← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

بارديزه، له رحلة إلى خراسان، سمع علي بن خشرم وأبا داود سليمان بن معبد السنجي، روى عنه أبو بكر أحمد بن معبد (١) بن نصر بن بكار الزاهد البخاري: وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثمائة (١). البارسكثي: بفتح الباء المنقوطة وكسر الراء وسكون السين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بارسكث وهي من مدن الشاش، والمشهور منها أبو أحمد أحمد بن حماد الشاشي البارسكثي، يروي عن عبد بن حميد الكسي (٢)، روى عنه أبو الفضل بن محمد بن مجاهد الشاشي. البارع: بفتح الباء الموحدة وكسر الراء وفي آخرها العين المهملة، هذا لقب لمن برع في نوع من العلم، واختص به جماعة من الشعراء، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأديب اللغوي الضرير البارع من أهل نيسابور، سمع أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني وأحمد بن الحسين البصري المعروف بشعبة وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ لنيسابور فقال: أبو إسحاق الضرير البارع، سمع الحديث بالبصرة والأهواز وببغداد بعد الأربعين والثلاثمائة، وكان من الشعراء المجودين وممن تعلم الفقه والكلام، طاف بعض الدنيا ثم استوطن نيسابور إلى أن توفي بها سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ثم قال الحاكم: وقد أنشدني أبو إسحاق الكثير من شعره ولم يحتمل الكتاب ذكر قريضه، وأبو القاسم أسعد بن علي بن أحمد الزوزني البارع، من أهل زوزن سكن نيسابور، كان فاضلاً حسن الشعر سار شعره في الآفاق، وكان يكتب الحديث على كبر سنه ويحضر مجالس الإملاء بنيسابور وهراة، حدث عن أبي محمد عبد الله بن محمد الزوزني، روى لي عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور وأبو الفضل جعفر بن الحسن بن منصور الكثيري بسمرقند وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو وأبو سعد محمد بن أبي العباس الحافظ بنوقان وغيرهم، وكانت وفاته بنيسابور في يوم الأضحى من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، والرئيس أبو العلاء الحسن بن كوشاذ الأديب البارع، من أهل أصبهان سكن نيسابور، سمع بالبصرة

стр. 247

أبا روق أحمد بن بكر الهزاني وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: الأديب البارع الرئيس العالم أبو العلاء الأصبهاني من أجل أهل أصبهان أبوة وأقدمهم نعمة ورياسة وكان إذا رآه الإنسان يملأ العين فإذا نطق فكأنه ينثر الدر، فارق رياسته ونعمته ووطنه واستوطن نيسابور سنين إلى أن دفن بها، وكان الأستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول: رأيت بأصبهان بقرب البلد لأبي العلاء أربعمائة جريب باقلي مزروعاً في قراح واحد، قال الحاكم: حدث بنيسابور سنين، وتوفي في شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. البارقي: بفتح الباء المعجمة بنقطة واحدة وكسر الراء المهملة وفي آخرها قاف، هذه النسبة إلى بارق وهو جبل ينزله الأزد (١) فيما أظن ببلاد اليمن، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله علي بن عبد الله بن سعيد بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد البارقي الأزدي، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن عبد الله البارقي - بارق جبل كان ينزله الأزد فنسب إليه - وهو من رهط محمد بن واسع، يروي عن ابن عمر ﵄، روى عنه قتادة ويعلى بن عطاء، قال مجاهد كان على الأزدي أن يختم القرآن في رمضان في كل ليلة. وعمرو بن نعجة اليشكري البارقي، نسب إلى هذا الجبل الذي ينزله الأزد أيضاً، يروي عن علي ﵁، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ومن الصحابة عروة بن الجعد بن أبي الجعد (٢) البارقي، منسوب إلى هذا الجبل، سكن الكوفة، حديثه عند أهلها (٣)، وحيان بن أياس البارقي الأزدي، يروي عن أبي عمر ﵄، روى عنه شعبة. وأبو النضر عاصم بن هلال البارقي إمام مسجد أيوب السختياني، يروي عن أيوب وغاضرة بن عروة، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الأسانيد توهماً لا تعمداً حتى بطل الاحتجاج به (٤). الباركثي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه

стр. 248

النسبة إلى باركث وهي قرية من قرى اسروشنة ثم حولت إلى سمرقند، منها أبو سعيد أحيد بن الحكم (١) بن خداش بن عرفج المعلم الباركثي انتقل عنها وسكن ورسنين محلة من محال سمرقند، سمع موسى بن هارون الفروي وأبا القاسم حماد بن أحمد بن حماد السلمي وعبد الله بن سهل الورسنيني وإبراهيم بن نصر الكبوذنجكثي وغيرهم، روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن منصور المزاحمي والحسن بن محمد بن الحسن بن سهل الفارسي وجماعة سواهما. البارباباذي: بفتح الباء الموحدة وبعد الألف الراء وبعدها باء أخرى ثم بعد الألف باء ثالثة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى محلة بمرو عند باب شارستان يقال لها بارباباذ (٢)، منها أبو الهيثم - وقيل أبو القاسم - بزيع بن الهيثم البارباباذي، كان إمام محلته، وقال عبد الله بن محمود: كان بزيع بن الهيثم مؤذن مسجدي ومنزله ههنا كما يدخل الدرب وكان مولى الضحاك بن مزاحم، حدث عن عكرمة وعمرو بن دينار وأبي الزبير المكي وأبي مجلز وغيرهم، روى عنه مصعب بن بشر ومنصور بن عبد الحميد الملقب بعبدويه وعلي بن الحسن بن شقيق وطبقتهم. الباروذي: بفتح الباء الموحدة وضم الراء وسكون الواو ثم الذال المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى باروذ وهي قرية من قرى فلسطين عند الرملة، منها أبو بكر أحمد بن محمد (٣) بن بكر الباروذي الأزدي، يروي عن أبي الحسن حميد بن عياش السافري (٤)، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني. الباروسي: هذه النسبة إلى باروس بالباء والراء المهملة والسين المهملة في آخرها، هذه قرية من قرى نيسابور على بابها قريبة من البلد، منها أبو الحسن سلم بن الحسن الباروسي، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية وقال: من قدماء مشايخ نيسابور وكان أستاذ حمدون القصار وكان مجاب الدعوة، وحكى السلمي عن جده أبي عمرو بن محمد أنه قال دخل سلم بن الحسن على محمد بن الكرام فقال له: كيف رأيت أصحابي؟ فقال: لو كانت الرغبة التي في بواطنهم على ظواهرهم والزهد الذي على ظواهرهم في

стр. 249

بواطنهم لكانوا رجالاً، ثم قال: أرى صلاة كثيرة وصوماً كثيراً وخشوعاً كثيراً ولا أرى عليهم نور الإسلام. الباري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بار وهي قرية من قرى نيسابور، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن نصر الباري محدث، يروي عن الفضل بن أحمد الرازي عن سليمان بن سلمة الحمصي، روى عنه أبو بكر بن أبي الحسين بن الحيري، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين وثلاثمائة إن شاء الله (١). البازبدائي: بفتح الباء الموحدة بعدها الألف والزاي المفتوحة وسكون الباء الموحدة وفتح الدال المهملة بعدها الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بازبدا وظني أنها قرية من قرى الموصل أو الجزيرة، والمشهور بهذه النسبة أبو علي المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي المعروف بالبازبدائي جد أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، سكن بغداد وحدث بها عن أبي شهاب الخياط وعلي بن مسهر، روى عنه أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ومحمد بن غالب التمتام وحدث وكتب الناس عنه، وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ورحل عن الموصل فأوطن مدينة السلام للتجارة وكان له هناك قدر. البازكلي: بفتح الباء وسكون الزاي وبضم الكاف وتشديد اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد البحر يقال لها بازكل وهي بلدة من بلاد البحر بأسفل أرض البصرة - هكذا سمعت أبا محمد جابر بن محمد بن جابر المالكي العدل الحافظ بالبصرة يقول ذلك لما سألته، منها أبو الحسين محمد بن يحيى البازكلي المعروف بهلال الصيرفي، من المتأخرين، ووفاته بعد سنة عشرين وأربعمائة، روى عنه محمد بن محمد بن إبراهيم البصري الشيخ الصالح، وأبو الحسين محمد بن محمد بن أحمد بن يحيى البازكلي الصيرفي البصري، من أهل البصرة، ابن أخي السابق ذكره، سمع أبا الطيب عبد الرحمن بن محمد بن شيب وأبا بكر الأسفاطي وأبا بكر أحمد بن نصر بن منصور الشذائي وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وقال: أبو الحسين البازكلي لا بأس به في الرواية،

стр. 250

لا أعلم من مذهبه إلا خيراً (١). البازيار: بفتح الباء الموحدة والزاي الساكنة والياء المفتوحة آخر الحروف بين الألفين وفي آخرها الراء، هذه اللفظة لمن يحفظ الباز وهو من الجوارح التي يصطاد بها، والمشهور بها عبد الله بن عمر بن البازيار البغدادي، حدث عن نجيح بن إبراهيم الكوفي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني ووثقه، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى البازيار من أهل أصبهان، يروي عن أشعث بن شداد السجستاني، روى عنه محمد بن جعفر المؤدب. البازياري: بفتح الباء الموحدة وكسر الزاي وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين والراء بعد الألف، هذه النسبة إلى الباز، والبازيار اسم لمن يحفظ الباز ويتعهده، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن نصر بن محمد الكاتب البازياري المعروف بابن البازيار من أهل بغداد، حدث عن أبي القاسم البغوي ويزداذ بن عبد الرحمن الكاتب، روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي. البازي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الزاي، والعوام يقولون بالزاي المنقوطة بثلاث من فوقها، وهي قرية من قرى مرو على سبعة فراسخ يقال لها باز (٢). والمشهور بالنسبة إليها أبو إبراهيم رقاد (٣) بن إبراهيم الذهلي الفازي المروزي، قال أبو نصر بن ماكولا: من قرية فاز (٤)، حدث عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم وأبي حمزة السكري، حدث عنه محمد بن علي بن حمزة المروزي الفراهيناني الحافظ ومحمد بن يحيى القصري وغيرهما. قلت وهذا الرجل من هذه القرية ويقال لها باثر ويعرب ويقال الفازي. وباز بالزاي من قرى طوس ويكتب بالفاء أيضاً وقد ذكرته في الفاء، والنسبة إلى القريتين جميعاً بازي وفازي. ومن القرية التي بمرو وأبو المنذر سلام بن سليمان البازي، من قرية سديور، أدرك التابعين وروى عنهم. وأبو العباس محمد بن الفضل بن العباس الفازي المروزي، يروي عن علي بن حجر، روى عنه أبو سوار محمد بن أحمد بن عاصم المروزي الشابرنجي.

стр. 251

وأبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل الفازي التجيبي كان أديباً تأدب به أبو عصمة العبادي وغيره، روى عنه محمد بن بكار ومحمود بن آدم والحسين بن الفرج وغيرهم، كتب عنه أحمد بن سعيد بن أبي معدان المروزي، وأبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل الفازي المطوعي، يروي عن أبي داود السنجي ومحمود بن آدم وعبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي وأبي الموجه وغيرهم، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو إسحاق المزكي والدارقطني وأبو عمر بن حيويه وغيرهم، توفي في رجب سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، قلت هكذا ذكره أبو نصر بن ماكولا. الباشاني: بفتح الباء الموحدة والشين المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باشان وهي قرية من قرى هراة، خرج منها جماعة من أهل العلم قديماً وحديثاً، فمن القدماء أبو سعيد إبراهيم بن طهمان الخراساني، من أهل هراة من قرية باشان، ولد بهراة ونشأ بنيسابور ورحل في طلب العلم، فلقي جماعة من التابعين وأخذ عنهم مثل عبد الله بن دينار مولى ابن عمر ﵄ وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي وعمرو بن دينار وأبي حازم الأعرج وأبي إسحاق السبيعي ويحيى بن سعيد الأنصاري وسماك بن حرب وثابت البناني وموسى بن عقبة، وأخذ عن خلق كثير ممن بعد هؤلاء، روى عنه صفوان بن سليم وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وخالد بن نزار ووكيع بن الجراح وأبو معاوية الضرير وعبد الرحمن بن مهدي، وانتقل إلى مكة وسكنها إلى آخر عمره، وحكى غسان قال: كان إبراهيم بن طهمان حسن الخلق واسع الأمر سخي النفس يطعم الناس يصلهم ولا يرضى من أصحابه حتى ينالوا من طعامه، وقال غسان بن سليمان: كنا نختلف إلى إبراهيم بن طهمان إلى القرية وكان لا يرضى منا حتى يطعمنا وكان شيخاً واسع القلب وكانت قريته باشان من القصبة على فرسخ، وقال عثمان بن سعيد: كان إبراهيم بن طهمان معروفاً ثقة في الحديث لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثقونه، وحكى أحمد بن سيار قال سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: لو عرفت من إبراهيم بن طهمان بمرو ما عرفت منه بنيسابور ما استحللت - أن أروي عنه - يعني من رأى الإرجاء، وروى عن أبي زرعة الرازي سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده إبراهيم بن طهمان وكان متكئاً من علة فاستوى جالساً وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ، ثم قال أحمد بن حنبل حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك وقال: رأيت ابن المبارك في المنام ومعه شيخ مهيب، فقلت: من هذا معك؟ قال: أما تعرف هذا؟ هذا سفيان الثوري، قلت: من أين أقبلتم؟ قال: نحن نزور كل يوم إبراهيم بن طهمان، قلت: وأين تزورونه؟ قال: دار الصديقين دار

стр. 252

يحيى بن زكريا: وقيل مات في سنة ثلاث وستين بمكة (١). الباطرقاني: بفتح الباء وكسر الطاء المهملة وسكون الراء وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باطرقان وهي إحدى قرى أصبهان، كان منها جماعة من القراء والمحدثين، منهم أبو بكر عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العباس الباطرقاني، كان أحد القراء المجودين وكان من أهل العبادة والعلم والخير، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان فقال: عبد الواحد الباطرقاني كان إماماً في القراءات حافظاً للروايات، قتل في الجامع أيام مسعود سنة إحدى وعشرين وأربعمائة في جمادى الآخرة وقيل في رجب وقيل قتل في داره وهو ساجد في فتنة الخراسانية. قلت وكانت هذه فتنة عظيمة بأصبهان قتل فيها جماعة من العلماء والصلحاء وأهل الخير مثل ما كانت بخراسان في فتنة الغز، وسمعت الأديب أبا عبد الله الخلال بأصبهان في داره مذاكرة يقول: رأى بعض الصالحين في المنام أن رجلاً صعد المنارة بجامع جورجير أحد الجوامع بأصبهان ونادى بأعلى صوته ثلاث مرات: سكت، نطق، فلما انتبه فزعاً سأل أهل العلم فما عبر أحد هذه الرؤيا فوصل هذا الخبر إلى بلد الكرج فقال بعض العلماء بها: ينبغي أن يصيب أهل أصبهان بلاء وفتنة فإن هذه اللفظة في شعر أبي العتاهية: سكت الدهر زمانا عنهم … ثم أبكاهم دماً حين نطق قال: فلم يكن بعد إلا القليل حتى وافى مسعود أصبهان وأغار عليها وقتل الناس، ومن جملتهم عبد الواحد الباطرقاني إمام جامع جورجير، وأبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الباطرقاني، كان مقرئاً فاضلاً ومحدثاً مكثراً من الحديث، كتب بنفسه الكثير وكان حسن الخط دقيقه، قرأ القرآن على جماعة من مشاهير القدماء بالروايات وصنف التصانيف فيه، منها كتاب طبقات القراء وكتاب الشواذ وصلى بالناس إماماً بالجامع الكبير سنين بعد أبي المظفر بن شبيب، سمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وأبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خورشيد قوله التاجر وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي وأبي بكر الطاهري [وأبي عمر بن عبد الوهاب] (٢) وابن شهدل الأصبهانيين وجماعة كثيرة سواهم، روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ بمرو وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال الأديب وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني الدوري وأبو المظفر شبيب بن محمد بن خورة المارباناني وأبو الخير

стр. 253

عبد السلام بن محمد بن أحمد الحسناباذي وأبو العباس أحمد بن الفضل المهاد وجماعة سواهم، حدث عنه القدماء مثل أبي علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ وأبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشي الحافظ، وكانت ولادته في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، ومات يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من صفر سنة ستين وأربعمائة بأصبهان، وأبو منصور محمد بن الحسين بن محمد بن عبيد الله الباطرقاني، من أهل أصبهان، حدث عن أبي بكر محمد بن علي بن أحمد المعدل، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، ومن القدماء أبو إسحاق إبراهيم بن بندار بن عبدة القطان الباطرقاني، من أهل أصبهان، يروي عن جماعة مثل محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وعمرو بن علي الفلاس وسلمة بن شبيب وغيرهم، روى عنه أبو علي أحمد بن محمد بن عاصم ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهانيان، وأبو إسحاق إبراهيم بن القاسم بن يونس الباطرقاني الوراق الشيباني، كان أحد الثقات، حدث عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي وسعيد الكريزي، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، وأبو محمد عبد الله بن الضريس الباطرقاني، يروى عن الحسين بن حفص، روى عنه أحمد بن محمود بن صبيح الأصبهاني، وأبو محمد عبد الله بن بندار بن إبراهيم بن المحتضر بن عتاب بن خليفة بن إياد بن عبيد الله الضبي الباطرقاني، حدث عن محمد بن المغيرة وإسماعيل بن عمرو، روى عنه أبو بكر بن ابرويه الصوفي وأبو عمرو بن حكيم وغيرهما، وتوفي سنة أربع وتسعين ومائتين، وأبو عمرو يوسف بن إبراهيم بن يوسف الباطرقاني المؤدب، يروي عن أبي خالد يزيد بن خالد بن يزيد الرملي، سمع منه بمكة على الصفا سنة إحدى وثلاثين ومائتين، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهاني. الباطني: بفتح الباء الموحدة وكسر الطاء المهملة وفي آخرها النون هذه النسبة إلى فرقة يقال لهم الباطنية وإنما لقبوا بهذا اللقب لدعواهم أن لظواهر الآيات من القرآن بواطن وهي المراد بها دون ما عرف من معانيها في اللغة، وإذا فسروا ما أرادوه بالبواطن كان تفسيرها رفعاً لأصولها وأصول الشرائع كلها وربما موهوا على الطغام من أتباعهم بأن منزلة الظاهر من الباطن منزلة القشر من اللب وخرقوا باستدلالهم بقوله : * (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب) * (١) يوهمون أن المتمسكين بظواهر الآيات والأخبار في أحكام الشريعة مقرون بالمشقة في اكتسابها، وباطنها يؤدي إلى ترك العمل بها فيستريح تاركها من التعب فيها، وهذا القول مسروق من قول الجناحية والمنصورية من غلاة الروافض الذين

стр. 254

كفروا بالجنة والنار والقيامة وأسقطوا الفرائض واستحلوا المحرمات. الباعقوبي: بفتح الباء الموحدة والعين المهملة بينهما الألف وضم القاف بعدها الواو وفي آخرها الباء الموحدة أيضاً، هذه النسبة إلى باعقوبا وهي قرية بأعلى النهروان، منها أبو هشام الباعقوبي - هكذا ذكر الخطيب أن باعقوبا قرية على النهروان، وظني أنها غير بعقوبا القرية المشهورة التي على عشر فراسخ من بغداد، وإن كانت تلك فلعله الحق فيها الألف - وأبو هشام حدث عن عبد الله بن داود الخريبي، روى عنه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدب (١). الباغبان: بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة وباء أخرى في آخرها النون، هذه النسبة إلى حفظ الباغ وهو البستان، وعرف به جماعة، منهم أبو القاسم أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن القاسم بن إسحاق بن الباغبان الأصبهاني، وقيل كنيته أبو العباس شيخ صالح من أهل أصبهان راغب في طلب الحديث، سمع أولاده الثلاثة أبا بكر وأبا الخير وأبا داود وورد هو مرو وحدث بها بأحاديث من كتاب الخصال والخلال لأبي القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده الحافظ بروايته عنه، روى لي عنه أبو طاهر السنجي وأبو بكر محمد بن أبي سعيد الدرغاني، وتوفي ببغداد في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. وأما ابنه الأكبر محمد بن أحمد الباغبان الصوفي، شيخ سديد مكثر من الحديث، سمع أبا القاسم عبد الرحمن وأبا عمرو عبد الوهاب ابني أبي عبد الله بن منده، سمعت منه كتاب معرفة الصحابة لأبي عبد الله بن منده عنه. الباغشي: بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة المفتوحة بينهما الألف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى باغش وهي فيما أظن قرية من قرى جرجان، منها أبو العباس أحمد بن موسى بن عمران المستملي الباغشي الجرجاني عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ.

стр. 255

الباغكي: بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى باغك وهي محلة بنيسابور، منها أبو علي الحسين بن عبد الله بن محمد بن مخلد الباغكي الحافظ من أهل نيسابور، سمع أبا سعيد الأشج الكوفي وإسحاق بن منصور والحسين بن الحسن المروزي وأقرانهم، روى عنه عبد الله بن سعد وأبو الحسن بن صبيح وغيرهما (١). الباغندي: بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى باغند، وظني أنها قرية من قرى واسط منها أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الأزدي الواسطي المعروف بابن الباغندي، كان حافظاً عارفاً بالحديث، رحل إلى الأمصار البعيدة وعني به العناية العظيمة وأخذ عن الحفاظ والأئمة وسكن بغداد، سمع محمد بن عبد الله بن نمير وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة وشيبان ابن فروخ وعلي بن عبد الله بن المديني ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وسويد بن سعيد الحدثاني ودحيم بن اليتيم الدمشقي وهشام بن عمار والحارث بن مسكين المصري وغيرهم من أهل الشام ومصر وبغداد والكوفة والبصرة، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وأبو بكر الشافعي وأبو حفص بن شاهين وخلق يطول ذكرهم، ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وأخوه أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدث عن شعيب بن أيوب الصريفيني، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وذكر أنه سمع منه بالموصل، وابنه أبو ذر أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، سمع عبيد الله بن سعد الزهري ومحمد بن علي بن خلف العطار وعمر بن شبة النميري وعلي بن حرب الطائي وسعدان بن نصر المخرمي وإسحاق بن سيار النصيبي، روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس والمعافى بن زكريا الجريري، وقال فيه الدارقطني: ما علمت فيه إلا خيراً وكان أصحابه يؤثرونه على أبيه، وذكر ابن أبي الفوارس الحافظ محمد بن سليمان الباغندي وابنه أبا بكر وابنه أبا ذر فقال: أوثقهم أبو ذر، ومات سلخ المحرم أو غرة صفر من سنة ست وعشرين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي الباغندي جد أبي ذر، ذكر أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي أن جده الحارث بن منصور كان صاحب سفيان الثوري، قال أبو بكر الخطيب: فأنكرت ذلك

стр. 256

لأني لا أعلم للحارث بن منصور ولداً، ثم رأيت بعض أهل العلم قد نسب الباغندي فقال: محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الأزدي، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الله الأنصاري وعبيد الله بن موسى العبسي وثابت بن محمد الزاهد وخلاد بن يحيى وعارم بن الفضل وأبي نعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وأبي غسان مالك بن إسماعيل وأبي الوليد الطيالسي، روى عنه ابنه محمد بن محمد والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي وأبو عمرو بن السماك وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وغيرهم، وقال أبو جعفر الأرزناني: رأيت أبا داود السجستاني جاثياً بين يدي محمد بن سليمان الباغندي يسأله عن الحديث، والعجب أن أبا بكر الباغندي هذا يقول: ابني كذاب، والابن محمد بن محمد يقول: أبي كذاب، وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: محمد بن سليمان الباغندي ضعيف الحديث، وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عن محمد بن سليمان الباغندي الكبير فقال: لا بأس به، قال أبو بكر الخطيب الحافظ: والباغندي مذكور بالضعف ولا أعلم لأية علة ضعف فإن رواياته كلها مستقيمة، ولا أعلم في حديثه منكراً، ومات في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين ومائتين. الباغي: بفتح الباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى باغ وهي قرية على فرسخين من مرو يقال لها باغ وبرزن، منها إسماعيل الباغي، من أهل هذه القرية وكان من القدماء، يروي عن الفضل بن موسى (١). البافدي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الفاء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بافد وهي بلدة من بلاد كرمان من البلاد الحارة على طريق شيراز وفارس، دخلها أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي في طلب الحديث وسمع بها جماعة وروى عنهم في الأربعين التي له عن المشايخ الصوفية، خرج له تلك الأربعين أبو صالح المؤذن الحافظ ﵏. البافي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة في آخرها الفاء، هذه النسبة إلى باف وهي إحدى

стр. 257

قرى خوارزم، منها أبو محمد عبد الله بن محمد البخاري المعروف بالبافي، سكن بغداد وكان من أفقه أهل وقته على مذهب الشافعي وله معرفة بالنحو والأدب مع عارضة وفصاحة، وكان حسن المحاضرة بليغ العبارة حاضر البديهة يقول الشعر المطبوع من غير كلفة ويعمل الخطب ويكتب الكتب الطويلة من غير روية وتفكر، وقصد يوماً صديقاً له ليزوره فلم يجده في داره فاستدعى بياضاً ودواة وكتب إليه: كم حضرنا فليس يقضي التلاقي … نسأل الله خير هذا الفراق إن أغب لم تغب وإن لم تغب … غبت كأن افتراقنا باتفاق ومات في المحرم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة (١). الباقرحي: بفتح الباء والقاف وسكون الراء وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى باقرح وهي قرية من نواحي بغداد، خرج منها جماعة، منهم أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران بن الباقرحي الناقد الصيرفي من أهل بغداد، كان من بيت العلم والحديث والقضاء والعدالة، وكان من ملاح البغداديين، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد المتيم الواعظ وأبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وغيرهم، روى لنا عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بمكة وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي بأصبهان وأبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي ببغداد وجماعة كثيرة سواهم، وكانت ولادته في شعبان سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، ودفن بباب حرب. وجده أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران بن مافناحسنس بن فيروز بن كسري قباذ الباقرحي، كان صدوقاً صحيح الكتاب حسن النقل جيد الضبط ومن أهل العلم والمعرفة بالأدب، واستخلفه القاضي أبو بكر بن صبر على الفرض وشهد عنده بعد سنة سبعين وثلاثمائة، وشهد أيضاً عند أبي عبد الله الضبي وأبي محمد بن الأكفاني وغيرهم، وكان ينتحل في الفقه مذهب محمد بن جرير الطبري، ومسكنه في مربعة أبي عبيد الله من الجانب الشرقي، سمع الحسين بن يحيى بن عياش القطان وحمزة بن القاسم الهاشمي وأبا عبد الله الحكيمي وعلي بن محمد المصري وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي

стр. 258

وأحمد بن كامل القاضي وعبد الله بن إسحاق الخراساني وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وقال: كان مولده في شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وتوفي في ذي الحجة سنة عشر وأربعمائة. وابنه أبو الفضل إسحاق بن إبراهيم بن الباقرحي، قال أبو بكر الخطيب: كتبنا عنه شيئاً يسيراً، وكان صدوقاً، سمع إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان وأبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري، وكان مولده في شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وثلاثمائة، ووفاته في شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وأربعمائة. وأبو علي مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران الدقاق الفارسي الباقرحي، سمع يحيى بن محمد بن البختري الحنائي ويوسف بن يعقوب القاضي وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي والحسن بن علوية القطان وجعفر بن محمد الفيريابي ومحمد بن جرير الطبري، روى عنه محمد بن أبي الفوارس وأبو نعيم الحافظ والقاضي أبو العلاء الواسطي وأبو طالب بن بكير وغيرهم، قال أبو بكر الخطيب سألت أبا نعيم الحافظ عن مخلد بن جعفر فقال: لما سمعنا منه كان أمره مستقيماً ثم لما خرجنا من بغداد بلغنا أنه خلط وحدث عن أحمد بن يحيى الحلواني وغيره، قال أحمد بن علي بن البادا: مخلد بن جعفر فقال: لما سمعنا منه كان ثقة صحيح السماع غير أنه لم يكن يعرف شيئاً من الحديث، وقال أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات: كان مخلد بن جعفر في ابتداء ما حدث ثقة على حال جميلة وأصول حسنة صحيحة جيدة رأيت منها شيئاً كثيراً، هذه سبيله، ثم أن ابنه حمله في آخر أمره على ادعاء أشياء كثيرة منها المغازي عن المروزي والمبتدأ عن ابن علوية وتاريخ الطبري الكبير والطهارة لأبي عبيد وأشياء غير ذلك فشرهت نفسه إلى ذلك وقبل منه، واشترى له هذه الكتب من السوق فحدث بها دفعات فانهتك وافتضح. ومات في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة. وأبو القاسم نصر بن محمد بن عبد العزيز بن شيرزاذ الدلال المعروف بالباقرحي من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وأحمد بن منصور الرمادي، روى عنه محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن بن الجندي وأبو القاسم بن الثلاج، ومات في رجب سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة (١). الباقلاني: بفتح الباء الموحدة وكسر القاف بعد الألف واللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باقلا وبيعه، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو بكر محمد بن

стр. 259

الطيب بن محمد الباقلاني البصري المتكلم، من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان متكلماً على مذهب الأشعري، كان أعرف الناس بالكلام وأحسنهم خاطراً وأجودهم لساناً وأوضحهم بياناً وأصحهم عبارة، وله التصانيف الكثيرة المنتشرة في الرد على المخالفين من الرافضة والمعتزلة والجهمية والخوارج وغيرهم، سمع الحديث ببغداد من أبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي وأبي أحمد الحسين بن علي التميمي النيسابوري، خرج له الفوائد أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ، وروى عنه أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني، وكان ثقة صدوقاً، وحكي أن ابن المعلم شيخ الرافضة ومتكلمها حضر بعض مجالس النظر مع أصحاب له إذ أقبل القاضي أبو بكر الأشعري فالتفت ابن المعلم إلى أصحابه وقال لهم: قد جاءكم الشيطان، فسمع القاضي كلامه وكان بعيداً من القوم، فلما جلس أقبل على ابن المعلم وأصحابه وقال لهم قال الله تعالى: * (إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً) * (١) أي إن كنت شيطاناً فأنتم كفار وقد أرسلت إليكم، وكان الملك عضد الدولة بعث القاضي أبا بكر الباقلاني في رسالة إلى ملك الروم، فلما ورد مدينته أخبر الملك بتبحره في العلم فعلم الملك أنه لا يخدمه إذا دخل عليه ولا ينحني له فأمر الملك أن يوضع سريره في موضع وجعل للموضع في مقابلة باباً لطيفاً صغيراً يحتاج الداخل فيه إلى الانحناء، فلما وصل القاضي أبو بكر إلى الباب فكر فعرف القصة فأدار وجهه عن الباب ودخله معكوسا وجعل ظهره في ناحية الملك فوقعت الهيبة للملك، وكان ورده كل ليلة عشرين ترويحة ما تركها في حضر ولا سفر، قال وكان كل ليلة إذا صلى العشاء وقضى ورده وضع الدواة بين يديه وكتب خمساً وثلاثين ورقة نصفاً من حفظه، وكان يذكر أن كتبه بالمداد أسهل عليه من الكتب بالحبر فإذا صلى الفجر دفع إلى بعض أصحابه ما صنفه في ليله فأمره بقراءته عليه وأملى عليه الزيادات فيه، وكان أبو بكر الخوارزمي يقول: كل مصنف إنما ينقل من كتب الناس إلى تصنيفه سوى القاضي أبي بكر فإن صدره يحوي علمه وعلم الناس، وكان أبو محمد البافي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أفصح الناس لوجب أن يدفع إلى أبي بكر الأشعري. ومات ببغداد لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة، ودفن في داره ثم نقل إلى مقبرة باب حرب، ورثاه بعض الناس فقال: أنظر إلى جبل يمشي الرجال به … وانظر إلى القبر ما يحوي من الصلف وانظر إلى صارم الإسلام منغمداً … وانظر إلى درة الإسلام في الصدف

стр. 260

قال أبو الفضل المقري: مضيت أنا وأبو علي بن شاذان وأبو القاسم الأزهري إلى قبر القاضي أبي بكر الأشعري لنترحم عليه وذلك بعد موته بشهر فرفعت مصحفاً كان موضوعاً على قبره فقلت: اللهم بين لي حال القاضي أبي بكر وما الذي آل إليه أمره، ثم فتحت المصحف فوجدت مكتوباً فيه * (يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وأتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون) * (١). الباكسايي: بفتح الباء الموحدة بعدها الألف وضم الكاف وفتح السين المهملة والياء آخر الحروف بعد الألف، هذه النسبة إلى باكسايا وهي من نواحي بغداد، منها أبو محمد العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الباكسايي ويعرف بالترقفي، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن يوسف الفريابي ورواد بن الجراح العسقلاني ومروان بن محمد الطاطري وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي وحفص بن عمر العدني وأبي عبد الرحمن المقري وموسى بن مسعود النهدي وعبد الأعلى بن مسهر الغساني وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ويحيى بن محمد بن صاعد وعلي بن محمد بن أحمد بن الجهم الكاتب وأبو عبد الله بن المحاملي وغيرهم، وكان ثقة ديناً صالحاً عابداً، وقال ابن مخلد: ما رأيته ضحك ولا تبسم، ومات في المحرم سنة ثمان وستين ومائتين (٢). الباكويي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وضم الكاف وفي آخرها ياآن منقوطتان باثنتين من تحتهما، هذه النسبة إلى باكو (٣) وهي إحدى بلاد دربند خزران عند شروان، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي الباكويي منسوب إلى جده، كان من الصوفية العلماء المكثرين من الحديث وجمع حكايات الصوفية، رأى أبا عبد الله بن خفيف الشيرازي وجماعة، روى عنه أبو سعد بن أبي صادق الحيري والأستاذ الإمام أبو القاسم القشيري وابنه أبو سعيد وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وجماعة كثيرة آخرهم أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرويي: وتوفي بعد سنة عشرين وأربعمائة. البالسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر اللام والسين المهملة، هذه النسبة إلى

стр. 261

بالس وهي مدينة مشهورة بين الرقة وحلب على عشرين فرسخاً من حلب أقمت بها يوماً في توجهي إلى حلب وكانت الروم قد نزلت بها وخربتها ومع ذلك فهي مسكونة فيها جماعة من المعروفين، والفقيه معدان بن كثير البالسي أبو المجد من الفضلاء والعلماء المشهورين، تفقه على الإمام أبي بكر الشاشي ببغداد وبرع في الفقه، ولما نزلت بالس كان في الأحياء ولم أعرف ذلك إلا بعد نزولي بحلب وانفصالي عنها. ومن القدماء المنتسبين إلى هذه البلدة عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي الجزري، مولى مسلمة بن عبد الملك، من أهل بالس، يروي عن حبيب بن أبي مرزوق وخصيف وعبد الكريم الجزري، يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر، والملزقات بالإثبات فيفحش، روى عنه أبو بكر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي الملقب بلوين. والحسن بن عبد الله بن منصور البالسي، سكن أنطاكية، قال أبو سعيد بن يونس: أصله من بالس، سكن بأنطاكية وقدم إلى مصر سنة ثمان وخمسين ومائتين، حدث عن الهيثم بن جميل وغيره. وأحمد بن بكر البالسي، يروي عن خالد بن يزيد البجلي، روى عنه ابن أبي ثابت البغدادي. وأحمد بن علي بن عياش البالسي المؤدب، حدث بالرقة عن أحمد بن بكر البالسي وأبي الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. وأبو بكر عبد الله بن محمد بن حميد بن سنان البالسي، يروي عن أبي محمد العباس بن داود بن الكناني، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ وسمع منه ببالس. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن بكر البالسي المعروف بابن حمدان، يروي عن أبي سعيد أحمد بن بكر البالسي في إملائه، روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيدائي (١). وأبو الورد شراحيل بن العلاء البالسي القاضي، يروي عن عبيد بن هشام الحلبي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وإسحاق بن خالد البالسي الذي يقال له ابن خلدون، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن مصعب، يروي عنه عمر بن سعيد بن سنان المنبجي الحافظ. وأبو الطاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي، أصله من الكوفة وكان ينتقل في بلاد الشام، سكن بالس مدة وأنطاكية مدة حتى سكن قرقيسيا، روى عنه أبو حاتم بن حبان وسليمان بن أحمد الطبراني وأبو أحمد بن عدي وأبو بكر بن المقرئ وغيرهم، وتوفي بعد سنة عشر وثلاثمائة، وسأعيد ذكره في الفاء وأذكر بعض شيوخه (٢).

стр. 262

البالقاني: بفتح الباء المثلثة (١) من تحتها وفتح اللام والقاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بالقان وهي قرية من قرى مرو خربت واندرست وبقي النهر مضافاً إليها، منها أبو الفتح محمد بن أبي حنيفة النعمان بن محمد بن أبي عاصم البالقاني المعروف بأبي حنيفة، كان شيخاً عالماً بالتواريخ والوقائع تالياً لكتاب الله مواظباً عليه غير أنه كان يعرف علم النجوم ويشرب المسكر على ما سمعت جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا أحمد عبد الرحمن بن أحمد السفديحي وغيرهما، لقيته بمرو وسمعت منه الكثير وسمعت منه بنيسابور ولقيته بهراة ومر غابها (٢) - قرية من مالين، وكانت ولادته سنة ثمان وسبعين، ومات بهراة سنة سبع وخمسين وخمسمائة -. البالكي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام، هذه النسبة إلى بالك وظني أنها قرية من قرى هراة ونواحيها، والمشهور بالنسبة إليها أبو معمر أحمد بن عبد الواحد البالكي الهروي الفقيه المزكي، حدث عن أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الأنصاري بحديث علي بن الجعد - كذا ذكره ابن ماكولا. وأبو عمر إلياس بن مضر بن الياس البالكي، كان من الفضلاء المبرزين والمحدثين بهراة، روى عن إسحاق بن أبي إسحاق القراب الحافظ وغيره، روى لنا عنه جماعة بهراة منهم أبو الحسن محمد بن إسماعيل الموسوي وأبو صابر عبد الصبور بن عبد السلام التاجر وجوهر ناز (٣) بنت مضر بن الياس البالكي وغيرهم، وتوفي في … وثمانين وأربعمائة. البالوجي: بفتح الباء الموحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى قرية من قرى سرخس يقال لها بالوجوزجان على صوب هراة بينها وبين سرخس خمسة فراسخ، منها أبو الحجاج خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي البالوجي، من أهل هذه القرية أبوه مصعب، شهد مع علي ﵁ صفين، وسمي خارجة لأنه أخرج من بطن أمه بعد موتها، أدرك خارجة قتادة بن دعامة السودسي بالبصرة فلم يكتب عنه ثم كتب عن يونس ابن يزيد الأيلي عن الزهري، قدم مرو واستوطنها، وكان عبد الله بن المبارك معظماً له ويحسن القول فيه، قال عبد الله بن عثمان المعروف بعبدان: رأيت ابن المبارك مع

стр. 263

خارجة بن مصعب في جنازة فسئل ابن المبارك عن مسألة فأشار إلى خارجة وقال: عليكم بالشيخ، حدث عن أبيه وعبد الله بن عون وعمرو بن دينار وأيوب السختياني وجعفر بن محمد الصادق ويونس بن عبيد وداود بن أبي هند وعطاء بن السائب وإسماعيل بن أبي خالد وسفيان الثوري والأعمش وروح بن القاسم وغيرهم، روى عنه عبد الله بن المبارك وعبدان عبد الله بن عثمان. البالوزي: بفتح الباء الموحدة بعدها الألف واللام والواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بالوز وهي قرية من قرى نسا على ثلاثة أو أربعة فراسخ منها، خرجت إليها لزيارة قبر أبي العباس الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء الشيباني البالوزي النسوي من قرية بالوز، كان محدث خراسان في عصره، وكان مقدماً في الفقه والعلم والأدب، وله الرحلة إلى العراق والشام ومصر والكثرة والجمع، تفقه على أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي وكان يفتي على مذهبه، سمع بمرو حبان بن موسى، وبنيسابور إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وببلخ قتيبة بن سعيد، وببغداد أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وبالبصرة إبراهيم بن الحجاج السامي وهدبة بن خالد، وبالكوفة أبا بكر بن أبي شيبة وأبا كريب محمد بن العلاء، وبمكة إبراهيم بن المنذر الحزامي، وبالمدينة أبا مصعب الزهري، وبمصر حرملة بن يحيى ومحمد بن رمح، وبدمشق هشام بن عمار، وصنف المسند الكبير والجامع والمعجم وهو الراوية بخراسان لمصنفات الأئمة، وكتب الأمهات بالكوفة عن آخرها من أبي بكر بن أبي شيبة، ومصنفات ابن المبارك عن حبان بن موسى الكشميهني، والموطأ الكبير من حرملة بن يحيى، والسنن من المسيب بن واضح، والتفسير من محمد بن أبي بكر المقدمي، وكانت إليه الرحلة بخراسان من أقطار الأرض، سمع منه أبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وإمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة - وكان من أقرانه - وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، وكان قرأ الأدب على النضر بن شميل، وكناه علي بن حجر بأبي العباس، وقرأ الحديث بين يديه، ومات في سنة ثلاث وثلاثمائة، وقبره بقرية بالوز مشهور يزار زرته. البالوي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام بعد الألف وفي آخرها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى بالويه وهو اسم لبعض أجداد المحدثين، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن بالويه البالوي الحيري من أهل نيسابور، سمع محمد بن عبد الوهاب الفراء وعلي بن الحسن وأقرانهما، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر

стр. 264

وغيره. وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن بالويه البالوي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو محمد البالوي بقية مشايخ أهل بيته ومن الصالحين المجتهدين المؤثرين صحبة مشايخ التصوف على غيرهم من طبقات الناس، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانه، قال وسمعته يقول: دخلت بغداد وأبو بكر بن أبي داود وأبو القاسم بن منيع في الأحياء لم أسمع منهما، فقلت له: أسمعت من محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس السراج؟ قال: نعم، وسمعته يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول لعبد الله بن المبارك: يا أبا محمد إنا إذا رأيناك ننتبه من رقدتنا فقال عبد الله: يا أبا علي من لا ينبهه العلم لا ينبهه رؤية من هو مثله. ومات في رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة أخيه أبي الحسين البالوي ولم يحدث قط. وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي البالوي من بيت العدالة، اختلف معنا متفقهاً سنة ثلاثمائة وأربعين ورأيته يناظر في مجلس الإمام أبي بكر بن إسحاق، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وكتب بالعراق والحجاز. وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب البالوي المحدث، كان من أعيان مشايخنا من أهل البيوتات والثروة القديمة، رحل به أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي وصحح كتبه وسماعاته ببغداد، سمع أبا جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي وأبا محمد بن ربح البزاز صاحب يزيد بن هارون وأبا علي بشر بن موسى الأسدي، سمع منه أبو علي الحسين بن علي الحافظ والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ومات في رجب سنة أربعين وثلاثمائة، وكان ابن أربع وسبعين سنة وثلاثة أشهر. وأخوه أبو نصر محمد بن أحمد بن بالويه بن الجلاب البالوي، سمع مع أخيه ببغداد سنة خمس وثمانين إلى سنة تسعين ومائتين غير أن الحديث لم يكن من شأنه، كان يجالس السلاطين ويتعاطى ما يقرب منهم، ثم أنه ترك ذلك كله وقعد في مسجد أخيه أبي بكر إلى أن توفي، وكان أولاده يتعاطون ما تعاطى أبوهم، ولد له بعد الثمانين أبو سعيد وهو أصغر أولاده، حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: توفي في شهر رمضان من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وصلى عليه أخوه أبو بكر. وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن حامد بن محمود بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي وقاص الزهري النيسابوري يعرف بالبالوي، سكن بخارا، وكان يتولى عمل المظالم، يروي عن أبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ومحمد بن الحسين القطان، وتوفي وهو على مظالم اشتيخن في شهور سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. البامياني: باميان بالباء المنقوطة من تحتها بنقطة وكسر الميم بعدها الياء المنقوطة من

стр. 265

تحتها بنقطتين والنون في آخره، بلدة بين بلخ وغزنة، بها قلعة حصينة والقصبة صغيرة والمملكة واسعة جداً وبها بيت ذاهب في الهواء بأساطين مرفوع منقوش فيه كل طير وخلق على وجه الأرض ينتابه الدعار وفيه صنمان عظيمان نقرا في الجبل من أسفله إلى أعلاه، أحدهما يسمى سرخ بت (١) والآخر خنك بت (٢)، قيل ليس في الدنيا مثلهما، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم أبو محمد أحيد بن الحسين بن علي بن سليمان السلمي البامياني، سكن بلخ، يروي عن مكي بن إبراهيم وعلي بن الحسن الرازي المعروف بكراع ومقاتل بن إبراهيم والليث بن مساور وغيرهم من البلخيين، روى عنه محمد بن محمد بن يحيى وعبد الله بن محمد بن طرخان، وهو مستقيم الحديث من الثقات. وأبو بكر محمد بن علي بن أحمد البامياني، شيخ مكثر ثقة، رحل إلى العراق والشام وما وراء النهر وأكثر من الحديث، سمع السيد أبا الحسن عمران بن موسى بن الحسن الحسني وأبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفتح محمد بن أبي الحسن البسطامي ببلخ وأبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله الإمام بعسقلان، وتوفي في حدود سنة تسعين وأربعمائة (٣) ببلخ. البانبي: بباء منقوطة بواحدة وبنون مفتوحة بعد الألف وفي آخرها باء أخرى، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها بانب، والمشهور بالنسبة إليها أبو الطيب جلوان بن سمرة بن ماهان البانبي، يروي عن أبي مقاتل عصام النحوي وعبد الله بن يزيد المقري وسعيد بن منصور والقعنبي وخاقان السلمي وأحمد بن حفص، كان زاهداً ورعاً عابداً، وكان من زهده أنه كان واقفاً على باب مسجده يؤذن وكان يوم طين ووحل فلما فرغ من الأذان أتاه رجل وناوله كتاباً مختوماً فنظر في عنوانه وكان عليه اسم الأمير فرمى ذلك في الطين وقال: متى كنت أنا من عمال الأمير؟ فلما بلغ الخبر الأمير قال: الحمد لله الذي جعل في رعيتي من لا يقرأ كتابي. وهو صاحب حديث: انزعوا الطسوس وخالفوا المجوس. وأبو سفيان وأبو جعفر محمد بن يوسف الإسكاف الباوردي، نزل بغداد وحدث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي وأحمد بن عيسى الخشاب التنيسي وسليمان بن عبد الحميد البهراني، روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو طالب عبد الله بن

стр. 266

وكيع بن أحمد بن المنذر الهمداني البانبي، من أهل هذه القرية أيضاً، يروي عن أبي يعقوب إسرائيل بن السميدع، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، وأبو بكر أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن معبد بن طرخون البانبي، حدث عن جلوان بن سمرة ويعقوب بن غرمل، روى عنه سهل بن عثمان بن سعيد ومحمد بن أحمد بن موسى البزاز البخاريان. وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن قريش البانبي، حدث عن قتيبة بن سعيد، روى عنه أحمد بن سهل بن حمدويه البخاري. وأبو محمد أحمد بن محمد بن زكريا بن قطن الأنصاري البانبي. وأبو علي الحسن بن محمد بن معروف البانبي، حدث عن علي بن خشرم وأبي داود السنجي وغيرهما، روى عنه أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان، توفي في سنة ست وتسعين ومائتين. وأبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البانبي، حدث عن أبي خليفة الجمحي وزكريا بن يحيى الساجي والهيثم بن أحمد البصري صاحب دينار وأحمد بن الحسن الصوفي وعمر بن أبي غيلان، وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة - وأبو علي الحسين بن حمدان بن خشويه البانبي، روى عن صالح بن محمد وحامد بن سهل وأبي بكر بن حريث وأبي حفص أحمد بن يونس وغيرهم، توفي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. وأبو سعيد سعيد بن عصمة بن عمر بن رجاء بن سمرة بن ماهان البانبي، ورجاء أخو جلوان بن سمرة، وسعيد هذا يروي عن عبد الصمد بن الفضل البلخي وإسماعيل بن بشر وأحمد بن جرير البلخي، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن جعفر المقرئ البخاري، ومات في شوال سنة ست وعشرين وثلاثمائة. البانياسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر النون بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها في آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين وهي في يد الإفرنج يقال لها بانياس، والمشهور بالنسبة إليها من المتأخرين أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن الفراء البانياسي المالكي، والده من بانياس وولد هو ببغداد، كان شيخاً صالحاً معمراً، سمع الحديث من أبي الحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي وأبي الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، روى لنا عنه جماعة كثيرة بأصبهان وببغداد، منهم أبو سعد بن البغدادي بأصبهان وإسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد وقريباً من عشرين نفساً، ووقع الحريق ببغداد في سوق الريحانين وكان أبو عبد الله يسكنه في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وأربعمائة فعجز مالك عن النزول عن غرفته فاحترق ﵀.

стр. 267

الباني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بان وهي شجرة، قال أبو الشيص: أشاقك والليل ملقي الجران … غراب ينوح على غصن بان وإلى قرية من قرى أرغيان بنواحي نيسابور يقال لها بان رأيتها من بعيد، قال ابن ماكولا: محمد بن إسحاق الباني مدني، يحدث عن عيسى بن ميناقالون. وموسى بن عبد الملك القرشي الباني، حدث عن إسحاق بن نجيح الملطي، روى عنه أحمد بن أبي موسى الكوفي. وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد الباني القاضي، كان مقدماً على الشهود بمصر بعد القضاعي، حدث عن ابن يزيد الحلبي وأبي مسلم الكاتب، سمعت منه بمصر وكان ثقة. هكذا كله كلامه. وأما بان ارغيان كان بها فقيه فاضل ورع يقال له سهل بن أحمد بن علي بن الحسن الباني الأرغياني، حدث عن أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي. وذكرته في حرف الألف. وابنه أبو بكر أحمد بن سهل الباني، كان مثل والده في الفضل والسيرة، وكان في عصرنا ولم ألقه، سمع مسند الشافعي عن أبي علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي. الباوردي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والواو وسكون الراء وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي خراسان يقال لها ابيورد وتخفف ويقال باورد (١)، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء والمحدثين، والمشهور بهذه النسبة المذكورة أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقيل الباوردي، نزل أصبهان، وكان يميل إلى مذهب الاعتزال بل ويغلو فيه، حدث عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد البغدادي، روى عنه جماعة، وذكر أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في كتاب أصبهان، سمعت عمي أبا القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن منده يقول: كتبت عن عبد الله بن محمد بن عقيل الباوردي جزءين من حديث أحمد بن سلمان فقال لي يوماً: من لم يكن على مذهب الاعتزال فليس بمسلم، فلما سمعت منه هذا القول مزقت الجزءين وتركت الرواية عنه، وتوفي بعد سنة عشر وأربعمائة. وأبو أحمد الغمر بن محمد بن عبد الرحمن بن الغمر بن عباد بن النعمان الباوردي، قدم بغداد وحدث بها عن حامد بن بلال البخاري، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز. وأبو سهل محمد بن محمد بن إسحاق الفقيه الباوردي، ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجاً وحدثهم بسوق يحيى عن محمد بن عبد الرحمن الدغولي في سنة خمسين وثلاثمائة.

стр. 268

[• وأبو جعفر محمد بن يوسف الإسكاف الباوردي، نزل بغداد وحدث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي وأحمد بن عيسى الخشاب التنيسي وسليمان بن عبد الحميد البهراني، روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو طالب عبد اللَّه بن] [¬*] محمد بن عبد الله بن شهاب العكبري، ومات في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين. وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن خزيمة الباوردي، قدم بغداد وحدث بها عن علي بن حجر السعدي وعلي بن سلمة اللبقي وعمار بن الحسن النسائي وأحمد بن سعيد الدارمي، روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ وأبو بكر الشافعي ومحمد بن عمر الجعابي وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي وغيرهم. وأبو عبد الله مسلم بن عبد الله بن مكرم المؤدب خراساني الأصل يعرف بالباوردي، حدث عن يحيى بن هاشم السمسار وعمرو بن مرزوق وحاتم بن عباد وأبي بلال الأشعري، روى عنه أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني وإسحاق بن محمد بن الفضل الزيات وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وإسماعيل بن علي الخطبي، ومات في المحرم من سنة اثنتين وتسعين ومائتين. الباهلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الهاء واللام، هذه النسبة إلى باهلة وهي باهلة بن أعصر وكان العرب يستنكفون من الانتساب إلى باهلة كأنها ليست فيما بينهم من الأشراف حتى قال قائلهم: وما ينفع الأصل من هاشم … إذا كانت النفس من باهلة والمشهور بالانتساب إليها جماعة من القدماء والمتأخرين، منهم أمير خراسان أبو حفص قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير بن قضاعي بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الباهلي، والي خراسان زمن عبد الملك بن مروان من جهة الحجاج بن يوسف، من شجعان العرب ورجالاتهم حزماً ورأياً ونبلاً وفصاحة، وكان أكثر فتوح بلاد ما وراء النهر بسببه مثل سمرقند ونسف وكش وخوارزم وغيرها من البلاد، وقتل بفرغانة. وحفيده أبو محمد سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي، كان ولي الأعمال بمرو وكان عالماً بالحديث والعربية إلا أنه كان لا يبذل نفسه للناس ليقرأوا عليه، روى عن محمد بن زياد بن الأعرابي وعلي بن خشرم وغيرهما. وأبو محمد العلاء بن هلال بن عمرو بن هلال بن أبي عطية الباهلي مولى عامر بن عمرو بن قتيبة من أهل الرقة والد هلال بن العلاء، ولد سنة خمسين ومائة، ومات سنة خمس عشرة ومائتين، يروي عن عبيد الله بن عمرو والبصريين، روى عنه ابنه، كان ممن يقلب الأسانيد ويغير الأسماء لا يجوز الاحتجاج به بحال، روى عن يزيد بن زريع عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: من قلم أظفاره يوم الجمعة عافاه الله من السوء كله إلى الجمعة الأخرى. وأبو حبيب علي بن

стр. 269

مسعدة الباهلي، من أهل البصرة، يروى عن قتادة، روى عنه مسلم بن إبراهيم، كان ممن يخطئ على قلة روايته ويتفرد بما لا يتابع عليه فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار، روى عنه زيد بن الحباب. وأبو القاسم بشر بن محمد بن أحمد بن ياسين بن النضر بن سليمان بن سلمان بن ربيعة الباهلي القاضي ابن القضاة بنيسابور، كانت خطته لآبائه الواردين عند فتح نيسابور وأقدم بيت للفتوى على مذهب أهل النظر، وكان الحاكم أبو القاسم هذا ﵀ حسن الوجه والخلق طلق الوجه كثير الذكر والصلاة بالليل والنهار شديد الميل إلى الصالحين والفقراء والمتصوفة، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبسرخس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي وأبا الحسن بن إسحاق بن مزيد، وببلخ أبا بكر محمد بن علي بن طرخان وأبا القاسم بن حم الفقيه وغيرهم، سمع منه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: القاضي ابن ياسين الباهلي كان كثير السماع إلا أنه ضيع كتبه وسماعاته فلما حدث لم يجد منها إلا القليل، وأول مجلس جلس للإملاء في مسجد أبيه في المربعة يوم الثلاثاء الخامس من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ثم مرض فأملى المجلس الثاني في داره، توفي صبيحة يوم السبت الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن حبان بن الأزهر الباهلي البصري من أهل البصرة، سكن بغداد وحدث بها عن أبي عاصم النبيل وعمرو بن مرزوق وأبي معمر الضرير الباهلي وحدث بها عن أبي عاصم النبيل وعمرو بن مرزوق وأبي معمر الضرير الباهلي وعمرو بن الحصين، روى عنه أبو طاهر الذهلي وأبو بكر بن الجعابي وعمر بن محمد بن سبنك، تكلموا فيه، قال عبد الغني بن سعيد: محمد بن حبان بصري، يحدث بمناكير، حدث عنه أبو قتيبة سلم بن الفضل. وقال الآبندوني: محمد بن حبان كان لا بأس به إن شاء الله [وقال أبو عبد اللَّه الصوري: محمد بن حبان ضعيف. ومات سنة احدى وثلاثمائة] [¬*]. البالائي: بفتح الباء الموحدة، هذه النسبة إلى قرية بالا وهي من قرى مرو يقال لها بالعجمية كوالا، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن عمارة بن عتاب البالائي صحب عبد الله بن المبارك. الباياني: بالباء الموحدة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الألفين، هذه النسبة إلى سكة بنسف يقال لها سكة بايان وهي محلة معروفة نزلها الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، مضيت إليها قاصداً وصليت في المسجد الذي كان يصلي فيه البخاري، خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو يعلى محمد بن أبي الطيب أحمد بن نصر الباياني، كان إماماً عارفاً باللغة

стр. 270

والأدب، سمع جماعة وكان فيه مزاح ودعابة، وكانت وفاته في صفر سنة سبع وستين وثلاثمائة.

стр. 271

باب الباء مع الباء الببغا: بالباءين الموحدتين أولاهما مفتوحة والأخرى ساكنة وفي آخرها الغين المعجمة، هذا لقب أبي الفرج الشاعر المعروف، وقيل له الببغا لنطقه وفصاحته، وهو أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي الحنطبي الببغا وقد ذكرت نسبه في الحاء المهملة، وهو من أهل بغداد، كان شاعراً مجوداً كاتباً مترسلاً مليح الألفاظ جيد المعاني حسن القول في المديح والغزل والتشبيه والأوصاف وغير ذلك، روى عنه جماعة من شعره، منهم القاضي أبو القاسم التنوخي وأبو نصر أحمد بن عبد الله الثابتي، ومن شعره قوله: أكل وميض بارقة كذوب … أما في الدهر شيء لا يريب تشابهت الطباع فلا دنيء … يحن إلى الثناء ولا حسيب وشاع البخل في الأشياء حتى … يكاد يشح بالريح الجنوب وكيف أخص باسم العيب شيئاً … وأكثر ما تشاهده معيب وتوفي في شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. الببني: بفتح الباء الأولى المنقوطة بواحدة وسكون الثانية وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ببنة وهي مدينة عند بامئين قصبة باذغيس هراة يقال لها بون دخلتها غير مرة، فالنسبة المشهورة إليها بوني وسأذكره في موضعه غير إن الببني اشتهر به غير واحد فذكرته ليزول الإشكال، منهم أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن يحيى الهروي الببني، ذكره أبو سعد الإدريسي في التاريخ لمدينة سمرقند قبل الأربعين وثلاثمائة وحدثهم بها عن الحسن بن سفيان النسوي على ما ذكر لي عنه عبد الواحد بن محمد بن عبد الله الكاغذي أنه حدثهم بسمرقند قبل الأربعين والثلاثمائة (١).

стр. 272

باب الباء والتاء البتاني: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المخففة المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتان وهي قرية من أعمال طريثيث وهي من نواحي نيسابور، والمشهور بالانتساب إليها محمد بن عبد الرحمن البتاني من آل يحيى بن أكثم، يروي عن علي بن إبراهيم البتاني (١)، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي المروزي. وأبو الفضل البتاني ساكن طريثيث، أحد الزهاد والفضلاء من فقهاء أصحاب الشافعي - قاله ابن ماكولا، وقال: يحدث عن علي بن إبراهيم البتاني (١) من أصحاب عبد الله بن المبارك - روى عنه محمد بن عبد الرحمن البتاني (٢). البتخداني: بفتح الباء الموحدة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وضم الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتخدان وهي قرية من قرى نسف قريبة منها، خرج منها أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن معدل الغويديني البتخداني المقري النسفي، شيخ فاضل صالح حسن السيرة عفيف نظيف، سمع أجزاء من أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي من كتاب الجامع الصحيح لأبي حفص عمر بن محمد البجيري، قرأت عليه أجزاء من القدر الذي سمع بنسف، وكانت ولادته ببتخدان أول يوم من المحرم من سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ووفاته بعد سنة إحدى

стр. 273

وخمسين وخمسمائة بنسف إن شاء الله. البتري: بفتح الباء الموحدة وسكون التاء ثالث الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة لجماعة من الشيعة من الفرقة الزيدية وهي إحدى الفرق الثلاث من الزيدية وفي الجارودية والسليمانية والبترية، أما البترية فهم أصحاب كثير النواء والحسن بن صالح بن حي، وقولهم كقول السليمانية غير أنهم توقفوا في عثمان ﵁ وأمره وحاله، وأضللنا هذه الطائفة لأنهم إذا شكوا في إيمان عثمان ﵁ وأجازوا كونه كافراً من أهل النار ومن شك في إيمان من أخبر النبي ﷺ أنه من أهل الجنة فقد شك في صحة خبره والشاك في خبره كافر، وهذه الفرق الثلاثة من الزيدية يكفر بعضهم بعضاً لأن الجارودية أكفرت أبا بكر وعمر ﵄ والسليمانية والبترية أكفرت من أكفرهما (١). البتري: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتر، وظني أنه موضع بالمغرب من بلاد الأندلس (٢)، والمشهور بالنسبة إليه أبو محمد مسلمة بن محمد بن البتري من أهل الأندلس، حدث عن أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي وعبد السلام بن محمد لقيهما بمكة، روى عنه يوسف بن عبد الله بن عبد البر الحافظ الأندلسي (٣). البتماري: بفتح الباء وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الميم المفتوحة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتمار وهي قرية من قرى النهروان ببغداد، منها أبو إبراهيم نصر الله بن أبي غالب بن أبي الحسن (٤) بن المحولي البتماري، وهو ابن أخت شيخنا أحمد بن مطر النجار، شاب صالح من أهل باب الأزج ببغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن أبي القاسم البسري البندار، سمعت منه بإفادة مذكور بن أرنب اللكاف الفارسي وتركته حياً ببغداد في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.

стр. 274

البتنيني (١): بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين وكسر النون وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتنين وهي من قرى سغد سمرقند من ناحية دبوسية، منها جعفر بن محمد بن بحر البتنيني، حدث عن حاتم بن هاشم الكشاني والمنذر بن يحيى وحاضر بن الليث الدبوسيين وعمران بن عبد الله النوري وجبرئيل بن سهل السمرقندي وغيرهم، روى عنه ابنه القاسم بن جعفر بن محمد بن بحر البتنيني قال أبو سعد الإدريسي حدثني ابنه القاسم بن جعفر البتنيني الدبوسي بدبوسية في قريته (٢). البتيتني: بضم الباء الواحدة إن شاء الله وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بين التاءين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتين وهي من قرى دبوسية على نصف فرسخ منها من قرى السغد وهي بين اربنجن والدبوسية، خرج منها القاسم بن جعفر بن محمد بن بحر البتيتني، يروي عن أبيه جعفر بن محمد، ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند وقال: كتبنا عنه في قريته ولم أرض بعض أصوله. البتي: بفتح الباء الموحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. هذه النسبة إلى البت وهو موضع أظن بنواحي البصرة، وحكي أن أهله أصيبوا بسنة لحقهم فيها العطش والجراد فصار منهم جماعة إلى محمد بن عبد الملك بن الزيات يتظلمون فوجه برجل يقف على مظالمهم وكان الرجل ضعيف البصر فكتب إليه محمد بن علي البتي: أتيت أمراً يا أبا جعفر … لم يأته بر ولا فاجر اغثت أهل البت إذ أهلكو … بناظر ليس له ناظر والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن أحمد بن علي الكاتب البتي، كان كاتب القادر بالله أمير المؤمنين مدة وكان أديباً شاعراً خطيباً فصيحاً، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري، روى عنه محمد بن محمد بن علي الشروطي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وغيرهما، وذكر أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي أنه مات في شعبان سنة خمس وأربعمائة، قال: وكان رجلاً عالماً وكانت فيه دعابة. ومن القدماء عثمان البتي هو عثمان بن

стр. 275

مسلم بن هرمز من أهل البصرة، رأى أنس بن مالك ﵁ وروى عن أبي الخليل صالح بن أبي مريم والحسن وغيرهما، روى عنه شعبة والثوري وجماعة، وقال شعبة: دخلنا على البتي نعوده - وذكر قصة ذكرها الدارقطني في المختلف. وكان البتي يقول: ما رأيت بهذه البصرة أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين (١). البتيري: بضم الباء الموحدة وفتح التاء ثالث الحروف وسكون الياء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتيرة بطن من نهد بن زيد وهو الحارث بن مالك بن نهد - قاله ابن حبيب، وقال: بتيرة بن الحارث بن فهر في قريش، وبتيرة في نهد (٢).

стр. 276

باب الباء والجيم البجادي: بكسر الباء الموحدة وفتح الجيم بعدها الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بجاد وهو من ولد سعد بن أبي وقاص ﵁، وهذا النسب لأبي طالب (١) عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص الزهري الفقيه الشافعي البجادي المعروف بابن حمامة، وقد ذكرت والده في الحمامي المخففة، وأبو طالب هذا كان يقول: أهل المعرفة بالنسب يقولون في نسبي: نجاد بن موسى - بالنون (٢)، وأصحاب الحديث يقولون: بجاد - بالباء، كان فقيهاً من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي وعيسى بن حامد الرخجي وأبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري وأبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وكان ثقة، وكانت ولادته في سنة ثمان وقيل سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وبكروا به في سماع الحديث، ومات في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ودفن بباب الدير. وقال الدارقطني: بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، عن عامر بن سعد، روى حديثه حاتم بن إسماعيل عن حمزة بن أبي محمد عنه، ومحمد بن بجاد بن موسى، يروي عن عائشة بنت سعد عن أبيها، روى عنه معن بن عيسى، وثمامة بن بجاد، روى عنه أبو إسحاق: أنذركم سوف، وقال إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن ثمامة بن بجاد بهذا، قال: وذو البجاد الشاعر سمي ببيت قاله: فويل الركب إذ آبوا جياعاً … ولا يدرون ما تحت البجاد (٣). البجاوي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وفتح الجيم وفي آخرها الواو، وهذه النسبة إلى

стр. 277

بجاية وهي من بلاد المغرب وإليها ينسب الجمال البجاوية قال شيخنا شبيب بن الحين بن شباب يصف ناقة: ربيبة نجد في بجاوي أرومها منها أبو عبد الله ضمام بن عبد الله بن نجبة (١) العامري البجاوي مولى بني عامر، أندلسي معروف ببلاد بجاية، حدث وروى وتوفي نحو العشرين والثلاثمائة. وأبو سلمة فضل بن سلمة بن حريز بن منخل الجهني مولاهم البجاوي، وقال أبو سعيد بن يونس: هو أندلسي فقيه بجاية (٢)، توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة. وأبو لواء (٣) ياسين بن محمد بن عبد الرحيم الأنصاري البجاوي، أندلسي من أهل بجاية - كذا قال أبو سعيد بن يونس، وقال ذكره لي عيسى بن محمد الأندلسي وزعم أنه سمع منه وهو مشهور ببلده، يروي عن داود العطار الأفريقي عن يحيى بن سلام التفسير، توفي نحو سنة عشرين وثلاثمائة. البجستاني: بكسر الباء والجيم وسكون السين وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بجستان وهي من قرى نواحي نيسابور، منها أبو القاسم الموفق بن محمد بن أحمد البجستاني الميداني من أهل نيسابور، شيخ صالح سديد السيرة من أصحاب أبي عبد الله بن كرام، وكان له قبول عند العوام ونفق سوقه عندهم، لقيته أولاً ببغداد منصرفاً من الشام ثم بنيسابور، وكتبت عنه شيئاً يسيراً عن أبي القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، سمع منه ببغداد في حدود سنة عشرين. البجلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والجيم، هذه النسبة إلى قبيلة بجيلة وهو ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي الأسد بن الغوث، وقيل إن بجيلة اسم أمهم وهي من سعد العشيرة وأختها باهلة ولدتا قبيلتين عظيمتين، نزلت بالكوفة منهم أبو عمرو جرير بن عبد الله البجلي - وقد قيل كنيته أبو عبد الله - وفد إلى رسول الله ﷺ فلما دنا من المدينة أناخ راحلته وحل عيبته ولبس حلته فأقبل والنبي ﷺ يخطب وقد قال لهم: يطلع عليكم رجل من اليمن به مسحة ملك، وألقى له رداءه وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، ما حجبه رسول الله ﷺ منذ أسلم ولا رآه إلا تبسم في وجهه، خرج إلى قرقيسيا من الكوفة وسكنها، وتوفي بها سنة إحدى وخمسين. وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد

стр. 278

ابن حبتة البجلي صاحب أبي حنيفة رحمهما الله، من أهل الكوفة، كان قاضي القضاة، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه بشر بن الوليد وعامة أهل العراق وكان متقناً، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة ببغداد. وأبو علي الحسين بن الفضل البجلي بغدادي، سكن نيسابور، وهو صاحب التفسير والعالم بأصول الكلام. ومن المتأخرين أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي عمر بن شاذان البجلي الرازي الحافظ، رحل إلى العراق والحجاز وطاف في أكناف الجبال وطبرستان وخراسان، وكان حافظاً جليل القدر خرج إلى ما وراء النهر، ومات بتلك الديار وكثرت الرواية عنه لأهلها، سمع أبا عمرو بن حمدان وأبا بكر الجوزقي وزاهر بن أحمد السرخسي وشافع بن محمد بن أبي عونة الإسفراييني وأبا النصر محمد بن أحمد بن سليمان الشر مغولي وغيرهم، روى عنه جماعة، مات في حدود سنة خمسين وأربعمائة. ومن المنتسبين إلى بجيلة ولاء الفيض بن الفضل البجلي، يروي عن السري بن إسماعيل ومسعر بن كدام، روى عنه يعقوب بن سفيان، قال أبو حاتم بن حبان: الفيض بن الفضل من أهل الكوفة مولى بجيلة. ويحيى بن ضريس البجلي، مولى بجيلة من أهل الري، كان قاضياً بها، ومحمد بن أيوب الرازي من أولاده، يروي عن الثوري والكوفيين، روى عنه ابن حميد الرازي، مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين. وعيسى بن عبد الرحمن البجلي، قال أبو حاتم بن حبان: وبجيلة حي من سليم، يروي عن أبي عمرو الشيباني والشعبي، روى عنه أبو غسان وأبو نعيم الكوفيان، عداده في أهل الكوفة. والمنتسب إلى بجيلة ولاء أبو محمد الحسن بن عمارة بن مضرس البجلي، مولى بجيلة من أهل الكوفة، وكان عابداً، يروي عن الزهري وعمرو بن دينار والمنهال بن عمرو والحكم وذويهم، وكان ابن عيينة إذا سمعه يروي عن الزهري وعمرو بن دينار جعل إصبعيه في أذنيه، ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكان شعبة يقول: ما أبالي حدثت عن الحسن بن عمارة بحديث أو زنيت زنية في الإسلام، وكان الحسن بن عمارة يقول: الناس كلهم مني في حل خلا شعبة فإني لا أجعله في حل حتى أقف أنا وهو بين يدي الله فيحكم بيني وبينه. وأما المهيمن بن عبد الرحمن البجلي منسوب إلى بجيلة عك. ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة السادسة من الشاميين، وعك هذا هو ابن عدنان أخو معد بن عدنان، وبعضهم نسبه إلى الأزد فقال: عك بن عدثان - بالثاء المعجمة بثلاث، والصحيح القول الأول، قال العباس بن مرداس السلمي: وعك بن عدنان الذين تلعبوا … بغسان حتى طردوا كل مطرد وجماعة نسبوا إلى بجيلة احمس منهم إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي وينظر.

стр. 279

البجلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الجيم، هذه النسبة إلى بجلة وهم رهط من سليم بن منصور يقال لهم بنو بجلة نسبوا إلى أمهم بجلة بنت هناءة بن مالك بن فهم الأزدي فمنهم أبو نجيح عمرو بن عبسة بن جبلة بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان - البجلي صاحب رسول الله ﷺ ، ومازن أمه بجلة بنت هناءة، وعمرو بن عبسة هذا من قدماء الصحابة يقال إنه كان ربع الإسلام. وعيسى بن عبد الرحمن السلمي البجلي الكوفي، حدث عنه سفيان الثوري وأبو نعيم الكوفي وجماعة، والمتنكب البجلي شاعر فارس ذكره الآمدي - قاله ابن ماكولا في الإكمال (١). البجواري: بفتح الباء الموحدة والواو بينهما الجيم الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بجوار وهي محلة كبيرة بمرو بأسفل البلد وإنما قيل لها سكة بجوار لأن على رأس السكة بجواراً للماء يعني مقسماً للماء فنسب السكة إليه منها أبو علي الحسن بن محمد بن مهران (٢) الخياط البجواري، ذكره أبو زرعة السنجي وقال: أبو علي الخياط الرجل الصالح، سمع إسحاق بن إبراهيم الخمقاباذي، سكن بجوار (٣). البجيري: بضم الباء المنقوطة بنقطة وفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين والراء المهملة، هذه النسبة إلى الجد وهو بجير، المشهور منهم أبو حفص عمر بن محمد بن بجير بن خازم بن راشد الهمداني الخشوفغني السغدي المعروف بالبجيري صاحب كتاب الجامع الصحيح، من قرية خشوفغن، ويقال لها رأس القنطرة الساعة، سمعت جامعه الصحيح بنسف، وولد أبو حفص سنة ثلاث وعشري ومائتين. ومات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، يروي عن أبيه ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى البصريين وغيرهم، روى عنه أبو نصر الكرميني محمد بن أحمد بن علي بن حيويه وأبو حاتم محمد بن حبان البستي. وأبوه أبو عمر محمد بن بجير. سمع مسدد بن مسرهد والقعنبي وجماعة سواهما، روى عنه ابنه، ومات في شعبان سنة ثمان وستين ومائتين. وابنه أبو الحسن محمد بن عمر البجيري، روى عن أبيه وإسحاق بن إبراهيم الدبري وعلي بن

стр. 280

عبد العزيز البغوي وبشر بن موسى الأسدي ويعقوب بن يوسف القاضي وعمر بن حفص السدوسي، توفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وحفيده أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر البجيري، يروي عن جده. وهو راوي الجامع والسفينة عن جده، ويروي عن الحسن بن صاحب الشاشي وأحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي وغيرهم، روى عنه غنجار والمستغفري، توفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. وأبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير بن عبد الله بن صالح بن أسامة الذهلي البجيري، نسب إلى جده الأعلى بجير، من أهل بغداد. كان من أهل العلم والفضل، ولي القضاء ببغداد مدة، وبمصر مدة، وكان ذكياً متقناً، سمع أبا شعيب الحراني ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن عبدوس بن كامل وأحمد بن يحيى ثعلب وموسى بن هارون الحافظ وجماعة من طبقتهم، وولي القضاء بمدينة المنصور وبالشرقية وحدث ببغداد شيئاً يسيراً، ونزل مصر وحدث بها فأكثر وكتب عنه عامة أهلها، وسمع منه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي الحافظان وكان ثقة وآخر من حدث عنه أبو الحسن محمد بن الحسين بن الطفال المصري، وتوفي في سنة سبع وستين وثلاثمائة بمصر، وكانت ولادته في سنة تسع وسبعين ومائتين.

стр. 281

باب الباء والحاء البحاثي: بفتح الباء الموحدة والحاء المهملة المشددة وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى البحاث وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وفيهم كثرة، منهم أبو جعفر محمد بن إسحاق بن علي بن (١) البحاثي الزوزني، كان فاضلاً عالماً صنف التصانيف والكتب منها كتاب نحو القلوب، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني وأبو الفضل محمد بن أحمد الزاهري وأبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشيرنخشيري وغيرهم من المراوزة. وبحاث بن ثعلبة بن خزمة الأنصاري، وقال ابن إسحاق: نجاب بن ثعلبة بن خزمة شهد بدراً، من الأنصار - كذا قال - وعبد الله بن ثعلبة بن خزمة، قال ابن الكلبي: بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء من بني فران بن بلي، شهد بدراً مع النبي ﷺ هو وأخوه عبد الله بن ثعلبة وحلفهم في بني عوف بن الخزرج (٢). البحراني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الحاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البحر أو إلى الجزائر والسكون فيها (٣) واستدامة ركوب البحار أو كان ملاح السفن (٤)، والمشهور بها أبو عبد الله محمد بن معمر القيسي البحراني، بصري ثقة، حدث عنه البخاري، وقال الدارقطني: محمد بن معمر البحراني كان بالبصرة، هو الذي روى التفسير عن روح بن عبادة، وصنف مسنداً سمع منه، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وأبو الفضل العباس بن يزيد بن أبي حبيب البحراني معروف بعباسويه، يحدث عن محمد بن جعفر غندر وسفيان بن حبيب ويحيى بن سعيد القطان وخالد بن الحارث وابن عيينة ويزيد بن هارون ومروان بن معاوية وعبد الرزاق ويزيد بن زريع وغيرهم، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم، قال أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي: العباس بن يزيد البحراني قدم همذان وحدث بها كتباً كثيرة من مصنفاته وغيرها، حدثنا عنه أبو محمد بن أبي حاتم، وقال: كتبت عنه بسامراء مع أبي، وأفادنا عنه إبراهيم بن أورمة وكتبه لنا بخطه وقال: محله الصدق: قال محمد بن

стр. 282

إسحاق المسوحي الحافظ الأصبهاني: وافيت البصرة فقال لي المحدثون بها: فيم جئت؟ قلت: طلب الحديث فقالوا: عندكم العباس بن يزيد البحراني؟ قلت: نعم، فقالوا: ما تصنع عندنا؟ وسئل الدارقطني عنه فقال: ثقة مأمون (١)، ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين. وزكريا بن عطية البحراني، سمع زكريا بن سليم وسلاماً أبا المنذر. ويعقوب بن يوسف بن أبي عيسى البحراني، يحدث عن روح بن عبادة، روى عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني. البحتري: بضم الباء المنقوطة وسكون الحاء المهملة وضم التاء المنقوطة بنقطتين من فوق والراء المهملة بعده، هذه النسبة إلى بحتر وهو بطن من طيئ وهو بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة - وهو طيئ، والمشهور بهذه النسبة الشاعر المعروف أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى البحتري، مداح المتوكل، وكان من منبج الشام، ونسبته: الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر بن سلمة بن مسهر بن الحارث بن خيثم (٢) بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود البحتري الطائي، ولد بمنبج وبها نشأ وتأدب، وخرج إلى العراق ومدح بها المتوكل على الله ووزيره الفتح بن خاقان وسائر الأكابر وعاد إلى بلده منبج ومات بها، روى عنه أشياء من شعره محمد بن يزيد المبرد ومحمد بن خلف بن المرزبان وأبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن يحيى الصولي وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، وديوان شعره سائر مشهور، كنت حفظت منه أكثر من ألف بيت، قال البحتري: أنشدت أبا تمام يوماً شيئاً من شعري فأنشد بيت أوس بن حجر: إذا مقرم منا ذرا حدنا به … تخمط فينا ناب آخر مقرم وقال نعيت إلى نفسي، فقلت: أعيذك بالله من هذا، فقال: إن عمري ليس يطول وقد نشأ مثلك لطيئ، أما علمت أن خالد بن صفوان المنقري رأى شبيب بن شيبة وهو من رهطه يتكلم فقال: يا بني نعي نفسي إلي إحسانك في كلامك لأنا أهل بيت ما نشأ فينا خطيب إلا مات من قبله، قال: فمات أبو تمام بعد سنة من قوله هذا. وكانت ولادة البحتري في سنة

стр. 283

مائتين، وقيل سنة ست ومائتين، ومات بمنبج سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو عبد الرحمن الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر بن عدي بن خالد بن خيثم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود البحتري الطائي من أهل الكوفة، كان أبوه واسطياً وأمه من سبي منبج وأما الهيثم فمن أهل الكوفة بها ولد ونشأ ثم انتقل إلى بغداد وسكنها، حدث عن هشام بن عروة ومحمد بن إسحاق ومجالد بن سعيد ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن أبي عروبة وشعبة بن الحجاج وغيرهم، روى عنه العلاء بن موسى ومحمد بن سعد كاتب الواقدي والقاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك وأحمد بن عبيد بن ناصح، ورماه يحيى بن معين بالكذب وقال: الهيثم بن عدي كوفي ليس بثقة كان يكذب. وقال علي بن المديني: الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي ولا أرضاه في الحديث ولا في الأنساب ولا في شيء [وحكى عن جارية له - يعنى الهيثم -:] [¬*] كان مولاي يقوم عامة الليل يصلي فإذا أصبح جلس يكذب، ومات بفم الصلح في أول المحرم من سنة سبع ومائتين، وبلغ ثلاثاً وتسعين سنة وصحبني أعرابي من بحتر من حوران إلى بيت المقدس يقال له أبو منيع شافع بن منيع البحتري الطائي وترافقنا في بلاد الساحل وكتبت عنه إقطاعاً من الشعر بها وببيت المقدس. ومن الصحابة الوليد بن جابر بن ظالم البحتري، قال الدارقطني: هو من بني بحتر بن عتود وفد إلى النبي ﷺ وكتب له كتاباً فهو عندهم، وقال الدارقطني: جدي بن بحتر الطائي شاعر هو الذي يقول: طرقنا أخا داود نلتمس الغنى … فعبس لما أن رآنا وقطبا قال ذلك لكلفة بن قعين الأسدي فسمي كلفة عبساً بذلك. البحرويي: بفتح الباء الموحدة وسكون الحاء المهملة وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بحرويه وهو لقب لجد أبي عبد الله محمد بن يحيى بن محمد بن بحر الشروطي البحرويي المعروف بابن بحرويه، من أهل أصبهان، كان كاتب القضاة، يروي عن أحمد بن مهدي وعبد الله بن محمد بن النعمان وغيرهما، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ومات في المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأبو القاسم إبراهيم بن منصور. البحري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الحاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البحر، والمشهور بهذه النسبة أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف البحري الحافظ الجرجاني، ظني أنه قيل له البحري لأنه كان يسافر إلى البحر، سمع

стр. 284

أبا إسماعيل السلمي وإسماعيل القاضي ومحمد بن مسلمة الواسطي والحارث بن أبي أسامة وهلال بن العلاء الرقي وأكثر عن الدبري، حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي وابنه أبو نصر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي الحافظ ويوسف بن إبراهيم والد حمزة السهمي وأسهم بن إبراهيم، وتوفي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة (١). البحيري: بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بحير وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن حيان (٢) بن المختار البحيري العدل من أهل نيسابور كان أحد العدول الأثبات ومن بيت التزكية والعدالة، له رحلة إلى العراق، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأملى وحدث بنيسابور، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وحفيده أبو عثمان البحيري وأبو سعد الكنجروذي، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو الحسين البحيري سمع بنيسابور أحمد بن إبراهيم في طبقة قبل أبي بكر محمد بن إسحاق، وبالعراق، وعقدت له المجلس في دار السنة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وتوفي في المحرم سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو عمرو. وابنه أبو عمرو محمد بن أبي الحسين البحيري، من حفاظ الحديث المبرزين في المذاكرة - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: سمع يحيى بن منصور القاضي وأبا بكر وأبا القاسم ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى وأبا محمد الكعبي وأقرانهم وسمع بالعراق والحجاز بعد الستين والثلاثمائة، ثم قال: سمعت أبا عمرو يقول: لما ابتدأت في طلب الحديث كنت أكتب عن إبراهيم بن أحمد البزاري الكثير لقربه مني وكنت أتتبع أحاديث كثير بن سليمان وغيره ممن يقرب الأسانيد فرأيت رسول الله ﷺ في المنام كأنه يقول لي: لا تشتغل بكثير بن سليمان وأقرانه - هذا أو نحوه، ثم قال: توفي أبو عمرو في شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو حفص، ودفن بمقبرة ملقاباذ (٣). وحفيده أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، كان شيخاً جليلاً ثقة صدوقاً من بيت التزكية، رحل إلى العراق والحجاز وأدرك الأسانيد العالية وعمر العمر الطويل حتى حدث

стр. 285

بالكثير وأملى، سمع بنيسابور أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري والحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي، وبمرو أبا الهيثم محمد بن مكي الكشميهني، وببغداد أبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وبالكوفة أبا الفضل محمد بن الحسن بن أحمد بن جعفر بن حطيط الأسدي، وبمكة أبا الحسين أحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي وجماعة، روى لي عنه أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد السيدي وأبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم اللسكي (؟) ولم يحدثنا عنه سوى هؤلاء، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة أربع وستين وثلاثمائة بنيسابور، ووفاته في ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. ومحمد بن الحسن بن جعفر بن محمد بن البحيري، من أهل نيسابور، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن محمد بن سعيد البحيري، روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي.
следующие страницы →