← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 16449

الحب في الله

عبد الكريم بن صالح الحميد

Полный текст (42 стр.). Показаны 36–42 · переход к 41.

стр. 36

ابدأوا بالصائم فاجلدوه، ألم يسمع قوله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. فنهى سبحانه عن القعود مع الظالمين فكيف بمعاشرتهم، أم كيف بمخادنتهم. ذكره شيخ الإسلام في مجموعة الفتاوى ج٣٢ ص٢٥٤. وقال الإمام أحمد ﵀ في كتاب الزهد: في وصية عيسى بن مريم ﵇: يا معشر الحواريين تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالمقت لهم والتمسوا رضاه بسخطهم. قالوا يا نبي الله فمن نجالس؟ قال: جالسوا من يزيد في أعمالكم منطقه ومن تذكركم بالله رؤيته، ويزهدكم في دنياكم عمله. قال شيخ الإسلام: «وهكذا السنة في مقارنة

стр. 37

الظالمين والزناة وأهل البدع والفجور وسائر المعاصي لا ينبغي لأحد أن يقارنهم، ولا يخالطهم إلا على وجه يسلم به من عذاب الله ، وأقل ذلك أن يكون منكراً لظلمهم ماقتاً لهم شانئاً ما هم فيه بحسب الإمكان كما في الحديث "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». ج١٥ ص٣٢٤. عبد الكريم بن صالح الحميد ١٤١٢ هجرية

стр. 38

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [نشكو إليك ولا لغيرك نلتجي] نشكو إليك ولا لغيرك نلتجي ... خابتْ مقاصد مَن سِواك تيمّموا أنت المؤمَّل أنت كل رجائنا ... ما دُون بابك ملجَأٌ يُتَيمَّم يا من يُغيث وكلُّ عُسْرٍ عندهُ ... قد خُفَّ في يُسْرَين جودُك أعظم نشكو إليك الدين نرجو نصره ... فلقد أصاب الدين كسْرٌ مُؤلم في كل يومٍ ضعفهُ مُتَحَقِّقٌ ... يشهدْهُ عالِمنا ومَنْ لا يعلم ما زال يحدث كل وقت حادثٌ ... يُنْسيه تابِعُهُ بِهَوْلٍ أعظم فِتَنٌ تَوَالَتْ طَبَّقت بِظلامها ... ليلٌ طويلٌ والظلامُ مُخَيَّمُ

стр. 39

حتى الطُّغاةُ تمتَّعوا بكرامةٍ ... جهرًا نَراهم يُكْرَموا ويُعَظَّموا بُغض العصاة وِرَاثَةٌ نَبَوِيَّةٌ ... والكافرين براءةُ لك مِنْهُمُوا الحبُّ أوثقُ عروةٍ في ديننا ... والبُغضُ أيضًا مثلهُ مُتَحَتِّمُ البغض دِينٌ والمحبةُ مثلهُ ... ما قَامَ دينٌ دُون هذا المَعْلَم الدّين فرْقٌ ثمَّ أنتَ مع الذي ... أَحْبَبْتَ فاخْتَرْ ما تشاءُ سَتَعْلَم احذَرْ مُداهنَةَ العُصاة فأنها ... تَجْعَلْك لَوْ لَم تَعْصِ ربك مِنْهُمو قال المسيحُ تَحبَّبُوا لإلِهكم ... في بُغْض مَنْ يَعصيهِ فهوَ مُذَمَّم وبِمَقْتِهِمْ فَتقرَّبوا لِمَلِيكِكُم ... أرضوهُ في إسخاطهمْ كَيْ تَغْنَموا

стр. 40

أَوَ ما سمِعتَ خليفَة هو راشدٌ ... فاروقُ دين الله ذاك الأكرم قدْ قَالَ لَسْتُ مُعِزُّ مَنْ هُوَ كَافرٌ ... والله حَتَّمَ ذلَّهُم كيْ يُعْلَموا كلاَّ ولَسْتُ بِمُكْرم لهمو وقَدْ ... كُتبَ الهوان عَليْهُمُو مَنْ يَحْكُم واللهُ أقْصَاهُمْ فلَسْتُ بِمُدْنِي ... لَهُمُو فهذا الحقُّ يا مَنْ يفهم بُعْدًا لأعداءِ الإله وخيْبَةً ... لِمُجلِّهمْ ولِمَنْ لهمْ هو مُكْرم أوْ ما قرأتَ كلامَ ربكَ إنه ... يكفيكَ بل يشفيكَ بلْ هو مغنم أوْ ما نهاك اللهُ عن أعدائِه ... لَوْ كان والدك المُفدَّى مِنْهمو لا تركنوا للظالمين تَمسَّكُمْ ... نارُ الجحيمِ وبِئْسَ دار المُجرِم

стр. 41

لَو كان صاحبك العزيزُ مُعَادِيًا ... قومًا وأنتَ لهمْ تَوَدُّ وتُكْرِم لَجَفَاكَ زهْدًا في مَوَدَّتك التي ... أوْلَيْتَها الأعدَاءَ دُون تَحَشُّم هذا الصديقُ يغارُ لَمَّا خُنْتَهُ ... فاللهُ أولى مِنهُ بل هو أعظَم إنْ كان دينك تابِعٌ لِمُحَمَّدٍ ... فالحقُّ أبْلَجُ ليس يخفى مسلم هذا الذي أمر النبيُّ بِهِ فما ... بعد الضياء سوى الطريق المظْلِم إن كان أُسْوَتُكَ الخليل فإنهُ ... مُتَبَرِّءً مِن قومِه مُسْتَعْصِم عاداهُمو والبُغْض أظهرَ والبرا ... هذا هو الدين الحنيفُ الأقوَم هذا هو النهجُ القويمُ وغيرُه ... نهجُ الضَّلالةِ ليسَ فيه تَوَهُّم

стр. 42

وعلى النبيِّ صلاةُ ربّي دائمًا ... يا قومنا صلّوا عليهِ وسَلِّمُوا عبد الكريم بن صالح الحميد