← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 162

القطارة النحوية على المقدمة الآجرومية

حازم خنفر

Полный текст (44 стр.). Показаны 36–44 · переход к 41.

стр. 36

(وَهُوَ) أَيِ المَفْعُولُ المُطْلَقُ: (قِسْمَانِ): الأَوَّلُ: (لَفْظِيٌّ، وَ) الثَّانِي: (مَعْنَوِيٌّ، فَإِنْ وَافَقَ لَفْظُهُ) أَيِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ (لَفْظَ فِعْلِهِ فَهُوَ لَفْظِيٌّ , نَحْوُ): «قَتْلًا» فِي قَوْلِكَ: («قَتَلْتُهُ قَتْلًا»، وَإِنْ وَافَقَ) المَفْعُولُ المُطْلَقُ (مَعْنَى فِعْلِهِ دُونَ لَفْظِهِ فَهُوَ مَعْنَوِيٌّ، نَحْوُ): «قُعُودًا» وَ «وُقُوفًا» فِي قَوْلِكَ: («جَلَسْتُ قُعُودًا»، وَ «قُمْتُ وُقُوفًا»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ). (بَابُ ظَرْفِ الزَّمَانِ وَظَرْفِ المَكَانِ) (ظَرْفُ الزَّمَانِ) - وَيُسَمَّى المَفْعُولَ فِيهِ -: (هُوَ: اسْمُ الزَّمَانِ المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (بِتَقْدِيرِ) حَرْفِ («فِي»، نَحْوُ: «اليَوْمَ») فِي قَوْلِكَ: «سَافَرْتُ اليَوْمَ»، فَـ «اليَوْمَ» ظَرْفُ زَمَانٍ، لأَنَّهُ دَلَّ بِالقَصْدِ عَلَى الزَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ السَّفَرُ، وَمِثْلُهُ: «سَافَرْتُ يَوْمَ السَّبْتِ». وَتَحَرَّزْ مِنْ نَحْوِ قَوْلِكَ: «أَتَى يَوْمُ السَّفَرِ»، فَإِنَّ «يَوْمُ» - هُنَا - فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ، وَلَا يُنْصَبُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، وَمِثْلُهُ: «انْتَظَرْتُ يَوْمَ السَّفَرِ»، وَ «اليَوْمُ يَوْمٌ مُبَارَكٌ»، فَلَا تُعْرَبُ فِيهَا ظَرْفًا وَلَا تُسَمَّى بِهِ وَإِنْ دَلَّتْ عَلَى زَمَانٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «اليَوْمِ» فِيهَا لمْ تَأْتِ لِتَدُلَّ بِالقَصْدِ عَلَى زَمَنِ شَيْءٍ؟ وَشَبِيهُ ذَلِكَ: قَوْلُكَ: «سَافَرْتُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ»، فَـ «يَوْمِ» هُنَا دَلَّتْ بِالقَصْدِ عَلَى الزَّمَانِ، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ ظَرْفًا؛ لِدُخُولِ «فِي» لَفْظًا لَا تَقْدِيرًا، فَيُصَيَّرُ الظَّرْفُ مَجْرُورًا بِهَا. وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ الظُّرُوفَ - الزَّمَانِيَّةَ أَوْ المَكَانِيَّةَ - الَّتِي يَقَعُ فِيهَا مِثْلُ هَذَا. (وَ) مِنْ ظُرُوفِ الزَّمَانِ - أَيْضًا -: («اللَّيْلَةَ»، وَ «غُدْوَةً»، وَ «بُكْرَةً»، وَ «سَحَرًا»، وَ «غَدًا»، وَ «عَتَمَةً»، وَ «صَبَاحًا»، وَ «مَسَاءً»، وَ «أبَدًا»، وَ «أَمَدًا»، وَ «حِينًا»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ). (وَظَرْفُ المَكَانِ) - وَيُسَمَّى المَفْعُولَ فِيهِ أَيْضًا -: (هُوَ: اسْمُ المَكَانِ المَنْصُوبُ)

стр. 37

لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (بِتَقْدِيرِ) حَرْفِ («فِي»، نَحْوُ: «أَمَامَ») فِي قَوْلِكَ: «وَقَفْتُ أَمَامَ زَيْدٍ»، فَـ «أَمَامَ» ظَرْفُ مَكَانٍ، لأَنَّهُ دَلَّ بِالقَصْدِ عَلَى المَكَانِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الوُقُوفُ. (وَ) مِثْلُهُ: («خَلْفَ»، وَ «قُدَّامَ»، وَ «وَرَاءَ»، وَ «فَوْقَ»، وَ «تَحْتَ»، وَ «عِنْدَ»، وَ «مَعَ»، وَ «إِزَاءَ»، وَ «حِذَاءَ»، وَ «تِلْقَاءَ»، وَ «هُنَا»، وَ «ثَمَّ»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ). (بَابُ الحَالِ) (الحَالُ هُوَ: الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ , (المُفَسِّرُ لِمَا انْبَهَمَ) أَيْ خَفِيَ (مِنَ الهَيْئَاتِ) أَيِ الصِّفَاتِ، (نَحْوُ) «رَاكِبًا» فِي (قَوْلِكَ: «جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا»)، فَـ «رَاكِبًا» حَالٌ لأَنَّهَا تَفْسِيرٌ لِهَيْئَةِ زَيْدٍ عِنْدَ مَجِيئِهِ، أَيْ: «جَاءَ زَيْدٌ وَهُوَ رَاكِبٌ»، (وَ) مِثْلُهُ: («رَكِبْتُ الفَرَسَ مُسْرَجًا»، وَ «لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ رَاكِبًا»)، وَ «هَذَا زَيْدٌ مُنْطَلِقًا»، وَ «عِنْدَكَ عَمْرٌو جَالِسًا»، (وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ). (وَلَا يَكُونُ الحَالُ إِلَّا نَكِرَةً) لَا مَعْرِفَةً، (وَلَا يَكُونُ) أَيْضًا (إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الكَلَامِ) لَا قَبْلَهُ، أَيْ بَعْدَ الفِعْلِ وَفَاعِلِهِ، أَوْ بَعْدَ المُبْتَدإِ وَخَبَرِهِ، (وَلَا يَكُونُ صَاحِبُهَا) - أَيِ الَّذِي فُسِّرَتْ هَيْئَتُهُ - (إِلَّا مَعْرِفَةً) لَا نَكِرَةً. (بَابُ التَّمْيِيزِ) (التَّمْيِيزُ هُوَ: الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ , (المُفَسِّرُ لِمَا انْبَهَمَ) أَيْ خَفِيَ (مِنَ الذَّوَاتِ) أَيْ ذَوَاتِ الشَّيْءِ، أَوْ لِمَا خَفِيَ مِنَ النِّسَبِ. فَتَمْيِيزُ النِّسْبَةِ (نَحْوُ قَوْلِكَ): «عَرَقًا» فِي: («تَصَبَّبَ زَيْدٌ عَرَقًا») لأَنَّ «عَرَقًا» تَفْسِيرٌ لِمَا خَفِيَ مِنْ نِسْبَةِ التَّصَبُّبِ إِلَى زَيْدٍ، أَيْ تَصَبَّبَ شَيْءٌ مِنْ زَيْدٍ، وَهُوَ العَرَقُ،

стр. 38

فَأَصْلُ الكَلَامِ: «تَصَبَّبَ عَرَقُ زَيْدٍ»، (وَ) مِثْلُهُ: («تَفَقَّأَ بَكْرٌ شَحْمًا»، وَ «طَابَ مُحَمَّدٌ نَفْسًا»). (وَ) أَمَّا تَمْيِيزُ الذَّوَاتِ فَنَحْوُ: «كِتَابًا» فِي قَوْلِكَ: («اشْتَرَيْتُ عِشْرِينَ كِتَابًا») لأَنَّ «كِتَابًا» تَفْسِيرٌ لِمَا خَفِي مِنْ ذَاتِ العِشْرِينَ، أَيِ اشْتَرَيْتُ مِنَ الشَّيْءِ عِشْرِينَ، وَهِيَ الكُتُبُ، (وَ) مِثْلُهُ: («مَلَكْتُ تِسْعِينَ نَعْجَةً»)، وَيَقَعُ هَذَا النَّوْعُ مِنَ التَّمْيِيزِ بَعْدَ المَقَادِيرِ؛ مِنْ عَدَدٍ وَوَزْنٍ وَمِسَاحَةٍ وَكَيْلٍ. وَمِنْ تَمْيِيزِ النِّسَبِ: نَحْوُ «أَبًا» فِي قَوْلِكَ: («زَيْدٌ أَكْرَمُ مِنْكَ أَبًا»)، أَيْ: «أَبُو زَيْدٍ أَكْرَمُ مِنْ أَبِيكَ»، (وَ) مِثْلُهُ: «وَجْهًا» فِي قَوْلِكَ: «زَيْدٌ (أَجْمَلُ مِنْكَ وَجْهًا») أَيْ: وَجْهُ زَيْدٍ أَجْمَلُ مِنْ وَجْهِكَ. (وَلَا يَكُونُ) التَّمْيِيزُ (إِلَّا نَكِرَةً، وَلَا يَكُونُ) أَيْضًا (إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الكَلَامِ) لَا قَبْلَهُ، أَيْ بَعْدَ الفِعْلِ وَفَاعِلِهِ، أَوْ بَعْدَ المُبْتَدَإِ وَخَبَرِهِ. (بَابُ الاسْتِثْنَاءِ) الاسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ بِـ «إِلَّا» أَوْ بِإِحْدَى أَخَوَاتِهَا. (وَحُرُوفُ الاسْتِثْنَاءِ ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ: «إِلَّا») وَهُوَ الأَوَّلُ، (وَ «غَيْرُ») وَهُوَ الثَّانِي، (وَ «سِوَى») وَهُوَ الثَّالِثُ، (وَ «سُوَى») وَهُوَ الرَّابِعُ، (وَ «سَوَاءٌ») وَهُوَ الخَامِسُ، (وَخَلَا) وَهُوَ السَّادِسُ، (وَ «عَدَا») وَهُوَ السَّابِعُ، (وَ «حَاشَا») وَهُوَ الثَّامِنُ. وَفِي قَوْلِ المُصَنِّفِ: «حُرُوفُ الاسْتِثْنَاءِ» نَظَرٌ، فَمِنْهَا الحَرْفُ نَحْوُ «إِلَّا»، وَمِنْهَا الاِسْمُ نَحْوُ «غَيْرُ» وَ «سِوَى» وَ «سُوَى» «وَسَوَاءٌ»، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الحَرْفِيَّةِ وَالفِعْلِيَّةِ، نَحْوُ «خَلَا» وَ «عَدَا» وَ «حَاشَا»، وَرُبَّمَا أَرَادَ التَّغْلِيبَ بِـ «إِلَّا» لأَنَّهَا أَصْلُ البَابِ. (فَالمُسْتَثْنَى بِـ «إِلَّا»: يُنْصَبُ إِذَا كَانَ الكَلَامُ) قَبْلَهَا (تَامًّا) أَيْ مَذْكُورًا فِيهِ

стр. 39

المُسْتَثْنَى مِنْهُ، (مُوْجَبًا) أَيْ لَمْ يَسْبِقْهُ نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ أَوِ اسْتِفْهَامٌ، (نَحْوُ) «زَيْدًا» فِي قَوْلِكَ: («قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا»)، فَالكَلَامُ قَبْلَ «إِلَّا» تَامٌ لِأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ مَذْكُورٌ وَهُوَ «القَوْمُ»، وَالكَلَامُ مُوجَبٌ لَمْ يَسْبِقْهُ نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ أَوِ اسْتِفْهَامٌ، وَ «زَيْدًا» المُسْتَثْنَى، أَلَا تَرَى أَنَّ القَوْمَ قَامُوا وَزَيْدًا لَمْ يَقُمْ؟ (وَ) مِثْلُهُ: («خَرَجَ النَّاسُ إِلَّا عَمْرًا»). (وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ) قَبْلَ «إِلَّا» (مَنْفِيًّا) أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ نَهْيٍ أَوِ اسْتِفْهَامٍ، (تَامًّا) أَيِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ مَذْكُورٌ: (جَازَ فِيهِ البَدَلُ وَالنَّصْبُ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ، نَحْوُ): «زَيْدًا» وَ «زَيْدٌ» فِي: («مَا قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا») بِالنَّصْبِ، (وَ) «مَا قَامَ القَوْمُ (إِلَّا زَيْدٌ») بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ «القَوْمُ»، فَالكَلَامُ قَبْلَ «إلَّا» مَنْفِيٌّ بِـ «مَا»، وَالكَلَامُ تَامٌّ لِوُجُودِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ وَهُوَ القَوْمُ، أَلَا تَرَى أَنَّ زَيْدًا قَامَ، وَالقَوْمَ لَمْ يَقُومُوا؟ (وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ) قَبْلَ «إِلَّا» مَنْفِيًّا (نَاقِصًا) غَيْرَ تَامٍّ: (كَانَ) المُسْتَثْنَى (عَلَى حَسَبِ العَوَامِلِ) الإِعْرَابِيَّةِ، (نَحْوُ): «زَيْدٌ» فِي: («مَا قَامَ إِلَّا زَيْدٌ»)، فَالكَلَامُ قَبْلَ «إِلَّا» مَنْفِيٌّ بِـ «مَا»، وَالكَلَامُ نَاقِصٌ لأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ، وَ «زَيْدٌ» المُسْتَثْنَى، أَلَا تَرَى أَنَّ زَيْدًا قَامَ وَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟ وَ «زَيْدٌ» مَرْفُوعٌ لأَنَّهُ فَاعِلٌ، (وَ) مِثْلُهُ: («مَا ضَرَبْتُ إِلَّا زَيْدًا»، وَ «مَا مَرَرْتُ إِلَّا بِزَيْدٍ»). (وَالمُسْتَثْنَى بِـ: «غَيْرِ» , وَ «سِوَى» , وَ «سُوَى»، وَ «سَوَاءٍ»: مَجْرُورٌ لَا غَيْرُ)، نَحْوُ «زَيْدٍ» فِي قَوْلِكَ: «قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ»، أَمَّا هَذِهِ الأَرْبَعَةُ نَفْسُهَا فَحُكْمُهَا حُكْمُ المُسْتَثْنَى بِـ «إِلَّا» عَلَى القَوَاعِدِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ، فَإِنْ كَانَ الكَلَامُ تَامًّا مُوجَبًا وَجَبَ نَصْبُ الأَرْبَعَةِ، وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ مَنْفِيًّا تَامًّا جَازَ النَّصْبُ أَوِ الإِبْدَالُ، وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ مَنْفِيًّا نَاقِصًا فَعَلَى حَسَبِ العَوَامِلِ الإِعْرَابِيَّةِ، فَتَقُولُ فِي الأَوَّلِ: «قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ»، وَالثَّانِي: «مَا قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ» وَ «غَيْرُ زَيْدٍ»، وَالثَّالِثِ: «مَا قَامَ غَيْرُ زَيْدٍ». (وَالمُسْتَثْنَى بِـ «خَلَا» وَ «عَدَا» وَ «حَاشَا»: يَجُوزُ نَصْبُهُ وَجَرُّهُ، نَحْوُ) «زَيْدًا»

стр. 40

وَ «زَيْدٍ» فِي قَوْلِكَ: («قَامَ القَوْمُ خَلَا زَيْدًا») بِالنَّصْبِ , (وَ) «قَامَ القَوْمُ خَلَا (زَيْدٍ») بِالجَرِّ، (وَ) مِثْلُهُ: («عَدَا عَمْراً وَعَمْرٍو»، وَ «حَاشَا بَكْرًا وبَكرٍ»). أَمَّا إِذَا اتَّصَلَتْ «مَا» بِـ «عَدَا» وَ «خَلَا» وَ «حَاشَا»، فَوَجَبَ النَّصْبُ، نَحْوُ: «قَامَ القَوْمُ مَا عَدَا زَيْدًا»، وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَ اتِّصَالَ «مَا» بِـ «حَاشَا». (بَابُ «لَا») (اِعْلَمْ أَنَّ «لَا») النَّافِيَةَ لِلْجِنْسِ (تَنْصِبُ النَّكِراتِ) لَا المَعَارِفَ (بِغَيْرِ تَنْوِينٍ)، وَذَلِكَ بِشَيْئَيْنِ: الأَوَّلُ: (إِذَا بَاشَرَتِ النَّكِرَةَ) أَيْ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، (وَ) الثَّانِي: إِذَا (لَمْ تَتَكَرَّرْ «لَا»، نَحْوُ: «لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ»)، فَالنَّكِرَةُ «رَجُلَ» بَاشَرَتْ «لَا»، وَلَمْ تَتَكَرَّرْ «لَا». وَيُرِيدُ المُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا النَّصْبُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ، أَيِ الإِعْمَالُ. وَفِي قَوْلِ المُصَنِّفِ: «تَنْصِبُ النَّكِرَاتِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ» أَحَدُ وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا أَهْلُ النَّحْوِ فِي هَذَا البَابِ: الأَوَّلُ: الإِعْرَابُ - وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ -، وَالثَّانِي: البِنَاءُ، وَمَحَلُّهُ النَّصْبُ. (فَإِنْ لَمْ تُبَاشِرْهَا) أَيِ النَّكِرَةَ: (وَجَبَ الرَّفْعُ، وَوَجَبَ تَكْرَارُ «لَا»، نَحْوُ: «لَا فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ»)، فَـ «لَا» هُنَا لَمْ تُبَاشِرِ النَّكِرَةَ «رَجُلٌ»، فَوَجَبَ تَكْرَارُهَا. (فَإِنْ) بَاشَرَتْ «لَا» النَّكِرَةَ وَ (تَكَرَّرَتْ «لَا»: جَازَ إِعْمَالُهَا) أَيْ بِالنَّصْبِ بِلَا تَنْوِينٍ، (وَ) جَازَ (إِلْغَاؤُهُا) أَيْ إِهْمَالُهَا بِالرَّفْعِ مَعَ التَّنْوِينِ، (فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: «لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ وَلَا امْرَأَةَ»، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: «لَا رَجُلٌ فِي الدَّارِ وَلَا امْرَأَةٌ»). وَالخُلَاصَةُ: أَنَّ: حُكْمَ المُبَاشَرَةِ دُونَ تَكْرَارٍ: الإِعْمَالُ فَقَطْ، وَحُكْمَ الفَصْلِ بَيْنَهُمَا: وُجُوبُ الإِلْغَاءِ مَعَ وُجُوبِ التَّكْرَارِ، وَحُكْمَ المُبَاشَرَةِ مَعَ التَّكْرَارِ: الإِعْمَالُ أَوِ الإِلْغَاءُ.

стр. 41

(بَابُ المُنَادَى) (المُنَادَى) هُوَ المَطْلُوبُ إِقْبَالُهُ بِـ «يَا» أَوْ إِحْدَى أَخَوَاتِهَا، وَهِيَ: «أَيَا»، وَ «هَيَا»، وَ «أَيْ» وَ «أَ» وَ «آ». وَالمُنَادَى (خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ): الأَوَّلُ: (المُفْرَدُ العَلَمُ) أَيْ مَا لَيْسَ بِمُضَافٍ وَلَا شَبِيهٍ بِالمُضَافِ، نَحْوُ: «يَا زَيْدُ»، (وَ) الثَّانِي: (النَّكِرَةُ المَقْصُودَةُ)، أَيْ مُعَيَّنٌ، نَحْوُ: «يَا رَجُلُ»، تَقْصِدُ رَجُلًا بِعَيْنِهِ، (وَ) الثَّالِثُ: (النَّكِرةُ غَيْرُ المَقْصُودَةِ) أَيْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، نَحْوُ: «يَا رَجُلًا»، لَا تَقْصِدُ رَجُلًا بِعَيْنِهِ، أَيْ يَا رَجُلًا مِنَ الرِّجَالِ، (وَ) الرَّابِعُ: (المُضَافُ) نَحْوُ: «يَا طَالِعَ الجَبَلِ»، (وَ) الخَامِسُ: (الشَبَّيهُ بِالمُضَافِ) نَحْوُ: «يَا طَالِعًا جَبَلًا». (فَأَمَّا المُفْرَدُ العَلَمُ وَالنَّكِرةُ المَقْصُودَةُ: فَيُبْنَيَانِ عَلَى الضَّمِّ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، نَحْوُ: «يَا زَيْدُ») بِالضَّمِّ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، لأَنَّهُ مُفْرَدٌ عَلَمٌ، (وَ «يَا رَجُلُ») بِالضَّمِّ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، لأَنَّهُ نَكِرَةٌ مَقْصُودَةٌ. (وَالثَّلَاثَةُ البَاقِيَةُ مَنْصُوبَةٌ لَا غَيْرُ)، نَحْوُ «يَا رَجُلًا» بِالنَّصْبِ لأَنَّهُ نَكِرَةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ، وَنَحْوُ «يَا طَالِعَ الجَبَلِ» بِالنَّصْبِ لأَنَّهُ مُضَافٌ، وَنَحْوُ «يَا طَالِعًا الجَبَلَ» بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ الشَّبِيهُ بِالمُضَافِ. (بَابُ المَفْعُولِ مِنْ أَجْلِهِ) (وَهُوَ) أَيِ المَفْعُولُ مِنْ أَجْلِهِ - أَوْ لَهُ - (الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (الَّذِي يُذْكَرُ بَيَانًا لِسَبَبِ وُقُوعِ الفِعْلِ، نَحْوُ): «إِجْلَالًا» فِي (قَوْلِكَ: «قَامَ زَيْدٌ إِجْلَالًا لِعَمْرٍو»)، أَيْ «قَامَ زَيْدٌ مِنْ أَجْلِ إِجْلَالِ عَمْرٍو»، (وَ) نَحْوُ: «ابْتِغَاءَ» فِي قَوْلِكَ: («قَصَدْتُكَ ابتِغَاءَ مَعْرُوفِكَ») أَيْ: «قَصَدْتُكَ مِنْ أَجْلِ ابْتِغَاءِ مَعْرُوفِكَ»، فَفِي الأَوَّلِ كَانَ الإِجْلَالُ سَبَبَ وُقُوعِ القِيَامِ،

стр. 42

وَفِي الثَّانِي كَانَ ابْتِغَاءُ المَعْرُوفِ سَبَبَ وُقُوعِ القَصْدِ. (بَابُ المَفْعُولِ مَعَهُ) (وَهُوَ) أَيِ المَفْعُولُ مَعَهُ: (الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (الَّذِي يُذْكَرُ) بَعْدَ وَاوٍ بِمَعْنَى «مَعَ» (لِبَيَانِ مَنْ) أَوْ مَا (فُعِلَ مَعَهُ الفِعْلُ) أَيْ لِبَيَانِ الشَّيْءِ الَّذِي فَعَلَ الفَاعِلُ الفِعْلَ مَعَهُ، (نَحْوُ): «الجَيْشَ» فِي (قَوْلِكَ: «جَاءَ الأَمِيرُ وَالجَيْشَ»)، وَتَقْرِيبُهُ: بِوَضْعِ «مَعَ» مَوْضِعَ الوَاوِ، أَلَا تَرَى لَوْ قُلْتَ: «جَاءَ الأَمِيرُ مَعَ الجَيْشِ» لَصَحَّ المَعْنَى المُرَادُ؟ (وَ) مِثْلُهُ: («اسْتَوَى الماءُ وَالخَشَبَةَ»). (وَأَمَّا) المَنْصُوبُ (خَبَرُ «كَانَ» وَأَخَوَاتِهَا، وَ) المَنْصُوبُ (اِسْمُ «إنَّ» وَأَخَوَاتِهَا) فَلَمْ نَذْكُرْهُمَا هُنَا مَعَ المَنْصُوبَاتِ؛ (فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا فِي المَرْفُوعَاتِ، وَكَذَلِكَ التَّوَابِعُ) المَنْصُوبَةُ؛ (فَقَدَ تَقَدَّمَتْ هُنَاكَ) فِي المَرْفُوعَاتِ أَيْضًا. (بَابُ المَخْفُوضَاتِ مِنَ الأَسْمَاءِ) (المَخْفُوضَاتُ) أَيِ المَجْرُورَاتُ (ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ): الأَوَّلُ: (مَخْفُوضٌ بِالحَرْفِ، وَ) الثَّانِي: (مَخْفُوضٌ بِالإِضَافَةِ، وَ) الثَّالِثُ: (تَابِعٌ لِلمَخْفُوضِ). (فَأَمَّا) الاسْمُ (المَخْفُوضُ بِالحَرْفِ فَهُوَ: مَا يُخْفَضُ بِـ: «مِنْ»، وَ «إِلَى»، وَ «عَنْ»، وَ «عَلَى»، وَ «فِي»، وَ «رُبَّ»، وَالبَاءِ، وَالكَافِ، وَاللَّامِ، وَبِحُرُوفِ القَسَمِ ـ وَهِيَ) ثَلَاثَةٌ: (الوَاوُ والبَاءُ وَالتَّاءُ -، وَ) يُخْفَضُ أَيْضًا (بِوَاوِ «رُبَّ»، وَبِـ «مُذْ»، وَ «مُنْذُ»)، نَحْوُ «البَيْتِ» فِي قَوْلِكَ: «ذَهَبْتُ إِلَى البَيْتِ». (وَأَمَّا مَا يُخْفَضُ بِالإِضَافَةِ فَنَحْوُ قَوْلِكَ): «زَيْدٍ» فِي: («غُلَامُ زَيْدٍ»، وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ): الأَوَّلُ: (مَا يُقَدَّرُ بِاللَّامِ، وَ) الثَّانِي: (مَا يُقَدَّرُ بِـ «مِنْ»، فَالَّذِي يُقَدَّرُ بِاللَّامِ نَحْوُ: «غُلَامُ زَيْدٍ») أَيْ غُلَامٌ لِزَيْدٍ، (وَالَّذِي يُقَدَّرُ بِـ «مِنْ» نَحْوُ: «ثَوْبُ خَزٍّ»)

стр. 43

أَيْ ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ، أَيِ الحَرِيرِ، (وَ) مِثْلُهُ: («بَابُ سَاجٍ») - وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الأَشْجَارِ، خَشَبُهُ صُلْبٌ -، (وَ «خَاتَمُ حَدِيدٍ»)، وَالثَّالِثُ: مَا يُقَدَّرُ بِـ «فِي»، نَحْوُ: «دَرْسُ الصَّبَاحِ» أَيْ دَرْسٌ فِي الصَّبَاحِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ. وَأَمَّا التَّابِعُ لِلْمَخْفُوضُ فَهُوَ الَّذِي خُفِضَ تَبَعًا لِمَتْبُوعِهِ، وَقَدْ مَضَى بَيَانُهُ، كُلٌّ فِي بَابِهِ، وَهُوَ: العَطْفُ المَخْفُوضُ، وَالنَّعْتُ المَخْفُوضُ، وَالبَدَلُ المَخْفُوضُ، وَالتَّوْكِيدُ المَخْفُوضُ.

стр. 44

دَلِيلُ الكِتَابِ تَوْطِئَة ٣ أَنْوَاعُ الكَلَامِ ٥ بَابُ الإِعْرَابِ ٨ بَابُ مَعْرِفَةِ عَلَامَاتِ الإِعْرَابِ ١٠ فَصْلٌ: المُعْرَبَاتُ ١٥ بَابُ الأَفْعَالِ ١٧ بَابُ مَرْفُوعَاتِ الأَسْمَاءِ ٢٢ بَابُ الفَاعِلِ ٢٣ بَابُ المَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ٢٦ بَابُ المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ ٢٧ بَابُ العَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ ٢٩ بَابُ النَّعْتِ ٣٠ فَصْلٌ فِي المَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ ٣١ بَابُ العَطْفِ ٣٣ بَابُ التَّوْكِيدِ ٣٤ بَابُ البَدَلِ ٣٥ بَابُ مَنْصُوبَاتِ الأَسْمَاءِ ٣٦ بَابُ المَفْعُولِ بِهِ ٣٦ بَابُ المَصْدَرِ ٣٧ بَابُ ظَرْفِ الزَّمَانِ وَظَرْفِ المَكَانِ ٣٨ بَابُ الحَالِ ٣٩ بَابُ التَّمْيِيزِ ٣٩ بَابُ الاسْتِثْنَاءِ ٤٠ بَابُ «لَا» ٤٢ بَابُ المُنَادَى ٤٣ بَابُ المَفْعُولِ مِنْ أَجْلِهِ ٤٣ بَابُ المَفْعُولِ مَعَهُ ٤٤ بَابُ المَخْفُوضَاتِ مِنَ الأَسْمَاءِ ٤٤ دَلِيلُ الكِتَابِ ٤٧