← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم" والبهائم خير منهم فإن لها غيرة على إناثها وليس لهؤلاء غيرة، نعوذ بالله من الخذلان. ٢٧ - " الأبار": بفتح الألف وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى عمل الإبر وهي جمع الإبرة التي يخاط بها الثياب، سمعت أستاذي الإمام إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول: كنت أستفيد من أبي سهل غانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ وأتردد إليه في صغري فلما كبرت وسافرت علمت أن بعض ما استفدت وتعلمت من أبي سهل كان خطأ، منها أني سألته عن نسبة أحمد بن علي الأبار الذي يروي عنه دعلج بن أحمد السجزي، فقال لي: هذه النسبة إلى آبار النخل فإنه كان يؤبر النخل، ثم عرفت بعد ذلك أنه كان ينسب إلى عمل الإبر، فالمنتسب إلى هذا العمل أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار القرشي من أهل الكوفة، يروي عن الأعمش وابن أبي خالد وحميد الطويل ومنصور بن المعتمر وليث بن أبي سليم ومحمد بن جحادة، روى عنه يحيى بن معين وأبو الربيع الزهراني وسريج بن يونس والحسن بن عرفة، وكان قد انتقل عن الكوفة فسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، قال يحيى بن معين: كان له غلمان يعملون الإبر ويبيعونها فنسب إلى الإبر، وقيل ليحيى بن معين: لم سمي الأبار؟ قال: كان يعمل الإبر يضرب بمطرقته وكان كوفيا وعمي بعد، وكان ثقة أثنى عليه يحيى بن معين.

стр. 107

" الإباضي": بكسر الألف وفتح الباء الموحدة في آخره الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى جماعة من الخوارج يقال لهم الإباضية، وهم أصحاب الحارث الإباضي ويقال لهذه الفرقة الحارثية أيضاً، وخالف الإباضية في قوله بالقدر على مذهب المعتزلة وفي دعواه أن الاستطاعة قبل الفعل، وأكفرته الإباضية في ذلك، والإباضية جماعة وفرق مختلفة العقائد يكفر بعضهم بعضاً. "الأباوردي": بفتح الباء الموحدة بين الألفين بعدها الواو المفتوحة وسكون الراء وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى بليدة بخراسان يقال لها باورد ويلحق في أولها الألف، ويقال لها: أبيورد أيضأ وهو الأشهر وقد ذكر على الوجوه الثلاثة، واشتهر بهذه النسبة التي وضعنا الترجمة له وهو أبو طاهر محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن موسى بن إبراهيم الوراق الأباوردي المعروف بابن أبي القطري وقيل: يكنى أبا بكر، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمد بن خلاد القطان البصري، روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور فذكر أنه سمع منه بقصر وضاح قريباً من الشرقية، قال: وكان ثقة. "الأبح": بفتح الألف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الحاء المشددة المهملة والبحح تغير في الصوت، وعرف بهذه الصفة عمر حماد بن سعيد الأبح عداده في أهل البصرة، يروي عن سعيد بن أبي

стр. 108

عروبة، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يخطئ ولم يكثر خطأه حتى استحق الترك ولا اقتصر منه على ما لم ينج منه البشر حتى لا يعد به عن العدالة، قاله أبو حاتم بن حبان ثم قال: فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به، وقد روى عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك ﵁ نسخة لم يتابع عليها.

стр. 109

الأبذوي: بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بذي وهو بطن من تجيب إن شاء الله، والمشهور بهذه النسبة حيوة بن مرثد ثم الأبذوي شهد فتح مصر، ذكره ابن يونس وقال: لا أعلم له رواية. الأبرجي: بفتح الألف وسكون الباء الموحدة والراء المفتوحة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى أبرجه وهو اسم لجد أحمد بن إبراهيم بن ابي يحيى ابرجة بن المديني الأبرجي من أهل

стр. 110

أصبهان، يروي عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. الأبردي: بفتح الألف وسكون الباء الموحدة وضم الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الأبرد وهو بطن من الصدف، والمشهور به أحمد بن يونس بن سويد الصدفي الأبردي له ذكر في الأخبار

стр. 111

ولم تقع إلي له رواية قاله أبو سعيد بن يونس المصري. الأبرص: بفتح الألف وسكون الباء الموحدة وفتح الراء وفي آخرها الصاد المهملة، عرف بها عبد الرحيم بن سعيد الأبرص الشامي أخو محمد بن سعيد المصلوب، قدم بغداد وحدث بها عن ابن شهاب الزهري، سمع منه يحيى بن معين وأخوه محمد بن سعيد كان صلباً في الزندقة ولكنه منكر الحديث، وأبو بكر محمد بن أحمد بن قريش بن يحيى الكاتب الأبرص النيسابوري من أهل نيسابور كان من أهل الصدق، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا الأزهر وأحمد بن ويسف السلمي، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ، وتوفي في المحرم سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. الأبرقوهي: بفتح الألف والباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم القاف وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى أبرقوه وهي بليدة بنواحي أصبهان على عشرين فرسخاً منها، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن هبة الله بن الحسن بن محمد الأبرقوهي الفقيه كان فقيهاً فاضلاً حسن السيرة، سمع الحديث الكثير من الشيوخ وتفقه على عبد الله بن محمد الكروني وسمع الحديث بإفادة عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ من أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب وغيره، سمع منه والدي ﵀ وروى لي عنه أبو طاهر السنجي وغيره، وذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في تاريخ أصبهان وقال: أبو الحسن الأبرقوهي الفقيه قدم أصبهان لطلب الحديث ونزل دارنا مع عبد العزيز النخشبي وصحبه سنين

стр. 112

ثم خرج عبد العزيز وهو عندنا أياماً، ثم ترك الحديث واشتغل بالفقه وأخذه عن الكروني وآخر قدمة نزل في دار أبي الفتح السقاء العميد بأصبهان، وجاء نعيه يوم الجمعة السادس عشر من شعبان سنة ثمان وخمسمائة. وأبو بكر محمد بن أحمد الأبرقوهي خرج إلى مكة وجاور بها وحدث عن أبي علي بن أحمد بن علي التستري وأبي الخير محمد بن أحمد بن هارون بن ررا الإمام وغيرهما، روى لي عنه أبو العز محمد بن أبي الحسن البستي، وكانت وفاته في حدود سنة عشر وخمسمائة. وأبو نصر الحسين بن محمد الأبرقوهي، حدث بقرية تيم عن أبي علي الحسن بن العباس، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن موسى الصوفي شيخ أبي القاسم الشيرازي، نقلت من معجم شيوخه. الأبريسمي: بفتح الألف وسكون الباء وكسر الراء وسكون الياء وفتح السين وفي آخرها الميم، هذه اللفظة لمن يعمل الإبريسم والثياب منه ويبيعها ويشتغل بها وفيهم كثرة، منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين الأبريسمي هو ابن أبي بكر من أهل نيسابور وكان أبوه من أثرى التجار عندنا وأبو نصر كان مولعاً بصحبة الصالحين، سمع مكي بن عبدان وأبا حامد الشرقي وأقرانهما، وقد كان كتب ايضاً ببغداد في خرجاته إليها: خرج إلى الحج -وهي حجته الرابعة- فحج وانصرف إلى بغداد فتوفي بها في شهر ربيع الأول من سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.

стр. 113

الإبرينقي: بكسر الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إبرينق وهي قرية من قرى مرو يقال لها ابرينة، خرج منها جماعة، منهم أبو الحسن علي بن محمد … الدهان الإبرينقي كان فقيهاً صالحاً مليح الشيبة كثير المحفوظ حسن المحاورة، سمع أبا بكر محمد بن ابي الهيثم الترابي وأبا الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي وابا عبد الله عبد الرحمن بن ابي بكر القفال وغيرهم، لقيته غير مرة وما وجدت لي عنه شيئاً وأرجو أن يظهر لي شيء وأجاز لي جميع مسموعاته، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين وأربعمائة أو قبلها، وتوفي بالقرينين ويقال لها برقدن بليدة على طرف وادي مرو في شوال سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، ومن القدماء أبو علي الحسن بن أحمد الطائي الإبرينقي، قال أبو زرعة السنجي: أبو علي الطائي صاحب عربية ونحو وفصاحة من قرية ابرينة. وأبو عبد الرحمن الحصين بن المثنى الإبرينقي المروزي، سمع المعتمر بن سليمان وجرير بن عبد الحميد والفضل بن موسى السيناني وغيرهم، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه. الإبري: بكسر الألف وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى بيع الإبر وعملها وهي جمع إبرة وهي التي يخاط بها، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم عمر بن منصور بن محمد بن

стр. 114

بريد الإبري بغدادي، سمع أبا القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وغيرهما، وأبو علي الحسن بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن بندار المعبر الأصبهاني المعروف بالإبري، حدث عن محمد بن عبد الرحمن بن سهل الغزال، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأثنى عليه قال: وكان ثقة. وأبو نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري الإبري كان من مشاهير بغداد ومحدثيها، روى عن أبي يعلي محمد بن الحسين بن الفراء وأبي الحسين بن المهتدي بالله وأبي الغنائم بن المأمون الهاشميين وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهم، روى لي عنه أبو طاهر السنجي وعبد الله بن أحمد الحلواني، وسمع منه والدي أجزاء من تاريخ الخطيب، وتوفي في جمادى الأولى سنة ست وخمسمائة، ودفن بباب ابرز. وأما ابنته شهدة بنت الإبري فهي صاحبة الخط الحسن وكانت لها قربة إلى أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله وكان يقال لها الكاتبة، سمعت أباها وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، كتبت عنها أوراقاً يسيرة في دارها برحبة الجامع. الأبزاري: بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الزاي وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بيع الأبزار وهي أشياء تتعلق بالقدر، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن محمد بن مروان بن راشد الأبزاري مولى معاوية بن إسحاق الأنصاري من أهل بغداد، يروي عن عبد الله بن محمد بن ناجية وعبد الله بن الصقر وأحمد بن الممتنع القرشي وأبي حازم إبراهيم بن محمد الحضرمي

стр. 115

وأحمد بن عمر بن زنجويه وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن محمد بن عقبة الشيباني ومحمد بن الحسين الأشناني وانتقى عليه الدارقطني ببغداد، روى عنه محمد بن الفرج بن علي البزار وأبو الفرج الطناجيري وأبو القاسم الأزهري وعلي بن المحسن التنوخي والحسن بن علي الجوهري، وسئل أبو بكر البرقاني عنه فقال: ثقة نبيل، وسألته مرة أخرى فقال: ثقة أمين، وقال أبو القاسم الأزهري: قدم علينا أبو عبد الله بن مروان بغداد وحدث بها وكان ثقة جميل الظاهر، ومولده ومنشأه ببغداد ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها، واتصل بنا أنه توفي في صفر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، ومثل هذه النسبة إلى قرية بالقرب من نيسابور على فرسخين منها يقال لها ابزار، خرج منها حامد بن موسى الأبزاري، يروي عن إسحاق بن راهويه، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ. وأبو جعفر محمد بن سليمان بن محمد بن موسى بن منصور المذكر الابزاري كرامي المذهب وكان من مذكريهم، يروي عن السري بن خزيمة ومحمد بن اشرس، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ "ابن" البيع ولم يرضه، وتوفي في صفر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن الخصيب الأبزاري يلقب بمنقار من أهل بغداد لعله ينسب إلى غير القرية التي بنيسابور، وحدث عن داود بن رشيد الخوارزمي وعبيد الله بن عمر القواريري وهناد بن السري التميمي وأحمد بن إبراهيم الموصلي وإبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه جعفر بن محمد الخلدي وإسماعيل بن علي الخطبي وجعفر

стр. 116

بن محمد بن الحكم المؤدب، وذكره القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف فقال: كان الأبزاري ماجناً نادراً كذاباً في تلك الأحاديث التي حدث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء قال: ولم أكتبها عنه لهذه العلة، وقال غيره: مات في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين، كتب عنه فريق من الناس وأبى ذلك الأكثرون. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الأبزاري الوراق من أهل نيسابور من هذه القرية التي يقال لها ابزار، وكان شيخاً صالحاً سديد السيرة مكثراً من الحديث، له رحلة إلى العراق والشام وعرف بالزاري وسأذكره في حرف الباء. الأبغري: بفتح الألف وسكون الباء المعجمة بواحدة وفتح الغين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ابغر وهي ناحية بسمرقند فيها قرى متصلة، منها أبو يزيد خالد بن كردة الأبغري السمرقندي من قرية من قراها يقال لها تخسيج، قلت وذكرته في حرف التاء. الأبلي: هذه النسبة إلى الأبلة بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة وهي أقدم من البصرة، أقمت بها ساعة في انصرافي من البصرة، وقيل: إنها من جنان الدنيا، وممن اشتهر بالانتساب إليها أبو هاشم كثير بن سليم الأبلي من أهلها، وهو الذي يقال له: كثير بن عبد الله، يروي عن

стр. 117

أنس ﵁، روى عنه قتيبة بن سعيد، كان يروي عن أنس ما ليس من حديثه من غير روايته ويضع عليه ثم يحدث به، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاختبار. وأبو محمد شيبان بن أبي شيبة الأبلي الحبطي -واسم أبي شيبة فروخ- من ثقات أهل الأبلة، يروي عن حماد بن سلمة وداود بن أبي الفرات وأبي هلال الراسبي، ورأى شعبة بن الحجاج روى عنه مسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وأبو يعلى الموصلي وأبو بكر بن الباغندي وأبو القاسم البغوي والحسن بن سفيان وغيرهم، مات سنة ست وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن "أحمد بن الحسن" بن أبان المضري الأبلي، قال أبو حاتم بن حبان: كذاب دجال يضع الحديث على الثقات وضعاً، كتب عنه أصحابنا، كان قد مات قبل دخولي الأبلة، لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي عن أبي عاصم النبيل وغيره. وأبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل القيسي الأبلي سكن جنديسابور إحدى كور الأهواز قال أبو حاتم بن حبان: أبو بكر الأبلي سكن قرية من قرى جنديسابور يقال لها نوكول فكتبت عنه شبيهاً بخمسمائة حديث كلها موضوعة بضعها نسخة نسخة على الثقات، كان يروي عن نصر بن علي الجهضمي، وأبو عبد الله محمد بن علي بن إسماعيل بن الفضل الأبلي الحافظ سكن بغداد وله رحلة إلى مصر، حدث عن عبد الله بن روح المدائني ويحيى بن نافع بن خالد ويحيى بن عثمان بن صالح ويحيى بن أيوب العلاف وأزهر بن زفر الحضرمي المصريين وبكر بن سهل الدمياطي وأحمد بن إبراهيم البسري، روى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني وأبو بكر بن شاذان وأبو حفص بن شاهين وأبو حفص الكتاني، وكان ثقة، ومات في شوال من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.

стр. 118

٤٢ - الأبناوي: يقال في التعريف: فلان من الأبناء، والنسبة إليه أبناوي، وكل من ولد باليمن من أبناء الفرس وليس بعربي يسمونهم الأبناء، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان البستي، وقال أبو علي الغساني: الأبناوي منسوب إلى الأبناء وهم قوم يكونون باليمن من ولد الفرس الذين وجههم كسرى مع سيف بن ذي يزن إلى ملك الحبشة باليمن فغلبوا الحبشة وأقاموا باليمن فولدهم يقال لهم الأبناء، ومن جملتهم أبو يوسف محمد بن وهب اليماني الأبناوي، روى عنه أحمد بن حنبل، مات قريباً من سنة ثمانين وكان قد رأى همام بن منبه ولم يسمع منه. ووهب بن منبه الأبناوي. وأخوه همام بن منبه أبناوي أيضاً. وأبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان الهمداني اليماني الأبناوي الخولاني، أمه من أبناء فارس وأبوه من النمر بن قاسط، يروي عن ابن عمر وابن عباس، وكان من عباد أهل اليمن وفقهائهم ومن سادات التابعين، روى عنه عمرو بن دينار، مرض بمنى ومات بمكة سنة إحدى ومائة قبل مجاهد بسنتين، وصلى عليه هشام بن عبد الملك بين الركن والمقام، وقد قيل: إنه مات سنة ست ومائة. وليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي من الأبناء أصله من أبناء فارس، واسم أبي سليم أنس، كان مولده بالكوفة وكان معلماً بها، يروي عن مجاهد وطاوس، روى عنه الثوري وأهل الكوفة، وكان من العباد ولكنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به وكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، ومات ليث سنة ثلاث وأربعين ومائة، قال عيسى بن يونس: ليث بن أبي سليم كان قد اختلط ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن، ذكر محمد بن خلف العسقلاني أنه رأى مجاهداً في النوم فقال له: يا أبا

стр. 119

الحجاج! أي شيء حال ليث بن أبي سليم عندكم؟ قال: مثل حاله عندكم. وأبو وائل عوف بن عيسى بن ينفرن بن يرت بن شفردان الفرغاني من الأبناء مولى بني هاشم من سكان بغداد قدم مصر وكان يتفقه ويناظر على مذهب الشافعي، وذكر أنه جالس ابن سريج وكتب الحديث وكتب عنه عن أبي مسلم الكجي وطبقة بعده، وتوفي بمصر وله بها عقب. وأبو "محمد" عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبد الله الأبناوي من أهل صنعاء اليمن، يروي عن عبد الرزاق بن همام وهو من أقران الدبري، روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن عبد الأعلى الأبناوي. وابنه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الأعلى الأبناوي روى عنه حفيده أبو الحسن وهو القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبد الله الأبناوي، يروي عن جده أبي عبد الله، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكره في معجم شيوخه فقال: أنا القاضي أبو الحسن الأبناوي من لفظه وحفظه بصنعاء اليمن في جامعها حديث أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله الكلابي، رأيت رسول الله ﷺ على ناقة صهباء.

стр. 120

الأبوذي: بضم الألف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى أبوذ وهو بطن من الصدف، منهم أحمد بن يونس بن سويد الأبوذي له ذكر في الأخبار قال ابن يونس: ولم يقع إلي له رواية. الأبهري: بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الهاء وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى أبهر وهي بلدة بالقرب من زنجان، خرج منها جماعة كثيرة من الفقهاء المالكية

стр. 121

والمحدثين والصوفية والأدباء وفيهم كثرة، منهم الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم المالكي الأبهري صاحب التصانيف على مذهب مالك بن أنس، مكثر من الحديث، فقيه فاضل، له تصانيف في شرح مذهب مالك بن أنس والاحتجاج له والرد على من خالفه، وكان إمام أصحابه في وقته، سمع بحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وبالكوفة عبد الله بن زيدان الكوفي وأبا جعفر محمد بن الحسين الأشناني وخلقاً سواهم من البغداديين والغرباء وله تصانيف، روى عنه إبراهيم بن مخلد وابنه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن علي البادا وأبو بكر أحمد بن محمد البرقاني ومحمد بن المؤمل الأنباري والقاضي أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهم، وذكره محمد بن أبي الفوارس الحافظ فقال: كان ثقة أميناً مستوراً وانتهت إليه الرئاسة في مذهب مالك، وقال القاضي أبو العلاء الواسطي: كان أبو بكر الأبهري معظماً عند سائر علماء وقته لا يشهد محضراً إلا كان هو المقدم فيه، وإذا جلس قاضي القضاة الحسن ابن أم شيبان أقعده عن يمينه والخلق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه، وسئل أن يلي القضاء فامتنع، واستشير فيمن يصلح لذلك فقال: أبو بكر أحمد بن علي الرازي -وكانت تزيد حالة الرازي على منزلة الرهبان في العبادة- فأريد للقضاء فامتنع وأشار بأن يولى الأبهري، فلما لم يجب "واحد" منهما إلى القضاء ولي غيرهما، وكانت ولادته في سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية الأبهري

стр. 122

القاضي كان على قضاء الشاش، روى عن أحمد بن محمد بن غالب البصري غلام الخليل وعبد الصمد بن الفضل البلخي، وحدث بأحاديث مناكير عن إسماعيل بن أحمد والي خرسان وكان يتهم بوضعها، ذكره غنجار فقال: الأبهري سكن بخارا وكان يتولى عمل المظالم بخراسان وكان كذاباً ومات على باب الشاش في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. وأبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الأبهري أحد الأدباء الفضلاء، تلمذ لأبي العلاء المعري وقرأ عليه الأدب، روى لنا عنه أبو عبد الله الخلال الأديب بأصبهان وقرامز بن ميشه بن فيروز الديلمي بآمل. والثاني منسوب إلى قرية من قرى أصبهان اسمها أبهر خرج منها جماعة من المحدثين، منهم إبراهيم بن الحجاج الأبهري جد محمد بن يونس الأبهري الغزال، سمع من أبي داود، وإبراهيم بن عثمان بن عمير الأبهري منها، روى عن أبي سلمة التبوذكي. والحسن بن محمد بن أسيد الأبهري منها سمع لوين وعمرو بن علي وعن الرازيين أيضاً. وإبراهيم بن يحيى بن الحزور الأبهري مولى السائب بن الأقرع والد محمد بن إبراهيم، روى عن أبي داود وبكر بن بكار، روى عنه ابنه وأبو علي أحمد بن عثمان بن أحمد الأبهري

стр. 123

الخصيب من أبهر أصبهان كثير الحديث عن العراقيين والأصبهانيين، له مصنفات وهو من ولد أبي الشعثاء جابر بن زيد، حدث عن إبراهيم بن اسباط بن السكن، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ومات في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وأبو الحسن سهل بن أحمد بن العباس الأبهري من قرية أبهر أصبهان، يروي عن عبد الله بن محمد بن النعمان، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وابو المظفر قرامز بن ميشه بن فيروز لشكوسا الأبهري من أبهر زنجان فقيه فاضل، قرأ الأدب بأبهر على الأديب أبي المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الأبهري، وتفقه ببغداد على أسعد بن أبي نصر الميهني، رأيته بآمل طبرستان وكتبت عنه من شعره وشعر غيره، وكان كثير المحفوظ تركته حياً سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. وأبو الشيخ محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان الأصبهاني الأبهري أبهري الأصل، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن موسى الحرشي وأبي بكر الأثرم والحسن بن محمد الزعفراني، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي غير أنه قال: حدثنا محمد بن الحسن أبو جعفر ويعرف بأبي الشيخ، وقال غيره: مات في سنة تسعين ومائتين. وأبو يعقوب يوسف بن محمد بن سعيد بن موسى المنادي الأبهري كان يسكن قرية أبهر أصبهان، ويروي عن أبي الشيخ الأبهري، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.

стр. 124

الآبيوردي: بفتح الألف وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أبيورد وهي بلدة من بلاد خراسان، وقد ينسب إليها الباوردي وسأذكرها في الباء أيضاً، والمشهور بهذه النسبة وهي الصحيحة أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد الأبيوردي أحد الفقهاء الشافعيين من أصحاب أبي حامد الإسفرائني، سكن بغداد وولي بها القضاء على الجانب الشرقي بأسره ومدينه المنصور في أيام ابن الأكفاني ثم عزل ورد ابن الأكفاني إلى عمله وكان يدرس في قطيعة الربيع وله حلقة للفتوى في جامع المنصور ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في تاريخه وقال: أبو العباس الأبيوردي الفقيه ذكر لي أنه سمع الحديث ببلاد خراسان ولم يكن معه من مسموعاته غير شيء يسير كتبه بالري وبمهذان عن علي بن القاسم بن شاذان القاضي وجعفر بن عبد الله الفناكي وصالح بن أحمد بن محمد التميمي، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة ثابت القدم في العلم

стр. 125

فصيح اللسان يقول الشعر، وذكر لي عبيد الله بن أحمد الصيرفي عمن حدثه أن القاضي أبا العباس الأبيوردي كان يصوم الدهر وأن غالب إفطاره كان على الخبز والملح وكان فقيراً يظهر المروءة، قال: ومكث شتوة كاملة لا يملك جبة يلبسها، وكان يقول لأصحابه: بي علة تمنعني عن لبس المحشو، فكانوا يظنونه يعني المرض وإنما كان يعني بذلك الفقر ولا يظهره تصوناً ومروءة، وكانت ولادته في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. "الآبي": بفتح الألف والباء الموحدة مشددة، هذه النسبة إلى أب وهي مدينة باليمن، منها أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الفياض بن علي بن محمد بن الفياض الأبي الهاشمي، كان من الفضلاء، قرأت بخط أبي "القاسم" هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي في معجم شيوخه، أنشدني عبد الله بن الحسن بن الفياض لنفسه بمدينة أب باليمن: وعد الكريم رهينة بمقاله … فإذا تأخر عقه بمطاله ولقد وعدت بما وعدت فجد به … فالمال ينفد والثناء بحاله أظن أن الصواب: عدة الكريم رهينة

стр. 126

باب الألف والتاء "الأتشندي": بضم الألف وسكون التاء المنقوطة من فوقها باثنتين "وضم الشين المعجمة" وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اتشند وهي قرية من أعمال نسف، منها أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن حامد بن نعيم بن الفضل بن سهل بن فرخان الكاتب الأتشندي النسفي، ولي عمل البريد على كس ونسف، وكان مشهوراً بالفصاحة والبيان والشعر والأدب، وكان كتب الحديث عن أبي بكر وأبي الفضل العاصميين ببخارا، وذكر صاحب المذيل أنه كان يتفقه لأبي حنيفة ويتكلم للاعتزال وهو صاحب حديث الرباعيات، ما رواه أحد غيره. وأبو بكر محمد بن جعفر الأتشندي النسفي، يروي عن أبي سعيد محمد بن إسحاق بن إبراهيم الفاريابي أحاديث مناكير من موضوعات محمد بن تميم الفاريابي وأحمد بن عبد الله الجويباري ونحوهما، روى عنه أحمد بن

стр. 127

الربيع بن شافع السنكباثي.

стр. 128

باب الألف والثاء "الأثاربي": بفتح الألف والثاء المثلثة وكسر الراء في آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى أثارب وهي قلعة حصينة بين حلب وأنطاكية كان يستولي عليها الأفرنج، والمسلمون يستردون منهم، بينها وبين حلب ثلاثة أيام، وفيها يقول محمد بن نصر القيسراني: عرجا بالأثارب … كي أقضي مآربي واسرقا نوم مقلتي … من جفون الكواعب واعجبا من ضلالتي … بين عين وحاجب رب كأس حبابها … من ثغور الحبائب أسكرتني فبث ملق … ى بأعلى الترائب لي إجازة وسماع من أبي عبد الله القيسراني قائل الأبيات منها أبو المعالي محمد بن هياج بن مبادر بن علي الأثاربي الأنصاري التاجر، كان شاباً كيساً خفيفاً خدم العلماء واختلط بهم وكان كثير المحفوظ، سافر الكثير، ودخل ديار مصر والعراق والسواحل ودخل خراسان ووصل إلى أقصى بلاد الهند، لقيته ببغداد أولاً ثم بنيسابور ثم بمرو وهراة

стр. 129

وبلخ وكتبت عنه إقطاعاً من الشعر، ومما أنشدني إملاء من حفظه ببلخ قال: أنشدني هبة الله بن أبي نصر الشيرازي الواعظ بدمشق لغيره: ولما غرد الحادي … وناخو جانب الوادي وراح القلب يتبعهم … بلا ماء ولا زاد رأيت قتيلاً بينهم … صريعاً ماله فادي وأنشدني محمد بن هياج الأثاربي ببلخ أنشدنا أبو معتمر بن أبي الحسن بن أبي الفضل الجوهري الواعظ بتنيس لبعضهم: عكفت على البرحاء من أشجانها … فطوى عنان الشوق في كتمانها نفس على مضض السقام شحيحة … من شأنها أن لا تبوح بشأنها ومات بهراة في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وخمسمائة. ومن القدماء أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الأثاربي، يروي عن محمد بن دليل، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن عجيف الرسعني وذكر أنه سمع منه بالأثارب. "الأثرم": بفتح الألف وسكون الثاء المثلثة وفتح الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة لمن كانت سنة مفتته، وعرف به بعض أجداد المنتسب وهو أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد بن إبراهيم بن تغلب بن الشد الأثرم من أهل البصرة ومن ساكنيها، سمع الحسن بن عرفة وحميد بن الربيع وعمر بن شبة وبشر بن مطر وعلي بن حرب الطائي وسعدان بن يزيد وأحمد بن منصور المرادي وعباس بن عبد الله الترقفي وعباس بن محمد الدوري وأحمد

стр. 130

بن يحيى السوسي وعلي بن داود القنطري، كتب الناس عنه بانتقاء عمر البصري، وحدث عنه محمد بن المظفر وأحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وعمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، انتقل إلى البصرة وسكنها حتى مات بها، روى عنه من البصريين القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبو الحسن علي بن القاسم النجاد المعدل وأبو محمد الحسن بن علي بن بشار السابوري وغيرهم، ذكره أبو علي المحسن بن محمد التنوخي فقال: ثنا أبو العباس الأثرم بالبصرة في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ومولده بسر من رأى سنة أربعين ومائتين، أثنى عليه أبو الحسن الدارقطني وقال: الأثرم الخياط المقرئ شيخ ثقة فاضل، وقال غيره: توفي بالبصرة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وأبو سعيد محمد بن سعيد بن زياد القرشي البصري الأثرم المعروف بالكريزي من أهل البصرة سكن بغداد، وحدث عن حماد بن سلمة وهمام بن يحيى وأبان العطار وربيعة بن كلثوم وأبي هلال الراسبي وأبي الأشهب وأبي عوانة وغيرهم، روى عنه عبد الرحمن بن الأزهر ويعقوب بن سفيان ومحمد بن غالب التمتام، قال أبو عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سمع منه أبي ولم يحدث عنه، سمعته يقول: هو منكر الحديث مضطرب الحديث ضعيف، كان عفان اتكأ عليه، وقال ابن أبي حاتم أيضاً: سألت أبا زرعة عن محمد بن سعيد بن زياد البصري فقال: ضعيف الحديث كتبت عنه بالبصرة وكتب عنه أبو حاتم ببغداد وليس بشيء، وترك حديثه ولم يقرأ علينا، قال أبو الحسن بن قانع: مات الأثرم محمد بن سعيد البصري بالبصرة في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن علي بن مغيرة الأثرم صاحب النحو والغريب واللغة، سمع أبا عبيدة معمر بن المثنى وأبا سعيد الأصمعي، روى عنه الزبير بن بكار والحسن بن مكرم وأحمد بن أبي خيثمة وأبو العباس

стр. 131

أحمد بن يحيى ثعلب وغيرهم، قال أبو بكر ابن الأنباري: كان ببغداد من رواة اللغة اللحياني والأصمعي والأثرم، ومات في جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. "الأثري": بفتح الألف والثاء المثلثة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الأثر يعني الحديث وطلبه واتباعه، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر سعد بن عبد الله بن علي الأثري الطوسي من أهل طوس كان رجلاً سنياً حسن السيرة مواظباً على العبادات وحضور مجالس الخير، سمع بنيسابور أبا سعيد عبد الرحمن بن حمدان النصروي وأبا حسان محمد بن أحمد بن جعفر المزكي وأبا سعيد فضل الله بن أبي الخير الميهني وببغداد أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وكانت ولادته في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وتوفي في رجب سنة تسعين وأربعمائة بنيسابور، وكانت إصابته سقطة في آخر عمره واختل بعض أعضائه حتى كان يمشي بجهد ويتعارج. "الأثط": بفتح الألف والثاء المثلثة والطاء المهملة المشددة في آخرها، هذه النسبة إلى الصفة، والمشهور بها أبو العلاء أحمد بن صالح الأثط الصوري من أهل صور، يروي عن الحسن بن علي المناطقي وغيره، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ الأصبهاني. "الاثنا عشري": بالألف المكسورة وسكون الثاء المثلثة والنون المفتوحة بعدها الألف والعين المهملة والشين المعجمة المفتوحتين والراء المهملة المكسورة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى طائفة يقال لهم الإثنا عشرية من الرافضة

стр. 132

وهم يعتقدون في إثني عشر إماماً كما أن السبعية يبنون قاعدتهم على السبعة يتمسكون في إثبات إثني عشر إماماً ويستدلون بالآية قال الله تعالى: "وبعثنا منهم إثني عشر نقيباً" وقال عز من قائل: "وقطعناهم إثنتي عشرة أسباطاً أمماً" وقال : "إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهراً في كتاب الله" وقالوا: السنة إثنا عشر شهراً، وكلمة لا إله إلا الله إثنا عشر حرفاً، ومحمد رسول الله إثنا عشر حرفاً، وعلي بن أبي طالب إثنا عشر حرفاً، وأمير المؤمنين إثنا عشر حرفاً، فليرد عليهم على هذا اللفظ لم لا يقولون: عمر بن الخطاب إثنا عشر حرفاً وعثمان بن عفان إثنا عشر حرفاً ويزيد بن معاوية إثنا عشر حرفاً والحجاج بن يوسف إثنا عشر حرفاً! فيدل هذا على أنهم أئمة أيضاً، فالأئمة الإثنا عشر الذين يعتقدون فيهم: علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا وابنه محمد بن علي بن موسى وابنه أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى المعروف بالعسكري وابنه الحسن بن علي والمهدي المنتظر، وهم على اعتقاد الواقفية الكفرة وبعضهم يقولون: هو الله، ويقولون: إن المهدي المنتظر إذا خرج فمن لم يؤمن به قبل خروجه إذا آمن وقت خروجه لا يقبل منه ويتلون على هذا كتاب الله تعالى: "يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل".

стр. 133

باب الألف والجيم الأجير: بفتح الألف وكسر الجيم بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، ما عرفت بهذا الوصف أحداً إلا في تاريخ نسف من جمع أبي العباس المستغفري قال: أحيد الأجير غير منسوب أراه أنه كان

стр. 134

أجير طفيل بن زيد التميمي في بيته أدرك محمد بن إسماعيل البخاري حين قدم نسف، روى عنه أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف حكايات عن طفيل بن زيد، منها ما وجدت بخط أبي يعلى على ظهر كتاب الجامع الذي كان عنده بخط حماد بن شاكر، سمعت أحيد الأجير يقول: سمعت جدك طفيل بن زيد يقول قلت لمحمد بن إسماعيل كان البيكندي محمد بن سلام يقول: ينبغي ثلاث تسبيحات في الصلاة -يعني في الركوع والسجود- فقال محمد: عندي حديث: إذا وضع رأسه للسجود واستمكن جاز.

стр. 135

باب الألف والحاء الاحتياطي: بكسر الألف وسكون الحاء المهملة وكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة عرف بها أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن عباد بن الهيثم بن الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي، حدث عن جرير بن عبد الحميد ويوسف بن أسباط وسفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب وغيرهم، روى عنه الهيثم بن خلف الدوري والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي وغيرهما وكان أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني يقول: الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي يسرق الحديث منكر عن الثقات ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق، وقال أبو بكر الخطيب: روى عنه غير واحد فسماه الحسين. الأحجني: بفتح الألف والحاء المهملة الساكنة وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أحجن وهو بطن من الأزد، قال أحمد بن الحباب لهب بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد.

стр. 136

الأحدب: بفتح الألف وسكون الحاء المهملة وفتح الدال المهملة أيضاً وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، اشتهر به أبو محمد الربيع بن عبد الله بن خطاف الأحدب لحدب في ظهره وهو الانحناء والنتو من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين، روى عنه موسى بن إسماعيل، وعبد ربه بن موسى الأحدب من أهل اليمامة، يروي عن أمه، روى عنه عكرمة بن عمار. وأبو العباس عمر بن عبد الله بن محمد الأرغياني الأحدب كان شيخاً حسن السيرة كثير العبادة تفقه على أبي المعالي الجويني وكان أكبر من أخيه أبي نصر الأرغياني، سمع أبا الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش وغيرهم، سمعت منه بنيسابور وتوفي. وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد القرشي المؤدب الأحدب من أهل بغداد كان شيخاً صالحاً حسن السيرة وله معرفة بالأدب، سمع أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، سمعت منه، وكانت ولادته في صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وتوفي في شعبان سنة خمس وأربعين وخمسمائة، ودفن بالجديدة. الأحدبي: بفتح الألف وسكون الحاء المهملة وضم الدال المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى أحدب -بالضم- وهو بطن من غافق، والمنتسب إليه ولاء أبو موسى عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن مثرود الأحدبي مولى غافق، ثم لبطن منهم يقال له أحدب -بضم الدال-

стр. 137

هكذا ذكره ابن ماكولا، يروي عن رشدين بن سعد وعبد الله بن وهب وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن القاسم وحجاج بن سليمان وغيرهم، توفي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة إحدى وستين ومائتين، كان مولده سنة سبعين ومائة، كذلك وجدته بخط الصوري مخففاً بضم الدال وسكون الحاء مجوداً. الأحدوثي: بضم الألف وسكون الحاء وضم الدال المهملتين وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى الأحدوث وهو بطن من ناهض من حضرموت، والمنتسب إليه أبو نعيم خير بن نعيم بن مرة بن كريب الحضرمي الأحدوثي، وقد قيل يكنى أبا إسماعيل، قاضي مصر ولي القضاء والقصص في آخر خلافة بني أمية وأول خلافة بني هاشم، وقبل أن يلي القضاء بمصر لبني أمية كان ولي قضاء برقة، روى عنه يزيد بن أبي حبيب وبكر بن عمرو وعمرو بن الحارث وحيوة بن شريح والليث بن سعد وابن لهيعة، وكان يزيد بن أبي حبيب يقول: ما أدركت من قضاة مصر أفقه من خير بن نعيم، وكان يقضي بين المسلمين في المسجد، فإذا كان بعد العصر خرج على باب المسجد فقعد على المعاريج يقضي بين النصارى، توفي سنة سبع وثلاثين ومائة. الأحروجي: بضم الألف وسكون الحاء المهملة وضم الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الآحروج وهو بطن من همدان، والمنتسب إليه أبو علي ثمامة بن شفي الأحروجي الهمداني، يحدث عن فضالة بن عبيد وعقبة بن عامر وغيرهما وهو من أهل مصر، روى عنه يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب وعبد الرحمن بن حرملة وبكر بن عمرو وعمرو

стр. 138

بن الحارث ومحمد بن إسحاق وغيرهم، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك قبل العشرين والمائة. الأحسبيني: بفتح الألف والسين المهملة بينهما الحاء الساكنة المهملة والباء الموحدة المفتوحة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الأحسبين وهي قبيلة من حضرموت، منها سلمة بن كهيل بن الحصين بن تمارح بن أسد بن مالك بن أحسبين وهو عقبة بن أسد بن دهنة بن أكلب بن خزيمة بن عمرو بن ربيعة بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن كعب الأحسبيني من حضرموت، ويقال: إن أحسبين هو عقبة بن شهاب بن نمر بن كلب بن ضمعج الشاعر والله أعلم، قال ذلك كله محمد بن حبيب عن ابن الكلبي، قال أيضاً: ولد محمد بن سلمة بن كهيل خمسة نفر وخمس نسوة: سلمة والحصين وقيساً والقاسم ويزيد وخمس بنات. الأحصبي: بفتح الألف وسكون الحاء المهملة إن شاء الله أو الخاء المعجمة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الأحصبين، وهو موضع ببلاد اليمن، منها أبو الفتح أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين الأحصبي الوراق من الأحصبين، قرأت بخط أبي القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ في معجم شيوخه: أنشدنا أبو الفتح الوراق بالأحصبين باليمن قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن علي الفقيه لنفسه:

стр. 139

مال إليه بالهوى … قلبي المعنى وصبا فبت ألقى فيه من … حر اشتياقي وصبا أعاد لي ميعاده … أحلام نوم وهبا أليس هذا عجباً … يرجع فيما وهبا فلم تذق عيني الكرى … مذ صدعني وأبى بذلت في فدائه … نفساً وأما وأبا لما بدا في قرطق … يختال فيه وقبا عوذته بربه … غاسق ليل وقبا "الأحمدي": بفتح الألف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها الدال المهملة، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى العباس بن أحمد بن مطروح بن سراج بن محمد بن عبد الله الأزدي النحوي الخصيب الأحمدي من أهل مصر، كان ثقة ثبتاً، حدث وسمع منه "وتوفي" في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة. "الأحمر": بفتح الألف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها الراء، هذه اللفظة صفة للرجل الذي فيه الحمرة وهي من الألوان، واشتهر بها جماعة، منهم أبو خالد الأحمر، وأبو عبد الله جعفر بن زياد الأحمر

стр. 140

من أهل الكوفة، يروي عن بيان بن بشر ومنصور بن المعتمر، روى عنه ابن عيينة وعبد الرزاق أكثر الرواية عن الضعفاء، وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء مقلوبة، مات سنة سبع وستين ومائة. وأبو إسحاق سلمة بن صالح الأحمر الجعفي قاضي واسط، يروي عن حماد بن أبي سليمان ومحمد بن المنكدر، روى عنه علي بن حجر، كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعة لا يحل ذكر أحاديثه خاصة ولا كتبها إلا على جهة التعجب، وعيسى بن مسلم الصفار يعرف بالأحمر من أهل سر من رأى حدث عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وإسماعيل بن عياش أحاديث منكرة يروي عنه ابنه مسلم ومطين الكوفي. وعلي بن المبارك الأحمر النحوي صاحب علي بن حمزة الكسائي كان مؤدب الأمين بن الرشيد وهو أحد من اشتهر بالتقدم في النحو واتساع الحفظ وجرت بينه وبين سيبويه مناظره لما قدم بغداد، وقال ثعلب: كان علي الأحمر مؤدب الأمين يحفظ أربعين ألف بيت شاهد في النحو سوى ما كان يحفظ من القصائد وأبيات الغريب، ومناظرته مع سيبويه بحضرة الكسائي مذكورة في تاريخ بغداد. الأحمري: بفتح الألف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أحمر وظني أنه بطن من الأزد، والمشهور بالانتساب إليه أبو ظلال هلال بن أبي مالك الأعمى الأحمري القسملي من أهل البصرة واسم أبيه سويد الأزدي الأحمري، وقد قيل: إنه هلال بن أبي هلال، يروي عن أنس بن مالك ﵁، روى عنه جعفر بن سليمان الضبعي ومروان بن معاوية وسلام بن مسكين كان شيخاً مغفلاً، يروي عن أنس ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال، وسئل يحيى بن معين عن

стр. 141

أبي ظلال فقال: اسمه هلال، لا شيء. وأبو بشر عبد الرحمن بن الجارود بن عبد الله بن زاذان الأحمري من أهل الكوفة سكن مصر وحدث بها عن خلف بن تميم ومحمد بن الحجاج المصفر وسعيد بن عفير ويحيى بن عبد الله بن بكير المصريين، روى عنه أبو غسان عبد الله بن محمد القلزمي وجماعة من أهل مصر في ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائتين. وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمر الأحمري المروزي ينسب إلى جده من أهل مرو، ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو قال: كان نحوياً حافظاً لمعاني القرآن من السنج. الأحمسي: بفتح الألف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أحمس وهي طائفة من بجيلة نزلوا الكوفة، وقيل: إن أحمس بميم هو أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان من ولده جماعة من العلماء، وفي اليمن أحمس بن الغوث بن انمار بن إراش بن عمرو بن الغوث بن زيد بن كهلان روى أن رسول الله ﷺ بارك على خيل أحمس ورجالها، والمنتسب إليها جماعة منهم حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي الكوفي، يروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ﵄، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، مات في آخر إمارة الحجاج بن يوسف. وأبو عمرو حصين بن عمر الأحمسي من أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه مسدد ومحمد بن مقاتل، يروي الموضوعات عن الأثبات، وسئل يحيى بن

стр. 142

معين عنه فقال: ليس بشيء. والصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي من أهل الكوفة، قال أبو حاتم بن حبان: وأحسبه ابن أخي قيس بن أبي حازم، يروي عن مرة الهمداني والكوفيين، روى عند أبان بن إسحاق وأهل الكوفة، وكان ممن يروي عن الثقات الموضوعات، وهو الذي روى عن مرة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: استحيوا من الله حق الحياء. الأحنف: بفتح الألف والنون بينهما الحاء المهملة الساكنة وفي آخرها الفاء، هذا لقب جماعة من المحدثين لحنف بهم، منهم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود الأحنف من أهل نيسابور كثير الحديث والتصنيف معروف بالطلب إلا أن المشايخ سكتوا عنه، سمع السري ابن خزيمة والحسين بن الفضل ومحمد بن أشرس، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ وكان يوثقه ويذكر فضله ومعرفته، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون -وكان الأحنف هذا جاره في سكة واحدة- قال: رافقني أبو أحمد في السماع والطلب فما رأيت منه إلا كل ما يحمد، وقد تكلم في جماعة من مشايخنا ووجدت له عن الثقات حديثاً منكراً، وتوفي في صفر سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.

стр. 143

الأحنفي: بفتح الألف وسكون الحاء المهملة وفتح النون وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى الأحنف وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو إسحاق بن يعقوب بن إسحاق الأحنفي الجوزجاني من ولد الأحنف بن قيس التميمي فنسب إليه، كان جوالاً في الآفاق دخل ما وراء النهر وحدث في بلادها وهو صاحب كتاب الإمارات، يروي عن جعفر بن عون وأبي النعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل وأبي عتاب سهل بن حماد وعثمان بن عمر بن فارس وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن معقل ومحمود بن عنبر وأحمد بن هارون بن حبش ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الماستيني وعبد الله بن محمود السعدي المروزي وغيرهم، وانصرف إلى العراق والشام، ومات بدمشق في سنة ست وخمسين ومائتين. الأحوصي: بفتح الألف وسكون الحاء المهملة وفتح الواو وبعده الصاد المهملة، هذه النسبة إلى الأحوص وهو اسم لوالد المنتسب إليه وهو أبو محمد عبد الله بن الأحوص بن عمار بن عبد الله الأحوصي، كان عالماً مشهوراً مذكوراً بالخير والعلم، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق الصنعاني وأبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبا الفضل العباس بن محمد الدوري وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي والحسن بن علي بن عفان العامري وأبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري القتبي وروى عنه عامة مصنفاته، روى عنه محمد بن زكريا النسفي وغيره.

стр. 144

الأحول: بفتح الألف وسكون الحاء المهملة، هذا من الحول في العين واشتهر به جماعة، منهم عامر بن عبد الواحد الأحول من أهل البصرة، يروي عن عطاء ونافع وابن بريدة وعمرو بن شعيب، روى عنه شعبة وعبد الوارث بن سعيد وابن شوذب، مات سنة ثلاثين ومائة، وأبو العباس محمد بن الحسن بن دينار الأحول، حدث عن محمد بن زياد الأعرابي، روى عنه نفطويه النحوي وغيره، وكان ثقة أديباً عالماً بالعربية وله مصنفات منها كتاب الدواهي وكتاب الأشباه وغيرهما. وأبو عبد الرحمن عاصم بن سليمان الأحول البصري مولى بني تميم، ويقال: مولى عثمان بن عفان، ويقال: مولى آل زياد، سمع أنس بن مالك وعبد الله بن سرجس وصفان بن محرز وأبا عثمان النهدي والحسن البصري ومحمد بن سيرين وأبا المتوكل الناجي، روى عنه قتادة وسليمان وداود بن أبي هند وخالد الحذاء وليث بن أبي سليم والثوري وشعبة وأبو عوانة وابن المبارك ويزيد بن هارون وكان قد ولي القضاء بالمدائن في خلافة المنصور وحمل عنه حديث كثير، قال يحيى بن معين: عاصم الأحول كوفي وكان بالمدائن على الموازين والمكاييل -يعني يحيى- كأنه كان محتسباً، وإنما قال يحيى بن معين: كوفي -يعني كونه من الكوفة وأما أصله فكان بصرياً وكان من الحفاظ، وقيل له: إن أيوب السختياني يروي عنك، فقال: ما زال أصحابي لي مكرمين، ومات عاصم سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومائة. • وأبو زكريا يحيى بن زكريا بن يحيى الأحول من أهل بغداد، سمع ابا نعيم الكوفي وعفان بن مسلم وأحمد بن يونس ومحمد بن أبي بكر المقدمي وقتيبة بن سعيد وسأل يحيى بن معين، وروى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد العطار، ومات في سنة خمس وستين ومائتين

стр. 145

الأحلافي: بفتح الألف وسكون الحاء المهملة وفي آخرها فاء، هذه النسبة إلى الأحلاف وهي بطن من كلب فإني سمعت جماعة من الكلبيين في برية السماوة وكنت إذا سألتهم عن أنسابهم يقول كل واحد منهم: فلان الأحلافي، وهم كانوا من كلب، والمشهور بهذه النسبة يعقوب الأحلافي المؤذن العجلي من أهل الكوفة، يروي عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه سفيان الثوري، وأبو سلامة الفرات بن مليك الأحلافي كان دليلنا في برية السماوة وخفيرنا من كلب صحبته في تلك البرية ذات الطول والعرض فرأيت منه أشياء أعجبتني منها حسن أخلاقه وخدمته لنا ولأصحابه وكان يقطع تلك البرية في الليلة المظلمة ونزلنا يوماً في موضع فقام ومضى إلى رمال قريبة منا وكان يرجع وفي حجره شيء فإذا هو أمناء من الشعير فسألناه عنها فقال: اجتزت بهذا الموضع عام أول أو شهر كذا فثقل علي الشعير لفرسي فخبأته ههنا، سمعت أبا سلامة ينشد لبعضهم ونحن في السماوة: قد كيف شئت وسر على مهل … كل الجمال عليك يا جمل ولو أن ناقة صالح حملت … ما قد حملت لفاتها الأجل وعلي أن لا أشتكي كللاً … ما دام فوقي ذلك الكلل
следующие страницы →