← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

داراً فسكنها. وأبو محمد خروف بن أبي الفضل الدريجقي شيخ صالح كثير التهجد والعبادة رغاب في مجالس الذكر، سمع والدي ﵀ الكثير، وكان يحفظ أشعاراً غير موزونة من شعر النسائي (؟) وغيره ويطيب وقته بها، وكان يحفظ كثيراً من حكايات المشايخ، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وأربعمائة. الدريدي: بضم الدال المهملة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن سلمة بن حاضر بن أسد بن عدي (بن عمرو) بن مالك بن فهم - قبيل - بن غانم (١) بن دوس - قبيل - بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد - قبيل - بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان - الدريدي الدوسي الأزدي، بصري المولد، ونشأ بعمان، وتنقل في جزائر البحر والبصرة وفارس، وطلب الأدب، وعلم النحو واللغة، وكان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار، ورد بغداد بعد أن أسن فأقام بها إلى آخر عمره، حدث عن عبد الرحمن بن أخي الأصمعي وأبي حاتم السجستاني وأبي الفضل الرياشي، وكان رأس أهل العلم، والمقدم في حفظ اللغة والأنساب وأشعار العرب، وله شعر كثير رائق، روى عنه أبو سعيد السيرافي وعمر بن محمد بن سيف وأبو بكر بن شاذان البزاز وأبو عبد الله المرزباني وغيرهم، وكان يقال هو أعلم الشعراء وأشعر العلماء وقيل كان يقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى إتمامها ويحفظها، وكان أبو منصور الأزهري الهروي يقول: دخلت على ابن دريد فرأيته سكران فلم أعد إليه. وكان أبو حفص بن شاهين يقول: كنا ندخل على ابن دريد ونستحي منه مما نرى من العيدان المعلقة والشراب المصفي موضوع، وقد كان جاوز التسعين سنة. وحكى إسماعيل بن سويد قال: جاء إلى ابن دريد سائل فلم يكن عنده غير دن نبيذ فوهبه له فجاء غلامه فقال: الناس يتصدقون بالنبيذ؟ فقال: أيش أعمل لم يكن عندي غيره، فما تم اليوم حتى أهدى له عشر دنان، فقال لغلامه: تصدقنا بواحد وأخذنا عشرة. مات ابن دريد في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وحملت جنازته إلى مقبرة الخيزران وإذا بجنازة أخرى مع نفر قد أقبلوا بها

стр. 982

من ناحية باب الطاق فنظرنا فإذا هي جنازة أبي هاشم الجبائي، فقال الناس: مات علم اللغة والكلام بموت ابن دريد والجبائي، ودفنا جميعاً في الخيزران (١).

стр. 983

باب الدال والزاي الدزقي: بكسر الدال المهملة والزاي المفتوحة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الدزق (١) وهي عدة قرى في بلدان شتى، منها دزق حفص بمرو، ودزق بادان (٢) بمرو أيضاً، ودزق مسكين بمرو أيضاً، والدزق العليا بمرو الروذ عند عرجستان، والدزق السفلي عند بنج ديه، والدزق قرية كبيرة في طريق الشاش فوق سمرقند يقال لها دزق وساباط، خرج منها جماعة كثيرة، منهم أبو بكر أحمد بن محمد بن خلف الدزقي المعروف بابن أبي شعيب. من دزق حفص، سمع علي بن خشرم المابرسامي وغيره (٣) وعبد المجيد الدزقي من دزق حفص كتب الحديث - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي.

стр. 984

باب الدال والسين الدستجردي: بفتح الدال وسكون السين المهملتين وكسر التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين وكسر الجيم وسكون الراء وكسر الدال المهملة، هذه النسبة إلى عدة من القرى اسمها دستجرد، منها بمرو قريتان، ومنها بطوس قريتان (أيضاً)، ومنها ببلخ، والمنتسب إلى دستجرد بلخ أبو عمرو محمد بن حامد بن محمد بن عبد الرحمن الدستجردي، وهي قرية كبيرة مشهورة (ببلخ) يقال لها دستجرد جموكيان، وهو ابن أخي أبي عمران موسى بن محمد بن المؤدب، يروي عن حم بن نوح وعيسى بن أحمد ومحمد بن الفضل (١) وسعيد بن ريحل ومحمد بن مردويه (٢) الترمذي وغيرهم، وكان شيخاً ثقة متقناً، توفي بدستجرد جموكيان ودفن بها حدود سنة ثلاثين وثلاثمائة إن شاء الله. الدستوائي: بفتح الدال وسكون السين المهملتين وضم التاء ثالث الحروف وفتح الواو وفي آخره الألف (ثم الياء آخر الحروف)، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد الأهواز يقال لها دستوا، وإلى ثياب جلبت منها، فالمنتسب إليها جماعة، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن الحسن الدستوائي، البزاز الحافظ التستري، من أهل دستوا، سكن تستر، وحدث بها عن الحسن بن علي بن عفان، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني الحافظ. والمشهور بهذه النسبة أبو بكر هشام بن أبي عبد الله - واسمه سنبر - المعروف بالدستوائي، وهو ربعي، من بكر بن وائل، من أهل البصرة، يروي عن قتادة بن دعامة وأبي الزبير المكي، روى عنه شعبة ويحيى القطان، ودستوا الموضع الذي ذكرناه من كور الأهواز، وهشام كان يبيع الثياب التي تجلب منها فنسب إليها، مات سنة ثلاث أو أربع وخمسين ومائة. وابنه معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي كان من سادات المتقنين وسيد المحدثين بالبصرة، ممن لم يكن يحدث إلا من كتابه، حتى لا يكاد يوجد له خطأ في حديثه، ولما كان فيه من الضبط والإتقان، انتقل في آخر عمره إلى اليمن، ومات بها في شهر ربيع الآخر سنة مائتين. وإبراهيم بن معاوية الدستوائي، يروي عن هشام بن يوسف صاحب معمر باليمن، روى عنه عبدان بن أحمد بن موسى العسكري الحافظ. الدسكري: بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح الكاف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الدسكرة، وهي قريتان، إحداهما على طريق خراسان، يقال لها دسكرة الملك،

стр. 985

وهي قرية كبيرة تنزلها القوافل، نزلت بها في التوجه والانصراف وبت بها ليلتين، منها أبو العباس أحمد بن بكرون بن عبد الله العطار الدسكري، سمع القاضي محمد بن أحمد الهاشمي المصيصي وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: كتبت عنه بدسكرة الملك في رحلتي إلى خراسان وذلك في رجب من سنة خمس عشرة وأربعمائة، وما علمت به بأساً، ثم قال سألت بعض أهل الدسكرة (بطريق خراسان) عن ابن بكرون في المحرم من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة فقال: مات منذ سنتين أو ثلاث شك في ذلك. وأبو الخطاب هبة الله بن محمد بن عبد العزيز الدسكري، من أهل الدسكرة بطريق خراسان، شيخ صالح حسن السيرة سديد مذكور بالصلاح والعفاف والخيرية عند أهل قريته، كتبت عنه شيئاً يسيراً بالدسكرة أول ما وردت العراق، وتوفي في حدود سنة خمس وثلاثين وخمسمائة أو قبلها أو بعدها بسنة. وقرية أخرى من أعمال نهر الملك ببغداد، على خمسة فراسخ، يقال لها الدسكرة أيضاً، خرجت إليها وبت بها ليلتين أو ثلاثاً، منها أبو منصور بن أحمد بن الحسين (١) بن منصور الدسكري، أحد الرؤساء المعروفين بهذه القرية، وله آثار جميلة بها، وذكر حسن، وكان من الأخيار، كتبت عنه شيئاً يسيراً من الشعر. وابنه أبو الفضل .. وأبو الفضل محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الدسكري المصيصي، من أهل المصيصة، ولي القضاء بدسكرة الملك في طريق خراسان، حدث عن علي بن عبد الحميد الغضائري ومحمد بن سعيد الترخمي (٢) الحمصي وأبي عروبة الحراني وسعيد بن عثمان الوراق الحلبي وأحمد بن الحسين بن طلاب (المشعراني وأحمد بن عمير بن جوصاء الدمشقي، روى عنه أبو القاسم (٣) الأزهري وعبيد الله بن عبد العزيز البردعي والحسن بن علي الجوهري وأحمد بن بكرون العطار الدسكري قال أبو بكر الخطيب: وكان سيئ الحال وقد حدث عن ابن جوصاء عن هشام بن عمار، ولم يسمع ابن جوصاء منه شيئاً (٤) (٥).

стр. 986

باب الدال والشين الدشتكي: بفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى دشتك، وهي قرية بالري، وقرية بأصبهان، ومحلة باستراباذ، فأما دشتك إحدى قرى الري فمنها أبو عبد الرحمن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي، قال أبو حاتم بن حبان: عبد الله بن سعد الدشتكي - ودشتك قرية بالري، يروي عن أبيه سعد، روى عنه محمد بن حميد الرازي. وابنه عبد الرحمن بن عبد الله. وأحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي الرازي المعروف بحمدون، حدث عن أبيه عن جده (عن) خارجة بن مصعب، وعن عبد الله بن أبي جعفر، روى عنه علي بن سعيد الرازي، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول كتبت عنه وكان صدوقاً. وأما القرية التي بأصبهان يقال لها دشتك فمنها أبو جعفر أحمد بن جعفر بن محمد المديني - مدينة أصبهان، يعرف بالدشتكي (١)، يروي عن أبي بكر محمد بن عبد الله (٢) بن أحمد العسكري، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ الأصبهاني. ودشتك محلة من إستراباذ، منها زكريا بن ريحان (٣) الدشتكي، يقال إنه كان يروي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني وينزل بمحلة دشتك. وأبو عبد الله محمد بن هارون الدشتكي الرازي من دشتك الري، قال أبو محمد بن أبي حاتم: محمد بن هارون يروي عن عمرو بن صفوان، روى عنه أبو زرعة هو الرازي. وقال: كتبت عنه حديثاً واحداً، وكان ينزل بدشتك، شيخ مستور، سألت أبي عنه فقال: شيخ. وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدشتكي الرازي، روى عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى الحماني وعبادة بن كليب وإسحاق بن سليمان، سمع منه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهما. الدشتي: بفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى الجد وإلى قرية، فأما النسبة إلى الجد فهو أبو سهل عبد الملك بن

стр. 987

عبد الله بن محمد بن أحمد الدشتي، من أهل نيسابور، كان شيخاً مستوراً من أهل العلم وبيته بيت الصلاح والتصوف والمروءة والثروة، سمع أبا طاهر محمد بن محمش الزيادي وأبا محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وغيرهم، روى عنه أبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور، وأبو جعفر حنبل بن علي السجزي بهراة، وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وجماعة كثيرة سواهم. وأبوه أبو القاسم عبد الله بن محمد الدشتي، ورد أصبهان، وحدث بها، وروى عنه أهلها، وإنما قيل له الدشتي لأنه من ولد دشت بن قطن، سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي يقول سمعت أبا نعيم عبد الله بن أبي علي الحداد الحافظ يقول سألت أبا سهل الدشتي عن هذه النسبة فقال: نحن من ولد دشت بن قطن. وقال لي أبو العلاء: هو أبو سهل عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن دشت بن قطن الدشتي. قلت وكان أبو سهل الدشتي خازناً ومشرفاً على حمل السلطان، وكان ممن يعتمد عليه، ولد سنة ست وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بنيسابور. وأما أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن جرير بن سويد الدشتي، نسب إلى قرية بأصبهان يقال لها دشتي (١)، يروي عن أبي بكر محمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي وغيره، وآخر من حدث عنه أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد (٢) الأصبهاني، وكانت وفاته في حدود سنة عشر وأربعمائة. وأبو الوفاء عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن منده الدشتي المقرئ، شيخ صالح عالم مقرئ فاضل، حسن الظاهر والباطن متميز، من أهل قرية دشتي، سمع أبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وأبا بكر محمد بن أحمد بن ماجه الأبهري وأبا طاهر واضح بن محمد المديني وغيرهم، سمعت منه بأصبهان على دكان المرجي الحسين بن محمد بن الفضل السكري أخي الحافظ إسماعيل، وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربعمائة، وتوفي بعد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة فإني سمعت منه في هذه السنة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن شعيب الدشتي الكرابيسي، من أهل نيسابور من خان الدشتي، كان يفعل فيه (٣) سمع الحديث الكثير، وكان من الصالحين، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة

стр. 988

وعبد الله بن محمد بن سعدويه وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفي في المحرم من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. وأبو المعصوم محمد بن أبي شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح الدشتي (١) السوسي، من أهل الرقة، قدم بغداد حاجاً في سنة ست وثلاثمائة، وحدث عن أبيه عن اليزيدي قراءة أبي عمرو بن العلاء، روى عنه عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز. وأما أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه المذكر الدشتي، هو من محلة بأصبهان يقال لها دردشت (٢)، سمع إبراهيم بن زهير الحلواني، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفي سلخ رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن مهران الدشتي من باب دشت (٣) إحدى محال أصبهان، يروي عن هارون بن المغيرة، روى عنه عبد الباقي بن قانع وابناه أحمد ويعقوب وعبد الله بن محمد بن يعقوب (٤) وغيرهم (٥).

стр. 989

باب الدال والعين الدعاء: بفتح الدال والعين المشددة المفتوحتين، هذا لمن يدعو كثيراً واشتهر بذلك، والمعروف به أبو جعفر محمد بن مصعب الدعاء، كان أحد العباد المذكورين، والقراء المعروفين، أثنى عليه أحمد بن حنبل، ووصفه بالسنة، وقيل إنه كان مجاب الدعوة، وقيل إنه كان حسن التلاوة للقرآن، وكان يقص ويدعو قائماً في المسجد، وربما كان ابن علية يجلس إليه في المسجد الجامع يسمع دعاءه، وقد حدث عن الربيع بن بدر وعبد الله ابن المبارك، روى عنه جعفر بن أحمد بن سام وأبو الحسن بن العطار ومحمد ابن نصر الصائغ، وغيرهم، ذكره محمد بن سعد الزهري قال: محمد بن مصعب كان قارئاً لكتاب الله، وقد سمع الحديث وجالس الناس، وكان ثقة إن شاء الله تعالى، مات ببغداد في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأبو شعيب صالح بن عمران بن حرب وقيل صالح بن عمران بن صالح بن عمران بن عبد الله الدعاء، بخاري الأصل، سمع سعيد بن داود الزنبري وأبا نعيم الفضل بن دكين وسليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم وعفان بن مسلم وأبا عبيد القاسم بن سلام، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأحمد ابن كامل القاضي وأبو بكر الشافعي، وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به. وقال غيره: لم يكن بذلك القوي، ومات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو جعفر محمد بن بشير بن مروان بن عطاء الكندي الواعظ، يعرف بالدعاء، من أهل بغداد، حدث عن محمد بن صبيح بن السماك وإسماعيل بن علية وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وأبي حفص الأبار ويحيى ابن يمان وقران بن تمام وعلي بن مجاهد وغيرهم، روى عنه أحمد بن أبي خيثمة وصالح بن عمران الدعاء، وأبو بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ويوسف بن الحكم بن شعيب وأحمد بن زنجويه القطان ومحمد بن يحيى بن عمر الواسطي وأبو يعلى أحمد بن علي الموصلي، وكان صدوقاً، وقيل إنه ليس بالقوي، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائتين وأبو الحسن طاهر بن عبد العزيز بن عيسى بن سيار الدعاء، ويعرف بابن المصري، من أهل بغداد، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: كتبت عنه، وكان صالحاً مستوراً صدوقاً، وكانت ولادته في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادى الآخرة أو رجب من سنة خمس وعشرين وأربعمائة. وأبو الحسن يحيى بن عمر بن أحمد بن علي المقرئ الدعاء

стр. 990

يعرف بالشارب، من أهل بغداد، سمع حامد بن محمد الهروي وعبد الباقي بن قانع القاضي وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ، وقال: كتبت عنه، وكان ثقة صالحاً مشهوراً بالسنة، ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع عشرة وأربعمائة. وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدعاء، من أهل بغداد، حدث عن محمد بن كثير الصنعاني وأبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ويزيد بن عبد ربه الجرجسي وعمرو بن عون وعلي بن المديني وعبيد الله بن عمر، عنه أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ومات في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين.

стр. 991

باب الدال والغين الدغاني: بضم الدال المهملة والغين المعجمة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دغان وهو اسم لجد أبي نصر أحمد بن عفو الله بن نصر بن دغان الشيرازي الكاتب الدغاني، من أهل شيراز، يروي عن الفرات بن سعيد وجعفر بن محمد بن رمضان (١) ويحيى بن يونس، كان ثقة نبيلاً، مات بعد سنة أربعين وثلاثمائة (٢). الدغولي: بفتح الدال المهملة وضم الغين المعجمة وفي آخرها اللام بعد الواو، هذه النسبة إلى دغول، وهو اسم رجل - هكذا سمعت بعض السرخسيين، ويقال للخبز الذي لا يكون رقيقاً بسرخس شبه الجرادق الغلاظ: دغول، ولعل بعض أجداده كان يخبز ذلك والله أعلم وهو بيت كبير بسرخس لأهل العلم، وكانوا رؤساء أصحاب الحديث بها، منهم أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن سابور الدغولي أحد أئمة المسلمين، وكان شيخ خراسان في عصره. وحفيده أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الدغولي، كان زعيم سرخس سمع جده أبا العباس، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو العباس الدغولي، صحبنا ببخارى ونيسابور وسرخس، وكان من أعيان أولاد الأكابر، سمع جده وأقرانه: وكان له بسرخس مجلس الإملاء، ورد نيسابور غير مرة، وحدث، وتوفي بسرخس سنة خمس وستين وثلاثمائة. وعمه أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن سابور الدغولي السرخسي، عم أبي العباس الدغولي، هكذا ذكره غنجار في تاريخ بخاري وقال: قدم بخارى وحدث بها، روى عنه محمد بن يحيى بن ضريس العبدي وأبي كريب محمد بن العلاء الكوفي.

стр. 992

باب الدال والفاء الدفني: بفتح الدال المهملة والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدفينة، وهي بليدة بالشام (١)، منها مخارق بن عبد الرحمن السلمي الدفني، كان ينزل الدفينة، روى عن عمه حبان بن جزي، روى عنه أبو سلمة موسى بن إسماعيل.

стр. 993

باب الدال والقاف الدقاق: بفتح الدال المهملة والألف بين القافين الأولى مشددة، هذه النسبة إلى الدقيق وعمله وبيعه، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو القاسم عيسى بن إبراهيم بن عيسى الدقاق، قال أبو بكر الخطيب: هو بيع الدقيق، حدث عن أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، روى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي (١). الدقيقي: بفتح الدال المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى الدقيق وبيعه وطحنه، اشتهر بهذه النسبة جماعة من أهل العلم، منهم أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الدقيقي الواسطي، من أهل واسط، سكن بغداد، (و) كان من أهل العلم صدوقاً ثقة وهو أخو يوسف بن عبد الملك، سمع يزيد بن هارون ووهب بن جرير وأبا عاصم النبيل ومسلم بن إبراهيم وأبا أحمد الزبيري والخليل بن عمر العبدي، روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد ونفطويه النحوي وأبو عبد الله بن المحاملي وإسماعيل الصفار، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي بواسط وسئل أبي عنه فقال: صدوق: ووثقه أبو الحسن الدارقطني، ومات في شوال سنة ست وستين ومائتين وله إحدى وثمانون سنة. وأبو بكر إسماعيل بن عبد الحميد العطار العجلي الدقيقي المعروف بصاحب الدقيق، من أهل البصرة، يروي عن محمد بن سليم وعبد الله بن محمد الهذلي وأبي الأَشعث أحمد بن المقدام العجلي وخالد الواسطي وحماد بن سلمة وعبد الواحد بن زياد وغيرهم، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال

стр. 994

ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: صدوق (١). الدقي: بضم الدال المهملة وتشديد القاف .. وهو أبو بكر محمد بن داود الصوفي الدقي، دينوري الأصل، أقام ببغداد مدة، ثم انتقل إلى دمشق فسكنها، وكان من كبار الصوفية، له عندهم قدر كبير ومحل خطير، وكان أحد حفاظ القرآن قرأ القرآن على أبي بكر ابن مجاهد، وسمع من محمد بن جعفر الخرائطي وصحب أبا بكر الدقاق (وأبا عبد الله بن الجلاء، وحكي عنه أنه قال: كنت ماراً ببغداد وإذا ببعض الفقراء بالطريق وإذا مغن يغني وهو يقول: أمدّ كفّي بالخضوع … إلى الذي جاد بالصنيع قال: فشهق الفقير شهقة وخر ميتاً. قال أبو بكر الدقي سألت الدقاق) لمن أصحب؟ فقال: من يعلم منك ما يعلمه الله منك فتأمنه على ذلك. ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الدقي المؤدب المعروف بابن الدق، قيل له الدقي لهذا، كان من أهل أصبهان، توفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة - هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.

стр. 995

باب الدال والكاف (١) الدكي: بفتح الدال المهملة والكاف المشددة، هذه النسبة إلى دكة، وهو اسم لبعض أجداد أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد بن دكة المعدل الدكي، من أهل أصبهان يروي عن محمد بن أحمد بن سليمان الهروي وغيره، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه (الحافظ). ووالده الحسن بن محمد بن دكة، سمع سلمة بن شبيب وعمرو بن علي الفلاس، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

стр. 996

باب الدال واللام الدلجي: بضم الدال المهملة وفتح اللام وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دلجة، وهو اسم لرجل وهو حبيش بن دلجة الدلجي قال ابن دريد: هو أول أمير أكل على المنبر رسول الله ﷺ ، قتل بالربذة أيام ابن الزبير ﵄ قتله الحنتف بن السجف التميمي (١). الدلغاطاني: بفتح الدال المهملة وسكون اللام وفتح الغين المعجمة والطاء المهملة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دلغاطان وقد تبدل الطاء تاء: دلغاتان، وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ، منها الزاهد أبو بكر محمد بن الفضل بن أحمد الدلغاطاني، ويسمى أحمد أيضاً، وأبوه يكنى بأبي العباس، كان أبوه حدث عن أبي جعفر الهمداني، روى عنه ابنه، وأبو بكر كان أحد الزهاد المتقشفين، وكان متقللاً منزوياً في قريته، وكان يزرع الشعير بيده، وكان يطحنه ويأكل منه، وكان الناس يعتقدون فيه ويتبركون فيه، حدث بشيء يسير عن أبيه، روى عنه جماعة من مشايخنا، وحدثني عنه أبو المظفر محمد بن محمد بن أحمد الصابري الواعظ بهراة، وكانت وفاته في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بقرية دلغاطان. وصاحبنا وصديقنا أبو بكر فضل الله بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الدلغاطاني الباري، من هذه القرية، كان من أهل العلم والفضل راغباً في تحصيل العلم محباً له، أفنى عمره في طلبه، يعرف اللغة والأصول والفقه، ورغب في طلب الحديث، وبالغ فيه كبر السن ومعرفته، وكان يحثني على إتمام هذا الكتاب ويعجبه هذا المجموع، وهو عازم على كتابته نفعه الله وإيانا بالعلم، وكانت ولادته بدلغاطان في سنة تسع وثمانين أو تسعين وأربعمائة - قاله ظناً (٢). ومن القدماء أبو سهل نصر بن الحكم بن حامد الطهماني الدلغاطاني

стр. 997

سمع قتيبة بن سعيد وسعيد بن هبيرة وغيرهما - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه، وقال: دلغاتان بالتاء ثالث الحروف. الدلفي: بضم الدال المهملة وفتح اللام وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى دلف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه إن شاء الله، منهم أبو علي الحسين بن محمد بن الحسين بن إبراهيم الدلفي المقدسي، سكن كرخ بغداد، وكان فقيهاً فاضلاً ورعاً، تفقه على أبي نصر بن الصباغ، واشتغل بالعبادة، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيره، سمع منه أبو محمد بن السمرقندي الحافظ وغيره، وتوفي في سلخ ذي الحجة سنة أربع وثمانين وأربعمائة ببغداد ودفن بالشونيزية. الدلوي: بفتح الدال المهملة وسكون اللام وفي آخرها الواو هذه النسبة إلى الدلو، وهو لقب بعض أجداد أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن قرعة النجار (١) الدلوي بابن الدلو، من أهل بغداد، وكان صدوقاً، سمع محمد بن جعفر زوج الحرة ومحمد بن المظفر وأبا عبد الله بن العسكري وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز، وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. وأخوه أبو طالب عمر بن محمد الدلوي، من أهل بغداد أيضاً، كان ثقة صدوقاً، سمع أبا عمر بن حيويه الخزاز وأبا بكر بن شاذان البزاز وأبا حفص الكتاني وأبا الحسن الدارقطني وأبا حفص بن شاهين وطبقتهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأثنى عليه ووصفه بالصدق، قال ومات في شوال سنة ست وأربعين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب الدير. الدلويي: بكسر الدال المهملة وتشديد اللام المرفوعة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى دلويه، وهو اسم لجد أبي حامد أحمد بن محمد بن محمد بن دلويه الاستوائي المعروف بالدلويي (٢)، وأستوا من نواحي نيسابور، ذكرناها في الألف،

стр. 998

سمع الحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وأبا العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الأنماطي وأبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي وأبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ونحوهم، ورد بغداد وسكنها، وسمع بها أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، وحدث عنه بكتاب التصحيف له، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال وغيرهما، وذكره أبو بكر الخطيب وقال: استوطن بغداد إلى حين وفاته، وولي القضاء بعكبرا من قبل القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني، وكان ينتحل في الفقه مذهب الشافعي، وفي الأصول مذهب الأشعري، وله خط من معرفة أدب والعربية، وحدث شيئاً يسيراً، كتبت عنه، وكان صدوقاً، وقال: سألت الدلوي عن مولده فقال: لا أحفظ لكن أظنه في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. ومات في شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي. وأبو بكر محمد بن أحمد بن دلويي من أهل نيسابور، كان شيخاً صالحاً ثقة مأموناً، سمع أحمد بن حفص السلمي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن يزيد وغيرهم، (روى عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وعبد الله بن سعد الحافظ وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي وغيرهم) وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بنيسابور. الدلهاثي: بكسر الدال المهملة وسكون اللام وفتح الهاء بعدها الألف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى أبي الدلهاث، وعرف بهذه الكنية، بعض أجداد أبي القاسم النعمان بن هارون بن محمد بن هارون بن جابر بن النعمان الشيباني البلدي الدلهاثي، يعرف بابن أبي الدلهاث من أهل بلد، قدم بغداد، وحدث بها عن سعيد بن عمرو السكوني الحمصي ومحمد بن خلف العسقلاني وعلي بن سهل الرملي وغيرهم، روى عنه محمد بن المظفر وعلي بن عمر الحربي، وما عرف منه إلا الخير. الدليجاني: بضم الدال المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دليجان، وهي بلدة بنواحي أصبهان، ويقال لها دليكان، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو العباس أحمد بن الحسن بن المطهر الدليجاني، كان راغباً في سماع الحديث وطلبه، وعرف بالخطيب وسمع بناته. لامعة بنت أبي العباس الدليجاني، كنيتها أم البدر، سمعت أبا منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط، لم ألحقها، وسمع منها أبو حفص عمر بن محمد النسفي حافظ سمرقند، روى لنا عنها أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري وتوفيت، قبل سنة ثلاثين وخمسمائة.

стр. 999

وأختها ضوء الصباح بنت أبي العباس الدليجاني، امرأة صالحة، ولدت ببغداد، ونشأت بها، وكانت من الصالحات، سمعت أبا منصور الخياط المقرئ وأبا الفوارس عمر بن المبارك الخرقي وغيرهما، كتب عنها أصحابنا أبو المعمر الأنصاري وأبو القاسم الدمشقي، وغيرهما من الطلبة، ومن القدماء أبو حفص عمر بن محمد النسفي، ولما كنت ببغداد أخبرت أنها في الأحياء فبالغت في طلبها في كل موضع وزاوية إلى أن قيل لي إنها تسكن الصاغة محلة بدار الخليفة في جوار ابن الطاهر بقية العلويين أبي الحسين ﵀، فسألته أن يحصلها، فنفذ من طلبها فصادفها في دارها بالصاغة، فمضيت إلى باب الدار وقرأت عليها حديثين لا غير، خرجت أحدهما في الذيل والثاني في معجم الشيوخ. الدليلي: بضم الدال المهملة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف بعدها لام أخرى، هذه النسبة إلى دليل، وهو اسم لجد أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن أحمد بن دليل الدليلي الأصبهاني من أهل أصبهان، كان فاضلاً عدلاً مقبول القول، وأمه لبابة بنت محمد بن عبد الله بن الحسن، كان يسأل عن الشهود بأصبهان ستين سنة ويبحث عنهم، وشهد عند ابن أبي عاصم وله بضعة عشر (؟) سنة، ولي القضاء سنين مع أبي جعفر أحمد بن محمد بن الحسين، عن أحمد بن يونس الضبي وإبراهيم بن فهد بن حكيم البصري ويعقوب بن أبي يعقوب وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفي سنة سبع أو ثمان وثلاثين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن دليل الدليلي، من أهل أصبهان، روى عن أبي عمرو بن ممك وأبي علي بن الصحاف والمظالمي وغيرهم.

стр. 1000

باب الدال والميم (١) الدمائي: بفتح الدال المهملة والميم بعدهما الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى دما وظني أنها قرية من قرى عمان منها أبو شداد الدمائي، رجل من أهل دما قال جاءنا كتاب رسول الله ﷺ في قطعة أديم: من محمد رسول الله ﷺ إلى أهل عمان. روى أبو سلمة المنقري عن عبد العزيز بن زياد الحبطي ثنا أبو شداد. قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول ذلك. الدمشقي: بكسر الدال المهملة والميم المفتوحة والشين المعجمة الساكنة وفي آخرها القاف هذه النسبة إلى دمشق، وهي أحسن مدينة بالشام، وأكثرها أهلاً، وأنزهها، ويضرب بحسنها المثل، وإنما سميت دمشق بدماشق بن قاني بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح، وقيل بني مدينة دمشق بيوراسب الملك، وقيل ولد إبراهيم ﵇ على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمسين سنة من جملة الدهر الذي يقولون إنه سبعة آلاف سنة، وذلك بعد بنيان دمشق بخمس سنين. جمع تاريخها صديقنا ورفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي الحافظ على شرط المحدثين. وهذه النسبة مما لا يخفى على أحد أنها إلى مدينة بالشام، ولكن مقصودي أن أذكر لما سميت دمشق بهذا الإسم. ومن مشاهير محدثيها أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقي مولى لبني أمية، كان من ثقات العلماء المكثرين من الحديث، روى عن الأوزاعي وابن جابر وصفوان بن عمرو وثور بن يزيد، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وسليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل ودحيم بن اليتيم وأبو بكر الحميدي وهشام بن عمار وغيرهم، قال أحمد بن أبي الحواري سمعت مروان بن محمد الطاطري - ومر بنا الوليد - فلما ولى قال لي مروان: عليك به فإنك إذا سمعت منه لم يضرك من فاتك من

стр. 1001

أصحاب الأوزاعي، وأبدأ بكتاب الأوزاعي. وقال مروان بن محمد: كان الوليد بن مسلم عالماً بحديث الأوزاعي، وكان أبو مسهر إذا ذكره قال: رحم الله أبا العباس - يعني الوليد بن مسلم - كان معنياً بالعلم. وقال أبو حاتم الرازي: الوليد بن مسلم صالح الحديث. الدمكاني: بفتح الدال المهملة والكاف وبينهما الميم الساكنة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدمكان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو العباس عبيد الله بن عبد الله بن محمد الصيرفي المعروف بابن الدمكان، من أهل بغداد، حدث عن داود بن صغير وعبد الأعلى بن حماد وأبي عمار الحسين بن حريث ومحمد بن سليمان لوين وأبي هشام الرفاعي وغيرهم، روى عنه أبو الحسين بن البواب وعبيد الله بن أبي سمرة وعلي بن عمر السكري وغيرهم، وكان صدوقاً، وتوفي في رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. الدممي: بكسر الدال المهملة وفتح الميم المشددة وبعدها ميم أخرى، هذه النسبة إلى دمما وهي قرية (كبيرة) عند الفلوجة على الفرات، دخلتها في رحلتي إلى الأنبار، ثم دخلتها وقت خروجي من برية السماوة، منها أبو البركات محمد بن محمد بن رضوان الدممي صاحب أبي محمد التميمي، سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي حديثاً واحداً، وتوفي في رجب سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ببغداد. ومن القدماء أبو الحسن علي بن حسان بن القاسم بن الفضل بن حسان بن سليمان بن الحسن بن سعد بن قيس بن الحارث الجدلي الدممي، قدم بغداد، وحدث بها عن محمد بن عبد الله بن سليمان الكوفي مطين، روى عنه تمام بن محمد الخطيب وأبو خازم محمد بن الحسين بن الفراء والقاضيان أبو القاسم التنوخي وأبو عبد الله الصميري. قال أبو بكر الخطيب سألت عنه أبا خازم الفراء فقال: تكلموا فيه. وولد قبل سنة خمس وثمانين ومائتين. وحدث ببغداد سنة ثلاث وثمانين، ومات في أول المحرم من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وأبو إسحاق إبراهيم بن العباس الدممي الخطيب، حدث عن أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار النحوي الأنباري، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدمما (١).

стр. 1002

الدمياطي: بكسر الدال المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الطاء المهملة، (هذه النسبة) إلى دمياط، وهي بلدة من بلاد مصر مشهورة معروفة، وكان صاحبنا أبو محمد بن أبي حبيب الأندلسي الحافظ يقول: هو بالذال المعجمة. وما عرفناه إلا بالمهملة وأخرجه الناس في معجم البلدان في المهملة مثل أبي سعد السمان وأبي الفضل المقدسي وغيرهما، خرج منها من أهل العلم في كل فن، منهم خالد بن محمد بن عبيد بن خالد الدمياطي، يعرف بابن عين الغزال، ويقول أهل بيته إنه من تجيب من أنفسهم، كان يتفقه على مذهب مالك بن أنس، وكانت له حلقة بدمياط في جامعها، حدث عن عبيد الله بن أبي جعفر الدمياطي وعبيد بن خنيس وبكر بن سهل الدمياطي وكان موثقاً، توفي في دمياط سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة. وأبو الحسن خالد بن محمد بن عبيد الدمياطي، يروي عن محمد بن علي الصائغ المكي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدمياط. وأبو محمد بكر بن سهل بن إسماعيل الدمياطي صاحب التفسير وهو من مشاهير المحدثين بدمياط، يروي عن إبراهيم بن البراء بن النضر الأنصاري، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. ومحمد بن جعفر بن الإمام الدمياطي، يروي عن علي بن المديني البصري، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة دمياط. الدميكي: بضم الدال المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف والكاف في آخرها، هذه النسبة إلى الدميك وهو جد أبي العباس محمد بن طاهر بن خالد بن البختري الدميكي، المعروف بابن أبي الدميك، من أهل بغداد، سمع عبيد الله بن محمد بن عائشة وإبراهيم بن زياد سبلان وعلي بن المديني وسليمان بن الفضل الزيدي، روى عنه جعفر بن محمد الخلدي وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وعمر بن نوح البجلي ومخلد بن جعفر الباقرحي ومحمد بن المظفر، وكان ثقة، توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثمائة. الدميري: بفتح الدال المهملة وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دميرة، وهي قرية بأسفل أرض مصر، والمنسوب إليها أبو أيوب عبد الوهاب بن خلف بن عمر بن يزيد بن خلف الدميري، المعروف بالخف، مولى بني زميلة من تجيب، محدث توفي بدميرة بعد سنة سبعين ومائتين - قاله ابن يونس. وأبو غسان مالك بن يحيى بن مالك بن كثير بن راشد الهمداني السوسي الدميري الكوفي، هو همداني ويعرف بالسوسي لأنه أصله من السوس، وقيل له الكوفي لأنه سكن الكوفة، ثم انتقل إلى مصر وسكن دميرة، وكان يقدم فسطاط مصر أحياناً فيحدث بها، يروي عن

стр. 1003

عبد الوهاب بن عطاء ويزيد بن هارون وحدث بكتاب سفيان في الفقه عن أبي النضر عن الأشجعي عن سفيان، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن المثنى بن زياد الدميري المعروف بقرقور، بغدادي، قدم مصر، وتوفي بدميرة من أسفل أرض مصر في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ومائتين. وأحمد بن إسحاق الدميري المصري، يروي عن زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

стр. 1004

باب الدال والنون (١) الدنباوندي: بضم الدال المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة والواو بعد الألف وسكون النون وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى دنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، وبعض الناس يقولون دماوند - بالميم، والصواب الأول، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو محمد سليمان بن مهران الدنباوندي الكاهلي المعروف بالأعمش مولى بني كاهل ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، ويقال كان من أهل طبرستان، وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئاً مرفوعاً، وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلاً، وسمع المعرور بن سويد وأبا وائل شقيق بن سلمة وزيد بن وهب وعمارة بن عمير وإبراهيم التيمي وأبا صالح ذكوان وسعيد بن جبير ومجاهد بن جبر وإبراهيم النخعي وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وسليمان التيمي والحكم بن عتيبة وزبيد اليامي وسهيل بن أبي صالح وسفيان الثوري وشعبة وزائدة وشيبان بن عبد الرحمن وعبد الواحد بن زياد وسفيان بن عيينة وأبو معاوية وحفص بن غياث ووكيع بن الجراح وجرير بن عبد الحميد ويحيى بن سعيد وجماعة كثيرة سواهم، وكان من أقرإ الناس للقرآن، وأعرفهم بالفرائض، وأحفظهم للحديث، قال العباس بن محمد الدوري: كان الأعمش رجلاً من أهل طبرستان من قرية يقال لها دوباند جاء به أبوه حميلاً إلى الكوفة فاشتراه رجل من كاهل من بني أسد فأعتقه، وهو مولى لبني أسد، وكان نازلاً في بني أسد. وكان هشيم يقول ما رأيت بالكوفة أحداً أقرأ لكتاب الله من الأعمش، ولا أجود حديثاً ولا أفهم ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه. وما اشتهر الأعمش بهذه النسبة غير انه لما كان من هذه الناحية ذكرت لتعرف الناحية والنسبة. ولد عمر بن عبد العزيز وهشام بن عروة والزهري وقتادة والأعمش ليالي قتل الحسين بن علي ﵄، وقتل سنة إحدى وستين. ومات سنة ثمان وأربعين ومائة عن سبع وثمانين سنة (٢).

стр. 1005

الدندانقاني: بفتح الدالين المهملتين بينهما النون ونون أخرى بعد الألف وبعدها القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدندانقان، وهي بليدة على عشرة فراسخ من مرو في الرمل خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح الخطيب الدندانقاني، خرج إلى بلاد ما وراء النهر وحدث بتلك البلاد عن أبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبي عبد الله محمد بن أحمد الخضري الإمام وغيرهما، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظ، ومات قبل الأربعمائة إن شاء الله. ومن القدماء أبو السري منصور بن عمار بن كثير السلمي الواعظ الدندانقاني ومسجده في الرمل إلى الساعة مشهور يتبرك به، كان من القصاص المحسنين، ولم يكن له نظير في وقته في حسن الوعظ، حدث عن معروف أبي الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع ﵁ وعن ليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة ومنكدر بن محمد المنكدر وبشير بن طلحة، روى عنه ابنه سليم وعلي بن خشرم ومحمد بن جعفر لعلوق وغيرهم، قال أبو عبد الرحمن السلمي: منصور بن عمار من أهل مرو من قرية يقال لها دندانقان، ويقال من أهل أبيورد، ويقال من أهل بوشنج. وكتب بشر الحافي إلى منصور بن عمار: اكتب إلي بما من الله علينا فكتب إليه منصور: أما بعد يا أخي فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه، في كثرة ما نعصيه، ولقد بقيت متحيراً فيما بين هذين لا أدري كيف أشكره؟ لجميل ما نشر، أو قبيح ما ستر؟ قال منصور بن عمار قال لي هارون: كيف تعلمت هذا الكلام؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين رأيت النبي ﷺ في منامي وكأنه تفل في فيّ وقال لي: يا منصور قل، فأنطقت بإذن الله وأبو القاسم أحمد بن أحمد بن إسحاق بن موسى الدندانقاني شيخ صالح، كثير الخير، سافر إلى الشام وديار مصر في صحبة أبي طاهر بن سلفة الحافظ الأصبهاني، وسكن مكة وجاور بها أكثر من ثلاثين سنة، سمع بالإسكندرية أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي وأبا الحسن علي بن المشرف بن المسلم الأنماطي وغيرهما، سمعت منه جزءين انتخبت عليه بمكة وقرأتهما عليه. ومن القدماء أحمد بن خشنام الدندانقاني، كان محدثاً فاضلاً. وأحمد بن القاسم الدندانقاني، كان حسن الصوت كثير الحديث - هكذا ذكرهما أبو زرعة السنجي. الدنداني: بالنون بين الدالين المهملتين المفتوحتين بعدهما الألف وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى .. (١) والمشهور بهذه النسبة أبو صالح الهذيل بن حبيب الدنداني

стр. 1006

من أهل بغداد، روى عن حمزة بن حبيب الزيات، وروى عن مقاتل بن سليمان كتاب التفسير، حدث عنه ثابت بن يعقوب التوزي، ومات سنة تسعين ومائة. وأبو بكر محمد بن سعيد بن بسام الطرسوسي المعروف بالدنداني (١) يروي عن موسى بن داوود الضبي وأبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي، روى عنه إبراهيم الفرائضي ومحمد بن إبراهيم الفرامغاني (٢)، ويختلف في اسمه، فقيل: موسى بن سعيد بن النعمان بن حبان أبو بكر الطرطوسي (٣). الدنقشي: بفتح الدال والنون وسكون القاف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى الدنقش، وهو لقب لبعض أجداد أبي طالب عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن حماد الدنقشي، ودنقش لقب حماد جده الأعلى، وهو مولى المنصور وصاحب حرسه، وكان محمد بن حماد يحجب الرشيد، ثم حجب المعتصم، وأحمد بن محمد بن حماد أحد القواد بسر من رأى مع صالح بن وصيف، ثم ولى الشرطة بها للمهتدي بالله، وكان أبو عيسى أحمد بن محمد أميناً من أمناء القاضي، وأبو طالب الدنقشي من أهل بغداد حدث عن يحيى بن محمد بن صاعد وأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وولى القضاء برامهرمز، ومات بعد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. الدنوقي: بفتح الدال المهملة وضم النون وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى دنوقا وهو قلب لجد أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر بن دنوقا الدنوقي، من أهل بغداد، سمع محمد بن سابق وسهل بن عامر البجلي وعباس بن الفضل الأزرق والحارث بن خليفة وأبا معمر الهذلي، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو الحسين بن المنادى وإسماعيل بن محمد الصفار، وثقه أبو الحسن الدارقطني، وقال أبو الحسين بن المنادى: إبن دنوقا ثخين

стр. 1007

الستر، صدوق في الرواية، كتب الناس عنه فأكثروا، مات في جمادى الأول سنة تسع وسبعين ومائتين (١).

стр. 1008

باب الدال والواو (١) الدوادي: بالواو والألف بين الدالين المهملتين الأولى مضمومة والأخرى مكسورة، هذه النسبة إلى دواد وأبي دواد، وهو إسم لجد أبي بكر محمد بن علي بن أبي دواد بن أحمد بن أبي دواد الإيادي الدوادي البصري، من أولاد أحمد بن أبي دواد، كان فقيهاً فاضلاً مكثراً من الحديث، سمع زكريا بن يحيى الساجي وخالد بن النضر القرشي ومحمد بن الحسين بن مكرم ويعقوب بن إسحاق الذهبي وعبد الكبير بن عمر الخطابي وسليمان بن عيسى الجوهري وبكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز والزبير بن أحمد الزبيري وعلي بن أحمد بن بسطام الأبلي ومحمد بن إبراهيم بن أبي الجحيم ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الشلاثائي وغيرهم، روى عنه طلحة بن محمد بن جعفر المعدل ومحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي وأثنى عليه أبو الحسن الدارقطني وروى عنه، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه فقال: أبو بكر بن أبي دواد الإيادي كان ثقة كثير الحديث، عارفاً بالفقه على مذهب الشافعي، سكن بغداد إلى حين وفاته. قال وسألت أبا بكر البرقاني عن أبي بكر بن أبي دواد فقال: كان الدارقطني يثني عليه ويذكره بالفضل. الدوداني: بالواو الساكنة بين الدالين المهملتين .. أولاهما مضمومة والأخرى مفتوحة وبعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دودان، وهو اسم لبعض الناس والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الدوداني صاحب أبي الفضل بن دودان الهاشمي العباسي، من أهل بغداد، سمع إسماعيل (بن سعيد) بن سويد وعلي بن الحسن بن علي الرازي وأبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون وعبد الرحمن بن عمر بن

стр. 1009

حمة الخلال ذكره أبو بكر الحافظ، وقال: كتبت عنه، وكان صدوقاً، ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. ودودان بطن من أسد وهو دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، منها أبو أسامة والبة بن الحباب الدوداني الشاعر من بني نصر بن تعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان، كان من الفتيان الخلعاء المجان، وله شعر في الغزل والشراب وغير ذلك. ولما مات رثاه أبو نواس، وكان والبة أستاذه، وكان أبو نواس يقول سبقني والبة إلى بيتين من شعره قالهما، وددت أني كنت سبقته وأن بعض أعضائي اختلج مني وهما: وليس فتى الفتيان من راح أو غدا … لشرب صبوح أو لشرب غبوق ولكن فتى الفتيان من راح أو غدا … لضرّ عدو أو لنفع صديق (١) الدورقي: بفتح الدال المهملة وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بلدة بفارس وقيل بخورستان، وهذا أشبه، يقال لها دورق والثاني إلى لبس القلانس التي يقال لها الدورقية، فأما المنسوب إلى دورق أبو عقيل بشير بن عقبة الأزدي الدورقي، من دورق، سكن البصرة، يروي عن ابن سيرين وأبي نضرة وأبي المتوكل والحسن ويزيد بن عبد الله بن الشخير، روى عنه مسلم بن إبراهيم وهشيم ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم الملائي وأبو الوليد الطيالسي. قال أبو حاتم الرازي: أبو عقيل صالح الحديث، وميسرة بن عبد ربه الفارسي الدورقي، قال أبو حاتم بن حبان من أهل دورق، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويضع المعضلات على الثقات في الحث على الخير والزجر عن الشر، لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، يروي عن عمرو بن سليمان الدمشقي، روى عنه علي بن قتيبة، ويروي حميد بن زنجويه عن واحد عن علي بن قتيبة. وأبو عقيل الدورقي الأزدي الناجي (٢) من دورق بلاد الخوز. وأبو الفضل الدورقي سمع سهل بن عمار وغيره، وهو أخو أبي علي الدورقي، وكان أبو علي أكبر منه. ومحمد بن أحمد بن شيرويه التاجر الدورقي أبو مسلم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهاني. والدورقيان أبو يوسف يعقوب وأبو عبد الله أحمد إبنا إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبدي النكري الدورقي، من أهل بغداد، أصلهما من فارس، فيعقوب

стр. 1010

يروي عن هشيم بن بشير، روى عنه جماعة مثل الحسن بن سفيان، قال أبو حاتم بن حبان كان السراج يزعم أنهم سموا دوارقة لأنهم كانوا يلبسون القلانس الطوال، وولد يعقوب سنة ست وستين ومائة. ومات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وأما أخوه أبو عبد الله يروي عن وكيع ويزيد بن هارون، روى عنه الناس، ومات بالعسكر سنة ست وأربعين ومائتين يوم السبت لسبع بقين من شعبان، وكان مولده سنة ثمان وسبعين ومائة، هو أصغر من أخيه يعقوب بسنتين، وقد قيل في نسبة يعقوب وأحمد ابني إبراهيم بن كثير الدورقي سوى ذلك. حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا عبد الواحد بن محمد الدشتي وغيره قالا ثنا عبد الله بن محمد الداشتي ثنا أبو العباس السليطي ثنا عمر بن أحمد الجوهري سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول قلت لأحمد بن الدورقي: لم قيل لكم دورقي؟ فقال: كان الشباب إذا نسكوا في ذلك الزمان سموا الدوارقة، وكان أبي منهم. وهكذا ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد، وقال: أحمد بن إبراهيم العبدي - وساق نسبه كما ذكرناه أولاً ثم قال: المعروف بالدورقي أخو يعقوب، وكان أبوه ناسكاً في زمانه، ومن كان ينسك في ذلك الزمان يسمى دورقياً، وقيل بل كان الناس ينسبون الدورقيين إلى لبسهما القلانس الطوال التي تسمى الدورقية، وكان أحمد أصغر من أخيه يعقوب، وكان أحمد يقول: نحن من موالى عبد القيس. قلت: لهذا قيل لهم العبدي. وأبو العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي، المعروف بابن الدورقي، سمع مسلم بن إبراهيم وأبا سلمة التبوذكي وعفان بن مسلم وأبا عمر الحوضي وعمرو بن مرزوق ويحيى بن معين وغيرهم، روى عنه يحيى بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وعبد الباقي بن قانع وكان يسكن سامراً، ومات بها في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائتين، وكان زلق من الدرجة ومات. وأما المنسوب إلى دورق بلدة من بلاد فارس أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران البزاز الدورقي، أصله من دورق، وهو والد أبي علي بن شاذان المحدث، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود والحسين بن محمد بن عفير وأحمد بن سليمان الطوسي وأبا بكر بن دريد ونفطويه وغيرهم، وكان يجهز البز إلى مصر فسمع من شيوخها، وكتب عن الشاميين الذين أدركهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وابناه أبو الحسن وعبد الله وأبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري، وكان ثقة، ثبتاً، صحيح السماع، كثير الحديث، صاحب أصول حسان. مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وابنه أبو علي الحسن بن أبي بكر الدورقي البزاز، من أهل بغداد، كان صدوقاً، صحيح الكتاب، وكان يفهم الكلام على

стр. 1011

مذهب الأشعري، وكان مشتهراً بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة، سمع أبا عمرو بن السماك وأبا بكر النجاد وأحمد بن سليمان العباداني وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو الفضل بن خيرون وسليمان بن إبراهيم ومحمد بن محمد بن زيد الحسيني وجماعة كثيرة، وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ووفاته مستهل المحرم سنة ست وعشرين وأربعمائة. وأبو مسلم محمد بن أحمد بن شيرويه الدورقي التاجر، من أهل دورق، كتب الحديث الكثير، ولم يحدث إلا باليسير، حدث عن أحمد بن محمد بن يعقوب، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ. الدوري: بالدال والراء المهملتين، هذه النسبة إلى مواضع وحرفة والدور محلة، وقرية أيضاً ببغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان (١) الدوري الضرير المقرئ الأزدي، من أهل بغداد، يروي عن إسماعيل بن جعفر وأبي تميلة يحيى بن واضح (٢)، ومال إلى الكسائي من بينهم وكان يقرئ بقراءته، روى عنه محمد بن إسحاق أبو العباس السراج ومات في شوال سنة ست وأربعين ومائتين. وابناه أبو جعفر محمد وأبو بكر محمد ابنا أبي عمر الدوري، أما أبو جعفر الأزدي المعروف والده بأبي عمر الدوري المقرئ، سمع أباه وقبيصة بن عقبة وأبا بكر بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأحمد بن حنبل وأحمد بن إبراهيم الدورقي، روى عنه أبو العباس بن واصل المقرئ، وحدث عنه والده أبو عمر أحاديث كثيرة في كتاب قراءة النبي ﷺ ، والأحاديث مذكورة في كتاب الآباء عن الأبناء عن أبي بكر الخطيب. وابنه الآخر أبو بكر محمد بن حفص الدوري - وقيل أحمد بن حفص -، سمع الأسود بن عامر شاذان وأحمد بن إسحاق الحضرمي ومحمد بن مصعب القرقساني وأبا نعيم الفضل بن دكين وحجاج بن محمد والحكم بن موسى وأبا عبيد القاسم بن سلام، روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني وحاجب بن أركين الفرغاني ومحمد بن مخلد الدوري، وسماه حاجب بن أركين أحمد، ومات في سنة تسع وخمسين ومائتين. وأما أبو عبد الله محمد بن مخلد بن خفص الدوري العطار، من أهل بغداد، كان ينزل الدور، وهي محلة في آخر بغداد بالجانب الشرقي في أعلى البلد، وكان من أهل الفهم موثوقاً به في العلم، متسع الرواية، مشهوراً بالديانة،

стр. 1012

موصوفاً بالأمانة، مذكوراً بالعبادة، سمع أبا السائب سلم بن جنادة ويعقوب بن إبراهيم الدورقي والزبير بن بكار والفضل بن يعقوب الرخامي والفضل بن سهل الأعرج والحسن بن عرفة ومسلم بن الحجاج القشيري وخلقاً يطول ذكرهم، روى عنه أبو العباس بن عقدة ومحمد بن الحسين الأجرى وأبو بكر بن الجعابي وأبو بكر بن المقرئ ومحمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وغيرهم، قال له يوماً بعض أصحاب الحديث: لو زدتنا في القراءة فإن موضعك بعيد منا، ويشق علينا المجئ إليك في كل وقت فقال ابن مخلد: من هذا الموضوع كنت أمضي إلى المحدثين وأسمع منهم. وكان الدارقطني يقول: محمد بن مخلد ثقة مأمون. ولد قبل أبي عبد الله المحاملي بسنة، ومات بعده بسنة. ولد في شهر رمضان سنة ٢٣٣ في السنة التي مات فيها يحيى بن معين، ومات في جمادى الآخرة سنة ٣٣١. وأما الهيثم (بن خلف) بن محمد .. (١) الدوري، من أهل بغداد، سمع عبيد الله بن عمر القواريري وعثمان بن أبي شيبة، روى عنه أبو بكر الشافعي وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وتوفي في صفر سنة سبع وثلاثمائة، وكان أبو بكر بن المقرئ إذا حدث عنه قال: حدثنا هيثم ببغداد في الدور. وأما أبو الطيب محمد بن الفرخان بن روزبة (٢) الدوري، انتسب إلى دور سر من رأى موضع بها، يروي عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي أحاديث منكرة لا يتابع عليها (وروى عن الجنيد حكايات في الزهد والتصوف، مات قبل الثلاثمائة (٣). وأما شيخنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن بكر بن منصور الصيرفي، يقال له الدوري فإنه كان يبيع الدور، وكان دلالاً في بيعها، وكان أبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة البغدادي قال له: الدوري واشتهر بذلك، وكان شيخاً صحيح السماع مكثراً مسنداً سديداً، سمع جماعة من أصحاب أبي بكر بن المقرئ مثل أبي طاهر الثقفي وأبي الطيب بن شمة وأبي مسلم بن مهريزد وسبط بحرويه أبي القاسم السلمي (٤) وغيرهم، سمعت منه الكثير والمصنفات الطوال، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين وأربعمائة، ومات في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بأصبهان، وصل نعيه إلي وأنا ببغداد. وأما الدور فمحلة

стр. 1013

بنيسابور خرج منها أبو عبد الله الدوري له ذكر في حكاية لأحمد بن سلمة النيسابوري، وأبو عبد الله بن علي بن سهل بن عيسى بن نوح بن سليمان بن عبد الله بن ميمون الدوري، أخو سهل بن علي، مروزي الأصل، نزل مصر، وحدث بها عن عبيد الله بن عمر القواريري ومحرز بن عون وعلي بن الجعد وسريج بن يونس وخلف بن هشام ويحيى بن معين وأبي خثيمة زهير بن حرب وغيرهم. روى عنه عبد الله بن جعفر بن الورد المصري وأحمد بن إبراهيم بن الحداد ومحمد بن إسماعيل الطائي قاضي تنيس أحاديث مستقيمة، وقال قاضي تنيس: أنا أحمد بن علي بن سهل المروزي من ساكني الدور ببغداد. قال أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه: وليس لأهل العراق عن أحمد بن علي الدوري رواية، وهذا القاضي التنيسي سمع منه بمصر، وقوله في الرواية: ببغداد - أراد أنه من ساكني الدور التي ببغداد - لا أنه سمع منه بها. وأبو جعفر محمد بن أحمد بن الهيثم بن منصور الدوري، من أهل بغداد، سمع أباه وهارون بن إسحاق وأحمد بن منصور زاج ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، روى عنه أبو بكر الشافعي وأحمد بن عبد الله الذارع النهرواني ومحمد بن الحسن اليقطيني ومحمد بن المظفر الحافظ، وكان ثقة، وتوفي في المحرم سنة أربع وثلاثمائة. وأبو الحسن محمد بن عمر بن عفان بن عثمان بن حمدان بن زريق الدوري البغدادي، حدث بديار مصر عن محمد بن جرير الطبري وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن خريم الدمشقي وأبي نعيم محمد بن جعفر نزيل الرملة وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري وذكر أنه سمع منه في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة، وأما أبو الفضل العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري من أهل بغداد، وهو من دور بغداد، مولى بني هاشم سمع الكثير وعمر حتى حدث، وكان صاحب يحيى بن معين وكان يحيى إذا ذكره قال: عباس الدوري صديقنا وصاحبنا. سمع شبابة بن سوار وأبا النضر هاشم بن القاسم وعبد الوهاب بن عطاء ويونس بن محمد ويعقوب بن إبراهيم بن سعد والحسن بن موسى الأشبيب وعبيد الله بن موسى وعفان بن مسلم وغيرهم. روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وجعفر بن محمد الفريابي وأبو عبد الرحمن النسائي ويحيى بن صاعد وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وخلق يطول ذكرهم، وكان يشرب النبيذ متأولاً إلى أن تركه، حكي أنه قال: جاءني غلام نصف النهار وبين يدي نبيذ وأنا قاعد، فقال لي: يا أبا الفضل أيش تقول في النبيذ؟ قال قلت: حلال قال أيما خير قليله أو كثيره؟ قال قلت: قليله، فقال لي: يا شيخ إن حلالاً يكون قليله خيراً من كثيره، إن ذلك لحرام. وجذب الحلقة في وجهي، ففتحت الباب وأطلعت فلم أر أحداً فتركت النبيذ من ذلك الوقت. وثقه

стр. 1014

النسائي. وكانت ولادته سنة خمس وثمانين ومائة، ومات في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين ببغداد، وكان الأصم يقول: لم أر في مشايخي أحسن حديثاً من عباس الدوري. الدوسي: بفتح الدال المهملة وسكون الواو وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى دوس، أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أحمد الخرقي بنيسابور قراءة عليه وأنا حاضر أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو عمرو بن حمدان الحيري أنا أبو يعلى الموصلي ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا إسماعيل بن إبراهيم - هو ابن علية - ثنا الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال قدم الطفيل بن عمرو الروسي ﵁ على رسول الله ﷺ بمكة وقال لرسول الله ﷺ : هلم إلى حصن حصين وعدد وعدة - قال أبو الزبير: الدوس (١) حصن في رأس جبل لا يؤتى إلا في مثل الشرك - فقال له رسول الله ﷺ : أمعك من وراءك - وذكر الحديث بطوله - قلت ولعل قبيلة دوس نزلت هذا الحصن ودوس عمران بن عمرو يقال له دوس بأمة حضنته يقال لها دوس، وهو أبو أزد عمان تخلفوا بها عن جماعة من شخص من قومهم إلى عمان. فكان الذين أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وعمرو هو التنوخي ثم الفهمي، إذا نسب (٢). وأبو هريرة الدوسي فقد اختلفوا في اسمه

стр. 1015

ونسبه، منهم من زعم أن اسمه عمير أو عامر بن عبد ومنهم من قال سكين بن عمرو، ومنهم من قال عبد الله بن عمرو، وقيل عبد الرحمن بن صخر، وقيل عبد شمس، وقيل عبد نهم، فسماه النبي ﷺ (عبد الله) وهو أشبه شيء فيه، وكان من دوس، أسلم سنة خيبر سنة سبع من الهجرة (١) وهاجر من دوس إلى المدينة فدخلها والنبي ﷺ بخيبر وعلى المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، استخلفه رسول الله ﷺ على المدينة، فصلى أبو هريرة خلفه صلاة الغداة وسمعه يقرأ " ويل للمطففين " ثم لحق بالنبي ﷺ ، وحسن إسلامه، وكان من حفاظ الصحابة ممن كان يواظب على صحبة رسول الله ﷺ ليل نهار على ملء بطنه لا يشغله عن صحبة رسول الله ﷺ اقتناء الضرع ولا الاشتغال بالزرع. وكان يدعو فيقول: اللهم لا تدركني سنة ستين. فمات سنة ثمان وخمسين بالمدينة. وأبو يونس سليم بن جبير الدوسي من أهل المدينة: يروي عن أبي هريرة ﵁ وكان مولاه، روى عنه عمرو بن الحارث وحرملة بن عمران وابن لهيعة. الدوشابي: بضم الدال المهملة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى دوشاب، وهو الدبس بالعربية وبيعه أو عمله، وعرف بهذه النسبة الشريف أبو هاشم عيسى بن أحمد بن محمد الهاشمي الدوشابي الهراس، من أهل باب الأزج شرقي بغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن أبي القاسم بن البسري. كتبت عنه حديثين بإفادة أبي المعمر الأنصاري ببغداد. الدوغي: بضم الدال المهملة بعدهما الواو في آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى الدوغ وهو اللبن الحامض نزع منه السمن، وعرف بهذه النسبة جماعة، منهم أبو صادق أحمد بن أحمد بن يوسف الدوغي البيع، من أهل جرجان، له رحلة إلى العراق، سمع ببلده جرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، وببغداد دعلج بن أحمد السجزي وأبا علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف وأبا بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وأربعمائة (٢) (٣).

стр. 1016

الدؤلي: بضم الدال المهملة وهمز الواو المفتوحة (وفي آخرها اللام)، هذه النسبة (إلى دؤل)، قال أبو العباس المبرد: الدؤلي مضمومة الدال مفتوحة الواو من الدئل بضم الدال وكسر الياء قال المبرد: والدئل الدابة، ويقال لرهط أبي الأسود: الدؤلي، وامتنعوا أن يقولوا الدئلي لئلا يوالوا بين الكسرات فقالوا: الدؤلي، كما قالوا في النمر: النمري وأبو الأسود الدؤلي قال أبو حاتم بن حبان: اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان. وقد قيل إن اسمه عمرو بن ظالم، و (قد) قيل عمرو بن سفيان، من أهل البصرة، ومسجده إلى الساعة باق، قرأت فيه الحديث على شيخنا جابر بن محمد الأنصاري الحافظ، وهو في محلة الهذيل. وأبو الأسود يروي عن علي وأبي موسى وأبي ذر وعمران بن حصين ﵃، ويقال إنه أول من تكلم في النحو، روى عنه الناس، قال أبو علي الغساني فالدؤلي بضم الدال وبعدها همزة مفتوحة هو أبو الأسود الدؤلي على المثال العمري - هكذا يقول البصريون، وأصله عندهم الدئلي ينسب إلى حي من كنانة وهو الدئل (بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقال يونس بن حبيب النحوي وغيره من أهل البصرة: هم ثلاثة، الدول (١) من حنيفة، ساكن الواو، والديل في عبد القيس، ساكن الياء، والدئل في كنانة رهط أبي الأسود الواو مهموزة. وحكى أبو علي البغدادي في كتاب البارع (٢) من جمعه قال الأصمعي يقال هو أبو الأسود الدؤلي بضم الدال وفتح الهمزة منسوب إلى الدئل (٣) من كنانة بضم الدال وكسر الهمزة، وفتحت في النسب كما فتحت ميم نمري في نمر، ولام سلمى في سلمة. قال أبو علي البغدادي: وهكذا قال عيسى بن عمر وشيبويه وابن السكيت والأخفش وأبو حاتم ومحمد بن سلام وأبو عبد الله العدوي النسابة. قال أبو علي البغدادي: وقال الأصمعي: وكان عيسى بن عمر يقول أبو الأسود الدئلي بكسر الهمزة على الأصل، والقياس فتحها، وحكاه

стр. 1017

أيضاً عن يونس وغيره عن (١) العرب، قال يدعونه في النسب على الأصل، وهو شاذ في القياس، وكان محمد بن إسحاق والكسائي وأبو عبيد القاسم بن سلام ومحمد بن حبيب وصاحب كتاب العين يقولون: في كنانة بن خزيمة الديل - بكسر الدال وسكون الياء - بن بكر بن عبد مناة بن كنانة رهط أبي الأسود الديلي - واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر ابن جلس بن نفاثة بن عدي بن الديل، قال ابن حبيب: والدئل مضموم الدال على مثال فعل الدئل بن محلم بن غالب بن ييثع بن الهون بن خزيمة ابن مدركة. الدوماني: بضم الدال المهملة والميم المفتوحة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دومان - بطن من همدان، وهو دومان ابن بكيل بن جشم بن خيران (٢) بن نوف بن همذان - ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسبه. الدومي: بضم الدال المهملة والميم بينهما الواو، هذه النسبة إلى دومة الجندل، وهو موضع فاصل بين الشام والعراق، سميت بدوم ابن إسماعيل بن إبراهيم، وهي على سبع مراحل من دمشق منها .. (٣). الدونقي: بضم الدال المهملة وفتح النون بعد الواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى دونق (٤) وهي قرية من قرى نهاوند، حسنة طيبة الهواء كثيرة الماء، على نصف فرسخ منها، اجتزت بها وقت خروجي إلى زيارة عمرو بن معد يكرب ﵁ بجنديسابور، ويقال لهذه القرية بلسانهم دونه، وبهمذان دونه أخرى من أعمالها يقال لها دونه وبالوان، والنسبة إليها دوني، وأما الدونقي فهو عمير (٥) بن مرداس الدونقي، حدث عن عبد الله بن نافع صاحب مالك بن أنس، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عيسى بن ديزك البروجردي وغيره (٦).

стр. 1018

الدولابي: بضم الدال المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الدولاب، والصحيح في هذه النسبة فتح الدال، ولكن الناس يضمونها، وأنشد الأصمعي: ولو أبصرتني يوم دولاب أبصرت … طعان فتى في الحرب غير ذميم وضاربة خداً كريماً على فتى … أغر نجيب الأمهات كريم وهذه النسبة إلى عمله أو إلى من كان له الدولاب وجماعة ينسبون إلى قرية من قرى الري يقال لها: الدولاب فأما الأول فجماعة من أهل بغداد يعرفون بهذه النسبة، منهم إسماعيل بن زياد الدولابي، حدث عن مالك بن أنس وأبي يوسف القاضي، روى عنه ابنه محمد بن إسماعيل، قال أبو الحسن الدارقطني: هو بغدادي. وأبو جعفر محمد بن الصباح البزاز الدولابي سمع إبراهيم بن سعد وإسماعيل بن جعفر وشريكاً وغيرهم، روى عنه أحمد بن حنبل وابنه عبد الله وإبراهيم الحربي وجماعة آخرهم أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، كان أصله من هراة مولى لمزينة، سكن بغداد إلى حين وفاته، وكانت وفاته في المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين وابنه أحمد بن محمد بن الصباح الدولابي المزني، حدث عن أبيه وعن روح بن عبادة، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري. وأما المنتسب إلى دولاب الري - وهي قرية بالقرب من الري خرج منها جماعة من المشاهير، منهم القاسم الرازي من جلة المشايخ وأكابرهم - أخبرنا أبو نصر محمد بن نصر الأشناني بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي إجازة سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: قاسم الرازي من قدماء مشايخ الري، وكان يقال له قاسم الدولابي من دولاب الري، دخل مكة ومات بها، وقال سمعت جعفر بن أحمد الرازي يقول سمعت الكتاني يقول قاسم الدولابي خير بلا شر. قال السلمي سمعت الحسين بن أحمد الرازي يقول سمعت الكتاني يقول: منذ ثلاثين سنة ما دخل مكة فقير يشبه القاسم الرازي في صدقه وتجريده، قال السلمي سمعت أبا سعيد بن أبي حاتم يقول: جاور قاسم الرازي بمكة أربعين سنة، ومات قبل دخول القرمطي مكة بسنة. وأما أبو إسحاق الدولابي فمن دولاب

стр. 1019

الري أيضاً كان من المشايخ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي غالب ببغداد أنا أحمد بن علي بن ثابت أنا (١) محمد بن أحمد بن رزق إجازة ثنا جعفر الخلدي ثنا أحمد بن محمد بن مسروق سمعت محمد بن منصور الأوسي (٢) يقول: جئت مرة إلى معروف الكرخي فعض على أنامله وقال: هاه، لو لحقت أبا إسحاق الدولابي، كان ههنا الساعة يسلم علي، فذهبت أقوم، فقال لي: إجلس، لعله قد بلغ منزله بالري. قال قال أبو العباس: وكان أبو إسحاق الرازي من جلة الأبدال. وأما أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد بن سعد الرازي الدولابي الوراق الأنصاري مولى الأنصار وظني أنه نسب بعض أجداده إلى عمل الدولاب، وأصله من الري، فيمكن أن يكون من قرية الدولاب. ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي في تاريخ مصر وقال: أبو بشر الدولابي قدم مصر نحو سنة ستين ومائتين، وكان يورق على شيوخ مصر في ذلك الزمان، وحدث بمصر عن شيوخ بغداد والبصرة والشام، وكان من أهل صنعة الحديث يحسن التصنيف، ولد بالري، يغرب وكان يصنف، (و) توفي وهو قاصد إلى الحج بين مكة والمدينة بالعرج في ذي القعدة سنة عشرين (٣) وثلاثمائة، سمع محمد بن بشار بندار البصري وأحمد بن أبي شريح الرازي وأبا أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وأبا الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ويونس بن عبد الأعلى الصدفي ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ومحمد بن حميد الرازي وأبا بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وعثمان بن عبد الله بن خرزاذ وأبا جعفر أحمد بن يحيى الأودي وأبا جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي وإبراهيم بن يعقوب البصري نزيل مصر وجماعة كثيرة سواهم من أهل العراقين والحجاز والشام وديار مصر، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وغيرهم (وقد ذكرنا وفاته). وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن زياد الدولابي - وقيل أبو عبد الله، من أهل بغداد، سمع منصور بن سلمة الخزاعي وأبا النضر هاشم بن القاسم وأبا مسهر الدمشقي وأبا اليمان

стр. 1020

الحمصي، روى عنه محمد بن مخلد وأبو الحسين بن المنادي وأبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي وأبو عمرو بن السماك، وكان ثقة، وتوفي سنة أربع وسبعين ومائتين. الدويدي: بضم الدال المهملة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى دويد وهو جد أبي بكر محمد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دويد الدويدي البخاري، مولى بني تميم، من أهل بخارى، سكن بغداد وحدث بها عن عبد الرزاق ابن همام وآدم بن أبي إياس وعبد الله بن يوسف التنبيسي وسعيد بن أبي مريم المصري وأشباههم، روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد البغوي ويحيى (بن محمد) بن صاعد وغيرهم، حكى عن محمد بن سهل بن عسكر أنه قال: كنت أمشي في طريق مكة إذ سمعت رجلاً مغربياً على بغل وبين يديه مناد ينادي من أصاب هميانا له ألف دينار! قال: وإذا إنسان أعرج عليه أطمار رثة خلقان يقول للمغربي: أيش علامة الهميان؟ فقال: كذا وكذا، وفيه بضائع لقوم وأنا أعطي من مالي ألف دينار! فقال الفقير: من يقرأ الكتابة؟ قال ابن عسكر فقلت: أنا أقرأ، اعدلوا بنا ناحية من الطريق، فعدلنا فأخرج الهميان فجعل المغربي يقول حبتين لفلانة ابنة فلان بخمسمائة دينار، وحبة لفلان بمائة دينار، وجعل يعد فإذا هو كما قال، فحل المغربي هميانة وقال: خذ ألف دينار الذي وعدت، فقال الأعرج: لو كان قيمة الهميان عندي بعرتين ما كنت تراه فكيف آخذ منك ألف دينار؟ وقام ومضى، ولم يأخذ منه شيئاً .. ومات ابن عسكر في شعبان سنة إحدى وخمسين ومائتين. الدويري: بفتح الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية على فرسخين من نيسابور مضيت إليها غير مرة وقت حلول السلطان بها متوجهاً إلى الري، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف بن خرشيد الدويري النيسابوري، حدث عن قتيبة بن سعيد البلخي ومحمد ابن رافع الطوسي ومحمد بن أبان وإسحاق بن راهويه، روى (عنه) أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وأبو حامد أحمد بن محمد بن بلال البزاز، وتوفي سنة سبع وثلاثمائة. الدويري: بضم الدال المهملة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى موضع ببغداد يقال لها الدويرة، نسب إليها أبو محمد حماد بن محمد بن عبد الله بن مجيب بن حرمي بن أيوب الفزاري الأزرق الدويري، من أهل الكوفة سكن ببغداد في الموضع المعروف بالدويرة، حدث عن محمد بن طلحة بن مصرف ومقاتل بن سليمان وأيوب بن عتبة وسوار بن مصعب والمبارك بن فضالة، روى عنه عباس بن
следующие страницы →