← Тараджим

Тараджим · id 1686

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Полный текст (3 026 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو قال: كان القاسم بن محمد يجعل رأسه ولحيته نحوا من خضابي. وخضاب لحية محمد بالحناء إلى الصفرة ورأسه شديد الحمرة. قال: أخبرنا الحجاج بن نصير قال: حدثنا فطر قال: رأيت القاسم بن محمد وعليه قميص رقيق وكان يصفر لحيته بالدهن. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أفلح بن حميد قال: لما أملى القاسم بن محمد وصيته قال: اكتب. فكتب الكاتب: هذا ما أوصى به القاسم بن محمد. يشهد أن لا إله إلا الله. فقال القاسم: قد شقينا إن لم نكن شهدنا بها قبل اليوم. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا محمد بن صالح عن سليمان بن عبد الرحمن قال: مات القاسم بن محمد بقديد فقال: كفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها. قميصي وإزاري وردائي. فقال ابنه: يا أبت لا تريد ثوبين؟ فقال: يا بني هكذا كفن أبو بكر في ثلاثة أثواب والحي أحوج إلى الجديد من الميت. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثني خالد بن أبي بكر أن القاسم أوصى ألا يثنى على قبره. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمر بن حسين قال: أحسب هكذا قال يزيد. قال: شهدت موت القاسم. ومات بقديد. فدفن بالمشلل وبين ذلك نحو من ثلاثة أميال. ووضع ابنه السرير على كاهله ومشى حتى بلغ المشلل. قال محمد بن عمر: مات القاسم سنة ثمان ومائة وكان ذهب بصره. وهو ابن سبعين أو اثنتين وسبعين سنة. وكان ثقة. وكان رفيعا عاليا فقيها إماما كثير الحديث ورعا. وكان يكنى أبا محمد. ٧٣٨ - عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق وأمه أم ولد يقال لها سودة. وقتل عبد الله يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وليس له عقب.

стр. 1577

٧٣٩ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. وأمه قريبة الصغرى بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وخالته أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي ﵇. وعمته عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي ﷺ فولد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر أبا بكر وطلحة وعمران وعبد الرحمن ونفيسة تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان وأم فروة وأمهم عائشة بنت طلحة بن عبيد الله وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق. وأم أبيها بنت عبد الله وأمها مريم بنت عبد الله بن عقال العقيلي. ٧٤٠ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وهو الذي يقال له ابن أبي عتيق. وأمه رميثة بنت الحارث بن حذيفة بن مالك بن ربيعة بن أعيا بن مالك بن علقمة بن فراس من بني كنانة. فولد عبد الله بن محمد محمدا وأبا بكر وعثمان وعبد الرحمن وعمر وعاتكة وعائشة وزينب وأمهم أم أبيها بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. وعائشة بنت عبد الله. ويقال اسمها أم كلثوم. وأمها أم ولد. وآمنة بنت عبد الله وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي. وأختها لأمها فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب. ٧٤١ - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي.

стр. 1578

وأمه أم ولد. ويكنى سالم أبا عمير. فولد سالم عمر وأبا بكر وأمهما أم الحكم بنت يزيد بن عبد قيس. وعبد الله وعاصما وجعفرا وحفصة وفاطمة وأمهم أم ولد. وعبد العزيز وعبدة وأمهما أم ولد. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا خالد بن أبي بكر قال: وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن محمد بن هلال قال: كنية سالم أبو عمر. قال ابن أبي فديك: وكان محمد بن هلال قد لقيه وسأله. قال محمد بن سعد: وأخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: كان أشبه ولد عمر به عبد الله وأشبه ولد عبد الله به سالم. قال: أخبرنا روح بن عباده وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا همام بن يحيى عن عطاء بن السائب قال: دفع الحجاج إلى سالم بن عبد الله سيفا وأمره بقتل رجل فقال سالم للرجل: أمسلم أنت؟ قال: نعم امض لما أمرت به. قال: فصليت اليوم صلاة الصبح؟ قال: نعم. قال فرجع إلى الحجاج فرمى إليه بالسيف وقال: إنه ذكر أنه مسلم. وأنه قد صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله. وإن رسول الله ﷺ . قال:، من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله،. قال الحجاج: لسنا نقتله على صلاة الصبح ولكنه ممن أعان على قتل عثمان. فقال سالم: هاهنا من هو أولى بعثمان مني. فبلغ ذلك عبد الله بن عمر فقال: ما صنع سالم؟ قالوا: صنع كذا وكذا. فقال ابن عمر: مكيس مكيس. قال: أخبرنا محمد بن حرب المكي قال: سمعت خالد بن أبي بكر يقول: بلغني أن عبد الله بن عمر كان يلام في حب سالم فكان يقول: يلومونني في سالم وألومهم … وجلدة بين العين والأنف سالم قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حنظلة قال: رأيت على سالم خاتما

стр. 1579

من ورق حلقة فيه اسمه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن حنظلة قال: كان خاتم سالم بن عبد الله من ورق في يده اليسرى في الخنصر نقشه سالم بن عبد الله. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا خالد بن أبي بكر قال: رأيت سالم بن عبد الله متختما في يساره. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا خالد قال: رأيت سالما عليه خاتمه وهو محرم. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن هلال قال: رأيت سالم بن عبد الله لا يحفي شاربه جدا. يأخذ منه أخذا حسنا. أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا محمد بن هلال قال: رأيت سالما يصفر لحيته. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: أخبرنا أبو الغصن قال: رأيت سالما أبيض الرأس واللحية. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت سالما أبيض الرأس واللحية. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا محمد بن هلال قال: لم أر سالما يخضب. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثني خالد بن أبي بكر قال: رأيت على سالم قلنسوة بيضاء ورأيت عليه عمامة بيضاء يسدل خلفه منها أكثر من شبر. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثني إمام دار مصقلة قال: رأيت على سالم بن عبد الله قميص كتان كنار. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثني داود بن سنان مولى عمر بن تميم الحكمي قال: رأيت سالم بن عبد الله وعليه قميص إلى نصف ساقه. قال: أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال قال: رأيت سالم بن عبد الله يلبس الكتان قميصا ورداء.

стр. 1580

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: أمنا سالم في قميص وجبة قد ائتزر فوقها. قال: أخبرنا محمد بن حرب المكي قال: حدثنا ليث بن سعد عن نافع أن سالم بن عبد الله كان يركب في عهد عبد الله بالقطيفة الأرجوان. قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي قال: حدثنا عطاف بن خالد قال: رأيت سالم بن عبد الله يأتزر بإزار صغير ليس له حاشية. وكان عظيم البطن. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن كثير بن زيد قال: رأيت سالم بن عبد الله يصلي في قميص واحد محلل الأزرار. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا أسامة بن زيد قال: ما رأيت سالم بن عبد الله زر قميصه في صيف ولا شتاء. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت سالما محلل الأزرار. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مقاتل القشيري خال القعنبي قال: حدثنا عبد الملك بن قدامة قال: رأيت سالم بن عبد الله يصلي وأزرار قميصه محلولة. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي قال: رأيت سالما يصلي محللة أزرار قميصه. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال أنه رأى سالم بن عبد الله يخرج من المسجد محلولا زره. قال: أخبرنا محمد بن حرب المكي قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر قال: رأيت سالم بن عبد الله محلول أزرار القميص. قال: أخبرنا محمد بن حرب قال: حدثنا خالد بن أبي بكر قال: رأيت سالم بن عبد الله يضحى ظهره للشمس وهو محرم كثيرا. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا محمد بن هلال قال: رأيت سالم بن عبد الله بطريق مكة في الحج محرما وهو يلبي وهو كاشف عن ظهره طارحا رداءه على فخذيه فرأيت جلده يقشر من الشمس. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا وهيب عن موسى بن عقبة قال: أقبلنا

стр. 1581

مع سالم بن عبد الله قافلين من العمرة فجعل لا يلقى ركبا يهلون إلا كبر هو وأصحابه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا خالد الواسطي قال: أخبرنا مطرف عن سليمان بن أبي الربيع قال: دخلت على سالم بن عبد الله فرأيته يصلي جالسا. كان يجعل قيامه تربعا فإذا أراد الجلوس جثا. قال: أخبرنا محمد بن حرب قال: حدثنا خالد بن أبي بكر قال: رأيت سالما يتقطع شسع نعله فيسوي نعله فيمشي في نعل واحدة فيقال له فيه فيقول: ماذا علي فيه؟ قال وربما جعل شسعه من سعف النخل. قال: أخبرنا محمد بن حرب قال: حدثنا خالد بن أبي بكر قال: كان سالم يدخل الدار فيجدنا نلعب ونحن صبيان فيضربنا بطرف ردائه. قال: أخبرنا محمد بن حرب قال: حدثنا خالد بن أبي بكر قال: رأيت سالم بن عبد الله يغدو بزكاة الفطر التمر. قال وكان سالم يكره النوح. قال: أخبرنا محمد بن حرب قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر قال: رأيت لابنة سالم غربالا صغيرا تلعب به بين يديه. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن المجبر قال: كنا أيتاما في حجر سالم بن عبد الله فكان يجمع خلقاننا فيخبؤها في شيء. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ومطرف بن عبد الله اليساري قالا: حدثنا أبو عبد الملك مروان بن حبر البزاز قال: جاءنا سالم بن عبد الله يطلب ثوبا سباعيا فنشرت عليه ثوبا فإذا هو أقل من سبع فقال: أليس قلت لي سباعي؟ فقلت: كذلك نسميها. فقال: كذلك يكون الكذب. قال: أخبرنا موسى بن مسعود النهدي قال: أخبرنا عكرمة بن عمار قال: سمعت سالما يلعن القدرية الذين يكذبون بالقدر حتى يؤمنوا بخيره وشره. قال: أخبرنا موسى بن مسعود قال: أخبرنا عكرمة بن عمار قال: رأيت سالما لا يشهد قاص جماعة ولا غيره. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن موسى المعلم قال: رأيت سالم بن عبد الله يأكل التمر حفنة حفنة.

стр. 1582

قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا عطاف بن خالد قال: كنت قائما مع سالم بن عبد الله فأتي بغلام ومعه غلمان وهو أشقهم فسل خيطا من أزراره فقطعه ثم جمعه بين إصبعيه ثم تفل فيه مرتين أو ثلاثا ثم مده فإذا هو صحيح لا بأس به. فقال سالم: لو وليت من أمره شيئا لصلبته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا خالد بن القاسم البياضي قال: رأيت كمي سالم بن عبد الله حذو أصابعه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر بن حفص قال: كان سالم لا يفسر. قال محمد بن عمر: وقد روى سالم عن أبي أيوب الأنصاري وأبي هريرة وعن أبيه. وأسمع عبد الله بن محمد بن أبي بكر يخبر أباه عن عائشة عن النبي ﷺ في بناء الكعبة: إن قومك اقتصروا على قواعد إبراهيم. وكان ثقة كثير الحديث عاليا من الرجال ورعا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبيد الله بن عمر بن حفص قال: نظر هشام بن عبد الملك إلى سالم بن عبد الله يوم عرفة في ثوبين متجردا فرأى كدنة حسنة فقال: يا أبا عمر ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت. فقال هشام: كيف تستطيع الخبز والزيت؟ قال: أخمره فإذا اشتهيته أكلته. قال فوعك سالم ذلك اليوم فلم يزل موعوكا حتى قدم المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: مات سالم بن عبد الله سنة ست ومائة في آخر ذي الحجة. وهشام بن عبد الملك يومئذ بالمدينة. وكان حج بالناس تلك السنة ثم قدم المدينة فوافق موت سالم بن عبد الله. فصلى عليه. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن أفلح وخالد بن القاسم قالا: صلى هشام بن عبد الملك على سالم بن عبد الله بالبقيع لكثرة الناس. فلما رأى هشام كثرتهم بالبقيع قال لإبراهيم بن هشام المخزومي: اضرب على الناس بعث أربعة آلاف. فسمي عام الأربعة آلاف. قال فكان الناس إذا دخلوا الصائفة خرج أربعة آلاف من المدينة إلى السواحل فكانوا هناك إلى انصراف الناس وخروجهم من الصائفة. قال: أخبرنا أبو سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال: رأيت جعفر بن

стр. 1583

سالم بن عبد الله يوم مات سالم ألقى رداءه ومشى في قميص. قال: فأرسلني إليه القاسم بن محمد أن قل له يلبس رداءه. قال وكان القاسم يومئذ قد ذهب بصره ولكن أخبر به. ٧٤٢ - عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمه صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي وهو ثقيف. وأمها عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية وأمها زينب بنت أبي عمرو بن أمية. فولد عبد الله عمر وأمه أم سلمة بنت المختار بن أبي عبيد بن مسعود وعبد الحميد وعبد العزيز. ولي المدينة. وعبد الرحمن وإبراهيم وأم عبد الرحمن وأمهم أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. ورياح بن عبد الله وأمه حبابة بنت عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة. وكان عبد الله بن عبد الله بن عمر وصي أبيه عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر وعيسى بن حفص عن نافع قال: كان عبد الله بن عبد الله بن عمر يلبس الخز. فكان ابن عمر يضع يده عليه يتوكأ عليه ولا ينكره عليه. قال محمد بن عمر: وتوفي عبد الله في أول خلافة هشام بن عبد الملك بالمدينة. وكان ثقة قليل الحديث. ٧٤٣ - عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمه أم ولد وهي أم سالم بن عبد الله. فولد عبيد الله بن عبد الله أبا بكر وعبد الله وعمر ومحمدا وأم عمر وأمهم

стр. 1584

عائشة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. والقاسم بن عبيد الله وأبا عبيدة وعثمان وأبا سلمة وزيدا وعبد الرحمن وحمزة وجعفرا. وهما توأم. وقريبة وأسماء وأمهم أم عبد الله بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. وإسماعيل لأم ولد. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر قال: كان عبيد الله بن عبد الله يكنى أبا بكر. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثني خالد بن أبي بكر قال: رأيت على عبيد الله بن عبد الله قلنسوة بيضاء ورأيت عليه عمامة يسدل خلفه منها أكثر من شبر. قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال: حدثنا عيسى بن حفص قال: رأيت على عبيد الله بن عبد الله بن عمر ثوبين معصفرين يروح فيهما بعد العصر يشهد فيهما العشاء. قال محمد بن عمر: وكان عبيد الله بن عبد الله أسن من عبد الله بن عبد الله فيما يذكرون. وقد روى عنه الزهري. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر قال: رأيت سالما شهد عبيد الله بن عبد الله بن عمر. وعلى قبر عبيد الله فسطاط ورش على قبره الماء. وكان ثقة قليل الحديث. ٧٤٤ - حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمه أم ولد وهي أم سالم بن عبد الله. وكان حمزة يكنى أبا عمارة. وقد روى عنه الزهري. وكان ثقة قليل الحديث فولد حمزة بن عبد الله عمر وأم المغيرة وعبدة وأمهم أم حكيم بنت المغيرة بن الحارث بن أبي ذؤيب. وعثمان ومعاوية وأم عمرو وأم كلثوم وإبراهيم وأم سلمة وعائشة وليلى لأمهات أولاد شتى. ٧٤٥ - زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمه أم ولد. فولد زيد بن عبد الله محمدا وأم حميد وأم زيد وفاطمة وأمهم أم حكيم بنت عبيد الله بن عمر بن

стр. 1585

الخطاب. وعبد الله بن زيد وإبراهيم وعمر وفاطمة وحفصة وأمهم حكيمة أم ولد. وسودة بنت زيد وأمها أم ولد يمانية. وكان زيد أكبر ولد عبد الله بن عمر وفارقه في حياته وقدم الكوفة فنزلها إلى أن مات بها. وله عقب بالكوفة وباليمن. ٧٤٦ - بلال بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمه أم ولد. فولد بلال عبد الرحمن وأمه أم سعيد بنت أبي نعيم بن عامر بن سيار بن ضبيعة من خزاعة. ٧٤٧ - واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمه صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي. فولد واقد بن عبد الله عبد الله وأمه أمة الله بنت عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة من بني مخزوم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ابن أبي ذئب قال: سمعت الزهري قال: مات واقد بن عبد الله بن عمر بالسقيا وهو محرم فكفنه ابن عمر في خمسة أثواب فيها قميص وعمامة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال: مات واقد بن عبد الله بالسقيا فصلى عليه ابن عمر ودفنه. ثم دعا الأعراب فجعل يسبق بينهم فقلت: دفنت واقدا الساعة وأنت تسبق بين الأعراب؟ قال: ويحك يا نافع! إذا رأيت الله قد غلب على أمر فاله عنه. ٧٤٨ - محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي. وأمه قتيلة بنت عمرو بن الأزرق بن قيس بن النعمان بن معدي كرب بن عكب بن كنانة بن تيم بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل. فولد محمد بن جبير سعيدا وبه كان يكنى وأم سعيد وأم سليمان وأم حبيب وأم عثمان وحميدة وأمهم فاختة بنت عدي الأصغر ابن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. وسهلة بنت محمد وأمها أم سعيد بنت عياض بن عدي بن الخيار بن عدي. وعمر بن محمد وأيوب وأبانا وأبا سليمان وأمهم أم أيوب بنت سعد بن أبي

стр. 1586

وقاص. وجبير بن محمد وأمه كبشة بنت شرحبيل بن عريب بن عبد كلال. وعبد الرحمن وعبد الله وعبيدة لأمهات أولاد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: كان محمد بن جبير وأخوه نافع بن جبير ينزلان دار أبيهما بالمدينة. وتوفي محمد في خلافة سليمان بن عبد الملك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ابن أبي سبرة عن أبي مالك الحميري قال: رأيت نافع بن جبير يوم مات أخوه محمد بن جبير قد ألقى رداءه عن ظهره وهو يمشي. قال وكان محمد ثقة قليل الحديث. ٧٤٩ - نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي. وأمه أم قتال بنت نافع بن ضريب بن نوفل. فولد نافع بن جبير محمدا وعمرا وأبا بكر وأمهم أم سعيد بنت عياض بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل. وعلي بن نافع وأمه ميمونة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم. وكان نافع يكنى أبا محمد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثني الوليد بن عبد الله بن جميع قال: رأيت نافع بن جبير يخضب بالسواد. قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: رأيت نافع بن جبير يخضب بالسواد. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا أبو الغصن ثابت بن قيس قال: رأيت نافع بن جبير مربوطة أسنانه بخرصان الذهب. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا أبو الغصن أنه رأى نافع بن جبير لا يلبس إلا البياض. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا أبو الغصن أنه رأى نافع بن جبير يلبس قلنسوة أسماطا وعمامة بيضاء.

стр. 1587

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن عبيدة قال: رأيت نافع بن جبير يلبس الخز. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن القاسم بن العباس بن محمد عن نافع بن جبير أنه قيل له إن الناس يقولون كأنه يعني التيه. فقال: والله لقد ركبت الحمار ولبست الشملة وحلبت الشاة. وقد قال رسول الله ﷺ .، ما في من فعل ذلك من الكبر شيء،. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب بن عطاء عن ابن جريج قال: أخبرنا عمران بن موسى أن نافع بن جبير بن مطعم كان يمشي إلى الحج وراحلته تقاد خلفه مرحولة. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا جويرية بن أسماء وعبد الله بن جعفر بن نجيح. قال أحدهما: جلس نافع بن جبير إلى حلقة العلاء بن عبد الرحمن الحرقي وهو يقرئ الناس. فلما فرغ قال: أتدرون لم جلست إليكم؟ قالوا: جلست لتسمع. قال: لا ولكني جلست إليكم لأتواضع إلى الله بالجلوس إليكم. وقال الآخر: حضرت الصلاة فقدم رجلا فلما أن صلى قال: أتدري لم قدمتك؟ قال: قدمتني لأصلي بكم. قال: لا ولكني قدمتك لأتواضع إلى الله بالصلاة خلفك. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: توفي نافع بن جبير بالمدينة سنة تسع وتسعين في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك. وقد روى نافع عن أبي هريرة وكان ثقة أكثر حديثا من أخيه. ٧٥٠ - أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. فولد أبو بكر عبد الرحمن لا بقية له وعبد الله وعبد الملك وهشاما لا بقية له وسهيلا لا بقية له والحارث ومريم

стр. 1588

وأمهم سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأبا سلمة لا بقية له وعمر وأم عمرو وهي ربيحة وأمهم قريبة بنت عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمها زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها أم سلمة بنت أبي أمية بن المغير زوج النبي ﵇. وفاطمة بنت أبي بكر وأمها رميثة بنت الوليد بن طلبة بن قيس بن عاصم المنقري. قال محمد بن عمر: ولد أبو بكر في خلافة عمر بن الخطاب. وكان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته ولفضله. وكان قد ذهب بصره وليس له اسم. كنيته اسمه. واستصغر يوم الجمل فرد هو وعروة بن الزبير. وقد روى أبو بكر عن أبي مسعود الأنصاري وعائشة وأم سلمة وكان ثقة فقيها كثير الحديث عالما عاقلا عاليا سخيا. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة قال: رأيت على أبي بكر بن عبد الرحمن كساء خز. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن هلال أنه رأى أبا بكر بن عبد الرحمن لا يحفي شاربه جدا. يأخذ منه أخذا حسنا. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد أن عروة استودع أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مالا من مال بني مصعب. قال فأصيب ذلك المال عند أبي بكر أو بعضه. قال فأرسل إليه عروة أن لا ضمان عليك إنما أنت مؤتمن. فقال أبو بكر: قد علمت أن لا ضمان علي ولكن لم تكن لتحدث قريشا أن أمانتي خربت. قال فباع مالا له فقضاه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: دخل أبو بكر بن عبد الرحمن مغتسله فمات فيه فجأة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر قال: صلى أبو بكر بن عبد الرحمن العصر فدخل مغتسله فسقط فجعل يقول: والله ما أحدثت في

стр. 1589

صدر نهاري هذا شيئا. فما علمت غربت الشمس حتى مات وذلك سنة أربع وتسعين بالمدينة. قال محمد بن عمر: وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. قال محمد بن عمر: وكان عبد الملك بن مروان مكرما لأبي بكر مجلا له وأوصى الوليد وسليمان بإكرامه. وقال عبد الملك: إني لأهم بالشيء أفعله بأهل المدينة لسوء أثرهم عندنا فأذكر أبا بكر بن عبد الرحمن فأستحي منه فأدع ذلك الأمر. ٧٥١ - عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. فولد عكرمة بن عبد الرحمن عبد الله الأكبر وأمه عاتكة بنت عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. ومحمدا وأمه أم سلمة بنت عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة. وعبد الله الأصغر والحارث وأمهما بنت عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة. وعثمان وأمه أم عبد الرحمن بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن زمعة بن الأسود. وأم سعيد بنت عكرمة لأم ولد. وكان عكرمة يكنى أبا عبد الله. توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة. وكان ثقة قليل الحديث. ٧٥٢ - محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو. فولد محمد بن عبد الرحمن القاسم وفاختة وأمهما أم علي بنت يسار بن قيس بن الحارث من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة. وخالدا وأبا بكر وسلمة وهشاما وحنتمة وأم حكيم وأمهم أم سلمة بنت عبد الله بن أبي أحمد بن جحش. وقد روى الزهري عن محمد بن عبد الرحمن. وكان ثقة قليل الحديث. ٧٥٣ - المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة. وأمه سعدى بنت

стр. 1590

عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبه بن غيظ بن مرة. وكان المغيرة يكنى أبا هاشم. فولد المغيرة بن عبد الرحمن الحارث ومعاوية وسعدى وأمهم أم البنين بنت حبيب بن يزيد بن الحارث من بني مرة. وعيينة وأم البنين وأمهما الفارعة بنت سعيد بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري. وإبراهيم واليسع لأم ولد. ويحيى وسلمى لأم ولد. وعبد الرحمن وهشاما وأبا بكر وأمهم أم يزيد بنت الأشعث من بني جعفر بن كلاب. وعثمان وصدقة وربيحة وأمهم البهيم بنت صدقة بن شعيث من بني عليم بن جناب من كلب. ومحمدا وأمه أم خالد بنت خالد بن محمد بن عبد الله بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة. وأم أم البنين وأمها أم البنين ابنة عبد الله بن حنظلة بن عبيدة بن مالك بن جعفر. وريطة وأمها قريبة بنت محمد بن عبد الله بن أبي أمية. وحفصة وعاتكة وأمهما أم البنين بنت واقع بن حكمة بن نجبة بن ربيعة بن رياح. وآمنة وأمها أم ولد. قال محمد بن عمر: خرج المغيرة بن عبد الرحمن إلى الشام غير مرة غازيا. وكان في جيش مسلمة الذين احتبسوا بأرض الروم حتى أقفلهم عمر بن عبد العزيز. وذهبت عينه ثم رجع إلى المدينة فمات بالمدينة وأوصى أن يدفن بأحد مع الشهداء فلم يفعل اهله ودفنوه بالبقيع. وقد روي عنه. وكان ثقة قليل الحديث إلا مغازي رسول الله ﷺ أخذها من أبان بن عثمان فكان كثيرا ما تقرأ عليه ويأمرنا بتعليمها. ٧٥٤ - أبو سعيد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة. وأمه أم رسن بنت الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة من بني الحارث بن كعب. فولد أبو سعيد محمدا وأمه ميمونة بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب. والوليد وأمه أمامة بنت عبد الله بن الحصين ذي الغصة الحارثي. وقتل أبو سعيد يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية. بقية الطبقة الثانية من التابعين ٧٥٥ - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه

стр. 1591

أم ولد اسمها غزالة. خلف عليها بعد حسين زبيد مولى الحسين بن علي فولدت له عبد الله بن زبيد فهو أخو علي بن حسين لأمه. ولعلي بن حسين هذا العقب من ولد حسين وهو علي الأصغر ابن الحسين. وأما علي الأكبر ابن حسين فقتل مع أبيه بنهر كربلاء وليس له عقب. فولد علي الأصغر ابن حسين بن علي الحسن بن علي. درج. والحسين الأكبر. درج. ومحمدا أبا جعفر الفقيه وعبد الله وأمهم أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب. وعمر وزيدا المقتول بالكوفة. قتله يوسف بن عمر الثقفي في خلافة هشام بن عبد الملك وصلبه. وعلي بن علي وخديجة وأمهم أم ولد. وحسينا الأصغر ابن علي وأم علي بنت علي. وهي عليه. وأمهما أم ولد. وكلثم بنت علي وسليمان لا عقب له. ومليكة لأمهات أولاد. والقاسم وأم الحسن. وهي حسنة. وأم الحسين وفاطمة لأمهات أولاد. وكان علي بن حسين مع أبيه وهو ابن ثلاث وعشرين سنة. وكان مريضا نائما على فراشه. فلما قتل الحسين ﵇. قال شمر بن ذي الجوشن: اقتلوا هذا. فقال له رجل من أصحابه: سبحان الله! أنقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل؟ وجاء عمر بن سعد فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض. قال علي بن الحسين: فغيبني رجل منهم وأكرم نزلي واختصني وجعل يبكي كلما خرج ودخل حتى كنت أقول إن يكن عند أحد من الناس خير ووفاء فعند هذا. إلى أن نادى منادي ابن زياد: ألا من وجد علي بن حسين فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم. قال فدخل والله علي وهو يبكي وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول: أخاف. فأخرجني والله إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها. فأخذت وأدخلت على ابن زياد فقال: ما اسمك؟ فقلت: علي بن حسين. قال: أولم يقتل الله عليا؟ قال قلت: كان لي أخ يقال له علي أكبر مني قتله الناس. قال: بل الله قتله. قلت: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها. فأمر بقتله فصاحت زينب بنت علي: يا ابن زياد حسبك من دمائنا. أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه. فتركه. فلما أتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من اهله فأدخلوه عليه قام رجل من أهل الشام فقال: إن سباءهم لنا حلال. فقال علي بن حسين: كذبت ولؤمت ما ذاك إلا أن تخرج من ملتنا وتأتي بغير ديننا. فأطرق يزيد مليا ثم قال للشامي: اجلس. وقال لعلي بن حسين: إن أحببت أن تقيم عندنا

стр. 1592

فنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصلك. قال: بل تردني إلى بلادي. فرده إلى بلاده ووصله. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن دينار قال: حدثني أبو جعفر في حديث ذكره أن علي بن الحسين يكنى أبا الحسين. وفي غير هذا الحديث أنه كان يكنى أبا محمد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال: كنت عند ابن عباس وأتاه علي بن حسين فقال: مرحبا بالحبيب بن الحبيب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا نصر بن أوس قال: دخلت على علي بن حسين فقال: ممن أنت؟ قلت: من طيّئ. قال: حياك الله وحيا قوما اعتزيت إليهم. نعم الحي حيك. قال قلت: من أنت؟ قال: أنا علي بن الحسين. قال قلت: أولم يقتل مع أبيه؟ قال: لو قتل يا بني لم تره. قال: أخبرنا علي بن محمد عن سعيد بن خالد عن المقبري قال: بعث المختار إلى علي بن حسين بمائة ألف فكره أن يقبلها وخاف أن يردها فأخذها فاحتسبها عنده. فلما قتل المختار كتب علي بن حسين إلى عبد الملك بن مروان: إن المختار بعث إلي بمائة ألف درهم فكرهت أن أردها وكرهت أن آخذها فهي عندي فابعث من يقبضها. فكتب إليه عبد الملك: يا ابن عم خذها فقد طيبتها لك. فقبلها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عيسى بن دينار المؤذن قال: سألت أبا جعفر عن المختار فقال: إن علي بن حسين قام على باب الكعبة فلعن المختار فقال له رجل: جعلني الله فداك. تلعنه وإنما ذبح فيكم؟ فقال: إنه كان كذابا يكذب على الله وعلى رسوله. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال: أنا لنصلي خلفهم في غير تقية وأشهد على علي بن حسين أنه كان يصلي خلفهم في غير تقية. قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب قال: حدثنا موسى بن أبي حبيب

стр. 1593

الطائفي عن علي بن الحسين قال: التارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ كتاب الله وراء ظهره إلا أن يتقى تقاه. قيل: وما تقاته؟ قال: يخاف جبارا عنيدا يخاف أن يفرط أو أن يطغى. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: سمعت علي بن حسين. وكان أفضل هاشمي أدركته. يقول: يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: قال علي بن حسين أحبونا حب الإسلام فو الله ما زال بنا ما تقولون حتى بغضتمونا إلى الناس. أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: جاء نفر إلى علي بن الحسين فأثنوا عليه فقال: ما أكذبكم وما أجرأكم على الله! نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا. أخبرنا علي بن محمد عن يزيد بن عياض قال: أصاب الزهري دما خطأ فخرج وترك اهله وضرب فسطاطا وقال: لا يظلني سقيف بيت. فمر به علي بن حسين فقال: يا ابن شهاب قنوطك أشد من ذنبك فاتق الله واستغفره وابعث إلى اهله بالدية وارجع إلى أهلك. فكان الزهري يقول: علي بن حسين أعظم الناس علي منه. أخبرنا علي بن محمد عن عثمان بن عثمان قال: زوج علي بن حسين ابنة من مولاه وأعتق جارية له وتزوجها. فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيره بذلك فكتب إليه علي: قد كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. قد أعتق رسول الله ﷺ صفية بنت حيي وتزوجها. وأعتق زيد بن حارثة وزوجه ابنة عمته زينب بنت جحش. قال: أخبرنا علي بن محمد عن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن علي بن حسين قال: لما قتل الحسين قال مروان لأبي: إن أباك كان سألني أربعة آلاف دينار فلم تكن حاضرة عندي وهي اليوم عندي مستيسرة فإن أردتها فخذها. فأخذها أبي فلم يكلمه أحد من بني مروان فيها حتى قام هشام بن عبد الملك فقال لأبي:

стр. 1594

ما فعل حقنا قبلكم؟ قال: موفر مشكور. قال: هو لك. قال: أخبرت عن شعيب بن أبي حمزة قال: كان الزهري إذا ذكر علي بن حسين قال: كان أقصد أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلي مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر أنه سأله عن يوم الحرة: هل خرج فيها أحد من أهل بيتك؟ فقال: ما خرج فيها أحد من آل أبي طالب ولا خرج فيها أحد من بني عبد المطلب. لزموا بيوتهم. فلما قدم مسرف وقتل الناس وسار إلى العقيق سأل عن أبي علي بن حسين أحاضر هو فقيل له نعم فقال: ما لي لا أراه؟ فبلغ أبي ذلك فجاءه ومعه أبو هاشم عبد الله والحسن ابنا محمد بن علي ابن الحنفية. فلما رأى أبي رحب به وأوسع له على سريره ثم قال له: كيف كنت بعدي؟ قال: إني أحمد الله إليك. فقال مسرف: إن أمير المؤمنين أوصاني بك خيرا. فقال أبي: وصل الله أمير المؤمنين. قال ثم سألني عن أبي هاشم والحسن ابني محمد فقلت: هما ابنا عمي. فرحب بهما وانصرفوا من عنده. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري قال: حدثنا مالك بن أنس قال: جاء علي بن حسين بن علي بن أبي طالب إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يسأله عن بعض الشيء وأصحابه عنده وهو يصلي. فجلس حتى فرغ من صلاته ثم أقبل عليه عبيد الله فقال أصحابه: أمتع الله بك. جاءك هذا الرجل وهو ابن ابنة رسول الله وفي موضعه يسألك عن بعض الشيء فلو أقبلت عليه فقضيت حاجته ثم أقبلت على ما أنت فيه. فقال عبيد الله لهم: أيهات! لا بد لمن طلب هذا الشأن من أن يتعنى. قال: حدثنا عبد الله بن داود عن شيخ يقال له مستقيم قال: كنا عند علي بن حسين. قال فكان يأتيه السائل. قال فيقوم حتى يناوله ويقول: إن الصدقة في يد الله قبل أن تقع في يد السائل. قال وأومأ بكفيه. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن مسعود بن مالك قال: قال لي علي بن حسين: ما فعل سعيد بن جبير؟ قال قلت: صالح. قال: ذاك رجل

стр. 1595

كان يمر بنا فنسائله عن الفرائض وأشياء مما ينفعنا الله بها. أنه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء. وأشار بيده إلى العراق. قال: أخبرنا علي بن محمد عن عمر بن حبيب عن يحيى بن سعيد قال: قال علي بن حسين: والله ما قتل عثمان على وجه الحق. قال: أخبرنا علي بن محمد عن عبد الله بن أبي سليمان قال: كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذه ولا يخطر بيده. قال وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فقيل له: ما لك؟ فقال: ما تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي؟ قال: أخبرنا علي بن محمد عن أبي عبد الرحمن التميمي عن علي بن محمد أن علي بن حسين كان ينهى عن القتال. وأن قوما من أهل خراسان لقوه فشكوا إليه ما يلقون من ظلم ولاتهم فأمرهم بالصبر والكف وقال: إني أقول كما قال عيسى ﵇: «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» المائدة: ١١٨. قال: أخبرنا علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروة قال: كان علي بن حسين يخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها. وكان يجالس أسلم مولى عمر. فقال له رجل من قريش: تدع قريشا وتجالس عبد بني عدي؟ فقال علي: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع. قال: أخبرنا سليمان بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال: حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال: رأيت علي بن حسين وسليمان بن يسار يجلسان بين القبر والمنبر يتحدثان إلى ارتفاع الضحى ويتذاكران. فإذا أرادا أن يقوما قرأ عليهم عبد الله بن أبي سلمة سورة فإذا فرغ دعوا. قال حماد: هو الماجشون. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا عيسى بن عبد الملك عن شريك بن أبي بكر عن علي بن حسين أنه كان يصبغ بالسواد. قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب الضبي قال: حدثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي قال: رأيت علي بن حسين يخضب بالحناء والكتم ورأيت نعل علي بن حسين مدورة الرأس ليس لها لسان.

стр. 1596

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عمار عن علي بن الحسين أنه رأى اهله يخضبون بالحناء والكتم. أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان لعلي بن حسين كساء خز أصفر يلبسه يوم الجمعة. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: رأيت على علي بن حسين كساء خز وجبة خز. قال: أخبرنا محمد بن عبيد وإسحاق الأزرق والفضل بن دكين قالوا: حدثنا بسام بن عبد الله الصيرفي عن أبي جعفر قال: أهديت لعلي بن حسين مستقة من العراق فكان يلبسها فإذا أراد أن يصلي نزعها. قال: أخبرنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان عن سدير عن أبي جعفر قال: كان لعلي بن حسين سبنجونة من ثعالب. فكان يلبسها فإذا صلى نزعها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا نصر بن أوس الطائي قال: دخلت على علي بن حسين وعليه سحق ملحفة حمراء وله جمة إلى المنكب مفروق. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال: رأيت على علي بن حسين طيلسانا كرديا غليظا وخفين يمانيين غليظين. أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا حسين بن زيد بن علي عن عمه عمر بن علي عن علي بن حسين أنه كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا فيشتو فيه ثم يبيعه ويتصدق بثمنه. ويصيف في ثوبين من ثياب مصر أشمونيين بدينار. ويلبس ما بين ذا وذا من اللبوس ويقول: «مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ» الأعراف: ٣٢. ويعتم وينبذ له في السعن في العيدين بغير عكر. وكان يدهن أو يتطيب بعد الغسل إذا أراد أن يحرم. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند قال: رأيت على علي بن حسين قلنسوة بيضاء لاطئة. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد الله بن مسلمة وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قالوا: حدثنا محمد بن هلال قال: رأيت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يعتم ويرخي عمامته خلف ظهره.

стр. 1597

قال ابن أبي أويس في حديثه: شبرا أو فويقة في ما توخيت عمامة بيضاء. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر عن ثابت الثمالي قال: سمعت أبا جعفر قال: دخل علي بن حسين الكنيف وأنا قائم على الباب وقد وضعت له وضوءا. قال فخرج فقال: يا بني. قلت: لبيك. قال: قد رأيت في الكنيف شيئا رابني. قلت: وما ذاك؟ قال: رأيت الذباب يقعن على العذرات ثم يطرن فيقعن على جلد الرجل فأردت أن أتخذ ثوبا إذا دخلت الكنيف لبسته. ثم قال: لا ينبغي لي شيء لا يسع الناس. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن حجاج بن أرطاة عن أبي جعفر أن أباه علي بن حسين قاسم الله ماله مرتين وقال: إن الله يحب المؤمن المذنب التواب. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عقيل قال: كان علي بن حسين عشية عرفة وغدوة جمع إذا دفع يسير على هينته ويقول: إن كان ابن الزبير غير مصيب حين ضرب راحلته بيده ورجله. قال وكان علي بن حسين يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر ويقول: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك وهو غير عجل ولا خائف. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حفص عن جعفر عن أبيه أن علي بن حسين كان يمشي إلى الجمار. وكان له منزل بمنى. وكان أهل الشام يؤذونه فتحول إلى قرين الثعالب أو قريب من قرين الثعالب. وكان يركب فإذا أتى منزله مشى إلى الجمار. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا نصر بن أوس قال: جعل علي بن حسين يدحس كفه من التمر فيعطي الكبير والمولود سواء. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن الحسين بن علي قال: دخل علينا أبي علي بن الحسين وأنا وجعفر نلعب في حائط فقال أبي لمحمد بن علي: كم مر على جعفر؟ فقال: سبع سنين. قال: مروه بالصلاة. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا سهيل بن شعيب النهمي. وكان

стр. 1598

نازلا فيهم يؤمهم عن أبيه عن المنهال. يعني ابن عمرو. قال: دخلت على علي بن حسين فقلت: كيف أصبحت أصلحك الله! فقال: ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا. فأما إذ لم تدر أو تعلم فسأخبرك. أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يُذَبِّحُونَ* أبناءهم وَ يَسْتَحْيُونَ* نساءهم. وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر. وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب لأن محمدا ﷺ منها لا يعد لها فضل إلا به. وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك. وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل على العجم لأن محمدا ﷺ منها لا يعد لها فضل إلا به. وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك. فلئن كانت العرب صدقت أن لها الفضل على العجم وصدقت قريش أن لها الفضل على العرب لأن محمدا ﷺ منها. إن لنا أهل البيت الفضل على قريش لأن محمدا ﷺ منا. فأصبحوا يأخذون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا. فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا. قال: فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن سالم مولى جعفر قال: كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن حسين وأهل بيته. يخطب بذلك على المنبر. وينال من علي. ﵀. فلما ولي الوليد بن عبد الملك عزله وأمر به أن يوقف للناس. قال فكان يقول: لا والله ما كان أحد من الناس أهم إلي من علي بن حسين. كنت أقول رجل صالح يسمع قوله. فوقف للناس. قال فجمع علي بن حسين ولده وحامته ونهاهم عن التعرض. قال وغدا علي بن حسين مارا لحاجة فما عرض له. قال فناداه هشام بن إسماعيل: «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ» الأنعام: ١٢٤. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن عبد الله بن علي بن حسين قال: لما عزل هشام بن إسماعيل نهانا أن ننال منه ما نكره فإذا أبي قد جمعنا فقال: إن هذا الرجل قد عزل وقد أمر بوقفه للناس. فلا يتعرض له أحد منكم. فقلت: يا أبت ولم؟ والله إن أثره عندنا لسيئ وما كنا نطلب إلا مثل هذا اليوم. قال: يا بني نكله إلى الله فو الله ما عرض له أحد من آل حسين بحرف حتى تصرم أمره.

стр. 1599

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبي جعفر أن علي بن حسين أوصى أن لا يؤذنوا به أحدا وأن يسرع به المشي وأن يكفن في قطن وأن لا يجعل في حنوطه مسك. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن أبا جعفر أمر أم ولد لعلي بن حسين حين مات علي بن حسين أن تغسل فرجه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: مات علي بن حسين بالمدينة ودفن بالبقيع سنة أربع وتسعين. وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب قال: مات أبي علي بن حسين سنة أربع وتسعين وصلينا عليه بالبقيع. قال: وسمعت الفضل بن دكين يقول: مات سنة اثنتين ولم يصنع شيئا. أهل بيته وأهل بلده أعلم بذلك منه. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان عن جعفر بن محمد قال: مات علي بن حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة. قال محمد بن عمر: فهذا يدلك على أن علي بن حسين كان مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة. وليس قول من قال إنه كان صغيرا ولم يكن أنبت بشيء. ولكنه كان يومئذ مريضا فلم يقاتل. وكيف يكون يومئذ لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن علي؟ ولقي أبو جعفر جابر بن عبد الله ورووا عنه. وإنما مات جابر سنة ثمان وسبعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو معشر المقبري قال: لما وضع علي بن حسين ليصلي عليه أقشع الناس إليه وأهل المسجد ليشهدوه. وبقي سعيد بن المسيب في المسجد وحده. فقال خشرم لسعيد بن المسيب: يا أبا محمد ألا تشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح؟ فقال سعيد: أصلي ركعتين في المسجد أحب إلي من أن أشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عثيم بن نسطاس قال: رأيت

стр. 1600

سليمان بن يسار خرج إليه فصلى عليه وتبعه. وكان يقول: شهود جنازة أحب إلي من صلاة تطوع. قال: أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا جرير عن شيبة بن نعامة قال: كان علي بن حسين يبخل فلما مات وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة في السر. قالوا وكان علي بن حسين ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ورعا. ٧٥٦ - عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه أم ولد. فولد عبد الملك خديجا وعبد الرحمن ونوفلا وإسحاق ويزيد وضريبة وجبابة وأمهم أم عبد الله بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. وكان عبد الملك يكنى أبا محمد. وكان قليل الحديث وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. ٧٥٧ - أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه أمة الله بنت المسيب بن صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فولد أبو بكر بن سليمان محمدا وعبد الله ونسوة وأمهم أم ولد. والحارث وأمه أم ولد. وأم كلثوم وأمها ابنة شافع بن أنس بن عبدة من بني معيص بن عامر بن لؤي. سمع أبو بكر بن سليمان من سعد بن أبي وقاص وروى عنه الزهري. ٧٥٨ - وأخوه عثمان بن سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم. وأمه ميمونة بنت قيس بن ربيعة بن ربعان بن حرثان بن نصر بن عمرو بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن قين من فهم. فولد عثمان بن سليمان عمر ومحمدا وأمهما أم ولد وقد روى عن عثمان أيضا. ٧٥٩ - عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.

стр. 1601

وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. فولد عبد الملك الوليد ولي الخلافة وسليمان ولي الخلافة ومروان الأكبر. درج. وداود. درج. وعائشة وأمهم أم الوليد ابنة العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. ويزيد بن عبد الملك ولي الخلافة ومروان ومعاوية. درج. وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس. وهشام بن عبد الملك ولي الخلافة وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأبا بكر بن عبد الملك وهو بكار وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي. والحكم بن عبد الملك. درج. وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان وأمها أم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب الأعمى بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول. وعبد الله بن عبد الملك ومسلمة والمنذر وعنبسة ومحمدا وسعيد الخير والحجاج لأمهات أولاد. وفاطمة بنت عبد الملك تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة. قال وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد وولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين. وحفظ أمرهم وحديثهم. وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين. وهو أول مشتي شتوه بها فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة فركب عبد الملك بالناس البحر. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني قال: سمعت شيخا يحدث عند دار كثير بن الصلت أن معاوية بن أبي سفيان جلس ذات يوم ومعه عمرو بن العاص فمر بهما عبد الملك بن مروان فقال معاوية: ما آدب هذا الفتى وأحسن مروته. فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إن هذا الفتى أخذ بخصال أربع وترك خصالا ثلاثا. أخذ بحسن الحديث إذا حدث وحسن الاستماع إذا حدث وحسن البشر إذا لقي وخفة المؤونة إذا خولف. وترك من القول ما يعتذر منه. وترك مخالطة اللئام من الناس. وترك ممازحة من لا يوثق بعقله ولا مروته. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن

стр. 1602

عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: وحدثني إبراهيم بن الفضل عن المقبري أن عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة في حياة أبيه وولايته حتى كان أيام الحرة. فلما وثب أهل المدينة فأخرجوا عامل يزيد بن معاوية وهو عثمان بن محمد بن أبي سفيان عن المدينة وأخرجوا بني أمية خرج عبد الملك مع أبيه. فلقيهم مسلم بن عقبة بالطريق قد بعثه يزيد بن معاوية في جيش إلى أهل المدينة. فرجع معه مروان وعبد الملك بن مروان وكان مجدورا فتخلف عبد الملك بذي خشب. وأمر رسولا أن ينزل مخيض وهي فيما بين المدينة وذي خشب على اثني عشر ميلا من المدينة وآخر يحضر الوقعة يأتيه بالخبر. وهو يخاف أن تكون الدولة لأهل المدينة. فبينا عبد الملك جالس في قصر مروان بذي خشب يترقب إذا رسوله قد جاء يلوح بثوبه فقال عبد الملك: إن هذا لبشير. فأتاه رسوله الذي كان بمخيض يخبره أن أهل المدينة قد قتلوا ودخلها أهل الشام. فسجد عبد الملك ودخل المدينة بعد أن برأ. وقال غير محمد بن عمر: كان أهل المدينة قد أخذوا على بني أمية حين أخرجوهم العهود والمواثيق أن لا يدلوا على عورة لهم ولا يظاهروا عليهم عدوا. فلما لقيهم مسلم بن عقبة بوادي القرى قال مروان لابنه عبد الملك. ادخل عليه قبلي لعله يجتزئ بك مني. فدخل عليه عبد الملك فقال له مسلم. هات ما عندك. أخبرني خبر الناس وكيف ترى. فقال: نعم. ثم أخبره بخبر أهل المدينة ودله على عوراتهم وكيف يؤتون ومن أين يدخل عليهم وأين ينزل. ثم دخل عليه مروان فقال: إيه ما عندك؟ قال: أليس قد دخل عليك عبد الملك؟ قال: بلى. قال: فإذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني. قال: أجل. ثم قال مسلم: وأي رجل عبد الملك! قل ما كلمت من رجال قريش رجلا به شبها. قال: أخبرنا أبو عبيد عن أبي الجراح قال: أخبرني محمد بن المنتشر عن رجل من همدان من وداعة من أهل الأردن قال قال: كنا مع مسلم بن عقبة مقدمه المدينة فدخلنا حائطا بذي المروة فإذا شاب حسن الوجه والهيئة قائم يصلي. فطفنا في الحائط ساعة وفرغ من صلاته. فقال لي: يا عبد الله أمن هذا الجيش أنت؟ قلت: نعم. قال: أتؤمون ابن الزبير؟ قلت: نعم. قال: ما أحب أن لي ما على ظهر الأرض كله وأني سرت إليه. وما على ظهر الأرض اليوم أحد خير منه.

стр. 1603

قال فإذا هو عبد الملك بن مروان. فابتلي به حتى قتله في المسجد الحرام. قالوا: وكان عبد الملك قد جالس الفقهاء والعلماء وحفظ عنهم. وكان قليل الحديث. قال محمد بن عمر: بويع مروان بن الحكم بالخلافة بالجابية يوم الأربعاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين. فلقي الضحاك بن قيس الفهري بمرج راهط فقتله. ثم بايع بعد ذلك لابنيه عبد الملك وعبد العزيز ابني مروان بالخلافة. قال محمد بن عمر: فأخبرنا موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث قال: مات مروان بن الحكم بدمشق لهلال شهر رمضان سنة خمس وستين. فاستقبل عبد الملك الخلافة من يومئذ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال: تهيأ مصعب بن الزبير للخروج إلى عبد الملك وسار حتى أتى باجميرا قرية على شط الفرات دون الأنبار بثلاثة فراسخ. فنزلها. وبلغ عبد الملك فجمع جنوده ثم سار فيهم يؤم العراق لقتال مصعب. وقال لروح بن زنباع وهو يتجهز: والله إن في أمر هذه الدنيا لعجبا. لقد رأيتني ومصعب بن الزبير أفقده الليلة الواحدة من الموضع الذي نجتمع فيه فكأني واله. ويفقدني فيفعل مثل ذلك. ولقد كنت أوتي باللطف فما أراه يجوز لي أكله حتى أبعث به إلى مصعب أو ببعضه. ثم صرنا إلى السيف. ولكن هذا الملك عقيم ليس أحد يريده من ولد ولا والد إلا كان السيف. وإنما يقول هذا القول عبد الملك لأن خالد بن يزيد بن معاوية وعمرو بن سعيد بن العاص جالسان معه. فأرادهما به. وهو يومئذ يخافهما. قد عرف أن عمرو بن سعيد أطوع الناس عند أهل الشام وخالد بن يزيد بن معاوية قد كان مروان أطعمه في العقد له بعده. فعقد مروان لعبد الملك ولعبد العزيز بعد عبد الملك. فأيس خالد. وهو مع عبد الملك على الطمع والخوف. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه قال: لما سار عبد الملك من دمشق يؤم العراق إلى مصعب لقتاله. فكان دون بطنان حبيب بليلة. جلس خالد بن يزيد وعمرو بن سعيد فتذاكرا أمر عبد الملك

стр. 1604

ومسيرهما معه على خديعة منه لهما ومواعيد باطلة. قال عمرو: فإني راجع. فشجعه خالد على ذلك. فرجع عمرو إلى دمشق فدخلها والسور يومئذ عليها وثيق. فدعا أهل الشام فأسرعوا إليه. وفقده عبد الملك وقال: أين أبو أمية؟ فقيل له: رجع. فرجع عبد الملك بالناس إلى دمشق فنزل على مدينة دمشق فأقام عليها ست عشرة ليلة حتى فتحها عمرو له وبايعه. فصفح عنه عبد الملك ثم أجمع على قتله. فأرسل إليه يوما يدعوه فوقع في نفسه أنها رسالة شر. فركب إليه فيمن معه ولبس درعا مكفرا بها ودخل على عبد الملك فتحدث ساعة. وقد كان عهد إلى يحيى بن الحكم إذا خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه. ثم أقبل عليه فقال له: أبا أمية ما هذه الغوائل والزبى التي تحفر لنا؟ ثم ذكره ما كان منه. وخرج إلى الصلاة ورجع ولم يقدم عليه يحيى فشتمه عبد الملك. ثم أقدم هو ومن معه على عمرو بن سعيد فقتله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال: أقام عبد الملك تلك السنة فلم يغز مصعبا. وانصرف مصعب إلى الكوفة. فلما كان من قابل خرج مصعب من الكوفة حتى أتى باجميرا فنزلها. وبلغ ذلك عبد الملك فتهيأ للخروج إليه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة أبو علقمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن رجاء بن حيوة قال: لما أجمع عبد الملك المسير إلى مصعب تهيأ لذلك وخرج في جند كثير من أهل الشام. وسار عبد الملك وسار مصعب حتى التقيا بمسكن. ثم خرجوا للقتال. واصطف القوم بعضهم لبعض. فخذلت ربيعة وغيرها مصعبا فقال: المرء ميت على كل حال. فو الله لأن يموت كريما أحسن من أن يضرع إلى من قد وتره. لا أستعين بهم أبدا ولا بأحد من الناس. ثم قال لابنه عيسى: تقدم فقاتل. فدنا ابنه فقاتل حتى قتل. وتقدم إبراهيم بن الأشتر فقاتل قتالا شديدا وكثره القوم فقتل. ثم صاروا إلى مصعب وهو على سرير له فقاتلهم قتالا شديدا وهو على السرير حتى قتل. وجاء عبيد الله بن زياد بن ظبيان فاحتز رأسه فأتى به عبد الملك فأعطاه ألف دينار فأبى أن يأخذها. ثم دعا عبد الملك أهل العراق إلى البيعة له فبايعوه وانصرف إلى الشام.

стр. 1605

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: وحدثنا شرحبيل بن أبي عون عن أبيه. وغيرهما أيضا قد حدثني قالوا: لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في ألفين من جند أهل الشام وكتب إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بالحجاج. فسار طارق في أصحابه وهم خمسة آلاف فلحق الحجاج. فحصروا ابن الزبير وقاتلوا ونصبوا عليه المنجنيق. وحج بالناس الحجاج سنة اثنتين وسبعين وابن الزبير محصور. ثم صدر الحجاج وطارق فنزلا بئر ميمون ولم يطوفا بالبيت ولم يقربا النساء ولا الطيب إلى أن قتل ابن الزبير. فطافا بالبيت وذبحا جزورا. وحصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين ستة أشهر وسبعة عشر يوما. وقتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين. وبعث برأسه إلى عبد الملك بن مروان بالشام. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال: أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين. وكتب إليه ابن عمر بالبيعة. وكتب إليه أبو سعيد الخدري وسلمة بن الأكوع بالبيعة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أن عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين. وهو أول من أحدث ضربها ونقش عليها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا خالد بن ربيعة بن أبي هلال عن أبيه قال: كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنين وعشرين قيراطا إلا حبة بالشامي. وكانت العشرة وزن سبعة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن ابن كعب بن مالك قال: أجمع لعبد الملك على تلك الأوزان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال: أقام الحج للناس سنة خمس وسبعين عبد الملك بن مروان. فلما مر بالمدينة نزل في دار أبيه فأقام أياما ثم خرج حتى انتهى إلى ذي الحليفة وخرج معه الناس فقال له

стр. 1606

أبان بن عثمان: أحرم من البيداء. فأحرم عبد الملك من البيداء. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر الزهري عن أبي عبيد قال: سمعت قبيصة بن ذؤيب يقول: أنا أمرت عبد الملك أن يحرم من البيداء. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال: رأيت عبد الملك بن مروان يلبي بعد أن دخل الحرم حتى طاف بالبيت ثم أمسك عن التلبية. ثم لم يزل يلبي حتى راح إلى الموقف. قال فذكرت ذلك لابن عمر فقال: كل ذلك قد رأيت. فأما نحن فإنما نأخذ بالتكبير. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عبد الملك بن مروان أنه خطب في حجته في أربعة أيام قبل التروية ويوم عرفة والغد من يوم النحر ويوم النفر الأول أربعة أيام. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن أويس العامري يقول: سمعت عبد الملك بن مروان يقول لقبيصة بن ذؤيب: هل سمعت في الوداع بدعاء موقت؟ فقال: لا. فقال عبد الملك: ولا أنا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن موسى عن عكرمة بن خالد عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة قال: طفت مع عبد الملك بن مروان بالبيت فلما كان الشوط السابع دنا من البيت يتعوذ فجذبته فقال: ما لك يا حار؟ قلت: يا أمير المؤمنين أتدري أول من فعل هذا؟ عجوز من عجائز قومك. قال فمضى عبد الملك ولم يتعوذ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة قال: طاف عبد الملك بن مروان للقدوم فلما صلى الركعتين قال له الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: عد إلى الركن الأسود قبل أن تخرج إلى الصفا. فالتفت عبد الملك إلى قبيصة فقال قبيصة: لم أر أحدا من أهل العلم يعود إليه. فقال عبد الملك: طفت مع أبي فلم أره عاد إليه. ثم قال عبد الملك: يا حار تعلم مني كما تعلمت منك حيث أردت أن ألتزم البيت فأبيت علي. قال: أفعل يا أمير

стр. 1607

المؤمنين. ما هو بأول علم استفدت من علمك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عوف بن الحارث قال: رأيت جابر بن عبد الله دخل على عبد الملك فرحب به عبد الملك وقربه فقال جابر: يا أمير المؤمنين إن المدينة حيث ترى وهي طيبة سماها النبي ﷺ وأهلها محصورون. فإن رأى أمير المؤمنين أن يصل أرحامهم ويعرف حقهم فعل. قال فكره ذلك عبد الملك وأعرض عنه. وجعل جابر يلح عليه حتى أومأ قبيصة إلى ابنه وهو قائده. وكان جابر قد ذهب بصره. أن اسكته. قال فجعل ابنه يسكته. قال جابر: ويحك ما تصنع بي؟ قال: اسكت. فسكت جابر. فلما خرج أخذ قبيصة بيده فقال: يا أبا عبد الله إن هؤلاء القوم صاروا ملوكا. فقال له جابر: أبلى الله بلاء حسنا فإنه لا عذر لك وصاحبك يسمع منك. قال: يسمع ولا يسمع. ما وافقه سمع. وقد أمر لك أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم فاستعن بها على زمانك. فقبضها جابر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: أقام الحج سنة خمس وسبعين عبد الملك بن مروان ثم صدر فمر على المدينة فخطب الناس على المنبر. ثم أقام خطيبا له آخر وهو جالس على المنبر فتكلم الخطيب. فكان مما تكلم به يومئذ أن وقع بأهل المدينة وذكر من خلافهم الطاعة وسوء رأيهم في عبد الملك وأهل بيته وما فعل أهل الحرة. ثم قال: ما وجدت لكم يا أهل المدينة مثلا إلا القرية التي ذكر الله في القرآن فإن الله قال: «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ» النحل: ١١٢. فبرك ابن عبد فقال للخطيب: كذبت لسنا كذلك. اقرأ الآية التي بعدها: «وَ لَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَ هُمْ ظالِمُونَ» النحل: ١١٣. وأنا آمنا بالله ورسله. فلما قال ذلك ابن عبد وثب الحرس عليه فالتفوا به حتى ظننا أنهم قاتلوه. فأرسل إليهم عبد الملك فردهم عنه. فلما فرغ الخطيب ودخل عبد الملك الدار أدخل عليه ابن عبد. قال فما أجاز أحدا أكثر من جائزته ولا كسا أحدا أكثر من كسوته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن

стр. 1608

عبد الرحمن بن محمد بن عبد قال: لما تكلم عبد الملك بما تكلم به ورد عليه أبي وثبت الشرطة إلى أبي فدخلوا به إلى عبد الملك بن مروان. قال فأغلظ له بعض الغلظة بين يدي أهل الشام. قال فلما خرج أهل الشام قال له: يا ابن عبد قد رأيت ما صنعت وقد عفوت ذلك عنك. وإياك أن تفعلها بوال بعدي فأخشى أن لا يحمل لك ما حملت. إن أحب الناس إلى هذا الحي من قريش وحليفنا منا وأنت أحدنا. ما دينك؟ قال: خمسمائة دينار. قال فأمر له بخمسمائة دينار وأجازه بمائة دينار سوى ذلك. قال وكساه كسوة فيها كساء خز أخضر عندنا قطعة منه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة قال: سمعت ثعلبة بن أبي مالك القرظي يقول: رأيت عبد الملك بن مروان صلى المغرب والعشاء في الشعب فأدركني دون جمع فسرت معه فقال: صليت بعد؟ فقلت: لا لعمري. قال: فما منعك من الصلاة؟ قال قلت: إني في وقت بعد. فقال: لا لعمري ما أنت في وقت. قال ثم قال: لعلك ممن يطعن على أمير المؤمنين عثمان. ﵀. فأشهد على أبي لأخبر أنه رآه صلى المغرب والعشاء في الشعب. فقلت: ومثلك يا أمير المؤمنين يتكلم بهذا وأنت الإمام! وما لي وللطعن عليه وعلى غيره؟ قد كنت له لازما ولكني رأيت عمر. ﵀. لا يصلي حتى يبلغ جمعا. وليست سنة أحب إلي من سنة عمر. فقال: رحم الله عمر. فعثمان كان أعلم بعمر. لو كان عمر فعل هذا لاتبعه عثمان. وما كان أحد أتبع لأمر عمر من عثمان. وما خالف عثمان عمر في شيء من سيرته إلا باللين فإن عثمان لان لهم حتى ركب. ولو كان غلظ عليهم جانبه كما غلظ عليهم ابن الخطاب ما نالوا منه ما نالوا. وأين الناس الذين كان يسير فيهم عمر بن الخطاب والناس اليوم! يا ثعلبة إني رأيت سيرة السلطان تدور مع الناس. إن ذهب اليوم رجل يسير بتلك السيرة أغير على الناس في بيوتهم وقطعت السبل وتظالم الناس وكانت الفتن. فلا بد للوالي أن يسير في كل زمان بما يصلحه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن أبي موسى الحناط عن ابن كعب قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول: يا أهل المدينة إن أحق الناس أن يلزم الأمر الأول لأنتم. وقد سالت علينا أحاديث من قبل هذا المشرق لا نعرفها ولا نعرف منها إلا قراءة القرآن. فالزموا ما في مصحفكم الذي

стр. 1609

جمعكم عليه الإمام المظلوم. ﵀. وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم. ﵀. فإنه قد استشار في ذلك زيد بن ثابت ونعم المشير كان للإسلام. ﵀. فأحكما ما أحكما وأسقطا ما شذ عنهما. قالوا: وكان عبد الملك بن مروان قد هم أن يخلع أخاه عبد العزيز بن مروان ويعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة. فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذؤيب وقال له: لا تفعل هذا فإنك تبعث به عليك صوتا نعارا. ولعل الموت يأتيه فتستريح منه. فكف عبد الملك عن ذلك ونفسه تنازعه أن يخلعه. فدخل عليه ليلة روح بن زنباع الجذامي وكان يبيت عند عبد الملك ووسادهما واحد. وكان أحلى الناس عند عبد الملك. فقال: يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطحت فيه عنزان. قال: ترى ذلك يا أبا زرعة؟ قال: إي والله. وأنا أول من يجيبك إلى ذلك. فقال نصيح: إن شاء الله. قال فبينا هو على ذلك وقد نام عبد الملك بن مروان وروح بن زنباع إلى جنبه إذ دخل عليهما قبيصة بن ذؤيب طروقا. وكان عبد الملك قد تقدم إلى حجابه فقال: لا يحجب عني قبيصة أي ساعة جاء من ليل أو نهار. إذا كنت خاليا أو كان عندي رجل واحد. وإن كنت عند النساء أدخل المجلس وأعلمت بمكانه. فدخل وكان الخاتم إليه. وكاتب السكة إليه. تأتيه الأخبار قبل عبد الملك فيقرأ الكتب قبله ثم يأتي بها منشورة إلى عبد الملك فيقرؤها إعظاما لقبيصة. فدخل عليه فقال: آجرك الله يا أمير المؤمنين في أخيك. قال: وهل توفي؟ قال: نعم. قال فاسترجع عبد الملك بن مروان ثم أقبل على روح فقال: أبا زرعة كفانا الله ما كنا نريد وما أجمعنا عليه. وكان ذلك مخالفا لك يا أبا إسحاق. فقال قبيصة: وما هو؟ فأخبره بما كان. فقال قبيصة: يا أمير المؤمنين إن الرأي كله في الأناة. والعجلة فيها ما فيها. فقال عبد الملك: ربما كان في العجلة خير كثير. أرأيت عمرو بن سعيد. ألم تكن العجلة في أمره خيرا من التأني فيه؟ وأمر عبد الملك ابنه عبد الله بن عبد الملك على مصر وعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة. وكتب في البلدان فبايع لهما الناس. وكان موت عبد العزيز في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن رجاله من أهل المدينة قالوا: قد حفظ عبد الملك عن عثمان وسمع من أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله

стр. 1610

وغيرهم من أصحاب رسول الله. وكان عابدا ناسكا قبل الخلافة. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي عن نافع قال: لقد رأيت عبد الملك بن مروان وما بالمدينة شاب أشد تشميرا ولا أطلب للعلم منه. وأحسبه قال: ولا أشد اجتهادا. قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي قال: سمعت أبي يحدث عن جعفر بن عطية مولى خزاعة عن ابن قبيصة بن ذؤيب عن أبيه قال: كنا نسمع نداء عبد الملك بن مروان من وراء الحجرات: يا أهل النعم لا تقللوا شيئا منها مع العافية. قال: أخبرنا محمد بن بكر البرساني قال: أخبرنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن محمد بن صهيب أنه رأى عبد الملك بن مروان يبتاع بمنى بدنة. قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: سمعت ابن شهاب يسأل عن ربط الأسنان بالذهب قال: لا بأس به. ربط عبد الملك بن مروان أسنانه بالذهب. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن ابن جريج عن الزهري أن عبد الملك بن مروان كان يشد أسنانه بالذهب. أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس أن عبد الملك بن مروان ربط أسنانه بذهب. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو معشر نجيح قال: مات عبد الملك بن مروان بدمشق يوم الخميس للنصف من شوال سنة ست وثمانين وله ستون سنة. فكانت ولايته من يوم بويع إلى يوم توفي إحدى وعشرين سنة وشهرا ونصفا. وكان تسع سنين منها يقاتل فيها عبد الله بن الزبير ويسلم عليه بالخلافة بالشام ثم بالعراق بعد مقتل مصعب. وبقي بعد مقتل عبد الله بن الزبير واجتماع الناس عليه ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا سبع ليال. وقد روي لنا أنه مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة. والأول أثبت وهو على مولده سواء. ٧٦٠ - عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس.

стр. 1611

وأمه ليلى بنت زبان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب. ويكنى عبد العزيز أبا الأصبغ. فولد عبد العزيز بن مروان عمر. ﵁. ولي الخلافة. وعاصما وأبا بكر ومحمدا. درج. وأمهم أم عاصم بنت عاصم بن الخطاب بن نفيل من بني عدي بن كعب. والأصبغ بن عبد العزيز وبه كان يكنى وأم عثمان وأم محمد لأم ولد. وسهيلا وأم الحكم وأمهم أم عبد الله بنت عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي. وزبان بن عبد العزيز وجزيا لأم ولد. وأم البنين وأمها ليلى بنت سهيل بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب. وقد روى عبد العزيز عن أبي هريرة. وكان ثقة قليل الحديث. وكان مروان بن الحكم قد عقد بولاية العهد لعبد الملك بن مروان وبعده عبد العزيز بن مروان وولاه مصر فأقره عليها عبد الملك. وثقل على عبد الملك مكانه فأراد خلعه ليبايع لابنيه الوليد وسليمان بالخلافة بعده فمنعه من ذلك قبيصة بن ذؤيب. وكان على خاتمه وكان له مكرما مجلا. فكف عن ذلك. وتوفي عبد العزيز بمصر في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين. وبلغ الخبر عبد الملك بن مروان ليلا. فلما أصبح دعا الناس فبايع للوليد بالخلافة من بعده ثم لسليمان من بعد الوليد. ٧٦١ - محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. وأمه أم ولد يقال لها زينب. فولد محمد بن مروان مروان. وولي الخلافة وهو آخر خلفاء بني أمية وهو الذي قتله العباس حين أظهروا دعوتهم. وأمه أم ولد. ويزيد وأمه رملة بنت يزيد بن عبيد الله بن شيبة بن ربيعة بن عبد شمس. وعبد الرحمن وأمه أم جميل بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل. ومنصورا لأم ولد. وعبد العزيز لأم ولد. وعبدة ورملة لأمهات أولاد. وقد روى الزهري عن محمد بن مروان. ٧٦٢ - عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد أبي أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس. وأمه أم البنين بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس.

стр. 1612

فولد عمرو بن سعيد أمية وسعيدا وإسماعيل ومحمدا وأم كلثوم وأمهم أم حبيب بنت حريث بن سليم بن عش بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبد الله بن رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة من قضاعة. وعبد الملك وعبد العزيز ورملة وأمهم سودة بنت الزبير بن العوام بن خويلد. وموسى وعمران وأمهما عائشة بنت مطيع بن ذي اللحية بن عبد بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب من بني عامر. وعبد الله وعبد الرحمن لأم ولد. وأم موسى وأمها نائلة بنت فريص بن ربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب بن عليم من كلب. وأم عمران بنت عمرو وأمها أم ولد. قالوا: وكان عمرو بن سعيد من رجال قريش. وكان يزيد بن معاوية قد ولاه المدينة فقتل الحسين وهو على المدينة فبعث إليه برأس الحسين فكفنه ودفنه بالبقيع إلى جنب قبر أمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ وكتب إليه يزيد أن يوجه إلى عبد الله بن الزبير جيشا فوجه إليه جيشا واستعمل عليهم عمرو بن الزبير بن العوام. وحج عمرو بن سعيد بالناس سنة. وكان أحب الناس إلى أهل الشام وكانوا يسمعون له ويطيعون. فلما ولي عبد الملك بن مروان الخلافة خافه. وقد كان عمرو غالطه وتحصن بدمشق ثم فتحها له وبايعه بالخلافة. فلم يزل عبد الملك مرصدا له لا يأمنه حتى بعث إليه يوما خاليا فعاتبه على أشياء قد عفاها عنه. ثم وثب عليه فقتله. وكان عمرو يكنى أبا أمية. وقد روى عمرو عن عمر. ٧٦٣ - يحيى بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. وأمه العالية بنت سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة. فولد يحيى بن سعيد سعيدا وإسماعيل وربيحة. وهي أم رباح. وفاختة ورقية وأم عمر وأمهم أم عيسى بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب. وعمرا وعثمان وأمهما زينب بنت عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص. وعمر وأمه أم عمرو بنت عمر بن جرير بن عبد الله البجلي. وأبانا وعنبسة وحصينا ومحمدا وهشاما لأمهات أولاد. وآمنة وأمها أم سلمة بنت الحليس بن حبيب بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. ورملة وعليه وفاختة

стр. 1613

الصغرى وأمهن أم ولد. وأم عثمان وأمها أم ولد. وكان قليل الحديث. ٧٦٤ - عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. وأمه أم ولد. فولد عنبسة بن سعيد عبد الله لأم ولد. وعبد الرحمن لأم ولد. وخالدا وأمه أم النعمان بنت محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة الكندي. وعبد الملك وأمه أروى بنت عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. وعثمان لأم ولد. وسعيدا وأم عنبسة وأم كلثوم وأمهم أم عمر بنت عمر بن سعد بن أبي وقاص. والحجاج ومحمدا وسليمان وزيادا ومروان وآمنة وأم عثمان وأم أبان وأم خالد لأمهات شتى. وأم الوليد وأمها الرداح بنت عمير بن السليل بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ذي الجدين. وقد روى عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة. ٧٦٥ - عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأمه درة بنت عقبة بن رافع بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل من الأوس. فولد عبد الله بن قيس محمدا وموسى ورقية وأمهم أم سعيد بنت كباثة بن عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو من الأنصار ثم من بني حارثة. والمطلب وحكيما وأمهما أم أياس بنت يزيد بن عبد الله بن ذي حفن من حمير. وعبد الرحمن والحكم وعبد الله وأم الفضل وأمهم أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وعبد الملك وأم سلمة وأمهما أم ولد. ٧٦٦ - وأخوه محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأمه

стр. 1614

درة بنت عقبة بن رافع بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. فولد محمد بن قيس يحيى الأكبر وعمرا الأكبر وأم القاسم وجمال والصعبة الكبرى وأم عبد الله وأمهم أم جميل بنت المسيب بن أبي السائب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. والحسن والحسين والحكيم والصعبة الصغرى وقيسا الأكبر وقيسا الأصغر ومحمدا الأصغر وجمال الصغرى وحفصة وأم الحسن وفاطمة وأمهم أم الحسن بنت الحكيم بن الصلت بن مخرمة. وعمرا الأصغر لأم ولد. ويحيى الأصغر لأم ولد. ٧٦٧ - المغيرة بن أبي بردة من بني عبد الدار بن قصي. ٧٦٨ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وأمه أم سلمة بنت خفاجة بن هرثمة بن مسعود من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوزان. فولد عبد الله بن عبد الرحمن جعفرا وعبد الرحمن وأم عمرو وحفصة وأمهم أم جميل بنت عبد الله بن مكمل بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وقد روى الزهري عن عبد الله بن عبد الرحمن. ٧٦٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وأمه من حمير. ثم من يحصب. أصابها سباء. فولد عبد الرحمن الحسن وأم حبيب وأمهما خديجة بنت أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وسعدا ومروان وبريهة وأم عمرو وهندا وأمهم أم النعمان بنت عبد الرحمن بن قيس بن خلدة. وقد روى عنه الزهري. ٧٧٠ - معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه أم ولد. فولد معاذ بن عبد الرحمن

стр. 1615

عبد الرحمن وأمه زيينة وهي أم عمرو بنت عتيبة من بني سعد بن بكر. وأويسا وأمه مريم بنت عقبة بن أياس بن عنمة من بني سليم بن منصور. وأسماء وأمها المنقرية. ٧٧١ - وأخوه عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. ٧٧٢ - نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه مريم بنت مطيع بن الأسود من بني عدي بن كعب. فولد نوفل بن مساحق سعد بن نوفل وأمه أم عبد الله بنت أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك. ومعقل بن نوفل وأمه ضئبة بنت سبرة بن عبد الله بن الأعلم من بني عقيل بن كعب. وعبد الملك ومروان وسليمان لأمهات أولاد. ولنوفل أحاديث يسيره. ٧٧٣ - عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه أم ولد. فولد عياض وهبا وعبد الله وسالما وأمهم أم حسن بنت عمرو بن أويس. وسعد بن عياض. ٧٧٤ - عثمان بن إسحاق بن عبد الله بن أبي خرشة بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه أميمة بنت عبد الله بن مسعود بن الحارث بن صبح بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. فولد عثمان بن إسحاق عبد الرحمن ورجلا آخر وأمهما أم حبيب بنت مر من بني عقيل. وقد روى الزهري عن عثمان بن إسحاق. ٧٧٥ - محمد بن عبد الرحمن بن ماعز. روى عنه الزهري. ٧٧٦ - شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم.
следующие страницы →