← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

هذه النسبة إلى السمت والهيئة. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: قيل ليوسف بن خالد: السمتي، للحيته وسمته، وكان صاحب رأي، والمشهور بالانتساب إليها: أبو خالد يوسف بن خالد بن عمر السمتي من أهل البصرة. يروي عن زياد بن سعد، والأعمش، وأهل بلده. روى عنه العراقيون، وابنه خالد بن يوسف، والعباس بن الوليد النرسي، وأبو كامل، وعبد الله بن عاصم الحماني، مات سنة تسع وثمانين ومائة في شهر رجب، وكان مرجئاً من علماء أهل زمانه بالشروط، وكان يضع الحديث على الشيوخ ويقرأ عليهم ثم يرويها عنهم، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال، وكان يحيى بن معين يقول: يوسف السمتي يكذب. وقال مرة أخرى: هو كذاب خبيث عدو الله رجل سوء، رأيته بالبصرة ما لا أحصى، لا يحدث عنه أحد فيه خير. وقال يحيى مرة أخرى: هو كذاب زنديق لا يكتب حديثه. قال ابن حاتم: سألت أبي عن يوسف بن خالد، فقال: أنكرت قول يحيى بن معين: إنه زنديق حتى حمل إلي كتابه قد وضعه في التجهم باباً باباً، ينكر الميزان في القيامة، فعلمت أن يحيى بن معين لا يتكلم إلا عن بصيرة وفهم، قلت: ما حاله؟ قال: ذاهب الحديث، قال: وسمعت أبا زرعة يقول: اضرب على حديثه. وابنه أبو الربيع خالد بن يوسف السمتي من أهل البصرة. يروي عن أبيه، وحماد بن زيد. قال أبو حاتم: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه، حدثنا عنه شيوخنا إسحاق بن إبراهيم القاضي البستي وغيره، مات سنة تسع وأربعين ومائتين. وأبو جعفر محمد بن حسان بن خالد السمتي. سمع يوسف بن يعقوب الماجشون، وهشيم بن بشير، وعباد بن عباد المهلبي، وسيف بن محمد الثوري، وسفيان بن عيينة. روى عنه محمد بن علي الوراق المعروف بحمدان، وأحمد بن أبي خيثمة، والحسن بن علي الوليد الفارسي، ومحمد بن أحمد البراء، وعبد الله بن محمد البغوي. قال أبو داود السجستاني: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن محمد بن حسان السمتي، فقال: ما لي به ذلك الخبر، وتكلم بكلام كأنه رأى الكتاب عنه، وذكر ليحيى بن معين شيخ يحدث عن القواريري يقال له: السمتي، فقال: كذاب، رجل سوء، فقال له رجل: يا أبا زكريا، السمتي الذي كان هاهنا بالمدينة؟ فقال: هذا رجل لا بأس به، وذلك رأيت بمكة في المسجد الحرام، كان كذاباً، وقال الدارقطني: محمد بن حسان السمتي ثقة يحدث عن الضعفاء، ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين يعني ومائة، وكان لا يخضب.

стр. 1332

وأبو علي زيد بن واقد البصري السمتي، نزيل الري. روى عن حميد الطويل، والسدي، وداود بن أبي هند، وأبي هارون العبدي، روى عنه سهل بن زنجلة، وأبو حاتم الرازي. السمحي: بفتح السين المهملة والميم، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى سمحة، بفتح الحروب الأربعة، وهو بطن من كلب. قال ابن حبيب: في كلب سحمة (١) بنت كعب بن عمرو خيليل بن عمرو من غسان، وبها يعرف ولدها، وهم كعب، وبكر، والعكامس: بنو عوف بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، قاله الدارقطني. السمحي: بفتح السين المهملة، وسكون الميم، وكسر الحاء المهملة في آخرها. هذه النسبة إلى سمح، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو القاسم هبة الله بن نصر بن سهل بن سمح الخباز السمحي، شيخ صالح كثير الخير، راغب في سماع الحديث، وكان يلازم مسجد خالويه، ويحضر معنا مجالس الحديث عند شيخنا أبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي الحافظ، ويسمع معنا ويبالغ في ذلك، وكان يحفظ أشعاراً كثيرة، وكتبت عنه أقطاعاً من الشعر، ومن جملة ما أنشدنيه والله تعالى يرحمه: أخلو به وأعف عنه كأنني … حذر الدنية لست من عشاقه كالماء في يد صائم يلتذه … نظراً يصدف عن لذيذ مذاقه وأنشدني إملاءً لبعضهم: يغدو على سفر الضيوف مطفلاً … فيبيدها بالرغم من آنافهم حتى إذا رحلوا يغني بعدهم … ذهب الذين يعاش في أكنافهم السمذي: بكسر السين المهملة وكسر الميم المشددة، وقيل بفتحها، وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى السمذ، وهو نوع من الخبز الأبيض الذي تعمله الأكاسرة والملوك، والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السمذي العدل، وجده علي بن زياد من

стр. 1333

أهل دورق، ورد مع عبد الله بن طاهر بنيسابور، وكان يتخذ لهم السمذ البغدادي من الحنطة، فبقي الاسم على الولأثة، فسكن بنيسابور، وولد محمد بن علي بنيسابور، وصار من المعدلين والمحدثين، ثم صار ابناه: أبو علي وأبو محمد من أجل العدول. وأبو محمد كان من العباد المجتهدين المحسنين المستورين الراغبين في صحبة الزهاد والصالحين، وكان من جهة أمه ابن ابنة أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأحمد ابن بنت نصر بن زياد، وكان كريم الطرفين ﵀. سمع عبد الله بن شيرويه ومسدد بن قطن وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفي عشية الثلاثاء الخامس من ذي القعدة، سنة أربع وست وستين وثلاثمائة، ودفن يوم الأربعاء بين الصلاتين، وصلى عليه ابنه أبو سعيد في مصلى مقبرة الحيرة، ودفن على رأس المقبرة عند سلفه ﵏. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن علي بن زياد بن عيسى السمذي، وهو ابن بنت أبي الفضل بن زياد والد أبي محمد. سمع أبا بكر محمد بن حمدون بن خالد، وأبا حامد بن الشرقي، وأقرانهما، وخرج الفوائد، وحدث من أصول صحيحة. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفي بالنهروان متوجهاً إلى الحج لثلاث بقين من شوال سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. وأبو المكارم المبارك بن علي بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن عبدوس السمذي الخباز، من أهل بغداد، شيخ صالح مستور، راغب إلى الخير وأهله. سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزامرد الصريفيني، وأبا بكر أحمد بن محمد بن حمدويه الرزاز المقرئ، وأبا القاسم علي بن أحمد بن السري وغيرهم، وأكثر ما سمعه إملاءً من لفظ الشيوخ، سمعت منه، وكان مولده سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين وأربعمائة، وتوفي يوم عاشوراء من سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن علي بن زياد السمذي، ابن عم أبي محمد بن زياد، شيخ صدوق، صحيح السماع من أبي عبد الله البوشنجي وغيره، وابنه أبو القاسم أيضاً قد سمع ابن الشرقي ومكيا وأقرانهما. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو الحسن السمذي، حدث في آخر عمره، وكان جدهم علي بن زياد من أهل الدورق، ورد مع عبد الله بن طاهر بنيسابور، وكان يعمل له السمذ العراقي، ثم بعده كانوا عدولاً وزهاداً ومحدثين، وتوفي أبو الحسن السمذي في الثاني من شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.

стр. 1334

السَمُري: بفتح السين المهملة، وضم الميم، وفي آخرها الراء. هذه النسبة: لمروان بن جعفر السمري، وهو: من ولد سمرة بن جندب ﵁. حدث عن محمد بن إبراهيم بن خبيب، ورافع بن أبي الحسن مولى بني هاشم وغنام بن علي، وداود بن المحبر. روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وجماعة. ومحمد بن إسحاق السمري من ولد سمرة أيضاً. حدث عن أبيه. روى عنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة. وأبو عمرو محمد بن عمرو السمري، من ولد عبد الرحمن بن سمرة. حدث عن عثمان بن الهيثم المؤذن. روى عنه أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزاز. ومن الموالي أبو الحسن علي بن محمد المدائني السمري، مولى عبد الرحمن بن سمرة، وهو صاحب التصانيف الكثيرة. روى عنه الحارث بن أبي أسامة التميمي، وأحمد بن أبي خيثمة النسائي، وغيرهما. السمري: بكسر السين المهملة وتشديد الميم المفتوحة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سمَّر بلد من أعمال [كسكر، وهو بين] واسط والبصرة. والمشهور بهذه النسبة: أبو عبد الله محمد بن الجهم بن هارون السمري. سمع يزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد وغيرهما. روى عن الفراء أشياء من كتبه. روى عنه قاسم الأنباري، وأبو بكر بن مجاهد، ونفطويه، والمادرائي، والصفار، والأصم، والشافعي. وعبد الله بن محمد السمري. يروي عن الحسين بن الحسن السلماني. روى عنه محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي، وأبو الوليد خلف بن أحمد بن خلف السجزي. يروي عن عمر بن محمد الزيات. السمسطائي: بكسر السين المهملة والميم المكسورة بين السينين، أخرهما مجزومة ساكنة، وفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنين. وقيل الواو. هذه النسبة إلى سمسطا، وهي قرية من صعيد مصر الأدنى، يعرف بسمسطا السدة، منها: أبو عبد الله عمران بن أيوب بن يزيد السمسطائي الخولاني، مولى خولان، كان

стр. 1335

فاضلاً، توفي يوم الثلاثاء لعشرين ليلة خلت من رجب سنة أربع وثلاثمائة. السمسي: بسكون الميم بين السينين المهملتين المكسورتين، بعدهما ميم أخرى. هذه النسبة إلى السمسم وبيعه وعصره، واشتهر بهذه النسبة: أبو الفضل أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف السمسي البلخي، من أهل بلخ، قدم أصبهان طالباً للحديث سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وحدث بها عن الحسن بن محمد بن نصر الرازي، وذكر أنه حدثهم ببلخ. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ حديثاً واحداً في تاريخه. السمعاني: بفتح السين المهملة، وسكون الميم، وفتح العين المهملة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سمعان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. وأما سمعان الذي ننتسب إليه فهو بطن من تميم، هكذا سمعت سلفي يذكر ذلك، فأول من حدث من سلفنا .. ثم القاضي الإمام أبو منصور محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله السمعاني التميمي، كان إماماً فاضلاً، ورعاً متقياً، أحكم العربية واللغة، وصنف فيها التصانيف المفيدة .. وولده أبو القاسم علي، وأبو المظفر منصور جدي، أما أبو القاسم علي بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، فكان فاضلاً عالماً ظريفاً، كثير المحفوظ، خرج إلى كرمان وحظي عند مليكها، وصاهر الوزير بها، ورزق الأولاد، وكان قد سمع مع والده من شيوخه، ولما انتقل أخوه جدنا الإمام أبو المظفر من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعي رحمهما الله هجره أخوه أبو القاسم وأظهر الكراهية وقال: خالفت مذهب الوالد، وانتقلت عن مذهبه، فكتب كتاباً إلى أخيه وقال: ما تركت المذهب الذي كان عليه والدي ﵀ في الأصول، بل انتقلت عن مذهب القدرية، فإن أهل مرو صاروا في أصول اعتقادهم إلى رأي أهل القدر، وصنف كتاباً يزيد على العشرين جزءاً في الرد على القدرية، ونفذه (١) إليه فرضي عنه وطاب قلبه ونفذ ابنه أبا العلاء علي بن علي السمعاني إليه وللتفقه عليه، فأقام عنده مدة يتعلم ويدرس الفقه، وسمع الحديث من أبي الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار المعروف بابن أبي عمران رواية صحيح البخاري عن أبي الهيثم الكشميهني ورجع إلى كرمان، ولما

стр. 1336

مات والده فوض إليه ما كان إلى والده من المدرسة وغيرها، ورزق أبو العلاء الأولاد، وإلى الساعة له بكرمان ونواحيها أولاد فضلاء وعلماء. وجدنا الإمام أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، إمام عصره بلا مدافعة، وعديم النظير في فنه، ولا أقدر على أن أصف بعض مناقبه، ومن طالع تصانيفه وأنصف، عرف محله من العلم. صنف التفسير الحسن المليح الذي استحسنه كل من طالعه، وأملى المجالس في الحديث، وتكلم على كل حديث بكلام مفيد، وصنف التصانيف في الحديث، مثل " منهاج أهل السنة " و" الانتصار " و" الرد على القدرية " وغيرها، وصنف في أصول الفقه القواطع، وهو يغني عما صنف في ذلك الفن، وفي الخلاف " البرهان " وهو مشتمل على قريب من ألف مسألة خلافية، و" الأوساط " و" المختصر " الذي سار في الآفاق والأقطار الملقب بالاصطلام، ورد فيه على أبي زيد الدبوسي، وأجاب عن الأسرار التي جمعها، وكان فقيهاً مناظراً، فانتقل بالحجاز في سنة اثنتين وستين وأربعمائة إلى مذهب الشافعي ﵀، وأخفى ذلك وما أظهره إلى أن وصل إلى مرو، وجرى له في الأسفار محن ومخاصمات، وثبت على ذلك، ونصر ما اختاره، وكانت مجالس وعظه كثيرة النكت والفوائد. سمع الحديث الكثير في صغره وكبره، وانتشرت عنه الرواية، وكثر أصحابه وتلامذته، وشاع ذكره. سمع بمرو أباه، وأبا غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي، وأبا بكر محمد بن عبد الصمد الترابي المعروف بابن أبي الهيثم، وجماعة كثيرة بخراسان، والعراق، وجرجان، والحجاز، وقد جمع الأحاديث الألف الحسان من مسموعاته عن مائة شيخ له، عن كل شيخ عشرة أحاديث، أدركت جماعة من أصحابه، وتفقهت على صاحبيه أبي حفص عمر بن محمد بن علي السرخسي، وأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي، والله يرحمهما، وروى لي عنه الحديث أبو نصر محمد بن محمد بن يوسف القاشاني بمرو، وأبو القاسم الجنيد بن محمد بن علي القاضي بهراة، وأبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي ببلخ، وأبو بكر أحمد بن بشار الجرجردي بنيسابور، وأبو البدر حسان بن كامل بن صخر القاضي بطوس، وأبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذة بأصبهان، وجماعة كثيرة يزيدون على خمسين نفراً، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة ست وعشرين وأربعمائة، وتوفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وأربعمائة، ودفن بأقصى سنجدان إحدى مقابر مرو، ورزق من الأولاد خمسة: أبو بكر محمد والدي، وأبو محمد الحسن، وأبو القاسم أحمد، وابن رابع وبنت ماتا عقب موته بمدة يسيرة.

стр. 1337

وأما والدي الإمام أبو بكر محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني ﵀، ابن أبيه، وكان والده يفتخر به، ويقول على رؤوس الأشهاد في مجلس الإملاء: محمد ابني أعلم مني وأفضل مني، تفقه عليه، وبرع في الفقه، وقرأ الأدب على جماعة، وفاق أقرانه، وقرض الشعر المليح وغسله في آخر أيامه، وشرع في عدة مصنفات ما تمم شيئاً منها، لأنه لم يمتع بعمره، واستأثر الله تعالى بروحه وقد جاوز الأربعين بقليل، سافر إلى العراق والحجاز، ورحل إلى أصبهان لسماع الحديث، وأدرك الشيوخ والأسانيد العالية، وحصل النسخ والكتب، وأملى مائة وأربعين مجلساً في الحديث، من طالعها عرف أن أحداً لم يسبقه إلى مثلها، سمع بمرو أباه، وأبا الخير بن أبي عمران الصفار، وأبا سعيد الطاهري، وبنيسابور أبا الحسن علي بن أحمد المؤذن المديني، وبهمدان أبا الحسن فيد بن عبد الرحمن الشعراني، وببغداد أبا المعالي ثابت بن بندار البقال، وبالكوفة أبا البقاء المعمر بن محمد بن علي الكوفي الحال، وبمكة أبا شاكر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العثماني، وبأصبهان أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة، كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته، وشاهدت خطه بذلك، وحدث بهراه، وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفي يوم الجمعة الثالث من صفر سنة عشر وخمسمائة، ودفن عند والده، وكان شيخنا أبو القاسم محمد بن علي النظيري إذا ذكره أنشد: زين الشباب أبو فرا … س لم يمتع بالشباب وعمي الأكبر أبو محمد الحسن بن أبي المظفر السمعاني، كان إماماً زاهداً ورعاً، كثير العبادة والتهجد، نظيفاً منوراً، مليح الشيبة، منقبضاً عن الخلق، قل ما يخرج عن داره إلا في أيام الجمع للصلاة، تفقه على والده، وكان تلو والدي ﵏، وسمع معه الحديث، وظني أنه ولد بعده بسنتين، وأفاده والدي عن جماعة من الشيوخ، ورحل معه إلى نيسابور. سمع بمرو أباه، وأبا سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري، وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب، وأبا الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي الجرجاني، وبنيسابور أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني، وأبا إبراهيم محمد بن الحسين البالوي، وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري، وأبا علي نصر الله بن أحمد الحشنامي وجماعة سواهم. سمعت منه الكثير، وكان يكرمني ويحبني، وقرأت عليه الكتب المصنفة مثل كتاب " الجامع " لمعمر بن راشد، وكتاب " التاريخ " لأحمد بن سيار، و" الأمالي " و" الانتصار " والأحاديث الألف لجدي بروايته عنه،

стр. 1338

و" أمالي أبي زكريا المزكي " وأبي القاسم السراج بروايته عن أبي الحسن المديني، وأبي العباس بن عبد الصمد، وغير ذلك من الأجزاء والفوائد، ورزق ثواب الشهداء، في آخر عمره، دخل عليه اللصوص لوديعة كانت لإنسان عند زوجته وخنقوه ليلة الاثنين سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، والله تعالى يرحمه، ووصل إلي نعيه وأنا باصبهان. وولده ابن عمي أبو منصور محمد بن الحسن السمعاني، كان شاباً فاضلاً ظريفاً، قرأ الأدب، وبرع فيه، وكانت له يد باسطة في الشعر باللسانين، غير أنه اشتغل بما لم يشتغل به سلفه من الجلوس مع الشبان والجري في ميدانهم وموافقتهم فيما هم فيه، والله تعالى يتجاوز عنا وعنه، سمعت من شعره الكثير، وتوفي بعد والده بسنتين، واخترمته المنية في حال شبابه وما استكمل الأربعين، وذلك ليلة عرفة من سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. وعمي الآخر الأصغر أستاذي ومن أخذت عنه الفقه، وعلقت عليه الخلاف وبعض المذهب: أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني، كان إماماً فاضلاً عالماً مناظراً مفتياً، واعظاً مليح الوعظ، شاعراً حسن الشعر، له فضائل جمة، ومناقب كثيرة، وكان حيياً وقوراً ثابتاً حمولاً صبوراً، تفقه على والدي رحمهما الله، أخذ عنه العلم، وخلفه بعده فيما كان مفوضاً إليه. سمع بمرو أخاه والدي وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب، وأبا نصر محمد بن محمد بن محمد الماهاني وطبقتهم، انتخبت عليه أوراقاً، وقرأت عليه عن شيوخه، وخرجت معه إلى سرخس، وانصرفنا إلى مرو، وخرجنا في شوال سنة تسع وعشرين إلى نيسابور، وكان خروجه بسببي، لأني رغبت في الرحلة لسماع حديث مسلم بن الحجاج القشيري، فسمع معي الصحيح، وعزم على الرجوع إلى الوطن، وتأخرت عنه مختفياً لأقيم بنيسابور بعد خروجه، فصبر إلى أن ظهرت ورجعت معه إلى طوس، وانصرفت باذنه إلى نيسابور، ورجع هو إلى مرو، وأقمت أنا بنيسابور سنة، خرجت منها إلى أصبهان، ولم أره بعد ذلك، وكانت ولادته في سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وتوفي في الثالث والعشرين من شوال سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، وصل إلي نعيه وأنا ببغداد، وعقدنا له العزاء بها. وأمة الله حرة أختي، امرأة صالحة عفيفة كثيرة الدرس للقرآن، مديمة للصوم، راغبة في الخير وأعمال البر، حصل لها والدي الإجازة عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني البغدادي، قرأت عليها أحاديث وحكايات بإجازاتها عنه، وكانت ولادتها في رجب من سنة إحدى وتسعين وأربعمائة فهذه الجماعة الذين حدثوا من بيتنا، والله تعالى يرحمهم. وأما أبو العباس محمد بن سمعان بن إسماعيل بن الحكم بن سعيد الفقيه السمعاني،

стр. 1339

وإنما قيل له: السمعاني نسبة إلى أبيه سمعان فيما أظن من أهل سمرقند، كان من الفقهاء المشهورين، صاحب نوادر ومزاح. يروي عن محمد بن الضوء الكرميني، وسهل بن المتوكل البخاري، ويوسف بن علي الأبار، ونعيم بن ناعم السمرقندي وغيرهما. قال أبو سعد الإدريسي: حدث في عصرنا، لم أرزق السماع منه، حدثني عنه محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي، ومحمد بن صالح المالكي من أصحابنا، مات ﵀ في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأبو علي نصر بن عثمان بن سعيد بن سمعان بن مسعود بن سعد بن عمر بن حجاج بن قتيبة بن مسلم الباهلي السمرقندي المعروف بالسمعاني، هكذا ذكره أبو سعد الإدريسي في " تاريخ سمرقند " وقال: أبو علي يعرف بالسمعاني، كان فاضلاً ثقة من أصحاب الرأي، حسن العشرة، محباً لأهل الفضل، مائلاً إليهم. يروي عن أبي منصور محمد بن نعيم بن ناعم الفرائضي السمرقندي، ومحمد بن هارون بن عيسى وغيرهما، مات بسمرقند في ربيع الآخر لعشر بقين منه يوم الجمعة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. وأبو منصور محمد بن محمد بن سمعان الحيري المذكر السمعاني، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو منصور المذكر المعروف بابن سمعان، كان من جملة مختلفة أبي بكر بن إسحاق الإمام، ولما بنى داراً للسنة عقد له مجلساً للذكر، فكتبنا عنه أحاديث قبل الأربعين، ولما توفي الشيخ أبو بكر خرج إلى هراة، وأقام بها، وسكنها إلى أواخر عمره، فانصرف وقد صار إسناده عالياً، وسمع الناس منه الكثير. سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأبا عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني، وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي بنيسابور بعد غيبة أربعين سنة في السنة التي انصرف فيها يوم الاثنين السادس والعشرين من رجب، سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة. وفي الأسماء جماعة تسموا بهذا الإسم، منهم: أبو يحيى سمعان الأسلمي. روى عن أبي سعيد الخدري: روى عنه ابناه: أنيس ومحمد، هو جد إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. وسمعان بن مالك. روى عن وائل شقيق بن سلمة. روى عنه أبو بكر بن عياش. وسمعان بن مشنج العمري. روى عن سمرة بن جندب. روى عنه عامر الشعبي.

стр. 1340

وسمعان بن هبيرة بن مساحق بن بجير بن أسامة بن نصر بن قعين الأسدي أبو سمال الشاعر. وعبد الله بن زياد بن سمعان المديني. يروي عن الزهري، والعلاء بن عبد الرحمن، وروى عن مجاهد، ومحمد بن المنكدر، وغيرهم، كان ضعيفاً في الحديث، رماه مالك بالكذب. وأبو السمح دراج بن سمعان. يقال: اسمه عبد الرحمن، مصري. يروي عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري ﵁ نسخة. ويروي عن عبد الله بن الحارث بن جزء، وعبد الرحمن بن حجيرة وغيرهم. روى عنه عمرو بن الحارث وابن لهيعة، وسالم بن غيلان. وجماعة من المحدثين اسمهم إسماعيل لقبوا بسمعان، منهم: إسماعيل بن عبد الله الشيرازي المعروف بسمعان. يروي عن أبي عبد الرحمن المقرئ، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وعبد الله بن صالح العجلي، وخلاد بن يحيى، وبكر بن بكار. روى عنه ابنه أحمد بن إسماعيل، ولم يرو عنه غيره. وإسماعيل بن حيان بن واقد الواسطي القيسي المعروف بسمعان. روى عن عبد العزيز بن أبان. وإسماعيل بن عبد الرحمن البصري الملقب بسمعان، يعرف بابن أبي مسعود الدينوري. يروي عن المضاء بن الجارود. حدث عنه محمد بن هارون بن محمد الدينوري. وأبو علي إسماعيل بن بحر العدل العسكري المعروف بسمعان من أهل عسكر مكرم. حدث بأصبهان عن إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي، وعبيد الله بن عائشة، وسهل بن عثمان. روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الصفار، وأبو محمد القاسم بن هارون بن جمهور المؤدب. وأبو علي إسماعيل بن أحمد بن النضر الملقب بسمعان. سمع أبا سعيد الأشج، ويونس بن عبد الأعلى المصري، والعباس بن الوليد بن يزيد البيروتي، وغيرهم. وإسماعيل بن إبراهيم الصيرفي المعروف بسمعان. يروي عن أبي غسان مالك بن خالد الواسطي. حدث عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني.

стр. 1341

السمعوني: بفتح السين المهملة، وسكون الميم، وضم العين المهملة، وفي آخرها النون بعدها الواو. هذه النسبة إلى سمعون، وهو اسم لجد أبي الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل الواعظ السمعوني المعروف بابن سمعون، من أهل بغداد. قيل: إن جده إسماعيل كسر اسمه فقيل له: سمعون، وعرف هذا الشيخ بذلك، وهو من أهل بغداد، كان أوحد دهره، وفريد عصره، في الكلام على علم الخواطر والإشارات ولسان الوعظ، دون الناس كلامه وحكمه، وجمعوا ألفاظه ونكته، سمع الحديث ببغداد والشام، وعمر حتى أملى عشرين مجلساً أو قريباً منه، وحضر الناس مجالسه، وسمعوا منه، وكتبوا عنه. أدرك أبا بكر الشبلي، وسمع الحديث ببغداد من عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأحمد بن محمد بن سلم المخرمي، ومحمد بن مخلد الدوري، ومحمد بن جعفر المطيري، وعمر بن الحسن الشيباني، وبدمشق أحمد بن سليمان بن زبان الكندي، ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة الرملي، وغيرهم. روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي، وحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، والقاضي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي، وأبو بكر الطاهري، وغيرهم. أثنى عليه أبو بكر الخطيب قال: وكان بعض شيوخنا إذا حدث عنه قال: حدثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين بن سمعون، وحكى أبو بكر الأصبهاني قال: كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم الجمعة، فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي على رأسه قلنسوة بشفاشك مطلس بفوطة، فجاز علينا وما سلم، فنظر الشبلي إلى ظهره، وقال: يا أبا بكر تدري ايش لله في هذا الفتى من الذخائر؟ وكان ابن سمعون يقول: رأيت المعاصي نذالة فتركتها مروءة فاستحالت ديانة. وحكى أبو الفتح يوسف بن عمر القواس قال: لحقتني إضافة وقتاً من الزمان، فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما، فأصبحت وعزمت على بيعهما، فكان يوم مجلس أبي الحسين بن سمعون، فقلت: أحضر المجلس ثم أنصرف فأبيع الخف والقوس، وقلما كنت أتخلف عن حضور مجلس ابن سمعون، فحضرت المجلس، فلما أردت الانصراف ناداني أبو الحسين: يا أبا الفتح لا تبع الخفين، ولا تبع القوس، فإن الله سيأتيك برزق من عنده، أو كما قال. وحكى أبو طاهر العلاف قال: حضرت أبا الحسين بن سمعون يوماً في مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم، وكان أبو الفتح القواس جالساً إلى جنب الكرسي، فغشيه

стр. 1342

النعاس ونام، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه، فقال له أبو الحسين: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في نومك؟ قال: نعم، فقال أبو الحسين: لذلك أمسكت عن الكلام خوفاً أن تنزعج وتنقطع عما كنت فيه، أو كما قال. وقال أبو محمد الخلال: قال لي ابن سمعون: ما اسمك؟ فقلت: حسن، فقال: قد أعطاك الله الاسم فسل أن يعطيك المعنى، وكانت وفاته في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. هكذا قال أبو نعيم الحافظ. وقال أبو الحسن العتيقي: إنه توفي في النصف من ذي القعدة، ودفن بشارع العباسيين، فلم يزل هناك حتى نقل في الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة، ودفن بباب حرب. وقيل: إن أكفانه لم تكن بليت بعد. السمعي: بكسر السين المهملة، وفتح الميم، وقيل بسكونها، وفي آخرها العين المهملة. والسمع: ولد الذئب من الضبع، وظني أنه بطن من طهية. والمشهور بالنسبة إليها: أبو رهم أحزاب بن أسيد، ويقال: أسيد السمعي الطهوي من التابعين. يروي عن أبي أيوب الأنصاري. روى عنه مكحول وخالد بن معدان. وذكر الأمير ابن ماكولا في كتاب " الإكمال " في هذه الترجمة السمعي بفتح السين المهملة، والميم المفتوحة أيضاً، ثم قال: هو أبو رهم السمعي واسمه أحزاب بن أسيد الظهري، بفتح الظاء، ومن قال بكسرها فهو خطأ. وقال البخاري: ابن أسيد، ويقال فيه: السماعي. سمع أبا أيوب ﵁. روى عنه أهل الشام ومصر. وقال ابن أبي حاتم: أحزاب بن أسيد أبو رهم السمعي، ويقال: أبو راشد، وابن راشد أصح، ويقال: السماعي. روى عنه أبو الخير، ومكحول، وخالد، وشفعة السمعي، شامي. يروي عن عبد الله بن عمرو ﵄. روى عنه شرحبيل بن مسلم. يقال فيه: السمع بكسر السين، ويقال: السمع، بفتح السين والميم، وهو السمع بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس، ذكر هذا كله ابن ماكولا. قلت: والذي ذكرته أولاً أنه بطن من طهية غلط، وكذلك كان في الكتاب فتبعته، وهو الظهري كما ذكره ابن ماكولا. ومحمد بن عمرو السمعي. يروي عن أبي الزبير المكي. روى عنه الواقدي، وذكر أنه بطن من الأنصار.

стр. 1343

السمناني: بكسر السين المهملة، وفتح الميم، والنون. بلدة من بلاد قومس بين الدامغان وخوار الري، يقال لها: سمنان، أقمت بها يوماً في توجهي إلى أصبهان، وسمنان قرية من قرى نسا، وأما الأول خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم: الخليل بن هند السمناني. يروي عن أبي الوليد الطيالسي، وعمرو بن حكام. روى عنه عمران بن موسى السختياني. وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن السمناني، أصله منها، وولد ببغداد، وكان شيخاً مكثراً من الحديث، من أولاد المحدثين. سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزامرد الصريفيني، وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهما. سمعت منه ببغداد، وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وأبو الفتح علي بن محمد بن علي بن محمد بن السمناني، ابنه سمع أبا الحسن هبة الله بن عبد الرزاق الأنصاري. سمعت منه شيئاً يسيراً ببغداد. وأما سمنان قرية من نواحي نسا ولها نهر كبير يقال له: نهر سمنان، منها: أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسحاق النسوي السمناني، شيخ جليل عالم ثقة. حدث عن أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ، وأبي بكر أحمد بن عبيد الله بن أحمد الرامراني، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، وأبي أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، وطبقتهم. سمع منه جماعة، وكانت وفاته بعد سنة أربعمائة. وأبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود القاضي السمناني، من سمنان العراق، سكن بغداد، وكان فقيهاً متكلماً عالماً. سمع بالموصل نصر بن أحمد بن الخليل المرجئ، وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الحربي، وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبا القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة الرازي وغيرهم. سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، ذكره في " التاريخ " فقال: كتبت عنه، وكان ثقة عالماً فاضلاً سخياً، حسن الكلام، عراقي المذهب، ويعتقد في الأصول مذهب الأشعري، وكان له في داره مجلس نظر يحضره الفقهاء، ويتكلمون، وكانت ولادته في سنة إحدى وستين وثلاثمائة، ووفاته بالموصل وهو على القضاء بها في شهر ربيع الأول من سنة أربع وأربعين وأربعمائة.

стр. 1344

وأبو الحسين عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله السمناني، من أهل سمنان، من أعيان المحدثين، أقام بنيسابور مدة يحدث. سمع بخراسان إسحاق بن راهويه، وبالري محمد بن حميد الرازي، وبالكوفة أبا كريب، وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي، وبمصر ابن زغبة، وبالشام المسيب بن واضح، وهشام بن عمار. روى عنه أبو عبد الله الأخرم الحافظ، وعلي بن حمشاذ، وأبو عمرو بن حمدان، وتوفي بسمنان بعد منصرفة من نيسابور سنة ثلاث وثلاثمائة. السمنجاني: سمنجان: بكسر السين والميم، وسكون النون، والجيم. بليدة من طخارستان وراء بلخ، وهي بين بلخ وبغلان، وبها شعاب كثيرة، وثمار، وأشجار، وبها من العرب تميم، وكان دعبل بن علي الخزاعي الشاعر وليها للعباس بن جعفر، ومحمد بن الأشعث بن مكلم الذئب. والمشهور من القدماء من هذه القرية: واصل بن إبراهيم السمنجاني. يروي عن شريك. وخارجة. روى عنه أحمد بن سيار المروزي. ومن المتأخرين جماعة، منهم: أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد السمنجاني، أحد الأئمة، سكن أصبهان، وكان تفقه ببخارى على أبي سهل الأبيوردي، وسمع الحديث من أبي عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري، وأبي عبد الله البرقي وغيرهما. روى لنا عنه إسماعيل بن محمد بن الفضل بأصبهان، وأبو الصفا ثامر بن علي الصوفي بالكرخ، مات في شعبان سنة اثنتين وخمسمائة وقبره بدولكاباذ بأصبهان. وأبو جعفر محمد بن الحسين السمنجاني، إمام مسجد راعوم، تفقه على الإمام أبي سهل الأبيوردي ببخارى، والقاضي الحسين المروروذي بها، وأملى ببلخ، حدثني عنه جماعة بخراسان وما وراء النهر، وتوفي سنة أربع وخمسمائة ببلخ، وزرت قبره. وأبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر بن محمد بن مزاحم البلخي السمنجاني من أهل بلخ، سكن بغداد إلى حين وفاته. كان شيخاً ثقة مشهوراً. سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز. روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب الدير.

стр. 1345

السمنكي: بكسر السين المهملة، وسكون الميم، وفتح النون، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى بليدة متصلة بسمنان، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم: أبو الحسن القاسم بن محمد بن الليث السمنكي، كان شيخاً صالحاً صوفياً نظيفاً، كثير العبادة. سمع أبا خلف عبد الرحيم بن محمد بن خلف الآملي، وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني وغيرهما. سمعت منه أحاديث يسيرة في رباطه بسمنك، وتوفي بعد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، فإني رأيته في أوائل هذه السنة. السموئي: بفتح السين المهملة والميم المشددة المضمومة ثم الواو، والياء آخر الحروف. هذه النسبة إلى اللقب، واشتهر بها: أبو بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي السمويي الأصبهاني المعروف بسموية. يروي عن الحسين بن حفص، وسعيد بن عبد الحميد بن جعفر، وبكر بن بكار، والفضل بن دكين، وعثمان بن الهيثم المؤذن، وعلي بن عياش، ويحيى بن يعلى المحاربي، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر. قال أبو حاتم: سمعنا منه، وهو ثقة صدوق. السميجني: بفتح السين المهملة، وكسر الميم، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الجيم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سميجن، وهي قرية من قرى سمرقند بقرب مزن، والمنسوب إليها: الحسن بن الحسين بن جعفر بن مشرف بن رغزند الوراق السميجني المزني. يروي عن الفضل بن الحسن بن سلمة الأزدي. روى عنه أبو محمد الباهلي، وهو لا يعتمد على رواياته. السميرمي: بضم السين المهملة، وفتح الميم، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء في آخرها الميم. هذه النسبة إلى سميرم، وهي بلدة بين أصبهان وشيراز في منتصف الطريق، وهي آخر حد أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها: أبو منصور المظفر بن أحمد بن محمد السميرمي، أحد المشاهير. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي، نزيل سمرقند، توفي بعد سنة عشرين وأربعمائة.

стр. 1346

وأبو الحسن علي بن أحمد بن كشوية السميرمي. يروي عن أبي منصور المظفر بن أحمد بن محمد السميرمي، كان حريصاً في طلب الحديث، وكان يلازم الكتابة والسماع إلى أن مات في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بسميرم. وأبو عبد الله محمد بن أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد السميرمي الخطيب، كان أديباً فاضلاً ورعاً، كثير التهجد والعبادة، وكان من عباد الله الصالحين. سمع أبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة الحافظ الأصبهاني، ومات بسميرم سلخ المحرم، سنة ثلاث وخمسمائة وهو ابن خمس وخمسين سنة على ما قيل. والوزير المشهور للسلطان محمود بن محمد بن ملك شاه بالعراق المعروف بالكمال من سميرم، قتل ببغداد في الطريق فتكاً، وفيه يقول الأديب إبراهيم بن عثمان الغزي: كمال سميرم في الملك نقص … كما سميت مهلكه مفازة ولو رفعت محلته الليالي … فكم رفعت على كتف جنازة السميساطي: بضم السين المهملة بعدها ميم، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وبعدها سين أخرى مفتوحة وفي آخرها الطاء. هذه النسبة إلى سميساط، وهي من بلاد الشام، والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي السميساطي من أهل دمشق، وظني أن الخانقاه التي في دهليز جامع دمشق من بنائه، والأوقاف التي بها هو وقفها على الصوفية والعميان من أهل القرآن، حدث عن أبي الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ. قال ابن ماكولا: أبو الحسن السميساطي كان متقدماً في الهندسة وعلم الهيئة. وجناب بن دحمس السلمي السميساطي. يروي عن حفص بن عمر سبخة. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ. ومعاذ بن إسماعيل بن معاذ السميساطي. روى عن إبراهيم بن عبد الله العبسي. روى عنه أبو بكر بن المقرئ، وذكر أنه سمع عنه بسميساط. السميكي: بضم السين المهملة، وفتح الميم، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى سميكة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو طاهر

стр. 1347

محمد بن أبي الفرج محمد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبد الجبار السميكي البغدادي المعروف بابن سميكة من أهل بغداد. سمع أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ، وأبا الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، وأبا الحسن علي بن عمر الحربي وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وكانت ولادته في سنة سبع وستين وثلاثمائة، ووفاته في آخر شوال سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. ووالده أبو الفرج محمد بن أحمد السميكي القاضي الشافعي، كان ثقة صدوقاً. سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد، وأبا علي محمد بن أحمد الصواف، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وحبيب بن الحسن القزاز، ومحمد بن علي بن حبيش وغيرهم. سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وقال: كتبنا عنه بانتقاء محمد بن أبي الفوارس، وكان ثقة. توفي في شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة وأربعمائة، ودفن بباب حرب. السمين: بفتح السين المهملة، وكسر الميم، بعدها ياء منقوطة باثنتين. هذه الصفة لمن له السمن والخصب في الجسم والأطراف، واشتهر بهذه الصفة: أبو معاوية صدقة بن عبد الله السمين القرشي من أهل دمشق. يروي عن ابن المنكدر، وموسى بن بشار، وأهل بلده. روى عنه الوليد بن مسلم وأهل الشام، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يشتغل بروايته إلا عند التعجب. وقال الدارمي: سألت يحيى بن معين عن صدقة بن عبد الله السمين، فقال: ضعيف. قال أبو حاتم بن حبان: مرض أبو زكريا القول في صدقة حيث لم تسبر مناكير حديثه، وهو الذي يروي عن محمد بن المنكدر عن جابر ﵁ بنسخ موضوعة، يشهد لها بالوضع من كان مبتدئاً في هذه الصناعة، فكيف المتبحر فيها، وصدقة بن عبد الله السمين. قال قال أحمد بن حنبل فيه: ما كان من حديثه مرفوعاً فهو منكر، وما كان من حديثه مرسلاً عن مكحول فهو أسهل، وهو ضعيف جداً. قال أبو حاتم الرازي: قلت لدحيم: صدقة السمين؟ قال: محله الصدق، غير أنه كان يشوبه القدر، قد حدثنا بكتبه عن ابن جريج وسعيد بن أبي عروبة، وكتب عن الأوزاعي ألفاً وخمسمائة حديث، وكان صاحب حديث، كتب إليه الأوزاعي في رسالة القدر يعظه فيها .. قال ابن أبي حاتم: صدقة السمين محله الصدق، وأنكر عليه رأي القدر فقط. وأبو عبد الله محمد بن حاتم بن ميمون السمين المروزي الأصل، سكن بغداد، حدث عن سفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، ووكيع بن الجراح،

стр. 1348

وشبابة بن سوار، وإسحاق بن منصور، وعمر بن محمد العنبري. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، ومسلم محمد بن حاتم بن ميمون كذاب. وقال عمرو بن علي: محمد بن حاتم السمين ليس بشيء، وقال الدارقطني: محمد بن حاتم السمين بغدادي ثقة، أصله مروزي، مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين. ومحمد السمين من مشايخ الصوفية، حكى عنه الجنيد بن محمود وكان أستاذه، وقيل: إنه كان مجاب الدعوة. وقال مؤمل المغازلي: كنت أصحب محمد السمين، فسافرت معه حتى بلغت ما بين تكريت والموصل، فبينما نحن في برية نسير، إذ زأر السبع من قريب، فجزعت وتغيرت، وظهر ذلك على صفتي، وهممت أبادر، فضبطني وقال لي: يا مؤمل التوكل هنا ليس في مسجد الجامع. وأبو المعالي أحمد بن علي السمين الخباز، شيخ من أهل بغداد. يروي عن أبي الخطاب بن النضر، وأبي عبد الله بن طلحة، كتبت عنه شيئاً يسيراً، وكان شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ يرميه بالكذب، وما رأيت أنا من حاله إلا الخير، وتوفي سنة … وأربعين وخمسمائة ببغداد، وصل إلي نعيه وأنا ببخارى.

стр. 1349

باب السين والنون السناجي: بفتح السين المهملة، والنون، بعدهما الألف، وفي آخرها الجيم هذه النسبة إلى سناجية، وهي قرية من قرى عسقلان الشام، منها: أبو إبراهيم روح بن يزيد السناجي، قال ابن أبي حاتم: من أهل سناجية قرية أبي قرصافة، وهي من قرى عسقلان. روى عن أبي شيبة البقيتي. روى عن أبي قرصافة، وحكى عنه حكايات، سمع منه أبي بالرملة في سنة سبع عشرة ومائتين. وروى عنه. وأبو زبان طيب بن زبان الفلسطيني السناجي العسقلاني، من أهل قرية سناجية قرية أبي قرصافة. يروي عن زياد بن سيار الكتاني عن أبي قرصافة. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: أتيت الطيب بن زبان أبا زبان بأحاديث، فقلت: يا أبا زبان حدثكم زياد بن سيار؟ فقال: يا أبا زبان حدثكم زياد بن سيار؟ فقلت: يا أبا زبان أنت هو؟ قال: يا أبا زبان أنت هو؟ فكنت كلما قلت شيئاً قال مثله، فوضعت كفي على بسم الله الرحمن الرحيم، وعلى حدثنا الطيب بن زبان، وأريته حدثنا زياد بن سيار، فقال: حدثنا زياد بن سيار، فقلت لأبي زرعة، فهل تحل الرواية عنه؟ قال: نعم هو عندي صدوق. السناني: بكسر السين المهملة، وفتح النون، وفي آخرها نون أخرى. هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب. قال ابن ماكولا: هو محمد بن يعقوب السناني. يروي عنه أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي وهو الأصم، وكان يدلسه، وهو أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأصم الأموي، عمر العمر الطويل، وألحق الأحفاد بالأجداد، رحل به أبوه إلى العراق ومصر والشام، وهو أشهر من أن يذكر، وتوفي .. وثلاثمائة. السنبسي: بالنون الساكنة، والباء الموحدة المكسورة بين السينين المهملتين المكسورتين. هذه النسبة إلى سنبس، وهي قبيلة معروفة من طي، منها شعراء وفضلاء وجماعة من أهل العلم.

стр. 1350

السنبلاني: بضم السين المهملة، وسكون النون، والباء الموحدة المضمومة بعدها الألف واللام، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سنبلان، وهي محلة كبيرة ببلدة أصبهان، منها: أبو جعفر أحمد بن سعيد بن جرير بن يزيد الأصبهاني السنبلاني، كان ثقة. حدث عن جرير بن عبد الحميد، وأبي ضمرة، وأنس بن عياض، وعبد الرحمن بن مغراء، وعبد الله بن المبارك وغيرهم. روى عنه محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني. ومن التابعين داود بن سليمان السنبلاني. قال أبو بكر بن مردويه: من قرية سنبلان، وهي محلة من محال أصبهان. رأى علي بن أبي طالب ﵁. روى عنه إبراهيم بن جرير، وعبد الله بن زكريا بن بهرام، وعبد العزيز بن صبيح، ذكره حمزة بن الحسن في كتاب أصبهان. ودليل السنبلاني قديم، ذكر أنه رأى سعيد بن جبير بأصبهان، وزعم أنه أتت عليه عشرون ومائة سنة. وأبو علي محمد بن سليمان بن عبد الرحمن الأصبهاني السنبلاني من أهل أصبهان، سكن الكوفة وانتشر حديثه بها، وهو عم محمد بن سعيد بن الأصبهاني. يروي عن عطاء بن السائب، وسهيل بن أبي صالح، وأبي إسحاق الشيباني، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم. روى عنه محمد بن بكير، وابن أخيه محمد بن سعيد بن الأصبهاني وجماعة، ومات سنة إحدى وثمانين ومائة. وابن أخيه محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن الأصبهاني السنبلاني يعرف بحمدان، من هذه المحلة أيضاً، سكن الكوفة، وبها حدث، وكان يقول: نحن من أهل سنبلان، ومسجد التبانين مسجدنا، وأبي سبي منها، وحدث عن إبراهيم بن الزبرقان، ومحمد بن شرحبيل الشيباني، وأبي الأحوص وغيرهم. روى عنه أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، وأبو مسعود الرازي، وسمويه، وأبو بكر بن النعمان وغيرهم، مات سنة عشرين ومائة. السنجاري: هذه مدينة بالجزيرة يقال لها: سنجار، بكسر السين، وسكون النون، وفتح الجيم، والراء، أقمت بها يومين في توجهي إلى حلب، والسلطان سنجر بن ملكشاه ولد بهذه البلدة وقت توجه والده إلى غزو الروم، فقيل له: سنجر باسم هذا البلد على ما

стр. 1351

جرت به عادة الأتراك، فإنهم يسمون أولادهم بأسماء المواضع، وهذه المدينة سميت باسم بانيها، وهو سنجار بن مالك بن ذعر، وهو أخو آمد الذي بنى آمد. خرج من هذه البلدة جماعة من المحدثين قديماً وحديثاً، منهم: مروان بن محمد السنجاري. يروي عن مسلم بن خالد الزنجي. قال أبو حاتم بن حبان: مروان السنجاري مستقيم الحديث، روى عنه أهل الجزيرة، منهم محمد بن عيسى النصيبي الداري. وأبو سعد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله السنجاري المؤذن، سكن ميافارقين. يروي عن جده محمد بن جبير أبي بكر السنجاري. روى لنا عنه أبو العز محمد بن علي بن محمد البستي بمرست، وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة، وكان يؤذن بجامع ميافارقين. وأبو سعيد عمرو بن هاشم السنجاري الجزري ورد خراسان وخرج إلى ما وراء النهر، وحدث بها عن عمرو بن هاشم السروي، وعبد الله بن صالح، وعمار بن مطر الرهاوي، ومحمد بن إسحاق بن زياد السهمي. روى عنه جماعة من أهل بخارى، مثل سهل بن شاذويه، ومكي بن خلف بن عفان، وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاريين، وأبي مسلم مؤمن بن عبد الله النسفي وغيرهم. ونصر بن علي بن عبد الملك السنجاري. يروي عن معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة سنجار في سنة ثمان وسبعين ومائتين. وعبيدة بن حسان بن عبد الرحمن العنبري السنجاري. قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل سنجار مدينة بالجزيرة. يروي عن الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وقتادة. روى عنه خالد بن حيان الرقي، وابن أخيه عمرو بن عبد الجبار بن حيان، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، كتبنا من حديثه نسخة عن هؤلاء شبيهاً بمائة حديث، كلها موضوعة، فلست أدري أهو كان المتعمد لها، أو أدخلت عليه فحدث بها، وأما ما كان من هذين، فقد بطل الاحتجاج به في الحالين، ونسأل الله كمال إسبال ترك الهتك. السنجاني: بفتح السين المهملة، وسكون النون، وفتح الجيم والألف بعدها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى باب سنجان، وهي قرية على باب مدينة مرو، يقال لها: درسنكان،

стр. 1352

وبها كان عسكر الإسلام أول ورودهم مرو، خرج منها جماعة من العلماء المعروفين، منهم: أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن حمدويه السنجاني القاضي من أهل مرو، كان أحد الفقهاء الشافعية، تفقه ببغداد على القاضي أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج، وولي القضاء بنيسابور مدة، وسمع بمرو أبا الموجه محمد بن عمرو الفزاري، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي وغيرهما. روى عنه أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، وأبو الحسن علي بن أحمد العروضي وغيرهما. روى عنه أبو الوليد عن السنجاني أنه قال: عرض علي بنيسابور في حكومة واحدة مائة ألف درهم، فرددتها، وتعجبت من أمر نيسابور، ثم قمت وصليت ركعتين، وشكرت الله تعالى على ما وفقني له، وكان على القضاء بنيسابور سنة ست عشرة وثلاثمائة. ووالده الحسن بن محمد بن حمدويه بن سنجان، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. سمع علي بن عبد العزيز، وإسحاق الصغاني، مات سنة عشرين وثلاثمائة. السنجاني: بكسر السين المهملة، والنون الساكنة، وفتح الجيم بعدها الألف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سنجان، وهو اسم لجد أبي رجاء محمد بن حمدويه بن سنجان الهورقاني السنجاني، والسنجاني بالفتح نسب إلى قرية بمرو يقال لها: باب سنجان، وذكرت أبا رجاء في الهاء. وقال الدارقطني: محمد بن حمدويه بن سنجان المروزي يكنى أبا رجاء. يروي عن علي بن حجر وغيره، حدثنا عنه أبو بكر النقاش المقرئ. السنجبستي: بفتح السين المهملة، وسكون النون، وفتح الجيم، والباء الموحدة، وسين أخرى، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين. هذه النسبة إلى سنج بست وهو منزل معروف بين نيسابور وسرخس يقال له: سنك بست، ويقال في النسبة إليه السنجبستي، نزلت به نوبتين، نوبة في انصرافي من العراق، ونوبة في استقبال جماعة وتلقيهم، خرجت إليه من نوقان طوس، وبت به ليلة والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم إسماعيل بن الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن حمدون الفرائضي القاضي السنجبستي، شيخ مشهور فاضل ثقة من مشاهير مشايخ ناحية نيسابور، وكان ذا مروءة، وتحمل وثروة، عمر العمر الطويل حتى سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد، ولحقت

стр. 1353

بركة عمره الطويل في الطاعة أخلافه. سمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن الحيري، وأبا علي الحسن بن الخطيب البلخي. روى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو، وأبو المحاسن الواعظ ببلخ، وأبو شجاع الإمام ببخارى، ومحمد بن الحسين الواعظ بواسط وأحمد بن عبد العزيز الفارسي بنيسابور، في جماعة كثيرة، وكانت ولادته في حدود سنة عشر وأربعمائة، ومات بسنجبست في أواخر صفر سنة ست وخمسمائة. وأبو علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجبستي، كان شيخاً عالماً صالحاً، صحب والدي ﵀ مدة بمرو ونيسابور، وسمع بفوشنج أبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عفيف الفوشنجي، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيره، كتبت عنه بنيسابور، وعمر العمر الطويل، حتى سمع منه ابني أبو المظفر، وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وأربعمائة بسنجبست، ووفاته بنيسابور في .. وأربعين وخمسمائة. السنجديزكي: بفتح السين المهملة، وسكون النون، وفتح الجيم، والدال المكسورة المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح الزاي، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى سنجديزة ويقال بدل الجيم الكاف، يعني: سنكديزة، وسأذكره فيما بعد، وهي محلة من محال سمرقند، فأما المشهور بالجيم، فهو أبو حفص عمر بن يعقوب العامري السنجديزكي القاضي، كان من جملة الزهاد والمتورعين، لما مات عمر بن أبي مقاتل أجلس للقضاء مكانه. يروي عن سالم وعمر ابني أبي مقاتل، وعيسى بن يزيد الفراء، وأبي إسحاق الطالقاني، وإسماعيل بن أبي أويس، وصالح بن عبد الله الترمذي، وغيرهم. روى عنه محمد بن جناح السنجديزكي القاضي السمرقندي، وتوفي في شعبان سنة أربعين ومائتين، وقيل: في شوال. وأبو عبد الله محمد بن جناح السنجديزكي، هو ابن أخت أبي أحمد الزاهد المطوعي الذي بنى الرباط في برية قطوان. يروي عن أبي حفص عمر بن يعقوب السنجديزكي، والهيثم بن الجنيد القاضي، ومحمد بن تميم الفاريابي الكذاب، وصالح بن مسمار الكشميهني وغيرهم. قال أبو سعد الإدريسي: حدثنا عنه جماعة، ومات سنة خمس وثلاثمائة في صفر لثلاث بقين منه. السنجفيني: بفتح السين المهملة، وسكون النون، وضم الجيم، وكسر الفاء، وبعدها الياء الساكنة المهملة، وفي آخرها النون.

стр. 1354

هذه النسبة إلى سنجفين، وهي قرية من قرى أسروشنه بقرب سمرقند، منها: أبو علي إسماعيل بن عبد الرحمن السنجفيني الفقيه، وكان من فقهاء سمرقند، وكان يستملي بسمرقند للحسين بن محمد البزاز، وقيل: هو إسماعيل بن أبي عبد الرحمن، وهو الصواب، واسمه ترحمانة. يروي عن أبي إبراهيم بن إسماعيل الباب كسي، وأبي يعقوب الأبِّار، وسعيد بن خشنام، وأبي بكر الجورجاني وغيرهم. روى عنه محمد بن أحمد بن هاشم الدُّهني، ومحمد بن عصام القطواني، وعبد الله بن مسعود بن كامل السمرقنديون. السَّنجوردي: بفتح السين المهملة، وسكون النون، وضم الجيم، وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى محلة مشهورة من محال بلخ، يقال لها: سنكوردي، والمشهور بالنسبة إليها: أبو جعفر محمد بن مالك البلخي السَّنجوردي، رحل إلى العراق، والحجاز، وسمع بها جعفر بن عون، ويزيد بن هارون، وعبد الملك بن إبراهيم الجدي وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الورَّاق الحافظ. السِّنجي: هذه النسبة إلى سنج، بكسر السين المهملة، وسكون النون، وفي آخرها جيم، وهي قرية كبيرة من قرى مرو، على سبعة فراسخ منها، بها الجامع والسُّوق، وقيل: إن طولها فرسخ واحد، ونزل عسكر الغز لمحاصرة حصن بها شهراً كاملاً، وكانوا يحاربون أهل الحصن فلم يقدروا عليها في رجب سنة خمسين وخمسمائة، ثم حاصروها غير مرة شهرين فثلاثة، إلى أن صالحوها بعد جهد في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وكنت المتوسط فيه، كان بها ومنها جماعة من العلماء قديماً وحديثاً. فمن القدماء: أبو داود سليمان بن معبد بن كوسجان السنجي. يروي عن يزيد بن هارون، وعبد الملك بن قريب الأصمعي، وعمرو بن عاصم الكلابي، وأبي النعمان عارم بن الفضل السدوسي. ومعلى بن راشد، وعبد الرزاق بن همام، وكان أديباً وشاعراً عالماً برواة الأخبار، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري، وأبو داود السجستاني. وابنه أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، مات في ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين بقرية سنج، وأنا أمرت أهل تلك القرية بتجديد قبره، وكتبت على آجّر اسمه ووفاته، ونفذته إلى القرية ليوضع على لوح قبره، وهو في صحراء محلة يقال لها: تزن.

стр. 1355

وإبراهيم بن عصام السنجي. سمع سليمان بن معبد، وسويد بن سعيد. وأبو علي الحسين بن شعيب السنجي، فقيه أهل مرو في عصره، وهو صاحب أبي بكر القفَّال وأنجب تلامذته، وأول من جمع بين طريقتي العراق وخراسان، كتب بنيسابور عن السيد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وببغداد عن أصحاب المحاملي، وتوفي سنة ثلاثين وأربعمائة، وقبره بجنب أستاذه القفال بسجذان مر، إذا خرجت من المصلى على يسار المنحدر. وأبو العباس أحمد بن محمد بن سراج السِّنجي الطحان، راوي كتاب أبي عيسى الترمذي عن أبي العباس المحبوبي. روى عنه جدي الأعلى القاضي أبو منصور السَّمعاني، وأبو علي السنجي، وأبو الخير بن أبي عمران الصفَّار، وجماعة، مات بعد الأربعمائة، وقبره بقرية سنج على طرف المسجد بمحلة بشاخ زرته غير مرة. وشيخنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله بن أبي سهل بن أبي طلحة السنجي، فقيه صالح صحب والدي ﵀. سمع معه بخراسان والحجاز والعراق والجبال، وشاركه في شيوخ الرحلة، وعمِّر حتى سمعنا منه الكثير، وكانت ولادته سنة اثنتين وستين وأربعمائة بقرية سنج، وتوفي في شوال سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بمرو. وأبو رجاء مسلم بن أيوب السنجي. حدث عن عقبة الرفاعي. روى عنه محمد بن مسعدة، ومات سنة أربع وخمسين ومائتين. وأبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن سليمان بن زرارة المطَّلبي السِّنجي. روى عن محمد بن غالب البخاري. روى عنه عبد الله بن محمد بن إبراهيم الداعوني. وأبو علي الحسين بن محمد بن مصعب بن زريق السنجي الإسكاف. روى عن محمد بن الوليد البسري، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والربيع بن سليمان المرادي، ويونس بن عبد الأعلى الصدفي، وأحمد بن سيّار المروزي، وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، ومحمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وطبقتهم، وله رحلة إلى العراق ومصر. روى عنه أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي، وأبو حاتم محمد بن حَّبان التميمي البستي، ومات في رجب سنة ست عشرة وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن سريج الخطيب السِّنجي. يروي عن الحسين بن مصعب السنجي.

стр. 1356

وأبو علي الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة السِّنجي، ورد بغداد وحدث بجامع أبي عبسي الترمذي، عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر. سمع منه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر المعروف بابن زوج الحرة. وأبو داود سليمان بن أحمد بن سليمان السِّنجي. يروي عن أبي داود سليمان بن معبد السِّنجي، ذكره أبو زرعة السِّنجي في كتابه. قال أبو بكر الخطيب: سكن بغداد، وروى عن إسماعيل بن محمد الصفَّار، ومحمد بن علي بن حبيش الناقد. وأبي بكر محمد بن الحسن بن كور البربهاري، حدثنا عنه العتيقي قال: وقال لي أبو القاسم الأزهري: سمعت من هذا الشيخ بعض كتاب الجامع لأبي عيسى، وكان شيخاً فهماً ثقة له هيبة. وقال غيره: مات في ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. وعمير بن أفلح السنجي. روى عنه محمد بن أحمد بن حباب التوثي. وأبو علي الحسن بن أحمد بن بندار بن عبد الله بن نافع الجرجاني السنجي الخطيب بسنج. يروي عن أبي الأحرز محمد بن جميل الأزدي، والحسين بن مصعب السنجي وغيرهما. وأحمد بن العباس بن مسعود السنجي، رحل إلى العراق، وسمع أبا كريب الكوفي، وعلي بن خشرم. السنحي: بضم السين المهملة، وسكون النون، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى السُّنح، وهي محلة على طرف من أطراف المدينة، كان يسكنها أبو بكر الصِّدِّيق ﵁، وورد في الحديث أن النبي ﵌ لما توفي أقبل أبو بكر ﵁ من السُّنح حتى دخل الحجرة والمشهور بالنسبة إليها: أبو الحارث خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري السنحي من ثقات العلماء. يروي عن حفص بن عاصم. روى عنه مالك بن أنس، وحسبه شرفاً أن يروي عنه مالك، إذ كان لا يروي إلا عن الثقات العلماء الحفاظ. السِّندواني: بكسر السين المهملة، وسكون النون، وكسر الدال المهملة أيضاً، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى السندية فيما أظن، وهي قرية على الفرات بنواحي بغداد، اجتزت بها في توجهي إلى الأنبار، وانصرافي عنها

стр. 1357

والمشهور بهذه النسبة: أبو طاهر محمد بن عبد العزيز السندواني من أهل نهر الدجاج، محلة بغربي بغداد، شيخ صالح. سمع أبا الحسن علي بن محمد القزويني الزاهد. روى لنا عنه أبو طالب محمد بن علي بن حصين الصيرفي، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسمائة ببغداد. السندي: بكسر السين المهملة، وسكون النون، وكسر الدال المهملة. هذه النسبة إلى السند، وهي من بلاد الهند، والمشهور بالانتساب إليها: أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي المديني مولى أم موسى من أهل المدينة، وأم موسى هي أم المهدي. يروي عن محمد بن عمرو، ونافع، وهشام بن عروة. روى عنه العراقيون. قال أبو نعيم: كان أبو معشر سنديّاً، وكان رجلاً ألكن، وكان يقول: حدثنا محمد بن قعب يريد كعب، مات سنة سبعين ومائة في شهر رمضان، وصلى عليه هارون الرشيد في السنة التي استخلف فيها، ودفن في المقبرة الكبيرة ببغداد، وكان ممن اختلط في آخر عمره، وبقي قبل أن يموت سنين في تغير شديد لا يدري ما يحدث به فكثر المناكير في روايته من قبل اختلاطه، فبطل الاحتجاج به. وأبو عطاء السندي، شاعر معروف، ذكر شعره أبو تمام في " الحماسة ". واسم على وزان هذه النسبة، وهو السندي بن شاهك صاحب الحرس، قال ابن ماكولا: وكذلك رجاء بن السندي. ومن ولده أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء السندي. يروي عن عمرو بن علي البصري وطبقتهم، أظنه من أهل نيسابور. روى عنه يحيى بن منصور، وأبوه أبو عبد الله محمد بن رجاء بن السندي النيسابوري، والد محمد بن محمد، وهو من اسفرايين. سمع النضر بن شميل، ومكي بن إبراهيم. روى عنه ابنه محمد، وإبراهيم بن علي الذهلي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وقدم بغداد حاجاً، وحدَّث بها بحديث " كلكم راع " (١) ولم يكن في روايته عن عائشة ﵂، فلما رجع إلى نيسابور نظر في كتابه ولم يجد فيه ذكر عائشة، فكتب إليهم بذلك، وكان رجاء وابنه أبو عبد الله وابنه أبو بكر ثلاثتهم ثقاتاً أثباتاً.

стр. 1358

وابنه أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء السندي الحنظلي. قال ابن أبي حاتم: قدم علينا حاجاً. روى عن إبراهيم بن محمد الشافعي، وإسحاق بن راهويه، وأبي عمار الحسين بن حريث، كتبت عنه بمحضر أبي في مجلس وهو صدوق ثقة. وأما الفقيه أبو نصر الفتح بن عبد الله السندي، كان فقيهاً متكلماً، وكان مولى لآل الحسن بن الحكم ثم عتق، وقرأ الفقه والكلام على أبي علي الثقفي، حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل من لفظه بأصبهان، أنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب، أنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن الحسين، قال: كنا يوماً مع أبي نصر السندي وفينا كثرة حواليه، ونحن نمشي في الطين، فاستقبلنا شريف سكران قد وقع في الطين، فلما نظر إلينا شتم أبا نصر وقال: يا قن يا عبد، أنا كما ترى وأنت تمشي وخلفك هؤلاء؟! فقال له أبو نصر أيها الشريف تدري لم هذا؟ لأني متبع آثار جدك، وأنت متبع آثار جدي. قلت: روى أبو نصر السندي عن الحسن بن سفيان وغيره. وأما أبو الهيثم سهل بن عبد الرحمن الرازي، عرف بالسندي، ابن عبدويه الرازي، وقيل: السندي بن عبدويه، واسمه عبد الرحمن الذهلي. يروي عن زهير بن معاوية، وشريك، وجرير بن حازم، ومندل بن علي، وابن أبي أويس، وغيرهم، وكان من علماء أهل الحديث، وكان قاضي همدان وقزوين، وهو أول من جمعتا له. روى عنه عمرو بن رافع، ومحمد بن حماد الطهراني، وحجاج بن رجاء، ومحمد بن عمار وجماعة. وأما السندي بن شاهك، فهو كشاجم الشاعر، يقال له: السندي، لأنه من ولد السندي بن شاهك الذي كان على الجسر في أيام الرشيد ببغداد، وهو القائل: والَّدهر حرب للحيّي وسلم ذي الوجه الوقاح وعليَّ أن أسعى وليس علىَّ إدراك النجاح وأحمد بن سندي بن فروخ المطرز البغدادي. حدث عن إبراهيم الدورقي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه بالبصرة. وأحمد بن سندي بن الحسن بن بحر الحداد أبو بكر، من أهل بغداد، كان ثقة صدوقاً خيراً فاضلاً، يسكن قطيعة بني جدار، ذكرته في الجداري. وأبو عبد الملك محمد بن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني السندي، سبق ذكره والده، ومحمد هذا أشخصه المهدي من المدينة إلى بغداد، فسكنها وأعقب بها. رأى ابن

стр. 1359

أبي ذئب، وأبا بكر الهذلي، وسمع من أبيه كتاب المغازي وغيره. روى عنه ابناه: داود والحسن، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: محله الصدق. وسئل يحيى بن معين عنه، فقال: أبو عبد الملك قدم علينا المصيصة على بناء مسجدها، فسألت حجاجاً عنه، فسكت ثم قال: ما كنت أحب أن أتكلم بهذا، فأما إذا سألتني، فلا بد لي من أن أخبرك، أعلم أنه جاءني يطلب مني كتباً مما سمعت من أبيه، فأخذها، ونسخها وما سمعها مني، قال غيره: ومات في سنة أربع وأربعين ومائتين وهو ابن تسع وتسعين سنة. السنقي: بفتح السين المهملة، وسكون النون، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى سنقة، وهو لقب لبعض أجداد أبي عمرو عثمان بن محمد بن بشر السنقي السقطي المعروف بابن سنقة، كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، وحدث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبي العباس الكديمي، وأحمد بن علي البربهاري، وعبيد العجل وغيرهم. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، ومحمد بن أبي الفوارس، وعبد الله بن يحيى السكري، وعلي بن أحمد الرزاز، ومحمد بن طلحة النعالي، وطلحة بن علي الكتّاني، وكانت ولادته في سنة تسع وستين ومائتين ومات في ذي الحجة سنة ست وخمسين وثلاثمائة وكان ثقة. السنكباثي: بفتح السين المهملة، وسكون النون، وفتح الكاف والباء المعجمة بواحدة، وفي آخرها الثاء المثلثة. هذه النسبة إلى سنكباث، وهي قرية من قرى أربنجن من سغد سمرقند، والمشهور منها: أبو الحسن أحمد بن الربيع بن سامع (١) بن محمد بن مؤمن السنكباثي. يروي عن عمرو بن شبيب، وأحمد بن حمد بن سعيد السنكباثيين، وعبد الصمد بن عبد العزيز النسفي الفقيه. روى عنه ابنه، مات سنة ست وأربعمائة. وابنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الربيع السنكباثي أحد الأئمة الزهاد المشهورين بسمرقند. سمع أباه وأبا سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الاستراباذي الحافظ. روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر الكشاني الخطيب، وأبو الحسن علي بن عثمان الخراط،

стр. 1360

وغيرهما، وتوفي في التاسع من ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة بسمرقند. وابنه أبو علي الحسن بن علي بن أحمد السنكباثي، حدث عن أبيه. سمع منه شيخنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الحواري البيهقي بنيسابور وعمرو بن شبيب السنكباثي، كان من أهل السنة يرجع إلى فقه وفضل. يروي عن محمد بن نصر المروزي، وإبراهيم بن معقل النسفي، وغيرهما. روى عنه عبد الملك بن كعب السنكباثي حاكم أربنجن. وأبو الحسن أحمد بن الربيع بن سامع السنكباثي. وأبو علي مضاء بن حاتم بن عبيد الله بن زحر بن تخارة السنكباثي. يروي عن أبي محمد الحسن بن مطيع. روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه الفقيه السمرقندي. السنكديزكي: بفتح السين المهملة، وسكون النون، وفتح الكاف، وكسر الدال المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الزاي، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى سنكديزة، وهي قرية من قرى سمرقند، منها: أبو عبد الرحمن عبد الله بن خالد بن عبد الله الأزدي الجهضمي السنكديزكي من أهل مرو، سكن قرية سنكديزة مرابطاً فنسب إليها. يروي عن محمد بن جيهان المروزي وغيرهم، وخارجة بن مصعب السرخسي، ومنصور بن عبد الحميد، وعبد الله بن المبارك، وأبي عصمة نوح بن أبي مريم الجامع المروزي وغيرهم. روى عنه الليث بن الطيب، وعاصم بن عبد الرحمن الخزاعي، وأحمد بن هشام الاشتيحني وغيرهم، مات بسنكديزه وقبره بها، وله آثار جميلة. السَّنوط: بفتح السين المهملة، وضم النون، وفي آخرها الطاء المهملة، واشتهر بهذا: أبو العباس أحمد بن الحجاج السَّنوط البزاز من أهل بغداد. قال ابن المنادي: أحمد بن الحجاج البزاز، كان سنوطاً مثل الرُّوذي، توفي في شهر رمضان سنة خمس وثلاثمائة، ما أقل من كتب عنه، كان عنده مسائل الفضل بن زياد القطان، وأحمد بن حنبل، ونزر من الحديث مشهور بالصلاح. قلت: السَّنوط والسِّناط: الذي له على ذقنه شعيرات قليلة متفرقة. السُّنة: بضم السين المهملة وتشديد النون.

стр. 1361

عرف بهذه اللفظة أبو .. أسد بن موسى المصري المعروف بالسُّنة، إنما قيل له: السُّنة، لكتاب صَّنفه في السُّنة، أصله من البصرة، سكن مصر. يروي عن معاوية بن صالح، والليث بن سعد، والحمادين، وأبي الأشهب. روى عنه الربيع بن سليمان المرادي، وابنه سعيد بن أسد، وهشام بن عمار السلمي ودحيم بن اليتيم، وبحر بن نصر الخولاني، وغيرهم. السنيجي: بفتح السين المهملة، والنون المكسورة، بعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى سنيج .. والمنتسب إليها محمد بن عبد الله السنيجي. يروي عن أبي إسحاق الهمداني، وعاصم بن بهدلة. روى عنه موسى بن سليمان بن مسلم العجلي البصري. السُّنِّي: بضم السين المهملة وتشديد النون المكسورة. هذه النسبة إلى السُّنة التي هي ضد البدعة، ولما كثر أهل البدع خصوا جماعة بهذا الانتساب، والمشهور بهذه النسبة: العلاء بن عمرو السُّني. يروي عن إسماعيل بن يحيى. روى عنه أبو شيبة داود بن إبراهيم البغدادي: وأبو زكريا يحيى بن زكريا السني. يروي عن محمد بن الصباح الدولابي، واليسع بن إسماعيل الضرير، وفضل بن سهل. روى عنه محمد بن عبد الرحمن الدّغولي، ومحمد بن قارن الرازي. ومحمد بن أحمد السني، بغدادي سكن أصبهان. يروي عن أحمد بن عبدة، وهارون بن سعيد الأيلي، وعبد الحميد بن بيان وغيرهم. روى عنه أحمد بن جعفر بن معبد. وأبو الحسن علي بن يحيى بن الخليل بن زكريا بن عبد الله السُّني العطَّار البغدادي المفلوج. يروي عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد. روى عنه موسى بن محمد بن جعفر بن عرفة. وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن موسى السُّني التاجر من أهل مرو نافلة يحيى بن زكريا السُّنَّي. يروي عن أبي الموجه، وعبدان بن محمد، وكان ثقة في الحديث، كذوب اللَّهجة

стр. 1362

في المعاملات، وحَّدث الناس، مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة، هكذا ذكره ابن ماكولا، وقال: ذكره ابن أبي معدان. قلت: روى عنه أبو عبد الله الحافظ البِّيع، وأبو عبد الله بن مندة الأصبهاني. وأبو الحسن علي بن محمد بن منصور بن قريش السني الكرابيسي البخاري، حدث عن عبيد الله بن واصل، ومحمد بن عيسى الطرسوسي. وأبو العباس أحمد بن محمد السُّنِّي الَّزيَّات البصري. يروي عن السري بن عاصم الهمداني. روى عنه محمد بن علي بن العلاء القاضي شيخ القاضي أبي العلاء الواسطي. وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بديح السني الحافظ الدينوري، مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ولعل بديحاً مولاه. يروي عن أبي عروبة، وابن جوصا، والنسائي. روى عنه جماعة كثيرة، منهم أبو بكر أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان القاضي الدينوري. وحفيده أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق السُّني. يروي عن جعفر بن عبد الله بن فناكي، وأحمد بن فارس اللغوي، وقد ذكرتهما في الباء الموحدة في البديحي. وأبو محمد بن أبي سهل أحمد بن محمد بن زياد القَّطان. وعلي بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن محمد بن عثمان السني الدينوري. يروي عن عبد الرحمن بن الحسن القاضي الهمداني، وعبد الجواد بن محمد الدينوري، وحامد بن عبد الله بن الحسن الحلواني الهمداني. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي اليزدي وغيره، وتوفي ببخارى يوم الجمعة سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. وإسماعيل بن محفوظ السني كان بالرملة. وأبو سلمة أحمد بن محمد بن عبد العزيز السني من أهل نسف، كان بها شيخ يقال له: أحمد بن محمد بن عبد العزيز، وكان معتزلياً، فلِّقب هذا بالسُّني. يروي .. وأدركت أنا من أولاده شيخاً يقال له: أبو سلمة الحسين بن محمد بن أبي سلمة السني يعرف بالدهقان. سمع أجزاء من كتاب " السنن " للبجيري المعروف بالصحيح، وكان يرويها عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي، قرأت عليه أجزاء بنسف، وكانت ولادته .. وأبو عبد الله عبد الكريم بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن عبد الله التميمي يعرف بابن السُّنِّي من قصر ابن هبيرة، سكن بغداد، ومات بها. كان يروي عن أبي بكر

стр. 1363

محمد بن عمر بن زنبور الورَّاق، والقاضي أبي محمد بن الأكفاني. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وذكره في " التاريخ " وقال: كتبت عنه، وكان صدوقاً، دِّيناً، كثير الدّرس للقرآن، وكانت ولادته بالقصر في النصف من صفر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة تسع وخمسين وأربعمائة، ودفن بباب حرب. وأبو محمد جعفر بن أحمد بن يوسف بن إسحاق السُّني. حدَّث عن أحمد بن يزيد، وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين، وعبد الحميد بن عصام، ويحيى بن عبدك القزويني، ومحمد بن يزيد بن ماجه. روى عنه أبو الفضل صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ. وهشام بن عبيد الله الرازي السني. يحدث عن بشير بن سلمان، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وحماد بن زيد، وأبي عوانة، وعبد الرحمن بن أبي الزناد. روى عنه بقية بن الوليد، والحسن بن عرفة، وأبو مسعود أحمد بن الفرات وأبو حاتم الرازيان، ومحمد بن المغيرة، وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطَّار البغدادي. السني: بكسر السين المهملة وتشديد النون المكسورة. هذه النسبة إلى سن، وهي من قرى بغداد. قال أبو كامل البصيري: هشام بن عبيد الله الرازي السِّنَّي، وسن: قرية بالري. يروي عن محمد بن الحسن ﵀، صاحب فقه وأدب. وقال أبو بكر الشبلي في أبيات أنشدها: خرجنا السِّنَّ نستنُّ … وفينا من ترى منُّ وغنَّى العود فاشتقنا … إلى الأحباب إذ غنّوا (١) ولما جنَّنا الليل … نزلنا (٢) بيننا دنُّ قرأت على حاشية معجم شيوخ أبي الحسين بن جميع عند قول الشبلي: خرجنا السِّنَّ نستنُّ السِّنُّ: موضع عند البواريح في طريق الموصل. وقال أبو حاتم ابن حبَّان: هشام بن

стр. 1364

عبيد الله السني الرازي. السِّنُّ: قرية من قرى الرَّي يقال لها: السِّنُّ، كان ينتحل مذهب الكوفيين. يروي عن مالك، وابن أبي ذئب، وكان يهم في الروايات، ويخطئ إذا روى عن الأثبات، فلما كثر مخالفته الأثبات، بطل الاحتجاج به. روى عنه حمدان بن المغيرة، ومحمد بن يزيد محمش وغيرهما، قال ابن ماكولا: إبراهيم بن عيسى السِّني، رازي. يروي عن نوح بن أنس. روى عنه النقاش البغدادي وأبو محمد السني الفقيه.

стр. 1365

باب السين والواو السُّوادي: بضم السين المهملة وفتح الواو، وفي آخرها الدال المهملة هذه النسبة إلى سواديزة، وهي قرية من قرى نخشب، وكان أهل نسف ينسبون إليها، ويقولون: السوائي والنسبة الصحيحة: السوادي، والمنتسب إليها جماعة، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن لقمان بن رباح بن فكَّة السوادي. وقيل: السوائي. يروي عن محمد بن عقيل البلخي، وأحمد بن حم بن عصمة بن أبي القاسم الصَّفار، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان الباهلي، وصالح بن أبي رميح الترمذي، وأبي زيد الحكيم البلخي، وكان ثبتاً ثقة في الحديث، غير أنه كان يعتقد مذهب النَّجَّارية (١)، نسأل الله العصمة من الزيغ والزلل، حدث بكتاب " الجامع " لأبي عبد الله محمد بن عقيل البلخي عنه في سنة إحدى وسبعين، ومات في شعبان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المعتز النسفي الحافظ. وأما سواد، فهو سواد بن مري بن أراشة بطن من الأنصار، فمنه جابر بن النعمان بن عمير بن مالك بن قمير بن مالك بن سواد، يقال له: السوادي، له صحبة، وعداده في الأنصار. ومن بني سواد أيضاً: كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد هو السوادي، صحب النبي ﵌، ثم انتسب في الأنصار في بني عمرو بن عوف، وهو من بني قران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. السَّوادي: مثل الأول، غير أن السين ها هنا مفتوحة. هذه النسبة إلى السَّواد، والأصل فيه: سواد العراق، وإنما قيل له: السواد، لأن العرب في ابتداء الإسلام لما وصلت إلى العراق رأت خضرة الأشجار من النخيل وغيرها في

стр. 1366

العراق، فقالت: ما ذاك السواد؟ فبقي اسم السواد عليها. وقيل: سواد الكوفة، نسب إلى سواد بن زيد بن عدي بن زيد العبادي. والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم عبيد الله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر بن إبراهيم بن قيم بن برانوا بن مسكيا بن كيانوا بن الزاريروخ صاحب كسرى الصيرفي وهو الأزهري، ويعرف بابن السوادي. قال أبو بكر الخطيب: ذكر لي أبو القاسم السوادي أن جده عثمان من أهل إسكاف، قدم بغداد فاستوطنها، فعرف بالسوادي، وجده لأمه عرف بالدبثائي. سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، والحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وأبا حفص الزيَّات، ومحمد بن المظفر، وعلي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي، ومن يطول ذكرهم من أمثالهم، وكان أحد المكثرين من الحديث كتابةً وسماعاً، ومن المعتنين به، والجامعين له، مع أمانة وصدق واستقامة وسلامة مذهب وحسن معتقد، ودوام درس للقرآن. سمعنا منه المصنفات الكبار والكتب الطوال، وكانت ولادته في صفر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ووفاته في صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. السُّوارقي: بضم السين المهملة، وفتح الواو، وكسر الراء، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى السُّوارقية، وهي قرية من قرى المدينة يقال لها: قرية أبي بكر الصديق ﵁، وكانت له بها ضياع، بتُّ بها ليلتين في الزورة الثانية، منها: أبو بكر محمد بن عتيق بن نجم بن أحمد السُّوارقي البكري، شريف فقيه فاضل فصيح، حسن العبارة، من أهل هذه القرية، وكان كريماً سخي النفس، حسن الصداقة، لقيته بمرو أولاً، وكان ينشد قصيدة له رائية في محمود بن أبي توبة الوزير، ثم لقيته بنيسابور، ثم بنوقان طوس، وصارت بيني وبينه صداقة أكيدة، ومودة واختلاط وامتزاج، ومن مليح شعره قوله: على يعملات كالحنايا ضوامر … ما أنيخت فالكلال عقالها توفي بطوس في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. ومن القدماء: القاسم بن نافع السوارقي المديني. يروي عن هشام بن سعد. روى عنه يعقوب بن حميد بن كاسب المديني. السواق: بفتح السين المهملة، وتشديد الواو، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى بيع السويق.

стр. 1367

والمشهور بهذه النسبة: أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق من أهل بغداد. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وأبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا الحافظ، وعلي بن أحمد بن سريج السواق الرقي، سكن بغداد، وحدث بها عن أبي مسهر الدمشقي، وآدم بن أبي إياس، وإسماعيل بن أبي أويس، وأسد بن موسى، وزكريا بن عدي. روى عنه محمد بن إسحاق السَّرَّاج، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وستين ومائتين. وأحمد بن صالح المكي السَّواق. يروي عن المؤمِّل بن إسماعيل، ونعيم بن حمَّاد. يروي عنه الحسن بن الليث. سئل أبو زرعة عنه، فقال: هو صدوق، ولكن يحدث عن المجهولين والضعفاء. روى عن المؤمل بن إسماعيل عن الثوري أحاديث مناكير في الفتن تدل على توهين أمره، قاله ابن أبي حاتم السوائي: بضم السين وفتح الواو بعدها الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف. هذه النسبة إلى بني سواءة بن عامر بن صعصعة، والمشهور منهم: أبو عامر قبيصة بن عقبة بن محمد بن سعيد بن سفيان بن عقبة بن ربيعة بن حبيب بن زبَّان بن خبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة الكوفي السوائي، من بني عامر بن صعصعة يروي عن سفيان الثوري، ومسعر بن كدام، وشريك، ويونس بن أبي إسحاق، وابنه إسرائيل. روى عنه عبد الله بن أبي عرابة الشاشي، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغيرهم. قال أبو حاتم بن حبان: قبيصة بن عقبة من بني عامر بن صعصعة من أهل الكوفة. وقال غيره: كان ثقة، صالحاً مكثراً من الحديث وحكي أن دلف بن أبي دلف العجلي جاء إلى باب قبيصة ومعه الخدم والغلمان لكتابة الحديث، فدق عليه الباب، فأبطأ قبيصة بالخروج، فعاوده الخدم، وقيل له: إن ابن ملك الجبل على الباب وأنت لا تخرج إليه؟ قال: فخرج وفي طرف إزاره كسر من الخبز. فقال: رجل قد رضي من الدنيا بهذا، ما يصنع بابن ملك الجبل؟ والله لا أحدثه، فلم يحدثه، مات ليلة الجمعة في شهر المحرم، وقيل: في صفر سنة خمس وعشرين ومائتين. ومنهم أبو الحكم جنادة بن سلم العامري السوائي. وابنه أبو السائب سلم بن جنادة بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة السوائي من أهل

стр. 1368

الكوفة. يروي عن عبيد الله بن عمرو الكوفيين. روى عنه ابنه سلم بن جنادة، وسهل بن عثمان العسكري. وأما ابنه سالم بن جنادة، فحدث عن عبد الله بن إدريس، ومحمد بن فضيل، ووكيع، وأبي معاوية الضرير، وحفص بن غياث، وأبي نعيم، وغيرهم. روى عنه المطين وموسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وهو ثقة حجة، مات في جمادى الآخرة، سنة أربع وخمسين ومائتين. وكان يخضب، وكانت ولادته في سنة أربع وسبعين ومائة. ومن التابعين: جابر بن يزيد بن الأسود السوائي. يروي عن أبيه. روى عنه يعلى بن عطاء. وخالد بن جابر بن سمرة العامري السوائي. يروي عن أبيه. روى عنه ابنه حرب بن خالد. السوبخي: بضم السين المهملة، والباء المفتوحة، بينهما الواو، وفي آخرها الخاء المعجمة. هذه النسبة إلى سوبخ، وهي قرية من قرى حرار بنواحي نسف، وكان بها شيخ يعرف ب: علي السوبخي، سمع كتاب الجامع للبجيري من أبي بكر البلدي، فأردت أن أخرج من نسف إليها، فلم يتفق ذلك، وحالت الوحول والأمطار والشتوة الشديدة عن ذلك، فكتب إليه رقعة ونفذت من استجار لي عنه، وكان على ستة فراسخ من نسف، منها: الإمام الزاهد محمد بن علي بن حيدرة السوبخي الكشي، سكن كش، وكان يدرس في المدرسة التي بها، وكانت إليه الرحلة من أهل فرغانة وما وراء النهر، وكان قد تتلمذ على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي، وقرأ عليه. روى عنه الإمام الحاكم عبد الخالق بن محمد الشكاني، وتوفي السوبخي بسمرقند، ودفن على باب المشهد بجاكرديزه، قيل: وفي فمه شعرات النبي صلى الله عليه وآله، يتبرك بزيارته، ويستشفى برؤيته. والفقيه محمد بن أحمد السوبخي المعروف باللؤلؤي، ذكرته في اللام. سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي، قرأت عليه أحاديث، وتوفي سنة ثلاث أو أربع وخمسين وخمسمائة ببخارى، وكان داره مجمع التجار.

стр. 1369

السوتخني: بضم السين المهملة، والتاء الساكنة ثالث الحروف، وبينهما الواو. والخاء المعجمة المفتوحة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سوتخن، وهي إحدى قرى بخارى، منها: أبو كثير سيف بن حفص بن أعين السمرقندي السوتخني، سكن بخارى بقرية سوتخن. يروي عن أبي محمد بن حبان بن موسى الكشميهني، وعلي بن إسحاق الحنظلي، وغيرهما. روى عنه أبو بكر محمد بن نصر بن خلف الشرعي. السوذاني: بضم السين المهملة وبعدها الواو وفتح الذال المعجمة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سوذان، وهي قرية من قرى أصبهان، والمشهور بالنسبة إليها: أبو بكر محمد بن حمد بن محمد السوذاني من أهل هذه القرية. سمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي، وأبا المظفر عبد الله بن شبيب المقرئ، وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني وغيرهم، وكان شيخاً صالحاً فقيهاً مقرئاً محدثاً مستوراً، توفي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بأصبهان. قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق: الحافظ أبو بكر السوذاني: سوذان: قرية على باب أصبهان، كان فقيهاً مقرئاً محدثاً، من عباد الله الصالحين. سمع أصحاب أبي الشيخ وجماعة أبي الشيخ الأصبهاني. السوذرجاني: بضم السين المهملة، والذال المفتوحة المعجمة، وسكون الراء، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سوذرجان، وهي من قرى أصبهان، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم: .. وأبو سعد محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن عباس المؤذن السوذرجاني من أهل أصبهان. يروي عن الفقيه أبي الحسن علي بن ماشاذة ومن بعده، ولد سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ومات في السابع عشر من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة. السورابي: بضم السين المهملة، وبعدها الواو ثم الراء، وفي آخرها الباء الموحدة.

стр. 1370

هذه النسبة إلى سوراب، وهي قرية من قرى استراباذ، منها: أبو أحمد عمر بن أحمد بن الحسن السورابي الاستراباذي، كان فقيهاً، درس الفقه على منصور بن إسماعيل الفقيه المصري. يروي عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وعبد الله بن محمد بن مسلم، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وعبدان بن أحمد الأهوازي، وهميم بن همام، وعمران بن موسى الأزدي وغيرهم. روى عنه القاضي أبو نعيم الاستراباذي، وأبو الحسن الأشقر وجماعة، مات باستراباذ بعد صلاة الفجر يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ووالده أبو عمر أحمد بن محمد بن الحسن السورابي. يروي عن عمار بن رجاء، والحسين بن علي السمسار. روى عنه ابنه أبو أحمد الفقيه، ومحمد بن إبراهيم بن أبرويه، ومات باستراباذ سنة ثلاث وثلاثمائة. والحسين بن محمد بن الحسن أخو أحمد السورابي الاستراباذي، كان ثقة. يروي عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني. روى عنه عمر بن أحمد بن الحسن السورابي. السورياني: بضم السين المهملة والراء المكسورة والياء المفتوحة آخر الحروف، وفي آخرها النون بعد الألف. هذه النسبة إلى سوريان، وظني أنها قرية من قرى نيسابور، منها: إبراهيم بن نصر السورياني النيسابوري. يروي عن مروان بن معاوية الفزاري، والوليد بن القاسم، وعمرو العنقزي، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم. روى عنه أبو زرعة الرازي الإمام. السوريني: بضم السين المهملة بعدها الواو ثم الراء المكسورة، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سورين، وهو اسم لجد أبي حفص عمر بن الحسين بن سورين الدير عاقولي السوريني من أهل دير العاقول. يروي عن محمد بن سعيد بن غالب. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدير العاقول. السوري: بفتح السين المهملة، وسكون الواو، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سورة، وهو اسم رجل، وصار بينا معروفاً بنيسابور، بينهم وبين الإمام
следующие страницы →