Полный текст (5 059 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
الساجي، ويوسف بن يعقوب ابن مهران الداودي، والعباس بن أحمد المذكر. وذكره أبو العباس ثعلب فقال: كان عقله أكثر من علمه، وقال أبو عبد الله المحاملي: رأيت داود بن عليّ يصلي فما رأيت مصلياً يشبهه في حسن تواضعه. وقد حكى لأحمد بن حنبل عنه قول في القرآن بدَّعة فيه وامتنع من الاجتماع معه بسببه، واستأذن له ابنه صالح بن أحمد أن يدخل عليه فامتنع وقال: كتب إليَّ محمد بن يحيى الذُّهلي من نيسابور أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني! قال: يا أبت إنه ينتفي من هذا وينكره! فقال أحمد بن حنبل: محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذن له في المصير إليّ.
قال أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف: في شهر رمضان يعني سنة سبعين ومائتين مات داود بن عليّ بن خلف الأصبهاني، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر، ونفي القياس في الأحكام قولاً، واضطر إليه فعلاً فسماه دليلاً! وحكى ابنه محمد بن داود قال: رأيت أبي في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وسامحني. فقلت: غفر لك، فممَّ سامحك؟ قال يا بني الأمر عظيم والويل كل الويل لمن لم يسامح! ولد سنة إحدى ومائتين،
стр. 2977
ومات ببغداد سنة سبعين ومائتين. وكان أبوه عليّ بن خلف يتولى كتابة عبد الله بن خالد الكُوفيّ قاضي أصبهان أيام المأمون.
وأبنه أبو بكر محمد بن داود بن عليّ بن خلف الأصبهاني القاشاني، صاحب كتاب "الزهرة " كان عالماً أديباً وشاعراً ظريفاً، وله في "الزهرة" أحاديث عن عباس بن محمد الدوري وطبقته. ولما جلس في حلقة أبيه بعد وفاته يفتي استصغروه عن ذلك، فدسوا إليه رجلاً وقالوا له: سله عن حد السكر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سكران فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سكران؟ فقال محمد بن داود: إذا غربت عنه الهموم، وباح بسره المكتوم. فاستحسن ذلك منه وعلم موضعه من العلم ومن مليح شعره. قوله:
سقى الله أياماً لنا وليالياً … لهنَّ بأكناف الشباب ملاعبُ
إذ العيش غضٌّ والزمان بغُرَّة … وشاهد آفات المجيب غائب
وله أخبار ومناظرات مع أبي العباس بن سريج الشافعيّ بحضرة القاضي أبي عمر يوسف مثبتة مسطورة لحسنها، ومن جملة أشعاره:
أنظُر إلى السحر يجري في لواحظهِ … وانظُر إلى دعج في طرفه الساجي
وانظر إلى شعرات فوق عارضه … كأنهنَّ نِمالٌ دبَّ في عاجٍ
مات أبو بكر بن داود الأصبهاني الظاهري والقاضي يوسف بن يعقوب
стр. 2978
في يوم واحد: يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين، وقيل: مات محمد بن داود لسبعٍ خلون من شوال من السنة.
وأبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد المغلّس الفقيه الظاهري، له مصنفات على مذهب داود بن علي، وحدث عن جده محمد بن المغلس، وعلي بن داود القنطري، وأبي قلابة الرقاشي، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن عليّ المعمري وغيرهم. روى عنه أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، وكان ثقة فاضلاً فهماً، أخذ العلوم عن أبي بكر محمد بن داود. وعن ابن المغلِّس انتشر علم داود في الإسلام، وتوفي في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، أصابته سكتة.
стр. 2979
باب الظاء والفاء
الظَّفريّ: بفتح الظاء المعجمة، والفاء، وفي آخرها الراء المهملة.
هذه النسبة إلى " ظفر" وهو بطن من الأنصار، وهو: كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. واسم ظفر: كعب. والمشهور بالنسبة إليه: يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري. من أهل المدينة، يروي عن أبيه، له صحبة. روى عنه فضيل بن سليمان النُّميري.
وحفيده إدريس بن محمد بن يونس الظفري، وهو أبو محمد، روى عن إدريس: يعقوب بن محمد الزهري، وابن أبي فُديك.
стр. 2980
وقتادة بن النعمان الظفري، من بني ظفر أيضاً من الأنصار.
وأبو ذرَّة الحارث بن معاذ بن زرارة الظفري، شهد مع النبي ﵌ أحداً. ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري.
وفي بني سليم: بنو ظفر بن الحارث بن بهثة بن سليم.
والمنتسب إلى الأنصار ولاء: خطاب بن صالح الظفري الأنصاري، مولى بني ظفر، يروي عن أمه سلامة بنت معقل امرأة من قيس عيلان. روى عنه البصريون.
وقيل: إن ظفر بطن من حمير، قاله أبو سعيد بن يونس. وقال: معافى بن عمران الظفري، وظفر بطن من حمير. هو: ظفر بن معاوية. والمعافى من أهل مصر، قدم حمص وكتب عنه.
وجماعة ببغداد ينتسبون إلى محلة بشرقيها يقال لها: "الظفرية" إحدى المحال المعروفة: فشيخنا: أبو بكر أحمد بن ظفر بن أحمد المغازلي الظفري الشيباني، منها، روى لنا عن أبي الغنائم بن المأمون، الهاشمي، وأبي علي بن البنا المقرئ وغيرهما، مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
وأبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الملك الأسدي الظفري، دخلت عليه داره بالظفرية ولم يحضر أصلاً أقرأ عليه، وكان مريضاً فعدته واستجزت
стр. 2981
منه وخرجت، وكان سمع أبا بكر الخطيب الحافظ، وأبا الفرج بن المخبزي وغيرهما. ومات سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وأبو محمد سليمان بن الحسين الشحام الظفري، سمع مع والدي ﵀ من أصحاب أبي القاسم بن بشران، وأبي عليّ بن شاذان. سمعت منه بالظفرية.
وأبو طليحة قيس بن عاصم الظفري التميمي السعدي، بصري، له صحبة. روى عنه الحسن البصري، وابنه حكيم بن قيس، وابن ابنه خليفة بن حصين. ومنهم من يروي عن خليفة بن حصين، عن أبيه، عن جده قيس بن عاصم. وروى عنه شعبة بن التوأم. هكذا ذكره أبو حاتم الرازي.
стр. 2982
باب الظاء والنون
الظَّنِّيّ: بفتح الظاء المعجمة، وفي آخرها النون المشددة.
هذه النسبة إلى "ظنة" وهي قيلة. هكذا ذكر لنا صاحبنا أبو القاسم عليّ بن الحسن الدمشقي الحافظ، والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم تمام بن عبد الله بن المظفر بن عبد الله الظَّنِّي السراج، من أهل دمشق، يروي عن أبي الحسن عليّ بن الحسن بن طاوس المقرئ الدير عاقولي. روى لي عنه أبو القاسم الدمشقي.
стр. 2983
باب الظاء والهاء
الظِّهرانيّ: بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء، وفتح الراء، بعدها الألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى "ظهران" وهي قرية قريبة من مكة، وليست هي بمر الظهران، لأن ذلك موضع آخر، ويقال له: بطن مر أيضاً. حدث بظهران التي هي قرية قريبة من مكة: أبو القاسم عليّ بن يعقوب الدمشقي، حدث عن مكحول البيروتي. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بظهران.
الظِّهرِيّ: بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " ظهر" وهي بطن من حمير، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحارث حبيب بن محمد الظهري الحمصي، كان قاضياً زمن عبد الملك، لقي أبا الدرداء وروي عنه. روى عن حوشب بن عقيل.
وأبو مسعود المعافى بن عمران الظهري الموصلي، كان أحد الزهاد، وكان الثوري يسميه "الياقوتة" يروي عن الأوزاعي، وعثمان بن الأسود.
стр. 2984
باب الظاء والياء
الظَّيقيّ: بفتح الظاء المعجمة، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى "ظيقة" وهو منزل على عشرة فراسخ من برية عيذاب، منها: أبو الحسن طاهر بن عتيق السكاك الظيقي، روى عنه أبو الفضل محمد بن طاهر بن عليّ المقدسي الحافظ في "معجم شيوخه" وقال: أنشدنا رفيقي أبو الحسن السكاك بالظيقة.
стр. 2985
حرف العين المهملة
باب العين والألف
العابد: جماعة اشتهروا لكثرة عبادتهم وزهدهم بهذا الاسم، منهم: أبو سليمان محمد بن الفضل بن العباس بن الحجاج البلخي العابد، يروي عن أبي ضمرة يعلى بن عبيد. روى عنه أحمد بن خلف وغيره. وله"كتاب الجامع"و"كتاب الزهد"و"كتاب صفة الجنة والنار" أورد فيها أشياء عجيبة، الحمل فيها على غيره. ذكره أبو حاتم بن حبان في"الثقات" وقال: محمد بن الفضل العابد، كان شيخاً متعبداً متقناً، ولكنه كان مرجئاً.
وأبو السري هناد بن السري العابد، من أهل الكوفة، صاحب" كتاب الزهد" عرف ب "العابد" لكثرة عبادته. يروي عن هشيم بن بشير، وأبي الأحوص. روى عنه أبو عيسى الترمذي وجماعة. مات يوم الأربعاء آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
وأقدم منهما: أبو سليمان داود بن نصير الطايي العابد، من أهل الكوفة، يروي عن حميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد. روي عنه إسماعيل بن علية، ومصعب بن المقدام، وإسحاق بن منصور السلولي. مات سنة ستين ومائة هو وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق في أيام، قبل الثوري، وكان داود من الفقهاء ممن كان يجالس أبا حنيفة رحمهما الله،
стр. 2986
ثم عزم على العبادة فجرب نفسه سنة على السكوت، وكان يحضر المجلس وهم يخوضون وهو لا ينطق، فلما أتى عليه سنة وعلم أنه يصبر أنه لا يتكلم في العلم غرق كتبه في الفرات ولزم العبادة، فورث عشرين ديناراً أكلها في عشرين سنة ثم مات، لم يأخذ من السلطان عطية ولا قبل من الإخوان هدية!.
وكهمس بن الحسن العابد، من أهل البصرة، يروي الرقائق، ماله حديث مسند يرجع إليه. روى عنه البصريون الحكايات.
وأبو جعفر محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم العابد المعروف بالطوسي، من أهل بغداد، كان زاهداً عابداً متقللاً من الدنيا، له حكايات مع معروف الكرخي: حديث السفرجلة وإفطاره عليها، وكان محدثاً ثقة، يروي عن إسماعيل بن عُلية، وسفيان بن عيينة، وحجاج بن محمد الأعور، وروح بن عبادة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعفان بن مسلم وغيرهم. روى عنه محمد بن عبد الله المطَّين الحضرمي، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. ومات في شوال سنة أربع وخمسين ومائتين عن ثمان وثمانين سنة.
العابدي: بالعين المهملة، والباء المكسورة المنقوطة بواحدة، وكسر الدال المهملة.
стр. 2987
هذه النسبة إلى"عابد"بن عمرو بن مخزوم، منهم: عبد الله بن المسيب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي العابدي، ارتث يوم الدار، وأبوه المسيب هاجر بعد مرجع رسول الله ﵌ من خبير.
وعبد الله بن عمران العابدي، صاحب سفيان بن عيينة.
والعجب أنه قد اجتمع في مخزوم: عابد، وعايذ. فالعابدي ذكرناه، و"العايذي" نذكره في موضعه إن شاء الله.
وأحمد بن زكريا بن عليّ بن الحسن العابدي، روى عن الحسين بن الحسن المروزي، حدث عنه حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء الهروي.
وعبد الله بن السائب العابدي، له صحبة. ذكر له البخاري حديثاً واحداً معلقاً في كتابه لا غير، وروى له مسلم هذا الحديث مسنداً.
وأبو المظفر ناصر بن نصر بن أحمد بن محمد العابدي السمرقندي،
стр. 2988
قيل له العابدي لأن أباه نصراً كان دهقاناً كثير المال، وكان له ثلاثمائة بعير حمولة تحمل غلاته وأمواله، ووقع بسمرقند قحط وكانت له حنطة كثيرة فقال: أعلم أني لو فرقتها على أهل سمرقند لم تكفهم، فاستخرج وجهاً وهو: أنه كان يخرج إلى دروب سمرقند، ومن رأى من جلبة الطعام قال له: أعطيك درهمين وتحطُّ من الثمن للناس وتبيع للناس بأقل من درهمين، فلم يزل كذلك حتى تراجعت الأسعار، ثم أخرج غلاته فباعها منهم بنصف السعر فتوسعوا، فقال ناس: هذا عابد وليس بتاجر! فلقب بالعابدي، وبقي في عشيرته هذا. روى عن أبي نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي، وتوفي سنة إحدى وستين وأربعمائة ودفن بجاكرديزة.
العابري: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة، بينهما الألف، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى "عابر" وهو من أحفاد نوح، وهو عابر بن أرفخشذ بن سام بن نوح صلوات الله عليه.
العابسي: بفتح العين المهملة، بعدها الألف، وكسر الباء المعجمة بنقطة، والسين المهملة.
стр. 2989
هذه النسبة إلى "بني عابس" وهو فخذ من بكر بن وائل. والمشهور بهذه النسبة: أبو معاوية يزيد بن زريع البصري العابسي، وهو من تيم الله، وتيم الله فخذ من بني عابس، وهو من بكر بن وائل، يروي عن حميد الطويل. روى عنه أهل البصرة: محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وغيره. مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائة يوم الأربعاء لثمان خلون من شهر شوال، وكان من أورع أهل زمانه، مات أبوه وكان والياً على الأيلة وخلف خمسمائة ألف، فما أخذ منها حبة، وكان أبو عوانة الوضاح اليشكري يقول: صحبت يزيد بن زريع أربعين سنة، فهو يزداد في كل سنة خيراً.
العاجي: بفتح العين المهملة، وفي آخرها الجيم، بعد الألف.
هذه النسبة إلى "العاج" وهو ما يعمل من عظم الفيل، والمشهور بهذه النسبة:
стр. 2990
أبو الحسن محمد بن أحمد بن مالك العاجي، وقيل: محمد بن حمدان بن مالك العاجي من أهل بغداد، حدث عن عباس بن محمد الدوري، عن عليّ بن عمرو الحريري. وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
ومعاوية بن عمرو العاجي، قال ابن أبي حاتم الرازي: هو بياع العاج، بصري، روى عن طلحة بن زيد الرقي، وابن عيينة، سمع منه أبي بالبصرة أيام الأنصاري، وضرب على حديثه عمرو بن علي، وجده في كتاب أبي فخط عليه لما لم يكن عنده بصدوق.
العادايي: بالعين المفتوحة، والدال المهملتين، بين الألفين هذه النسبة إلى "بني عاداة" منهم: الفزع بن المجشر هو العادايي. هكذا ذكره الدارقطني.
العادليّ: بفتح العين، وكسر الدال المهملتين.
هذه النسبة إلى "عادل" وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو:
أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن منصور بن الحسن بن محمد بن عادل العادلي، من أهل بخارى، روى عن خاله أبي محمد عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه الحافظ البخاري، وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني،
стр. 2991
وأبي منصور العباس بن الفضل بن زكريا الهروي، وأبي الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه بن سيار الكرابيسي الهرويين، كتب عنهما بهراة. روى عنه أبو تراب إسماعيل بن طاهر النسفي الحافظ، ودخل كَسّ وخرج منها قاصداً للصغانيان، فمرض في المرحلة الأولى. ورجع إلى كسّ، ومات بها في شهور سنة تسع وأربعمائة.
العاديّ: بفتح العين المهملة، بعدها الألف، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى "عادية" وهو بطن من قبيلتين. قال محمد بن حبيب: في بجيلة: بنو عادية بن عامر مقلد الذهب بن قدار. قال: وفي قيس عيلان: بنو عادية وهما: عبد الله والحارث ابنا صعصعة بن معاوية، وعادية أمهما، وبها يعرفان.
العارض: بفتح العين المهملة، والراء المكسورة بعد الألف، وفي آخرها الضاد المعجمة.
هذا الاسم لمن يعرف العسكر ويحفظ أرزاقهم ويوصلها إليهم، ويعرض العسكر على الملك إذا احتيج إلى ذلك، واشتهر به: أبو صالح محمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان العارض
стр. 2992
كان أديباً فاضلاً عالماً، تقلَّد الأعمال الجليلة للسلطان وحمدت سيرته فيها، وكان سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق، سمع بنيسابور أباه، وبمرو يحيى بن ساسويه المروزي، وببخارى أبا علي صالح بن محمد الحافظ الجزري، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في "التاريخ" فقال: أبو صالح ابن عيسى العارض، أحد مشايخ خراسان ومعتمده أوليا السلطان، وكان من العقلاء الأدباء المحبين للعلماء والصالحين المفضلين عليهم بماله وجاهه، وكان يرشح للوزارة فيأبى عليهم. قال الحاكم: وكان أبو صالح ابن خال أمي ولنا به اختصاص القرابة والصحبة، كتبت عنه بنيسابور غير مرة ثم كتبنا عنه بمرو، ونظرت في كتبه بها سنة ثلاث وأربعين، وتوفي بمرو ليلة الجمعة لخمس بقين من صفر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
عارم: بفتح العين، وكسر الراء المهملتين، بينهما الألف، وآخرها الميم.
هذه اللفظة لقب أبي النعمان محمد بن الفضل البصري، من علماء البصرة، لقبه الأسود بن شيبان ب"عارم"وكان بعيداً من العرامة، وبقي اللقب عليه، سمع الحمادين: ابن سلمة وابن زيد، وثابت بن
стр. 2993
يزيد، وأبي هلال، ومحمد بن راشد، وسعيد بن زيد وغيرهم. روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن مسلم بن واره، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعلي بن عبد العزيز وجماعة. وقيل: إنه اختلط في آخر عمره.
العاصِمِيّ: بفتح العين المهملة، وكسر الصاد المهملة، وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى"عاصم" وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو:
أبو الحسن عاصم بن الحسن بن محمد بن عليّ بن عاصم بن مهران العاصمي، من أهل كرخ بغداد، سكن باب الشعير، من ملاح البغداديين وظرفائهم، وكان ثقة صدوقاً ورعاً ديناً مكثراً من الحديث، وكان صاحب طُرف وأخبار وأشعار، مطبوع النادرة مليح المحاورة، وكان له شعر رقيق مليح في الغزل ووصف الخمر في غاية الحسن، ما عرف له صبوة ولا اشتغال قط بمعاناة ذلك، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن
стр. 2994
مهدي الفارسي، وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد بن المتيم الواعظ، وأبا الحسين عليّ بن محمد بن عبد الله بن بشران السكري، وأبا الحسن محمد بن عبد العزيز بن جعفر البردعي، انتشرت روايته في البلدان ورحلوا إليه. وروى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وأبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي بنيسابور، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وأبو نصر أحمد بن عمر بن الغازي بأصبهان، وأبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي الحافظ، وأبو إسحاق إبراهيم وأبو الفضل محمد ابنا أحمد بن مالك الدير عاقولي، وأبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني بالكوفة، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ بمكة والمدينة، وأبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس المقرئ بدمشق، وجماعة كثيرة سواهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في كتاب "المؤتنف" وتوفي قبله بعشرين سنة، وكانت ولادته سنة سبعٍ وتسعين وثلاثمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، ودفن في مقبرة جامع المدينة.
وأبو الفضل يعقوب بن يوسف بن عاصم العاصمي البخاري، من أهل بخارى، شيخ أهل بلدة لأهل الحديث في عصره، وقد رأيت بها أعقابه وصحبنا نافلته أبا الفضل، ورأيت آثار سلفه وصدقاتهم على أهل الحديث، وكان متمكنا من ولاة خراسان في ثروة وأبوة قديمة، سمع
стр. 2995
بالعراق محمد بن عُبَيْد الله بن المنادي، ومحمد بن سنان القزاز، وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، والعباس بن محمد الدوري وغيرهم. روى عنه يحيى بن منصور القاضي، وعلي بن عيسى، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الحيري، ورد نيسابور وعقد له مجلس كبير سنة أربع عشرة وثلاثمائة ومات ببخارى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن عليّ بن عاصم بن زاذان بن المقرئ العاصمي الزاذاني، نسب إلى جده الأعلى، من أهل أصبهان، وكان من الورعين الصادقين المكثرين من الحديث، كتب عنه جماعة ممن تقدمت وفاته: كأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني. وقد ذكرته في الزاي، وسأعيد ذكره في الميم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظان.
العاضِيّ: بفتح العين المهملة، بعدها الألف، وفي آخرها الضاد المعجمة.
стр. 2996
هذه النسبة إلى "العاض" وهو بطن من الأزد، وهو: العاض بن ثعلبة بن سُليم بن فهم بن غنم بن دوس.
العاقوليّ: بفتح العين المهملة، وضم القاف، وفي آخرها اللام.
هذه النسبة إلى "دير العاقول" وهي بليدة على خمسة عشر فرسخاً من بغداد، وقد ينسب إليها بـ "الدير عاقولي" أيضاً، وقد سبق ذكر جماعة منهم في الدال ومن هذا الموضع أيضاً: أبو البركات طلحة بن أحمد بن طلحة بن أحمد بن الحسن بن سليمان بن بادي بن الحارث بن قيس بن الأشعث بن قيس الكندي العاقولي، ولد بدير العاقول، ودخل بغداد، واشتغل بالتفقه على القاضي أبي يعلى بن الفراء ودرس عليه وكان صالحاً خيراً، سمع منه الحديث، ومن أبي محمد الحسن بن عليّ الجوهري، وأبي الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي ومن بعدهم. روى لي عنه أبو الحسين الأمين بدمشق، وأبو المعمر الأنصاري ببغداد، وأبو جعفر الساوي بأصبهان وغيرهم. ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وتوفي قبل سنة عشرين وبعد سنة عشر وخمسمائة.
وأبو الحسن الطيب بن أحمد بن الطيب بن عبد الله الشاهد الدير عاقولي يعرف بابن الأحول، كان ثقة أميناً من أهل السَّير والصلاح، وحدث عن أبي القاسم عبد العزيز بن عليّ الأزجي. وروى عنه أبو القاسم هبة الله بن
стр. 2997
عبد الوارث الشيرازي، وأبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي وغيرهما.
العالي: بالعين المهملة هو:
أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور العالي الخطيب الفوشنجي، من أهل فُوشنج، ثقة صدوق، عرف بالعالي، رحل إلى جرجان وسمع بها أبا أحمد عبد الله بن محمد بن عدي الجرجاني، وإلى سجستان فسمع بها أبا عمر محمد بن أحمد بن سليمان النوقاني وجماعة سواهم. روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد العاصمي، وأبو عبد الله محمد بن عليّ العميري، وتوفي بعد الأربعمائة.
العَامِريّ: بفتح العين المهملة، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى ثلاثة رجال، منهم: عامر بن لؤي. وفيهم كثرة، منهم: حسل العامري، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وعباس بن علقمة
стр. 2998
العامري، مولى بني عامر بن لؤي، يكنى أبا عبد الله، يروي عن ابن عباس ﵄ وغيره.
والثاني: منسوب إلى عامر بن صعصعة وقال فيهم:
نحن خيار عامر بن صعصعة
منهم: قبيصة بن عقبة الكُوفيّ العامري من بني سواءة بن عامر بن صعصعة، سمع الثوري وغيره. روى عنه البخاري ومحمد بن أسلم وجماعة.
وأبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري، من بني جعدة، أحد الفقهاء بمصر، وكان من خصوم أصحاب الشافعي، وله مسائل مذكورة. توفي لثمان بقين من شعبان سنة أربعين وثلاثمائة.
стр. 2999
والثالث: منسوب إلى عامر بن عدي بن تجيب، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عروة بن السحوج التجيبي ثم العامري.
وثم رواة جمة من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومن بني قُشير وعُقيل والحريش وجعدة بني كعب بني ربيعة بن عامر بن صعصعة؛ ومن بني نمير وهلال ابني عامر بن صعصعة؛ ومن بني سلول، وهم: مرة بن صعصعة، وكل من كان من أولاد هؤلاء البطون ينسبون إلى الجد الأعلى فيقال له: العامري.
وأما أبو مالك العامري المروزي فلا أدري من أي البطون؟ وظني أنه من بني عامر بن صعصعة، وهو: أبو مالك سعيد بن هبيرة العامري، من أهل مرو، يروي عن حماد بن سلمة وأهل العراق، وكان ممن رحل وكتب، ولكنه كثيراً ما يحدث بموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له فيجتنب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال.
стр. 3000
وعامر بطن من قيس عيلان والمشهور بهذه النسبة: أبو سلمة مسعر بن كدام بن ظهير بن هلال العامري، من أهل الكوفة، يروي عن قتادة، وأبي الزبير، يروي عنه الثوري، وشعبة وأهل العراق. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل: خمس وخمسين ومائة. وكان مرجئاً ثبتاً في الحديث، وكان يسمى ب "المصحف" لقلة خطئه وحفظه.
وفضيل بن محرز العامري وإنما قيل له العامري لأنه كان ينزل في بني عامر عند حجام عنترة، وهو موضع بالكوفة، يروي عن مسلم مولى حذيفة، عن حذيفة ﵁. روى عنه أبو أحمد الزبيري.
وعبد الله بن محرر العامري الجزري، من أهل الرقة، كان مولى لبني هلال، ولاه أبو جعفر قضاء الرقة، يروي عن قتادة، والزهري. روى عنه عبد الرزاق والعراقيون، وكان من خيار عباد الله، ممن يكذب ولا
стр. 3001
يعلم، ويقلب الأخبار ولا يفهم، وكان عبد الله بن المبارك يقول: لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرر لاخترت أن ألقاه ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت بعرةٌ أحبَّ إليّ منه! وكان يحيى بن معين يقول: عبد الله بن محرر ليس بثقة.
والوليد بن عمرو بن عبد الرحمن بن مسافع العامري، من بني عامر بن لؤي القرشي الحجازي، روى عن سعيد بن المسيب، وعامر بن عبد الله بن الزبير، ويعقوب بن عتبة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وزهرة بن عمرو التميمي، وموسى بن هشام هكذا ذكره أبو حاتم الرازي في ما حكى ابنه عنه.
العامري: والمشهور به: عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وكان أبوه عامر بن كريز أسلم يوم فتح مكة، وبقي إلى خلافة عثمان بن عفان ﵁، وقد مر على ابنه عبد الله بن عامر بالبصرة، وهو واليها لعثمان بن عفان، وكانت أم عامر البيضاء بنت عبد المطلب، وكان مضعوماً فأتي به عبد المطلب فمسه فقال: وعظام هاشم ما في عبد مناف مولود أحمق منه!.
وعبد الله بن عامر، حفر نهر الأُبلة، وكان يقول: لو تركت لخرجت المرأة في حداجتها على دابتها ترد كل يوم على ماء وسوق حتى توافى مكة. ومات بعرفة، ودفن بعرفات وعليه كبد وكانت وفاته
стр. 3002
سنة تسعٍ وخمسين قبل وفاة معاوية بسنة، ولم يرو عن رسول الله ﷺ إلا حديثاً واحداً: "من قتل دون ماله فهو شهيد". وقد ذكرته أيضاً في حرف "الكاف والراء" في "الكُرَيزي".
ولبيد بن ربيعة العامري الشاعر، كان من المعمرين، من أصحاب رسول الله ﷺ ، عمره مائة سنة وأربعين، وأدرك الإسلام فأسلم، وأنه لما بلغ سبعين سنة من عمره قال:
كأني وقد جاوزتُ سبعين حجةً … خلعتُ بها عن منكبيّ ردائيا
فلما بلغ سبعاً وسبعين سنة أنشأ يقول:
باتت تشكَّى إليَّ النفسُ مجهشة … وقد حملتك سبعاً بعد سبعين
فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملاً … وفي الثلاث وفاءً للثمانين
стр. 3003
فلما بلغ تسعين سنة قال:
كأني وقد جاوزت تسعين حجةً … خلعتُ بها عني عِذار لجامِ
رمتني بناتُ الدهر من حيث لا أرى … فكيف لمن يُرمى وليس برام؟
فلو أنني أُرمى بنبل رأيتها … ولكنني أُرمى بغير سهام
ولما بلغ مائة سنة وعشرة قال:
أليس في مائة قد عاشها رجل … وفي تكامل عشرٍ بعدها عمر!
فلما بلغ مائة وعشرين سنة قال:
غَلب الرجالَ وكان غير مغلَّب … دهرٌ طويل دائم ممدود
دهرٌ إذا يأتي عليّ وليلة … وكلاهما بعد المضي يعود
فلما حضرته الوفاة قال لابنه: إن أباك لم يمت، ولكن فني! فإذا قبض أبوك فأغمضه، وأقبله القبلة، وسجه بثوبه ولا أعلمن ما صرخت عليّ صارخة ولا بكت عليّ باكية. وانظر إلى جفنتي اللتين كنت أصنعهما
стр. 3004
فأصنعهما ثم أحملهما إلى مسجدك، ومن كان عليها حضور، فإذا سلم الإمام فقدمهما إليهم يأكلوا، فإذا فرغوا فقل: احضروا جنازة أخيكم لبيد بن ربيعة فقد قبضه الله. ثم أنشأ يقول:
وإذا دفنت أباك … فاجعل فوقه خشباً وطينا
وصفائحاً صُماً روا … سيها يسددّن الغضونا
ليقين وجه المرء … سفساف التراب، ولن يقينا
وقال النبي ﷺ : "أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد لما قال:
ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطلٌ … وكل نعيم لا محالة زائل
وقال ﵇: "صدقت في الأولى، وكذبت في الثانية. نعيم الجنة لا يزول".
стр. 3005
ولما أسلم قال:
ولى الشبابُ ولم أحفل به بالاً … وأقبل الشيبُ في الإسلام إقبالاً
والحمد لله إذ لم يأتني أجلي … حتى لبستُ من الإسلام سربالاً
وسهيل بن عمرو يكنى أبا يزيد، وهو من بني حسل بن عامر بن لؤي، من قريش، من أصحاب رسول الله ﷺ ، خرج مع رسول الله ﷺ بالجعرانة، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه، وخرج إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ مجاهداً، فمات بها في طاعون عَمَواس.
وكان أخوه السكران بن عمرو من مهاجري الحبشة، وكانت سودة تحته، فلما مات تزوجها النبي ﷺ ، وليس للسكران عقب أيضاً. وكان سهيل بن عمرو أسلم يوم فتح مكة، وتوفي بالمدينة.
والقاضي الإمام أبو عاصم محمد بن أحمد العامري المروزي، من كبار أصحاب أبي حنيفة ﵀ في الفقه والتفسير والفتيا، تفقه بأبي نصر بن مهرويه، وأبي إسحاق النوقدي بما وراء النهر، ولما رجع إلى مرو أخذ يرد على أبي العباس المعداني فتاويه، ويعترض على أقاويله كما جرت عادة الشبان! وروي أن المعداني في حال كبره كان قد اختل حاله، وكان من
стр. 3006
الأفاضل الكبار، ذا فنون، كثير العلم، وكان يقع الشيء بعد الشيء من الخطأ في فتاويه، وكان القاضي أبو عاصم توجه في زمانه، وكان يخطؤه في تلك الفتاوى ويعيدها إليه وكان ذلك مما أساء المعدانيَّ، فقال له يوماً وهو حاضر: أيها الفقيه إلى كم تعيد إلينا فتاوينا؟! فقال: أيها الشيخ إن فيها شيئاً! قال إن خطئي صواب اليوم، وصوابك اليوم خطأ! ويجب أن تصبر حتى تموت المشايخ كما صبرنا حتى مات المشايخ!!.
وروي أنه قال يوماً: لو فقدتُ كتب أبي حنيفة ﵀ لأمليتها من نفسي حفظاً! وله تصانيف وشروح للفقه مقبولة، وبه تخرج جماعة من كبار فقهاء مرو، مثل القاضي عليّ بن الحسين الدهقان، والحاكم أبي نصر الصفار. تولى قضاء مرو مدة مديدة، وحبسه محمود بن سبكتكين في قلعة مواحر أمد، فلما رجع إلى مرو وأطلق عنه كتب إليه أبو سهل الروزني كتاب التهنئة، وذكر فيه هذين البيتين:
وعدت إلى مروٍ فعاد خبيرها … وجادت غواديها وهبت شمالها
إذا غبت عن أرض ويممتَ غيرها … فقد غاب عنها شمسها وهلالها
وكان يروي الحديث عن الحاكم أبي الفضل الحدادي، وأبي أحمد محمد بن أحمد بن أبي زيد البزار. روى عنه القاضي محمد السمعاني، والسيد أبو القاسم عليّ بن القاسم الموسوي. وتوفي ﵀ بمرو سنة خمس عشرة وأربعمائة، وقبره معروف يزار على رأس سكة سحسان بأسفل ماجان.
ومدرك بن الحارث العامري من التابعين، يروي عن الصحابة. روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي.
والشيخ أبو مضر ربيعة بن محمد بن محمد العامري، من أهل إستراباذ،
стр. 3007
روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نصر الصفار، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن يوسف الجرجاني في كتابه "مائة حديث مخرجة من الأصول".
العامليّ: بفتح العين والميم المكسورة، بينهما الألف، وفي آخرها اللام.
هذه النسبة إلى "عاملة" وهو من العماليق، منها: الظّرِب بن حسان بن أذينة بن السميدع بن هوبر العاملي، كان ملك العرب في قديم الزمان، في الوقت الذي كان ملك الفرس سابور.
стр. 3008
وبكار بن بلال العاملي، والد محمد بن بكار، من أهل دمشق، يروي عن زيد بن واقد. روى عنه ابنه محمد بن بكار قاضي دمشق.
العانيّ: بفتح العين المهملة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى "عانة" وهي بليدة تقارب حديثه الفرات، وأهلها نُصيرية يعتقدون الإلهية بعلي بن أبي طالب ﵁. سمعت شيخنا عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني بالكوفة يقول: دخلت عانة الفرات منصرفاً من الشام فسألوني عن اسمي؟ فقلت: عمر، فصالوا عليّ وكادوا أن يقتلوني لأن اسمي عمر، حتى قلت: إني رجل علوي كوفي زيدي المذهب والنسب، من أهل العلم، حتى تخلصت منها.
وقرى عانات بناها كسرى، وكانت بين هيت وقرقيسيا، بيضاء من غير عمارة، حتى بني أزدشير العانات. والمشهور بهذه النسبة: يعيش بن الجهم الحديثي، روى عنه الحسن بن إدريس وقال: حدثنا يعيش بن الجهم العاني.
العايذي: بفتح العين المهملة، وكسر الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها ذال منقوطة. فهم من ولد عايذ بن عمران بن مخزوم بن
стр. 3009
يقظة القرشي أخي عمر بن مخزوم الذي ذكرنا أن بني عابد بالباء المنقوطة بواحدة والدال المهملة من أولاده.
قال الزبير بن بكار: كل من كان من ولد عمر بن مخزوم فهو عابد بالدال المهملة، ومن كان من ولد عمران فهو عايذ بالذال المعجمة. وفي قريش عايذون وهم: بنو خزيمة بن لؤي، وأمهم عايذة بنت الخمس ابن قحافة بن خثعم، بها يعرفون، وهم أحلاف بني شيبان منهم: أبو الحسن عليّ بن مسهر القرشي العايذي، قاضي الموصل، عن أبي إسحاق، والأعمش وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد.
وعلي بن هاشم بن البريد العايذي، مولاهم، يروي عن هشام بن عروة، حديثه في صحيح مسلم وحده.
ومقاس العايذي الشاعر، ومن شعره الذي رواه المفضل بن محمد في مجموعه:
أقيموا بني النعمان عنا صدوركم … وإلاّ: تُقيموا صاغرين رؤوساً
стр. 3010
وبنو عايذة أيضاً من ضبة، وهم: بنو عايذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد، وقيل: عايذ الله بن سعد بن ضبة. منهم: أبو عمر حمزة العايذي، روى عن أنس بن مالك. روى عنه شعبة.
وسعيد بن حنظلة العايذي، روى عن محمد بن إسماعيل بن رجاء.
وأبو طلق عدي بن حنظلة العايذي، روى عنه شرقي بن القطامي.
وأبو الحسن أحمد بن حمدان العايذي الأنطاكي، يروي عن الحسين بن الجنيد الدامغاني. روى عنه عليّ بن الفضل بن طاهر البلخي.
والمثلم بن المشخر الضبي ثم العايذي، من عايذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، شاعر فارس.
وبكر بن الأسود العايذي الكوفي، يقال له بكار، روى عن أبي المحياة، وأبي بكر بن عياش، وابن المبارك، وأبي أمية الزيات. روى عنه أبو سعيد الأشج، وأبو حاتم الرازي. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة في الرحلة الثانية أيام أبي الوليد.
وسعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي، من أئمة التابعين والفقهاء السبعة، مدني،
стр. 3011
من عايذ مخزوم.
العايشيّ: بفتح العين المهملة، وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وفي آخرها الشين.
هذه النسبة إلى "عايشة ﵂ والمشهور بها: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عايشة القرشي التيمي المعمري، من ولد عمر بن عُبَيْد الله بن معمر، ينسب إلى عايشة ﵂ هكذا قال أبو كامل البصيري، وسأذكره في ترجمة "العيشي" بعد ذلك، وله جزء كبير، يروي عنه أبو القاسم البغوي سمعته ببغداد عن القاضي
стр. 3012
أبي بكر الأنصاري، عن أبي يعلى بن الفراء، عن ابن حبابة، عن البغوي، عنه.
والعايشي أيضاً منسوب إلى بني عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي، منهم: الصعق بن حزن العايشي، من أهل البصرة، وكان يقال: إنه من الأبدال، روى عنه أبو النعمان محمد بن الفضل عرف بعارم.
ومنهم: عبد الله بن زياد بن ظبيان العايشي. قاله عبد الغني بن سعيد.
وحجاج بن حسان العايشي التيمي، يروي عن أبي جمرة، عن ابن عباس ﵄. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم البصري. روى عنه محمد بن بشر العبدي.
стр. 3013
باب العين والباء
العَبّابيّ: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة المشددة، وباء أخرى في آخرها بعد الألف.
هذه النسبة إلى "عباب" وهو اسم رجل، وهو قيس بن العباب. قال سيف بن عمر: عن عمر بن محمد، عن الشعبي: لم يُقسم يوم القادسية لأكثر من فرسين، وكان الذين معهم أكثر من الفرسين المشهورين جماعة سماهم منهم: قيس بن العباب، وقعقاع بن عمرو، وعطارد بن حاجب، وهاشم بن عتبة، وذو الخمار الأسدي وغيرهم. قال سيف: وكان ممن يغير على سواد الفرس من قواد سعد بن أبي وقاص: عبد الله بن عامر بن حُجية أحد بني تيم الله أحد بني العباب. والعباب هو: الحارث بن ربيعة بن عجل قال ابن الكلبي: إنما سمي الحارث بن ربيعة بن عجل العباب لأنه عبَّ في ماء فسمي العباب.
وفي الأسماء: العباب بن حنبل، وهو: ربيعة بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة.
стр. 3014
العبادانيّ: بفتح العين المهملة، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، والدال المهملة بين الألفين، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى "عبادان" وهي بليدة بنواحي البصرة في وسط البحر، وكان يسكنها جماعة من العلماء والزهاد للعبادة والخلوة. والمشهور بالانتساب إليها: أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع بن صبيح العباداني القرشي، سكن بغداد، يروي عن عليّ بن حرب الطائي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو عليّ بن شاذان البزاز وجماعة.
وأبو بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن محمد بن يحيى بن سعيد بن بشر القرشي العباداني، هو من ولد عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، سكن البصرة، وكان أبوه شيخ الصوفية في وقته، وله بالبصرة رباط ينسب إليه بالقرب من الجامع. وأما أبو بكر فكان أحد المذكورين بالصلاح والخير ورد بغداد سنة أربعمائة، وحدث بها عن يوسف بن يعقوب النجيرمي، وفارق بن عبد الكبير الخطابي. روى عنه حفيده، والحسن بن محمد الخلال، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، وكان صدوقاً وتوفي في شهر رمضان سنة خمس عشرة وأربعمائة.
стр. 3015
وحفيده أبو طاهر جعفر بن عباد العباداني القرشي، من أهل البصرة، يروي عن القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي. روى لنا عنه أبو محمد جابر بن محمد الأنصاري بالبصرة، وأبو الفتح عبد الرزاق بن محمد المقرئ بأصبهان وغيرهما. وتوفي في سنة نيف وتسعين وأربعمائة.
ومن القدماء: محمد بن مقاتل العباداني، يروي عن حماد بن سلمة. روى عنه مصلح بن الفضل الأسدي وأهل العراق.
وأبو عاصم عبد الله بن عُبَيْد الله العباداني، ويقال: عُبَيْد الله بن عبد الله العباداني، وقد قيل: عبد الله بن عبيد المرائي، من أهل البصرة، يروي عن عليّ بن زيد بن جدعان. روى عنه أهل البصرة، وقال أبو حاتم بن حبان: وكان يخطئ.
العَبَّاديّ: بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحدة، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب، والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة، منهم: القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عباد العبادي الهروي، وكان إماماً مفتياً مناظراً دقيق النظر، تفقه بهراة
следующие страницы →