← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

بمصر وكان ثقة. هكذا كله كلامه. وأما بان ارغيان كان بها فقيه فاضل ورع يقال له سهل بن أحمد بن علي بن الحسن الباني الأرغياني، حدث عن أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي. وذكرته في حرف الألف. وابنه أبو بكر أحمد بن سهل الباني، كان مثل والده في الفضل والسيرة، وكان في عصرنا ولم ألقه، سمع مسند الشافعي عن أبي علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي. الباوردي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والواو وسكون الراء وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي خراسان يقال لها ابيورد وتخفف ويقال باورد، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء والمحدثين، والمشهور بهذه النسبة المذكورة أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقيل الباوردي، نزل أصبهان، وكان يميل إلى مذهب الاعتزال بل ويغلو فيه، حدث عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد البغدادي، روى عنه جماعة، وذكر أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في كتاب أصبهان، سمعت عمي أبا القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن منده يقول: كتبت عن عبد الله بن محمد بن عقيل الباوردي جزءين من حديث أحمد بن سلمان فقال لي يوماً: من لم يكن على مذهب الاعتزال فليس بمسلم؛ فلما سمعت منه هذا القول مزقت الجزءين وتركت الرواية عنه؛ وتوفي بعد سنة عشر وأربعمائة. وأبو أحمد الغمر بن محمد بن عبد الرحمن بن الغمر بن عباد بن النعمان الباوردي، قدم بغداد وحدث بها عن حامد بن بلال البخاري، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز. وأبو سهل محمد بن محمد بن

стр. 457

إسحاق الفقيه الباوردي، ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجاً وحدثهم بسوق يحيى عن محمد بن عبد الرحمن الدغولي في سنة خمسين وثلاثمائة. • وأبو جعفر محمد بن يوسف الإسكاف الباوردي، نزل بغداد وحدث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي وأحمد بن عيسى الخشاب التنيسي وسليمان بن عبد الحميد البهراني، روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو طالب عبد اللَّه بن محمد بن عبد الله بن شهاب العكبري؛ ومات في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين. • وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن خزيمة الباوردي، قدم بغداد وحدث بها عن علي بن حجر السعدي وعلي بن سلمة اللبقي وعمار بن الحسن النسائي وأحمد بن سعيد الدارمي، روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ وأبو بكر الشافعي ومحمد بن عمر الجعابي وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي وغيرهم. وأبو عبد الله مسلم بن عبد الله بن مكرم المؤدب خراساني الأصل يعرف بالباوردي، حدث عن يحيى بن هاشم السمسار وعمرو بن مرزوق وحاتم بن عباد وأبي بلال الأشعري، روى عنه أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني وإسحاق بن محمد بن الفضل الزيات وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وإسماعيل بن علي الخطبي؛ ومات في المحرم من سنة اثنتين وتسعين ومائتين.

стр. 458

الباهلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الهاء واللام، هذه النسبة إلى باهلة وهي باهلة بن أعصر وكان العرب يستنكفون من الانتساب إلى باهلة كأنها ليست فيما بينهم من الأشراف حتى قال قائلهم: وما ينفع الأصل من هاشم … إذا كانت النفس من باهلة والمشهور بالانتساب إليها جماعة من القدماء والمتأخرين، منهم أمير خراسان أبو حفص قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير بن قضاعي بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الباهلي، والي خراسان زمن عبد الملك بن مروان من جهة الحجاج بن يوسف، من شجعان العرب ورجالاتهم حزماً ورأياً ونبلاً وفصاحة، وكان أكثر فتوح بلاد ما وراء النهر بسببه مثل سمرقند ونسف وكش وخوارزم وغيرها من البلاد؛ وقتل بفرغانة. وحفيده أبو محمد سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي، كان ولي الأعمال بمرو وكان عالماً بالحديث والعربية إلا أنه كان لا يبذل نفسه للناس ليقرأوا عليه، روى عن محمد بن زياد بن الأعرابي وعلي بن خشرم وغيرهما. وأبو محمد العلاء بن هلال بن عمرو بن هلال بن أبي عطية الباهلي مولى عامر بن عمرو بن قتيبة من أهل الرقة والد هلال بن العلاء؛ ولد سنة خمسين ومائة، ومات سنة خمس عشرة ومائتين، يروي عن عبيد الله بن عمرو والبصريين، روى عنه ابنه، كان ممن يقلب الأسانيد ويغير الأسماء لا يجوز الاحتجاج به بحال، روى عن يزيد بن زريع عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: من قلم أظفاره يوم الجمعة عافاه الله من السوء كله إلى الجمعة الأخرى. وأبو حبيب علي بن مسعدة الباهلي، من أهل البصرة، يروى عن قتادة، روى عنه مسلم بن إبراهيم، كان ممن يخطئ على قلة روايته

стр. 459

ويتفرد بما لا يتابع عليه فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار، روى عنه زيد بن الحباب. وأبو القاسم بشر بن محمد بن أحمد بن ياسين بن النضر بن سليمان بن سلمان بن ربيعة الباهلي القاضي ابن القضاة بنيسابور، كانت خطته لآبائه الواردين عند فتح نيسابور وأقدم بيت للفتوى على مذهب أهل النظر، وكان الحاكم أبو القاسم هذا ﵀ حسن الوجه والخلق طلق الوجه كثير الذكر والصلاة بالليل والنهار شديد الميل إلى الصالحين والفقراء والمتصوفة، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبسرخس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي وأبا الحسن بن إسحاق بن مزيد، وببلخ أبا بكر محمد بن علي بن طرخان وأبا القاسم بن حم الفقيه وغيرهم؛ سمع منه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: القاضي ابن ياسين الباهلي كان كثير السماع إلا أنه ضيع كتبه وسماعاته فلما حدث لم يجد منها إلا القليل، وأول مجلس جلس للإملاء في مسجد أبيه في المربعة يوم الثلاثاء الخامس من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ثم مرض فأملى المجلس الثاني في داره؛ توفي صبيحة يوم السبت الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن حبان بن الأزهر الباهلي البصري من أهل البصرة، سكن بغداد وحدث بها عن أبي عاصم النبيل وعمرو بن مرزوق وأبي معمر الضرير الباهلي وحدث بها عن أبي عاصم النبيل وعمرو بن مرزوق وأبي معمر الضرير الباهلي وعمرو بن الحصين، روى عنه أبو طاهر الذهلي وأبو بكر بن الجعابي وعمر بن محمد بن سبنك، تكلموا فيه، قال عبد الغني بن سعيد: محمد بن حبان بصري، يحدث بمناكير، حدث عنه أبو قتيبة سلم بن الفضل. وقال الآبندوني: محمد بن حبان كان لا بأس به إن شاء الله.

стр. 460

وقال أبو عبد اللَّه الصوري: محمد بن حبان ضعيف. ومات سنة احدى وثلاثمائة البالائي: بفتح الباء الموحدة؛ هذه النسبة إلى قرية بالا وهي من قرى مرو يقال لها بالعجمية كوالا، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن عمارة بن عتاب البالائي صحب عبد الله بن المبارك. الباياني: بالباء الموحدة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الألفين، هذه النسبة إلى سكة بنسف يقال لها سكة بايان وهي محلة معروفة نزلها الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، مضيت إليها قاصداً وصليت في المسجد الذي كان يصلي فيه البخاري، خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو يعلى محمد بن أبي الطيب أحمد بن نصر الباياني، كان إماماً عارفاً باللغة والأدب، سمع جماعة وكان فيه مزاح ودعابة؛ وكانت وفاته في صفر سنة سبع وستين وثلاثمائة.

стр. 461

باب الباء مع الباء الببغا: بالباءين الموحدتين أولاهما مفتوحة والأخرى ساكنة وفي آخرها الغين المعجمة، هذا لقب أبي الفرج الشاعر المعروف، وقيل له الببغا لنطقه وفصاحته، وهو أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي الحنطبي الببغا وقد ذكرت نسبه في الحاء المهملة، وهو من أهل بغداد، كان شاعراً مجوداً كاتباً مترسلاً مليح الألفاظ جيد المعاني حسن القول في المديح والغزل والتشبيه والأوصاف وغير ذلك، روى عنه جماعة من شعره، منهم القاضي أبو القاسم التنوخي وأبو نصر أحمد بن عبد الله الثابتي، ومن شعره قوله: أكل وميض بارقة كذوب … أما في الدهر شيء لا يريب تشابهت الطباع فلا دنيء … يحن إلى الثناء ولا حسيب وشاع البخل في الأشياء حتى … يكاد يشح بالريح الجنوب وكيف أخص باسم العيب شيئاً … وأكثر ما تشاهده معيب وتوفي في شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.

стр. 462

الببني: بفتح الباء الأولى المنقوطة بواحدة وسكون الثانية وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ببنة وهي مدينة عند بامئين قصبة باذغيس هراة يقال لها بون دخلتها غير مرة، فالنسبة المشهورة إليها بوني وسأذكره في موضعه غير إن الببني اشتهر به غير واحد فذكرته ليزول الإشكال، منهم أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن يحيى الهروي الببني، ذكره أبو سعد الإدريسي في التاريخ لمدينة سمرقند قبل الأربعين وثلاثمائة وحدثهم بها عن الحسن بن سفيان النسوي على ما ذكر لي عنه عبد الواحد بن محمد بن عبد الله الكاغذي أنه حدثهم بسمرقند قبل الأربعين والثلاثمائة.

стр. 463

باب الباء والتاء البتاني: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المخففة المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتان وهي قرية من أعمال طريثيث وهي من نواحي نيسابور، والمشهور بالانتساب إليها محمد بن عبد الرحمن البتاني من آل يحيى بن أكثم، يروي عن علي بن إبراهيم البتاني، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي المروزي. وأبو الفضل البتاني ساكن طريثيث، أحد الزهاد والفضلاء من فقهاء أصحاب الشافعي -قاله ابن ماكولا، وقال: يحدث عن علي بن إبراهيم البتاني من أصحاب عبد الله بن المبارك -روى عنه محمد بن عبد الرحمن البتاني.

стр. 464

البتخداني: بفتح الباء الموحدة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وضم الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة

стр. 465

إلى بتخدان وهي قرية من قرى نسف قريبة منها، خرج منها أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن معدل الغويديني البتخداني المقري النسفي، شيخ فاضل صالح حسن السيرة عفيف نظيف، سمع أجزاء من أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي من كتاب الجامع الصحيح لأبي حفص عمر بن محمد البجيري، قرأت عليه أجزاء من القدر الذي سمع بنسف؛ وكانت ولادته ببتخدان أول يوم من المحرم من سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ووفاته بعد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بنسف إن شاء الله. البتري: بفتح الباء الموحدة وسكون التاء ثالث الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة لجماعة من الشيعة من الفرقة الزيدية وهي إحدى الفرق الثلاث من الزيدية وفي الجارودية والسليمانية والبترية، أما البترية فهم أصحاب كثير النواء والحسن بن صالح بن حي، وقولهم كقول السليمانية غير أنهم توقفوا في عثمان ﵁ وأمره وحاله، وأضللنا هذه الطائفة لأنهم إذا شكوا في إيمان عثمان ﵁ وأجازوا كونه كافراً من أهل النار ومن شك في إيمان من أخبر النبي ﷺ أنه من أهل الجنة فقد شك في صحة خبره والشاك في خبره كافر، وهذه الفرق الثلاثة من الزيدية يكفر بعضهم بعضاً لأن الجارودية أكفرت أبا بكر وعمر ﵄ والسليمانية والبترية أكفرت من أكفرهما.

стр. 466

البتري: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتر، وظني أنه موضع بالمغرب من بلاد الأندلس، والمشهور بالنسبة إليه أبو محمد مسلمة بن محمد بن البتري من أهل الأندلس، حدث عن أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي وعبد السلام بن محمد لقيهما بمكة، روى عنه يوسف بن عبد الله بن عبد البر الحافظ الأندلسي.

стр. 467

البتماري: بفتح الباء وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الميم المفتوحة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتمار وهي قرية من قرى النهروان ببغداد، منها أبو إبراهيم نصر الله بن أبي غالب بن أبي الحسن بن المحولي البتماري، وهو ابن أخت شيخنا أحمد بن مطر النجار، شاب صالح من أهل باب الأزج ببغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن أبي القاسم البسري البندار، سمعت منه بإفادة مذكور بن أرنب اللكاف الفارسي وتركته حياً ببغداد في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. البتنيني: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين وكسر النون وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتنين وهي من قرى سغد سمرقند من ناحية دبوسية، منها جعفر بن محمد بن بحر البتنيني، حدث عن حاتم بن هاشم الكشاني والمنذر بن يحيى وحاضر بن الليث الدبوسيين وعمران بن عبد الله النوري وجبرئيل بن سهل السمرقندي وغيرهم، روى عنه ابنه القاسم بن جعفر بن محمد بن بحر البتنيني قال أبو سعد الإدريسي حدثني ابنه القاسم بن جعفر البتنيني الدبوسي بدبوسية في قريته.

стр. 468

البتيتني: بضم الباء الواحدة إن شاء الله وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بين التاءين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتين وهي من قرى دبوسية على نصف فرسخ منها من قرى السغد وهي بين اربنجن والدبوسية، خرج منها القاسم بن جعفر بن محمد بن بحر البتيتني، يروي عن أبيه جعفر بن محمد، ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند وقال: كتبنا عنه في قريته ولم أرض بعض أصوله. البتي: بفتح الباء الموحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. هذه النسبة إلى البت وهو موضع أظن بنواحي البصرة، وحكي أن أهله أصيبوا بسنة لحقهم فيها العطش والجراد فصار منهم جماعة إلى محمد بن عبد الملك بن الزيات يتظلمون فوجه برجل يقف على مظالمهم وكان الرجل ضعيف البصر فكتب إليه محمد بن علي البتي: أتيت أمراً يا أبا جعفر … لم يأته بر ولا فاجر اغثت أهل البت إذ أهلكو … بناظر ليس له ناظر والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن أحمد بن علي الكاتب البتي، كان كاتب القادر بالله أمير المؤمنين مدة وكان أديباً شاعراً خطيباً فصيحاً، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري، روى عنه محمد بن محمد بن علي الشروطي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وغيرهما، وذكر أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي أنه مات في شعبان سنة خمس وأربعمائة، قال: وكان رجلاً عالماً وكانت فيه دعابة. ومن القدماء عثمان

стр. 469

البتي هو عثمان بن مسلم بن هرمز من أهل البصرة، رأى أنس بن مالك ﵁ وروى عن أبي الخليل صالح بن أبي مريم والحسن وغيرهما، روى عنه شعبة والثوري وجماعة؛ وقال شعبة: دخلنا على البتي نعوده -وذكر قصة ذكرها الدارقطني في المختلف. وكان البتي يقول: ما رأيت بهذه البصرة أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين. البتيري: بضم الباء الموحدة وفتح التاء ثالث الحروف وسكون الياء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتيرة بطن من نهد بن زيد وهو الحارث بن مالك بن نهد -قاله ابن حبيب، وقال: بتيرة بن الحارث بن فهر في قريش، وبتيرة في نهد.

стр. 470

باب الباء والجيم البجادي: بكسر الباء الموحدة وفتح الجيم بعدها الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بجاد وهو من ولد سعد بن أبي وقاص ﵁، وهذا النسب لأبي طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص الزهري الفقيه الشافعي البجادي المعروف بابن حمامة، وقد ذكرت والده في الحمامي المخففة، وأبو طالب هذا كان يقول: أهل المعرفة بالنسب يقولون في نسبي: نجاد بن موسى -بالنون، وأصحاب الحديث يقولون: بجاد- بالباء، كان فقيهاً من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي وعيسى بن حامد الرخجي وأبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري وأبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز،

стр. 471

روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وكان ثقة؛ وكانت ولادته في سنة ثمان وقيل سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وبكروا به في سماع الحديث، ومات في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ودفن بباب الدير. وقال الدارقطني: بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، عن عامر بن سعد، روى حديثه حاتم بن إسماعيل عن حمزة بن أبي محمد عنه؛ ومحمد بن بجاد بن موسى؛ يروي عن عائشة بنت سعد عن أبيها، روى عنه معن بن عيسى؛ وثمامة بن بجاد، روى عنه أبو إسحاق: أنذركم سوف؛ وقال إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن ثمامة بن بجاد بهذا؛ قال: وذو البجاد الشاعر سمي ببيت قاله: فويل الركب إذ آبوا جياعاً … ولا يدرون ما تحت البجاد

стр. 472

البجاوي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وفتح الجيم وفي آخرها الواو، وهذه النسبة إلى بجاية وهي من بلاد المغرب وإليها ينسب الجمال البجاوية قال شيخنا شبيب بن الحين بن شباب يصف ناقة: ربيبة نجد في بجاوي أرومها منها أبو عبد الله ضمام بن عبد الله بن نجبة العامري البجاوي مولى بني عامر، أندلسي معروف ببلاد بجاية، حدث وروى وتوفي نحو العشرين والثلاثمائة. وأبو سلمة فضل بن سلمة بن حريز بن منخل الجهني مولاهم البجاوي، وقال أبو سعيد بن يونس: هو أندلسي

стр. 473

فقيه بجاية؛ توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة. وأبو لواء ياسين بن محمد بن عبد الرحيم الأنصاري البجاوي، أندلسي من أهل بجاية -كذا قال أبو سعيد بن يونس، وقال ذكره لي عيسى بن محمد الأندلسي وزعم أنه سمع منه وهو مشهور ببلده، يروي عن داود العطار الأفريقي عن يحيى بن سلام التفسير؛ توفي نحو سنة عشرين وثلاثمائة.

стр. 474

البجستاني: بكسر الباء والجيم وسكون السين وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بجستان وهي من قرى نواحي نيسابور، منها أبو القاسم الموفق بن محمد بن أحمد البجستاني الميداني من أهل نيسابور، شيخ صالح سديد السيرة من أصحاب أبي عبد الله بن كرام، وكان له قبول عند العوام ونفق سوقه عندهم، لقيته أولاً ببغداد منصرفاً من الشام ثم بنيسابور، وكتبت عنه شيئاً يسيراً عن أبي القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، سمع منه ببغداد في حدود سنة عشرين. البجلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والجيم، هذه النسبة إلى قبيلة بجيلة وهو ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي الأسد بن الغوث، وقيل إن بجيلة اسم أمهم وهي من سعد العشيرة وأختها باهلة ولدتا قبيلتين عظيمتين، نزلت بالكوفة منهم أبو عمرو جرير بن عبد الله البجلي -وقد قيل كنيته أبو عبد الله- وفد إلى رسول الله ﷺ فلما دنا من المدينة أناخ راحلته وحل عيبته ولبس حلته فأقبل والنبي ﷺ يخطب وقد قال لهم: يطلع عليكم رجل من اليمن به مسحة ملك، وألقى له رداءه وقال: إذا

стр. 475

أتاكم كريم قوم فأكرموه، ما حجبه رسول الله ﷺ منذ أسلم ولا رآه إلا تبسم في وجهه، خرج إلى قرقيسيا من الكوفة وسكنها؛ وتوفي بها سنة إحدى وخمسين. وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد ابن حبتة البجلي صاحب أبي حنيفة رحمهما الله، من أهل الكوفة، كان قاضي القضاة، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه بشر بن الوليد وعامة أهل العراق وكان متقناً؛ مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة ببغداد. وأبو علي الحسين بن الفضل البجلي بغدادي، سكن نيسابور، وهو صاحب التفسير والعالم بأصول الكلام. ومن المتأخرين أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي عمر بن شاذان البجلي الرازي الحافظ، رحل إلى العراق والحجاز وطاف في أكناف الجبال وطبرستان وخراسان، وكان حافظاً جليل القدر خرج إلى ما وراء النهر، ومات بتلك الديار وكثرت الرواية عنه لأهلها، سمع أبا عمرو بن حمدان وأبا بكر الجوزقي وزاهر بن أحمد السرخسي وشافع بن محمد بن أبي عونة الإسفراييني وأبا النصر محمد بن أحمد بن سليمان الشر مغولي وغيرهم، روى عنه جماعة؛ مات في حدود سنة خمسين وأربعمائة. ومن المنتسبين إلى بجيلة ولاء الفيض بن الفضل البجلي، يروي عن السري بن إسماعيل ومسعر بن كدام، روى عنه يعقوب بن سفيان، قال أبو حاتم بن حبان: الفيض بن الفضل من أهل الكوفة مولى بجيلة. ويحيى بن ضريس البجلي، مولى بجيلة من أهل الري، كان قاضياً بها، ومحمد بن أيوب الرازي من أولاده، يروي عن الثوري والكوفيين، روى عنه ابن حميد الرازي؛ مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين. وعيسى بن عبد الرحمن البجلي، قال

стр. 476

أبو حاتم بن حبان: وبجيلة حي من سليم، يروي عن أبي عمرو الشيباني والشعبي، روى عنه أبو غسان وأبو نعيم الكوفيان، عداده في أهل الكوفة. والمنتسب إلى بجيلة ولاء أبو محمد الحسن بن عمارة بن مضرس البجلي، مولى بجيلة من أهل الكوفة، وكان عابداً، يروي عن الزهري وعمرو بن دينار والمنهال بن عمرو والحكم وذويهم، وكان ابن عيينة إذا سمعه يروي عن الزهري وعمرو بن دينار جعل إصبعيه في أذنيه؛ ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكان شعبة يقول: ما أبالي حدثت عن الحسن بن عمارة بحديث أو زنيت زنية في الإسلام، وكان الحسن بن عمارة يقول: الناس كلهم مني في حل خلا شعبة فإني لا أجعله في حل حتى أقف أنا وهو بين يدي الله فيحكم بيني وبينه. وأما المهيمن بن عبد الرحمن البجلي منسوب إلى بجيلة عك. ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة السادسة من الشاميين، وعك هذا هو ابن عدنان أخو معد بن عدنان، وبعضهم نسبه إلى الأزد فقال: عك بن عدثان -بالثاء المعجمة بثلاث، والصحيح القول الأول، قال العباس بن مرداس السلمي: وعك بن عدنان الذين تلعبوا … بغسان حتى طردوا كل مطرد

стр. 477

وجماعة نسبوا إلى بجيلة احمس منهم إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي وينظر. البجلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الجيم، هذه النسبة إلى بجلة وهم رهط من سليم بن منصور يقال لهم بنو بجلة نسبوا إلى أمهم بجلة بنت هناءة بن مالك بن فهم الأزدي فمنهم أبو نجيح عمرو بن عبسة بن جبلة بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان -البجلي صاحب رسول الله ﷺ ، ومازن أمه بجلة بنت هناءة، وعمرو بن عبسة هذا من قدماء الصحابة يقال إنه كان ربع الإسلام. وعيسى بن عبد الرحمن السلمي البجلي الكوفي، حدث عنه سفيان الثوري وأبو نعيم الكوفي وجماعة، والمتنكب البجلي شاعر فارس ذكره الآمدي -قاله ابن ماكولا في الإكمال.

стр. 478

البجواري: بفتح الباء الموحدة والواو بينهما الجيم الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بجوار وهي محلة كبيرة بمرو بأسفل البلد وإنما قيل لها سكة بجوار لأن على رأس السكة بجواراً للماء يعني مقسماً للماء فنسب السكة إليه منها أبو علي الحسن بن محمد بن مهران الخياط البجواري، ذكره أبو زرعة السنجي وقال: أبو علي الخياط الرجل الصالح، سمع إسحاق بن إبراهيم الخمقاباذي، سكن بجوار. البجيري: بضم الباء المنقوطة بنقطة وفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين والراء المهملة، هذه النسبة إلى الجد وهو بجير، المشهور منهم أبو حفص عمر بن محمد بن بجير بن خازم بن راشد الهمداني الخشوفغني السغدي المعروف بالبجيري صاحب كتاب الجامع الصحيح، من قرية

стр. 479

خشوفغن، ويقال لها رأس القنطرة الساعة، سمعت جامعه الصحيح بنسف؛ وولد أبو حفص سنة ثلاث وعشري ومائتين. ومات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، يروي عن أبيه ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى البصريين وغيرهم، روى عنه أبو نصر الكرميني محمد بن أحمد بن علي بن حيويه وأبو حاتم محمد بن حبان البستي. وأبوه أبو عمر محمد بن بجير. سمع مسدد بن مسرهد والقعنبي وجماعة سواهما، روى عنه ابنه؛ ومات في شعبان سنة ثمان وستين ومائتين. وابنه أبو الحسن محمد بن عمر البجيري، روى عن أبيه وإسحاق بن إبراهيم الدبري وعلي بن عبد العزيز البغوي وبشر بن موسى الأسدي ويعقوب بن يوسف القاضي وعمر بن حفص السدوسي؛ توفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وحفيده أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر البجيري، يروي عن جده. وهو راوي الجامع والسفينة عن جده، ويروي عن الحسن بن صاحب الشاشي وأحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي وغيرهم، روى عنه غنجار والمستغفري؛ توفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. وأبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير بن عبد الله بن صالح بن أسامة الذهلي البجيري، نسب إلى جده الأعلى بجير، من أهل بغداد. كان من أهل العلم والفضل، ولي القضاء ببغداد مدة، وبمصر مدة، وكان ذكياً متقناً، سمع أبا شعيب الحراني ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن عبدوس بن كامل وأحمد بن يحيى ثعلب وموسى بن هارون الحافظ وجماعة من طبقتهم، وولي القضاء بمدينة المنصور وبالشرقية وحدث ببغداد شيئاً يسيراً، ونزل مصر وحدث بها فأكثر وكتب عنه عامة أهلها، وسمع منه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي الحافظان وكان ثقة وآخر من حدث عنه أبو الحسن محمد بن الحسين بن الطفال المصري؛ وتوفي في سنة سبع وستين وثلاثمائة بمصر، وكانت ولادته في سنة تسع وسبعين ومائتين.

стр. 480

باب الباء والحاء البحاثي: بفتح الباء الموحدة والحاء المهملة المشددة وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى البحاث وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وفيهم كثرة، منهم أبو جعفر محمد بن إسحاق بن علي بن البحاثي الزوزني، كان فاضلاً عالماً صنف التصانيف والكتب منها كتاب نحو القلوب، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني وأبو الفضل محمد بن أحمد الزاهري وأبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشيرنخشيري وغيرهم من المراوزة. وبحاث بن ثعلبة بن خزمة الأنصاري، وقال ابن إسحاق: نجاب بن ثعلبة بن خزمة

стр. 481

شهد بدراً، من الأنصار -كذا قال- وعبد الله بن ثعلبة بن خزمة، قال ابن الكلبي: بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء من بني فران بن بلي، شهد بدراً مع النبي ﷺ هو وأخوه عبد الله بن ثعلبة وحلفهم في بني عوف بن الخزرج. البحراني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الحاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البحر أو إلى الجزائر والسكون فيها واستدامة ركوب البحار أو كان ملاح السفن، والمشهور بها أبو عبد الله محمد

стр. 482

بن معمر القيسي البحراني، بصري ثقة، حدث عنه البخاري، وقال الدارقطني: محمد بن معمر البحراني كان بالبصرة، هو الذي روى التفسير عن روح بن عبادة، وصنف مسنداً سمع منه، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وأبو الفضل العباس بن يزيد بن أبي حبيب البحراني معروف بعباسويه، يحدث عن محمد بن جعفر غندر وسفيان بن حبيب ويحيى بن سعيد القطان وخالد بن الحارث وابن عيينة ويزيد بن هارون ومروان بن معاوية وعبد الرزاق ويزيد بن زريع وغيرهم، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم، قال أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي: العباس بن يزيد البحراني قدم همذان وحدث بها كتباً كثيرة من مصنفاته وغيرها، حدثنا عنه أبو محمد بن أبي حاتم، وقال: كتبت عنه بسامراء مع أبي، وأفادنا عنه إبراهيم بن أورمة وكتبه لنا بخطه وقال: محله الصدق: قال محمد بن إسحاق المسوحي الحافظ الأصبهاني: وافيت البصرة فقال لي المحدثون بها: فيم جئت؟ قلت: طلب الحديث فقالوا: عندكم العباس بن يزيد البحراني؟ قلت: نعم، فقالوا: ما تصنع عندنا؟ وسئل الدارقطني عنه فقال: ثقة مأمون؛ ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين. وزكريا

стр. 483

بن عطية البحراني، سمع زكريا بن سليم وسلاماً أبا المنذر. ويعقوب بن يوسف بن أبي عيسى البحراني، يحدث عن روح بن عبادة، روى عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني. البحتري: بضم الباء المنقوطة وسكون الحاء المهملة وضم التاء المنقوطة بنقطتين من فوق والراء المهملة بعده، هذه النسبة إلى بحتر وهو بطن من طيئ وهو بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة -وهو طيئ، والمشهور بهذه النسبة الشاعر المعروف أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى البحتري، مداح المتوكل، وكان من منبج الشام، ونسبته: الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر بن سلمة بن مسهر بن الحارث بن خيثم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود البحتري الطائي، ولد بمنبج وبها نشأ وتأدب، وخرج إلى العراق ومدح بها المتوكل على الله ووزيره الفتح بن خاقان وسائر الأكابر وعاد إلى بلده منبج ومات بها، روى عنه أشياء من شعره محمد بن يزيد المبرد

стр. 484

ومحمد بن خلف بن المرزبان وأبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن يحيى الصولي وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، وديوان شعره سائر مشهور، كنت حفظت منه أكثر من ألف بيت، قال البحتري: أنشدت أبا تمام يوماً شيئاً من شعري فأنشد بيت أوس بن حجر: إذا مقرم منا ذرا حدنا به … تخمط فينا ناب آخر مقرم وقال نعيت إلى نفسي، فقلت: أعيذك بالله من هذا، فقال: إن عمري ليس يطول وقد نشأ مثلك لطيئ، أما علمت أن خالد بن صفوان المنقري رأى شبيب بن شيبة وهو من رهطه يتكلم فقال: يا بني نعي نفسي إلي إحسانك في كلامك لأنا أهل بيت ما نشأ فينا خطيب إلا مات من قبله، قال: فمات أبو تمام بعد سنة من قوله هذا. وكانت ولادة البحتري في سنة مائتين، وقيل سنة ست ومائتين، ومات بمنبج سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو عبد الرحمن الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر بن عدي بن خالد بن خيثم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود البحتري الطائي من أهل الكوفة، كان أبوه واسطياً وأمه من سبي منبج وأما الهيثم فمن أهل الكوفة بها ولد ونشأ ثم انتقل إلى بغداد وسكنها، حدث عن هشام بن عروة ومحمد بن إسحاق ومجالد بن سعيد ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن أبي عروبة وشعبة بن الحجاج وغيرهم، روى عنه العلاء بن موسى ومحمد بن سعد كاتب الواقدي والقاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك وأحمد بن عبيد بن ناصح، ورماه يحيى بن معين بالكذب وقال: الهيثم بن عدي كوفي ليس بثقة كان يكذب. وقال علي بن المديني: الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي ولا أرضاه في الحديث ولا في الأنساب ولا في شيء. وحكى عن جارية له - يعنى

стр. 485

الهيثم -: كان مولاي يقوم عامة الليل يصلي فإذا أصبح جلس يكذب؛ ومات بفم الصلح في أول المحرم من سنة سبع ومائتين، وبلغ ثلاثاً وتسعين سنة وصحبني أعرابي من بحتر من حوران إلى بيت المقدس يقال له أبو منيع شافع بن منيع البحتري الطائي وترافقنا في بلاد الساحل وكتبت عنه إقطاعاً من الشعر بها وببيت المقدس. ومن الصحابة الوليد بن جابر بن ظالم البحتري، قال الدارقطني: هو من بني بحتر بن عتود وفد إلى النبي ﷺ وكتب له كتاباً فهو عندهم؛ وقال الدارقطني: جدي بن بحتر الطائي شاعر هو الذي يقول: طرقنا أخا داود نلتمس الغنى … فعبس لما أن رآنا وقطبا قال ذلك لكلفة بن قعين الأسدي فسمي كلفة عبساً بذلك. البحرويي: بفتح الباء الموحدة وسكون الحاء المهملة وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بحرويه وهو لقب لجد أبي عبد الله محمد بن يحيى بن محمد بن بحر الشروطي البحرويي المعروف بابن بحرويه، من أهل أصبهان، كان كاتب القضاة، يروي عن أحمد بن مهدي وعبد الله بن محمد بن النعمان وغيرهما، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ؛ ومات في المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأبو القاسم إبراهيم بن منصور. البحري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الحاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البحر، والمشهور بهذه النسبة أبو يعقوب

стр. 486

إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف البحري الحافظ الجرجاني، ظني أنه قيل له البحري لأنه كان يسافر إلى البحر، سمع أبا إسماعيل السلمي وإسماعيل القاضي ومحمد بن مسلمة الواسطي والحارث بن أبي أسامة وهلال بن العلاء الرقي وأكثر عن الدبري، حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي وابنه أبو نصر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي الحافظ ويوسف بن إبراهيم والد حمزة السهمي وأسهم بن إبراهيم؛ وتوفي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. البحيري: بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بحير وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن حيان بن المختار البحيري العدل من أهل نيسابور كان أحد العدول الأثبات ومن بيت التزكية والعدالة، له رحلة إلى العراق، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأملى وحدث بنيسابور، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وحفيده أبو عثمان البحيري وأبو سعد الكنجروذي، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو الحسين البحيري سمع بنيسابور أحمد بن إبراهيم في طبقة

стр. 487

قبل أبي بكر محمد بن إسحاق، وبالعراق، وعقدت له المجلس في دار السنة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة؛ وتوفي في المحرم سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو عمرو. وابنه أبو عمرو محمد بن أبي الحسين البحيري، من حفاظ الحديث المبرزين في المذاكرة -هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: سمع يحيى بن منصور القاضي وأبا بكر وأبا القاسم ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى وأبا محمد الكعبي وأقرانهم وسمع بالعراق والحجاز بعد الستين والثلاثمائة؛ ثم قال: سمعت أبا عمرو يقول: لما ابتدأت في طلب الحديث كنت أكتب عن إبراهيم بن أحمد البزاري الكثير لقربه مني وكنت أتتبع أحاديث كثير بن سليمان وغيره ممن يقرب الأسانيد فرأيت رسول الله ﷺ في المنام كأنه يقول لي: لا تشتغل بكثير بن سليمان وأقرانه- هذا أو نحوه؛ ثم قال: توفي أبو عمرو في شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو حفص، ودفن بمقبرة ملقاباذ. وحفيده أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، كان شيخاً جليلاً ثقة صدوقاً من بيت التزكية، رحل إلى العراق والحجاز وأدرك الأسانيد العالية وعمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير وأملى، سمع بنيسابور أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري والحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي، وبمرو أبا الهيثم محمد بن مكي الكشميهني، وببغداد أبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وبالكوفة أبا الفضل محمد بن الحسن بن أحمد بن جعفر بن حطيط الأسدي، وبمكة أبا الحسين أحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي وجماعة، روى لي عنه أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد السيدي وأبو المظفر بن القشيري

стр. 488

وأبو القاسم الشحامي وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم اللسكي "؟ " ولم يحدثنا عنه سوى هؤلاء؛ وكانت ولادته في ذي القعدة سنة أربع وستين وثلاثمائة بنيسابور، ووفاته في ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. ومحمد بن الحسن بن جعفر بن محمد بن البحيري، من أهل نيسابور، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن محمد بن سعيد البحيري، روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي.

стр. 489

باب الباء والخاء البخاري: بضم الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة والراء بعد الألف، هذه النسبة إلى البلد المعروف بما وراء النهر يقال لها بخارا، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن يجاوزون الحد، وصنف تاريخها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغنجار الحافظ البخاري، وأحسن في ذلك. وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري المعروف في الشرق والغرب صاحب كتاب الجامع الصحيح. وأما الفقيه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن حمدون بن بخار البخاري، نسب إلى جده الأعلى، من أهل نيسابور، كان من أعيان أصحاب أبي الوليد القدماء منهم وصحب الصالحين والمستورين سنين وعقد له أبو الوليد التدريس في حياته، وذكر أبو إسحاق المزكي قال قلت لأبي الوليد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة: يخرج معنا السنة جماعة من الفقهاء من أصحابك وإن وقعت لي مسألة في الدين إلى من أرجع منهم؟ فقال: إلى أبي الفضل بن بخار؛ سمع بنيسابور أبا محمد وأبا حامد ابني الشرقي ومكي بن عبدان،

стр. 490

وبسرخس أبا العباس الدغولي، وببغداد إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي وغيرهم؛ روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: اعتل أبو الفضل بن بخار قبل موته بسنين علة من الرطوبة فعمي وصم وزال عقله وبقي على ذلك قريباً من ثلاث سنين ثم توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. وأما أبوه أبو بكر محمد بن حمدون بن بخار المعدل البخاري كان من المعدلين بنيسابور وكان من الملازمين للشيخين أبي علي الثقفي وأبي بكر بن إسحاق، سمع أبا عبد الله الفوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب وأقرانهما سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. إنما قيل له البخاري لأنه كان يحرق البخور في جامع بغداد حسبة فجعل عوام بغداد البخوري بخارياً وعرف بيته ببيت ابن البخاري. البختري: بالباء المنقوطة من تحتها بنقطة والخاء المنقوطة الساكنة وبعدها التاء المفتوحة المنقوطة من فوقها بنقطتين بعدها راء مهملة، وهذا اسم يشبه النسبة، منهم البختري بن عزرة المصري، يروي عن عمر ﵁. وأبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز من محدثي بغداد، يروي

стр. 491

عن سعدان بن نصر البزاز، روى عنه أبو الحسن بن مخلد البزاز. وأبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي، إمام أهل البصرة ممن رحل وجمع، روى عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبو الحسن علي بن القاسم بن النجاد البصريان وغيرهما. البختي: بضم الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه اللفظة تشبه النسبة وهو بختي بن كرار، ذكره أبو فراس في نسب بني سامة بن لؤي ذكره أبو فراس فقال: بختي بن كرار بن كعب بن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي. وبختي بن عمر الثقفي، كوفي، يروي عن محمد بن النضر الحارثي، وكان من الزهاد العباد، روى عنه الحسين بن علي الجعفي. البخجرماني: بفتح الباء الموحدة والخاء المعجمة الساكنة والجيم المفتوحة والراء الساكنة والميم المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو عند اندرابة يقال لها بخجرمان كان ينزل عسكر بلخ بها، سمعت بهذه القرية جزءاً من حديث الهيثم بن كليب عن محمد بن محمد

стр. 492

الصلواتي بروايته عن الخليلي عن الخزاعي عنه، ورأيت في كتاب أبي زرعة السنجي أن اسم هذه القرية بفجرمان -بالغين المعجمة، منها حصن بن عبد الحليم البفجرماني، له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع المقرئ وأبا قدامة الضبي ومؤملاً وغيرهم، قال أبو زرعة السنجي: هو من قرية بغجرمان.

стр. 493

باب الباء مع الدال البداكري: هذه النسبة إلى بداكري وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو جعفر رضوان بن سالم البداكري البخاري، يروي عن أبي حفص الكبير ومسيب بن إسحاق، روى عنه مكي بن خلف بن عثمان وأبو بكر أحمد بن عبد الواحد بن رفيد البخاريان. البدائي: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى البدائية وهم جماعة من غلاة الروافض وهم الذين أجازوا البداء على الله وزعموا أنه يريد الشيء ثم يبدو له، وأول ظهور هذا القول من جهة المختار بن أبي عبيد الثقفي الذي غلب على الكوفة وأعمالها وقتل قتلة الحسين ﵁، وقيل إن المختار أخذ هذا القول عن مولى لعلي ﵁ يقال له كيسان، وفي إجاز البداء على الله تعالى إجازة الندم عليه، وهذا كفر. البدخكثي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بدخكث وظني أنها من بلاد اسفيجاب أو الشاش، منها أبو سعيد ميكائيل بن حنيفة

стр. 494

البدخكثي، يروي عن صالح بن محمد الترمذي، روى عنه الحسن بن منصور المقرئ الإسفيجابي؛ وقتل شهيداً سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. البدري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الدال المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بدر وهي اسم بئر بين مكة والمدينة كانت بها الوقعة المشهورة للنبي ﷺ ، قال الله تعالى: "لقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة" وهذه البئر تنسب إلى بدر بن يخلد بن النضر بن كنانة، وجماعة من الصحابة حضروا هذه الوقعة يقال لهم فلان البدري وفيهم كثرة وشهرة، وقال النبي ﷺ : لقد اطلع الله على أهل بدر وقال لهم اعملوا ما شئتم. والعشرة المبشرة منهم إلا عثمان بن عفان ﵁ فإنه تأخر بسبب تمريض رقية بنت رسول الله ﷺ وإذنه. وأما أبو مسعود عقبة بن عمرو البدري من الصحابة نزل بدر يعني هذه البئر فنسب إلى هذا الموضع ولم يكن شهد هذه الوقعة. وكذلك أبو حبة ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس البدري، نزل آبار بدر فنسب إليها. وأما أحمد بن موسى بن نصر بن الجهضم البدري -هو ابن عم يحيى بن بدر القرشي البغدادي، نسب إلى بعض أجداده واسمه بدر فاشتهر بهذه النسبة والله أعلم. وببغداد محلة يقال لها البدرية من محال نهر المعلي وجماعة من أهل العلم كانوا قد سكنوها، منهم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عبيد الله بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب البدري الدباس الأديب المعروف بالبارع، كان فاضلاً حسن الشعر، قرأ القرآن بروايات على جماعة وسمع الحديث عن أبي علي الحسن بن غالب بن علي المقرئ وأبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة

стр. 495

المعدل وغيرهما، روى عنه جماعة كثيرة،؛ أنشدني أبو المعمر الأنصاري من لفظه ببغداد، أنشدني أبو عبد الله البارع الأديب البدري لنفسه: ذكر الأحباب والوطنا … والصبي والألف والسكنا فبكى شجواً وحق له … مدنف بالشوق حلف ضنا وهي طويلة؛ وكانت ولادته في صفر سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وخمسمائة، وكان قد أضر في آخر عمره. وبنو بدر بطن من حجر رعين، منهم أبو يحيى عميرة بن أبي ناجية البدري -قال أبو سعيد بن يونس: هو مولى حجر من رعين ثم لبني بدر، كان ناسكاً متعبداً يقال أن أباه أبا ناجية كان رومياً يدعى حريثاً، روى عنه عبد الرحمن بن شريح وحيوة بن شريح وبكر بن مضر ويحيى بن أيوب ورشدين بن سعد وابن وهب، قال أحمد بن يحيى بن وزير: توفي عميرة بن أبي ناجية البدري سنة ثلاث وخمسين ومائة ببطن بحر منصرفاً من الحج، قال: وكانت له عبادة وفضل. البدني: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى البدن وهو اسم جماعة، قال ابن الكلبي: إنما سمي امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر من بني نمارة بن لخم البدن لأنه كان عظيماً في أمره كبيراً، والبدن في كلام العرب الكبير العظيم. قال محمد بن إسحاق: أبو أسيد الساعدي مالك بن ربيعة بن البدن -بالباء والنون- شهد بدراً، روى عن النبي ﷺ أحاديث صالحة. وقال ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بني ساعدة: ثقيب بن فروة بن البدن، وتابعه إبراهيم بن سعد على النسب
следующие страницы →