وما اقترأتُ كتاباً منك يبلُغُني ... إلاّ تنفّست من وجدٍ بكم صُعَدا «١»
ويقال للحديقة إذا خربت، وذهب شجرها: صارت صعيداً، أي: أرضاً مستوية. وقال زائدة: الصَّعدةُ: الاتانُ، والجمع صِعاد وصَعَدات. وتقول: افعل كذا وكذا فصاعدا، أي: فما فوق ذلك.
دعص: الدِّعْص: قَوْزٌ من الرمل مثل التلال. الواحدة: دِعصة. ويقال دِعْصَة، ودِعْص فمن أنّثه يريد به رملة، ومن ذكرره يريد به الكثيب. والمندعص: الشيء الميّت إذا انفسخ «٢» ، وشبه بالدِّعْص لورمه أو ضعفه. قال «٣» :
كدِعْص النقا يمشي الوليدان فوقه............... .....
صدع: الصَّدَع: الفتيّ من الأوعال. والرّجل الشاب المستقيم القناة. قال «٤»
قد يترك الدهر في خلقاء راسية ... وهيا وينزل منها الأَعْصَمَ الصَّدَعَا
والصَّدْعُ: شقّ في شيء له صلابة. وصَدَعْتُ الفلاةَ قطعتُ وسطَ جوزِها. والنَّهْرُ تَصْدَعُ في وسطه فتشقّه شقاً. والرّجلُ يَصْدَعُ بالحق: يتكلّم به جهاراً، قال أبو ذؤيب «٥» :
فكَأَنَّهُنَّ رِبابَةٌ وكأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويصدع
стр. 282
أي: يبين سهم كلّ إنسان يخرج له مُعلناً. والصَّدْعُ: نبات الأرض لأنه يصدع الأرض، والأرض تتصدَّع عنه «١» والصَّديعُ: انصداع الصبح. قال «٢» :
ترى السرحان مفترشا يديه ... كأن بياضَ لَبَّتِهِ صديعُ
ويقال: بل الصديعُ رقعةٌ جديدةٌ في ثوبٍ خَلَقٍ. والصُّداع: وجعُ الرأس. صُدِّع الرجلُ تصديعاً، ويجوز صُدِعَ فهو مصدوع في الشعر. صدَّعْتُهم فَتَصَدَّعوا أي: فرّقتهم فتفرّقوا. وإذا تغيّب الرجل فاراًّ في الأرض يقال: تَصدعُ به الأرض. اشتقاقه من الصَّدْعِ، وهو الشق والفعل اللازم: انصدع انصداعاً. والصَّديع: جبل.
باب العين والصاد والتاء معهما (ص ت ع يستعمل فقط)
صتع: العرب تقول: جاء فلان يتصتّع إلينا، أي: يذهب بلا زاد، ولا نفقة، ولا حقٍّ واجب. وقال أبو ليلى: بل هو التردّد، أي: يذهب مرة، ويعود أخرى.
باب العين والصاد والراء معهما (ع ص ر، ع ر ص، ص ع ر، ر ع ص، ص ر ع، ر ص ع)
عصر: العَصْرُ: الدّهر، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا: عُصُر، وإذا سكنوا الصاد لم يقولوا
стр. 283
إلاّ بالفتح، كما قال «١»
............ ... وهل يَنْعَمَنْ من كان في العُصُرِ الخالي
والعصران: الليل والنهار. قال حميد بن ثور «٢» :
ولا يَلْبِثُ العَصْرَانِ يوماً وليلةً ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما
والعَصر: العشيّ. قال «٣» :
يروحُ بنا عمْروٌ وقد عَصَرَ العَصْرُ ... وفي الرَّوْحَةِ الأولَى الغنيمةُ والأجرُ
به سمّيت صلاة العصر، لأنّها تعصر. والعصران: الغداة والعشيّ. قال «٤» :
المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ ... جفان شيزى كجوابي الغربين
يعني للحدس التي يصيب فيها الغربان. والعصارة ما تحلب من شيء تعصره. قال العجاج «٥» :
عصارة الجزء الذي تحلبا
يعني بقية الرَّطْب في أجواف حمر الوحش التي تجزّأ بها عن الماء. وهو العصير أيضاً. قال «٦» :
стр. 284
وصار باقي «١» الجزء من عصيره ... إلى سَرار الأرض أو قعوره
يعني العصير ما بقي من الرَّطب في بطون الأرض، ويبس ما سواه. وكلّ شيء عُصِر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر. والاعتصار أن تخرج من إنسان مالاً بغرم أو بوجه من الوجوه. قال «٢» :
فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المكسر
مَكسِره لشيء أصله، يقول: منّ على أسيره فلم يأخذ منه مالاً من فرعه، أي: من حيث تفرّع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنّك تقول للعود إذا كسَرته: إنّه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشّعر فوصف به أصله وفرعه. والاعتصار أن يغصَّ الإنسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلاً قليلاً، قال الشاعر «٣»
لو بغير الماءِ حَلْقي شرِق ... كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري
أي: لو شرقت بغير الماء، فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر؟ والجارية إذا حرُمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال «٤»
............ ... وفنّقها المراضعُ والعصورُ
стр. 285
ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد «١» :
جاريةٌ بِسَفَوان دارهَا ... تمشي الهُوَيْنا مائلاً خمارُها
يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها
والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله : وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً «٢» . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ «٣» . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم «٤» ، لأن الله يُغنيهم «٥» فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات «٦» للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله : فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ
«٧» يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في
стр. 286
تفسير هذا البيت، في قوله «١» :
وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ
قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر «٢» ] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:
وعصَّ جارٍ هدَّ جاراً فاعتصر
أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس «٣» :
مِسَحٌّ «٤» لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ «٥»
قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار «٦» : والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ «٧» في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب.
стр. 287
والمِعْصار: الذي يُجْعَلُ فيه شيء يُعْصَر حتى يُتَحلَّب ماؤه. وعَصَرْتُ الكرمَ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة. والعَصْرُ العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة «١» :
لو كان في إملاكنا واحدٌ «٢» ... يَعْصِرُنا مثل الذي تَعْصِرُ
والعرب تقول: إنّه لكريم العُصارة. وكريم المعتَصَر، أي: كريم عند المسألة. وكلّ شيء منعته فقد اعتصرته.
ومنه الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله «٣» أي: يحبسه عنه، ويمنعه إياه.
وعَصرت الشيء حتى تحَلَّب. قال مرار بن منقد:
وهي لو تعصر من أردانها ... عبقَ المسكِ لكادت تَنعَصِر
وبعير معصور قد عصره السّفر عصراً.
عرص: العَرْص: خشبة توضع على البيت عُرضاً إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصّغار. وعَرَّصت السقف تعريصاً. والعرّاص من السّحاب ما أطلّ من فوق، فقرب حتى صار كالسقف، ولا يكون إلاّ (ذا) «٤» رعد وبرق. قال ذو الرّمة «٥»
يَرْقَدُّ في ظلِّ عرَّاصٍ ويطرده ... حفيف نافجة عثنونها حصب
стр. 288
والمُعَرَّص من اللّحم ما ينضج على أيّ لون كان في قدر أو غيره. يقال «١» المعرَّص الذي تعرَّصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه. والمملول «٢» : المغيّب في الجمر، المفأد «٣» : المشوي فوق الجمر، والمحنود: المشويّ بالحجارة المحماة «٤» خاصة. وعَرْصَةُ الدار: وسطها، والجميع العَرَصات والعِراص.
صعر: الصَّعَرُ: مَيَل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصعير إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبْر وعظمة، كأنّه مُعْرض، قال الله : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ «٥» وربما كان الإنسان والظّليم أصعَر خلقةً.
وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلاّ أَصْعَرُ أو أبترُ «٦»
يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان «٧» :
قد باشر الخد منه الأصعر العَفِرُ
والصُّعرورة: دحروجة الجُعَل، يصعرِرُها بالأيدي، قال زائدة: الصُّعْرور أيضاً جنس من الصَّمغ يخرج من الطَّلح. وقال زائدة: أقول: دُحْروجَة وصُعرورة وحُدْروجة، وكتلة ودهدهة كله واحد. قال «٨» :
يبعرْنَ مثل الفلفل المصعرر «٩»
стр. 289
وضربته فاصعنرر إذا استدار من الوجع مكانه، وتقبّض، ولكنّهم يدغمون النون في الراء فيصير «١» : اصعرّر وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمّى الصعارير.
رعص: الرَّعْص بمنزلة النّفض «٢» . ارتعصت الشجرة، ورَعَصَتْها الريح، وأَرْعَصَتْها، لغتان. والثور يحتمل الكلب بطعنةٍ فيرعَصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه.
صرع: صرعه صرعاً، أي: طرحه بالأرض «٣» . والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. ورجل صِرّيع، أي: تلك صنعته الّتي يعرف بها. وصرّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفاً ... وصَروع للأقران، أي: كثير الصّرع لهم. والصّراعة مصدر الاصطراع بين القوم، وأصَّرَعة: القوم يصرعون من صارعوا. والصُّرَعَةُ: القوم يصرعون من صارعوا. والمِصراعان من الأبواب بابان منصوبان ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين. ومن الشّعر: ما كان قافيتان في بيت.. يقال: صرَّعت الباب والشعر تصريعاً. ومصارع القوم: سقوطهم عند الموت. قال «٤» :
............ ... ...... ولكل جنب مصرع
стр. 290
والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب. قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد «١»
............ ... منها مصارع غابة وقيامها
فالمصارع هاهنا كان قياسه: مصاريع، لأن مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. و [ما] «٢» ينبغي أن يكون المصَارعُ جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.
رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي: ليست بعجزاء، ويقال: هي التي لا إسْكَتَيْن «٣» لها. وأما الرَّصْعُ، جزماً «٤» فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج.
رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا ... قابل من أجوافهنّ الأخدعا
قوله «٥» : أرصعاً، أي: لازقاً. والرَّصيعَةُ «٦» : العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه: قال الفرزدق «٧» :
وجئنَ بأولاد النصارى إليكُمُ ... حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع
стр. 291
أي: الختم في أعناقهنّ. والرَّصَعُ: فراخ النّحل.
باب العين والصاد واللام معهما (ع ص ل، ع ل ص، ص ع ل، ص ل ع مستعملات ل ع ص، ل ص ع مهملان)
عصل: العَصَلُ: إعوجاج الناب، قال «١» :
على شناحٍ نابُهُ لم يَعْصَلِ
شناح، أي: طويل. والأعْصَلُ من الرجال: الذي عَصِلَتْ ساقه فاعوجّتِ اعوجاجاً شديداً. ولا يقال العَصِلُ إلاّ لكلّ معوجّ فيه صلابة وكزازة. والعَصِلَةُ: الشجرة العوجاء التي لا يقدر على إقامتها بعد ما صلبت. وكذلك السّهم إذا اعوجّ متنه. والعَصَلَةُ شجرة إذا أكل البعير منها سلّحته تسليحاً، ويجمع على عَصَلَ قال لبيد «٢» :
وقبيل من عُقَيْلٍ صادق ... كليوثٍ بين غابٍ وعَصَلْ
علص: العِلَّوْص: من التُّخَمَةِ والبَشَم. ويقال: هو اللَّوَى «٣» الذي ييبس في المعدة.
стр. 292
عَلَّصَتِ التُّخَمَة في مَعِدَتِه تعليصاً، وإن به لِعِلَّوْصاً. وإنّه لمعلوص وعِلّوْص، أي: مُتْخَم.
صعل: الصّعل من النَّعام ما صغر رأسُه، وكذلك الرّجلُ الصَّعْلُ إذا صغر رأسه، كأنّه يستوي مع عنقه من غير قِصَر في العنق. قال «١» يصف دَقَلاً، وهي الخشبة التي ينصب في وسطها الشِّراع:
ودَقَلٌ أجرُ شوذبيُّ «٢» ... صَعْلٌ من السّام ورُبّانيُّ
الشوذبيّ: الطويل، وأراد بالصعل هاهنا الطويل. وإنما يصف مع طوله استواء أعلاه بأسفله، ولم يصفه بدقة الرأس، لأنّه أراد جودة النعت. قال الضرير: الصّعل: الدقيق، والسّام: شجر، والرُّبانيّ الذي يقعد فوق الدَّقَل فيتمخّر الرياح لأصحاب السّفن.
صَعْل من السّام وزنبريّ
وهو الملاحّ، ويُروى: رِبّانيّ. وقد يقال: رجل أصعل، وامرأة صَعْلاَء، وقد صَعِلَ صَعَلاً.
صلع: الصَّلَعُ: ذهاب شعر الرأس من مقدّمه إلى مؤخَّره، وإن ذهب وسطه فكذلك «٣» والنعت: أصلع وصلعاء، والجميع: صلع وصلعان.
стр. 293
والصَّلَعَةُ: موضع الصَّلَع من الرأس حيث يرى، وكذلك النَّزَعَة والجَلَحَة ونحوه رأيتهم يخففونه، ويجوز تثقيله في الشّعر على قياس الكَشَفَة والقَزَعَة فإنّها يثقّلان هكذا جاءت الرواية. الصُّلاّع: الصَّفاحُ وهو العريض من الصَّخر. الواحدة: صُلاَّعة وصُفّاحة. والتَّصليع: السُّلاح. يقال للمُجَعْسِس: صلّع تصليعاً، إذا وضع مستوياً مبسوطاً على الأرض. قال شجاع: أقول: لا أعرف: صلّع المُجَعْسس، ولكن أقول: (سلّخ أي: وضعه مطّولاً مثل سليخة الغزل، ويصل به، وهو السليخ أيضاً التي تنزع المرأة مما على مغزلها إذا وفرته وفرع) «١» . وزرق به وذرق به إذا وضعه بخرِاءة «٢» مستوياً. وصلّعت العُرْفُطُة تصليعاً إذا سقطت رءوس أغصانها، وأكلتها الإبل. قال الشماخ «٣»
إن تُمس في عُرْفُطُ صُلْعٍ جماجمه ... من الأسالق عاري الشّوك مجرود
والأصْلَعُ من الحيات الدقيق العنق كأن رأسه بندقة مدحرجة. والأُصَيْلِعُ: رأس الذكر مكنّى عنه «٤»
стр. 294
باب العين والصاد والنون معهما (ع ن ص، ن ع ص، ص ن ع، ن ص ع مستعملات ص ع ن، ع ص ن مهملان)
عنص: العُنْصُوَةُ: الخُصلة من الشّعر على تقدير ثُنْدُوة «١» . وما لم يكن ثانية نوناً لا تضمّ العرب صدره، مثل عَرْقُوة وتَرْقُوة وقُرْنُوَة «٢» ، وهي شجرة طيبة الريح يدبغ بها الأَدم، وهي جنس من الجَنَبَة. وتجمع عناصيَ. قال «٣» :
فقد عيّرتني الشّيبَ عِرسي ومسّحتْ ... عناصيَ رأسي فهي من ذاك تعجب
نعص: وأما نعص فليس [ت] «٤» بعربية، إلاّ ما جاء من اسم ناعصة المشّبب بخنساء، وكان جيّد الشّعر، وقلّما يروى شعره لصعوبته «٥»
صنع: صَنَعَ يَصْنَعُ صُنْعاً. وما أحسن صُنْعَ الله عنده وصنيعه. والصُّنّاع: الذين يعملون بأيديهم. تقول: صنعتُه فهو صِناعتي. وامرأة صَناع، وهي الصّنّاعة الرقيقة بعمل يديها، ويجمع صوانع. ورجل صَنَعُ اليدين وصِنْع اليدين.
стр. 295
والصنيعة: ما اصطنعت من خير إلى غيرك. قال: «١» .
إنّ الصنيعة لا تكون صنيعة ... حتى يصاب بها طريق المصنع
وفلان صنيعتي، أي: اصطنعته وخرّجته. والتّصنّع: حسن السّمت والرأي سّره يخالف جهره. وفرس صَنيع، أي: قد صَنَعه أهلُه بحسن القيام عليه. تقول: صَنَعَ «٢» الفرسَ، وصنّع الجارية تصنيعاً، لأنّه لا يكون إلاّ بأشياء كثيرة وعلاج. والمصنعة: شبه صهريج عميق تتخذ للماء، وتجمع مصانع. والمصانع: ما يَصْنَعُه العباد من الأبنية والآبار والأشياء. قال لبيد: «٣»
بلينا وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع
وقال الله : وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ «٤» . والصَّنّاعُ والصَّنَّاعةُ أيضاً: خشب يتّخذ في الماء ليحبس به الماء، أو يسوّى به، ليمسكه حيناً، لم يعرفه أبو ليلى ولا عرّام. والأصْناعُ: جمع الصِّنْع [وهو مثل الصَّنَّاع أيضاً: خشب] «٥» يتخذ لمستنقع الماء.
نصع: النِّصْعُ: ضرب من الثِّياب شديد البياض. قال العجّاج: «٦»
стр. 296
تخالُ نِصْعِّاً فوقَها مقطّعاً
والناصع: الشديد البياض، الحسن اللّون. نَصَعَ لونه نَصَاعة ونُصُوعاً. ويقال للإنسان إذا تصدى للشر: قد أنْصَعَ للشر إنصاعاً. والنّصيعُ: البحر، قال: «١»
أدليت دلوي في النّصيع الزّاخر
لم يعرفه عرّام، ولم ينكره. قال أبو عبد الله: هو بالضاد والباء، وكذلك البيت «٢» ، ولم يشك فيه، وقال: هو مأخوذ من البضع، وهو الشقّ، كأن هذا البحر شقة شُقّتْ من البحر الأعظم. ومما يشبه: الخليج، لأنه خلج من النّهر الأعظم. قال عرّام: هذا صحيح لا شك فيه. قال عرام: ويكون الأبيض ناصعاً كما قال النابغة: «٣»
............ ... ولم يأتك الحقّ الذي هو ناصع
أي: الحق الواضح، والواضح: الأبيض.
باب العين والصاد والفاء معهما (ع ص ف، ع ف ص، ص ف ع، ف ص ع مستعملات ص ع ف، ف ع ص مهملان)
عصف: العَصْفُ: ما على ساق الزّرع من الورق الذي يبس فتفتّت. قال أبو ليلى: هو عندنا دقاق التبن الذي إذا ذّري البيدر صار مع الريح كأنْه غبار. وقال عرّام: هو أن تؤخذ رءوس الزرع قبل أن تُسَنْبِلَ فتعلفه الدّوابُّ، ويترك الزّرع حتى ينشو، أو يكتنز، فيكون أقوى له وأكثر لنُزْله، وأنكر ما سواه.
стр. 297
والرّيح تَعْصِفُ بما مرّت عليه من جَوَلان التراب، أي: تمضي به. وناقة عَصُوف: تعصف براكبها، أي: تمضي به كسرعة الريح. والعَصْفُ: السّرعة في كل شيء. قال: «١»
ومن كلّ مِسْحاج إذا ابتلَّ لِيتُها ... تحلّب منها ثائب متعصّف «٢»
ونعامة عَصُوف: سريعة. والحرب تَعْصف بالقوم، أي: تذهب بهم، قال: «٣»
في فيلق جأواء ملمومة ... تَعْصِفُ [بالدارع والحاسر] «٤»
جأواء: التي فيها من كل لون. والمُعْصِفات التي تثير «٥» السحاب والتراب ونحوهما الواحد [ة] «٦» مُعْصِفة قال العجاج: «٧»
والمعصفات لا يزلن هدجا
عفص: العَفْص: حمل شجرة تحمل سنة عَفْصاً وسنة بلّوطاً. والعفاص: صمام القارورة. [و] «٨» عفصتها: جعلت العِفاص في رأسها.
стр. 298
صفع: الصّفع: ضرب بجُمْع اليد على القفا، ليس بالشديد. والسين لغة فيه. ويقال: الصّفع بالكفّ كلها. ورجل صفعان.
فصع: الفصع من «١» قولك: فَصَّع تفصيعاً: يكنّى به «٢» عن ريح [سَوْء] «٣» وفسوة لا غير.
باب العين والصاد والباء معهما (ع ص ب، ص ع ب، ب ع ص، ص ب ع، ب ص ع، مستعملات ع ب ص مهملة)
عصب: العَصَبُ: أطناب المفاصل الّذي يلائم بينها، وليس بالعقب. ولحم عِصبٌ: صُلْب كثيرُ العَصَب. والعَصَب: الطّيّ الشديد. ورجل معصوصب الخلق كأنّما لوي لّياً. قال: «٤»
ذروا [التخاجؤ] «٥» وامشوا مشية سجحا ... إن الرجال ذوو عَصْب وتشمير
التَّخاجؤ «٦» : مشية فيها نفخ. وسَجُحاً: مستوية. وروى عرّام: سرحا.
стр. 299
والمعصوب: الجائع، في لغة هذيل، الذي كادت أمعاؤه تيبس وهو يَعْصِبُ عُصُوباً فهو عاصب أيضاً، يقال، لأنه عَصَبَ بطنه بحجر من الجوع. وعصَّبتهم تعصيباً، أي: جوّعتهم، قال «١» :
لقد عَصَّبْت أهل العرج منهم ... بأهل صوالق إذ عصّبوني
والعَصْبُ من البرود: ما يُعْصَبُ غزلهُ ثم يُصْبَغُ ثم يُحاكُ، ليس من برود الرَّقْم. وتقول: بُرْدُ عَصْبٍ، مضاف [إليه] «٢» لا يجمع، وربما اكتفوا فقالوا: عليه العَصْب، لأن البُرْد عرف بذلك الاسم. وسمّي العصيب من أمعاء الشاة، لأنه مطوي. ويقال في سنة المحل إذا احمرّ «٣» لأفق، واغبرّ العُمْقُ: عَصَبَ الأُفْق يعصب فهو عاصب، أي: محمر. قال أبو ليلى: عصبت أفواه القوم عصوباً، إذا لصق على أَسْنانهم غبار مع الريق وجفت أرياقهم. ويقال: عَصَبَ القوم يعصب عصوباً إذا اجتمع الوسخ على أسنانهم من غبار أو شدّة عطش، فإذا غُسِل أو مُسِحَ ذهب. والعَصَبَةُ: وَرَثَةُ الرّجل عن كلالة من غير وَلَد ولا والد. فأمّا في الفرائض فكلّ من لم يكن له فريضة مسماة فهو عَصَبَة، يأخذ ما بقي من الفرائض، ومنه اشتقت العصبيّة. والعُصبة من الرجال: عشرة، لا يُقال لأقلّ منه. وإخوة يوسف ﵇ عشرة، قالوا: وَنَحْنُ عُصْبَةٌ*
«٤» ، ويقال هو ما بين العَشَرة إلى الأربعين من الرجال. وقوله ﵎: لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
«٥» . يقال أربعون، ويقال: عشرة.
стр. 300
وأما في كلام العرب فكل رجال أو خيل بفرسانها إذا صاروا قطعة فهم عصبة، وكذلك العصابة من الناس والطير. قال النابغة: «١»
إذا ما التقي الجمعان حلّق فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب
واعصوصب القوم: صاروا عصابة. قال: «٢»
يعصوصب الحشر إذا اقتدى بها
أي: يجتمع. واعصوصب القوم إذا جدّوا في السّير، واشتقاقه من اليوم العصيب، أي: الشديد. وأمر عصيب، أي: شديد. قال العجاج:
ومبرك الجائل حيث اعصوصبا
أي: تفرقت عُصَباً. وقال: «٣»
يعصوصب السّفر إذا علاها ... رهبتهم أو ينزلوا ذراها
يعصوصب السَّفْر، أي: يجدّون في السير حين رهبوا تلك المفازة. واعصوصب السفر، أي اشتدّ. ويوم عصبصب بوزن فَعَلْعَلْ بناء مردف بحرفين، قال: «٤»
............ ... أذقتهم يوما عبوسا عصبصبا
والعَصْب: أن يُشَدَّ أُنثيا الدّابة حتى تسقطا. عصبتهُ وهو معصوب. والعِصابة: ما يُشَدُّ به الرَّأس من الصُّداع. وما شددت به غير الرأس فهو عِصاب،
стр. 301
بغير الهاء فرقاً بينهما ليُعْرفا. قال: «١» .
فإن صعُبت عليكم فاعصِبوها ... عصابا، تُسْتَدرُّ به شديدا
واعتصب فلان بالتّاج، أي: شدَّ، ويقال: عَصَبَ وعَصَّبَ، يُخَفّف ويُشَدّد «٢» قال:
يعتصبُ التّاج فوق مَفْرِقِه ... على جبين كأنّه الذّهب
والبيت لقيس بن الرقيات «٣»
صعب: الصَّعْبُ: نقيض الذّلول من الدّوابّ، والأنثي: صَعْبة، وجمعه صِعاب. وأَصْعَبَ الجملُ الفحل فهو مُصْعَب، وإصعابه أنه لم يركب ولم يمسسه حبل، وبه سمي المسّود مُصْعَبا. وصَعُبَ الشيء صُعُوبة، أي أشتدّ. وكلّ شيء لم يُطَقْ «٤» فهو مُصْعَب. وأمرٌ صَعْبٌ، وعقبة صَعْبَة. والفعل من كلٍ: صَعُبَ يَصْعُب صعوبة.
بعص: البُعْصُوصَة: دُوَيْبَّة صغيرة لها بريق من بياضها. يقال للصَّبيّ: يا بُعْصوصة لصغره وضعفه. لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرام.
صبع: الصَّبْعُ: أن تأخذ إناء فتقابل بين إبهامَيْك وسبّابتيك، ثم تسيل ما فيه، أو تجعل شيئاً في شيء ضيّق الرأس، فهو يَصْبَعُهُ صبعاً. والإصْبَعُ يؤنث، وبعض يُذَكِّرها. من ذكّرة قال: ليس فيه علامة التأنيث، ومن أنث قال: هي مثل العينين واليدين وما كان أزواجا فأنثناه.
стр. 302
قال الليث: قلت للخليل: ما علامة اسم التأنيث؟ قال: ثلاثة أشياء: الهاء في قولك: قائمة. والمدّة في: حمراء. والياء «١» في حَلْقَى وعَقْرَى. وإنما أنّث الإصْبَعَ، لأنّها منفرجة، فكلّ ما كان مثل هذا مما فيه الفرْج فهو مؤنث، مثل المنخرين، وهما منفرج ما بينهما. وكذلك.. الفكان والساعدان والزندان مذكر [ان] «٢» . وهذا جنس أخر. وصَبَعت بفلان إذا أشرتَ نحوه بإصْبَعِكَ واغتبته. والإصْبَعِ: الأثر الحسن. قال: «٣»
أغرُّ كلونِ البَدْرِ في كلِّ منكبٍ ... من الناس تعمى يحتذيها وإصْبَعُ
وقال الرّاعي يذكر راعياً أحسن رِعْيَة إبِله حتى سَمِنَت فأشير إليها بالأصابع لسِمَنها:
يُسَوِّقُها بادي العُروق ترى له ... عليها إذا ما أجدبَ الناسُ إصْبَعا «٤»
وتقول: ما صَبَعَك علينا؟، أي: ما دَلَّكَ علينا؟
بصع: البَصْعُ: خرق لا يكاد ينفذ منه الماء لضيقه. بَصُع بَصاعة، وتَبَصَّع العَرَقُ من الجسد أي نبع من أصول الشَّعَر قليلاً قليلاً. قال عرَّام: الخَرقُ هو البضْعُ، بالضاد. بَضَعْتَ الثوب بضعاً، أي: مزقته تمزيقا يسيرا.
стр. 303
وتبصع العرق من الجسد، أي: خرج. قال أبو ذؤيب: «١»
تَأبى بدِرّتها إذا ما اسْتُعْضِبْت «٢» ... إلاّ الحميَم فإنّه يتبصَّع
باب العين والصاد والميم معهما (ع ص م، ع م ص، م ع ص، ص م ع، م ص ع مستعملات ص ع م مهملة)
عصم: العِصْمَةُ: أن يَعْصِمَكَ اللهُ من الشّر، أي: يدفعُ عنك. واعتصمت بالله، أي: امتنعت به من الشّر. واستعصمت، أي: أبيت. وأَعْصَمْتُ، أي: لجأت إلى شيء اعتصمت به. قال: «٣»
قل لذي المَعْصِمِ المُمَسِّك بالأطناب ... يا ابن الفجار يا ابن ضريبه
وأعصمت فلانا: هَيّأتُ له ما يعتصم به.
стр. 304
والغريق يَعْتَصِمُ بما تنالهُ يده، أي: يلجأ إليه. قال: «١»
.......... ... يظلّ ملاّحه بالخوف معتصما
والعصمة: [ال] «٢» قلادة، ويجمع على أعْصام. والأَعْصَمُ: الوَعِلُ، وعُصْمَتُهُ بياضه في الرّسغ، شبة زَمَعه الشاه.. قال أبو ليلى: هي عُصْمَة في إحدى يديه من فوق الرُّسغ إلى نصف كراعه، قال: «٣»
قد يَتْرُكُ الدّهُر في خلقاء راسية ... وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا
وقال: «٤»
مقادير النفوس مؤقتات ... تحطّ العُصْمَ من رأس اليفاع
ويقال: غراب أعصم إذا كان كذلك وقلّما «٥» يوجد في الغربان مثله «٦» والعصيم الصدىء من العرق والبول والوسخ اليابس على فخذ الناقة يبقى فيه خثورة «٧» كالطريق، قال: «٨»
بلَبَّتِهِ سرائحُ «٩» كالعَصيمِ
وعِصام المحمِل: شِكاله وقيده الذي يشدّ في أعلى طرف العارضين، وكلّ حبل يُعْصَمُ به شيء فهو عصام، وجمعه: عصم.
стр. 305
والعُصُم: طرائق طرف المزادة، الواحدة عصام، وهي عند الكلبة. قال أبو ليلى: العِصام القربة أو الأداوة، وأنشد: «١»
وقربة أقوام جعلت عصامها ... على كاهل منى ذلول مذلل
قال: لا يكون للدلو عصام، إنما يكون له رِشاء. وقال عرّام كما قال. ويقال: العِصام مستدقّ طرف الذَّنب، وجمعه: أعصمة، لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرّام. والمِعْصَمُ: موضع السوارين من ساعد [ي] المرأة. قال: «٢»
اليومَ عندك دلُّها وحديثُها ... وغدا لغيرِك كفُّها والمِعْصَمُ
أي: إذا مات تُزَوَّجُ الأخر.
عمص: عَمَصْتُ العامِصَ، وأَمَصْتُ الأمِصَ، أي: الخاميز «٣» ، معربة.
معص: مَعِصَ الرّجل مَعَصا فهو مَعِص ممتعص، وهو شبه الحجل «٤» ، قال أبو ليلى: المَعَصَ يكون في الرّجل من كثرة المشي في مفصل القدم. وهو «٥» تكسير يجده الإنسان في جسده من ركض أو غيره.
стр. 306
صمع: الصَّمَع: مصدر الأصمع «١» صَمِعَتْ أذنه صَمَعاً، أي: صغُرت، وضاق صِماخها. قال: «٢»
حتى إذا صرّ الصّماخ الأصمعا
يعني الحمار إذا رفع أذنيه. ويقال للظليم: أصمع لرفعه أذنه. والأنثي صمعاء. وامرأة صمعاء الكعبين، أي: لطف كعبها، واستوى. وقناة صمعاء، أي: لطيفة العقد «٣» ، مكتنزة الجوف. ومنه سمّي الرمح: أصمع. قال: «٤»
وكائِنْ تركنا من عميم مُحَوَّأٍ ... شحا فاه محشورَ الحديدةِ أصمعا
وبقلة صمعاء: مكتنزة مرتوية. قال: «٥»
رعت بارضَ إلبهمَي جميما وبسرة ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها «٦»
وكلاب صُمْعُ الكعوب، أي: صغارها. والصُّمعان من الريش ما يراش به السهم من الظهار وهو أجوده وأفضله. وصومعة الثَّريد جثَّتها وذروتها المصعبنة. وصومعة الرَّاهب: منارته يترهّب فيها. وقول أبي ذؤيب «٧» :
стр. 307
فرمى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائطٍ ... سهماً فخرّ وريشُهُ مُتَصَمِّعُ
أي: لزق بعض ريشه ببعض من الدم، يعني ريش السهم، فأراد أنه رقيق. قال عرّام: المتصمع هاهنا: ريش السهم الذي خرج من هذه الرّمية فبلّه الدّم «١»
مصع: المُصْعُ: حمل العوسج. الواحدة: مُصْعَه، يكون حلواً أحمر يؤكل منه، ومنه ضرب أسود أردأ العوسج، وأكثره شوكاً، وهو حب صغار مثل الحمّص، وربما كان مرّاً. المُصْعُ: الضَّرب بالسيف، والمماصعة: المجالدة بالسيف. قال: «٢»
سلي عنّي إذا أختلف العوالي ... وجرّدت اللّوامع للمِصاع
وقال أبو كبير: «٣»
أزُهيرُ إنْ يَشِب القذال فإنني ... كم هيضل مَصِعٍ لففت بهيضَلِ
يعني بكتيبة. والدّابة تَمْصَعُ بذَنبها، أي: تحرّكه. ومصع به، أي: رَمَى به، والأمّ تَمْصَعُ بولدها: ترمي به إذا ولدته. قال: «٤»
ومَجَنَّباتٍ لا يَذُقْنَ عذوبةً ... يَمْصَعْنَ بالمُهَراتِ والأمهار
وقال: «٥»
يَمْصَعْنَ بالأذناب من لوح وبق
стр. 308
أي: يحرّكْنَ. ورجل مَصُوع: فَرِق الفؤاد. ومُصِعَ فؤاده: أي: ضرب. ومَصَعَ فلان بسلحه على عقيبه إذا سبقه من فَرَق أو عَجلَةِ أمرِ. قال: «١»
[ف] «٢» باست امرىء «٣» واسَتِ التي مَصَعْت به ... إذا زبنته الحرب لم يترمرم
стр. 309
باب العين والسين والطاء معهما ع ط س- س ع ط- س ط ع- ط س ع- مستعملات ط ع س- ع س ط مهملان
عطس: المَعْطِسُ: الأنف من يَعْطُسُ. والمعطِسُ من يَعْطِسُ. قال «١» :
يا قومُ ما الحيلةُ في العَرَنْدَسِ ... المخلفِ الوعدِ المطولِ المفلسِ
وهو على ذاك كريمُ المعطِس
أي: كريم الأنف. أخبر أنه حميّ الأنف منيع. وهذا رجل كان له عليه دين فجحد «٢» إياه. يقال: عَطَسَ يَعْطُسُ عُطاساً وعَطِسَ يَعْطَسْ عَطَساً. ويقال: كان سبب عطسة آدم ﵇ أن الرّوح جرى في جسده، فتنفّس فخرج من خياشيمه فصارت عَطْسَة فقال: الحمد لله إلهاماً من الله فقال له ربّه: يرحمك الله، فسبقت رحمته غضبه، فصارت سنّة التّسميت للعاطس. وعَطَسَ الصبح: انفلق، ولذلك سّمي الصبح عُطاساً. قال أبو ليلى: هو قبل أن ينتبه أحد فيعطس، وذلك بليل. قال امرؤ القيس «٣» :
وقد أغتدي قبل العُطاس بسابح ... [أقبّ كيعفور الفلاة محنّب]
وقال عرّام السُّلَميّ: لأن الإنسانَ يعطُسِ قرب الصباح، والعطاس للإنسان مثل الكداس للبهائم.
стр. 310
سعط: أَسْعَطْتُهُ دواءً فاسْتَعَطَهُ. والسَّعُوطُ: اسمُ ذلك الدواء. وطعنته فأسْعَطْته الرّمح، أي: جعلته في أنفه. والمُسْعُط: الذي يجعل فيه الدّواء، على مُفْعُل، لأنّه أداة. والمَسْعَطُ أصل بنائه، وقال غيره بالكسر وليس بشيء. أسعطته سعطة واحدة وإسعاطة واحدة، فهو مُسْعَطٌ وسَعيطٌ.
سطع: كل شيء ينتشر فينبسط نحو البرق والغبار والريح الطّيبة يقال: سَطَعَ سُطُوعا. قال «١» :
مشمولةٍ غُلِثَتْ بنابت عرفج ... كدخان نار ساطعٍ أَسْنامُها
وسَطَع الظليم، أي: رفع رأسَهُ، ومدّ عُنُقَّه. وظليم أسْطَعُ: طويل العنق، وقياس فعله: سَطَع سَطَعاً، والأنثى: سطعاء مثل حمراء هذا من النعت. ومن رفع العنق فقد سَطَع يَسْطَعُ سَطْعاً. وسِطاعُ الخباء: خشبة تنصب في وسطه ووسط الرواق ونحوهما. وثلاثة أَسْطِعة وجمعه [لأكثر العدد «٢» ] سُطُع. قال «٣» :
أليسوا بالأُلَى قسطوا قديماً ... على النُّعمان وابتدروا السِطاعا
وذلك أنّهم دخلوا عليه قبّته والسَّطْعُ أن تَسْطَعَ شيئاً براحتك أو أصابعك ضرباً. وتقول: سمعت لوقعه سَطَعاً شديداً، تعني صوت ضربة أو رمية، وإنما ثقلت سَطَعاً، لأنه حكاية، وليس بنعت ولا مصدر
стр. 311
وتقول: أسطعته إسطاعة. قال عرّام: إذا قويت عليه، والاستطاعة تجري مجرى القدرة.
طسع: الطسع: الرجل الذي لا غيرة له. طسع طسعاً، أي: ذهبت غيرته. وطزع لغة.
باب العين والسين والدال معهما ع س د- ع د س- س ع د- د ع س- س د ع- د س ع
عسد: العَسْدٌ لغةٌ في العَزْدِ، كالأسد والأزد. والعِسْوَدَّةُ: دُوَيَّبة بيضاء كأنّها شحمة يقال لها: بنت نقا، تكون في الرّمل يُشبَّه بها بنان الجواري، ويجمع على عِسْوَدّات وعَساوِد. قال زائدة: هي على خلق العظاء إلاّ أنها أكثر شحماً من العظاء وإلى السواد أقرب.
عدس: العَدَس: حبوب. الواحدة عَدَسة. والعَدَسُ: بثرة من جنس الطّاعون قلما يُسلم منها، وبها مات أبو لهب. عُدِس فهو مَعْدوس، كما تقول: طعن فهو مطعون. عَدَسْ: زجرٌ للبغال، وناس يقولون: حدس. ويقال: إنّ حدساً كانوا بغّالين على عهد سُلَيْمانَ بن داودَ ﵇ يعنفون على البغال عنفاًُ شديداً، والبغل إذا سمع باسم حدس طار فَرَقاً مما يلقَى منهم، فلهج الناس بذلك. والمعروف عدس. وعَدَس: قبيلة من تميم.
سعد: السَّعْدُ: نقيضُ النَّحْس في الأشياء يومُ سَعْدٍ ويومُ َنْحسٍ، وسَعْدُ الذّابح، وسَعْدُ بُلَعَ، وسَعْدُ السُّعُود، وسَعْدُ الأخْبية، نجومٌ من منازل القمر وهي بروج الجدي والدّلو.
стр. 312
وسَعِدَ فلانٌ يَسْعَدُ سَعْداً وسَعادةً فهو سعيد ويجمع سُعَداء، نقيض أشقياء «١» وتقول: أَسْعَدُه اللهُ وأسْعَدَ جَدَّه. وإذا كان اسماً لا نعتاً «٢» فجمعه «٣» سعيدون لا سعداء. وسَعيدُ الأرضِ النّهُر الذي يسقيها. والسّاعد: إحليل خِلْف الناقِة يخرج منه اللبن، ويجمع سواعد، ويقال: هي عروقٌ يجري فيها اللبن إلى الضرع والإحليل. قال حُمَيْد «٤» :
وجاءتْ بمعيوفِ الشَّريعةِ مُكْلِعٍ ... أُرِسَّتْ «٥» عليهِ بالأكِفّ السواعدُ
قال «٦» : لا أشك أن سعيد النهر اشتق منه. والسّاعد: عظم الذّراع ملتقي الزندين من لدن المرفق إلى الرّسغ، وجمعه سواعد. قال «٧» :
هو السّاعد الأعلى الذي يُتَّقىَّ به ... وما خيرُ كفٍّ لا تنوء بساعد
ويقال للأسد خاصة: ساعدة. وساعدة قبيلة. والمُساعَدةُ: المُعاوَنة على كل أمرٍ يعمله عامل. والمسعودُ: السعيد. وساعدته فسعدته فهو مسعود، أي: صرت في المساعدة أسعد منه وأعون.
стр. 313
والسّعدان: نباتٌ له شوكُ كحسك القُطْب غير أنه غليظ مُفْرْطَح كالفَلكْةَ، ونباته سمّي الحَلَمَةَ، وهو من أفضل المراعي وهو من أحرار البقول. ويقال: الحَلَمَة نبتٌ حسنٌ غير السعدان. وتقول العرب إذا قاست رجلاً برجل لا يشبهه: مرعىً ولا كالسّعدان، وماءٌ ولا كصدّاء «١» . وسَعْدانةُ الثُنْدُوَة: التي في رأس الثّدي، شُبّهت بحَسَكَةِ تلك الشجرة وهو ما استدار من السّواد حول حَلَمَة الثدي من المرأة، ومن ثُنْدُوَة الرّجل. والسُّعَادَى نبات السّعد والسّعد أصله الأسود. والسّعدانة: الحمامة الأنثى، وإن جُمع قيل: سعدانات. والإسعاد لا يستعمل إلا في البكاء والنّوح. قال عمران بن حطان:
ألا يا عينُ ويحكِ أَسعديني ... على تقوى وبرٍّ عاونيني
دعس: الدَّعْسُ: الطعن بالرمح. قال «٢» :
اذا دَعَسوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ
وطريقٌ مِدْعاسٌ: دَعَسَتْه القوائم حتى لان، والدَّعْسُ: شدّة الوطء. قال رؤبة:
في رسم آثار ومدعاس دعق
أراد بالدّعق: الدّقع على القلب، وهو التراب.
стр. 314
سدع: رجلٌ مِسْدَعٌ: ماضٍ لوجهه نحو الدليل. المِسْدَعُ: الهادي. قال زائدة: وشجاع يصدع بالصاد.
دسع: الدَّسْعُ: خروج جِرَّةِ البعير بِمّرة إذا دَسَعَها وأخرجها إلى فيه. والمَدْسِع: مضيق مولج المريء في عظم ثغرة النّحر، واسم ذلك العظم الدّسيع، وهو العظم الذّي فيه الترقوتان مشدود [ا] «١» بعظم الكاهل. قال: «٢»
يرقَى الدسيع إلى هاد له تلع ... في جؤجؤ كمداك الطّيب مجيوب
أي: متّسع، وهو من الجيب. والدّسيعة: مائدة الرّجل إذا كانت كريمة. قال أبو ليلى: الدّسيعة: كلّ مكرمة يفعلها الرّجل. قال «٣» :
ضخم الدسيعة حمّال لأثقال
ورجل ذو دسيعة، أي: ذو مكرمة. ودسعت الحجر «٤» إذا أخذت دِساماً، وهو شيء على قدر الجحر فسددت بِمرّة، فدَسَمْته بدِسام دسما «٥» .
стр. 315
باب العين والسين والتاء معهما س ت ع- ت ع س- ت س ع مستعملات وع س ت- ع ت س- س ع ت مهملات
ستع: رجلٌ مِسْتَعٌ، لغة في مِسْدَع، وهو الماضي في أمره. ورأيته مِسْتَعاً، أي: سريعاً، لم يعرفه عرّام ولا أبو ليلى.
تعس: التَّعْسُ: ألاّ ينتعش «١» من صرعته وعثرته، وأن ينكس في السِّفال. تَعِسَ الرّجل يَتْعَسُ تَعَساً فهو تِعسٌ. أَتْعَسُه اللهُ [فهو] «٢» متعس «٣» إذا أنزل الله به ذلك.
تسع: يقال: تَسَعْتُ القوم، أي: صرت تاسعهم. وأَتْسَعْتُ الشيء إذا كان ثمانية وأتممته تسعة. والتِسّعُ والتِسّعَةُ من «٤» العدد يجري على وجوه [التذكير والتأنيث «٥» ] ، تسعة رجال، وتسع نسوة.
стр. 316
باب العين والسين والراء معهما ع س ر- ع ر س- س ع ر- س ر ع- ر س ع مستعملات ر ع س مهمل
عسر: العُسْرُ: قلّة ذات اليد. والعُسْرُ نقيض اليُسْر، والعُسْرُ خلافٌ والتواءٌ. أمرٌ عسيرٌ وعَسِرٌ، ويومٌ عسيرٌ وعَسِرٌ، ولم أسمع: رجلٌ عَسِرٌ. وعسُر الأمر يَعْسُر عُسْراً، ويجوز عَسارة، ونعته عسير. وعَسِرَ الأمر يَعْسَرُ علينا عَسْراً، وهو شاذ، لاختلاف تصريفه في الفعل والنعت. قال: «١»
عليك بالميسور «٢» واترك ما عسر ... وإن أداروك لشربٍ فاستدر
ورجلٌ أَعْسَرُ بينُ العَسَرِ. وأَعْسَرُ يَسَرٌ وامرأةٌ عسراء يسرة [إذا كان «٣» ] يعمل «٤» بيديه معاً فإذا عمل بيده الشُّمْلَى وكانت غالبة على اليُمْنَى فهو أَعْسَرُ. وأَعْسَرَ الرجلُ إذا صار من مَيْسَرَةٍ إلى عُسْرة. وعَسَرْتُه أعْسُرُه عُسْراً إذا لم تَرْفُقْ به إلى ميسرة. والمعسورُ: المضّيَّق عليه. وبلغت معسوره [إذا لم تَرْفُقْ به «٥» ] ، وعَسَّرْتُ عليه تعسيراً، أو عَسَرْتُ عليه عُسْراً إذا خالفته. ومن العرب من يقول: عَسُرَ الأمر وعَسِرَ الرّجل فرقا بينهما. والعسرى ذهاب اليسرى.
стр. 317
ويقال: يَسَّرَهُ الله للعُسْرَى، ولا وّفقه لليُسْرَى وما كان أعسر ولقد كان عمل بعسارة «١» واستعسرته: طلبت معسوره. واستعسر الأمر وتعسَّر، أي: التوى. وتغسّر الغزل بالغين [المعجمة «٢» ] إذا التبس فلا يقدر على تخليصه، ولا يقال بالعين [المهملة «٣» ] إلاّ تجشماً. وأَعْسَرَتِ المرأةُ: عَسُر عليها وِلادُها. وقيل: أَعْسَرت وأنّثت إذا دُعيَ عليها، وأيسرت وأذكَرتْ إذا دُعي لها. والعَسِيرُ: الناقةُ التي اعتاصت فلم تحملْ سَنَتها. قال «٤» :
وعسير أدماء حادرة العين ... خنوفٍ عَيْرانةٍ شِملالِ
ويقال: عَسِرَ الناقةُ، وناقةٌ عاسرةٌ تَعْسِرُ إذا عَدَتْ، أي: ترفع ذنبها. قال «٥» :
تراني إذا ما الرّكبُ جدّوا تنوفةً ... تُكَسّرُ أذناب القلاص العواسِرِ
وناقَةٌ عَوْسَرانيّة، وهي التي تركب قبل أن تُراضَ. والذَّكَرُ عَيْسرانّي كالمنسوب، وإن شئت طرحت الياء، وضممت السّين كما تضمّ الخيُزران، فتقول: عَيْسُران، وتفتح السين أيضاً كما تفتح الغَيْدَقان، فتقول: عيسران.
стр. 318
عرس: العِرْسُ: امرأة الرّجل. ولبوءة الأسد عِرْسُه والعَروس نعتٌ للرجل والمرأة، استويا فيه ما داما في تعريسهما إذا عَرَّس أحدهما بالآخر. وأحسن ذلك أن يقال للرجل: مُعْرِسٌ، لأنّه أَعْرَسَ، أي: اتخذ عِرْساً. والعُرْسُ: اسم الطعام الذي يُعْرَسُ للعّروس. والعرب تؤنث العُرْس. قال: «١»
يمشي إذا أخذ الوليد برأسه ... مشيا كما يمشي الهجين المعرس
هذا هو الذي يُعْرِسُ العُرْس، وهو اسم الطعام الذي يُعْرَسُ للعَروس. قال عرّام: عَرِسَ الرجلُ يَعْرَسُ عَرَساً، أي: بَطِرَ. ويقال: عَرِسَ به، أي: لزمه، واعترسوا عنه، أي: تفرَّقوا. والعِرْسِيّ: ضربٌ من الصّبغ يشبه لون ابن عرس. والعريس «٢» : مأوى الأسد في خيسٍ من الشجر والغياض في أشدها التفافاً. وقول جرير: «٣»
............ ... ... أَجَمي فيهِمْ وعِرّيسي
يعني: منبت أصله في قومه. والتَّعريس: نزول القوم في السّفر من آخر الليل، ثم يقعون وقعة ثم يرتحلون. قال زهير «٤» :
стр. 319
وعرّسوا ساعةً في كُثْبِ أَسْنُمَةٍ ... ومنهم بالقَسُوميّات مُعْتَرك
ابن عرس: دويبّة دون السّنَّوْر أَشْتَرُ أَصَكُّ، وربّما أَلِفَ البيت فَرجَنَ فيه. وجمعه: بناتُ عرسٍ، هكذا يجمع ذكراً كان أم أنثى.
سعر: السّعْرُ: سعر السوق الذي تقوم عليه بالثمن. تقول: أسعر أهل السّوق إسعاراً، وسّعروا تسعيراً إذا اتفقوا على سِعْر.
وقيل للنبيّ صلى الله عليه وآله: سَعِّرْ لنا. فقال: المُسَعّرُ الله.
والسِّعر: وَقود النار والحرب. قال: «١»
شددت لها أزري وكنت بسعرها ... سعيداً وغير الموقديها سعيدها
وسعّرت النار في الحطب والحرب، وسعّرت القوم شراً، ويجوز بالتّخفيف. واستعرت النار في الحطب، واستعرت الحرب والشرّ. ورجل مِسْعَر حربٍ، أي: وقَاد لها. قال الضرير: موقد لها. والسّاعور: كهيئة تنّور يحفر في الأرض. والسعير: النار. والسُّعار حرّها، وهو السُّعر أيضاً. وسُعِرَ الرجل فهو مسعور إذا ضربه السّموم والعطش. قال: «٢»
أَسْعَرَ ضَرْباً أو طُوْالاً هِجْرَعا
يعني طويلاً. والسَّعْرَةُ في الانسان لون يضرب إلى سواد فُوَيْقَ الأدَمَة. والسُّعرة في الأشياء على ما وصفنا. ومساعرُ البعيرِ: مشافِرُهُ. قال أبو ليلى: آباطه وأرفاغه. الواحد: مَسْعَرٌ، وهو أيضاً
стр. 320
أصل ذنب البعير حيث دقّ وَبَرُهُ. ويقال لها: المشاعر، لأنّ في تلك المواضع من جسده شعراً، وسائر جسده وَبَر. والسّعْراوةُ التي تتردد في الضوء الساقط في البيت من الشمس من الهباء المنبث.
سرع: السَّرعُ: من السّرعة في جري الماء وانهمار المطر ونحوه. وقال: «١»
.......... ... غربٌ على ناضحٍ في سجله سَرَعُ
والسّريع: نقيض البطيء ما كان سريعاً ولقد سَرُع سُرْعة. وأما قولك: قد أسرع فإنه فعل مجاوز يقع معناه مضمرا على مفعول به، أي: أسرع المشيَ وغيره، لمعرفته عند المخاطبين، استغني عن إظهاره فأضمر. ومثله: أفْصَح فلان، أي: أفصح القول، وفُصح الرّجل فصاحةً، أي: صار فصيحاً. والسَّرْعُ: قضيب سنة من قضبان الكرم، وجمعه: سُرُوع. وهي تَسْرُعُ سُرُوعاً فهي سارعة، والجميع: سوارع ما دامت غرّتها تقودها. والسَّرْع اسم للقضيب خاصّةً، ويقال لكلّ قضيب ما دام غضّاً رطباً: سَرَعْرَع. وإن أنثتها قلت: سرعرعة. قال «٢» يصف الشباب:
أزمان إذ كنت كنعت الناعتِ ... سَرَعْرَعاً خوطاً كغصنٍ نابتِ «٣»
وسَرَعانُ الناس: اوائلهم الذين يسبقون إلى أمر. ويقال: لسُرعان ما صنعت كذا، ولوشكان ما خرجت، في معنَى [ما] «٤» أسرع ما