستة من الأنصار الذين لقوا رسول اللَّه ﷺ فأسلموا قبل جميع الأنصار. أخبرنا عُبَيدُ اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق في بيعة العقبة الثانية، قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بنُ عُمَر بن قتادة، وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حَزْم: أن العباس بن عُبَادة بن نَضْلة أخا بني سالم قال: يا معشر الخزرج، هل تَدْرُون علامَ تبايعون رسول اللَّه ﷺ ؟ إنكم تبايعونه على حَرْب الأحمر والأسود، فإن كنتم ترون أنها إذا نُهِكَت (١) أموالكم مصيبة وأشرافكم قتْلاً أَسلَمْتُمُوه، فمن الآن، فهو واللَّه، إن فعلتم، خِزْي الدنيا والآخرة. وإن كنتم ترون أنكم مستضلعون (٢) به، وافون له بما عاهدتموه عليه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فهو (٣) واللَّه خير الدنيا والآخرة. قال عاصم: فو اللَّه ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشدّ لرسول اللَّه ﷺ بها العَقْد. وقال عبد اللَّه بن أبي بكر، ما قالها إلا ليؤخِّر بها أمْر القَوم تلك الليلة، ليشهَدَ عبد اللَّه بن أُبيّ أمرَهم، فيكونَ أقوى لهم. قالوا: فما لنا بذلك - يا رسول اللَّه - إن نحن وَفَّينا؟ قال: الجنة. قالوا: أبسط، يدك.

стр. 1147

فبسط، يده، فبايعوه. فقال عباس بن عبادة للنبي ﷺ : لئن شئت لَنَمِيلَنَّ عليهم غداً بأسيافنا. فقال النبي ﷺ : لم نُؤمَر بذلك (١) ثم إن عباساً خرج إلى رسول اللَّه ﷺ ، وهو بمكة، وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصارياً مهاجرياً (٢) وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عُثْمان بن مَظْعُون، ولم يشهد بدراً. وقتل يوم أُحد شهيداً. أخرجه الثلاثة. ٢٧٩٧ - عباس بن عبد المطلب (ب د ع) عبّاس بنِ عبد المُطَّلِب بن هَاشِم بنِ عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مُرَّة. عَمّ رسول اللَّه ﷺ وصِنْو (٣) أبيه. يكنى أبا الفضل، بابنه. وأمه نُتَيلة بنت جَنَاب (٤) بن كُلَيب بن مَالِك بن عَمْرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر - وهو الضَّحْيان - بن سَعْد بن الخزرج بن تيم اللَّه بن النَّمِر بن قاسط. وهي أول عَرَبِيّة كَسَتِ البيت الحرير والديباج وأصناف الكسوة، وسببه أن العباس ضاع، وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فوجدته، ففعلت وكان أسن من رسول اللَّه ﷺ بسنتين، وقيل: بثلاث سنين وكان العباس في الجاهلية رئيساً في قريش، وإليه كانت عِمارة المسجد الحرام [والسقاية في الجاهلية، أما السقاية فمعروفة، وأما عمارة المسجد الحرام] فإنه كان لا يدع أحداً يَسُبّ في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هُجْراً لا يستطيعون لذلك امتناعاً، لأن مَلأَ قريشٍ كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعواناً عليه وشَهِدَ مع رسول اللَّه ﷺ بيعةَ العقبة، لما بايعه الأنصار، ليشدِّدَ له العقد، وكان حينئذ مشركاً وكان ممن خرج مع المشركين إلى بدر مُكْرَهاً، وأُسر يومئذ فيمن أُسر، وكان قد شُدَّ وَثَاقُه، فسهِر النبيُّ ﷺ تلك الليلة ولم يتم ، فقال له بعضُ أصحابه: ما يسهرك يا نبي اللَّه؟ فقال: أسْهر لأنِينِ العباس فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه فقال له رسول اللَّه ﷺ :

стр. 1148

ما لي لا أسمع أنين العباس؟ فقال الرجل: أنا أرخيت من وثاقه فقال رسول اللَّه ﷺ : فافعل ذلك بالأسرى كُلِّهم وفَدَى يوم بدر نفسه وابني أخويه: عَقِيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وأسلم عقيب ذلك وقيل: إنه أسلم قبل الهجرة وكان يكتم إسلامه، وكان بمكة يكتب إلى رسول اللَّه ﷺ أخبار المشركين، وكان مَنْ بمكة من المسلمين يَتَقَوَّونَ به وكان لهم عوناً على إسلامهم، وأراد الهجرة إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : مُقَامُكَ بمكة خير فلذلك قال رسول اللَّه ﷺ يوم بدر: من لقي العباس فلا يقتله، فإنه أُخرج كرهاً وقصة الحجاج بن عِلَاط، تشهد بذلك (١) وقال له النبي ﷺ : «أنت آخر المهاجرين كما أنني آخر الأنبياء» أخبرنا أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يَعْلى المَوْصِلي قال: حدثنا شعيب بن سلمة ابن قاسم الأنصاري، من ولد رفاعة بن رافع بن خَديِج، حدثنا أبو مُصْعَب إسماعيل بن قيس بن (٢) زيد بن ثابت، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: استأذن العباسُ بن عبد المطلب النبي ﷺ في الهجرة فقال له: «يا عم، أقم مكانك الذي أنت به، فإن اللَّه تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة» ثم هاجر إلى النبيّ ﷺ وشهد معه فتح مكة، وانقطعت الهجرة، وشهد حنينا، وثبت مع رسول اللَّه ﷺ لما انهزم الناس بحُنَيْنٍ وكان رسول اللَّه ﷺ يُعَظِّمه ويكرمه بعد إسلامه، وكان وصولاً لأرحام قريش، محسناً إليهم، ذا رَأْيٍ سديد وعقل غزير وقال النبي ﷺ له: «هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفّاً، وأوصلها وقال: هذا بقية آبائي». أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عَوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللَّه بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن رَبيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أن العباس دخل على النبي ﷺ مُغْضَباً، وأنا عنده. فقال: ما أغضبك؟ فقال: يا رسول اللَّه، ما لنا وَلقُرَيش؟ إذا تلاقَوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة (٣) وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. قال: فغضب رسول اللَّه ﷺ حتى

стр. 1149

احمر وجهه. ثم قال: «والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم للَّه ولرسوله. ثم قال: أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه» (١). وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطَرَّاح، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي، أخبرنا عمر بن شاهين، أخبرنا محمد بن محمد ابن سُليمان البَاغَنْدِي، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن صَفْوان ابن عَمْرو، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن كَثير بن مُرّة عن عبد اللَّه بن عُمَر (٢) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إن اللَّه اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ومنزلي ومنزل إبراهيم تُجَاهَينِ في الجنة، ومنزلُ العباس بن عبد المطلب بيننا مؤمن بن خليلين». روى عنه عبد اللَّه بن الحارث، وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وغيرهم وله أحاديث منها: ما أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن العباس قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: عَلِّمْني - يا رسول اللَّه - شيئاً أدعو به قال: فقال: «سل اللَّه العافيةَ» ثم أتيته مرة أُخرى، فقلت: يا رسول اللَّه علمني شيئاً أدعو به فقال: «يا عباس، يا عمَّ رسولِ اللَّه، سل اللَّه العافيةَ في الدنيا والآخرة (٣)». أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن الخُشُوعِيّ (٤) وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ. أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن الفرحان السِّمْنَانِي، أخبرنا الأُستاذ أبو القاسم القُشَيْرِي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الخَفَّاف، أخبرنا أبو العباس السِّرِّاج، أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر، أخبرنا الدَّرَاوَرْدِي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ذاق طعم الإيمان من رضي باللَّه ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا» (٥).

стр. 1150

وأخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عَبَّاد، حدثنا محمد بن طَلْحَة، عن أبي سُهَيل بن مالك، عن ابن المُسَيَّب، عن سعد قال: كنا مع النبي ﷺ ببقيع الخيل، فأقبل العباس فقال رسول اللَّه ﷺ : «هذا العباس عَمُّ نبيكم، أجودُ قريش كفًّا وأوصلها» (١) واستسقى عُمَرَ بن الخطاب بالعباس ﵄ عام الرَّمَادة لما اشتد القحط. فسقاهُمُ اللَّه تعالى به، وأخصبت الأرض. فقال عمر: هذا واللَّه الوسيلة إلى اللَّه، والمكان منه. وقال حسان بن ثابت: (٢). سأل الإمامُ وَقَد تَتَابع جَدْبُنا … فَسَقى الغَمام بغُرَّة العباسِ عمّ النبيّ وصِنوِ والده الذي … وَرِث النبيَّ بذاك دُون الناسِ أحيا إلا له به البلادَ فأصبحت … مُخْضَرَّةَ الأجْنابِ بعد الياسِ ولما سقى الناس طَفِقوا يتمسحون بالعباس، ويقولون: هنيئاً لك ساقي الحَرَمينِ. وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، وكفاه شرفاً وفضلاً أنه كان يُعَزَّى بالنبي ﷺ لما مات، ولم يَخْلُفْ من عَصَبَاتِه أقربَ منه. وكان له من الولد عشرةُ ذكور سوى الإناث، منهم: الفضل، وعبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وقُثَم، وعبد الرحمن، ومَعْبَد، والحارث، وكَثِير، وعَوْن، وتَمَّام، وكان أصغر ولد أبيه. وأضَرَّ العباسُ في آخر عمره، وتوفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، وقيل: بل من رمضان، سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل عثمان بسنتين. وَصَلّى عليه عثمان، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وكان طويلاً جميلاً أبيض بَضّاً، ذا ضفيرتين (٣). ولما أُسِر يوم بدر لم يجدوا قميصاً يصلح عليه إلا قميص عبد اللَّه بن أُبي بن سلول، فأَلبسوه إياه ولهذا لما مات عبد اللَّه بن أُبي كَفَّنه رسول اللَّه ﷺ في قميصه. وأَعتق العباس سبعين عبداً. أخرجه الثلاثة.

стр. 1151

٢٧٩٨ - عباس بن قيس (س) عَبّاس بن قَيْس الحَجْري. أخرجه يحيى بن يونس، ذكره المستغفري هكذا، ولم يورد له شيئاً: قاله أبو موسى. وقد ذكره أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإسناده عن قيس بن بدر الحجري، عن عباس بن قيس الحجري، عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه ﵎: «ابن آدم، أعطيتك ثلاثاً، لم يكن لك ذلك حق حتى إذا أخذت بكَظَمِك (١) جعلت لك ثُلُثَ مالك يكفر لك خطاياك، ودعوة عبادي الصالحين لك بعد موتك، وسَتْري عليك عيوبك، لو أبديتها لنبذك أهلك فلم يدفنوك». ٢٧٩٩ - عَبّاسُ بنُ مِرْداسِ السُلَمِيّ (ب د ع) عَبّاسُ بنُ مِرْداسِ بن أبي عامر بن جارية (٢) بن عَبْد بن عَبْس بن رِفاعة بن الحارث ابن حبي بن الحارث بن بُهْثة بن سُليم بن منصور السُلَمِيّ، وقيل في نسبه غير ذلك. يكنى أبا الهيثم، وقيل: أبو الفضل. أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان أبوه مرداس شريكاً ومصافياً لحرب بن أُمية، فقتلتهما الجن جميعاً، وخبرهما معروف، وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا فلم يُوجَدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة المري، ومرداس. وكان العَبَّاس من المؤلفة قلوبهم، وممن حَسُن إسلامه منهم، وَقَدِم على رسول اللَّه ﷺ في ثلاثمائة راكب من قومه، فأسلموا وأسلم قومه، ولما أعطاه رسول اللَّه ﷺ مع المؤلفة قلوبهم، وهم: الأقرع بن حابس، وعُيَينة بن حِصْن وغيرهما من غنائم حنين مائةً من الإبل، ونَقَصَ طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، فقال عباس (٣): أتجعل (٤) نَهْبِي ونَهْب العُبَيد … بين عُيَينَةَ والأقرعِ فما كان حصنٌ ولا حابسٌ … يَفُوقان مِرْداسَ في مَجْمَعِ وما كنتُ دون امرئٍ منهما … ومن تضع اليوم لا يرفع

стр. 1152

وقد كنت في القوم ذا تُدْرأُ (١) … فلم أُعْطَ شيئاً ولم أُمنع فِصَالاً أفائل (٢) أعطيتها … عَدِيدَ قَوَائِمِها الأربعِ وكانت نِهَاباً (٣) تَلَافَيْتُها … بَكَرِّي على المُهْرِ في الأجْرَع وإيقاظيَ القوم أن يرقُدوا … إذا هجع (٤) القوم لم أهجَع فقال رسول اللَّه ﷺ : اذهبوا فاقطعوا عني لسانه. فأعطَوه حتى رضي، وقيل: أتمها له مائة. وكان شاعراً محسناً، وشجاعاً مشهورا. قال عبد الملك بن مروان: أشجع الناس في شعره عباسُ بن مِرْداس حيث يقول: أُقَاتِلُ في الكَتِيبَةِ لا أُبالي … أفِيها كان حَتْفِي أمْ سِوَاها (٥) وكان العباس بن مِرْدَاس ممن حَرَّم الخَمْرَ في الجاهلية، فإنه قيل له: ألا تأخذ من الشراب فإنه يَزِيدُ في قوتك وجَرَاءَتِك؟ قال: لا أصبح سَيِّد قومي وأمسي سفيهها، لا واللَّه لا يدخل جَوْفي شَيْءٌ يحول بيني وبين عقلي أبداً. وكان ممن حرمها أيضاً في الجاهلية: أبو بكر الصديق، وعثمان بن مَظْعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف - وفيه نظر - وقيس بن عاصم. وحَرّمها قبل هؤلاء: عبد المطلب بن هاشم، وعبد اللَّه بن جُدْعان. ويقال: أول من حرمها على نفسه في الجاهلية عامر بن الظَّرِب العَدْوَاني. وقيل: بل عفيف بن معديكرب العَبْدي. وكان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة، وقيل: إنه قَدِمَ دمشق وابتنى بها داراً. أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا إبراهيم ابن الحجاج السامي (٦) حدثنا عبد القاهر بن السريّ (٧) السلمي، حدثني كنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه العباس: أن رسول اللَّه ﷺ دعا عشية عرفة لأُمته بالمغفرة والرحمة، وأكثر الدعاء، فأجابه اللَّه : أني قد فعلت وغفرت لأُمتك إلا ظلم بعضهم بعضا. فأعاد فقال:

стр. 1153

يا رب، إنك قادر أن تغفر للظالم، وتثيب المظلوم خيراً من مظلمته. فلم يكن تلك العشية إلا ذا. فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد يدعو لأُمته، فلم يلبث النبي ﷺ أن تبسم. فقال بعض أصحابه: بأبي أنت وأُمي تبسمتَ في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحكك؟ قال: تبسمت من عَدُوِّ اللَّه إبليس، حين علم أن اللَّه تعالى أجابني في أُمتي وغفر للظالم (١)، أهوى يدعو بالثبور والويل، ويحثوا التراب على رأسه. وقال مرة: فضحكت من جزعه (٢)». أخرجه الثلاثة. ٢٨٠٠ - عَبَّاسُ بنُ مَعْدِيَكَرِب (س) عَبَّاسُ بنُ مَعْدِيَكَرِب الزُّبَيْدِي. له صحبة. ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له شيئاً، ويرد نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٢٨٠١ - عَبَّاسُ مولى بني هاشم (د ع) عَبَّاسُ مولى بني هاشم. قديم أدرك النبي ﷺ . روى قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، عن العباس مولى بني هاشم. قال: خرج رسول اللَّه ﷺ ذات يوم إلى المسجد، فرأى نُخَامة في المسجد في القِبلة، فحَكَّه ثم لَطَّخه بالزعفران. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٨٠٢ - عَبايَة أبو قَيْس (د ع) عَبايَة أبو قَيْس. روى حديثه الجُرَيري، عن قيس بن عباية: عن أبيه في الصوم. ذُكِر (٣) في الصحابة، ولا يصح. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٨٠٣ - عَبايَة بنُ مَالِك عَبايَة بنُ مَالِك الأنْصَارِيّ. كان على ميسرة المسلمين يوم مؤتة.

стр. 1154

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: ثم مضى الناس فَتَعَبَّأ المسلمون [فجعلوا] على ميمنتهم رجلاً من عُذْرة، يقال له: قُطْبة بن قتادة، وعلى ميسرتهم رجلاً من الأنصار، يقال له: عباية بن مالك، فالتقى الناس، يعني بمؤتة. قال ابن هشام: ويقال: عُبَادة بن مالك (١). ٢٨٠٤ - عَبدُ الأَعْلَى بن عَدِيّ (ع س) عَبدُ الأَعْلَى بن عَدِيّ البَهْرانِيّ. روى عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى بن عديّ: إن النبي ﷺ دعا عليّ بن أبي طالب يوم غَدِير خُمّ، فعممه وأَرخى عَذَبة العمامة من خلفه، ثم قال: «هكذا فاعتموا، فإن العمائم سِيما الإسلام، وهي حاجز بين المسلمين والمشركين». أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٢٨٠٥ - عَبْدُ اللَّه بن أبي بن خَلَف (ب) عبد اللَّه بن أبِي بن خلف القرشي الجمحيّ. أَسلم يوم الفتح، وقتل يوم الجمل. أخرجه أبو عمر. ٢٨٠٦ - عَبْدُ اللَّه بن أَبِى أحْمَدَ بن جَحْشٍ (د ع) عَبْدُ اللَّه بن أَبِى أحْمَدَ بن جَحْشٍ. ذكر نسبه عند ذكر أبيه. أُتِيَ به النبي ﷺ لما وُلد، فسماه عبدَ اللَّه له ولأبيه صحبة أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدَّثنا محمد بن يحيى الباهلي، حدثنا يعقوب بن محمد، حدَّثنا عبد العزيز بن عمران، عن مُجَمّع بن يعقوب عن حسين بن أبي لُبَابَة، عن عبد اللَّه بن أبي أحمد. قال: هاجرت أم كلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعيطْ، في الهدنة، فخرج أخواها عُمَارة والوليد حتى قَدَما على رسول اللَّه ﷺ ، فكلماه فيها أنْ يَرُدَّها إليهما، فنقض اللَّه العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساءِ، ومنعهنّ أن يُرْدَدْنَ إلى المشركين، فأنزل اللَّه تعالى آية الامتحان (٢). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٨٠٧ - عَبْد اللَّه بن الأخْرَم عَبْد اللَّه بن الأخْرَم واسم الأخرم ربيعة - بن سيدان بن فَهْم بن غَيْث بن كعب بن عامر بن الهُجيم التميمي الهُجيمي. روى عنه ابن أخيه المغيرة بن سعد بن الأخرم.

стр. 1155

روى عبد اللَّه بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مُرَّة. عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن عمه: أنه أتى النبي ﷺ ، وهو بعرفات، قال: فحال الناس بيني وبينه، فقال رسول اللَّه ﷺ : «دعوه فَأَرَبٌ ما له (١). فقلت: يا رسول اللَّه، دُلَّني على عمل يُقَرِّبُني من الجنة، ويباعدني من النار. قال: لئن كنت أقصَرْتَ الخطبةَ لقد أعرضْتَ وأطولت، تعبدُ اللَّه لا تُشْرِكُ به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك». قاله هكذا أبو أحمد العسكري. وقد تقدم (٢) هذا الحديث في ترجمة سعد بن الأخرم، فإن عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى روياه (٣) عن الأعمش، عن عمرو، عن المغيرة، عن أبيه أو عمه. وقال ابن نمير في حديثه: شك الأعمش في أبيه أو عمه. ٢٨٠٨ - عَبْدُ اللَّه بن الأدْرَع (د ع) عَبْدُ اللَّه بن الأدْرَع. وقيل: الأزْعَر بن زيد بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بيعة الرضوان، وشهد أبوه أبو حَبِيبة بدراً والمشاهد، قاله ابن منده، عن ابن أبي داود. وروى عن محمد بن إسماعيل ابن مجمع الأنصاري قال: قلت لعبد اللَّه بن أبي حبيبة: أدركت من رسول اللَّه ﷺ شيئاً؟ قال جاءَنا في مسجدنا - يعني مسجد قُباء - قال: فجلست إلى جنبه، وجلس الناس حوله، ثم رأيته قام، فرأيته يصلي في نعليه. أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم. ٢٨٠٩ - عَبْدُ اللَّه بن الأرْقَم (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن الأرْقَم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القُرَشي الزُّهْرِيّ. كانت آمنة بنت وهب أم رسول اللَّه ﷺ عمة أبيه الأرقم، وأمه أميمة

стр. 1156

بنت حرب بن أبي هَمْهَمَةَ (١) بن عبد العزِّي الفِهْري. وقيل: عمرة بنت الأوقص بن هاشم بن عبد مناف. أسلم عام الفتح، وكتب للنبي ﷺ ، ولأبي بكر، وعمر ﵄. وأعطاه رسول اللَّه ﷺ بخيبر خمسين وسقا، واستعمله عمر على بيت المال، وعثمان بعده، ثم إنه استعفى عثمان من ذلك فأعفاه. ولما استكتبه رسول اللَّه ﷺ أمن إليه ووثق به، فكان إذا كتب له إلى بعض الملوك يأمره أن يختمه ولا يقرؤه لأمانته عنده. وروى مالك قال: بلغني أنه ورد على النبي ﷺ كتاب فقال: من يجيب عنه؟ فقال عبد عبد اللَّه بن الأرقم: أنا. فأجاب، وأتى به النبي ﷺ ، فأعجبه وأنفذه، وكان عمر حاضراً فأعجبه ذلك من عبد اللَّه، حيث أضاف ما أراده إلى رسول اللَّه ﷺ ، فلما ولى عمر استعمله على بيت المال. وروى مالك قال: بلغني أن عثمان أجاز عبد اللَّه بن الأرقم - وهو على بيت المال - بثلاثين ألفاً فأبى أن يقبلها. وروى عمرو بن دينار أن عثمان، ﵁، أعطاه ثلاثمائة ألف درهم فأبى أن يقبلها. وقال: عملت للَّه، وإنما أجري على اللَّه. وقال له عمر بن الخطاب: لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحداً. وكان عمر يقول: ما رأيت أخشى للَّه تعالى من عبد اللَّه بن الأرقم. وعَمِي قبل وفاته. أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هَنَّاد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام، بن (٢) عُروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الأرقم قال: أُقيمت الصلاة، فأَخَذَ بيد رجل فقدَّمه، وكان إمامَ القوم، وقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا أُقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخَلَاءَ فَلْيبدأ بالخلاء (٣). رواه شعبة، والثوري، والحمّادان، ومعمر، وابن عيينة، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم عن هشام بن عروة مثله. ورواه وهيب، وشُعَيب بن إسحاق، وابن جريج في بعض الروايات عنه

стр. 1157

فقالوا: عن هشام، عن أبيه، عن رجل، عن عبد اللَّه بن الأرقم. ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن عبد اللَّه بن الأرقم. ورواه أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. أخرجه الثلاثة. ٢٨١٠ - عَبْدُ اللَّه بن إسْحَاقَ (د ع) عَبْدُ اللَّه بن إسْحَاقَ الأَعْرج، جد حاجب بن أبان. أُصِيبَتْ رجلهُ مع رسول اللَّه ﷺ فسماه الأعرج. روى عبد الملك بن إبراهيم، عن حاجب بن عُمر (١) قال: كان اسم جدي عبد اللَّه بن إسحاق وكان أُصيبت رجله مع رسول اللَّه ﷺ ، فسماه رسول اللَّه الأعرج. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ذكره - يعني ابن منده - في الترجمة: حاجب بن أبان، وفي الحديث: حاجب بن عمر (١). ٢٨١١ - عَبْدُ اللَّه بن أَسْعَد (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن أَسْعَد بن زُرَارَة الأنْصَارِيّ، وهو ابن أبي أُمامة أسعد بن زرارة. تقدم نسبه عند ذكر أبيه (٢). له ولأبيه صحبة. روى يحيى بن أبي بكير، عن جعفر الأحمر، عن هلال الصيرفي قال: حدثنا أبو كثير الأنصاري، عن عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لما أُسْرِيَ بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ، فراشه من ذهب يتلأْلأُ، فأوحى اللَّه إليّ - أو أمرني في عَلِيَ بثلاث خصال: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغُرِّ المحجلين». ورواه أبو غسان وغير واحد، عن جعفر هكذا، وقيل: عن أبي غسان، عن إسرائيل، عن هلال الوزان، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة. ورواه عِمْران بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن هلال الوزان، عن عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة. عن أبيه. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: عبد اللَّه بن أبي أُمامة، وهو أسعد بن زرارة.

стр. 1158

٢٨١٢ - عَبْد اللَّه بن الأسْقَع (د ع) عَبْد اللَّه بن الأسْقَع اللَّيْثِي. روى حديثه أبو شهاب (١): عن المغيرة بن زياد، عن مكحول مرسلاً أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ٢٨١٣ - عَبْدُ اللَّه بن الأَسْوَدِ السَّدُوسي (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن الأَسْوَدِ بن شُعْبَة بن عَلْقَمة بن شِهَاب بن عَوْف بن عمرو بن الحارث ابن سَدُوس السَّدُوسي. نسبه هكذا أبو أحمد العسكري. وفد على النبي ﷺ في وفد بني سدوس: روى محمد بن عَمْرو، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عبد اللَّه بن الأسود قال: خرجنا إلى النبي ﷺ في وفد بني سدوس من القَرْيَة (٢)، ومعنا تَمْرٌ من البَرُود - برود بني عُمَير - حتى قَدِمنا على رسول اللَّه ﷺ ، فنثرنا التمر على نِطَع بين يديه. فقال: أي تمر هذا؟ فقلنا: الجُذَامي (٣). فقال: اللَّهمّ بارك في الجُذَامي، وفي حَدِيقَةٍ خرج هذا منها. وقال قتادة: هاجر من ربيعة أربعة: بَشِير بن الخَصَاصِيَّة، وعمرو بن تَغْلِب (٤)، وعبد اللَّه ابن الأسود، وفرات بن حَيَّان. أخرجه الثلاثة. ٢٨١٤ - عَبْدُ اللَّه بن الأسْودِ المُزَنِي (س) عَبْدُ اللَّه بن الأسْودِ المُزَنِي. أخرجه أبو موسى وقال: ذكرناه في ترجمة الخَمْخَام (٥)، ويمكن أن يكون السدوسي الذي ذكروه، إلا أن في تلك الترجمة قال: المزني، ومزينة غير سدوس. قلت: هذا لفظ أبي موسى. وقال في الخمخام: بن الحارث البكري. وروى بإسناده عن مُجَالد بن خمخام. قال: «هاجر أبي الخمخام إلى النبي ﷺ في وفد بكر بن وائل مع أربعة من سدوس، أحدهم: بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيّان العجليّ، وعبد اللَّه بن أسود

стр. 1159

المزني، ويزيد بن ظبيان». فهذا يدل على أن المزني غلط. من الكتاب، فإنه قد جعله تارة من بكر، ثم من سدوس، وهو من بكر أيضاً، فلا مدخل للمزني فيه، والصحيح أنه الأول، واللَّه أعلم. ٢٨١٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ أَصْرَمَ (س) عَبْدُ اللَّه بنُ أَصْرَمَ. أورده ابن شاهين في الصحابة وروى بإِسناده عن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رُومان قال: قدم على رسول اللَّه ﷺ عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن شعيثة بن الهزم بن رويبة، فقال له رسول اللَّه ﷺ : من أنت؟ قال: عبد عوف. قال: أنت عبد اللَّه فأسلم. أخرجه أبو موسى. ٢٨١٦ - عَبْدُ اللَّه بن الأَعْوَر (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن الأَعْوَر. وقيل: عبد اللَّه بن الأطول الحِرْمازي المَازِنِيّ، من بني مازن بن عَمْرو بن تميم، وهو الشاعر المعروف بالأعشى المازني، وقد تقدم في الهمزة في الأعشى (١) أكثر من هذا، لأنه بلقبه أشهر منه باسمه. أخرجه الثلاثة. ٢٨١٧ - عَبْدُ اللَّه بن أَقْرَمَ (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن أَقْرَمَ بن زَيْدٍ الخُزَاعِيّ، أبو معبد. روى عنه ابنه عُبَيد اللَّه: أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد. قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن داود بن قيس، عن عُبَيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أقرم الخزاعي، عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمِرَة، فمر بنا ركب فأناخوا فقال لي أبي: كن في بَهْمنا حتى آتي هؤلاءِ القوم فأسائلهم. فدنا منهم ودنوتُ معه، فإذا رسول اللَّه ﷺ فيهم، فكنت أنظر إلى عُفْرة إبطَيْ رسول اللَّه ﷺ وهو ساجد (٢). رواه ابن عيينة وابن المبارك، وعبد الرزاق، ووكيع، وأبو أُسامة وغيرهم عن داود مثله. ورواه عبد الحميد بن سليمان، عن رجل من بني أقرم، عن أبيه، عن جده. أخرجه الثلاثة.

стр. 1160

٢٨١٨ - عبد اللَّه بن أبي أُمية بن المغيرة (ب د ع) عبد اللَّه بن أبي أُمية بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر (١) بن مخزوم، واسم أبي أُمية حُذَيفة، وهو أخو أُم سَلَمَة زَوْجِ النبيِّ ﷺ . وأُمه عاتكة بنت عبد المطلب. عمة رسول اللَّه ﷺ . وكان يقال لأبيه أبي أُمية: زادُ الركب. وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة: زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافراً. ومسافر بن أبي عَمْرو بن أُمية. وأبو أُمية بن المغيرة، وهو أشهرهم بذلك. وإنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم. وقال مصعب والعدوي: لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أُمية وحده. وكان عبدُ اللَّه بن أبي أُمية شديداً على المسلمين، مخالفاً لرسول اللَّه ﷺ ، وهو الذي قال له ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً: أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ﴾ (٢) … الآية. وكان شديدً العَدَاوة لرسول اللَّه ﷺ ، ولم يزل كذلك إلى عام الفتح، وهاجَرَ إلى النبي ﷺ قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلقيا النبي ﷺ بالطريق: أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: وكان أبو سفيان بن الحارث، وعبد اللَّه بن أبي أُمية قد لقيا رسول اللَّه ﷺ بِنِيقِ (٣) العُقَاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما، فَكَلَّمته أُم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول اللَّه، ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وصِهْرِي قال لي بمكة ما قال: ثم أذن لهما، فدخلا عليه، فأسلما وحسن إسلامهما. وشهد عبد اللَّه مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكة مسلماً، وحنيناً، والطائف، ورمي من الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ. وله قال هيت المخنّث عند أُم سلمة: يا عبد اللَّه، إن فَتَحَ اللَّه الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان، فإنها تُقْبِلُ بأربع وتَدْبِرُ بثمان. فقال النبي ﷺ : «لا يدخل هؤلاء عليكنّ» (٤).
следующие страницы →