Полный текст (3 220 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
بقية سنة أربع وست مئة
١٠٣٢ - وفي ليلة السابع من شهر رمضان توفي الشيخ الأجل أبو القاسم الحسن بن أبي طالب نصر بن علي بن أحمد بن محمد ابن الناقد البغدادي صاحب المخزن المعمور ، ببغداد، ودفن من الغد بتربة لهم بمشهد الإمام موسى بن جعفر ﵉.
وقد سمع شيئا من الحديث.
وتوفي قبل أوان الرواية.
стр. 1052
١٠٣٣ - وفي الثالث والعشرين من شهر رمضان توفي الأديب الفاضل أبو الحسن علي بن محمد بن رستم الخراساني المنعوت بالبهاء الشاعر المعروف بابن الساعاتي ، بالقاهرة، ودفن بسفح المقطم، وهو ابن ثمان وأربعين سنة وسبعة أشهر واثني عشر يوما.
ومولده بدمشق.
وكان أحد الشعراء المجيدين والفضلاء المشهورين. ومدح جماعة من الملوك والوزراء وغيرهم.
⦗١٤٣⦘
وكان والده يعمل الساعات بدمشق.
كتبت شيئا من شعره عن غير واحد من أصحابه.
стр. 1053
١٠٣٤ - وفي ليلة الثاني والعشرين من شوال توفي الشيخ الفقيه أبو سعد محمد ابن الشيخ الفقيه أبي محمد النفيس بن مسعود بن أبي سعد البغدادي الحنبلي المعروف بابن صعوة ، ببغداد، ودفن من الغد بمقبرة الزرادين.
ومولده في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة.
تفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ﵁ على الفقيه أبي الفتح نصر بن فتيان المعروف بابن المني، وحفظ القرآن الكريم. وسمع من أبي علي أحمد بن محمد بن أحمد ابن الرحبي، وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب، وفخر النساء شهدة بنت الإبري.
وحدث بشيء من تأليفه.
ووالده تفقه أيضا على المني، وتكلم في مسائل الخلاف وسمع من غير واحد.
وصعوة: بفتح الصاد وسكون العين المهملتين وفتح الواو بعدها تاء تأنيث، لقب لجده مسعود.
стр. 1054
١٠٣٥ - وفي الثالث والعشرين من شوال توفيت الشيخة أم عثمان درة بنت عثمان بن منصور الحلاوي البغدادي التستري المعروف بابن قيامة .
ولدت بمحلة التستريين التي كانت مجاورة لباب البصرة ببغداد، ثم درست ونشأت بها ثم سكنت باب البصرة.
سمعت من أبي القاسم هبة الله بن أحمد الحريري التستري.
وحدثت. ولنا منها إجازة كتبت بها إلينا من بغداد. وكتب عنها أبو المحاسن الدمشقي الحافظ ومات قبلها بتسع وعشرين سنة.
⦗١٤٤⦘
وقيامة: بفتح القاف وتشديد الياء آخر الحروف وفتحها وبعد الألف ميم مفتوحة وتاء تأنيث.
ووالدها وشيخها منسوبان إلى المحلة المذكورة.
ويقال فيها درة بنت عثمان بن أبي منصور.
стр. 1055
١٠٣٦ - وفي شوال توفيت الشيخة صفية بنت أبي عبد الله أحمد بن محمد بن ملاعب البغدادية ، بها.
سمعت من القاضي أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي.
ويقال: إنها حدثت.
وهي أخت شيخنا أبي البركات داوود بن أحمد.
وأختها حفصة بنت أحمد، سمعت وحدثت.
стр. 1056
١٠٣٧ - وفي شوال أيضا توفي الشيخ أبو الحسن علي بن أبي نصر بن أحمد البغدادي الحربي المعروف بابن الحبيق .
سمع من الزاهد أبي العباس أحمد بن غالب المعروف بابن الطلاية.
وحدث.
والحبيق: بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وتسكين الياء آخر الحروف وبعدها قاف.
стр. 1057
١٠٣٨ - وفي الثالث من ذي القعدة توفي الشيخ الصالح أبو العلى مرتفع بن حسن المقرئ المؤدب السراج ، بمصر.
أجاز له جماعة من المتأخرين. وكان يقرئ الناس القرآن الكريم.
قرأت عليه مديدة، وسمعت من لفظه شيئا من كلامه. وكان متعففا مقبلا على ما يعنيه.
стр. 1058
١٠٣٩ - وفي التاسع من ذي القعدة توفي الشيخ الأجل أبو علي يحيى بن الحسن بن يحيى ابن الشاطر الأنباري ، ببغداد، ودفن بالوردية.
سمع ببغداد من أبي الفضل مسعود بن علي ابن النادر، والقاضي أبي العباس أحمد بن علي ابن المأمون، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني، وغيرهم.
وكان أحد العدول بالأنبار وولي القضاء بها أيضا.
ولم يبق إلى حين الرواية.
стр. 1059
١٠٤٠ - وفي هذه السنة توفي الشيخ الصالح أبو محمد وثاب بن قصة الشافعي المعروف بابن الميراثي ، بمصر، ودفن بسفح المقطم بقرب الحوض المعروف بأم مودود. حضرت الصلاة عليه ودفنه.
سمع الحديث وصحب جماعة من المشايخ. واجتهد به أن يسمع منه فامتنع. وكانت له بداية مشهورة وسياحات وخلوات. وانقطع بسفح المقطم إلى أن توفي. وكان يقصد في مكانه فلا يوجد وربما وجد في حفرة من تلك الحفار التي بسفح المقطم.
كتبت عنه أنشادا.
وقصة: بضم القاف وتشديد الصاد المهملة وفتحها وتاء تأنيث.
стр. 1060
١٠٤١ - وفي هذه السنة أيضا توفي الشيخ الفاضل أبو الحسين محمد بن الحسن بن علي بن صالح بن سالم الهمداني المالقي الحزمي ، بثغر الإسكندرية.
سمع من الحافظ أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال، وحدث عنه، وعن أبي القاسم عبد الرحمان بن عبد الله بن أبي الحسن السهيلي.
لقيته بمصر وسمعت منه.
стр. 1061
١٠٤٢ - وفي هذه السنة أيضا توفي الشيخ الصالح أبو حفص عمر بن عثمان بن عمر البغدادي الحلاج ، ⦗١٤٦⦘ ببغداد، ودفن بمقبرة جامع المنصور.
سمع من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى، وأبي القاسم مقبل بن أحمد بن بركة الحريمي، وغيرهما.
وحدث.
стр. 1062
١٠٤٣ - وفي هذه السنة أيضا توفي الشيخ أبو الحسين بن أبي الحسن بن بركة بن عبيدة البغدادي الكرخي .
سمع من أبي عبد الله محمد بن محمد ابن السلال، وأبي البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي، وأبي بكر أحمد بن علي ابن الأشقر.
وحدث. ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد.
وعبيدة: بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبعد الدال المهملة المفتوحة تاء تأنيث.
وقد تقدم ذكر أخيه أبي محمد الحسن وكان الحسن أكبرهما سنا وفضيلة.
⦗١٤٧⦘
ويقال: كانت وفاته في سنة ثلاث وست مئة.
стр. 1063
١٠٤٤ - وفي هذه السنة أيضا توفي الشيخ الصالح أبو الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن غالب البلوي المالقي المعروف بابن الشيخ ، بمالقة.
ومولده سنة تسع وعشرين وخمس مئة.
سمع بمالقة من غير واحد، ورحل إلى الإسكندرية فسمع بها من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني، والشريف أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمان بن يحيى العثماني، وتقية بنت غيث الأرمنازي.
وحدث. وكان أحد الزهاد المشهورين، يقال: إنه بنى بمالقة نحو اثني عشر مسجدا بيده، ولم تفته غزوة في البر ولا في البحر، وتولى الخطابة بمالقة.
стр. 1064
١٠٤٥ - وفي هذه السنة أيضا قتل عز الدين سنجر شاه بن غازي صاحب جزيرة ابن عمر ، وولي ولده محمود، ولقب عز الدين لقب أبيه.
رضوان الله عليهم أجمعين.
стр. 1065
سنة خمس وست مئة
١٠٤٦ - في ليلة الثاني عشر من المحرم توفي الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن أبي سعيد الحسن بن إسماعيل بن عطاء البغدادي الشافعي ، ببغداد، ودفن من الغد بباب أبرز.
تفقه على الفقيه أبي طالب المبارك بن المبارك صاحب ابن الخل ولازمه مدة. وسمع من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى، وغيره.
стр. 1066
١٠٤٧ - وفي الثالث عشر من المحرم توفي الشيخ أبو بكر محمد ابن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد ابن العطار الهمذاني ، بها.
سمع بهمذان من والده الحافظ أبي العلاء، وأبي الخير محمد بن أحمد الباغبان، وأبي الوقت عبد الأول بن عيسى.
وحدث بهمذان، وبغداد، وكتب عنه جماعة لدينه وبيته ومعرفته. وكان المنظور إليه من بين إخوته الموصوف بالعلم والصلاح.
стр. 1067
١٠٤٨ - وفي هذا اليوم أيضا توفي القاضي الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبد الله الخويي الشافعي قاضي البصرة ، بها، ودفن بها، وقد نيف على السبعين.
تفقه على الفقيه أبي المحاسن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي بالمدرسة النظامية ببغداد. وسمع من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد وغيره.
وحدث بالبصرة. وكان حصل طرفا حسنا من معرفة مذهب الإمام الشافعي ﵁.
وخوي: بضم الخاء المعجمة وفتح الواو وتشديد الياء آخر الحروف: إحدى مدن أذربيجان، خرج منها جماعة من العلماء.
وخوي أيضا: واد من وراء حفر أبي موسى، وبه كان يوم خوي من أيام العرب. وحفر أبي موسى ركايا احتفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة، وماؤها عذب.
стр. 1068
١٠٤٩ - وفي ليلة سلخ المحرم توفي القاضي الأجل المرتضى أبو عبد الله محمد ابن القاضي الأجل الجليس أبي المعالي عبد العزيز بن الحسين بن عبد الله الجباب التميمي السعدي الأغلبي المالكي العدل ، بمكة -شرفها الله تعالى- ودفن بالمعلى.
ومولده في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة.
قرأ القرآن الكريم بروايات على الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن الزيدي. وقرأ الأدب على العلامة أبي محمد عبد الله بن بري النحوي. وسمع بمصر من الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن، وأبي البركات محمد بن حمزة ⦗١٥٠⦘ بن أحمد ابن العرقي، وأبي البقاء عمر بن محمد بن الحسن المقدسي، وغيرهم. وسمع بالاسكندرية من أبوي الطاهر: أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ وإسماعيل بن مكي بن عوف الفقيه.
وحدث. وولي ولايات رفيعة. ولنا منه إجازة كتبها لنا في شعبان سنة إحدى وست مئة.
وهو من بيت رياسة وتقدم في الولايات والفضيلة والرواية، حدث منهم جماعة، وكتبت من غير واحد منهم. وهو والد شيخنا فخر القضاة أبي الفضل أحمد.
стр. 1069
١٠٥٠ - وفي الثاني عشر من صفر توفي الشيخ الصالح الأصيل أبو القاسم عبد المعز بن عبد الله بن عبد المعز بن عبد الواسع بن عبد الهادي ابن شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي ، بهراة.
وهو من بيت الصلاح والتصوف، وسلفه موصوف بالأوصاف الجميلة والخلال الجليلة. سمع بهراة من أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وغيره.
وحدث ببغداد.
стр. 1070
١٠٥١ - وفي العشرين من صفر توفي الشيخ الصالح أبو حفص عمر ابن الشيخ الصالح حياة بن قيس ، بحران، ودفن عند أبيه بظاهر حران.
стр. 1071
١٠٥٢ - وفي ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الأول توفيت الشيخة أم البهاء فاطمة بنت أبي الفائز عبد الله بن أحمد البغدادي البزاز المعروف بابن الطويرة ، ببغداد، ودفنت من الغد بباب حرب.
سمعت من أبي سعد أحمد بن محمد الزوزني، وأبي منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون.
وحدثت.
⦗١٥١⦘
وهي أخت الحافظ أبي الفرج عبد الرحمان بن علي ابن الجوزي لأمه.
стр. 1072
١٠٥٣ - وفي ليلة السادس عشر من شهر ربيع الأول توفي الشيخ الصالح أبو عمرو عثمان بن عمر الهمذاني الصوفي ، ببغداد، ودفن من الغد بمقبرة الشونيزي مقابل الرباط.
وكان أحد الصوفية المعروفين بين أهل الطريقة، وكان شيخ الصوفية برباط الشونيزي وناظرا في وقفه. وظهر من توفر همته على مصالحه ما يشهد بحسن نيته.
стр. 1073
١٠٥٤ - وفي ليلة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول توفي الأديب البارع أبو الخير مصدق بن شبيب بن الحسين الواسطي الصلحي النحوي ، ببغداد، ودفن من الغد برباط شيخه صدقة.
ومولده بدوران سنة خمس وثلاثين وخمس مئة.
قرأ القرآن الكريم والنحو على أبي الحسن صدقة بن الحسين ابن وزير الواسطي، بها. وقرأ الأدب ببغداد على أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب، وأبي الغنائم حبشي بن محمد الضرير، وأبي محمد إسماعيل بن موهوب ابن الجواليقي، وأبي الحسن علي بن عبد الرحيم السلمي المعروف بابن العصار، وأبي البركات عبد الرحمان بن محمد الأنباري. وسمع الحديث من شيخه صدقة بن الحسين، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد، وأبي محمد عبد الله بن منصور ابن الموصلي، وغيرهم.
وحدث ببغداد، وواسط، وأقرأ الناس الأدب مدة وانتفع به جماعة.
ودوران قرية من قرى الصلح، والصلح: معاملة من سواد شرقي واسط.
стр. 1074
١٠٥٥ - وفي ليلة الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول توفي الشيخ أبو محمد بركة بن علي بن الحسين بن بركة البغدادي الوكيل بباب القضاة المعروف بابن السابح ، ⦗١٥٢⦘ ببغداد، ودفن من الغد.
سمع من أبي منصور محمد بن أحمد بن الفرج الدقاق، وغيره.
وكانت له معرفة بالشروط والكتب الحكمية.
وصنف كتابا سماه (كامل الآلة في صنعة الوكالة).
والسابح: بالسين المهملة والباء الموحدة.
стр. 1075
١٠٥٦ - وفي غرة جمادى الأولى توفي الشيخ أبو طالب محمد بن أبي الغنائم محمد بن أحمد ابن اليعسوب البغدادي الحريمي .
حدث عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى، وأبي علي الحسن بن جعفر المتوكلي.
стр. 1076
١٠٥٧ - وفي ليلة التاسع عشر من جمادى الأولى توفي الشيخ أبو الحسين محمد بن بقاء بن الحسن بن صالح بن يوسف البرسفي المقرئ الضرير ، ببغداد، ودفن من الغد بالوردية.
ومولده ببرسف سنة ثمان وعشرين وخمس مئة.
ذكر أنه قرأ القرآن الكريم بشيء من القراءات على الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي سبط الشيخ أبي منصور الخياط. وسمع من أبي القاسم علي بن عبد السيد ابن الصباغ، وأبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ، وأبي الوقت عبد الأول بن عيسى، وغيرهم.
وحدث.
وبرسف: بضم الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وكسر السين المهملة وبعدها فاء: قرية من سواد بغداد مما يلي طريق خراسان.
⦗١٥٣⦘
ويقال كانت وفاته في جمادى الآخرة.
стр. 1077
١٠٥٨ - في التاسع والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي خلف عبد الرحيم بن يعقوب اللارجاني الأصل الهمذاني المولد ، بتكريت، ودفن بها.
وكانت فيه فضيلة، وله معرفة بلغات العرب وأشعارها، وسافر كثيرا نحو الحجاز، وخراسان وما وراء النهر، والجزيرة، والشام، ولقي جماعة من علماء هذه النواحي وأخذ عنهم. وسمع شيئا من الحديث.
وحدث ببغداد بأناشيد.
وهو منسوب إلى اللارجان، ويقال: لارجان وهي بلدة بين الري وطبرستان وهي بتشديد اللام وفتح الراء المهملة وبعدها جيم مفتوحة وبعد الألف نون.
стр. 1078
١٠٥٩ - وفي الثالث من جمادى الآخرة توفي الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن بن أبي الفضل الشامي الجبائي بأصبهان.
ومولده سنة تسع عشرة أو سنة عشرين وخمس مئة.
صحب ببغداد الشيخ أبا محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي مدة مائلا إلى الزهد والصلاح والخير والانقطاع والورع. وسمع بها من أبوي الفضل: محمد بن عمر ⦗١٥٤⦘ الأرموي ومحمد بن ناصر الحافظ. وأبي منصور أنوشتكين بن عبد الله الرضواني، وأبي العباس أحمد بن أبي غالب الزاهد، وأبي القاسم سعيد بن أحمد ابن البناء، وغيرهم. ورحل إلى أصبهان وسكنها إلى حين وفاته، وسمع بها من أبي الخير محمد بن أحمد الباغبان، وأبي الفرج مسعود بن الحسن الثقفي وغيرهما.
وحدث بأصبهان.
وهو منسوب إلى الجبة: بضم الجيم وفتح الباء الموحدة وتشديدها وهي قرية من أعمال طرابلس الشام.
والجبة، أيضا: قرية من قرى البصرة منها أبو علي الجبائي محمد بن عبد الوهاب صاحب مقالات المعتزلة.
والجبة: قرية من قرى بغداد من نواحي طريق خراسان نسب إليها محمد بن المبارك الجبي وقد تقدم.
والجبة أيضا: قرية من سواد بغداد من أعمال النهروان، منها أبو محمد دعوان بن علي الجبائي وغيره، ويقال فيه أيضا الجبي.
والجبة أيضا: موضع بمصر ينسب إليه أبو بكر محمد بن موسى المعروف بسيبويه وكان أحد فضلاء المصريين وتغير في آخر عمره، ولم يزل على ذلك إلى أن مات. وكان يسمع منه من نوادر الكلام وملحه ما يدل على ما كان عنده من الفضائل. وقد ⦗١٥٥⦘ جمع من أخباره وملح نوادره كتاب ويجوز أن يكون منسوبا إلى جب عميرة بن تميم التجيبي، وهو الموضع الذي يبرز إليه الحاج من مصر لخروجهم إلى مكة -شرفها الله تعالى-.
فأما دير حنة بظاهر الكوفة فهو بفتح الحاء المهملة وتشديد النون وفتحها.
стр. 1079
١٠٦٠ - وفي السادس والعشرين من جمادى الآخرة توفي الشيخ أبو الفتوح هبة الله بن يوسف بن خمرتاش البغدادي المختاري الكاتب ، ببغداد، ودفن قريبا من المختارة.
سمع من أبي المظفر عبد الملك بن علي الهمذاني.
وحدث. وله شعر.
стр. 1080
١٠٦١ - وفي مستهل رجب توفي القاضي الفقيه أبو محمد عبد السلام ابن الشيخ الفقيه أبي يوسف إسماعيل بن عبد الرحمان بن عبد السلام بن الحسن ابن اللمغاني الحنفي ، ببغداد، ودفن من الغد بمقبرة الخيزران.
تفقه على والده، وعلى عمه. وسمع من أبي عبد الله الحسين بن الحسن المقدسي، وغيره.
وحدث. وناب في القضاء ببغداد عن قاضي القضاة أبي طالب علي بن علي ابن البخاري، وعن قاضي القضاة أبي الحسن علي بن سلمان.
ودرس بمدرسة سوق العميد.
ومولده بمحلة الإمام أبي حنيفة ﵁ سنة عشرين وخمس مئة.
ولمغان: مواضع من جبال غزنة وهي بفتح اللام وسكون الميم وفتح الغين المعجمة ⦗١٥٦⦘ وبعد الألف نون.
стр. 1081
١٠٦٢ - وفي ليلة الخامس من رجب توفي القاضي الأجل قاضي القضاة أبو القاسم عبد الملك بن عيسى بن درباس بن فير بن جهم بن عبدوس الماراني الشافعي المنعوت بالصدر ، بالقاهرة، ودفن من الغد بتربته المعروفة بسفح المقطم.
ومولده في أواخر سنة ست عشرة وخمس مئة أو أوائل سنة سبع عشرة وخمس مئة بالمروج تحت الموصل.
تفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁ بحلب على الإمام أبي الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرادي، وسمع منه وسمع بدمشق من القاضي أبي القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي المعروف بابن البن، والحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي. وقدم مصر في أول الدولة الأيوبية، وسمع بها من الشيخ الزاهد أبي الحسن علي بن إبراهيم بن المسلم الأنصاري المعروف بابن بنت أبي سعد وكان سماعه منه في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وخمس مئة.
وولي القضاء بالغربية ثم ولي قضاء القضاة بالديار المصرية مدة طويلة وأضيف إليه من الأعمال الشامية بلاد كثيرة وولى نوابه بها. وولي ديوان الأحباس بجميع الديار المصرية.
وحدث. سمعت منه. وخرج له شيخنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي أربعين حديثا سمعها الناس منه بقراءته. وسمع هو أيضا من شيخنا الحافظ أبي الحسن المقدسي أربعين حديثا من تصنيفه. وكان من زمن شبيبته مشهورا بالصلاح والخير والغزو وطلب العلم يتبرك بآثاره المرضى، ويقصد لذلك.
والماراني: نسبة إلى بني ماران بالمروج تحت الموصل.
стр. 1082
١٠٦٣ - وفي ليلة السابع والعشرين من رجب توفي أبو محمد عبد الوهاب بن أبي القاسم علي بن أحمد ابن الأخوة البغدادي الوكيل بباب القضاة ، ببغداد، ودفن من الغد بباب حرب.
سمع من أبي يعقوب يوسف بن عمر الحربي، وأبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، وغيرهما.
ويقال فيه: عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن أحمد.
стр. 1083
١٠٦٤ - وفي الثامن من شعبان توفي القاضي الأجل أبو الفتح محمد ابن القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن بختيار بن علي بن محمد بن إبراهيم بن جعفر الواسطي العدل المعروف بابن المندائي ، بواسط، ودفن من الغد بداره، وختمت عنده ختمات في ليلة التاسع وحمل على أعناق أصحاب الحديث وغيرهم.
ومولده بواسط في الثامن من شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وخمس مئة، فاستكمل ثمانية وثمانين عاما وأربعة أشهر تامة.
سمع من والده أبي العباس أحمد. وسمع بالكوفة، لما تولى والده القضاء بها من الشريف أبي البركات عمر بن إبراهيم العلوي. ثم عاد إلى بغداد وتلقن بها القرآن الكريم، وعلق الفقه، وسمع بها بإفادة والده من أبي الحسن عبيد الله بن محمد ابن الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبي عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس المعروف بالبارع، وأبي عامر محمد بن سعدون العبدري، وأبي السعود أحمد بن علي ابن المجلي، وأبي نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، وأبي ⦗١٥٨⦘ الحسن مكي بن أبي طالب البروجردي، وأبي غالب محمد بن الحسن الماوردي، وأبي جعفر محمد بن علي السمناني، وآباء القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين وهبة الله بن أحمد الحريري وإسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي، وأبوي بكر: محمد بن الحسين المزرفي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري، وآباء منصور: محمد بن عبد الملك بن خيرون وعبد الرحمان بن محمد بن عبد الواحد القزاز وموهوب بن أحمد بن محمد ابن الجواليقي، وغيرهم. وعاد إلى واسط وقرأ بها القرآن الكريم على أبي محمد أحمد بن عبيد الله ابن الآمدي، وعلى الرئيس أبي يعلى محمد بن سعد بن تركان. وسمع بها من أبي الكرم نصر الله بن محمد بن مخلد الأزدي، وأبي الجوائز سعد بن عبد الكريم الغندجاني، وأبي السعادات المبارك بن الحسين بن نغوبا، وأبي عبد الله محمد بن علي ابن الجلابي وغيرهم.
وحدث بالكثير ببغداد، وواسط. وكتب عنه الحافظ (أبو بكر) محمد بن موسى الحازمي وجماعة من الحفاظ، وتوفي الحازمي قبله بإحدى وعشرين سنة. ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد في شعبان سنة أربع وتسعين وخمس مئة.
وكان بقية السلف وشيخ القضاة والشهود، وآخر من حدث (بمسند) الإمام أحمد بن حنبل ﵁ كاملا عن أبي القاسم بن الحصين. وكان حسن الخط والضبط، وله معرفة بما يقرأ عليه.
стр. 1084
١٠٦٥ - وفي ليلة التاسع من شعبان توفي الشيخ الأجل القوام أبو الفوارس نصر بن ناصر بن ليث بن مكي المدائني الكاتب البغدادي ، ببغداد، ودفن من الغد بمشهد الإمام موسى بن جعفر ﵉.
وكانت له معرفة بالأدب، وقال الشعر، وكتب الخط الحسن.
وكان صاحب المخزن المعمور، وولي الوكالة للديوان العزيز، وغير ذلك من الخدم.
стр. 1085
١٠٦٦ - وفي ليلة التاسع من شعبان أيضا توفي الشيخ الأصيل أبو العز عبد العزيز ابن القاضي الأجل قاضي القضاة أبي الفضائل هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن محمد الأنصاري الأوسي الشافعي الناسخ المعروف بابن الأزرق ، بمصر.
سمع من الفقيه أبي العباس أحمد بن عبد الله بن الحطيئة، وصحبه، وسلك طريقته في الخط حتى أشبهه جدا حتى لا يكاد يعرف إلا بتاريخ كتابته بعد موت ابن الحطيئة، حتى قيل: ليته كتب على خط ابن البواب، وحدث عنه.
رأيته ولم يتفق لي السماع منه.
стр. 1086
١٠٦٧ - وفي الحادي عشر من شعبان توفي الشيخ المفيد أبو بكر محمد ابن الشيخ أبي طاهر المبارك بن محمد بن محمد بن الحسين بن مشق البغدادي البيع ، ببغداد، ودفن من الغد بباب حرب.
ومولده في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة.
سمع الكثير بإفادة والده وبنفسه من خلق كثير منهم: أبو السعادات هبة الله بن علي ابن الشجري، وأبو بكر أحمد بن علي بن الأشقر، وأبو محمد المبارك بن أحمد بن بركة الكندي، وأبو الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري، وأبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، وأبو القاسم سعيد بن أحمد ابن البناء، وأبو علي أحمد بن أحمد ابن الخراز.
وحدث وعمل لنفسه معجما، وحصل الأصول، وجمع الكتب، ويقال: إن أثبات مسموعاته بلغ ستة أسفار.
وأقرأ وأفاد.
وكان قد تغير قبل وفاته بنحو من ثلاث سنين لمرض لحقه.
⦗١٦٠⦘
ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد في عاشر ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
стр. 1087
١٠٦٨ - وفي النصف من شعبان توفي القاضي الفقيه أبو المحاسن عبد اللطيف ابن القاضي الفقيه أبي الفتح نصر الله بن علي بن منصور بن علي بن الحسين الواسطي الحنفي المعروف بابن الكيال ، بواسط.
ومولده يوم عاشوراء سنة أربعين وخمس مئة.
تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة-﵁ على والده وعلى غيره.
ودرس بعد والده في مدرسة للحنفية بواسط. وقدم بغداد وتولى التدريس بمشهد الإمام أبي حنيفة ﵁ ورجع إلى واسط وتولى القضاء بها.
ووالده القاضي أبو الفتح نصر الله شيخ فاضل ولي القضاء بالبصرة وواسط، وأقرأ وحدث، ودرس، وقد تقدم ذكره.
стр. 1088
١٠٦٩ - وفي الثاني والعشرين من شعبان توفي الشيخ أبو حامد ثناء بن أحمد بن محمد بن علي البغدادي الحربي الآجري الملاء المعروف بالجمعي ويعرف أيضا بابن القرطبان ، ببغداد، ودفن بباب حرب.
سمع من أبي محمد عبد الرحمان بن علي ابن الأشقر المعروف بابن البرني.
وحدث. ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد سنة ست وتسعين وخمس مئة.
وثناء: بفتح الثاء المثلثة وبعدها نون مفتوحة.
стр. 1089
١٠٧٠ - وفي التاسع والعشرين من شعبان توفي الشيخ الأصيل أبو عبد الله الحسين بن أبي نصر محمد، ويقال: سعيد، بن الحسين بن هبة الله بن أبي حنيفة البغدادي الحريمي المقرئ الضرير المعروف بابن القارص ⦗١٦١⦘ وكان قد صلى الصبح وبقي ساعة، وتوفي فجاءة ببغداد (ودفن) من يومه بباب حرب.
ومولده سنة خمس عشرة وخمس مئة.
سمع من أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين. وهو آخر من روى عنه شيئا من (مسند) الإمام أحمد بن حنبل ﵁ وسمع أيضا من أبي منصور عبد الرحمان بن محمد القزاز، وأبي علي أحمد بن أحمد ابن الخزاز.
وحدث. ولنا منه إجازة.
ويقال: إنه من ولد الإمام أبي حنيفة الفقيه صاحب المذهب ﵁ وقد تقدم ذكر أخيه أبي محمد الحسن.
والقارص: بالقاف وبعد الألف راء مهملة مكسورة وصاد مهملة.
стр. 1090
١٠٧١ - وفي ليلة الرابع من شهر رمضان توفي الشيخ الأجل أبو إسحاق إبراهيم بن هبة الله بن محمد بن إبراهيم البغدادي الأزجي العدل المعروف بابن البتيت ، بمصر، ودفن من الغد.
سمع ببغداد من أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن مالك العاقولي وأبوي الفضل: محمد بن عمر الأرموي ومحمد بن ناصر السلامي، وأبي بكر محمد بن عبيد الله ابن الزاغوني.
ومولده في شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة.
وكان قدم مصر وسكنها إلى حين وفاته. وكان من أعيان التجار بها، وشهد بها عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الملك بن عيسى، وحدث بها. سمعت منه.
следующие страницы →