Полный текст (1 327 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
كِتَابُ الْحَجِّ
стр. 492
بَابُ: الْمَوَاقِيتِ
стр. 493
٣٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ
стр. 494
٣٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا هَؤُلاءِ الثَّلاثِ فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَأَمَّا أَهْلُ الْيَمَنِ، فَيُهِلُّونَ مِنْ يَلْمَلَمَ»
стр. 495
٣٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «أَحْرَمَ مِنَ الْفُرُعِ»
стр. 496
٣٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عِنْدِي، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «أَحْرَمَ مِنْ إِيلِيَّاءَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، هَذِهِ مَوَاقِيتُ وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَهَا إِذَا أَرَادَ حَجًّا إِلا مُحْرِمًا، فَأَمَّا إِحْرَامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنَ الْفُرُعِ ⦗١٣٤⦘ وَهُوَ دُونَ ذِي الْحُلَيْفَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَإِنَّ أَمَامَهَا وَقْتٌ آخَرُ وَهُوَ الْجُحْفَةُ، وَقَدْ رُخِّصَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُحْرِمُوا مِنَ الْجُحْفَةِ لأَنَّهَا وَقْتٌ مِنَ الْمَوَاقِيتِ
стр. 497
بَلَغَنَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِثِيَابِهِ إِلَى الْجُحْفَةِ فَلْيَفْعَلْ» ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 498
بَابُ: الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي دُبُرِ الصَّلاةِ وَحَيْثُ يَنْبَعِثُ بِهِ بَعِيرُهُ
стр. 499
٣٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ «يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَإِذَا انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَحْرَمَ»
стр. 500
٣٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، وَمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلا مِنْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ يُحْرِمُ الرَّجُلُ إِنْ شَاءَ فِي دُبُرِ صَلاتِهِ، وَإِنْ شَاءَ حِينَ يَنْبَعِثُ بِهِ بَعِيرُهُ، وَكُلٌّ حَسَنٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
стр. 501
بَابُ: التَّلْبِيَةِ
стр. 502
٣٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ ﷺ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ "، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرُّغَبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ "، ⦗١٣٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، التَّلْبِيَةُ هِيَ التَّلْبِيَةُ الأُولَى الَّتِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَا زِدْتَ فَحَسَنٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
стр. 503
بَابُ: مَتَى تُقْطَعُ التَّلْبِيَةُ
стр. 504
٣٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: «كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ»
стр. 505
٣٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كُلُّ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ يَفْعَلُونَهُ، فَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: بِذَلِكَ نَأْخُذُ عَلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ هِيَ الْوَاجِبَةُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلا أَنَّ التَّكْبِيرَ لا يُنْكَرُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ وَالتَّلْبِيَةِ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلا فِي مَوْضِعِهَا
стр. 506
٣٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ «يَدَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، ثُمَّ يُلَبِّيَ حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ»
стр. 507
٣٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ «كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ»
стр. 508
٣٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، أَنَّ أُمَّهُ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ «تَنْزِلُ بِعَرَفَةَ بِنَمِرَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ فَنَزَلَتْ فِي الأَرَاكِ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا، ⦗١٣٦⦘ وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فَإِذَا رَكِبَتْ وَتَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ تَرَكَتِ الإِهْلالَ، وَكَانَتْ تُقِيمُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ هِلالِ الْمُحَرَّمِ خَرَجَتْ حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ، فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلالَ، فَإِذَا رَأَتِ الْهِلالَ أَهَلَّتْ بِالْعُمْرَةِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، أَوْ قَرَنَ لَبَّى حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ رَمَى يَوْمَ النَّحْرِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ لَبَّى حَتَّى يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ لِلطَّوَافِ، بِذَلِكَ جَاءَتِ الآثَارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
стр. 509
بَابُ: رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ
стр. 510
٣٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ خَلادَ بْنَ السَّائِبِ الأَنْصَارِيَّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي، أَوْ مَنْ مَعِيَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلالِ بِالتَّلْبِيَةِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
стр. 511
بَابُ: القِرَانِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
стр. 512
٣٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الأَسَدِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَحَلَّ مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلَمْ يَحِلُّوا» ، ⦗١٣٧⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ
стр. 513
٣٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا، وَقَالَ: " إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَسَارَ، حَتَّى إِذَا ظَهَرَ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ وَأَهْدَى "
стр. 514
٣٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلاثَةٍ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي ضَفَّرْتُ رَأْسِي، وَأَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مَعَكَ حِينَ أَحْرَمْتَ لأَمَرْتُكَ أَنْ تُهِلَّ بِهِمَا جَمِيعًا، فَإِذَا قَدِمْتَ طُفْتَ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكُنْتَ عَلَى إِحْرَامِكَ، لا تَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى تَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا يَوْمَ النَّحْرِ، وَتَنْحَرَ هَدْيَكَ، وَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعْرِكَ، وَاهْدِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فِي الْبَيْتِ: وَمَا هَدْيُهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: هَدْيُهُ ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ هَدْيُهُ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ ابْنُ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا أَرَدْنَا الْخُرُوجَ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلا شَاةً لَكَانَ أُرَى أَنْ أَذْبَحَهَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ "، ⦗١٣٨⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْقِرَانُ أَفْضَلُ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَإِذَا كَانَتِ الْعُمْرَةُ، وَقَدْ حَضَرَ الْحَجُّ، فَطَافَ لَهَا وَسَعَى، فَلْيُقَصِّرْ، ثُمَّ لِيُحْرِمْ بِالْحَجِّ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ حَلَقَ وَشَاةٌ تُجْزِئُهُ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
стр. 515
٣٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَنَا، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجِّ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ: لا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: القِرَانُ عِنْدَنَا أَفْضَلُ مِنَ الإِفْرَادِ بِالْحَجِّ، وَإِفْرَادُ الْعُمْرَةِ، فَإِذَا قَرَنَ طَافَ بِالْبَيْتِ لِعُمْرَتِهِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَطَافَ بِالْبَيْتِ لِحَجَّتِهِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ طَوَافٍ وَاحِدٍ، وَسَعْيٍ وَاحِدٍ، ثَبَتَ ذَلِكَ بِمَا جَاءَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَمَرَ الْقَارِنَ بِطَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
стр. 516
٣٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْتَمِرُ الرَّجُلُ وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ يَحُجَّ وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي سَفَرَيْنِ أَفْضَلَ مِنَ الْقِرَانِ، وَلَكِنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ مُفْرَدًا، وَالْعُمْرَةُ مِنْ مَكَّةَ، وَمِنَ التَّمَتُّعِ، وَالْحَجُّ مِنْ مَكَّةَ، لأَنَّهُ إِذَا قَرَنَ كَانَتْ عُمْرَتُهُ، وَحَجَّتُهُ مِنْ بَلَدِهِ، وَإِذَا تَمَتَّعَ كَانَتْ حَجَّتُهُ مَكِّيَّةً، وَإِذَا أَفْرَدَ بِالْحَجِّ كَانَتْ عُمْرَتُهُ مَكِّيَّةً، فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
стр. 517
بَابُ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا وَهُوَ مُقِيمٌ
стр. 518
٣٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ ابْنَ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيٍ، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ، أَوْ مُرِي ⦗١٣٩⦘ صَاحِبَ الْهَدْيِ، قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَا فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، ثُمَّ لَمْ يَحْرُمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ شَيْءٌ كَانَ أَحلَّهُ اللَّهُ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَى الَّذِي يَتَوَجَّهُ مَعَ هَدْيِهِ يُرِيدُ مَكَّةَ، وَقَدْ سَاقَ بَدَنَةً وَقَلَّدَهَا، فَهَذَا يَكُونُ مُحْرِمًا حِينَ يَتَوَجَّهُ مَعَ بَدَنَتِهِ الْمُقَلَّدَةِ بِمَا أَرَادَ مِنْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا، وَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَلَّ لَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 519
بَابُ: تَقْلِيدِ الْبُدْنِ وَإِشْعَارِهَا
стр. 520
٣٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ «إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرُهُ، وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مُوَجِّهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ، وَيُشْعِرُهُ مِنْ شِقِّهِ الأَيْسَرِ، ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ يُدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا، فَإِذَا قَدِمَ مِنًى مِنْ غَدَاةِ يَوْمِ النَّحْرِ نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، أَوْ يُقَصِّرَ، وَكَانَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ يَصُفُّهُنَّ قِيَامًا، وَيُوَجِّهُّنَّ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ»
стр. 521
٤٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ " إِذَا وَخَزَ فِي سِنَامٍ بَدَنَتِهِ وَهُوَ يُشْعِرُهَا، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ "
стр. 522
٤٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ " يُشْعِرُ بَدَنَتَهُ فِي الشِّقِّ الأَيْسَرِ إِلا أَنْ تَكُونَ صِعَابًا مُقَرَّنَةً، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَهَا أَشْعَرَ مِنَ الشِّقِّ الأَيْمَنِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُشْعِرَهَا وَجَّهَهَا إِلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَشْعَرَهَا، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَكَانَ يُشْعِرُهَا بِيَدِهِ وَيَنْحَرُهَا بِيَدِهِ قِيَامًا "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، التَّقْلِيدُ أَفْضَلُ مِنَ الإِشْعَارِ، وَالإِشْعَارُ حَسَنٌ، وَالإِشْعَارُ مِنَ الْجَانِبِ الأَيْسَرِ، إِلا أَنْ تَكُونَ صِعَابًا مُقَرَّنَةً لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَهَا فَلْيُشْعِرْهَا مِنَ الْجَانِبِ الأَيْسَرِ وَالأَيْمَنِ
стр. 523
بَابُ: مَنْ تَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ
стр. 524
٤٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ، فَقَالَ: " مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مِنْكَ لَعَمْرِي، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلَتَغْسِلَنَّهُ "
стр. 525
٤٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ زُبَيْدٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ وَإِلَى جَنْبِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَقَالَ: " مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ قَالَ كَثِيرٌ: مِنِّي، لَبَّدْتُ رَأْسِي وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ عُمَرُ: فَاذْهَبْ إِلَى شَرَبَةٍ، فَادْلِكْ مِنْهَا رَأْسَكَ حَتَّى تُنَقِّيَهُ، فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا أَرَى أَنْ يَتَطَيَّبَ الْمُحْرِمُ حِينَ يُرِيدُ الإِحْرَامَ إِلا أَنْ يَتَطَيَّبَ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ كَانَ لا يَرَى بِهِ بَأْسًا
باب من ساق هديا فعطب في الطريق أو نذر بدنة
٤٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ سَاقَ بَدَنَةً تَطَوُّعًا، ثُمَّ عَطِبَتْ فَنَحَرَهَا فَلْيَجْعَلْ قِلادَتَهَا وَنَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ يَتْرُكْهَا لِلنَّاسِ يَأْكُلُونَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنْ هُوَ أَكَلَ مِنْهَا، أَوْ أَمَرَ بِأَكْلِهَا فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ.
стр. 526
٤٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ صَاحِبَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْحَرْهَا وَأَلْقِ قِلادَتَهَا، أَوْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا وَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ، وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا»
стр. 527
٤٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ «يُهْدِي فِي الْحَجِّ بَدَنَتَيْنِ، وَفِي الْعُمْرَةِ بَدَنَةً» ، قَالَ: رَأَيْتُهُ فِي الْعُمْرَةِ «يَنْحَرُ بَدَنتَهُ وَهِيَ قَائِمَةٌ فِي حَرْفِ دَارِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ وَكَانَ فِيهَا مَنْزِلُهُ» ، وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ «طَعَنَ فِي لَبَّةِ بَدَنَتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ سِنَّةُ الْحَرْبَةِ مِنْ تَحْتِ حَنَكِهَا»
٤٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَهْدَى عَامًا بَدَنَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا بُخْتِيَّةٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، كُلُّ هَدْيِ تَطَوُّعٍ عَطِبَ فِي الطَّرِيقِ صَنَعَ كَمَا صَنَعَ، وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهُ، وَلا يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ إِلا مَنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ.
стр. 528
٤٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «الْهَدْيُ مَا قُلِّدَ، أَوْ أُشْعِرَ وَأُوقِفَ بِهِ بِعَرَفَةَ»
стр. 529
٤٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَإِنَّهُ يُقَلِّدُهَا نَعْلا، وَيُشْعِرُهَا، ثُمَّ يَسُوقُهَا، فَيَنْحَرُهَا عِنْدَ الْبَيْتِ، أَوْ بِمَنًى يَوْمَ النَّحْرِ لَيْسَ لَهُ مَحِلٌّ دُونَ ذَلِكَ، وَمَنْ نَذَرَ جَزُورًا مِنَ الإِبِلِ، أَوِ الْبَقَرِ فَإِنَّهُ يَنْحَرُهَا حَيْثُ شَاءَ» ،
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِي نَحْرِ الْبَدَنَةِ حَيْثُ شَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْهَدْيُ بِمَكَّةَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ⦗١٤٢⦘ يَقُولُ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي الْبَدَنَةِ، فَالْبَدَنَةُ حَيْثُ شَاءَ إِلا أَنْ يَنْوِيَ الْحَرَمَ، فَلا يَنْحَرْهَا إِلا فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَس
٤١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ بَدَنَةٍ جَعَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدٌ: " الْبُدْنُ مِنَ الإِبِلِ، وَمَحِلُّ الْبُدْنِ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ إِلا أَنْ تَكُونَ سَمَّتْ مَكَانًا مِنَ الأَرْضِ فَلْتَنْحَرْهَا حَيْثُ سَمَّتْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بَدَنَةً فَبَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَقَرَةً فَعَشَرٌ مِنَ الْغَنَمِ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: مِثْلَ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ لَمْ تَجِدْ بَقَرَةً، فَسَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَالِمٌ، ثُمَّ جِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْبُدْنُ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَلَهَا أَنْ تَنْحَرَهَا حَيْثُ شَاءَتْ إِلا أَنْ تَنْوِيَ الْحَرَمَ، فَلا تَنْحَرْهَا إِلا فِي الْحَرَمِ وَيَكُونُ هَدْيًا، وَالْبَدَنَةُ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَلا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
стр. 530
بَابُ: الرَّجُلُ يَسُوقُ بَدَنَةً فَيَضْطَرُّ إِلَى رُكُوبِهَا
٤١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى بَدَنَتِكَ فَارْكَبْهَا رُكُوبًا غَيْرَ فَادِحٍ.
следующие страницы →