باب العين والطّاء و (واي) معهما ع ط و، ط وع، ع ي ط، ي ع ط مستعملات
عطو: العَطاء: اسمٌ لما يُعْطَى، وإذا سمّيت الشيء بالعطاء من الذّهب والفضّة قلت: أَعْطِيَة، وأَعْطِيَات: جمع الجمع. والعَطْوُ: التّناوُلُ باليدِ. قال امرؤ القيس «١» :
وتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنه ... أساريع ظبي أو مَساويكُ إسْحِلِ
والظّبيُ العاطي: الرافع يديه إلى الشّجرة ليتناول من الورق. قال «٢» :
تحكُّ بقَرنَيْها برير أراكة ... وتعطو بظلفيها إذا الغُصْنُ طالَها
يقال: ظبيٌ عاطٍ، وعَطُوٌّ، وجَدْيٌ عطوٌّ، ومنه اشتُقَّ الإعطاءُ. والمُعاطاةُ: المُناوَلَةُ. عاطى الصبيُّ أهلَه إذا عَمِلَ لهم وناولَ ما أرادوا. والتَّعاطي: تناولُ ما لا يحقّ. تعاطَى فلان: ظلمك، قال الله : فَتَعاطى فَعَقَرَ «٣» ، قالوا: قام الشّقيّ على أطرافِ أصابع رجلَيْه، ثمّ رفع يدَيْه فضربَها فعقرها،
стр. 562
ويقال: بل تَعاطيهِ جُرْأتُهُ، كما تقول: تعاطى أمراً لا ينبغي له.. والتَّعاطي أيضاً في القُبَل.
طوع: طاع يَطُوع طوعاً فهو طائع. والطَّوْعُ: نقيض الكَرْه، تقول: لَتَفْعَلَنَّهُ طوعاً أو كَرْهاً. طائعاً أو كارِهاً، وطاع له إذا انقاد له. إذا مضَى في أمرك فقد أطاعك، وإذا وافقك فقد طاوعك. قال يصف دلواً «٤» :
أحلِفُ بالله لَتُخْرِجِنَّهْ ... كارِهةً أو لتطاوِعِنَّهْ
أو لَتَرينَّ بيَ المُرِنَّهْ
أي: الصّائحة. والطّاعة اسم لما يكون مصدره الإطاعة، وهو الإنقياد، والطّواعِيَةُ اسم لما يكون مصدره المطاوعة. يقال: طاوعتِ المرأة زوجَها طَواعيةً حَسَنةً، ولا يقال: للرعيّة ما أحسن طَواعِيَتَهُم للرّاعي، لأنَّ فعلَهم الإطاعة، وكذلك الطّاقة اسم الإِطاقة والجابة اسم الإِجابة، وكذلك ما أشْبَهَهُ، قال «٥» :
حَلَفْتُ بالبيتِ وما حَوْلَهُ ... من عائذٍ بالبيت أَوْ طاعي
أراد: أو طائع فقلبه، مثل قِسِيّ، جعل الياء في طائع بعد العين، ويقال: بل طرح الياءَ أصلاً، ولم يُعِدْها بعد العين، إنّما هي: طاع،
стр. 563
كما تقول: رجلٌ مالٌ وقال، يراد به: مائل، وقائل، مثل قول أبي ذؤيب «٦» :
وسوّد ماءُ المَرْدِ فاها فلونُهُ ... كلَوْنِ الرَّمادِ وهي أدماءُ سارُها
أي: سائرها. وقال أصحابُ التّصريف: هو مثل الحاجة، أصلها: الحائجة. ألا ترى أنّهم يردّونها إلى الحوائج، ويقولون: اشتُقّت الاستطاعة من الطّوع. ويقال: تَطاوَعْ لهذا الأمر حتّى تستطيعه. وتطوّع: تكلّف استطاعته، وقد تطوّع لك طوعاً إذا انقاد، والعرب تحذف التّاء من استطاع، فتقول: اسطاع يَسطيع بفتح الياء، ومنهم من يضمّ الياء، فيقول: يُسْطِيعُ، مثل يُهريق. والتَّطوُّعُ: ما تبرّعت به ممّا لا يلزمك فريضته. والمُطّوِّعة بكسر الواو وتثقيل الحرفين: القوم الذين يتطوّعون بالجهاد يخرجون إلى المُرابَطات. ويقال للإبل وغيرها: أطاعَ لها الكلأ إذا أصابتْ فأكلَتْ منه ما شاءت، قال الطرمّاح «٧» :
فما سرحُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرْحِهِ
والفَرَس يكون طوعَ العِنانِ، أي: سَلِس العِنانِ. وتقول: أنا طَوْعُ يدِكَ، أي: منقادٌ لكَ، وإنَّها لطوعُ الضّجيع. والطّوْعُ: مصدرُ الطائعِ. قال «٨» :
طَوْعَ الشَّوامِتِ مِنْ خوف ومن صرد
стр. 564
عيط: جملٌ أَعْيَطُ، وناقةٌ عَيْطاء: طويلُ الرّأسِ والعُنُقِ. وتُوصَفُ به حُمُر الوَحْشِ. قال العجّاج يصفُ الفَرَس بأنّه يعقر عليه «٩» :
فهو يكب العيط منها للذقن
وكذلك القَصْرُ المنيف أَعْيَطُ لطوله، وكذلك الفأرة عَيْطاء. قال «١٠» :
نحنُ ثقيفٌ عِزُّنا منيعُ ... أَعْيَطُ صعْبُ المرتَقَى رفيع
واعتاطت النّاقة إذا لم تَحْمِلْ سنوات من غير عقر، وربّما كان اعتياطها من كثرة شحمها، وقد تعتاط المرأة أيضاً. وناقةٌ عائط، قد عاطت تعيط عياطاً في معنى حائل. ونُوقٌ عِيطٌ وعوائطُ. والتعيّط: تنبّع الشيء من حجرٍ أو عود يَخْرُجُ منه شِبْهُ ماءٍ فيُصَمَّغُ، أو يَسِيلُ. وذِفْرَى الجَمَل يَتَعَيَّطُ بالعَرَق الأسود. قال «١١» :
تعَيَّطُ ذِفراها بجَوْنٍ كأنّه ... كُحَيْلٌ جَرَى من قُنْفُذِ اللّيتِ نابعُ
وقال في العائط بالشحم «١٢» :
قدّد من ذات المدكّ العائط
وعِيطِ: كلمة يُنادَى بها الأشِرُ عند السُّكر، ويُلْهَجُ بها عند الغلبة، فإذا لم يَزِدْ على واحدة مدّه وقال: عيَّط، وإن رجّع قال: عطعط.
стр. 565
يعط: يَعاطِ: زجرُك الذّئبَ إذا رأيته. قلت: يَعاطِ يَعاطِ. ويقال: يَعَطْتُ به، وأَيْعَطْتُ به، وياعَطْتُه. قال «١٣» :
صُبَّ على شاءِ أبي رِباطِ ... ذُؤالةٌ كالأَقْدُحِ الأمْراطِ
يدنو إذا قيلَ له: يَعاطِ
وبعض يقول: يِعاط، وهو قبيحٌ، لأنَّ كسر الياء زاده قبحاً، وذلك أنّ الياء خُلِقَتْ من الكسرة، وليس في كلامِ العربِ فَعال في صدرها ياء مكسورة في غير اليِسار بمعنى الشّمال، أرادوا أن يكون حذوهما واحداً، ثم اختلفوا فمنهم من يهمز، فيقول: إسار. ومنهم من يفتح الياء فيقول: يَسار، وهو العالي من كلامهم.
стр. 566
باب العين والدّال و (واي) معهما ع د و، ع ود، د ع و، وع د، ود ع، يدع
عدو: العَدْوُ: الحُضْرُ. عدا يعدو عدواً وعدوّاً، مثقلةً، وهو التعدّي في الأمر، وتجاوز ما ينبغي له أن يقتصر عليه، ويقرأ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً «١» على فُعُول في زنة: قُعُود. وما رأيت أحداً ما عدا زيداً، أي: ما جاوز زيداً، فإن حذفت (ما) خفضته على معنى سوى، تقول: ما رأيت أحداً عدا زيد. وعدا طورَه، وعدا قدرَه، أي: جاوز ما ليس له. والعدوان والإعتداء والعداء، والعدوى والتعدّي: الظُّلْمُ البراح. والعَدْوَى: طلبك إلى والٍ ليُعْدِيَك على من ظلمك، أيْ: ينتقم لك منه باعتدائه عليك. والعَدْوَى: ما يقال إنّه يُعْدِي من جَرَب أو داء.
وفي الحديث: لا عَدْوَى ولا هامةِ ولا صفرَ ولا غُولَ ولا طيرَةَ «٢»
أي: لا يُعْدي شيءٌ شيئاً. والعَدْوَةُ: عَدْوَةُ اللّص أو المغيرِ. عدا عليه فأخذ ماله، وعدا عليه بسيفِه فضربه، ولا يُريدُ عَدْواً على الرّجلينِ، ولكنْ من الظّلم.
стр. 567
وتقول: عَدَتُ عوادٍ بيننا وخُطُوب، وكذلك عادت، ولا يُجْعَلُ مصدره في هذا المعنى: معاداة، ولكن يقال: عدى مخافةَ الإلتباس. وتقول: كُفَّ عنّي يا فلانُ عاديتَكَ، وعادية شرّك، وهو ما عَداك من قِبَلِهِ من المكروه. والعاديةُ: الخيلُ المغيرة. والعادية: شُغْلٌ من أشغال الدّهر تَعْدوك عن أمورك. أي: تشغلك. عداني عنك أمر كذا يعدوني عداءً، أي: شَغَلني. قال:
وعادك أن تلاقيها العداء
أي: شغلك. ويقولون: عادك معناه: عداك، فحذف الألف أمام الدال، ويقال: أراد: عاودك. قال «٣» :
إنّي عداني أن أزورميا ... صهب تغالى فوق نيّ نيّا
والعَداءُ والعِداءُ لغتان: الطَّلْقُ الواحد، وهو أن يعادي الفرس أو الصيّاد بين صيدين ويصرع أحدهما على أثر الآخر، قال «٤» :
فعادَى عِداءً بين ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ
وقال «٥» :
يَصْرَعُ الخَمْسَ عَداءً في طَلَقْ
يعني يصرع الفرس، فمن فتح العين قال: جاوز هذا إلى ذاك، ومن كسر العين قال: يعادي الصيد، من العَدْو. والعَداء: طَوارُ الشيء. تقول: لَزِمتُ عَداء النّهر، وعَداءَ الطريق والجبل، أي: طواره.
стр. 568
ويقال: الأكحل عرْقٌ عَداءَ السّاعد. وقد يقال: عِدْوة في معنى العَداء، وعِدْو في معناها بغير هاء، ويجمع [على أفعال فيقال] أعداء النهر، وأعداء الطريق. والتَّعداء: التَّفعال من كلّ ما مرَّ جائز. قال ذو الرّمة «٦» :
مِنْها على عُدْوَاءِ النَّأيِ تَسْتقيمُ
والعِنْدَأْوَة: التواءٌ وعَسَرٌ [في الرِّجْلِ] «٧» . قال بعضهم: هو من العَداءِ، والنون والهمزة زائدتان، ويقال: هو بناء على فِنْعالة، وليس في كلام العرب كلمة تدخل العين والهمزة في أصل بنائها إلاّ في هذه الكلمات: عِنْدأْوة وإمَّعة وعَباء، وعَفاء وعَماء، فأمّا عَظاءة فهي لغة في عَظاية، وإن جاء منه شيء فلا يجوز إلاّ بفصل لازم بين العين والهمزة. ويقال: عِنْدَأوة: فِعْلَلْوة، والأصلُ أُمِيتَ فِعْلُهُ، لا يُدرى أمن عَنْدَى يُعْنَدي أم عدا يعدو، فلذلك اختلف فيه. وعدّى تَعْدِيَةً، أي: جاوز إلى غيره. عدّيتُ عنّي الهمَّ، أي: نحّيتُه. وتقول للنّازل عليك: عدِّ عنّي إلى غيري. وعَدِّ عن هذا الأمر، أي: دعْهُ وخذ في غيره. قال النّابغة «٨» :
فعدِّ عمّا تَرَى إذ لا ارتجاعَ لَهُ ... وانْمِ القُتُودَ على عَيْرانَةٍ أُجُدِ
وتعدّيتُ المفازَةَ، أي: جاوزتُها إلى غيرها. وتقول للفعل المجاوِزِ: يتعدّى إلى مفعولٍ بعد مفعول، والمجاوز مثل ضرب عمرو بكراً،
стр. 569
والمتعدّي مثل: ظنّ عمرو بكراً خالداً. وعدّاه فاعله، وهو كلام عامّ في كل شيء. والعَدُوُّ: اسمٌ جامعٌ للواحد والجميع والتّثنية والتّأنيث والتّذكير، تقول: هو لك عدوٌّ، وهي وهما وهم وهنَّ لك عدوٌّ، فإذا جعلته نعتاً قلت: الرّجلانِ عدوّاك، والرّجالُ أعداؤك. والمرأتان عدوتاك، والنسوة عداوتك، ويجمع العدوّ على الأعداء والعِدَى والعُدَى والعُداة والأعادي. [وتجمع العَدوّة على] عَدَايا. وعدْوانُ حيّ من قيس، قال «٩» :
عَذيرَ الحيِّ من عدوان ... كانوا حَيَّةَ الأرْضِ
والعَدَوان: الفَرس الكثير العَدْوِ. والعَدَوان: الذّئب الذي يعدو على النّاس كلّ ساعة، قال يصف ذئباً قد آذاه ثمّ قتله بعد ذلك «١٠» :
تذكرُ إذْ أنت شديدُ القَفْز ... نَهْد القصيرَى عَدَوان الجمز
والعداوء: أرضٌ يابسةُ صُلْبة، وربما جاءت في جوف البئر إذا حُفِرَت، وربّما كانت حجراً حتى يحيد عنها الحفّار بعضَ الحَيْد. قال العجّاج يصفُ الثّور وحَفْرَهُ الكِنَاسَ «١١» :
وإن أصاب عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا ... عنها وولاّها الظُّلوفَ الظُّلَّفا
والعُدوة: صلابة من شاطىء الوادي، ويقال: عِدوة، ويقرأ: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا بالكسر والضم.
стр. 570
عَدّي: فَعيلٌ من بنات الواو، والنسبة: عَدَوِيّ، ردّوا الواو كما يقولون: عَلَوِيّ في النسبة إلى عَلِيّ. والعَدَويّة من نَباتِ الصّيف بعد ذهاب الرّبيع يَخْضرُّ صغار الشّجر فترعاه الإبلُ. والعَدَويَّة: من صغارِ سِخال الغَنَم، يقال: هي بناتُ أربعينَ يوماً فإذا جُزَّتْ عنها عقيقتُها ذَهَبَ عنها هذا الاسم. ومَعْدي كرب، مَنْ جَعَلَهُ مَفْعِلاً فإنّه يكون له مخرجٌ من الواو والياء جميعاً، ولكنّهم جعلوا اسمين اسماً واحداً فصار الإعرابُ على الباء وسكّنوا ياء مَعْدِي لتحرُّكِ الدّال، ولو كانت الدّال ساكنة لنصبوا الياء، وكذلك كلُّ اسمينِ جعلا اسماً واحداً، كقول الشاعر «١٢» :
... عرّدت ... بأبي نَعَامَةَ أمُّ رَأْلٍ خَيْفَقُ
عود: العَوْدُ: تثنيةُ الأمرِ عَوْداً بَعْدَ بَدْءٍ، بدأ ثم عاد. والعَوْدَةُ مرّة واحدة،
كما يقول: ملك الموت لأهل الميّت: إنّ لي فيكم عَوْدة ثمّ عَوْدة حتّى لا يبقى منكم أحد.
وتقول: عاد فلانٌ علينا معروفُه إذا أحسن ثمّ زاد قال «١٣» :
قد أحْسَنَ سعدٌ في الذي كان بيننا ... فإنْ عادَ بالإحْسانِ فالعَوْدُ أحمدُ
وقول معاوية: لقد متّتْ برحِمٍ عَوْدة. يعني: قديمة. قد عَوَّدَتْ، أي: قَدُمَتْ، فصارت كالعَوْدِ القديم من الإبل.
стр. 571
وفلان في مَعادة، أي: مُصيبة، يغشاه النّاس في مناوِح، ومثله: المَعاوِد: والمَعاوِد المآتم. والحجّ مَعادُ الحاجّ إذا ثنّوا يقولون في الدّعاء:
اللهمَّ ارزُقنا إلى البيتِ مَعاداً أو عَوْداً.
وقوله لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ «١٤» يعني مكّة، عِدَةً للنبيّ صلى الله عليه وآله أن يَفْتحها ويَعودَ «١٥» إليها. ورأيت فلانا ما يبدىء وما يُعيد، أي: ما يتكلّم بباديةٍ ولا عاديةٍ. قال عبيد بن الأبرص «١٦» :
أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يُعِيدُ
والعادةُ: الدُّرْبة في الشيء، وهو أن يتمادى في الأمر حتّى يصيرَ له سجيّة. ويقال للرَّجُل المواظب في الأمر: مُعاوِد. في كلامِ بَعْضِهِم: الْزَموا تُقى الله واستعيدوها، أي: تعوّدوها، ويقال: معنى تَعَوَّدَ: أعاد. قال الرّاجز «١٧» :
لا تَستطيعُ جَرَّه الغَوامِضُ ... إلاّ المُعِيداتُ بهِ النّواهِضُ
يعني: النّوق التي استعادتِ النَّهْضَ بالدّلو. ويقال للشّجاع: بطلٌ مُعاوِدٌ، أي: قد عاوَدَ الحربَ مرَّةً بعد مرّةٍ. وهو معيدٌ لهذا الشيء أي: مُطيقٌ له، قد اعتاده. والرّجال عُوّاد المريض، والنّساء عُوَّد، ولا يُقال: عُوّاد. واللهُ العَوَّادُ بالمغفرة، والعبد العَوَّاد بالذّنوب.. والعَوْدُ: الجَمَلُ المُسِنّ وفيه سَورة،
стр. 572
أي بقيّة، ويجمع: عِوَدة، وعِيَدة لغة، وعوّد تعويداً بلغ ذلك الوقت، قال «١٨» :
لا بُدَّ من صَنْعا وإنْ طال السَّفَرْ ... وإنْ تحنّى كلّ عَوْدٍ وانْعقَرْ
والعَوْدُ: الطّريقُ القديم. قال «١٩» : عَوْدٌ على عَوْدٍ لأقْوامٍ أُوَل يريد: جمل على طريقٍ قديم. والعَوْدُ: يوصف به السُّودَدُ القديم. قال الطرماح «٢٠» :
هل المجدُ إلاّ السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى ... ورَأْبُ الثَّأَى والصّبرُ عندَ المُواطِن
والعُوْدُ: الخشبةُ المُطَرّاة يدخن به. والعُودُ: ذو الأوتار الذي يضرب به، والجميع من ذلك كلّه: العِيدان، وثلاثة أعواد، والعَوَّادُ: متّخذُ العِيدان. والعِيدُ: كلُّ يومِ مَجْمَعٍ، من عاد يعود إليه، ويقال: بل سُمِّيَ لأنّهم اعتادوه. والياءُ في العيد أصلها الواو قُلبت لِكَسْرَةِ العَيْن. قال العجاج يصف الثور الوحشيّ ينتابُ الكِناس «٢١» :
يَعْتاد أرباضاً لها آريُّ ... كما يَعودُ العيدَ نَصْرانيُّ
وإذا جمعوه قالوا: أعْياد، وإذا صغّروه قالوا: عُيَيْد، وتركوه على التّغيير. والعِيدُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث. والعائدة: الصّلة والمعروف، والجميع:
стр. 573
عوائد. وتقول: هذا الأمر أَعْوَد عليك من غيره. أي: أرفقُ بك من غيره. وفَحْلٌ مُعيدٌ: مُعتادٌ للضِراب. وعوّدتُه فتعوَّد. قال عنترة يَصِفُ ظليماً يَعْتادُ بيضَه كلَّ ساعة «٢٢» :
صَعْلٍ يَعودُ بذْي العُشَيْرَةِ بيضَهُ ... كالعَبْد ذي الفَرْوِ الطويلِ الأصْلَمِ
والعِيدِيّةُ: نجائبُ منسوبة إلى عاد بن سام بن نوح ﵇، وقبيلته سُمّيت به. وأمّا عاديّ بن عاديّ فيقال: ملك ألف سنة، وهزم ألف جيش وافتضّ ألفَ عذراءَ، ووجد قبيل الإسلام على سريرٍ في خرقٍ تحتَ صخرةٍ مكتوبٍ عليها على طَرَفِ السّرير قِصَّتُه «٢٣» . قال زهير «٢٤» :
ألم تَرَ أنّ اللهَ أَهْلَكَ تُبّعاً ... وأَهْلَكَ لُقمانَ بن عادٍ وعادِيا
وأمّا عادٌ الآخرة فيقال إنّهم بنو تميم ينزلون رمالَ عالِجٍ، وهم الذين عَصَوا الله فمسخهم نسناساً لكلّ إنسان منهم يدٌ ورجلٌ من شِقٍّ ينقز نقز الظّبْي. فأمّا المسخُ فقد انقرضوا، وأمّا الشَّبُه الذي مُسِخوا عليه فهو على حاله «٢٥» . ويقال للشيء القديم: عاديّ يُنْسَبُ إلى عادٍ لقِدَمِهِ. قال «٢٦» :
عادِيّة ما حُفِرَتْ بعدَ إرَمْ ... قام عليها فتيةٌ سود اللمم
стр. 574
دعو: الدِّعْوَةُ: ادّعاء الولد الدّعيّ غير أبيه، ويدّعيه غير أبيه. قال «٢٧» :
ودِعْوَة هاربٍ من لُؤْمِ أصلٍ ... إلى فحْلٍ لغير أبيه حوب
يقال: دَعيٌّ بيّنُ الدِّعْوَة. والادّعاء في الحرب: الاعتزاء. ومِنْه التّداعي، تقول: إليّ أنا فُلان.. والادعاء في الحرب أيضاً أنْ تقولَ يال فلان. والادّعاء أن تدّعي حقًّا لك ولغيرك، يقال: ادّعَى حقًّا أو باطلاً. والتّداعي: أن يدعوَ القومُ بعضُهم بعضاً.
وفي الحديث: دع داعيةَ اللّبنِ «٢٨»
يعني إذا حلبت فدعْ في الضّرع بقيّةً من اللّبن. والدّاعيةُ: صريخ الخَيْلِ في الحروب. أجيبوا داعيةَ الخيل. والنّادبة تدعو الميت إذا نَدَبتْهُ. وتقول: دعا الله فلاناً بما يكره، أي: أنزل به ذلك. قال «٢٩» :
دعاكَ اللهُ من قَيْسٍ بأفعَى ... إذا نام العيونُ سرتْ عليكا
وقوله : تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى «٣٠» ، يقال: ليس هو كالدّعاء، ولكنّ دعوتَها إيّاهم: ما تَفْعَلُ بهم من الأفاعيل، يعني نار جهنّم. ويقال: تداعَى عليهم العدوُّ من كلّ جانبٍ: [أَقْبَل] . وتداعَتِ الحيطانُ إذا انقاضَّتْ وتَفَرَّزَتْ. وداعَيْنا عليهم الحيطانَ من جوانبها، أي: هدمناها عليهم.
стр. 575
ودواعي الدّهر: صُروفُهُ. وفي هذا الأمر دعاؤه، أي: دعوى قسحة. وفلانٌ في مَدْعاة إذا دُعيَ إلى الطّعام. وتقول: دعا دُعاءً، وفلانٌ داعي قومٍ وداعية قومٍ: يدعو إلى بيعتهم دعوة. والجميعُ: دُعاةٌ.
وعد: [الوَعْدُ والعِدَةُ يكونان مصدراً واسماً. فأمّا العِدَةُ فتُجْمع: عِدات، والوعد لا يجمع] «٣١» . والموعِدُ: موضع التّواعُدِ وهو الميعادُ. والمَوْعِدُ مصدرُ وَعَدْتُهُ، وقد يكون الموعِدُ وقتاً للعدة «٣٢»
، والموعدة: اسم للعدة. قال جرير «٣٣» :
تُعَلِّلُنا أُمامةُ بالعِداتِ ... وما تَشْفي القُلوبَ الصّادياتِ
والميعاد لا يكون إلاّ وقتاً أو موضعاً. والوعيد من التّهدّد. أوعدته ضرباً ونحوه، ويكون وعدته أيضاً من الشّرّ. قال الله : النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا «٣٤» . ووعيد الفحل إذا همّ أن يصول. قال أبو النجم:
يرعد أن يوعدَ قلب الأعزل
ودع: الوَدْعُ والوَدْعَةُ الواحدة: مناقفُ صغار تخرج من البحر يزيّن به العثاكل، وهي بيضاء. في بطنها مَشْقٌ كشقِّ النواة، وهي جوف، في جوفها دُوَيْبة كالحَلَمة. قال ذو الرّمة «٣٥» :
كأنّ آرامها والشّمسُ ماتعةٌ ... وَدْعٌ بأرجائِهِ فذ ومنظوم
стр. 576
والدَّعَةُ: الخفض في العيش والرّاحة. رجُلٌ مُتَّدع: صاحب دَعَةٍ وراحة. ونال فلان من المكارم وادعاً، أي: من غير أن تكلّف من نفسه مشقّة. يقال وَدُعَ يَوْدُعُ دَعَةً، واتَّدع تُدَعَة مثل اتَّهم تُهَمَة واتَّأد تُؤَدَة. قال «٣٦» :
يا رُبَّ هيجا هي خيرٌ من دَعَه
والتَّوديعُ: أن تودّع ثوباً في صوان، أي في موضع لا تصل إليه ريح، ولا غبار. والمِيدَعُ: ثوب يُجْعل وقايةً لغيره، ويوصف به الثّوبُ المبتذَلُ أيضاً الذي يصان فيه، فيقال: ثوبٌ مِيدَعٌ، قال «٣٧» :
طرحتُ أثوابيَ إلا الميدعا
والوداع: توديعُك أخاك في المسير. والوَداعُ: التَّرْك والقِلَى، وهو توديعُ الفِراق، والمصدر من كلٍّ: توديع قال «٣٨» :
غداة غدٍ تودّع كلّ عين ... بها كُحُلٌ وكلّ يدٍ خضيبِ
وقوله تعالى: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
«٣٩» أي: ما تَرَكَكَ. والمودوعُ: المودَّع. قال «٤٠» :
إذا رأيت الغرب المودوعا
стр. 577
والعرب لا تقول: وَدَعتُهُ فأنا وادع. في معنى تركتُه فأنا تارك. ولكنّهم يقولون في الغابر: لم يدع، وفي الأمر: دعْه، وفي النّهي: لا تدعه، إلاّ أن يُضطّر الشّاعرُ، كما قال «٤٠» :
وكانَ ما قدّموا لأنفُسِهِمْ ... أكْثَرَ نفعاً منَ الّذي وَدَعُوا
أي تركوا ... وقال الفرزدق «٤١» :
وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحت أو مجلف
فمن قال: لم يدع، تفسيره، لم يترك، فإنّه يضمر في المسحت والمجلف ما يرفعه مثل الذي ونحوه، ومن روى: لم يُدَعْ في معنى: لم يُتْرَكُ فسبيلُه الرّفعُ بلا علّة، كقولك: لم يُضْرَبْ إلاّ زيدٌ، وكان قياسُه: لم يُودَعْ ولكنّ العربَ اجتمعتْ على حذف الواو فقالتْ: يَدَع، ولكنّكَ إذا جَهِلْتَ الفاعل تقول: لم يُودَعْ ولم يُوذَرْ وكذلك جميعُ ما كانَ مِثلَ يودع وجميع هذا الحدّ على ذلك. إلاّ أنّ العرب استخفّت في هذين الفعلين خاصّة لما دخل عليهما من العلّة التي وصفنا فقالوا: لم يُدَعْ ولم يُذَرْ في لغة، وسمعنا من فصحاء العرب من يقول: لم أُدَعْ وراءً، ولم أُذَرْ وراءً. والمُوادَعَةُ: شِبْهُ المُصالَحَة، وكذلك التَّوادُعْ. والوَديعةُ: ما تستودعه غيرَك ليحفظَه، وإذا قلت: أَوْدَعَ فلانٌ فلاناً شيئاً فمعناه: تحويل الوديعة إلى غيره:
وفي الحديث: ما تَقولُ في رجلٍ استُودِعَ وديعةً فأودَعَها غيرَه قال: عليه الضّمان.
وقول الله : فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ «٤٢» . يُقال: المستودَع: ما في الأرحام.
стр. 578
ووَدْعان: موضعٌ بالبادية. وإذا أمرت بالسكينةِ والوَداع قلت: تَوَدَّعْ، واتدع. ويقال: عليك بالمودوع من غير أن تجعلَ له فِعلاً ولا فاعلاً على جهةِ لفظِه، إنّما هو كقولك: المعسور والميسور، لا تقول: منه عسرت ولا يسرت. ووَدُعَ الرّجُلُ يَوْدُع وداعةً، وهو وادعٌ، أي: ساكن. والوَديعُ: الرَّجُلْ الساكن الهادىء ذو التَّدعة. ويقال: ذو وَداعةٍ. ووَدَاعة: من أسماء الرجال. والأودعُ: اسم من أسماء اليربوع.
يدع: الأَيْدَع: صبغ أحمر، وهو خشب البَقَّم. تقول: يَدَّعتُه [وأنا أُيَدِّعُهُ] «٤٤» تَيْديعاً قال «٤٥» :
فنحا لها بمُذَلَّقَيْنِ كأنّما ... بهما من النَّضْحِ المُجَدَّحِ أَيْدَعُ
стр. 579
باب العين والتاء و (واي) معهما ع ت و، ت وع، ت ي ع، تستعمل فقط
عتو: عتا عُتُوّاً وعِتِيّاً إذا استكبر فهو عاتٍ، والملك الجبار عاتٍ، وجبابرة عتاة. وتَعَتَّى فلانٌ، وتَعَتَّتْ فُلانة إذا لم تُطِعْ. قال العجاج «١» :
بأمره الأرض فما تعتَّتِ
أي: فما عَصَتْ «٢»
توع: التَّوْعُ: كسرك لبا أو سمناً بكسرة خبز ترفعه بها. تقول: تُعْتُه فأنا أتوعُه توعاً.
تيع: التَّيْعُ: ما يسيل على الأرض من جمد إذا ذاب، ونحوه. وتاعَ الماء تيعا إذا تتيع على وجه الأرض، أي: انبسط في المكان الواسع فهو تائع
стр. 580
مائِع. والرّجُلُ يَتَتَايَعُ في الأمر إذا بقي فيه. والبعير يَتَتايَعُ في مشيه إذا حرّك ألواحه حتى يكاد يتفكّكُ. والسكران يتتايع: يرمي بنفسه إذا لجّ وتهافت. والتَّتايُعْ: رميُك بنفسك في الشيء من غير ثبت. والتَّتَيُّعُ: القيء، وهو مُتَتَيِّعٌ. وقد تاع، إذا قاء، وأتاعه غيره، أي: قيّأه.
стр. 581
باب العين والظاء و (واي) معهما ع ظ ي، وع ظ، مستعملان
عظي: العَظايَةُ على خلقة سام أبرص، أو أُعَيظِم منهُ شيئاً، والذّكر يقال له اللحم غير أنه إذا لم تَرَ قوائمها ظَنَنْتَ أن رأسها رأسُ حيّةٍ. وتجمع: عَظاء، وثلاث عَظايات، والعَظاءَةُ: لغة فيها.
وعظ: العِظَةُ: الموعظة. وَعَظْتُ الرّجلَ أَعِظُهُ عِظَةً وموعظة: واتَّعَظَ: تقبّل العِظَةَ، وهو تذكيرُك إيّاه الخيرَ ونحوَه ممّا يرقُّ له قلبُهُ. ومن أمثالِهم المعروفة: لا تَعِظيني وتَعَظْعَظي، أي: اتَّعظي أنتِ ودَعي موعظتي.
стр. 582
باب العين والذال و (واي) معهما ع ذ ي، ع وذ، ذ ي ع مستعملات
عذي: العِذْيُ: موضع بالبادية. والعَذَاةُ: الأرضُ الطيّبةُ التربةِ الكريمةُ المنْبِتِ. قال «١» :
بأرضٍ هجان الترب وسمية الثرى ... عَذاةٍ نَأَتْ عنها المُلوحَةُ والبَحْرُ
والعِذْيُ: اسمٌ للموضِعِ الذي ينبت في الشّتاء والصّيف من غير سقيٍ. ويقال: العِذْيُ: الزّرع الذي لا يُسقَى إلاّ من المطر لبعده من المياه، الواحدة،: عَذاة. ويقال: العِذْي واحد وجمعُهُ: أَعْذاء.
عوذ: أعوذ بالله، أي: ألجأ إلى الله، عَوْذاً وعِياذا. ومعاذَ الله: معناه: أعوذُ بالله، ومنه: العَوْذَةُ، والتّعويذ. والمعاذة الّتي يُعَوَّذُ بها الإنسان من فَزَعٍ أو جُنون. وكلّ أنثى عائِذٌ إذا وضعت مدّة سبعةِ أيّامٍ، والجميع: عُوذ، من قَول لبيد «٢» :
стр. 583
عُوذاً تَأَجَّلَ بالفَضاءِ بِهامُها
ذيع: الذَّيْعُ: إشاعةُ الأمر. أذعته فذاع. ورجل مِذياع مِشياعٌ لا يستطيع كتمانَ شيءٍ وقوم مذاييع، وأذعت به، الباء دخيل،! معناه: أذعته.
стр. 584
باب العين والثاء و (واي) معهما ع ث و، ع ث ي، وع ث، ع ي ث مستعملات
عثو: العَثا: لون إلى السّواد [مع كثرة شعر] «١» . والأَعْثَى: الكثير الشّعر. والأَعْثَى: الضبع الكبير، والأنثى: عَثْواء، وفي لغة: عثياء والواو أصوب. والجميعُ: العُثْوُ، ويقال: العُثْيُ، والعِثْيانُ: اسم الذَّكر من الضِّباع.
عثي: عَثِيَ يَعْثَى في الأرض عِثيّاً وعَثَياناً: أفسد.
وعث: الوَعْثُ من الرّمل: ما غابتْ فيه القوائمُ. ومنه اشتُقَّ وَعْثاء السَّفَر، يعني: المشقّة. وأَوْعَثَ القومُ: وقعوا في الوَعْثِ. قال «٢» :
وَعْثاً وُعُوراً وقِفافاً كُبَّسا
عيث: عاثَ يَعيثُ عيثاً، أي: أَسْرَعَ في الفسادِ. تقول: إنّك لأَعْيَثُ في المال
стр. 585
من السّوس في الصَّيف. والذِّئْبُ يعيث في الغنم فلا يأخذ شيئاً إلاّ قتله. قال «٣» :
والذّئبُ وسْطَ غنَمي يَعيثُ
والتَّعيِيثُ: طلبُ الأعمى الشَّيء، وطلبُ الرّجُلِ الشّيء في الظُّلْمة. والتَّعييثُ: إدخالُ الرّجلِ يدَهُ في الكنانةِ يَطْلُبُ سَهماً. قال أبو ذويب «٤» :
فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يَرْجِعُ
стр. 586
باب العين والرّاء والواو معهما ع ر و، ع ر ي، ع ور، ع ي ر، ر ع و، ر ع ي، وع ر، ر وع، ر ي ع، ور ع، ي ع ر
عرو: عري: عراه أمرٌ يَعْرُوه عَرْواً إذا غشيه وأصابه، يقال: عراه البرد، وعَرَتْهُ الحُمَّى، وهي تَعْروه إذا جاءته بنافض، وأخذته الحُمَّى بعُرَوائها. وعُرِيَ الرّجلُ فهو مَعْروّ، واعتراه الهمّ. عام في كل شيء، حتى يقال: الدّلف يعتري الملاحة.
ويقال: ما مِنْ مؤمنٍ إلا وله ذَنْبٌ يعتريه
قال أعرابيّ إذا طلع السّماك فعند ذلك يعروك ما عداك من البرد الذي يغشاك. وعَرِيَ فلانٌ عِرْوَةً وعِرْيَةً شديدة وعُرْيا فهو عُريانٌ والمرأة عُريانة، ورجل عارٍ وامرأة عارية. والعُريان من الخيل: فرس مقلّص طويل القوائم. والعُريان من الرّمل ما ليس عليه شجر. وفرسٌ عُرْيٌ: ليس على ظهره شيءٌ، وأفراس أَعْراء، ولا يقال: رجلٌ عُرْيٌ، واعْرَوْرَيْتُ الفَرَسَ: ركبته عُرْياً، ولم يجىء افعوعل مجاوز غير هذا. والعَراء: الأرضُ الفضاءُ التي لا يُسْتَتَرُ فيها بشيء، ويجمع: أَعْراء، وثلاثة أَعْرِيَةٍ والعرب تُذكّره فتقول: انتهينا إلى عَراءٍ من الأرضِ واسعٍ
стр. 587
باردٍ، ولا يُجْعَلُ نعتاً للأرض. وأعراءُ الأرض: ما ظهر من مُتُونها. قال «١» :
وبلدٍ عاريةٍ أَعْراؤُهُ
وقال «٢» :
أو مُجْنَ عنه عُرِيَتْ أَعْراؤُهُ
واعْرَوْرَى السّرابُ ظهورَ الآكامِ إذا ماج عنها فأعراها. ماج عنها: ذهب عنها، ويقال: بل إذا علا ظهورها. والعَراءُ: كلّ شيء أَعْرَيْتَهُ من سُتْرته، تقول: استُرْهُ من العَراء، ويُقال: لا يُعَرَّى فلانٌ من هذا الأمر أي: لا يُخَلَّصُ، ولا يُعَرَّى من الموت أحدٌ، أي: لا يُخَلَّص. قال «٣» :
وأحْداثُ دهرٍ ما يُعَرَّى بَلاؤُها
والعَرِىّ: الريح الباردة. [يقال] : ريحٌ عَرِيَّةٌ، ومساءٌ عَرِيٌّ، وليلةٌ عريّة ذات ريح باردة قال ذو الرمة «٤» :
وهل أحطِبَنَّ القوم وهي عريَّةٌ ... أصول ألاءٍ في ثَرَى عمدٍ جَعْدِ
والعُرْوةُ: عروةُ الدلو وعروة المزادة وعروة الكوز. والجمع: عُرَى. والنّخلة العريّة: التي عُزِلَتْ عن المساومة لحرمة أو لِهِبَةٍ إذا أينع ثمر النَّخل، ويجمع: عَرايا.
وفي الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وآله رخّص في العَرايا «٥» .
وعرّيت الشيء: اتخذت له عروة كالدلو ونحوه.
стр. 588
وجارية حسنة المُعَرَّى، أي: [حسنة عند تجريدها من ثيابها] «٦» والجميع: المعاري: والمعاري مبادىء رءوس العظام حيث تعرّى العظام عن اللحم. ويُقال: المعاري: اليدان والرجلان والوجه لأنّه بادٍ أبداً. قال أبو كبير الهُذَليّ يصف قوماً ضربوا على أيديهم وأرجلهم حتى سقطوا «٧» :
متكوّرين على المعاري بينهم ... ضرب كتعطاط المزَاد الأنجل
والعُرْوَةُ من النّبات: ما تبقَى له خُضْرةٌ في الشتاء تتعلّقُ بها الإبلُ حتى تُدْرِكَ الرّبيعَ. وهي العُلْقَة. قال «٨» :
خَلَعَ الملوكَ وآب تحتَ لوائِهِ ... شَجَرُ العُرَى وعُراعِرُ الأقوام
ويقال: العُرْوة: الشّجر الملتفّ الذي تَشْتُو فيه الإبلْ فتأكل منه، وتبرك في أَذْرائه.
عور: عير: عارتِ العَيْنُ تَعار عَوَاراً، وعَوِرَتْ أيضاً، واعْوَرَّتْ. يعني ذهاب البصر [منها] . قال «٩» :
ورُبّة سائلٍ عنّي حفيٍّ ... أعارت عينه أم لم تعارا
والعُوَّارُ: ضربٌ من الخطاطيف، أسود طويل الجناحين.
стр. 589
والعُوَّارُ: الرّجُلُ الجبانُ السّريعُ الفِرار، وجمعُه عواوير. قال «١٠» :
غيرُ ميلٍ ولا عواويرَ في الهيجا ... ولا عُزَّلٍ ولا أكْفالِ
والعرب تُسمّي الغُرابَ أعور، وتصيح به فتقول: عوير عوير. قال «١١» :
يطير عُوَيْر أن أنوّه باسمه ... عُوَيْر............... .....
وسمّي أعور لحدّة بصره، كما يكنّى الأَعْمَى بالبصير، ويقال: بل سمّي [أعور] لأنّ حدقته سوداء. قال «١٢» :
وصحاحُ العيونِ يُدْعَوْنَ عُورا
ويقال: انظر إلى عينه العَوْراء، ولا يقال: العمياء، لأنّ العَوَرَ لا يكون إلاّ في إحدى العينين، يقال: اعورّت عينُه، ويخفف فيقال: عُوِرَتْ، ويقال: عُرْت عينه، وأعْوَرَ الله عَيْنَ فلان. والنعت: أَعْوَرُ وعَوْراءُ، والعَوْراء: الكلمة تَهْوِي في غيرِ عقلٍ ولا رُشْدٍ. قال «١٣» :
ولا تنطق العوراء في القومِ سادراً ... فإنّ لها فاعلمْ من الله واعيا
ويقال: العَوْراء: الكلمةُ القبيحةُ الّتي يمتعضُ منها الرجال ويَغضبون. قال كعب بن سعد الغنويّ «١٤» :
وعَوْراءَ قد قيلت فلم ألتفِتْ لها ... وما الكَلِمُ العُوْراُن لي بقتول
стр. 590
ودجلة العَوْراء بالعراق بمَيْسان. والعُوارُ: خَرْقٌ أو شَقٌّ يكون في الثَّوب. والعَوْرَة: سوءة الإنسان، وكلّ أمرٍ يُسْتَحْيَ منه فهو عَوْرة. قال «١٥» :
في أناسٍ حافظي عَوْراتِهم
وثلاثُ ساعاتٍ في الليلِ والنَّهارِ هنَّ عَوْراتٌ، أمَرَ الله الولدان والخدم ألا يدخلوا إلا بتسليم: ساعة قبلَ صلاةِ الفَجْر، وساعة عندَ نِصْفِ النَّهار، وساعة بعدَ صلاةِ العشاء الآخرة.
والعَوْرةُ في الثّغور والحروب والمساكن: خَلَلٌ يُتخوَّفُ منه القَتْل. وقوله : إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ
«١٦» . أي: ليستْ بحريزة، ويقرأ عَوِرَة بمعناه. [ومن قرأ: عَوِرة. ذكّر وأنّث. ومن قرأ: عَوْرة قال في التّذكير والتّأنيث والجمع (عَوْرة) كالمصدر. كقولك: رجل صومٌ وامرأة صوم ونسوةٌ صَوْمٌ ورجالٌ صوم، وكذلك قياس العَوْرة: والعَوَرُ: تركُ الحقّ. قال العجاج «١٧» :
وَعَوَّرَ الرَّحمنُ مَنْ وَلَّى العَوَر
ويقال: تردُ على فلانٍ عائرة عين من المال وعائرة عينين، أي: ترد عليه إبلٌ كثيرة كأنّها من كثرتها تملأ العينين، حتى تكاد تَعُورها. وسلكت مفازة فما رأيت فيها عائِرَ عَيْنٍ، [أي: أحداً يَطْرِفُ العينَ فَيَعُوُرها] «١٨» . وعَوَّرَ عينَ الرَّكِيَّة [أَفْسَدها حتى نضبَ الماء] «١٩» .
стр. 591
وعُوَيْر: اسم موضعٍ بالبادية. وسَهْمٌ عائِرٌ: لا يُدرَى من أينَ أتَى «٢٠» . والعَيْرُ: الحمار الأهليّ والوحشيّ. والجمع أعيار، والمعيوراء ممدوداً: جماعة من العَيْر، وثلاث كلمات جِئْنَ ممدوداتٍ: المعيوراء والمعلوجاء والمشيوخاء على مَفْعُولاء، ويقولون: مَشْيَخَة، أي مَفْعَلَة ولم يجمعوا مثل هذا. والعَيْر: العظم الباقي في وسط الكتف، والجميع: العِيَرة. وعَيْرُ النّعل: وسطه. قال «٢١» :
فصادف سَهمُه أحجارَ قُفٍّ ... كسرْنَ العَيْرَ منه والغِرارا
والعَيْرَ: جبلٌ بالمدينة. والعَيْرُ: اسم موضعٍ كان خِصباً فغيَّره الدهر فأقفره، وكانتِ العربُ تَستوحِشُهُ. قال «٢٢» :
وواد كجوف العير قفر مَضِلّةٍ ... قطعت بسامٍ ساهمِ الوجْهِ حسّان
ولو رأيت في صخرة نتوء، حرفاً ناتئاً خلقةً كان ذلك عَيْراً له. والعِيارُ: فِعْلُ الفرسِ العائرِ، أو الكلبِ العائرِ عارَ يَعِيرُ عِياراً وهو ذهابه كأنّه مُنْفَلِتٌ من صاحبه. وقصيدة عائرة: سائرة. ويقال: ما قالت العرب بيتاً أَعْيَرَ من قول شاعر هذا البيت:
ومن يلقَ خيراً يحمَدِ الناسُ أمرَه ... ومن يغوِ لا يَعْدَمْ على الغي لائما
стр. 592
والعارُ: كلّ شيء لزم به سُبّة أو عَيْب. تقول: هو عليه عارٌ وشَنارٌ. والفعل: التّعيير، والله يُغَيِّر ولا يُعَيِّر. والعارِيَّةُ: ما استعرت من شيء، سمّيت به، لأنّها عارٌ على من طلبها، يقال: هم يتعاورون من جيرانِهم الماعُونَ والأمتعة. ويقال: العارِيَّة من المعاوَرَة والمناوَلَة. يتعاورون: يأخُذونَ ويُعطُون. قال ذو الرّمة «٢٣» :
وسِقْطٍ كعَيْنِ الديك عاورت صحبتي ... أباها وهيّأنا لموقِعها وَكْرا
والعيار: ما عايرت به المكاييل. والعيار صحيح وافر تام. عايَرْتُه. أي: سوّيته عليه فهو المِعْيار والعيار. وعيّرتُ الدّنانيرَ تعييراً، إذا ألقيت ديناراً فتُوازِنُ به ديناراً ديناراً. والعِيار والمِعيار لا يقال إلا في الكَيْل والوَزْن. وتعاوَرَ القوم فلاناً فاعتوروه ضرباً، أي: تعاونوا فكلّما كفّ واحد ضرب الآخر، وهو عامّ في كلّ شيء. وتعاورتِ الرّياحُ رسماً حتى عفّته، أي: تواظبت عليه. قال «٢٤» :
دِمنةٌ قفرة تعاورها الصيف ... بريحَيْن من صَباً وشمالِ
والعائر: غَمَصَةٌ تَمُضُّ العينَ كأنّما فيها قذى وهو العُوَّار. قالت الخنساء «٢٥» :
قذًى بعينك أم بالعينِ عُوَّار
стр. 593
وهي عائرة، أي ذات عُوَّار، ولا يقال في هذا المعنَى: عارتْ، إنّما هو كقولك: دارِعٌ ورامح، ولا يقال: دَرَعَ، ولا رَمَحَ. ويقال: العائرة: بَثْرَة في جفن العين الأسفل. ويقال: عارت عينه من حزن أو غيره، قال كثيّر:
بعينٍ مُعَنّاةٍ بعزّةَ لم يَزَلْ ... بها منذُ ما لم تلقَ عزّةَ عائرُ
رعو: رعي: ارْعَوَى فلانٌ عن الجهْلِ ارعِواءً حسناً، ورَعْوَى حسنة وهو نزوعه عن الجهل وحسن رجوعه. قال «٢٦» :
إذا ارعَوى عاد إلى جهله ... كذي الضنى عاد إلى نكسه
ورعَى يرعَى رَعْياً. والرّعيُ: الكَلأ. والرّاعي يَرْعاها رعايةً إذا ساسَها وسَرَحَها. وكلُّ من وليَ من قومٍ أمراً فهو راعِيهم. والقوم رَعيّتُهُ. والرّاعي: السّائسُ، والمَرْعيُّ: المَسُوس. والجميع: الرِّعاء مهموز على فِعالٍ رواية عن العرب قد أجمَعَتْ عليه دونَ ما سواه. ويجوز على قياس أمثاله: راعٍ ورُعاة مثل داعٍ ودُعاة. قال «٢٧» :
فليس فِعْلٌ مثلَ فعلي ولا المرعي ... في الأقْوامِ كالرّاعي
والإبل ترعى وترتعي.
стр. 594
وراعيتُ أُراعي، معناه: نظرت إلى ما يصير [إليه] أمري. وفي معناه: يجوز: رعيت النجوم، قالت الخنساء «٢٨» :
أرعَى النُّجومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها ... وتارة أَتَغشَّى فَضْلَ أَطْماري
رعيت النّجومَ، أي: رَقَبْتُها، وفلان يَرْعَى فلاناً إذا تعاهد أمرَه. قال القطامي «٢٩» :
ونحن رعية وهم رعاة ... ولولا رعيهم شنع الشَّنارُ
والرّعيان: الرّعاة. والمَرْعَى: الرّعي أي المصدر، والموضِع. واسْتَرعيتُه: ولّيتُه أمراً يَرْعاه. وإبل راعية، وتُجمَعُ رَواعي. والإرعاء: الإبقاء على أخيك. وأَرْعَى فلانٌ إلى فلانٍ، أي: استمع، وروي عن الحسن: راعنا بالتنوين وبغير التنوين ويُفَسَّرُ في باب (رعن) . ورجل تِرْعِيَّة: لم تزل صنعته وصنعة آبائه الرِّعاية. قال «٣٠» :
يسوقها تِرْعِيَّةٌ جافٍ فضل
وأَرْعيتُ فلاناً، أي أعطيتُه رِعْيةً يرعاها.
وعر: الوعْرُ: المكانُ الصُّلْب وَعُرَ يَوْعُر ووَعَرَ يَعِرُ وَعْراً ووُعوراً والجمع: وُعُورٌ. وتوعّر المكانُ. وفلانٌ وَعْرُ المعروف: قليلُه. قال الفرزدق «٣١» :
وَفَتْ ثمّ أدّتْ لا قليلا ولا وعرا
стр. 595
أي: وَلَدَتْ فأنجبتْ، وأكثرت، يعني: أمّ تميم. واستوعر القومُ طريقَهم. وأوعروا، أي، وقعوا في الوَعْر.
روع: الرَّوْعُ: الفزع. راعني هذا الأمرُ يَرُوعني، وارتَعْت له، وروَّعَني فتروَّعْت منه. وكذلك كلُّ شيء يَروعُك منه جمالٌ أو كثرةٌ. تقول: راعني فهو رائعٌ. وفرس رائع: كريم يروعك حسنُه، وفرسٌ رائع بيّن الرَّوْعة. قال «٣٢» :
رائعةُ تحمل شيخاً رائعاً ... مجرَّباً قد شهِدَ الوقائعا
والأرْوَعُ من الرّجال: من له جسم وجهارة وفضلٌ وسُودَد، وهو بيّنُ الرَّوَع. والقياس في اشتقاق الفعل منه: رَوِعَ يَرْوَعُ رَوَعاً. ورُوعُ القلب: ذِهْنُه وخَلَدُه. يُقال: رجع إليه رُوعُه ورُواعُهُ إذا ذهب قلبه ثم ثاب إليه.
ورع: الوَرَعُ: شدّةُ التَحَرَّجِ. ورّعْهُ: اكفُفْهُ كفّاً. ورجلٌ وَرِعٌ متورَعٌ. [إذا كان متحرجاً] «٣٣» . والوَرَعُ: الجبان، ورُعَ يَوْرُعُ وَراعةً. ومن التّحرّج: وَرِعَ يَرِعُ رِعَةً. وسمّي الجبانُ وَرَعاً لإحجامه ونكوصه، ومنه يقال: وَدَّعْتُ الإبلَ عن الحوض، إذا رَدَدْتُها فارتدت.
وفي
стр. 596
الحديث: ورّعوا اللّص ولا تُراعوه «٣٤» .
أي ردّوه بتعرّضٍ له، أو بثنية، ولا تنتظروا ما يكون من أمره. قال «٣٥» :
وقال الذي يرجو العُلالَة وَرِّعُوا ... عن الماء لا يطرق وهن طوارِقُهْ
يعر: اليَعْرُ واليَعْرَةُ: الشّاة تُشَدُّ عندَ زُبْيَة الذّئب. واليُعارُ: صوت من أصوات الشّاء شديد. يَعَرَتْ تَيْعَرُ يُعاراً. قال «٣٦» :
تيوساً بالشَّظيّ لها يُعار
واليَعور «٣٧» : الشّاة التي تبولُ على حالِبها، وتُفْسِدُ اللَّبنَ «٣٨» .
ريع: الرَّيْع: فضل كلّ شيء على أصله، نحو الدّقيق وهو فضلُهُ على كَيْلِ البُرّ، ورَيْعُ البَذْرِ: فضل ما يَخْرُجُ من النُّزْلِ على أصلِ البَذْر. والرَّيْع: رَيْع الدّرع، أي: فضل كُمَتِها على أطرافِ الأنامل. قال قيس بن الخطيم «٣٩» :
مُضَاعَفَةً يَغْشَى الأناملَ رَيْعُها ... كأن قَتِيرَيْها عيونُ الجنادبِ
стр. 597
وراع يَرِيعُ رَيْعاً، أي: رجع في كلّ شيء. والإبل إذا تفرّقت فصاح بها الرّاعي راعت إليه، أي: رجعت، قال «٤٠» :
تَرِيعُ إلى صوتِ المُهيبِ وتتّقي
ورَيْعانُ كلِّ شيء أوّلُه وأفضلُه. ورَيْعانُ الشَّباب صدرُه. ورَيْعانُ المطر أوّلُهُ. والرِّيعُ: هو السّبيل سُلِكَ أو لم يُسْلَكْ، قال «٤١» :
كظهْرِ التُّرس ليس بهنّ رِيعُ
стр. 598
باب العين واللام و (واي) معهما ع ل و، ع ول، ع ي ل، ل ع و، وع ل، ل وع، ل ي ع، ول ع، ي ع ل مستعملات
علو: العُلُوٌّ للهِ عن كلِّ شيء فهو أعلى وأعظم مما يُثْنَى عليه، لا إله إلا الله وحده لا شريك له. والعلو: أصل البناء. ومنه العَلاءُ والعُلُوّ، فالعَلاءُ الرِّفْعَةُ، والعُلُوُّ العظمة والتجبّر. [يقال] : علا مَلِكٌ في الأرض [أي: طغَى وتعظّم] . قال الله : إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ «١» . ورجلٌ عالي الكعب، أي: شريف. قال «٢» :
لمّا عَلا كَعْبُكَ لي عَلِيتُ
[وتقول] لكلّ شيء علا: علا يَعْلو علوا، و [تقول] في الرِّفعة والشرف: عَلِيَ يَعْلى عَلاءً. والعَلْياء: رأسُ كلّ جَبَلٍ مُشْرِف. قال «٣» :
تحملن بالعلياء من فوق جرثم
стр. 599
والعالية: القناة المستقيمة. والجمع: العوالي. [ويُسمّى أعلى القناة: العالية. وأسفلُها: السّافِلَة] «٤» . والمَعْلاةُ: كَسْبُ الشَّرَفِ من المعالي. والعالية من محلّة العرب: الحجاز وما يليها، والنّسبة إليها: عُلْويّ. وعُلْوُ كلّ شيء أعلاه تَرْفَع العَيْنَ وتخفِضُ. وذهب في السّماء عُلْواً وفي الأرض سُفْلاً. والعُلْوُ والسُّفْلُ: أعلى كلّ شيء وأسفله. و [يقال] : سِفْلُ الدّارِ وعِلْوُها، وسُفْلُها وعُلْوُها. وفلان من عِلْية الناس، أي: من أهل الشَّرَفْ. وهؤلاء عِلْيَةُ قومهم. مكسورة العين، على فِعْلَة خفيفة. والعُلِّيَّة: الغُرفة على بناء حُرّيّة، في التّصريف على: فُعُّولة. وعاليةُ الوادي: أعلاه، وسافلتُه: أسفلُه، وفي كلّ شيء كذلك، عُلْيا مضر، وسُفْلى مضر. إذا قلت: عُليا قلت: سُفْلَى، وإذا قلت: عُلْو قلت: سفل. والسماوات العُلَى. الواحدة عُلْيا. وتِعْلَى: اسم امرأة. قال «٥» :
سلامُ اللهِ يا تِعْلَى ... عليكِ، الملك الأَعْلَى
والثّنايا العُلْيا، والثّنايا السُّفْلَى. والله ﵎ هو العليّ العالي المتعالي ذو العُلَى والمعالي تعالَى عمّا يقولُ الظالمون علوا كبيرا. و (على) : صفة من الصّفات، وللعرب فيه ثلاث لغات: على زيدٍ مال، وعليك مال. ويقال: علاك، أي: عليك. ويقولون: كنت على
стр. 600
السّطح، وكنت في أعلَى السّطح. ويقولون: في موضع أعلى عالٍ، وفي موضع أعلى علٍ. قال أبو النجم «٦» :
أقبُّ من تحتُ عريضٌ من علِ
وقد ترفعُه العربُ في الغاية فيقولون: من علُ. قال عبد الله بن رَواحة:
شهِدْتُ فلم أكذبْ بأنّ محمّداً ... رسول الذي سوّى السماوات من علُ
ويقال: اعْلُ عن مَجْلِسِك. فإذا قام فقد علا عنه. وتعلّتِ المرأة فهي تتعلَّى إذا طَهُرت من نفاسها. وتقول: يا رجل تعالَهْ، الهاءُ صِلَة، فإذا وصلتَ طرحتَ الهاء. فتقول: تعالَ يا رجلُ، وتعاليا وتعالَوْا، وأماتوا هذا الفعل سوى النّداء. وعَلْوَى: اسم فرس كان في الجاهلية. والعلاوة: رأس الجمل وعُنُقه. والعلاوة: رأس الرّجل وعُنُقه. والعلاوة: ما يحمل على البعير والحمار فوق العِدْلينِ بعد تمام الوقر، والجميع: علاوات. وتقول: أعطيك ألفاً وديناراً علاوة. والجمع العَلاوَى على وزن فَعالَى، كالهِراوَة والهَراوَى.
وقال أبو سفيان: اعلُ هُبَل، فقال النبي ﵌: الله أَعْلَى وأَجَلّ.
وعَلِيّ: اسم على فعيل، إذا نُسِبَ إليه قيل: عَلَويّ. والمُعَلَّى: القِدْحُ الأوّل يخرج في الميسر. وكلّ من قهر امرأً أو عدوّاً فقد علا واعتلاه واستعلى عليه. والفَرَسُ إذا جرى في الرّهان وبلغ الغاية، قيل: استعلَى على الغاية واستولى. ويقال: عُلْوان الكتاب، وأظنه غلطاً، وإنّما هو عُنوان. والعِليانْ: الذّكر من الضّباع. والبعير الضخم أيضا.