← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 1608

منهل الواردين من بحار الفيض على ذخر المتأهلين في مسائل الحيض - ط إسطنبول

ابن عابدين

Полный текст (53 стр.). Показаны 36–53 · переход к 41.

стр. 36

حيضان وطهر واحد أما لو وقع فيه حيض واحد وطهران فالفاسد أقل من ستة عشر لأنه صح لها صوم طهر كامل وبعض الطهر الآخر وإذا كان الفصل بأقل من أربعة عشر يلزم أن يقع بعض الطهر فى آخر رمضان فيصح صومها فيه و في طهر كامل قبله بيانه لو فصلت مثلًا بثلاثة عشر وصامت يوم الرابع عشر من شوال وقد فرضنا احتمال ابتداء حيضها لاول يوم من أيام القضاء يلزم أن يكون آخر يوم من رمضان ابتداء طهرها الذى يصح صومها فيه وقبله أحد عشر حيض لا تصح وقبلها أربعة عشر طهر تصح وقبلها أربعة لا تصح فيكون الفاسد خمسة عشر لاستة عشر وهكذا كلما نقص لفصل بيوم ينقص المفاسد بقدره * والحاصل أنه لا يلزم قضاء ثمانية وثلاثين إلا إذا فرضنا فساد ستة عشر من رمضان كما ذكرنا مع فرض مصادفة أول القضاء لأول الحيض حتى لو لم يمكن اجتماع الفرضين لا يلزم قضاء ثمانية وثلاثين بل أقل ثم بعد كتابة هذا البحث رأيت في هامش بعض النسخ منقولا عن المص ما نصه هكذا اطلقوا وفى الحقيقة لا يلزم هذا المقدار إلا في بعض صور الفصل كما إذا ابتدأت القضاء بعد مضى عشرين من شوال مثلًا وإما إذا ابتدأت من ثلثه أو رابعه ونحوهما فيكفى أقل من هذا المقدار فكأنهم أرادوا طرد بعض الفصل بالتسوية تيسيرا على المفتى والمستفتى باسقاط مؤنة الحساب فمتى تعانت وقاست مؤنته فلها العمل بالحقيقة انتهى (وإن كان شهر رمضان تسعة وعشرين) والمسئلة بحالها (تقضى في الوصل اثنين وثلاثين) لانا تيقنا بجواز الصوم فى أربعة عشر وبفساده فى خمسة عشر فيلزمها قضاء خمسة عشر ثم لا يجزيها الصوم في سبعة من أول شوال لانها بقية حيضها على تقدير حيضها باحد عشر ثم يجزيها في أربعة عشر ولا يجزيها في أحد عشر ثم يجزيها في يوم كما في بعض الهوامش عن المحيط قلت مقتضى هذا التقرير انها تقضى ثلاثة وثلاثين وهكذا رأيته مصر حابه في المحيط للسرخسى لكن لا يخفى أن السبعة التي هي بقية حيضها تصوم منها ستة وتفطر اليوم الأول لأنه يوم الفطر كما مر فلذا اقتصر في المتن على اثنين وثلاثين وهو الذي رأيته بخط بعض العلماء عن مقصد الطالب معزيا إلى الصدر الشهيد (وفى الفصل سبعة وثلاثين) الجواز أن يوافق صومها ابتداء حيضها فلا يجزيها فى أحد عشر ثم يجزيها في أربعة عشر ثم لا يجزيها فى أحد عشر ثم يجزيها في يوم محيط سرخسى ويجرى هنا ما قدمناه في الفصل الأول من البحث الذى ذكرنا، آنفا في الفصل مع كون الشهر ثلاثين (وإن علمت أن ابتداء حيضها بالليل وشهر رمضان ثلاثون فتقضى في الوصل والفصل

стр. 37

خمسة وعشرين) لاحتمال أن يكون يوم العيد أوله طهرها وإما في الفصل فلاحتمال أن يوافق ابتداء القضاء بيان ذلك أما فى الوصل فلاحتمال أن حيضها خمسة من أول رمضان بقية الحيض ثم طهرها خمسة عشر ثم حيضها عشرة فالفاسد خمسة عشر فإذا قضتها موصولة فيوم العيد أول طهرها ولا تصومه ثم يجزيها الصوم فى أربعة عشر ثم لا يجزى في عشرة ثم يجزى في يوم والجملة خمسة وعشرون وإن فرض أن حيضها عشرة من أول رمضان وخمسة من آخره تصوم أربعة من أول شوال بعد يوم الفطر لا تجزيها لأنها بقية حيضها ثم خمسة عشر تجزيها والجملة تسعة عشر والاحتمال الأول احوط فيلزمها خمسة وعشرون وإما في الفصل فلاحتمال أن ابتداء القضاء وافق أول يوم من حيضها فلا يجزيها الصوم في عشرة ثم يجزى فى خمسة عشر محيط ملخصا (وإن كان تسعة وعشرين تقضى فى الوصل عشرين) لاحتمال أن يكون أول القضاء أول الحيض مع كون الفوائت عشرا قلت وتوضيحه إنها يحتمل أن تحيض خمسة من أول رمضان وتسعة من آخره أو عشرة من أوله وأربعة من آخره فالفاسد فيهما أربعة عشر ويحتمل أن تحيض في أثنائه كان حاضت ليلة السادس وطهرت ليلة السادس عشر والفاسد فيه عشرة فعلى الأول يكون أول القضاء وهو ثانى شوال أول طهرها فتصوم أربعة عشر وتجزيها وعلى الثاني يكون ثانى شوال سادس يوم من حيضها فتصوم خمسة لا تجزيها ثم أربعة عشر تجزيها والجملة تسعة عشر وعلى الثالث يكون أول القضاء أول الحيض فتصوم عشرة لا تجزى ثم عشرة من الطهر تجزيها عن العشرة التي عليها والجملة عشرون فعلى الأول يجزيها قضاء أربعة عشر وعلى الثاني تسعة عشر وعلى الثالث عشرين فالزمها احتياطًا (وفي الفصل أربعة وعشرين) لاحتمال أن الفاسد أربعة عشر على أحد الوجهين الاولين وإن القضاء وافق أول يوم من حيضها فتصوم عشرة لا تجزى ثم أربعة عشر تجزى والجملة أربعة وعشرون قال المص ويجرى ههنا القضاء على ماذكرنا في الفصلين الاولين انتهى أي من البحث الذي قدمناه (وأن علمت أن حيضها في كل شهر مرة) معطوف على قوله أن لم تعلم أن دورها الخ (وعلمت أن ابتدائه بالنهار أو لم تعلم أنه بالنهار) لحمله على أنه ابتدأ بالنهار احتياطًا كما مر (تقضى اثنين وعشرين مطلقًا) أي وصلت أو فصلت مص لانه إذا كان بالنهار يفسد من صومها أحد عشر كما مر فإذا قضت مطلقًا احتمل أن يوافق أول القضاء أول الحيض فتصوم أحد عشر لا تجزى ثم أحد عشر تجزى والجملة اثنان وعشرون تخرج بها عن العهدة

стр. 38

بيقين (وإن علمت أن ابتدائه بالليل تقضى عشرين مطلقًا) لأن الفاسد من صومها عشرة فتقضى ضعفها لاحتمال موافقة القضاء أول الحيض وصلت أو فصلت كما ذكرنا هذا كله أن لم تعلم عدد أيامها فى الحيض أو الطهر (و) أما (أن علمت أن حيضها في كل شهر تسعة) أي وطهرها بقية الشهر كما فى التاترخانية (وعلمت أن ابتدائه بالليل) فإنها (تقضى ثمانية عشر مطلقًا) وصلت أو فصلت (وإن لم تعلم ابتدائه أو علمت أنه بالنهار تقضى عشرين مطلقًا) لأن أكثر مافسد من صومها في الوجه الأول تسعة وفى الثانى عشرة فتقضى ضعف ذلك لاحتمال اعتراض الحيض فى أول يوم من القضاء تاترخانية (وإن علمت أن حيضها ثلاثة ونسيت طهرها يحمل) طهرها (على الأقل خمسة عشر ثم إن كان رمضان تامًا وعلمت أن ابتداء حيضها بالليل تقضى تسعة مطلقًا) وصلت أو فصلت لأنه يحتمل إنها حاضت في أول رمضان ثلاثة ثم طهرت خمسة عشر ثم حاضت ثلاثة ثم طهرت خمسة عشر فقد فسد من صومها ستة فإذا وصلت القضاء جاز لها بعد الفطر خمسة ثم تحيض ثلاثة فتفسد ثم تصوم يومًا فتصير تسعة وإذا فصلت احتمل اعتراض الحيض فى أول يوم القضاء فيفسد صومها في ثلاثة ثم يجوز فى ستة فتصير تسعة تاترخانية وإما إذا كان رمضان ناقصًا فإذا وصلت جاز لها بعد الفطر (ممم كلمات ممسوحة) وإما إذا فصلت فتقضى تسعة كما فى التمام (وإن لم تعلم ابتدائه) أنه بالليل أو النهار (أو علمت أنه بالنهار تقضى اثنى عشر مطلقًا) لأنه يحتمل إنها حاضت فى أول رمضان فيفسد صومها في أربعة ثم يجوز في أربعة عشر ثم يفسد فى أربعة فقد فسد ثمانية فإذا قضت موصولًا جاز بعد يوم الفطر خمسة تكملة طهرها الثاني ثم يفسد أربعة ثم يجوز ثلاثة تمام الاثنى عشر وإذا فصلت احتمل عروض الحيض فى أول القضاء فيفسد في أربعة ثم يجوز في ثمانية والجملة اثنا عشر كما في التاترخانية وإما إذا كان رمضان ناقصًا فإذا وصلت جاز بعد يوم الفطر ستة ثم يفسد أربعة ثم يجوز يومان وباقى الكلام بحاله وهذا ما اشار إليه بقوله (وخرج) أنت الاحكام بعد التأمل (على) مقياس (ما ذكرنا أن كان) رمضان (ناقصًا) كما ذكرناه لك (وإن وجب عليها صوم شهرين) متتابعين (في كفارة القتل أو الافطار) إذا كانت افطرت عمدًا في رمضان (قبل الابتلاء) بالاستمرار ونسيان العادة (إذ الافطار في هذا الابتلاء لا يوجب كفارة لتمكن الشبهة) في كل يوم لتردده بين الحيض والطهر تاترخانية (فإن علمت أن ابتداء حيضها بالليل و) ان (دورها) أي عادتها (في كل شهر) مرة (وتصوم تسعين يومًا) لأنه إذا كان دورها

стр. 39

في كل شهر يجوز صومها فى عشرين من كل ثلاثين فإذا صامت تسعين تيقنت بجواز ستين (وإن لم تعلم الأول) أي أن ابتداء حيضها بالليل بان علمت أنه بالنهار أو لم تعلم شيئا (تصوم مائة وأربعة) لجواز أن يوافق ابتداء صومها ابتداء حيضها فلا يجوز في أحد عشر ثم يجوز في تسعة عشر ثم لا يجوز في أحد عشر ثم يجوز فى تسعة عشر ثم لا يجوز فى أحد عشر ثم يجوز في تسعة عشر فهذه تسعون جاز منها سبعة وخمسون ثم لا يجوز فى أحد عشر ثم يجوز في ثلاثة فبلغ العدد مائة وأربعة جاز منها ستون بيقين تاترخانية (وإن لم تعلم الثانى) أي أن دورها في كل شهر لكن تعلم أن ابتدائه بالليل (تصوم مائة) لانا نجعل حينئذ حيضها عشرة وطهرها خمسة عشر وكلما صامت خمسة وعشرين جاز منها خمسة عشر فإذا صامت مائة جاز منها ستون بيقين تاترخانية (وإن لم تعلمهما) أي لم تعلم أن ابتدائه بالليل ولا أن دورها في كل شهر (وتصوم مائة وخمسة عشر) لجواز أن يوافق ابتداء الصوم ابتداء الحيض فلا يجزيها في أحد عشر ثم يجزيها فى أربعة عشر وهكذا أربع مرات ثم لا يجزيها في أحد عشر ثم يجزيها في أربعة فبلغ العدد مائة وخمسة عشر جاز منها ستون كما فى التاترخانية (وإن وجب عليها صوم ثلاثة أيام) متابعة (في كفارة يمين وعلمت أن ابتداء حيضها بالليل تصوم خمسة عشر) لاحتمال أن يوافق ابتداء صومها لاربع عشر من طهرها فلا يجز بها صوم يومين لعدم التتابع ثم لا تجزيها عشرة ثم تجزيها ثلاثة أي لأن هذه الثلاثة طهر يقينا وقد صامتها متتابعة فصحت عن كفارة اليمين وإنما لم يؤخذ لها يوم مما بعد العشرة مع اليومين قبلها لأن الحيض هنا يقطع التابع لأنها يمكنها صوم ثلاثة خالية عن الحيض بخلاف الشهرين في كفارة القتل (أو تصوم ثلاثة أيام ثم تفطر عشرة ثم تصوم ثلاثة) لتيقها بإن احدى الثلاثتين وافقت زمان طهرها فجازت عن الكفارة محيط (وإن لم تعلم) أن ابتداء حيضها بالليل (وتصوم ستة عشر) لجواز أن الباقى من طهرها حين شرعت في الصوم يومان فلا يجزيان لانقطاع التتابع ثم لا يجزيها في أحد عشر ثم يجزى في ثلاثة والجملة ستة عشر تاترخانية (أو تصوم ثلاثة وتفطر تسعة وتصوم أربعة) لاحتمال أن اليوم الثالث من الثلاثة الأولى وافق ابتداء حيضها فيفسد اليوم الحادى عشر وهو أول الاربعة الاخيرة فإذا صامت بعده ثلاثة وقعت متتابعة في طهر يقينا (أو على قلبه) بان تقدم الاربعة وتؤخر الثلاثة (وإن وجب عليها قضاء عشرة من رمضان تصوم ضعفها) إذا علمت أن ابتداء حيضها

стр. 40

بالليل والا فاحدا وعشرين أي لاحتمال أن يوافق أول القضاء أول الحيض فيفسد صوم أحد عشر ثم يحزيها صوم عشرة ثم (أما) أن تصوم (متتابعا) كما ذكرنا عشرة بعد عشرة (أو تصوم عشرة في عشرة من شهر مثلًا) كالعشر الأول من رجب (ثم تصوم مثله فى عشر آخر من شهر آخر) كالعشر الثانى من شعبان للتيقن بأن احدى العشرتين طهر لكن هذا إذا كان دورها في كل شهر كما في التاترخانية والا فيجزبها أن تصوم عشرة ثم تفطر خمسة عشر ثم تصوم عشرة تأمل (وهذا الاخير) أى صوم الضعف في عشر آخر من شهر آخر (يجرى فيما دون العشرة أيضًا) أي إذا كان عليها قضاء تسعة من رمضان مثلًا تصومها في عشر من شهر ثم تصومها في عشر آخر من شهر آخر وكذا الثمانية والاقل وإنما خص ذلك بالاخير لأن قضاء الضعف متتابعا لا يكفى فإنها لو صامت ثمانية عشر ضعف التسعة احتمال أن يوافق أول الحيض أول القضاء فتصوم عشرة لا تجزيها ثم ثمانية تجزيها ويبقى عليها يوم آخر وكذا لو كان عليها ثلاثة مثلًا فصامت ضعفها ستة لا يجزيها شئ منها لاحتمال وقوعها كلها فى الحيض وكذا الاربعة والخمسة نعم لو علمت أن حيضها ثلاثة أو أربعة مثلًا من كل شهر وباقيه طهر ولا تعلم محلها فقضتها موصولة تصوم ضعف أيامها وتجزيها أو تصومها فى عشر من شهر ثم تصوم مثلها في عشر آخر من شهر آخر (وإن طلقت رجعيا) ولا تعرف مقدار حيضها في كل شهر (يحكم بانقطاع الرجعة بمضى تسعة وثلاثين) لاحتمال أن حيضها ثلاثة وطهرها خمسة عشر ووقوع الطلاق فى آخر اجزاء الطهر فتقضى العدة بثلاث حيض بينها طهران كما فى التاترخانية (وهذا) المذكور من أول الفصل إلى هنا (حكم الاضلال العام) أي اضلال العدد والمكان بحيث تكون في كل يوم مترددة بين الحيض والطهر (وما يقربه) أي ما يقرب من العام كأن علمت عدد أيامها لكن ضلت مكانها في جميع الشهر كما مر تمثيله وحكمه (وأما الخاص) وهو الاضلال في المكان فقط كأن علمت عدد أيامها واضلت مكانها في بعض الشهر كالعشر الأول منه مثلًا والاضلال في العدد فقط مع العلم بالمكان (فموقوف على مقدمة وهى أن اضلت امرأة أيامها فى ضعفها أو أكثر فلا تيقن) هي (في يوم منها بحيض) كما إذا كانت أيامها ثلاثة فأضلتها في ستة أو أكثر (وبخلاف ما إذا اضلت فى أقل من الضعف مثلًا إذا اضلت ثلاثة فى خمسة فإنها تيقن بالحيض في اليوم الثالث) من الخمسة فإنه أول الحيض أو آخره أو وسطه بيقين فتترك الصلاة فيه (فنقول) فى التفريع على ذلك وهو أيضًا من اضلال المكان مع العلم بالعدد

стр. 41

(أن علمت أن أيامها ثلاثة فأضلتها فالعشرة الاخيرة من الشهر) بأن لم يغلب على ظنها موضعها من العشرة (تصلى من أول العشرة بالوضوء لوقت كل صلاة) أو لكل صلاة على الاختلاف بين المشايخ تاترخانية (ثلاثة أيام) للتردد فيها بين الحيض والطهر محيط (ثم تصلى بعدها إلى آخر الشهر بالاغتسال لوقت كل صلاة) للتردد فيه بين الحيض والطهر والخروج من الحيض محيط (إلا إذا تذكرت وقت خروجها من الحيض) بأن تذكرت إنها كانت تظهر في وقت العصر مثلًا ولا تدرى من أي يوم (فتغتسل في كل يوم فى ذلك الوقت مرة) فتصلى الصبح والظهر بالوضوء للتردد بين الحيض والطهر ثم تصلى العصر بالغسل للتردد بين الحيض والخروج منه ثم تصلى المغرب والعشاء والوتر بالوضوء للتردد بين الحيض والطهر ثم تفعل هكذا في كل يوم مما بعد الثلاثة (وإن) اضلت (أربعة في عشرة تصلى أربعة من أول العشرة بالوضوء ثم بالاغتسال إلى آخر العشرة) لما ذكرنا (وقس عليه الخمسة) إذا اضلتها في ضعفها فتصلى خمسة من أول العشرة بالوضوء والباقى بالغسل (وإن) اضلت عددًا في أقل من ضعفه كما لو اضلت (ستة في عشرة تتيقن بالحيض في الخامس والسادس) فتدع الصلاة فيهما لانهما آخر الحيض أو أوله أو وسطه (وتفعل فى الباقى مثل ما سبق) فتصلى أربعة من أول العشرة بالوضوء ثم أربعة من آخرها بالغسل لتوهم خروجها من الحيض في كل ساعة منها محيط (وإن) اضلت (سبعة فيها) أي فى العشرة (تتيقن في أربعة بعد الثلاثة الأول بالحيض) فتصلى ثلاثة من أول العشرة بالوضوء ثم تترك أربعة ثم تصلى ثلاثة بالغسل (وفى) اضلال (الثمانية) فى العشرة (تتيقن بالحيض في ستة بعد) اليومين (الاولين) فتدع الصلاة فيها وتصلى يومين قبلها بالوضوء ويومين بعدها بالغسل (وفى) اضلال (التسعة) في عشرة تتيقن (ثمانية بعد الأول) إنها حيض فتصلى أول العشرة بالوضوء وتترك ثمانية وتصلى آخر العشرة بالغسل * ولم يذكر اضلال العشرة فى مثلها لأنه لا يتصور ثم أشار إلى الاضلال بالعدد مع العلم بالمكان بقوله (وإن علمت إنها تطهر في آخر الشهر) بأن كانت لا تدرى عدد أيامها لكن علمت أنها تطهر من الحيض عند انسلاخ آخر الشهر (فاتت) في بعض النسخ فالى أو فتصلى إلى (عشرين في طهر بيقين) ويأتيها زوجها لأن الحيض لا يزيد على عشرة (ثم فى سبعة بعد العشرين تصلي بالوضوء أيضًا لوقت كل صلاة (للشك فى الدخول) فى الحيض لأنها في كل يوم من هذه السبعة مترددة بين الطهر والدخول فى الحيض لاحتمال أن حيضها الثلاثة الباقية

стр. 42

فقط أو مع شيء مما قبلها أو جميع العشرة (وتترك الصلاة في الثلاثة الاخيرة للتيقن بالحيض ثم تغتسل في آخر الشهر) غسلًا واحدًا لان وقت الخروج من الحيض معلوم لها وهو عند انسلاخ الشهر تاترخانية (وإن علمت إنها ترى الدم إذا جاوز العشرين) أي علمت أن أول حيضها اليوم الحادى والعشرون (ولا تدرى كم كانت) عدة أيامها (وتدع الصلاة ثلاثة بعد العشرين) لأن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة (ثم تصلى بالغسل إلى آخر الشهر) لتوهم الخروج من الحيض وتعيد صوم هذه العشرة في عشرة اخرى من شهر آخر محيط (وعلى هذا يخرج سائر المسائل) ومن رام الزيادة على ذلك فليرجع إلى المحيط والتاترخانية (وإن اضلت عادتها في النفاس فإن لم يجاوز الدم اربعين فظاهر) أي كله نفاس كيف كانت عادته وتترك الصلاة والصوم لما عرفت فى الفصل الثانى فلا تقضى شيئا من الصلاة بعد الاربعين (فإن جاوز) الاربعين (تحرى) بفتح أوله اصله تتحرى (فإن لم يغلب ظنها على شيء) من الاربعين أنه كان عادة لها (قضت صلاة الاربعين) لجواز أن نفاسها كان ساعة تاترخانية ولأنها لم تعلم كم عادتها حتى ترد إليها عند المجاوزة على الاكثر (فإن قضتها في حال استمرار الدم تعيد بعد عشرة أيام) لاحتمال حصول القضاء أول مرة فى حالة الحيض والاحتياط فى العبادات واجب تاترخانية * تنبيه* لم ار من ذكر حكم صومها إذا اضلت عادتها فى النفاس والحيض معا وتخريجه على ما مر إنها إذا ولدت أول ليلة من رمضان وكان كاملًا وعلمت أن حيضها يكون بالليل أيضًا تصوم رمضان لاحتمال أن نفاسها ساعة ثم إذا قضت موصولًا تقضى تسعة واربعين لأنها تفطر يوم العيد ثم تصوم تسعة يحتمل إنها تمام نفاسها فلا تجزيها ثم خمسة عشر هي طهر فتجزى ثم عشرة تحتمل الحيض فلا تجزى ثم خمسة عشر هى طهر فتجزى والجملة تسعة وأربعون صح منها ثلاثون ولو ولدت نهارًا وعلمت أن حيضها بالنهار أو لم تعلم تقضى اثنين وستين لأنها تفطر يوم العيد ثم تصوم عشرة لا تجزى لاحتمال إنها آخر نفاسها ثم تصوم خمسة وعشرين يجزيها منها أربعة عشر ولا تجزى أحد عشر ثم تصوم خمسة وعشرين كذلك فقد صح لها فى الطهرين ثمانية وعشرون ثم تصوم يومين تمام الثلاثين والجملة اثنان وستون وعلى هذا يستخرج حكم ما إذا قضته مفصولًا وما إذا كان الشهر ناقصًا وما إذا علمت عدد أيام حيضها فقط وغير ذلك عند التأمل وضبط ما مر من القواعد والفروع والله تعالى الموفق وإن اسقطت سقطا ولم تدرانه مستبين الخلق أو لا بأن اسقطت في المخرج مثلًا وكان حيضها

стр. 43

عشرة وطهرها عشرين ونفاسها اربعين وقد اسقطت) فى أول يوم (من أول أيام حيضها تترك الصلاة عشرة) لأنها فيها أما حائض أو نفساء لأن السقط أن كان مستبين الخلق فهى نفساء وإلا فهى حائض فلم تكن الصلاة واجبة عليها بكل حال محيط (ثم تغتسل) لاحتمال الخروج من الحيض (وتصلى) بالوضوء لكل وقت (عشرين) يومًا (بالشك) لتردد حالها فيها بين الطهر والنفاس (ثم تترك الصلاة عشرة) بيقين لأنها فيها أما حائض أو نفساء (ثم تغتسل) لتمام مدة الحيض والنفاس (وتصلى عشرين بيقين ثم بعد ذلك دأبها حيضها عشرة وطهرها عشرون أن استمر الدم ولو اسقطت بعد ما رأت الدم في موضع حيضها عشرة) يعنى رأت الدم عشرة على عادتها ثم اسقطت (ولم تدران السقط مستبين الخلق أو لا تصلى من أول ما رأت) قبل الاسقاط (عشرة بالوضوء بالشك) لأن تلك العشرة أما حيض أن كان السقط غير مستبين وإما استحاضة أن كان مسبينا فلا تترك الصلاة فيها قلت وهذا أن علمت بعلوقها ظاهر والا تترك الصلاة لرؤيتها الدم فى ايامها ثم إذا اسقطت ولم يتبين حاله يلزمها القضاء للشك المذكور (ثم تغتسل) لاحتمال الخروج من حيض (ثم تصلى بعد السقط عشرين يومًا بالوضوء بالشك) لتردد حالها بين النفاس والطهر تاترخانية (ثم تترك الصلاة عشرة بيقين) لأنها أما نفساء أو حائض تاترخانية (ثم تغتسل) لاحتمال الخروج من حيض (وتصلى عشرة بالوضوء بالشك) لترددها بين الطهر والنفاس تاترخانية (ثم تغتسل) لاحتمال خروجها من نفاس بتمام الاربعين (ثم تصلى عشرة بالوضوء بيقين) لتيقن الطهر تاترخانية (ثم تصلى عشرة بالشك) لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر ثم تغتسل وهكذا دأبها أن تغتسل في كل وقت تتوهم أنه وقت خروجها من الحيض أو النفاس تاترخانية ثم اعلم أنه نقل بعضهم عن الخلاصة في تقرير هذه الصورة أن عليها الصلاة من أول مارأت عشرة أيام بالوضوء بالشك ثم تغتسل ثم تصلى بعد السقط عشرين يومًا بالوضوء بالشك ثم تترك الصلاة عشرة بيقين ثم تغتسل وتصلى عشرة بالوضوء باليقين انتهى وأنت ترى أن في آخر العبارة مخالفة لما في المتن ونقصانا وعن هذا والله اعلم قال فى الفتح وفي كثير من نسخ الخلاصة غلط فى التصوير هنا من النساخ فاحترز منه انتهى لكن الذي رأيته فى نسخة الخلاصة التى عندى موافق لما ذكره المص في متنه بلا حذف شيء سوى قول المص آخرا ثم تصلى عشرة بالشك والله تعالى اعلم

стр. 44

(*الفصل السادس فى احكام الدماء*) الثلاثة (المذكورة أما احكام الحيض فاثنا عشر) على ما في النهاية وغيرها واوصلها في البحر إلى اثنين وعشرين (ثمانية يشترك فيها النفاس) وأربعة مختصة بالحيض وجعلها في البحر خمسة (الأول) من المشتركة (حرمة الصلاة) فرضا أو واجبًا أو سنة أو نفلًا (والسجدة) واجبة كانت كسجدة التلاوة أو لا كسجدة لشكر وهذا معنى قوله (مطلقًا وعدم وجوب الواجب) يعم المكتوبات والوتر (منها أداء وقضاء) أي من الصلاة وكذا سجدة التلاوة فلا تجب على الحائض والنفساء بالتلاوة أو السماع (ولكن يستحب لها إذا دخل وقت الصلاة أن تتوضأ وتجلس عند مسجد بيتها) هو محل عينته للصلاة فيه وفيه إشارة إلى أنه لا يعطى له حكم المسجد وإن صح اعتكاف المرأة فيه (مقدار ما يمكن أداء الصلاة فيه تسبيح وتحمد) لئلا تزول عنها عادة العبادة وفي رواية يكتب لها احسن صلاة تصلى (والمعتبر) فى حرمة الصلاة وعدم وجوبها (في كل وقت آخره مقدار التحريمة اعنى قولنا الله) بدون أكبر عند الامام (فان حاضت فيه سقط عنها الصلاة) أداء وقضاء (وكذا إذا انقطع فيه يجب قضاؤها) هذا إذا انقطع لاكثر مدة الحيض وإلا فلا يجب القضاء مالم تدرك زمنا يسع الغسل أيضًا (وقد سبق) بيان ذلك (في) الفصل الثالث (فصل الانقطاع وكما) الكاف للمفاجأة أى أول ما (رأت الدم تترك الصلاة مبتدأة كانت أو معتادة) هذا ظاهر الرواية وعليه أكثر المشايخ وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في غير رواية الأصول لا تترك المبتدأة ما لم يستمر الدم ثلاثة أيام قال في البحر والصحيح الأول كالمعتادة (وكذا) تترك الصلاة (إذا جاوز عادتها في عشرة) قال في المحيط وهو الأصح وهو قول الميداني وقال مشايخ بلخ تؤمر بالاغتسال والصلاة إذا حاوز عادتها وإما إذا زاد على العشرة فلا تترك بل تقضى مازاد على العادة كما يأتي (أو ابتدأ) الدم (قبلها) أي قبل العادة فإنها تترك الصلاة كما رأته لاحتمال انتقال العادة (إلا إذا كان الباقى من أيام طهرها ما لو صم إلى حيضها جاوز العشرة مثلًا امرأة عادتها فى الحيض سبعة وفى الطهر عشرون رأت بعد خمسة عشر من طهرها دما تؤمر بالصلاة إلى عشرين) لأن الظاهر انها ترى أيضًا فى السبعة أيام عادتها فإذا رأت قبل عادتها خمسة يزيد الدم على العشرة وإذا زاد عليها ترد إلى عادتها فلا يجوز لها ترك الصلاة قبل أيام عادتها هذا ما ظهر لى وقال المص هكذا اطلقوا لكن ينبغي أن يقيد بما إذا لم يسع الباقي من الطهر أقل الحيض والطهر وإلا فلا شك فى أن من عادتها ثلاثة في الحيض واربعون في الطهر إذا رأت بعد العشرين تؤمر بترك الصلاة انتهى أي لأن ما تراه

стр. 45

بعد العشرين لو استمر حتى بلغ ثلاثا يكون حيضا قطعا لأنه تقدمه طهر صحيح وما بعد هذه الثلاث إلى أيام العادة طهر صحيح أيضًا فيكون فاصلًا بين الدمين ولا يضم إلى الدم الثانى وحينئذ فلا يكون الثانى مجاوزا للعشرة حتى ترد لعادتها (ولو رأت بعد سبعة عشر تؤمر بتركها) من حين رأت لأن عادتها سبعة وقد رأت قبلها ثلاثة فلم يزد على العشرة فيحكم بانتقال العادة ولا ينظر إلى احتمال أن ترى أيضًا بعد أيام عادتها فترد إلى عادتها وتكون الثلاثة استحاضة لأنه احتمال بعيد فلذا تترك الصلاة فيها تأمل (ثم) عطف على قوله وكما رأت الدم تترك الصلاة (وإذا انقطع قبل الثلاثة) أي لم يبلغ أقل مدة الحيض (أو جاوز بعد العشرة في المعتادة تؤمر بالقضاء) أما المبتدأة فلا تقضى شيئا من العشرة وإن جاوزها لأن جمع العشرة يكون حيضًا لعدم عادة ترد إليها (وإن سمعت السجدة) أو تلتها (لا سجدة عليها) لعدم الاهلية (الثانى) من الاحكام (وحرمة الصوم مطلقًا) فرضًا أو نفلًا (لكن يجب قضاء الواجب منه فإن رأت ساعة من نهار ولو قبيل الغروب فسد صومها مطلقًا) فرضًا أو نفلًا (ويجب قضاؤه) لأن النقل يلزم بالشروع (وكذا لو شرعت في صلاة التطوع أو السنة تقضى) لما قلنا فلا فرق بين الشروع في الصوم أو الصلاة اقول وهذا هو المذكور فى المحيط وغير مو فرق بينهما صدر الشريعة فلم يوجب في الصوم وصرح فى البحر بأن ما قاله غير صحيح لما في الفتح والنهاية والاسبيجابي من عدم الفرق بينهما ومثله في الدر (و) لو شرعت (في صلاة الفرض) فحاضت (لا) تقضى لأن صلاة الفرض لا يجب بالشروع وقد اسقط الشارع عنها ادائها وكذا قصائها للحرج بخلاف صوم الفرض فإنه واجب القضاء (وكذا إذا اوجبت) بالنذر (على نفسها صلاة أو صومًا في يوم فحاضت فيها) الأولى فيه أي في اليوم (ويجب القضاء) لصحة النذر (ولو أو جبتها في أيام الحيض) بان قالت لله على صوم أو صلاة كذا فى يوم حيضى (لا يلزمها شيء) لعدم صحة النذر (والثالث حرمة قرائة القرآن ولو دون آية) كما صححه صاحب الهداية وقاضى خان وهو قول الكرخي وقال الطحاوى يباح ما دونها وصححه في الخلاصة ورجح فى البحر الأول لقوله ﷺ لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيأ من القرآن (إذا قصدت القرائة فإن لم تقصد) بل قصدت الثناء أو الذكر (ففى الآية الطويلة كذلك) أي تحرم وهذا هو المفهوم من أكثر الكتب كالمحيط والخلاصة فاختاره المص (و) أما عدم قصد القرائة (في القصيرة) قال في الخلاصة كما يجرى على اللسان عند الكلام (كقوله تعالى ثم نظر) أو لم يولد (أو ما دون الآية كبسم الله للتيمن) عند ابتداء أمر مشروع (والحمد لله للشكر فيجوز) كذا في الخلاصة

стр. 46

ومقتضاه أن قصد التيمن أو الشكر في بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين لا يجوز لأن كلا آية تامة غير قصيرة إلا التى فى سورة النمل فإنها بعض آية لكن صرح الزيلعي بأنه لا بأس بذلك بالاتفاق ونقل في الفتح كلام الخلاصة ثم قال وغيره أي غير صاحب الخلاصة لم يقيد عند قصد الثناء والدعاء بما دون الآية فصرح بجواز قرائة الفاتحة على وجه الثناء والدعاء انتهى وفى العيون لأبي الليث ولو قرأ الفاتحة على سبيل الدعاء أو شيئا من الآيات التي فيها معنى الدعاء ولم يرد به القرائة فلا بأس به انتهى واختاره الحلوانى وفى غاية البيان أنه المختار لكن قال الهندواني لا افتى بهذا وإن روى عن أبى حنيفة انتهى ومفهوم ما فى العيون أن ما ليس فيه معنى الدعاء كسورة أبي لهب لا تؤثر فيه نية الدعاء وهو ظاهر ومفهوم الرواية معتبر ورجح في البحر ما قاله الهندواني وهو ما مشى عليه المص هنا لكن حيث علمت أن الجواز مروى عن صاحب المذهب ورجحه الإمام الحلواني وغيره فينبغى اعتماده وهو المتبادر من كلام الفتح السابق (والمعلمة) إذا حاضت ومثلها الجنب كما في البحر عن الخلاصة (تقطع بين كل كلمتين) هذا قول الكرخي وفي الخلاصة والنصاب وهو الصحيح وقال الطحاوى تعلم نصف آية وتقطع ثم تعلم نصف آية لأن عنده الحرمة مقيدة بآية تامة كما فى النهاية لكن اعترضه في البحر بأن الكرخي يمنع مما دون نصف آية وهو صادق على الكلمة وأجاب فى النهر بأنه وإن منع دون نصف آية لكنه مقيد بما به يسمى قارئا وبالكلمة لا يعد قارئا انتهى ولذا قال يعقوب باشا أن مراد الكرخي ما دون الآية من المركبات لا المفردات لأنه جوز للمعلمة تعليمه كلمة كلمة انتهى وتمامه فيما علقناه على البحر (وتكره قرائة التوراة والانجيل والزبور) لأن الكل كلام الله تعالى إلا ما بدل منها زيلعي وهو الصحيح خلافًا لما فى الخلاصة من عدم الكراهة كما فى شرح المنية وتمامه فيما علقناه على البحر ويظهر منه أن ما نسخ حكمه وتلاوته من القرآن كذلك بالاولى إذ لا تبديل فيه خلافًا لما بحثا الخير الرملي (وغسل الفم لا يفيد) حل القرائة وكذا غسل اليد لا يفيد حل المس هذا هو الصحيح كما في البحر عن غاية البيان (ولا يكره التهجي) بالقرآن حرفًا حرفًا أو كلمة كلمة مع القطع كما مر (و) لا (قرائة القنوت) في ظاهر المذهب كما قدمناه (و) لا (سائر الاذكار والدعوات) لكن في الهداية وغيرها في باب الأذان استحباب الوضوء لذكر الله تعالى وترك المستحب لا يوجب الكراهة بحر (و) لا (النظر إلى المصحف) لأن الجنابة لا تحل العين فتح (والرابع حرمة مس ماكتب فيه آية تامة) فلا يكره ما دونها كما في الفهستاني قلت وينبغى أن يجرى فيه الخلاف المار في القرائة بالاولى لأن المس يحرم بالحدث الاصغر

стр. 47

بخلاف القرائة فكانت دونه تأمل وفى الدر واختلفوا في مسه بغير اعضاء الطهارة والمنع* اصح (ولو درهما أو لوحا و) مس (كتب الشريعة كالتفسير والحديث والفقه) لأنها لا تخلوا من آيات القرآن وهذا التعليل يمنع مس شروح النحو أيضًا فتح لكن في الخلاصة يكره مس كتب الاحاديث والفقه للمحدث عندهما وعند أبي حنيفة الأصح أنه لا يكره وفى الدرر والغرر خص المس باليد فى الكتب الشرعية إلا التفسير وفى السراج والمستحب أن لا يأخذها بالكم أيضًا بل يتوضأ كلما أحدث وهذا أقرب إلى التعظيم انتهى بحر (وبياضه وجلده المتصل) هذا خاص بالمصحف ففى السراج لايجوز مس آية في لوح أو درهم أو حائط ويجوز مس غير موضع الكتابة بخلاف المصحف فإن الكل فيه تبع للقرآن وكذا كتب التفسير لا يجوز مس موضع القرآن منها وله أن يمس غيره كذا في الايضاح انتهى واقره في البحر (ولومسه) أي ما ذكر (بحائل منفصل) كجلد غير محيط به وهو الصحيح وعليه الفتوى وقيل بجوز بالمتصل به كما في السراج (ولوكه حاز) وماذكره في الكم هوما في المحيط لكن فى الهداية الصحيح الكراهة وفي الخلاصة وكرهه عامة المشايخ قال فى البحر فهو معارض لما في المحيط فكان هو اولى وفى الفتح المراد بالكراهة التحريمية (ويجوز مس ما فيه ذكر ودعاء) قال ابن الهمام وأما مس ما فيه ذكر فاطلقه عامة المشايخ وكرهه بعضهم قال في الهداية ويكره المس بالكم وهو الصحيح وقال في الكافي والمحيط وعامتهم أنه لا يكره ثم ذكر دليله فاخترناه (ولكن لا يستحب ولا تكتب) الحائض (القرآن ولا الكتاب الذي في بعض سطوره آية من القرآن وإن لم تقرأ) شمل ما إذا كان الصحيفة على الأرض فقال أبو الليث لا يجوز وقال القدورى يجوز قال في الفتح وهو اقيس لأنه ماس بالقلم وهو واسطة منفصلة فكان كثوب منفصل الاان يمسه بيده (وغسل اليد لا ينفع) فى حل المس هو الصحيح كما مر (والخامس حرمة الدخول في المسجد) ولو للعبور بلا مكث (إلا فى الضرورة كالخوف من السبع واللص والبرد والعطش والاولى) عند الضرورة (أن تتيم ثم تدخل ويجوز أن تدخل مصلى العيد) والجنازة لما فى الخلاصة من أن الأصح أنه ليس لهما حكم المسجد انتهى الا فى صحة الاقتداء وإن لم تكن الصفوف متصلة كما فى الخانية (وزيارة القبور) عطف على أن تدخل (والسادس حرمة الطواف ولو فعلت صح واثمت وعليها بدنة (والسابع حرمة الجماع واستمتاع ما تحت الازار) يعنى ما بين سرة وركبة ولو بلا شهوة وحل ماعداه مطلقًا

стр. 48

وهل يحل النظر ومباشرتها له فيه تردد كذا فى الدر ورفعنا التردد في حواشينا عليه بحل الثاني دون الأول (وتثبت الحرمة باخبارها) وحرر في البحر أن هذا إذا كانت عفيفة أو غلب على ظنه صدقها أما لو فاسقة ولم يغلب صدقها بإن كانت في غير أوان حيضها لا يقبل قولها اتفاقا (وإن جامعها طائعين اثما وعليهما التوبة والاستغفار) ولو احدهما طائعا والآخر مكرها اثم الطائع وحده سراج (ويستحب أن يتصدق بدينار ان كان) الجماع (في أول الحيض وبنصفه أن كان في آخره) أو وسطه كذا قال بعضهم وقيل أن كان الدم اجر فدينار أو أصفر فينصفه سراج قال فى البحر ويدل له ما رواه أبو داود والحاكم وصححه إذا واقع الرجل أهله وهي حائض أن كان دمًا أجر فليتصدق بدينار وإن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار انتهى قال في السراج وهل ذلك عليه وحده أو عليهما الظاهر الأول ومصرفه مصرف الزكاة (ويكفر مستحله) وكذا مستحل وطئ الدبر عند الجمهور مجتبى وقيل لا في المسئلتين وهو الصحيح خلاصة وعليه المعول لأنه حرام لغيره وتمامه فى الدر والبحر (والثامن وجوب الغسل أو التيمم) بشرطه عند الانقطاع وإما الاربعة) المختصة بالحيض و (فاولها تعلق انقضاء العدة به) أما الحامل فبوضع الحمل وإن لم تر دم النفاس وصوره في السراج بما إذا قال إذا ولدت فأنت طالق فولدت لابد من ثلاث حيض بعد النفاس تأمل (وثانيها الاستبراء) صورته لواشترى جارية حاملًا فقبضها ووضعت عنده ولدا وبقى ولد آخر فى بطنها فالدم الذى بين الولدين نفاس ولا يحصل الاستبراء إلا بوضع الثاني سراج وكذا لو شرى حاملًا فولدت قبل أن يقبضها لابد بعد القبض من حيضة بعد النفاس (وثالثها الحكم ببلوغها) ولا يتصور ذلك في النفاس لأنه يحصل قبله بالحبل سراج (ورابعها الفصل بين طلاقي السنة والبدعة) لأن السنة فيمن اراد أن يطلقها أكثر من طلقة أن يفصل بين كل طلقتين بحيضة أما الفصل بالنفاس فلا يتصور لانقضاء العدة بالوضع قبله وإما الطلاق في النفاس فإنه بدعى كالطلاق فى الحيض كما فى طلاق البحر وزاد في البحر هنا خامسًا مما اختص به الحيض وهو عدم قطع التتابع في صوم الكفارة وزاد غيره سادسًا وسابعًا وهما أن اقله ثلاثة وأكثره عشرة (واما) القسم الثالث وهو (الاستحاضة فحدث أصغر كالرعاف) وله احكام تأتى (تذنيب) سماه به لأنه تابع لهذا الفصل وتكميل له فهو كالذنب (وفي حكم الجنابة والحدث) الأصغر (أما الأول) أي حكم الجنابة (فكالنفاس إلا أنه لا يسقط الصلاة ولا يحرم

стр. 49

الصوم و) لا (والجماع ولو قبل الوضوء) نعم يستحب كونه بعد غسل أو وضوء قال في المبتغى بالغين المعجمة إلا إذا احتلم لم يأت أهله لكن قال المحقق ابن امير حاج فى شرح المنية هذا غريب أن لم يحمل على الندب إذ لا دليل يدل على الحرمة (وإذا أراد أن يأكل أو يشرب يغسل يديه وفمه) ندبًا لأن يده لا تخلو عن النجاسة ولأنه يصير شار بالماء المستعمل بدائع وفى الخانية ولا بأس بتركه واختلف في الحائض قيل كالجنب وقيل لا يستحب لها لأن الغسل لا يزيل نجاسة الحيض عن فمها ويدها انتهى (ويجوز خروجه لحوائجه) قبل أن يغتسل أو يتوضأ تاترخانية (وإما حكم الحدث فثلاثة الأول حرمة الصلاة والسجدة مطلقًا) واجبتين أو لا (والثاني حرمة مس ما فيه آية تامة) ولو بغير اعضاء الوضوء كما قدمناه (وكتب التفسير ولو بعد غسل اليد ولكن يجوز) للمكلف المتطهر (دفع المصحف إلى الصبيان) وإن كانوا محدثين لأن في المنع تضييع حفظ القرآن وفي الأمر بالتطهير حرجا بهم فلا يأثم الدافع كما يأثم بألباس الصغير الحرير وسقيه الخمر وتوجيهه إلى القبلة في قضاء حاجته فتح (ولا بأس بمس كتب الاحاديث والفقه والاذكار والمستحب أن لا يفعل قال الإمام الحلواني إنما نلت هذا العلم بالتعظيم فاني ما اخذت الكاغد الا بطهارة والإمام الحلوانى كان مبطونًا في ليلة وكان يكرر كتابه فتوضأ في تلك الليلة سبع عشرة مرة بحر (والثالث كراهة الطواف) لوجوب الطهارة فيه (ويجوز له قراءة القرآن ودخول المسجد) هكذا ذكر في البدائع وقال في المحيط يكره دخول المسجد ولعل وجهه أنه يلزم منه ترك تحية المسجد تأمل (وثم أن الحدث أن استوعب) ولو حكمًا (وقت صلاة) مفروضة (بان لم يوجد فيه زمان خال عنه يسع الوضوء والصلاة يسمى عذرا وصاحبه) يسمى (معذورا و) يسمى أيضًا (صاحب العذر) هكذا ذكر فى الكافى ونقل الزيلعى عن عدة كتب شرط استيعاب الوقت كله ثم قال هو اظهر قال مولانا خسرو أراد به الرد على الكافى بأن كلامه مخالف لتلك الكتب اقول لا مخالفة بينهما ثم ذكر وجهه والحق ما قاله في الكافي إذ العلم بحقيقة الاستيعاب متعسر بل متعذر خصوصًا للمستحاضة فإنها تتخذ الكرسف فكيف يتيسر معرفة استيعاب خروج الدم مصـ قلت جعل في الفتح كلام الكافي تفسيرًا لما قاله فى عامة الكتب وهو مآل كلام منلا خسرو فتدبر (وحكمه أن لا ينتقض وضوؤه) الناشئ (من ذلك الحدث بتجدده) متعلق بينتقض وسيأتي في كلامه محترز القيدين (إلا عند خروج وقت مكتوبة) فلو توضأ لصلاة العيد يجوز له أن يؤدى به الظهر فى الصحيح كذا فى الزيلعي وهذا عند أبي حنيفة ومحمد

стр. 50

وعند أبي يوسف بدخول الوقت وخروجه مصـ قلت وأفاد بقوله عند خروج الخ أن الناقض ليس نفس الخروج بل الحدث السابق المتجدد بعد الوضوء أو معه وإنما خروج الوقت شرط (فيصلى به فى الوقت) بشروط تعلم مما سيأتى وهى أن يكون وضوؤه من حدثه الذي صار به معذورًا ولم يعرض عليه حدث آخر وكان وضوؤه فى الوقت لا قبله وكان لحاجة فحينئذ يبقى وضوؤه في الوقت وإن قارن الوضوء السيلان أو سال بعده فيصلى به فى الوقت (ما شاء من الفرائض) الوقتية والفائتة (والنوافل) والواجبات بالاولى (ولا يجوز له أن يمسح خفه إلا فى الوقت هذا إذا كان الدم سائلًا عند اللبس أو الطهارة وإما إذا كان منقطعا عندهما معا يمسح تمام المدة كالصحيح (ولا تجوز امامته لغير المعذور) بعذره فلو أم معذورًا صح أن اتحد عذرهما كما فى السراج والفتح وغيرهما ومقتضاه أن مجرد الاختلاف مانع وإن كان عذر الإمام اخف كما لو أم من به انفلات ريح ذا سلس بول فإن الثاني حدث ونجاسة فلا يصح كما فى أمامة النهرو تمامه في رد المحتار (ثم في البقاء) أي بعد ما ثبت كونه معذورًا باستيعاب عذره الوقت (لا يشترط الاستيعاب) ثانيا (بل يكفى وجوده) أي ذلك الحدث (في كل وقت مرة ولو لم يوجد في وقت تام) بأن استوعبه الانقطاع حقيقة (سقط العذر من أول الانقطاع) والحاصل أن شرط ثبوت العذر استيعابه للوقت ولو حكمًا وشرط بقائه وجوده في كل وقت ولو مرة وشرط زواله تحقق الانقطاع التام في جميع الوقت (حتى لو انقطع) بعد الوقت (فى اثناء الوضوء أو الصلاة ودام الانقطاع إلى آخر الوقت الثاني يعيد تلك الصلاة لوجود الانقطاع التام (وإن عاد قبل خروج الوقت الثاني لا يعيد) لعدم الانقطاع التام لأن الانقطاع لم يستوعب الوقت الأول ولا الثانى وقيد بكونه في أثناء الوضوء أو الصلاة لأنه لو انقطع بعد الفراغ من الصلاة أو بعد القعود قدر التشهد لا يعيد لزوال العذر بعد الفراغ كالمتيم إذا رأى الماء بعد الفراغ من الصلاة بحر عن السراج لكن قوله أو بعد القعود من المسائل الاثنى عشرية وفيها الخلاف المشهور (ولو عرض) الحدث ابتداء (بعد دخول وقت فرض انتظر إلى آخره) رجاء الانقطاع وعبارة التاترخانية ينبغي له أن ينتظر الخ (فإن لم ينقطع يتوضأ ويصلى ثم أن انقطع في اثناء الوقت الثاني يعيد تلك الصلاة) لأنه لم يوجد استيعاب وقت تام فلم يكن معذورًا وقد صلى بالحدث فلا يجوز (وإن استوعب) الحدث (الوقت الثاني لا يعيد لثبوت العذر حينئذ من ابتداء العروض) والحاصل أن الثبوت والسقوط كلاهما يعتبران من أول الاستمرار

стр. 51

إذا وجد الاستيعاب (وإنما قلنا من ذلك الحدث إذ لو توضأ من آخر) كبول وعذره منقطع (فسال من عذره نقض وضوء وإن لم يخرج الوقت) لأن الوضوء لم يقع لذلك العذر حتى لا ينتقض به بل وقع لغيره وإنما لا ينتقض به ما وقع له كذا في شرح منية المصلى ونحوه فى التاترخانية وغيرها وبه علم أن قولهم أن السيلان لا ينقض وضوء المعذور بل لابد معه من خروج الوقت مختص بما إذا كان وضوؤه من عذره لا من حدث آخر (وإن لم يسل) عذره بعد وضوئه من غيره (ولا ينقض) وضوءه (وإن خرج الوقت) لأنه طهارة كاملة لم يعرض ماينا فيها (وإنما قلنا بتجدده إذ لو توضأ من عذره فعرض حدث آخر ينتقض وضوؤه في الحال) لأن هذا حدث جديد لم يكن موجودًا وقت الطهارة فكان هو والبول والغائط سواء بدائع (وإن) توضأ من عذره و (لم يعرض) حدث آخر (ولم يسل من عذره) عند الوضوء ولا بعده (ولا ينقض بخروج الوقت) لأنه طهارة كاملة قال فى البحر ثم إنما يبطل بخروجه إذا توضأ على السيلان أو وجد السيلان بعد الوضوء أما إذا كان أما إذا كان على الانقطاع ودام إلى خروج الوقت فلا يبطل بالخروج ما لم يحدث حدثًا آخر أو يسل انتهى (وإن سال الدم من أحد منخريه فقط فتوضأ ثم سال من آخر انتقض وضوؤه) فى الحال لعروض حدث آخر غير عذره (وإن سال منهما فتوضأ فانقطع من احدهما لا ينتقض) مادام الوقت لأن طهارته حصلت لهما جميعًا و الطهارة متى وقعت لعذر لا يضرها السيلان ما بقى الوقت فبقى هو صاحب عذر بالمنخر الآخر بدائع (والجدري) بضم الجيم وفتحها قروح في البدن تنفط و تقيح قاموس (والدماميل) جمع دمل بضم الدال وفتح الميم مشددة ومخففة وهو الخراج قاموس (قروح) متعددة (ولا واحدة حتى لو توضأ وبعضها) سايل وبعضها الآخر (غير سايل ثم سال اننقض) وضوؤه قبل خروج الوقت كما مر فى المنخر (ولو توضأ وكلها سايل لاننتقض) ما لم يخرج الوقت (ولو) توضأ المعذور ثم (خرج الوقت وهو في الصلاة يستأنف) الصلاة بعد الوضوء (ولا يبنى) على ماصلى منها كما يفعله من سبقه الحدث (لان الانتقاض) ليس مخروج الوقت بل (بالحدث السابق حقيقة) أي الحدث الموجود حالة الوضوء أو بعده فى الوقت بشرط الخروج فالحدث محكوم بارتفاعه إلى غاية معلومة فيظهر عندها مقتصرًا لا مستندًا كما حققه في الفتح (إلا أن ينقطع قبل الوضوء ودام) الانقطاع (حتى خرج الوقت وهو في الصلاة فلا ينتقض وضوؤه ولا تفسد صلاته) كما قدمناه آنفا عن البحر (ولو توضأ المعذور بغير

стр. 52

حاجة ثم سال عذره انتقض وضوؤه) صورته كما في الزيلعي لو توضأ والعذر منقطع ثم خرج الوقت وهو على وضوئه ثم جدد الوضوء ثم سال الدم انتقض لأن تجديد الوضوء وقع من غير حاجة فلا يعتد به انتهى لأن الوضوء الأول لم ينتقض بخروج الوقت لما علمته آنفا وإنما انتقض بالسيلان بعد الوقت (وكذا لو توضأ لصلاة قبل وقتها) قال بعضهم لا ينتقض والأصح أنه ينتقض كذا ذكره الزيلعي اقول عبارة الزيلعي هكذا ولو توضؤوا أي أصحاب الاعذار في وقت الظهر للعصر يصلون به العصر في رواية لأن طهارتهم للعصر في وقت الظهر كطهارتهم للظهر قبل الزوال والأصح أنه لا يجوز لهم ذلك لأن هذه طهارة وقعت للظهر فلا تبقى بعد خروجه انتهى وفى التاترخانية لا يجوز بالاجماع هو الصحيح وقد ذكر فيها وفي الزيلعي وعامة الكتب لو توضأ بعد طلوع الشمس له أن يصلى به الظهر عندهما لا عند أبي يوسف أي لأنه ينتقض عنده بدخول الوقت أما عندهما فلا ينتقض إلا بالخروج ولم يوجد و به علم أن ما ذكره المص مفروض فيها إذا توضأ في وقت صلاة مكتوبة لصلاة بعدها ينتقض تتحقق خروج الوقت وكذا لدخول الوقت فلذا قال في التاترخانية لا يجوز بالاجماع إما لو توضأ قبل الوقت في وقت مهمل كما لو توضأ قبل الزوال فإنه يصلى به الظهر عندهما لأنه لا ينتقض بالدخول كما ذكرنا وقد صرح بحكم المسئلتين كذلك فى الهداية فتنبه (وإن قدر المعذور على منع السيلان بالربط ونحوه يلزمه ويخرج من العذر بخلاف الحائض كما سبق) في الفصل الأول وإن سال عند السجود ولم يسل بدونه) كجرح بحلقه (يومي قائمًا أو قاعدًا) لأن ترك السجود اهون من الصلاة مع الحدث فإن الصلاة بإيماء لها وجود حالة الاختيار في الجملة وهو فى التنقل على الدابة ولا تجوز مع الحدث بحال حالة الاختيار فتح (وكذا لوسال عند القيام) دون القعود (يصلى قاعدًا كما أن من عجز عن القرائة لوقام) لا لو قعد (يصلى قاعدًا) ويقرأ لأن القعود في معنى القيام (بخلاف من) كان بحيث (لو استلقى) وصلى (لم يسل) ولو صلى قائمًا أو قاعدًا سال (فإنه لا يصلى مستلقيا) لأن الصلاة كما لاتجوز مع الحدث إلا لضرورة لاتجوز مستلقيا الالها فاستويا وترجح الاداء مع الحدث لما فيه من احراز الاركان فتح (وما اصاب ثوب المعذور أكثر من قدر الدرهم فعليه غسله أن كان مفيدًا) بأن لا يصيبه مرة اخرى قال فى الخلاصة وعليه الفتوى (وإن كان بحال لو غسله تنجس ثانيًا قبل الفراغ من الصلاة جاز ان لا يغسله) وهو المختار وقبل لا يجب غسله كالقليل للضرورة وقيل أن اصابه خارج الصلاة يغسله وفيها لا

стр. 53

لعدم امكان التحرز عنه وفى المجتبى قال القاضى لو كان بحال يبقى طاهرا إلى أن يفرغ لا إلى أن يخرج الوقت فعندنا يصلى بدون غسل وعند الشافعي لا لأن الطهارة مقدرة عندنا بخروج الوقت وعنده بالفراغ فتح ملخصًا وقيل أن كان مفيدًا بأن لا يصيبه مرة اخرى يجب وإن كان يصيبه المرة بعد الاخرى فلا واختاره السرخسي بحر قلت بل في البدائع أنه اختيار مشايخنا وهو الصحيح انتهى فإن لم يحمل على ما في المتن فهو ايسر على المعذورين والله الميسر لكل عسير والحمد لله أولًا و آخرًا وظاهرًا وباطنًا و صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه آجمعين والحمد لله رب العالمين. قال الشارح رحمه الله تعالى وكان الفراغ من هذا الشرح المبارك أن شآء الله تعالى نهار الاثنين لثلاث بقين من ذى القعدة الحرام سنة احدى واربعين ومائتين والف على يد مؤلفه الفقير محمد امين بن عمر عابدين عفى عنهما آمين والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده آمين