← Тараджим

Тараджим · id 167

المستملح من كتاب التكملة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (461 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

المستملح من كتاب التكملة تأليف مؤرخ الإسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (المتوفى سنة ٧٤٨ هـ - ١٣٧٤ م) حققه وضبط نصه وعلق عليه الدكتور بشار عواد معروف

стр. 2

تقديم بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ سيّدنا وأسوتنا وإمامنا وقدوتنا وشفيعنا محمدا عبده ورسوله، بعثه الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون، فبلّغ الرسالة، وأتمّ الله به النّعمة، فالحمد لله على نعمة الإسلام. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاِتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء: ١]. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١]. أما بعد: فإنّ من نعم الله علينا، وعميم إحسانه إلينا، أن وفّقنا الله سبحانه إلى العثور على الكتاب الذي اختصره إمام المؤرّخين شمس الدّين أبو عبد الله الذهبيّ «٦٧٣ - ٧٤٨ هـ» من كتاب «التّكملة لكتاب الصّلة» للحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله القضاعيّ ابن الأبّار، وسمّاه «المستملح من كتاب التكملة»، لنضمّه بكلّ فخر واعتزاز إلى مشروعنا: «سلسلة التراجم الأندلسيّة». وكان هذا الكتاب إلى عهد قريب يعدّ في المفقودات من المخطوطات العربيّة، مع وجوده في المكتبة الوطنيّة الجزائريّة برقم (١٧٣٥)، حيث ظنّه جميع الباحثين قطعة من كتاب «التكملة» لابن الأبّار، حتّى أنّ المستشرق كوديرا اقتبس منه بعض التراجم في آخر طبعته من كتاب «التكملة» لابن الأبّار وألحقها بالكتاب (ص ٦٤٥ - ٧٤٩)، وهي التراجم ذوات الأرقام ١٧٩٧ - ٢١٢٩ من طبعته. ثم اقتبس من هذا الكتاب ثلاثا وعشرين ترجمة ممّا زاده الذهبيّ على كتاب ابن الأبّار،

стр. 3

وظنّها كوديرا زيادة في نسخة الجزائر على نسخة الإسكوريال (٢١٣٠ - ٢١٥٢)، حيث جعلها، في ملحق كتب له عنوانا قال فيه ما ترجمته: «تراجم في مخطوطة الجزائر غير موجودة في نسخة الإسكوريال». ثم عمل ملحقا ثانيا للزّيادات التي زادها الذهبيّ على ابن الأبّار، وظنّها زيادات في نسخة الجزائر على ما في نسخة الإسكوريال أيضا. وكان الباحثون والمحقّقون والمخرّجون لتراجم الأندلسيّين جميعا يحيلون إلى هذه التراجم، باعتبارها تراجم من كتاب «التكملة» لابن الأبّار. وكذلك فعل جميع المحقّقين الذين أعادوا نشر «التكملة»، استنادا إلى طبعة كوديرا وما زاده محمد بن شنب. ولم يفطن أيّ واحد منهم إلى أنّ هذا الكتاب هو اختصار الذهبيّ لتكملة ابن الأبّار، فاشتبه الأمر عليهم والتبس، وغمّ عليهم واستبهم. وتعود صلتي بهذه النّسخة إلى أقلّ من عام، حين رفع إليّ صديقي العالم الفاضل الكتبيّ القدير، الأستاذ الحاجّ حبيب اللّمسيّ رغبته - أرغب الله تعالى قدره - أن أعتني بتراجم الأندلسيّين، وصار يوفّر لي النّسخ الخطّية لأمّهات الكتب المعنيّة، لا يدّخر في هذا الأمر وسعا، ولا يصدّه عن تشوّفه لهذا الأمر وتطلّعه إليه صادّ، فضلا عن بذل وافر المال لبلوغ ما طوى عليه نيّته وحدا عليه عزمه، فكان من بينها هذا المجلّد في المكتبة الوطنية الجزائريّة برقم (١٧٣٥)، الذي كتب في بطاقته: «مجموع من كتاب التكملة لكتاب الصّلة». وحين وقع نظري عليه، عرفت أنه بخطّ الذهبيّ الذي أدمنت عليه من قرابة خمسين عاما، ثم سرعان ما أدركت، حين سبرت أمره واختبرت حاله وقرأت بعض تراجمه، أنّه مختصره لكتاب «التكملة» لابن الأبّار، وأنه سمّاه «المستملح من كتاب التكملة»، فكان فرحي به لا يوصف، فالمختصر الإمام شمس الدّين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبيّ فنان تراجميّ قلّ نظيره، وهو الثّقة المتقن الضابط، فكتابته مما يركن إليه ويوثق به، فضلا عن قدرة على الانتقاء والتتبع. ومعلوم أنّ مختصرات الذهبيّ لم تكن اختصارات عادية يغلب عليها الجمود والنّقل، بل إنّ المطّلع عليها الدارس لها برويّة وإنعام نظر يجد فيها زيادات كثيرة، وتعليقات نفيسة، واستدراكات بارعة، وربما تصحيحات وتصويبات لمؤلّف الأصل إذا شعر بوهمه أو غلطه، فضلا عن مقارنات تدلّ على معرفته وتبحّره في فنّ

стр. 4

الكتاب المختصر (١). يضاف إلى كلّ ذلك أنّ هذا الكتاب، وهو بخطّ مؤرّخ تراجميّ قدير، يعدّ نسخة مساعدة في تحقيق أصله «التكملة لكتاب الصّلة». وصف النّسخة الخطّية: ذكر الذهبيّ هذا المختصر في ترجمة ابن الأبّار من كتابه «تاريخ الإسلام» فقال: «كمّل الصّلة البشكوالية بكتاب في ثلاثة أسفار اختصرته في مجلد» (٢) وقال في «سير أعلام النّبلاء»: «وله تصانيف جمّة، منها: تكملة الصّلة، في ثلاثة أسفار، اخترت منها نفائس» (٣). والنّسخة التي وصلت إلينا بخطّ الذهبي، وخطّه معروف، وصل إلينا منه الكثير، كما في عشر مجلّدات من «تاريخ الإسلام»، و «الكاشف» و «المختصر المحتاج إليه من تاريخ أبي عبد الله ابن الدّبيثي»، وغيرها. وقد ذهب أول المجلّد، وبقي منه (١١٨) ورقة، والذاهب منه فيما أخمّنه (٢٧) ورقة؛ لأنّ الذهبيّ كتب أرقام الكرّاسات في أعلى بعض الأوراق، وكلّ كرّاسة عشر ورقات في الأغلب الأعمّ (٤)، والكرّاسة الرابعة تبدأ عند الورقة الثالثة ممّا تبقّى من المجلّد، فوصلت إلينا ورقتان من الكرّاسة الثالثة، فإذا عددنا طرّة المجلّد من الكرّاسة الأولى فالمتبقي من المفقود بحدود (٢٧) ورقة، وتشمل حروف الألف والباء والتاء والثاء وقسما يسيرا من الجيم، وأكثر الحاء المهملة، ثم الخاء والدال والذال والراء والزاي والطاء والظاء والكاف واللاّم وأول المحمّدين من حرف الميم، وهو قسم من المجلّد الأول من النّسخة الخطّية التي اختصر منها الكتاب والمتكوّنة أصلا من ثلاثة مجلّدات. فالمفقود من الكتاب بحدود الخمس. والمتبقّي من حرف الجيم خمس تراجم، ومن الحاء المهملة أربع تراجم، وهما الورقتان: الأولى والثانية من النّسخة الخطّية. أمّا الورقة الثالثة فتبدأ بترجمة _________ (١) تنظر التفاصيل في كتابي: الذهبي ومنهجه، ص ١١١ فما بعد (القاهرة ١٩٧٦). (٢) تاريخ الإسلام ١٤/ ٨٩٦ (بتحقيقنا). (٣) سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٣٧ (بتحقيقنا). وينظر كتابي: الذهبي ومنهجه، ص ٢٣٧. (٤) خلا الكراسة الثامنة حيث تتكون من ١٤ ورقة، والكراسة الثالثة عشرة من (١٦) ورقة.

стр. 5

محمد بن خطّاب أبي عبد الله الأزديّ القرطبيّ النّحويّ المتوفّى قبل سنة أربع مئة. وكلّ ورقة تتكوّن من وجهين، ومسطرتها (٢٠) سطرا فضلا عن بعض الزّيادات التي كتبها الذهبيّ في حاشية النّسخة. وجاء في آخر النّسخة: «آخر المستملح من كتاب التكملة، والحمد لله وحده، وصلّى الله على محمد. كتبت المشهورين ومن يقاربهم وحذفت المجهولين ومن يقاربهم. على أنّ أكثر المشهورين بالنسبة إلينا مجهولون، لبعد الديار وعدم اتّصال روايتهم بنا، ولكن كتبتهم لأتعرّف بهم وأدري شأنهم، وفيه شيء متعب تطلّبه، وهو ذكر شيوخ الرجل والرّواة عنه بكناهم، فكتبتهم كما ذكر». وقد بيّن الذهبيّ منهجه في الانتقاء والاختصار في الفقرة التي نقلتها. وأودّ أن أشير هنا إلى أنّ الذهبيّ ﵀ إنّما كان يختصر أمثال هذه الكتب لمنفعته الشّخصيّة والإفادة منها في تأليف كتبه، ولا سيّما كتابه العظيم «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام»، فقد اختصر من أجله العديد من الكتب كما بيّنته مفصّلا في مقدّمتي لتاريخ ابن الدّبيثي (١)، لذلك كان حريصا على المحافظة على ذاتيّة المؤلّفين الأصليّين، فيترك الكلام لهم، وإذا ما أراد زيادة كتبها في الحاشية أو أسبقها بلفظة «قلت». كما أن الكثير من هذه المختصرات التي وصلت إلينا وصلت بخطّه، مثل: «الكاشف»، و «المختصر المحتاج إليه»، وهذا الكتاب، و «معرفة التابعين من الثّقات لابن حبّان»، و «نبذة من فوائد تاريخ ابن الجزري» وغيرها. وهو كان في اختصاره يؤثر أهل الرّواية على غيرهم، وهو أمر يعكس مفهومه للتاريخ عموما، وللتراجم خصوصا. كيف وصلت النسخة إلى الجزائر ؟ من المعلوم أنّ هذه النّسخة هي نسخة الذهبيّ الخاصة، والظاهر أنها انتقلت بعد وفاته، بشكل أو بآخر، إلى مكة المكرمة، حيث نقل منها تقيّ الدّين الفاسيّ «ت ٨٣٢ هـ» في كتابه «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين»، فقال في ترجمة أحمد ابن ثعبان بن أبي سعيد بن حرز الكلبيّ المعروف بالبكّي: «نقلت هذه الترجمة من _________ (١) ذيل تاريخ مدينة السلام ١/ ١٢٦ - ١٢٧.

стр. 6

خطّ الذهبيّ في اختصاره تكملة الصّلة البشكوالية لابن الأبّار» (١) وهذا النصّ يشير إلى أنّ النّسخة يوم رآها التقيّ الفاسيّ كانت كاملة. والظاهر أنّ أحد الجزائريّين اشتراها ونقلها إلى الجزائر (٢). نهج العمل في التحقيق: ١ - نسخنا الكتاب وقابلناه بالأصل الخطي، وعنينا بتنظيم النصّ كما هو متعارف عليه في عصرنا من حيث بداية الفقرات، ووضع النّقط عند انتهاء المعاني، والفواصل التي تؤدّي إلى فهم النصّ وتظهر دلالاته وتجلّيها واضحة بيّنة، وأشرت إلى بداية كلّ ورقة مخطوطة في وجهها وقفاها، ووضعت ذلك بين عضادتين داخل النصّ، لصعوبة وضعها في الحاشية استنادا إلى البرنامج الذي طبعنا به الكتاب. ٢ - وعنيت عناية بالغة بتقييد النصّ وضبطه بالحركات كلّما رأيت حاجة إلى ذلك، لا سيّما ما يشتبه من الألفاظ والأسماء والكنى والأنساب والألقاب وما رأيته حريّا بالتقييد من اللّغة والنحو وممّا يخشى وقوع التصحيف والتحريف فيه. وأسماء الأندلسيّين تحتاج إلى مزيد عناية في الضبط، لما يخالطها من الأسماء الأعجميّة الأصل التي اصطلح على لفظها أهل تلك البلاد (٣)، فتقييدها بالحركات من ألزم أمور التحقيق الدقيق، وقد قال أبو إسحاق النّجيرميّ قبل مئين من السنين: «أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس لأنه شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيء يدلّ عليه، ولا بعده شيء يدلّ عليه». وكان مرجعنا في مثل هذا الضبط ما قيّده أهل الفنّ من الأسماء والكنى والأنساب والألقاب بالحروف، أو وجدناه مضبوطا ضبط القلم بخطوط المتقنين الضابطين من المؤلّفين والنّسّاخ، ومنهم: صاحب الكتاب أبو عبد الله الذهبيّ، ذو الخطّ المتقن المليح، فضلا عن توفّر عدد من النّسخ الخطّية من أصل «التكملة» التي _________ (١) العقد الثمين ٣/ ٢٢. وتنظر الترجمة ١٤٣ من هذا الكتاب. (٢) على أن هذا من باب التخمين، إذ يمكن أن يكون الفاسي قد رآها في غير مكة ونقل منها، مع بعد ذلك. (٣) من ذلك مثلا: ابن اللونقه، ومعناها: الطويل، Long وبرنجال، وطربجّة، وبونه، وفيّره ونحوها.

стр. 7

نأمل إخراجها ضمن «سلسلة التراجم الأندلسيّة». وقد عنيت بضبط أسماء المواقع والبلدان من غير تعريف بها معتمدا في ذلك على النصّ غير المنشور في هذا الوقت من التكملة الأبّاريّة التي عنيت بتحقيقها، كون هذا الكتاب انتقاء منه واختصارا له، فلم نر فائدة في إثقال الحواشي بما هو مذكور هناك. ٣ - كما قابلت النصّ بأصل «التكملة»، معتمدا طبعة صديقنا الدكتور عبد السلام الهرّاس، مع استظهار نشرتي من غير إشارة إليها، وذلك عند اختلاف النصّ، مستظهرا في الوقت نفسه عليهما النّسخ الخطّية المتوفرة لديّ من أصل «التكملة». وقد رأيت أن أشير في كلّ ترجمة إلى المجلد والصفحة ورقم الترجمة من «الطبعة الهرّاسية» المذكورة، ثم أتبعها بذكر جملة مختارة من المصادر التي ترجمت لصاحب الترجمة، ولا سيّما كتاب الذهبيّ «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام»؛ من غير استقصاء، فذكرت المجلد والصفحة مفصولا بينهما بخط مائل، أما المصادر التي أشرت فيها إلى رقم الترجمة فقد وضعتها بين حاصرتين، فكل رقم محرر من الحاصرتين هو رقم للصفحة. ٤ - ولمّا كان الكتاب قد وصل إلينا بخطّ الذهبيّ فقد أبقينا عليه كما هو، وعلّقنا على بعض ما وقع لصاحبه من بعض الأوهام في سبك العبارة عند الاختصار، أو الضبط، مع بيان الصّواب الذي ليس فيه ارتياب. وبعد، فالحمد لله على نعمه ومننه وآلائه الذي يسّر لنا إتمام تحقيق هذا الكتاب الذي يضيف لبنة مهمة في بناء صرح الدراسات الأندلسيّة، ونسأل الله سبحانه أن يتقبّل منّا عملنا ويجنّبنا مواطن الزّلل، وأن يثبّتنا بقوله الثابت في الدنيا والآخرة، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. كتبه بمدينة عمان البلقاء عاصمة الهواشم في غرّة ربيع الأول سنة ١٤٢٩ هـ أفقر العباد بشار بن عوّاد

стр. 8

راموز الورقة الأولى من «المستملح»

стр. 9

راموز الورقة ٣٢ من النسخة الخطية، ويظهر في حواشيها زيادات الذهبي

стр. 10

راموز الورقة ٩٥ من النسخة الخطية، ويظهر في أعلاها بداية الكراسة الثالثة عشرة من الكتاب، كما يظهر فيها نقل الذهبي من «صلة الصلة» لابن الزبير

стр. 11

راموز الورقة الأخيرة من النسخة الخطّية

стр. 12

[حرف الجيم] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - [١ أ] جابر (١) بن محمد بن نام الحضرميّ النّحويّ، أبو أيوب الإشبيليّ . سمع من شريح بن محمد «الموطّأ» و «البخاري»، وأخذ علم العربيّة عن أبي القاسم ابن الرّمّاك وأبي الحسن بن مسلّم، وعني بها وتحقّق بمعرفتها، وقعد لإقرائها عن اتّساع باع واطّلاع. وكان يعرف «كتاب سيبويه». وأقرأ القراءات. توفّي سنة ستّ وتسعين، وقيل: سنة سبع وتسعين وخمس مئة، وقد جاوز الثمانين. ٢ - جابر (٢) بن أحمد، أبو الحسن الحسنيّ التّلمسانيّ . روى عن أبي بكر بن خير، وأبي القاسم السّهيلي، وجماعة. وكان من أهل العناية بالرّواية والمعرفة بأسماء الرّجال، وجمع مشيخة لابن خير على المعجم. أخذ عنه أبو زيد الفازازيّ وغيره. وتوفّي في حياة بعض شيوخه كهلا. ٣ - جوديّ (٣) بن عبد الرّحمن بن جوديّ بن موسى بن وهب بن عدنان، أبو الكرم، من أهل وادي آش . روى عن أبي القاسم السّهيليّ، وأبي جعفر بن الحكم، ويعقوب بن

стр. 13

طلحة، وأبي بكر بن أبي جمرة، وجماعة. وكان راويا مكثرا معتنيا بذلك. أدّب بالقرآن وعلّم بالعربيّة. أخذ عنه أصحابنا. ودخلت وادي آش سنة ستّ وعشرين وستّ مئة ولم أره. وتوفّي بها بعد خدر أصابه واختلال أعطبه (١) سنة ثلاث (٢) وثلاثين أو نحوها. قال ابن فرتون (٣): نظم ونثر، وكان عارفا بالنّبات. ٤ - جبر (٤) بن محمد بن جبر بن هشام بن حبّنّون (٥)، أبو محمد القرطبيّ . سمع من أبي جعفر بن يحيى، وأبي الحسن بن حفص، وأبي عبد الله بن غالب. وله شعر حسن. توفّي سنة خمس عشرة وستّ مئة كهلا. ٥ - جامع (٦) بن باقي التّميميّ، نزيل دمشق . روى عنه ابن خليل في «معجمه». [حرف الحاء] ٦ - الحسن (٧) بن عيسى بن أصبغ بن محمد، أبو الوليد الأزديّ القرطبيّ، يعرف بابن المناصف . روى عن عمّ أمّه أبي محمد ابن عتّاب، سمع منه «المدوّنة» [١ ب] وكتابه الكبير في المواعظ ويعرف ب «شفاء الصّدور». وأجاز له أبو عليّ

стр. 14

الصّدفيّ. وولي خطابة إشبيلية. روى عنه أبو القاسم ابن الملجوم، وأبو سليمان بن حوط (الله) (١)، وأبو الخطّاب الكلبيّ. توفّي في المحرّم سنة ثمانين، وولد سنة اثنتين وخمس مئة ظنّا (٢). ٧ - الحسن (٣) بن محمد بن الحسن الأنصاريّ، أبو عليّ، ابن الرّهيبل. البلنسيّ . سمع من أبي الحسن ابن النّعمة كثيرا وأخذ عنه القراءات. وحجّ، فسمع السّلفيّ، وأخذ «الصحيح» بمكة عن عليّ بن حميد الطرابلسيّ. ثم قفل إلى بلده، فلزم الزّهد وأقبل على شأنه. وسمع منه الطّلبة بالإسكندرية كتاب «التّيسير» عن ابن هذيل، سمعه منه سنة ثلاث وخمسين، ورواه سنة اثنتين وسبعين. توفّي في شعبان سنة خمس وثمانين وله أربع وخمسون سنة. ٨ - الحسن (٤) بن أحمد بن يحيى الأنصاريّ، أبو عليّ القرطبيّ، نزيل مالقة، والد الحافظ أبي محمد . أخذ القراءات عن أبي الحسن سعد بن خلف ولازمه مدّة، وعن أبي القاسم بن رضا، وسمع منهما، ومن ابن بشكوال، وأبي إسحاق بن قرقول. وكان محقّقا لعلم الفرائض ذا فنون، وأدّب بالقرآن. سمع منه ابنه، وابن سالم، وعبد الحقّ بن بونه.

стр. 15

توفّي سنة خمس وثمانين في رمضان عن بضع وستين سنة (١). ٩ - الحسن (٢) بن عليّ بن خلف، أبو عليّ الأمويّ القرطبيّ، نزيل إشبيلية، ويعرف بالخطيب . أخذ القراءات ببلده عن أبي القاسم بن رضا، ومحمد بن جعفر بن صاف، وعبد الرّحيم الحجّاريّ. وسمع من يونس بن مغيث، وأبي بكر ابن العربيّ، وابن مسرّة، وسمع «الموطأ» على أبي بكر بن عبد العزيز بقراءة ابنه أبي الحكم. وأخذ العربيّة عن أبي بكر بن مسعود، وابن أبي الخصال. وله رواية عن أبي بكر بن الخلوف، وأجاز له أبو الوليد بن رشد ما رواه. وكان مائلا إلى الأدب؛ وصحب أبا حفص بن عمر، وله كتاب «روضة الأزهار» وكتاب «اللّؤلؤ» (٣). [حرف الميم] ١٠ - [٢ أ] محمد (٤) بن خطّاب، أبو عبد الله الأزديّ القرطبيّ النّحويّ . روى عن أبيه، وأبي عليّ القالي، وأبي بكر ابن القوطيّة. وعني بالعربيّة

стр. 16

والآداب واللّغات فاستقلّ بمعرفتها، قال الحميديّ: كان يختلف إليه في علم العربيّة أولاد الأكابر، وله شعر مأثور. وكان قبل الأربع مئة. ١١ - محمد (١) بن عبد الله بن مفوّز بن غفول بن عبد ربّه المعافريّ، أبو عبد الله الشّاطبيّ . رحل إلى قرطبة، فلازم وهب بن مسرّة وسمع منه سماعا كثيرا، من ذلك: «الموطّأ» و «مسند ابن أبي شيبة» و «المدوّنة»، وأجاز له «موطّأ» ابن وهب، ولمّا ودّعه قال له: أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله، وحزبك من القرآن، وبرّ الوالدين، ثم حجّ، وكتب بالقيروان وغيره. ورجع، فكان منقطع القرين في الزّهد والعبادة، متقلّلا من الدّنيا، كثير الصّلاة والصّوم، دؤوبا على التّلاوة والذّكر. سمع منه الناس كثيرا. وكان مجاب الدّعوة قد اشتهر بذلك. توفّي في آخر سنة عشر وأربع مئة (٢) وقد قارب المئة، وكانت جنازته مشهودة. جعله ابن بشكوال من أهل قرطبة فوهم. ١٢ - محمد (٣) بن أحمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الرّحمن بن صمادح، أبو يحيى التّجيبيّ السّرقسطيّ . كان واليا على وشقة، ثم تخلّى عنها لابن عمّه منذر بن يحيى. وكان - مع رياسته - من أهل العلم والفضل، له مختصر في غريب القرآن استخرجه من «تفسير الطّبريّ» رواه عنه ابنه أبو الأحوص معن أمير المريّة. وغرق في البحر هو وطائفة حملهم في المركب في سنة تسع عشرة

стр. 17

وأربع مئة في جمادى الأولى. ١٣ - محمد (١) بن الحسن بن الحسين المذحجيّ، أبو عبد الله القرطبيّ، المعروف بالكتّانيّ . عالم متفنّن، أخذ عن محمد بن عبدون الجبليّ، وعمر بن يونس، وأبي القاسم ابن نجم، ومسلمة المرجيطيّ. وتقدّم في صناعة الطبّ، وشارك في الأدب، [٢ ب] وله كتب معروفة فائقة في الجودة عظيمة المنفعة. نزل سرقسطة بأخرة. روى عنه ابن حزم والمصحفيّ. توفّي قريبا من سنة عشرين وأربع مئة وقد قارب الثمانين. ١٤ - محمد (٢) بن عبد الرّحمن بن معمر، أبو الوليد، اللّغويّ القرطبيّ . صاحب «التاريخ»، وبهاء الدولة العامريّة. وأوطن الجزائر الشّرقية في كنف مجاهد العامريّ، وولي الأحكام هنالك. توفّي في شوّال سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة. ١٥ - محمد (٣) بن عبد الله بن فرتون، أبو عبد الله، قاضي الجماعة بسرقسطة .

стр. 18

هو الذي انتصر لأبي عمر الطّلمنكيّ من الشّهود عليه بأنه حروريّ سفّاك يرى وضع السّيف على صالحي المسلمين، وأسقط شهاداتهم وكانوا خمسة عشر من الفقهاء والنّبهاء، وأسجل بذلك على نفسه سنة خمس وعشرين وأربع مئة. ١٦ - محمد (١) بن رافع بن غريب (٢) الأمويّ . أحد الشاهدين على الطّلمنكي، وذلك لتشدّده على أهل عصره وإطلاقه عليهم ما حرّكهم لمطالبته. ١٧ - محمد (٣) ابن الشيخ أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد الله بن لبّ المعافريّ الطّلمنكيّ، أبو بكر . ولد سنة سبع وستين وثلاث مئة. وسمع من أبي جعفر بن عون الله، وشارك أباه في عدّة من شيوخه، وأقرأ القرآن وحدّث. أحسبه توفّي قبل الثلاثين وأربع مئة. ١٨ - محمد (٤) بن يحيى الغافقيّ القرطبيّ الكاتب، ويعرف بابن الموصليّ (٥). كان جمّاعا لكتب العلم حتى اجتمع منها عنده ما لم يجتمع لأحد بعد الحكم الخليفة. توفّي سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة. ١٩ - محمد (٦) بن سليمان الرّعينيّ، أبو عبد الله القرطبيّ، ابن الحنّاط الضّرير .

стр. 19

كان عالما بالآداب قائما على اللّغة والعربيّة، شاعرا مفلقا. شارك في الطّبّ وغيره، وشعره مدوّن، وله رسائل بديعة. توفّي في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وأربع مئة. ذكره الحميديّ وابن حيّان. ٢٠ - [٣ أ] محمد (١) بن عبد الله بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله الفهريّ، يمن الدّولة . كان رئيسا بقلعة البونت؛ من أعمال بلنسية. أخذ عن عليّ بن إبراهيم التّبريزيّ، وله صنع ابن حزم رسالة في فضل الأندلس وأثنى عليه (٢). ٢١ - محمد (٣) بن قاسم بن محمد بن إسماعيل بن هشام بن محمد بن هشام بن الوليد بن هشام الرّضا بن عبد الرّحمن بن معاوية الداخل، المروانيّ، من أهل قرطبة، يعرف بالشّبانسيّ (٤). روى عن أبيه، وكان عالما بالآداب متقدّما في البلاغة والكتابة، أخذ عنه أبو بكر المصحفيّ، وكان كاتب الرسائل بطليطلة، وكان آخر من بقي من أكابر أهل صنعته.

стр. 20

توفّي سنة سبع وأربعين وأربع مئة. ٢٢ - محمد (١) بن عبد الله بن مرشد، أبو القاسم مولى الوزير ابن طملس . كاتب بقرطبة كامل الصّناعة، يشارك في الحساب والتّنجيم والهندسة والأخبار. توفّي في آخر سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، عن نيّف وتسعين سنة. ٢٣ - محمد (٢) بن أحمد بن محمد بن مهلّب بن جعفر (٣)، أبو بكر القرطبيّ . سمع الكثير من أبي الوليد ابن الفرضيّ، وأخذ عن أبي عبد الله ابن الحذّاء وخلف بن غيث، وجماعة. وكان من أهل الكتابة والبلاغة، له تعليق على «تاريخ ابن الفرضي» (٤). وكان ذا حظوة من ملوك الأندلس، ومن بيت وزارة. توفّي في حدود الخمسين وأربع مئة. ٢٤ - محمد (٥) بن سعيد، أبو عبد الله الميورقيّ . حجّ صحبة عبد الحقّ الصّقليّ، وقدم أبو المعالي الجوينيّ مكة وهما

стр. 21

بها، فرويا عنه تواليفه. وصدر إلى ميورقة، وقعد لإقراء الفقه والأصول. ولمّا دخلها أبو محمد بن حزم كتب ابن سعيد هذا إلى أبي الوليد الباجيّ، فسار إليه من بعض السّواحل، وتضافرا جميعا على ابن حزم، وناظراه فأفحماه وأخرجاه منها، وكان ذا سبب العداوة بين الباجيّ وابن حزم. ذكره ابن الدّبّاغ في «طبقات الفقهاء». ٢٥ - [٣ ب] محمد (١) بن وهب بن محمد السّرقسطيّ، المعروف بنوح، الغافقيّ . أحد الفقهاء ببلده، وله ذرّية علماء. توفّي في رمضان سنة ثمان وخمسين وأربع مئة. ٢٦ - محمد (٢) بن عبد الله بن مسلمة، أبو بكر، المظفّر التّجيبيّ، صاحب بطليوس، ويعرف بابن الأفطس . كان أديبا جمّ المعرفة جمّاعة للكتب، ذا خزانة عظيمة، لم يكن في ملوك الأندلس من يفوقه في أدب ومعرفة. وله كتاب «التّذكرة» (٣) في خمسين مجلّدا اشتمل على فنون وعلوم وسير. توفّي سنة ستين وأربع مئة. ٢٧ - محمد (٤) بن خلصة، أبو عبد الله النّحويّ الكفيف، أصله من شذونة، سكن دانية .

стр. 22

وأخذ عن الحسن ابن سيده، وأقرأ العربيّة هناك وببلنسية. وكان شاعرا مجوّدا متقدّما في علوم اللّسان، وشعره مدوّن. أخذ عنه أبو عمر بن شرف، وأبو عبد الله بن مطرّف، وبقي إلى بعد سنة ثمان وستين وأربع مئة. ٢٨ - محمد (١) بن أحمد بن سعود، أبو عبد الله الأنصاريّ الدانيّ المقرئ . كان من كبار أصحاب أبي عمرو المقرئ، وتصدّر للإقراء في حياته، وعنه أخذ أبو داود قراءة قالون عند قدومه دانية للأخذ عن أبي عمرو من بلنسية سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة. وله كتاب «قراءة نافع والكسائي» وكتاب «الاقتصاد في الفرق بين السّين والصاد»، وبقي إلى قريب السبعين وأربع مئة. ٢٩ - محمد (٢) بن أحمد بن عثمان، أبو عبد الله القيسيّ الشاعر، ويعرف بابن الحدّاد، ولقبه مازن، وأصله من وادي آش وسكن المريّة .

стр. 23

وكان من فحول الشّعراء وأفراد البلغاء، وله ديوان كبير، وألّف في العروض، واختصّ بالمعتصم محمد بن معن بن صمادح، وفيه استفرغ مدائحه. ثم سار عنه إلى سرقسطة وأقام في كنف المقتدر بن هود. توفّي في حدود الثمانين وأربع مئة. ٣٠ - [٤ أ] محمد (١) بن إبراهيم بن إلياس، أبو عبد الله اللّخميّ، أبو عبد الله (٢) بن شعيب، وهو جدّه لأمّه . روى عن جدّه لأمّه، ومكّيّ بن أبي طالب، وأبي عمرو الدانيّ، وأبي العبّاس المهدوي. وتصدّر بجامع المريّة لإقراء القرآن والعربيّة والآداب. روى عنه أبو الحسن بن موهب، وأبو الحسن بن نافع، وأبو عبد الله بن معمر. وقفت على السّماع منه في سنة إحدى وثمانين وأربع مئة. ٣١ - محمد (٣) بن معن بن محمد بن أحمد بن صمادح التّجيبيّ، أبو يحيى المعتصم، أمير المريّة . روى عن أبيه عن جدّه أبي يحيى «مختصره» في غريب القرآن، رواه عنه إبراهيم بن أسود الغسّاني. توفّي في ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربع مئة (٤).

стр. 24

٣٢ - محمد (١) بن عبيد الله بن عبد البرّ بن ربيعة، أبو عبد الله البلنسيّ . سمع ابن عبد البرّ، وأبا المطرّف بن جحّاف، وغيرهما. وكان فقيها حافظا مفنّنا. حدّث عنه خليص بن عبد الله. توفّي سنة سبع وثمانين وأربع مئة في حصار الرّوم بلنسية. ٣٣ - محمد (٢) بن يوسف بن عليّ بن خلصة، أبو عبد الله المعافريّ الشّاطبيّ . سمع ابن عبد البرّ. وحجّ، فسمع عليّ بن المفرّج الصّقلّي، وهيّاج بن عبيد، وجماعة. روى عنه طاهر بن مفوّز، وأبو إسحاق بن جماعة، وأبو الحجاج بن أيّوب. توفّي في نحو التّسعين وأربع مئة. ٣٤ - محمد (٣) بن خلف بن قاسم الخولانيّ، أبو عبد الله الإشبيليّ . يروي عن ابن حزم، وقرأ على أبي محمد بن خزرج «مصنّف النّسائيّ» وغيره. قرأ عليه أبو العبّاس أحمد بن محمد «صحيح مسلم» سنة أربع وتسعين

стр. 25

وأربع مئة. ٣٥ - محمد (١) بن يوسف بن عطّاف الأزديّ، أبو عبد الله، قاضي المريّة . [٤ ب] روى عن أبي القاسم عبد الرّحمن بن مالك، وأبي عبد الله ابن القزّاز الفقيه، وغيرهما. وكان فقيها مدرّسا يناظر عليه، ويجتمع في علم الرأي إليه. أخذ عنه أبو بكر بن أسود، وعبد الرّحيم بن الفرس، وأبو عبد الله بن أبي زيد، وأبو الحسن بن اللّوان. ذكره ابن الدبّاغ في «الطّبقات للفقهاء». وتوفّي بالمريّة سنة اثنتين وخمس مئة. ٣٦ - محمد (٢) بن عيسى بن محمد اللّخميّ، أبو بكر ابن اللّبّانة (٣) الدّانيّ . كان من جلّة الأدباء وفحول الشّعراء، معين الطّبع واسع الذّرع، غزير الأدب، قويّ العارضة، متصرّفا في البلاغة. وله تواليف، منها: كتاب «مناقل الفتنة» وكتاب «نظم السّلوك في وعظ الملوك» وكتاب «سقيط الدّرّ ولقيط الزّهر». وشعره مدوّن. أخذ عنه أبو عبد الله ابن الصفّار والد المحدّث زياد. وتوفّي بميورقة سنة سبع وخمس مئة. ٣٧ - محمد (٤) بن إبراهيم بن محمد الأزديّ المقرئ، أبو بكر ابن الصّنّاع البلنسيّ، الملقّب بالهدهد .

стр. 26

أخذ القراءات عن أبي داود، وكان من جلّة أصحابه. أخذ عنه أبو عبد الله بن أبي إسحاق اللّرّي. ورحل، فأقرأ بقرطبة. توفّي سنة ثمان وخمس مئة. ٣٨ - محمد (١) بن الخلف بن الحسن بن إسماعيل الصّدفيّ، ويعرف بابن علقمة، أبو عبد الله البلنسيّ . صنّف لها تاريخا (٢). وتعانى الكتابة، وكان قاصرا في نظمه ونثره. كتب الناس «تاريخه» على سوء رصفه (٣). توفّي في شوّال سنة تسع وخمس مئة وقد جاوز الثمانين. ٣٩ - محمد (٤) بن أغلب بن أبي الدّوس، أبو بكر المرسيّ . روى عن أبي الحجّاج الأعلم، والمبارك بن سعيد الخشّاب، وعبد الدائم القيرواني، وأبي عليّ الغسّاني. وكان عالما بالعربيّة والآداب فائق الخطّ، أدّب ولدي المعتمد محمد بن عبّاد. ثم سكن فاس ثم أغمات. وله شعر صالح، وألّف في شرح «الأمثال» لأبي عبيد. [٥ أ] روى عنه أبو عبد الله بن أبي الخصال، وأبو بكر ابن الخلوف، وأبو عبد الله بن أبي زيد. وتوفّي بمرّاكش سنة إحدى عشرة وخمس مئة. ذكره ابن الملجوم

стр. 27

وابن عزيز (١). ٤٠ - محمد (٢) بن عبد الملك، أبو عبد الله، من أهل المريّة . ولي قضاءها. وتوفّي في ذي الحجة سنة إحدى عشرة. ٤١ - محمد (٣) بن محمد بن عليّ بن حكم الباهليّ، أبو عبد الله القرقوبيّ، من أهل المريّة . سمع أبا خالد يزيد مولى المعتصم، وأبا عليّ الغسّانيّ، وغيرهما. وحدّث ب «تقييد المهمل» (٤) بالإسكندريّة، فسمع منه السّلفيّ، وأبو محمد العثمانيّ، وأخوه أبو الفضل، وحدّثوا عنه بالكتاب. وقد روى عنه بركات الخشوعيّ، يعني بالإجازة (٥). توفّي في رجب سنة اثنتي عشرة وخمس مئة. ٤٢ - محمد (٦) بن أحمد بن عبد الرّحمن الأنصاريّ المقرئ الطّليطليّ، أبو عبد الله، ويعرف بابن قرقاشش (٧)، نزل فاس .

стр. 28

وكان مقرئا ماهرا، صنّف في القراءات السّبعة مختصرا. وأخذ عن المغاميّ، وأبي الحسن ابن الإلبيريّ ببلده. وأخذ عنه أبو إسحاق الغرناطيّ لمّا قدم غرناطة، وأقرأ بها في سنة اثنتي عشرة وخمس مئة. ٤٣ - محمد (١) بن حسين بن أبي بكر، أبو بكر الحضرميّ الدّانيّ، المعروف بابن الحنّاط . تفقّه بأبيه، وسمع من أبي داود المقرئ، وأبي عليّ الغسّاني. ودرّس، وشوور، ونوظر عليه في «المدوّنة»، وهو من بيت علم وصلاح. أخذ عنه أبو الحسن بن أبي غالب، وأبو عبد الله بن عيسى، وأبو الحجّاج بن سماجة. توفّي في جمادى الآخرة سنة أربع عشرة (٢). ٤٤ - محمد (٣) بن أحمد بن فرناس، أبو عبد الله الغرناطيّ . سمع من أبي العبّاس العذريّ، وأبي عبد الله ابن المرابط، وأبي عبد الله الحمزي. وأجاز له أبو الوليد الباجيّ. وكان مقرئا نحويّا. روى عنه أبو جعفر ابن الباذش، ويوسف بن أبي عيشون، وأبو العبّاس ابن البراذعي. توفّي بالمريّة سنة سبع عشرة وخمس مئة. ٤٥ - [٥ ب] محمد (٤) بن وهب بن محمد بن وهب، أبو عبد الله، ابن نوح الغافقيّ .

стр. 29

كان فقيها مشاورا معظّما يرعاه السّلطان ويأتمنه على قصره وحرمه. خرج من وطنه بسرقسطة بعد أن أخذته الروم، فنزل بلنسية. وولي قضاء جزيرة شقر، وبها توفّي في صفر سنة ثمان عشرة وخمس مئة. حدّث عنه ابنه أيّوب. ٤٦ - محمد (١) بن طاهر الدّانيّ . [ذكره ابن عساكر] (٢) في «تاريخ دمشق»، ولم يذكر أنه سمع من أبي داود المقرئ. توفّي ببغداد سنة تسع عشرة. ٤٧ - محمد (٣) بن عبد الرّحمن بن موسى بن عياض، أبو عبد الله المخزوميّ الشاطبيّ المقرئ المنتشيّ (٤)؛ نسبة إلى قرية . أخذ القراءات عن أبي داود، وابن الدّوش، وابن شفيع، وأبي القاسم ابن النّحاس، ومنصور بن الخير، وشريح بن محمد، وأبي الأصبغ عيسى. وسمع من أبي عبد الله بن خليفة، وأبي عليّ الصّدفي. وسمع سنة ثلاث

стр. 30

وخمس مئة من أبي بكر ابن مفوّز. وتصدّر للإقراء ببلده، فأخذ عنه الناس. وكان عالما بالتفسير يفسّر كلّ جمعة، مع الحظّ الوافر من البلاغة والمشاركة في الشّعر والأخبار وحسن الخطّ. روى عنه أبو عبد الله المكناسيّ. توفّي كهلا سنة تسع عشرة وخمس مئة. ٤٨ - محمد (١) بن عبد الله (٢) بن حسين، أبو عبد الله الكلبيّ المالقيّ، ويعرف بابن حسّون . كان نافذا في الأحكام، فصيحا بليغا، ذا رواء. ولي قضاء مالقة، ووليها أبوه وجدّه، وولي قضاء غرناطة. وتوفّي سنة تسع عشرة وخمس مئة. ٤٩ - محمد (٣) بن أحمد بن عمّار التّجيبيّ، أبو عبد الله، من أهل لاردة . رحل إلى بلنسية إثر استرجاعها من الرّوم في رجب سنة خمس وتسعين وهو ابن ثمان عشرة سنة، فلقي في شوّالها أبا داود المقرئ وأخذ عنه القراءات السّبع في ختمة واحدة، وقرأ عليه «جامع البيان» و «إيجاز البيان» وبعض «التّيسير»، وأجاز له باقيه. وأقرأ القرآن بلاردة، ثم نزل مرسية وأقرأ بها. وسمع من أبي عليّ الصّدفي.

стр. 31

ثم ولي خطابة أوريولة وأقرأ بها إلى أن توفّي في رمضان سنة تسع عشرة. وأخذ عنه [٦ أ] زياد ابن الصفّار القراءات والعربيّة، وقال ابن عيّاد: كان مشاركا في عدّة علوم. ألّف كتابا (١) في معاني القراءات، وأخذ عنه أبو القاسم بن فتحون وأبو عبد الله بن معط. ٥٠ - محمد (٢) بن عثمان، أبو عبد الله الحجاريّ . روى عن عبد الباقي بن برّال، وسليمان بن خلف الطّحّان، سمع منهما ببلده وادي الحجارة سنة خمس وستين (٣)، رأيت السّماع منه في سنة تسع عشرة وخمس مئة. ٥١ - محمد (٤) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل الأنصاريّ الأوسيّ السّرقسطيّ، أبو عبد الله، ابن الخرّاز، نزيل بلنسية . روى عن أبي عبد الله بن يونس (٥) الحجاري، وأبي العبّاس العذري، وأبي الوليد الوقشيّ واختصّ به. وكان شاعرا راوية مكثرا، وكان أبوه أبو جعفر أيضا شاعرا؛ روى عنه أبو عبد الله بن إدريس المخزوميّ، وأبو الطاهر التّميميّ. ٥٢ - محمد (٦) بن عبد الرّحمن بن أحمد بن خلصة بن فتح (٧) اللّخميّ، أبو عبد الله البلنسيّ .

стр. 32

سمع أبا عليّ الصّدفيّ، وصحب أبا بكر ابن العربيّ. وكان أستاذا في علم اللّسان، مقدّما في صناعة العربيّة والأدب، فصيحا مفوّها حافظا للغات العرب، ونثره فوق نظمه. أقرأ بدانية وبلنسية والمريّة، أخذ عنه بها أبو بكر بن رزق وحضر إقراءه «كتاب سيبويه». وروى عنه زياد ابن الصفّار. توفّي في المحرّم سنة إحدى وعشرين وخمس مئة. ٥٣ - محمد (١) بن أحمد بن سليمان التّجيبيّ، أبو عبد الله ابن الصّفّار والد زياد . سمع من أبي عليّ بن سكّرة، ولقي أبا عبد الله ابن الحدّاد وغيره من الأدباء، روى عنه ابن الدبّاغ. ٥٤ - محمد (٢) بن يوسف بن فيرّه الجذاميّ، أبو عبد الله الأوريوليّ . حدّث ب «التّيسير» عن عليّ بن عقال ومحمد بن نوفل الأنصاريّ في سنة خمس وعشرين وخمس مئة. ٥٥ - محمد (٣) بن عبد الله بن عيسى التّجيبيّ القلعيّ السّرقسطيّ، أبو عبد الله المالكيّ، [٦ ب] يعرف بالقبريري (٤).

стр. 33

كان فقيها جليلا بصيرا بالمذهب حافظا للرأي، له كتاب سمّاه «الانتصار لابن العطّار فيما ردّه عليه أبو عبد الله ابن الفخّار». ٥٦ - محمد (١) بن إدريس الجذاميّ، أبو عبد الله الغرناطيّ . حدّث ب «صحيح البخاريّ» عن بكّار بن الغرديس عن أبي ذرّ، وكان فقيها مفتيا. روى عنه أبو خالد ابن رفاعة وغيره. توفّي سنة سبع وعشرين وخمس مئة. ٥٧ - محمد (٢) بن رزق المريّيّ، أبو عامر . عن أبي عليّ الغسّاني، وعنه ابنه الحافظ أبو بكر يحيى بن محمد. وكان صاحب ثروة عظيمة، فأنفق ابنه ميراثه في أبواب الطاعة. ٥٨ - محمد (٣) بن أبي الخيار، أبو عبد الله العبدريّ القرطبيّ . روى عن أصبغ بن محمد، وأبي عبد الله بن حمدين، وتفقّه بهما وبأبي عبد الله ابن الحاجّ. وكان من أهل الحفظ والاستبحار في علم الرّأي. درّس ونوظر عليه، وله تنابيه على «المدوّنة» وردّ على أبي عبد الله ابن الفخّار، وألّف كتاب «الشّجاج» وكتاب «أدب النّكاح». ورأس قبل موته في النّظر، فترك التّقليد وأخذ بالحديث. وبه تفقّه أبو الوليد ابن خيرة، وأبو خالد بن رفاعة. وقال أبو القاسم ابن الحاج: قرأت عليه «المدوّنة» تفقّها وعرضا.

стр. 34

توفّي في عاشر ربيع الأوّل سنة تسع وعشرين وخمس مئة. ٥٩ - محمد (١) بن عيسى الصّدفيّ، أبو عبد الله . لازم أبا عليّ بن سكّرة الصّدفيّ للحديث والرّأي، وكان فقيها أديبا شاعرا. وناب في الحكم. توفّي سنة تسع وعشرين. ٦٠ - محمد (٢) بن عيسى بن بقيّ (٣) الغافقيّ المرسيّ (٤). عن أبي عليّ الصّدفي وجماعة، وعنه ابنه عبد الكبير. ٦١ - محمد (٥) بن موسى بن خلف، أبو عبد الله الوشقيّ . أخذ عن أبي داود المقرئ، وأخذ بالإسكندريّة عن ابن الفحّام، وسكن إلش (٦) وتولّى خطابتها وأقرأ بها القرآن. وكفّ بصره. توفّي قبل الثلاثين وخمس مئة. ٦٢ - محمد (٧) بن أحمد بن محمد بن سهل، أبو عبد الله، ابن النقّاش الأمويّ الطّليطليّ [٧ أ] نزيل مصر . أخذ عن المغاميّ، وسمع في رحلته من مهديّ بن يوسف، وأبي عبد الله بن بركات. وأخذ عنه جماعة بمصر وغيرها، منهم: أبو زكريّا بن سيّد

стр. 35

بونه، وأبو عبد الله بن سعيد الدّانيّ، وأبو العبّاس ابن الفقيه السّرقسطي، وموسى بن قاسم الشّلبي. وسمع منه في ذي القعدة سنة ثلاثين وخمس مئة. قلت (١): كان من أعيان القرّاء، تصدّر بمصر، وقيل: توفّي سنة تسع وعشرين وخمس مئة. ٦٣ - محمد (٢) بن إسماعيل بن محمد، أبو بكر العذريّ السّرقسطيّ، يعرف بابن فورتش . روى عن عمّه القاضي عبد الله بن محمد، سمع منه «مسند البزّار»، وأجاز له طراد الزّينبيّ، وأبو الفضل بن خيرون على يد أبي عليّ الصّدفي. وولي الأحكام ببلده، ثم خرج منه بعد غلبة العدوّ عليه. سمع منه بغرناطة أبو جعفر ابن الباذش وأبو عبد الله النّميريّ، وأجاز لابن بشكوال (٣). وتوفّي بعد الثلاثين. ٦٤ - محمد (٤) بن عمر بن عبد الله العقيليّ، أبو بكر ابن القبّاب البلنسيّ . عن أبي الوليد الوقشيّ، وخليص بن عبد الله. وسمع سنة ثلاث عشرة بقرطبة من أبي محمد بن عتّاب وجماعة. وأجاز له أبو عليّ الغسّانيّ وطائفة. وكان ذا عناية بالرّواية، حسن الخطّ والضّبط. توفّي بعد الثلاثين. ٦٥ - محمد (٥) بن أبي سعيد الفرج بن عبد الله، أبو عبد الله البزّاز ،

стр. 36

من سرقسطة. سمع بدانية أبا الحسن الحصريّ. وحجّ، وسمع بالعراق وغيرها ابن خيرون، والحميديّ، وابن البطر، وهبة الله ابن الأكفاني. ونزل الإسكندريّة فحدّث بها، وكان من شهودها. روى عنه أبو محمد العثمانيّ، وأبو عبد الله ابن الحضرميّ وأخوه أبو الفضل، وابن جارة الإسكندريّون. قلت: توفّي (١). ٦٦ - محمد (٢) بن عليّ بن أحمد، أبو عبد الله التّجيبيّ الغرناطيّ، ويعرف بالنّوالشي؛ نسبة إلى بعض أعمال غرناطة . أخذ القراءات عن أبي داود بدانية، [٧ ب] وعن ابن الدّوش (٣) بشاطبة، وابن البيّاز بمرسية، وأبي الحسن العبسيّ وحازم بن محمد بقرطبة، وله رواية عن أبي الأصبغ بن سهل. وتصدّر للإقراء، وبعد صيته لإتقانه وصلاحه. وأخذ عنه الناس، ووجدت سماع عبد المنعم بن الخلوف له على كتاب «الرّعاية» لمكّيّ سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة. ومن تلاميذه: ابن عروس وعبد الوهّاب بن غياث وغيرهما. ٦٧ - محمد (٤) بن أحمد بن عثمان، أبو عامر البلنسيّ البرّيانيّ (٥).

стр. 37

من جلّة الأدباء ومشاهير الشّعراء. عمّر وأسنّ. أخذ عنه أبو عبد الله بن نابل (١). توفّي سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة عن ستّ وثمانين سنة، وفيها توفّي أبو إسحاق الخفاجيّ. ٦٨ - محمد (٢) بن الحسين بن أبي البقاء بن فاخر الأمويّ، من أهل أندة؛ عمل بلنسية . روى عن ابن العربيّ، وشريح وجماعة، وتفقّه بأبي القاسم عبد الرّحيم ابن جعفر. وكان فقيها حافظا واقفا على مسائل «المدوّنة». توفّي بأندة سنة خمس وثلاثين وخمس مئة عن سبعين سنة. ٦٩ - محمد (٣) بن فرج بن جعفر القيسيّ، نزيل غرناطة، وهو أبو عبد الله بن أبي سمرة . أخذ القراءات عن أبي جعفر أحمد بن عبد الحقّ الخزرجي، وأبي القاسم ابن النّخّاس (٤)، وروى عن أبي بكر غالب بن عطيّة وغيره. وأقرأ القرآن والعربيّة. روى عنه أبو الأصبغ ابن المرابط.

стр. 38

توفّي نحو سنة خمس وثلاثين. ٧٠ - محمد (١) بن مفرّج بن سليمان الصّنهاجيّ، أبو عبد الله . سمع يسيرا من أبي الوليد الباجيّ، وسمع من ابنه أحمد، وأبي عبد الله ابن شبرين. أخذ عنه القاضي عياض وقال: توفّي سنة ستّ وثلاثين وخمس مئة. ٧١ - [٨ أ] محمد (٢) بن مغاور بن حكم بن مغاور، أبو عبد الله السّلميّ الشاطبيّ . عن أبيه، وأبي جعفر بن جحدر، وتفقّه به وأبي عمران بن أبي تليد وأبي عليّ الصّدفيّ وجماعة. وأجاز له ابن الدّوش. وسمع عليه بقراءة أبيه تأليف ابن أبي زمنين في التفسير. وكان فقيها مدرّسا عالما بالمذهب رأسا في الفتوى ويشارك في الحديث والأدب. حدّث وأخذ عنه. وتوفّي في شوّال سنة ستّ وثلاثين عن ثمان وخمسين سنة. ٧٢ - محمد (٣) بن عليّ الأزديّ، أبو عبد الله ابن الحاجّ الأفطس . ولي قضاء غرناطة. وتوفّي سنة ستّ وثلاثين في ذي الحجة، وكان من أعيان الفقهاء. ٧٣ - محمد (٤) بن خلف بن موسى الأنصاريّ، أبو عبد الله الإلبيريّ المتكلّم، سكن قرطبة . روى عن أبي بكر محمد بن الحسن المراديّ، ويوسف بن موسى

стр. 39

الكلبي. وكان حافظا لكتب الأصول والاعتقادات، واقفا على مذهب أبي الحسن الأشعريّ وأصحابه، مع المشاركة في الأدب. وله «كتاب النّكت والأمالي في النّقض على الغزّالي» و «رسالة الانتصار على مذاهب الأئمة الأخيار»، وشرح مشكل ما في «الموطّأ» و «البخاري». حدّث عنه أبو الوليد بن خيرة، وأبو إسحاق بن قرقول، وأبو عبد الله ابن الصّيقل - وذكر أنّ له رواية عن ابن الطّلاع - وأبو خالد المرواني، وقال: أخبرني أنه ولد سنة سبع وخمسين وأربع مئة، وتوفّي في جمادى الأخرى سنة سبع وثلاثين وخمس مئة. ٧٤ - محمد (١) بن الحسين بن أحمد بن يحيى بن بشر الأنصاريّ، أبو بكر الميورقيّ نزيل غرناطة . روى عن أبي عليّ الصّدفي، وبالثّغر لمّا حجّ من أبي عبد الله الرّازي والطّرطوشيّ وجماعة. وكان فقيها ظاهريّا عارفا بالحديث والرّجال، يغلب عليه الزّهد والصّلاح. روى عنه أبو بكر [٨ ب] بن رزق، وأبو عبد الله بن عبد الرّحيم، وابنه عبد المنعم. وسافر آخرا إلى بجاية هاربا من صاحب المغرب حينئذ بعد أن حمل إليه هو وأبو العبّاس ابن العريف وأبو الحكم بن برّجان. حدّث سنة سبع وثلاثين. ٧٥ - محمد (٢) بن عليّ بن خلف، أبو عبد الله التّجيبيّ الشّاطبيّ . قرأ على ابن شفيع، وبعض القراءات على ابن الدّوش. روى عنه

стр. 40

ابنه عبد الله. توفّي سنة ثمان وثلاثين في عشر الثمانين. ٧٦ - محمد (١) بن حكم بن محمد بن أحمد بن باق، أبو جعفر السّرقسطيّ . وجدّه ذو الوزارتين، كان صاحب مدينة سالم وبها قتل سنة عشرين وأربع مئة. وهذا روى عن أبي الوليد الباجيّ، ومحمد بن يحيى بن هاشم، وأبي الأصبغ بن عيسى، وأبي جعفر بن جرّاح، وجماعة. وولي قضاء فاس وأفتى وأقرأ العربيّة، وكان ذا حظّ من علم الكلام حسن الخلق قوّالا بالحق. وشرح «الإيضاح» لأبي عليّ الفارسي، وكان واقفا على كتبه وكتب ابن جنيّ وأبي سعيد السّيرافيّ. روى عنه أبو الوليد بن خيرة (٢)، وأبو مروان ابن الصّيقل، وقاسم بن دحمان، وأبو محمد ابن بونه، وأبو الحسن اللّواتي. توفّي بتلمسان في نحو سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة. ٧٧ - محمد (٣) بن إبراهيم الجذاميّ، أبو عبد الله القرطبيّ . روى عن ابن الطّلاع، وأبي عليّ الغسّاني. أجاز سنة ثمان وثلاثين.
следующие страницы →