Полный текст (5 059 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
النضر بن يريم، وذو غيمان الذي يقول له الشاعر:
خرجنا من حريمين فبتنا ذا الخماس … فحيّا الله ذا غيمان من رب وماتي
والمثامنة ذكرناهم في حرف الميم: في الميم والثاء.
الغيلاني: بفتح الغين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غيلان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بن عبد الله بن غيلان بن حكيم بن غيلان البزاز الهمداني الغيلاني أخو غيلان كان شيخاً مسناً صدوقاً ديناً صالحاً سمع أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي، روى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب في جماعة كثيرة آخرهم أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الكاتب وكانت ولادته في المحرم سنة سبعٍ وأربعين وثلاثمائة ومات في شوال سنة أربعين وأربعمائة ببغداد. وأبو القاسم غيلان بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، بن حكيم الهمداني البزاز الغيلاني أخو أبي طالب وكان أكبر منه سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ ودعلج بن أحمد السجزي وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا روى عنه
стр. 3362
أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب الحافظ: وكان ثقة وكانت ولادته في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ومات ببغداد في شعبان سنة ست عشرة وأربعمائة ودفن بباب حرب. ومن القدماء أبو أيوب سليمان بن عُبَيْد الله الغيلاني يروي عن أبي عامر العقدي روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري. وأما الغيلانية ففرقة من المرجئة ينتمون إلى غيلان القدري زعموا أن الإيمان هو المعرفة الثانية بالله والمحبة والخضوع له والإقرار بما جاء به الرسول وبما جاء من عند الله والمعرفة الأولى عندهم اضطرارية فلذلك لم يجعلوها من الإيمان.
стр. 3363
حرف الفاء
باب الفاء والألف
الفابجاني: بفتح الفاء والباء الموحدة المكسورة بعد الألف والجيم المفتوحة بعدها ألف أخرى وفي آخرها النون. وهي قرية من قرى أصبهان ولا أدري هي الفابزان التي يأتي ذكرها أو غيرها وظني أنهما قريتان منها: أبو عليّ الحسن بن إبراهيم بن بشار الفابجاني مولى قريش ثقة من أهل أصبهان يروي عن سليمان الشاذكوني وعبد الله بن عمر الأصبهاني، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني توفي سنة إحدى وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفابجاني من أهل أصبهان حدث عن جده من قبل أمه عيسى بن إبراهيم العقيلي الفابجاني وإسحاق هذا يعرف بسكونه وعيسى وسكونه أخوان. وجده من قبل أمه أبو موسى عيسى
стр. 3364
بن إبراهيم بن صالح بن زياد العقيلي الفابجاني كان يسكن هذه القرية من أهل أصبهان حدث عن آدم بن أبي إياس وأبي توبة الربيع بن نافع روى عنه حفيده عبد الله بن محمد الفابجاني ومات سنة سبعين ومائتين. وأبو بكر محمد بن إسحاق بن صالح الفابجاني العقيلي من أهل أصبهان يروي عن هشام بن عمار ودحيم بن اليتيم وغيرهما، روى عنه عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم التيمي وتوفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
الفابزاني: بفتح الفاء والباء الموحدة بعد الألف وبعدها الزاي المعجمة وفي آخرها النون بعد الألف. هذه النسبة إلى فابزان وهي قرية من قرى أصبهان. منها أبو جعفر أحمد بن سليمان بن يوسف بن صالح بن زياد بن عبد الله العقيلي الفابزاني يروي عن أبيه. وأبوه سليمان مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. وابنه أحمد يروي عن محمد بن أبان والحسين بن حفص روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهاني ومات سنة إحدى وثلاثمائة. وإبراهيم بن محمد الفابزاني يروي عن محمد بن حميد روى عنه أحمد بن إسحاق الأصبهاني ويزيد بن هزار بن الفابزاني سمع من سعيد بن جبير بأصبهان وذكر أنه مرَّ بهم فلقيه فسأله.
الفاتني: بفتح الفاء وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى فاتن مولى أمير المؤمنين المطيع لله، والمشهور بهذه
стр. 3365
النسبة: أبو الحسن بشرى بن مسيس الروحي الفاتني كان مولى فاتن مولى المطيع لله فنسب إليه وكان شيخاً صالحاً صدوقاً سمع محمد بن جعفر بن الهيثم البندار ومحمد بن بدر الحمامي وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأحمد بن جعفر بن سالم الختلي والحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبا يعقوب النجيري البصري وسعد بن محمد الصيرفي وعمر بن محمد بن سبنك وخلقاً كثيراً يطول ذكرهم روى عنه الإمام أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب والسيد أبو الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسني وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الأمين. وكان بشرى يذكر أنه أُسر من بلاد الروم وهو كبير: قال وأهداني بعض أمراء بني حمدان لفاتن فعلمني وأدبني وسمعني الحديث قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقاً صالحاً دينا وحدثني أن أباه ورد بغداد سراً ليتلطف في أخذه ورده إلى بلد الروم قال فلما رآني على تلك الصفة من الاشتغال بالعلم والمثابرة على لقاء الشيوخ علم ثبوت الإسلام في قلبي ويئس مني وانصرف ومات في يوم عيد الفطر من سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة.
стр. 3366
الفاخراني: بفتح الفاء والخاء المعجمة المكسورة والراء المفتوحة بين الألفين وفي آخرها النون. هذه النسبة لمن يعمل الأواني الخزفية ويقال له الفاخوري، أيضاً اشتهر بهذه النسبة جماعة منهم: حمة الفاخراني الهمذاني من أهل همذان يروي عن يعقوب بن إسحاق السراج، روى عنه أبو بكر محمد بن شعيب بن عبد الوهاب البزاز. وشاب من أهل بغداد يقال له منصور بن أبي بكر الفاخراني "صحبنا من همذان إلى بغداد" كتبت عنه شيئاً يسيراً في الطريق بجامع قرميسين سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
الفاخوري: بفتح الفاء وضم الخاء المعجمة بينهما الألف وفي آخرها الواو والراء. هذه النسبة إلى بيع الكيزان من الخزف ويقال لمن يعمل ذلك الفاخراني، والمشهور بهذه النسبة أبو موسى عيسى بن يونس الفاخوري الرملي قال أبو حاتم بن حبان: عيسى بن يونس بياع الفاخور من أهل الرملة يروي عن يزيد بن هارون وكان راوياً لضمرة حدثنا عنه ابن أسلم وغيره من شيوخنا وربما أخطأ.
стр. 3367
الفاداري: بفتح الفاء والدال المهملة بين الألفين الساكنين وفي آخرها الراء المهملة. هذه النسبة إلى فادار وهو اسم لجد أبي عليّ الحسن بن عليّ بن الحسين بن فادار الأستراباذي الفاداري من أهل أستراباذ وكان يعرف بمائة ألفي، أخو أبي حاتم يروي عن محمد بن جعفر بن طرخان وجعفر بن أحمد بن سهريل وأحمد بن جسرد ومات قبل السبعين وثلاثمائة.
الفاذجاني: بفتح الفاء والذال المعجمة والجيم وفي آخرها النون بعد الألف والجيم. هذه النسبة إلى فاذجان وهي قرية من قرى أصبهان منها أبو بكر محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفاذجاني وهو أصبهاني سكن بغداد وحدث بها عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي وأسيد بن عاصم وأحمد بن عصام الأصبهانيين، روى عنه أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي ومحمد بن أحمد بن يحيى العطشي.
فاذشاه: بفتح الفاء وسكون الذال المعجمة، وفتح الشين المنقوطة بثلاث فوقها، وفي آخرها الهاء بعد الألف. هذه النسبة اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه يروي عنه أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي، وفاذشاه يروي عن صاحب
стр. 3368
المعجمات الثلاثة: الكبير والوسيط والصغير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني.
الفاذويي: بفتح الفاء والذال المعجمة المضمومة بين الألف والواو، وفي آخرها الياء آخر الحروف. هذه النسبة إلى فاذويه وهو اسم لجد أبي القاسم عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن فاذويه الأصبهاني شيخ صالح صدوق ثقة سمع أبا الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي سعيد البغدادي وقال النخشبي: هو شيخ فقيه متقن متزن من أهل السنة.
الفاذي: بفتح الفاء والذال المعجمة بعد الألف. هذه النسبة إلى فاذ وهو اسم لجد عبد الله بن يوسف بن فاذ الختلي البغدادي من أهل بغداد يروي عن عمر بن سعيد الدمشقي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
الفارابي: بفتح الفاء والراء المهملة بين الألفين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى فاراب وهي بلدة فوق الشاش
стр. 3369
قريبة من بلاساغون وأهلها على مذهب الشافعيّ ﵀. والمشهور بالانتساب إليها أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي صاحب كتاب ديوان الأدب وكان من أهل اللغة واشتهر تصنيفه في الآفاق.
الفاراني: بفتح الفاء والراء بين الألفين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى موضعين: أحدهما إلى جبال فاران، وهي جبال بالحجاز، وقيل إنّ في التوراة ذكر جبال فاران قاله ابن ماكولا. والمشهور بهذه النسبة بكر بن القاسم بن قضاعة القضاعي الفاراني الاسكندراني أبو الفضل توفي بالاسكندرية سنة سبعٍ وسبعين ومائتين قاله ابن يونس، والثاني إلى قرية من قرى سمرقند
стр. 3370
يقال لها فاران وهي بين سمرقند وإشتيخن على أربعة فراسخ من سمرقند منها أبو منصور محمد بن بكر بن إسماعيل السمرقندي الفاراني يروي عن محمد بن الضوء الكرميني ونصر بن أحمد الكندي الحافظ البغدادي، روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد الكاغدي السمرقندي.
الفارزي: بفتح الفاء بعدها الألف وكسر الراء والزاي. هذه النسبة إلى قصر فارزة محلة من بخارى خارج درب الميدان منها: أبو محمد قتيبة بن الحسن الفارزي ولقب الحسن كج وهو والد حميد بن قتيبة ومحمد بن قتيبة روى عن عباد بن العوام ومخلد بن عمر، روى عنه محمد بن الحسين والد إبراهيم. وأبو بكر حامد بن عُبَيْد الله بن قريش بن الحسن الفارزي من قصر فارزة أيضاً، يروي عن عمه محمد بن قتيبة بن الحسن وأبي السكين زكريا بن يحيى وغيرهما، روى عنه أبو عليّ محمد بن محمد بن محمود البخاري. والشيخ الواعظ يوسف بن محمد بن يوسف بن أحمد الفارزي النسفي من أهل نسف سمعت بعضهم أنه كان يبيع الفارز يعني الخرز ويقال له بيرزي فروش فعرف بذلك، سمع صاحب الجيش أبا الحسين عليّ بن عبد الواحد بن محمد بن عبد العزيز بن الفضل المطيع لله، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وتوفي في يوم الأحد الثالث عشر من شعبان سنة ثلاثين وخمسمائة ودفن بمقبرة قنطرة رأس غاتفرا.
стр. 3371
الفارجي: بفتح الفاء بعدها الألف ثم الراء الساكنة وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى باب فارجك وهي محلة كبيرة ببخارى، منها: أبو الأشعث عبد العزيز بن أبي الحارث بن عبد الله النزاري البخاري الفارجي من أهل بخارى سمع أبا بكر محمد بن الفضل الإمام والحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ.
الفارسجيني: بفتح الفاء وكسر الراء وسكون السين وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى فارسجين ويقال لها بلسانهم بارستين من رستاق الألمر التي يقال لها الأعلم وهي من نواحي همذان. منها: أبو منصور محمد بن أحمد بن محمد بن عليّ بن مزدين الفارسجيني من أهل همذان كان من ثقات المحدثين ومشاهيرهم وكان يروي عن ..... روى عنه القاضي أبو
стр. 3372
عليّ الحسن بن عليّ بن محمد الوحشي الحافظ وتوفي بعد سنة عشر وأربعمائة.
الفارسي: بفتح الفاء بعدها الألف والراء المكسورة وفي آخرها السين المهملة. هذا الإسم لعدة من المدن الكبيرة وهي من الأقاليم المعروفة أصلها ودار مملكتها شيراز خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن من هذه البلاد واشتهروا بهذه النسبة. منهم: أبو الحسن عليّ بن عيسى بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أبان بن أصفروخ الفارسي السكري النفري الشاعر أصله من نفر وهو بلد على النرس من بلاد الفرس كان إماماً متفنناً في كل جنس صحب القاضي أبا بكر الباقلاني ودرس عليه الكلام وكان يحفظ القرآن والقراءآت وكان متفنناً في الأدب وله ديوان شعر كبير وكله إلا اليسير منه في مدح الصحابة والرد على الرافضة والنقض على شعرائهم وكانت ولادته ببغداد في صفر سنة سبعٍ وخمسين وثلاثمائة ومات في شعبان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ودفن بمقبرة باب الدير.
الفارض: بفتح الفاء وكسر الراء وفي آخرها الضاد المعجمة. كان أبو
стр. 3373
عبد الله نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك المروزي الخزاعي الأعور ساكن مصر يقال له الفارض لأنه يعرف الفرائض وقسمه المواريث معرفة حسنة واشتهر بهذه النسبة حتى كان يقال له نعيم الفارض يروي عن عبد الله بن المبارك وإبراهيم بن سعد وابن عيينة وأبي حمزة السكري والفضل بن موسى السيناني روى عنه يحيى بن معين ومحمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن إسحاق الصغاني وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي وعبيد بن شريك البزاز وجماعة آخرهم حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب وكان من العلماء ولكنه ربما كان يهم ويخطئ، ومن ينجو من ذلك؟ ثبت في المحنة حتى مات في الحبس، وسمع منه حمزة الكاتب في الحبس وكان قد امتنع عن القول بخلق القرآن وكان يقول: أنا كنت جهمياً فلذلك عرفت كلامهم فلما طلبت الحديث علمت أن أمرهم يرجع إلى التعطيل. ومات في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين وكان يفهم الحديث روى أحاديث مناكير عن الثقات. ولما مات جُرَّ بأقياده وألقي في حفرة ولم يُكفن ولم يصلَّ عليه، فعل به ذلك صاحب ابن أبي دؤاد المعتزلي. وأبو طاهر الحسن بن إسماعيل الفارض الغساني كان من أهل الأدب يروي عن يونس بن عبد الأعلى وغيره وتوفي في شوال سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف بن سعيد الفارض أصله من سجستان سمع أبا إبراهيم
стр. 3374
المزني ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وعمر بن شبة النميري، روى عنه دعلج بن أحمد السجزي وأبو القاسم بن النحاس المقرئ وأبو حفص بن شاهين وأبو طاهر المخلص وكان ثقة وكان خليفة القاضي أبي عمر بن يوسف ومات في جمادى الأولى سنة ست عشرة ثلاثمائة. وأبو عليّ أحمد بن سليمان بن داود بن داود بن سليمان التمار الفارض كان ينزل بنهر طابق من بغداد وهو من أهلها حدث عن أبي القاسم البغوي ومحمد بن مخلد الدوري. روى عنه أبو بكر بن البقال وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه وهو ثقة.
الفارفاني: بفتح الفاء وسكون الراء بعد الألف وفتح فاء أخرى وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى فارفان وهي قرية من قرى أصبهان منها أبو منصور شابور بن محمد بن محمود القاضي بفارفان يروي عن الرئيس أبي عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي سمعت منه أحاديث.
الفارقي: بفتح الفاء والراء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى ميافارقين وقد ذكرتها في الميم أيضاً، غير أن الأشهر في هذه
стр. 3375
النسبة على التخفيف وقيل لهذه البلدة ميافارقين لأن ميا بنت أُدهي التي بنت المدينة، وفارقين هو خندق المدينة بالعجمية يقال لها باركين فقيل: ميافارقين وقيل: ما بني منه بالصخر فهو بناء أنو شروان وما بني بالآجر فهو بناء أبرويز، وهي من بلاد الجزيرة قريبة من آمد منها: أبو البركات يحيى بن عبد الرحمن بن حبيش الفارقي أصله من ميافارقين ويحيى هذا بغدادي شيخ ثقة صالح شديد وكان أحد الشهود المعدلين سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز وأبا الحسين عاصم بن الحسن بن محمد بن عليّ بن عاصم الكرخي وغيرهما مات قبل دخولي بغداد ولي عنه إجازة وحدثني عنه جماعة بخراسان والشام والعراق وكانت ولادته في سنة تسعٍ وثلاثين وأربعمائة ومات في سلخ رجب سنة تسعٍ وعشرين وخمسمائة ببغداد.
الفارمذي: بفتح الفاء والراء والميم بينهما الألف وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى فارمذ وهي قرية من قرى طوس، والمشهور
стр. 3376
بالنسبة إليها أبو عليّ الفضل بن محمد بن عليّ الفارمذي لسان خراسان وشيخها وصاحب الطريقة الحسنة من تربية المريدين والأصحاب وكان مجلس وعظه على ما سمعت كروضة فيها أنواع الأزهار والثمار، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي وأبا حامد محمد بن أحمد الغزالي وأبا عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النيلي وطبقتهم، روى لي عنه ابنه أبو بكر وجماعة كثيرة وكانت وفاته بطُوس في سنة سبعٍ وسبعين وأربعمائة. زرت قبره غير مرة وله أولاد ثلاثة: أبو المحاسن عليّ وأبو الفضل محمد وأبو بكر عبد الواحد. فأما أبو المحاسن فكان زاهداً متبركاً به ظهر، له قبول عند الخاص والعام سمع أبا بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي وأبا الخير بن أبي عمران الصفار وجده لأمه أبا القاسم عبد الله بن عليّ الكركاني وغيرهم، روى لي عنه ابنه أبو عليّ الفضل بن عليّ الفارمذي وجماعة وكانت وفاته. وأخوه أبو الفضل محمد بن أبي علي سمع جماعة مثل أبي المظفر موسى بن عمران الأنصاري وأبي عمرو عثمان بن محمد بن عُبَيْد الله المحمي وغيرهما لم ألحقه وحدث بشيء يسير وكان زاهداً عفيفاً ظريفاً مات. وأخوهما أبو بكر عبد الواحد كان بقية أولاد الإمام أبي عليّ وكان حسن الأخلاق جليل القدر ظريفاً معاشراً سافر الكثير وصحب المشايخ سمع بطوس والده وجده أبا القاسم
стр. 3377
الكركاني وأبا الفتح نصر بن محمد بن عليّ الحاكم وبمرو أبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشايي وأبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار وبنيسابور الإمام أبا إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف الشيرازي وأبا بكر أحمد بن عليّ بن خلف الشيرازي وببغداد أبا علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب وأبا القاسم عليّ بن أحمد بن بيان الرزاز وطبقتهم. أدركته وقرأت عليه الكثير ولأزمته حتى قرأت عليه الأجزاء وكان يكرمني ولما وردت طوس في النوبة الثانية كان قد فلج وبقي في داره وما كان الناس يدخلون عليه فدخلت مسلماً ولقيته قاعداً في زاوية لا يمكنه أن يتحرك فبكيت وقعدت ساعة ثم رجعت إلى نيسابور. توفي في المحرم سنة ثلاثين وخمسمائة.
الفاروزي: بفتح الفاء وضم الراء وكسر الزاي. هذه النسبة إلى فاروز وهي قرية من قرى نسا على فرسخ ونصف منها بت بها ليلتين. وممن ينتسب إليها: أبو محمد علي بن الفاروزي من أهل العلم يروي عن محمد بن إبراهيم بن الجنيد، روى عنه أبو حاتم محمد بن حبان المبستي وقد ذكرت عنه حكاية في ترجمة العريني. وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن عليّ بن
стр. 3378
إبراهيم بن حنويه بن خرزاذ الكاتب الفاروزي من أهل ثغر شهرستانة كان من كبار الصوفية وكان جليل القدر حسن السيرة أخذ التصوف عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله باكويه الشيرازي وسمع الحديث من أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي بنيسابور وأبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الحديثي بأسفرايين وأبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز البغدادي ببغداد وأبي الحسن الليث بن الحسن الليثي بسرخس وغيرهم، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي وأبو بكر الطيب بن محمد بن أحمد الغضايري بمرو وتوفي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة بشهرستانة.
الفاروق: بفتح الفاء والراء المضمومة بينهما الألف ثم الواو والقاف. هذه اللفظة لقب أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي، أعز الله تعالى به الإسلام ومصر به الأمصار وجبى به الأموال شهد له رسول الله ﷺ بالجنة وسمي الفاروق لأنه فرق به بين الحق والباطل.
стр. 3379
الفارويي: بفتح الفاء وضم الراء وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى فارويه وهي سكة معروفة بنيسابور منها: أبو الحسين محمد بن يعقوب بن ناصح الأديب النحوي الفارويي الأصبهاني قال الحاكم في تاريخ نيسابور: كان يسكن سكة فارويه ويدرس كتب الأدب وكان من أقران أبي عمر الزاهد وأبي محمد بن درستويه في الإختلاف إلى أبوي العباس ثعلب والمبرد وكان صدوق اللهجة من أعيان الأدباء وأظنه كان صحب السلاطين ثم ترك صحبتهم وحدثني الثقة من أصحابنا أنه كان ينشد عن البحتري غير أني لم أسمع منه ذلك وسمع الحديث عن بشر بن موسى الأسدي وأبي العباس محمد بن يونس القرشي وأقرانهما وتوفي في نيسابور في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وأبو العباس أحمد بن عليّ بن محمد بن العباس بن الفضل بن إسحاق بن عبد الله بن بشير بن مجاهد الأنصاري النسفي الفارويي لا أدري هو منسوب إلى هذه السكة أو فارو: هي قرية من قرى نسف؟ سمع بنيسابور أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وبنسا أبا بكر محمد بن زهير بن أخطل النسوي وغيرهما سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وقال: أبو العباس الأنصاري النسفي الفارويي أخو أبي المظفر رأيته بالجزيرة جزيرة ابن عمر خرج إلى الحج بعد ذلك.
стр. 3380
صاحب حديث.
الفاريابي: بفتح الفاء والراء والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بين الألفين وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى الفارياب ويقال لها بالعجمية البارياب وقد ينسب إليها الفيريابي والفريابي، والكل منسوب إلى موضع واحد وهو الفارياب. والمعروف بهذه النسبة مع الألف: أبو عمران موسى بن أحمد بن عفير بن غيلان بن كثير الفاريابي المعروف بابن أبي حاتم طاف في البلاد ولقي الأكابر وسكن سمرقند. روى عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشيح وأحمد ويعقوب ابني إبراهيم الدورقي وداود بن محراق الفاريابي وأحمد بن صالح المكي والحسين بن الحسن المروزي وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وسفيان بن وكيع وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن أحمد بن هاشم الذهبي وأبو عبد الله محمد بن عصام القطواني وحماد بن شاكر وجعفر بن طالب النسفيان.
الفازي: بفتح الفاء وفي أخرها الزاي. هذه النسبة إلى قرية مشهورة بطوس يقال لها فاز ويقال بالباء المنقوطة بواحدة بالعجمية وهي قرية كبيرة مشهورة، بها الجامع دخلتها غير مرة واقمت بها الأيام والليالي.
стр. 3381
والمحدث المشهور منها: أبو بكر محمد بن وكيع بن داوس الفازي روى الجامع عن محمد بن أسلم الطوسي الزاهد وشيخنا الخطيب أبو الفازي "بالفاء" وظني أنه وهم فيه والصواب الغازي بالغين المعجمة ويقال له أبو نصر المطوعي لأنه من مطوعة الغزاة فلما رآه مروزياً ظن أنه قال: إنه من فاز والله أعلم. ومحمد بن إبراهيم بن أبي يونس الفازي المروزي من قرية فاز، يروي عن أحمد بن إبراهيم البختي وأبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المؤدب الفازي قال أبو زرعة السنجي: هو من قرية فاز كتب عن حصين بن عبد الحكيم وكان كاتباً بليغاً.
الفاسي: بفتح الفاء وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى فاس وهي بلدة بالمغرب في أقصاه يقارب سبتة من بلاد العدوة وهي مدينة عظيمة سكنها الصالحون وعامتهم حملة القرآن على مذهب مالك بن أنس وهي على طرف الأندلس ومن الأندلس إلى القيروان مائة فرسخ ومنها إلى اطرابلس مائة فرسخ ومن اطرابلس إلى مصر ألف فرسخ كان بها جماعة من أهل العلم منهم. أبو عمران موسى بن عيسى بن يحج الفاسي وكنية يحج أبو حاج فقيه أهل القيروان في وقته ونزل بها. وأبو عليّ الحسين بن علي الفاسي كان من أهل العلم والفضل كثير الطلب متشاغلاً به
стр. 3382
لا يفتر عنه، وأبو موسى عيسى بن أبي عيسى بن أبي نزار بن بحير الفاسي المغربي كان فقيهاً فاضلاً مبرزاً تفقه على مذهب مالك وبرع فيه ورد بغداد وسمع بها أبا طالب محمد بن عليّ بن الفتح العشاري وغيره وحدث عنه ببيت المقدس بشيء يسير، سمع منه أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي قال أبو الحسن الدارقطني بباب عمار الفاسي من أهل المغرب حدث بمصر، وأبو القاسم بن محمد الفاسي شيخ صالح من أهل هذه البلدة صحبنا من دمشق إلى طبرية منصرفاً إلى بلاده كتبت عنه شيئاً يسيراً بطبرية الأردن وكان منصرفاً من الحجاز. وأبو موسى عمران بن عليّ بن الحسين بن أبي القاسم بن عبد الملك الفاسي، كان ضريراً صالحاً حافظاً للقرآن تفقه على مذهب مالك وكان رجلاً جوالاً في الآفاق دخل ديار مصر والشام والحجاز والسواحل وبلاد اليمن وكور الأهواز وفارس وكرمان وخراسان ما وراء النهر مع العمى وكبر السن، لقيته ببلخ وكتبت عنه شيئاً يسيراً وتوفي بها سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
الفاشاني: بفتح الفاء والشين المعجمة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها فاشان وقد يقال لها بالباء، وبهراة
стр. 3383
قرية أخرى يقال لها باشان بالباء الموحدة خرج من فاشان جماعة من العلماء قديماً وحديثاً. فمنهم: الإمام أبو زيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الفاشاني الإمام المنقطع القرين في عصره ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعيّ وأحسنهم نظراً فيه وأزهدهم في الدنيا وأصدقهم ورعاً. أقام بمكة سبع سنين مجاوراً حرم الله وسمع الحديث من محمد بن عبد الله السعدي وجماعة من أصحاب عليّ بن حجر وأكثر عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عمر المنكدري روى عنه أبو الحسن عليّ بن عمر الدارقطني والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع ومحمد بن أحمد بن القاسم المحاملي وجماعة كثيرة بخراسان، وكان تفقه ببغداد على أبي إسحاق المروزي الخالداباذي وسمع الجامع الصحيح للبخاري عن صاحبه محمد بن يوسف الفربري وما دام بمرو في الأحياء ما كان يقرأ على غيره لفضله وعلمه وأتقانه وحدث بهذا الكتاب بمكة وهو أجل من روى ذلك الكتاب ودرس الفقه بمرو وظهر له الأصحاب والمنتسبون إليه وتوفي في يوم الخميس الثالث عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ودفن برأس سنجدان على يمين الطريق وقبره معروف يزار. وأبو بكر الهراس الفاشاني شيخ حدث ببخارى عن الحاكم أبي الفضل محمد بن الحسين الحدادي، روى عنه أبو كامل البصري. وأبو حفص عمر بن عبد الله الفاشاني الإمام الفاضل المتكلم تفقه ببغداد على جماعة وانحدر إلى البصرة وسمع السنن لأبي داود على القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر
стр. 3384
الهاشمي بروايته عن أبي عليّ اللؤلؤي عنه وحدث بمرو بهذا الكتاب وسمع منه، وله أولاد فضلاء عبد الله وعبيد الله من أهل فاشان أيضاً ورأيت ابناً لعبد الله اسمه عمر تولى الأمور الجليلة بمرو وبخوارزم وتوفي بذات عرق بعد فراغه من الحج في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وأربعين وخمسمائة. وشيخنا الإمام أبو نصر بن محمد بن يوسف الفاشاني الإمام الفاضل العالم الورع تفقه على محمد بن عبد الرزاق الماخواني وبرع في الفقه وكان لطيف الطبع كثير المحفوظ حسن المحاورة لا يمل جليسه منه وكانت له يد باسطة في اللغة صحب الأكابر وعمر العمر الطويل في الورع والزهد ونشر العلم وكثرة التهجد ودوام التلاوة سمع أبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشابي وأبا الحسن مصعب بن عبد الرزاق المصعبي وجدي الإمام أبا المظفر السمعاني وغيرهم، سمعت منه الكثير واستفدت منه، وتوفي في السابع عشر من المحرم من سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وصلينا عليه ودفن بسنجدان إحدى مقابر مرو. ومن القدماء موسى بن حاتم الفاشاني يروي عن المقرئ وأبي الوزير روى عنه محمود بن ولان الساسجردي. وابنه محمد بن موسى بن حاتم الفاشاني يروي عن عليّ بن الحسن بن شقيق وعبدان وغيرهما وكان محمد بن عليّ الحافظ الهرمزفرهي سيئ الرأي فيه قاله أبو العباس المعداني
стр. 3385
وقال: سمعت القاسم بن أبي القاسم السياري يقول: أنا برئ من عهدته. وأبو عبد الله محمد بن أبي الفضل بن سعد الفاشاني شيخ صالح يحفظ كلام المشايخ المتأخرين ويتكلم على لسان الصوفية سمع جدي الإمام أبا المظفر السمعاني، سمعت عنه جزءاً أو جزئين من الحديث الألف له. وأبو الفضل عبد الرحمن بن عبد الملك بن عليّ الفاشاني سمع الحاكم أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ هكذا رأيت في معجم شيوخه. ومن القدماء زهير بن سالم الفاشاني من قرية فاشان سمع إسحاق بن سليمان هكذا ذكره أبو زرعة السنجي.
الفاشوقي: بفتح الفاء وضم الشين المعجمة بينهما الألف ثم الواو وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى فاشوق وهي قرية من قرى بخارى منها: أبو عبد الله محمد بن سرور البلخي الفاشوقي كان كذاباً وضاعاً وكان يزعم نسبة أبيه محمد بن سرور بن حامد بن أحمد بن طاهر بن يوسف بن حاشر بن ماحي بن ليث بن أيوب بن أبي أيوب الأنصاري، سكن قرية فاشوق وضع أحاديث بواطيل على الثقات وسماه كتاب الكنز.
الفاطمي: بفتح الفاء وكسر الطاء المهملة بعد الألف وفي آخرها الميم. هذه النسبة كنت أظن إنها إلى فاطمة بنت رسول الله ﷺ سيدة النساء
стр. 3386
"رضوان الله عليها" لأنه في نسب السادة العلوية إلى أن رأيت في نسب بعض أولاد عمر بن عليّ ﵄ ذلك فعلمت أن هذه النسبة إلى غيرها والمشهور بهذا الانتساب: أبو القاسم منصور بن أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم محمد بن أبي طاهر الطيب بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب العلوي الفاطمي من أهل هراة كان إماماً مبرزاً وفقيهاً مناظراً وكان جليل القدر عظيم المنزلة عند الملوك والخواص والعوام، وكان أحد الدهاة الموصوفين بالكياسة والحذق، ونكته وكلماته سائرة مشهورة في السنة أهل خراسان، سمع أبا بكر محمد بن أبي عاصم العمري وأبا المظفر منصور بن إسماعيل بن أبي قرة الحنفي وجده من قبل أمه أبا العلاء صاعد بن منصور بن محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي وغيرهم كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته وروى لي عنه عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي بهراة وأبو المعمر الأنصاري ببغداد وأبو النجح يوسف بن شعيب الشرواني بنيسابور وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد الخرجردي بخرو الجبل وجماعة وكانت ولادته يوم الأربعاء الرابع من شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وأربعمائة وتوفي بهراة في شهر رمضان سنة سبع وعشرين
стр. 3387
وخمسمائة ودفن بكازياركاه.
الفاغي: بفتح الفاء ثم الغين المعجمة بعد الألف هذه النسبة إلى فاغ وهي فيما أظن قرية من قرى سمرقند منها: الحاكم الإمام أبو الحسن عليّ بن عالم بن بكر الفاغي السمرقندي الصكاك يروي عن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن سامع السنكباثي روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وكانت ولادته سنة نيف وثلاثين وأربعمائة ومات في صفر سنة إحدى عشرة وخمسمائة ودفن بمقبرة جاكرديزه. وأخوه أبو حفص عمر مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.
الفأفأ: بالألف الساكنة بين الفائين وفي الآخر ألف أخرى. هذا الإسم لمن ينعقد لسانه وقت الكلام واشتهر به بعض أجداد المنتسب إليه أبي الحسن أحمد بن محمد بن سليمان العلاف المعروف بابن الفأفأ من أهل بغداد يروي عن طالوت بن عباد ومحمد بن عبد الملك بن أبي
стр. 3388
الشوارب وصباح بن مروان وهشام بن عمار روى عنه محمد بن مخلد العطار والقاضي أبو الحسين بن الأشناني وإسماعيل بن عليّ الخطبي وكان من أهل الخير، ومات في النصف من المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو الطيب ظفران بن الحسن بن الفيرزان النخاس الدينوري المعروف بالفأفأ سكن بغداد وحدث بها عن أبي هارون موسى بن محمد الزرقي، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي والقاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن التنوخي وأبو عبد الله الحسين بن محمد الثقفي المعروف بابن فنجويه وغيرهم وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثمائة وأول سماعه بالدينور سنة عشر وثلاثمائة وضاعت أصوله قال: وسمعت من أبي هارون الأنصاري بالموصل في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. وخالد بن سلمة المخزومي الفأفأ القرشي الكُوفيّ يروي عن الشعبي وأبي بردة بن أبي موسى وموسى بن طلحة روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري والثوري وابن عيينة وسهل بن أسلم وشعبة وكان ثقة وقال أبو حاتم
стр. 3389
الرازي: هو شيخ يكتب حديثه.
الفاكهي: بفتح الفاء والكاف المكسورة وفي آخرها الهاء. هذه النسبة إلى الفاكهة وبيعها واشتهر بها أبو عمار زياد بن ميمون الفاكهي قال ابن أبي حاتم: صاحب الفاكهة يروي عن أنس بن مالك، روى عنه عباد بن منصور وأبو عروة والحارث بن مسلم قال أبو حاتم الرازي قال محمود بن غيلان: قلت لأبي داود الطيالسي: زياد بن ميمون الفاكهي فقال: لقيته أنا وعبد الرحمن بن مهدي فسألناه فقال: عدوا أن الناس لا يعلمون أنّي لم ألق أنساً ألا تعلمان أني لم ألق أنساً ثم بلغنا أنه يروي عنه فأتيناه فقال: عدوا أن رجلاً أذنب ذنباً فيتوب لا يتوب الله عليه؟ قلنا: نعم، قال: فإني أتوب. ما سمعت من أنس قليلاً ولا كثيراً وكان بعد ذلك يبلغنا أنه يروي عنه فتركناه وقال يزيد بن هارون تركت أحاديث زياد بن ميمون وكان كذاباً وقد استبان لي كذبه وقال زياد بن ميمون: عدوا أني كنت يهودياً أو نصرانياً فأسلمت أما كنتم تقبلون توبتي؟ إني لم أسمع من أنس شيئاً وكان أبو حاتم الرازي يقول: زياد بن ميمون كان يقال إنه كذاب وترك حديثه وسئل أبو زرعة الرازي عنه، فقال واهي الحديث. وموسى بن إبراهيم بن كثير بن بشير بن الفاكه الأنصاري السلمي الحرامي المديني الفاكهي نسب إلى جده الأعلى
стр. 3390
روى عن طلحة بن خراش روى عنه يوسف بن عدي وعلي بن المديني وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي ويحيى بن حبيب بن عربي ويعقوب بن حميد. قال ابن أبي حاتم سمعت: أبي يقول ذلك.
الفالي: بفتح الفاء وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى بلدة تسمى فالة قال أبو بكر الخطيب أظنها من بلاد فارس قريبة من إيذج والمشهور بالنسبة إليها: أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عليّ بن سلك المؤدب الفالي سمع بالبصرة القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبا الحسن عليّ بن القاسم النجاد وأبا عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان النهاوندي وغيرهم أقام ببغداد إلى آخر عمره وكان أديباً شاعراً فاضلاً روى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وغيرهما ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ فقال أبو الحسن المؤدب المعروف بالفالي من أهل بلدة تسمى فالة قريبة
стр. 3391
من ايذج أقام بالبصرة مدة طويلة وسمع بها من شيوخ ذلك الوقت وقدم بغداد فاستوطنها وحدث بها، كتبت عنه شيئاً يسيراً وكان ثقة. ومات في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ببغداد.
الفاميني: بفتح الفاء بعدها الألف والميم المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى فامين وهي قرية من قرى بخارى منها: أبو أحمد محمد بن مردك بن هاشم بن راشد الفاميني الشيباني مولاهم من قرية فامين يروي عن محمد بن سلام وأبي جعفر المسندي وأبي قدامة السرخسي، روى عنه ابنه أبو عبد الله محمد بن محمد الفاميني وأبو عبد الله هذا يروي عن أبيه والحسين بن يحيى بن جعفر والعباس بن محمد بن أسامة العلوي، روى عنه أبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان الأزدي عن أبيه.
الفامي: بفتح الفاء وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى الحرفة وهي لمن يبيع الأشياء من الفواكه اليابسة ويقال له البقال. واشتهر بهذه النسبة جماعة منهم: أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد الفامي النيسابوري سمع محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن حفص ومحمد بن يزيد روى عنه ابنه أبو بكر وغيره. وأبو الفضل عباس بن حميد الفامي الكُوفيّ يروي عن عبد الله بن نمير الهمداني، حدث عنه محمد بن عبيد الأموي الصفار. وأبو النصر
стр. 3392
عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عثمان الفامي الحافظ من أهل هراة وكان من أهل العلم والفضل سمع الحديث الكثير ونسخ بخطه وحصل الأصول سمع عبد الله بن محمد الأنصاري وأبا عبد الله العميري ونجيب بن ميمون الواسطي وغيرهم، سمعت منه الكثير بهراة وفوشنج وكانت ولادته. وأما أبو عبد الله عمر بن إدريس الصلحي ثم الفامي سكن بغداد وهو منسوب إلى فامية قرية من قرى واسط من ناحية فم الصلح حدث عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، روى عنه أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي وعرفه بالنسبة التي ذكرناها أولاً. وبالشام بلدة يقال لها فامية أيضاً هكذا ذكر أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ولم يقع إليَّ من حدث من أهلها فأذكره.
الفائشي: بفتح الفاء وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها والشين المعجمة في آخرها. هذه النسبة إلى فائش وظني أنه بطن من همدان والمنتسب إليها: أبو بكر عبد الرحمن بن يزيد الفائشي الهمداني من أهل الكوفة يروي عن علي، روى عنه أبو إسحاق السبيعي قتل يوم الجماجم سنة
стр. 3393
ثلاث وثمانين، وأبو إبراهيم مضاء الفائشي يروي عن عائشة ﵂ روى عنه أبو إسحاق السبيعي. وأبو عرفجة الفائشي عن عطية العوفي روى عنه أبو معاوية الضرير الكوفي.
стр. 3394
باب الفاء والباء
الفبي: بضم الفاء وفي آخرها الباء المشددة المنقوطة بواحدة. اختلف في هذه النسبة إلى ماذا؟ وهو سعدان بن بشر الفبي الجهني من أهل الكوفة يقال اسمه سعيد، وسعدان لقبه. قال يحيى بن معين. الفبة بالكوفة بحضرة المسجد الجامع. وقال أبو عليّ الغساني: رأيت لحمزة بن محمد الكناني المصري أنه قال: الفبي ينسب إلى بطن من همدان يقال لهم الفبيون قلت: ويمكن الجمع بين كلام يحيى بن معين وحمزة الكناني الحافظ وهو أن هذا البطن من همدان نزل موضعاً عند الجامع بالكوفة فنسب إليهم.
стр. 3395
باب الفاء والتاء
الفتياني: بكسر الفاء وسكون التاء ثالث الحروف والياء المفتوحة آخر الحروف بعدها الألف وفي آخرها النون هذه النسبة إلى فتيان وهي قبيلة قال ابن الحباب الحميري النسابة: فتيان بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن غوث بن أنمار، وفي نسب معقل بن سنان: فتيان وهو معقل بن سنان بن مظهر بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع الفتياني شهد الفتح وبقي إلى يوم الحرة. وفي الأسماء: أبو الخيار فتيان بن أبي السمح الفقيه المصري يروي عن مالك بن أنس وكان من كبار أصحاب مالك المتعصبين لمذهبه من المصريين وجرى بينه وبين الشافعيّ خصومات وضربه السلطان وشهره ومات سنة خمس ومائتين. ومن المتأخرين أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي الدهستاني الحافظ وكان حافظاً مكثراً ممن له العناية التامة في طلب الحديث والرحلة فيه إلى العراق والحجاز والشام ومصر وخراسان ونسخ بخطه ما لا يدخل تحت الحد سمع بمرو أبا بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي وبنيسابور أبا عثمان
стр. 3396
وإسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وبدهستان أبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي وببغداد أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء وبمكة أبا عليّ الحسن بن عبد الرحمن الشافعيّ وبمصر أبا عبد الله الحسين بن محمد بن الشويخ المصري وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي وبصور أبا بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب وطبقتهم، روى لنا عنه جماعة كثيرة ومات بسرخس في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسمائة زرت قبره غير مرة على طرف النهر في وسط البلد. وفتيان بطن من بجيلة من اليمن نزلت الكوفة والمنتسب إليها: رفاعة بن عاصم الفتياني يروي عن عمرو بن الحمق ﵁ وقال أبو حاتم بن حبان: أبو عاصم رفاعة بن شداد الفتياني وفتيان بطن من بجيلة من أهل اليمن عداده في أهل الكوفة يروي عن عمرو بن الحمق الخزاعي روى عنه السدي وكان ممن انفلت من عين الوردة حين قتل الحسين بن عليّ ﵄ في تسعة آلاف من أصحاب الحسين فتلقاهم عُبَيْد الله بن زياد في أهل الشام فقتلهم عن آخرهم.
الفتيتي: بضم الفاء والياء الساكنة بين التائين ثالث الحروف. كذا رأيت في تاريخ بغداد مقيداً مضبوطاً. وهو أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الله بن الفتيتي القطان من أهل النهروان سمع عمر بن روح النهرواني وأبا الحسن بن الصلت المجبر ونحوهما. كتبت عنه بالنهروان في رحلتي إلى نيسابور وذلك في سنة خمس عشرة وأربعمائة وكان لا بأس به.
стр. 3397
باب الفاء والحاء
الفحام: بفتح الفاء وتشديد الحاء. هذه النسبة إلى بيع الفحم وهو الذي يستعمله الحداد والصفار ويوقدونه في الشتاء. والمشهور بهذه الصنعة: حاتم بن راشد الفحام من أهل البصرة يروي عن الحسن وابن سيرين، روى عنه موسى بن إسماعيل. وأبو عليّ الحسن بن يوسف بن يعقوب الفحام الأسواني سمع يونس بن عبد الأعلى وبحر بن نصر والربيع بن سليمان المرادي وتوفي في ذي القعدة سنة ثماني عشرة وثلاثمائة وكان ثقة. وأبو جعفر محمد بن الوليد بن أبي الوليد الفحام وهو أخو أحمد بن الوليد من أهل بغداد سمع سفيان بن عيينة وأبا المغيرة النضر بن إسماعيل وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن السكن ويحيى بن أدم وأسباط بن محمد وغيرهم، روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن محمد الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي وغيرهم. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن الوليد فحام بغدادي لا بأس به. ومات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
وأبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى المقرئ المعروف بابن الفحام من
стр. 3398
أهل سر من رأى. حدث عن أحمد بن عليّ بن يحيى بن حسان السامري وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز ومحمد بن الفرخان الدوري ومن بعدهم وقرأ القرآن على أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش قال أبو بكر الخطيب الحافظ: حدثني عنه أبو سعد السمان الرازي ومحمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري وغيرهما وكان يتفقه على مذهب الإمام الشافعيّ وكان يرمى بالتشيع ومات بسر من رأى سنة ثمانٍ وأربعمائة.
الفحلي: بكسر الفاء وسكون الحاء المهملة وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى فحل وهو موضع بالشام كان به وقائع بين المسلمين والمشركين فنسبت تلك الوقعة إلى الموضع فقيل وقعة فحل وعام فحل وأخبار ذلك في الفتوح مشهورة.
стр. 3399
باب الفاء والدال
الفدكي: فدك قرية قريبة من المدينة كان النبي ﷺ يجعلها في أهل بيته وكانت الخصومة واقعة بين عليّ والعباس ﵄ بسببها بحضرة عمر ﵁ في خلافته فدفعها عمر إليهم لا على سبيل الإرث. ولها قصة في التواريخ. والمشهور بالنسبة إليها: أبو عبد الله محمد بن صدقة الفدكي سمع مالك بن أنس روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي قال أبو حاتم بن حبان: يعتبر بحديث محمد بن صدقة الفدكي إذا بين السماع في روايته فإنه كان يسمع عن أقوام ضعفاء عن مالك ثم يدلس عنهم. ومن التابعين مسعر الفدكي يروي عن عليّ بن أبي طالب روى عنه أبو إسحاق السبيعي وعبد الله بن هرمز الفدكي يروي عن سعيد بن عبيد روى عنه حاتم بن إسماعيل وإسماعيل بن أبي خالد الفدكي، يروي عن أبي هريرة ﵁ روى شعبة عن عكرمة بن عمار عنه.
стр. 3400
الفدويي: بفتح الفاء وتشديد الدال المهملة المضمومة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى فدويه وهو اسم لجد المنتسب إليه وهما أثنان: أولهما أبو الحسن محمد بن إسحاق بن محمد بن فدويه الكُوفيّ الفدويي المعدل من أهل الكوفة كان ثقة صدوقاً سمع أبا الحسن عليّ بن عبد الرحمن بن أبي السري البكائي، سمع منه أبو عبد الله محمد بن علي الصوري وأبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب وأبو الغنائم محمد بن عليّ بن ميمون النرسي وغيرهم، ذكره أبو بكر بن ثابت الخطيب في تاريخ بغداد وقال: أبو الحسن بن فدويه الكُوفيّ قدم علينا في سنة أربع وعشرين وأربعمائة وكان شيخاً ثقة له هيئة حسنة ووقار ظاهر ولم يكن معه لما قدم علينا غير جزء واحد فسمعناه منه وكان أبو عبد الله الصوري قد كتب عنه بالكوفة أشياء عن حديثه فسألته عنه فأثنى عليه خيراً وقال: أصوله جياد وسماعه صحيح. والشيخ في نفسه حسن الاعتقاد من أهل السنة وليت كان كل من لقيته بالكوفة مثله، ومات في شوال سنة ست وأربعين وأربعمائة.
وأبو القاسم محمود بن الفدويي من أهل الطابران قصبة طوس كان فقيهاً فاضلاً صالحاً ورعاً حسن السيرة جميل الأمر، سمع أبا القاسم ناصر بن أحمد بن محمد عبد الله العياضي وغيره، لقيته غير مرة بطوس وسمعت منه أحاديث يسيرة بقرية تروغبذ وكانت ولادته في حدود سنة تسعين وأربعمائة أو قبلها.
следующие страницы →