← Тараджим

Тараджим · id 1686

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Полный текст (3 026 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وفد زبيد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم عمر بن معديكرب الزبيدي في عشرة نفر من زبيد المدينة. فقال: من سيد أهل هذه البحرة من بني عمرو بن عامر؟ فقيل له: سعد بن عباده. فأقبل يقود راحلته حتى أناخ ببابه. فخرج إليه سعد فرحب به وأمر برحله فحط وأكرمه وحباه. ثم راح به إلى رسول الله ﷺ فأسلم هو ومن معه. وأقام أياما. ثم أجازه رسول الله ﷺ بجائزة وانصرف إلى بلاده وأقام مع قومه على الإسلام. فلما توفي رسول الله ﷺ ارتد. ثم رجع إلى الإسلام وأبلى يوم القادسية وغيرها. وفد كندة قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: قدم الأشعث بن قيس على رسول الله ﷺ في بضعة عشر راكبا من كندة. فدخلوا على النبي ﷺ مسجده قد رجلوا جممهم واكتحلوا. وعليهم جباب الحبرة قد كفوها بالحرير. وعليهم الديباج ظاهر مخوص بالذهب. وقال لهم رسول الله ﷺ : ، ألم تسلموا؟، قالوا: بلى. قال، فما بال هذا عليكم!، فألقوه. فلما أرادوا الرجوع إلى بلادهم أجازهم بعشر أواق عشر أواق. وأعطى الأشعث اثنتي عشرة أوقية. وفد الصدف قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن شرحبيل بن عبد العزيز الصدفي عن آبائه قالوا: قدم وفدنا على رسول الله ﷺ . وهم بضعة عشر رجلا على قلائص لهم في أزر وأردية. فصادفوا رسول الله ﷺ . فيما بين بيته وبين المنبر. فجلسوا ولم يسلموا. فقال:، مسلمون أنتم؟، قالوا: نعم. قال:، فهلا سلمتم؟، فقاموا قياما فقالوا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله! قال: ، وعليكم السلام! اجلسوا،. فجلسوا وسألوا رسول الله ﷺ عن أوقات الصلاة فأخبرهم بها.

стр. 247

وفد خشين قال: أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا عبد الرحمن بن صالح عن محجن بن وهب قال: قدم أبو ثعلبة الخشني على رسول الله ﷺ وهو يتجهز إلى خيبر فأسلم وخرج معه فشهد خيبر. ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من خشين فنزلوا على أبي ثعلبة فأسلموا وبايعوا ورجعوا إلى قومهم. وفد سعد هذيم قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبي عمير الطائي عن أبي النعمان عن أبيه قال: قدمت على رسول الله ﷺ وافدا في نفر من قومي فنزلنا ناحية من المدينة ثم خرجنا نؤم المسجد فنجد رسول الله ﷺ يصلي على جنازة في المسجد. فانصرف رسول الله ﷺ فقال:، من أنتم؟، قلنا: من بني سعد هذيم. فأسلمنا وبايعنا ثم انصرفنا إلى رحالنا. فأمر بنا فأنزلنا وضيفنا. فأقمنا ثلاث. ثم جئناه نودعه فقال:، أمروا عليكم أحدكم،. وأمر بلالا فأجازنا بأواق من فضة. ورجعنا إلى قومنا فرزقهم الله الإسلام. وفد بلي قال: أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن سعد. مولى لبني مخزوم. عن رويفع بن ثابت البلوي قال: قدم وفد قومي في شهر ربيع الأول سنة تسع فأنزلتهم في منزلي ببني جديلة ثم خرجتهم حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ وهو جالس مع أصحابه في بيته في الغداة. فقدم شيخ الوفد أبو الضباب فجلس بين يدي رسول الله ﷺ فتكلم. وأسلم القوم وسألوا رسول الله. ﷺ . عن الضيافة وعن أشياء من أمر دينهم. فأجابهم. ثم رجعت بهم إلى منزلي فإذا رسول الله ﷺ يأتي بحمل تمر يقول:، استعن بهذا التمر،. قال: فكانوا يأكلون منه ومن غيره. فأقاموا ثلاثا. ثم جاؤوا رسول الله ﷺ يودعونه. فأمر لهم بجوائز كما كان يجيز من كان قبلهم. ثم رجعوا إلى بلادهم.

стр. 248

وفد بهراء قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن يعقوب الزمعي عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد قالت: سمعت أمي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب تقول: قدم وفد بهراء من اليمن وهم ثلاثة عشر رجلا. فأقبلوا يقودون رواحلهم حتى انتهوا إلى باب المقداد بن عمرو ببني جديلة. فخرج إليهم المقداد فرحب بهم وأنزلهم في منزل من الدار. وأتوا النبي ﷺ فأسلموا وتعلموا الفرائض وأقاموا أياما. ثم جاؤوا رسول الله ﷺ يودعونه فأمر بجوائزهم وانصرفوا إلى أهلهم. وفد عذرة قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن نسطاس عن أبي عمرو بن حريث العذري قال: وجدت في كتاب آبائي. قالوا: قدم على رسول الله ﷺ في صفر سنة تسع وفدنا اثنا عشر رجلا. فيهم حمزة بن النعمان العذري. وسليم وسعد ابنا مالك. ومالك ابن أبي رياح. فنزلوا دار رملة بنت الحارث النجارية. ثم جاؤوا إلى النبي ﷺ فسلموا بسلام أهل الجاهلية وقالوا: نحن إخوة قصي لأمه. ونحن الذين أزاحوا خزاعة وبني بكر عن مكة. ولنا قرابات وأرحام. فقال رسول الله. ﷺ :، مرحبا بكم وأهلا. ما أعرفني بكم. ما منعكم من تحية الإسلام؟،. قالوا: قدمنا مرتادين لقومنا. وسألوا النبي ﷺ عن أشياء من أمر دينهم فأجابهم فيها. وأسلموا وأقاموا أياما ثم انصرفوا إلى أهليهم. فأمر لهم بجوائز كما كان يجيز الوفد. وكسا أحدهم بردا. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال: حدثني شرقي بن القطامي عن مدلج بن المقداد بن زمل العذري قال: وحدثني ببعضه أبو زفر الكلبي قالا: وفد زمل ابن عمرو العذري على النبي ﷺ فأخبره بما سمع من صنمهم فقال:، ذلك مؤمن من الجن،. فأسلم وعقد له رسول الله ﷺ لواء على قومه. فشهد بعد ذلك صفين مع معاوية. ثم شهد به المرج فقتل. وأنشأ يقول حين وفد على النبي ﷺ : إليك رسول الله أعملت نصها … أكلفها حزنا وقوزا من الرمل لأنصر خير الناس نصرا مؤزرا … وأعقد حبلا من حبالك في حبلي

стр. 249

وأشهد أن الله لا شيء غيره … أدين له ما أثقلت قدمي نعلي وفد سلامان قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة قال: وجدت في كتب أبي أن حبيب بن عمرو السلاماني كان يحدث. قال: قدمنا وفد سلامان على رسول الله ﷺ ونحن سبعة. فصادفنا رسول الله. ﷺ . خارجا من المسجد إلى جنازة دعي إليها. فقلنا: السلام عليك يا رسول الله! فقال:، وعليكم. من أنتم؟، قلنا: نحن من سلامان قدمنا لنبايعك على الإسلام. ونحن على من وراءنا من قومنا. فالتفت إلى ثوبان غلامه فقال:، أنزل هؤلاء الوفد حيث ينزل الوفد،. فلما صلى الظهر جلس بين المنبر وبيته فتقدمنا إليه فسألناه عن أمر الصلاة. وشرائع الإسلام. وعن الرقي. وأسلمنا. وأعطى كل رجل منا خمس أواق. ورجعنا إلى بلادنا. وذلك في شوال سنة عشر. وفد جهينة قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي. أخبرنا أبو عبد الرحمن المدني قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة وفد إليه عبد العزى بن بدر بن زيد بن معاوية الجهني من بني الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. ومعه أخوه لأمه أبو روعة. وهو ابن عم له. فقال رسول الله ﷺ لعبد العزى:، أنت عبد الله،. ولأبي روعة:، أنت رعت العدو إن شاء الله،. وقال:، من أنتم؟، قالوا: بنو غيان. قال: ، أنتم بنو رشدان،. وكان اسم واديهم غوى فسماه رسول الله ﷺ رشدا. وقال لجبلي جهينة الأشعر والأجرد:، هما من جبال الجنة لا تطؤهما فتنة،. وأعطى اللواء يوم الفتح عبد الله بن بدر. وخط لهم مسجدهم. وهو أول مسجد خط بالمدينة. قال: أخبرنا هشام بن محمد. أخبرنا خالد بن سعيد عن رجل من جهينة من بني دهمان عن أبيه. وقد صحب النبي ﷺ قال: قال عمرو بن مرة الجهني: كان لنا صنم وكنا نعظمه. وكنت سادنه. فلما سمعت بالنبي ﷺ كسرته وخرجت حتى أقدم المدينة على النبي ﷺ فأسلمت وشهدت شهادة الحق. وآمنت بما جاء به من حلال وحرام. فذلك حين أقول:

стр. 250

شهدت بأن الله حق. وإنني … لآلهة الأحجار أول تارك وشمرت عن ساقي الإزار مهاجرا … إليك أجوب الوعث بعد الدكادك لأصحب خير الناس نفسا ووالدا … رسول مليك الناس فوق الحبائك قال: ثم بعثه رسول الله ﷺ إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام. فأجابوه إلا رجلا واحدا رد عليه قوله. فدعا عليه عمرو بن مرة. فسقط فوه. فما كان يقدر على الكلام وعمى واحتاج. وفد كلب قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدثني الحارث بن عمرو الكلبي عن عمه عمارة بن جزء عن رجل من بني ماوية من كلب قال: وأخبرني أبو ليلى بن عطية الكلبي عن عمه قالا: قال عمرو بن جبلة بن وائل بن الجلاح الكلبي: شخصت أنا وعاصم. رجل من بني رقاش من بني عامر. حتى أتينا النبي ﷺ . فعرض علينا الإسلام فأسلمنا. وقال:، أنا النبي الأمي الصادق الزكي والويل كل الويل لمن كذبني وتولى عني وقاتلني. والخير كل الخير لمن آواني ونصرني وآمن بي وصدق قولي وجاهد معي،. قالا: فنحن نؤمن بك ونصدق قولك. فأسلمنا. وأنشأ عبد عمرو يقول: أجبت رسول الله إذ جاء بالهدى … وأصبحت بعد الجحد بالله أوجرا وودعت لذات القداح وقد أرى … بها سدكا عمري وللهو أصورا وآمنت بالله العلي مكانه … وأصبحت للأوثان ما عشت منكرا قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدثني ابن أبي صالح. رجل من بني كنانة. عن ربيعة بن إبراهيم الدمشقي قال: وفد حارثة بن قطن بن زائر بن حصن بن كعب ابن عليم الكلبي وحمل بن سعدانة بن حارثة بن مغفل بن كعب بن عليم إلى رسول الله ﷺ فأسلما. فعقد لحمل بن سعدانة لواء فشهد بذلك اللواء صفين مع معاوية. وكتب لحارثة بن قطن كتابا فيه:، هذا كتاب من محمد رسول الله لأهل دومة الجندل وما يليها من طوائف كلب مع حارثة بن قطن. لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل. على الجارية العشر وعلى الغائرة نصف العشر. لا تجمع سارحتكم ولا تعدل فأردتكم. تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها. لا يحظر

стр. 251

عليكم النبات ولا يؤخذ منكم عشر البتات. لكم بذلك العهد والميثاق ولنا عليكم النصح والوفاء وذمة الله ورسوله. شهد الله ومن حضر من المسلمين،. وفد جرم قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب. أخبرنا سعد بن مرة الجرمي عن أبيه قال: وفد على رسول الله ﷺ رجلان منا يقال لأحدهما الأصقع بن شريح بن صريم بن عمرو بن رياح بن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم بن ريان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. والآخر هوذة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن رياح فأسلما. وكتب لهما رسول الله ﷺ كتابا. قال: فأنشدني بعض الجرميين شعرا. قاله عامر بن شريح. يعني الأصقع: وكان أبو شريح الخير عمى … فتى الفتيان حمال الغرامة عميد الحي من جرم إذا ما … ذوو الآكال سامونا ظلامه وسابق قومه لما دعاهم … إلى الإسلام أحمد من تهامة فلباه وكان له ظهيرا … فرفله على حيي قدامة قال: أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا مسعر بن حبيب. أخبرنا عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي أن أباه ونفرا من قومه وفدوا إلى النبي ﷺ حين أسلم الناس. وتعلموا القرآن وقضوا حوائجهم. فقالوا له: من يصلي بنا أو لنا؟ فقال:، ليصل بكم أكثركم جمعا أو أخذا للقرآن،. قال: فجاؤوا إلى قومهم فسألوا فيهم فلم يجدوا فيهم أحدا أكثر أخذا أو جمع من القرآن أكثر مما جمعت أو أخذت. قال: وأنا يومئذ غلام على شملة. فقدموني فصليت بهم. فما شهدت مجمعا من جرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا. قال يزيد قال مسعر: وكان يصلي على جنائزهم ويؤمهم في مسجدهم حتى مضى لسبيله. قال: أخبرنا عارف بن الفضل. أخبرنا حماد بن زياد عن أيوب قال: حدثني عمرو بن سلمة أبو زيد الجرمي قال: كنا بحضرة ماء ممر الناس عليه. وكنا نسألهم ما هذا الأمر فيقولون: رجل زعم أنه نبي وأن الله أرسله. وأن الله أوحى إليه كذا وكذا. فجعلت لا أسمع شيئا من ذلك إلا حفظته كأنما يغرى في صدري بغراء. حتى جمعت فيه قرآنا كثيرا. قال: وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح. يقولون: انظروا فإن ظهر عليهم فهو صادق وهو نبي.

стр. 252

فلما جاءتنا وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم. فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك وأقام مع رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقيم. قال: ثم أقبل فلما دنا منا تلقيناه. فلما رأيناه قال: جئتكم والله من عند رسول الله حقا. ثم قال: إنه يأمركم بكذا وكذا. وينهاكم عن كذا وكذا. وأن تصلوا كذا في حين وكذا. وصلاة كذا في حين كذا. وإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم. وليؤمكم أكثركم قرآنا. قال: فنظر أهل حوائنا فما وجدوا أحدا أكثر قرآنا مني للذي كنت أحفظه من الركبان. قال: فقدموني بين أيديهم فكنت أصلي بهم وأنا ابن ست سنين. قال: وكان على بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني. فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم؟ قال: فكسوني قميصا من معقد البحرين. قال: فما فرحت بشيء أشد من فرحي بذلك القميص. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. أخبرنا أبو شهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة الجرمي قال: كنت أتلقى الركبان فيقرئوني الآية فكنت أؤم على عهد رسول الله ﷺ . قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي. أخبرنا شعبة عن أيوب قال: سمعت عمرو بن سلمة قال: ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله ﷺ فكان فيما قال لهم:، يؤمكم أكثركم قرآنا،. قال: فكنت أصغرهم فكنت أؤمهم. فقالت امرأة: غطوا عنا است قارئكم. فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء ما فرحت بذلك القميص. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سلمة قال: لما رجع قومي من عند رسول الله ﷺ قالوا: إنه قال:، ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن،. قال: فدعوني فعلموني الركوع والسجود. قال: فكنت أصلي بهم وعلى بردة مفتوقة. فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطي عنا است ابنك؟. وفد الأزد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي عن منير بن عبد الله الأزدي قال: قدم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر رجلا من قومه وفدا على رسول الله ﷺ فنزلوا على فروة بن عمرو فحياهم وأكرمهم. وأقاموا عنده عشرة أيام. وكان صرد أفضلهم فأمره رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه.

стр. 253

وأمره أن يجاهد بهم من يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن. فخرج حتى نزل جرش. وهي مدينة حصينة مغلقة. وبها قبائل من اليمن قد تحصنوا فيها. فدعاهم إلى الإسلام فأبوا. فحاصرهم شهرا وكان يغير على مواشيهم فيأخذها. ثم تنحى عنهم إلى جبل يقال له شكر. فظنوا أنه قد انهزم. فخرجوا في طلبه. فصف صفوفه فحمل عليهم هو والمسلمون. فوضعوا سيوفهم فيهم حيث شاءوا. وأخذوا من خيلهم عشرين فرسا. فقاتلوهم عليها نهارا طويلا. وكان أهل جرش بعثوا إلى رسول الله. ﷺ . رجلين يرتادان وينظران. فأخبرهما رسول الله ﷺ بملتقاهم وظفر صرد بهم. فقدم رجلان على قومهما فقصا عليهم القصة. فخرج وفدهم حتى قدموا على رسول الله ﷺ فأسلموا فقال:، مرحبا بكم أحسن الناس وجوها وأصدقه لقاء وأطيبه كلاما وأعظمه أمانة! أنتم مني وأنا منكم،. وجعل شعارهم مبرورا وحمى لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة. وفد غسان قال: أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن محمد ابن بكير الغساني عن قومه غسان قالوا: قدمنا على رسول الله ﷺ في شهر رمضان سنة عشر. المدينة. ونحن ثلاثة نفر. فنزلنا دار رملة بنت الحارث. فإذا وفود العرب كلهم مصدقون بمحمد ﷺ فقلنا فيما بيننا: أيرانا شر من يرى من العرب! ثم أتينا رسول الله ﷺ فأسلمنا وصدقنا وشهدنا أن ما جاء به حق. ولا ندري أيتبعنا قومنا أم لا. فأجاز لهم رسول الله ﷺ بجوائز وانصرفوا راجعين. فقدموا على قومهم فلم يستجيبوا لهم. فكتموا إسلامهم حتى مات منهم رجلان مسلمين. وأدرك واحد منهم عمر بن الخطاب عام اليرموك فلقي أبا عبيدة فخبره بإسلامه فكان يكرمه. وفد الحارث بن كعب قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن موسى المخزومي عن عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه قال: بعث رسول الله ﷺ . خالد بن الوليد في أربعمائة من المسلمين في شهر ربيع الأول سنة عشر إلى بني الحارث بنجران وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا. ففعل فاستجاب

стр. 254

له من هناك من بلحارث بن كعب ودخلوا فيما دعاهم إليه. ونزل بين أظهرهم يعلمهم الإسلام وشرائعه وكتاب الله وسنة نبيه ﷺ وكتب بذلك إلى رسول الله ﷺ . وبعث به مع بلال بن الحارث المزني يخبره عما وطئوا وإسراع بني الحارث إلى الإسلام. فكتب رسول الله ﷺ إلى خالد أن:، بشرهم وأنذرهم وأقبل ومعك وفدهم،. فقدم خالد ومعه وفدهم. منهم قيس بن الحصين ذو الغصة. ويزيد بن عبد المدان. وعبد الله بن عبد المدان. ويزيد بن المحجل. وعبد الله بن قراد. وشداد بن عبد الله القناني. وعمرو بن عبد الله. وأنزلهم خالد عليه. ثم تقدم خالد وهم معه إلى رسول الله ﷺ فقال:، من هؤلاء الذين كأنهم رجال الهند؟، فقيل: بنو الحارث بن كعب. فسلموا على رسول الله ﷺ وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فأجازهم بعشر أواق. وأجاز قيس بن الحصين باثنتي عشرة أوقية ونش وأمره رسول الله ﷺ على بني الحارث بن كعب. ثم انصرفوا إلى قومهم في بقية شوال. فلم يمكثوا بعد أن رجعوا إلى قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله ﷺ . صلوات الله عليه ورحمته وبركاته كثيرا دائما. قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي عن أبي بكر الهذلي عن الشعبي قال: قدم عبدة بن مسهر الحارثي على النبي ﷺ فسأله عن أشياء مما خلف ورأى في سفره فجعل النبي ﷺ يخبره عنها ثم قال له رسول الله ﷺ :، أسلم يا ابن مسهر. لا تبع دينك بدنياك،. فأسلم. وفد همدان قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدثنا حبان بن هانئ بن مسلم بن قيس بن عمرو بن مالك بن لأي الهمداني ثم الأرحبي عن أشياخهم قالوا: قدم قيس بن مالك ابن سعد بن لأي الأرحبي على رسول الله ﷺ وهو بمكة فقال: يا رسول الله أتيتك لأؤمن بك وأنصرك. فقال ﷺ :، مرحبا بك. أتأخذوني بما في يا معشر همدان،. قال: نعم بأبي أنت وأمي! قال:، فاذهب إلى قومك فإن فعلوا فارجع أذهب معك،. فخرج قيس إلى قومه فأسلموا واغتسلوا في جوف المحورة وتوجهوا إلى القبلة. ثم خرج بإسلامهم إلى رسول الله ﷺ فقال: قد أسلم قومي وأمروني أن آخذك. فقال النبي ﷺ :، نعم وافد القوم قيس!،. وقال:، وفيت وفى الله بك!، ومسح بناصيته

стр. 255

وكتب عهده على قومه همدان أحمورها وغربها وخلائطها ومواليها أن يسمعوا له ويطيعوا وأن لهم ذمة الله وذمة رسوله ما أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة. وأطعمه ثلاثمائة فرق من خيوان. مائتان زبيب وذرة شطران ومن عمران الجوف مائة فرق بر. جارية أبدا من مال الله. قال هشام: الفرق مكيال لأهل اليمن. وأحمورها قدم. وآل ذي مران. وآل ذي لعوة. وأذواء همدان. وغربها أرحب. ونهم. وشاكر. ووادعة. ويام. ومرهبة. ودالان. وخارف. وعذر. وحجور. قال: أخبرنا هشام بن محمد. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن أشياخ قومه قالوا: عرض رسول الله ﷺ نفسه بالموسم على قبائل العرب فمر به رجل من أرحب يقال له عبد الله بن قيس ابن أم غزال فقال: ، هل عند قومك من منعة؟، قال: نعم. فعرض عليه الإسلام فأسلم. ثم إنه خاف أن يخفره قومه فوعده الحج من قابل ثم وجه الهمداني يريد قومه فقتله رجل من بني زبيد يقال له ذباب. ثم إن فتية من أرحب قتلوا ذبابا الزبيدي بعبد الله بن قيس. قال: أخبرنا علي بن محمد بن أبي سيف القرشي عمن سمى من رجاله من أهل العلم قالوا: قدم وفد همدان على رسول الله ﷺ عليهم مقطعات الحبرة مكففة بالديباج. وفيهم حمزة بن مالك من ذي مشعار. فقال رسول الله ﷺ :، نعم الحي همدان ما أسرعها إلى النصر وأصبرها على الجهد ومنهم أبدال وأوتاد الإسلام،. فأسلموا وكتب لهم النبي ﷺ كتابا بمخلاف خارف. ويام. وشاكر. وأهل الهضب. وحقاف الرمل من همدان لمن أسلم. وفد سعد العشيرة قال: أخبرنا هشام بن محمد. أخبرنا أبو كبران المرادي عن يحيى بن هانئ بن عروة عن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي قال: لما سمعوا بخروج النبي ﷺ . وثب ذباب. رجل من بني أنس الله بن سعد العشيرة. إلى صنم كان لسعد العشيرة يقال له فراض فحطمه. ثم وفد إلى النبي ﷺ فأسلم وقال: تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى … وخلفت فراضا بدار هوان شددت عليه شدة فتركته … كأن لم يكن والدهر ذو حدثان

стр. 256

فلما رأيت الله أظهر دينه … أجبت رسول الله حين دعاني فأصبحت للإسلام ما عشت ناصرا … وألقيت فيها كلكلي وجراني فمن مبلغ سعد العشيرة أنني … شريت الذي يبقى بآخر فإن؟ قال: أخبرنا هشام عن أبيه عن مسلم بن عبد الله بن شريك النخعي عن أبيه قال: كان عبد الله بن ذباب الأنسي مع علي بن أبي طالب بصفين فكان له غناء. وفد عنس قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي. أخبرنا أبو زفر الكلبي عن رجل من عنس بن مالك من مذحج قال: كان منا رجل وفد على النبي ﷺ فأتاه وهو يتعشى. فدعاه إلى العشاء فجلس. فلما تعشى أقبل عليه النبي ﷺ فقال: ، أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فقال:، أراغبا جئت أم راهبا؟، فقال: أما الرغبة فو الله ما في يديك مال. وأما الرهبة فو الله إنني لببلد ما تبلغه جيوشك. ولكني خوفت فخفت. وقيل لي آمن بالله فآمنت. فأقبل رسول الله ﷺ على القوم فقال:، رب خطيب من عنس!، فمكث يختلف إلى رسول الله ﷺ ثم جاءه يودعه فقال له رسول الله. ﷺ :، اخرج،. وبتته وقال:، إن أحسست شيئا فوائل إلى أدنى قرية،. فخرج فوعك في بعض الطريق فوائل أدنى قرية فمات. ﵀. واسمه ربيعة. وفد الداريين قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي. أخبرنا عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي عن أبيه قالا: قدم وفد الداريين على رسول الله. ﷺ . منصرفه من تبوك. وهم عشرة نفر. فيهم تميم ونعيم ابنا أوس بن خارجة بن سواد بن جذيمة بن دراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم. ويزيد بن قيس بن خارجة. والفاكه بن النعمان بن جبلة بن صفارة. قال الواقدي صفارة. وقال هشام صفار بن ربيعة بن دراع بن عدي بن الدار. وجبلة بن مالك بن

стр. 257

صفارة. وأبو هند والطيب ابنا ذر. وهو عبد الله بن رزين بن عميت بن ربيعة بن دراع. وهانئ بن حبيب. وعزيز ومرة ابنا مالك بن سواد بن جذيمة. فأسلموا. وسمى رسول الله ﷺ الطيب عبد الله وسمى عزيزا عبد الرحمن. وأهدى هانئ بن حبيب لرسول الله ﷺ راوية خمر وأفراسا وقباء مخوصا بالذهب. فقبل الأفراس والقباء وأعطاه العباس بن عبد المطلب. فقال: ما أصنع به؟ قال:، انتزع الذهب فتحليه نساءك أو تستنفقه ثم تبيع الديباج فتأخذ ثمنه،. فباعه العباس من رجل من يهود بثمانية آلاف درهم. وقال تميم: لنا جيرة من الروم لهم قريتان يقال لإحداهما حبرى. والأخرى بيت عينون. فإن فتح الله عليك الشام فهبهما لي. قال: فهما لك. فلما قام أبو بكر أعطاه ذلك. وكتب له كتابا. وأقام وفد الداريين حتى توفي رسول الله ﷺ وأوصى لهم بحاد مائة وسق. وفد الرهاويين. حي من مذحج قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد عن زيد بن طلحة التيمي قال: قدم خمسة عشر رجلا من الرهاويين. وهم حي من مذحج. على رسول الله ﷺ سنة عشر. فنزلوا دار رملة بنت الحارث. فأتاهم رسول الله ﷺ . فتحدث عندهم طويلا. وأهدوا لرسول الله ﷺ هدايا. منها فرس يقال له المرواح. وأمر به فشور بين يديه فأعجبه. فأسلموا وتعلموا القرآن والفرائض. وأجازهم كما يجيز الوفد. أرفعهم اثنتي عشرة أوقية ونشا. وأخفضهم خمس أواق. ثم رجعوا إلى بلادهم. ثم قدم منهم نفر فحجوا مع رسول الله ﷺ فأوصى لهم بحاد مائة وسق بخيبر في الكتيبة جارية عليهم وكتب لهم كتابا. فباعوا ذلك في زمان معاوية. قال: أخبرنا هشام بن محمد الكلبي قال: حدثني عمرو بن هزان بن سعيد الرهاوي عن أبيه قال: وفد منا رجل يقال له عمرو بن سبيع إلى النبي ﷺ فأسلم فعقد له رسول الله ﷺ لواء. فقاتل بذلك اللواء يوم صفين مع معاوية. وقال في إتيانه النبي ﷺ : إليك رسول الله أعملت نصها … تجوب الفيافي سملقا بعد سملق على ذات ألواح أكلفها السرى … تخب برحلي مرة ثم تعنق

стр. 258

فما لك عندي راحة أو تلجلجي … بباب النبي الهاشمي الموفق عتقت إذا من رحلة ثم رحلة … وقطع دياميم وهم مؤرق قال هشام: التلجلج أن تبرك فلا تنهض. وقال الشاعر: فمن مبلغ الحسناء أن حليلها … مصاد بن مذعور تلجلج غادرا؟ وفد غامد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني غير واحد من أهل العلم قالوا: قدم وفد غامد على رسول الله ﷺ في شهر رمضان. وهم عشرة. فنزلوا ببقيع الغرقد. ثم لبسوا من صالح ثيابهم. ثم انطلقوا إلى رسول الله ﷺ فسلموا عليه وأقروا بالإسلام. وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابا فيه شرائع الإسلام. وأتوا أبي بن كعب فعلمهم قرآنا. وأجازهم رسول الله ﷺ كما يجيز الوفد وانصرفوا. وفد النخع قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أشياخ النخع قالوا: بعثت النخع رجلين منهم إلى النبي ﷺ وافدين بإسلامهم. أرطاة بن شراحيل بن كعب من بني حارثة بن سعد بن مالك بن النخع. والجهيش. واسمه الأرقم. من بني بكر بن عوف بن النخع. فخرجا حتى قدما على رسول الله ﷺ . فعرض عليهما الإسلام فقبلاه. فبايعاه على قومهما. فأعجب رسول الله ﷺ . شأنهما وحسن هيئتهما. فقال:، هل وراءكما من قومكما مثلكما؟، قالا: يا رسول الله قد خلفنا من قومنا سبعين رجلا كلهم أفضل منا. وكلهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء. ما يشاركوننا في الأمر إذا كان. فدعا لهما رسول الله ﷺ ولقومهما بخير. وقال: ، اللهم بارك في النخع!، وعقد لأرطاة لواء على قومه. فكان في يديه يوم الفتح وشهد به القادسية فقتل يومئذ فأخذه أخوه دريد فقتل. رحمهما الله. فأخذه سيف بن الحارث من بني جذيمة فدخل به الكوفة. قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: كان آخر من قدم من الوفد على رسول الله ﷺ وفد النخع. وقدموا من اليمن للنصف من المحرم سنة إحدى

стр. 259

عشرة. وهم مائتا رجل. فنزلوا دار رملة بنت الحارث ثم جاؤوا رسول الله ﷺ . مقرين بالإسلام وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن فكان فيهم زرارة بن عمرو. قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: هو زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء وكان نصرانيا. وفد بجيلة قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: قدم جرير بن عبد الله البجلي سنة عشر المدينة ومعه من قومه مائة وخمسون رجلا. فقال رسول الله ﷺ :، يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك،. فطلع جرير على راحلته ومعه قومه فأسلموا وبايعوا. قال جرير: فبسط رسول الله ﷺ فبايعني وقال:، على أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتنصح المسلم وتطيع الوالي وإن كان عبدا حبشيا،. فقال: نعم. فبايعه. وقدم قيس بن عزرة الأحمسي في مائتين وخمسين رجلا من أحمس الله. وكان يقال لهم ذاك في الجاهلية. فقال لهم رسول الله ﷺ : ، وأنتم اليوم لله،. وقال رسول الله ﷺ لبلال:، أعط ركب بجيلة وابدأ بالأحمسيين،. ففعل. وكان نزول جرير بن عبد الله على فروة بن عمرو البياضي. وكان رسول الله. ﷺ . يسائله عما وراءه. فقال: يا رسول الله قد أظهر الله الإسلام وأظهر الأذان في مساجدهم وساحاتهم. وهدمت القبائل أصنامها التي كانت تعبد. قال:، فما فعل ذو الخلصة؟، قال: هو على حاله قد بقي. والله مريح منه إن شاء الله. فبعثه رسول الله. ﷺ . إلى هدم ذي الخلصة وعقد له لواء. فقال: إني لا أثبت على الخيل. فمسح رسول الله ﷺ بصدره وقال:، اللهم اجعله هاديا مهديا!، فخرج في قومه. وهم زهاء مائتين. فما أطال الغيبة حتى رجع. فقال رسول الله ﷺ :، هدمته؟، قال: نعم والذي بعثك بالحق. وأخذت ما عليه وأحرقته بالنار. فتركته كما يسوء من يهوي هواه. وما صدنا عنه أحد. قال: فبرك رسول الله ﷺ يومئذ على خيل أحمس ورجالها. وفد خثعم قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي عن أبي معشر عن يزيد بن رومان ومحمد بن كعب قال: وأخبرنا علي بن مجاهد عن محمد بن إسحاق عن الزهري

стр. 260

وعكرمة بن خالد وعاصم بن عمر بن قتادة قال: وأخبرنا يزيد بن عياض بن جعدبة عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعن غيرهم من أهل العلم. يزيد بعضهم على بعض. قالوا: وفد عثعث بن زحر وأنس بن مدرك في رجال من خثعم إلى رسول الله ﷺ . بعد ما هدم جرير بن عبد الله ذا الخلصة. وقتل من قتل من خثعم. فقالوا: آمنا بالله ورسوله وما جاء من عند الله. فاكتب لنا كتابا نتبع ما فيه. فكتب لهم كتابا شهد فيه جرير بن عبد الله ومن حضر. وفد الأشعرين قالوا: وقدم الأشعرون على رسول الله ﷺ وهم خمسون رجلا. فيهم أبو موسى الأشعري. وإخوة لهم ومعهم رجلان من عك. وقدموا في سفن في البحر وخرجوا بجدة. فلما دنوا من المدينة جعلوا يقولون: غدا نلقى الأحبة. محمدا وحزبه. ثم قدموا فوجدوا رسول الله ﷺ في سفره بخيبر. ثم لقوا رسول الله. ﷺ فبايعوا وأسلموا. فقال رسول الله ﷺ :، الأشعرون في الناس كصرة فيها مسك،. وفد حضرموت قالوا: وقدم وفد حضرموت مع وفد كندة على رسول الله ﷺ وهم بنو وليعة ملوك حضرموت حمدة ومخوس ومشرح وأبضعة فأسلموا. وقال مخوس: يا رسول الله ادع الله أن يذهب عني هذه الرتة من لساني. فدعا له وأطعمه طعمة من صدقة حضرموت. وقدم وائل بن حجر الحضرمي وافدا على النبي ﷺ وقال: جئت راغبا في الإسلام والهجرة. فدعا له ومسح رأسه. ونودي ليجتمع الناس: الصلاة جامعة. سرورا بقدوم وائل بن حجر. وأمر رسول الله ﷺ معاوية بن أبي سفيان أن ينزله. فمشى معه ووائل راكب. فقال له معاوية: ألق إلي نعلك. قال: لا. إني لم أكن لألبسها وقد لبستها. قال: فأردفني. قال: لست من أرداف الملوك. قال: إن الرمضاء قد أحرقت قدمي. قال: امش في ظل ناقتي كفاك به شرفا. ولما أراد الشخوص إلى بلاده كتب له رسول الله ﷺ :، هذا كتاب من محمد النبي لوائل بن حجر قيل حضرموت: إنك أسلمت وجعلت لك ما في يديك من الأرضين والحصون

стр. 261

وأن يؤخذ منك من كل عشرة واحد ينظر في ذلك ذو عدل. وجعلت لك أن لا تظلم فيها ما قام الدين والنبي والمؤمنون عليه أنصار،. قال: أخبرنا هشام بن محمد. مولى لبني هاشم. عن ابن أبي عبيدة من ولد عمار بن ياسر قال: وفد مخوس بن معديكرب بن وليعة فيمن معه على النبي ﷺ . ثم خرجوا من عنده فأصاب مخوسا اللقوة. فرجع منهم نفر فقالوا: يا رسول الله سيد العرب ضربته اللقوة. فادللنا على دوائه. فقال رسول الله ﷺ :، خذوا مخيطا فأحموه في النار ثم اقلبوا شفر عينه ففيها شفاؤه وإليها مصيره. فالله أعلم ما قلتم حين خرجتم من عندي!، فصنعوه به فبرأ. قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدثني عمرو بن مهاجر الكندي قال: كانت امرأة من حضرموت ثم من تنعة يقال لها تهناة بنت كليب صنعت لرسول الله ﷺ . كسوة ثم دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب فقالت: انطلق بهذه الكسوة إلى النبي. ﷺ . فأتاه بها وأسلم. فدعا له. فقال رجل من ولده يعرض بناس من قومه: لقد مسح الرسول أبا أبينا … ولم يمسح وجوه بني بحير شبابهم وشيبهم سواء … فهم في اللؤم أسنان الحمير وقال كليب حين أتى النبي ﷺ : من وشز برهوت تهوي بي عذافرة … إليك يا خير من يحفى وينتعل تجوب بي صفصفا غبرا مناهله … تزداد عفوا إذا ما كلت الإبل شهرين أعملها نصا على وجل … أرجو بذاك ثواب الله يا رجل أنت النبي الذي كنا نخبره … وبشرتنا بك التوراة والرسل قال: أخبرنا هشام بن محمد. أخبرنا سعيد وحجر ابنا عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي عن علقمة بن وائل قال: وفد وائل بن حجر بن سعد الحضرمي على النبي ﷺ فمسح وجهه ودعا له ورفله على قومه ثم خطب الناس فقال:، أيها الناس هذا وائل بن حجر أتاكم من حضرموت،. ومد بها صوته.، راغبا في الإسلام!، ثم قال لمعاوية:، انطلق به فأنزله منزلا بالحرة،. قال معاوية: فانطلقت به وقد أحرقت رجلي الرمضاء فقلت: أردفني. قال: لست من أرداف الملوك. قلت: فأعطني نعليك أتوقى بهما من الحر. قال: لا يبلغ أهل اليمن أن سوقة لبس نعل

стр. 262

ملك. ولكن إن شئت قصرت عليك ناقتي فسرت في ظلها. قال معاوية: فأتيت النبي ﷺ فأنبأته بقوله فقال:، إن فيه لعبية من عبية الجاهلية،. فلما أراد الانصراف كتب له كتابا. وفد أزد عمان ثم رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد. قالوا: أسلم أهل عمان فبعث إليهم رسول الله ﷺ العلاء بن الحضرمي ليعلمهم شرائع الإسلام ويصدق أموالهم. فخرج وفدهم إلى رسول الله ﷺ فيهم أسد بن يبرح الطاحي. فلقوا رسول الله ﷺ فسألوه أن يبعث معهم رجلا يقيم أمرهم. فقال مخربة العبدي. واسمه مدرك بن خوط: ابعثني إليهم. فإن لهم علي منه. أسروني يوم جنوب فمنوا علي. فوجهه معهم إلى عمان. وقدم بعضهم سلمة بن عياذ الأزدي في ناس من قومه فسأل رسول الله ﷺ عما يعبد وما يدعو إليه. فأخبره رسول الله ﷺ فقال: ادع الله أن يجمع كلمتنا وألفتنا. فدعا لهم. وأسلم سلمة ومن معه. وفد غافق قالوا: وقدم جليحة بن شجار بن صحار الغافقي على رسول الله ﷺ في رجال من قومه فقالوا: يا رسول الله نحن الكواهل من قومنا. وقد أسلمنا. وصدقاتنا محبوسة بأفنيتنا. فقال:، لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم،. فقال عوز بن سرير الغافقي: آمنا بالله واتبعنا الرسول. وفد بارق قالوا: وقدم وفد بارق على رسول الله ﷺ فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا وبايعوا. وكتب لهم رسول الله ﷺ :، هذا كتاب من محمد رسول الله لبارق: لا تجز ثمارهم ولا ترعى بلادهم في مربع ولا مصيف إلا بمسألة من بارق. ومن مر بهم من المسلمين في عرك أو جدب فله ضيافة ثلاثة أيام. وإذا أينعت ثمارهم فلابن السبيل اللقاط يوسع بطنه من غير أن يقتثم،. شهد أبو عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان. وكتب أبي بن كعب.

стр. 263

وفد دوس قالوا: لما أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي دعا قومه فأسلموا. وقدم معه منهم المدينة سبعون أو ثمانون أهل بيت. وفيهم أبو هريرة وعبد الله بن أزيهر الدوسي. ورسول الله ﷺ بخيبر. فساروا إليه فلقوه هناك. فذكر لنا أن رسول الله ﷺ . قسم لهم من غنيمة خيبر. ثم قدموا معه المدينة فقال الطفيل بن عمير: يا رسول الله لا تفرق بيني وبين قومي فأنزلهم حرة الدجاج. وقال أبو هريرة في هجرته حين خرج من دار قومه: يا طولها من ليلة وعناءها … على أنها من بلدة الكفر نجت وقال عبد الله بن أزيهر: يا رسول الله إن لي في قومي سطة ومكانا فاجعلني عليهم. فقال رسول الله ﷺ :، يا أخا دوس إن الإسلام بدا غريبا وسيعود غريبا فمن صدق الله نجا ومن آل إلى غير ذلك هلك. إن أعظم قومك ثوابا أعظمهم صدقا ويوشك الحق أن يغلب الباطل،. وفد ثمالة والحدان قالوا: قدم عبد الله بن علس الثمالي ومسلية بن هزان الحداني على رسول الله. ﷺ . في رهط من قومهما بعد فتح مكة فأسلموا وبايعوا رسول الله ﷺ على قومهم وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابا بما فرض عليهم من الصدقة في أموالهم. كتبه ثابت بن قيس بن شماس. وشهد فيه سعد بن عباده ومحمد بن مسلمة. وفد أسلم قالوا: قدم عميرة بن أفصى في عصابة من أسلم فقالوا: قد آمنا بالله ورسوله واتبعنا منهاجك فاجعل لنا عندك منزلة تعرف العرب فضيلتها. فإنا إخوة الأنصار ولك علينا الوفاء والنصر في الشدة والرخاء. فقال رسول الله ﷺ :، أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها،. وكتب رسول الله ﷺ لأسلم ومن أسلم من قبائل العرب ممن يسكن السيف والسهل كتابا فيه ذكر الصدقة والفرائض في المواشي. وكتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس. وشهد أبو عبيدة بن الجراح وعمر بن الخطاب.

стр. 264

وفد جذام قالوا: قدم رفاعة بن زيد بن عمير بن معبد الجذامي ثم أحد بني الضبيب على رسول الله ﷺ في الهدنة قبل خيبر وأهدى له عبدا وأسلم. فكتب له رسول الله. ﷺ . كتابا:، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد إلى قومه ومن دخل معهم يدعوهم إلى الله فمن أقبل ففي حزب الله ومن أبي فله أمان شهرين،. فأجابه قومه وأسلموا. قال: أخبرنا هشام بن محمد. أخبرنا عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع عن ابن قيس بن ناتل الجذامي قال: كان رجل من جذام ثم أحد بني نفاثة يقال له فروة بن عمرو بن النافرة بعث إلى رسول الله ﷺ بإسلامه. وأهدى له بغلة بيضاء. وكان فروة عاملا للروم على ما يليهم من العرب. وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام. فلما بلغ الروم إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم. ثم أخرجوه ليضربوا عنقه فقال: أبلغ سراة المؤمنين بأنني … سلم لربي أعظمي ومقامي فضربوا عنقه وصلبوه. وفد مهرة رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد. قالوا: قدم وفد مهرة عليهم مهري بن الأبيض. فعرض عليهم رسول الله ﷺ الإسلام فأسلموا. ووصلهم وكتب لهم:، هذا كتاب من محمد رسول الله لمهري بن الأبيض على من آمن به من مهرة ألا يؤكلوا ولا يعركوا وعليهم إقامة شرائع الإسلام فمن بدل فقد حارب ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله. اللقطة مؤداة والسارحة منداة والتفث السيئة والرفث الفسوق،. وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري. قال: يعني بقوله لا يؤكلون أي لا يغار عليهم. قال: أخبرنا هشام بن محمد. أخبرنا معمر بن عمران المهري عن أبيه. قالوا: وفد إلى رسول الله ﷺ رجل من مهرة يقال له زهير بن قرضم بن العجيل بن قباث بن قمومى بن نقلان العبدي بن الآمري بن مهري بن حيدان بن عمرو بن

стр. 265

الحاف بن قضاعة من الشحر. فكان رسول الله ﷺ يدنيه ويكرمه لبعد مسافته. فلما أراد الانصراف ثبته وحمله وكتب له كتابا. فكتابه عندهم إلى اليوم. وفد حمير قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني عمر بن محمد بن صهبان عن زامل بن عمرو عن شهاب بن عبد الله الخولاني عن رجل من حمير أدرك رسول الله ﷺ ووفد عليه قال: قدم على رسول الله ﷺ مالك بن مرارة الرهاوي رسول ملوك حمير بكتابهم وإسلامهم. وذلك في شهر رمضان سنة تسع. فأمر بلالا أن ينزله ويكرمه ويضيفه. وكتب رسول الله ﷺ إلى الحارث بن عبد كلال وإلى نعيم بن عبد كلال وإلى النعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان:، أما بعد ذلكم فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإنه قد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم فبلغ ما أرسلتم وخبر عما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين فإن الله ﵎ قد هداكم بهداه إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم خمس الله وخمس نبيه وصفيه وما كتب على المؤمنين من الصدقة،. وفد نجران رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد القرشي. قالوا: وكتب رسول الله. ﷺ . إلى أهل نجران. فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى. فيهم العاقب. وهو عبد المسيح. رجل من كندة. وأبو الحارث بن علقمة. رجل من بني ربيعة. وأخو كرز. والسيد وأوس ابنا الحارث. وزيد بن قيس. وشيبة. وخويلد. وخالد. وعمرو. وعبيد الله. وفيهم ثلاثة نفر يتولون أمورهم. والعاقب. وهو أميرهم وصاحب مشورتهم والذي يصدرون عن رأيه. وأبو الحارث. أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدراسهم. والسيد. وهو صاحب رحلتهم. فتقدمهم كرز أخو أبي الحارث وهو يقول: إليك تغدو قلقا وضينها … معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها

стр. 266

فقدم على النبي ﷺ ثم قدم الوفد بعده. فدخلوا المسجد عليهم ثياب الحبرة. وأردية مكفوفة بالحرير. فقاموا يصلون في المسجد نحو المشرق. فقال رسول الله ﷺ :، دعوهم،. ثم أتوا النبي ﷺ فأعرض عنهم ولم يكلمهم. فقال لهم عثمان: ذلك من أجل زيكم هذا. فانصرفوا يومهم ذلك. ثم غدوا عليه بزي الرهبان فسلموا عليه. فرد عليهم ودعاهم إلى الإسلام. فأبوا وكثر الكلام والحجاج بينهم. وتلا عليهم القرآن. وقال رسول الله ﷺ :، إن أنكرتم ما أقول لكم فهلم أباهلكم،. فانصرفوا على ذلك. فغدا عبد المسيح ورجلان من ذوي رأيهم على رسول الله ﷺ فقال: قد بدا لنا أن لا نباهلك فاحكم علينا بما أحببت نعطك ونصالحك. فصالحهم على ألفي حلة. ألف في رجب. وألف في صفر. أوقية كل حلة من الأواقي. وعلى عارية ثلاثين درعا. وثلاثين رمحا. وثلاثين بعيرا. وثلاثين فرسا. إن كان باليمن كيد. ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم. لا يغير أسقف عن سقيفاه. ولا راهب عن رهبانيته. ولا واقف عن وقفانيته. وأشهد على ذلك شهودا. منهم أبو سفيان بن حرب. والأقرع بن حابس. والمغيرة بن شعبة. فرجعوا إلى بلادهم فلم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى النبي ﷺ فأسلما وأنزلهما في دار أبي أيوب الأنصاري. وأقام أهل نجران على ما كتب لهم به النبي ﷺ حتى قبضه الله. صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه وسلامه. ثم ولي أبو بكر الصديق فكتب بالوصاة بهم عند وفاته. ثم أصابوا ربا فأخرجهم عمر بن الخطاب من أرضهم وكتب لهم: هذا ما كتب عمر أمير المؤمنين لنجران من سار منهم أنه آمن بأمان الله لا يضرهم أحد من المسلمين. وفاء لهم بما كتب لهم رسول الله ﷺ وأبو بكر. أما بعد فمن وقعوا به من أمراء الشام وأمراء العراق فليوسعهم من جريب الأرض. فما اعتملوا من ذلك فهو لهم صدقة وعقبة لهم بمكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم. أما بعد فمن حضرهم من رجل مسلم فلينصرهم على من ظلمهم. فإنهم أقوام لهم الذمة وجزيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهرا بعد أن تقدموا ولا يكلفوا إلا من ضيعتهم التي اعتملوا غير مظلومين ولا معنوف عليهم. شهد عثمان بن

стр. 267

عفان. ومعيقب بن أبي فاطمة. فوقع ناس منهم بالعراق فنزلوا النجرانية التي بناحية الكوفة. وفد جيشان قال محمد بن عمر: بلغني عن عمرو بن شعيب قال: قدم أبو وهب الجيشاني على رسول الله ﷺ في نفر من قومه فسألوه عن أشربة تكون باليمن. قال: فسموا له البتع من العسل والمزر من الشعير. فقال رسول الله. ﷺ :، هل تسكرون منها؟، قالوا: إن أكثرنا سكرنا. قال:، فحرام قليل ما أسكر كثيره،. وسألوه عن الرجل يتخذ الشراب فيسقيه عماله. فقال رسول الله ﷺ : ، كل مسكر حرام،. وفد السباع قال محمد بن عمر قال: حدثني شعيب بن عباده عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: بينما رسول الله ﷺ جالس بالمدينة في أصحابه أقبل ذئب فوقف بين يدي رسول الله ﷺ فعوى بين يديه. فقال رسول الله ﷺ :، هذا وافد السباع إليكم فإن أحببتم أن تفرضوا له شيئا لا يعدوه إلى غيره وإن أحببتم تركتموه وتحرزتم منه فما أخذ فهو رزقه،. فقالوا: يا رسول الله ما تطيب أنفسنا له بشيء. فأومأ إليه النبي ﷺ بأصابعه. أي خالسهم. فولى وله عسلان.

стр. 268

ذكر صفة رسول الله ﷺ في التوراة والإنجيل أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا معاوية بن صالح عن أبي فروة عن ابن عباس أنه سأل كعب الأحبار: كيف تجد نعت رسول الله ﷺ في التوراة؟ فقال: نجده محمد بن عبد الله. مولده بمكة. ومهاجره إلى طابة. ويكون ملكه بالشام. ليس بفحاش ولا بصخاب في الأسواق. ولا يكافئ بالسيئة. ولكن يعفو ويغفر. أخبرنا عاصم عن أبي صالح قال: قال كعب: إن نعت محمد ﷺ في التوراة محمد عبدي المختار. لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق. ولا يجزي بالسيئة السيئة. ولكن يعفو ويغفر. مولده بمكة. ومهاجره بالمدينة. وملكه بالشام. أخبرنا عبيد الله بن موسى. أخبرنا إسرائيل عن عاصم عن أبي الضحى عن أبي عبد الله الجدلي عن كعب قال: أنا نجد في التوراة محمد النبي المختار لا فظ ولا غليظ. ولا صخاب في الأسواق. ولا يجزي السيئة السيئة. ولكن يعفو ويغفر. أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: بلغنا أن عبد الله بن سلام كان يقول: إن صفة رسول الله ﷺ في التوراة: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وحرزا للأميين». أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل. ليس بفظ ولا غليظ. ولا صخب بالأسواق. ولا يجزي السيئة بالسيئة. ولكن يعفو ويصفح. ولن أقبضه حتى أقيم به الملة المتعوجة. بأن يقولوا لا إله إلا الله. فيفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلفا. فبلغوا ذلك كعبا فقال: صدق عبد الله بن سلام إلا أنها بلسانهم أعينا عموميين وآذانا صموميين وقلوبا غلوفيين. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم. حدثني من سمع الزهري يحدث أن يهوديا قال: ما كان بقي شيء من نعت رسول الله ﷺ في التوراة إلا رأيته إلا الحلم. وإني أسلفته ثلاثين دينارا إلى أجل معلوم. فتركته حتى إذا بقي من

стр. 269

الأجل يوم أتيته فقلت: يا محمد اقض حقي فإنكم معاشر بني عبد المطلب مطل. فقال عمر: يا يهودي الخبيث أما والله لولا مكانه لضربت الذي فيه عيناك! فقال رسول الله ﷺ :، غفر الله لك يا أبا حفص. نحن كنا إلى غير هذا منك أحوج إلى أن تكون أمرتني بقضاء ما علي وهو إلى أن تكون أعنته في قضاء حقه أحوج،. قال: فلم يزده جهلي عليه إلا حلما. قال:، يا يهودي إنما يحل حقك غدا،. ثم قال:، يا أبا حفص اذهب به إلى الحائط الذي كان سأل أول يوم فإن رضيه فأعطه كذا وكذا صاعا وزده لما قلت له كذا وكذا صاعا فإن لم يرض فأعطه ذلك من حائط كذا وكذا،. فأتى بي الحائط فرضي تمره. فأعطاه ما قال رسول الله ﷺ وما أمره من الزيادة. قال: فلما قبض اليهودي تمره قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله. ما حملني على ما رأيتني صنعت يا عمر ألا إني قد كنت رأيت في رسول الله ﷺ صفته في التوراة كلها إلا الحلم. فاختبرت حلمه اليوم فوجدته على ما وصف في التوراة. وإني أشهدك أن هذا التمر وشطر مالي في فقراء المسلمين. فقال عمر فقلت: أو بعضهم. فقال: أو بعضهم. قال: وأسلم أهل بيت اليهودي كلهم إلا شيخا كان ابن مائة سنة فعسا على الكفر. أخبرنا يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون. وأخبرنا موسى بن داود وشريح بن النعمان قالا: أخبرنا فليح بن سليمان قال عبد العزيز ومليح: أخبرنا هلال عن عطاء بن يسار. أخبرنا عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سئل عن صفة النبي ﷺ في التوراة فقال: أجل والله إنه موصوف في التوراة بصفته في القرآن: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً» الأحزاب: ٤٥. وهي في التوراة: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وحرزا للأميين. أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل. ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق. ولا يدفع السيئة بالسيئة. ولكن يعفو ويغفر. ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء. بأن يقولوا لا إله إلا الله. فيفتح به أعينا عميا. وآذانا صما. وقلوبا غلفا. بأن يقولوا لا إله إلا الله. قال عطاء في حديث فليح: ثم لقيت كعبا فسألته فما اختلف في حرف إلا أن كعبا يقول بلغته أعينا عمومى. وآذانا صمومى. وقلوبا غلوفي. أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا معاوية بن صالح عن بحير عن خالد بن معدان

стр. 270

عن كثير بن مرة قال: إن الله يقول لقد جاءكم رسول الله ليس بواهن ولا كسيل يفتح أعينا كانت عمياء. ويسمع آذانا كانت صما. ويختن قلوبا كانت غلفا. ويقيم سنة كانت عوجاء. حتى يقال لا إله إلا الله. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء. أخبرنا سعيد عن قتادة قال: بلغنا أن نعت رسول الله ﷺ في بعض الكتب محمد رسول الله. ليس بفظ ولا غليظ. ولا صخوب في الأسواق. ولا يجزي بالسيئة مثلها. ولكن يعفو ويصفح. أمته الحمادون على كل حال. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس: فاسألوا أهل الذكر. قال مشركو قريش إن محمدا رسول الله في التوراة والإنجيل. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة في قوله: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى» البقرة: ١٥٩ الآية قال: هم اليهود كتموا محمدا ﷺ وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل. قال: «وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ» البقرة: ١٥٩. قال: من ملائكة الله والمؤمنون. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال: قالت عائشة: إن رسول الله ﷺ مكتوب في الإنجيل لا فظ ولا غليظ. ولا صخاب في الأسواق. ولا يجزي بالسيئة مثلها. ولكن يعفو ويصفح. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني عن موسى بن يعقوب الزمعي عن سهل مولى عتيبة أنه كان نصرانيا من أهل مريس. وأنه كان يتيما في حجر أمه وعمه. وأنه كان يقرأ الإنجيل. قال: فأخذت مصحفا لعمي فقرأته حتى مرت بي ورقة. فأنكرت كتابتها حين مرت بي ومسستها بيدي. قال: فنظرت فإذا فصول الورقة ملصق بغراء. قال: ففتقتها فوجدت فيها نعت محمد ﷺ أنه لا قصير ولا طويل. أبيض. ذو ضفيرين. بين كتفيه خاتم. يكثر الاحتباء. ولا يقبل الصدقة. ويركب الحمار والبعير. ويحتلب الشاة. ويلبس قميصا مرقوعا. ومن فعل ذلك فقد برئ من الكبر. وهو يفعل ذلك. وهو من ذرية إسماعيل اسمه أحمد. قال سهل: فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد ﷺ جاء عمي. فلما رأى الورقة ضربني وقال: ما لك وفتح هذه الورقة وقراءتها؟ فقلت: فيها نعت النبي ﷺ أحمد. فقال: إنه لم يأت بعد.

стр. 271

ذكر صفة أخلاق رسول الله ﷺ - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال: سئلت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: كان خلقه القرآن. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا قيس بن سليمان العنبري. حدثني رجل. حدثني مسروق بن الأجدع أنه دخل على عائشة فقال لها: حدثيني بأخلاق رسول الله ﷺ فقالت: ألست رجلا عربيا تقرأ القرآن؟ قال قلت: بلى. قالت: فإن القرآن خلقه. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء. أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام قال: قلت لعائشة أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قال قلت: بلى. قالت: فإن خلق رسول الله ﷺ القرآن. قال قتادة: وإن القرآن جاء بأحسن أخلاق الناس. أخبرنا خالد بن خداش. أخبرنا حماد بن زيد عن المعلى بن زياد عن الحسن أن رهطا من أصحاب النبي ﷺ اجتمعوا فقالوا: لو أرسلنا إلى أمهات المؤمنين فسألناهن عما نحلوا عليه. يعني النبي ﷺ من العمل لعلنا أن نقتدي به. فأرسلوا إلى هذه ثم هذه. فجاء الرسول بأمر واحد: إنكم تسألون عن خلق نبيكم ﷺ . وخلقه القرآن. ورسول الله ﷺ يبيت يصلي وينام ويصوم ويفطر ويأتي اهله. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا عبد الوارث بن سعيد. أخبرنا أبو التياح عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا (١).

стр. 272

أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق قالا: أخبرنا زكرياء عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال: سألت عائشة كيف كان خلق النبي ﷺ في بيته؟ قالت: كان أحسن الناس خلقا. لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق. ولا يجزي بالسيئة مثلها. ولكن يعفو ويصفح. أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي قالا: أخبرنا الأعمش عن شقيق عن مسروق قال قال عبد الله بن عمر: ولم يكن رسول الله ﷺ فاحشا ولا متفحشا. أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ. أخبرنا الليث بن سعد. حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة بن زيد بن ثابت حدثه عن خارجة بن زيد ابن ثابت قال: دخل نفر على زيد بن ثابت فقالوا: حدثنا عن أخلاق رسول الله ﷺ . فقال: ماذا أحدثكم؟ كنت جاره. فكان إذا نزل عليه الوحي أرسل إلي فكتبته له. وكان إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا. وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا. أفكل هذا أحدثكم عنه؟. أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي وعبد الله بن نمير الهمداني قالا: أخبرنا حارثة ابن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة أنها سئلت: كيف كان رسول الله ﷺ إذا خلا في بيته؟ قالت: كان ألين الناس وأكرم الناس. وكان رجلا من رجالكم إلا أنه كان ضحاكا بساما (١). أخبرنا وهب بن جرير بن حازم وعفان بن مسلم وعمرو بن الهيثم قالوا: أخبرنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال: قلت لعائشة ما كان رسول الله ﷺ . يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة اهله. قال وهب بن جرير في حديثه: وإذا حضرت الصلاة خرج فصلى. وقال عفان في حديثه: وإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة. قال شعبة: وفي الصحيفة خرج إلى الصلاة. وحفظ شعبة قام إلى الصلاة.

стр. 273

أخبرنا مؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قيل لعائشة ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: ما يصنع أحدكم. يرقع ثوبه ويخصف نعله. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا مهدي بن ميمون. وأخبرنا عمرو بن عاصم. أخبرنا همام بن يحيى كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه قال قلت لعائشة: ما كان رسول الله ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما تعمل الرجال في بيوتهم. أخبرنا هشام بن القاسم الكلابي. أخبرنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال: سألت عائشة ما كان النبي ﷺ يصنع في اهله؟ قالت: كان يكون في مهنة اهله. فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. وربما قالت: قام. تعني بالمهنة. في خدمة اهله. أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني. أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا الحجاج بن الفرافصة عن عقيل عن ابن شهاب أن عائشة قالت: كان رسول الله. ﷺ . يعمل عمل البيت وأكثر ما يعمل الخياطة (١). أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني. أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر إلا اختار الذي هو الأيسر. أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي وموسى بن داود قالا: أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: ما خير رسول الله ﷺ في أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما. فإن كان إثما كان أبعد الناس منه. وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله. أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني. أخبرنا الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة. ﵂. قالت: ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما. أخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن سليمان قالا: أخبرنا حماد بن زيد. أخبرنا

стр. 274

معمر بن راشد ونعمان. قال عفان أو أحدهما. عن الزهري عن عروة عن عائشة. ﵂. قالت: ما لعن رسول الله ﷺ مسلما من لعنة تذكر. ولا انتقم لنفسه شيئا يؤتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله. ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يضرب بها في سبيل الله. ولا سئل شيئا قط فمنعه إلا أن يسأل مأثما. فإنه كان أبعد الناس منه. ولا خير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما. وقالت: كان إذا كان حديث عهد بجبريل يدارسه كان أجود بالخير من الريح المرسلة. أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. ﵂. قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ خادما له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله. أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة. ﵂. قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ خادما ولا امرأة بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله. ولا خير بين أمرين إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما. فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم. ولا انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم له. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن ابن أبي عتيق عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة. ﵂. عن النبي ﷺ مثله. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب. أخبرني علي بن الحسين أن رسول الله ﷺ لم يضرب امرأة ولا خادما ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وهاشم بن القاسم قالا: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها. وكان إذا كره الشيء عرفناه في وجهه (١).

стр. 275

أخبرنا الفضل بن دكين وموسى بن داود وهشام بن سعيد البزاز قالوا: أخبرنا محمد بن محمد بن مسلم الطائفي عن ابن أبي نجيح قال موسى عن عبد الله بن عبيد ابن عمير وقال هشام عن عبيد بن عمير قال: بلغني أن رسول الله ﷺ ما أتى في غير حد إلا عفا عنه. أخبرنا الفضل بن دكين عن ابن عيينة. وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي ومحمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري. وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي عن منكدر ابن محمد. وأخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي المكي. أخبرنا مسلم بن خالد. يعني الزنجي. حدثني زياد بن سعد. كلهم عن محمد بن المنكدر. قال: شهدت جابر بن عبد الله قال: ما سئل النبي ﷺ شيئا قط فقال لا. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا أبو العلاء الخفاف وخالد بن طهمان عن المنهال بن عمرو عن محمد ابن الحنفية قال: كان رسول الله ﷺ لا يكاد يقول لشيء لا. فإذا هو سئل فأراد أن يفعل قال نعم. وإذا لم يرد أن يفعل سكت. فكان قد عرف ذلك منه. أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي وموسى بن داود الضبي قالا: أخبرنا إبراهيم ابن سعد الزهري عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير. وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل. فكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله ﷺ القرآن. فإذا لقيه جبريل كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة (١). أخبرنا أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو البصري وموسى بن داود قالا: أخبرنا فليح بن سليمان عن هلال. وهو هلال بن أبي ميمونة وابن أبي هلال بن علي. عن أنس بن مالك قال: لم يكن رسول الله ﷺ سبابا ولا فحاشا ولا لعانا. كان

стр. 276

يقول لأحدنا عند المعاتبة:، ما له ترب جبينه؟،. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. أخبرنا كثير بن زيد عن زياد بن أبي زياد مولى عياش بن أبي ربيعة عن رسول الله ﷺ قال: كانت خصلتان لا يكلهما إلى أحد: الوضوء من الليل حين يقوم. والسائل يقوم حتى يعطيه. أخبرنا عتاب بن زياد الخراساني قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا الحسن ابن صالح عن منصور عن إبراهيم قال: حدثت أن النبي ﷺ لم ير خارجا من الغائط قط إلا توضأ. أخبرنا سعيد بن منصور. أخبرنا عبد العزيز بن محمد. أخبرنا عبيد الله بن عمر عن محمد بن إبراهيم عن زينب بنت جحش. ﵂. قالت: كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يتوضأ من مخضب لي صفر (١). أخبرنا الحسن بن سوار أبو العلاء الخراساني. أخبرنا ليث بن سعد أن معاوية ابن صالح حدثه أن أبا حمزة حدثه أن عائشة. ﵂. قالت: ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما. وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه من أحد قط إلا أن يؤذى في الله فينتقم. ولا رأيت رسول الله ﷺ يكل صدقته إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يضعها في يد السائل. ولا رأيت رسول الله ﷺ وكل وضوءه إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يهيئ وضوءه لنفسه حتى يقوم من الليل. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم قال: كان النبي ﷺ يركب الحمار. ويجيب دعوة المملوك (٢). أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي أهل الكوفة. حدثني عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن مسلم أبي عبد الله عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه كان يجيب دعوة العبد. أخبرنا بكر بن عبد الرحمن. حدثني عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ أنه كان يجيب دعوة العبد.

стр. 277

أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال: أخبرنا إسرائيل عن مسلم بن كيسان عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يركب الحمار. ويردف بعده. ويجيب دعوة المملوك. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن ابن عجلان عن حمزة بن عبد الله بن عتبة قال: كانت في النبي ﷺ خصال ليست في الجبارين. كان لا يدعوه أحمر ولا أسود من الناس إلا أجابه. وكان ربما وجد تمرة ملقاة فيأخذها فيهوي بها إلى فيه وإنه ليخشى أن تكون من الصدقة. وكان يركب الحمار عريا ليس عليه شيء. أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن مسلم مولى الشعبي عن الشعبي أن رسول الله ﷺ ركب حمارا عريا (١). أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي. أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبعي. أخبرنا الأحوص بن حكم عن راشد بن سعد المقرئي أن رسول الله ﷺ . أجاب دعوة عبد. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان عن الحسن بن صالح عن مسلم عن أنس ابن مالك عن النبي ﷺ أنه كان يجيب دعوة المملوك (٢). أخبرنا هاشم بن القاسم. أخبرنا شعبة عن مسلم الأعور قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي ﷺ أنه كان يعود المريض. ويشهد الجنازة. ويركب الحمار. ويأتي دعوة المملوك. ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف (٣). أخبرنا عمر بن حبيب العدوي. أخبرنا شعبة بن الحجاج عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يقعد على الأرض. ويأكل على الأرض. ويجيب دعوة المملوك ويقول:، لو دعيت إلى ذراع لأجبت ولو أهدي إلي

стр. 278

كراع لقبلت،. وكان يعقل شاته. أخبرنا محمد بن المقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير أن رسول الله ﷺ قال:، آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد فإنما أنا عبد، (١). وكان النبي ﷺ يجلس محتفزا. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر فأخبروهم. فقال بعضهم: لا أتزوج النساء. وقال بعضهم: لا آكل اللحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر. فحمد الله النبي ﷺ . وأثنى عليه ثم قال:، ما بال أقوام كذا وكذا؟ لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني، (٢). أخبرنا سعيد بن منصور. أخبرنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: إن خير هذه الأمة كان أكثرها نساء. أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني. أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان أن الحسن قال: لما بعث الله محمدا ﷺ قال: هذا نبيي هذا خياري ائتسوا به وخذوا في سنته وسبيله. لم يكن تغلق دونه الأبواب. ولا تقوم دونه الحجبة. ولا يغدى عليه بالجفان. ولا يراح عليه بها. يجلس بالأرض. ويأكل طعامه بالأرض. ويلبس الغليظ. ويركب الحمار. ويردف بعده. ويلعق أصابعه. وكان يقول:، من يرغب عن سنتي فليس مني،. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا قيس بن الربيع. أخبرنا سماك بن حرب قال قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. فكان طويل الصمت وكان أصحابه يتناشدون الأشعار ويذكرون أشياء من أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم رسول الله ﷺ إذا ضحكوا. أخبرنا سعيد بن سليمان. أخبرنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة قال:

стр. 279

جالست رسول الله ﷺ أكثر من مائة مرة فكان أصحابه يتناشدون الأشعار في المسجد وأشياء من أمر الجاهلية فربما تبسم رسول الله ﷺ . أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري. أخبرنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة. سمعت عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يقول: ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله ﷺ . أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسعر عن عبد الملك بن عمير عن ابن عمر قال: ما رأيت أحدا أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله ﷺ . أخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا حماد بن زيد قال: سمعت ثابتا البناني يحدث عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ أشجع الناس وأحسن الناس وأجود الناس. قال: فزع أهل المدينة ليلة. قال: فانطلق رسول الله ﷺ قبل الصوت فتلقاهم رسول الله ﷺ وقد سبقهم وهو يقول:، لن تراعوا!، وهو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف. قال: فجعل يقول للناس:، لن تراعوا!، وقال: وجدناه بحرا أو إنه لبحر. يعني الفرس. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا حميد عن بكر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ ركب فرسا فاستحضره. فقال رسول الله ﷺ :، وجدناه بحرا (١) ..

стр. 280

ذكر ما أعطى رسول الله ﷺ من القوة على الجماع أخبرنا عبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد عن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله ﷺ :، أتاني جبريل بقدر فأكلت منها فأعطيت قوة أربعين رجلا في الجماع، (١). أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان. أخبرنا إسرائيل عن ليث عن مجاهد قال: أعطى رسول الله ﷺ بضع أربعين رجلا وأعطى كل رجل من أهل الجنة بضع ثمانين. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن طاووس قال: أعطى النبي ﷺ قوة أربعين رجلا في الجماع. أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي الحسن العسقلاني عن أبي جعفر محمد بن ركانة عن أبيه أنه صارع النبي ﷺ فصرعه النبي ﷺ وسمعت النبي. ﷺ . يقول:، فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس، (٢). ذكر إعطائه القود من نفسه ﷺ - أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو. يعني ابن دينار. عن عمرو بن شعيب قال: لما قدم عمر الشام أتاه رجل يستأديه على أمير ضربه. فأراد عمر أن يقيده فقال عمرو بن العاص: أتقيده منه؟ قال: نعم. قال: إذا لا نعمل لك على عمل. قال: لا

стр. 281

أبالي ألا أقيد منه. وقد رأيت رسول الله ﷺ يعطي القود من نفسه. قال: أفلا نرضيه؟ قال: أرضوه إن شئت. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا حفص بن غياث عن حجاج عن عطاء أن رسول الله ﷺ أقاد من خدش من نفسه أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني. أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال: أقاد النبي ﷺ من نفسه. وأقاد أبو بكر من نفسه. وأقاد عمر من نفسه. باب صفة كلامه ﷺ - أخبرنا روح بن عباده. أخبرنا أسامة بن زيد عن الزهري عن عروة عن عائشة. ﵂. قالت: كان رسول الله ﷺ لا يسرد سردكم هذا. يتكلم بكلام فصل. يحفظه من سمعه. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. أخبرنا مسعر قال: سمعت شيخا يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان في كلام رسول الله ﷺ ترتيل وترسيل (١). باب صفة قراءته ﷺ في صلاته وغيرها وحسن صوته ﷺ - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كانت قراءة النبي ﷺ تعرف بتحريك لحيته. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا همام قال: أخبرنا ابن جريح عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة قالت: كانت قراءة رسول الله ﷺ قال فوصفت:، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين،. قال: فوصفت حرفا حرفا. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت قتادة قال: سألت

стр. 282

أنس بن مالك قال قلت: كيف كانت قراءة رسول الله ﷺ ؟ قال: كان يمد صوته مدا (١). أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي. أخبرنا همام بن يحيى وجرير بن حازم قالا: أخبرنا قتادة قال سئل أنس: كيف كانت قراءة رسول الله ﷺ ؟ قال: كانت مدا. ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم. يمدبسم الله. ويمد الرحمن. ويمد الرحيم. أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني. أخبرنا الحسام بن مصك عن قتادة قال: ما بعث الله نبيا قط إلا بعثه حسن الوجه حسن الصوت. حتى بعث نبيكم ﷺ فبعثه حسن الوجه. حسن الصوت. ولم يكن يرجع ولكن كان يمد بعض المد. أخبرنا يوسف بن العرق. أخبرنا الطيب بن سلمان. حدثتنا عمرة قالت: سمعت عائشة. ﵂. تقول: إن رسول الله ﷺ كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث (٢). ذكر صفته ﷺ في خطبته أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ كان إذا خطب الناس احمرت عيناه. ورفع صوته. واشتد غضبه. كأنه منذر جيش. صبحتكم أو مستكم. ثم يقول: ، بعثت أنا والساعة كهاتين!، وأشار بالسبابة والوسطي. ثم يقول:، أحسن الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة. من مات وترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي، (٣). أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي وقتيبة بن سعد قالا: أخبرنا عبد الله بن

стр. 283

لهيعة عن أبي الأسود عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن النبي ﷺ كان يخطب بمخصرة في يده (١). ذكر حسن خلقه وعشرته ﷺ - أخبرنا محمد بن الصباح قال: أخبرنا إسماعيل بن زكرياء عن عاصم. يعني الأحول. عن عوسجة بن الرماح عن عبد الله بن أبي الهذيل عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ :، اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، (٢). أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي عن الأعمش عن شقيق عن مسروق قال: دخلت على عبد الله بن عمرو وهو يقول: إن نبيكم ﷺ لم يكن فاحشا ولا متفحشا وإنه كان يقول:، إن خيركم أحسنكم أخلاقا، (٣). أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الجماني عن أبي بكر الهذلي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس وعائشة قالا: كان رسول الله ﷺ إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير. وأعطى كل سائل. أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: كان رسول الله ﷺ أصبر الناس على أوزار الناس (٤). أخبرنا خالد بن خداش. أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن إبراهيم بن ميسرة قال: قالت عائشة. ﵂: ما كان خلق أبغض إلى رسول الله ﷺ من الكذب. وما اطلع منه على شيء عند أحد من أصحابه فيبخل له من نفسه حتى يعلم أن أحدث توبة.

стр. 284

أخبرنا هشام بن القاسم وسعيد بن محمد الثقفي قالا: أخبرنا عمران بن زيد الثعلبي عن زيد العمي عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا لقيه الرجل فصافحه لم ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه. ولم ير رسول الله ﷺ مقدما ركبتيه بين يدي جليس له قط (١). أخبرنا خلف بن الوليد. أخبرنا أبو جعفر الرازي عن أبي درهم عن يونس بن عبيد عن مولى لأنس بن مالك قال: صحبت رسول الله ﷺ عشر سنين. وشممت العطر كله. فلم أشم نكهة أطيب من نكهة رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ . إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه. فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه. وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إياه. فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه. وإذا لقي أحدا من أصحابه فتناول أذنه ناولها إياه. ثم لم ينزعها عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه. أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن مبارك قال: أخبرنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة أن النبي ﷺ كان إذا أتاه رجل فرأى في وجهه بشرا أخذ بيده. أخبرنا هاشم بن القاسم عن أبي معشر عن سعيد المقبري قال: كان النبي. ﷺ . إذا عمل عملا أثبته ولم يكونه يعمل به مرة ويدعه مرة (٢) ذكر صفته في مشيه ﷺ - أخبرنا الحجاج بن محمد الأعور وموسى بن داود عن أبي إسرائيل عن سيار أبي

стр. 285

الحكم قال: كان رسول الله ﷺ إذا مشى مشى مشي السوقي ليس بالعاجز ولا الكسلان (١). أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن عون. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبيدة عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله ﷺ في جنازة. فكنت إذا مشيت سبقني. فالتفت إلى رجل إلى جنبي فقلت: تطوى له الأرض وخليل إبراهيم. أخبرنا خالد بن خداش. أخبرنا عبد الله بن وهب. حدثني الجبار بن عمر عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ لا يلتفت إذا مشى. وكان ربما تعلق رداؤه بالشجرة أو بالشيء فلا يلتفت. وكانوا يضحكون وكانوا قد أمنوا التفاته (٢). أخبرنا عبد الصمد بن النعمان البزاز قال: أخبرنا طلحة بن زيد عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مثرد قال: كان النبي ﷺ إذا مشى أسرع حتى يهرول الرجل وراءه فلا يدركه (٣). أخبرنا عتاب بن زياد الخراساني. أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا رشدين بن سعد. حدثني عمرو بن الحارث عن أبي يونس مولى أبي هريرة عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئا أحسن من النبي ﷺ كأن الشمس تجري في وجهه. وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من النبي ﷺ كأن الأرض تطوى له. أنا لنجهد وهو غير مكترث. . ذكر صفته في مأكله. ﷺ أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب بن عبد الله بن عمرو قال إسحاق بن عيسى في حديثه عن أبيه
следующие страницы →