Полный текст (5 059 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.
стр. 3781
القومسي: هذه ناحية يقال لها بالفارسية: كومش، وهي من بسطام إلى سمنان، وهما من قومس، وهي على طريق خراسان، إذا توجه العراقي إليها، وقد ذكر في شعر القدماء:
أقول لأصحابي ونحن بقومسٍ … ونحن على أكتاف محذوفةٍ جُردِ
بعدنا وحق الله من أهل قرقرى … ومن أهل موسوجٍ وزدنا على البعدِ
والمشهور بهذه النسبة: أبو عبد الله محمد بن أبي غالب القومسي. يروي عن يزيد بن هارون، وغيره روى عنه العراقيون. مات في شهر رمضان، سنة خمسين ومائتين.
ونوح بن حبيب القومسي، الإمام المشهور ببذشي، ذكرناه في الباء، وهي قرية من قرى قومس.
стр. 3782
وسليمان بن سعيد القومسي. يروي عن سفيان بن عيينة، وأبي معاوية الضرير. روى عنه عبد الله بن محمود السعدي المروزي.
ومحمد بن داود بن أبي نصر القومسي، سكن بغداد، وحدث بها، عن مسلم بن إبراهيم وأبي سلمة التبوذكي، وأبي حذيفة النهدي، وعمرو بن خالد الحراني، ويحيى بن بكير المصري، وسهل بن عثمان العسكري. روى عنه إسماعيل بن محمد الصفار، وأبو جعفر بن عمر الرزاز، وغيرهما، وسئل محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي عنه، فقال: كان هو وأخوه عندنا ههنا من أصحاب الحديث، ثقتين.
وعبد الله بن محمد بن عبيدة القومسي، حدث ببغداد عن أبيه. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
وأبو محمد عبد الله بن عليّ بن الحسين القاضي القومسي، كان فقيها، درس الفقه على أبي إسحاق المروزي، وكان قاضي جرجان. روى عن أبيه، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم. روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي. وتوفي في شهر ربيع الآخر، سنة سبع وستين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو بكر
стр. 3783
الإسماعيلي، وكان ابن ثمان وسبعين سنة. ولما مات القومسي، قال الإسماعيلي: بعده بجرجان يكون قاضٍ …
وأبو الحسن عليّ بن محمد بن حاتم بن دينار بن عبيد القومسي، مولى بني هاشم، ويقال له: الحدادي أيضاً. روى عنه جماعة من أهل جرجان، والعراق. روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، وعلي بن عمر الختلي، وغيرهما من أهل بغداد، وأهل الكوفة. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي الحافظ، وأبو أحمد الغطريفي. ومات في شهر رمضان، سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
وأبو عامر الحسن بن محمد بن عليّ النسوي القومسي، أصله من قومس، ولد بنسا، ونشأ بها، ثم سكن نيسابور، شيخ فاضل، عالم، عارف باللغة، ثقةٌ، سديدٌ، فقير، على شرط أهل العلم. سمع بنيسابور أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب النسوي، وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. سمع منه جماعة من القدماء، مثل أبي محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، وأبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي، الحافظين، وسمع منه شيخنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، ولم
стр. 3784
يتفق أن سمعت منه شيئاً عنه فيما أعلم. ذكره أبو محمد عبد العزيز النخشبي، في "معجم شيوخه"، وقال: أبو عامر القومسي أصلاً، النسوي مولداً، نزيل نيسابور، شيخ من أهل السنة، سمعته يقول: سمعت من أبي القاسم عبد الله بن أحمد النسوي مسند الحسن بن سفيان "، ولكن ضاع منه. وسمع في سفره من أبي بكر بن المقري بأصبهان، وغيره. ومات في حدود سنة خمسين وأربعمائة.
القوهستاني: بضم القاف والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من تحتها باثنتين والنون في آخرها.
هذه النسبة إلى قوهستان، يعني إلى الجبال وفي كل إقليم ولاية يُقال لها: قوهستان، وقهستان المعروفة أحد أطرافها متصل بنواحي هراة وبالعراق وهمذان ونهاوند وبروجرد وما يتصل بها؛ والمشهور بالنسبة إلى قهستان: أبو سليمان زافر بن سليمان الإيادي، وهو الذي يقال له: القوهستاني، كان أصله من قوهستان، وولد بالكوفة، ثم انتقل إلى بغداد، ثم صار إلى الري، وأقام بها. وقيل: كان سبب نسبة بالقوهستان لأنه كان يجلب المتاع القوهي إلى بغداد. يروي
стр. 3785
عن شعبة، ومالك، وإسرائيل، وسفيان الثوري وعبد الملك بن جريج، وعبد العزيز بن أبي رواد وورقاء بن عمر، وغيرهم، كثير الغلط في الأخبار، وواسع الوهم في الآثار، على صدق فيه، والذي عندي في أمره الاعتبار بروايته التي يوافق فيها الثقات، وتنكب ما انفرد به من الروايات. روى عنه يعلى بن عبيد الله، وعبييد الله بن موسى، والحسين بن عليّ الجعفي، وخلف بن تميم، وعبد الله بن الجراح، ومحمد بن مقاتل المروزي، والحسن بن عرفة، ويحيى بن معين.
وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدان بن حبلة القوهستاني، قدم بغداد، وحدث بها عن أبي قريش محمد بن جمعة بن خلف القوهستاني، وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج، وغيرهما. روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله الدوري الوراق، وأحمد بن الفرج بن الحجاج.
القوهياري: بضم القاف وكسر الهاء وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى الاسم، والى الموضع، فأما الموضع فهو قرية بطبرستان، يقال لها: قوهيار، إذا عُربت، ويقال لها: كوهيار،
стр. 3786
وأما النسبة إلى الإسم، فهو: أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار الكسائي القوهياري. من أهل نيسابور. سمع إبراهيم بن عبد الله السعدي، وعلي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، وإسحاق بن عبد الله بن رزين السلمي، انتخب عليه أبو عليّ الحسين بن عليّ الحافظ. وسمع منه المشايخ. وقيل: إنه دخل الحمام، فحلق رأسه والحلاق سكران، فأرسل الموسى في دماغه وهو لا يشعر، فأخرج من الحمام، وتوفي في شهر ربيع الآخر، سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر.
وابنه أبو بكر محمد بن العباس بن محمد بن قوهيار القوهياري الكسائي، كان شيخاً صالحاً. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس، وأقرانهما، كتب عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأثنى عليه في "تاريخه"، وقال: كان من الصالحين. ولم يذكر وفاته، وكانت قبل الأربعمائة. والله أعلم.
وأما القوهياري المنسوب إلى الموضع، فذكرته في حرف الكاف.
القوي: بفتح القاف وكسر الواو وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين.
стр. 3787
هذا لقب أبي يونس الحسن بن يزيد الضمري، المعروف بالقوي، يروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وأبي سلمة بن عبد الرحمن. روى عنه الثوري. قال أبو حاتم بن حبان: إنما سمي أبو يونس القوي لقوته على العبادة، وذلك أنه قدم مكة فطاف في يومٍ واحدٍ سبعين أسبوعاً، فسمي القويّ، وكان من عُبّاد أهل الكوفة وقرائهم. قال أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني: القوي إنما لقب بالقوي لقوته على العبادة، صام حتى خوي، وبكى حتى عمي، وطاف بالبيت حتى أقعد. وفي كتاب أبي نصر بن ماكولا: أبو يونس القوي. رأيته مقيداً مضبوطاً بخط صاحبنا ابن المجد بن الشعار الحراني، ولا أدري الوهم منه، أو ممن قرأ عليه، وهو شيخنا أبو الفضل بن ناصر الحافظ، أو من ابن ماكولا، والظاهر أنه من ابن الشعار؛ فإن هذا لا يخفى على ابي الفضل، وأبو نصر بن ماكولا أجلُّ من أن يخفى عليه، والصواب ما قاله أبو حاتم بن حبان. روى عنه سعيد بن سالم القداح، وأبو عاصم النبيل.
وهو لقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وكان أمير المؤمنين عليّ بن
стр. 3788
أبي طالب يُسميه القوي الأمين؛ لقوته في ذات الله، ويقرأ قوله: إن خير من استأجرت القويُّ الأمين.
وقوة: بطن من عبد القيس؛ منها: مسلم بن مخراق القوي: ذكر ذلك المفضل بن غسان، في "كتابه".
стр. 3789
باب القاف والهاء
القهستانيّ: بضم القاف والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قهستان، وهي ناحية بخراسان، بين هراة ونيسابور، فيما بين الجبال، وهي قوهستان، بمعنى مواضع من الجبل، فعرب فقل: قهستان، فتحها عبد الله بن عامر بن كريز، في سنة تسعٍ وعشرين من الهجرة، في خلافة عثمان؛ منها: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرويه بن عبد الرحمن القهستاني، أصله منها، وهو المروزي، وكان واعظاً، حسن الوجه، لقب نفسه بالعبد الذليل لرب جليل رحل إلى وكتب ببلده، وفي الرحلة، عن أبي عبد الله محمد بن مخلد العطار، وأبي سعيد الحسن بن عليّ بن زكريا العدوي، وأبي بكر محمد بن عمر بن
стр. 3790
هشام بن عبد الله الرازي، وأبي عبد الله محمد بن المنذر الهروي شكر، وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو عليّ منصور بن عبد الله الخالدي، وكانت وفاته في حدود سنة خمسين وثلاثمائة.
وأبو الحسين محمد بن عبد الله بن محمد بن يزيد بن عبد الله الحساب القهستانيّ. سمع أبا عبد الله محمد بن ايوب الرازي، والحسن بن أحمد بن الليث. سمع منه أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الآخر، سنة سبعٍ وخمسين وثلاثمائة.
وأبو القاسم الحسن بن أحمد بن عليّ بن مهران القهستاني الأديب، كان أديباً فاضلاً وشاعراً بارعاً، دخل الشام، وسمع بها بالمصيصة محمد بن عمر بن يحيى المقري. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في "التاريخ"، فقال: أبو القاسم القهستانيّ الأديب، الفقيه، الزاهد، سمع الحديث بالعراقين، والحجاز، ومصر، والشام. وكانت رحلته في التصوف، وكان الأمير أبو عليّ بن ناصر الدولة جالسه، وتلمذ له، وتخرج به، ورد نيسابور غير مرةٍ فلم يحدث، ثم سألته فحدث بنيسابور سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وثلاثمائة. وحكى لنا عنه انه رأى في المنام منشداً ينشد هذا البيت:
стр. 3791
أتفرح بالأيام تمضي وتنقضي … وعُمركَ فيها لا محالةَ يذهب
قال فما استيقظت أضفت إليه بيتاً آخر:
عجبت لمختار الغنى وهو فقره … وعامرِ دارٍ وهو في الدار يخربُ
قال: وتوفي بقاين، في ذي الحجة من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
وأبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني الحافظ المشهور، وكان ضابطاً، متقناً، حافظاً، كثير السماع والرحلة، جمع "المسندين" على الرجال، والأبواب، وصنف حديث الأئمة: مالك، والثوري، وشعبة، ويحيى بن سعيد، وغيرهم. وكان يُذاكر بحديثهم حُفاظ عصره فيغلبهم، وانتشر حديثه بخراسان لمقامه فيها. سمع محمد بن حميد الرازي، وأحمد بن منيع البغوي، ومحمد بن زنبور المكي، وأبا كريب محمد بن العلاء، ومحمد بن المثنى العنزي، وسلم بن جنادة، ومحمد بن سهل بن
стр. 3792
عسكر، وعبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وغيرهم. سمع منه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي. وكان أبو عليّ الحافظ النيسابوري، يقول: أبو قريش القهستاني الحافظ، الثقة، المتقن. وقال أبو الحسن الدارقطني: أبو قريش حافظ، حديثه عند أهل خراسان. وكانت وفاته بقهستان، سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
وأبو تراب محمد بن سهل بن عبد الله القهستاني. سمع بخراسان أبا مسلم القهستاني، ومحمد بن يحيى، وأبا الأزهر، وبالعراق الزعفراني، والرمادي، وصالح بن أحمد بن حنبل، وبالشام أبا ذهل عبيد بن الغازي، ومحمد بن عوف، وعبد العزيز بن عبد الوهاب الحمصي، ويوسف بن سعيد بن مسلم. روى عنه أبو عليّ الحسين بن عليّ الحافظ. وكان أكثر مقامه بنيسابور. وتوفي في المحرم، سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
وأبو سليمان زافر بن سليمان الإيادي القهستاني، سكن الري. روى عنه الثوري، وشعبة، وابن جريج، وإسرائيل، وعبيد الله الوصافي، وأصبغ بن زيد، وأبي سنان الشيباني، وورقاء، وأبي بكر الهذلي، وجعفر الأحمر. روى عنه يعلى
стр. 3793
بن عبيد، والحسين بن عليّ الجعفي، وأبو نصر هاشم بن القاسم، وعبيد الله بن موسى، وهشام بن عُبَيْد الله، ومحمد بن سعيد الأصبهاني، ومحمد بن مقاتل المروزي، والحسن بن عرفة، وجماعة. وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: زافر ثقةٌ. قال أحمد: رأيته. وقال أبو حاتم الرازي: زافر بن سليمان محله الصدقُ.
وأبو عبد الله محمد بن منصور القهستاني، يُعرف بأبي طالوت الرازي. يروي عن عبد الرحمن الدشنكي، ومحمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، وإبراهيم بن الأشعث صاحب ابن فضيل، وإسحاق ختن سلمة بن الفضل. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وسألته عنه، فقال: ثقةٌ.
القهميّ: بفتح القاف وسكون الهاء بعدها الميم.
هذه النسبة إلى قهم، وهو بطن من همدان. قال ابن حبيب: كل فهم في العرب من البطون فهو بالفاء، إلا قهم بن جابر بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عريب، من همدان.
وفي الأسماء: النهاس بن قهم، بصري، يروي عن شداد أبي عمار،
стр. 3794
وعن القاسم بن عوف الشيباني، وقتادة. روى عنه يزيد بن زريع، ومسعود بن واصل، وغيرهما.
القهندزي: بضم القاف والهاء وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها الزاء.
هذه النسبة إلى قهندز، بلاد شتى، وهي المدينة الداخلة المسورة، وأما قهندز بخارى فهي المدينة الداخلة فيما أظن، قال قائلهم:
لولا ابن جعدة لم يفتح قهندزكم … ولا بخارى حتى يُفتح الصور
والمشهور بهذه النسبة: أبو عبد الرحمن محمد بن هارون الأنصاري القهندزي، من أهل بخارى، كان من أهل العلم. سمع عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، والفضيل بن عياض، ومحمد بن مسلم الطائفي، وعيسى بن موسى غنجار. وكانت له رحلة إلى العراق، والمجاز. روى عنه سعيد بن جناح، وأسباط بن اليسع، البخاريان.
стр. 3795
وأبو الحسن عليّ بن الحسن بن الخليل بن شاذويه المؤذن القهندزي، من قهندز بخارى. يروي عن أبي زكريا يحيى بن إسماعيل بن الحسن بن عثمان، وأبي زيد عمران بن فرينام، وسهل بن المتوكل، وقيس بن أنيف، وغيرهم. وتوفي في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
وأبو عمرو محمد بن حامد بن نصر بن الفتح القهندزي، يعرف بمؤذن الأبيض، من أهل بخارى. يروي عن أبي بكر المنكدري، وأبي عمرو سعيد بن محمد بن الأحنف. ومات سنة تسعٍ وستين وثلاثمائة.
وأما قهندز نيسابور، وفيهم كثرة؛ منهم: أبو سعيد الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين القهندزي، من أهل نيسابور.
وعمر، ومبشر، ومسعود، بنو عبد الله بن رزين القهندزيون.
وأبو سعيد أحمد بن عمرو بن القهندزي النيسابوري، سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وغيره.
وأبو حمّاد عبد الله بن حماد القهندزيّ. سمع نهشل بن سعيد
стр. 3796
النيسابوري، وغيره.
والثاني، منسوب إلى قهندزمرو، ويقال لها: المدينة الداخلة، وهي باقية إلى الساعة، ولكنها غير معمورةٍ، ولا مسكونة، وقال بعض الشعراء:
لولا ابن جعدة ....
البيت.
وفيهم كثرةٌ.
والثالث، منسوب إلى قهندز سمرقند؛ منهم: أبو محمد أحمد بن عبد الله القهندزي السمرقندي. ذكره أبو سعد الإدريسي، في "تاريخ سمرقند"، هكذا، وقال: يروي عن معروف بن حسان، وعمار بن نصر، روى عنه سهل بن خلف، وعصمة بن مسعود.
ومنهم من يُنسب إلى قهندز هراة؛ منهم: أبو بشر القهندزي. روى عنه أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري.
وأبو العسكر كافور بن عبد الله القهندزي، من قهندز بخارى، مولى الأمير أبي الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني. يروي عن أبي عبد الله محمد بن محمد الأزهري، وعبد الله بن محمد بن يعقوب الأستاذ، وتوفي في سنة ستٍ وسبعين وثلاثمائة.
стр. 3797
والمنسوب إلى قهندز نيسابور أيضاً: أبو عمرو محمد بن الفضيل الخفاف القهندزي، من قهندز نيسابور، وهو من ولد رزين، والد أبي حاتم. سمع أبا عبد الله البوشنجي، وأقرانه. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: سألت أبا حاتم القهندزي الوكيل عن وفاة أبيه، فذكر أنه توفي في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
وأبو الحسن أحمد بن أبي الفضل محمد بن يوسف، الفقيه القهندزي، من أهل نيسابور، كان من أعيان المعدلين، وأبو الحسن تفقه عند أبي الوليد، وكان في أيامه من المناظرين المبرزين. سمع أبا حامد أحمد بن محمد الشرقي، وأبا حاتم مكي بن عبدان التميمي. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفي في رجب، من سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة الحيرة.
стр. 3798
باب القاف واللام ألف
القلاَّ: بفتح القاف وتشديد اللام ألف.
هذه نسبة: إبراهيم بن الحجاج بن منير الحمصي القلا، كان يقلي الحمص. ذكره أبو سعيد بن يونس. سمع من أبيه، وغيره. وكان ثقة، مرضياً.
القلاس: بفتح القاف وتشديد اللام ألف وفي آخرها السين المهملة.
هذه النسبة - ظني أنها - إلى القلس، وهو الحبل الذي تربط به السفينة، والمشهور بها: أبو بكر محمد بن هارون القلاس. قال أبو نصر بن ماكولا: عبد الغني، وأنا أخشى أن يكون هذا شيطاً وقد وهم في نسبته.
وأبو عبد الله محمد بن خزيمة القلاس البلخي. يروي عن جماعة.
стр. 3799
ومقاتل بن إبراهيم القلاس.
وأبو يحيى زكريا القلاس العابد. يروي عنه عبد الصمد بن الفضل البلخي.
والحسين، وقيل: الحسن، وهو الأشبه، القلاس. بغدادي، من أصحاب الشافعيّ ﵀. قال داود بن علي: كان من علية أصحاب الحديث وحفاظهم له ولمقاله الشافعي.
وأبو يحيى جعفر بن هاشم بن حلبس القلاس، يروي عن معلى بن أسد، روى عنه ابن مخلد العطار.
وأبو إبراهيم إسحاق بن عبد الله بن الربيع القلاس، من أهل بخارى، حدث عن محمد بن أمية الساوي، وكعب بن سعيد، ومحمد بن سلام. وروى عنه عمران بن موسى، وموسى بن عيسى، وسهل بن بشر، البخاريون.
وعنبر بن يزيد القلاس أبو محمد، روى عنه إبراهيم بن الأشعث، ومحمد بن سلام، وكعبان، روى عنه حامد بن سهل بن الحارث.
وأبو بكر محمد بن يعقوب بن القلاس، من أهل بغداد، حدث عن عليّ بن الجعد، وحماد بن إسحاق الموصلي.
стр. 3800
روى عنه محمد بن مخلد الدوري، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن مسلم الختلي. ومات في جمادى الآخرة، سنة خمس وتسعين ومائتين.
القلاسي: بفتح القاف واللام ألف وفي آخرها السين المهملة.
هذه النسبة إلى … ، والمشهور بها بيت معروف بنسف، بلدة بما وراء النهر لأهل العلم؛ منهم: الإمام أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن جبرئيل بن مهدي بن واصل القلاسي، النسفي، كان من أئمة نسف، تفقه بسمرقند على القاضي منصور بن أحمد الغزقي، وكتب عنه الحديث، وعن أئمة سمرقند؛ مثل أبي الحسن عليّ بن أحمد بن الربيع السنكباثي. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، وذكر أن ولادته في رجب، أو شعبان، سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. وتوفي بسمرقند، ليلة الجمعة، الثاني عشر من ذي الحجة، سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ودفن بجاكرديزه، بقرب المشهد.
وعم أبيه أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن جبرئيل بن مهدي القلاسي الرئيس، من أهل نسف، يروي عن جده أبي بكر محمد بن إبراهيم القلاسي، وأبي عليّ الحسن بن
стр. 3801
صديق الوزغجني النسفي، وفايق الأندلس الخاصة، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي، وأبي بكر أحمد بن محمد الإسماعيلي. ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وتوفي في رجب، سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
ووالد السابق ذكره أبو طاهر محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن جبرئيل بن مهدي بن واصل القلاسي النسفي، كان يلي الأعمال الكبار للسلطان، ثم تركها آخر عمره، وكان يملي بنسف، ويقرأ عليه التفسير، وغيره. وتوفي بنسف سنة ثمان أو تسع وسبعين وأربعمائة، في ذي الحجة.
وابنه الآخر أبو بكر محمد بن محمد بن نصر القلاسي، تفقه بسمرقند على الإمام عليّ السنكباثي، وتوفي بنسف، يوم الأربعاء، الثامن عشر من ذي الحجة، سنة خمس وثمانين وأربعمائة، وكانت ولادته في ذي الحجة، سنة ثمان عشرة وأربعمائة، وكان يروي عن أبي بكر محمد بن عبد الله النجار.
وأخوه أبو محمد ناصر بن محمد بن نصر بن أحمد القلاسي، كتب الكثير بنسف وسمرقند. قال عمر النسفي: لقيته وأنا صغير، فلم أستفد منه شيئاً، كان يدرس، ويملي، ويذكر، بنسف،
стр. 3802
وكتب الكثير يعني من الحديث، وولد في النصف من ذي الحجة، سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، وتوفي في شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة.
القلانسي: بفتح القاف واللام ألف بعدها النون المكسورة وفي آخرها السين المهملة.
هذه النسبة إلى القلانس، جمع قلنسوة، وعملها، ولعل بعض أجداد المنتسب إليه كانت صنعته القلانس، منهم:
أبو أحمد مصعب بن أحمد بن مصعب القلانسي الصوفي، وأصله من مرو، ومولده ومنشأه بغداد، كان أحد الزهاد والنساك، وكان أبو سعيد بن الأعرابي البصري ينتمي إليه في التصوف، وقال: صحبته إلى أن مات، وكان لا يبيت ذهبا ولا فضة. وكان من أقران الجنيد ورويم. وقال أبو أحمد القلانسي: فرق رجل من التجار ببغداد على الفقراء أربعين ألف درهم، فقال له سمنون: يا أبا أحمد، ليس لنا شئ ننفقه، فاذهب إلى موضع نصلي فيه بكل درهم ركعة، فذهبنا إلى المدائن، فصلينا أربعين ألف ركعة، وزرنا قبر سلمان ﵁، وانصرفنا،
стр. 3803
وتزوج أبو أحمد القلانسي بعد التفرد، وطول العزوبة، وكان يلزم الصحارى والمساجد، وكان شاب يصحبه، يقال له: محمد الغلام، فأراد أن يتزوج، وكلم القلانسي، وأخذ لتزوجه بنته، فأجاب، فلما اجتمعوا رغب محمد الغلام عن التزويج، وامتنع، وندم، فغضب أبو أحمد، وقال: تخطب إلى رجل كريمته، وبذل لك، ثم تأبى، لا يتزوجها غيري، فتزوجها، وكانت معه حتى مات عنها. وحج سنة سبعين ومائتين، فمات بمكة بعد انصراف الحاج بقليل، ودفن بأجياد، عند الهدف.
стр. 3804
باب القاف والياء
القيار: بفتح القاف والياء المشددة آخر الحروف بعدهما الألف وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى القير وعمله؛ والمشهور بهذه النسبة: أبو الفضل المقري القيار، حدث عن عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي، يروي عنه أبو الفضل عبد الله بن عبد الرحمن الزهري.
القيافي: بفتح القاف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى القيافة، وهو بطن من غافق؛ منها: أبو عتاب حماد بن صفوان بن عتاب الغافقي القيافي،
стр. 3805
من أهل مصر، كان جليساً لليث بن سعد، وكان يحفظ مذهب الليث.
القياني: قيانة بكسر القاف والياء المخففة المعجمة بنقطتين من تحتها والنون بعد الألف، وهو بطن من غافق، نزل مصر؛ ومنه: عبدوس بن عليّ بن عبدوس القياني. هكذا ذكره عبد الغني بن سعيد. وقال أبو كامل البصري: عبدوس بن المعلى بن عبدوس القياني. هكذا قاله أبو الفتح، عن أبي سعيد بن يونس. وقال ابن ماكولا: هو عبدوس بن المعلى بن عبدوس القياني، يكنى أبا عبد الملك، عمِّر، وعلت سنُّه، وكان أديباً، وروى مكيُّ عنه، وجدته في "تاريخ ابن يونس" بفتح القاف، بخط الصوري وابن الثلاج. ذكره ابن يونس.
القيراطي: بكسر القاف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وفي آخرها الطاء المهملة.
وهذه النسبة إلى القيراط، وهو أكبر من الحبة، وقال بعضهم:
стр. 3806
ما للتجار والمكارم إنما تن … بتُ أجسادهم على القيراط
والمشهور بالنسبة إليه: أبو الحسين صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي. قال أبو حاتم بن حبان: شيخ، كتبنا عنه ببغداد، يروي عن يوسف القطان، وبندار، يسرق الحديث ويقلبه، ولعله قد قلب أكثر من عشرة آلاف حديث، فيما خرج عن الشيوخ والأبواب، شهرته عند من كتب الحديث من أصحابنا تغني عن الاشتغال بما قلب من الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ.
وأبو بكر عبد الله بن محمد بن عمرو القيراطي الواعظ، قيل له القيراطي لأنه من ولد حماد بن قيراط، من أهل نيسابور، سمع الحسن بن عيسى، وإسحاق بن منصور، وأحمد بن حرب. روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم النيسابوري، ومات في جمادى الأولى، سنة تسع وثلاثمائة.
القيرواني: بفتح القاف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء والواو وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى القيروان، وهي بلدة بالمغرب عند إفريقية، والقيروان كلمة فارسية، وذلك أن قافلة من قريش أقبلت من مكة تريد أرض طليطلة، وهو ابن حام بن نوح، بعد الفيل، فنزلت
стр. 3807
بعض صحاريها، فقال القوم: كاروان آمد. يريدون أن يقطعوا عليها، فعرب كاروان، فقيل: القيروان. وقيل: القيروان بن مصر بن حام بن نوح. وقيل: بني القيروان محمد بن الأشعث الخزاعي، وتحت لوائه عشرون ومائة قائد، ومن القيروان إلى طرابلس مائة فرسخ، ومنها إلى مصر ألف فرسخ، ومن مصر إلى مكة خمسمائة فرسخ، خرج منها جماعة كثيرة من أهل العلم قديماً وحديثاً، في كلِّ فنٍ؛ منهم: عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحارث بن فهر بن مالك القيرواني، يقال: له صحبة. ولم يصح، شهد فتح مصر، واختط بها، وتولى الإمرة على المغرب لمعاوية بن أبي سفيان، وليزيد بن معاوية، وهو الذي بنى القيروان، وأنزلها المسلمين. روي أن أباه كان مع هبار بن الأسود، حين نخس بزينب بنت رسول الله ﷺ حين هاجرت. وروي أن أباه هو الذي قال فيه النبي ﷺ : "إن لقيتم نافعاً وهباراً فاجعلوهما بين حزمتي حطب فأحرقوهما بالنار، ثم قال: "إن لقيتموهما فاقتلوهما، فإنه لا يعذب بعذاب الله"، وروى عن معاوية بن أبي سفيان. روى عنه ابنه مرة، وعلي بن
стр. 3808
رباح. قتله البربر بتهوذة، من أرض الزاب بالمغرب، سنة ثلاث وستين، ومن ولده بمصر إلى الآن بقية، وبأفريقية، وبغزة من أرض الشام.
وسليمان بن داود بن سلمون القيرواني، كان فقيهاً فاضلاً. سمع أبا بكر محمد بن عبد الله البغدادي، روى عنه عبد الله بن ميمون بن أشقند الأطرابلسي المغربي.
وأبو عقال بن علوان القيرواني المغربي من قدماء مشايخ المغرب، صحب أبا هارون الأندلسي. ومات أبو عقال بمكة، وبها قبره، أقام أبو عقال بمكة أربع سنين، لم يأكل ولم يشرب إلى أن توفي، وقيل: اثنتي عشرة سنة. وقيل: كان يسمي حمامة الحرم. قال أبو إسحاق المغربي نزيل طرسوس: كان أبي فيمن لقي أبا عقالٍ بمسجدٍ الخيف، وعليه خيشتان، متزرا بإحداهما، ومتشحاً بالأخرى، وحوله جماعة يكتبون كلامه، فلما انقضى
стр. 3809
المجلس خلوت به قلت: حدثني بأشد ما مر بك في الحجاز. قال: لا تقدر تسمعه، ولكن أحدثك ببعضه، كان معي في بعض السنين سبعون صاحب ركوةٍ، فوقع القحط في الحجاز، فماتوا عن آخرهم، وبقي معي خمسة نفرٍ، قد أثر فيهم الضرُّ، فوقع القحط في الحجاز، فماتوا عن آخرهم، وبقي معي خمسة نفر، قد أثر فيهم الضر، وبقينا سبع عشرة ليلة متوالياتٍ، لم نطعم فيها شيئاً فضعفت وأيست من الحياة، فوقع في سري أن آتي الركن وألتزمه إلى أن أموت، فحبوت إليه حبواً، ورفعت، واستندتُ إلى زمزم، فإذا أنا بأسود، على رأسه مكتلٌ كبير، وحملٌ مشويٌ، وصرةٌ كبيرة من فضة، فقال لي: أنت أبو عقال؟ قلت: نعم. فوضعه بين يدي وفرَّ، فأومأت إلى أصحابي، فأتوني حبواً، وكنت فيهم كواحد منهم.
وأبو عليّ الضرير القيرواني، بكى حتى عمي، ثم رجع إليه بصره، فبكى حتى عميّ ثانياً، وهو من كبار مشايخهم، صحب الخولاني.
وأبو عبد الله الزيات، من مشايخ المغرب، من أهل القيروان، كبير الحال، ذو حظ من السماع، عالمٌ فيه، كان هو المرجوع إليه بناحيته في علوم القوم.
стр. 3810
القيسراني: هذه النسبة إلى بلدة على ساحل بحر الروم، يقال لها: قيسارية، دخلتها يوم الجمعة، وقت الصلاة، فلم أجد بها من المسلمين إلا رجلاً واحداً وأهله، واستولت عليها الفرنج، وكانت من أمهات البلدان، فتحت زمن عمر بن الخطاب، والنسبة إليها القيسراني؛ والمشهور بهذه النسبة: أبو عيسى فديك بن سليمان القيسراني، يروي عن الأوزاعي، روى عنه عبد الرحمن بن إبراهيم، الملقب بدحيم بن اليتيم.
ومنها: أبو عمرو ثور بن عمرو القيسراني، يروي عن ابن عيينة، والوليد بن مسلم. روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، ومات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
وإبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، من مشاهير المحدثين، يروي عن محمد بن يوسف الفريابي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
ومن المتأخرين: شيخنا أبو محمد عبد الله بن عليّ بن سعيد القيسراني، المعروف بالقصري، لقيته بحلب، وكتبت عنه بها، وكان فقيهاً مناظراً،
стр. 3811
حسن السيرة، صالحاً.
وأبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني، اشعر أهل الشام، لقيته بدير الحافر، وكتبت عنه، وكان ولد بعكا، ونشأ بقيسارية.
القيسي: بفتح القاف وسكون الياء وكسر السين.
هذه النسبة إلى جماعة أسمهم قيس، والمشهور بالنسبة: أبو الخصيب زياد بن عبد الرحمن القيسي. قال أبو حاتم بن حبان: هو من بني قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، عداده في أهل البصرة، يروي عن ابن عمر، روى عنه عقيل بن طلحة.
وأبو المهاجر عبد الله بن عميرة بن حصن القيسي، من بني قيس بن ثعلبة، عداده في أهل الكوفة، يروي عن عمر، وحذيفة، روى عنه سماك بن حرب، وهو الذي يقول فيه إسرائيل. عبد الله بن حصين العجلي.
стр. 3812
ومنها ولاء: أبو سعيد سليمان بن المغيرة القيسي البصري، مولى قيس بن ثعلبة بن بكر بن وائل، من أهل البصرة، يروي عن الحسن، وثابت البناني، روى عنه ابن المبارك، وأهل العراق، ومات سنة خمس وستين ومائة.
وحميد بن عليّ بن هارون القيسي، يعرف بزوج غنج، من أهل البصرة. قال أبو حاتم بن حبان: هو شيخ كان بالبصرة، ذهبت إليه يوماً وجماعة من أصحابنا؛ لأختبرة، فدللنا عليه في بني قيس، فلما اتيناه، إذا شيخ يظهر الصلاح والخير، فسألته أن يملي علينا شيئاً يحفظه، فأملى علينا عن عبد الواحد بن غياث، وغيره، فذكر أحاديث مقلوبة، ثم قال: فأملى علينا أحاديث من هذا الضرب، فقمنا وتركناه، وعلمت أنه لا يخلو أمره من أحد شيئين؛ إما أن يكون هو الذي يتعمد في قلب هذه الأحاديث، أو قلبت له فحدث بها، فلا يجوز الإحتجاج به، بعد روايته هذه الأشياء، عن هؤلاء الثقات، الذين لم يحدثوا بهذه الأحاديث. على هذا النحو، وهذا شيخ ليس يعرفه
стр. 3813
كثير أحدٍ. وإنما ذكرته لعل من يجئ بعدنا يحتج بشيء مما روى هذا الشيخ، ويوهم المستمعين أنه كان ثقة.
وأبو محمد روح بن عبادة بن العلاء بن حسان بن عمرو بن مرثد القيسي، من بني قيس بن ثعلبة، من أنفسهم، سمع عبد الله بن عون، وعمران بن حدير، وأشعث بن عبد الملك، وسعيد بن أبي عروبة، وابن جريج، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، والحمادين، وسفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وهارون بن عبد الله، وأحمد بن منيع، وبندار بن بشار، ويعقوب الدورقي. وكان من أهل البصرة، وقدم بغداد، وحدث بها مدة طويلة، ثم انصرف إلى البصرة، فمات بها. وكان كثير الحديث وصنف في السنن، والأحكام، وجمع التفسير، وكان ثقة. وقال عليّ بن المديني: نظرت لروح بن عبادة في أكثر من مائة ألف حديث كتبت منها عشرة آلاف. ومات سنة خمس، وقيل: سنة سبع ومائتين.
وخبية بن كناز القيسي، من قيس ثعلبة، كان على الأبلة، فقال عمر بن الخطاب، لا حاجة لنا فيه، هو يخبأ، وأبوه يكنز. قال ذلك الحارث عن المدائني.
стр. 3814
ورياح بن عمرو القيسي.
وإسماعيل بن قيس القيسي عن نافع وعكرمه روى عنه موسى بن اسماعيل وأبو محمد روح بن عبادة القيسي وأبو عمرو بكر بن بكار القيسي، يروي عن شعبة، وحمزة بن حبيب، عن عيسى بن المسيب.
وأبو خالد هدبة بن خالد القيسي، من أهل البصرة، يروي عن همام بن يحيى، وسهيل بن أبي حزم، روى عنه البخاري، ومسلم، في جماعة آخرهم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي.
والحسين بن محمد بن داود القيسي، مأمون.
وأبو محمد السري بن هناد القيسي المروزي، حدث عن أبي عثمان بن القاسم البغدادي، ومحمد بن شقيق بن إبراهيم البلخي.
وأبو بكر عبد الصمد بن هارون بن عمرو بن حبان بن يزيد القيسي، من أهل نيسابور، الملقب بقاتل قتيبة، سمع بخراسان قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وبالعراق
стр. 3815
أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وبالحجاز أبا مصعب الزهري، ومحمد بن يحيى بن أبي عمرو، وبالشام هشام بن عمار، وأقرانهم. روى عنه المؤمل بن الحسين بن عيسى، وأبو حامد بن الشرقي، وغيرهما. ومات في شوال، سنة أربع وثمانين ومائتين، بنيسابور.
وجماعة من القيسيين ينسبون إلى قيس عيلان بن مضر بن نزار، حكى معتمر بن سليمان، عن أبيه، أنه قال له: إذا كتبت نفسك في الشهادة فلا تكتب المري، ولا التيمي، واكتب القيسي، فإن أبي كان مكاتباً لبحير بن بحران، وأمي مولاة لبني سليم، فاكتب القيسي، فإن كنت من بني مرة فأنت من قيس بن ثعلبة، وإن كنت من بني سليم، فأنت من قيس عيلان، فاكتب القيسي.
وقرية بصعيد مصر تسمى القيسي، حدث منها، ليث القيسي، مولى محمد بن عياض الزهري، يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر. روى عنه الليث بن سعد.
وإنما قيل لهذه القرية قيس، لأن فتحها كان على يدي قيس بن الحارث المرادي، فنسبت اليه، وهو شهد فتح مصر، يروي عن عمر بن الخطاب، روى عنه سويد بن قيس، وبكر بن سوادة.
стр. 3816
القيصري: بفتح القاف وسكون الياء المعجمة باثنتين وفتح الصاد المهملة وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى قيصر، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب اليه، وهو: أبو عمرو أحمد بن محمد بن قيصر القيصري، من أهل سمرقند، وكان فاضلاً، ثقة، صدوقاً في الرواية، من أهل العلم والدراية، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق الهمداني، وأحمد بن منصور الرمادي، والحسن بن الصباح الزعفراني. روى عن عبد الله بن محمد بن شاه. وأحمد بن محمد بن حجر الدهقان، وغيرهما، وتوفي في شهر ربيع الأول، سنة إحدى وثلاثمائة.
القيضي: بفتح القاف وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الضاد المعجمة.
هذه النسبة إلى بطن من حمير، هكذا ذكره أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري؛ ومنه، زياد بن عبيد القيضي، سمع رويفع بن ثابت. روى عنه
стр. 3817
حيوة بن شريح. هكذا ذكره البخاري في تاريخه.
قيظي: هذا اسم يشبه النسبة، وهو: عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد بن اسيد السلمي، يروي عن أبيه، عن جده، روى عنه زيد بن الحباب. ذكره أبو حاتم بن حبان، في كتاب الثقات.
وقيظ؛ بفتح القاف وسكون الياء المعجمة من تحتها بنقطتين والظاء المعجمة: بطن من حمير.
وزياد بن عبيد القيظي، منسوب إلى هذا البطن. روى عن رويفع بن ثابت البلوي. روى عنه حيوة بن شريح.
قال ابن ماكولا: قيظي بن شداد بن أسيد السلمي، عن شداد. روى عنه ابنه عمرو. قاله البخاري.
وصيفي، وحباب، ابنا قيظي، من بني عبد الأشهل،
стр. 3818
وأمهم الصعبة بنت التيهان، أخت أبي الهيثم، قتلا يوم أحد شهيدين.
القيم: بفتح القاف والياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى من يقوم بمصالح المساجد أو الحمام؛ منهم: هارون بن أبي الهيذام، واسمه محمد بن هارون القيم الرملي كان قيم المسجد الجامع بالرملة. يروي عن قتيبة بن سعيد، وهدبة بن خالد وهشام بن عمار، ونصر بن عليّ الجهضمي، وغيرهم.
القيناني: بفتح القاف والنون بينهما الياء الساكنة آخر الحروف بعدها الألف وفي آخرها النون.
هذه النسبة الي قينان، وهو من البطن الرابع من أولاد آدم، وهو قينان بن أنوش بن شيث بن آدم، ﵉، وهو والد الأنبياء كلهم، والعرب كلها، والناس.
وقينان: من قرى سرخس، خربت الساعة، وبقي بها الزراعة؛ منها:
стр. 3819
علي بن سعيد القيناني. قال أبو حاتم بن حبان: عليّ بن سعيد، من أهل سرخس، وقينان قرية من قراها، يروي عن ابن المبارك الأصناف كلها، روى عنه أهل بلده.
القيني: بفتح القاف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى … ، والمشهور بهذه النسبة: عبد الله بن نعيم القيني، يروي عن الضحاك بن عبد الرحمن.
وعبد الغني بن عبد الله بن نعيم القيني، ابنه، يروي عن أبيه، حدث عنه داود بن رشيد.
وأخوه عاصم بن عبد الله القيني، يروي عن عروة بن محمد السعدي. وهم من الأردن.
وزهير بن الحكم بن سعيد بن الأسود القيني؛ أفريقي، يكنى أبا الحكم، توفي في شهر رمضان، سنة ست وتسعين ومائتين. يروي عن أبيه، عن جده، أخبار المغرب.
وابنه إبراهيم بن زهير، روى عنه ابن يونس.
وأبو إسحاق إبراهيم بن سلمة بن إسحاق القيني، أندلسي،
стр. 3820
إخباري، عالم، له "كتاب" يشتمل على عدة أجزاء في أخبار رية، في بلاد الأندلس، وحصونها، وولاتها، وفقهائها، وشعرائها، وحروبها، ذكره أبو محمد بن حزم.
القيومي: بفتح القاف وضم الياء المشددة آخر الحروف بعدها الواو وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى قيوما، وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه.
وأبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن جعفر البندار النهرواني القيوميّ، من أهل بغداد، المعروف بابن قيوما، حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، واحمد بن عيسى بن السكين البلدي. يروي عنه أبو بكر البرقاني، وأبو عليّ بن دوما النعالي. وكان أحد الشهود المعدلين. وكانت وفاته بعد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
следующие страницы →