← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 16595

ارتشاف الضرب من لسان العرب

أبو حيان الأندلسي

Полный текст (2 437 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

أولاً، فواو (ورنتل) أصلية، وقيل زائدة. والواو إن كا معها أكثر من أصلين فزائدة إلا في المضعف، كضوضيت، وقوقيت، وزوزيت، أو أصلان وما عداهما مقطوع بزيادته فأصل كواقد. أو محتمل ميم، أو همزة، أولاً فأصل، والمحتمل زائد كموهب، و «أوجل» عرف اشتقاقه أو لا «كالأوتكى» إلا إن قام دليل على الأصالة كأولق فيمن قال ألق أو غيرهما فزائدة، والمحتمل أصل إلا أن قام دليل على الأصالة كغزويت. التاء: زيدت بإطراد في التفعل، والتفعلل والملحق به، والافتعال وفروعهما، وفي التفعال، والتفعيل مصدرًا وغيره، ومع السين في الاستفعال وفروعه، وفي تفعلة قياسًا في فعل المعتل اللام وجوبًا، وفي المهموز جوازًا وفي غيرهما شذوذًا،

стр. 212

وفي (تفعال) مصدر تفعل، وللمضارعة كتقوم، وللتأنيث كقامت وقائمة، وفي أنت وفروعه على المشهور. ويحكم عليها في غير ما ذكر، بالأصالة، ولا تزاد إلا بسماع فمنه أولاً: تلان في حسبك تلان، وتحين، في قول: .. .... تحين ما من عاطف ... ... ... ... ... ... وتنضب، وتنفل، وتألب، وترتب، وتدرأ، وتعضوض، وترعيه بلغاته،

стр. 213

وتذنوب، وتحموت، وترغيب، وبكسر التاء اتباعًا، وتنبيت، وتمتين لخيط يشد به الفسطاط والخيم، جمعه التماتين، وزعم الجرمي، أنه مصدر تمتن. وتيتاء، وتهواء، وبكسر تائهما، وتضارع، بضم التاء والراء عن ابن حبيب، وتركضاء، وتفرجاء، وتركضاء، وتحلبة بلغاته، وتحلئ وتقدمة، وتمثال، وتبيان، وتفراج، وتلقام، وتمساح، وتضراب، وتمراد،

стр. 214

وتجفاف، وتلقاء، وتهواء، وتعشار، وتبراك، وتلعاب، وتقصار، وترباع، وتكذاب، وترعاب، وتلفاق، وتسخان، وتيمار، وتنبال. وزعم سيبويه أن تنبالة فعلالة، وفي تربيق، وترفيل، وتنهية، وتؤثور، وتدورة، وترعيد، وتهلوك، و «بضم التاء»، وتهلكة، وترميثة، وترميث، وتنوط، وعن السيرافي: تنوط، وتهبط، وعن السيرافي

стр. 215

بكسر التاء والهاء، وتبشر، وقد تضم الباء، وتعاجيب، وتباشير، وتفاطير، وتجاليد، وترخم غير مصروف، وترنى، وتئفان، وتئفة، وتفاوت، وتفاوت، وتقولة، وتلقامة، وتلعابة، وتلقاعة، وتيهورة. وتوراة، وتولج عند الكوفيين، فالوزن عندهم تفعلة وتفعل، وعند البصرييين فوعلة، وفوعل، والتاء بدل من واو، ومذهب سيبويه أن التاء أصل في «ترقوة»، ووزنها «فعلوة» كقرنوة، ومذهب غيره أنها زائدة مشتقة من رقى. وفي «ترجمان»، و «ترامز» خلاف، فقيل من «رمز» فوزنه «تفاعل»، وقيل من «أترز» فوزنه فعامل.

стр. 216

وحشوًا فزيدت قليلاً ثانية في ختلعة، وثالثة في همتع، ولقلة زيادتها حشوًا، ذهب الأكثر إلى أصالتها في «يستعور»، وإلى كونها بدلاً في كلتا. وأخيرًا في رغبوت، ورحموت، ورهبوت، وبألف بعد التاء فيهما، وخلبوت، وملكوت، وجبروت، وطاغوت، وسلكوت، وصفريت، وعفريت، وعزويت، وحنبريت، وعنكبوت، وكفرتى، وأبت، وأمت في النداء، وتربوت، وفي تائه الأولى خلاف أهي أصل مشتق من التراب، أو بدل من دال مشتق من الدربة. وسبروت، عند سيبويه فعلول، وعند غيره فعلوت من السبر، وفي تاء التلبوت، وسنبتة خلاف؛ فإن كان من السبت، فالنون زائدة والتاء

стр. 217

أصل، وإن كان من السنب، فالنون أصل والتاء زائدة، والصحيح أن التاء في «سنبتة» زائدة للإلحاق تقول: مضى سنب من الدهر، وسنبة أي برهة، وسنبتة أيضًا بتاء التأنيث بعد تاء الإلحاق، وهذه التاء تثبت في [ملكوت وجبروت، وطاغوت، وسلكوت، وصفريت، وعفريت، وعزويت، وحنبريت، وفي]، التصغير قالوا: سنيبتة: كقولهم في الجمع سنابت وفرس سنب «بكسر النون» كثير الجرى والجمع سنوب، وزيدت أولاً وأخيرًا في: ترنموت وزنة تفعولت، وحكاه ابن دريد، بفتح الراء وشد النون. السين: تزاد قياسًا مع التاء في الاستفعال وفروعه، قيل: وبعد كاف المؤنث نحو: أكرمتكس، وليس بجيد؛ لأنها لم تزد في بنية الكلمة، فهي كالشين في أكرمتكش، وقيل للإلحاق في قدموس، وضغبوس،

стр. 218

وعبدوس، ألحق بعصفور، والحسبلة، والعسقفة بدحرجة، والدفنس بزبرج، والعرناس بسرداح، والخلابس بعذافر. قيل وفي خندريس، لاشتقاقه من الخدر، وأسطاع يروى بوصل الهمزة، وفتح حرف المضارعة، وحذفت منه التاء، وأستاع، والتاء بدل من الطاء، وليست ألفها محذوفة؛ إنما المحذوف التاء، وبقطع الهمزة، وضم حرف المضارعة، فالسين زائدة، وأصله أطوع، وكذا استاع التاء بدل من الطاء، هذا مذهب سيبويه، والبصريين، ومذهب الكوفيين أن أصله استطاع، وقطعت همزته، وضم حرف المضارعة تشبيهًا بأفعل. الهاء: قيل تزاد في الوقف، وليس بجيد؛ لأنها لم تزد في بنية الكلمة، وليست عند المبرد، من حروف الزيادة، قيل والصحيح أنها منها فزيدت في (أمهة)

стр. 219

وأمهات، وأجاز ابن السراج أن تكون فيها أصلاً، وقال الخليل: هي زائدة، في: «هركولة»، ووزنه هفعولة، والأخفش في هبلع، وهجرع، قيل وزيدت في هلقم، فتكون الفاء مضعفة من غير تضعيف العين كـ (مرمريس)، وفي هلقام، وهلقام، وهزبر، وهزنبر، وهمتع، على أحد القولين.

стр. 220

وثانية في: صهتم، وزهلق على أحد القولين، وثالثة في: اقمهد عند الجوهري، وسمهج، وسلهب، ورابعة في: معلهج، وخامسة في: ملكوه ومن الفعل في: أهراق، وأهراج. الياء: تزاد أولاً في نحو: يرمع، ويرنأ، وثانية في ضيغم، وبيطر، وثالثة في نحو: عثير، وطشيأ في قول [ورابعة في نحو: حذرية، وجعبيت، وخامسة في: سلحفية، وتقلسيت، قيل: وسادسة في نحول ألهانية] وسابعة في نحو: خنزوانية، والياء إن كان معها ثلاثة أصول فزائدة. ولا تكون أصلاً في بنات الأربعة إلا في المضعف نحو: حيحى، وصيصية، ولا في بنات الخمسة إلا ما شذ، وهو يستعور، فالياء أصل على الصحيح. و «شيراز» عند أبي الحسن، ياؤه بدل من واو، وهي أصل وزنه

стр. 221

فعلال، وعند غيره «فعال» أصله «شراز»، أو أصلان، وما عداهما زائد فأصل نحو: ياسر، أو محتمل، وأول الكلمة همزة، أو ميم فأصل نحو: أيفق، وميسار، ولا يحكم عليهما بالأصالة، وعليها بالزيادة إلا بدليل نحو: أيصر، وميرد، فيعل من «مرد»، أو غير الهمزة والميم فزائدة نحو: يرمع إلا إن قام دليل على الأصالة نحو: يأجج، وضهياء، وعند سيبويه، «يهبر» يفعل الأولى زائدة، والثانية أصل، وعند الزبيدي وغيره، فعلل: كـ «قهقر». اللام: قيل تزاد في اسم الإشارة، وليس بجيد، لأنها ليست في بنية الكلمة، وزيدت ثانية في: قلفع، وثالثة قيل في: هملع، ورابعة في: زيدل بمعنى زيد، وهدمل بمعنى هدم، وخامسة في نحو: خفنجل، قاله ابن القطاع، وفي «ورنتل» قاله الفارسي قال فلو بنيت من (آءة) مثل ورنتل قلت: أونأل، وسادسة في: شراحيل، قاله ابن القطاع، وزيدت أخيرًا في «عقرطل» وفي «عبدل»، وزعم أبو الحسن: أن لامه أصل، وهو مركب من عبد الله كما

стр. 222

قالوا: عبشمى، وفي الأوسط: ما يخالف هذا قال فيه: واللام تزاد في عبدل وحده، وجمعه عبادله، فيكون للأخفش في «عبدل» قولان. وفي «فيشلة»، و «هيقل» قالوا: فيش، وهيق، وأجاز ابن جني، أن يكونا مادتين، وذهب الخليل إلى أصالتها في «هيقل» وأبو عبيدة إلى زيادتها، (وطيسل)، قالوا فيه طيس، قيل، ويجوز أن يكونا مادتين، و «عنسل» ذهب سيبويه، إلى أصالة اللام، ومحمد بن حبيب إلى زيادتها،

стр. 223

و «نهشل» ذهب ابن القطاع إلى زيادتها مشتقًا من النهش، وظاهر كلام سيبويه، أصالتها وأصالة النون. وعثول عند المبرد، زائدة من قولهم: ضبعان أعثى، وضبع عثواء، و «هملع» قيل مشتق من «همع» فاللام زائدة، وقيل من هلع فأصلية، قال ابن القطاع: وزيدت في الفعل نحو (ازلغب)، و (ادلهم)، و (جحفل)، أي قلب، وغيره يقول: بأصالة ثلاثتها، قال محمد بن حبيب يقال: رجل هندي هندكي، وهندكير، فيظهر أن الكاف زائدة، وكذلك الباء وحكى أحمد بن يحيى زيادتها في (زعدب) من قوله: يمد قلخًا وهديرًا زغدبا لأنه عنده من زغد في هديره، وزعم أبو الحسين بن فارس أن الباء زائدة

стр. 224

في قول الأغلب: فلك ثدياها مع النتوب قال: أراد مع النتو، فزاد الباء، ونقول: لم تثبت زيادة الكاف ولا الباء، والجيد أن يجعلا من باب سبط، وسبطر [وأما رجل هندكي، فمن لسان الحبش يزيدون في آخر الاسم كافًا مشوبة، مسكورة بعدها ياء، وقد ذكرنا ذلك في كتابنا، المسمى «جلاء الغبش عن لسان الحبش»].

стр. 225

فصل إن تضمنت كلمة متباينين أصلين، أو متماثلين، فأحد المتماثلين زائد نحو: قردد، وجلبب، فإن ثبتت زيادة أحد المتباينين، كمحبب، ومفر، فالمتماثلان أصل، وكذا إن ماثل الفاء نحو: كوكب، فيما وقع الفصل بين الفاء ومماثلها بزائد ونحو: سمسق، مما وقع الفصل بينهما بأصل. أو لم يقع فصل كـ (هركلة) عند من يقول بزيادة الهاء، أو ماثل العين المفصولة بأصل كـ (حدرد): فإن فصل بينهما بزائد نحو: عصنصر، وعقنقل، وخنفقيق، أو لم يفصل كـ (شمخر) فأحد المتماثلين زائد. فإن تماثل حرفان، وحرفان نحو: سجسج، وصلصل، ولا أصل للكلمة غيرها نحو: ممر فالأربعة أصول على ما نختاره، ووزنه فعلل، واختلف النقل

стр. 226

عن النحاة، فعن البصريين في نقل ما اخترناه، وعن الخليل، ومن تابعه من بصري وكوفي أن وزنه «فعفل» في نقل، وكذا عن قطرب، والزجاج في نقل، وعن سيبويه وأصحابه، وبعض الكوفيين وزنه فعل في نقل. فأصل ربرب: ربب استثقلت الأمثال، فأبدلوا من الثالث، حرفًا من جنس الأول، وعن الفراء، قولان أحدهما أن وزنه «فعفع» والثاني: «فعل» فأصل «حثحث»: حثث وبه قال أبو عبيدة، وابن قتيبة، والزبيدي، وعن الزجاج في نقل أنه فصل بين ما يفهم المعنى بسقوط ثالثة نحو: كبكبه تقول: كبه فهو ثلاثي الأصل، وبين ما لا يفهم فرباعي الأصل وعن الكوفيين، في نقل أنه ثلاثي الأصل، والفعل كالاسم. قال السيرافي: منه ثلاثي يبنى منه فعلل، نحو: كبكب، وما أصله صوت نحو: قرقر، وقعقع وغيرهما عسعس، فعلى هذا يكون هذا المضاعف ثنائيًا، وثلاثيًا،

стр. 227

ورباعيًا، فإن كان للكلمة أصل غير الأربعة، فثاني المتماثلين، وثالثهما في نحو: صمحمح، والثالث والرابع في نحو: مرمريس زوائد، فالوزن فعلعل، وفعفعيل، وتقدم مذهب الكوفيين، في أن «صمحمحا» «فعلل» أصله صمحح، وفي كتاب الإنصاف، أن وزن دمكمك، وصمحمح فعلعل. ومذهب الخليل في الحرفين من المضاعف أن الأول هو الزائد [وصححه ابن عصفور، ومذهب يونس، أن الثاني هو الزائد]، وصححه الفارسي،

стр. 228

وقال سيبويه: كلاهما صواب، وفصل ابن مالك، فقال: «وثاني المثلين أولى بالزيادة في «اقعنسس» وأولهما أولى في «علم»، وهو إحداث قول ثالث. وإن دار حرف بين أن يكون زائدًا أو من المضعف، رجح إلحاقه بأحدهما بكثرة النظير كشملل، جاز أن تكون اللام زائدة كهي في زيدل، وجاز أن يكون من المضعف كدال «قردد» فيحمل على التضعيف لكثرة النظير، في نحو: شملل، وقردد، وقلة زيادة اللام، وكجبن، جاز أن تكون النون زائدة كهي في «عرند»، و «ترنج». ومن باب التضعيف كقمد، فيحمل على المضعف لقلة فعنل، وكثرة فعل، وكهجنف، جاز أن يكون من باب المضعف كباء عدبس، وجاز أن تكون زائدة، كهي في: زونك، فيحمل على الزيادة لكثرة النظير في نحو: سفنج، وعجنس، مما النون فيه مشددة زائدة، وقلة «فعلل» المضعف، وهذا إن لم يمنع اشتقاق دال على الزيادة، كزونك قالوا: زاك يزوك، أو على التضعيف كعتل.

стр. 229

[قالوا: عتل، أو جار مجرى الاشتقاق كـ «إمعة»، الزائد أحد المضعفين لفقدان إفعلة في الصفات، ووجود فعلة فيها]، وكـ «امحى» الميم الأولى زائدة من حروف الزيادة بدل من نون «أنمحى»، لوجود «انفعل»، وفقد «افعل» فيكون من المضعف. وإذا كان في آخر الكلمة همزة أو نون بينها وبين الفاء حرف مشدد نحو: سلاء، وقثاء، ورمان، وزمان، أو حرفان أحدهما لين نحو: زيزاء، وقوباء، وعقيان، وعنوان، وشيطان، وحوذان، احتمل أن يكون الآخر من الهمزة والنون أصلاً، وأحد المضعفين أو اللين زائدًا واحتمل العكس. فعلى الاحتمال الأول يكون وزن سلاء، ورمان فعالا، ووزن عقيان، فعيالاً، كجريال، وعنوان، فعوالاً، كعصوان، ووزن «شيطان»، فيعالاً نحو

стр. 230

بيطار، ووزن «حوذان» فوعالا «كتوراب» وأما العكس فيكون وزن سلاء: فعلاء نحو: قوباء، ووزن رمان، وعنوان فعلانًا كسلطان، ووزن «عقيان» فعلانًأ كسرحان، ووزن «شيطان» و «حوذان» فعلانًا كندمان، فإن أهملت المادة كمزاء، وسقاء، ولوذان، وفينان، اتبعت الزيادة، أو الأصالة، فهمزة «مزاء» زائدة وسقاء منقلبة عن أصل، ونون «لوذان»، زائدة، و «فينان» أصل؛ وإن أهمل الوزن ووجدت المادة اتبع الوزن الموجود لا المهمل نحو: حواء للذي يعاني الحيات، و «خزيان» فوزن «حواء» فعال لا فعلاء، ووزن «خزيان» فعلان لا فعيال. وإن قل نظير أحد المثلين، أو كثر حمل على النظير كقثاء إن كان فعلاء، فهو قليل، أو فعالاً كان كثيرًا، فيحمل على أن أحد المضعفين زائد، والهمزة منقلبة عن أصل. وكرمان، إن كان فعلانًا فهو كثير، أو كان فعالاً فقليل، فيحمل على أصالة أحد المضعفين وزيادة النون.

стр. 231

واعتبار حال النون للزيادة والأصالة إذا وقعت بعد ألف، بينها وبين الفاء حرف مشدد، أو حرفان أحدهما لين كما ذكرنا، قول لبعض المتقدمين، واتبعه ابن مالك، وتقدم لنا في زيادة النون بعد ألف أنه لا يشترط في زيادتها إلا أن يكون قبل الألف حرفان، وأن لا يكون من باب جنجان، وهذا مذهب الجمهور إلا إن دل دليل على الأصل، فيعتبر. ويتعين الحمل على قلة النظير في نحو: غوغاء، غير مصروف إذ صار من باب سلس، فلو جعلناه مثل: غوغاء المصروف، لرتبنا منع الصرف على غير سبب، فهما مادتان ثنائية، ورباعية من باب المضعف كقمقام، فوزن الممنوع من الصرف: فعلاء، والمصروف فعلال حروفه كلها أصول، خلافًا لابن طاهر؛ إذ

стр. 232

زعم أنه ملحق بقلقال، فهو عنده ثلاثي الأصل، وقد رجع عن هذا وقال: لا يلحق بالمضاعف شيء، وقال ابن خروف: إلحاق غوغاء بخزعال سديد. وإذا تصدرت ياء بعدها حرف لين كيحيى، اسم النبي ﵇، أو مضعف كيلنجج، أو همزة بعدها ذلك كإشفى، وإجاص، أو ميم كذلك كمرود، وموسى، ومجن، ترجحت زيادة الياء، والهمزة، والميم. فإن أدى جعلها زوائد إلى شذوذ فك كمهدد، أو إعلال كمدين، أو عدم نظير كإمعة، حكم بأصالة الميم والهمزة، إلا إن أدى إلى إهمال تأليف كمحبب أو وزن كيأجج، فيحتمل الفك، ويحكم بزيادة الميم والياء.

стр. 233

فصل في الإلحاق الإلحاق وتقدم لنا مثل فيه، ويوازن ما ألحق به حركة، وسكونًا، وصحة، وإعلالاً، وزيادة، ومقابلة أصل، فإذا بنيت من «فحل» مثل برثن قلت: فحلل، ومن «قال» مثل «ضيون» قلت: قيول، ومن «القول» مثل (صيال) قلت: قيال: وربما خالف، نحو: قرأى من قرأ وزن درهم، فتسهل الهمزة بإبدالها ألفًا. ولا تلحق الألف إلا آخرة نحو: علقى، ورأى ابن عصفور، وابن مالك أنها مبدلة من ياء، وقال ابن هشام: لم يقل أحد إن ألف افلحاق منقلبة؛ فإن وقعت الألف حشوًا، فقد ذهب الزمخشري، وابن عصفور، في أحد قوليه إلى أنها في نحو: تغافل للإلحاق، والصحيح أنها لا تكون للإلحاق. ولا تلحق الهمزة أولاً إلا ومعها حرف آخر للإلحاق نحو: ألندد من اللدد، و «إدرون» من الدرن ألحق بسفرجل، وجردحل، وتلحق إن وقعت حشوًا، أو طرفًا بغير حرف آخر للإلحاق نحو: شأمل، وجرشأ، وقد يكون معها زائدة كخطائط.

стр. 234

وما ألحقته العرب فمن كلامها، وما ألحقناه نحن فالمختار أنه لا يكون من كلامها، بل فعلنا ذلك على سبيل التمرن وهذا ظاهر من قول الخليل، وذهب الفارسي إلى أنه يصير من كلام العرب، وذهب المازني، على التفصيل، فما فعلته العرب كثيرًا اطرد لنا أن نفعل مثله، وما قل فلا يطرد. قال المازني: الإلحاق المطرد من موضع اللام نحو: قعدد، ورمدد، وشملل، وفي الفعل كذلك نحو شملل، وصعرر، والإلحاق في غير اللام شاذ لا يقاس عليه نحو: جوهر، وبيطر، وجدول، وحذيم، وزهوك، وعلى قوله: يجوز البناء على فعنلل من كل رباعي، أو ثلاثي، وعلى «افعنلل» لكثرة إلحاق العرب بهما. والذين قالوا بالقياس في هذه الأشياء من البناء اختلفوا في المعتل والصحيح أهما باب واحد، فما سمع في أحدهما، قيس عليه الآخر، وهذا مذهب سيبويه، وجماعة، أم هما بابان متباينان، يجرى في أحدهما ما لا يجرى في الآخر، وهذا مذهب الجرمي، والمبرد فلا يبنى من المعتل مثل «إبل» فنقول فيه من القول: قول، ولا من الصحيح: فيعل فتقول من الضرب: ضيرب، ولا من المعتل مثل: افعوعلت، وتبنى منه افعللت. وما كان من المهموز مثل: «جاء» يبنى منه فعللاً، وفعللاً، وفعللاً فتقول

стр. 235

جيأى، وجوء، وجيء، وقال الجرمي: ذلك خطأ، وقال سيبويه: افعللت من الصدأ: اصدأيت، وقال الجرمي [هذا لا يقال؛ لأن العرب لم تقله ولم ينسبه سيبويه إلى العرب]، وقال أيضًا: لا أبنى من المدغم إلا ما سمع، فلا أبنى من الرد مثل فعلان، ولا فعلان، وقال سيبويه، في فعلان، وفعلان بالإدغام، وقال أبو الحسن، بالفك. واعلم أن الزائد للإلحاق قسمان: أحدهما أن يكون من غير حروف الزيادة كالدال من قردد. والثاني: أن يكون منها، ولا شرط فيه فيقع أولاً، وحشوًا، وطرفًا كالنون، والميم في نفرج، ومرحبك الله، ودلامص، وعقنقل، ورعشن، وفسحم. وذهب بعضهم إلى أن الزائد إذا كان أول كلمة للإلحاق لا بد معه من زائد آخر، أو يكون منها، ولا بد فيه من شرط، وهو أن يكون معه زائد

стр. 236

آخر، وهذا الزائد إن كان حرف مد ولين حشوًا أو غيره، فالأكثر، منهم الفارسي على أنه يجوز الإلحاق، فتجفاف، وسرحان، وإخريط، وأملود ملحقة بسرداح، وقرطاس، وبرطيل، وعصفور، وذهب أو الفتح، إلى أن الإلحاق في مثل هذا لا يجوز. وإن لم يكن حرف مد، ولين، وكان حشوًا فالكلمة ملحقة نحو: ألنجج، ألحق سفرجل، وتشيطن، وتجورب، وترهوك، ملحق بتدحرج. ومما شرطوا فيه الألف والهمزة، وتقدم، وحرف علة؛ فإن كان ألفًا فتقدم الكلام عليها، أو ياء، أو واوًا وما قبلهما متحرك بحركة تناسبهما نحو: قضيب، وعجوز فلا إلحاق، وقالوا في «طومار» ونحوه إنه ملحق بقرطاس، أو لا تناسبهما فالإلحاق نحو: جوهر، وحوقل وضيغم، وبيطر، قالوا: ومن حروف الزيادة ما لم يلحقوا به وهو السين، وتقدم لنا في زيادة لاسين ما يدل على خلاف ما قالوا، وأنها زيدت للإلحاق فينظر هناك. ولا يلحق بتضعيف الهمزة إلا وتسهل نحو: قرأى في افلحاق بجعفر من قرأ، ولا بتضعيفين متصلين لا يبنى من «كم» اسمًا على وزن «جردحل» فيقول: كمم؛ فإن فصل بينهما في كلامهم نحو: دمكمك ساغ

стр. 237

الإلحاق، ولا يلحق بأعجمي نحو: صجقن وهو الفأر، بالتركي، ولا يبنى منقوص نحو: ابن، وفل، وأجاز ذلك أبو الحسن فيقول: ضربب من ضرب إلحاقًا بصجقن، وبن من ابن مثل: يد، وبن مثل: فل، وشرط اجتناب ما اجتنبت العرب من تأليف فلا يبنى من «جلس» اسمًا على وزن «جنلق» وهو الشختور بالتركي فتقول جنلس، أو وزن. فلا يبنى من ضرب اسمًا على وزن ديكج وهو المهماز بالتركي، ولا من رمى على مفعل فتقول: مرم؛ وإن كانت المادة عربية. وإذا ألحق ثلاثي بخماسي فيما كان بعد تمام الأصول «كصمحمح» أو فيما فيه فاصل بين حرفي الإلحاق، وليسا من جنس واحد كنون حبنطى، كان أولى مما لم تتم كغدودن، ومما كان الإلحاق فيه بحرف مماثل للأصل والزيادتان متصلتان على مذهب من يرى أن أول المثلين هو الزائد نحو: عفنجج، وعقنقل، وخفيفد، وخفيدد، وفيها ما في: «عفنجج». وللفرق أن النون في «عفنجج» تطرد زيادتها، والياء في خفيفد، وخفيدد لا تطرد زيادتها، مما كان بناء غريبًأ «كاعثوجج»، عند من أثبته، أو مدغمًا أحدهما في الآخر كانا صحيحين كضربب، أو حرفي علة كقنور، وهبيخ. وإذا بنيت من الثلاثي الذي عينه ولامه من جنس واحد صحيحين على مثال

стр. 238

«سفرجل» قلت من الرد مثلاً رددى أصله: «رددد» أبدلت الأخيرة ياء، وتحركت وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، وعلى مثال: خبعثنة رددية أبدلت الأخيرة ياء وتحركت، وقال أبو الحسن من قال: امييى، فجمع بين أربع ياءات قال: رددة وقياس قوله هذا أن يقول في المثال قبله: رددد.

стр. 239

باب محال الحذف من مطرد الحذف، حذف فاء مضارع مكسور العين واويها كـ «يعد» أو مقيس الكسر فيهما كـ «يضع»، و «يدع»، وحمل عليه «يذر» أو غير مقيس كيسع، ويطأ، ويمق في ألفاظ تحفظ؛ فإن كانت مفتوحة كوجل يوجل، وود يود أصله يودد، أو مضمومة كـ «وضؤ»، أو بنى ما حذف منه للمفعول كيوعد، فلا حذف، وشذ «يدع» و «يذر». ويحذف أيضًا في الأمر مما سبق نحو: عد، وفي مصدره الذي على فعله قالوا: عدة، ومقة، وسعة، ودعة، وقالوا: ضعة، وزعة، وإتمام فعلة شاذ قالوا: وترته أتره وترًا، ووترة بكسر الواو.

стр. 240

وقال الجرمي: ومن العرب من يخرجه على الأصل فيقول: وعدة، ووثبة. فأما «وجهة»، فالظاهر من كلام سيبويه أنه مصدر جاء شاذًا كالقصوى، ونسب هذا إلى المازني، وعنه، وعن المبرد، والفارسي، أنه اسم المكان المتوجه إليه، والهاء في نحو: «عدة» عوض من الواو المحذوفة فلا يجوز [حذفها إلا برد الواو نحو: وعد، وذهب الفراء إلى أنه يجوز] حذفها لأجل الإضافة وأنشد: .................. ... وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا أي: عدة، وخرجه خالد بن كلثوم على أن ذلك جمع «عدوة» أي ناحية أي: وأخلفوك نواحي الأمر الذي وعدوا.

стр. 241

وقد سمع حذف الواو في مصدر: فعل (بضم العين) قالوا: وضع الرجل ضعة، ووقح قحة، وشذ في الصلة صلة بالضم، ومما شذ فيه رقة حذفوا الواو، وهو اسم لا مصدر، أما (لدة) فمصدر عند سيبويه وصف به على جهة المبالغة. وزعم ابن مالك: أنه صفة لا مصدر، وكان قياسه «ولدة»، وإذا كانت الفاء ياء لم تحذف تقول: ييسر، وييعر، وييدى مضارع يسر، ويعر، ويدى، وشذ يئس، وييس بحذف الياء. وإذا بنيت من «الوعد» مثل: يقطين، قلت: «يوعيد» ولا تحذف واوه، وإن وقعت بين ياء وكسرة. ومن مطرد الحذف حذف همزة (أفعل) من مضارعه، واسم فاعله، واسم مفعوله تقول: يكرم، ومكرم، ومكرم، وأصله: يؤكرم، وثبت في الضرورة كما قال:

стр. 242

فإنه أهل لأن يؤكرما [وقال]: وصاليات ككما يؤثفين على لغة من قال: أثفيت، وفي كلمة نادرة، وهو «مؤرنب» في قول من جعل الهمزةف ي «أرنب» زائدة. قال ابن سيده: قوله: ............... ... ....... من كساء مؤرنب على قوله: ككما يؤثفين.

стр. 243

وأما التصحيح الآتي على السعة والاختيار: كساء مرنب كما قال: ................... ... .......... في ثياب المرانب انتهى. فلو أبدلت همزة (أفعل) هاء كهرقت في أرقت، أو عينا كعيهل في أيهل لم تحذف تقول: يهريق، ومهريق، ومهراق، ويهيهل، ومهيهل، ومعيهل. وحذف الفاء من «مر» و «خذ»، و «كل»، هو الكثير، وإن ولى (مر) فاء، أو واو فالإثبات أجود، والإثبات دون ذلك في (مر) فصيح كثير، وفي (خذ) و (كل) قليل، وتقول: أؤخذ، وأؤكل وقوله:

стр. 244

(ت لي) آل زيد يريد (ائت لي) ضرورة، وغير تلك الثلاث لا يجوز حذف فائه، بل إذا اجتمعت همزة الوصل، وفاء الكلمة فالثانية على حسب حركة الأولى كأجر، وأسر تقول: أوجر، وايسر. وكذلك المضاعف في لغة الحجاز تقول في الأمر من: أن، وإن: أونن، وإينن فلو كررت الأمر على حد: أدخل بضم اللام وكسرها قلت: أوزز: وزز، وأوزز يزز. وقال ابن درستويه، وابن كيسان: أهل الحجاز يرجعون هنا إلى لغة بني تميم، وقال الفارسي: من أهل الحجاز من يحقق الهمزة كبني تميم فلا يفك المضعف فيقول: إن. ويحفظ حذف العين في فيعلان نحو: ريحان أصله: ريوحان أدغم، ثم حذفت الواو فصار: ريحان وزنه فيلان، ولا ينقاس، فلا يقال في تيحان: تيحان. وقد أجاز أبو الفتح في (شيبان) اسم القبيلة أن يكون من باب «ريحان» وأصله: شيوبان من الشوب، وأن يكون فعلان من الشيب.

стр. 245

وزعم ابن مالك أنه يحفظ ذلك في فيعل، وفيعلة نحو: سيد، وسيدة، وليس كما زعم، بل هو مقيس في ذوات الواو قولاً واحدًا، مختلف فيه في ذوات الياء قاسه الجماعة إلا الفارسي، وذلك نحو: «لين» نقل فيه «لين»، وفي محفوظي أن الأصمعي حكى: أن تخفيف النوعين عن العرب، وأورد مثلاً منها قال: إلا جيدًا، فلم أسمع أحدًا من العرب يخففه. فأما هار، وشاك، ولاث، فعن العرب فيه وجهان أحدهما القلب، فيصير منقوصًا، فالأصل: هاور فقلب فصار: هارو فعمل به ما عمل بغاز، وكذلك شاك اشتق من الشوكة، ولاث من اللوث.

стр. 246

والثاني: حذف العين، وهو الأكثر فيها، فيصير الإعراب في الآخر فنقول: هار، وهارا، وبهار، ولا ينقاس هذان الوجهان فلا يقال في: قائم، قام منقوصًا، ولا قام محذوف العين. وقيل في «شاك» إذا كان محذوفًا منه أن المحذوف اللام، وصار الإعراب في الكاف وأصله: شاكك من الشكك، وذهب ابن مالك إلى أنه يمكن في «هار» ونحوه إذا أعرب في آخره أن يكون مما حذف منه ألف فاعل، كما حذفت في بر وسر من المضعف أصلهما: بار، وسار، فالألف الموجودة هي عين الكلمة انقلبت ألفًا، ولو ذهب ذاهب – إذا كان الإعراب في الراء، والكاف، والثاء – إلى أن الكلمة بنيت على فعل، فالأصل: هور، وشوك، ولوث، فقلبوا كما قلبوا في «رجل مال» وأصله مول لكان وجهًا وهو أسهل من ادعاء الحذف، والفرق بينه وبين قول ابن مالك أنه في قوله: يبنى على فاعل، فحذفت الألف، وفي قولنا: يبنى على «فعل» فاعتلت العين، ولا حذف. ويحفظ حذف ألف «فاعل» في المضعف نحو: رب في راب، وبر في بار، وقر في «قار» ولا ينقاس، فيقال في عاد، وراد: عد، ورد، وإذا كان «هار» و «شاك» و «لاث» من قبيل المنقوص، فلا يمكن فيها إلا القلب وإذا دار الأمر إلى حذف، أو إلى الرد إلى أصلين كان الرد أولى من الحذف نحو: دمث، ودمثر،

стр. 247

فلا تقول: حذفت الراء من «دمث» بل تقول: هما أصلان ثلاثي، ورباعي اتفقا على المعنى واختلفا في المادة. ومما حذفت عينه من مضعف الفعل أحست، وظلت، ومست أصله: أحسست، وظللت، ومسست، وذلك إذا بنيت لام الكلمة على السكون كـ «أحست» وأحست، وأحستم، وأحستما، وأحستن، فوزن «أحست»: أفلت، وقيل: المحذوف اللام فوزنه: أفعت ويجوز كسر الظاء من «ظلت» والميم من مست، وفتحهما، ونص سيبويه على أن هذا الحذف شاذ، ولا يطرد في نظائر هذه الكلم الثلاث، وزعم الأستاذ أبو علي: أن ذلك مطرد في أمثال هذه الأفعال من المضعف، وذكر ابن مالك أنه يجوز في لغة سليم حذف عين الفعل الماضي المضعف المتصل بتاء الضمير نحو: ظلت، أو نونيه نحو: ظلنا، وظلن. والماضي المضعف [المتصل بتاء الضمير نحو: ظللت] أعم من أن يكون ثلاثيًا كما مثلنا أو أزيد نحو: أحب، وأحس، وانحط وربما فعل ذلك بالأمر كقوله تعالى: [وقرن في بيوتكن]، والمضارع، سمع الفراء: ينحطن في ينحططن، و «قرن» بفتح القاف أمر من «قررت بالمكان» «بكسر الراء» لغة،

стр. 248

حكاها البغداديون، فلا وجه لإنكارها، والمضارع أقر، فلما أمر منه فعل به ما فعل بمسست من حذف عينه، ومن كسر القاف احتمل أن يكون أمرًا من قررت بالمكان اقر «بفتح العين في الماضي» والكسر في المضارع، وحذفت العين شذوذًا، أو أن يكون أمرًا من وقر يقر كما تقول: عدن من وعد يعد. وحكى في «هممت»: همت بحذف أحد الميمين وأما «حسست» فقال أبو الطيب عبد الواحد اللغوي: الحجازي يقول: في حسست: حسيت يعوض من السين ياء، والتميمي لا يعوض فيقول: حست، ومما شذ فيه بعض العرب حذف همزة جاء، وساء من المضارع قالوا: يجي، ويسو، أجروهما مجرى يفي في الإعراب يقولون في النصب: لن يجي، ويسو، وف يالجزم: لم يج، ولم يس، وفي البناء إذا اتصل بهما نون التوكيد، أو نون الإناث تقول: لا تجين، ولا تسون، ويجين، ويسون، وفي التثنية: يجيان، ويسوان وفي جمع المذكر يجون، ويسون. وحذفت تميم إحدى الياءين من استحيا وفروعه فقيل العين، وعلى ذلك

стр. 249

نصوص الأئمة، فوزنه: استفال، وقيل اللام فوزنه: استفاع، فقالوا: استحى يستحي مستح، ومستحى استح، وقرأ ابن محيصن [إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا]، ورويت عن ابن كثير. وغيرهم من أهل الحجاز. وغيرهم يأتي به على ألصل يقول: استحيا وعليه فروعه. و (ما) إذا كانت استفهامًا في موضع رفع، أو نصب لا يجوز حذف ألفها إلا في الضرورة، أو في موضع جر بإضافة نحو: مجيء م جئت، أو حرف جر نحو: [عم يتساءلون]، فالمشهور الكثير حذف ألفها، وأما إثباتها فقيل ضرورة، وقيل: لغة وممن قال ذلك أبو علي الدينوري، والزمخشري.

стр. 250

وإذا حذفت ألفها بقيت على حركتها إلا في الشعر، فيجوز إسكانها إن جرت بحرف، لا بإضافة، وإذا كان بعدها «ذا» لم يجز حذف ألفها، وإن جرت بحرف نحو: عن ماذا تسأل؟، وإذا كانت موصولة، أو شرطية، ودخل عليها حرف الجر، أو أضيف إليها لم يجز حذف ألفها، وإن جرت بحرف نحو: عن ماذا تسأل؟، وإذا كانت موصولة، أو شرطية، ودخل عليها حرف الجر، أو أضيف إليها لم يجز حذف ألفها. وزعم أبو زيد أن كثيرًا من العرب يقول: سل عم شئت، حذفوا ألفها، وهي موصولة لكثرة الاستعمال، وقال المبرد هي لغة. وكثر حذف اللام واوًا قالوا: أب، وأخ، وحم، وهن، وابن، وغد، وكرة، وقلة، وعزة، وعضون، وعضة، وسنة على أحد لغتيها، وثبة، وظبة، وبرة، وكبة، واسم على مذهب البصريين، وزعم الكوفيون أنه مما حذفت منه الفاء، ومن قال: سم «بكسر السين» فزعم المهاباذي: أنه عند من قال ذلك
следующие страницы →