Полный текст (2 437 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
بالبصر، ولا ما الياء فيه فارقة بين المفرد وجنسه نحو: زنجي، وزنج، ولا دالة على المبالغة كأعجمي، وأشعري، وأحمري، وزائدة لازمة نحو: كرسي، وحواري وبردي، وكلب زيني، وغير لازمة نحو: دواري، ودوار، والصلتاني والفراتي في: الصلتان والفرات وهما علمان.
وهذه أشياء شذوا فيها في النسب مما لم يتقدم ذكره، فمن ذلك في السهل: سهلي، وفي الدهر: دهري لمن مر عليه زمان طويل، وللقائل بالدهر: دهري بلا تغيير، وفي الطلح: طلاحي بضم الطاء وكسرها، وفي الأفق: أفقي، وفي الحمض: حمضي، وفي خراسان: خرسي، وخراسي وفي الجرم
стр. 632
جرمي، وفي القفا: قفي، وفي وبار: أباري، وفي الري: رازي، وفي الحيرة للثوب: حاري، وللإنسان: حيرى بلا تغيير، وفي المدينة حمار مديني، وللرجل مدني على القياس، وفي مرو للإنسان: مروزي ولغيره: مروي بلا تغيير، وفي القبا: قبي، وفي درا بجرد، دراوردي، وفي سوق مازن: سقزني، وسوق يحيى: سقحي، وسوق الليل: سقلي، وفي دار البطيخ: دربخي وفي البصرة: بصري وقيل: ليس بشذوذ لأن فيها لغة بصرة فسكن الصاد، ونقل كسرتها إلى الباء، وفي الشتاء: شتوي خلافًا للزبيدي،
стр. 633
فإنه يزعم أن الشتاء جمع واحده شتوة فلما نسب إليه رد إلى واحده وهو: شتوة وهكذا هو في حواشي مبرمان قال: شتاء جمع شتوة كصحفة وصحاف.
واستغنوا غالبًا عن ياء النسب بالبناء على فعال من لفظ المنسوب إليه في الحرف والصنائع قالوا: خباز، وقزاز وبناء، وزجاج، وعواج، ولآل وقالوا: زجاجي، وعاجي، ولؤلؤي، وبزار، وبقال، وخياط، ونجار، وجمال لمزاول العمل بالجمال، وعطار، وبتات لبائع البتوت، وهي الأكسية، وقالوا: عطري، وبتي.
وبالبناء على فاعل لصاحب الشيء وإن لم يعالجه قالوا: لابن، ولاحم، وتامر، وكاس، ورامح، ونابل، ودارع، وفارس، وسائف، وناشب،
стр. 634
وناعل وحاذ: وقد يقوم مقام فاعل فعال قالوا: نبال، وكلاب، وسياف، وتراس وبقال لصاحب ما اشتق ذلك منه كما يقوم مقام فعال فاعل قالوا: حائك في معنى حواك، وقد يقوم غير فاعل وفعال مقامهما قالوا: امرأة معطار أي ذات عطر، وناقة محضير أي ذات حضر، ومذهب سيبويه أن هذا وإن كثر لا ينقاس قال: لا تقول لصاحب الدقيق دقاق، ولا لصاحب الفاكهة: فكاه، ولا لصاحب البر: برار، ولا لصاحب الشعير: شعار، والمبرد يقيس هذا.
واستغنوا أيضًا عن ياء النسب بالبناء اسما على وزن فعل من المنسوب إليه قالوا: رجل طعم ولبس وعمل، ونهر المعنى ذو كذا، وقالوا: رجل حري وحرح إذا كان يألف ذلك، وهذا كله موقوف على السماع.
وقالت العرب في النسب إلى اليمن والشام يمني، وشامي على اللفظ ثم
стр. 635
حذفوا إحدى ياءي النسب وزادوا ألفًا قبل اللام عوضًا منها، وصار منقوصًا فقالوا: اليماني والشآمي ورجل يمان وشآم، ورأيت رجلا يمانيا وشآميا، وشذ الجمع بين ياءي النسب والألف وقالوا: تهام فتحوا التاء وجعلوه منقوصًا قالوا:
تهامون نجديون كيدًا ونجدة ... ...................
كما تقول: قاضون، وقالوا: تهامي بكسر التاء وإلحاق ياءي النسب على الأصل كما قالوا: يمني وشامي.
стр. 636
باب علامة التأنيث
علامة التأنيث في الاسم المتمكن التاء المبدلة هاء في الوقف، خلافًا لمن زعم أن التأنيث بالهاء وأنها تبدل تاء في الوصل.
والألف المقصورة والهمزة التي قبلها مدة، وهي عند البصريين بدل من الألف المقصورة، ومذهب الكوفيين والزجاجي: أن الهمزة ليست مبدلة من الألف، وإنما هي علامة التأنيث، ومذهب الأخفش أن الألف والهمزة معا هما علامة التأنيث، وزاد الكوفيون في علامات التأنيث تاء أخت وبنت والألف والتاء في مسلمات ونحوه.
стр. 637
باب التاء
أصل دخولها في فصل وصف المؤنث من وصف المذكر نحو: ضاربة، وضارب وفي فصل الآحاد المخلوقة من أجناسها نحو: درة ودر، وتمرة، وتمر، وبقرة وبقر، وكون الأنثى من نحو: بقرة بالهاء، والمذكر بطرحها ذهب إليه الكوفيون: وحكوا: رأيت نعامًا على نعامة وحمامًا على حمامة وهو عند البصريين شاذ لا يقاس عليه، وقالوا: كمأة وكمء على القياس. وقال بعض العرب: كمء للواحد وكمأة للجنس.
وقد تأتي لفصل الأسماء الجامدة نحو: امرؤ وامرأة، ورجل ورجلة، وغلام وغلامة، وأسد وأسدة، وإنسان وإنسانة، وحمار وحمارة، وبرذون وبرذونة وهو قليل لا ينقاس.
ولفصل الآحاد المصنوعة قالوا: عمامة وعمام، وسفينة وسفين، وجرة وجر، ولبنة ولبن، وقلنسوة وقلنس.
وللفرق بين الواحد والجمع في الصفات نحو: حمار، وحمارة، وبغال
стр. 638
وبغالة، وجمال وجمالة، ووارد وواردة، وشارب وشاربة ومنه البصرية، والكوفية والزبيرية، والمروانية، والمسودة، والمبيضة الواحد: بصري، وكوفي، وزبيري، ومرواني، ومسود، ومبيض، وزعم أبو زيد أحمد بن سهل: أن هذا مطرد في باب الجمع الذي يؤخذ من لفظ الفعل، وأورد ألفاظًا كثيرة، وقال: العلة في ذلك أن كل جمع مؤنث فصار مثال المؤنث والجمع في هذا واحدًا انتهى.
وللفرق بين المقيد والمطلق نحو: ضربة وضرب؛ وللفرق بين الاسم والصفة نحو: رمية ورمى، وشاة ذبيحة، وشاة ذبيح، فرمية وذبيحة اسم لما يرمى ولما يذبح، ورمى وذبيح صفتان، وقالوا: أكيلة الأسد وفريسته أرادوا به الاسم، وكذلك حلوبة وركوبة اسم لما يحلب ويركب، وحلوب وركوب صفتان، وجاءت صفات للمؤنث بغير تاء وليست من باب مفعول قالوا: شاة سديس، وريح خريق، وكتيبة خصيف.
وللفرق بين المذكر والمؤنث في العدد نحو: ثلاثة رجال وثلاث جوار وتأتي أيضًا في صفات مشتركة بين المذكر والمؤنث لغير مبالغة نحو: ربعة، ويفعة ولمبالغة نحو: علامة، ومطرابة
стр. 639
وفروقة، وملولة، وحجابة، وفقاقة، وخاصة بالمذكر نحو: رجل بهمة أي شجاع، وفي اسم مشترك نحو شاة يطلق على الذكر والأنثى، ولتأكيد التأنيث نحو: ناقة ونعجة. والأصل في الأسماء المختصة بالتأنيث أن لا تدخلها التاء نحو: عجوز وعناق، إذ مذكرهما شيخ وجدي، ولتأكيد الجمع نحو: حجارة وفحولة، وقال الأستاذ أبو علي: هي فيهما كالتاء في ناقة ونعجة لتأكيد التأنيث ولتأكيد الواحدة نحو: عرفة وظلمة ومدينة وعبر بعضهم عن هذا بتأنيث اللفظ إذ ليس تحته تأنيث معنى، ولبيان النسب نحو: المهالبة، والمسامعة والمناذرة، والأشاعثة أي المنسوبون إلى المهلب بن أبي صفرة، وإلى مسمع، وإلى المنذر بن ماء السماء، وإلى الأشعث بن قيس، وإن اختلفت أسماؤهم، ولو حذفت التاء كان جمعًا لمن اسم كل واحد مهلب وكذا باقيها، وقيل: التاء في هذا النوع عوض من ياء النسب، ولذلك لا يجتمعان، وإنما يقال: المهلبيون أو المهالبة.
وللعجمة نحو: موازجة جمع موزج وهي الخف، وقيل: الجورب، وكيالجة جمع كيلجة جمع كيلج وهو المكيال يكتال به، وعبر ابن مالك عن هذا بالتعريب.
وللنسب والعجمة نحو: البرابرة، والسيابجة المعنى: البربريون
стр. 640
والسيبجيون واحدهم بربري، وسيبجي، وهو خادم الفيلة وقيل: قوم من السند، وللعوض من محذوف لام الحذف نحو: لدة حذف فاؤها، وثبتة حذف لامها، ونحو تاء تزكية عوض من مدة تفعيل، وفي إمامة واستقامة عوض من عين الكلمة على خلاف في ذلك، أو معاقب نحو: زنادقة، وجحاجحة التاء عوض من ياء زناديق وجحاجيح وهما متعاقبان، والأصل إقرار الياء كبهاليل، ولعوض من ياء إضافة كتاء أبت وأمت.
стр. 641
باب الألف المقصورة
فعلى وصفا نحو: حبلى، وربى، وخنثى، ومصدرًا: بشرى، ورجعى، وشورى واسمًا بهمى. وقولهم: بهماة شاذ، وصرف دنيا شاذ، وكذا موسى منونًا لموسى الحديد، وقيل وزنها مفعل من أوسيت: حلقت، وقيل: الألف للإلحاق فلذلك نون، وقال الجرمي: سمعت أبا زيد يروي هذه موسى خدمة فهو مفعل ولو كانت الميم أصلية لم تنصرف، وأما موسى اسم لرجل فهو أعجمي لا ينصرف، وقال أبو العلاء المعري: لا أعلمه سمي به في الجاهلية إنما حدث في الإسلام يعنون اسم موسى ﵇.
وفعالى نحو: حبارى، وجمادى، وسمانى، ونعامى، ولبادى، وحلاوى القفا، ورغامى، وشنارى، وذنابى، ولم يجيء صفة إلا جمعًا
стр. 642
نحو: سكارى، وزعم الزبيدي أنه جاء صفة مفردًا وحكى: قولهم: جمل علادى، وفعالى نحو: شقارى، وخضارى، وحواري، وفعلى نحو: سمهى، وبدرى، ولبدى، وفعلولى: فيضوضى من فاض، وقيل وزنها: فيعولى من فض، ويقال: فوضوضى وفيضيضى، والظاهر أنهما فعلولى وفعليلى، وقيل وزنهما: فوعولى، وفيعيلى، وفي الغرة: فيضوضاء ممدود فعلى هذا لا يكون مختصًا بالألف المقصورة بل يكون من المشترك.
وفعلايا برحايا، ولم يجيء غيره، وأفعلى: أربعى، وأفعلاوى: أربعاوى، وفعلوى: هرنوى.
وفي كتاب الزبيدي: قرنوى بالقاف، وقيل وزن الهرنوى: فعللى وقعولى بالقاف وهو إقبال إحدى القدمين على الأخرى في المشي، وفعلى:
стр. 643
سبطرى، وجفرى، وحكى: عبنى، وحبركى منونين، فيكون هذا الوزن مشتركًا بين التأني ثوغيره، وفعلى: دفقى، وسبطرى، وضبغطى، ودممى، وجيضى، وذكر بعضهم فعلاء ممدودًا ومنه إوراء: مشية يعتمد فيها على أحد الجانبين فعلى هذا يكون الوزن مشتركًا بين ألفي التأنيث المقصورة والممدودة، وفعلى حذرى وبذرى وكفرى، وفعلى: عرضى، وكفرى، ونقل الفراء: السلحفى، والسلحفاة، ودخول التاء دليل على أن الألف في السلحفاة ليست للتأنيث إلا أن يجعل نادرًا كبهمى وبهماة، ونقل بعضهم فعلاء ممدودًا لموضع بالحجاز، فيكون الوزن مشتركًا وفعلنى: عرضني، وفعلني: عرضني، وفعلوتى: رغبوتى، ورحموتى وهو اسم قليل: وفيعلولى: حندقوقى، وقيل وزنه فعللولى نبت، ويقال بكسر الحاء والدال، ويقال بفتح الدال والقاف مع كسر الحاء وفتحها، وذكر سيبويه حندقوقا على وزن فيعلولى، وأنه صفة، وبغير ألف ذكره التصريفيون، وبألف ذكره ابن القطاع وفوعلى
стр. 644
دودرى، وقوصرى، وفعيلى هبيخى، ذكره ابن القطاع وذكره التصريفيون: سيبويه وغيره بغير ألف على وزن فعيل وهو الغلام، والهبيخة: الجارية، ويفعلى: يهيرى، ولم يجيء إلا اسمًا، وهو قليل، وبالألف ذكره ابن السراج، وابن القطاع، وقال: وزنه فعفلى، والمحفوظ فيه يهير بغير ألف، وزنه يفعلى، ولم يثبت سيبويه هذا الوزن وأثبته الزبيدي، ومفعلى مكورى مثلث الميم، ومفعلى مرعزى، ولم يجيء إلا اسمًا، وزعم الزبيدي أنه جاء صفة قالوا: رجل مرقدي للكثير الرقاد، وقد تفتح ميمه، وفعللى شفصلى ولم يثبت سيبويه هذا البناء، وأثبته الزبيدي مستدركًا على سيبويه، وابن القطاع، وأن شينه تفتح وتكسر. وذكر ابن القوطية: شفصلى على وزن فعللى منونًا، وألفه للإلحاق بسفرجل، وفعليا مرحيا، وبرديا
стр. 645
وقلهيا وفعللايا: بردرايا، وذكر ابن القطاع أن وزنه فعلعايا، وفعلايا حولايا، وفعيلى: حضيضى، وفعنلى: بلنصى، وفعيلى: قصيرى، ومفعلى ولم يجيء إلا صفة قالوا: مرعزى، وفيعلى: خيسرى، وسنقرى، وفعللى: قرقرى، وأفعلى: أجفلى، ومفعلى: مندبي، وفنعلى: سندرى، وفعنلى: صعنبى، وفعلى: نظرى، وفيعولى: هيولى، وفعالما قراشما، وفعيلى: حفيسى وفعلعلى: حدبدبى، وفعوللى: حبوكرى، وفعللى: قرطبى وفعلى: كمثرى، وفعلى: أنثى فعلان: سكرى، ومصدرًا: دعوى وجمعا: جرحى، وفعلى مصدرًا: ذكرى، وهو مني صرى أي غريمة وجمعا حجلى وظربى.
стр. 646
باب الألف الممدودة
فعلاء مصدرًا: كـ (سراء، وضراء)، واسما مفردًا: صحراء، وهضباء، والجماء، والحرباء، واسم جمع: طرفاء، وحلفاء، وقصباء، وصفة لها مذكر على أفعل: حمراء أو لا مذكر لها: ديمة هطلاء، وامرأة حسناء، وداهية دهياء، وعرب عرباء، وحلة شوكاء، وامرأة عجزاء، وفعالاء اسما: ثلاثاء، وعجاساء، وعباساء، وبراكاء، وقصاصاء، وصفة: عياياء وطباقاء، وقد أثبت ابن القطاع فعالى مقصورا: خزازى، وزبادى، وخلافى، وأدامى، فيكون مشتركًا بين الألف المقصورة والألف الممدودة.
وفعلاء: سيراء وخيلاء، ولم يجيء إلا اسمًا وهو قليل، وجاء خيماء، وهو اسم ماء فهو وزن مشترك إلا إن كان منعه الصرف للتأنيث والعلمية فيكون فعلاء وزنًا مختصًا، وفعلاء نحو: زيزاء أثبته الكوفيون والألف عندهم للتأنيث، وقال البصريون:
стр. 647
هي للإلحاق، وفعالاء: قصاصاء، وفاعلاء قاصعاء ونافقاء، وسابياء، وقاطعاء، وفعولاء: عشوراء وليس في الأبنية نظيره، وقد ذكر بعض التصريفيين فيه القصر، فيكون وزنًا مشتركًا، وفعولاء حروراء وجلولاء ودبوقاء، وبروكاء وهو وزن مختص بالألف الممدودة عند ابن مالك، وابن عصفور، وذهب ابن القوطية، وابن القطاع إلى إثبات فعولى مقصورًا، وأوردوا من ذلك عبيد سنوطى وحظورى، ودبوقى، وقطورى، وبخط شيخنا الرضي الشاطبي اللغوي قدوماء، وفي شعر امرئ القيس تنوفى: والصحيح أنه وزن مشترك، وفيعلاء الديكساء استدركه الزبيدي على سيبويه وقيل وزنه فعللاء نحو: طرمساء، ويفاعلاء: ينابعاء لم يذكره إلا ابن القطاع، وذكر في الياء الضم والفتح.
стр. 648
وتفعلاء تركضاء ويقال أيضا بكسر التاء والكاف كتفرحاء، وتفعلاء تفرجاء استدركه الزبيدي، وقيل وزنه فعللاء، وفعلياء، اسمًا كبرياء، وسيمياء، وصفة جربياء، وفعنلاء برنساء ذكره ابن مالك وعده الزبيدي، وابن القطاع وصاحب الممتع مما جاء على فعللاء، وفعنالاء برناساء ذكره ابن مالك وهو الصحيح لقولهم في معناه: براساء، وذكر التصريفيون أنه فعلالاء، وفعللاء قرفصاء ذكره ابن مالك ولم يثبته غيره إذ سمع فيه ضم الفاء فيكون الفتح تخفيفًا نحو: برقع في برقع؛ وفعللاء قرفصاء، ولم يجيء إلا اسمًا وهو قليل وذكر ابن القطاع أنه يقصر فيكون على هذا وزنًا مشتركًا، وفنعلاء عنصلاء، وخنفساء بضم الصاد والفاء والفتح، وخنظباء بفتح الظاء وذكر ابن القطاع خنفسا مقصورا بضم الفاء وفتحها، فيكون وزنًا مشتركًا، ومفعولاء: مشيوخاء، ومعلوجاء صفة، ومعيوراء ومأتوناء اسما، ومفعلاء هو قليل قالوا: مرعزاء، ومشيخاء بالخاء المعجمة، وقال السعدي:
стр. 649
القوم في مشيحاء بالحاء المهملة أي في جد وعزم. وفي شرح الشافية الكافية بالجيم من قوله [من نطفة أمشاج] فعلى هذا يكون فعيلاء لا مفعلاء، وفعيلاء وزن مشترك.
ومفعلاء: مرعزاء بتشديد الزاي، وفي الممتع بتخفيف الزاي وفتح الميم مع مشيخاء، وذكره السعدي بكسر الميم وتخفيف الزاي ممدودًا، وذكر فيه القصر أيضًا فلا يكون مختصًا بل مشتركًا، وأفعلاء وجاء جمع تكسير أصدقاء ومفردا أربعاء لليوم المعروف، فأما أرمداء، فذكر ابن القطاع أنه للرماد فهو مفرد، وذكر أبو زيد أرمداء كثيرة فهو جمع رماد، وأفعلاء: أربعاء لليوم، وجلس الأربعاء، وقال الزبيي عود من أعواد الخيمة، وقيل يمكن أن يكون فعللاء: كـ ـ (عقرباء)، وأفعلاء بضم الهمزة والعين وبكسرهما: يوم من أيام العرب وهو يوم ذي خيم، واسم موضع أيضًا، وقيل بضمها هو فعللاء: كـ (قرفصاء)، وأفعلاء قالوا: يمشي الأربعاء ويجلس الأربعاء لضرب من المشي والجلوس، وفعيلياء مزيقياء ذكره
стр. 650
ابن القطاع وابن مالك في هذه الأبنية وزاد ابن القطاع المطيطياء، ولم يذكره التصريفيون لأنه على هيئة المصغر فلا يثبت بناء، وفعلاء: سلحفاء ذكره ابن القطاع، وابن مالك وإفعلاء: إرمداء، وفعللاء: هندباء وفاعلاء: قالوا: قاقلاء، وشاصلاء، وفاعلاء خازباء، وفوعلاء: ولبياء وسوبياء، وفنعلاء: عنكباء، وأفعولاء: أكشوشاء، وفعليلياء: بربيطياء، وفنعولاء: قنطوراء، وفعلاء: ظرباء، وفعلياء: تيمياء لنجوم في الجوزاء.
стр. 651
باب الأوزان التي يشترك فيها الألفان
فعلى اسما: أجلى، وقلهى، والخطفى، وصفوى، وبردى، وصفة كجمزى، وبشكى، وناقة زلجى، وفرس وثبى، وفعلاء قرماء، وجنفاء وابن دأثاء وفعلى شعبى، وأدمى، وأربى، وفعلاء اسما الخششاء والصعداء، وصفة ناقة عشراء، وفعللى قهمزى، وقهقرى، وفعللاء، عقرباء، وحرملاء، وفعللى: الهربذى، وفعللاء: الجلحظاء، وفوعلى: الخوزلى وفوعلاء: حوصلاء، وفيعلى الخيزلى، وفيعلاء: أثبته الزبيدي، وابن القطاع ومنه الديكساء وقيل هو فعللاء، وفعيلاء: قريثاء، وفعيلى: هجيرى، وفعيلاء: فخيراء، وفاعولى بادولى، وفاعولاء: عاشوراء، وإفعيلى:
стр. 652
إهجيرى وإفعيلاء: إهجيراء، وفعلاء: زمجاء، وزمكاء، وذكر ابن مالك في الشافية الكافية وفي شرحها أن فعلى من الأبنية المختصة بألف التأنيث المقصورة وأن الممدودة الهمزة فيه للإلحاق بطرماح، وسنمار، وذكر في التسهيل أنه من الأبنية المشتركة، وفعلولى: فوضوضى، وفعلولاء أثبته الزبيدي ومنه عنده: بعكوكاء وقيل وزنه مفعولاء، والباء بدل من الميم وفعلياء زكرياء، وفعيلى لغيزى، وفعيلاء: دخيلاء، وفعنلى: جلندى، وفعنلاء: جلنداء، وأفعلى: الأجفلى وأفعلا: الأربعا، ويفاعلاء: ينابعاء، وقد تقدم نقل ابن القطاع فيه فتح الياء، وفعاللاء: جخادباء، وفعاللى: جخادبى، وفعولى: شرورى، وظرورى، وفعولاء: شجوجاء، وفاعلاء: قاقلاء، وفاعلى: قاقلى، ومفعلاء: مصطكاء، ومفعلى: مصطكى، ومفعلاء: مصطكاء، وقيل الميم أصلية فوزنه فعللي: وفعللاء، وكذا في ضم الميم، والقولان عن ابن القطاع، وفعنلى: كرنبى وفعنلاء: كرنباء.
стр. 653
باب نوني التوكيد
هما خفيفة وثقيلة، والتأكيد بها أشد، قاله الخليل، وليست الخفيفة، مخففة منها، بل هي نون على حدتها خلافًا للكوفيين؛ إذ زعموا أنها مخففة منها، ومحلهما صيغة الأمر مبنيًا ومعربًا متصرفًا نحو اضربن، وليقومن زيد، وغير متصرف نحو: تعلمن بمعنى اعلم في المشهور، وهلمن في لغة من جعلها فعلا، ودخولها في أفعل التعجب، وفي الماضي شذوذًا نحو: أحسنن بزيد، وإما أدركن ذلك وصيغة النهي نحو: لا تضربن، والتحضيض نحو:
стр. 654
هلا تمنن بوعد غير مخلفة ... ............
والعرض: ألا تنزلن، والتمني نحو:
فليتك يوم الملتقى ترينني ... .................
والاستفهام بالحرف نحو: هل تقومن، وأتقومن، وبعد أم المنطقعة نحو: «تخرج أم تقعدن» لتضمنها معنى الهمزة، وبالاسم نحو:
ألا ليت شعري ما يقولن فوارس ... ..........
стр. 655
وكيف تقومن خلافا لمن منع ذلك إذا كان الاستفهام بالاسم، وهو مذهب ابن الطراوة، والمضارع المثبت المستقبل الواقع جواب قسم فتلتزم هي، واللام نحو: والله لتخرجن، فإن تعاقبا فشذوذ عند البصريين، وجائز عند الكوفيين، فإن فصل بين اللام والمضارع معموله، أو حرف تنفيس أو قد لم تدخل النون.
وبعد أداة الشرط، فإن كان بعدها (ما) مما هي شرط في الجزم بالأداة نحو: حيثما، أو زائدة، أو لم تكن نحو:
من يثقفن منهم فليس بآيب ... .......
стр. 656
فإن كان مما يجوز زيادتها كهي بعد إن وأي، أو نحوهما، فمذهب المبرد، والزجاج أنها إذ ذاك تلزم النون نحو قوله تعالى: [وإما ينسينك] ومذهب سيبويه أنك إن شئت جمعت بين (ما) والنون، وإن شئت اكتفيت بأحدهما فقلت إما تقم أقم، وإن تقومن أقم، فأما دخولها في الجزاء فقليل في الشعر نحو:
............ ... متى ما يأتك الخير ينفعا
وأما النفي بلا، أو بما، فمذهب الجمهور أنه لا يجوز أن تدخل في المضارع
стр. 657
المنفي بهما، وأجاز ابن جني ذلك، وأثبته ابن مالك، ومثل بقوله تعالى: [واتقوا فتنة لا تصيبن الذين]، وجاء في الشعر:
قليلاً به ما يحمدنك وارث ...
والآية متأولة عند الجمهور، والذي في الشعر نادر أو ضرورة، وقد جاء في الشعر لحاقها، وقد فصل بين (لا) والفعل معمول نحو:
فلا ذا نعيم يرتكن لنعيمه ...
أو بمفسر الفعل نحو:
فلا الجارة الدنيا بها تلحينها ... .........
стр. 658
وأما دخولها على المضارع المنفي بلم، فنص سيبويه على أن ذلك ضرورة وقال سيبويه: قد يقولون أقسمت لما لم تفعلن لأن ذا طلب، فصار كقولك: لا تفعلن كما أن قولك: أتخبرني فيه معنى افعل.
وأما التقليل المكفوف (بما) فقال سيبويه: زعم يونس أنهم يقولون: ربما تقولن ذلك وكثر ما تقولن ذلك، وإن شئت لم تقحم النون في هذا النحو فهو أكثر وأجود، انتهى، وأما:
......... ... ترفعن ثوبي شمالات
стр. 659
فبعيد جدًا، ومن مواضع دخولها قولهم في مثل: (بجهد ما تبلغن) يقال على معنيين أحدهما أن تحمل شخصًا فعلاً ما فيأباه، فتقول له ذلك أي لا بد لك من فعله بمشقة.
والثاني أن تخبر بما يلقاه من المشقة في ذلك.
وقولهم: (بألم ما تختننه)، هو خطاب لامرأة أصله تختنين، ثم جيء بالنون الشديدة، ودخلت هاء السكت، والختن: القطع، وهو أيضًا الخفاض، ويقال هذا لمن يتألم بالفعل ويكرهه، ولا بد له منه وقولهم:
في عضة ما ينبتن شكيرها ... .........
стр. 660
العضة: شجر، وشكيرها: شوكها، وقيل: ورقها الصغار، ومعناه أن كبير الورق لا ينبت إلا من صغارها، يقال لمن يبتغي شيئًا، ويظهر أنه لا يريده أي ما ظهر من الصغار يدل على الكبار.
وقولهم: «بعين ما أرينك»، يقال لمن يخفى عنك أمرًا، أو حيلة أنت بصير بها، فنقول له ذلك: أي أنا أراك بعين بصيرة، وما الزائدة في هذه الأمثال على تأويل النفي أي: (ما تبلغن إلا بجهد) (وما تختنه إلا بألم) (وما ينبتن في عضة إلا شكيرها)، (وما أراك إلا بعين) و (ما) زائدة لازمة، ولا يقاس على هذه الأمثال، ولا تغير لو قلت: بألم تختنين بغير (ما)، والنون لم يجز أن تقوله إلا والختن حقيقة، ولا يجوز حذف (ما) من هذه الأمثال، وقال ابن مالك: يجوز، ومن غريب دخول النون وأشكاله، ما ذكره الفراء في المعاني: أنه يجب دخولها إذا كان المقسم عليه (لو) وجوابها، وقبلها إن رابطة مغنية عن اللام نحو: والله إن لو تكرمن عمرا لأكرمتك وتدخل أيضًا ضرورة في الواجب الخالي مما تقدم نحو: أنت تفعلن وفي اسم الفاعل نحو:
أقائلن أحضروا الشهودا
стр. 661
لما كان في معنى: أتقول.
стр. 662
فصل
الذي تدخله النون وكان متفقا على إعرابه قبل دخولها فيه ثلاثة مذاهب: أحدها: أنه مبني مطلقًا، فتحذف نون الرفع للبناء كما تحذف الضمة عند التجريد، وهو مذهب الأخفش، والزجاج، وأبي علي في الإيضاح.
والثاني: أنه معرب كحاله قبل أن تدخل عليه النون.
والثالث: التفصيل بين ما اتصل به ألف الاثنين أو واو الجمع أو ياء المخاطبة، فهو باق على إعرابه، وبين ما لم يتصل به شيء من ذلك فهو مبني نحو: هل تخرجن، والحركة التي قبل النون، ذهب قوم إلى أنها حركة بناء وقوم إلى أنها حركة عارضة لالتقاء الساكنين وهو نص سيبويه.
وفي الغرة: «فتحة ما قبل نون التوكيد في مثل: هل تضربن عند سيبويه، والمبرد، وابن السراج، والفارسي، فتحة بناء، وقيل فتحة التقاء الساكنين، وهو مقتضى قول السيرافي، ونسبه الزجاج إلى سيبويه، والصحيح القول الأول بدليل هل تضربن، ولم يلتق ساكنان، انتهى.
وإذا لقيت النون الساكنة همزة بعدها نحو: هل تكرمن من أباك وخففت الهمزة التخفيف القياسي بحذفها وإلقاء حركتها على الساكن قبلها، فقيل لا يجوز. وقال الفارسي: تحذف النون، وتجعل الهمزة بين بين، فيكون جعلها كذلك، كأنه سكون، فتحذف النون لذلك.
وإن كان قبل النون ياء تلي كسرة، وواو تلي ضمة نحو: يغزو، ونحو: ارمين، وابكين، فلغة لبعض العرف حذف هذه الياء فتقول: ارمن، وابكن،
стр. 663
ونسبها ابن مالك لفزارة، أو واو تلي ضمة نحو: يغزو، قلت: هل يغزون، فإن كان قبل ياء الضمير فتحة نحو: اخشين، فالجمهور على أنه لا يجوز حذف هذه الياء وأجاز ذلك الكوفيون، وحكى الفراء أنها لغة طيئ.
وإذا كان مضعفا نحو: رد لم تفكه تقول: ردن، ولا تقول: ارددن وإذا كان في آخر الفعل واو الجمع، أو ياء المخاطبة، فإن كان ما قبلهما من الحركة غير مجانس لهما ثبتت الواو والياء، وحركت الواو بالضم نحو اخشون زيدًا، والياء بالكسرة نحو: اخشين بكرًا.
وإن جانست حذفت الواو والياء نحو: لتخرجن يا رجال، ولتخرجن
стр. 664
يا هند ولا تقع بعد ألف الاثنين، ونون الإناث إلا الثقيلة وتكسر، وتفصل بين النون بألف نحو: اضربان، وقولهم: اخسأنان عني، وأجاز يونس، والكوفيون وقوع الخفيفة بعدهما فتقول: اضربان زيدًا، واضربنان عمرًا.
ولو كان بعد النون ما تدغم فيه نحو: إن تزوران نزركما، فلا يجوز الجمع بين الألف والنون الساكنة، نص على ذلك بعض النحاة، ويمكن أن يقال: يجوز إذا لقيت النون الخفيفة ساكنًا مطلقًا حذفت نحو: اضربا الرجل، واضربوا الرجل، واضربي الرجل وندر حذفها لغير ساكن نحو قوله:
............ ... كما قيل قبل اليوم خالف تذكرا
وإذا وقف عليها، وهي تلي فتحة أبدلت ألفا نحو: [لنسفعا] أو ضمة
стр. 665
أو كسرة، رد ما حذف بسببها من الواو والياء نحو: اضربوا، واضربي، ولتخرجون، ولتخرجين أصله: اضربن واضربن، ولتخرجن ولتخرجن، وأجاز يونس إبدالها بعد الضمة واوًا، وبعد الكسرة ياءً، كما أبدلوا بعد الفتحة ألفا فتقول في هل تدعن يا رجال: هل تدعوا، وفي هل تخرجن يا هند: هل تخرجي ولا ترد النون، وليست الواو والياء عنده ضميرين، بل هما بدلان من النون.
فإن وليت النون الخفيفة ألفًا، وجاء بعد النون ساكن، فلا يتصور ذلك إلا على مذهب يونس والكوفيين نحو: اضربان الغلام يا رجلان، واضربنان الغلام يا نسوة، فزعم يونس أنه تبدل النون همزة وتفتحها فتقول اضرباء الغلام يا رجلان، واضربناء الغلام يا نسوة. قال سيبويه: وهذا لم تقله العرب قال: والقياس اضرب الغلام، واضربن الغلام بحذف النون لالتقاء الساكنين والألف لالتقائها مع الساكن الذي حذفت له النون، فيصير في اللفظ بغير ألف، وقال الزجاج: ينبغي أن تبدل الألف الثانية همزة ثم تسهل بين الألف والهمزة فيكون ذلك إشعارًا بأنها كانت ألفًا في الأصل فتقول على هذا: اضربا الغلام بإثبات الألف، وهمزة مسهلة بعدها يكون ذلك دالاً على إرادة النون الخفيفة، وقال سيبويه: وفتحوها يعني الهمزة ولم يكسروها للخفة.
وإذا وقفت على النون الخفيفة بعد ألف نحو: اضربان أو الألف التي بعد نون
стр. 666
الإناث نحو: اضربنان على مذهب يونس، ففي الغرة: تبدل من النون ألفًا؛ فاجتمع ألفان فهمزة الثانية فقلت: اضربناء، انتهى.
وقياسه في اضربنان: اضربناء، وقيل: تبدل من النون ألفا، وتمد مقدار ألفين، وكان ظهر لنا أن تبدل النون الخفيفة ألفا فيهما فتلتقي ألفان تقديرًا، فتحذف الأولى لالتقاء الساكنين فتقول: اضربا واضربنا، ونعتقد أن الألف فيهما هي المبدلة من نون التأكيد لا ألف الضمير في اضربان ولا الألف الفاصلة في (اضربنان).
стр. 667
باب التنوين
وهي نون ساكنة زائدة تلحق آخر الكلمة وهو أقسام: تنوين التمكين وفائدته بقاء الاسم على أصالته؛ إذ لم يشبه المبني فيبنى، ولا الفعل فيمنع الصرف، ويسمى تنوين الصرف قاله سيبويه، وقيل: دخل فرقًا بين ما ينصرف وبين ما لا ينصرف، وحكى عن سيبويه، وخص به المنصرف لخفته، وقال الكسائي والفراء فرقًا بين الاسم والفعل، وقال قطرب، وبعض الكوفيين، والسهيلي فرقًا بين المفرد والمضاف.
وتنوين التنكير: وهو ما يلحق بعض الأسماء المبنية فرقًا بين معرفتها ونكرتها نحو: مررت بسيبويه، وسيبويه آخر، وصه إذا أردت السكوت، وصه إذا أردت سكوتًا، وإيه إذا استزدته من حديث معلوم، وإيه إذا استزدته من حديث مجهول، ويطرد فيما آخره (ويه) ولا يطرد في أسماء الأفعال، وسيأتي ما استعمل منها معرفة فقط، وما استعمل منها نكرة فقط، وما استعمل معرفة ونكرة، إن شاء الله تعالى.
стр. 668
وتنوين العوض: وهو يلحق (إذ) عوضًا من الجمل المحذوفة المضاف إليها (إذ) ولذلك لا يجتمعان، ويأتي الكلام عليها في الظروف إن شاء الله تعالى.
ومثاله: [وأنتم حينئذ تنظروني] أي حين إذ بلغت الحلقوم، ويلحق أيضًا الجمع المتناهي المعتل اللام الذي لا ينصرف رفعًا وخفضًا نحو: قام جوار، ومررت بجوار، ونحو: يرم علمًا، ويعيل تصغير يعلى، وهو عوض من الياء المحذوفة لحركتها هذا مذهب سيبويه، خلافًا للمبرد، والزجاجي، زعمًا أنه عوض من الحركة فقط، وزعم بعض النحاة أنه تنوين صرف.
وأما كل وبعض؛ فقيل: التنوين فيها عوض عما أضيفا إليه، وقيل تنوين تمكين، وأما: ولات أوان، فذهب الجمهور إلى أن الكسرة إعراب، وتنوينه تنوين
стр. 669
تمكين، وذهب المبرد إلى أنها ليست إعرابًا، وهو تنوين عوض من الجملة المحذوفة، تقول: جئتك أوان قام زيد، وأوان الحجاج أمير، حذفت الجملة، وعوض منها التنوين.
وتنوين المقابلة: وهو اللاحق ما جمع بالألف والتاء المزيدتين نحو: مسلمات قابل نون مسلمين، ولذلك ثبت مسمى به كما ثبتت النون إذا سمي بما هي فيه، وزعم الربعي: أنه تنوين صرف، ونقل لي عن بعضهم أنه تنوين عوض من الفتحة التي كان يستحقها.
стр. 670
وتنوين يلحق الروى المطلق وحروفه الياء والواو والألف، يعوضون التنوين من هذه الحروف، وذلك في لغة كثير من بني تميم، وقيس، إذا أنشدوا.
وأهل الحجاز لا يعوضون؛ بل يبقون حروف الإطلاق إذا أنشدوا، ويسميه أصحابنا تنوين الترنم، وقال ابن مالك: هو يشعر بترك الترنم،
следующие страницы →