روى ابن المبارك، عن الحكم بن هشام، عن غطيف بن أَبي سفيان قال: قال رسول اللَّه ﵌ «أَيما امرأَة جمعت جمعاً لم تطمث دخلت الجنة».
روى عنه سعيد بن السائب أن رسول اللَّه ﵌ قال: «ستكون فئة بعدي يسأَلونكم غير الحق، فأَعطوهم ما يسأَلونكم، واللَّه الموعد».
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
قلت: هذه التراجم كلها «غضيف» «وغطيف» يغلب على ظني أَنها متداخلة، ما عدا هذه الترجمة، فإِن كلها يقال فيها «غطيف» «وغضيف» أَزدي، وكندي، وأَنه شامي، والاختلاف فيها كثير لا يوقَف فيها على يقين، وقد سقناها كما ذكروا، واللَّه الموفق للصواب.
٤١٨٠ - غَنَّام بن أَوْس الأَنصاري
غَنَّام بن أوس بن غنّام بن أوس بن عَمرْو بن مَالِك بن عامر بن بَيَاضة الأَنصاري الخزرجي البياضي.
شهد بدراً، قاله ابن الكلبي، والواقدي.
وقال أَبو عمر: غنام، رجل من الصحابة، مذكور في أَهل بدر (١) ولم ينسبه، وأَظنه أَراد هذا، وقال بعد قوله «في أَهل بدر» قال: وابن غنام حديثه عند ربيعة بن أَبي عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن عنبسة، عنه.
٤١٨١ - غَنَّام أَبو عَبْد الرَّحْمن
(د ع) غَنَّام أَبو عَبْد الرَّحْمن.
روى عنه ابنه عبد الرحمن أَنه قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من صام رمضان، وأَتبعه بست من شوّال، فكأَنما صام السنة».
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم (٢).
٤١٨٢ - غَنِيّ بن قطيب
(د ع) غَنِيّ بن قطيب.
شهد فتح مصر، ذكر في الصحابة، ولا تعرف له رواية، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصرا.
стр. 1927
٤١٨٣ - غُنَيْم بن قَيْس
(د ع س) غُنَيْم بن قَيْس المَازِنيّ.
روى عنه ابنه جناح، لا تصح له رواية ولا صحبة، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده وأَبو نعيم مختصراً، وأَخرجه أَبو موسى فقال: أَورده أَبو عبد اللَّه، ولم يذكر له حديثاً، ولا أَبو نُعَيم، وذكره أَبو بكر بن أَبي علي، وروى بإِسناده عن صدقة ابن عبيد (١) اللَّه المازني، عن جناح بن غنيم بن قيس، عن أَبيه قال: أَذكر موت النبي ﵌، أَشرف علينا رجل فقال:
أَلا ليَ الويل على محمد … قد كنت قبل موته بِمُقْعَدِ (٢)
ولستُ بعدَ مَوتِهِ بِمُخْلَدِ
ورواه شعبة، عن عاصم، عن غنيم قال: أَحفظ من أَبي كلمات قالهن على النبي ﵌ بعد موته:
أَلَا لي الويلُ عَلَى محمّد … قد كنت قبل موته بمعقد
أَبيتُ لَيلي آمناً إِلى الغَدِ
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم، وأَبو موسى. وذكر الأَمير أَبو نصر فقال: غنيم بن قيس أَبو العنبر المازني. أَدرك النبي ﵌، ورآه. روى عن سعد بن أَبي وقاص، وأَبي موسى، روى عنه ثابت بن عمارة، وسليمان التيمي، ويزيد الرَّقاشي.
٤١٨٤ - غَيْلان بن سَلَمة
(ب د ع) غَيْلان بن سَلَمة بن مُعَتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ابن مُنَبِّه بن بكر بن هوازن.
أَسلم بعد فتح الطائف، وكان تحته عشر نسوة في الجاهلية، فأَمره رسول اللَّه ﵌ أن يتخير منهن أربعا.
стр. 1928
أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وإِسماعيل وغيرهما بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى قال: حدّثنا هَنَّاد، حدثنا عبدة، عن سعيد بن أبي غروية، عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أَبيه: أَن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة في الجاهلية، فأَسلمن معه، فأمره النبي ﵌ أَن يتخيَّر منهن أَربعاً (١).
وهو أَحد وجوه ثقيف ومقدّميهم، وهو ممن وفد على كسرى، وخبره معه عجيب، قال له كسرى: أَي ولدك أَحبُّ إِليك؟ قال: الصغير حتى يكْبَرَ، والمريض حتى يبرأَ، والغائب حتى يقدم. فقال كسرى مالك ولهذا الكلام، وهو كلام الحكماءِ، وأَنت من قوم حفاة لا حكمة فيهم؟! فما غذاؤك؟ قال: خبز البر. قال: هذا العقل من البر، لا من اللبن والتمر (٢).
وكان شاعر محسناً، توفي آخر خلافة عمر بن الخطاب.
أَخرجه الثلاثة.
٤١٨٥ - غَيْلَانُ بن عَمْرو
(د ع) غَيْلَانُ بن عَمْرو. وله ذكر في حديث أَبي المليح الهُذَلي، عن أَبيه قال: هذا ما كتب رسولُ اللَّه ﵌ لنجران إِن كان له … وذكر الكتاب، وقال: شهد أَبو سفيان بن حرب، وغيلان بن عمرو.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٤١٨٦ - غَيْلَان مولى رسول اللَّه ﵌
غَيْلَان، مولى رسول اللَّه ﵌.
قال ابن السكن: رُوي عنه حديث واحد، مخرجه عن أَهل الرَّقَّة.
ذكره ابن الدباغ على أبى عمر.
стр. 1929
باب الفاء
стр. 1930
٤١٨٧ - فَاتِكُ، أَبو خُرَيْم
(س) فَاتِكُ أَبو خُرَيْم (١)، إِن صح.
روى حجاج بن حمزة. عن حسين الجُعْفي، عن زائدة، عن الركين بن الربيع، عن أَبيه، عن يسير. بن عميلة، عن خُرَيم (٢) بن فاتك الأَسدي، عن أَبيه، عن النبي ﵌ قال: «الناس أَربعة، موسع له في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة».
كذا رواه، ورواه أَبو بكر بن أَبي شيبة، عن حسين، ولم يذكر أَبا خُرَيم (٣)، وهو الصحيح.
أَخرجه أَبو موسى.
٤١٨٨ - فَاتِك بن زَيْد بن وَاهِب العَبْسيّ
فَاتِك بن زَيْد بن وَاهِب العَبْسيّ (٤).
أَسلم على عهد رسول اللَّه ﵌، قاله وثيمة.
ذكره ابن الدباغ مستدركاً على أَبي عمر.
٤١٨٩ - فَاتِكُ بن عَمْرو الخَطْمِيّ
(ع س) فَاتِكُ بن عَمْرو الخَطْمِيّ.
روى الحليس بن عمرو بن قيس، عن بنت الفارعة، وفي رواية: عن أمه الفارعة - عن جدها فاتك بن عمر والخطمي قال: عَرَضْت على رسول اللَّه ﵌ رقية العين، فأَذن لي فيها، ودعا لي بالبركة، وهي من كل شيء: بسم اللَّه وباللَّه، أَعيذُك باللَّه من شر ما ذرأَ وبرأَ، ومن شر ما اعتريت واعتراك، واللَّه ربي شفاك، وأَعيذك باللَّه من شر مُلْقِح ومُحيل - قال: يعني الملقح الذي يولد له، والمحيل (٥)، الّذي لا يولد له.
стр. 1931
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى.
وهذا الحديث يشبه الحديث الذي يرويه فديك بن عمرو، الذي يذكره بعد، إِن شاءَ اللَّه تعالى.
٤١٩٠ - فَاتِك
(س) فَاتِك، له ذكر في حديث
يرويه أَيوب عن نافع، عن ابن عمر قال: أتى النبي ﵌ بسارق فقطعه، وكان غريباً لم يكن له أَهل بالمدينة، قطعه في شدة البرد، فقام رجل يقال [له] فاتك، فضرب عليه عليه خيمة، وأَوقد له نوَيرة، فخرج النبي ﵌ في بعض الليل فأَبصر النار، فقال: ما هذه النار؟ فقيل: يا رسول اللَّه، المصاب الذي قطعته، كان غريباً، آواه فاتك وضرب عليه خيمة، وأَوقد له نويرة. فقال النبي ﵌: «اللَّهمّ اغفر لفاتك، كما آوى عبدك هذا المصاب».
رواه أَبو أَحمد العسال، والطبراني وابن عدي، وغير واحد، عن عبدان، عن زيد بن الحريش، عن عبيد اللَّه بن عمرو عن أَيوب.
أَخرجه أَبو موسى.
٤١٩١ - الفَاكهُ بنُ بِشْر
(ب س) الفَاكهُ بنُ بِشْر (١) - كذا قال ابن إِسحاق - وقال ابن هشام: الفاكه بن بُسْر (٢) ابن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُرَيق الأنصاري الزرقي، وزريق من بني جُشَم بن الخزرج الأَكبر، وقد ذكرناه كثيراً.
شهد الفاكه بدراً، قاله ابن إِسحاق وابن الكلبي.
أَخرجه أَبو عمر، وأبو موسى.
стр. 1932
٤١٩٢ - الفَاكه بن سَعْد الأَنصاري
(ب د ع) الفاكه بن سعد بن جبير بن عَنَانّ بن عامر بن خطمة الأَنصاري الأَوسي الخطمي أَبو عقبة. وهو جد عبد الرحمن بن سعد (١) بن الفاكه.
روى عنه عمارة بن خزيمة.
أَنبأَنا أَبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أَحمد: حدثني نصر بن علي، حدثنا يوسف بن خالد، حدثنا أَبو جعفر الخَطْمي، عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد، عن أَبيه (٢)، عن جده الفاكه بن سعد - وكانت له صحبة أَن النبي ﵌ كان يغتسل يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الفطر والأَضحى (٣) وكان الفاكه بن سعد يأمر أَهله بالغسل هذه الأَيام (٤).
قال الكلبي: هو مهاجري، شهد صفين مع علي، وقتل بها.
أَخرجه الثلاثة.
٤١٩٣ - الفَاكه بن سَكَن الأَنصاري
الفَاكه بن سَكَن (٥) بن زَيْد بن خنساء بن كَعْب بن عُبَيْد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة، الأنصاري السلمي.
شهد المشاهد كلها بعد بدر، وكان حارس رسول اللَّه ﵌.
قاله ابن الكلبي، وقال: سكن: يخفف ويثقل.
٤١٩٤ - الفَاكه بنُ عَمْرو الدَّارِيّ
(س) الفَاكه بنُ عَمْرو الدَّارِيّ، ابن عم تميم.
له صحبة سكن بيت جبرين من بلاد فلسطين. ذكر جعفر المستغفري، ولم يزد.
أَخرجه أَبو موسى مختصرا.
стр. 1933
٤١٩٥ - الفَاكه بن النُّعْمَان الدَّارِيّ
(س) الفَاكه بن النُّعْمَان الدَّارِيّ، من رهط تميم ذكره ابن إِسحاق في الداريين الذين أَوصى لهم رسول اللَّه ﵌ من خَيْبر. أَفرده جَعفَر من الذي قبله، وروى ذلك بإِسناده عن ابن إِسحاق (١).
أَخرجه أَبو موسى.
٤١٩٦ - الفُجَيْع بن عَبْد اللَّه البكائي
(ب د ع) الفُجَيْع بن عَبْد اللَّه بن جُنْدُح بن البكاءِ.- واسمه ربيعة - بن عامر (٢) بن ربيعة بن عامر بن صعصعة البكائي.
يعد في أَعراب البصرة، سكن الكوفة.
روى عقبة بن وهب بن عقبة العامري البكائي، عن أَبيه، عن الفجيع العامري أنه أتى رسول اللَّه ﵌ فقال: تحل لنا الميتة؟ قال: ما طعامكم؟ قلنا: نصطبح ونغتبق. قال:
ذاك الجوع، فأَحل لهم الميتة على هذه الحالة.
قال أَبو نُعَيم. فسره عقبة قال: قدح بُكْرة، وقدح عَشِيَّة (٣).
أَنبإِنا يحيى بن محمود إِذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا الفضل بن دُكَين قال: أَخرج إِلينا عبد الملك بن عطاء البكائي كتاباً من النبي ﵌، فقال لنا:
اكتبوه، ولم يُمْلِهِ علينا، وزعم أَن أَيمن (٤) بنت الفُجَيع حدّثته: هذا كتاب من محمد النبي للفُجَيع ومن تَبِعه، ومن أَسلم وأَقام الصلاة، وآتى الزكاة، وأَطاع اللَّه ورسوله، وأَعطى من المغنم خمس اللَّه، ونصر نبي اللَّه، وأَشهد على إِسلامه وفارق المشركين، فإِنه آمن بأَمان اللَّه وأَمان محمد ﵌.
أَخرجه الثلاثة.
٤١٩٧ - فُدَيكُ أَبو بَشِير الزّبيدي
(ب د ع) فُدَيكُ أَبو بَشِير الزّبيدي. حجازي، له صحبة.
روى الأَوزاعي ومحمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك:
стр. 1934
أَن جَدَّه فُدَيكا أَتى النبي ﵌ فقال له: يا رسول اللَّه، إِنهم يزعمون أَن من لم يهاجر هلك؟ فقال النبي ﵌: «يا فديك، أَقم الصلاة، وآت الزكاة، واهجر السوءَ، واسكن حيث شئت من أَرض اللَّه».
أَخرجه الثلاثة (١)».
٤١٩٨ - فُدَيكُ بنُ عَمْرو
(س) فُدَيكُ بنُ عَمْرو، والد حبيب، لهما صحبة.
قاله أبو زكريا ابن منده بالدال، وقال الطبراني في ترجمة ابنه بالراء، وقال البغوي وأَبو الفتح الأَزدي بالواو.
روى ابنه حبيب أَن أَباه خرج به إلى النبي ﵌، وقد تقدم في ترجمة، عدي (٢) ابن فويك، بالواو.
أَخرجه أَبو موسى.
٤١٩٩ - فُرَاتُ بن حَيّان البكري
(ب د ع) فُرَاتُ بن حبّان بن ثعلبة بن عَبْد العُزَّى بن حَبِيب بن حَيَّة بن ربيعة بن سعد ابن عجل بن لُجَيْم بن صَعْب (٣) بن علي بن بكر بن وائل الرّبَعي البكري ثم العجلي، حليف بني سهم.
وهو أَحد الأَربعة الذين أَسلموا من ربيعة، وقد تقدم (٤) ذكرهم، وكان هادياً في الطريق، بعث رسول اللَّه ﵌ سَرِيَّة مع زيد بن حارثة ليعترضوا عِيراً لقريش، وكان دليل قريش فراتَ ابن حيان، فأَصابوا العِير، وأَسروا فرات بن حيان، فأَتوا به رسول اللَّه ﵌، فلم يقتله، فمرَّ بحليف له من الأَنصار، فقال: إِني مسلم.
فقال الأَنصاري: يا رسول اللَّه، إنه يقول «إنه
стр. 1935
مسلم»، فقال: إِن فيكم رجالاً نَكِلَهُم إِلى إِيمانهم، منهم: فرات بن حيان. وأَطلقه، ولم يزل يغزو مع رسول اللَّه ﵌ إِلى أَن توفي رسول اللَّه ﵌، فانتقل إِلى مكة، فنزلها، وكان عقبة بها.
ولما أَسلم حَسُن إِسلامه، وفَقُه في الدين، وكَرم على النبي ﵌ حتى إِنه أَقطعه أَرضاً باليمامة تَغِلّ أَربعة آلاف، وسيره النبي ﵌ إِلى ثُمامة بن أُثَال (١) في قتل مسيلمة وقتاله.
روى فرات بن حَيّان أَن النبي ﵌ قال عن حنظلة بن الربيع التميمي: بمثل هذا فائتموا،
أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود السجستاني: حدثنا محمد بن بشار، حدثني محمد بن مُحَبِّب أَبو همام الدلال، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أَبي إِسحاق، عن حارثة ابن مُضَرِّب، عن فَرَات بن حَيّان أَن النبي ﵌ قال: «إِن منكم رجالاً نكلهم إِلى إِيمانهم، منهم:
فرات بن حيان … » وفي الحديث قصة (٢).
أَخرجه الثلاثة.
مُحبَّبَ: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الباء الموحدة وفتحها، وآخره باء ثانية.
٤٢٠٠ - فُرَاتُ النَّجْرَانيّ
(ب د ع) فُرَاتُ النَّجْرَانيّ.
نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: فرات بن ثعلبة البهراني، شامي. وهو أَصح (٣).
أَدرك النبي ﵌، ولا تصح له صحبة.
روى محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر عن فرات النجراني: أَن رجلاً قال:
يا رسول اللَّه، مَنْ أَهل النار؟ قال: لقد سأَلت عن عظيم … وذكر الحديث.
وروى عن فرات عن أَبي عامر الأَشعري، عن النبي ﵌.
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نعيم: أَخرجه بعض المتأَخرين عن فرات النجراني، ولا يصح وإِنما هو فرات بن ثعلبة البهراني. حمصي تابعي.
стр. 1936
وقال أبو عمر: فرات بن ثعلبة البهراني، شامي، قال بعضهم (١): له صحبة، وقال بعضهم: حديثه مرسل، روى عنه ضمرة والمهاجر ابنا حبيب، وسُليم بن عامر الخَبَائري، (٢) واللَّه أَعلم.
٤٢٠١ - فِراس بن حَابس
(ب س) فِرَاس آخره سين - هو: فِراس بن حَابس.
قال أَبو عمر: أَظنه من بني العنبر، قدم على رسول اللَّه ﵌ في وفد بني (٣) تميم.
وقال أَبو موسى: فراس بن حابس التميمي، له صحبة، أَورده جعفر، فإِن كان أَخا للأَقرع فقد تقدّم نسبه عند ذكر أَخيه. وقد ذكره ابن إِسحاق في وفد بني تميم.
أَنبأَنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال:
حدّثني عبيدة التميمي قال: بعث رسول اللَّه ﵌ عُيَينة بن حِصْن بن حُذَيفة في سريّة إلى إِلى بني العنبر، فأَصاب منهم رجالاً ونساء، فخرج فيهم رجال من بني تميم، حتى قدموا على رسول اللَّه ﵌ فيهم: الأَقرع وفراس ابنا حابس (٤) … وذكر القصة.
فبان بهذا أَنه أَخو الأَقرع بن حابس.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
٤٢٠٢ - فِرَاس عَمُ صَفِيَّة
(س) فِرَاس عَمُ (٥) صَفِيَّة بنت بَحْرَة.
قالت صفية: استوهب عمي فراس من النبي (٦) ﵌ قصعة رآه يأكل فيها، فأَعطاه إِياها - قالت: فكان عمر إِذا جاءَ إِلينا قال: أَخرجوا إِلى قصعة النبي ﵌ فنخرجها فيملؤها من ماء زمزم، فيشرب وينضح على وجهه - قالت: فدخل علينا سارق فسرقها، فقدم عُمَر فطلبها، فأَخبرناه أَنها سرقت، فقال: للَّه أَبوه!. فما سمعتُه سبَّه ولا لعنه.
أَخرجه أَبو موسى.
стр. 1937
٤٢٠٣ - فِرَاسُ بن عَمْرو اللَّيْثِيّ
(د ع) فِرَاسُ بن عَمْرو اللَّيْثِيّ.
له رؤية، ولأَبيه صحبة. (١).
روى أَبو الطفيل أَن رجلاً من ليث، يقال له «فراس بن عمرو» أصابه صداع شديد، فذهب به أَبوه إِلى النبي ﵌، فشكى إليه الصداع الذي به فدعا النبي ﵌ فراساً فأَجلسه بين يديه، فأَخذ جلدة ما بين عينيه، فمدها، فنبت في موضع أصابع رسول اللَّه ﵌ شعرة، فذهب عنه الصداع.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
٤٢٠٤ - فِرَاسُ بن النَّضْر القرشي
(ب س) فِرَاسُ بن النَّضْر بن الحَارِث بن عَلْقمة بن كَلَدة بن عَبْدِ مَناف بن عبد الدار ابن قصي بن كلاب بن مُرَّة القرشي العَبْدَري.
هاجر إِلى أَرض الحبشة (٢) ذكره ابن إِسحاق ولم يذكره ابن عقبة، وقتل فراس يوم اليرموك شهيداً.
أَخرجه أبو عمر (٣) وأبو موسى إلا أن أبا موسى قدم «كَلَدَة» على «علقمة» وأَبو عمر نسبه كما ذكرناه، ووافقه ابن الكلبي، وابن حبيب، وابن ماكولا، ومثلهم قال الزبير بن بكار (٤)
٤٢٠٥ - الفِرَاسِيّ
(ب د ع) الفراسىّ، من بنى فراس بن مَالِك بن كنَانَة، حديثه عند أَهل مصر.
أَنبأَنا أَبو أَحمد بن سكينة بإِسناده إِلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا قتيبة، حدّثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مَخْشى، عن ابن الفِرَاسي، عن أَبيه: أَنه قال لرسول اللَّه ﵌: «أَسأَل الناس يا رسول اللَّه؟ قال: لا، فإِن كنت لا بد سائلاً، فاسأَل الصالحين» (٥).
أخرجه الثلاثة.
стр. 1938
٤٢٠٦ - الفرزدق
(من) الفَرَزْدَق.
أَخرجه أَبو موسى وقال: أَورده أَبو بكر بن أَبي علي، وروى عن الحسن، عن صعصعة، ابن معاوية، عن الفرزدق: أَنه أَتى النبي ﵌ فقرأَ عليه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (١)، قال: حسبي.
قال أَبو موسى: وهذا وهم، ولعله أَراد صعصعة بن معاوية عَمَّ الفرزدق.
قلت: كذا قال أَبو موسى: «صعصعة بن معاوية عم الفرزدق»، فعلى هذا يكون «معاوية» جدُّ الفرزدق، وليس كذلك، إِنما هو الفرزدق، واسمه هَمَّام (٢) بن غالب بن صَعْصَعة بن ناجية ليس، في نسبه معاوية، وإِنما لو قال: إِن صعصعة بن ناجية قدم على النبي ﵌، فسمعه يقرأُ الآية، لكان مصيباً. وإِنما تبع أَبو موسى في هذا أَبا عبد اللَّه بن منده، فإِنه ذكر في صعصعة أَنه عم الفرزدق، وذكرنا أَنه (٣) وهم، واللَّه أَعلم.
٤٢٠٧ - فَرْقَد العِجْلي
(ب) فَرْقَد العِجْلي الرُّبَعِيّ ويقال: التميمي العَنْبَري.
يذكر في الصحابة، ذهبت به أَمه إِلى النبي ﵌، وكانت له ذوائب، فمسح بيده عليه وبَرَّك ودعا له. قاله أَبو عمر (٤).
وقال ابن منده. فرقد له صحبة، وروى بإِسناده عن دهماءَ بنت سهل (٥) بن ملاس بن فرقد، عن أَبيها، عن جدها فرقد: أَن النبي ﵌ مسح يده عليه، وذكره أَبو نُعَيم مُحيلاً به على ابن منده.
٤٢٠٨ - فَرْقَدُ
(ب د ع) فَرْقَدُ.
أَكل على مائدة النبي ﵌.
стр. 1939
روى محمد بن سلام عن الحسن (١) بن مهران قال: رأَيتُ فَرْقَداً صاحب النبي ﵌، وأَكلت معه، وكان قد أَكل على مائدة النبي ﵌.
أَخرجه الثلاثة (٢)، إِلا أَن أَبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، ووهم في كلامه.
٤٢٠٩ - فَرْوَةُ الأَسلمي
(س) فَرْوَةُ، قيل: هو اسم أَبي تميم الأَسلمي، قيل: هو جَدُّ بُريدَة بن سفيان بن فرْوة، وكان غلامه مسعود هو الذي بعثه مع رسول اللَّه ﵌، ذُكر في مسعود.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢١٠ - فَرْوَةُ الجُهَنيّ
(ب د ع) فَرْوَةُ الجُهَنيّ.
شامي، له صحبة. روى عنه بشير مولى معاوية: أَنه سمعه في عشرة من الصحابة يقولون إِذا رأَوا الهلال: اللَّهمّ، اجعل شهرنا الماضي خير شهر وخير عاقبة، وأَدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة واليمن والإيمان والعافية والرزق الحسن.
أَخرجه الثلاثة (٣)، إِلا أَن ابن منده وأَبا نعيم لم ينسباه، وقالا: فروة، وله صحبة، ذكره البخاري في الصحابة.
٤٢١١ - فَرْوة بن خِرَاش الأَزْدِي
(س) فَرْوة بن خِرَاش الأَزْدِي.
روى عنه أَبو لبيد أَنه سمع النبي ﵌ يقول: «أَهل اليمن أَرق أَفئدة، وهم أَنصار دين اللَّه، وهم الذين يحبهم اللَّه ويحبونه».
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢١٢ - فَرْوَةُ بن عَامِر الحذامي
(ب د ع) فَرْوَةُ بن عَامِر، وقيل: فروة بن عمرو، وقيل: فروة بن نفاثة، وقيل: ابن نباتة، وقيل: ابن نعامة الجذامي.
стр. 1940
أهدى إلى النبي ﵌ بغلته البيضاءَ، سكن عَمَّان الشام.
أَنبأَنا أَبو جعفر بن أَحمد بإِسناده، عن يونس بن بُكير، عن ابن إِسحاق قال: وبعث فروة بن عَمْرو بن الناقدة (١) الجذامي النفاثي إلى رسول اللَّه ﵌ رسولاً بإِسلامه. وأَهدى له بغلة بيضاءَ، وكان فروة عاملاً للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله «مُعَان» وما حولها من أَرض الشام. فلما بلغ الروم ذلك من إِسلامه، طلبوه حتى أَخذوه، فحبسوه عندهم، فلما اجتمعت (٢) الروم لصلبه على ماءٍ لهم يقال له «عَفْراءُ» (٣) بفلسطين قال:
أَلَا هَلْ أَتَى سَلْمى بأَن حَلِيلَهَا … عَلَى مَاءِ عَفْرا فَوْقَ إِحدى الرَوَاحِل
عَلَى نَاقَةٍ لَم يَضْربِ الفَحْلُ أُمَّها … مُشَذَّبَةٌ أَطْرَافُهَا بالمنَاجِل
قال ابن إسحاق: زعم الزهري أنهم لما قدموا ليقتلوه، قال:
بَلِّغْ سَرَاةَ المسْلِمين بِأَنَّني … سَلْمٌ لِرَبِّي أَعظُمي وبناني (٤)
أَخرجه الثلاثة.
٤٢١٣ - فَرْوَةُ بنُ عَمرُو الأَنصاري
(ب د ع) فَرْوَةُ بنُ عمرو بن وَدْقَةَ بن عُبَيد بن عامر بن بَيَاضة الأَنصاري البياضي.
شهد العقبة، وبدراً وما بعدهما من المشاهد مع رسول اللَّه ﵌. وآخى رسول اللَّه ﵌ بينه وبين عبد اللَّه بن مخرمة العامري.
حديثه عن النبي ﵌: «لا يَجْهَرْ بَعْضُكم عَلى بَعضٍ بالقرآن». (٥) رواه مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إِبراهيم التيمي، عن أَبي حازم التمَّار، عن البياضي، ولم يسمه مالك في الموطأ. وكان ابن وَضَّاح وابن مزين يقولان: إِنما سكت مالك عن اسمه لأَنه كان ممن أَعان على قتل عثمان.
قال أَبو عمر: هذا لا يعرف، ولا وجه لما قالا (٦).
стр. 1941
وكان النبي ﵌ يبعثه يخرص (١) على أَهل المدينة ثمارهم، فإِذا دخل الحائط حسب ما فيه من الافناء، ثم ضرب بعضها على بعض، على ما يرى فيها، فلا يخطئُ.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢١٤ - فَرْوَةُ بنُ قَيْس أَبو مخارق
(س) فَرْوَةُ بنُ قَيْس أَبو مخارق.
أَورده أَبو القاسم بن أَبي عبد اللَّه في كتاب العمر.
روى أَبو أُمامة الباهلي، عن فروة بن قيس أَبي مخارق قال: سمعتُ رسول اللَّه ﵌ قال: «لا يكتب على ابن آدم ذنب أَربعين سنة إِذا كان مسلماً، ثم تلا: (حَتَى إِذَا بَلَغَ أَشُدّه وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً) (٢).
أَخرجه أَبو موسى قال: هذا إِسناد لا يثبت به حجة، وليس في الآية دليل. وقد رواه أَبو أُمامة، عن قيس بن قارب بلفظ آخر، ويرد ذكره في موضعه، إِن شاءَ اللَّه تعالى.
٤٢١٥ - فَرْوَةُ بنُ قَيْس
(د ع) فَرْوَةُ بنُ قَيْس.
أَدرك النبي ﵌، ولا يعرف له رؤية.
روى الفضل بن شبيب، عن عدي بن عَدِي الكندي، عن جَدِّه فروة بن قيس قال: زوجت غلاماً لي جاريةً في الجاهلية، فولدت غلاماً، فخاصمه إِلى عمر ﵁، فقال أَبو الغلام:
تزوجت أُمه رِشْدَةً، حتى بلغ ثم ادعى إِلى سيدي! فقال عمر: الولد للفراش، ثم قال: يا أَيها الناس، لا تنتفوا من آبائكم. فإِنه كفر.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نعيم: ليس في محاكمته إِلى عمر ما يوجب له صحبة لرسول اللَّه ﵌.
٤٢١٦ - فروة بن مالك الأشجعي
(ب س) فروة بن مالك الأشجعي.
روى عنه أبو إِسحاق السُّبيعيّ، وهلال بن يساف، وشريك بن طارق.
стр. 1942
وقيل فيه: فروة بن نوفل.
وهو من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية مع المستورد، فبعث إِليهم المغيرة خيلاً.
وقيل فيه أَيضاً: فروة بن معقِل الأَشجعي، وهو من الخوارج أَيضاً، إِلا أَنه اعتزلهم في النهروان.
فإِن كان فروة بن نوفل الأَشجعي، فلا صحبة له ولا رؤية، إِنما يروى عن أَبيه، وعن عائشة.
أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بإِسناده عن أَبي يعلى قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث أَبو بحر، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أَبي إِسحاق، عن فروة بن نوفل قال: أَتيت المدينة فقال لي رسول اللَّه ﵌: ما جاءَ بك؟ قلت: جئت لتعلمني كلمات إِذا أَخذت مضجعي.
قال: اقرأ ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾، فَإنَّها براءَة من الشرك.
ورواه الثوري، عن أَبي إِسحاق، عن فروة، عن أَبيه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، إلا أن أَبا موسى قال: فروة بن نوفل.
٤٢١٧ - فَرْوَة بنُ مُجَالِد
(ب) فَرْوَة بنُ مُجَالِد.
مولى اللخميين من أَهل فلسطين، روى عن النبي ﵌ وأَكثرهم يجعل حديثه مرسلاً.
روى عنه حسان بن عطية.
وكان فروة هذا يَعُدّونه من الأبدال (١)، مستجاب الدعوة.
أَخرجه أَبو عمر.
٤٢١٨ - فَرْوَةُ بن مُسَيْك
(ب د ع) فَرْوَةُ بن مُسَيْك، وقيل: مُسَيكة، ومُسَيك أَكثر، وهو ابن الحارث بن سَلَمة ابن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبّه بن غطيف بن عبد اللَّه بن ناجية بن مُرَاد.
وقيل: سلمة بن الحارث بن كُرَيب بن مالك.
وقال الدارَقُطْني وابن ماكولا: ذُوَيد، بالذال المضمومة المعجمة، ثم واو، وياء، وآخره دال مهملة.
стр. 1943
وهو مُراديّ غُطَيفي، أَصله من اليمن، قدم على رسول اللَّه ﵌ سنة عشر. فأَسلم، فبعثه على مُرَاد وزَبِيد ومَذْحِج.
أَنبأَنا أَبو جعفر عُبَيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق قال:
وقدم على رسول اللَّه ﵌ فروة بن مُسَيك المرادي، مفارقاً لملوك كِنْدة، مباعداً لهم. وقد كان قُبَيْل الإِسلام بين هَمْدان ومُرَاد وقعة أَصابت فيها هَمْدان من مُرَاد ما أَرادوا، حتى أَثخنوهم في يوم يقال له «يوم الرَّدْم»، وكان الذي سار إِلى مراد من هَمْدان الأَجدع بن مالك، ففضحهم يومئذ، وفي ذلك يقول فروة بن مُسَيك:
فإِن نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدْماً … وَإِن نُهْزَمُ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا (١)
وَمَا إِن طِبُّنَا (٢) جُبنٌ وَلَكِنْ … مَنَايَانا وَدَوْلةُ آخرينا
كَذَاكَ الدهرُ دولتُه سِجالٌ … تكُرُّ صُروفُه حِيناً فَحِينَا (٣)
وهو أَكثر من هذا.
قال ابن إِسحاق: ولما توجه فَروة إِلى رسول اللَّه ﵌ قال:
لَمَّا رَأَيتُ مُلوكَ كِنْدَةَ أَعْرَضُوا … كالرجْلِ خان الرجلَ عِرقُ نَسَائها (٤)
يَمَّمت (٥) رَاحِلَتي أَؤُمّ مُحَمَّدا … أَرجُو فَوَاضِلَها وحُسنَ ثَرائِها (٦)
قال ابن إِسحاق: فلما انتهى إِلى رسول اللَّه ﵌ قال له فيما بلغنا: يا فروة، هل ساءَك ما أَصاب قومَك يوم الرَّدْم؟ قال: يا رسول اللَّه، ومن ذا الذي يصيب (٧) قومه ما أَصاب قومي «يوم الرَّدم» ولا يسوؤه! فقال رسول اللَّه ﵌: أَما إِن ذلك لم يَزد قومَكَ في الإسلام إلا خيرا.
стр. 1944
أَخبرنا إِسماعيل بن عُبَيد اللَّه وغيره بإِسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أَبو كريب وعبد بنِ حُميد قالا: حدثنا أَبُو أُسامة، عن الحَسَن بن الحَكَم النخعي قال: حدثني أبو سيرة النخعي عن فروة بن مُسَيك المُرَادي قال: أتيت النبي ﵌ فقلت: يا رسول اللَّه، أَلا أُقاتل من أَدبر (١) من قومي بمن أَقبل منهم؟ فأَذن لي في قتالهم، وأَمَّرني، فلما خرجت من عنده سأَل عني: ما فعل الغُطَيفي؟ فَأُخبرَ أَني قد سرتُ، فأَرسل في أَثَري فردَّني، فأَتيت وهو في نفر من أَصحابه، فقال: ادع القوم، فمن أَسلم منهم فاقبل منه، ومن لم يسلم فلا تَعْجَلْ (٢) حتى أَحدث إِليك (٣)، وقال رجل: يا رسول اللَّه، سبأَ أَرض أَو امرأَة؟ قال: ليس بأَرض ولا امرأَة، ولكنه رجل ولد عَشَرةً من الولد (٤) فَتَيَامنَ ستة وتشاءَم أَربعة (٥)، فأَما الذين تشاءموا فَلَخْم، وجُذَام، وغَسَّان، وعاملة. وأَما الذين تيامنوا، فالأَزد والأَشعرونَ، وحِمير وكِنْدة ومَذْحِج وأَنْمَار. فقال رجل: وما أَنمار؟ قال: الذين منهم خَثْعم وبَجيلة (٦).
أَخرجه الثلاثة.
٤٢١٩ - فَرْوة بن مُسَيْكَة
(س) فَرْوة، بن مُسَيْكَة.
أَخرجه أَبو موسى وقال: فَرَّق العَسكري - يعني علي بن سعيد - بينه وبين فروة بن مُسَيك،
وروى عن مجالد، عن عامر، عن فروة بن مُسَيكة قال: قال رسول اللَّه ﵌: أَتذكر يومكم ويوم هَمْدان؟ قال: نعم، أَفنى الأَهل والعشيرة! قال: أَما إِنه خير لمن بقي.
قال: أَورد هذا الحديث الطبراني من طرق في ترجمة «فروة بن مسكين» وقال فيه أَيضاً:
مسيكين.
قلت: هذا فروة بن مُسَيكة هو والذي قبله واحد، والحديث الّذي روى عنه هو الّذي أخرجه
стр. 1945
له ابن منده، وقد قال أَبو عمر قيل فيه: مُسيكة (١)، وأَما ما نقله عن الطبراني، فيكون قد انفرد به بعض المشايخ، وغلط فيه. ولهذا يقول فيه وفي أَمثاله: انفرد به فلان.
٤٢٢٠ - فَرْوَة بن النُّعْمَان
(ب س) فَرْوَة بن النُّعْمَان بن الحَارِث بن النعمان الأَنصاري الخزرجيّ، من بني مالك بن النجار قتل يوم اليمامة شهيداً، وكان قد شهد أحدا وما بعدها من المشاهد.
أخرجه (٢) أَبو عُمر، وأَبو موسى.
٤٢٢١ - فَرْوَةُ
(د ع) فَرْوَةُ، غير منسوب.
له صحبة، روى حديثه معاوية بن صالح، عن أَبي عمرو، عن بشير، ذكره البخاري في الصحابة.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
٤٢٢٢ - فَضَالة الأَنْصَارِيّ
(د س) فَضَالة الأَنْصَارِيّ، ثم الظَّفَرِي، جد إِدريس (٣) بن محمد بن أَنس بن فضالة.
روى عن أبيه، عن جدّه، عن النبي ﵌ حديثاً، قاله جعفر.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٤٢٢٣ - فَضَالَة بن حَارِثَة
(س) فَضَالَة بن حارثة، أخو أسماء بن (٤) حارثة.
له حديث رواه عبد الرحمن بن حرملة مختلف عليه فيه.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٤٢٢٤ - فَضَالة بنُ دِينَار الخُزَاعِيّ
(س) فَضَالة بنُ دِينَار الخُزَاعِيّ.
أَدرك النبي ﵌، ذكره البخاري، قاله جعفر المستغفري.
أَخرجه أبو موسى مختصراً.
стр. 1946
٤٢٢٥ - فَضَالة، مولى رسول اللَّه ﵌
(ب س) فَضَالة، مولى رسول اللَّه ﷺ ، كان من أَهل اليمن.
ذكره جعفر. وقال في موضع: نزل الشام ذكره أَبو بكر بن حَزْم (١) في جملة موالي رسول اللَّه ﵌، قيل: إِنه مات بالشام.
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى، قال أَبو عمر: لا أَعرفه بغير ذلك (٢).
٤٢٢٦ - فَضَالة بن عُبَيْد الأَنصاري
(ب د ع) فَضَالة بن عُبَيْد بن ناقد بن قَيْس بن صُهيب بن (٣) الأَصْرم بن جَحْجَبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي العَمْري، يكنى أَبا محمد.
أَول مشاهده أُحد، ثم شهد المشاهد كلها، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وانتقل إِلى الشام، وشهد فتح مصر، وسكن الشام، وولى القضاء بدمشق لمعاوية، استقضاه في خروجه إِلى صِفّين، وقال له: «لَمْ أَحُبُكَ بها، ولكن استترت بك من النار (٤)» ثم أَمَّره معاوية على جيش، فغزا الروم في البحر، وسبى بأَرضهم.
روى عنه حَنَشَ الصَّنَعَاني، وعمرو بن مالك الجَنْبي (٥)، وعبد الرحمن بن جبير، وابن مُحَيريز، وغيرهم.
أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد بن الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن أَبي شجاع سَعيد بن يزيد، عن خالد بن أَبي عمران، عن حَنَش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت قلادة يوم خيبر باثني عشر ديناراً، فيها ذهب وخَرَزْ، فَفَصَّلْتها (٦) فوجدت فيها أَكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي ﵌، فقال: لاتباع (٧) حتى تفصّل (٨).
стр. 1947
وتوفي فضالة سنة ثلاث وخمسين، في خلافة معاوية. وقيل: توفي سنة تسع وستين، فحمل معاوية سريره، وقال لابنه عبد اللَّه. أَعنِي يا بنى، فإِنك لا تحمل بعده مثله! وكان موته بدمشق، وبقي له بها عقب.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٢٧ - فَضَالَة اللَّيْثِي
(ب د ع) فَضَالَة اللَّيْثِي. اختلف في اسم أَبيه، فقيل: فضالة بن عبد اللَّه، وقيل: فضالة ابن وهب بن بحرة بن بحيرة (١) بن مالك بن عامر، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة الليثي، وقيل: فضالة بن عمير بن الملوّح الليثي.
وهو القائل في كسر الأَصنام يوم فتح مكة:
لَو مَا رأَيتَ مُحَمَّداً وجُنودَه … بالفَتْح يَومَ تَكَسَّرُ الأَصْنَامُ
لَرَأَيتَ نورَ اللَّه أَصْبَحَ بَيِّناً … وَالشِّرك يَغْشَى وَجْهه الإِظْلامُ (٢)
وقيل: إِنها الغيرة (٣).
وقال أَبو نعيم: فضالة الليثي، يعرف بالزهراني أَبو عبد اللَّه، غير منسوب. روى عنه ابنه عبد اللَّه.
أَنبأَنا يحيى بن أَبي الرجاءِ إِجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد اللَّه، حدثنا أَبي، عن داود بن أَبي هند، عن أَبي حرب ابن أَبي الأَسود، عن عبد اللَّه ابن فضالة، عن أَبيه قال: علمني رسول اللَّه ﵌، وكان فيما علمني: «حَافِظْ على الصلوات الخمس. فقلت: يا رسول اللَّه، إِن هذه ساعات لي فيها أشغال، فمرني بأَمر جامع إِذا فعلته أَجزأَ عني. فقال: حافظ، على العصرين. فقلت: وما العصران؟ قال: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها» (٤).
قاله ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 1948
وقال أَبو عمر وقد نسبه أَول الترجمة - كما ذكرناه أَول الترجمة-، وقال بعضهم:
«الزهراني»، وأَخطأَ فيه، الزهراني غير الليثي، الزهراني تابعي، يعد فضالة الليثي في أَهل البصرة، حديثه عن النبي ﵌ أَنه قال له «حافظ على العصرين» روى عنه ابنه عبد اللَّه (١).
٤٢٢٨ - فَضَالَةُ بن هِلال المُزَني
(ب) فَضَالَةُ بن هِلال المُزَني، مذكور فيمن روى عن النبي ﵌، ذكره عليّ بن عمر (٢).
أَخرجه أَبو عمر مختصراً (٣).
٤٢٢٩ - فَضَالَةُ بن هِنْد الأَسْلَمِيّ
(ب د ع) فَضَالَةُ بن هِنْد الأَسْلَمِيّ.
يعد في أَهل المدينة،
روى حديثه عبد اللَّه بن عامر الأَسلمي، عن فضالة قال: أَرسل رسول اللَّه ﵌ أَسماءَ بن حارثة إِلى قومه أَسلم. وقال: اذهب إِلى قومك ومُرْهم بصيام هذا اليوم يوم عاشوراءَ.
قال أَبو نعيم: أَخطأَ فيه عبد اللَّه بن عامر، وصوابه ما رواه حاتم بن إِسماعيل ووهب، عن عبد الرحمن بن حَرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، وهند هو أَخو أَسماءَ بن حارثة، ويحيى ابن هند روى عن أَسماءَ نحوه (٤).
أَخرجه الثلاثة (٥).
٤٢٣٠ - الفَضْلُ بنُ ظَالِم
الفَضْلُ بنُ ظَالِم بن خُزَيْمَةَ.
قال ابن الكَلْبي: وفد إلى النبي ﵌.
ذكره ابن الدباغ (٦).
стр. 1949
٤٢٣١ - الفَضْلُ بن العَبَّاس القرشي
(ب د ع) الفَضْلُ بن العَبَّاس بن عَبْد المُطّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. وهو ابنُ عم رسول اللَّه ﵌، يكنى أَبا عبد اللَّه، وقيل: أَبو محمد. وأُمه أُم الفضل لُبَابة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية، أُخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﵌ وهو أَكبر ولد العباس وبه كان العباس، يُكنى.
غزا مع النبي ﵌ الفتح، وحنيناً، وثبت معه حين انهزم الناس، وشهد معه حَجة الوداع، وكانَ رديفه يومئذ. وكان من أَجمل الناسُ، وروى عن النبي ﵌.
أَخبرنا إِسماعيل وإِبراهيم وغيرهما بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جُرَيج، عن عطاءِ، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل ابن عباس قال: أَرْدَفني رسولُ اللَّه ﵌ من جَمْعٍ (١) إِلى مِنى، فلم نزل نُلَبِّي حتى رمى الجمرة (٢).
وشهد الفضلُ غَسْل النبي ﵌، وكان يصب الماء على علي بن أَبي طالب.
وقتل يوم مَرْج الصُّفَّر، وقيل: يوم أَجنادين، وكلاهما سنة ثلاث عشرة في قول، وقيل بل مات في طاعون عِمْوَاس سنة ثمان عشرة بالشام، وقيل بل استشهد يوم اليرموك سنة خمس عشرة، ولم يترك ولداً إِلا أُمَّ كلثوم، تزوَّجها الحسن بن علي ثم فارقها، فتزوَّجها أَبو موسى الأَشعري.
أَخرجه الثلاثة (٣).
٤٢٣٢ - الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَن
(س) الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الهَاشِمي.
روى السرى بن يحيى، عن حَرْملة بن أَسير - ابن عم له - عن الفضل بن عبد الرحمن
стр. 1950
الهاشمي: أن النبي ﵌ كان يَعْتَزِي في الحرب، ويقول: أَنا ابن العَوَاتك (١).
أَخرجه أَبو موسى وقال أَورده الحافظ. أَبو مسعود وقال: يُتأمل.
قلت: هذا لا حاجة إِلى تأَمله! فإِن بني هاشم لم يكن فيهم من يعاصر النبي ﵌ اسمه عبد الرحمن ولا الفضل، إِلا الفضل بن عباس (٢). واللَّه أَعلم.
٤٢٣٣ - الفَضْل بن يَحْيَى الأَزْدِي
(د ع) الفَضْل بن يَحْيَى بن قَيُّوم الأَزْدِي.
اختلف في صحبته، وهو شامي، سكن فلسطين. روى حديثه عبد الجبار بن يحيى بن الفضل قال موسى بن سهل: الفضل الأَزدي أَبو يحيى هو ابن قَيّوم. روى عن أَبيه، عن جدّه قَيّوم، هو الذي قَدِم على رسول اللَّه ﵌ مع أَبي راشد، قاله ابن منده.
وقال أَبو نعيم: هذا وهم منه، فإِن الفضل يروي عن أَبيه، عن جده قيوم الّذي سماه النبي ﵌ عبد القَيُّوم - قال: والذي استشهد به - يعني قول موسى بن سهل أَنه يروى عن أَبيه عن جده - يشهد على وهمه، وقد ذكره في عبد القيوم على الصحة (٣).
أَخرجه ابنُ منده وأَبو نُعَيم.
٤٢٣٤ - فُضَيل بن عائذ
(س) فُضَيْل، تصغير فَضْل، هو: فُضَيل بن عائذ، أَبو الحسحاس.
ذكرناه في ترجمة ابنه الحسحاس (٤).
أخرجه أبو موسى مختصرا:
стр. 1951
٤٢٣٥ - فُضَيلُ بنُ النّعمَان الأَنصاريِ
(ب س) فُضَيلُ بنُ النّعمَان الأَنصاريِ.
قتل يوم خيبر شهيداً أخبرنا عُبَيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق، فيمن قتل يوم خيبر من الأَنصار، ثم من بني سَلمة: بشر بن البراءِ بن مَعْرور، من الشاة التي سُم فيها رسول اللَّه ﵌، وفضيل بن النعمان، رجلان (١).
أَخرجه أَبو موسى مختصراً، وأَخرجه أَبو عمر فقال: الفضيل بن النعمان الأَنصاري السَّلمِي، من بني سَلِمَةَ قتل بخيبر شهيداً، ذكره ابن إِسحاق. قال محمد بن سعد: كذا وجدناه في غزوة خيبر، وطلبناه في نسب بني سلمة فلم نجده - قال: ولا أَحسبه إِلا وهماً، وإِنما أراد الطفيل ابن النعمان بن خنساءَ بن سنان، واللَّه أَعلم (٢).
وأَما من نقله عن ابن إِسحاق فنقل الصحيح، فإِن ابن إِسحاق نقله في كتابه المغازي، رواه عنه يونس وابن سلمة، وغيرهما، واللَّه أَعلم.
٤٢٣٦ - الفَلَتَانُ بن عَاصِم الجَرْمِيّ
(ب د ع) الفَلَتَانُ بن عَاصِم الجَرْمِيّ، ويقال: المنقري، والأَوَّل أَصح.
قال خليفة: وممن روى عن النبي ﵌ من جرم [بن] رَبَّان (٣) بن ثعلبة بن حلوان بن عمران ابن الحاف (٤) بن قضاعة: الفَلَتان بن عاصم الجَرَمي، وهو خال كليب بن شهاب الجرمي، والد عاصم بن كليب، يعد في الكوفيين.
روى عاصم بن كُلَيب، عن أَبيه، عن الفلتان بن عاصم قال: كنا قُعُوداً عند النبي ﵌، فرأَى رجلاً يمشي في المسجد، فقال: فلان؟ قال: لبيك يا رسول اللَّه. فقال له النبي ﵌:
стр. 1952
أَتشهد أَني رسول اللَّه؟ قال: لا! قال: تقرأ التوراة؟ قال: نعم: قال: والإِنجيل؟ قال: نعم قال:
ثم ناشده: هل تجدني في التوراة والإِنجيل؟ قال: سأُحدثك، نجدُ مثل نَعْتِك، يخرج من مخرجك، كنا نرجو أَن يكون فينا، فلما خرجت نظرنا فإِذا أَنت لست به. قال: من أين؟ قال:
تجد من أُمته سبعين أَلفاً يدخلون الجنة بغير حساب، وأَنتم قليلون. فأَهَلَّ رسول اللَّه ﵌ وكَبّر، وقال: والذي نفسي بيده لأنا هو إن من أمنى أَكثر من سبعين أَلفاً، وسبعين أَلفاً، وسبعين أَلفاً».
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٣٧ - فَنَّج بن دحرج
(ب س) فَنَّج (١) بن دحرج، وقيل: ابن بزحج (٢)، الفارسي الدّينباذي (٣) وقيل: اسمه «فتح» بالتاءِ، وقيل: بالباءِ والحاءِ المهملة، والأَوّل أَصح.
اختلف في صحبته، وإِنما حديثه عن يعلى بن أُمية، عن رجل من الصحابة، في ثواب من غرس شجرة.
أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا داود بن قيس الصنعاني، حدثني عبد اللَّه بن وهب عن أَبيه عن فنج قال: كنت أَعمل في الدينبَاذ (٤) وأُعالج فيه، فقدم يعلى بن أُمية أَميراً على أَهل اليمن، وجاءَ معه رجال من أَصحاب النبي ﵌، فجاءَني رجل ممن جاءَ معه وفي كُمِّه جَوْز، [فجلس على ساقيه من الماءِ] (٥) وهو يكسر (٦) ويأكل، [ثم أَشار إِلى فَنَّج فقال: يا فارسي، هَلُمَّ. قال:
فدنوت منه، فقال الرجل لفَنَّج: أَتضمن لي غرس هذا الجوز على هذا الماءِ؟ فقال له فَنَّج ما
стр. 1953
ينفعني ذلك؟!] (١) فقال (٢): سمعتُ رسول اللَّه ﵌ يقول (٣): «من نصب شجرة، فصبر عليها (٤) حتى تثمر، كان له في كل شيءِ يصاب (٥) منها صدقة».
أَخرجه أَبو عمر (٦)، وأَبو موسى.
٤٢٣٨ - فُوَيك
(ب س) فُوَيك، بالواو، وقال أَبو عمر: كذا ضبطناه.
قدم على رسول اللَّه ﵌ وعيناه مُبْيَضَّتان لا يبصر بهما شيئاً، فسأَله رسول اللَّه: ما أَصابه؟ فقال: وقعتُ على بيضَ حَيَّة، فأَصيب بصري. فنفث رسول اللَّه ﵌ في عينيه فأَبصر، وكان يدخل الخيط في الإِبرة، وإِنه لابن ثمانين سنة، وإِن عينيه مبيضتان.
رواه بن أَبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن عبد العزيز بن عمر، عن رجل من سلامان ابن سعد، عن أُمه عن خالها حبيب بن فُوَيك أَن أَباه فويكاً حدثه … وذكره.
أَخرجه أبو عمر. وأبو موسى، إلا أن أبا موسى أَخرجه في فُدَيك بن عمرو السلاماني، قال:
وقد أَورده أَبو زكريا - يعني ابن منده - بالدال. وقال الطبراني: بالراءِ. وقال البغوي، وأَبو الفَتْح الأَزدي، وجعفر: بالواو، وكذلك قاله الإِمام إِسماعيل - يعني ابن محمد بن الفضل الأَصفهاني.
٤٢٣٩ - فَهُمْ بن عَمْرو
(س) فَهُمْ بن عَمْرو بن قَيْس عَيْلان، أَبو ثور الفهمي.
قال أَبو بكر بن أَبي علي: ذكره أَبو بكر بن أَبي عاصم في الآحاد.
أَخرجه أَبو موسى هكذا، وهذا لفظه.
قلت: هذا القول غلط، فإِن فهم بن عمرو بن قيس عيلان قبل الإِسلام بدهر طويل، وإِليه ينسب كل فَهْمي، منهم تأَبَّط شراً واسمه: ثابت بن جابر بن سُفْيان بن عَدِيّ بن كعب بن
стр. 1954
حَرْب بن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عَيْلان (١)، فهذا تأبط شراً قبل الإِسلام، بينه وبين «فهم» سبعة آباء، فكيف يكون «فهم» صحابياً؟! وقد ذكر ابن تأَبط شراً في الصحابة.
واللَّه أَعلم.
٤٢٤٠ - فَيرُوز الدَّيْلَمِيّ
(ب د ع) فَيرُوز الدَّيْلَمِيّ، يكنى أَبا عبد اللَّه، وقيل أَبو عبد الرحمن.
وقال ابن منده وأَبو نعيم: هو ابن أُخت النجاشي، وهو قاتل الأَسود العَنْسي الذي ادعى النبوة باليمن.
وقال أَبو عمر: يقال له «الخميرى» لنزوله في حِمْير، وهو من أَبناءِ فارس، من فُرْس صَنعاءِ. وفد على النبي ﵌، وحديثه في الأَشربة صحيح (٢).
ولما أَراد قتل الأَسود اتفق هو ودَاذَوْيه وقيس بن المكشوح على ذلك، فدخل فيروز عليه فقتله، وكان قتله قبل وفاة النبي ﷺ ، وأَتى الوحي إِلى النبي ﵌ بقتله وهو مريض قبيل موته، فأَخبر بقتله، وقال: قتله العبد الصالح فيروزُ الديلمي.
وقد روى ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن [أبي] (٣) عمرو الشيباني، عن عبد اللَّه الديلمي، عن أَبيه فيروز قال: أَتيت النبي ﵌ برأْس الأَسود.
وهذا تفرد به ضمرة، فإِن رأْس الأَسود لم يحمل إِلى النبي ﵌، وقد استقصينا خَبَر قتله في الكامل في التاريخ (٤).
أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بإِسناده إِلى أَبي يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هِقْل بن زياد. حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السّيبانى، حَدّثني ابن الدَّيلمي، حدثني فيروز الديلمي: أَنه أتى النبي ﵌ فقال: يا رسول اللَّه، أَنا من قد علمت، وجئنا (٥) من بين ظَهْرَي من قد علمت. فمن ولينا قال: اللَّه ورسوله، قال: حسبنا (٦).
стр. 1955
وأَخبرنا غيرُ واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدَّثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أَبي وَهب الجَيْشَاني: أَنه سمع ابن فَيرُوز الديلمي يحدث عن أَبيه قال: أَتيت النبي ﵌ فقلت:
يا رسول اللَّه، إِني أَسلمت وتحتي أَختان فقال النبي ﵌: «اختر أَيتهما شئت» (١) وتوفي فيروز في خلافة عثمان ﵄.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٤١ - فيروز الهمدانيّ
(ب) فَيرُوزُ الهَمْداني الوادعيّ، مولى عَمْرو بن عَبْد اللَّه الوَادِعيّ.
أَدرك الجاهلية والإِسلام، وهو جد زكريا بن أَبي زائدة بن ميمون بن فيروز الهَمْداني الكوفي، وأَبو زائدة اسمه كنيته.
أَخرجه أَبو عمر (٢).
стр. 1956
باب القاف
стр. 1957
باب القاف والألف
٤٢٤٢ - قَارِبُ بن الأَسود
(ب د ع) قَارِبُ بن الأَسود بن مَسْعُود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، وهو ابن أَخي عُرْوة بن مسعود (١).
وقال أَبو عمر: قارب بن عبد اللَّه بن الأَسود بن مسعود.
وقال ابن منده: قارب النميمي. لم يزد على هذا ورووا كلّهم له حديث «رحم اللَّه المحلّفين».
روى الحميدي، عن أَبي عيينة، عن إِبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد اللَّه بن قارب - أَو مارب - على الشك - عن أَبيه، عن جده حديث المحلِّفين (٢).
وغير الحميدي يرويه قارب، من غير شك، وهو الصواب، فإِن قاربا من وُجُوه ثقيف معروف مشهور، وكانت معه راية الأَحلاف لما حاربوا النبي ﵌ في حصَار ثَقِيف وحُنَين.
والأَحلاف أَحد قبيليْ ثقيف، فإِن ثقيفاً قسمان، أَحدهما: بنو مالك، والثاني: الأَحلاف.
وقد استقصينا ذلك في كتاب «اللباب في تهذيب الأَنساب (٣)».
ثم قدم على النبي ﵌:
أَنبأَنا أَبو جَعفر بن السمين بإِسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقد كان أَبو مُليح بن عروة بن مسعود، وقارب بنى الأَسود قَدَما على رسول اللَّه ﵌ قبل وقد ثقيف، حين قتلوا عروة (٤) بن مسعود يريدان فراق ثقيف وأَن لا يجامعوهم على شيءِ أَبداً، فأَسلما، فقال لهما رسول اللَّه ﵌: تولَّيَا من شئتما. فقالا: نتولى اللَّه ورسوله. فلما أَسلمت ثقيف، ووجّه رسولُ اللَّه ﵌ أَبا سفيان والمغيرة إِلى هَدْم الطاغيةِ سأل رسول اللَّه ﵌ أبو المليح بن عروة
стр. 1958
ابن مسعود أَن يقضي عن أَبيه عروة ديناً كان عليه (١)، فقال: نعم. فقال له قارب بن الأَسود:
وعن الأَسود فاقضه - وعروة والأَسود أَخوان لأَب وأُم - فقال رسول اللَّه ﵌: إِن الأَسود مات وهو مشرك. فقال قارب: لكن تَصل مسلماً ذا قرابة، يعني نفسه، إِنما الدَّينُ عليُ وأَنا الذي أُطلَب به. فأَمر رسول اللَّه ﵌ أَبا سفيان أَن يقضي دينهما من مال الطاغية (٢).
أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: قارب بن الأسود بن مسعود الثقفي، أَورده الحافظ، أَبو عبد اللَّه «قاربا التميمي» وهذا ثقفي مشهور، ولم يذكر التميمي غير أَبي عبد اللَّه، فإِن كان هو ذاك فقد وهم في نسبه، وإِلا فهو غيره.
وقال البخاري: قارب بن الأَسود، مولى ثعلبة بن يربوع، وقال غيره: يقال «مارب».
وقال عبدان. كانت راية الأحلاف مع قارب بن الأَسود يوم أَوطاس، فلما انهزم المشركون أَسندها إِلى شجرة وهَرب هو وبنو عمه وقومه من الأَحلاف. وذكر أَيضاً مسير قارب مع أَبي سفيان إِلى الطائف لهدم الطاغية.
قلت: لا وَجه لإِخراج أَبي موسى هذا، فإِنه لم يأخذ على ابن منده أَوهامَه في جميع كتابه، وإِنما يستدرك عليه ما يفوته إِخراجه، وهذا وهم فيه ابن منده بقوله «تميمي» فإِنه مشهور النفس والنسب، والحديث واحد، والإِسناد واحد، ولا شك أَن بعض رواته صَحّف فيه، فإِن التميمي يشتبه بالثقفي، وهو هو، واللَّه أَعلم.
٤٢٤٣ - القَاسمُ الأَنْصَارِيّ
(د ع) القَاسمُ الأَنْصَارِيّ.
له ذكر في حديث جابر.
روى الأَعمش، عن سالم بن أَبي الجعد، عن جابر قال: وُلِد لرجل منا غلام فسمَّاه القاسم، فقالت الأَنصار: لا نكنيك أَبا القاسم. فأَتوا رسول اللَّه ﵌ فذكروا ذلك له، فقال رسول اللَّه ﵌: «تسمَّوْا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي، فإِنما أَنا قاسم أَقسم بينكم» (٣).
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
стр. 1959
٤٢٤٤ - القاسِمُ مولى أَبي بكر الصدّيق
(ع ب س) القاسِمُ، مولى أَبي بكر الصدّيق.
له صحبة ورواية، ذكره البغوي، ويحيى بن يونس، وجعفر المستغفري هكذا. والأَشهر فيه أَبو القاسم، قاله أَبو موسى.
وروى بإِسناده عن مطرف بن طريف، عن أَبي الجهم مولى البراءِ، عن القاسم مولى أَبي بكر قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من أَكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقرَبَنَّ مسجدنا حتى يذهب ريحُه».
أَخرجه أَبو نعيم وأَبو عمر، وأَبو موسى.
٤٢٤٥ - القاسِمُ بن الرَّبِيع
(د ع س) القاسِمُ بنُ الرَّبيع بن عَبْدِ العُزَّى بن عَبْدِ شمس، أَبو العاص. صهر رسول اللَّه ﵌ وخَتَنه على ابنته زينب. اختلف في اسمه فقيل: لقيط، وقيل: القاسم.
روى الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك، عن أَبيه قال: اسم أَبي العاص بن الربيع القاسم - قال الزبير: وذلك أَثبت في اسمه.
توفي سنة اثنتي عشرة، ويرد ذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو نعيم وأَبو موسى.
٤٢٤٦ - القاسِمُ بنُ رسولِ اللَّه ﵌
(د ع) القاسِمُ بنُ رسولِ اللَّه ﵌.
روى معمر، عن الزهري قال: ولبث رسول اللَّه ﵌ مع خديجة حتى ولدت له بعض بنانه، وكان له القاسم. وقد زعم بعض العلماء أَنها ولدت غلاماً اسمه الطاهر. وقال ابن عباس: إِن خديجة ولدت لرسول اللَّه ﵌ غلامين: القاسم وعبد اللَّه.
قال أَبو نعيم: لا أَعلم أَحداً من متقدِّمينا ذكر القاسم بن رسول اللَّه ﵌ في الصحابة، وذلك أَن القاسم بكرُ ولده، وبه كان يكنى أَبا القاسم، وهو أَوّل ميت من ولده بمكة، قال مجاهد:
مات وله سبعة أَيام، وقال الزهري: مات وهو ابن سنتين، وقال قتادة: عاش حتى مشى، والقاسم إِنما يذكر في أَولاد رسول اللَّه ﵌، لا في الصحابة، ولا خلاف أَن الذكور من أولاده ﵌ تقدّموا عليه، وأَكثر الناس على أَن موته قبل الدعوة.
стр. 1960
وروى يونس بن بكير، عن أَبي عبد اللَّه الجُعْفي [هو] (١) جابر، عن محمد بن علي قال:
كان القاسم بن رسول اللَّه ﵌ قد بلغ أَن يركب الدابة، ويسير على النَّجيبَة فلما قبضه اللَّه تعالى، قال عمرو بن العاص: لقد أَصبح محمد أَبتر: فأَنزل اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ﴾.
عِوَضاً يا محمد عن مصيبتك بالقاسم، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٢).
وهذا يدل على أَن القاسم توفي بعد أَن أَوحى اللَّه تعالى إِلى النبي ﵌.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٢٤٧ - القاسِمُ أَبو عَبْد الرَّحْمن
(س) القاسِمُ، أَبو عَبْد الرَّحْمن. مولى معاوية.
أَورده عبدان في الصحابة.
روى داود بن الحُصَين، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن القاسم مولى معاوية: أَنه ضرب رجلاً يوم أُحد وقال: خذها وأَنا الغلام الفارسي. فقال رسول اللَّه ﵌:
«ما منعك أن تقول «الأَنصاري»، وأَنت منهم، وإِن مولى القوم منهم؟».
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: رأَيت في النسخ التي نقلت منها لما ذُكر «القاسم مولى معاوية» كتب النسّاخ فيها بعد معاوية «﵁»، ظناً منهم أَنه معاوية بن أَبي سفيان، أَو غيره ممن اسمه معاوية وله صحبة، والذي أَظنه أَنه مولى معاوية بن مالك بن عوف، بطن من الأَنصار، ثم من الأَوس، وسياق الحديث يدل عليه، واللَّه أَعلم.
٤٢٤٨ - القَاسِم بن مَخْرَمة القَرَشي
(ب) القَاسِم بن مَخْرَمَة بن المطَّلِب بن عَبْد مَنَافَ القَرَشي المطلبي، أَخو قيس بن مَخْرَمَة.
أعطاه رسول اللَّه ﵌ ولأَخيه الصلت مائة وسق من خَيْبر وأُمهما بنت معمر بن أُمية بن عامر من بني بياضة، وأُم قيس أَخيهما (٣) أُم ولد.
أَخرجه أَبو عمر وقال: لا أَعلم للقاسم ولا للصلت رواية.
стр. 1961
٤٢٤٩ - قاطِع بنُ سَارِق
(د ع) قاطِع بنُ سَارِق أَبو صُفْرة. كناه رسول اللَّه ﵌ أَبا صفرة.
روى حديثه محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بن أَبي صفرة قال: ذكر أَبي عن آبائه: أَن أَبا صفرة قَدم على النبي ﵌ وعليه حُلَّة صفراءُ يسحبها خلفه ذراعين، وله طول ومنظر وجمال وفصاحة اللسان، فلما نظر إليه النبي ﵌ أَعجبه ما رأَى من جماله فقال له النبي ﵌:
من أَنت؟ قال: أَنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عمرو بن شهاب بن مرة بن الهلقام بن الجَلَندي ابن المستكبر بن الجلندي، الذي يأْخذ كل سفينة غصبا، أنا ملك ابن ملك! قال: أَنت أَبو صفرة، دع عنك سارقاً وظالماً! فقال: أَشهد أَن لا إِله إِلا اللَّه، وأَنك عبده ورسوله حقاً حقاً إِن لي لثمانية عشر ذكراً، وقد رزقت بأَخَرَة بنتاً فسميتها صُفْرة.
وقد نسبه هشام بن الكلبي فقال: أَبو صفرة اسمه ظالم بن سراق بن صبيح (١) بن كندى ابن عَمْرو بن عَديّ بن وَائِل بن الحارث بن العَتيك بن الأَسد بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
باب القاف والباء
٤٢٥٠ - قَبّاثُ بنُ أَشيمَ
(ب د ع) قَبّاثُ بنُ أَشيمَ بن عامر بن الملَّوح بن يعمُر الشُّداخ بن عَوف بن كعب بن عامر ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، من بلملوح.
وذكره أَبو عمر فقال: الكناني، ويقال: الليثي، ويقال التميمي، والأَكثر ينسبه إِلى كنانة، سكن دمشق (٢).
وشَهد بدراً مع المشركين، ثم أَسلم فحسن إِسلامه. وكان قديم المولد، أَدرك عبد شمس وعَقِل مجيءِ الفِيل إِلى مكة، ورأَى روثه أَخضر مُحيلاً. ثم شهد اليرموك، وكان على إِحدى المجنَّبَتَين، سأَله عبد الملك بن مروان فقال: أَنت أَكبر أَم رسول اللَّه ﵌؟ فقال: بل رسول اللَّه ﵌ أكبر منى، وأنا أسن منه ..
стр. 1962
روى أَصبغ بن عبد العزيز، عن أَنس، عن جده، عن سليمان بن أَبي سليمان قال: كان إسلام قباث بن أشم الليثي أَن رجالاً من قومه، أَو من غيرهم من العرب، أتوه فقالوا: إن محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب قد خرج يدعو الناس إِلى دين غير ديننا، فقام قباثُ حتى أَتى رسول اللَّه ﵌، فلما دخل عليه قال: اجلس يا قباث، أَنت الذي قلت: لو خرجت نساءُ قريش بأَكَمتهَا ردَّت محمداً وأَصحابه؟ قال قباث: والذي بعثك بالحق ما تحرَّك به لساني، ولا تَرَمْرَمَتْ به شفتاي، ولا سمعه أُذناي، وما هو إِلا شيءِ هَجَس في نفسي، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، وأَشهد أَن محمداً رسول اللَّه، وأَن ما جئت به حق.
روى عنه عامر بن زياد اللينى وغيره، ومن حديثه في فضل صلاة الجماعة.
أَخرجه الثلاثة.
قلت: قول أَبي عمر: «قيل كناني، وقيل ليثي»، هما واحد، فإِن ليثاً بطن من كنانة.
وقال ابن دريد: سمت العرب «قباثاً» ولا أَعلم اشتقاقه، قال: وسأَلت أَبا حاتم عنه، فلم يعرفه.
قباث: بضم القاف وبالباءِ الموحدة، وآخره ثاءُ مثلثة قاله ابن ماكولا، والصواب فتح القاف.
واللَّه أَعلم.
٤٢٥١ - قَبيصَةُ بنُ الأَسْود الطائي
قَبيصَةُ بنُ الأَسْود بن عَامِر بن جُوَيْن بن عَبْد بن رَضا بن قمران بن ثعلبة بن حبان بن ثعلبة - وهو جَرْم - بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ الطائي.
وفد إلى النبي ﵌ قاله ابن الكلبي.
٤٢٥٢ - قَبِيصَةُ البَجَلي
(د ع) قَبِيصَةُ البَجَلي.
حدَّث عن النبي ﵌ في صلاة الكسوف.
رواه هشام الدَّستَوائي، عن قتادة، عن أَبي قلابة، عن قبيصة قال: كسف الشمس على عهد رسول اللَّه ﵌، فصلى ركعتين ثم قال: إِن هذه الآيات تخويفٌ من اللَّه، فإِذا رأَيتم شيئاً منها فصلوا كأَحدث صلاة صليتموها.
стр. 1963
كذا رواه هشام، ورواه أَنس (١) وعباد بن منصور، عن أَيوب، عن أَبي قلابة، عن هلال بن عامر، عن قبيصة بن مخارق، فنسبه.
رواه هند بن عمرو عن قبيصة الهلالي.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
قال ابن منده: حديث هشام وهم. وقال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين، وهو عندي قبيصة بن مخارق الهلالي، والبجلي وَهْم.
٤٢٥٣ - قَبِيصَةُ بنُ البَرَاء
(د ع) قَبِيصَةُ بنُ البَرَاء.
ذكِر في الصحابة، ولا يثبت.
روى مجاهد بن جبر، عن قبيصة بن البراءِ أَنه قال: إِذا خسف بأَرض كذا وكذا، ظهر قوم يخضِبُون بالسَّواد لا ينظر اللَّه إِليهم - قال مجاهد: فقد رأَيت تلك الأَرض خسِف بها.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم وليس في الحديث ذكر النبي ﵌.
٤٢٥٤ - قَبِيصَة بن بُرْمَة
(ب د ع) قَبِيصَة بن بُرْمَة بن مُعاوية بن سُفْيان بن مُنقِذ بن وهب بن عُمَير بن نصر بن قُعَين الأَسَدي.
نسبه أَبو نعيم، واختلف في صحبته، فقال بعض ولده. له صحبة: وقال أَبو حاتم، لا تصح صحبته.
روى عنه ابنه يزيد بن قَبِيصة أَنه قال: «كنت جالساً عند النبي ﵌ إذا أَتته امرأَة فقالت:
يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لي، فإِنه ليس يعيش لي ولد قال: وكم مات لك؟ قالت: ثلاثة بنين.
قال: لقد احتظرتِ من النار بحظار شديد (٢)».
رواه نصير بن عمير (٣) بن يزيد بن قبيصة بن برمة الأَسدي، عن أَبيه عمير، عن أبيه يزيد، عن جده قبيصة.
стр. 1964
وروى عن قبيصة، عن النبي ﵌ أَنه قال: «أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة».
وقيل: إِن حديثه مرسَل لأَنه يروى عن ابن مسعود، والمغيرة بن شعبة.
أَخرجه الثلاثة (١).
٤٢٥٥ - قَبِيصَةُ بنُ جَابِر
(س) قَبِيصَةُ بنُ جَابِر.
قيل: أَدرك الجاهلية، وعداده في التابعين.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٢٥٦ - قبيصة بن الدَّمُّون
قبيصة بن الدَّمُّون بن عُبَيد بن مالك بن دَهْقَل (٢) بن سني بن النعمان بن ذي أَلم (٣) بن الصَّدِف الصدفي.
بايع النبي ﵌ هو وأَخوه هُمَيل بن الدَّمُّون وأَنزلهما رسول اللَّه ﵌ الطائف فهم في ثقيف، ويقال: إِن الدمُّون بن عمرو، وهو عبد مالك بن معاوية بن عياض بن أَسد بن مالك بن صبابة ابن مالك بن ماجد بن جُذَام بن الصَّدف، واللَّه أَعلم.
٤٢٥٧ - قَبِيصَة بن ذُؤَيْب
(س) قَبِيصَة بن ذؤيب بن حَلْحلة بن عَمْرو بن كُلَيب بن أَصْرمَ.
ذكر نسبه (٤) عند أَبيه، وهو خزاعي كَعْبي، يكنى أَبا سعيد، وقيل: أَبو إِسحاق.
ولد أَوّل سنة من الهجرة، وقيل: ولد عام الفتح. روى عن النبي ﵌ أَحاديث مَرَاسيل، لا يصح سماعه منه. وقيل: أَتى به النبي ﵌ فدعا له.
روى عن أَبي هريرة، وأبى الدرداء، وزيد بن ثابت، وغيرهم من الصحابة. روى عنه:
الزهري، ورجاءُ بن حَيْوة، ومكحول، وغيرهم. وكان من علماءِ هذه الأُمة، وكان على خاتم عبد الملك بن مروان.
стр. 1965
أَنبأَنا أَبو الفرج بن أَبي الرجاءِ بإِسناده عن مسلم بن الحجاج قال: حدّثنا حَرْملة أَخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: أَخبرني قَبِيصة بن ذؤَيب الكعبي: أَنه سمع أَبا هريرة يقول: نهى رسول اللَّه ﵌ أَن يجمعَ الرجل بين المرأَة وعمتها، وبين المرأَة وخالتها (١).
وتوفي سنة ست وثمانين.
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى.
٤٢٥٨ - قَبِيصَةُ بنُ شبرمة
قَبِيصَةُ بنُ شبرمة.
أَورده أَبو بكر بن أَبي علي في الصحابة
روى نصير بن عمير (٢) بن يزيد بن قبيصة بن شبرمة قال: سمعت شبرمة بن ليث بن حارثة يقول: إِنه سمع قبيصة بن شبرمة الأَسدي يقول: كنت جالساً عند النبي ﵌ فسمعته يقول: «أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة، وأَهل المُنكَر في الدنيا هم أَهل المُنكَر في الآخرة».
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: قد أَخرج أَبو نعيم هذا الحديث بهذا الإِسناد في ترجمة «قبيصة بن بُرْمة» وقد تقدّم وأَخرج ابن منده «قبيصة بن برمة»، وذكر له موت الأَولاد، فابن منده قد أَخرجه، إِن لم يذكر هذا الحديث، ولم تجر عادة أَبي موسى أَن يخرج من اختلف في اسم أَبيه أَو جده حتى يخرج هذا، ولو أَخرج مثل هذا لطال كتابه، ولعل «شبرمة» غلط من بعض النساخ، أَو أَن يكون قد التصق شيءُ بالباءِ في «برمة» فظنه شيئاً، واللَّه أَعلم.
٤٢٥٩ - قَبِيصَةُ بنُ المُخَارِق
(ب د ع) قَبِيصَةُ بنُ المُخَارِق بن عَبْد اللَّه بن شَدّاد بن ربيعة بن نَهِيك بن هلال بن عامر ابن صَعْصَعَة العامري الهلالي.
عداده في أَهل البصرة، وفد على النبي ﵌، يكنى أَبا بشر.
قال أَبو العباس محمد بن يزيد: لقبيصة صحبة (٣).
روى عنه أَبو عثمان النهدي، وأَبو قلابة، وابنه قطن بن قبيصة.