← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

المعالي محمد بن محمد بن زيد العلوي إجازة أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عتاب العطار بجرجان ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الطلقي ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن يحيى الحراني ثنا إسماعيل بن رجاء - وأخبرنا أبو سعد (١) الصيرفي بنيسابور أنا أبو بكر بن خلف الشيرازي أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن (٢) عبد الله بن محمد الدقاق ثنا محمد بن حمدون بن خالد ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم - هو الطرسوسي، ثنا إسماعيل بن رجاء ثنا موسى بن أعين عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال قال رسول الله ﷺ : من جاع أو احتاج فكتم الناس وأفضى به إلى ربه كان حقاً على الله أن يفتح له رزقاً حلالاً - اللفظ للحراني. ذكره ابن حبان في كتاب المجروحين عقيب هذا الحديث ورواه قال ثنا أحمد بن موسى المكي بواسط ثنا محمد بن علي الرافقي عنه - يعني إسماعيل بن رجاء، ثم قال: وهذا خبر باطل لا الأعمش حدث به، ولا سعيد رواه، ولا أبو هريرة أسنده، ولا رسول الله ﷺ قاله. قلت: والعجب أن جعفراً الرقي المعروف بسنجة ألف روى هذا الحديث عن إسماعيل بن رجاء ووثقه أخبرنا أبو عمر البخاري بها ثنا أبو بكر الحسن بن الحسين الإمام ثنا أبو حامد بن ماما الحافظ ثنا السيد أبو الحسن الحسني ثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأنا سألته ثنا جعفر بن محمد بن الحجاج الرقي ويلقب بسنجة ثنا إسماعيل بن رجاء - وكان ثقة - ثنا موسى بن أعين - وذكر الحديث، والحق مع أبي حاتم بن حبان. وأما ثعلبة الحصن (٣) فنسب إليه جماعة من الشعراء وغيرهم من رجالات بني شيبان وأكثرهم يجيء في أسامي الشعراء، وإنما سمي ثعلبة حصناً لمنعته. وأبو عمر عبد الجبار بن نعيم بن إسماعيل الحصني من حصن منصور يروي عن أبي فروة يزيد بن محمد، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ (وقال حدثنا أبو عمر الحصني بحصن منصور. وأبو محمد القاسم بن عبد الله بن محمد بن خليد الحصني منصور، ولي القضاء بها، يروي عن أبي داود سليمان بن سيف الحراني روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ) في معجم شيوخه. ومحمد بن حفص الحصني وحصن موضع بين الرقة وحلب - هكذا ذكر ابن أبي حاتم روى عنه معمر وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، قال ابن أبي حاتم سألت أبا زرعة الرازي عنه فقال: صدوق.

стр. 737

الحصيبي: بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الحصيب وهو اسم لوالد بريدة بن الحصيب الأسلمي، ومن ولده أبو بريدة محمد بن الحصيب (بن .. ) (١) الحصيبي من أهل مرو، يروي عن الفضل بن موسى السيناني، روى عنه ( .. ) (٢). الحصيني: بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الحصين، والمشهور بهذا الإنتساب علي بن محمد الحصيني الحراني المحدث قال عبد الغني هو أبو محدث (وجد محدث) كتبنا عن ابنه صالح بن علي الحصيني وحدث ابن ابنه جعفر بن صالح عن عبيد الله بن الحسين الصابوني (٣).

стр. 738

باب الحاء والضاد الحضرمي: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المنقوطة وفتح الراء، هذه النسبة إلى حضرموت وهي من بلاد اليمن من أقصاها، والمشهور بها أبو هنيدة وائل بن حجر الحضرمي (١) الكندي، كان ملكاً عظيماً بحضرموت، بلغه ظهور النبي ﷺ فترك ملكه ونهض إلى رسول الله ﷺ فبشر النبي ﷺ بقدومه الناس قبل أن يقدم بثلاثة أيام، فلما قدم قرب مجلسه وأدناه ثم قال: هذا وائل بن حجر أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعاً غير مكره راغباً في الله وفي رسوله وفي دينه بقية أبناء اللهم بارك في وائل وفي ولده. ثم أقطعه أرضاً. وله قصة مع معاوية ﵄، وعاش إلى إمارة معاوية حتى قدم عليه ومات في إمارته. وابناه علقمة وعبد الجبار وبنوهم حدثوا. ومن الحضارمة جماعة تفرقوا في البلاد وسكنوها وظهر لهم بها أولاد مثل مصر والشام والكوفة وغيرها من البلاد، ويقال لهم الحضارمة كأهل الموصل يقال لهم المواصلة. وجماعة هذه النسبة لهم اسم منهم العلاء بن الحضرمي وهو العلاء بن عبد الله بن عمار بن الحضرمي الصدفي من الصدف عامل النبي ﷺ على البحرين ومات بها سنة (إحدى وعشرين) وكان (حليفاً) لحرب بن أمية. والحضرمي بن لاحق. والحضرمي بن عجلان. وحضرمي روى عنه سليمان التيمي. وحضرمي بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، يكنى بأبي الحسين، وسمى نفسه علياً، ويقال له الحضرمي. والمنتسب إليهم ولاء يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي مولى الحضارمة يروي عن أنس بن مالك ﵁ أخو عبد الله بن أبي إسحاق، روى عنه شعبة والثوري، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وكان يحيى وعبيد الله عمي أبي يعقوب القاري وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وأوس بن ضمعج الحضرمي من التابعين، يروي عن ابن مسعود وعائشة ﵄، عداده في أهل الكوفة، روى عنه إسماعيل بن رجاء وأبو إسحاق، مات سنة أربع وسبعين في ولاية بشر بن مروان على العراق. وأبو الحسين

стр. 739

محمد بن بكير بن واصل الحضرمي من أهل بغداد، سمع شريك بن عبد الله النخعي وعمر بن مسافر البصري وخالد بن عبد الله الواسطي ومصعب بن سلام الكوفي وأبا معشر المدني وعبد الله بن وهب المصري، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة النسائي وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعيسى بن عبد الله زغاث، أثنى عليه يعقوب بن شيبة قال: محمد بن بكير الحضرمي شيخ ثقة صدوق. وحفيده أبو الحسين محمد بن بكير بن واصل الحضرمي، سمع محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ومحمد بن يزيد المحاربي وعثمان بن عبد الله القرشي، روى عنه محمد بن مخلد الدوري، ومات في شوال سنة اثنتين وستين ومائتين. الحضري: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضر وهي مدينة قديمة مذكورة في شعر القدماء، ذكر محمد بن جرير الطبري في تاريخه قال: كان بحيال تكريت بين دجلة والفرات مدينة يقال لها الحضر، وكان بها رجل من الجرامقة يقال له الساطرون، وهو الذي يقول فيه أبو داود الأيادي: وأرى الموت قد تدلى من الحضر … على رب أهله الساطرون قال والعرب تسميه الضيزن من أهل باجرمى. وزعم هشام بن الكلبي أنه من العرب من قضاعة، وأنه الضيزن بن معاوية ونسبه إلى قضاعة. قال الأعشى: ألم تر للحضر إذ أهله … بنعمى وهل خالد من نعم؟ أقام به شاهبور الجنو … د حولين تضرب فيه القدم وفي قصة وفادة خالد بن صفوان بن الأهتم على هشام بن عبد الملك مع أهل العراق حين بعثه يوسف بن عمر قال قدمت عليه وخرج متبدياً بقرابته - وذكر القصة إلى أن قال: وهو حيث يقول أخو بني تميم عدي بن سالم المرئي العدوي (١): أيها الشامت المعيّر بالده … ر أأنت المبرأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من الأيّا … م بل أنت جاهل مغرور

стр. 740

أين كسرى كسرى الملوك أبو … سا … سان أم أين قبله سابور وبنو الأضفر الملوك ملوك الر … وم … لم يبق منهم مذكور وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجل … ة تجبى إلي والخابور شاده مرمرا وجلّله كلس … ا … فللطير في ذراه وكور لم يهبه ريب المنون فباد … الم … لك عنه فبابه مهجور وتذكر رب الخورنق إذ أشر … ف … يوماً وللهدى تفكير سرة ماله وكثرة ما يم … لك … والبحر معرضاً والسدير فارعوى قلبه فقال وما غبط … ة … حي إلى الممات يصير ثم (١) أضحوا كأنهم ورق … ج … ف فألوت به الصبا والدبور ثم بعد الفلاح والملك والأم … ة … وارتهم هناك القبور والمقصود من هذه الأبيات بيت واحد وهو قوله: وأخو الحضر. ولكن ذكرت الأبيات لحسنها، والنسبة إليها حضري. الحضري: بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضر وهي مدينة بالجزيرة (٢) من ديار بكر بناها الساطرون، وقيل الحضر بناحية الثرثار بناه الساطرون الذي دعا عليه أرميا وكان غزا بني إسرائيل بالأردن في أربعة آلاف من الجرامقة فمسخوا على دوابهم، ومكتوب على باب الحضر لا يهدم تلك المدينة شيء إلا حمامة ورقاء مطوقة بحيض جارية زرقاء بكر ترسل فتقع على حائط المدينة، وقيل إن قضاعة نزلت بالحضر في عدد كثير وملكهم الضيزن بن جهلة التزيدي وكانت قضاعة قد أغارت على فارس فأصابت أخت سابور بن سابور بن أردشير فسار سابور حتى أقام على الحضر أربع سنين ثم إن النضيرة بنت الضيزن عركت فأخرجت إلى الربض وكانت من أجمل أهل زمانها وسابور من أجمل أهل زمانه فعشقته فاحتالت في أبيها - والقصة طويلة - وقيل سارت سليح مع ضجعم بن حماطة وجماعة من قضاعة إلى مشارف الشام وأطرافها وملك العرب يومئذ ظرب بن حسان بن أذنية بن

стр. 741

السميدع بن هوبر العاملي عاملة العماليق. الحضني: بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة بعدها النون، هذه النسبة إلى حضن، وهو بطن من قضاعة وهو حضن بن أسنان بن هصيص بن حي بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين - وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة - قاله ابن حبيب عن ابن الكلبي فيما ذكره الدارقطني والنسبة إلى هذا البطن حضني. وحضن جبل من جبال العرب بنجد يضرب به المثل يقال: أنجد من رآى حضناً (١). الحضيري: بفتح الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضيرية (٢) وهي محلة ببغداد من الجانب الشرقي منها أبو بكر محمد بن الطيب بن سعيد بن موسى الصباغ الحضيري من أهل بغداد كان صدوقاً حدث عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأحمد بن يوسف بن خلاد ومحمد بن يوسف بن حمدان الهمذاني، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ في التاريخ، وقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً. ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث (٣) وعشرين وأربعمائة. الحضيني: بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون هذه النسبة .. والمشهور بهذا الإنتساب أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله بن السري الحضيني واسطي من أهل المعرفة بالنحو واللغة والشعر، يروي عن أبي الحريش أحمد بن عيسى وعبد الله بن محمد بن سوار وأحمد بن حماد بن سفيان الكوفي وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم، روى عنه الصحنائي وأبو العلاء الواسطي القاضي وغيرهما.

стр. 742

باب الحاء والطاء الحطاب: بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذا هو الذي يحمل الحطب من الصحراء ويبيعه، والمشهور به زيد بن عبد الحميد الحطاب، قال أبو حاتم بن حبان: هو رجل من الحطابين، يروي عن أهل المدينة وعمر بن عبد العزيز، روى عنه الأوزاعي، قلت هو من الأتباع. وأبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الخالق الحطاب، روى عنه خلف بن قاسم بن سهل الأندلسي. وأبو علي الحسن بن علان بن إبراهيم بن مروان بن يحيى الحطاب القاضي (١) من أهل بغداد، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وجعفر بن محمد الفيريابي وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن البقال وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ووثقه، وكانت ولادته سنة أربع وثمانين ومائتين، ووفاته في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. والخضر بن محمد بن المرزبان بن الحطاب الجوهري من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو الحسن علي بن عمر السكري. ومحمد بن عبد الله الحطاب من أهل بغداد، حدث عن علي بن عبد الله القراطيسي، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين. ونصر بن أحمد الحطاب، حدث عن علي بن يعقوب بن عمرو الرقي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيع الحافظ النيسابوري، وذكر أنه سمع منه ببغداد. وأبو أيوب سليمان بن عبيد الله الرقي الحطاب من أهل الرقة، روى عنه عبيد الله بن عمرو وأبي المليح، روى عنه عمرو بن محمد الناقد، قال ابن أبي حاتم: وسمع منه أبي بالكوفة وهو يريد مكة سنة خمس عشرة ومائتين، سمعت أبي يقول ذلك وسألت أبي عنه فقال: ما رأينا إلا خيراً، صدوق. الحطابي: بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من تحتها، هذه النسبة إلى الحطاب وهو الذي يجمع الحطب، ولعل واحداً من أجداد المنتسب إما كان يجمعه أو يبيعه، وهو أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الحطابي الأديب من أهل نيسابور، حدث عن أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبي القاسم الحسن بن

стр. 743

محمد بن حبيب المفسر ومحمد بن أحمد بن عبدوس النيسابوريين، قال ابن ماكولا حدثني عنه أبو الحسن هبة الله بن أحمد البروي النيسابوري إمام المسجد العتيق وكان من خيار عباد الله. الحطراني: بكسر الحاء وسكون الطاء المهملتين وفتح الراء وفي آخرها النون بعد الألف، عرف بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى بن يحيى بن الحطراني البلدي، سكن بغداد وصاهر أبا الحسين بن بشران على ابنته، وكان من أهل القرآن والعلم والصدق، حدث عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الإمام البلدي صاحب علي بن حرب وعن محمد بن العباس بن الفضل الخياط الموصلي وغيرهما، سمع أبو بكر الخطيب الحافظ منه وقال: كتبت عنه وكان شيخاً صدوقاً فاضلاً كثير الدرس للقرآن، بلغني أنه كان له في كل يوم ختمة، وتوفي جمادى الآخرة سنة عشر وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. الحطمي: بفتح الحاء والطاء المهملتين بعدهما الميم، هذه النسبة إلى حطمة وهو بطن من جذام، قال ابن حبيب: وفي جذام حطمة - ذكره بفتح الطاء - ابن عوف بن السلم بن مالك بن سود بن تديل بن جشم بن جذام. قال الدارقطني ورأيته في نسخة أخرى عن ابن حبيب: بن تذيل، والله أعلم. الحطمي: بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها الميم، هو حطمة بن محارب بن وديعة بن لكيز بن عبد القيس وإليهم تنسب الدروع الحطمية (قال ابن حبيب: وفي عبد القيس حطمة بن محارب الذي تنسب إليه الدروع) وقال النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب ﵁ حين زوجه ابنته فاطمة ﵂: أين درعك الحطمية. الحطيني: بكسر الحاء والطاء المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حطين وهي قرية بين أرسوف وقيسارية (١) بالشام دخلتها وأقمت بها ساعة وزرت بها قبل شعيب صلوات الله عليه. والمشهور بهذه النسبة الإمام الزاهد أبو محمد هياج بن محمد بن عبيد الحطيني المقيم بالحرم، جاور بمكة وكان إماماً زاهداً عالماً مفتياً، وكان يصوم ويفطر بعد ثلاث، ويعتمر كل يوم ثلاث عمر، ويدرس عدة من الدروس

стр. 744

ولم يكن يدخر شيئاً ولا يملك غير ثوب واحد، وكان قد نيف على الثمانين، وكان يزور رسول الله ﷺ كل سنة حافياً ماشياً، وكذلك عبد الله بن عباس ﵄ بالطائف، كان يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى، سمع من أبي الفرج النحوي ببيت المقدس وجماعة من مشايخ الشام ومصر والعراق وانتخب له أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، ومات في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة بمكة وكان سبب وفاته أنه استشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السنة والرافضة فحمله أميرها محمد بن (أبي) هاشم وضربه ضرباً شديداً على كبر السن ثم حمل إلى منزله بمكة فمات ﵀. وحطين (أيضاً) موضع بالقرب من تنيس يقال له حطين أيضاً ينسب إليه جماعة. والمقصود أن يعرف أن ثم قريتين بهذا الإسم حطين الشام وحطين التنيس (١).

стр. 745

باب الحاء والفاء الحفار: بفتح الحاء المهملة والفاء المشددة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذا الإسم لمن يحفر القبور، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن علي بن عمرو الحفار الضرير من أهل بغداد، حدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي وداود بن رشيد وعثمان بن أبي شيبة وأبي همام السكوني ولوين وأبي هشام الرفاعي، روى عنه علي بن محمد بن سعيد الرزاز وأبو حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكري وذكر ابن الزيات أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثمائة وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار بن الرزبان الحفار، من أهل بغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان وأبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عمرو بن السماك وأبا جعفر محمد بن عمرو الرزاز وأبا الحسن علي بن محمد المصري وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في جماعة آخرهم أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، أثنى عليه أبو بكر الخطيب وقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً، وولادته كانت في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة أربع عشرة وأربعمائة. الحفري: هذه النسبة إلى محلة بالكوفة يقال لها الحفر، بفتح الحاء والفاء، ولما دخلت الكوفة في أول نوبة دخلتها كان وقت الظهر فطلبت الماء لأتطهر فلم أجده فرأيت رجلاً في محلة ومعه جرة من ماء فاشتريتها منه بقطعة من الذهب، وقعدت على دكة في المحلة أتوضأ بها فلما فرغت قلت لصاحب الجرة أيش يقال لهذه المحلة؟ قال: الحفر، ففرحت وقلت ما خرجت القطعة إلا بفائدة علمية، وقلت لعل أبا داود الحفري كان منها. قرأت في كتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان: أبو داود الحفري اسمه عمر بن سعد، وحفر موضع بالكوفة كان يسكنه، يروي عن الثوري، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة والناس، مات سنة ثلاث ومائتين، وقد قيل سنة ست ومائتين، وكان من العباد الخشن، قال عثمان بن أبي شيبة كنا عند أبي داود الحفري في غرفته وهو يملي فلما تمت الصحيفة قلت يا أبا داود أترب الكتاب، قال: لا، الغرفة بكراء، وكان علي بن المديني يقول ما (أعلم أني) رأيت

стр. 746

بالكوفة أعبد منه - يعني أبا داود الحفري (١). الحفصاباذي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح الصاد المهملة والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حفصاباذ، وهي قرية من قرى سرخس، منها أبو عمرو عثمان بن أبي نصر الحفصاباذي، كان شيخاً صالحاً حسن السيرة مستوراً، سمع أبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري (٢) قرأت عليه أوراقاً بسرخس في طريق الزيارة لأبي علي زاهر بن أحمد الفقيه، وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. وبمرور قرية يقال لها حفصاباذ ينسب إليها النهر الكبير المعروف بكوال. الحفصويي: بفتح الحاء (وسكون الفاء وضم الصاد) المهملة بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى حفصويه وهو اسم أو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو الحسين (٣) عبد العزيز بن محمد بن يوسف بن مسلم المؤذن الحفصويي من أهل أصبهان، وهو ابن (عم) همام القاضي، يعرف بابن حفصويه، يروي عن محمد بن عباس بن أيوب، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن الحسين الحفصويي المروزي كان مقدم (أهل المدينة) الأئمة بمرو، وكان يليق به الرياسة لفضله وجوده وكرمه وبره مع أهل الخير والعلم والصلحاء من المسلمين، سمع الحديث الكثير بنفسه وحدث بالشيء النزر اليسير. ومولاه أبو عبد الله محمد بن فرح (٤) بن عبد الله الحفصويي الزاهد، وفرح كان مولى أبي الحسن الحفصويي، وعرف محمد بذلك حتى كان يقال له الحفصويي، كان من أهل مرو، وكان شيخاً صالحاً من أهل الخير سليم الجانب، نفق سوقه على السلطان سنجر بن ملك شاه حتى كان يزوره ويتبرك به، سمع أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا بكر أحمد بن

стр. 747

الحسين البيهقي وأبا عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن حاضر الفاساني (١) والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ وجماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين، سمعت منه في مسجد القفال بسكة القصارين وما ظفرت مما سمعت منه إلا بالدعوات الصغير لأحمد بن الحسين البيهقي، وكانت ولادته في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء الله أو قبلها، ومات في حدود سنة خمس عشرة وخمسمائة. الحفصي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى حفص وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو سهل محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعد بن حفص بن هاشم الحفصي الكشميهني المروزي شيخ سليم الجانب لا يفهم شيئاً من الحديث غير أنه صحيح السماع سمع الجامع الصحيح عن أبي الهيثم محمد بن المكي الكشميهني وحمله نظام الملك أبو علي الوزير إلى نيسابور حتى حدث بهذا الكتاب بها وسمع منه أكثر علماء الوقت بنيسابور وقرئ عليه الكتاب في المدرسة النظامية، روى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي جميع صحيح البخاري وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواري وأبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر الشحامي وجماعة سواهم وآخر من حدثنا عنه أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري، وقرئ عليه في سنة خمس وستين وأربعمائة، وتوفي فيما أظن سنة ست. وأبو بكر أحمد بن عمرو بن الخليل بن جعفر بن إبراهيم بن حفص الحفصي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل جرجان، يروي عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي. وأما الحفصية فهم طائفة من الخوارج من أصحاب حفص بن أبي (٢) المقدام الأباضي، كان حفص يرى رأي الأباضية إلى أن زعم أن بين الشرك والإيمان خصلة واحدة وهي معرفة الله وحده فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو ارتكب الكبائر من زنا أو سرقة أو شرب خمر ونحوها فهو كافر ولكنه برئ من الشرك فبرئت الأباضية منه في ذلك وتبعه قوم. الحفناوي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى حفنا وهي قرية من قرى مصر منها أبو محمد عبيد الله (٣) بن معاوية بن حكيم الحفناوي جليس أصبغ بن الفرج ويروي عنه، كان فقيهاً عابداً زاهداً، توفي في جمادى الآخرة آخر يوم منه سنة خمسين ومائتين، ودفن أول يوم من رجب - قاله ابن يونس.

стр. 748

الحفيد: بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الدال المهملة، عرف بهذا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النيسابوري الحفيد، عرف بهذا لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ من نيسابور، كان محدث أصحاب الرأي في عصره، كثير الرحلة والسماع والطلب، خرج إلى العراق والبحرين وغاب عن بلده أربعين سنة، سمع جده العباس بن حمزة والحسين بن الفضل البجلي - وأكثر عنه لمحل جده، وأحمد بن نصر وأبا علي الحرشي وكافة مشايخ نيسابور، وببغداد أبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأبا علي بشر بن موسى الأسدي وأبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال كان محدث أصحاب الرأي كثير الرحلة والسماع والطلب لولا مجون كان فيه، وذلك أنه خرج من نيسابور سنة تسعين ومائتين وانصرف إليها سنة ثلاثين وثلاثمائة، وأكثر مقامه كان بالعراقين، ثم وقع إلى عمان واستوطنها، وكان يعرف بالعراق وبلاد خراسان بأبي بكر النيسابوري، وكان يعرف بنيسابور بأبي بكر العماني، ومن الناس من يجرحه ويتوهم أنه في الرواية، فليس كذلك فإن جرحه كان بشرب المسكر فإنه على مذهبه كان يشرب ولا يستره، سمع بنيسابور، وبالعراق وأكثر بالكوفة بانتقاء أبي العباس ابن سعيد على الشيوخ وسمع أخبار الغلابي عن آخرها بالبصرة وكتب عن أقرانه، حدث بنيسابور تسع سنين، وقد أكثرنا عنه، وكان يحضر المجالس ويكتب أماليهم بخطه، ثم خرج من نيسابور متوجهاً إلى مرو في المحرم من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وخرج إلى بخارا وسمرقند، وحدث بتلك الديار، ثم انصرف في أواخر عمره إلى هراة إلى أن توفي بها، وله بها عجائب وقصص يطول شرحها، وتوفي بهراة في شهر رمضان من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. قال الحاكم سمعت أبا بكر الحفيد يقول تقدمت إلى حانوت نصر بن أحمد بالبصرة وهو يخبز الأرز فقلت يا أبا القاسم أنشدنا من شعرك، فقال كيف أنشد وأنا كما ترى: نار شوق ونار خبز وحر … أي عيش يكون من ذا أمر وأبو النضر أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى (الأنماطي الحفيد قيل له) الحفيد لأنه ابن ابنة أبي يحيى البزاز من أهل نيسابور، كان سمع الكثير وحدث عن أبي محمد عبد الله وأبي حامد أحمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان التميمي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو النضر الحفيد ابن ابنة أبي يحيى البزاز، ما علمت في أصحاب الرأي بنيسابور أكثر سماعاً للحديث منه، سمع أبا عمرو الحيري والمؤمل بن الحسن وأقرانهما، وأكثر السماع بنيسابور، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 749

باب الحاء والقاف الحقلي: بفتح الحاء المهملة وسكون القاف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حقل وهي قرية بجنب أيلة على البحر، منها أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث الحقلي مولى رافع مولى عثمان بن عفان ﵁، وقد قيل في ولائهم غير ذلك، وكان أعين بن الليث لما قدم إلى مصر سكن الإسكندرية فولد له بها عبد الحكم فكسب مالاً وأثري وولد لعبد الحكم عبد الله فغني به أبوه وطلب العلم وتفقه وكان فقيهاً وكان حسن العقل، وكانت له منزلة عند السلطان، وتوفي ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين، وكان مولده سنة أربع وخمسين ومائة. وأبوه أبو عثمان عبد الحكيم بن أعين بن ليث الحقلي، يروي عن ابن وهب وكان فقيهاً عاقلاً، توفي بالإسكندرية سنة إحدى وسبعين ومائة. الحقلاوي: بفتح الحاء المهملة وسكون القاف، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى حقلاً وهو ذو قتاب بطن من حمير، وهو حقلاً بن مالك بن زيد بن سهل. وحقلاً ضيعة بنواحي حلب، صحبت جماعة من أهلها في توجهي من الرقة إلى بالس (١).

стр. 750

باب الحاء والكاف الحكمي: بفتح الحاء المهملة والكاف، هذه النسبة إلى الحكم وهي قبيلة من اليمن، وقد ورد في الحديث حاو حكم، وهما قبيلتان من أقصى اليمن والحكم هو ابن سعد العشيرة بن مالك (١) بن عمرو بن الغوث بن طيء بن أدد بن شبيب بن عمرو بن شبيع بن الحارث بن زيد بن عدي بن عوف بن زيد بن هميسع بن عمرو بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأبو عقبة الجراح بن عبد الله الحكمي هو من سعد العشيرة، أصله من اليمن، سكن الشام، شامي الأصل، حمصي، كان والياً على خراسان والبصرة، ولاه يزيد بن المهلب على خراسان، يروي المراسيل، روى عنه ابن سيرين ويحيى بن عطية وصفوان بن عمرو. وبعضهم نسب إلى جد لهم اسمه الحكم مثل عبد الجد بن ربيعة بن حجر بن الحكم الحكمي، له صحبة ورواية، روى عنه عبيد الله بن حليل الحكمي، وعبيد الله هذا روى عنه خطاب بن نصير الحكمي حديثاً، وروى عن خطاب، خلف بن المنهال المصطلقي، وروى عن خلف سعيد بن كثير بن عفير، ما حدث بالحديث عنه غير سعيد بن عفير - قاله ابن يونس. وأبو نواس الحسن بن هانئ الحكمي الشاعر، كان يعرف بذلك، مشهور - قاله ابن ماكولا. كان أبو نواس ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة واختلف في طلب الحديث، سمع حماد بن زيد وطبقته واختلف إلى أبي زيد النحوي وأبي عبيدة، وهو منسوب إلى جده الأعلى حكم بن سعد العشيرة، وقيل هو الحسن بن هانئ بن الصباح مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان، وبعضهم ذكر

стр. 751

نسبه: أبو علي بن هانئ الحسن بن جناح بن عبد الله بن الجراح بن هنب بن ذؤه بن غنم بن سلهم (بن حكم) سعد العشيرة الحكمي، ولد سنة خمس وأربعين ومائة (بالأهواز)، ومات ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائة، ودفن بالشونيزية. وأما سليمان بن عبد الحميد بن رافع الحكمي البهراني الحمصي هو منسوب إلى الحكم بن بهراء، سمع يحيى بن صالح، الوحاظي، روى عنه جماعة. وجماعة منهم نسبوا إلى أجدادهم منهم أبو أيوب أحمد بن عبد الصمد بن علي بن عيسى بن رافع الحكمي الأنصاري، سكن النهروان، روى عنه ونسبه أبو القاسم البغوي. وأما أبو علي ناصر بن إسماعيل بن عامر (١) بن محمد بن أحمد بن الحكم الحكمي القاضي بنوقان طوس، روى عن أبي حفص عمر بن أحمد بن مسرور سمع منه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ. وأبو معاذ سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن الحكم - وقيل جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الحكمي من أهل مدينة رسول الله ﷺ ، سكن بغداد في ربض الأنصار، وحدث بها عن مالك بن أنس وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وكان عنده عن مالك الموطأ، روى عنه حجاج بن الشاعر وأبو يحيى صاعقة وعباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: كان ههنا في ربض الأنصار يدعي أنه سمع عرض كتب مالك بن أنس، وقال لي أحمد: والناس ينكرون عليه ذلك، هو ههنا ببغداد لم يحج فكيف سمع عرض مالك؟ وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، قد كتبت عنه، وقال أبو علي صالح بن محمد البغدادي جزرة: عبد الحميد بن جعفر سئ الحفظ، وذكر عن الثوري أنه رآه يفتي في مسائل ويخطئ فيها فتكلم فيه الثوري من أجل هذا، وسعد ابنه أثبت منه، وقال يعقوب بن شيبة: أبو معاذ الحكمي المدني ثقة صدوق (٢). الحكيم: بفتح الحاء وكسر الكاف وبعدها الياء المعجمة باثنتين من تحت وفي آخرها الميم، هذه اللفظة لقب أبي القاسم إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن زيد الحكيم السمرقندي، كان من عباد الله الصالحين، وممن يضرب به المثل في الحلم والحكمة وحسن العشرة، تولى قضاء سمرقند أياماً طويلة، وكانت سيرته محمودة، قد دونت حكمته وانتشر ذكره في شرق الأرض وغربها بأبي القاسم الحكيم، لكثرة حكمه ومواعظه

стр. 752

يروي عن عبد بن سهل الزاهد ومحمد بن خزيمة القلاس وعمرو بن عاصم المروزي وغيرهم، روى عنه أبو جعفر بن محمد منيب السمرقندي (ومحمد بن عمران بن المشهي (؟) الأسحي (؟) وعبد الكريم بن محمد الفقيه السمرقندي) وجماعة، وتوفي في المحرم يوم عاشوراء سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بسمرقند، ودفن بمقبرة جاكرديزه، وزرت قبله غير مرة. وأبو سفيان صالح بن مهران الحكيم مولى زكريا بن مصقلة الشيباني من أهل أصبهان، سمع النعمان بن عبد السلام وأبا يحيى زرارة، روى عنه أسيد بن عاصم وعمر بن شبة وعبد الرحمن بن عمر ورسه (١). الحكيمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الكاف وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حكيم، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش (٢) بن حازم بن صبح بن صباح الحكيمي الكاتب، من أهل بغداد، حدث عن زكريا بن يحيى بن أسد المروزي ومحمد بن عبد النور المقرئ ومحمد بن إسحاق الصغاني (٣) والعباس بن محمد الدوري وجماعة سواهم، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ومحمد بن عمران المزرباني وغيرهم، وكان ينزل ببغداد درب الأعراب، وكان بلخي الأصل، وثقه أبو بكر البرقاني غير أنه قال: في حديثه مناكير، وقال أبو بكر الخطيب عقيبة: قد اعتبرت أنا حديثه فقلما رأيت فيه منكراً. وكانت ولادته في ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين ومائتين، ومات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني الحكيمي مولى بني هاشم، يعرف بابن ممك من أهل مدينة أصبهان، كانت له رحلة إلى الشام والعراق والري أكثر فيها الحديث والكتابة عن الشيوخ، وكان ثقة مأموناً حافظاً حسن المعرفة، كتب مع أخيه إسحاق، سمع أبا عيسى موسى بن الهروي بعسقلان وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي وأبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وأبا علي أحمد بن محمد بن أبي الحناجر الأطرابلسي، روى عنه القاضي أبو أحمد محمد (بن أحمد) بن إبراهيم العسال وأبو إسحاق إبراهيم بن

стр. 753

محمد بن حمزة الحافظ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وغيرهم، توفى في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن حكيم القاضي الحكيمي من أهل شيراز، ولي القضاء بها، له رحلة إلى العراق، يروي عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين ومحمد بن مسلمة الواسطي ومحمد بن غالب تمتام وعبد الرحمن بن خلف الضبي وهشام بن علي السيرافي، واستقضي بشيراز بعد وفاة عبد الله بن الفضل، وكان صدوقاً، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني بصيداء وذكر أنه سمع منه بشيراز، ومات ليلة الثلاثاء سلخ شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة باب إصطخر.

стр. 754

باب الحاء واللام الحلبي: بفتح الحاء المهملة واللام وفي آخرها الباء الموحدة، حلب بلدة كبيرة بالشام من ثغور المسلمين توصف برقة الهواء، أقمت بها عشرة أيام وسمعت بعضهم يقول إن هذا الموضع كان يحلب الخليل إبراهيم صلوات الله عليه نعمه به أيام الجمعات وكان يتصدق بما يحلب على الناس فكان الفقراء يقولون حلب، حلب، ويسأل بعضهم بعضاً، فعرف الموضع بذلك وبقي الإسم عليه فسمي البلد بذلك، وقيل إن حلب وحمص ابني مهر بن حيص بن حاب بن مكنف من بني عمليق هو الذي بنى حلب فنسبت إليه، وكان بها جماعة من العلماء والحدثين قديماً وحديثاً منهم محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، يروي عن هشيم وأبي يوسف، روى عنه عمر بن سعيد بن سنان المنجي وابن بنته يحيى بن علي بن هاشم الحلبي وغيرهما. ومن القدماء أبو بشر عمران الحلبي، يروي عن الحسن البصري، روى عنه وكيع بن الجراح وعبيد الله بن موسى. وأبو حفص محمود بن محمد بن عبسة بن أبي المصاء الحلبي، ورد بغداد، وحدث بها عن أبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكي، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ومحمد بن مخلد وأبو عبد الله الحكيمي وكان ثقة صدوقاً ومات بحلب في آخر سنة اثنين وثمانين ومائتين. الحلسي: بكسر الحاء والسين المهملتين بينهما اللام الساكنة، هذه النسبة إلى حلس وهو بطن من كنانة بن خزيمة، وهو حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة منهم .. الحلبسي: بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حلبس، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن حلبس المروزي الحلبسي المعروف بالأعمش، سكن سمرقند، يروي عن أبي يعقوب يوسف بن علي الأبار وبكر بن مفتونة ومحمد بن إسحاق الحافظ ومحمد بن طاهر السمرقنديين ومحمد بن عبد بن حميد الكشي ويحيى بن بدر القرشي (ومحمد بن الضوء الكرميني) ومحمد بن حبال الصغاني وغيرهم، كتب الكثير، قال أبو سعد الإدريسي: وحدثنا عنه جماعة من الشيوخ والكهول (١).

стр. 755

الحلفي: بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حلف وهو بطن من خثعم، هو حلف بن أفتل وهو خثعم بن أنمار - قال ذلك ابن حبيب. الحلواني: بضم الحاء المهملة وسكون اللام والنون بعد الواو والألف، هذه النسبة إلى بلدة حلوان وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة وخمة الهواء خرب أكثرها، دخلتها نوبتين وبت بها، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام وعبد الله بن نمير وأبي عاصم النبيل وعفان بن مسلم ومحمد بن عيسى بن الطباع وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري وأبو عيسى (محمد بن عيسى بن سورة) الترمذي وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني وغيرهم، وكان ثقة حافظاً، وروى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يحمده أبي ثم قال - يعني أباه - يبلغني عنه أشياء أكرهها. ثم قال لي مرة أخرى: أهل الثغر عنه غير راضين. أو كلاماً هذا معناه. وكان أبو داود السجستاني يقول: كان الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال ثم (قال) كان عالماً بالرجال، وكان لا يستعمل علمه. وقال يعقوب بن شيبة: الحلواني كان ثقة ثبتاً متقناً. وقال النسائي: هو ثقة. ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ومن المتأخرين شيخنا أبو سعد يحيى بن علي بن الحلواني، قدم علينا مرو رسولاً من جهة المسترشد بالله إلى الخاقان محمد بن سليمان، وروى لنا عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل البغدادي جزءاً من حديث القاضي أبي محمد بن معروف وتوفي بسمرقند في شهر رمضان سنة عشرين وخمسمائة. وأبو محمد بدل بن الحسين بن علي الحلواني، كان فقيهاً صالحاً، سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد المقدسي، كتبت عنه حديثين على باب داره بحلوان، ومات سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة. وأبو الحسين محمد بن الفضل بن لؤلؤ الحلواني نزيل نيسابور، كان من الرحالة المعروفين بطلب الحديث. مولده بحلوان ومنشؤه مدينة السلام بغداد، سمع بتلك الديار بعد الثلاثين، وقدم نيسابور سنة أربعين، فاستوطنها، وسمع الحديث الكثير، فبقي عندنا

стр. 756

سنتين، ثم خرج إلى مرو وبخارا واخرة بنسا، وتوفي بعد الثمانين وقبل التسعين والثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري الحلواني والد أبي القاسم بن الثلاج الشاهد، ولد بحلوان سنة سبعين ومائتين ونزل بغداد، وحدث عن إبراهيم بن زهير الحلواني ويوسف بن يعقوب وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري وزكريا بن يحيى الساجي، ذكر ابنه أنه سمع منه وقال غرق بإسكاف البصل على دجلة وهو خارج إلى واسط في آخر شهر رمضان من سنة ست وعشرين وثلاثمائة. وحلوان من أعمال مصر قيل لها حلوان لأنها بناها حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. الحلوائي (١): بفتح الحاء المهملة وسكون اللام، وهذه النسبة إلى عمل الحلوا وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد (٢) عبد العزيز بن أحمد بن نصر صالح الحلوائي الملقب بشمس الأئمة، من أهل بخارا إمام أهل الرأي بها في وقته، حدث عن صالح بن محمد السجاري وأبي عبد الله الغنجار وأبي سهل أحمد بن محمد بن مكي بن عجيف الأنماطي البخاريين وغيرهم، وتوفي بكس وحدث، هكذا ذكره ابن ماكولا في الإكمال. قلت وظني أنه أبو محمد عبد العزيز، تفقه على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي، روى عنه أصحابه مثل أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي وأبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري - وهو آخر من روى عنه، وتوفي سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة بكس وحمل إلى بخارا فدفن بكلاباذ وزرت قبره، ذكر أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه: ومنهم شمس الأئمة أبو محمد الحلوائي شيخ عالم بأنواع العلوم معظم للحديث وأهل الحديث، لم أشك أنه صاحب حديث في الباطن إن شاء الله من تعظيمه للحديث غير أنه يفتي على مذهب الكوفيين، سمع أبا إسحاق الرازي وإسماعيل بن محمد الزاهد وعبيد الله بن محمد الكلاباذي وصالح بن محمد السجاري وجماعة ومات بكس في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة غير أنه يتساهل في الرواية، كان أخرج إلي أصوله لأخرج له الأمالي فكان من جملة ما دفع إلي أمالي بخط القاضي أبي علي النسفي مما أملاها ببخارا لم يكن فيه سماعه فأمرني أن أخرج له منها وقال قد سمعت أماليه كلها، فأبيت عليه أن أخرج له

стр. 757

منها إلا أن أرى سماعه فيها أو يكون مكتوباً بخطه عن شيوخه، والله أعلم. وأبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد (١) بن … الحلوائي من أهل مرو، كان يكتب لنفسه: البزاز، فقيه عالم حافظ، تفقه بنيسابور أولاً على الخوافي ثم بمرو على جدي الإمام، وصحب والدي إلى الحجاز، وأكثر من الحديث، سمع بنيسابور شيوخاً لم يدركهم والدي مثل أبي المظفر موسى بن عمران الأنصاري وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهما، أكثرت عنه وسمعت منه الكثير، وتوفي في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسنجدان. وولده أبو المحاسن عبد الكريم. عبد الله الحلواني صديقنا القديم، سمعه جده بنيسابور عن الحاكم أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السنجبستي وأبي بكر عبد الغافر بن محمد الشيرويي، وسمع بمرو أبا منصور محمد بن محمد (بن) حوتكين المشهوري وأبا الفضل عبد الله بن أحمد النيسابوري وجماعة كثيرة سواهم، سمعت منه بمرو وبلخ وبالفارياب. الحلولي: بضم الحاء المهملة والواو بين اللامين، هذه النسبة إلى طائفة يقال لهم الحلولية (وهم أصناف وقيل لهم الحلولية) (٢) لأنهم يعتقدون أن روح الإله يحل في آدم ثم صارت إلى الأنبياء والأئمة في أزمانهم إلى أن انتهت إلى علي ﵁ وأولاده، وافترقت هذه الطائفة، فمنهم من زعم أنها انتهت إلى بيان بن سمعان، وأدعى له بذلك الألهية، واستدل على ذلك بوصية أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية. ومنهم من زعم أن تلك الروح انتهت إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين وعبده أتباعه وزعموا أنه إله وكفروا بالجنة والنار والقيامة واستحلوا جميع المحرمات من الميتة والخمر وذوات المحارم وتأولوا فيها قول الله : (لَيْسَ عَلَى الَّذِيْنَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَاحٌ فِيْمَا طَعَمُوا) (٣). وهكذا قول المنصورية في أبي منصور العجلي وفي إسقاط الفرائض واستحلال المحرمات. والصنف الثاني من الحلولية قوم من الخطابية قالوا بالهية الأئمة وإلهية جعفر ثم إلهية أبي الخطاب وحلول الروح فيه، وقالوا في أنفسهم مثل ذلك، وزعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه وتأولوا على ذلك قول الله للملائكة في آدم ﵇: (فَإِذَا سَوَّيْتهُ وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُوْحِي) (٤) الآية، قالوا هو آدم ونحن ولده وفينا روحه المنفوخة من روح الإله، وهم أصناف عدة اتفقوا على حلول الروح، لكن بعضهم قال في أشخاص معينة.

стр. 758

الحليفي: بضم الحاء المهملة وفتح اللام والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حليف، قال ابن حبيب كل شيء في العرب خليف بالخاء المعجمة إلا في خثعم بن أنمار وهو حليف بن مازن بن جشم (١) بن حارثة بن سعد بن عامر بن تيم الله بن مبشر، فإنه بالحاء غير المعجمة. الحليلي: بضم الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين اللامين، هذه النسبة إلى حليل، وهو بطن من خزاعة وهو حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي، وهو جد كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم (٢) بن حليل، هو حليلي، وكرز له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، روى عنه عروة بن الزبير ذكر نسبه أبو جعفر الطبري. الحليمي: بفتح الحاء المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حليمة وحليم، أما الأولى فهو أبو عمر (٣) محمد بن أحمد الحليمي من ولد حليمة ظئر النبي ﷺ ، كان بالأنبار، وحدث عن آدم بن أبي إياس أربعة أحاديث مناكير بإسناد واحد، والحمل عليه فيه لا على الراوي لها عنه، روى عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري المقرئ. وأبو الفتوح الحسن بن محمد بن أحمد الحليمي من أهل نيسابور كان في ديوان الاستيفاء مدة للسلطان ثم أعرض عنه وجعل داره مجمعاً لأهل القرآن والخير، سمع أبا علي الخشنامي، سمعت منه أحاديث، وكان يعرف بأبي الفتوح حليمة ولعله اسم والدته أو جدته، وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة بنيسابور وأما النسبة إلى حليم فأبو محمد الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ، الحليمي المروزي، نسب إلى جده (حليم)، حدث بمسند أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وغيره، وإنما قيل له الحليمي لنسبته إلى جده، والإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي الفقيه الشافعي الجرجاني، ولد بها في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وحمل إلى بخارا، وكتب بها الحديث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب أبي أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي وأبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين الجباخاني، وتفقه على أبي بكر الأودني حتى صار إماماً معظماً مرجوعاً إليه (صاحب التصانيف الحسان) ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ (في

стр. 759

تاريخ) نيسابور فقال: القاضي أبو عبد الله بن أبي محمد الحليمي أوحد الشافعيين بما وراء النهر وآدبهم وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال وأبي بكر الأردني، قدم نيسابور سنة سبع وسبعين حاجاً فحدث وخرجت له الفوائد، ثم قدمها سنة خمس وثمانين رسولاً من السلطان فعقدنا له الإملاء وحدث مدة مقامه بنيسابور، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة، وقيل توفي في شهر ربيع الأول من السنة. قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أبو عبد الله الحليمي الجرجاني، بلغني أنه ولد بجرجان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وحمل إلى بخارا وهو صغير وكتب بها الحديث وتفقه وصار رئيس أصحاب الحديث ببخارا ونواحيها، وتولى القضاء ببلدان شتى، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة، وكان أستاذه أبو بكر الأودني يقول: أبو عبد الله الحليمي إمام. وقال الحليمي: علق عني القاسم بن أبي بكر القفال صاحب التقريب أحد عشر جزءاً من الفقه. وورد جرجان رسولاً من أمير خراسان إلى قابوس بن وشمكير في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وكان أبو نصر الإسماعيلي محبوساً في يد قابوس مصادراً فأطلق عنه وسلمه إلى أبي عبد الله الحليمي حتى رده (إلى داره) وحدث بجرجان في هذه السنة (١). الحلي (٢): بضم الحاء المهملة ثم اللام المخففة، هذه النسبة إلى الحلي وهو جمع حلية، عرف بهذا زائدة بن أبي الرقاد صاحب الحلي، يروى عن زياد النميري. روى عنه المقدمي والقواريري قال عبيد الله بن عمر القواريري لم يكن بزائدة بن أبي الرقاد بأس وكتبت كل شيء عنده وأنكر هذا الحديث الذي حدثنا به ابن سلام هكذا قال ابن أبي حاتم، ثم قال سألت أبي عن زائدة بن أبي الرقاد، فقال: حدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة فلا يدري منه أو من زياد؟ ولا أعلم روى عن غير زياد فكنا نعتبر بحديثه.

стр. 760

باب الحاء والميم الحمادي: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حماد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو علي الحسن بن علي بن المكي بن عبد الله بن إسرافيل بن حماد الحمادي النخشبي، كان فقيهاً فاضلاً حسن السيرة، وكان حنفي المذهب فصار شافعياً، سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي وأبا محمد عبد الله بن عمرو الطرسوسي بنخشب وأبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي بالكشيانية مع أبي سهل الأبيوردي، وببخارا أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الحليمي وأبا مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي، وبمرو أبا بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وبنيسابور أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري - سمع منه كتاب أبي عوانة الأسفراييني الصحيح، سمع منه جماعة من القدماء مثل عبد العزيز بن محمد بن محمد الحافظ النخشي وأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وعبد السيد بن أحمد بن محمد النسفي البلدي، وآخر من حدث عنه شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الخليل النسفي الإمام، وسمعت منه وضاع سماعي عنه ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه فقال: الإمام أبو علي الحمادي، سمع بنيسابور كتاب أبي عوانة على ما ذكر، سألني عنه أبو علي الحسن بن علي الحمشاذي فقلت: لا أدري هل يعيش أم لا؟ أدركته حياً، وهو بعد في الأحياء انتقل من مذهب أهل الكوفة إلى مذهب الشافعي وعمر عمراً طويلاً، فغلب عليه الهزل حسن السيرة حسن المعرفة، تفقه للشافعي درس في سنة أربعمائة بعدما رجع من السفر، وعامة كهول أصحاب الشافعي بنخشب قرأوا عليه فقه الشافعي في شبابه. قال عمر بن محمد بن أحمد النسفي: توفي أبو علي الحمادي بنسف في اليوم السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ستين وأربعمائة. وابنه أبو سعد محمد بن الحسن الحمادي يروي عن أبيه وأبي نصر محمد بن يعقوب السلامي، روى عنه أبو حفص (عمر) بن محمد النسفي، ولد في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وتوفي بنسف بعد سنة أربع وتسعين وأربعمائة فإنه حدث في هذه السنة (١).

стр. 761

الحمار: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الدلالة في بيع الحمير أو كثرة بيعها، والمشهور بها أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار الأسدي الكوفي، يحدث عن وضاح بن يحيى ومخول بن إبراهيم وأبي نعيم الملائي وغيرهم، قال الدارقطني حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وسعيد بن إسحاق بن الحمار المصري، يروي عن الليث بن سعد، روى عنه علان بن المغيرة ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: مجهول لا أعرفه. قال وسألت أبا زرعة عنه فقال: لا أعرفه، فقيل له لعله كان شيخاً بمصر في زاوية؟ فقال: قد يكون. الحمازي: بكسر الحاء المهملة والميم المخففة المفتوحة بعدهما الألف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حماز وهو اسم لوالد حبيب بن حماز الحمازي، يروي عن علي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري وأبي سريحة حذيفة بن أسيد ﵃، روى عنه سماك بن حرب وعبد الله بن الحارث، وقال حبيب بن حماز: قيل لعلي بن أبي طالب ﵁ كيف بلغ ذو القرنين المشرق؟ قال: سخر له السحاب وبسط له النور ومد له الأسباب (١). الحمال: بالحاء المهملة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى حمل الأشياء، والمشهور بها مشكان الحمال، يروى عن أبي ذر الغفاري، روى عنه زياد بن جيل. قال أبو زيد البلخي يقال شر الناس الحمالون لأنهم يحملون أحمال الحمر والدواب. قال أبو زيد وأنا أقول: شر منهم الذي يحمل أحمال الغير ويجعل لنفسه الخصوم وهو عاجز عن حمل بطن نفسه قال الله تعالى: (وَلْيَحملنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعْ أَثْقَالِهِمْ وَليسْئَلَنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُون) فهذا وعيد من الله تعالى للظلمة وأعوانهم. والمشهور بهذه النسبة من المحدثين أبو موسى هارون بن عبد الله بن مروان الحمال. وابنه موسى بن هارون الحمال، وهارون كان بزازاً فتزهد فصار يحمل الأشياء بالأجرة ويأكل منها، وقيل إنه لقب بالحمال لكثرة ما حمل من العلم وبقي على ابنه الحافظ الكبير موسى بن هارون، سمع سفيان بن عيينة وسيار بن حاتم

стр. 762

ومعن بن عيسى وروح بن عبادة وأبا عاصم النبيل وأبا عامر العقدي وعبد الله بن نمير وأبا أسامة الكوفي، روى عنه ابنه موسى ومسلم بن الحجاج وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، روى عنه الحسن بن سفيان، ذكر هارون الحمال قال جاءني أحمد بن حنبل بالليل فدق الباب فقلت: من هذا؟ فقال: أحمد، فبادرت أن خرجت إليه فمساني ومسيته قلت: حاجة يا أبا عبد الله؟ قال: نعم شغلت اليوم، قلت: بماذا يا أبا عبد الله؟ قال جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، لا تفعل مرة أخرى إذا قعدت فاقعد مع الناس. وكان إبراهيم الحربي يقول: كان هارون بن عبد الله صدوقاً، لو كان الكذب حلالاً لتركه تنزهاً. ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وأما أبو عمران موسى بن هارون الحمال إمام في علم الحديث، قال ابن ماكولا: أبا عبد الله الصوري الحافظ يقول سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: أحسن الناس كلاماً على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر في وقته. وموسى سمع أباه وداود بن عمرو الضبي ومحمد بن جعفر الوركاني ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن الجعد وخلف بن هشام ومحرز بن عون وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، روى عنه أبو سهل بن زياد وجعفر بن محمد الخلدي وإسماعيل بن علي الخطبي ودعلج بن أحمد السجزي، وكان ثقة أحد المشهورين بالحفظ والثقة ومعرفة الرجال، مات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين، وصلى عليه الفيريابي. ورافع الحمال الفقيه المجاور بمكة، وبها مات، وكان أحد الزهاد، سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول سمعت أبا محمد هياج بن عبيد الحطيني يقول: كان لرافع الحمال في الزهد قدم. وسمعته يقول: إنما تفقه أبو إسحاق الشيرازي وأبو يعلى بن الفراء بمعاونة رافع لهما، لأنه كان يحمل وينفق عليهما. وإبراهيم بن بشار الحمال كان زاهداً متعبداً، يروي عن إبراهيم بن أدهم الحكايات، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج. وبنان الحمال، هو أبو الحسن بنان بن محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، وقيل حمدان بن سعيد، نزل مصر، وكان صاحب كرامات وآيات، وإنما قيل له الحمال لأنه خرج إلى الحج سنة من السنين وحمل على رقبته زاداً وكان يتوكل فرأته عجوز في البادية وقالت: أنت حمال، ما أنت متوكل، ما ظننت أن الله يرزقك حتى حملت الزاد إلى بيته ومائدته؟ فرمى ما على رقبته! وكان يقال له الحمال بسبب هذه الحكاية، ومن كراماته إن ابن طولون غضب عليه فرماه بين يدي السبع فجعل يشمه ولا يضره فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له: ما الذي كان في قلبك حين شمك السبع؟ كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها، توفي

стр. 763

بنان الحمال سنة سبع أو ست عشرة وثلاثمائة. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر، وقال: من أهل واسط، قدم مصر قديماً، يعرف بالحمال، كان زاهداً متعبداً، وكان له بمصر موضع ومنزلة عند الخاصة والعامة، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل، وكان لا يقبل من السلاطين شيئاً. وكان صالحاً متحلياً، حدث عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده، وكتب عنه، وكان ثقة، توفي بمصر يوم الأحد اليوم الثالث من رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة، وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام، وكان شيئاً عجيباً. وأبو سليمان أيوب الحمال أحد الزهاد وكان صاحب كرامات، حكى عنه أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وغيره، وهو بغدادي، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أيوب الحمال من أجل المشايخ وأورعهم ومن أقران السري وبشر، صحبه سهل بن عبد الله. وقال محمد بن خالد الآجري يقول قلت لأيوب الحمال: يخطر في نفسي مسألة فأشتهي أن أراك، قال: إذا أردتني فحرك شفيتك، قال فكنت إذا أردته حركت شفتي فأراه يدخل وعلى كتفه (كارته) فأسأله (فيجيبني). وقال أيوب الحمال عقدت على نفسي أن لا أمشي غافلاً ولا أمشي إلا ذاكراً فمشيت مشية غفلة فأخذتني عرجة فعلمت من أين أتيت فبكيت واستغثت وتبت فزالت العلة والعرجة ورجعت إلى الموضع الذي غفلت فيه فرجعت إلى الذكر فمشيت سليماً. الحمامي: بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى الحمام الذي يغتسل فيه الناس ويتنظفون، وفيهم كثرة، منهم أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي مقرئ أهل بغداد ومحدثهم في عصره، حدث عن أبي عمرو بن السماك وأبي بكر بن سلمان النجاد وغيرهما، روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ومن دونهما، توفي في حدود سنة عشرين وأربعمائة إن شاء الله. وقال ابن ماكولا حمامي في نسب أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي من أجداده وفد على النبي ﷺ وقال في موضع آخر هو حمامي بالتخفيف. وأبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز، يعرف بابن الحمامي، يروى عن ابن لؤلؤ وطبقته. الحمامي: مثل الأول غير أنه مخفف، وهذه النسبة إلى شيئين، أحدهما إلى الحمام التي هي الطيور واقتنائها، وببغداد جماعة يقال لهم أصحاب الحمام التي يطيرونها ويرسلونها إلى بلاد، ومنهم أبو النجم بدر الحمامي وهو بدر الكبير مولى المعتضد، كان أميراً على فارس، وحدث عن عبيد الله بن رماحس العسقلاني، روى عنه ابنه أبو بكر، وكان له من السلطان منزلة كبيرة يتولى الأعمال الجليلة بمصر مع ابن طولون إلى أن فسد أمر ابن طولون

стр. 764

وقتل، قدم بدر بغداد وولاه السلطان بلاد فارس، وخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفي، وذكر أبو نعيم الحافظ أنه كان مستجاب الدعوة، ومات في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن بدر الحمامي، يروي عن بكر بن سهل الدمياطي وحماد بن مدرك الفارسي وأبي عبد الرحمن النسائي، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو نعيم الأصبهاني وبشري بن عبد الله الفاتني، قام مقام أبيه، وولى بلاد فارس بعد موته وضبط الولاية، وفوض إليه من السلطان وأطاعه الناس، وقال أبو نعيم الحافظ: كان ثقة صحيح السماع، وقال أبو الحسن بن الفرات: مات محمد بن بدر الحمامي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة، وكان ثقة إن شاء الله ما علمته، ولم يكن من أهل هذا الشأن. قال ابن ماكولا وصديقنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي يعرف بالحمامي، سمع أبا علي بن شاذان وخلقاً كثيراَ بعده، وهو من أهل الخير والعفاف والصلاح قلت روى لنا عنه كثير بن سعيد الوكيل بمكة وعبد الله بن أحمد الحلوائي (١) بمرو وأبو طاهر السنجي ببلخ وجماعة كثيرة سواهم. وأبو الكرم يحيى بن الحسين بن المبارك الحمامي من أهل بغداد، كان يلعب بالحمام، سمع الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، كتبت عنه أحاديث يسيرة وتوفي .. والثاني الأشتر الحمامي، قال ابن ماكولا: هو من بني حمامة من ازدعمان. وهو شاعر ذكره الآمدي. وأبو محمد إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم الزهري الحمامي والد أبي طالب الفقيه يعرف بابن حمامة، روى عن يحيى بن محمد بن صاعد وغيره، روى عنه ابنه أبو طالب وذكر أنه إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، قال أبو بكر الخطيب قال لنا أبو طالب: أهل المعرفة بالنسب يقولون: نجاد بن موسى - بالنون، وأصحاب الحديث يقولون، بجاد - بالباء. وذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي في كتاب نسب ولد سعد بن أبي وقاص بجاد - بالباء، وكانت ولادته في سنة ثلاث وثلاثمائة، ومات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وقد ذكرت ابنه أبا طالب في البجادي بالباء الموحدة. الحمامي: بضم الحاء المهملة والألف بين الميمين مخففة هذا اسم يشبه النسبة، وهو حمامي بن فحور بن وهب بن عمرو بن الفاتك بن خمام بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن عوف، من بني سامة بن لؤي. (وذكر أبو فراس السامي في نسب بني سامة بن

стр. 765

لؤي .. ) (١). الحماني: بكسر الحاء المهملة وفتح الميم المشددة وفي آخرهما نون بعد الألف، هذه النسبة إلى بني حمان، وهي قبيلة نزلت الكوفة، والمشهور بهذه النسبة أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون الحماني، حدث عن الأعمش وسفيان الثوري وغيرهما، روى عنه ابنه. أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير، روى عن أبيه، وروى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي والقاسم بن عباد الترمذي وغيرهم وسأذكره فيما بعد. ومن التابعين أبو محمد راشد بن نجيح الحماني، عداده في أهل الكوفة، يروي عن أنس ﵁ وأبي نضرة والحسن البصري وأبي هارون، عداده في البصريين، روى عنه ابن المبارك والربيع بن بدر والحسن بن حبيب بن ندبة وعبد الوهاب بن عطاء، وربما أخطأ - قاله أبو حاتم بن حبان. وعتاب بن عبد العزيز الحماني، يروي المقاطيع عن الرحال القريعي، روى عنه يزيد بن هارون. وأبو بشر جابر بن نوح الحماني إمام مسجد بني حمان بالكوفة، يروي عن الأعمش وابن أبي خالد المناكير الكثيرة كأنه كان يخطئ حتى صار في جملة من يسقط الإحتجاج بهم إذا انفردوا، روى عنه أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي وغيره. وأبو محمد جبارة بن مغلس الحماني من أهل الكوفة، يروى عن القاسم بن معن وشريك وغيرهما، قال أبو حاتم بن حبان حدثنا عنه شيوخنا، مات بالكوفة سنة إحدى وأربعين ومائتين، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الإحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح. وأبو شعيب حماد بن شعيب التميمي الحماني، يروي عن أبي الزبير وأبي يحيى القتات، سكن البصرة، يقلب الأخبار ويرويها على غير جهتها (٢)، روى عنه عبد الأعلى بن حماد الترسي. وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني، وميمون لقبه بشمين، من أهل الكوفة، حدث عن سليمان بن بلال وإبراهيم بن سعد وأبي عوانة وشريك بن عبد الله وحماد بن زيد وقيس بن الربيع وسفيان بن عيينة وأبي بكر بن عياش وجرير بن عبد الحميد وهشيم ووكيع وأبي معاوية الضرير، روى عنه حمدان بن علي الوراق وأحمد بن يحيى الحلواني وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو قلابة الرقاشي وأبو القاسم البغوي وأبو يعلى الموصلي،

стр. 766

قال أبو حاتم الرازي سألت يحيى بن معين عن الحماني فأجمل القول فيه، وقال: ما له؟ وكان يسرد مسنده أربعة آلاف سرداً، وشريك ثلاثة آلاف وخمسمائة كمثل، وذكر أبو حاتم نحو عشرة آلاف، وقال كان أحد المحدثين. قال يحيى بن معين: يحيى الحماني صدوق مشهور (ما) بالكوفة مثل ابن الحماني، ما يقال فيه إلا من حسد. ومات بسر من رأى في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان أول من مات من المحدثين الذين أقدموا. وجده الأعلى بشمين الحماني يحدث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، روى عنه عمار بن رزيق. وعمه محمد بن عبد الرحمن بن بشمين الحماني يحدث عن أبي إسحاق الحميسي. وحبيب بن أبي عمرة الحماني مولى بني حمان (قاله يحيى بن معين. ومنهم علي بن محمد العلوي الحسيني الشاعر الكوفي يعرف بالحماني. وعمرو بن سفيان بن حمان) (١) البارقي الحماني الشاعر، نسب إلى جده، وهو المعروف بالمعقر، سمي بذلك لقوله: لها ناهض في الجو قد مهدت له … كما مهدت للبعل حسناء عاقر قال ذلك ابن دريد. وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير، روى عنه أحمد بن منصور الرمادي وأبو حاتم الرازي وموسى بن إسحاق وهو يحدث عن أبي إسرائيل الملائي وطعمة بن عمرو ويعلى بن الحارث وسعير بن الحمس وصفوان بن أبي الصهباء وقيس بن الربيع وغيرهم، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لأبي إن ابني أبي شيبة ذكر أنهما يقدمان بغداد فقال قد جاء ابن الحماني إلى ههنا فاجتمع عليه الناس وكان يكذب جهاراً، قلت لأبي: ابن الحماني حدث عنك عن إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ أنه قال: أبردوا بالصلاة، فقال: كذب، ما حدثته به، فقلت إنهم حكوا عنه أنه قال: سمعت منه في المذاكرة على باب إسماعيل بن علية، فقال: كذب، إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق الأزرق، أنا لم أعلم تلك الأيام إن هذا الحديث غريب حتى سألوني عنه بعد ذلك هؤلاء الشباب - أو هؤلاء الأحداث، وقال أبي وقت التقينا على باب ابن علية إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب لم نكن تلك الأيام نتذاكر المسند، وما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث - أو يلتقطها أو يتلقفها. وقال عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي: خلفت عند يحيى الحماني كتباً فيها أحاديث عن سليمان بن بلال وغيره فرأيته قد أخرج ذلك في الزيادات. وقال إسماعيل بن موسى نسيب السدي جاءني يحيى

стр. 767

الحماني وسألني عن أحاديث عن شريك فذهب ورواها عن شريك، قال: وهو كذاب. وقال العباس الدوري لم يزل يحيى بن معين يقول: يحيى بن عبد الحميد ثقة - حتى مات، وروى عنه قال أبو حاتم الرازي: كتب معي يحيى الحماني إلى أحمد بن حنبل فقرأ أحمد كتابه وسألته أن يكتب جوابه فأبى وقال أقرئه السلام. وكان يحيى بن معين يحسن القول في يحيى الحماني. وقال أبو حاتم الرازي: لم أر أحداً من المحدثين ممن يأتي بالحديث على لفظ واحد سوى يحيى الحماني في شريك. قال ابن أبي حاتم الرازي: ترك أبو زرعة الرازي الرواية عن يحيى الحماني، وكان أبي - يعني أبا حاتم - يروي عنه. الحمايي: بفتح الحاء المهملة والميم وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى حماة وهي مدينة من مدن الشام، بت بها ليلة، والنسبة الصحيحة إليها حموي، وسأعيد ذكره، غير أني رأيت في معجم أبي بكر بن ابن المقرئ وقال: حدثنا أبو المغيث محمد بن عبد الله بن العباس الحمايي بحماة حمص - مدينة من مدن حمص. يروي عن المسيب بن واضح، روى عنه محمد بن إبراهيم بن علي المقرئ الإصبهاني (١). الحمدوني: بفتح الحاء وسكون الميم وضم الدال المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد، والمنتسب إليه محمد بن يوسف بن الصباح الحمدوني الغضيضي، ذكرته في حرف الغين (٢). الحمدويي: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وضم الدال المهملة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حمدويه وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن حمدويه الحمدويي الكشميهني، من أهل قرية كشميهن، كان إماماً فاضلاً مفتياً مناظراً صالحاً ورعاً متقياً، تفقه على جماعة،

стр. 768

منهم أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني، وسمع الحديث الكثير، وأملى، وكتبوا عنه، سمع أباه أبا الحسن وأبا الهيثم محمد بن المكي الكشميهني وأبا العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان السنجي وأبا سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني وأبا محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الوراق بمرو وأبا علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان البزاز ببغداد وأبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي بأصبهان وأبا الحسين عبد الله بن الحسين الكوفي بالكوفة وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن أبي نصر المسعودي وأبو عبد الله محمد بن أبي ذر الجوباني وأبو الحسن علي بن أبي القاسم الصباغ وغيرهم، وكانت ولادته في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وتوفي في صفر سنة تسع وستين وأربعمائة، ودفن بقبور كران. وأبو الفتح محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحمدويي من أهل بنج ديه، كان فقيها ورعاً حسن السيرة، تفقه على والدي ﵀، وسمع جامع أبي عيسى ببغشور من أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي عن الجراحي عن المحبوبي عنه، وسمعت منه ذلك، وسمع أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبا أحمد الحسن (١) بن أحمد بن يحيى الكاتب وأبا بكر عبد الغافر بن محمد الشيرويي وغيرهم، وكانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة بمرست إحدى القرى الخمس. والخطيب أبو الحسن علي بن أحمد بن نصر بن محمد بن إبراهيم بن حمدويه بن قطن بن فرزدق بن طرخان السلمي الحمدويي الأشتيخني، نسب إلى جده الأعلى حمدويه، وهو من أهل أشتيخن، وكان لقطن إخوة أحدهم عبد الرحمن السلمي معلم الحسن والحسين؟، وهو بسغد، ومحفوظ السلمي، وهو ببلخ، ومحمد، وهو بخانقين في العراق - ذكره أبو عبد الله بن منده الحافظ الأصبهاني في تاريخه، وتوفي أبو الحسن الخطيب بأشتيخن غرة ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة، عاش مائة وثلاث عشرة سنة، يروي عن أبي محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الأسيري (٢) سمع منه عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ. الحمراني: بضم الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الراء هذه النسبة لقوم ينتمون إلى حمران بن أعين، منهم إبراهيم بن معدان النيسابوري صاحب عبد الله بن المبارك - قاله

стр. 769

الحاكم أبو عبد الله البيع. وأبو هانئ أشعث بن عبد الملك الحمراني من أهل البصرة وظني أنه ليس بمنسوب إلى حمران ابن أعين (١)، يروي عن الحسن وابن سيرين وكان فقيهاً متقناً، روى عنه معاذ بن معاذ العنبري البصري وغيره، مات سنة ست وأربعين ومائة، وكان يحيى ابن سعيد القطان يقول: ما رأيت أحداً يحدث عن الحسن أثبت من أشعث الحمراني. وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن بقية السامري، يعرف بالحمراني، قدم بغداد، وحدث بها عن أبي الحسن علي بن حرب الموصلي وأبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ. الحمراوي: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الراء، هذه النسبة إلى الحمراء، وهو موضع بفسطاط مصر، والمشهور بهذه النسبة إلياس بن الفرج بن ميمون الحمراوي، قال ابن ماكولا: هو مولى لخم، كان ينزل الحمراء قريباً من دار ليث بن سعد، وكان يحضر مجالس الذكر، كتب الحديث (٢) عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته بعده، كتب عنه مذاكرة، وتوفي سنة سبع وثلاثمائة، وكان ديناً زاهداً. وأبو جوين زبان بن فائد الحمراوي كان على المظالم (بمصر) في إمرة عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير أمير مصر (لمروان بن محمد، وهو آخر من ولي لبني أمية بمصر) وكان من أعدل ولاتهم، يروي عن سهل بن معاذ بن أنس، روى عنه الليث ويحيى بن أيوب وابن لهيعة ورشدين بن سعد، وكان أحمد بن حنبل يقول: أحاديثه مناكير، وقال يحيى بن معين: هو شيخ ضعيف، وقال أبو حاتم الرازي: هو صالح. توفي سنة خمس وخمسين ومائة، وكان فاضلاً. وأبو الربيع سليمان بن أبي داود الأفطس الحمراوي الفقيه، كان يأخذ عطاءه في دعوة بني زوشل من الحمراء، وقد قيل إنه كان مولى لهم، كان فقيهاً ورعاً، وقد أدرك التابعين وروى عنهم، وهو معلم ابن القاسم صاحب مالك الفقيه، روى عنه ابن القاسم وإدريس بن يحيى، توفي سنة ثمان وستين ومائة. الحمري: بضم الحاء المهملة وسكون الميم وبعدهما الراء، هذه النسبة إلى حمرة، وهو اسم لبطون من العرب، منهم قال ابن حبيب، وفي همدان حمرة بن مالك بن منبه بن سلمة. قال: وفي تميم حمرة بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع. وحمرة وأبو حمرة في الأسماء

стр. 770

كثير. وحجاج بن عبد الله بن حمرة بن شفي بن رقي الرعيني الحمري نسبة إلى جده، يحدث عن بكير بن الأشج، روى عنه الليث وابن وهب - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين (١). الحمزي: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى شيئين: أحدهما إلى حمزة - وقيل هي حمزي - وهي من بلاد المغرب، والمنتسب إليها أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الحمزي المغربي من هذه البلدة، كان فقيهاً صالحاً ورد بغداد وسمع بها أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وبالبصرة أبا علي علي بن أحمد بن علي التستري وطبقتهما، سمع منه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ، وذكر لي بصنعاء أنه توفي ببغداد يوم الجمعة سابع شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وخمسمائة. وأما أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري المقري الضرير، يعرف بابن أبزون الحمزي ينسب إلى حمزة الزيات لأنه كان يقرأ بقراءته، من أهل الأنبار، كان ضرير البصر مقرئاً، روى عن بهلول بن إسحاق التنوخي وسعيد بن عبد الله الحدثاني ويموت بن المزرع البصري وأبي عمر محمد بن أحمد الحليمي، روى عنه محمد بن عمر بن بكير النجار وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبو الفرج بن سميكة البغدادي، وقال محمد بن العباس بن الفرات: ابن أبزون لم يكن في الرواية بذاك، كتبت عنه، وكانت معه كتب طرية غير أصول، وكان مكفوفاً، وأرجو أن لا يكون ممن يتهم بالكذب وقال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ: سنة أربع وستين وثلاثمائة توفي أبو عبد الله بن أبزون الأنباري الضرير، ولم يكن ممن يصلح للصحيح وأرجو أن لا يكون ممن يتعمد الكذب. وأما الحمزية ففرقة من الخوارج، وهم أصحاب رجل يقال له حمزة، وكانوا مع الميمونية في القول بالقدر وفي وجوب قتال السلطان، وخالفوا الميمونية في الأطفال فقالوا إن أطفال المشركين في النار، وهم عند الميمونة في الجنة، وكل واحد من الفريقين يكفر الآخر. الحمشاذي: بفتح الحاء المهملة والميم الساكنة والشين المعجمة المفتوحة بعدها

стр. 771

الألف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حمشاذ، وهو اسم لبعض أجداد أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمشاذ بن سختويه بن مهرويه (١) بن كثير بن أحمد الحمشاذي النيسابوري من أهل نيسابور، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ. الحمصي: حمص بكسر الحاء وسكون الميم والصاد غير المنقوطة بلدة من بلاد الشام، أقمت بها أربعة أيام، وكتبت بها عن جماعة، وبها قبر خالد بن الوليد سيف الله ﵁ وسميت حمص وحلب بحمص وحلب ابني مهر بن حيص بن حاب بن مكنف من بني عمليق لأنهما بنيا البلدين فنسبا إليهما، والمحدثون من هذه البلدة عالم لا يحصون، فمنهم أبو عبد الله محمد بن المصفي بن بهلول الحمصي، يروي عن سفيان بن عيينة وجماعة، ذكر ابن فضيل يقول عادلت محمد بن مصفى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين - يعني ومائتين - فاعتل بالجحفة ودخل مكة وهو لما به، ومات بمنى فدخل أصحاب الحديث عليه وهو في النزع فقرأوا عليه حديث ابن جريج عن مالك وحديث ابن حرب عن عبيد الله بن عمر فما عقل ما قرئ عليه. وقال محمد بن عوف الحمصي رأيت محمد بن المصفي في النوم وكان مات بمكة فقلت: أبا عبد الله أليس قدمت؟ إلى ما صرت؟ قال: إلى خير، ومع ذلك فنحن نرى ربنا كل يوم مرتين. فقلت يا أبا عبد الله صاحب سنة في الدنيا وصاحب سنة في الآخرة؟ قال فتبسم. وأبو بشر شعيب بن أبي حمزة الحمصي مولى بني أمية، من أهل حمص، واسم أبي حمزة دينار، يروي عن الزهري ونافع روى عنه الوليد بن مسلم وعثمان بن سعيد القرشي، مات سنة اثنتين وستين ومائة. وأبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي، يروي عن شعيب بن أبي حمزة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري. وأما معاوية بن صالح الحمصي المحدث المعروف كنت أظن أنه من حمص نزل بلاد الأندلس، حتى قال لي صاحبنا أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الإشبيلي (الحافظ) إن عبد الله بن معاوية الحمصي من حمص الشام البلد المعروف، ونزل حمص الأندلس وبها مات، ثم قال يقال لمدينة إشبيلية بالأندلس مدينة حمص، وسكن عبد الله بن معاوية حمص الأندلس من حمص الشام، وتوفي بإشبيلية التي يقال لها حمص وقبره معروف بالخولانية،

стр. 772

وهي محلة بإشبيلية معروفة (١). وأبو هاشم عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن عبد الغافر بن سلامة بن أزهر الحضرمي الحمصي من أهل حمص، كان جوالاً، حدث في عدة مواضع عن يحيى بن عثمان الحمصي وكثير بن عبيد الحذاء ومحمد بن عوف الطائي ومزداد بن جميل البهراني وغيرهم، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسين بن حمة الخلال ومحمد بن عبد الله بن جامع الدهان ويوسف بن عمر القواس والقاضي أبو عمر الهاشمي البصري وهو آخر من روى عنه في الدنيا كلها، وكان ثقة، ومات بالبصرة في سنة ثلاثين وثلاثمائة. الحمصي: بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم المكسورة وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى الحمص وهو من الحبوب، والمشهور بها إبراهيم بن الحجاج بن منير الحمصي، هذا الرجل كان يقلي الحمص ويبيعه - هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي صاحب كتاب تاريخ المصريين، قال وكان يعرف بالقلاء، سمع من أبيه وغيره، وكان ثقة مرضياً. وعبد الله بن منير الحمصي، مصري ذكره ابن يونس أيضاً، قال وكان يسكن دار الحمص التي في المربعة فنسب إليها وهو مولى بعض موالي أبي عثيم مولى مسلمة بن مخلد الأنصاري، كان هو وأخوه حجاج موثقين عند القضاة، وقد حدثا جميعاً، ويقال إنهما موليا الأصبحيين، توفي حجاج بعد سنة سبعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني الصواف الحمصي وإنما قيل له الحمصي لأنه يعرف بابن حمصة، وكان من ثقات المصريين، يروي عن أبي القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني (٢) الحافظ، روى عنه أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر الشيحي وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم الرازي نزيل الإسكندرية، قال عبد العزيز النخشبي: ابن حمصة سمع حمزة بن محمد بن علي الكناني سنة سبع وخمسين سمعته يقول سمعت منه المجالس السبعة التي أملاها إلا أنها ضاعت وبقي معي مجلس واحد، سمعناه منه، وكانت وفاته في حدود سنة أربعين وأربعمائة. الحمكاني: بفتح الحاء المهملة والميم والكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى

стр. 773

حمكان وهو اسم لجد أبي علي الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني الحمكاني من أهل بغداد أحد الفقهاء الشافعيين، حدث عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ومحمد بن هارون الزنجاني والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي وجعفر بن محمد الخلدي ومحمد بن الحسن بن زياد النقاس وغيرهم من البغداديين والبصريين، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو الحسين أحمد بن علي التوزي، وكان طلب الحديث في شبيبته وعني بالحديث، ثم درس الفقه على أبي حامد المروزي، وتكلم فيه الأزهري فقال: هو ضعيف ليس بشيء ومات في جمادى الأولى سنة خمس وأربعمائة. الحمكي: بفتح الحاء المهملة والميم وفي آخرها الكاف (هذه النسبة إلى حمك)، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الفتح مسعود بن سهل بن حمك النيسابوري (الحمكي)، سكن مرو، وكان أحد الرؤساء المعروفين كانت له ثروة ومال، اشتغل في عنفوان شبابه بما لا يعنيه، ثم أدركه الله بفضله ومن عليه بكرمه ورجع إلى الله وتاب، وأنفق أمواله في الرباطات والمساجد وأعمال الخير والبر، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الثقفي الدينوري وأبا سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي الحافظ، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة، وتوفي بعد سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة (١). ومن القدماء أبو القاسم الحمكي المروزي سكن بيكند، قال أبو كامل البصيري سمعنا منه كتاب الوتر لعبد الله بن المبارك يرويه عن أبي الحسن الكراعي (٢) سمع منه بمرو وأبو إسحاق إسماعيل بن محمد بن (أحمد) الحمكي الأستراباذي من القدماء، يروي عن حنبل بن إسحاق، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ، قال ابن عدي: ومات الحكمي في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثلاثمائة - قاله حمزة بن يوسف السهمي. وأبو إسحاق إسماعيل بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد البجلي الخطيب الأستراباذي، يعرف بابن الحمكي من أهل أستراباذ كان يتهم بالكذب والرواية عمن لم يره، وكان يروي عن أحمد ابن منصور الرمادي وسعدان بن نصر وعبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري وإبراهيم بن هانئ النيسابوري وموسى بن نصر الرازي ومسلم بن أبي إدريس المقري وسهل بن دهقان وعلي بن شهريار وعمار بن رجاء وغيرهم، مات بعد

стр. 774

العشرين والثلاثمائة، ومحمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله البجلي المعروف بالحمكي، يروي عن إسماعيل سعيد الكسائي، روى عنه ابنه إسماعيل بن محمد أبو إسحاق الحمكي، وهو من أهل أستراباذ (١). الحملي: بفتح الحاء المهملة والميم وبعدهما اللام، هذه النسبة إلى حمل وهم بطون من العرب، منهم حمل بن عقيدة بن وهب بن الحارث بن لؤي، قال ابن حبيب: في بني الحارث بن لؤي حمل بن عقيدة. وقال الدارقطني: حمل بن عقيدة قبيلة. وحمل بن خالد بن عمرو بن معاوية في بني عامر بن صعصعة، منهم موءلة (٢) بن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الحملي، أدرك رسول الله ﷺ ، روى عنه ابنه عبد العزيز بن موءلة أنه أتى رسول الله ﷺ (فأسلم) وهو ابن عشرين سنة ومسح يمين رسول الله ﷺ ، وحبس إبله على رسول الله فصدق إبله قلوصاً بنت لبون، ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله ﷺ ، وعاش في الإسلام مائة سنة وكان يسمى ذا اللسانين من فصاحته. وابنته ظمياء بنت عبد العزيز بن موءلة بن كثيف الحملي، حدثت عن أبيها روى عنها الزبير بن بكار قاضي مكة وغيره. وأبو عبد الله ضمرة بن ربيعة الفلسطيني الرملي الحملي مولى علي بن أبي حملة فقيل له الحملي نسبة إليه، (و) علي بن أبي حملة مولى آل عتبة بن ربيعة، يروي عن يحيى بن أبي عمرو السيباني والأوزاعي ورجاء بن أبي سلمة وإبراهيم بن أبي عبلة وابن شوذب، روى عنه الحكم بن موسى وهارون بن معروف ونعيم بن حماد وبكير بن محمد بن أسماء ومهدي بن جعفر وسعيد بن أسد، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن ضمرة بن ربيعة فقال: من الثقات المأمونين، رجل صالح صالح الحديث، لم يكن بالشام رجل يشبهه، فقلت أيما أحب إليك ضمرة أو بقية؟ قال: ضمرة أحب إلينا (٣).

стр. 775

الحمنني: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم والنونين في آخرها أولاهما مفتوحة، هذه النسبة إلى حمنن بن عوف وهو أخو عبد الرحمن بن عوف ﵄، أسل وأقام بمكة ولم يهاجر، وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة - وأوصى حمنن وأخوه الأسود بن عوف إلى عبد الله بن الزبير، وفي وفاة حمنن يقول القائل: فيا عجبا إذ لا تفقي عيونها … نساء بني عوف وقد مات حمنن ومن ولده الذي نسب إليه القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن ابن عوف الزهري الحمنني، كان من وجوه القرشيين، وفيه يقول الشاعر: إن المكارم أحرزت أسباقها … للقاسم بن محمد بن المعتمر حدث القاسم عن حميد بن معيوف، روى عنه الزبير بن بكار قاضي مكة. الحموي: هذه النسبة إلى حماة، بلدة مليحة من بلاد الشام بين حلب وحمص، أقمت بها يومين، وقاضي القضاة أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران (١) بن عبد الصمد بن سلمان (٢) الحموي المعروف بالشامي (٣) قاضي القضاة ببغداد، كان منها، ولد بحماة سنة أربعمائة، ومات ببغداد في شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، تفقه على القاضي أبي الطيب الطبري، وكان لا يخاف في الله لومة لائم، جرت أموره في قضاياه وأحكامه على أحسن .. سمع الحديث من أبي القاسم بن بشران وأبي طالب بن غيلان وأبي عمرو بن دوست العلاف وغيرهم، روى لنا عنه كثير بن سعيد بمكة وعبد الوهاب بن المبارك ببغداد وغيرهما. وخالد بن عمرو السلفي الحموي، كان يسكن حماة، يروي عن بقية بن الوليد ومحمد بن حرب ومروان بن معاوية الفزاري ويحيى بن سليم الطائفي وغيرهم، ذكره أبو محمد بن أبي حاتم الرازي - قال: خالد بن عمرو السلفي، كان ينزل حماة على مسيرة يومين من حمص، سمع منه أبي في الرحلة الأولى. ومحمد بن نعيم الجرمي الحموي نزيل حماة يروي عن أبي اليمان الحكم بن نافع وأحمد بن شبوية المروزي، قال ابن أبي حاتم: محمد بن نعيم سكن حماة على مرحلة من سلمية، شامي، كتب عنه أبي.
следующие страницы →