← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

نيسابور "، في ترجمة عبد الله البشتي الزاهد، من شيوخ الحاكم أبي عبد الله الحافظ. الكيساني: بفتح الكاف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح السين المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كيسان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور منهم: أبو محمد سليمان بن شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان الكلبي، يعرف بالكيساني، من أهل مصر. يروي عن أبيه، وأسد بن موسى، وطبقتهما. روى عنه أبو الحسن علي بن محمد المصري. وكان مولده بمصر، سنة خمس وثمانين ومائة. وتوفي في صفر، سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وكان ثقة. وأبو نصر علي بن الحسن بن سليمان بن شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان الكيساني، من أهل مصر. يروي عن جده سليمان بن شعيب، وغيره. وكان مؤدباً، فقيراً، وكان ثقة. توفي في شعبان، سنة ثلاثين وثلاثمائة. وسليمان بن كيسان الكلبي الكيساني، شامي من أهل صور، قدم مصر. وروى عن أبيه، والمفضل بن فضالة، وسعيد بن أبي أيوب. وأبو سعيد شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان الكلبي، قدم مصر روى عنه سعيد بن عقبة، وغيره. وهو والد سليمان بن شعيب. وتوفي بمصر، سنة أربع ومائتين، يوم السبت، لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال. الكيشي: بكسر الكاف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى كيش، وهي جزيرة قيس، في وسط البحر (١)، جعلوا قيساً كيشاً، منها: إسماعيل بن مسلم العبدي الكيشي، قاضي قيس، من أهل البصرة، ولي القضاء بها. يروي عن الحسن، وأبي المتوكل، وعطاء، وأبي كثير مولى الأنصار. روى عنه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، وأبو نعيم، وغيرهم. أثنى عليه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ووثقاه، وقال علي بن المديني: إسماعيل بن مسلم العبدي، كان قاضي جزيرة البحر، وإنما روى ثلاثين أو أربعين حديثاً. قال أبو حاتم الرازي: إسماعيل العبدي، قاضي قيس، ثقة، وليس هو بالمكي.

стр. 2312

حرف اللام باب اللام والباء اللباد: بفتح اللام وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بيع اللبود وهي جمع لبد وعملها .. والمشهور بهذه النسبة: أحمد بن علي بن محمد اللباد: شيخ مجهول لا بأس به. قال ابن ماكولا: لم أر كثير أحد يروي عنه. تأخر موته. روى عن علي بن الحسن بن شقيق. كان يسكن علياً باذ بمرو. وروى عنه أبو إسحاق الماسي. ومحمد بن إسحاق بن نصر اللباد النيسابوري بن أخي أحمد بن نصر: شيخ الكوفيين بنيسابور. سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وغيره، روى عنه أبو الفضل بن إبراهيم وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان. وأبو علي الحسن بن الحسين بن مسعود بن عبد الله بن اللباد المؤذن البخاري: يروي عن الحميدي وأبي نعيم وعلي بن الحكم المروزي ومحمد بن مقاتل المروزي. روى عنه محمد بن أحمد السعداني ومحمد بن صابر. توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين. ومحمد بن نصر اللباد النيسابوري والد أبي نصر أحمد: روى عنه ابنه. وإسماعيل بن زكريا اللباد الحافظ: نيسابوري لقبه شاذان. حدث عن محمود بن هشام. روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى الوزان الحيري. وأبو الحسين أحمد بن حسنويه بن علي التاجر اللباد: نيسابوري، سمع أبا بكر بن خزيمة ومكي بن عبدان وأبا بكر بن الباغندي ومن بعده. وأبو محمد زنجويه بن محمد بن الحسن بن عمر الزاهد اللباد: من أهل نيسابور كان أحد المجتهدين في العبادة. سمع محمد بن رافع ومحمد بن أسلم وإسحاق بن منصور والحسين بن عيسى البسامي بخراسان وحميد بن الربيع الخزاز وأحمد بن منصور الرمادي بالعراق، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو الفضل بن إبراهيم. ومات في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: عهدت الحفاظ من مشايخنا كلهم يثنون على

стр. 2313

زنجويه عن أبي الحسين الحجاجي فسألته عنه فقال: زاد على ما كان عنده عن محمد بن أسلم فقال أنكرت عليه غير هذا؟! قال: لا. اللبادي: بفتح اللام والباء الموحدة المشددة، بعدهما الألف، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى سكة اللبادين: وهي محلة بسمرقند، يقال لها كوي نهركدان. منها: القاضي الإمام محمد بن طاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد السعيدي السمرقندي اللبادي: كان يسكن سكة اللبادين يروي عن أستاذه أبي اليسر محمد بن محمد بن الحسن البزدوي. وتوفي في النصف من صفر سنة خمس عشرة وخمسمائة. ومحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن يحيى الكرابيسي اللبادي: من أهل سمرقند، من هذه السكة. توفي ليلة الجمعة السابع من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ودفن بجاكرديزه. حدث عن أبيه عن أبي نصر العراقي. اللبان: بفتح اللام وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بيع اللبن. والمشهور بالانتساب إليها: أبو عبد الرحمن الحسين بن أحمد اللبان الجرجاني: يروي عن محمد بن عبيدة العمري عن أبي مسلم. روى عنه أحمد بن أبي عمران الوكيل. وأبو الحسين (١) محمد بن عبد الله بن الحسن بن اللبان الغرضي البصير: انتهى إليه علم الفرائض في وقته وصنف كتباً اشتهرت به، سمع أبا العباس محمد بن أحمد الأثرم ومحمد بن أحمد بن محموية العسكري والحسن بن محمد بن عثمان الفسوي وأبا بكر محمد بن بكر بن داسة التمار، سمع منه كتاب السنن. روى عنه أبو القاسم التنوخي وأبو الطيب الطبري وأبو محمد الخلال وعبد العزيز بن علي الأزجي. وذكر القاضي أبو الطيب الطبري أنه سمع كتاب السنن عن ابن داسة عن أبي داود، وكان ثقة، وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربع مئة. وأبو محمد (عبد السلام) بن محمد بن عبد الله بن اللبان المصدل، من أهل أصبهان، فاضل مليح الخط مكثر. سمع أبا منصور بن شكروية القاضي والمسهر بن عبد الواحد البزاني وغيرهما. سمعت منه بأصبهان. وأبو حاتم محمد بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا الخزاعي اللبان، من أهل الري.

стр. 2314

حدث عنه أبي الحسن محمد بن أحمد البرذعي المعروف بابن حرارة نسخة بشر بن عمرو بن سام الكابلي، وروى أيضاً عن بكر بن عبد الله الحبال وعتاب بن محمد الوارميني (١) ومسرة بن علي القزويني وعبد الله بن علي الجرجاني وحامد بن محمد بن عبد الله الهروي وغيرهم. روى عنه أبو العلاء الواسطي والحسن بن محمد الخلال والحسن بن علي الجوهري وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، وكان من أهل الصدق. هكذا ذكره أبو بكر الخطيب توفي بعد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة بعد رجوعه من الحج. وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حطيط بن عقبة بن جشم بن وائل بن مهامة بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة (٢) بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الأصبهاني المعروف بابن اللبان: من أهل أصبهان، سكن بغداد، أحد أوعية العلم من أهل الدين والفضل. سمع بأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبا عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وأبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله التاجر وأبا الحسن علي بن محمد بن أحمد بن ميله الفقيه، وببغداد أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ في التاريخ وقال: أبو محمد بن اللبان الأصبهاني كان ثقة صحب القاضي أبا بكر الأشعري ودرس عليه أصول الديانات وأصول الفقه ودرس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفرايني وقرأ القرآن بعدة روايات. وولي قضاء أزج، وحدث ببغداد فسمعنا منه. وله كتب كثيرة مصنفة. كان من أحسن الناس تلاوة للقرآن. ومن أوجز الناس عبارة في المناظرة، مع تدين، جميل وعبادة كثيرة ورع بين وتقشف ظاهر وخلق حسن. وسمعته يقول: حفظت القرآن ولي خمس سنين وأحضرت عند أبي بكر بن المقرئ ولي أربع سنين فأرادوا أن يسمعوا لي فيما حضرة قراءته فقال بعضهم: إنه يصغر عن السماع، فقال لي ابن المقرئ: اقرأ سورة الكافرين (٣)، فقرأتها، فقال لي: اقرأ سورة التكوير (٤)، فقرأتها، فقال لي غيره: اقرأ سورة " والمرسلات " فقرأتها. ولم أغلط فيها، فقال ابن المقرئ: سمعوا له والعهدة علي. ومات بأصبهان في

стр. 2315

جمادى الآخرة من سنة ست وأربعين وأربعمائة. اللبشموني: بفتح اللام والباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى لبشمونة: وهي قرية من قرى الأندلس. منها: عبد الرحمن بن عبيد الله (١) اللبشموني الأندلسي: روى عن مالك بن أنس الإمام وحدث، روى عنه جماعة. اللبقي: بفتح اللام والباء الموحدة وفي آخرها القاف منهم: علي بن سلمة اللبقي يروي عن شبابة بن سوار ومالك بن سعير (٢). اللبواني: بفتح اللام وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى لبوان وهو بطن من المعافر يقال له لبوان بن مالك بن الحارث. والمنتسب إليه: أبو عبد الرحمن عقبة بن نافع المعافري اللبواني، يقال إنه مولى بني لبوان بن مالك بن الحارث بن المعافر، سكن الإسكندرية، وكان فقيهاً، يروي عن عبد المؤمن بن عبد الله بن هبيرة السباي وربيعة بن أبي عبد الرحمن وخالد بن يزيد، روى عنه عبد الرحمن بن وهب المصري. وتوفي بالإسكندرية سنة ست وتسعين ومئة. وكان له عقب لهم شرف ومنزلة يسكنون الفسطاط ودارهم هي الدار المذهبة التي بمهرة. قاله أبو سعيد بن يونس المصري. اللبيبي: بفتح اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين البائين المنقوطتين بواحدة. هذه النسبة إلى لبيب، وهو اسم لبعض (٣) أجداد المنتسب إليه، منهم: عبد الكريم بن محمد بن لبيب اللبيبي، أخوه إبراهيم، وعبد الكريم الأكبر، حدث عن أهل مصر وتوفي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. اللبيدي: بفتح اللام وكسر الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الدال المهملة. والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحضرمي اللبيدي: فقيه مشهور من

стр. 2316

فقهاء القيروان بالمغرب. توفي قريباً من سنة ثلاثين وأربع مئة، حدث وروى. اللبيري: بفتح اللام وكسر الباء المنقوطة بواحدة بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى لبيرة وهي من بلاد الأندلس (١)، والمشهور بهذه النسبة: أبو الخضر (٢) حامد بن الأخطل بن أبي العريض التغلبي اللبيري الأندلسي: يروي عن العتبي وابن المزين. رحل وسمع وذكر بخير وزهد وورع. توفي بالأندلس سنة ثمانين ومئتين. وإبراهيم بن خالد الأموي اللبيري: يروي عن يحيى بن يحيى (٣) صاحب الموطأ وسعيد بن حسان. توفي سنة ثمان وستين ومائتين. وإبراهيم بن خلاد اللخمي اللبيري: سمع يحيى بن يحيى. مات بها سنة سبعين ومائتين. وأحمد بن عمرو بن منصور اللبيري الأندلسي: يروي عن يونس بن عبد الأعلى وغيره، توفي بالأندلس سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة، نسبه في موالي بني أمية، قاله ابن يونس. ويسر بن إبراهيم بن خالد اللبيري: قال أبو سعيد بن يونس: هو أندلسي من أهل اللبيرة، نسبوه في موالي بني أمية، يروي عن أبيه وجماعة. ذكره الخشني وقال: توفي سنة اثنتين وثلاثمائة، وكان فقيهاً موفقاً.

стр. 2317

باب اللام والجيم اللجام: بفتح اللام، وتشديد الجيم، هذه النسبة إلى عمل اللجام وبيعه، والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر أحمد بن الحسين اللجام الأردبيلي: قال ابن ماكولا: ثبتني فيه أحمد بن يوسف، شيخ أردبيل (١). وخلف بن عثمان الأندلسي يعرف بابن اللجام. يروي عن أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي المحدث وأبي بكر يحيى بن هذيل الشاعر، ذكره أبو محمد بن حزم الأندلسي. اللجوني: بفتح اللام، وضم الجيم، بعدهما الواو، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى لجون (٢)، وهي مدينة بالشام بها مسجد إبراهيم الخليل صلوات الله عليه، وعين ماء ينبع من تحت المسجد. منها: القاضي أبو الفضل جعفر بن أحمد بن سليمان السعيدي اللحوني: سمع بالقلزم أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف العبدي المكي. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بمدينة لجون.

стр. 2318

باب اللام والحاء اللحافي: بكسر اللام، وفتح الحاء، بعدهما الألف، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى اللحاف. واشتهر بهذه النسبة: أبو عبد الله المسهر بن محمد بن إبراهيم الشيرازي الصوفي المعروف باللحافي: كان أحد الشيوخ الصالحين، وممن جاور بمدينة الرسول ﷺ نحو أربعين سنة. وقدم بغداد وسكن الرباط الذي كان عند جامع المدينة. وحدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي. قال أبو بكر الخطيب: كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً. وتوفي بأيذج في رجب سنة خمس وأربعين وأربعمائة. قال: بلغتنا وفاته ونحن ببيت المقدس. اللحام: بفتح اللام والحاء المهملة، هذه اللفظة نسبة إلى بيع اللحم. وشيبان اللحام يروي عن ابن الحنفية. روى عنه سالم بن أبي حفصة. ومن القدماء في الجاهلية عن عرفجة بن سلامة بن عرفجة بن سلامة بن أبي بن أبي النعمان بن زهير بن جناب اللحام. قيل له اللحام لكثرة من كان يقتل. وأبو الحسن اللحام: يروي عن أبي قلابة. روى عنه شعبة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا يسمى. اللحجي: بفتح اللام، وسكون الحاء المهملة، والجيم في آخرها، هذه النسبة إلى لحج وهي قرية من أبين (١) من بلاد اليمن، قال عمر بن أبي ربيعة في شعر له: وأيقنت أن لحجاً ليس من وطني (٢) ولحج بطن من حمير، وهو لحج بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ، نزلت بهذا الموضع فنسب إليهم، والمنسوب إلى هذا الموضع: أبو الحسن علي بن زياد اللحجي: ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات وقال: علي بن زياد: من أهل اليمن، سمع ابن عيينة، وكان راوياً لأبي قرة، حدثنا عنه

стр. 2319

المفضل بن محمد الجندي، مستقيم الحديث. وأبو حمة محمد بن يوسف بن محمد الزبيدي اللحجي، كنيته أبو يوسف، وعرف بأبي حمه. سمع أبا قرة موسى بن طارق. يروي عنه أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي وعلي بن الحسن القافلاني ومحمد بن صالح الطبري وغيرهم (١).

стр. 2320

باب اللام والخاء اللخمي: بفتح اللام المشددة وسكون الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى لخم، ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام، والمشهور بالنسبة إليها: أبو يحيى سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي: من أهل الكوفة، سكن دمشق. يروي عن إسماعيل بن أبي خالد. روى عنه سليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار. وقيل إن اسمه سعيد وسعدان لقب. وأبو الحسن حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن عايذ الله بن عوذ بن معاوية بن عبيد بن نزار بن عتم بن أرش بن إدريس بن جديلة بن لخم اللخمي الكوفي: قدم بغداد وحدث بها عن هشيم بن بشير وسفيان بن عيينة وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ويحيى بن آدم ومحمد بن فضيل وغيرهم. روى عنه محمد بن حمد بن البراء وعبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن محمد الباغندي والحسين بن إسماعيل المحاملي وغيرهم. تكلم فيه الدارقطني وقال: تكلموا فيه. وطعن عليه يحيى بن معين. وكان أحمد بن حنبل يحسن القول فيه. وقال الدارقطني فيما سأل أبو عبد الرحمن السلمي عنه فقال: تكلم فيه يحيى بن معين، وقد حمل الحديث عنه الأئمة ورووا عنه، ومن تكلم فيه لم يتكلم فيه بحجة. وقال غيره: كانت وفاته في سنة ثمان وخمسين ومائتين بسر من رأى. وأبو الحسن حميد بن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع بن مالك اللخمي: ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدث عن محمد بن القاسم بن جعفر الشطوي. ووالده أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع بن مالك اللخمي الكوفي: سكن بغداد وحدث بها عن أبي سعيد الأشج ومحمد بن ثواب الهباري وجده حميد بن الربيع وهارون بن إسحاق الهمذاني والخضر بن أبان الهاشمي ومحمد بن الحجاج وإبراهيم بن أبي العنبس القاضي وأحمد بن حازم الغفاري وغيرهم. روى عنه الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري وأبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ وأبو حفص بن الزيات وأبو حفص بن شاهين وأبو بكر بن شاذان البزاز وأبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني. وكان أبو العباس بن عقدة سيئ الرأي فيه، قال ابن عقدة: كنت عند الحضرمي يعني مطيناً فمر عليه ابن للحسين بن ابن حميد الخزاز فقال: هذا كذاب ابن كذاب. قال ابن عدي الحافظ: رأيت أنا ابن الحسين بن

стр. 2321

حميد هذا كان شيخاً وراقاً على باب جامع الكوفة. وقال أبو يعلى الطوسي بخلاف هذا، فقال: محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع كان ثقة يفهم. قال أبو الحسن بن سفيان الحافظ: سنة ثماني عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي من أنفسهم ببغداد، وجئ به فدفن بالكوفة. وكان قد خرج في وقت دخول القرمطي الكوفة سنة خمس عشرة وثلاثمائة، ولم يعد إلى أن مات، وكان ثقة صاحب مذهب حسن وجماعة، وأمر بمعروف ونهى عن منكر، وكان ممن يطلب للشهادة فيأبى ذلك. وسمعته يقول: ولدت سنة أربعين ومئتين، ومات غرة ذي القعدة سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. وعمير بن الفيض اللخمي: يروي عن أبي ذر وعمرو بن العاص. روى عنه الحارث بن يزيد وابنه عتبة بن عمير. وأبو هاشم قباث بن رزين اللخمي: من أهل مصر. يروي عن عكرمة. روى عنه ابن المبارك والمقرئ مات سنة ست وخمسين ومئة. ومسرة بن معبد اللخمي أخو زهرة بن معبد: من أهل الشام. يروي عن يزيد بن أبي كبشة. روى عنه أهل بلده. كان ممن يتفرد عن الثقات بما ليس من أحاديث الأثبات على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به. إذا انفرد. وأبو بكر محمد بن حميد بن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي: قد ذكرت نسبه فيما تقدم. يروي عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ومحمد بن سهل بن هارون العسكري وأبي بكر محمد بن يحيى الصولي وغيرهم. روى عنه أبو القاسم الأزهري وأحمد بن محمد العتيقي. وكان ضعيفاً. ولد للنصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة. وأبو إبراهيم محمد بن الحجاج اللخمي من أهل واسط، سكن بغداد. وحدث بها عن عبد الملك بن عمير ومجالد بن سعيد. روى عنه داود بن مهران الدباغ ومحمد بن حسان السمتي ويحيى بن أيوب المقابري وسريج بن يونس، وهو صاحب حديث: (أطعمني جبريل ﵇ هريسة). قال يحيى بن معين: هو كذاب. قال يحيى بن أيوب محمد بن الحجاج سمعت منه وكنت أرى صاحب هريسة كذاباً خبيثاً. وقال أبو داود: محمد بن الحجاج اللخمي ليس بثقة ومات سنة إحدى وثمانين ومئة. وموسى بن علي بن رباح بن معاوية بن حديج الاسكندراني اللخمي: من أهل الإسكندرية، يقال إنه كان يكره أن يقال له علي، ويقول: لا أجعل في حل من يقول لي

стр. 2322

علي. روى عن أبيه والزهري وحبان بن أبي جبلة. روى عنه الليث وابن لهيعة وأسامة بن زيد وابن المبارك وابن وهب والمقري وأبو نعيم الكوفي. قال أحمد بن حنبل: موسى بن علي شيخ ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن موسى بن علي فقال: كان رجلاً صالحاً، كان من ثقات المصريين وكان والياً على مصر. وأبو صفوان يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي الشامي الدمشقي من أهل دمشق: يروي عن نافع بن عمر الجمحي ومحمد بن مسلم السائفي وإبراهيم بن سعد وحزام بن هشام، روى عنه دحيم بن اليتيم وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهم.

стр. 2323

باب اللام والدال اللدي: بضم اللام، وتشديد الدال المهملة: هذه النسبة إلى لد وهو موضع بالشام، وفي الحديث: يقتل الدجال بباب لد. منها: أبو يعقوب إسحاق بن سيار اللدي: حدث عن أحمد بن هشام بن عمار الدمشقي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه كتب عنه إملاء يوم الجمعة في مسجد له في حدود سنة ستين وثلاث مئة.

стр. 2324

باب اللام والراء اللرقي: بضم اللام، وسكون الراء، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى لرقة، وهي حصن بشرقي الأندلس بين مرسية والمرية، والمشهور بالنسبة إليها: أبو القاسم خلف بن هاشم الأشعري اللرقي: يروي عن محمد بن أحمد العتبي. ومات هناك سنة أربع وثلاث مئة. اللري: بفتح اللام، وكسر الراء المشددة، هذه النسبة إلى كرة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن القاسم بن عرة الأصبهاني اللري: من أهل أصبهان. حدث ببلاد الغربة ودخل ما وراء النهر وحدث بها سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة، وحدث بكتاب التاريخ لأبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي المعروف بنفطويه عنه، وروى عن أبي القاسم عبد العزيز بن أحمد وغيرهما. سمع منه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن المكي النسفي وجماعة. اللري: بضم اللام، وتشديد الراء المكسورة، هذه النسبة إلى قرى وناحية في الجبل يقال لرستان قريبة من جبال أصفهان وأشتر (١) خرج منها جماعة، وأكثرهم زهاد متقشفون، رأيت واحداً منهم ببلادنا يقال له أحمد اللري لم أسمع منه شيئاً، غير أني ذكرته للقرينة حتى تعرف النسبة والموضع.

стр. 2325

باب اللام والغين اللغوي: بضم اللام، وفتح الغين المعجمة، وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى اللغة، ويقال لمن يعرف اللغة والأدب لغوي. واشتهر بهذه النسبة: أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد البصري اللغوي من أهل البصرة، سكن بغداد وكان عارفاً باللغة والأدب وعلوم القرآن، سمع محمد بن إسحاق بن عباد التمار وجماعة من البصريين. روى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وغيره. ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، وقال: كان صدوقاً عالماً أديباً قارئاً للقرآن عارفاً بالقراءات، وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب وإليه حفظها والإشراف عليها وقال أبو القاسم عبيد الله بن علي الرقي الأديب: كان عبد السلام البصري من أحسن الناس تلاوة للقرآن وإنشاد الشعر، قال: وكان سمحاً سخياً ربما جاءه السائل وليس معه شيء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كثيرة وخطر كبير وكانت ولادته في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. ومات في المحرم سنة خمس وأربع مئة.

стр. 2326

باب اللام والفاء اللفتواني: بفتح اللام، وسكون الفاء، وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى لفتوان، وهي إحدى قرى أصبهان، والمنتسب إليها: أبو نصر شجاع بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم اللفتواني: كان صهر أبي الفتح عمر بن مهلب البزاز. يروي عن أبي طاهر بن عبد الرحيم الكاتب وأبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن النعمان القصاص. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ في معجم شيوخه، وروى لي عنه ابنه أبو بكر، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وتسعين وأربع مئة وابنه شيخنا أبو بكر محمد بن شجاع بن أبي بكر اللفتواني المحدث المشهور بالطلب والحرص على جمع الحديث وكتابته ولعله لم يترك بأصبهان إسناداً نازلاً وعالياً إلا سمعه ونسخه بخطه، وكانوا يقولون محمد اللفتواني عدة أصحاب الحديث بأصبهان. سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده العبدي وأبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني وأبا منصور محمد بن أحمد بن شكرويه القاضي وجماعة من هؤلاء الطبقة ومن بعدهم سمعت منه الكثير بأصبهان.

стр. 2327

باب اللام والقاف اللقيطي: بفتح اللام، وكسر القاف، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى لقيط، وهو اسم لجد أبي بكر أحمد بن عنبس بن لقيط الضبي اللقيطي المروزي: قدم بغداد وحدث بها عن أبي الفضل سويد بن نصر الطوساني، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري.

стр. 2328

باب اللام والكاف اللكاف: بفتح اللام والكاف المشددة، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة لمن يعمل الإكاف ويبيعه وثياب الدواب، واشتهر به: وجيه بن الحسن بن يوسف اللكاف المصري، من أهل مصر. ذكره أبو زكريا الحافظ المصري في زيادات تاريخ مصر، وقال: يروي عن خير بن عرفة، حدثونا عنه، وذكره أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه، وروى حديثاً عن إبراهيم بن مرزوق. سمع منه بمصر. وشيخ كان يسمع معنا الحديث ويسمع أولاده، من باب الأزج، وفيه خيرية وديانة، يقال له أبو ( .. ) (١) مذكور بن أديب اللكاف. سمعت منه شيئاً يسيراً، سمع بالعراق وكور الأهواز. اللكزي: بفتح اللام، وسكون الكاف، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى لكز، وهي بليدة بدربند خزران فنسبت إلى بانيها، وقيل الترك والخزر وبلنجر واللكز وصقلب بنو يافث بن نوح. منها: حكيم بن إبراهيم بن حكيم اللكزي الدربندي: فقيه صالح سديد السيرة، تفقه على أبي حامد الغزالي ببغداد والموفق الهروي بمرو. وسمع الحديث الكثير بخسه. وكان يحفظ الأشعار القديمة. وخرج إلى بخارى وأقام بها أكثر من عشرين سنة إلى أن توفي بها في شوال سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة. اللكي: بضم اللام والكاف المشددة، هذه النسبة إلى اللك، وهي بلدة من بلاد برقة ولاية بين الاسكندرية واطرابلس المغرب، منها: أبو القاسم اللكي، فقيه فاضل، تفقه على أبي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي بالاسكندرية، وصار مرجوعاً إليه في الفتاوى بالاسكندرية بعد سنة عشرين وخمس مئة.

стр. 2329

باب اللام والميم اللمغاني: بفتح اللام، وسكون الميم، وفتح الغين المعجمة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى لمغان وهي مواضع وناحية في جبال غزنة، والمشهور بالانتساب إليها: أبو محمد عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين اللمغاني، أحد أجداده، من هذه الناحية، وأبو محمد هذا من بيت العدالة والتزكية، وهو فقيه حنفي المذهب جميل الظاهر. سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي. سمع منه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ الدمشقي. وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وخمس مئة ببغداد.

стр. 2330

باب اللام والنون اللنباني: بضم اللام، وسكون النون، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأصبهان، ولها باب يعرف بهذه المحلة، يقال له: باب لنبان. سمعت بها عن جماعة من المحدثين. والمشهور بالنسبة إليها: أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللنباني: محدث مشهور ثقة معروف مكثر. رحل إلى العراق وسمع كتب أبي بكر عبد الله محمد بن أبي الدنيا القرشي عنه. وسمع إسماعيل بن أبي كثير أيضاً. روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد بن يوه المديني وإبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وعبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني والد أبي نعيم وغيرهم. وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة. وأبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللنباني: كان من مشاهير هذه المحلة. روى الحديث عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن فاذمشاه وأبي سعد عبد الرحمن الصفار وأبي بكر محمد بن عبد الله بن زيدة الصبني وطبقتهم. مات مبطوناً في يوم الخميس الثالث عشر من شهر رمضان سنة تسع وثمانين وأربع مئة، واجتمع في جنازته خلق لا يحصون كثرة، صلى عليه ابنه أبو الحسن. وابناه أبو الحسن محمد وأبو الروح محمد ابنا معمر بن أحمد اللنباني، سمعت منهما بهذه المحلة وكان أحدهما شيخ المحلة والمقدم بها. روى عن أبي محمد بن رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وغيره. سمعت منهما أحاديث يسيرة.

стр. 2331

باب اللام والواو اللواز: بفتح اللام، وتشديد الواو، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بيع اللوز. والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الحسن اللواز المصري المعافري الدمياطي، مولى مهرة. يروي عنه يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عيسى الخشاب ويزيد بن سنان وغيرهم وكان ثقة، وكانت القضاة تقبله. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، ومات سنة سبع عشرة وثلاث مئة. وعبد العليم بن محمد بن الحسن اللواز الدمياطي، أبو الحسن. يروي عن يونس بن عبد الأعلى ويزيد بن سنان مات سنة ثماني عشرة وثلاث مئة. قاله ابن يونس. اللوبياباذي: بضم اللام، بعدها الواو والباء الموحدة المكسورة، ثم الياء المفتوحة آخر الحروف، والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى لوبيا باذ، وهي محلة بأصبهان أو قرية، وظني أنها محلة، منها: أبو الفضل محمد بن أبي بكر أحمد بن أبي جعفر محمد بن أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسين بن يزدة اللوبيانازي المعروف بالفتح الغرضي، من أهل أصبهان. سمع أبا عبد الله الحسين بن إبراهيم بن نهشل الحمال، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر بن السمرقندي الحافظ وغيره. وكانت ولادته يوم عاشوراء من سنة إحدى عشرة وأربع مئة. وتوفي بعد سنة ثمانين وأربع مئة. اللوبي: بضم اللام، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى لوبية وهي بلدة من بلاد مصر، منها: أبو مروان عبد الملك بن مسلمة بن يزيد اللوبي مولى جزي بن عبد العزيز بن مروان. قال أبو سعيد بن يونس المصري: يقال: كان أصله من لوبية وكان فقيهاً من أصحاب مالك وكانت فيه غفلة وسلامة. يروي عن مالك وابن لهيعة والليث، وهو منكر الحديث. قال ابن بكير: أبطأ علينا يوماً حبيب (١) كاتب مالك فقال مالك: يقرأ بعضكم، فقلنا

стр. 2332

لعبد الملك بن مسلمة: اقرأ، فجعل يقرأ، فكلما مر باسم ابن شهاب قال حدثك شهاب ويسقط (الابن)، ففعل ذلك مراراً حتى ضجر مالك ضجراً شديداً من كثرة ما يرد عليه حتى هم ألا يحدثنا بشيء. وقال ابن بكير: كنا عند مالك فربما لم يحضر معنا عبد الملك، فإذا انصرفنا أخذنا ألواحه فكتبنا فيها بعض ما سمعنا مما لم يسمعه، فيقول له اقرأ ألواحك فيقرؤها ويقول: حدثنا مالك حتى إذا فرغ منها ضحكنا منه. وقال يحيى: كنا نقول له: كتبنا لك، فيقول: هي ألواحي وأنا كتبتها وسمعتها من مالك، قال. فنعجب منه ونضحك من شدة غفلته. قال أبو سعيد بن يونس: هو منكر الحديث، وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وعشرين ومائتين، ويقال: كان مولده سنة أربعين ومئة. اللورقي: بضم اللام والواو، وسكون الراء، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى لورقة (١)، وهي من بلاد الأندلس من المغرب منها: أبو القاسم خلف بن هاشم الأشعري اللورقي: أندلسي يروي عن العتبي. قاله أبو سعيد بن يونس وقال: هو من أهل لورقة، توفي سنة أربع وثلاث مئة بالأندلس. اللوري: بضم اللام، بعدها الواو، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى لور (٢)، وهي من رستاق خوزستان، وظني أنها جبال بها يقال لها لرستان، والمشهور بالنسبة إليها: عامر بن محمد اللوري. يروي حكاية الجوزة والموزة المسلسلة بالتبسم والضحك عن أحمد بن نصر (٣) الهلالي روى عنه أبو الحسن عبد الله بن موسى السلامي الإخباري. اللوزي: بفتح اللام، وسكون الواو، وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى محلة ببغداد يقال لها (اللوزية) (٤) بالجانب الشرقي، ناحية باب الأزج. وكنت أكتب لشيخنا أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي اللوزي لأنه كان يسكن اللوزية بالجانب الشرقي: إمام فاضل عارف بالمذهب، تفقه على أبي إسحاق الشيرازي وهو آخر أصحابه موتاً. سمع الحديث الكثير من أبي جعفر بن المسلمة وأبي بكر

стр. 2333

الخطيب وأبي الحسين بن المهتدي بالله وأبي الغنائم بن المأمون وجابر بن ياسين الحنائي، وتفرد بالرواية في وقته عن هؤلاء، فإنه عمر حتى توفي أقرانه ودرجوا. وكانت ولادته سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة وتوفي سنة سبع وأربعين وخمس مئة. اللوكري: بضم اللام، وسكون الواو، وفتح الكاف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى لوكر (١)، وهي قرية بين بنج ديه (٢) وبركوز على طرف وادي مرو، خربت الساعة، والمشهور منها: أبو نصر محمد بن عدنان بن محمد بن أحمد بن أبي العباس بن عمرويه اللوكري: شدا طرفاً من مذهب أبي حنيفة ﵀، وكان رجلاً شهماً جلداً كافياً منطقياً ووجد وجاهة ومنزلته عند السلطان وحظي من الأتراك وكان خالطهم سمع بمرو جد والدي أبي منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني، وبسرخس أبا الفضل محمد بن أحمد الجارودي وبمكة أبا الفضل جعفر بن يحيى الحكاك الحافظ وغيرهم. روى لنا عنه أبو القاسم أسعد بن الحسين بن علي الخطيب بترمذ. وتوفي بمرو في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمس مئة، ودفن بتنوركران. اللؤلؤي: نسب بهذه النسبة جماعة كانوا يبيعون اللؤلؤ. والمشهور بهذه النسبة من القدماء: أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن اللؤلؤي من أهل البصرة، مولى الأزد. كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وما كان يروي إلا عن الثقات وروى عن جماعة أدركوا الصحابة ﵃، غير أنه أكثر الرواية عن شعبة ومالك والثوري. روى عنه عبد الله بن المبارك وغيره من الأئمة. ولد سنة خمس وثلاثين ومئة. ومات سنة ثمان وتسعين ومئة. ومنهم أبو علي الحسن بن زياد اللؤلؤي، صاحب أبي حنيفة ﵀، مولى

стр. 2334

الأنصار. ولى القضاء، وكان حافظاً لروايات أبي حنيفة، وكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عن الحكم في ذلك، فإذا قام من مجلس القضاء عاد إلى ما كان عليه من الحفظ، فبعث إليه البكائي وقال: ويحك إنك لم توفق للقضاء وأرجو أن تكون هذه الخيرة أرادها الله لك فاستعف، فاستعفى واستراح. وكان يقول: كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث كلها يحتاج إليها الفقهاء. وكان أحمد بن عبد الحميد الحارثي يقول: ما رأيت أحسن خلقاً من الحسن بن زياد ولا أقرب مأخذاً ولا أسهل جانباً، قال: وكان الحسن بن زياد يكسو مماليكه كما يكسو نفسه، وكان الناس تكلموا فيه، وليس في الحديث بشيء. ومات في سنة أربع ومائتين. وكان من أهل الكوفة. وأبو القاسم هشام بن يونس بن. وابل اللؤلؤي النهشلي الدارمي من أهل الكوفة، يروي عن القاسم بن مالك المزني وسفيان بن عيينة وأبي مالك الجنبي. روى عنه يعقوب بن سفيان وعبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن الحسين الأشناني. وإسحاق بن إبراهيم بن هشام بن يونس بن وابل بن الوضاح أبو يعقوب النهشلي اللؤلؤي الكوفي. يروي عن جده هشام. روى عنه أبو القاسم بن النخاس (١) المقرئ وغيره. ومن المتأخرين أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي القاسم النسفي يعرف ببرواريد، قيل له اللؤلؤي، من أهل نسف سكن بخارى. سمع بنسف أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي. سمعت منه أجزاء ببخارى وسألته عن هذه النسبة، فقال: كان من أجدادنا من يبيع اللؤلؤ. وأبو الحسين سريح بن النعمان بن مروان اللؤلؤي: خراساني الأصل بغدادي الدار. سمع حماد بن سلمة وفليح بن سليمان وعمارة بن زاذان وعبد الرحمن بن أبي الزناد وأبا عوانة وصالحاً المري وسفيان بن عيينة وغيرهم. روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة زهير بن حرب وأبو همام الوليد بن شجاع وأحمد بن منيع وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. وكان ثقة صدوقاً. قال: قدمت البصرة سنة خمس أو أربع وستين، فقيل لي: مات همام منذ جمعة أو جمعتين. ومات في ذي الحجة سنة سبع عشرة ومائتين، ودفن يوم الأضحى. وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي السهمي مولاهم، من أهل بلخ

стр. 2335

ويعرف بابن أبي يعقوب. كان حافظاً لعلوم الحديث والأدب، عارفاً بأيام الناس. وقدم بغداد فجالس بها الحفاظ من أهلها وذاكرهم. وحدث عن مالك بن أنس وخارجة بن مصعب وبشر بن السري ويحيى بن اليمان وخالد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا والفضل بن محمد اليزيدي وأبو عبد الله بن أبي الأحوص الثقفي وجماعة. ولم يكن يوثق به في علمه وروى عن أبي العباس بن عقدة الحافظ أنه قال: سمعت محمد بن عبيد الكندي يقول قدم محمد بن إسحاق البلخي اللؤلؤي الكوفي قبل سنة ثلاثين ومائتين. وكان من أحفظ الناس، كان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة فلا ينبعث معه أبو بكر إنما يهدر هدراً. وحكي عن أحمد بن سيار المروزي أنه ذكر من كان ببلخ من أهل العلم فقال: وكان بها إنسان يقال له ابن أبي يعقوب واسمه محمد بن إسحاق أبو عبد الله، وكان لا يخضب، وكان قد قارب ثمانين سنة، وكان آية من الآيات في حفظ الحديث ومعرفة أيام الناس، وله لسان وبصر بالشعر ومعرفة بالأدب، ولا يكلمه إنسان إلا علاه في كل فن. وقدم بغداد في سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وأبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي البصري من أهل البصرة، يروي عن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني وأبي الهيثم بشر بن حافي وغيرهما. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وأبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وهو آخر من حدث عنه بكتاب السنن لأبي داود. وأبو طاهر محمد بن أحمد اللؤلؤي، يروي عن أبي النصر محمد بن أحمد الفقيه. روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني في معجم شيوخه. ومنصور بن سعد اللؤلؤي صاحب اللؤلؤ، بصري روى عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم وميمون بن سياه وبديل بن ميسرة. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو همام والصلت بن محمد الخاركي والمعلى بن منصور الرازي وموسى بن إسماعيل، قال يحيى بن معين: منصور بن سعد شيخ يروي عنه البصريون. وموسى بن داود اللؤلؤي من أهل البصرة. قال ابن أبي حاتم: موسى بن داود بصري صاحب اللؤلؤ أبو حاتم ويقال ابن أبي داود روى عن طاوس والحسن البصري. روى عنه ابن المبارك وحبان بن هلال وموسى بن إسماعيل وعلي بن عثمان اللاحقي ومسلم بن إبراهيم. قال يحيى بن معين: موسى أبو حاتم صاحب اللؤلؤ ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: هو مجهول لا أعرفه.

стр. 2336

اللوهري: بفتح اللام، والهاء بين الواوين، ثم واو ثالثة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى لوهوور (١)، وهي مدينة كبيرة من بلاد الهند كثيرة الخير ويقال لها لوهور ولهاور خرج منها جماعة من العلماء. منهم أبو الحسن علي بن عمر بن الحكيم اللوهووري كان شيخاً أديباً شاعراً كثير المحفوظ مليح المجاورة. سمع أبا علي المظفر بن إلياس بن سعيد السعيدي الحافظ، لم ألحقه. وروى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ البغدادي وأبو الفتوح عبد الصمد بن عبد الرحمن الأشعثي اللوهووري بسمرقند وتوفي سنة تسع وعشرين وخمس مئة بلوهوور. وأبو القاسم محمود بن خلف اللوهووري: فقيه مناظر تفقه على جدي الإمام أبي المظفر السمعاني وسمع منه ومن غيره سمعت منه شيئاً يسيراً بإسفرايين وكان قد سكنها وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة.

стр. 2337

باب اللام والهاء اللهبي: بفتح اللام والهاء، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى أبي لهب عم النبي ﷺ والمشهور بهذه النسبة: علي بن أبي علي اللهبي: حجازي من ولد أبي لهب. يروي عن محمد بن المنكور. روى عنه محمد بن عباد المكي، عداده في أهل المدينة، يروي عن الثقات الموضوعات، وعن الأثبات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به، روى عنه أبو مصعب. وإبراهيم بن أبي حميد اللهبي: حراني. وإبراهيم بن أبي خداش الهاشمي اللهبي: من أهل مكة، يروي عن ابن عباس ﵄. روى عنه ابن جريج. وأبو سعيد هشام بن سعد القرشي اللهبي، مولى لأبي لهب: من أهل المدينة. يروي عن الزهري، سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم ونافع. وكان ممن يقلب الأسانيد، وهو لا يفهم، ويسند الموقوفات من حيث لا يعلم، فلما كثرت مخالفته الأثبات فيما يرويه عن الثقات بطل الاحتجاج به، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير. قال محمد بن حبيب: وفي عدوان لهب، وهو ابن عمرو بن عباد بن يشكر بن عدوان وهو الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان. اللهبي: بكسر اللام وسكون الهاء، وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى لهب وهو بسن من الأزد، وهو لهب بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، قاله ابن ماكولا. قال أبو الحسن الدارقطني: وهي القبيلة التي تعرف بالقيافة والزجر، كان جبير بن مطعم يقول: أنا واقف مع عمر بعرفات إذ قال رجل يا خليفة الله، فقال رجل خلفي: قطع الله لهجتك، والله لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام أبداً قال جبير: فالتفت فإذا هو رجل من لهب، ولهب بطن من الأزد، وبينما نحن نرمي الجمار يوم النحر إذ رمى إنسان فأصاب رأس عمر ﵁ فشجه، فقال رجل خلفي: قطع الله يده، ما أرى أمير المؤمنين إلا سيقتل، قال جبير بن مطعم: فالتفت فإذا هو ذاك اللهبي.

стр. 2338

والنعمان بن رازية اللهبي، يعد من الصحابة، ﵃ أجمعين (١). قلت: وقع إلي مسنداً وأوردته في كتاب تحفة المسافر. وأما لهب بن قطن بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وهو أبو ثمالة القبيلة التي منها محمد بن يزيد المبرد النحوي. ومنها ابن براق الثمالي الشاعر. وذكر ابن الكلبي أن ثمالة اسمه عوف بن أسلم بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وهذا هو الأكثر، والله أعلم. وفي زجر هذه القبيلة يقول الشاعر: فما أصدق اللهبي لا عز ناصره (٢) وفيهم يقول كثير: تممت لهباً أبتغي العلم فيهم … وقد رد علم العائفين إلى لهب (٣) وقد قيل إن لهباً بطن من دوس عدنان وهم العافة (٤).

стр. 2339

باب اللام والياء الليثي: بفتح اللام وتشديدها، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، في آخرها ثاء منقوطة بثلاث من فوقها، هذه النسبة إلى ليث بن كنانة، حليف بني زهرة، وإلى ليث بن بكر بن عبد مناه، والمشهور بها: قارظ بن شيبة الليثي. قال أبو حاتم بن حبان: يروي عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ . روى عنه أهل المدينة. مات في ولاية سليمان بن عبد الملك. وأبو بكر عبد الله بن يزيد بن هرمز المدني، من بني ليث: يروي عن المدنيين وأبيه. روى عنه مالك بن أنس مات سنة ثمان وأربعين ومئة. وأبوه يزيد بن هرمز هو يزيد الفارسي الذي روى عنه عوف الأعرابي. ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي من أهل مكة، يروي عن عطاء وعمرو بن دينار. روى عنه داود بن عمرو الضبي والعراقيون. كان ممن يقلب الأسانيد من حيث لا يفهم من سوء حفظه، فلما فحش ذلك منه استحق مجانبته. ومن الصحابة أبو الأسقع واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر الليثي، وقيل كنيته أبو قرصافة. سكن الشام، وحديثه عند أهلها. مات سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مئة سنة وخمس سنين وقيل مات سنة خمس وثمانين. وأبو الحسن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي من أهل المدينة من جلة العلماء ومن قراء المدينة ومتقنيهم ومتقشفيهم. مات بالمدينة سنة أربع أو خمس وأربع مئة. وقد روى عن محمد بن عمر وجماعة من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين. وممن ينسب إلى جده الليث لا إلى القبيلة: أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث الحافظ الليثي. كان حافظاً من أهل بخارى، أحد حفاظ الحديث، وممن رحل في طلبه، وتعب في جمعه، خرج التخاريج، وجمع الجموع. وسمع بخراسان والعراق وبلاده، وسكن مدة أصبهان. روى لنا عنه أبو عبد الله الخلال وأبو نصر المؤذن وغيرهما. ومات بخوزستان في سنة ست وستين وأربع مئة. وأما أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث بن الفضل بن الكشي الحافظ

стр. 2340

الشيرازي الليثي، من أهل شيراز، فنسب إلى جده، حافظ جليل القدر، من أهل القرآن والعلم. سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبا محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي وأبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم وعبد الله بن جعفر بن درستويه وغيرهم. حدث ببلده وبنيسابور. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة. وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال: أبو علي بن الليث الفارسي، متقدم في معرفة القراءات، حافظ للحديث، كثير الرحلة والسماع. قدم نيسابور أيام أبي العباس الأصم فكتب عنه، ثم قدم علينا سنة ثلاث وخمسين، وقد زاد في كل نوع من العلم، ودخل العراق وكان ما علمته من المشهورين من أهل العلم. قال محمد بن عبد العزيز الشيرازي: وكان أبو علي بقية الإسناد والقراء والشهود، عالماً بالتفسير والمعاني ومعرفة الرجال وغيرها. رحل إلى خراسان. ومات لثماني عشرة مضت من شعبان سنة خمس وأربع مئة. وابنه أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث بن كشي الصفار الليثي: شيخ ثقة صالح يفهم، وكان خطيب شيراز. بكر به أبوه في سماع الحديث إلى هراة، وسمع بها أبا الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الكرأبيسي وأبا منصور العباس بن الفضل بن زكريا النضروبي وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه بن مردويه الهروي وأبا عبد الله الحسين بن أحمد الشماخي الحافظ. وسمع نفساً أبا بكر محمد بن عبيد الله بن شيرويه الفسوي وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وطبقتهم من شيوخ شيراز. وكانت ولادته سنة ثلاث وستين وثلاث مئة هكذا ذكره عبد العزيز النخشبي؟ قلت: وأظنه أنه مات قبل سنة أربعين وأربع مئة والله أعلم. وأبو الحسن علي بن بشرى الحافظ الليثي السجزي: من أهل سجستان. كان بشرى مولى عمرو بن الليث وعلي كان من أهل الفضل والعلم، وكان عارفاً بطرق الحديث مكثراً منه، له رحلة إلى العراق والحجاز، وأكثر عن الشيوخ. سمع أبا الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم الآبري بسجستان. وإبراهيم بن صدقة الليثي، من أهل البصرة. كان ينزل في بني ليث فنسب إليهم. يروي عن يونس بن عبيد وسعيد بن حسين. روى عنه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: شيخ قال: وسمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: محله الصدق. روى عنه محمد بن مرزوق ابن بنت مهدي بن ميمون. الليفي: بكسر اللام المشددة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الفاء، هذه

стр. 2341

النسبة لأبي عبد الله محمد بن العباس المؤدب الليفي، مولى بني هاشم، يعرف بلحية الليف من أهل بغداد. سمع هوذة بن خليفة وشريح بن النعمان وعفان بن مسلم وإبراهيم بن أبي الليث. روى عنه أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وعبد الباقي بن قانع وإسماعيل بن علي الخطبي وغيرهم. وكان ثقة صدوقاً صالحاً، وقال ابن الرومي في حقه: أنت ألحى معلم وطويل … حسبنا بعض ذا ونعم الوكيل مات لحية الليف في شهر ربيع الأول سنة تسعين ومائتين. الليموسكي: بكسر اللام، بعدها الياء آخر الحروف، والميم المضمومة بعدها الواو، ثم السين المهملة الساكنة، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى ليموسك، وهي قرية من قرى استرأباذ على فرسخ ونصف، منها: أبو جعفر أحمد بن عمران الليموسكي الإستراباذي: فقيه من أصحاب الرأي، وكان على اعتقاد أهل السنة مجانباً لأهل البدع. يروي عن الحسن بن سلام السواق وأحمد بن حازم بن أبي غرزة والهيثم بن خالد ومحمد بن سعيد العوفي وابن أبي العوام وغيرهم. هكذا ذكره أبو سعد الإدريسي الحافظ في تاريخ استرأباذ. الليني: باللامين، وبعدهما الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها النون. ذكر هذه النسبة الأمير ابن ماكولا في الإكمال مع قرينتها الليثي. قال: وأما الليني بالنون فهو محمد بن نصر بن الحسين بن عثمان بن المزني المروزي الليني، من قرية اللين. كان من عباد الله الصالحين. روى عن وكيع وابن المبارك وريعان ومحمد بن فضيل. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. ذكره ابن أبي معدان في تاريخ مرو. هكذا ذكره الأمير. وهذه النسبة لا أعرفها ولا قرية اللين، وظني أنها آلين بالألف الممدودة وبعدها اللام، والنسبة إليها: (الآليني). ومحمد بن نصر بن الحسين بن عثمان المزني ظني أنه أبو واثلة المعروف بالعم المدفون بقرية فيروزآباد.

стр. 2342

حرف الميم باب الميم والألف المابرسامي: بفتح الميم، وكسر الباء المنقوطة بواحدة بعد الألف، وسكون الراء، وفتح السين المهملة، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى مابرسام، وهي إحدى قرى مرو على أربعة فراسخ، ويقال لهم الساعة ميمسيم: خرج منها جماعة من أهل العلم منهم: أبو الحسن علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عساء بن هلال بن ماهان بن عبد الله المابرسامي، هو ابن أخت بشر بن الحارث الحافي، كان إماماً عالماً رضياً، عمر العمر الطويل حتى كان يقول: صمت ثمانية وثمانين رمضاناً. وله ابنان عمار وأبو لبيد محمد، وعمار مات في حياته. سمع عيسى بن يونس ووكيع بن الجراح وهشيم بن بشير وجرير بن عبد الحميد وسفيان بن عيينة والفضل بن موسى السيناني وغيرهم. روى عنه البخاري ومسلم وجماعة سواهما مثل أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري (١)، سمع منه بفربر لما قدمها علي مرابطاً. ومات في شهر رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين. وأبو الفضل محمد بن يعلي بن عمرو المابرسامي: حدث عن أبيه يعلي بن عمرو المابرسامي. روى عنه أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني الفقيه. أخبرنا وجيه بن طاهر أبا الحسن بن أحمد الحافظ أنا أبو بشر بن هارون أنا أبو سعد الإستراباذي أنا أحمد بن سعيد بن معدان المروزي بها قال قال أبو الفضل محمد بن يعلي بن عمرو، من قرية مابرسام أخبرني أبي يعلي بن عمرو وقال: لما أراد ابن المبارك الخروج إلى العراق قال له شاذويه: يا أبا عبد الرحمن حضرتني قافية أودعك بها، فقال هات فأنشأ يقول: وهون وجدي أن فرقة بيننا … فراق حياة لا فراق ممات فقال عبد الله: أعد علي فظننت أنه حفظها. المايي: بفتح الميم، بعدها الألف، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى مابه، وهو اسم لجد أبي سعد أحمد بن عبد الوهاب بن مابه القاضي الفسوي، ولي القضاء

стр. 2343

بفسا (١) إحدى بلاد فارس. سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الملك القفصي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ. الماتريني: بفتح الميم، وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وكسر الراء، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها تاء أخرى منقوطة من فوق، هذه النسبة إلى محلة من حائط سمرقند، يقال لها (ماتريت)، ويقال بالدال أيضاً: (ماتريد)، مضيت إليها غير مرة. خرج منها جماعة من العلماء والفضلاء منهم: أبو نصر الفتح بن أبي حفص الماتريني: يروي عن محمد بن غير. روى عنه عبد بن سهل الزاهد السمرقندي. وأبو بكر محمد بن محمد بن حسان الماتريني: يروي عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي. قال أبو سعد الإدريسي حدثني بالوجادة من كتابه إبراهيم بن محمد بن إسحاق الدهقان. والقاضي الإمام أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن عفان بن علي بن الفضل بن زكريا بن عثمان بن عفان بن خالد بن زيد بن كليب الماتريني، وخالد هو أبو أيوب الأنصاري، كانت أمه بنت الشيخ الإمام أبي منصور الماتريني. حدث عن أبيه. وأبوه روى عن القاضي أبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي (٢). روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي. وتوفي أبو الحسن علي في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وخمس مئة، ودفن بجاكرديزه إحدى مقابر سمرقند. الماجرمي: بفتح الميم والجيم، وسكون الراء، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى ماجرم، وهي قرية من قرى سمرقند، والمنتسب إليها: أسد بن علي بن طغريل الماجرمي: وابن عمه أبو سعد بكر بن المرزبان بن طغريل الماجرمي: وهما يرويان عن عبد بن حميد الكسي (٣) وغيره. روى عن أسد أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الكاغذي.

стр. 2344

أخبرنا وجيه بن طاهر أنا أبو محمد السمرقندي أنا أبو بشر بن هارون أنا أبو سعد الإدريسي قال: أعطاني محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم الفارسي كتاب جده محمد بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم الفارسي المقيم بسمرقند بخطه فقرأت فيه: سمعنا تفسير عبد بن حميد الكسي من بكر بن المرزبان بن طغريل الماجرمي في صفر سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة في دار أبي علي التماري الحاكم، وسئل بكر بن المرزبان عن رحلته إلى عبد بن حميد في أي سنة كانت فقال رحلت إليه مع ابني عمي وهما أسد بن علي بن طغريل والحسن بن علي بن طغريل وذلك في سنة تسع وأربعين ومائتين، فقرأ علينا عبد بن حميد التفسير والمسند من أولهما إلى آخرهما في أربعة أشهر، وفرغنا من سماع المسند والتفسير في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين، وكنت أنا إذ ذاك ابن خمس عشرة سنة، وكتبنا التفسير والمسند بكس، وكان وراقنا عمر بن الوليد السمرقندي وأبو سعيد الخجندي وكان معنا من الرحالة نوح بن جناح الماجرمي ونصر بن سيار الداودي وعمر الماجرمي وصابر بن المتوكل الماجرمي وشعيب بن كنجل الماجرمي. وأبو عبد الله نوح بن جناح الماجرمي يروي عن قتيبة بن سعيد البغلاني وأبي العلى إسماعيل بن عبد الله البغلاني وعبد بن حميد الكسي وعبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي وغيرهم. وكان حسن الحديث والرواية روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف وأبو النضر محمد بن أحمد بن الحكم البزاز وعبد الله بن أبي سعد الصكاك وإبراهيم بن حمدويه الإشتيخني وأبو عبد الله محمد بن عصام القطواني. الماحوزي: بالحاء المهملة والزاي، هذه النسبة إلى الماحوز، وهي من قرى الشام، منها: أبو أمية: من كبار أقران ابن الجلاء، وكان أبو بكر الفرغاني يقول: ما رأيت في عمري إلا رجلاً ونصف رجل، فقيل له: من الرجل؟ قال أبو أمية الماحوزي، ونصف رجل أبو عبد الله بن الجلاء. فقيل له: جعلت ذلك رجلاً وهذا نصف رجل؟! فقال: كان أبو أمية يأكل ما ليس للمخلوقين فيه صنيع، وأما ابن الجلاء فكان يأكل من مال رجل يقال له علي بن عبد الله القطان. وقال الدقي: ذهبت مرة إلى الماحوز. إذ جاء أبو أمية فحممت عنده. فقال لي يوماً: أنت خوار، أعرف من به هذه العلة من عشرين سنة لم يعلم به أحد. الماجشون: بفتح الميم، وكسر الجيم (١)، وضم الشين المعجمة، وفي آخرها النون،

стр. 2345

هذا لقب أبي سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون واسم أبي سلمة الثاني دينار وهو مولى لآل المنكدر، وإنما قيل له الماجشون لحمرة خديه، وهذه لغة أهل المدينة. وقال أبو حاتم بن حبان: الماجشون بالفارسية المورد. يروي ابن الماجشون عن محمد بن المنكدر وسعيد المقبري وأبيه الماجشون. روى عنه محمد بن الصباح والعراقيون. مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة. وعبد العزيز بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون من أهل المدينة، أخو يوسف بن يعقوب. يروي عن محمد بن المنكدر. روى عنه يحيى بن معين ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وكل شيء عنده كان ثلاثة أحاديث. وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ابن عمه أكثر حديثاً منه. وأبو عبد الله وقيل أبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة دينار مولى آل الهدير التيمي، وهو من أهل مدينة رسول الله ﷺ . سمع ابن شهاب ومحمد بن المنكدر وعبد الله بن دينار وأبا حازم سلمة بن دينار، وحميداً السويل وهشام بن عروة وغيرهم. روى عنه الليث بن سعد وبشر بن الفضل ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون وعلي بن الجعد وأبو نعيم الفضل بن دكين وغيرهم. وكان عالماً فقيهاً. قدم بغداد، وحدث بها إلى حين وفاته. وحج أبو جعفر المنصور فشيعه المهدي فلما أراد الوداع قال: يا بني استشهدني، قال استهديك رجلاً عاقلاً، فأهدى له عبد العزيز بن الماجشون ومات سنة أربع وستين ومئة في خلافة المهدي. وقال أبو بكر بن مردويه الحافظ في تاريخ أصبهان: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون: مدني أصله من أصبهان، وإليهم تنسب سكة الماجشون. قال أبو بكر بن أبي خيثمة: كان الماجشون من أهل أصبهان فنزل مدينة الرسول ﷺ فكان يلقى الناس فيقول لهم: جوني جوني قلت: والأشبه عندي ما قاله أبو حاتم بن حبان البستي. الماجندي: بفتح الميم والجيم، وسكون النون، وفتح الدال، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماجندن، وهي قرية من قرى سمرقند على خمسة فراسخ منها: محمود (١) بن آدم الماجندي السمرقندي. يروي عن موسى بن إبراهيم وكعب بن سعيد البخاري المعروف بكعبان ويحكي عن حاتم بن عنوان الأصم الزاهد البلخي حكايات في

стр. 2346

الزهد. روى عنه إسحاق بن صالح المعلم وكتب عنه أحمد بن خلف الشوخناكي (١). الماحوزي: تقدمت قبل (الماجشون). الماخكي: بفتح الميم والخاء المعجمة، بينهما الألف، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى ماخك، وهو اسم لجد أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن ماخك الصفار الماخكي: من أهل بخارى، يروي عن أبي إبراهيم إسحاق بن عبد الله الجويباري. روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري. الماخواني: بفتح الميم، وضم الخاء المعجمة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بمرو يقال لها ماخوان على ثلاثة فراسخ منها، والمنتسب إليها جماعة: قيل إن أبا مسلم صاحب الدعوة كان خروجه وبروزه إلى الصحراء بهذه القرية. وأبو الحسن أحمد بن شبويه بن أحمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد الأكبر بن كعب بن مالك بن كعب بن الحارث بن قرط بن مازن بن سنان بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر، وهو خزاعة، الماخواني المروزي. قال ابن ماكولا: من قرية ماخوان، وقيل هو مولى بديل بن ورقاء الخزاعي سمع وكيعاً ومحمد بن يحيى الكناني وأيوب بن سليمان بن بلال والفضل بن موسى وعبد الرزاق وغيرهم، حدث عنه ابنه عبد الله وأبو زرعة الدمشقي وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن أبي خيثمة وغيرهم مات بطرسوس في شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين ومائتين وهو ابن ستين سنة. وابنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن شبويه الماخواني: يروي عن أبيه. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد. ومن المتأخرين أبو الفضل محمد بن عبد الرزاق بن عبد الملك الماخواني المروزي إمام فاضل متبحر في مذهب الشافعي، تفقه على أبي طاهر السنجي، وكان يروي الحديث عن الإمام أبي علي السنجي، روى لنا عنه ابناه وعبد الرحمن بن علي القمي العدل وغيرهم. توفي سنة نيف وتسعين وأربع مئة. وأبو بكر عتيق بن محمد بن عبد الرزاق الماخواني: كانت بيننا وبينه مصاهرة، يروي عن أبيه، سمعت منه أحاديث، ومات ببلخ في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وخمس مئة.

стр. 2347

وأخوه أبو عبد الله عبد الرزاق بن محمد الماخواني: يروي عن أبيه، سمعت منه، وتوفي بقرية ماخوان. سنة نيف وأربعين وخمس مئة. الماخي: بفتح الميم، وفي آخرها خاء معجمة، هذه النسبة إلى رجل من المجوس اسمه فاخ، اسلم وعمل داره ومسجداً ببخارى، يقال له مسجد ماخ، وعنده محلة كبيرة وسوق قائمة عرفا بباب مسجد ماخ. والمنسوب إلى تلك البقعة: المقرئ أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد الحذائي الماخي، هكذا ذكره أبو كامل البصيري في كتاب المضافات وابنه شيخنا أبو بكر محمد بن أحمد المقرئ الحذائي الماخي، يروي عن خلف بن محمد الخيام وجماعة، لم أرزق السماع منه وقرأت عليه القرآن في الدور في مسجد درب الحديد. وابنه المقرئ الزاهد أبو حفص أحمد بن أبي بكر الحذائي الماضي، سمعنا منه الكثير، يروي عن المعداني أبي العباس المروزي والخليل بن أحمد السجزي، قرأت عليه كتاب الإيمان لأبي عبد الله بن أبي حفص، مات وصلي عليه في الجامع يوم الجمعة، وهو أول من رأيت الصلاة عليه في جامع بخارى (١). وأبو محمد الأبرد بن خالد بن عبد الرحمن بن ماخ البخاري الماخي، من أهل بخارى، والد مت بن الأبرد، يروي عن عيسى بن موسى غنجار التيمي، روى عنه ابنه محمد بن الأبرد. المادري: بفتح الميم والدال المهملة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مادرة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه: وهو أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن جداية بن قيس بن مادرة الابريسمي المادري الشافعي السمرقندي، من أهل سمرقند، أصله من مرو، سكن سمرقند، حدث عن أبي جعفر محمد بن عبد الرحمن الأرزناني الحافظ وأبي نصر أحمد بن أبي الفضل البكري المعروف بالنبيرة وأبي بكر أحمد بن محمد الفقيه الشوذبي وغيرهم، وسمع من أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي، غير أنه لم يظفر بالسماع منه، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي وقال: أبو بكر الابريسمي الشافعي، أصله من مرو، كان فقيهاً فاضلاً ثقة خيراً حسن الخلق معاشراً، يروي عن أهل سمرقند، كتبنا عنه، قال: ومات قبل الستين والثلاث مئة.

стр. 2348

ومن أولاده القاضي أبو عبد الرحمن بن عبد الملك بن القاسم بن محمد بن محمد بن أحمد الابريسمي السمرقندي ذكرته في الألف في (الابريسمي). المادرائي: بفتح الميم والدال المهملة بعد الألف، وبعدها الراء، هذه النسبة إلى مادرايا (١)، وظني أنها من أعمال البصرة، والمشهور بالانتساب إليها: أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي، من أعمال البصرة، صنف المسند وجمع، وحدث ببلده وبمكة، سمع علي بن حرب السائي ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ومحمد بن أحمد بن الجنيد وغيرهم، روى عنه أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبو الحسن علي بن القاسم النجاد البصريان وجماعة، وسمع منه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وروى عنه في معجم شيوخه وقال: أنا أبو الحسن المادرائي بمكة سنة سبع وثلاث مئة، وبالبصرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة. وأما أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن رستم المادرائي الكاتب وزير أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون. قال أبو سعيد بن يونس: ولد بالعراق، وقدم مصر هو وأخوه أحمد بن علي، فكانا بمصر مع أبيهما علي بن أحمد، وكان أبوهما يلي خراج مصر لأبي الجيش خمارويه، وكان محمد بن علي قد كتب الحديث ببغداد عن العطاردي وطبقة نحوه. وكان مولده سنة سبع وخمسين ومائتين، واحترقت كتبه في إحراق داره، وبقي له شيء وكان عنده بعض الكتاب ممن سمع منه جزءاً أو جزئين عن العطاردي، فسمع ذلك منه بعض ولده وأهله وقوم من الكتاب، وتوفي بمصر في شوال سنة خمس وأربعين وثلاث مئة. وابن أخيه أبو أحمد الحسن بن أحمد بن علي بن أحمد المادرائي، ذكره أبو زكريا يحيى بن علي الطحان المصري في " تاريخ مصر " وقال: توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة. الماذرائي: بفتح الميم والذال المعجمة والراء وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى الجد وهو ماذرا وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن ماذرا المديني يلقب بسبويه من أهل بغداد، حدث عن أغلب بن تميم وعامر بن صالح بن رستم وعون بن المعمر وعبد الحكم بن

стр. 2349

منصور وفضيل بن سليمان النميري وبشر بن المفضل وسليم بن أخضر وغيرهم، روى عنه محمد بن هارون الفلاس المخرمي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن حرب المعدل وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزان. المارباني: بفتح الميم والراء والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخر النون، وربما يقال المارباني هذه النسبة إلى ماربان، وهي قرية على نصف فرسخ من أصبهان، حضرتها للقراءة على أبي المظفر شبيب بن خورة، وقرأت عليه جزءاً ورجعت، منها: أبو علي أحمد بن محمد بن رستم المارباني عامل السلطان، وكان يعرف بأحمد بن ناجيكه: شيخ صالح، وكان قد سمع الحديث الكثير، ثم سمع بنفسه الكثير إلى أن توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين بأصبهان. وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن الخطاب العنبري المارباني، كان ثقة كثير الحديث، يروي عن أحمد بن بديل ومحمد بن عبد العزيز الدينوري، روى عنه عبد الله بن محمد بن يزيد ومحمد بن جعفر الأصبهانيان. المأربي: هذه النسبة إلى مأرب وهي ناحية باليمن، استقطع النبي ﷺ أبيض بن حمال المأربي الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه، وقد ورد ذكره في الحديث. وثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي، يروي عن أبيه عن جده، عداده في أهل اليمن. روى عنه فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي. ويحيى بن قيس المأربي: يروي عن أبيض بن حمال، روى عنه ابنه محمد بن يحيى بن قيس. وأخوه جبر بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي، يروي عن عبد الله بن جزيع بن حمال عن ابن عمر ﵄ في صلاة المسافر، روى عنه ابن أخيه فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض ويحيى بن قيس. وفرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي السبئي، يعد في أهل اليمن، سمع عمه ثابت بن سعيد وغيره، روى عنه أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وغيرهما. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: روى عن عم له آخر يسمى جبر بن سعيد وعن منصور بن شيبة من أهل مأرب، سألت أبا زرعة ﵀ عن فرج بن سعيد بن علقمة فقال لا بأس به. الماردي: بفتح الميم، وكسر الراء، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ماردة

стр. 2350

وهو اسم لبعض أجداد أبي محمد عبد الله بن مكي بن عبد الله بن إبراهيم السواق المقرئ المعروف بابن ماردة، من أهل بغداد سمع أبا الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال كتبنا عنه، وكان صدوقاً ديناً، ومات في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وأربع مئة، ودفن بباب حرب. المارديني: بفتح الميم، وكسر الراء، وبعدها الدال المهملة، بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماردين وهي بلدة من بلاد الجزيرة عند الرحبة منها أبو .. (١). المارستاني: بفتح الميم، وكسر الراء، وسكون السين المهملة، وفتح التاء ثالث الحروف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى المارستان، وهو موضع ببغداد يجتمع فيه المرضى والمجانين وهو البيمارستان يعني موضع المرضى، واشتهر بالنسبة إليها: أبو العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن مالك بن سعد المارستاني الضرير، من أهل بغداد، حدث عن رزق الله بن موسى وإسحاق بن البهلول ومهنا بن يحيى الشامي وشعيب بن أيوب الصريفيني، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس وأبو حفص الكتاني وأبو طاهر المخلص وغيرهم، وقد تكلموا فيه، ومات سنة سبع عشرة وثلاث مئة. المارشكي: بفتح الميم، وكسر الراء، وسكون الشين المعجمة، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى مارشك، وهي إحدى قرى طوس والمشهور بالانتساب إلى هذه القرية: الإمام أبو الفتح محمد بن الفضل بن علي المارشكي، تفقه على الإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي، وبرع في الفقه، وكان مصيباً في الفتاوى، حسن الكلام في المسائل، وكان عارفاً بالأصول، سمع أبا الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ وأبا عمرو عثمان بن محمد الطرازي وغيرهما، وسمعت منه أحاديث يسيرة بطوس، ورأيته بمرو غير مرة، وتكلمت معه في المسائل، وتوفي في فتنة الغز من الخوف في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمس مئة بطوس.
следующие страницы →