← Книги сунны

Книги сунны · id 16050

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني

مالك بن أنس

Полный текст (1 327 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

٨٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، وَقَالَ: ابْنُ أخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ ⦗٣٠١⦘ أَخِي فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ أَخِي عُتْبَةُ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، ابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، ثُمَّ قَالَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرِ» ، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي مِنْهُ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

стр. 1122

بَابُ: الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ

стр. 1123

٨٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلافُ ذَلِكَ، وَقَالَ: ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ، وَأَوَّلُ مَنْ قَضَى بِهَا مُعَاوِيَةُ، وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ أَعْلَمُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَيْضًا، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْقَضَاءُ الأَوَّلُ لا يُقْبَلُ إِلا شَاهِدَانِ، فَأَوَّلُ مَنْ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ

стр. 1124

بَابُ: اسْتِحْلافِ الْخُصُومِ ٨٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ، يَقُولُ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ مُطِيعٍ فِي دَارٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَضَى عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لا وَاللَّهِ إِلا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ، قَالَ: فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ، وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ ". ⦗٣٠٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَأْخُذُ، وَحَيْثُمَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلَوْ رَأَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ مَا أَبَى أَنْ يُعْطِيَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُعْطِيَ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِقَوْلِهِ، وَفِعْلِهِ مِمَّنِ اسْتَحْلَفَهُ

стр. 1125

بَابُ: الرَّهْنِ

стр. 1126

٨٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: «لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَرْهَنُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ لَهُ: إِنْ جِئْتُكَ بِمَالِكَ إِلَى كَذَا وَكَذَا، وَإِلا فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَالِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» ، وَلا يَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ نَقُولُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ

стр. 1127

بَابُ: الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ

стр. 1128

٨٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَيْنِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ، أَوْ يُخْبِرُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لإِنْسَانٍ لا يَعْلَمُ ذَلِكَ الإِنْسَانُ بِهَا، فَلْيُخْبِرْهُ بِشَهَادَتِهِ، وإِنْ لَمْ يَسْأَلْهَا إِيَّاهُ

стр. 1129

كِتَابُ اللُّقَطَةِ ٨٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَّ ضَوَالَّ الإِبِلِ كَانَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁ إِبِلا مُرْسَلَةً تَنَاتَجُ، لا يَمَسُّهَا أَحَدٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا، وَتَعْرِيفِهَا، ثُمَّ تُبَاعُ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا أُعْطِيَ ثَمَنَهَا ". قَالَ مُحَمَّدٌ: كِلَا الْوَجْهَيْنِ حَسَنٌ، إِنْ شَاءَ الإِمَامُ تَرَكَهَا حَتَّى يَجِيءَ أَهْلُهَا، فَإِنْ خَافَ عَلَيْهَا الضَّيْعَةَ، أَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَرْعَاهَا فَبَاعَهَا، وَوَقَّفَ ثَمَنَهَا حَتَّى يَأْتِيَ أَرْبَابُهَا فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ

стр. 1130

٨٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ رَجُلا وَجَدَ لُقَطَةً، فَجَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ لُقَطَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَرِّفْهَا، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: زِدْ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: لا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَهَا، لَوْ شِئْتَ لَمْ تَأْخُذْهَا

стр. 1131

٨٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ ⦗٣٠٤⦘ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ ضَحَّاكٍ الأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا بِالْحَرَّةِ، فَعَرَّفَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ، قَالَ ثَابِتٌ لِعُمَرَ: قَدْ شَغَلَنِي عَنْهُ ضَيْعَتِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً تُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا عَرَّفَهَا حَوْلا، فَإِنْ عُرِفَتْ، وَإِلا تَصَدَّقَ بِهَا، فَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا أَكَلَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرَهُ بَيْنَ الأَجْرِ وَبَيْنَ أَنْ يَغْرَمَهَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَرَّفَهَا عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى أَيَّامًا، ثُمَّ صَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ بِالأُولَى، وَكَانَ الْحُكْمُ فِيهَا إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا كَالْحُكْمِ فِي الأُولَى، وَإِنْ رَدَّهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَجَدَهَا فِيهِ بَرِئَ مِنْهَا، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَمَانٌ

стр. 1132

٨٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ مَنْ أَخَذَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا، فَأَمَّا مَنْ أَخَذَهَا لِيَرُدَّهَا، أَوْ لِيُعَرِّفَهَا، فَلا بَأْسَ بِهِ

стр. 1133

٨٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي أَرْضٍ فَلا شُفْعَةَ فِيهَا، وَلا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلا فِي فَحْلِ نَخْلٍ»

стр. 1134

٨٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلا شُفْعَةَ فِيهِ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ جَاءَتْ فِي هَذَا أَحَادِيثُ مُخْتَلِفَةٌ، فَالشَّرِيكُ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ مِنَ الْجَارِ، وَالْجَارُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ، بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1135

٨٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» ، وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

стр. 1136

بَابُ: الْمُكَاتَبِ

стр. 1137

٨٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْءٌ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ فِي شَهَادَتِهِ وَحُدُودِهِ وَجَمِيعِ أَمْرِهِ، إِلا أَنَّهُ لا سَبِيلَ لِمَوْلاهُ عَلَى مَالِهِ مَا دَامَ مُكَاتَبًا ٨٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، أَنَّ مُكَاتَبًا لابْنِ الْمُتَوَكِّلِ هَلَكَ بِمَكَّةَ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ مُكَاتَبَتِهِ، وَدُيُونِ النَّاسِ، وَتَرَكَ ابْنَةً، فَأَشْكَلَ عَلَى عَامِلِ مَكَّةَ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنِ ابْدَأْ بِدُيُونِ النَّاسِ فَاقْضِهَا، ثُمَّ اقْضِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ، ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ ابْنَتِهِ، وَمَوَالِيهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، أَنَّهُ إِذَا مَاتَ بُدِئَ بِدُيُونِ النَّاسِ، ثُمَّ بِمُكَاتَبَتِهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ كَانَ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ الأَحْرَارِ مَنْ كَانُوا ٨٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عِنْدِي، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، سُئِلا عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى وَلَدِهِ، ثُمَّ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ بَنِينَ، أَيَسْعَوْنَ فِي مُكَاتَبَةِ أَبِيهِمْ أَمْ هُمْ عَبِيدٌ؟ فَقَالَ: بَلْ يَسْعَوْنَ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ، وَلا يُوضَعُ عَنْهُمْ لِمَوْتِ أَبِيهِمْ شَيْءٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، فَإِذَا أدَّوْا عَتَقُوا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُخْبِرٌ، أَنَّ أَمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ، تُقَاطِعُ مُكَاتَبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

стр. 1138

بَابُ: السَّبْقِ فِي الْخَيْلِ ٨٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ، إِذَا أَدْخَلُوا فِيهَا مُحَلِّلا، إِنْ سَبَقَ أَخَذَ السَّبْقَ، وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ هَذَا أَنْ يَضَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبْقًا، فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ السَّبْقَيْنِ جَمِيعًا، فَيَكُونُ هَذَا كَالْمُبَايَعَةِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ السَّبْقُ مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ كَانُوا ثَلاثَةً، وَالسَّبْقُ مِنِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ، وَالثَّالِثُ لَيْسَ مِنْهُ سَبْقٌ، إِنْ سَبَقَ أَخَذَ، وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَمْ يَغْرَمْهُ، فَهَذَا لا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا، وَهُوَ الْمُحَلِّلُ الَّذِي قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ

стр. 1139

٨٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: إِنَّ الْقَصْوَاءَ نَاقَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَسْبِقُ كُلَّمَا وَقَعَتْ فِي سِبَاقٍ، فَوَقَعَتْ يَوْمًا فِي إِبِلٍ، فَسُبِقَتْ، فَكَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَآبَةٌ أَنْ سُبِقَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَفَعُوا شَيْئًا، أَوْ أَرَادُوا رَفْعَ شَيْءٍ وَضَعَه اللَّهُ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِالسَّبْقِ فِي النَّصْلِ، وَالْحَافِرِ، وَالْخُفِّ

стр. 1140

أَبْوَابُ السِّيَرِ

стр. 1141

٨٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ، وَلا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلا قُطِعَ عَلَيْهِمُ الرِّزْقُ، وَلا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ، وَلا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلا سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ»

стр. 1142

٨٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلا كَثِيرَةً، فَكَانَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا» . قَالَ مُحَمَّدٌ: كَانَ النَّفْلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُنَفِّلُ مِنَ الْخُمُسِ أَهْلَ الْحَاجَةِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلا نَفَلَ بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ إِلا مِنَ الْخُمُسِ لِمُحْتَاجٍ

стр. 1143

بَابُ: الرَّجُلِ يُعْطِي الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٨٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُعْطِي الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ رَأْسَ مَغْزَاتِهِ فَهُوَ لَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا بَلَغَ وَادِيَ الْقُرَى فَهُوَ لَهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَغَيْرُهُ مِنْ فُقَهَائِنَا: إِذَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ فَهُوَ لَهُ

стр. 1144

بَابُ إِثْمِ الْخَوَارِجِ وَمَا فِي لُزُومِ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْفَضْلِ

стр. 1145

٨٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلا تَرَى شَيْئًا، تَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلا تَرَى شَيْئًا، تَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلا تَرَى شَيْئًا، وَتَتَمَارَى فِي الْفُوقِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا خَيْرَ فِي الْخُرُوجِ، وَلا يَنْبَغِي إِلا لُزُومُ الْجَمَاعَةِ

стр. 1146

٨٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» . قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ حَمَلَ السِّلاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَاعْتَرَضَهُمْ بِهِ لِقَتْلِهِمْ، فَمَنْ قَتَلَهُ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ أَحَلَّ دَمَهُ بِاعْتِرَاضِ النَّاسِ بِسَيْفِهِ ٨٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: أَلا أُخْبِرُكُمْ، أَوْ أُحَدِّثُكُمْ، أَوْ أُحَدِّثُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ، فَإِنَّمَا هِيَ الْحَالِقَةُ.

стр. 1147

بَابُ: قَتْلِ النِّسَاءِ

стр. 1148

٨٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَلَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَغَازِي امْرَأَةٌ، وَلا شَيْخٌ فَانٍ، إِلا أَنْ تُقَاتِلَ الْمَرْأَةُ فَتُقْتَلَ

стр. 1149

بَابُ: الْمُرْتَدِّ

стр. 1150

٨٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ، فَأَخْبَرَهُ، ثُمّ قَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ مُغْرِبَةٍ خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، فَقَالَ: مَاذَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَرَّبْنَاهُ، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، قَالَ عُمَرُ ﵁: فَهَلا طَبَقْتُمْ عَلَيْهِ بَيْتًا، ثَلاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، فَاسْتَتَبْتُمُوهُ، لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَيَرْجِعُ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي ". قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ شَاءَ الإِمَامُ أَخَّرَ الْمُرْتَدَّ ثَلاثًا إِنْ طَمِعَ فِي تَوْبَتِهِ أَوْ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ الْمُرْتَدُّ، وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَسْأَلْهُ الْمُرْتَدُّ، فَقَتَلَهُ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ

стр. 1151

بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ

стр. 1152

٨٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟ قَالَ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ» ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، «فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا» . فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَلْبَسَ الْحَرِيرَ، وَالدِّيبَاجَ وَالذَّهَبَ، كُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لِلذُّكُورِ مِنَ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، وَلا بَأْسَ بِهِ لِلإِنَاثِ وَلا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا بِالْهَدِيَّةِ إِلَى الْمُشْرِكِ الْمُحَارِبِ، مَا لَمْ يُهْدَ إِلَيْهِ سِلاحٌ أَوْ دِرْعٌ. هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

стр. 1153

بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ

стр. 1154

٨٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، فَنَبَذَهُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا "، قَالَ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَخَتَّمَ بِذَهَبٍ وَلا حَدِيدٍ وَلا صُفْرٍ وَلا يَتَخَتَّمُ إِلا بِالْفِضَّةِ، فَأَمَّا النِّسَاءُ فَلا بَأْسَ بِتَخَتُّمِ الذَّهَبِ لَهُنَّ

стр. 1155

بَابُ: الرَّجُلِ يَمُرُّ عَلَى مَاشِيَةِ الرَّجُلِ فَيَحْتَلِبُهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ

стр. 1156

٨٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مُشْرَبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيَنْتَقِلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فَلا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ رَجُلٍ أَنْ يَحْلِبَ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ أَمْرِ أَهْلِهَا، وَكَذَلِكَ إِنْ مَرَّ عَلَى حَائِطٍ لَهُ فِيهِ نَخْلٌ، أَوْ شَجَرٌ فِيهِ ثَمَرٌ فَلا يَأْخُذَنَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلا يَأْكُلْهُ إِلا بِإِذْنِ أَهْلِهِ إِلا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ، فَيَأْكُلُ، وَيَشْرَبُ، وَيَغْرَمُ ذَلِكَ لأَهْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

стр. 1157

بَابُ: نُزُولِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةَ، وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ

стр. 1158

٨٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁، «ضَرَبَ لِلنَّصَارَى، وَالْيَهُودِ، وَالْمَجُوسِ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلاثِ لَيَالٍ يَتَسَوَّقُونَ، وَيَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُقِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ» . ⦗٣١٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَمَا حَوْلَهُمَا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «لا يَبْقَى دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» . فَأَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَأَخْرَجَ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.

стр. 1159

بَابُ: الرَّجُلِ يُقِيمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ لِيَجْلِسَ فِيهِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ

стр. 1160

٨٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لا يُقِيمُ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَيَجْلِسَ فِيهِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَصْنَعَ هَذَا بِأَخِيهِ وَيُقِيمَهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسَ فِيهِ
следующие страницы →