Полный текст (1 327 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالدُّعَاءِ
стр. 387
٣١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ ⦗١١١⦘ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ، فَقَالَ: " أَنَا لَعَمْرِ اللَّهِ أُخْبِرُكَ، أَتْبَعُهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا قِرَاءَةَ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 388
٣١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ» إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ سَلَّمَ، حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ، وَيُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 389
٣١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ إِذَا صُلِّيَتَا لِوَقْتِهِمَا» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا بَأْسَ بِالصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي تَيْنِكَ السَّاعَتَيْنِ مَا لَمْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَوْ تَتَغَيَّرُ الشَّمْسُ بِصُفْرَةٍ لِلْمَغِيبِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 390
بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ
стр. 391
٣١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ إِلا فِي الْمَسْجِدِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يُصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَوْضِعُ الْجِنَازَةِ بِالْمَدِينَةِ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ فِيهِ
стр. 392
بَابٌ: يَحْمِلُ الرَّجُلُ الْمَيِّتَ أَوْ يُحَنِّطُهُ أَوْ يُغَسِّلُهُ هَلْ يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ ؟
стр. 393
٣١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عُمَرَ «حَنَّطَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَمَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» ، ⦗١١٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً، وَلا مَنْ حَنَّطَ مَيِّتًا، أَوْ كَفَّنَهُ أَوْ غَسَّلَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 394
بَابُ: الرَّجُلِ تُدْرِكُهُ الصَّلاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
стр. 395
٣١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ، كَانَ يَقُولُ: «لا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى جِنَازَةٍ، إِلا وَهُوَ طَاهِرٌ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ، إِلا طَاهِرٌ، فَإِنْ فَاجَأَتْهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهُورٍ تَيَمَّمَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 396
بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ
стр. 397
٣١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ»
стр. 398
٣١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَرَضِهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ، وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا» ، قَالَ: فَأُتِيَ بِجِنَازَتِهَا لَيْلا، فَكَرِهُوا أَنْ يُؤْذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَمْ آمُرُكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي؟» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلا، أَوْ نُوقِظَكَ، ⦗١١٣⦘ قَالَ: «فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا، فَصَلَّى عَلَى قَبْرِهَا، فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، التَّكْبِيرُ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا كَغَيْرِهِ، أَلا يُرَى أَنَّهُ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ مَاتَ بِالْحَبَشَةِ، فَصَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَرَكَةٌ، وَطَهُورٌ فَلَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 399
بَابُ: مَا رُوِيَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ
стр. 400
٣١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لا تَبْكُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»
стр. 401
٣٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لابْنِ عُمَرَ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ قَدْ نَسِيَ، أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 402
بَابٌ: الْقَبْرُ يُتَّخَذُ مَسْجِدًا أَوْ يُصَلَّى إِلَيْهِ أَوْ يُتَوَسَّدُ
стр. 403
٣٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»
٣٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ «كَانَ يَتَوَسَّدُ عَلَيْهَا وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا» ، قَالَ بِشْرٌ: يَعْنِي الْقُبُورَ
стр. 404
كِتَابُ الزَّكَاةِ
стр. 405
بَابُ: زَكَاةِ الْمَالِ
стр. 406
٣٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، كَانَ يَقُولُ: «هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ حَتَّى تُحَصَّلَ أَمْوَالُكُمْ، فَتُؤَدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ مَالٌ فَلْيَدْفَعْ دَيْنَهُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَفِيهِ زَكَاةٌ، وَتِلْكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ، أَوْ عِشْرُونَ مِثْقَالا ذَهَبًا فَصَاعِدًا، وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، بَعْدَ مَا يَدْفَعُ مِنْ مَالِهِ الدَّيْنَ فَلَيْسَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀
٣٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنَ الدَّيْنِ، أَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: لا "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.
стр. 407
بَابُ: مَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ
стр. 408
٣٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا محمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ» ، ⦗١١٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْخُذُ بِذَلِكَ إِلا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنَّهُ، كَانَ يَقُولُ: فِيمَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ الْعُشْرُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ إِنْ كَانَتْ تُشْرَبُ سَيْحًا أَوْ تَسْقِيهَا السَّمَاءُ، وَإِنْ كَانَتْ تُشْرَبُ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ فَنِصْفُ عُشْرٍ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعَيِّ، وَمُجَاهِدٍ
стр. 409
بَابُ: الْمَالِ مَتَى تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ
стр. 410
٣٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لا تَجِبُ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، إِلا أَنْ يَكْتِسَبَ مَالا فَيَجْمَعُهُ إِلَى مَالٍ عِنْدَهُ مِمَّا يُزَكَّى، فَإِذَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي الأَوَّلِ، زَكَّى الثَّانِي مَعَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى
стр. 411
بَابُ: الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ
стр. 412
٣٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ مُكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ " لا يَأْخُذُ مِنْ مَالٍ صَدَقَةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، قَالَ الْقَاسِمُ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَعْطَى النَّاسَ أُعْطِياتِهِمْ يَسْأَلُ الرَّجُلَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ قَدْ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ، وَإِنْ قَالَ لا، سَلَّمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 413
٣٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: كُنْتُ إِذَا قَبَضْتُ عَطَائِي مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، سَأَلَنِي " هَلْ عِنْدَكَ مَالٌ وَجَبَ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ، وَإِلا دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي "
стр. 414
بَابُ: زَكَاةِ الْحُلِيِّ
стр. 415
٣٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاسِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ «تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حِجْرِهَا، لَهُنَّ حُلِيٌّ، فَلا تُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ»
стр. 416
٣٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيهِ، فَلا يُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُلِيِّ جَوْهَرٍ وَلُؤْلُؤٍ، فَلَيْسَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُلِيِّ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ، إِلا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِيَتِيمٍ، أَوْ يَتِيمَةٍ لَمْ يَبْلُغَا، فَلا تَكُونُ فِي مَالِهَا زَكَاةٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 417
بَابُ: العُشُرِ
стр. 418
٣٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ «يَأْخُذُ عَنِ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشُرِ، يُرِيدُ أَنْ يُكْثِرَ الْحِمْلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطَنِيَّةِ الْعُشُرَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ لِلتِّجَارَةِ مِنْ قِطَنِيَّةٍ، أَوْ غَيْرِ قِطَنِيَّةٍ نِصْفُ الْعُشُرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الإِسْلامِ بِأَمَانٍ الْعُشُرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَكَذَلِكَ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ بَعَثَهُمَا عَلَى عُشُورِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 419
بَابُ: الْجِزْيَةِ
стр. 420
٣٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ الْجِزْيَةَ، وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسٍ، وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنَ الْبَرْبَرِ»
стр. 421
٣٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ «ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ»
стр. 422
٣٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَانَ يُؤْتَى بِنَعَمٍ كَثِيرَةٍ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ "، قَالَ مَالِكٌ: أُرَاهُ تُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِي جِزْيَتِهِمْ، قَالَ مُحَمَّدٌ: السُّنَّةُ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْكَحَ نِسَاؤُهُمْ، وَلا تُؤْكَلَ ذَبَائِحُهُمْ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَضَرَبَ عُمَرُ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ سَوَادِ الْكُوفَةِ، عَلَى الْمُعْسِرِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَعَلَى الْوَسَطِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى الْغَنِيِّ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَأْخُذِ الْإِبِلَ فِي جِزْيَةٍ عَلِمْنَاهَا إِلا مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَإِنَّهُ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ، فَجَعَلَ ذَلِكَ جِزْيَتَهُمْ، فَأَخَذَ مِنْ إِبِلِهِمْ وَبَقَرِهِمْ وَغَنَمِهِمْ
стр. 423
بَابُ: زَكَاةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينَ
٣٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينَ فَقَالَ: أَوَ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ؟ .
стр. 424
٣٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سُلْيَمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ سَائِمَةً كَانَتْ، أَوْ غَيْرَ سَائِمَةٍ، وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀: فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةً يُطْلَبُ نَسْلُهَا فَفِيهَا الزَّكَاةُ، إِنْ شِئْتَ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ، وَإِنْ شِئْتَ فَالْقِيمَةُ، ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ
٣٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ لا يَأْخُذَ مِنَ الْخَيْلِ، وَلا الْعَسَلِ صَدَقَةً، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا الْخَيْلُ فَهِيَ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ، وَأَمَّا الْعَسَلُ فَفِيهِ الْعُشُرُ، إِذَا أَصَبْتَ مِنْهُ الشَّيْءَ الْكَبِيرَ خَمْسَةَ أَفْرَاقٍ فَصَاعِدًا، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: فِي قَلِيلِهِ، وَكَثِيرِهِ الْعُشُرُ، وَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَعَلَ فِي الْعَسَلِ الْعُشُرَ.
стр. 425
٣٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلْيَمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا، وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً، فَأَبَى، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: " إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ، وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، يَعْنِي: عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْقَوْلُ فِي هَذَا الْقَوْلِ الأَوَّلِ، وَلَيْسَ فِي فَرَسِ الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ، وَلا فِي عَبْدِهِ إِلا صَدَقَةَ الْفِطْرِ
следующие страницы →