Полный текст (121 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
رَفْعُ الْيَدَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
الْمُقَدِّمَةُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعِرَاقِيِّ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ نُورُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْهَيْثَمِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِمَا قَالَا: أَخْبَرَتْنَا الشِّيخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ مُحَمَّدٍ سِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْبُخَارِيِّ قَالَتْ: أَخْبَرَنَا جَدِّي الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ بْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرَةً وَإِجَازَةً لِمَا يَرْوِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ سَمَاعًا عَلَيْةِ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبِنَاءِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْمَلَاحِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مَحْمُودُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْمُودٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ قَالَ
الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ رَفْعَ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَأَبْهَمَ عَلَى الْعَجَمِ فِي ذَلِكَ تَكَلُّفًا لِمَا لَا يَعْنِيهِ فِيمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ وَمِنْ فِعْلِ أَصْحَابِهِ وَرِوَايَتِهِمْ كَذَلِكَ ثُمَّ فِعْلِ التَّابِعِينَ وَاقْتِدَاءِ السَّلَفِ بِهِمْ فِي صِحَّةِ الْأَخْبَارِ بَعْضِ الثِّقَةِ عَنِ الثِّقَةِ مِنَ الْخَلَفِ الْعُدُولِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْجَزَ لَهُمْ مَا وَعَدَهُمْ عَلَى ضَغِينَةِ صَدْرِهِ وَحَرَجَةِ قَلْبِهِ نِفَارًا عَنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْتَحِقًّا لِمَا يَحْمِلُهُ اسْتِكْبَارًا وَعَدَاوَةً لِأَهْلِهَا؛ لِشَوْبِ الْبِدْعَةِ لَحْمَهُ وَعِظَامَهُ وَمُخَّهُ وَأُنْسَتِهِ بِاحْتِفَالِ الْعَجَمِ حَوْلَهُ اغْتِرَارًا ,
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا خِلَافُ مَنْ خَالَفَهُمْ» مَاضٍ ذَلِكَ أَبَدًا فِي جَمِيعِ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ لِإِحْيَاءِ مَا أُمِيتَتْ وَإِنْ كَانَ فِيهَا بَعْضُ التَّقْصِيرِ بَعْدَ الْحَثِّ وَالْإِرَادَةِ عَلَى صِدْقِ النِّيَّةِ وَأَنْ تُقَامَ لِلْأُسْوَةِ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا أُتِيحَ عَلَى الْخَلْقِ مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَيْرِ عَزِيمَةٍ حَتَّى يَعْزِمَ عَلَى تَرْكِ فِعْلِ مَنْ نَهَى أَوْ عَمِلَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ خَلْقَهُ وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ طَاعَتَهُ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمِ اتِّبَاعَهُ وَجَعَلَ اتِّبَاعَهُمْ إِيَّاهُ وَطَاعَتَهُمْ لَهُ طَاعَةَ نَفْسِهِ عِظَمَ الْمَنِّ وَالطَّوْلِ فَقَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [سورة: الحشر، آية رقم: ٧] ,
وَقَالَ: ﴿مَنْ يُطْعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [سورة: النساء، آية رقم: ٨٠] ,
وَقَالَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ
стр. 2
حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سورة: النساء، آية رقم: ٦٥] ,
وَقَالَ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [سورة: النور، آية رقم: ٦٣] ,
وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [سورة: الأحزاب، آية رقم: ٢١] ,
فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا اسْتَعَانَهُ بِاتِّبَاعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاقْتِصَاصِ أَثَرِهِ وَيَسْتَعِيذُهُ ﵎ مِنْ شَرِّ نَفْسِهِ وَيَسْتَلْهِمُهُ رُشْدَهُ لِقَوْلِهِ : ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [سورة: طه، آية رقم: ١٢٣]
стр. 3
١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ , عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ , وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ , وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عِنْدَ الرُّكُوعِ مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ , وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ الْبَدْرِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْبَدْرِيُّ , وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ⦗٨⦘ بْنِ الْخَطَّابِ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ , وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَأَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ , وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيُّ , وَمَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ , وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ , وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ الْأَنْصَارِيُّ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ
وَقَالَ الْحَسَنُ , وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ
فَلَمْ يَسْتَثْنِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ أَحَدٍ , وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ , ,
وَيُرْوَى أَيْضًا عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَا وَصَفْنَا ,
وَكَذَلِكَ رَوَيْنَاهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ عُلَمَاءِ مَكَّةَ , وَأَهْلِ الْحِجَازِ , وَالْعِرَاقِ , وَالشَّامِ , وَالْبَصْرَةِ , وَالْيَمَنِ وَعِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ , وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ , وَمُجَاهِدٌ , وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَالنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ , وَالْحَسَنُ , وَابْنُ سِيرِينَ , وَطَاوُسٌ , وَمَكْحُولٌ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ , وَنَافِعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَالْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ , وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ , وَعِدَّةٌ كَثِيرَةٌ ,
وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهَا كَانَتْ تَرْفَعُ يَدَيْهَا ,
وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ , وَكَذَلِكَ عَامَّةُ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ , وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى , وَمُحَدِّثُو أَهْلِ بُخَارَى مِنْهُمْ عِيسَى بْنُ مُوسَى , وَكَعْبُ بْنُ سَعِيدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ , وَعِدَّةٌ مِمَّنْ لَا يُحْصَى لِاخْتِلَافِ بَيْنَ مَنْ ⦗٩⦘ وَصَفْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ,
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يُثْبِتُونَ عَامَّةَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَيَرَوْنَهَا حَقًّا , وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِمْ ,
وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
стр. 4
٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ , وَإِذَا رَكَعَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ , وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ،
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - وَكَانَ أَعْلَمَ زَمَانِهِ -: رَفْعُ الْأَيْدِي حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ
стр. 5
٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا حُمَيْدٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبَعِيٍّ ﵁ يَقُولُ: " أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالُوا كَيْفَ؟ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً , وَلَا أَكْثَرَنَا لَهُ تِبَاعَةً , قَالَ: بَلْ رَاقَبْتُهُ , قَالُوا: فَاذْكُرْ قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ , وَإِذَا رَكَعَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ , وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. "
٤ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: " سَأَلْتُ أَبَا عَاصِمٍ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَعَرَفَهُ.
فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا حُمَيْدِ فِي ⦗١١⦘ عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ قَالَ: " أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالُوا كُلُّهُمْ: صَدَقْتَ
стр. 6
٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو , حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ , وَأَبُو أُسَيْدٍ , وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَامَ فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ , ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ "
стр. 7
٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , أَخْبَرَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِالسُّوقِ مَعَ أَبِي قَتَادَةَ , وَأَبِي أُسَيْدٍ , وَأَبِي حُمَيْدٍ كُلُّهُمْ يَقُولُ:: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالُوا لِأَحَدِهِمْ: صَلِّ. فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ , فَقَالُوا: أَصَبْتَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
стр. 8
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ , وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ "
стр. 9
٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ , حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ "
стр. 10
٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ , وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ , وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ , وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ , وَلَا يَرْفَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ , وَهُوَ قَاعِدٌ , وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ , وَكَبَّرَ "
стр. 11
١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , أَنْبَأَنَا قَيْسُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ , حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَبَّرَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ , وَبَعْدَ الرُّكُوعِ»
стр. 12
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ بَعْدُ،
وَحَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَصَحُّ مَعَ أَنَّ حَدِيثَ كُلَيْبٍ هَذَا لَمْ يَحْفَظْ رَفْعَ الْأَيْدِي , وَحَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ شَاهِدٌ. فَإِذَا رَوَى رَجُلَانِ عَنْ مُحَدِّثٍ قَالَ أَحَدُهُمَا: رَأَيْتُهُ فَعَلَ , وَقَالَ الْآخَرُ: لَمْ أَرَهُ فَعَلَ. فَالَّذِي قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ فَعَلَ فَهُوَ شَاهِدٌ , وَالَّذِي قَالَ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ هُوَ بِشَاهِدٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْفَظِ الْفِعْلَ.
وَهَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِشَاهِدَيْنِ شَهِدَا أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِإِقْرَارِهِ , وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ يَقْضِي بِقَوْلِ الشَّاهِدَيْنِ اللَّذَيْنِ شَهِدَا بِإِقْرَارِهِ وَيَسْقُطُ مَا سِوَاهُ. وَكَذَلِكَ قَالَ بِلَالٌ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ , وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يُصَلِّ , فَأَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِ بِلَالٍ؛ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ , وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَمْ يُصَلِّ حِينَ لَمْ يَحْفَظْ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: ذَكَرْتُ لِلثَّوْرِيِّ حَدِيثَ النَّهْشَلِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبِ، فَأَنْكَرَهُ
стр. 13
١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ , أَنْبَأَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ , وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ , وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ»
стр. 14
١٢ - أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ , عَنِ الْعَلَاءِ , أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ: «كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ رَفَعَ يَدَيْهِ»
стр. 15
١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: كَانَ إِذَا اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ , وَإِذَا رَكَعَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ , وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ
стр. 16
١٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ , أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَاقِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ , «كَانَ» إِذَا رَأَى رَجُلًا لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ , وَإِذَا رَفَعَ رَمَاهُ بِالْحَصَى "
١٥ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَيُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَّا فِي ⦗١٨⦘ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى. وَرَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ مِنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ سَهَا كَبَعْضِ مَا يَسْهُو الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ كَمَا أَنَّ عُمَرَ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ، وَكَمَا أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ رُبَّمَا يَسْهُونَ فِي الصَّلَاةِ فَيُسَلِّمُونَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ , وَالثَّلَاثِ أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرْمِي مَنْ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالْحَصَى فَكَيْفَ يَتْرُكُ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا يَأْمُرُ بِهِ غَيْرَهُ , وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ؟ .
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ حُصَيْنٍ إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ مِنْهُ لَا أَصْلَ لَهُ
стр. 17
١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْمُهَاجِرِ قَالَ: " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ يَسْأَلُنِي أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: الَّذِي جَلْدَ أَخَاهُ فِي أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ؟ إِنْ كُنَّا لَنُؤَدَّبُ عَلَيْهِ , وَنَحْنُ غِلْمَانٌ بالْمَدِينَةِ. فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ ⦗١٩⦘
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَكَانَ زَائِدَةُ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا أَهْلَ السُّنَّةِ اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ ,
وَلَقَدْ رَحَلَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ مُرْجِئَةٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بِالشَّامِ فَأَرَادَ مُحَمَّدٌ إِخْرَاجَهُمْ مِنْهَا حَتَّى تَابُوا مِنْ ذَلِكَ , وَرَجَعُوا إِلَى السَّبِيلِ , وَالسُّنَّةِ ,
وَلَقَدْ رَأَيْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَتِيبُونَ أَهْلَ الْخِلَافِ فَإِنْ تَابُوا , وَإِلَّا أَخْرَجُوهُمْ مِنْ مَجَالِسِهِمْ ,
وَلَقَدْ كَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي مَكَّةَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الرَّأْيِ فَحَجَرَ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ فَلَمْ يَكُنْ يَجْتَرِئْ بِمَكَّةَ أَنْ يُفْتِيَ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا
стр. 18
١٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , وَابْنَ الزُّبَيْرِ , وَأَبَا سَعِيدٍ , وَجَابِرًا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِذَا افْتَتَحُوا الصَّلَاةَ , وَإِذَا رَكَعُوا "
стр. 19
١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ , حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ , وَإِذَا رَكَعَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ "
стр. 20
١٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ «إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ , وَرَفَعَ يَدَيْهِ , وَيَرْفَعُ كُلَّمَا رَكَعَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ»
стр. 21
٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ " يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَيْثُ كَبَّرَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
стр. 22
٢١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ " فَكَانَ يَرْفَعُ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ
стр. 23
٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حَضْرَمَوْتَ فَإِذَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ»
стр. 24
٢٣ - حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ «تَرْفَعُ يَدَيْهَا فِي الصَّلَاةِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهَا»
стр. 25
٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ , حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ رَأَيْتُ أُمَّ ⦗٢٣⦘ الدَّرْدَاءِ " تَرْفَعُ يَدَيْهَا فِي الصَّلَاةِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهَا حِينَ تَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ , وَحِينَ تَرْكَعُ وَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» رَفَعَتْ يَدَيْهَا , وَقَالَتْ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَنِسَاءُ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ هُنَّ أَعْلَمُ مِنْ هَؤُلَاءِ حِينَ يَرْفَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِي الصَّلَاةِ.
стр. 26
٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ , عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ , وَرَفَعَ يَدَيْهِ»
стр. 27
٢٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ , وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ , ﵁ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أَنْ كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ,
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ,
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ,
وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ,
وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ لِمَنْ يَفْهَمْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 28
٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قِرَاءَةً قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ , أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يُسْأَلُ عَنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ , وَعَبْدَ اللَّهِ , وَعَبْدَ اللَّهِ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ» لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ طَاوُسٌ: فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى الَّتِي لِلِاسْتِفْتَاحِ بِالْيَدَيْنِ أَرْفَعُ مِمَّا سِوَاهُمَا بِالتَّكْبِيرِ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكُمْ أَنَّ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى أَرْفَعُ مِمَّا سِوَاهُمَا مِنَ التَّكْبِيرِ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَلَوْ تَحَقَّقَ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ لَكَانَ حَدِيثُ طَاوُسٍ , وَسَالِمٍ , وَنَافِعٍ , وَمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ , وَابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ رَأَوْهُ أَوْلَى لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ يُخَالِفُ الرَّسُولَ ﷺ مَعَ مَا رَوَاهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , وَالْمَدِينَةِ , وَالْيَمَنِ , وَالْعِرَاقِ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى لَقَدْ
стр. 29
٢٨ - حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّمَا أَيْدِيهِمُ الْمَرَاوِحُ يَرْفُعُونَهَا إِذَا رَكَعُوا , وَإِذَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ»
стр. 30
٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا صَلُّوا كَأَنَّ أَيْدِيَهُمْ حِيَالَ آذَانِهِمْ الْمَرَاوِحُ»
قَالَ الْبُخَارِيُّ: «فَلَمْ يَسْتَثْنِ الْحَسَنُ , وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ أَحَدٍ»
стр. 31
٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ , أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ , حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ , أَخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ «فَقَامَ فَكَبَّرَ , وَرَفَعَ يَدَيْهِ , ثُمَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا , ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ عَلَيْهِمْ جُلُّ الثِّيَابِ تُحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ»
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَلَمْ يَسْتَثْنِ وَائِلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدًا إِذَا صَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ
стр. 32
٣١ - وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : فَصَلَّى وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ: نَظَرْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ لَيْسَ فِيهِ: ثُمَّ لَمْ يَعُدْ.
فَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّ الْكِتَابَ أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِأَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا حَدَّثَ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ فَيَكُونُ كَمَا فِي الْكِتَابِ.
стр. 33
٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ , حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ , ⦗٢٩⦘ ﵁ قَالَ: " عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ: فَقَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ , ثُمَّ رَكَعَ , فَطَبَّقَ يَدَيْهِ جَعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا ".
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَهَذَا الْمَحْفُوظُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
стр. 34
٣٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَهُنَا عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْبَرَاءِ ,: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ» قَالَ سُفْيَانُ: لَمَّا كَبُرَ الشَّيْخُ لَقَّنُوهُ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ. فَقَالَ: ثُمَّ لَمْ يَعُدْ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَكَذَلِكَ رَوَى الْحُفَّاظُ مَنْ سَمِعَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَدِيمًا مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ , وَشُعْبَةُ , وَزُهَيْرٌ لَيْسَ فِيهِ: ثُمَّ لَمْ يَعُدْ
стр. 35
٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفُ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ حَذْوَ أُذُنَيْهِ»
стр. 36
٣٤ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَوَى , وَكِيعٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ أَخِيهِ عِيسَى , وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْبَرَاءِ , قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ : يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَإِنَّمَا رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَا مِنْ حِفْظِهِ فَأَمَّا مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِنْ كِتَابِهِ فَإِنَّمَا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ⦗٣١⦘ عَنْ يَزِيدَ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى تَلْقِينِ يَزِيدَ , وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ قَدِيمًا
стр. 37
٣٥ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَأَمَّا احْتِجَاجُ بَعْضِ مَنْ لَا يَعْلَمُ بِحَدِيثِ وَكِيعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ , وَنَحْنُ رَافِعِي أَيْدِينَا فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي التَّشَهُّدِ لَا فِي الْقِيَامِ» كَانَ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي التَّشَهُّدِ , وَلَا يَحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذَا مَنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الْعِلْمِ، هَذَا مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ , وَلَوْ كَانَ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ لَكَانَ رَفْعُ الْأَيْدِي فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرَةِ , وَأَيْضًا تَكْبِيرَاتُ صَلَاةِ الْعِيدِ مَنْهِيًّا عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ رَفْعًا دُونَ رَفْعٍ
стр. 38
٣٦ - وَقَدْ بَيَّنَهُ حَدِيثٌ
حَدَّثَنَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ , السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , وَأَشَارَ مِسْعَرٌ بِيَدَيْهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا بَالُ هَؤُلَاءِ يُومِئُونَ بِأَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَهُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ , وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ»
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " فَلْيَحْذَرِ امْرُؤٌ أَنْ يَتَأَوَّلَ أَوْ يَتَقَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ قَالَ اللَّهُ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]
стр. 39
٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: «هُوَ شَيْءٌ تُزَيِّنُ بِهِ صَلَاتَكَ»
стр. 40
٣٨ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودٌ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ " كَانَ يُكَبِّرُ بِيَدَيْهِ حِينَ يَسْتَفْتِحُ وَحِينَ يَرْكَعُ , وَحِينَ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , وَحِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ , وَحِينَ يَسْتَوِي قَائِمًا قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْعَلُ الْأَوْلَى أَرْفَعَهُنَّ قَالَ: لَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَهْلِ ⦗٣٤⦘ النَّظَرِ مِمَّنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ , هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِمْ فَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ عَلِمْنَا فِي تَرْكِ رَفْعِ الْأَيْدِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ.
следующие страницы →