← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِني أَعُوذ بِكَ مِنَ الخُنُوع والخُضُوع؛ فالخانِعُ الَّذِي يدْعو إِلى السوأَة، والخاضِعُ نَحْوُهُ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ: مِنْ خالِباتٍ يَخْتَلِبْنَ الخُضَّعا قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الخُضَّع اللَّوَاتِي قَدْ خَضَعْن بِالْقَوْلِ ومِلْن؛ قَالَ: وَالرَّجُلُ يُخاضِع المرأَةَ وَهِيَ تُخاضِعُه إِذا خَضع لَهَا بِكَلَامِهِ وخضَعت لَهُ ويَطْمع فِيهَا، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ؛ الخُضوع: الانْقِيادُ والمُطاوعةُ، وَيَكُونُ لَازِمًا كَهَذَا الْقَوْلِ وَمُتَعَدِّيًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ نِسَاءً بالعَفاف: إِذْ هُنَّ لَا خُضُعُ الحَدِيثِ، ... ولا تَكَشَّفَتِ المَفاصِلْ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى أَن يَخْضَع الرَّجُلُ لِغَيْرِ امرأَته أَي يَلِين لَهَا فِي الْقَوْلِ بِمَا يُطْمِعُها مِنْهُ. والخَضَعُ: تَطامُن فِي الْعُنُقِ ودُنُوّ مِنَ الرأْس إِلى الأَرض، خَضِعَ خَضَعاً، فَهُوَ أَخْضَعُ بيِّن الخَضَع، والأُنثى خَضْعاء، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ وَالْفَرَسُ. وخَضَع الإِنسان خَضْعاً: أَمالَ رأْسَه إِلى الأَرض أَو دَنَا مِنْهَا. والأَخْضعُ: الَّذِي فِي عُنقه خُضُوع وتطامُن خِلْقَةٍ. يُقَالُ: فَرَسٌ أَخضَعُ بيِّن الخَضَعِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: خاضِعين لَيْسَتْ مِنْ صِفَةِ الأَعناق إِنما هِيَ مِنْ صِفَةِ الْكِنَايَةِ عَنِ الْقَوْمِ الَّذِي فِي آخِرِ الأَعناق فكأَنه فِي التَّمْثِيلِ: فَظَلَّتْ أَعناق الْقَوْمِ لَهَا خَاضِعِينَ، وَالْقَوْمُ فِي مَوْضِعِ هُمْ؛ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: أَراد فَظَلَّتْ أَعناقُهم خاضِعيها هُمْ كَمَا تَقُولُ يدُك باسِطُها، تُرِيدُ أَنت فاكتفَيْتَ بِمَا ابتدأْت مِنَ الِاسْمِ أَن تُكَرِّره؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَيْرُ مَا قَالَهُ أَبو عَمْرٍو؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الأَعناق إِذا خَضَعَت فأَربابها خاضِعُون، فَجَعَلَ الْفِعْلَ أَوّلًا للأَعْناق ثُمَّ جَعَلَ خاضِعِين للرِّجال، قَالَ: وَهَذَا كَمَا تَقُولُ خَضَعْت لَكَ فَتَكْتَفِي مِنْ قَوْلِكَ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتِي. وَقَالَ أَبو إِسحاق: قَالَ خَاضِعِينَ وذكَّر الأَعناق لأَن مَعْنَى خُضوع الأَعناق هُوَ خُضُوعُ أَصحاب الأَعناق، لَمَّا لَمْ يَكُنِ الخُضوع إِلا خُضوع الأَعناق جَازَ أَن يُخْبَرَ عَنِ الْمُضَافِ إِليه كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: رأَتْ مَرَّ السِّنين أَخَذْنَ منِّي، ... كَمَا أَخَذ السِّرارُ مِنَ الهِلالِ لَمَّا كَانَتِ السُّنُونَ لَا تَكُونُ إِلا بمَرٍّ أَخْبر عَنِ السِّنِينَ، وإِن كَانَ أَضاف إِليها الْمُرُورَ، قَالَ: وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ وَجْهًا آخَرَ قَالُوا: مَعْنَاهُ فَظَلَّتْ أَعناقهم لَهَا خَاضِعِينَ هُمْ وأَضمر هُمْ؛ وأَنشد: تَرَى أَرْباقَهم مُتَقَلِّديها، ... كَمَا صَدِئ الحَدِيدُ عَنِ الكُماةِ قَالَ: وَهَذَا لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ عَلَى بَدَلِ الغَلط يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ كأَنه قَالَ: تَرَى أَرْباقَهم، تَرَى مُتَقَلِّديها كأَنه قَالَ: تَرَى قَوْمًا مُتقلدين أَرباقهم. قَالَ الأَزهري: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الزَّجَّاجُ مَذْهَبُ الْخَلِيلِ وَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وخَضَع فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ لَازِمًا وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا وَاقِعًا، تَقُولُ: خَضَعْتُه فخضَع؛ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: أَعدَّ اللَّهَ للشُّعراء مِنِّي ... صَواعِقَ يَخْضَعُون لَهَا الرِّقابا فَجَعَلَهُ وَاقِعًا مُتعدّياً. وَيُقَالُ: خضَع الرجلُ رقبَته

стр. 3922

فاخْتَضَعَتْ وخَضَعَتْ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: يظَلُّ مُخْتَضِعاً يَبْدُو فتُنْكِرُه ... حَالًا، ويَسْطَعُ أَحياناً فيَنْتَسِبُ «٤» مُخْتَضِعاً: مُطأْطِئ الرأْس. والسطُوعُ: الانْتصاب، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ الأَعْنقِ: أَسْطَعُ. ومَنْكِب خاضِع وأَخضع: مُطَمْئِنٌ. وَنَعَامٌ خواضِعُ: مُمِيلات رؤوسَها إِلى الأَرض فِي مَرَاعِيهَا، وَظَلِيمٌ أَخضَع، وَكَذَلِكَ الظِّبَاءُ؛ قَالَ: تَوَهَّمْتها يَوْمًا، فقُلت لصاحِبي، ... وَلَيْسَ بِهَا إِلَّا الظِّباء الخَواضِعُ وَقَوْمٌ خُضُعُ الرِّقَابِ: جَمْعُ خَضُوعٍ أَي خاضِع؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وإِذا الرِّجالُ رَأَوْا يَزِيدَ، رأَيْتَهم ... خُضُعَ الرِّقاب، نَواكِسَ الأَبْصارِ وخَضَعَه الكِبَرُ يخْضَعُه خَضْعاً وخُضوعاً وأَخْضَعه: حَناه. وخَضَع هُوَ وأَخْضَع أَي انحَنى. والأَخْضَع مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي فِيهِ جَنَأٌ، وَقَدْ خَضِعَ يخْضَعُ خَضَعاً، فَهُوَ أَخْضَعُ، وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: أَنه كَانَ أَخْضَع أَي فِيهِ انحِناء. وَرَجُلٌ خُضَعةٌ إِذا كَانَ يخضَع أَقْرانَه ويَقْهَرُهم. وَرَجُلٌ خُضَعةٌ، مِثَالُ هُمَزة: يخْضَعُ لِكُلِّ أَحد. وخَضَع النجمُ أَي مَالَ للمَغيب. وَنَبَاتٌ خَضِعٌ: مُتَثنٍّ مِنَ النَّعْمةِ كأَنه مُنْحَنٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عِنْدِي عَلَى النسَب لأَنه لَا فِعْلَ لَهُ يَصْلُح أَن يَكُونَ خَضِعٌ مَحْمُولًا عَلَيْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي فَقْعس يَصِفُ الكَلأَ: خَضِعٌ مَضِعٌ ضافٍ رَتِعٌ؛ كَذَا حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي مَضِعٌ، بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ؛ قَالَ: أَراد مَضِغٌ فأَبدل الْعَيْنَ مَكَانَ الْغَيْنِ لِلسَّجْعِ، أَلا تَرَى أَن قَبْلَهُ خَضِع وَبَعْدَهُ رَتِع؟ أَبو عَمْرٍو: الخُضَعة مِنَ النَّخْلِ الَّتِي تَنْبُت مِنَ النَّوَاةِ، لُغَةُ بَنِي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ الخُضَعُ. والخَضَعةُ: السِّيَاطُ لانصِبابها عَلَى مَن تَقَع عَلَيْهِ، وَقِيلَ: الخَضْعةُ والخَضَعة السُّيُوفُ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلسُّيُوفِ خَضْعة، وَهِيَ صَوْتُ وقْعها. وَقَوْلُهُمْ: سَمِعْتُ لِلسِّيَاطِ خَضْعةً وَلِلسُّيُوفِ بَضْعة؛ فالخضْعةُ وَقْعُ السِّيَاطِ، والبَضْعُ القَطْع. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقِيلَ الخَضْعة أَصوات السُّيُوفِ، والبَضْعةُ أَصوات السِّيَاطِ؛ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُحَرَّكًا كَمَا قَالَ: أَرْبعةٌ وأَرْبَعهْ ... اجْتَمَعا بالبَلْقَعَهْ، لمالِكِ بنِ بَرْذعهْ، ... وللسيوفِ خَضَعَهْ، وللسِّياطِ بَضَعَهْ والخَيْضَعةُ: المعركةُ، وَقِيلَ غُبارها، وَقِيلَ اخْتِلَاطُ الأَصوات فِيهَا؛ الأَوَّل عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ: لأَن الكُماة يَخْضع بَعْضُهَا لِبَعْضٍ. والخَيضَعةُ: حَيْثُ يَخْضَعُ الأَقْرانُ بعضُهم لِبَعْضٍ. والخَيْضَعةُ: صَوْتُ الْقِتَالِ. وَالْخَيْضَعَةُ: الْبَيْضَةُ؛ فأَما قَوْلُ لَبِيدٍ: نحنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعَهْ، ... ونحنُ خَيْرُ عامِرِ بنِ صَعْصَعَهْ، المُطْعِمون الجَفْنةَ المُدَعْدَعَهْ، ... الضارِبونَ الهامَ تحتَ الخَيْضَعَهْ فَقِيلَ: أَراد الْبَيْضَةَ، وَقِيلَ: أَراد الْتِفافَ الأَصوات فِي الْحَرْبِ، وَقِيلَ: أَراد الخَضَعةَ مِنَ السُّيُوفِ فَزَادَ الْيَاءَ هَرَباً مِنَ الطّيِّ، وَيُقَالُ لِبَيْضَةِ الحرب الخَيْضَعة

стр. 3923

والرَّبِيعةُ، وأَنكر عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ أَن تَكُونَ الخَيْضَعة اسْمًا لِلْبَيْضَةِ، وَقَالَ: هِيَ اخْتِلَاطُ الأَصوات فِي الْحَرْبِ. وخَضَعَت أَيدي الْكَوَاكِبِ إِذا مَالَتْ لتَغيب؛ وَقَالَ ابْنُ أَحمر: تَكادُ الشمسُ تَخْضَعُ حينَ تَبْدُو ... لهنَّ، وَمَا وُبِدْنَ، وَمَا لُحِينا «١» وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذا جَعَلَتْ أَيْدِي الكَواكِبِ تَخْضَعُ والخَضِيعةُ: الصوتُ يُسْمَع مِنْ بطنِ الدَّابَّةِ وَلَا فِعْل لَهَا، وَقِيلَ: هِيَ صَوْتُ قُنْبِه، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ صَوْتُ قُنْب الْفَرَسِ الجَواد؛ وأَنشد لِامْرِئِ الْقَيْسِ: كأَنَّ خَضِيعةَ بَطْنِ الجَوادِ ... وَعْوَعةُ الذِّئب بالفَدْفَدِ وَقِيلَ: هُوَ صَوْتُ الأَجوف مِنْهَا، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ قُنْب الفرَس الحِصان، وَهُوَ الوَقِيبُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الخَضِيعةُ والوَقِيبُ الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنْ بَطْنِ الْفَرَسِ وَلَا يُعلم مَا هُوَ، وَيُقَالُ: هُوَ تَقَلْقُل مِقْلَم الفرَس فِي قُنْبه، وَيُقَالُ لِهَذَا الصَّوْتِ أَيضاً: الذُّعاق، وَهُوَ غَرِيبٌ. والاخْتِضاعُ: المَرُّ السريعُ. والاختِضاعُ: سُرْعةُ سَيْرِ الْفَرَسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد فِي صِفَةِ فَرَسٍ سَرِيعَةٍ: إِذا اخْتَلَط المَسِيحُ بِهَا توَلَّتْ ... بِسَوْمي، بَيْنَ جَرْيٍ واخْتِضاعِ «٢» يَقُولُ: إِذا عَرِقَتْ أَخرجت أَفانِينَ جَرْيِها. وخَضَعَتِ الإِبل إِذا جَدَّتْ فِي سَيرها؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: خَواضِع فِي كُلِّ دَيْمومةٍ، ... يَكادُ الظَّلِيمُ بِهَا يَنْحَلُ وإِنما قِيلَ ذَلِكَ لأَنها خَضَعتْ أَعناقها حِينَ جَدَّ بِهَا السيْرُ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ: وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ، والمَطِيُّ خَواضِعٌ، ... وكأَنَّهُنَّ قَطا فَلاةٍ مَجْهَلِ ومَخْضَعٌ ومَخْضَعةُ: اسمان. خضرع: الخُضارِعُ والمُتَخَضْرِعُ: البَخِيلُ المُتَسَمِّحُ وتأْبى شِيمتُه السَّماحةَ، وَهِيَ الخَضْرعةُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: خُضارِعٌ رُدَّ إِلى أَخْلاقِه، ... لَمّا نَهَتْه النفْسُ عن أَخْلاقِه خعع: الخُعْخُعُ: ضَرْبٌ مِنَ النبْت، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بِثَبْتٍ. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ فِي كِتَابِ الأَشجار الخُعْخُع، قَالَ وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: هِيَ كَلِمَةٌ مُعاياة وَلَا أَصل لَهَا، وَذَكَرَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عَهَعَخَ أَنه شَجَرَةٌ يُتداوى بِهَا وَبِوَرَقِهَا، قَالَ: وَقِيلَ هُوَ الخُعْخُع، وَقَدْ تُرْجِمَتْ عَلَيْهِ فِي بَابِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بَحْر أَنه قَالَ: خَعَّ الفَهْد يَخِعُّ، قَالَ: وَهُوَ صَوْتٌ تَسْمَعُهُ مِنْ حَلْقه إِذا انْبَهر عِنْدَ عَدْوِه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه حِكَايَةُ صَوْتِهِ إِذا انْبَهَرَ، وَلَا أَدري أَهو مِنْ تَوْلِيدِ الفَهَّادِين أَو مِمَّا عَرَفَتْه الْعَرَبُ فتكلَّموا بِهِ، وأَنا بَريء مِنْ عُهْدَتِه. خفع: خفَع يخفَعُ خَفْعاً وخُفوعاً: ضَعُف مِنْ جُوع أَو مَرَض؛ قَالَ جَرِيرٌ: يَمْشون قَدْ نَفَخ الخَزِيرُ بُطونَهم، ... وغَدَوْا، وضَيْفُ بَنِي عِقالٍ يَخْفَعُ

стр. 3924

وَقِيلَ: خُفِع الرجلُ مِنَ الْجُوعِ، فَهُوَ مَخْفُوع، وأُورِدَ بيتُ جَرِيرٍ يُخْفَع، بِضَمِّ الْيَاءِ، وَكَذَلِكَ أَورده ابْنُ بَرِّيٍّ عَلَى مَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ، قَالَ: وَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي شِعْرِهِ يُخْفَعُ أَي يُصْرَعُ. والمَخْفوع: الْمَجْنُونُ. وَرَجُلٌ خَفوعٌ: خافِعٌ. وانخفَعَت كبِدُه جُوعًا: تَثَنَّتْ ورَقَّت وَاسْتَرْخَتْ مِنَ الْجُوعِ. وانْخَفَعَت رِئتُه: انْشقَّت مِنْ دَاءٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنْ دَاءٍ يُقَالُ لَهُ الخُفاعُ. وانْخَفَعَتِ النخلةُ وانخعَفَت وانْقَعَرَتْ وتَجَوَّخَتْ إِذا انْقَلَعَت مِنْ أَصلها. وَرَجُلٌ خَوْفَعٌ: وَهُوَ الَّذِي بِهِ اكْتِئَابٌ ووجُوم. وكلُّ مَنْ ضَعُفَ ووجَم، فَقَدِ انخفعَ وخُفِعَ، وَهُوَ الخُفاعُ. وخفَع عَلَى فِرَاشِهِ وخُفِعَ وانخفَع: غُشِيَ عَلَيْهِ أَو كَادَ يُغْشَى. والخَفْعةُ: قِطْعة أَدم تُطْرَحُ عَلَى مُؤْخرةِ الرَّحْل. والخَيْفَعُ: اسم. خلع: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ فِي الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الخَلْع والنَّزْعِ. وخلَعَ النعلَ والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده. والخِلْعةُ مِنَ الثِّيَابِ: مَا خَلَعْتَه فَطَرَحْتَه عَلَى آخَرَ أَو لَمْ تَطْرَحْه. وكلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُه عَنْكَ خِلْعةٌ؛ وخَلَع عَلَيْهِ خِلْعةً. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتي أَن أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقةً أَي أَخرُجَ مِنْهُ جَمِيعِهِ وأَتَصَدَّقَ بِهِ وأُعَرَّى مِنْهُ كَمَا يُعَرَّى الإِنسانُ إِذا خلعَ ثَوْبَهُ. وخلَع قائدَه خَلْعاً: أَذالَه. وخلَع الرِّبقةَ عَنْ عُنُقه: نقَض عَهْدَه. وتَخالَع القومُ: نقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بَيْنَهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ لَا حُجّة لَهُ أَي مَنْ خَرَجَ مِنْ طاعةِ سُلْطانِه وعَدا عَلَيْهِ بِالشَّرِّ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوْبَ إِذا أَلْقَيْتَه عَنْكَ، شبَّه الطَّاعَةَ واشتمالَها عَلَى الإِنسان بِهِ وَخَصَّ الْيَدَ لأَن المُعاهَدة والمُعاقَدةَ بِهَا. وخلَع دَابَّتَهُ يَخْلَعُها خَلْعاً وخَلَّعها: أَطْلَقها مِنْ قَيْدها، وَكَذَلِكَ خَلَع قَيْدَه؛ قَالَ: وكلُّ أُناسٍ قارَبوا قيْدَ فَحْلِهم، ... ونحنُ خَلَعْنا قيْدَه، فَهْوَ سارِبُ وخلَع عِذاره: أَلْقاه عن نفسه فعَدا بشَرّ، وَهُوَ عَلَى المَثل بِذَلِكَ. وَخَلَعَ امرأَته خُلْعاً، بِالضَّمِّ، وخِلاعاً فاختلَعَت وخالَعَتْه: أَزالَها عَنْ نَفْسِهِ وَطَلَّقَهَا عَلَى بَذْل مِنْهَا لَهُ، فَهِيَ خالعٌ، وَالِاسْمُ الخُلْعةُ، وَقَدْ تَخالعا، واخْتَلَعَت مِنْهُ اخْتِلاعاً فَهِيَ مخْتلِعةٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِن شفَّر ... مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاعا شَفَّر مالٌ: قلَّ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: خَلَع امرأَتَه وخالَعها إِذا افْتَدَت مِنْهُ بِمَالِهَا فطلَّقها وأَبانها مِنْ نَفْسِهِ، وَسُمِّيَ ذَلِكَ الفِراق خُلْعاً لأَن اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ النِّسَاءَ لِبَاسًا لِلرِّجَالِ، والرجالَ لِبَاسًا لهنَّ، فَقَالَ: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ؛ وَهِيَ ضجِيعهُ وضَجيعتهُ فإِذا افْتَدَتِ المرأَة بِمَالٍ تُعْطِيهِ لِزَوْجِهَا ليُبِينَها مِنْهُ فأَجابها إِلى ذَلِكَ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وخلَع كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لباسَ صَاحِبِهِ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الخُلْعُ، وَالْمَصْدَرُ الخَلْع، فَهَذَا مَعْنَى الخُلع عِنْدَ الْفُقَهَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: المُخْتَلِعاتُ هُنَّ المُنافِقاتُ يَعْنِي اللَّاتي يَطْلُبْنَ الخُلْع وَالطَّلَاقَ مِنْ أَزْواجِهن بِغَيْرِ عُذْر؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفَائِدَةُ الخُلْع إِبْطال الرَّجْعة إِلا بِعَقْدٍ

стр. 3925

جَدِيدٍ، وَفِيهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ خِلَافٌ هَلْ هُوَ فَسْخٌ أَو طَلاق، وَقَدْ يُسَمَّى الخُلع طَلَاقًا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَنَّ امرأَة نَشَزَت عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اخْلَعْها أَي طَلِّقْها واتْرُكْها. والخَوْلَعُ: المُقامِرُ المَجْدُودُ الَّذِي يُقْمِرُ أَبداً. والمُخالِعُ: المُقامِرُ؛ قَالَ الْخَرَّازُ بْنُ عَمْرٍو يخاطِبُ امرأَته: إِنَّ الرَّزِيّةَ مَا أُلاكِ، إِذا ... هَرَّ المُخالِعُ أَقْدُحَ اليَسَرِ «١» فَهُوَ المُقامِرُ لأَنه يُقْمَرُ خُلْعَته. وَقَوْلُهُ هَرَّ أَي كَره. والمَخْلُوع: المَقْمُورُ مالَه؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ جَمَلًا: يعُزُّ عَلَى الطَّرِيق بِمَنْكِبَيْه، ... كَمَا ابْتَرَكَ الخَلِيعُ عَلَى القِداحِ يَقُولُ: يَغْلِب هَذَا الجَملُ الإِبلَ عَلَى لُزُوم الطَّرِيقِ، فشبَّه حِرْصَه عَلَى لزُوم الطَّرِيقِ وإِلحاحَه عَلَى السيْر بحِرْص هَذَا الخَلِيع عَلَى الضَّرْب بالقِداح لَعَلَّهُ يَسْتَرْجِع بَعْضَ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ. والخَلِيعُ: المَخْلُوعُ المَقْمُورُ مالَه. وخلَعَه: أَزالَه. وَرَجُلٌ خَلِيعٌ: مَخْلُوع عَنْ نَفْسِهِ، وَقِيلَ: هُوَ المَخْلوع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ خُلَعاء كَمَا قَالُوا قَبيل وقُبَلاء. وغُلام خَلِيعٌ بيِّنُ الخَلاعةِ، بِالْفَتْحِ: وَهُوَ الَّذِي قَدْ خلَعه أَهلُه، فإِن جَنَى لَمْ يُطالَبُوا بجِنايته. والخَوْلَعُ: الْغُلَامُ الكثيرُ الجِناياتِ مِثْلَ الخَليع. والخَليعُ: الرَّجُلُ يَجْني الجِناياتِ يُؤْخذ بِهَا أَولياؤُه فيتبرَّؤُون مِنْهُ وَمِنْ جِنَايَتِهِ وَيَقُولُونَ: إِنّا خلَعْنا فُلَانًا فَلَا نأْخذ أَحداً بِجِنَايَةٍ تُجْنى عَلَيْهِ، وَلَا نؤَاخَذ بِجِنَايَاتِهِ الَّتِي يَجْنيها، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ الخَلِيعَ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَنه كَانَ إِذا أُتِيَ بِالرَّجُلِ قَدْ تخلَّع فِي الشَّرَابِ المُسْكِر جَلَدَهُ ثَمَانِينَ ؛ هُوَ الَّذِي انْهَمَكَ فِي الشَّرَابِ ولازَمه لَيْلًا وَنَهَارًا كأَنه خلَع رَسَنَه وأَعطى نفْسه هَواها. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغاء: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ خَلِيعٌ أَي مُسْتَهْتَرٌ بِالشُّرْبِ وَاللَّهْوِ، هُوَ مِنَ الخَلِيع الشاطِر الخَبيث الَّذِي خَلَعَتْه عَشِيرَتُهُ وتَبرَّؤُوا مِنْهُ. وَيُقَالُ: خُلِعَ مِنَ الدِّين وَالْحَيَاءِ، وقومٌ خُلَعاءُ بَيِّنُو الخَلاعةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خلَعوا خَلِيعاً لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَانُوا يتعاهَدون ويتعاقَدون عَلَى النُّصْرة والإِعانة وأَن يُؤْخذ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالْآخَرِ، فإِذا أَرادوا أَن يَتَبرَّؤُوا مِنْ إِنسان قَدْ حالَفوه أَظهروا ذَلِكَ لِلنَّاسِ وَسَمَّوْا ذَلِكَ الفِعْل خُلْعاً، والمُتَبَرَّأَ مِنْهُ خَليعاً أَي مَخْلوعاً فَلَا يُؤْخَذون بِجِنَايَتِهِ وَلَا يُؤْخَذُ بِجِنَايَتِهِمْ، فكأَنهم خَلَعوا الْيَمِينَ الَّتِي كَانُوا لَبِسوها مَعَهُ، وسمَّوْه خُلْعاً وخَلِيعاً مَجازاً واتِّساعاً، وَبِهِ يُسَمَّى الإِمام والأَميرُ إِذا عُزِلَ خَليعاً، لأَنه قَدْ لَبِسَ الخِلافة والإِمارة ثُمَّ خُلِعَها؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عُثْمَانَ، ﵁، قَالَ لَهُ: إِن اللهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصاً وإِنك تُلاصُ عَلَى خَلْعِه ؛ أَراد الخلافةَ وتَرْكَها والخُروجَ مِنْهَا. وخَلُع خَلاعةً فَهُوَ خَليعٌ: تَبَاعَدَ. والخَلِيعُ: الشاطِرُ وَهُوَ مِنْهُ، والأُنثى بِالْهَاءِ. وَيُقَالُ للشاطِر: خَلِيعٌ لأَنه خلَع رَسَنَه. والخَلِيعُ: الصَّيادُ لِانْفِرَادِهِ. والخَليعُ: الذِّئب. والخَلِيعُ: الغُول. والخَلِيعُ: المُلازِمُ للقِمار. والخَلِيعُ: القِدْح الفائزُ أَوّلًا، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَفُوزُ أَوَّلًا؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَجَمْعُهُ خِلْعة. والخُلاعُ والخَيْلَعُ والخَوْلَعُ: كالخَبَلِ وَالْجُنُونِ يُصِيب الإِنسان، وَقِيلَ: هُوَ فَزَع يَبْقى فِي الفُؤَاد يَكَادُ يَعْتَرِي مِنْهُ الوَسْواسُ، وَقِيلَ: الضعْفُ والفزَعُ؛ قَالَ جَرِيرٌ:

стр. 3926

لَا يُعْجِبَنَّكَ أَن تَرَى بمُجاشِع ... جَلَدَ الرِّجالِ، وَفِي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ والخَوْلَعُ: الأَحْمَقُ. وَرَجُلٌ مَخْلوعُ الفُؤَاد إِذا كَانَ فَزِعاً. وَفِي الْحَدِيثِ: مِنْ شَرِّ مَا أُعْطِيَ الرجلُ شُحٌّ هالِعٌ وجُبْنٌ خالعٌ أَي شَدِيدٌ كأَنه يَخْلَعُ فؤادَه مِنْ شدَّة خَوْفه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ مَجَازٌ فِي الخَلْعِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَعْرِضُ مِنْ نَوازِع الأَفكار وضَعْفِ الْقَلْبِ عِنْدَ الخَوْف. والخَوْلَعُ: داءٌ يأْخذ الفِصال. والمُخَلَّع: الَّذِي كأَنَّ بِهِ هَبْتةً أَو مَسًّا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المُخَلَّع مِنَ النَّاسِ، فَخصَّص. وَرَجُلٌ مُخَلَّعٌ وخَيْلَعٌ: ضَعِيف، وَفِيهِ خُلْعةٌ أَي ضَعْفٌ. والمُخَلَّعُ مِنَ الشِّعر: مَفْعولن فِي الضَّرْبِ السَّادِسِ مِنَ البَسيط مُشتَقٌّ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه خُلِعَتْ أَوْتاده فِي ضَرْبه وعَرُوضه، لأَن أَصله مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فِي الْعَرُوضِ وَالضَّرْبِ، فَقَدْ حُذف مِنْهُ جُزْآن لأَنَّ أَصله ثَمَانِيَةٌ، وَفِي الجُزْأَين وتِدانِ وَقَدْ حُذِفَتْ مِنْ مُسْتَفْعِلُنْ نُونُهُ فَقُطِعَ هَذَانِ الوتدانِ فَذَهَبَ مِنَ الْبَيْتِ وَتَدَانِ، فكأَنَّ البيتَ خُلِّعَ إِلا أَن اسْمَ التَّخْلِيعِ لَحِقَه بِقَطْعِ نُونِ مُسْتَفْعِلُنْ، لأَنهما مِنَ الْبَيْتِ كَالْيَدَيْنِ، فكأَنهما يَدَانِ خُلِعتا مِنْهُ، وَلَمَّا نُقِلَ مُسْتَفْعِلُنْ بِالْقَطْعِ إِلى مَفْعُولُنْ بَقِيَ وَزْنُهُ مِثْلُ قَوْلِهِ: مَا هَيَّجَ الشَّوْقَ مِنْ أَطْلالٍ ... أَضْحَتْ قِفاراً، كَوَحْيِ الواحِي فَسُمِّيَ هَذَا الْوَزْنُ مُخَلَّعًا؛ وَالْبَيْتُ الَّذِي أَورده الأَزهري فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ بَيْتُ الأَسود: مَاذَا وُقوفي عَلَى رَسْمٍ عَفا، ... مُخْلَوْلِقٍ دارِسٍ مُسْتَعْجِم وَقَالَ: المُخَلَّع مِنَ العَرُوض ضَرْبٌ مِنَ الْبَسِيطِ وأَورده. وَيُقَالُ: أَصابه فِي بَعْضِ أَعْضائه بَيْنُونة، وَهُوَ زوالُ المَفاصل مِنْ غَيْرِ بَيْنُونة. والتخلُّع: التفكُّك فِي المِشْيةِ، وتخلَّع فِي مَشْيه: هَزَّ مَنْكِبَيْه وَيَدَيْهِ وأَشار بِهِمَا. وَرَجُلٌ مُخَلَّع الأَلْيَتَيْنِ إِذا كَانَ مُنْفكَّهما. والخَلْعُ والخَلَع: زَوَالُ المَفْصِل مِنَ اليَد أَو الرِّجل مِنْ غَيْرِ بَيْنونة. وخَلَعَ أَوصالَه: أَزالها. وَثَوْبٌ خَلِيعٌ: خلَقٌ. وَالْخَالِعُ: دَاءٌ يأْخُذ فِي عُرْقوب الناقةِ. وَبَعِيرٌ خالِعٌ: لَا يَقدِر أَن يَثُورَ إِذا جلَس الرَّجُلُ عَلَى غُرابِ وَرِكه، وَقِيلَ: إِنما ذَلِكَ لانْخِلاع عَصَبةِ عُرْقوبه. وَيُقَالُ: خُلِعَ الشَّيْخُ إِذا أَصابه الخالعُ، وَهُوَ التواءُ العُرْقوب؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وجُرَّةٍ تَنْشُصُها فَتَنْتَشِصْ ... مِنْ خالِعٍ يُدْرِكُه فَتَهْتَبِصْ الجُرَّة: خَشبة يُثَقَّل بِهَا حِبالة الصَّائِدِ فإِذا نَشِب فِيهَا الصَّيْد أَثْقَلَتْه. وخَلَعَ الزرْعُ خَلاعةً: أَسْفَى. يُقَالُ: خَلَعَ الزرْعُ يَخْلَعُ خَلاعةً إِذا أَسْفَى السُّنْبُل، فَهُوَ خالِعٌ. وأَخْلَعَ: صَارَ فِيهِ الحَبّ. وبُسْرة خالِعٌ وخالِعةٌ: نَضِيجةٌ، وَقِيلَ: الْخَالِعُ بِغَيْرِ هَاءٍ البُسْرة إِذا نَضِجَتْ كلُّها. والخالِعُ مِنَ الرُّطب؛ المُنْسَبِتُ. وخلَعَ الشِّيحُ خَلْعاً: أَوْرَقَ، وَكَذَلِكَ العِضاه. وخَلَع: سقَط ورَقُه، وَقِيلَ: الخالِعُ مِنَ العِضاه الَّذِي لَا يسقُط وَرَقُهُ أَبداً. والخالِعُ مِنَ الشَّجَرِ: الهَشِيم السَّاقِطُ. وخلَع الشجرُ إِذا أَنبَت وَرَقًا طَرِيًّا. والخَلْعُ: القَدِيدُ المَشْوِيُّ، وَقِيلَ: القَديدُ يُشْوَى وَاللَّحْمُ يُطْبَخُ وَيُجْعَلُ فِي وِعاءٍ بإِهالَتِه. والخَلْعُ:

стр. 3927

لَحْمٌ يُطْبَخُ بالتَّوابل، وَقِيلَ: يُؤخذ مِنَ العِظام ويُطبخ ويُبَزَّر ثُمَّ يُجْعَلُ فِي القَرْف، وَهُوَ وِعاءٌ مِنْ جِلْد، ويُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الأَسفار. والخَوْلَعُ: الهَبِيدُ حِينَ يُهْبَد حَتَّى يَخْرُجَ سَمْنه ثُمَّ يُصَفَّى فيُنَحَّى وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ رَضِيضُ التمْرِ المَنْزُوع النَّوَى والدَّقِيقُ، ويُساط حَتَّى يَخْتَلِط ثُمَّ يُنْزل فيُوضع فإِذا بَرَد أُعِيد عَلَيْهِ سَمنه. والخَوْلَعُ: الحَنظل المَدْقُوق والمَلْتُوت بِمَا يُطَيِّبه ثُمَّ يُؤْكل وَهُوَ المُبَسَّل. والخَوْلَعُ: اللَّحْمُ يُغْلَى بِالْخَلِّ ثُمَّ يُحْمَلُ فِي الأَسْفار. والخَوْلَعُ: الذِّئب. وتَخَلَّع الْقَوْمُ: تَسَلَّلوا وَذَهَبُوا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: ودَعا بَنِي خلَفٍ، فباتُوا حوْلَهُ، ... يَتَخَلَّعُونَ تَخَلُّعَ الأَجْمالِ والخالِع: الجَدْي. والخَلِيعُ والخَيْلَعُ: الغُول. والخَلِيعُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ. والخُلَعاءُ: بَطْنٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ. والخَيْلَعُ مِنَ الثِّيَابِ والذِّئاب: لُغَةٌ فِي الخَيْعَل. والخَيْلَعُ: الزَّيت؛ عَنْ كُرَاعٍ. والخَيْلَعُ: القُبَّةُ مِنَ الأَدم، وَقِيلَ: الخَيْلَعُ الأَدم عَامَّةً؛ قَالَ رُؤْبَةُ: نفْضاً كنفْضِ الريحِ تُلْقِي الخَيْلَعا وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ: مَا زِلْتُ أَضْرِبُه وأَدْعو مالِكاً، ... حَتَّى تَرَكْتُ ثِيابَه كالخَيْلَعِ والخَلَعْلَعُ: مِنْ أَسماء الضِّباع؛ عَنْهُ أَيضاً. والخُلْعةُ: خِيار الْمَالِ؛ وَيُنْشِدُ بَيْتَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَهُ، ... مَا تَكْمُل التَّيْمُ فِي ديوانِهِم سَطَرا وخُلْعة المالِ وخِلْعَتُه: خِيارُه. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وَسُمِّيَ خِيارُ الْمَالِ خُلْعة وخِلْعة لأَنه يَخْلَع قَلْبَ النَّاظِرِ إِليه؛ أَنشد الزجاج: وكانت خُلْعةً [خِلْعةً] دُهْساً صَفايا، ... يَصُورُ عُنوقَها أَحْوَى زَنِيمُ يَعْنِي المِعْزى أَنها كَانَتْ خِياراً. وخُلْعةُ مَالِهِ: مُخْرَتُه. وخُلِعَ الْوَالِي أَي عُزِلَ. وخَلَع الغُلامُ: كَبُرَ زُبُّه. أَبو عَمْرٍو: الخَيْعَلُ قَمِيصٌ لَا كُمَّيْ لَهُ «٢». قَالَ الأَزهري: وَقَدْ يُقلب فَيُقَالُ خَيْلَع. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: اختلَعوا فلاناً: أَخذوا ماله. خمع: خَمَعَت الضَّبُعُ تَخْمَعُ خَمْعاً وخُموعاً وخُماعاً: عَرِجَت، وَكَذَلِكَ كلُّ ذِي عَرَجٍ. وَبِهِ خُماعٌ أَي ظَلَعٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ مُثَقّب: وجاءتْ جَيْئلٌ وأَبو بَنيها، ... أَحَمُّ الماقِيَيْنِ، بِهِ خُماع والخَوامِعُ: الضِّباعُ اسْمٌ لَهَا لَازِمٌ لأَنها تَخْمَع خُماعاً وخَمَعاناً وخُمُوعاً. وخَمَع فِي مِشْيَتِه إِذا عَرِجَ. والخُماع: العرَجُ. والخِمْعُ: الذِّئب، وَجَمْعُهُ أَخْماعٌ. والخِمْعُ: اللِّصُّ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَبَنُو خُماعة: بَطن. والخامِعةُ: الضَّبْعُ لأَنها تَخْمَع إِذا مشت. خنع: الخُنُوع: الخُضوع والذّلُّ. خَنَع لَهُ وإِليه يَخْنَعُ خُنوعاً: ضَرَع إِليه وخَضَع وطلَب إِليه وَلَيْسَ بأَهل أَن يُطْلَب إِليه. وأَخْنَعَتْه الحاجةُ

стр. 3928

إِليه: أَخْضَعَتْه واضطَرَّتْه، وَالِاسْمُ الخُنْعة. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن أَخْنَعَ الأَسماء إِلى اللَّهِ، ﵎، مَن تسمَّى بِاسْمِ مَلِك الأَملاك أَي أَذَلَّها وأَوْضَعَها؛ أَراد بمَن اسْمَ مَن، والخُنْعة والخَناعةُ: الِاسْمُ، وَيُرْوَى: إِن أَنْخع، وَسَيُذْكَرُ. وَيُقَالُ لِلْجَمَلِ المُنَوَّقِ: مُخَنَّعٌ ومُوَضَّعٌ. وَرَجُلٌ ذُو خُنُعاتٍ إِذا كَانَ فِيهِ فَساد. وخَنَع فُلَانٌ إِلى الأَمر السيِء إِذا مالَ إِليه. والخانعُ: الْفَاجِرُ. وخَنَع إِليها خَنْعاً وخُنوعاً: أَتاها لِلْفُجُورِ، وَقِيلَ: أَصْغَى إِليها. وَرَجُلٌ خَانِعٌ: مُريب فَاجِرٌ، وَالْجَمْعُ خَنَعة، وَكَذَلِكَ خَنُوعٌ، وَالْجَمْعُ خُنُعٌ. وَيُقَالُ: اطَّلَعْت مِنْهُ عَلَى خنْعةٍ أَي فَجْرةٍ. والخَنْعةُ: الرِّيبة؛ قَالَ الأَعشى: هُمُ الخَضارِمُ، إِن غابُوا وإِن شَهِدُوا، ... وَلَا يُرَوْن إِلى جاراتِهم خُنُعا وَوَقَعَ فِي خَنْعة أَي فِيمَا يُسْتَحيا مِنْهُ. وخنَع بِهِ يَخْنَع: غَدَر؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: غيرَ أَنّ الأَيامَ يَخْنَعْنَ بالمرء، ... وَفِيهَا العَوْصاء والمَيْسُورُ وَالِاسْمُ: الخُنْعةُ. والخانعُ: الذَّلِيلُ الْخَاضِعُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، يَصِفُ أَبا بَكْرٍ، ﵁: وشَمَّرْت إِذ خَنَعوا. والتخنيعُ: القطْع بالفأْس؛ قَالَ ضَمْرة بْنُ ضَمْرَةَ: كأَنهمُ، عَلَى حَنْفاء، خُشْبٌ ... مُصَرَّعةٌ أُخْنِّعُها بفأْسِ وَيُقَالُ: لَقيت فُلَانًا بخَنْعةٍ فقَهَرْته أَي لقِيته بخَلاء. وَيُقَالُ: لَئِنْ لقيتُك بخَنْعة لَا تُفْلَتُ مِنِّي؛ وأَنشد: تَمنَّيت أَن أَلقَى فُلَانًا بخَنعةٍ، ... مَعِي صارِمٌ، قَدْ أَحْدَثَتْه صَياقِلُه الأَصمعي: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يدْعو يَقُولُ: يَا ربِّ أَعوذ بِكَ مِنَ الخُنوع والكُنُوع، فسأَلته عَنْهُمَا فَقَالَ الخُنوع الغَدْر. وَالْخَانِعُ: الَّذِي يَضَع رأْسه للسَّوْءة يأْتي أَمراً قَبِيحًا فَيَرْجِعُ عارُه عَلَيْهِ فيستَحْيي مِنْهُ ويُنَكِّس رأْسه. وَبَنُو خُناعةَ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَهُوَ خُناعةُ بْنُ سَعْد بْنِ هُذَيْل بْنِ مُدْرِكةَ بْنِ إِلياس بْنِ مُضر. وخُناعةُ: قَبِيلة مِنْ هُذِيْل. خنبع: الخُنْبُعُ والخُنْبُعةُ جَمِيعًا: القُنْبُعةُ تُخاط كالمِقْنعةِ تُغَطِّي المتْنَيْنِ إِلا أَنها أَكبر مِنَ القُنْبُعة. والخُنْبُعةُ: غِلاف نَوْر الشَّجَرَةِ. وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ خَبَعَ: الخُنْبُعة شِبه مِقنعة قَدْ خِيطَ مُقَدَّمها تُغَطِّي بِهَا المرأَةُ رأْسها. وَقَالَ الأَزهري: الهُنْبُع مَا صغُر مِنْهَا والخُنبع مَا اتَّسع مِنْهَا حَتَّى تَبْلُغَ الْيَدَيْنِ وتُغطِّيَهما. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا لَهُ هُنْبُعٌ وَلَا خُنْبُعٌ. خنتع: قَالَ الْمُفَضَّلُ: الخُنْتُعة الثُّرْمُلةُ وَهِيَ الأُنثى مِنَ الثَّعَالِبِ. ابْنُ سِيدَهْ: وخُنْتُع موضع. خندع: الأَزهري: الخُنْدَعُ، بِالْخَاءِ: أَصغر مِنَ الجُنْدَب؛ حَكَاهُ ابن دريد. خنذع: الخُنْذُع: الْقَلِيلُ الغَيْرة عَلَى أَهله، وَهُوَ الدَّيُّوث مِثْلُ القُنْذُع؛ عَنِ ابْنِ خالويه. خنشع: الخِنْشِعُ: الضبع. خنفع: الأَزهري: الخُنْفُع الأَحمق. خوع: الخَوْع: جَبَلٌ أَبيض يَلُوح بَيْنَ الْجِبَالِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: كَمَا يَلُوح الخَوْعُ بينَ الأَجْبالْ

стр. 3929

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلْعَجَّاجِ؛ وَقَبْلَهُ: والنُّؤْيُ كالحَوْضِ ورَفْضِ الأَجْذالْ وَقِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بِعَيْنِهِ. والخَوْع: مُنْعَرَجُ الوادِي. والخَوْعُ: بَطْنٌ فِي الأَرض غَامِضٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ذَكَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنّ الخَوْعَ مِنْ بُطُونِ الأَرض، وأَنه سَهْلٌ مِنْبات يُنْبِتُ الرِّمْث؛ وأَنشد: وأَزْفَلةٍ بِبَطْن الخَوْعِ شُعْثٍ، ... تَنُوء بهم مُنَعْثِلةٌ نَؤُولُ وَالْجَمْعُ أَخْواعٌ. وَالْخَائِعُ: اسْمُ جَبَلٍ يُقابله جَبَلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ نَائِعٌ؛ قَالَ أَبو وجْزة السَّعْدِيُّ يَذْكُرُهُمَا: والخائعُ الجَوْنُ آتٍ عَنْ شَمائِلِهم، ... ونائعُ النَّعْفِ عَنْ أَيْمانهم يَفَعُ أَي مُرْتَفِعٌ. والخُواعُ: شَبِيهٌ بالنَّخِير أَو الشَّخير. والتَّخَوُّع: التَّنَقُّص. وخَوَّعَ مالُه: نَقَص، وخَوَّعَه هُوَ وخَوَّعَ وخَوَّفَ مِنْهُ؛ قَالَ طرَفةُ بْنُ العَبد: وجامِلٍ خَوَّعَ مِنْ نِيبِه ... زَجْرُ المُعَلَّى، أُصُلًا، والسَّفِيح يعني ما ينحر في المَيْسِر مِنْهَا. قَالَ يَعْقُوبُ: وَيُرْوَى مِنْ نَبْته أَي مِنْ نَسْله، وَيُرْوَى: خَوَّف، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وكُلُّ مَا نَقص، فَقَدْ خَوَّع. والخَوْعُ: مَوْضِعٌ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيُقَالُ جَاءَ السَّيْلُ فَخَوَّع الوادِي أَي كسَرَ جَنْبَتَيْه؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: أَلَثَّتْ عَلَيْهِ دِيمةٌ بَعْدَ وَابِلٍ، ... فلِلجِزْعِ مِنْ خَوْعِ السُّيولِ قَسِيبُ «١» خهفع: حَكَى الأَزهري عَنْ أَبي تُرَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَعرابياً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُكَنَّى أَبا الخَيْهَفْعَى، وسأَلته عَنْ تَفْسِيرِ كُنْيَتِهِ فَقَالَ: يُقَالُ إِذا وَقَعَ الذِّئْبُ عَلَى الْكَلْبَةِ جَاءَتْ بالسِّمْع، وإِذا وَقَعَ الْكَلْبُ عَلَى الذِّئبة جَاءَتْ بالخَيْهَفْعَى. قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا عَلَى أَبنية أَسمائهم مَعَ اجْتِمَاعِ ثَلَاثَةِ أَحرف مِنْ حُرُوفِ الحَلْق، وَقَالَ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ وَعَمَّا قَبْلَهُ فِي بَابِ رُبَاعِيِّ الْعَيْنِ فِي كِتَابِهِ: وَهَذِهِ حُرُوفٌ لَا أَعرفها وَلَمْ أَجد لَهَا أَصلًا فِي كُتُبِ الثِّقَاتِ الَّذِينَ أَخذوا عَنِ الْعَرَبِ الْعَارِبَةِ مَا أَودعوا كُتُبَهُمْ، وَلَمْ أَذكرْها وأَنا أَحقُّها وَلَكِنِّي ذَكَرْتُهَا اسْتِنْداراً لَهَا وتعجُّباً مِنْهَا، وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهَا. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَماليه قَالَ: قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ أَبو الخَيْهَفْعَى كُنْيَةُ رَجُلٍ أَعرابي يُقَالُ لَهُ جِنزاب بْنُ الأَقرع، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تكَنَّيْت بِهَذَا؟ فَقَالَ: الخَيْهَفْعَى دَابَّةٌ يَخْرُجُ بَيْنَ النَّمر وَالضَّبُعِ، يكون باليمن، أَغْضَفُ الأُذنين غائرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِف الحاجِبَين أَعْصَلُ الأَنْياب ضَخْمُ البَراثِن يَفْتَرِس الأَباعِرَ؛ وأَهمله الجوهري. فصل الدال دثع: الدَّثْعُ: الوَطْء الشَّدِيدُ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ. قَالَ: والدَّعْثُ والدَّثْعُ واحد. درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ وَالْجَمْعُ فِي الْقَلِيلِ أَدْرُعٌ وأَدْراعٌ، وَفِي الْكَثِيرِ دُروعٌ؛ قال الأَعشى:

стр. 3930

واخْتارَ أَدْراعَه أَن لَا يُسَبَّ بِهَا، ... وَلَمْ يَكُن عَهْدُه فِيهَا بِخَتَّارِ وَتَصْغِيرُ دِرْعٍ دُرَيْعٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لأَن قِيَاسَهُ بِالْهَاءِ، وَهُوَ أَحد مَا شَذَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ دِرْعُ الْحَدِيدِ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ: أَدْراعَه وأَعْتُدَه حَبْساً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ الأَدراعُ: جَمْعُ دِرْع وَهِيَ الزَّرَدِيَّةُ. وادَّرَع بالدِّرْع وتَدَرَّع بِهَا وادَّرَعَها وتَدَرَّعها: لَبِسَها؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِن تَلْقَ عَمْراً فَقَدْ لاقَيْتَ مُدَّرِعاً، ... وَلَيْسَ مِنْ هَمِّه إِبْل وَلَا شَاءُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ مِنَ الِادِّرَاعِ، وَهُوَ التَّقَدُّمُ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي أَواخر التَّرْجَمَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي رَافِعٍ: فَغَلَّ نَمِرةً فَدُرِّعَ مثلَها مِنْ نَارٍ أَي أُلْبِسَ عِوَضَها دِرْعاً مِنْ نَارٍ. وَرَجُلٌ دارعٌ: ذُو دِرْعٍ عَلَى النسَب، كَمَا قَالُوا لابنٌ وتامِرٌ، فأَمَّا قَوْلُهُمْ مُدَّرَعٌ فَعَلَى وَضْعِ لَفْظِ الْمَفْعُولِ مَوْضِعَ لَفْظِ الْفَاعِلِ. والدِّرْعِيَّةُ: النِّصال الَّتِي تَنْفُذُ فِي الدُّروع. ودِرْعُ المرأَةِ: قميصُها، وَهُوَ أَيضاً الثَّوْبُ الصَّغِيرُ تَلْبَسُهُ الْجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ فِي بَيْتِهَا، وَكِلَاهُمَا مُذَكَّرٌ، وَقَدْ يُؤَنَّثَانِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعُ المرأَة مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، وَالْجَمْعُ أَدْراع. وَفِي التَّهْذِيبِ: الدِّرْع ثَوْبٌ تَجُوب المرأَةُ وسطَه وَتَجْعَلُ لَهُ يَدَيْنِ وتَخِيط فرجَيْه. ودُرِّعت الصبيةُ إِذا أُلبِست الدِّرْع، وادَّرَعَتْه لبِسَتْه. ودَرَّعَ المرأَةَ بالدِّرْع: أَلبسها إِياه. والدُّرّاعةُ والمِدْرعُ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي تُلْبَس، وَقِيلَ: جُبَّة مَشْقُوقَةٌ المُقَدَّم. والمِدْرعةُ: ضَرْبٌ آخَرُ وَلَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ الصُّوفِ خَاصَّةً، فَرَّقُوا بَيْنَ أَسماء الدُّرُوع والدُّرّاعة والمِدْرعة لِاخْتِلَافِهَا فِي الصَّنْعة إِرادة الإِيجاز فِي المَنطِق. وتَدَرَّعَ مِدْرعَته وادَّرَعها وتَمَدْرَعها، تحمَّلُوا مَا فِي تَبْقية الزَّائِدِ مَعَ الأَصل فِي حَالِ الِاشْتِقَاقِ تَوْفية لِلْمَعْنَى وحِراسة لَهُ ودَلالة عَلَيْهِ، أَلا تَرَى أَنهم إِذا قَالُوا تَمَدْرَعَ، وإِن كَانَتْ أَقوى اللُّغَتَيْنِ، فَقَدْ عَرَّضُوا أَنفسهم لِئَلَّا يُعرف غَرضهم أَمن الدِّرْع هُوَ أَم مِنَ المِدْرعة؟ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى حُرمة الزَّائِدِ فِي الْكَلِمَةِ عِنْدَهُمْ حَتَّى أَقرّوه إِقرار الأُصول، وَمِثْلُهُ تَمَسْكَن وتَمَسْلَم، وَفِي الْمَثَلِ: شَمِّر ذَيْلًا وادَّرِعْ لَيْلًا أَي اسْتَعمِل الحَزْم وَاتَّخِذِ اللَّيْلَ جَمَلًا. والمِدْرَعةُ: صُفّةُ الرحْل إِذا بَدَتْ مِنْهَا رُؤوس الْوَاسِطَةِ الأَخِيرة. قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ لصُفّة الرَّحْلِ إِذا بَدَا مِنْهَا رأْسا الوَسط والآخِرة مِدْرعةٌ. وَشَاةٌ دَرْعاء: سَوداء الْجَسَدِ بَيْضاء الرأْس، وَقِيلَ: هِيَ السَّوْدَاءُ الْعُنُقِ والرأْسِ وسائرُها أَبيض. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ فِي شِياتِ الْغَنَمِ مِنَ الضأْن: إِذا اسودَّت الْعُنُقُ مِنَ النَّعْجَةِ فَهِيَ دَرْعاء. وَقَالَ اللَّيْثُ: الدَّرَعُ فِي الشَّاةِ بياضٌ فِي صَدْرِهَا وَنَحْرِهَا وَسَوَادٌ فِي الْفَخْذِ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: شَاةٌ دَرْعاء مُختلفة اللَّوْنِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّرْعَاءُ السَّوْدَاءُ غَيْرَ أَن عُنُقَهَا أَبيض، وَالْحَمْرَاءُ وعنُقُها أَبيض فَتِلْكَ الدَّرْعاء، وإِن ابْيَضَّ رأْسها مَعَ عُنُقِهَا فَهِيَ دَرعاء أَيضاً. قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبو زَيْدٍ سُمِّيَتْ دَرْعَاءَ إِذا اسْوَدَّ مُقَدَّمُهَا تَشْبِيهًا بِاللَّيَالِي الدُّرْع، وَهِيَ لَيْلَةُ ستَّ عَشْرة وسبعَ عَشْرَةَ وَثَمَانِيَ عَشْرَةَ، اسْوَدَّتْ أَوائلها وابيضَّ سَائِرُهَا فسُمّين دُرْعاً لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهَا قَوْلُ الأَصمعي وأَبي زَيْدٍ وَابْنِ شُمَيْلٍ. وَفِي حَدِيثِ المِعْراج: فإِذا نَحْنُ بِقَوْمٍ دُرْع: أَنْصافُهم بِيضٌ وأَنصافهم سُودٌ ؛ الأَدْرَعُ مِنَ الشَّاءِ الَّذِي صَدْرُهُ أَسوَد وَسَائِرُهُ أَبيض. وَفَرَسٌ أَدْرَع: أَبيض الرأْس وَالْعُنُقِ

стр. 3931

وَسَائِرُهُ أَسود، وَقِيلَ بِعَكْسِ ذَلِكَ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الدُّرْعة. وَاللَّيَالِي الدُّرَعُ والدُّرْع: الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ وَالرَّابِعَةَ عَشْرَةَ وَالْخَامِسَةَ عَشْرَةَ، وَذَلِكَ لأَنّ بَعْضَهَا أَسود وَبَعْضَهَا أَبيض، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يَطْلُعُ الْقَمَرُ فِيهَا عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ وَسَائِرُهَا أَسود مُظْلِمٌ، وَقِيلَ: هِيَ لَيْلَةُ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعَ عَشْرَةَ وَثَمَانِيَ عَشْرَةَ، وَذَلِكَ لِسَوَادِ أَوائلها وَبَيَاضِ سَائِرِهَا، وَاحِدَتُهَا دَرْعاء ودَرِعةٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَن قِيَاسَهُ دُرْعٌ بِالتَّسْكِينِ لأَن وَاحِدَتَهَا دَرْعاء، قَالَ الأَصمعي: فِي لَيَالِي الشَّهْرِ بَعْدَ اللَّيَالِي الْبِيضِ ثَلَاثٌ دُرَعٌ مِثْلُ صُرَدٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ غَيْرَ أَنه قَالَ: الْقِيَاسُ دُرْعٌ جَمْعُ دَرْعاء. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ: ثَلَاثٌ دُرَعٌ وَثَلَاثٌ ظُلَمٌ، جَمْعُ دُرْعة وظُلْمة لَا جَمْعُ دَرْعاء وظَلْماء؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا صَحِيحٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنما جُمِعَتْ دَرْعاء عَلَى دُرَع إِتباعاً لظُلَم فِي قَوْلِهِمْ ثَلَاثٌ ظُلَم وَثَلَاثٌ دُرَع، وَلَمْ نَسْمَعْ أَن فَعْلاء جمعُه عَلَى فُعَل إِلَّا دَرْعاء. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّيَالِي الدُّرَع هِيَ السُّودُ الصُّدورِ البيضُ الأَعجازِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ، والبيضُ الصُّدُورِ السودُ الأَعجاز مِنْ أَوَّل الشَّهْرِ، فإِذا جاوَزَت النِّصْفَ مِنَ الشَّهْرِ فَقَدْ أَدْرَعَ، وإِدْراعه سَوَادُ أَوّله؛ وَكَذَلِكَ غَنَمٌ دُرْعٌ لِلْبِيضِ المآخِير السُّودِ المَقاديمِ، أَو السودِ المآخيرِ البيضِ المَقاديمِ، وَالْوَاحِدُ مِنَ الْغَنَمِ وَاللَّيَالِي دَرْعاء، وَالذَّكَرُ أَدْرَعُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَلُغَةٌ أُخرى ليالٍ دُرَعٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، الْوَاحِدَةُ دُرْعة. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَلَمْ أَسمع ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَبي عُبَيْدَةَ. وَلَيْلٌ أَدْرَع: تَفَجَّر فِيهِ الصُّبْحُ فابْيَضَّ بعضُه. ودُرِعَ الزَّرْعُ إِذا أُكل بعضُه. ونَبْت مُدَرَّع: أُكل بَعْضُهُ فابْيَضَّ مَوْضِعُهُ مِنَ الشَّاةِ الدَّرْعاء. وَقَالَ بَعْضُ الأَعراب: عُشْبٌ دَرِعٌ وتَرِعٌ وثَمِعٌ ودَمِظٌ ووَلِجٌ إِذا كَانَ غَضّاً. وأَدْرَع الماءُ ودُرِع: أُكل كُلُّ شَيْءٍ قَرُب مِنْهُ، وَالِاسْمُ الدُّرْعة. وأَدْرَعَ القومُ إِدْراعاً، وَهُمْ فِي دُرْعة إِذا حَسَر كَلَؤُهم عَنْ حَوْل مِياهِهم وَنَحْوِ ذَلِكَ. وأَدْرَعَ القومُ: دُرِعَ مَاؤُهُمْ، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: مَاءٌ مُدْرِع، بِالْكَسْرِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَحقُّه، أُكل مَا حَوْله مِنَ المَرْعَى فَتَبَاعَدَ قَلِيلًا، وَهُوَ دُونَ المُطْلِب، وَكَذَلِكَ روْضة مُدْرِعة أُكل مَا حَوْلَهَا، بِالْكَسْرِ؛ عَنْهُ أَيضاً. وَيُقَالُ للهَجين: إِنه لَمُعَلْهَجٌ وإِنه لأَدْرَعُ. وَيُقَالُ: دَرَع فِي عنُقه حَبْلًا ثُمَّ اخْتَنَق، وَرُوِيَ: ذَرَع بِالذَّالِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو زَيْدٍ: دَرَّعْته تَدْريعاً إِذا جَعَلْتَ عُنقه بَيْنَ ذِرَاعِكَ وعَضُدك وخنَقْته. وانْدَرأَ يَفْعل كَذَا وانْدَرَع أَي انْدَفَعَ؛ وأَنشد: وانْدَرَعَتْ كلَّ عَلاةٍ عَنْسِ، ... تَدَرُّعَ الليلِ إِذا مَا يُمْسِي وادَّرَعَ فُلَانٌ الليلَ إِذا دَخَلَ فِي ظُلْمته يَسْرِي، والأَصلُ فِيهِ تَدَرَّعَ كأَنه لَبِسَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ فَاسْتَتَرَ بِهِ. والانْدِراعُ والادِّراعُ: التقدُّم فِي السَّيْرِ؛ قَالَ: أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعا وَفِي الْمَثَلِ انْدَرَعَ انْدِراعَ المُخَّة وانْقَصَفَ انْقِصافَ البَرْوَقةِ. وَبَنُو الدَّرْعاء: حَيٌّ مِنْ عَدْوانَ. ورأَيت حَاشِيَةٍ فِي بَعْضِ نُسَخِ حَوَاشِي ابْنِ بَرِّيٍّ الْمَوْثُوقِ بِهَا مَا صُورَتُهُ: الَّذِي فِي النُّسْخَةِ الصَّحِيحَةِ مِنْ أَشعار الْهُذَلِيِّينَ الذُّرَعاء عَلَى وَزْنِ فُعَلاء، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ ابْنُ التَّوْلَمِيَّةِ فِي الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ، بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ فِي أَوَّله، قَالَ:

стр. 3932

وأَظن ابْنَ سِيدَهْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ دُرَيْدٍ فإِنه ذَكَرَهُ فِي الْجَمْهَرَةِ فَقَالَ: وَبَنُو الدَّرْعاء بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، ذَكَرَهُ فِي دِرْعِ ابْنِ عَمْرٍو، وَهُمْ حُلَفاء فِي بَنِي سَهْمِ «٢» ... بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنَ تَمِيمِ بْنُ سَعْدِ بْنِ هُذَيل. والأَدْرَع: اسْمُ رَجُلٍ. ودِرْعةُ: اسْمُ عَنْزٍ؛ قَالَ عُرْوةُ بْنُ الوَرْد: أَلَمَّا أَغْزَرَتْ فِي العُسِّ بُزْلٌ، ... ودِرْعةُ بِنْتُها، نَسيا فَعالي درثع: بَعِيرٌ دَرْعَثٌ ودَرْثَعٌ: مُسِنٌّ. درقع: دَرْقَعَ دَرْقَعةً وادْرَنْقَع: فرَّ وأَسْرع، وَقِيلَ: فرَّ مِنَ الشدَّة تَنْزِل بِهِ، فَهُوَ مُدَرْقِعٌ ومُدْرَنْقِعٌ. وَرَجُلٌ دُرْقُوع: جَبان؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: دَرْقَعَ لمَّا أَنْ رَآنِي دَرْقَعهْ، ... لَوْ أَنه يَلْحَقُه لَكَرْبَعَهْ الأَزهري: الدَّرْقَعةُ فِرار الرَّجُلِ مِنَ الشَّدِيدَةِ. أَبو عمرو: الدُّرْقُع الراوِيةُ. الأَزهري: الجُوعُ الدَّيْقوع والدُّرْقُوع الشديد. دسع: دَسَع البعيرُ بِجِرَّته يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً أَي دَفَعها حَتَّى أَخرجها مِنْ جَوْفِهِ إِلى فِيهِ وأَفاضها، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. والدَّسْعُ: خُروج القَريض بمرَّة، والقَريضُ جِرَّة الْبَعِيرِ إِذا دَسَعَه وأَخرجه إِلى فِيهِ. والمَدْسَعُ: مَضِيقُ مَوْلِج المَريء فِي عَظْمِ ثُغْرة النَّحْرِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ فِي الْحَلْقِ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْعَظْمُ الدَّسِيعَ. والدسيعُ مِنَ الإِنسان: الْعَظْمُ الَّذِي فِيهِ التَّرْقُوَتانِ، وَهُوَ مُرَكَّبُ العُنُق فِي الْكَاهِلِ، وَقِيلَ: الدَّسِيعُ الصَّدْرُ وَالْكَاهِلُ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: شَديدُ الدَّسيعِ دُقاقُ اللَّبان، ... يُناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا وَقَالَ سَلامة بْنُ جَندل يَصِفُ فَرَسًا: يَرْقى الدسيعُ إِلى هادٍ لَهُ تَلَعٌ، ... فِي جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مَخْضوبِ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّسيعُ حَيْثُ يَدْفع الْبَعِيرُ بِجِرَّتِه دفَعها بِمَرَّةٍ إِلى فِيهِ وَهُوَ مَوْضِعُ المَريء مِنْ حَلْقه، وَالْمَرِيءُ: مَدْخَل الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. ودَسيعا الفرسِ: صَفْحتا عنقه. من أَصلهما، وَمِنَ الشَّاةِ مَوْضِعُ التَّرِيبةِ، وَقِيلَ: الدَّسيعة مِنَ الْفَرَسِ أَصل عُنقه والدسيعةُ: مائدةُ الرَّجُلِ إِذا كَانَتْ كَرِيمَةً، وَقِيلَ: هِيَ الجَفْنة سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بدَسِيع الْبَعِيرِ لأَنه لَا يَخْلُو كُلَّمَا اجْتَذَب مِنْهُ جِرّة عَادَتْ فِيهِ أُخرى، وَقِيلَ: هِيَ كَرَمُ فِعْله، وَقِيلَ: هِيَ الخِلْقة، وَقِيلَ: الطَّبيعة والخلُقُ. ودَسَع الجُحْرَ دَسْعاً: أَخذ دِساماً مِنْ خِرْقة وسَدَّه بِهِ. ودَسَع فُلَانٌ بِقَيْئه إِذا رَمَى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ، وَذَكَرَ مَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ فَقَالَ: دَسْعةٌ تَمْلأَ الْفَمَ ؛ يُرِيدُ الدَّفْعة الْوَاحِدَةَ مِنَ القيءِ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَالَ: هِيَ مِنْ دسَع البعيرُ بجِرَّته دَسْعاً إِذا نَزَعَهَا مِنْ كَرِشه وأَلقاها إِلى فِيهِ. ودَسَع الرجلُ يَدْسَع دَسْعاً: قَاءَ؛ ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعاً: امْتَلأَ؛ قَالَ: ومُناخ غَيْرُ تائيَّةٍ عَرَّسْتُه، ... قَمِن مِنَ الحِدْثانِ، نَابِي المَضْجَعِ «٣»

стр. 3933

عَرَّسْته، ووِسادُ رأْسي ساعِدٌ، ... خَاظِي البَضيعِ، عُروقُه لَمْ تَدْسَعِ والدَّسْع: الدَّفْع كالدَّسْر. يُقَالُ: دَسَعَه يَدْسَعُه دَسْعاً ودَسِيعةً. والدَّسِيعة: العَطِيَّةُ. يُقَالُ: فُلَانٌ ضَخْمُ الدَّسِيعة، وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيَسَ: ضَخْم الدَّسِيعةِ ؛ الدَّسِيعةُ هَاهُنَا: مُجْتَمَعُ الكَتِفين، وَقِيلَ: هِيَ العُنُق؛ قَالَ الأَزهري: يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ الجَواد، وَقِيلَ: أَي كَثِيرُ العَطِية، سُمِّيَتْ دَسِيعة لِدَفْعِ المُعْطي إِياها بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَدْفَعُ الْبَعِيرُ جِرّته دَفْعة وَاحِدَةً. والدَّسائعُ: الرَّغَائِبُ الْوَاسِعَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ أَن اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلم أَحْمِلْك عَلَى الْخَيْلِ، أَلم أَجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ؟ تَرْبعُ: تأْخذ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ وَذَلِكَ فِعْل الرَّئِيسِ، وتَدْسَعُ: تُعْطِي فَتُجْزِل، وَمِنْهُ ضَخْم الدَّسيعةِ؛ وَقَالَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: وكِنْدةُ مَعْدِنٌ لِلمُلْك قِدْماً، ... يَزينُ فِعالَهم عِظَمُ الدَّسِيعهْ ودَسع البحرُ بالعَنْبَر ودَسَر إِذا جَمَعَهُ كالزَّبَد ثُمَّ يَقْذِفه إِلى نَاحِيَةٍ فَيُؤْخَذُ، وَهُوَ مِنْ أَجْود الطِّيب. وَفِي حَدِيثِ كِتَابِهِ بَيْنَ قُريش والأَنصار: وإِن الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ أَيديهم عَلَى مَن بَغى عَلَيْهِمْ أَو ابْتَغى دَسِيعةَ ظُلْم أَي طلَب دَفْعاً عَلَى سَبِيلِ الظُّلْمِ فأَضافه إِليه، وَهِيَ إِضافة بِمَعْنَى مِنْ؛ وَيَجُوزُ أَن يُرَادَ بالدَّسِيعة العَطِيَّة أَي ابْتَغَى مِنْهُمْ أَن يَدْفعوا إِليه عَطِيَّةً عَلَى وَجْهِ ظُلمهم أَي كَوْنِهِمْ مَظْلومين، وأَضافها إِلى ظُلمه «١» لأَنه سَبَبُ دَفْعِهِمْ لَهَا. وَفِي حَدِيثُ ظَبْيان وَذِكْرُ حِمْيَر. فَقَالَ: بَنوا المَصانِعَ واتَّخَذُوا الدَّسائع ؛ يُرِيدُ الْعَطَايَا. وَقِيلَ: الدَّسائعُ الدَّساكرُ، وَقِيلَ: الجِفان وَالْمَوَائِدُ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ قَالَ: مرَّ بِيَ النَّبِيُّ، ﷺ ، وأَنا أَسلخُ شَاةً فدَسَعَ يَده بَيْنَ الجِلْد واللحمِ دَسْعَتَين أَي دَفَعها. دعع: دَعَّه يَدُعُّه دَعًّا: دَفَعَه فِي جَفْوة، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: دَعَّه دَفَعَه دَفْعاً عنِيفاً. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ؛ أَي يَعْنُفُ بِهِ عُنْفاً دَفْعاً وانْتِهاراً، وَفِيهِ: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ؛ وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبو عُبَيْدَةَ فَقَالَ: يُدْفَعُون دَفْعاً عَنِيفاً. وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ دُعَّها إِلى النَّارِ دَعًّا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: دَفْراً فِي أَقْفِيَتِهم. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: أَنهم كَانُوا لَا يُدَعُّون عَنْهُ وَلَا يُكْرَهُون ؛ الدَّعُّ: الطَّرْدُ والدَّفْعُ. والدُّعاعة: عُشْبة تُطْحَن وتُخْبَز وَهِيَ ذَاتُ قُضب وورَقٍ مُتَسَطِّحة النِّبْتة ومَنْبِتُها الصَّحاري والسَّهْلُ، وجَناتُها حَبَّة سَوْدَاءُ، وَالْجَمْعُ دُعاع. والدَّعادِعُ: نَبْتٌ يَكُونُ فِيهِ مَاءٌ فِي الصَّيْفِ تأْكله الْبَقَرُ؛ وأَنشد فِي صِفَةِ جَمَلٍ: رَعى القَسْوَرَ الجَوْنِيَّ مِنْ حَوْلِ أَشْمُسٍ، ... ومِنْ بَطْنِ سَقْمانَ الدَّعادِعَ سِدْيَما «٢» قَالَ: وَيَجُوزُ مِنْ بَطْنِ سَقْمان الدَّعادعَ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَجَدْتُهَا في غير نسخة من التَّهْذِيبِ الدَّعَادِعُ، عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ بِدَالَيْنِ، ورأَيتها فِي غَيْرِ نُسْخَةٍ مِنْ أَمَالِي ابْنِ بَرِّيٍّ عَلَى الصِّحَاحِ الدُّعاع، بِدَالٍ وَاحِدَةٍ؛ وَنُسِبَ هَذَا الْبَيْتُ إِلى حُميد بْنِ ثَوْرٍ وأَنشده: وَمِنْ بَطْنِ سَقْمان الدُّعاعَ المُدَيَّما وَقَالَ: وَاحِدَتُهُ دُعاعةٌ، وَهُوَ نَبْت معروف. قال

стр. 3934

الأَزهري: قرأْت بِخَطِّ شَمِرٌ لِلطِّرِمَّاحِ: لَمْ تُعالِجْ دَمْحَقاً بَائِتًا، ... شُجَّ بالطَّخْفِ للَدْمِ الدَّعاعْ قَالَ: الطَّخْفُ اللَّبَنُ الحامِضُ. واللَّدْمُ: اللَّعْقُ. والدَّعاعُ: عِيالُ الرجلِ الصِّغَارُ. وَيُقَالُ: أَدَعَّ الرَّجُلُ إِذا كَثُرَ دَعاعُه؛ قَالَ: وقرأْت أَيضاً بِخَطِّهِ فِي قَصِيدَةٍ أُخرى: أُجُدٌ كالأَتانِ لَمْ تَرْتَعِ الفَثَّ، ... وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَلَيْهَا الدُّعاعُ قَالَ: الدُّعاعُ فِي هَذَا الْبَيْتِ حَبُّ شَجَرَةٍ بريَّة، وَكَذَلِكَ الفَثُّ. والأَتانُ: صَخْرَةٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الدُّعاعةُ حَبَّةٌ سَوْدَاءُ يأْكلها فُقَرَاءُ الْبَادِيَةِ إِذا أَجدبوا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الدُّعاعُ بَقْلَةٌ يَخْرُجُ فِيهَا حَبٌّ تَسَطَّحُ عَلَى الأَرض تَسَطُّحاً لَا تَذْهَبُ صُعُداً، فإِذا يَبست جَمَعَ النَّاسُ يَابِسَهَا ثُمَّ دَقُّوه ثُمَّ ذَرُّوه ثُمَّ اسْتَخْرَجُوا منه حبّاً أَسود يملؤون مِنْهُ الغَرائر. والدُّعاعةُ: نَمْلَةٌ سَوْدَاءُ ذَاتُ جَنَاحَيْنِ شُبِّهَتْ بِتِلْكَ الْحَبَّةِ، وَالْجَمْعُ الدُّعاع. وَرَجُلٌ دَعَّاعٌ فَثَّاثٌ: يَجْمَعُ الدُّعاع والفَثَّ ليأْكلهما؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُمَا حَبَّتَانِ بَرِّيَّتَانِ إِذا جَاعَ الْبَدَوِيُّ فِي القَحط دقَّهما وَعَجَنَهُمَا وَاخْتَبَزَهُمَا وأَكلهما. وَفِي حَدِيثِ قُس: ذَاتُ دَعادِعَ وزَعازِعَ ؛ الدَّعادِعُ: جَمْعُ دَعْدَعٍ وَهِيَ الأَرض الجَرْداء الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا؛ وَرُوِيَ عَنِ المُؤرّج بَيْتُ طَرَفَةَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: وعَذارِيكمْ مُقَلِّصةٌ ... فِي دُعاعِ النخْل تَصْطَرِمُهْ وَفَسَّرَ الدُّعاع مَا بَيْنَ النَّخْلَتَيْنِ، وَكَذَا وُجِدَ بِخَطِّ شِمْرٍ بِالدَّالِ، رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: والدُّعاعُ مُتَفَرِّقُ النَّخْلِ، والدُّعاع النَّخْلُ الْمُتَفَرِّقُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَا بَيْنَ النَّخْلَةِ إِلى النَّخْلَةِ دُعاعٌ. قَالَ الأَزهري: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ ذُعاع النَّخْلِ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، أَي فِي مُتفرقه مِنْ ذَعْذَعْت الشَّيْءَ إِذا فَرَّقْتَهُ. ودَعْدَع الشيءَ: حَرَّكَهُ حَتَّى اكْتنَز كالقَصْعة أَو المِكْيال والجُوالِق ليَسَعَ الشَّيْءَ وَهُوَ الدَّعْدعةُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: المُطْعِمون الجَفْنةَ المُدَعْدَعَهْ أَي المَمْلوءة. ودَعْدَعَها: ملأَها مِنَ الثَّرِيدِ وَاللَّحْمِ. ودَعْدَعْتُ الشيءَ: ملأَته. ودَعْدَع السيلُ الْوَادِيَ: مَلأَه؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ ماءيْن الْتَقَيَا مِنَ السَّيْل: فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاء، كَمَا ... دَعْدَع سَاقِي الأَعاجِمِ الغَرَبا الرَّكاء: وادٍ مَعْرُوفٌ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْجَمْهَرَةِ الموثوق بِهَا: سُرَّة الرِّكاء، بِالْكَسْرِ. ودَعْدَعَتِ الشاةُ الإِناء: ملأَتْه، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. ودَعْ دَعْ: كَلِمَةٌ يُدْعى بِهَا للعاثِرِ فِي مَعْنَى قُم وانْتَعِشْ واسْلَمْ كَمَا يُقَالُ لَهُ لَعاً؛ قَالَ: لَحَى اللهُ قَوْماً لَمْ يَقُولوا لعاثِرٍ، ... وَلَا لابنِ عَمٍّ نالَه العَثْرُ: دَعْدَعا قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراه جَعَلَ لَعاً ودَعْدَعا دُعاء لَهُ بِالِانْتِعَاشِ، وَجَعَلَهُ فِي الْبَيْتِ اسْمًا كَالْكَلِمَةِ وأَعربه. ودَعْدَعَ بِالْعَاثِرِ: قَالَهَا لَهُ، وَهِيَ الدَّعْدَعةُ؛ وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: مَعْنَاهُ دَعِ العِثارَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا: دَعْدَعا ... لَهُ، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ: لَعا

стр. 3935

قَالَ ابْنِ الأَعرابي: مَعْنَاهُ إِذا وَقَعَ منَّا وَاقِعٌ نَعَشْناه وَلَمْ نَدَعْه أَن يَهْلِك، وَقَالَ غَيْرُهُ: دَعْدَعا مَعْنَاهُ أَن نَقُولَ لَهُ رَفعك اللهُ وَهُوَ مِثْلُ لَعاً. أَبو زَيْدٍ: إِذا دُعِي للعاثِر قِيلَ: لَعاً لَهُ عالِياً، وَمِثْلُهُ: دَعْ دَعْ؛ وَقَالَ: دَعْدَعْت بِالصَّبِيِّ دَعْدَعةً إِذا عثرَ فَقُلْتُ لَهُ: دَعْ دَعْ أَي ارْتَفِعْ. ودَعْدَعَ بِالْمَعَزِ دَعْدَعة: زَجَرَهَا، ودَعْدَع بِهَا دَعْدَعة: دَعاها، وَقِيلَ: الدعْدعةُ بِالْغَنَمِ الصِّغَارِ خَاصَّةً، وَهُوَ أَن تَقُولَ لَهَا: داعْ داعْ، وإِن شِئْتَ كَسَرْتَ ونوَّنت، والدَّعْدعة: قِصَرُ الخَطْو فِي الْمَشْيِ مَعَ عَجَل. والدَّعْدَعةُ: عَدْو فِي الْتِوَاءٍ وبُطْء؛ وأَنشد: أَسْعَى عَلَى كلِّ قَوْمٍ كَانَ سَعْيُهُمُ، ... وَسْطَ العَشيرةِ، سَعْياً غيرَ دَعْداعِ أَي غَيْرَ بَطِيء. ودَعْدَعَ الرجلُ دعْدعة ودَعْداعاً: عَدَا عدْواً فِيهِ بُطْء وَالْتِوَاءٌ، وسَعْيٌ دَعْداع مِثْلُهُ. والدَّعْداعُ والدَّحْداحُ: الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجَالِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلرَّاعِي دُعْ دُعْ، بِالضَّمِّ، إِذا أَمرته بالنَّعِيق بِغَنَمِهِ، يُقَالُ: دَعْدَعَ بِهَا. وَيُقَالُ: دَعْ دَعْ، بِالْفَتْحِ، وَهُمَا لُغَتَانِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: دَعْ دَعْ بأَعْنُقِك النَّوائِم، إِنَّني ... فِي باذِخٍ، يَا ابنَ المَراغةِ، عالِي ابْنُ الأَعرابي: قَالَ فَقَالَ أَعرابي كَمْ تَدُعُّ ليلتُهم هَذِهِ مِنَ الشَّهْرِ؟ أَي كَمْ تُبْقِي سِواها؛ قَالَ وأَنشدنا: ولَسْنا لأَضْيافِنا بالدُّعُعْ دعبع: دَعْبَع: حِكَايَةُ لَفْظِ الرَّضِيعِ إِذا طَلَبَ شَيْئًا كأَن الْحَاكِيَ حَكَى لَفْظَهُ، مَرَّةً بِدَعْ وَمَرَّةً بِبَعْ، فَجَمَعَهُمَا فِي حِكَايَتِهِ فَقَالَ: دَعْبع؛ قَالَ: وأَنشدني زَيْدُ بْنُ كُثْوةَ العَنْبَري: ولَيْلٍ كأَثناء الرُّوَيزِيّ جُبْته، ... إِذا سَقَطتْ أَرواقُه دُونَ زَرْبَعِ قَالَ: زَرْبَع اسْمُ ابْنِهِ؛ ثُمَّ قَالَ: لأَدْنُوَ مِنْ نَفْسٍ هُناكَ حَبِيبةٍ ... إِليَّ، إِذا مَا قَالَ لِي: أَيْنَ دَعْبَعِ كَسَرَ الْعَيْنَ لأَنها حكاية. دفع: الدَّفْع: الإِزالة بِقُوَّةٍ. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بَعْضًا. وَرَجُلٌ دَفّاع ومِدْفَع: شَدِيدُ الدَّفْع. ورُكْن مِدْفَعٌ: قَوِيٌّ. ودفَع فُلَانٌ إِلى فُلَانٍ شَيْئًا ودَفع عَنْهُ الشَّرَّ عَلَى الْمَثَلِ. وَمِنْ كَلَامِهِمْ: ادْفَعِ الشَّرَّ وَلَوْ إِصْبعاً؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. ودافَع عَنْهُ بِمَعْنَى دفَع، تَقُولُ مِنْهُ: دفَع اللَّهُ عَنْكَ المَكْروه دَفْعاً، وَدَافَعَ اللهُ عَنْكَ السُّوء دِفاعاً. واستَدْفَعْت اللهَ تَعَالَى الأَسواء أَي طَلَبْتُ مِنْهُ أَن يَدْفَعَها عَنِّي. وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ: أَنه دافَع بالناس يوم مُوتةَ أَي دفعَهم عَنْ مَوْقِف الهَلاك، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ مَنْ رُفع الشَّيْءُ إِذا أُزيل عَنْ مَوْضِعِهِ. والدَّفْعةُ: انْتِهَاءُ جَمَاعَةِ الْقَوْمِ إِلى مَوْضِعٍ بمرَّة؛ قَالَ: فنُدْعَى جَميعاً مَعَ الرَّاشِدين، ... فنَدْخُلُ فِي أَوّلِ الدَّفْعةِ والدُّفْعةُ: مَا دُفع مِنْ سِقاء أَو إِناء فانْصَبَّ بمرَّة؛ قَالَ: كقَطِرانِ الشامِ سالَتْ دُفَعُه

стр. 3936

وَقَالَ الأَعشى: وسافَتْ مِنْ دَمٍ دُفَعا «١» وَكَذَلِكَ دُفَعُ الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ. والدُّفْعةُ مِنَ الْمَطَرِ: مِثْلُ الدُّفْقة، والدَّفعة، بِالْفَتْحِ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وتدَفَّع السَّيْلُ وانْدفَع: دفَع بعضُه بَعْضًا. والدُّفّاع، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: طَحْمة السيلِ الْعَظِيمِ والمَوْج؛ قَالَ جَوادٌ يَفِيضُ عَلَى المُعْتَفِين، ... كَمَا فاضَ يَمٌّ بدُفّاعِه والدُّفّاع: كَثْرَةُ الْمَاءِ وشدَّته. والدُّفّاع أَيضاً: الشَّيْءُ الْعَظِيمُ يُدْفَع بِهِ عَظِيمٌ مِثْلُهُ، عَلَى الْمَثَلِ. أَبو عَمْرٍو: الدُّفّاع الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ السَّيْلِ وَمِنْ جَرْي الْفَرَسِ إِذا تَدَافَعَ جَرْيُه، وَفَرَسٌ دَفَّاعٌ؛ وَقَالَ ابْنُ أَحمر: إِذا صَليتُ بدَفّاعٍ لَهُ زَجَلٌ، ... يُواضِخُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ والخَبَبا وَيُرْوَى بدُفّاع، يُرِيدُ الْفَرَسَ المُتدافِعَ فِي جَرْيه. وَيُقَالُ: جَاءَ دُفّاعٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذا ازْدَحَمُوا فَرَكِبَ بعضُهم بَعْضًا. ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّوافِعُ أَسافِلُ المِيثِ حَيْثُ تَدْفَع فِي الأَوْدِية، أَسفلُ كُلِّ مَيْثاء دَافِعَةٌ. وَقَالَ الأَصمعي: الدَّوافِعُ مَدافِعُ الْمَاءِ إِلى المِيثِ، والمِيث تَدْفَع إِلى الوادِي الأَعظم. والدافِعةُ: التَّلْعَةُ مِنْ مَسايِل الْمَاءِ تَدْفَع فِي تَلْعة أُخرى إِذا جَرَى فِي صَبَبٍ وحَدُورٍ مِنْ حَدَبٍ، فَتَرَى لَهُ فِي مواضِعَ قَدِ انْبَسَطَ شَيْئًا واسْتدارَ ثُمَّ دَفع فِي أُخرى أَسفل مِنْهَا، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ دافِعةٌ وَالْجَمْعُ الدَّوافِعُ، ومَجْرَى مَا بَيْنَ الدَّافِعَتَين مِذْنَبٌ، وَقِيلَ: المَدافِعُ المَجارِي والمَسايِل؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: شِيبُ المَبارِكِ، مَدْرُوسٌ مَدافِعُه، ... هابِي المَراغِ، قلِيلُ الوَدْقِ، مَوْظُوبُ المَدْرُوس: الَّذِي لَيْسَ فِي مَدافِعه آثَارُ السَّيْلِ مِنْ جُدوبتِه. والموْظُوبُ: الَّذِي قَدْ وُوظِبَ عَلَى أَكْله أَي دِيمَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَدْرُوسٌ مَدافِعُه مأْكول مَا فِي أَوْدِيته مِنَ النَّبَاتِ. هابِي المَراغ: ثائرٌ غُبارُه. شِيبٌ: بِيضٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَعُ الْوَادِي حَيْثُ يدْفَع السَّيْلُ، وَهُوَ أَسفله، حَيْثُ يَتفرَّق ماؤُه. وَقَالَ اللَّيْثُ: الانْدِفاعُ المُضيّ في الأَرض، كَائِنًا مَا كَانَ؛ وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلى المَدْفَعِ ... مِنْ نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذارِ فَقِيلَ: هُوَ مِذْنَبُ الدّافِعة لأَنها تَدْفع فِيهِ إِلى الدَّافِعَةِ الأُخرى، وَقِيلَ: المَدْفَع اسْمُ مَوْضِعٍ. والمُدَفَّع والمُتدافَعُ: المَحْقُور الَّذِي لَا يُضَيَّف إِن اسْتضاف وَلَا يُجْدَى إِن اسْتَجْدَى، وَقِيلَ: هُوَ الضيْفُ الَّذِي يَتَدافَعُه الحَيُّ، وَقِيلَ: هُوَ الْفَقِيرُ الذَّلِيلُ لأَنَّ كُلًّا يَدْفَعُه عَنْ نَفْسِهِ. والمُدَفَّع: المَدْفُوع عَنْ نَسَبِهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ سَيِّدُ قَوْمِهِ غَيْرُ مُدافَع أَي غَيْرُ مُزاحَم فِي ذَلِكَ وَلَا مَدْفُوعٍ عَنْهُ. الأَصمعي: بَعِيرٌ مُدَفَّع كالمُقْرَم الَّذِي يُودَع للفِحْلةِ فَلَا يُركب وَلَا يُحْمَل عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ الَّذِي إِذا أُتي بِهِ ليُحْمَلَ عَلَيْهِ قِيلَ: ادْفَع هَذَا أَي دَعْه إِبقاء عَلَيْهِ؛ وأَنشد غَيْرُهُ لذي الرمة:

стр. 3937

وقَرَّبْن لِلأَظْعانِ كُلَّ مُدَفَّع والدافِعُ والمِدفاع: النَّاقَةُ الَّتِي تَدْفَع اللَّبَنَ عَلَى رأْس وَلَدِهَا لِكَثْرَتِهِ، وإِنما يَكْثُرُ اللَّبَنُ فِي ضَرْعها حِينَ تُرِيدُ أَن تَضَعَ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ المِدْفاع، وَالْمَصْدَرُ الدَّفْعة، وَقِيلَ: الشَّاةُ الَّتِي تَدْفَع اللَّبَأَ فِي ضَرْعِها قُبَيْلَ النَّتاج. يُقَالُ: دَفَعَتِ الشاةُ إِذا أَضْرَعَت عَلَى رأْس الْوَلَدِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: قَوْمٌ يَجْعَلُونَ المُفْكِهَ والدَّافِعَ سَوَاءً، يَقُولُونَ هِيَ دافِعٌ بِوَلَدٍ، وإِن شِئْتَ قُلْتَ هِيَ دَافِعٌ بلَبَن، وإِن شِئْتَ قُلْتَ هِيَ دَافِعٌ بضَرْعها، وإِن شِئْتَ قُلْتَ هِيَ دَافِعٌ وَتَسْكُتُ؛ وأَنشد: ودافِعٍ قَدْ دَفَعَتْ للنَّتْجِ، ... قَدْ مَخَضَتْ مَخاضَ خَيْلٍ نُتْجِ وَقَالَ النَّضْرُ: يُقَالُ دَفَعَتْ لَبَنَها وَبِاللَّبَنِ إِذا كَانَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فإِذا نُتِجت فَلَا يُقَالُ دَفَعت. والدَّفُوع مِنَ النُّوقِ: الَّتِي تَدْفع بِرِجْلِهَا عِنْدَ الحَلب. والانْدِفاعُ: المُضِيُّ فِي الأَمر. والمُدافَعة: المُزاحمة. ودَفَع إِلى الْمَكَانِ ودُفِع، كِلَاهُمَا: انْتَهى. وَيُقَالُ: هَذَا طَرِيقٌ يَدْفَع إِلى مَكَانِ كَذَا أَي يَنْتَهِي إِليه. ودَفَع فُلَانٌ إِلى فُلَانٍ أَي انْتَهَى إِليه. وغَشِيَتْنا سَحابة فَدُفِعْناها إِلى غَيْرِنَا أَي ثُنِيَت عَنَّا وانصَرفَت عَنَّا إِليهم، وأَراد دُفِعَتْنا أَي دُفِعَت عَنَّا. ودَفَع الرَّجُلُ قوسَه يدْفَعُها: سَوَّاها؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ: ويَلْقَى الرجلُ الرجلَ فإِذا رأَى قَوْسَهُ قَدْ تَغَيَّرَتْ قَالَ: مَا لَكَ لَا تَدْفَع قوْسَك؟ أَي مَا لَكَ لَا تَعْمَلُها هَذَا العَمَل. ودافِعٌ ودفَّاع ومُدافِعٌ: أَسماء. وانْدَفع الفرسُ أَي أَسْرَع فِي سيْره. وانْدَفعُوا فِي الْحَدِيثِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه دَفَع من عَرَفات أَي ابتدأَ السيرَ، ودَفع نفْسَه مِنْهَا ونَحَّاها أَو دَفَعَ ناقتَه وحَمَلَها عَلَى السيْر. وَيُقَالُ: دافَع الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا إِذا أُولِعَ بِهِ وَانْهَمَكَ فِيهِ. والمُدافَعةُ: المُماطلة. ودافَع فُلَانٌ فُلَانًا فِي حَاجَتِهِ إِذا ماطَلَه فِيهَا فَلَمْ يَقْضِها. والمَدْفَع: وَاحِدُ مدافِع الْمِيَاهِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا. والمِدْفَع، بِالْكَسْرِ: الدَّفُوع؛ وَمِنْهُ قَوْلُهَا يَعْنِي سَجاحِ: لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ دقع: الدَّقْعاء: عامَّةُ الترابِ، وَقِيلَ: الترابُ الدَّقيق عَلَى وَجْهِ الأَرض؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وجَرَّتْ بِهِ الدَّقْعاء هَيْفٌ، كأَنَّها ... تَسُحُّ تُراباً مِنْ خَصاصاتِ مُنْخُلِ والدِّقْعِمُ، بِالْكَسْرِ: الدَّقْعاء، الميم الزائدة، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: بفِيه الدِّقْعِم كَمَا تَقُولُ وأَنت تَدْعُو عَلَيْهِ: بفِيه التُّرَابُ وَقَالَ: بفِيه الدَّقْعاء والأَدْقع يَعْنِي التُّرَابَ. قَالَ: والدَّقاعُ والدُّقاعُ التُّرَابُ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ الْكِلَابَ: مَجازِيعُ قَفْرٍ مَداقِيعُه، ... مَسارِيفُ حَتَّى يُصِبْن اليَسارا قَالَ: مَداقِيعُ تَرْضَى بِشَيْءٍ يَسِيرٍ. قَالَ: والدَّاقِعُ الَّذِي يَرْضَى بِالشَّيْءِ الدُّون. والمُدْقَع: الْفَقِيرُ الَّذِي قَدْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ مِنَ الْفَقْرِ. وفَقْر مُدْقِع أَي مُلْصِق بالدَّقْعاء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلا لِذِي فَقْر مُدْقِع أَي شَدِيدٍ مُلْصِق بالدَّقعاء يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلى الدَّقعاء. وَقَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ: رَمَاهُ اللَّهُ بالدَّوقَعة؛ هِيَ الْفَقْرُ والذُّلُّ،

стр. 3938

فَوْعلة مِنَ الدَّقَعِ. والمَداقِيعُ: الإِبل الَّتِي كَانَتْ تأْكل النَّبْتَ حَتَّى تُلْزِقَه بالدَّقْعاء لِقِلَّتِهِ. ودَقِعَ الرَّجلُ دَقَعاً وأَدْقَع: لَصِقَ بالدَّقعاء وَغَيْرِهِ مِنْ أَي شَيْءٍ كَانَ، وَقِيلَ: لُصِقَ بالدقْعاء فَقراً، وَقِيلَ ذُلًّا. ودَقِعَ دَقَعاً وأَدْقَع: افْتَقَرَ. ورأَيت القومَ صَقْعَى دَقْعَى أَي لَاصِقِينَ بالأَرض. ودَقِعَ دَقَعاً وأَدْقَعَ: أَسَفَّ إِلى مَداقّ الْكَسْبِ، فَهُوَ داقِعٌ. والدَّاقِعُ: الْكَئِيبُ المُهْتَم أَيضاً. ودَقَع دَقْعاً ودُقُوعاً ودَقِعَ دَقَعاً، فَهُوَ دَقِعٌ: اهْتَمَّ وخضَعَ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وَلَمْ يَدْقَعُوا، عند ما نابَهُم، ... لصَرْفِ الزَّمانِ، وَلَمْ يَخْجَلُوا يَقُولُ: لَمْ يَسْتَكِينُوا لِلْحَرْبِ. والدَّقَعُ: سُوءُ احْتِمَالِ الْفَقْرِ، والفِعْل كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ، وَالْخَجَلُ: سُوءُ احْتِمَالِ الْغِنَى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﷺ ، قَالَ لِلنِّسَاءِ: إِنَّكُنَّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ وإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَ ؛ دَقِعْتنَّ أَي خَضَعْتُنَّ ولَزِقْتُنَّ بِالتُّرَابِ. والدقَعُ: الخُضوع فِي طلَب الحاجةِ والحِرْصُ عَلَيْهَا، مأْخوذ مِنَ الدَّقْعاء، وَهُوَ التُّرَابُ، أَي لَصِقْتُنَّ بالأَرض مِنَ الْفَقْرِ والخُضوع. والخَجَلُ: الكَسَلُ والتَّواني فِي طَلَبِ الرِّزق. والداقِعُ والمِدْقَعُ: الَّذِي لَا يُبالي فِي أَيّ شَيْءٍ وَقَعَ فِي طَعَامٍ أَو شَرَابٍ أَو غَيْرِهِ، وَقِيلَ: هُوَ المُسِفُّ إِلى الأُمور الدَّنِيئة. وجُوع دَيْقُوعٌ: شَدِيدٌ، وَهُوَ اليَرْقُوع أَيضاً، وَقَالَ النَّضْرُ: جُوع أَدْقَعُ ودَيْقُوع، وَهُوَ مِنَ الدَّقْعاء. الأَزهري: الْجُوعُ الدَّيْقُوع والدُّرْقُوع الشَّدِيدُ، وَكَذَلِكَ الْجُوعُ البُرْقوع واليَرْقُوع؛ وقدِمَ أَعرابي الحَضَر فشَبِعَ فاتّخَم فَقَالَ: أَقُولُ للقَوْمِ لمَّا سَاءَنِي شِبَعي: ... أَلا سَبيل إِلى أَرْضٍ بِهَا الجُوعُ؟ أَلا سَبِيلَ إِلى أَرْضٍ يَكُونُ بِهَا ... جُوعٌ، يُصَدَّعُ مِنْهُ الرأْسُ، دَيْقُوعُ؟ ودَقِع الْفَصِيلُ: بَشِم كأَنه ضِد. وأَدقَع لَهُ وإِليه فِي الشَّتْمِ وَغَيْرِهِ: بالَغَ وَلَمْ يتكَرَّم عَنْ قَبِيحِ الْقَوْلِ وَلَمْ يَأْلُ قَذَعاً. والدَّوْقَعةُ: الدَّاهِيةُ. والدَّقْعاء: الذُّرة، يمانية. دكع: مِنْ أَمراض الإِبل الدُّكاعُ، وَهُوَ سُعال يأْخذها، وَقِيلَ: الدُّكاع دَاءٌ يأْخذ الإِبل وَالْخَيْلَ فِي صُدُورِهَا كالسُّعال، وَهُوَ كالخَبْطةِ فِي النَّاسِ؛ دَكَعَتْ تَدْكَعُ دَكْعاً ودُكِعَت دَكْعاً: أَصابَها ذَلِكَ؛ قَالَ القُطامي: تَرَى مِنْهُ صُدورَ الخَيْلِ زُوراً، ... كأَنَّ بِهَا نُحازاً أَو دُكاعا وَيُقَالُ: قَحَب يَقْحُب ونَحَب يَنْحِب ونَحُزَ ونَحِزَ يَنْحُزُ ويَنْحَزُ، كُلُّهُ: بِمَعْنَى السُّعال. وَيُقَالُ: دُكِع الْفَرَسُ فَهُوَ مَدْكُوع. دلع: دَلَعَ الرَّجُلُ لِسَانَهُ يَدْلَعُه دَلْعاً فانْدَلَع وأَدْلَعه: أَخرجه، جَاءَتِ اللُّغَتَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ امرأَة رأَت كَلْبًا فِي يَوْمٍ حارٍّ قَدْ أَدْلَع لِسَانَهُ مِنَ العَطَش ، وَقِيلَ: أَدْلَع لُغَةٌ قَلِيلَةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَدْلَعَ الدَّالِعُ مِنْ لِسَانِهِ وأَدْلَعَه العَطَشُ ودلَعَ اللسانُ نفسُه يَدْلَع دَلْعاً ودُلوعاً، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، وَانْدَلَعَ: خَرَجَ مِنَ الْفَمِ وَاسْتَرْخَى وَسَقَطَ عَلَى العَنْفقة كَلِسَانِ الْكَلْبِ. وَفِي

стр. 3939

الْحَدِيثِ: يُبْعَث شَاهِدُ الزُّور يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدلِعاً لسانَه فِي النَّارِ ، وَجَاءَ فِي الأَثَر عَنْ بَلْعَم: أَن اللَّهَ لعَنَه فأَدْلَع لسانَه فَسَقَطَتْ أَسَلَتُه عَلَى صَدْرِهِ فَبَقِيَتْ كَذَلِكَ. وَقَالَ الهُجَيْمي: أَحْمق دالِعٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَزَالُ دالِعَ اللِّسَانِ وَهُوَ غَايَةُ الحُمْق. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَدْلَعُ لِسَانَهُ لِلْحَسَنِ أَي يُخْرِجه حَتَّى يَرَى حُمْرته فيَهَشّ إِليه. وانْدَلَع بَطْنُ الرَّجُلِ إِذا خَرَجَ أَمامه. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ المُنْدَلِث الْبَطْنِ أَمامه: مُنْدَلِعُ الْبَطْنِ. وانْدلع بطنُ المرأَة وانْدَلَق إِذا عَظُم وَاسْتَرْخَى، واندلَع السيفُ مِنْ غِمْده واندلَقَ. وَنَاقَةٌ دَلُوع: تَتَقَدَّمُ الإِبل. وَطَرِيقٌ دَلِيعٌ: سَهْل فِي مَكَانٍ حَزْن لَا صَعُود فِيهِ وَلَا هَبُوط، وَقِيلَ: هُوَ الْوَاسِعُ. والدَّلُوع: الطَّرِيقُ. وَرَوَى شِمْرٌ عَنْ مُحارب: طَرِيقٌ دَلَنَّعٌ، وَجَمْعُهُ دَلانِعُ إِذا كَانَ سَهْلًا. والدُّلَّاعُ: ضَرْبٌ مِنْ مَحار الْبَحْرِ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: الدَّوْلَعةُ صَدَفَةٌ مُتَحَوِّيةٌ إِذا أَصابها ضَبْح النَّارِ خَرَجَ مِنْهَا كَهَيْئَةِ الظُّفُر، فيُسْتَلُّ قدرَ إِصْبَع، وَهَذَا هُوَ الأَظْفار الَّذِي فِي القُسْط؛ وأَنشد للشَّمَرْدل: دَوْلَعةٌ يَسْتَلُّها بظُفْرها والدُّلَّاعُ: نَبْتٌ. دلثع: الدَّلْثَع مِنَ الرِّجَالِ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، وَهُوَ أَيضاً المُنْتِن القَذِرُ، وَهُوَ أَيضاً الشَّرِهُ الحَرِيصُ، وَقَالَ الأَزهري: الدَّلْثَع الْكَثِيرُ لَحْمِ اللِّثة؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: ودلاثِع حُمْر لِثاتُهُمُ، ... أَبِلِين شَرّابِينَ للجُزُرِ وَجَمْعُهُ دَلاثِعُ. والدلَنْثَع: الطَّرِيقُ الواضحُ. النَّضْرُ وأَبو خَيْرَةَ: الدَّلْثَع الطَّرِيقُ السهْلُ، وَقِيلَ: هُوَ أَسهل طَرِيقٍ يَكُونُ فِي سَهْل أَو حَزْن، لَا حَطوطَ فِيهِ ولا هَبوط. دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: وَهَلْ ترَكتِ النارُ والسَّهمان لِي مَضْحَكاً؟ يُرِيدُ السهْمَين اللَّذَيْنِ أَصابا زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ وَيَحْيَى بْنَ زَيْدٍ، ﵃، وَقُتِلَا بخُراسانَ. ودَمَعتِ العينُ ودَمِعت تدْمَع، فِيهِمَا، دمْعاً ودَمَعاناً ودُموعاً، وَقِيلَ دَمِعَت دَمَعاً، وامرأَة دَمِعةٌ ودَمِيعٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، كِلْتَاهُمَا: سَرِيعَةُ الْبُكَاءِ كَثِيرَةُ دَمْعِ الْعَيْنِ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، مِنْ نِسْوَةٍ دَمْعَى ودَمائعَ، وَمَا أَكثر دَمْعَتها، التأْنيث للدَّمْعة. وَقَالَ الكسائي وأَبو زَيْدٍ: دَمَعَت، بِفَتْحِ الْمِيمِ، لَا غَيْرُ. وَرَجُلٌ دَمِيعٌ مِنْ قَوْمٍ دُمَعاء ودَمْعَى. وَعَيْنٌ دَموع: كَثِيرَةُ الدَّمْعة أَو سَرِيعَتُهَا؛ وَاسْتَعَارَ لَبِيدٌ الدَّمْع فِي الجفْنة يَكْثرُ دسَمُها ويَسِيل فَقَالَ: ولكنَّ مَالِي غالَه كُلُّ جَفْنةٍ، ... إِذا حانَ وِرْدٌ، أَسْبَلَتْ بدُمُوعِ يُقَالُ: جَفْنةٌ دامِعةٌ وَقَدْ دَمِعَت ورَذِمَت. والمَدامِعُ: الْمَآقِي وَهِيَ أَطراف الْعَيْنِ. والمَدْمَع: مَسِيل الدَّمْعِ. قَالَ الأَزهري: والمَدْمَعُ مُجْتَمَعُ الدَّمْع فِي نَوَاحِي الْعَيْنِ، وَجَمْعُهُ مَدامِعُ. يُقَالُ: فَاضَتْ مَدامِعه. قَالَ: والماقِيانِ مِنَ المَدامِع والمُؤْخِران كَذَلِكَ. والدُّمُع، بِضَمِّ الدَّالِ، والدِّماعُ، كِلَاهُمَا: سِمةٌ مِنْ

стр. 3940

سِماتِ الإِبل فِي مَجْرى الدَّمْع. وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ: والدُّمُع سِمَةٌ فِي مَدْمَع الْعَيْنِ خَطٌّ صَغِيرٌ، وَبَعِيرٌ مَدْمُوعٌ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الدِّماع مِيسمٌ فِي المَناظِر سائلٌ إِلى المَنْخَر، وَرُبَّمَا كَانَ عَلَيْهِ دِماعانِ. ودَمَعَ المطرُ: سالَ، عَلَى المثَل؛ قَالَ: فبَات يأْذَى مِنْ رَذاذٍ دَمَعا وَيَوْمٌ دَمّاعٌ: ذُو رَذاذٍ. وثَرًى دَموعٌ ودامِعٌ ودَمّاعٌ ومكانٌ كَذَلِكَ إِذا كَانَ نَدِيًّا يتحلَّبُ مِنْهُ الْمَاءُ أَو يَكَادُ؛ قَالَ: مِنْ كلِّ دَمّاعِ الثَّرَى مُطَلَّلِ وَقَدْ دَمَع. قَالَ أَبو عَدْنَانَ: مِنَ الْمِيَاهِ المَدامِعُ، وَهِيَ مَا قَطَرَ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ؛ قَالَ: وسأَلت العُقَيْليّ عَنْ هَذَا الْبَيْتِ: والشمسُ تَدْمَعُ عَيْناها ومُنْخُرها، ... وهنَّ يَخْرُجْن مَنْ بِيدٍ إِلى بِيدِ فَقَالَ: هِيَ الظَّهِيرَةُ إِذا سَالَ لُعاب الشَّمْسِ. وَقَالَ الغَنوي: إِذا عَطِشَت الدَّوابُّ ذَرِفَت عُيونها وَسَالَتْ مَناخِرها. وشَجَّة دامِعةٌ: تَسِيلُ دَماً، وَهِيَ بَعْدَ الدَّامِية، فإِن الدامِيةَ هِيَ الَّتِي تَدْمَى مِنْ غَيْرِ أَن يَسِيلَ مِنْهَا دَمٌ، فإِذا سَالَ مِنْهَا دَمٌ فَهِيَ الدّامعةُ، بِالْعَيْنِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ أَن يَسِيلَ الدَّم مِنْهَا قَطْراً كالدَّمْع. والدُّماعُ ودُمّاعُ الكَرْم: هُوَ مَا يَسِيلُ مِنْهُ أَيام الرَّبِيعِ. وأَدْمَعَ الإِناءَ إِذا مَلأَهُ حَتَّى يَفِيضَ. وقدَحٌ دَمْعان إِذا امتلأَ فَجَعَلَ يَسِيل مِنْ جَوانِبه. والإِدْماع: مَلْء الإِناء. يُقَالُ: أَدْمِعْ مُشَقَّرَكَ أَي قَدَحَك، قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي. والدُّماعُ: نَبْتٌ، لَيْسَ بثَبت. والدُّماع، بِالضَّمِّ: مَاءُ الْعَيْنِ مِنْ عِلَّة أَو كِبر، لَيْسَ الدَّمْعَ؛ وَقَالَ: يَا مَنْ لعَيْنٍ لَا تَني تَهْماعا، ... قَدْ تَرَكَ الدَّمْعُ بِهَا دُماعا والدَّمْع: السيَلانُ مِنَ الرَّاوُوق، وَهُوَ مِصْفاة الصَّبّاغ. دنع: رَجُلٌ دَنِعٌ: فَسْلٌ لَا لُبَّ لَهُ وَلَا خَير فِيهِ. والدَّنَعُ: الذُّلُّ. دَنِعَ دَنَعاً ودُنوعاً: اجتمَع وذَلَّ. ودَنِعَ دَنَعاً: لَؤُمَ. اللَّيْثُ: رَجُلٌ دَنِيعة مِنْ قَوْمٍ دَنائع، وَهُوَ الفَسْل الَّذِي لَا لُبَّ لَهُ وَلَا عَقْل؛ وأَنشد شِمْرٌ لِبَعْضِهِمْ: فَلَهُ هُنالِك لَا عَليه، إِذا ... دَنِعَتْ أُنوفُ القَوْمِ للتَّعْسِ يَقُولُ: لَهُ الْفَضْلُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لَا عَلَيْهِ إِذا دَعَا عَلَى الْقَوْمِ. ودَنِعَت أَي دَقَّتْ ولَؤُمَت، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: وإِن رَغِمَت. ابْنُ شُمَيْلٍ: دَنِعَ الصَّبِيُّ إِذا جُهد وجاعَ واشتَهى. ابْنُ بُزُرْجٍ: دَنِعَ ورَثِعَ إِذا طَمِعَ. ودَنَعُ الْبَعِيرِ: مَا طَرَحَه الجازِرُ. والدَّنِيعُ: الخَسِيسُ، ودَنَعُ الْقَوْمُ: خِساسُهم مِنْ ذَلِكَ. وَرَجُلٌ دَنَعة: لَا خَير فِيهِ. وأَنْدَعَ الرَّجُلُ: تَبِعَ أَخلاقَ اللِّئام والأَنْذال. وأَدْنَعَ إِذا تَبِعَ طَرِيقة الصَّالِحِينَ. دنقع: دَنْقَعَ الرَّجُلُ: افتَقَر. دهع: دَهاعِ ودَهْداعٌ: مِنْ زَجْرِ العُنوقِ. ودَهَعَ الرَّاعِي بالغَنم ودَهَّعَ ودَهْدَعَ دَهْدَعةً: زَجَرَهَا بِذَلِكَ، ودَهْدَعَ بِهَا: صوّت.

стр. 3941

دهقع: الْجُوعُ الدُّهْقوع: هُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي يَصْرَعُ صاحِبَه. دَوَعَ: داعَ دَوْعاً: اسْتَنَّ عادِياً وسابِحاً. والدُّوع: ضَرْبٌ من الحِيتان، يَمانيةٌ. فصل الذال ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي المذكَّر فَصَارَ مِنْ أَسمائه خَاصَّةً عِنْدَهُمْ، وَمَعَ هَذَا فإِنهم يَصِفون بِهِ الْمُذَكَّرَ فَتَقُولُ: هَذَا ثَوْبُ ذِرَاعٌ، فَقَدْ يُمَكَّنُ هَذَا الِاسْمُ فِي الْمُذَكَّرِ، وَلِهَذَا إِذا سُمِّيَ الرَّجُلُ بِذِرَاعٍ صُرف فِي الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ لأَنه مُذَكَّرٌ سَمِّي بِهِ مُذَكَّرٌ، وَلَمْ يَعْرِفِ الأَصمعي التَّذْكِيرَ فِي الذِّرَاعِ، وَالْجَمْعُ أَذْرُعٌ؛ وَقَالَ يَصِفُ قَوْسًا عَربية: أَرْمِي عَلَيْهَا، وهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ، ... وهْيَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وإِصْبَعُ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَّرُوهُ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ حِينَ كَانَ مُؤَنَّثًا يَعْنِي أَن فَعالًا وفِعالًا وفَعِيلًا مِنَ الْمُؤَنَّثِ حُكْمُه أَن يُكسَّر عَلَى أَفْعُل وَلَمْ يُكسِّروا ذِراعاً عَلَى غَيْرِ أَفْعُل كَمَا فَعَلوا ذَلِكَ فِي الأَكُفِّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الذِّرَاعُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مُؤَنَّثَةٌ لَا غَيْرَ؛ وأَنشد لمِرْداس بْنِ حُصَين: قَصَرْتُ لَهُ القبيلةَ إِذ تَجِهْنا [تَجَهْنا]، ... وَمَا دانَتْ بِشِدَّتِها ذِراعي وَفِي حَدِيثِ عائشةَ وزَينبَ: قَالَتْ زينبُ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ : حَسْبُك إِذ قَلبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبي قُحافةَ ذُرَيِّعَتَيْها ؛ الذُّرَيِّعةُ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ ولُحوق الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً، ثُمَّ ثَنَّتْها مُصَغَّرَةً وأَرادت بِهِ ساعدَيْها. وَقَوْلُهُمْ: الثَّوْبُ سَبْعٌ فِي ثَمَانِيَةٍ، إِنما قَالُوا سَبْعٌ لأَن الذِّرَاعَ مُؤَنَّثَةٌ، وَجَمْعُهَا أَذرع لَا غَيْرُ، وَتَقُولُ: هَذِهِ ذِرَاعٌ، وإِنما قَالُوا ثَمَانِيَةٌ لأَن الأَشبار مُذَكَّرَةٌ. والذِّراع مِنْ يَدَيِ الْبَعِيرِ: فَوْقَ الوظيفِ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ. والذِّراعُ مِنْ أَيدي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَوْقَ الكُراع. قَالَ اللَّيْثُ: الذِّرَاعُ اسْمٌ جَامِعٌ فِي كُلِّ مَا يُسَمَّى يَدًا مِنَ الرُّوحانِيين ذَوِي الأَبدان، والذِّراعُ وَالسَّاعِدُ وَاحِدٌ. وذَرَّع الرجلُ: رَفَعَ ذِراعَيْه مُنذراً أَو مُبَشِّرًا؛ قَالَ: تُؤَمِّل أَنفالَ الخمِيس وَقَدْ رَأتْ ... سَوابِقَ خَيْلٍ، لَمْ يُذَرِّعْ بَشيرُها يُقَالُ لِلْبَشِيرِ إِذا أَوْمَأَ بِيَدِهِ: قَدْ ذَرَّع البَشيرُ. وأَذْرَع فِي الْكَلَامِ وتذَرَّع: أَكثر وأَفْرَط. والإِذْراعُ: كثرةُ الكلامِ والإِفْراطُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ التَّذَرُّع. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى أَصله مِنْ مَدِّ الذِّراع لأَن المُكْثِر قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ. وَثَوْرٌ مُذَرَّع: فِي أَكارِعه لُمَع سُود. وَحِمَارٌ مُذَرَّع: لِمَكَانِ الرَّقْمةِ فِي ذِراعه. والمُذَرَّعُ: الَّذِي أُمه عَرَبِيَّةٌ وأَبوه غَيْرُ عَرَبِيٍّ؛ قَالَ: إِذا باهليٌّ عِنْدَهُ حَنْظَلِيَّةٌ، ... لَهَا وَلَدٌ مِنْهُ، فَذَاكَ المُذَرَّعُ وَقِيلَ: المُذَرَّع مِنَ النَّاسِ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، الَّذِي أُمه أَشرف مِنْ أَبيه، وَالْهَجِينُ الَّذِي أَبوه عَرَبِيٌّ وأُمه أَمة؛ قَالَ ابْنُ قَيْسِ الْعَدَوِيُّ: إِنَّ المُذَرَّعَ لا تُعْنَى خُؤُولَتُه، ... كالبَغْلِ يَعْجِزُ عَنْ شَوْطِ المَحاضِير

стр. 3942

وَقَالَ آخَرُ يَهْجُو قَوْمًا: قَوْمٌ تَوارَثَ بيتَ اللُّؤْمِ أَوَّلُهم، ... كَمَا تَوارَثَ رَقْمَ الأَذْرُعِ الحُمُرُ وإِنما سُمِّيَ مُذَرَّعاً تَشْبِيهًا بِالْبَغْلِ لأَنَّ فِي ذِرَاعَيْهِ رَقْمتين كرَقْمتي ذِرَاعِ الحِمار نَزَع بِهِمَا إِلى الحِمار فِي الشَّبَهِ، وأُمّ الْبَغْلِ أَكرم مِنْ أَبيه. والمُذَرَّعة: الضَّبْعُ لِتَخْطِيطِ ذِراعَيْها، صِفَةٌ غَالِبَةٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: وغُودِرَ ثاوِياً، وتَأَوَّبَتْه ... مُذَرَّعةٌ أُمَيْم، لَهَا فَلِيلُ وَالضَّبْعُ مُذَرَّعة بِسَوَادٍ فِي أَذْرعها، وأَسد مُذَرَّع: عَلَى ذِراعَيْه دَمُ فَرائِسه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: قَدْ يَهْلِكُ الأَرْقَمُ والفاعُوسُ، ... والأَسَدُ المُذَرَّعُ المَنْهُوسُ والتذْرِيع: فَضْلُ حَبْلِ القَيد يُوثَق بِالذِّرَاعِ، اسْمٌ كالتَّنْبيت لَا مَصْدَرٌ كالتَّصْويت. وذُرِّعَ البعيرُ وذُرِّعَ لَهُ: قُيِّدَ فِي ذراعَيْه جَمِيعًا. يُقَالُ: ذَرَّعَ فُلَانٌ لِبَعِيرِهِ إِذا قَيَّدَه بِفَضْلِ خِطامه فِي ذِرَاعِهِ، وَالْعَرَبُ تَسَمِّيهِ تَذْريعاً. وَثَوْبٌ مُوَشَّى الذِّراع أَي الكُمِّ، وموشَّى المَذارِع كَذَلِكَ، جُمِعَ عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ كمَلامحَ ومَحاسِنَ. والذِّراعُ: مَا يُذْرَعُ بِهِ. ذَرَع الثَّوْبَ وَغَيْرَهُ يَذْرَعُه ذَرْعاً: قدَّره بالذِّراع، فَهُوَ ذارِعٌ، وَهُوَ مَذْرُوع، وذَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: قَدْرُه مِنْ ذَلِكَ. والتذَرُّع أَيضاً: تَقْدِير الشَّيْءِ بذِراع الْيَدِ؛ قَالَ قَيْس بْنُ الخَطِيم: ترى قَصَدَ [قِصَدَ] المُرّانِ تُلْقَى، كأَنَّها ... تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ وَقَالَ الأَصمعي: تَذَرَّعَ فُلَانٌ الجَرِيدَ إِذا وضَعه فِي ذِراعِه فشَطَبه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْس بْنِ الخَطِيم هَذَا الْبَيْتَ، قَالَ: والخِرْصانُ أَصلها القُضْبان مِنَ الجَرِيد، والشَّواطِبُ جَمْعُ الشاطِبة، وَهِيَ المرأَة الَّتِي تَقْشُر العَسِيب ثُمَّ تُلْقِيه إِلى المُنَقِّية فتأْخذ كُلَّ مَا عَلَيْهِ بسِكِّينها حَتَّى تَتْرُكَهُ رَقِيقًا، ثُمَّ تُلْقِيه المنقِّيةُ إِلى الشاطِبة ثَانِيَةً فتَشْطُبه عَلَى ذِراعها وتَتَذَرَّعُه، وَكُلُّ قَضِيب مِنْ شَجَرَةٍ خِرْصٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: التَّذَرُّع قَدْرُ ذِراع يَنكسر فَيَسْقُطُ، والتذَرُّع والقِصَدُ وَاحِدٌ عِنْدَهُ، قَالَ: والخِرْصان أَطراف الرِّمَاحِ الَّتِي تَلِي الأَسنَّة، الْوَاحِدُ خُرْص وخِرْص وخَرْص. قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُ الأَصمعي أَشبههما بِالصَّوَابِ. وتَذَرَّعتِ المرأَة: شقَّت الخُوص لتعمَل مِنْهُ حَصِيراً. ابْنُ الأَعرابي: انْذَرَع وانْذَرَأَ ورَعَفَ واسْتَرْعَفَ إِذا تقدَّم. والذَّرِعُ: الطويلُ اللِّسَانِ بالشَّرِّ، وَهُوَ السَّيَّارُ الليلَ والنهارَ. وذَرَع البعيرَ يَذرَعُه ذَرْعاً: وَطِئه عَلَى ذِراعه ليرْكب صاحبُه. وذَرَّعَ الرجلُ فِي سباحتِه تَذْرِيعاً: اتَّسَع ومدَّ ذِراعَيْه. والتَّذْرِيعُ فِي الْمَشْيِ: تَحْرِيكُ الذِّراعين. وذَرَّع بِيَدَيْهِ تَذْرِيعاً: حرَّكهما فِي السعْي وَاسْتَعَانَ بِهِمَا عَلَيْهِ. وَقِيلَ فِي صِفَتِهِ، ﷺ : إِنه كَانَ ذَرِيعَ المشْي أَي سريعَ المشْي واسعَ الخَطْوة؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فأَكَل أَكْلًا ذَريعاً أَي سَرِيعًا كَثِيرًا. وذَرَع البعيرُ يَده إِذا مَدَّها فِي السَّيْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، أَذْرَعَ ذِراعَيْه مِنْ أَسفلِ الجُبّةِ إِذْراعاً ؛ أَذْرَع ذِراعَيْه أَي أَخرَجهما مِنْ تَحْتِ الجُبَّة ومدَّهما؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: وَعَلَيْهِ جَمَّازةٌّ فأَذْرَع مِنْهَا يَدَهُ أَي أَخرجها.

стр. 3943

وتَذَرَّعَت الإِبل الماءَ: خاضَتْه بأَذْرُعِها. ومَذارِيعُ الدَّابَّةِ ومَذارِعُها: قَوَائِمُهَا؛ قَالَ الأَخطل: وَبِالْهَدَايَا إِذا احْمَرَّت مَذارِعُها، ... فِي يَوْمِ ذَبْح وتَشْرِيقٍ وتَنْحارِ وَقَوَائِمُ ذَرِعاتٌ أَي سَريعاتٌ. وذَرِعاتُ الدَّابَّةِ: قَوَائِمُهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ حِذَاقٍ الْعَبْدِيِّ: فأَمْستْ كَنَيْسِ الرَّمْلِ، يَغْدُو إِذا غَدَتْ، ... عَلَى ذَرِعاتٍ يَعْتَلِين خُنُوسَا أَي عَلَى قَوَائِمَ يَعْتَلين مَنْ جاراهُنَّ وهنَّ يَخْنِسْنَ بَعْضَ جَرْيِهن أَي يُبْقين مِنْهُ؛ يَقُولُ لَمْ يَبْذُلْن جَمِيعَ مَا عِنْدَهُنَّ مِنَ السَّيْرِ. ومِذْراعُ الدَّابَّةِ: قَائِمَتُهَا تَذْرَعُ بِهَا الأَرض، ومِذْرَعُها: مَا بَيْنَ رُكْبَتِهَا إِلى إِبْطها، وثَور مُوَشَّى المَذارِع. وَفَرَسٌ ذَروعٌ وذَرِيعٌ: سَريعٌ بَعِيدُ الخُطى بيِّن الذَّراعة. وَفَرَسٌ مُذَرَّع إِذا كَانَ سَابِقًا وأَصله الْفَرَسُ يَلْحَقُ الوَحْشيّ وفارِسُه عَلَيْهِ يَطْعَنُه طَعْنة تَفُور بِالدَّمِ فيُلَطِّخ ذِراعَي الْفَرَسِ بِذَلِكَ الدَّمِ فَيُكُونُ عَلَامَةً لسَبْقِه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ تَمِيمٍ: خِلالَ بُيوتِ الحَيِّ مِنها مُذَرَّع وَيُقَالُ: هَذِهِ نَاقَةٌ تُذارِعُ بُعْد الطَّرِيقِ أَي تَمُدّ باعَها وذِراعها لتَقْطعَه، وَهِيَ تُذارِع الْفَلَاةَ وتَذْرَعُها إِذا أَسْرعت فِيهَا كأَنها تَقِيسُها؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الإِبل: وهُنَّ يَذْرَعْن الرِّقاقَ السَّمْلَقا، ... ذَرْعَ النّواطِي السُّحُل المُرَقَّقا والنواطِي: النَّواسِجُ، الْوَاحِدَةُ ناطيةٌ، وَبَعِيرٌ ذَرُوعٌ. وذَارَع صاحِبَه فذَرَعه: غَلَبه فِي الخَطْو. وذَرعه القَيْءُ إِذا غَلبه وسَبق إِلى فِيهِ. وَقَدْ أَذْرَعه الرجلُ إِذا أَخرجه. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن ذَرَعه القَيْء فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ أَي سبَقه وغَلبه فِي الخُروج. والذَّرْعُ: البَدَنُ، وأَبْطَرَني ذَرْعِي: أَبْلى بَدنِي وقطَع مَعاشي. وأَبطَرْت فُلَانًا ذَرْعَه أَي كَلَّفْته أَكثر مِنْ طَوْقه. وَرَجُلٌ واسعُ الذَّرْع والذِّراع أَي الخُلُق، عَلَى الْمَثَلِ، والذَّرْعُ: الطاقةُ. وضاقَ بالأَمر ذَرْعُه وذِراعُه أَي ضعُفت طاقتُه وَلَمْ يَجِدْ مِنَ الْمَكْرُوهِ فِيهِ مَخْلَصاً وَلَمْ يُطِقه وَلَمْ يَقْو عَلَيْهِ، وأَصل الذرْع إِنما هُوَ بَسْط الْيَدِ فكأَنك تُرِيدُ مَدَدْت يَدَيْ إِليه فَلَمْ تَنَلْه؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ ذِئْبًا: وإِن باتَ وَحْشاً لَيْلةً لَمْ يَضِقْ بِهَا ... ذِراعاً، وَلَمْ يُصْبحْ لَهَا وَهُوَ خاشِعُ وَضَاقَ بِهِ ذَرْعاً: مِثْلُ ضَاقَ بِهِ ذِراعاً، ونَصْبُ ذرْعاً لأَنه خَرَجَ مفسِّراً مُحَوِّلًا لأَنه كَانَ فِي الأَصل ضَاقَ ذَرْعي بِهِ، فَلَمَّا حُوّل الْفِعْلُ خَرَجَ قَوْلُهُ ذَرْعًا مُفَسِّرًا، وَمِثْلُهُ طِبْت بِهِ نَفْسًا وقَرَرْت بِهِ عَيناً، والذَّرْعُ يُوضَعُ مَوْضِعَ الطَّاقَةِ، والأَصل فِيهِ أَن يَذْرَع الْبَعِيرُ بِيَدَيْهِ فِي سَيْرِهِ ذَرْعاً عَلَى قَدْرِ سَعة خَطْوه، فإِذا حَمَلْتَهُ عَلَى أَكثر من طَوْقه قُلْتَ: قَدْ أَبْطَرْت بَعِيرَكَ ذَرْعه أَي حَمَلْته مِنَ السَّيْرِ عَلَى أَكثر مِنْ طَاقَتِهِ حَتَّى يَبْطَر ويَمُدّ عُنُقَهُ ضَعْفاً عَمَّا حُمِل عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: مَا لِي بِهِ ذَرْع وَلَا ذِراع أَي مَا لِي بِهِ طَاقَةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ: قَلّدوا أَمْركم رَحْب الذِّراع أَي واسِعَ الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْبَطْشِ. والذرْعُ: الوُسْع وَالطَّاقَةُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فكَبُر فِي ذَرْعي أَي عظُم وقْعُه وجلَّ عِنْدِي، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: فكسَر ذَلِكَ مِنْ ذَرْعي أَي ثَبَّطَني عَمَّا أَردته؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ إِبراهيم،

стр. 3944

عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَوحى اللَّهُ إِليه أَنِ ابنِ لِي بَيْتاً فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعاً ، وجهُ التَّمْثِيلِ أَن الْقَصِيرَ الذِّراع لَا ينالُ مَا ينالهُ الطَّوِيلُ الذِّرَاعِ وَلَا يُطيق طاقتَه، فَضُرِبَ مَثَلًا لِلَّذِي سَقَطَتْ قوَّته دُونَ بُلُوغِ الأَمر وَالِاقْتِدَارِ عَلَيْهِ. وذراعُ القَناة: صدرُها لتقدُّمه كتقدُّم الذِّرَاعِ. وَيُقَالُ لِصَدْرِ الْقَنَاةِ: ذِرَاعُ الْعَامِلِ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ السَّائِرَةِ: هُوَ لَكَ عَلَى حَبْلِ الذِّراع أَي أُعَجِّله لَكَ نَقْدًا، وَقِيلَ: هُوَ مُعَدٌّ حَاضِرٌ، والحبْلُ عِرْق فِي الذِّرَاعِ. وَرَجُلٌ ذَرِعٌ: حَسَن العِشْرةِ والمخالَطةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الخَنْساء: جَلْد جَمِيل مَخِيل بارِع ذَرِع، ... وَفِي الحُروبِ، إِذا لاقَيْتَ، مِسْعارُ وَيُقَالُ: ذارعْتُه مُذَارَعَةً إِذا خَالَطْتَهُ. والذِّراع: نَجم مِنْ نُجوم الجَوْزاء عَلَى شَكْلِ الذِّرَاعِ؛ قَالَ غَيْلانُ الرَّبْعِيُّ: غَيَّرها بَعْدِيَ مَرُّ الأَنْواءْ: ... نَوءِ الذِّراعِ أَو ذِراعِ الجَوْزاءْ وَقِيلَ: الذراعُ ذِراع الأَسد، وَهُمَا كوكبانِ نَيِّران ينزلُهما الْقَمَرُ. والذِّراع: سِمةٌ فِي مَوْضِعِ الذِّراع، وَهِيَ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ أَهل الْيَمَنِ وناسٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ أَهل الرِّمال. وذَرَّع الرجلَ تذْريعاً وذَرَّعَ لَهُ: جَعَلَ عُنقه بَيْنَ ذِرَاعِهِ وعُنُقه وعضُده فخنَقَه ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُخْنَق بِهِ. وذَرَّعَه: قَتَلَهُ. وأَمْر ذَريع: وَاسْعٌ. وذَرَّع بِالشَّيْءِ: أَقَرَّ بِهِ؛ وَبِهِ سُمِّيَ المُذَرِّعُ أَحدُ بَنِي خَفاجةَ بْنِ عُقَيْل، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَجْلان ثُمَّ أَقرَّ بِهِ فأُقيدَ بِهِ فَسُمِّي المُذَرِّعَ. والذَّرَعُ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ الوحْشِيَّة، وَقِيلَ: إِنما يَكُونُ ذَرَعاً إِذا قَوِيَ عَلَى الْمَشْيِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَجَمْعُهُ ذِرْعانٌ، تَقُولُ: أَذْرَعتِ البقرةُ، فَهِيَ مُذْرِعٌ ذَاتُ ذَرَعٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هنَّ المُذْرِعات أَي ذَوَاتُ ذِرْعانٍ. والمَذارِعُ: النَّخْلُ الْقَرِيبَةُ مِنَ الْبُيُوتِ. والمَذارِعُ: مَا دَانَى المِصْر مِنَ الْقُرَى الصِّغار. والمَذارِعُ: المَزالِفُ، وَهِيَ الْبِلَادُ الَّتِي بَيْنَ الرِّيفِ وَالْبَرِّ كالقادِسية والأَنْبار، الْوَاحِدُ مِذْراعٌ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: كَانُوا بِمَذْرَاعِ الْيَمَنِ ، قَالَ: هِيَ الْقَرِيبَةُ مِنَ الأَمصار. ومَذارِعُ الأَرض: نَواحيها. ومَذارِعُ الْوَادِي: أَضْواجُه وَنَوَاحِيهِ. والذَّرِيعة: الْوَسِيلَةُ. وَقَدْ تَذَرَّع فُلَانٌ بذَريعةٍ أَي توسَّل، وَالْجَمْعُ الذرائعُ. والذريعةُ، مِثْلُ الدَّريئة: جَمَلٌ يُخْتَل بِهِ الصيْد يَمْشي الصيَّاد إِلى جَنْبِهِ فَيَسْتَتِرُ بِهِ وَيَرْمِي الصيدَ إِذا أَمكنه، وَذَلِكَ الْجَمَلُ يُسَيَّب أَوَّلًا مَعَ الْوَحْشِ حَتَّى تأْلَفَه. والذريعةُ: السبَبُ إِلى الشَّيْءِ وأَصله مِنْ ذَلِكَ الْجَمَلِ. يُقَالُ: فُلَانٌ ذَرِيعتي إِليك أَي سَبَبي ووُصْلَتي الَّذِي أَتسبب بِهِ إِليك؛ وَقَالَ أَبو وجْزةَ يَصِفُ امرأَة: طافَت بِهَا ذاتُ أَلْوانٍ مُشَبَّهة، ... ذَرِيعةُ الجِنِّ لَا تُعْطِي وَلَا تَدَعُ أَراد كأَنها جِنِّيَّةٌ لَا يَطْمَع فِيهَا وَلَا يَعْلمها فِي نَفْسِهَا. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سُمِّيَ هَذَا الْبَعِيرُ الدَّرِيئة والذَّريعة ثُمَّ جُعِلَتِ الذريعةُ مَثَلًا لِكُلِّ شَيْءٍ أَدْنى مِنْ شَيْءٍ وقَرَّب مِنْهُ؛ وأَنشد: وللمَنِيَّةِ أَسْبابٌ تُقَرِّبها، ... كَمَا تُقَرِّب للوَحْشِيَّة الذُّرُع

стр. 3945

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَنت ذَرَّعْت بَيْنَنَا هَذَا وأَنت سَجَلْته؛ يُرِيدُ سَبَّبْتَه. والذَّريعةُ: حَلْقة يُتَعلَّم عَلَيْهَا الرَّمْي. والذريعُ: السريعُ. وَمَوْتٌ ذريعٌ: سَرِيعٌ فاشٍ لَا يَكَادُ النَّاسُ يَتدافَنُون، وَقِيلَ: ذَريع أَي سَرِيعٌ. وَيُقَالُ: قَتَلُوهُمْ أَذْرَع قَتْلٍ. وَرَجُلٌ ذَرِيعٌ بِالْكِتَابَةِ أَي سَرِيعٌ. والذِّراعُ والذَّراعُ، بِالْفَتْحِ: المرأَة الخفيفةُ الْيَدَيْنِ بالغَزل، وَقِيلَ: الْكَثِيرَةُ الْغَزَلِ القويَّةُ عَلَيْهِ. وَمَا أَذْرَعَها وَهُوَ مِنْ بَابِ أَحْنَكِ الشاتَيْن، فِي أَن التَّعَجُّبَ مِنْ غَيْرِ فِعل. وَفِي الْحَدِيثِ: خَيْرُكنَّ أَذْرَعُكن للمِغْزَل أَي أَخَفُّكُنَّ بِهِ، وَقِيلَ: أَقْدَركنَّ عَلَيْهِ. وزِقٌّ ذارِعٌ: كَثِيرُ الأَخذ مِنَ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ صُعَيْر الْمَازِنِيُّ: باكَرتُهُم بسِباء جَوْنٍ ذارِعٍ، ... قَبْل الصَّباحِ، وقَبْلَ لَغْو الطائرِ وقال عبد بن الْحَسْحَاسِ: سُلافة دارٍ، لَا سُلافة ذارِعٍ، ... إِذا صُبَّ مِنْهُ فِي الزُّجاجةِ أَزْبدا والذارِعُ والمِذْرَعُ: الزِّقُّ الصَّغِيرُ يُسْلَخ مِنْ قِبَلِ الذِّراع، وَالْجَمْعُ ذَوارِعُ وَهِيَ لِلشَّرَابِ؛ قَالَ الأَعشى: والشارِبُونَ، إِذا الذَّوارعُ أُغْلِيَتْ، ... صَفْوَ الفِصالِ بطارِفٍ وتِلادِ وابنُ ذارِعٍ: الكلْب. وأَذْرُعٌ وأَذْرِعات، بِكَسْرِ الرَّاءِ: بَلَدٌ يُنْسَبُ إِليه الْخَمْرُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَنوَّرْتُها مِنْ أَذْرِعاتِ، وأَهلُها ... بيَثْرِبَ أَدْنى دارِها نَظَرٌ عَالِي يُنْشَدُ بِالْكَسْرِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ مِنْ أَذرعاتِ، وأَما الْفَتْحُ فَخَطَأٌ لأَن نَصْبَ تَاءِ الْجَمْعِ وَفَتْحَهُ كَسْرٌ، قَالَ: وَالَّذِي أَجاز الْكَسْرَ بِلَا صَرْفٍ فلأَنه اسْمٌ لفظُه لفظُ جَمَاعَةٍ لِوَاحِدٍ، وَالْقَوْلُ الجيِّد عِنْدَ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ الصَّرْفُ، وَهُوَ مِثْلُ عَرفات، وَالْقُرَّاءُ كُلُّهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ عَرَفاتٍ عَلَى الْكَسْرِ وَالتَّنْوِينِ، وَهُوَ اسْمٌ لِمَكَانٍ وَاحِدٍ وَلَفْظُهُ لَفْظُ جَمْعٍ، وَقِيلَ أَذرعات مَوضِعانِ يُنْسَبُ إِليهما الْخَمْرُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَمَا إِنْ رَحِيقٌ سَبَتْها التِّجارُ ... مِنْ أَذْرِعاتٍ، فَوادِي جَدَرْ وَفِي الصِّحَاحِ: أَذْرِعات، بِكَسْرِ الرَّاءِ، مَوْضِعٌ بِالشَّامِ تُنْسَبُ إِليه الْخَمْرُ، وَهِيَ مَعْرِفَةٌ مَصْرُوفَةٌ مِثْلَ عَرَفَاتٍ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ لَا يُنَوِّنُ أَذرعات، يَقُولُ: هَذِهِ أَذرعاتُ ورأَيت أَذرعاتِ، بِرَفْعِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالنِّسْبَةُ إِلى أَذْرِعات أَذْرَعِيٌّ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: أَذرعات بِالصَّرْفِ وَغَيْرِ الصَّرْفِ، شَبَّهُوا التَّاءَ بِهَاءِ التأْنيث، وَلَمْ يَحْفَلوا بِالْحَاجِزِ لأَنه سَاكِنٌ، وَالسَّاكِنُ لَيْسَ بِحَاجِزٍ حَصين، إِن سأَل سَائِلٌ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ قَالَ هَذِهِ أَذرعاتُ ومسلماتُ وَشَبَّهَ تَاءَ الْجَمَاعَةِ بِهَاءِ الْوَاحِدَةِ فَلَمْ يُنَوِّن لِلتَّعْرِيفِ والتأْنيث، فَكَيْفَ يَقُولُ إِذا نكَّر أَيُنوّن أَم لَا؟ فَالْجَوَابُ أَن التَّنْوِينَ مَعَ التَّنْكِيرِ وَاجِبٌ هُنَا لَا مَحَالَةَ لِزَوَالِ التَّعْرِيفِ، فأَقْصى أَحوال أَذْرِعات إِذا نَكَّرْتَهَا فِيمَنْ لَمْ يَصْرِفْ أَن تَكُونَ كحمزةَ إِذا نَكَّرْتَهَا، فَكَمَا تَقُولُ هَذَا حمزةُ وحمزةٌ آخَرُ فَتَصْرِفُ النَّكِرَةَ لَا غَيْرَ، فَكَذَلِكَ تَقُولُ عِنْدِي مسلماتُ

стр. 3946

وَنَظَرْتُ إِلى مسلماتٍ أُخرى فَتُنَوِّنُ مسلماتٍ لَا مَحَالَةَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: أَذْرِعات ويَذْرِعات مَوْضِعٌ بِالشَّامِ حَكَاهُ فِي الْمُبْدَلِ؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: إِلى مَشْرَبٍ بَيْنَ الذِّراعَيْن بارِد فَهُمَا هَضْبتان. وَقَوْلُهُمْ: اقْصِدْ بذَرْعِك أَي ارْبَعْ عَلَى نَفْسك وَلَا يَعْدُ بِكَ قَدْرُك. والذَّرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: الطمَعُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: وَقَدْ يَقُودُ الذرَعُ الوَحْشِيَّا والمُذَرِّعُ، بِكَسْرِ الرَّاءِ مُشَدَّدَةً: الْمَطَرُ الَّذِي يَرْسَخ فِي الأَرض قدرَ ذِراع. ذعع: الذَّعاعُ والذُّعاعُ: مَا تَفَرَّقَ مِنَ النَّخْلِ؛ قَالَ طَرَفَةُ: وعَذارِيكمْ مُقَلِّصةٌ، ... فِي ذُعاعِ النَّخْلِ تَجْتَرِمُهْ قَالَ الأَزهري: قرأْت هَذَا الْبَيْتَ بِخَطِّ أَبي الْهَيْثَمِ فِي ذُعَاعِ النَّخْلِ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَدَعَاعُ، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ تَصْحِيفٌ، قَالَ: وَيُقَالُ الذُّعاع مَا بَيْنَ النَّخْلَتَيْنِ، بِضَمِّ الذَّالِ. والذَّعْذَعَةُ: التفريقُ وأَصله مِنْ إِذاعة الْخَبَرِ وذُيوعه، فَلَمَّا كُرِّرَ اسْتُعْمِلَ كَمَا قَالُوا مِنَ الإِناخة: نَخْنَخ بَعِيرَهُ فتَنَخْنخ. وذَعذع الشيءَ وَالْمَالَ ذَعْذَعَةً فَتَذَعْذع: حَرَّكَهُ وفرَّقه، وَقِيلَ: فرَّقه وبدَّده؛ قَالَ علقمةُ بْنُ عبْدة: لَحى اللهُ دَهْراً ذَعذعَ المالَ كلَّه، ... وسَوَّد أَشْباه الإِماء العَوارِك سَوَّد مِنَ السُّودَدِ. وذَعذعتِ الريحُ الشَّجَرَ: حركَتْه تَحْرِيكًا شَدِيدًا. وذَعذعت الرِّيحُ التُّرَابَ: فَرَّقته وذَرَّتْه وسَفَتْه؛ كُلُّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ وَاحِدٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: غَشِيتُ لَهَا مَنازلَ مُقْوِياتٍ، ... تُذَعْذِعها مُذَعذِعةٌ حَنونُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَذَعذَع الْبِنَاءُ أَي تفرّقتْ أَجزاؤه. وذَعْذعهم الدَّهْرُ أَي فَرَّقهم. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنه قَالَ لِرَجُلٍ: مَا فَعَلْتَ بإِبلك؟ وَكَانَتْ لَهُ إِبل كَثِيرَةٌ، فَقَالَ: ذَعْذَعَتْها النَّوَائِبُ وفرَّقَتْها الحُقوق، فَقَالَ: ذَاكَ خَير سُبُلِها أَي خَير مَا خرجَت فِيهِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدة مدَحه مِدْحةً فَقَالَ فِيهَا: لنَجْبُرَ مِنْهُ جانِباً ذَعْذَعَتْ بِهِ ... صُروفُ اللَّيَالِي، والزَّمانُ المُصَمِّمُ وذَعْذَعةُ السِّرِّ: إِذاعَتُه. وَرَجُلٌ ذَعْذاعٌ إِذا كَانَ مِذْياعاً للسِّرِّ نَمَّاماً لَا يَكْتُمُ سِرًّا. وتَذَعْذَعَ شعَرُه إِذا تشعَّث وتمرَّط. والذَّعاعُ: الفِرَقُ، الْوَاحِدَةُ ذَعاعةٌ، وَرُبَّمَا قَالُوا تفرَّقوا ذَعاذِعَ. وَرَجُلٌ مُذَعْذَعٌ إِذا كَانَ دَعِيًّا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدِي مِنْ جِهَةِ مَن يُوثَقُ بِهِ، وَالصَّوَابُ مُدَغْدَغٌ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَلَا يَبْعُدُ أَن يَكُونَ المُذَعْذَعُ الدَّعيّ، فإِن ابْنَ الأَثير ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ: وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ: لَا يُحِبُّنا أَهلَ البيتِ المُذَعْذَعُ، قَالُوا: وَمَا المُذعذعُ؟ قَالَ: ولد الزنا. ذلع: حَكَى الأَزهري قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْمُصَحِّفِينَ الأَذْلَعِيّ، بِالْعَيْنِ، الضخْمُ مِنَ الأُيُور الطَّوِيلُ، قَالَ: وَالصَّوَابُ الأَذْلغيّ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ لَا غَيْرَ.

стр. 3947

ذيع: الذَّيْعُ: أَن يَشِيع الأَمرُ. يُقَالُ أَذَعْناه فَذَاعَ وأَذَعْت الأَمر وأَذَعْتُ بِهِ وأَذَعْتُ السِّرَّ إِذاعة إِذا أَفْشيْته وأَظهرته. وذاعَ الشيءُ وَالْخَبَرُ يَذِيع ذَيْعاً وذيَعاناً وذُيوعاً وذَيْعوعةً: فَشا وانتشَر. وأَذاعه وأَذاع بِهِ أَي أَفشاه. وأَذاعَ بِالشَّيْءِ: ذهَب بِهِ؛ وَمِنْهُ بَيْتُ الْكِتَابِ «٢»: رَبْع قِواء أَذاعَ المُعْصِراتُ بِهِ أَي أَذْهَبته وطَمَسَتْ مَعالِمَه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ: نَوازِل أَعْوامٍ أَذاعَتْ بخَمْسةٍ، ... وتَجْعَلُني، إِن لَمْ يَقِ اللهُ، سادِيا وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ ، قَالَ أَبو إِسحاق: يَعْنِي بِهَذَا جَمَاعَةً مِنَ الْمُنَافِقِينَ وضَعَفةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَمَعْنَى أَذاعُوا بِهِ أَي أَظهروه ونادَوْا بِهِ فِي النَّاسِ؛ وأَنشد: أَذاعَ بِهِ فِي الناسِ حَتَّى كأَنه، ... بعَلْياء، نارٌ أُوقِدتْ بثَقُوبِ وَكَانَ النَّبِيُّ، ﷺ ، إِذا أُعلم أَنه ظاهرٌ عَلَى قَوْمٍ أَمِنَ مِنْهُمْ، أَو أُعلم بتَجَمُّع قَوْمٍ يُخافُ مِنْ جَمْع مِثلهم، أَذاعَ الْمُنَافِقُونَ ذَلِكَ ليَحْذَر مَنْ يَبْتَغِي أَن يَحْذر مِنَ الْكُفَّارِ وليَقْوى قلبُ مَنْ يَبْتَغِي أَن يقْوى قلبُه عَلَى مَا أَذاع، وَكَانَ ضَعَفةُ الْمُسْلِمِينَ يشِيعون ذَلِكَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِالضَّرَرِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ : وَلَوْ رَدُّوا ذَلِكَ إِلى أَن يأْخذوه مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ وَمِنْ قِبَلِ أُولي الأَمر مِنْهُمْ لَعَلِمَ الَّذِينَ أَذاعوا بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا يَنْبَغِي أَن يُذاعَ أَو لَا يُذَاعَ. وَرَجُلٌ مِذياعٌ: لَا يَسْتَطِيعُ كَتْمَ خبَر. وأَذاع الناسُ والإِبلُ مَا وَبِمَا فِي الحَوْضِ إِذاعةً إِذا شَرِبُوا مَا فِيهِ. وأَذاعَتْ بِهِ الإِبل إِذاعة إِذا شَرِبَتْ. وتركْتُ مَتاعي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فأَذاع الناسُ بِهِ إِذا ذَهَبُوا بِهِ. وكلُّ مَا ذُهب بَهِ، فَقَدْ أُذِيعَ بِهِ. والمِذْياع: الَّذِي لَا يكتمُ السِّرَّ، وَقَوْمٌ مَذايِيعُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ، ووصْف الأَولياء: لَيْسُوا بالمَذايِيع البُذُر ، هُوَ جَمْعُ مِذْياع مِنْ أَذاعَ الشيءَ إِذا أَفْشاه، وَقِيلَ: أَراد الَّذِينَ يُشِيعون الفواحِش وهو بِناءُ مبالغة. فصل الراء ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَبَابِهِ لأَن مَذْهَبَ الْجَمْعِ فِي أَربعين وَعِشْرِينَ وَبَابِهِ أَقْوَى وأَغلب مِنْهُ فِي فِلَسْطين وَبَابِهَا؛ فأَما قَوْلُ سُحَيْم بْنُ وَثِيل الرِّياحيّ: وَمَاذَا يَدَّري الشُّعراء مِنِّي، ... وَقَدْ جاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ؟ «٣» فَلَيْسَتِ النُّونُ فِيهِ حَرْفَ إِعراب وَلَا الْكَسْرَةُ فِيهَا عَلَامَةَ جرِّ الِاسْمِ، وإِنما هِيَ حَرَكَةٌ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ إِذا الْتَقَيَا وَلَمْ تُفْتَحْ كَمَا تُفْتَحُ نُونُ الْجَمْعِ لأَن الشَّاعِرَ اضطُرَّ إِلى ذَلِكَ لِئَلَّا تَخْتَلِفَ حَرَكَةُ حَرْفِ الرَّوِيِّ فِي سَائِرِ الأَبيات؛ أَلا تَرَى أَن فِيهَا: أَخُو خَمْسِينَ مُجتمِعٌ أَشُدِّي، ... ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ ورُباعُ: مَعْدُولٌ مِنْ أَربعة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ* ؛ أَراد أَربعاً فعدَله وَلِذَلِكَ تُرِكَ صرْفه. ابْنُ جِنِّي: قرأَ الأَعمش مَثْنَى وثُلَثَ

стр. 3948

ورُبَعَ، عَلَى مِثَالِ عُمر، أَراد ورُباع فَحَذَفَ الأَلف. ورَبَعَ القومَ يَرْبَعُهم رَبْعاً: صَارَ رابِعَهم وَجَعَلَهُمْ أَربعة أَو أَربعين. وأَربَعُوا: صَارُوا أَربعة أَو أَربعين. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسةَ: لَقَدْ رأَيْتُني وإِنِّي لرُبُعُ الإِسلام أَي رابِعُ أَهل الإِسلام تقدَّمني ثلاثةٌ وَكُنْتُ رَابِعَهُمْ. وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: كَنْتُ رابِعَ أَربعة أَي وَاحِدًا مِنْ أَربعة. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ فِي السَّقْط: إِذا نُكِس فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ أَي إِذا صَارَ مُضْغة فِي الرَّحِم لأَن اللَّهَ قَالَ: فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: فَجَاءَتْ عَيْنَاهُ بأَربعة أَي بدُموع جرَتْ مِنْ نَوَاحِي عَيْنَيْهِ الأَربع. والرِّبْعُ فِي الحُمَّى: إِتيانُها فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَذَلِكَ أَن يُحَمَّ يَوْمًا ويُتْرَك يَوْمَيْنِ لَا يُحَمّ ويُحَمّ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَهِيَ حُمَّى رِبْعٍ، وَقَدْ رُبِع الرَّجُلُ فَهُوَ مَرْبوع ومُرْبَع، وأُرْبِعَ؛ قَالَ أُسامةُ بْنُ حَبِيبٍ الْهُذَلِيُّ: مِن المُرْبَعِينَ وَمِنْ آزِلٍ، ... إِذا جَنَّه الليلُ كالناحِطِ وأَرْبَعَت عَلَيْهِ الحُمَّى: لُغَةٌ فِي رُبِعَ، فَهُوَ مُرْبَع. وأَربَعَت الحُمّى زَيْدًا وأَرْبَعَت عَلَيْهِ: أَخذَته رِبعاً، وأَغَبَّتْه: أَخذته غِبًّا، وَرَجُلٌ مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بِكَسْرِ الْبَاءِ. قَالَ الأَزهري: فَقِيلَ لَهُ لِمَ قُلْتَ أَرْبَعَتِ الحُمَّى زَيْدًا ثُمَّ قُلْتَ مِنَ المُرْبِعين فَجَعَلْتَهُ مَرَّةً مَفْعُولًا وَمَرَّةً فَاعِلًا؟ فَقَالَ: يُقَالُ أَرْبَعَ الرَّجُلُ أَيضاً. قَالَ الأَزهري: كَلَامُ الْعَرَبِ أَربعت عَلَيْهِ الْحُمَّى وَالرَّجُلُ مُرْبَع، بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَرْبَعَتْه الْحُمَّى وَلَا يُقَالُ رَبَعَتْه. وَفِي الصِّحَاحِ: تَقُولُ رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمّى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَغِبُّوا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وأَرْبِعُوا إِلا أَن يَكُونَ مَغْلُوبًا ؛ قَوْلُهُ أَرْبِعُوا أَي دَعُوه يَوْمَيْنِ بَعْدَ الْعِيَادَةِ وأْتوه الْيَوْمَ الرَّابِعَ، وأَصله مِنَ الرِّبْع فِي أَورادِ الإِبل. والرِّبْعُ: الظِّمْء مِنْ أَظْماء الإِبل، وَهُوَ أَن تُحْبَس الإِبلُ عَنِ الْمَاءِ أَربعاً ثُمَّ تَرِدَ الْخَامِسَ، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَرِدَ الماءَ يَوْمًا وتَدَعَه يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَرِدَ الْيَوْمَ الرَّابِعَ، وَقِيلَ: هُوَ لِثَلَاثِ لَيَالٍ وأَربعة أَيام. ورَبَعَت الإِبلُ: وَرَدتْ رِبعاً، وإِبلٌ رَوابِعُ؛ وَاسْتَعَارَهُ العَجَّاج لوِرْد الْقَطَا فَقَالَ: وبَلْدةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسا ... رَوابِعاً، وقَدْرَ رِبْعٍ خُمَّسا وأَرْبَعَ الإِبلَ: أَوردها رِبْعاً. وأَرْبعَ الرجلُ: جَاءَتْ إِبلُه رَوابعَ وخَوامِس، وَكَذَلِكَ إِلى العَشْر. والرَّبْعُ: مَصْدَرُ رَبَعَ الوَترَ وَنَحْوَهُ يَرْبَعه رَبْعاً، جَعَلَهُ مَفْتُولًا مِنْ أَربع قُوًى، وَالْقُوَّةُ الطاقةُ، وَيُقَالُ: وَتَرٌ مَرْبوعٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٌ: رابِطُ الجأْشِ عَلَى فَرْجِهِمُ، ... أَعْطِفُ الجَوْنَ بمرْبوعٍ مِتَلِ أَي بِعِنَانٍ شَدِيدٍ مِنْ أَربع قُوًى. وَيُقَالُ: أَراد رُمْحاً مَرْبوعاً لَا قَصِيرًا وَلَا طَوِيلًا، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَي ومعيَ رُمْح. وَرُمْحٌ مَرْبُوعٌ: طُولُهُ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ. وربَّع الشيءَ: صَيَّرَهُ أَربعةَ أَجزاء وَصَيَّرَهُ عَلَى شَكْلٍ ذِي أَربع وَهُوَ التَّرْبِيعُ. أَبو عَمْرٍو: الرُّومِيُّ شِراعُ السَّفِينَةِ الْفَارِغَةِ، والمُرْبِعُ شِراعُ المَلأَى، والمُتَلَمِّظةُ مَقْعدُ الاشْتِيام وَهُوَ رَئيسُ الرُّكابِ. والتربيعُ فِي الزَّرْعِ: السَّقْية الَّتِي بَعْدَ التَّثْلِيثِ. وَنَاقَةٌ رَبوعٌ: تَحْلُبُ أَربعة أَقداح؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

стр. 3949

وَرَجُلٌ مُرَبَّعُ الْحَاجِبَيْنِ: كَثِيرُ شِعْرِهِمَا كأَنَّ لَهُ أَربعة حَواجبَ؛ قَالَ الرَّاعِي: مُرَبَّع أَعلى حاجبِ العينِ، أُمُّه ... شَقيقةُ عَبْدٍ، مِنْ قَطينٍ، مُوَلَّدِ والرُّبْع والرُّبُع والرَّبيعُ: جُزْءٌ مِنْ أَربعة يَطَّرد ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْكُسُورِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَالْجَمْعُ أَرباعٌ ورُبوعٌ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: أَنه لَمَّا رُبِعَ يَوْمَ أُحُد وشَلَّت يدُه قَالَ لَهُ: باءَ طلحةُ بالجنةِ ؛ رُبِعَ أَي أُصِيبَت أَرباعُ رأْسه وَهِيَ نَوَاحِيهِ، وَقِيلَ: أَصابه حُمّى الرِّبْع، وَقِيلَ: أُصِيبَ جَبينُه؛ وأَما قَوْلُ الفَرزدق: أَظُنُّك مَفْجوعاً بِرُبْعِ مُنافِقٍ، ... تَلَبَّس أَثوابَ الخِيانةِ والغَدْرِ فإِنه أَراد أَنَّ يَمِينَهُ تُقْطَع فيَذْهَب رُبْع أَطرافِه الأَربعة. ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْعاً: أَخذ رُبْع أَموالهم مِثْلُ عَشَرْتُهم أَعْشُرُهم. ورَبَعهم: أَخذ رُبع الْغَنِيمَةِ. والمِرْباع: مَا يأْخذه الرَّئِيسُ وَهُوَ رُبْعُ الْغَنِيمَةِ؛ قَالَ: لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا، ... وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضول الصَّفايا: مَا يَصْطَفِيه الرَّئِيسُ، والنَّشِيطةُ: مَا أَصاب مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَن يَصِيرَ إِلى مُجتَمع الْحَيِّ، والفُضول: مَا عُجِزَ أَن يُقْسَم لِقِلَّتِهِ وخُصَّ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ: أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ أَي تأْخذ رُبع الْغَنِيمَةِ أَو تأْخذ المِرْباع؛ مَعْنَاهُ أَلم أَجْعَلْك رَئِيسًا مُطاعاً؟ قَالَ قُطْرُبٌ: المِرْباع الرُّبع والمِعْشار العُشر وَلَمْ يُسْمَعْ فِي غَيْرِهِمَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ ، لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَبْلَ إِسلامه: إِنك لتأْكلُ المِرْباع وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ ؛ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذا غَزا بَعْضُهُمْ بَعْضًا وغَنِموا أَخذ الرَّئِيسُ رُبْعَ الْغَنِيمَةِ خَالِصًا دُونَ أَصحابه، وَذَلِكَ الرُّبْعُ يُسَمَّى المِرْباع؛ وَمِنْهُ شِعْرُ وَفْدِ تَمِيم: نَحْنُ الرُّؤُوس وَفِينَا يُقْسم الرُّبُعُ وَقَالَ ابْنُ سِكِّيتٍ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ يَصِفُ الْغَيْثَ: كأَنَّ فِيهِ، لمَّا ارْتَفَقْتُ لَهُ، ... رَيْطاً ومِرْباعَ غانمٍ لَجَبا قَالَ: ذَكَرَ السَّحاب، والارْتِفاقُ: الاتِّكاءُ عَلَى المِرْفَقِ؛ يَقُولُ: اتَّكأْت عَلَى مِرْفَقي أَشِيمُه وَلَا أَنام، شبَّه تبَوُّجَ الْبَرْقِ فِيهِ بالرَّيْط الأَبيض، والرَّيْطةُ: مُلاءة لَيْسَتْ بمُلَفَّقة، وأَراد بِمِرْبَاعِ غانمٍ صوْتَ رَعْدِهِ، شَبَّهَهُ بِمِرْبَاعِ صَاحِبِ الْجَيْشِ إِذا عُزل لَهُ رُبْعُ النَّهْب مِنَ الإِبل فتحانَّت عِنْدَ المُوالاة، فَشَبَّهَ صَوْتَ الرَّعْدِ فِيهِ بِحَنِينها؛ ورَبعَ الجَيْشَ يَرْبَعُهم رَبْعاً ورَباعةً: أَخذ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعاً وَارْتَبَعَهُ: شالَه وَرَفَعَهُ، وَقِيلَ: حَمَلَهُ، وَقِيلَ: الرَّبْعُ أَن يُشال الْحَجَرُ بِالْيَدِ يُفْعَلُ ذَلِكَ لتُعْرَفَ بِهِ شدَّة الرَّجُلِ. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْحَجَرِ خَاصَّةً. والمَرْبُوعُ والرَّبيعة: الْحَجَرُ المَرْفُوع، وَقِيلَ: الَّذِي يُشال. وَفِي الْحَدِيثِ: مرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُون حَجراً أَو يَرْتَبِعُون، فَقَالَ: عُمّالُ اللَّهِ أَقْوَى مِنْ هؤُلاء ؛ الرَّبْعُ: إِشالةُ الْحَجَرِ ورَفْعُه لإِظْهار القوَّةِ. والمِرْبَعةُ: خُشَيْبة قَصِيرَةٌ يُرْفَع بِهَا العِدْل يأْخذ رَجُلَانِ بطَرَفَيْها فيَحْمِلان الحِمْل ويَضَعانه عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ؛ وَقَالَ الأَزهري: هِيَ عَصًا تُحْمَلُ بِهَا الأَثقال حَتَّى توضَع عَلَى ظَهْرِ الدَّوَابِّ، وَقِيلَ: كُلُّ شَيْءٍ رُفع

стр. 3950

بِهِ شَيْءٌ مِرْبَعة، وَقَدْ رابَعَه. تَقُولُ مِنْهُ: رَبَعْت الحِمْل إِذا أَدخَلتها تَحْتَهُ وأَخذت أَنت بطَرَفِها وصاحِبُك بطرَفِها الْآخَرِ ثُمَّ رَفَعْتَه عَلَى الْبَعِيرِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَينَ الشِّظاظانِ وأَينَ المِرْبَعهْ؟ ... وأَينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ؟ فإِن لَمْ تَكُنِ المِرْبَعةُ فالمُرابَعةُ، وَهِيَ أَن تأْخذ بِيَدِ الرَّجُلِ ويأْخذ بِيَدِكَ تَحْتَ الحِمْل حَتَّى تَرفعاه عَلَى الْبَعِيرِ؛ تَقُولُ: رابَعْت الرَّجل إِذا رَفَعْتَ مَعَهُ العِدْلَ بِالْعَصَا عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَا لَيْتَ أُمَّ العَمْر كانتْ صاحِبي، ... مَكانَ مَنْ أَنْشا عَلَى الرَّكائبِ ورابَعَتْني تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ، ... بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ ورَبَع بِالْمَكَانِ يَرْبَعُ رَبْعاً: اطمأَنَّ. والرَّبْع: الْمَنْزِلُ وَالدَّارُ بِعَيْنِهَا، والوَطَنُ مَتَى كَانَ وبأَيِّ مَكَانٍ كَانَ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَجَمْعُهُ أَرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوعٌ وأَرْباعٌ. وَفِي حَدِيثِ أُسامة: قَالَ لَهُ، ﵇: وَهَلْ تَرَك لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رَبْعٍ ؟ وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ رِباعٍ ؛ الرَّبْعُ: المَنْزِلُ ودارُ الإِقامة. ورَبْعُ الْقَوْمِ: مَحَلَّتُهم. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَرَادَتْ بَيْعَ رِباعِها أَي مَنازِلها. وَفِي الْحَدِيثِ: الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ رَبْعةٍ أَو حَائِطٍ أَو أَرض ؛ الرَّبْعةُ: أَخصُّ مِنَ الرَّبع، والرَّبْعُ المَحَلَّة. يُقَالُ: مَا أَوسع رَبْعَ بَنِي فُلَانٍ والرَّبّاعُ: الرَّجُلُ الْكَثِيرُ شراءِ الرِّباع، وَهِيَ المنازِل. ورَبَعَ بِالْمَكَانِ رَبْعاً: أَقام. والرَّبْعُ: جَماعةُ الناسِ. قَالَ شَمِرٌ: والرُّبُوع أَهل المَنازل أَيضاً؛ قَالَ الشَّمّاخ: تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُني المَنايا، ... وأَخْلُفُ فِي رُبُوعٍ عَنْ رُبُوعِ أَي فِي قَوْم بَعْدَ قَوْمٍ؛ وَقَالَ الأَصمعي: يُرِيدُ فِي رَبْعٍ مِنْ أَهلي أَي فِي مَسْكَنهم، بَعْدَ رَبْع. وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: الرَّبْعُ مِثْلُ السَّكن وَهُمَا أَهل البيتِ؛ وأَنشد: فإِنْ يَكُ ربْعٌ مِنْ رِجالٍ، أَصابَهمْ، ... مِنَ اللَّهِ والحَتْمِ المُطِلِّ، شَعُوبُ وَقَالَ شَمِرٌ: الرَّبْعُ يَكُونُ المنزلَ وأَهل الْمَنْزِلِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والرَّبْعُ أَيضاً العَدَدُ الْكَثِيرُ؛ قَالَ الأَحوص: وفِعْلُكَ مرضِيٌّ، وفِعْلُكَ جَحْفَلٌ، ... وَلَا عَيْبَ فِي فِعْلٍ وَلَا فِي مُرَكَّبِ «١» قال: وأَما قَوْلُ الرَّاعِي: فَعُجْنا عَلَى رَبْعٍ برَبْعٍ، تَعُودُه، ... مِنَ الصَّيْفِ، جَشّاء الحَنِينِ تُؤَرِّجُ قَالَ: الرَّبْع الثَّانِي طَرَف الجَبل. والمَرْبُوع مِنَ الشِّعْرِ: الَّذِي ذهَب جُزْآنِ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَجزاء مِنَ المَديد والبَسِيط؛ والمَثْلُوث: الَّذِي ذَهَبَ جُزْآنِ مِنْ سِتَّةِ أَجزاء. والرَّبِيعُ: جُزْءٌ مِنْ أَجزاء السَّنَةِ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُ الْفَصْلَ الَّذِي يُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ وَهُوَ الْخَرِيفُ ثُمَّ فَصْلُ الشِّتَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ فَصْلُ الصَّيْفِ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَدْعُوه الْعَامَّةُ الرّبيعَ، ثُمَّ فَصْلُ القَيْظ بَعْدَهُ، وَهُوَ الَّذِي يَدْعُوهُ العامةُ الصَّيْفَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يسمي الفصل الذي

стр. 3951

تُدْرَكُ فِيهِ الثِّمَارُ، وَهُوَ الْخَرِيفُ، الربيعَ الأَول وَيُسَمَّى الْفَصْلَ الَّذِي يَتْلُو الشِّتَاءَ وتأْتي فِيهِ الكَمْأَة والنَّوْرُ الربيعَ الثَّانِيَ، وَكُلُّهُمْ مُجْمِعون عَلَى أَنّ الْخَرِيفَ هُوَ الرَّبِيعِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُسَمَّى قِسما الشِّتَاءِ رَبِيعَيْنِ: الأَوَّل مِنْهُمَا رَبِيعُ الْمَاءِ والأَمطار، وَالثَّانِي رَبِيعُ النَّبَاتِ لأَن فِيهِ يَنْتَهِي النَّبَاتُ مُنْتهاه، قَالَ: وَالشِّتَاءُ كُلُّهُ رَبِيعٌ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ أَجل النَّدى، قَالَ: وَالْمَطَرُ عِنْدَهُمْ رَبِيعٌ مَتَى جَاءَ، وَالْجَمْعُ أَرْبِعةٌ ورِباعٌ. وشَهْرا رَبِيعٍ سُمِّيَا بِذَلِكَ لأَنهما حُدّا فِي هَذَا الزَّمَنِ فلَزِمَهما فِي غَيْرِهِ وَهُمَا شهرانِ بَعْدَ صفَر، وَلَا يُقَالُ فِيهِمَا إِلا شهرُ رَبِيعٍ الأَوّل وشهرُ رَبِيعٍ الْآخِرِ. والربيعُ عِنْدَ الْعَرَبِ رَبيعانِ: رَبيعُ الشُّهُورِ وَرَبِيعُ الأَزمنة، فَرَبِيعُ الشُّهُورِ شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَرَ، وأَما رَبِيعُ الأَزمنة فَرَبِيعَانِ: الربيعُ الأَول وَهُوَ الْفَصْلُ الَّذِي تأْتي فِيهِ الكمأَة والنَّوْر وَهُوَ ربيع الكَلإِ، والثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثِّمَارُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّيهِ الرَّبِيعَ الأَوّل؛ وَكَانَ أَبو الْغَوْثِ يَقُولُ: الْعَرَبَ تَجْعَلُ السَّنَةَ سِتَّةَ أَزمنة: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبِيعُ الأَوّل، وَشَهْرَانِ صَيْف، وَشَهْرَانِ قَيظ، وَشَهْرَانِ الرَّبِيعُ الثَّانِي، وَشَهْرَانِ خَرِيفٌ، وَشَهْرَانِ شِتَاءٌ؛ وأَنشد لِسَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ضُبَيْعةَ: إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ، ... أَفْلَحَ مَن كانتْ لَهُ رِبْعِيُّونْ فَجَعَلَ الصَّيْفَ بَعْدَ الرَّبِيعِ الأَول. وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي يَحْيَى بْنِ كُنَاسَةَ فِي صِفَةِ أَزمنة السَّنَةِ وفُصولها وَكَانَ علَّامة بِهَا: أَن السَّنَةَ أَربعةُ أَزمنة: الرَّبِيعُ الأَول وَهُوَ عِنْدَ الْعَامَّةِ الْخَرِيفُ، ثُمَّ الشِّتَاءُ ثُمَّ الصَّيْفُ، وَهُوَ الرَّبِيعُ الْآخِرُ، ثُمَّ الْقَيْظُ؛ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي الْبَادِيَةِ، قَالَ: وَالرَّبِيعُ الأَوّل الَّذِي هُوَ الْخَرِيفُ عِنْدَ الفُرْس يَدْخُلُ لِثَلَاثَةِ أَيام مِنْ أَيْلُول، قَالَ: وَيَدْخُلُ الشِّتَاءُ لِثَلَاثَةِ أَيام مِنْ كانُون الأَوّل، وَيَدْخُلُ الصَّيْفُ الَّذِي هُوَ الرَّبِيعُ عِنْدَ الْفُرْسِ لِخَمْسَةِ أَيام تَخْلُو مِنْ أَذار، وَيَدْخُلُ الْقَيْظُ الَّذِي هُوَ صَيْفٌ عِنْدَ الْفُرْسِ لأَربعة أَيام تَخْلُو مِنْ حَزِيران، قَالَ أَبو يَحْيَى: وَرَبِيعُ أَهل العِراق مُوَافِقٌ لِرَبِيعِ الْفُرْسِ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الشِّتَاءِ، وَهُوَ زَمَانُ الوَرْد وَهُوَ أَعدل الأَزمنة، وَفِيهِ تُقْطع الْعُرُوقُ ويُشرب الدَّوَاءُ؛ قَالَ: وأَهل الْعِرَاقِ يُمطَرون فِي الشِّتَاءِ كُلِّهِ ويُخْصِبون فِي الرَّبِيعِ الَّذِي يَتْلُو الشِّتَاءَ، فأَما أَهل الْيَمَنِ فإِنهم يُمْطَرون فِي الْقَيْظِ ويُخْصِبون فِي الْخَرِيفِ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الرَّبِيعَ الأَول. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ يَقُولُونَ لأَوّل مَطَرٍ يَقَعُ بالأَرض أَيام الْخَرِيفِ رَبِيعٌ، وَيَقُولُونَ إِذا وَقَعَ رَبِيعٌ بالأَرض: بَعَثْنا الرُّوّاد وانْتَجَعْنا مساقِط الغَيْثِ؛ وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِلنَّخِيلِ إِذا خُرِفت وصُرِمَت: قَدْ تَربَّعَت النَّخِيلُ، قَالَ: وإِنما سُمِّيَ فَصْلُ الْخَرِيفِ خَرِيفًا لأَن الثِّمَارَ تُخْتَرَف فِيهِ، وَسَمَّتْهُ الْعَرَبُ رَبِيعًا لِوُقُوعِ أَوّل الْمَطَرِ فِيهِ. قَالَ الأَزهري: الْعَرَبُ تَذْكُر الشُّهُورَ كُلَّهَا مُجَرَّدَةً إِلا شَهْرَيْ رَبِيع وَشَهْرَ رَمَضَانَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ يومٌ قائظٌ وصافٍ وشاتٍ، وَلَا يُقَالُ يومٌ رابِعٌ لأَنهم لَمْ يَبْنُوا مِنْهُ فِعْلًا عَلَى حَدِّ قاظَ يومُنا وَشَتَا فَيَقُولُوا رَبَعَ يومُنا لأَنه لَا مَعْنَى فِيهِ لحَرّ وَلَا بَرْد كَمَا فِي قاظَ وَشَتَا. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اجْعلِ القرآنَ رَبِيعَ قَلْبي ؛ جَعَلَهُ رَبِيعًا لَهُ لأَن الإِنسان يَرْتَاحُ قَلْبُهُ فِي الرَّبِيعِ مِنَ الأَزمان ويَمِيل إِليه، وجمعُ الرَّبِيعِ أَرْبِعاء وأَرْبِعة مِثْلُ نَصِيب وأَنْصِباء وأَنْصِبة، قَالَ يَعْقُوبُ: وَيُجْمَعُ رَبِيع الكلإِ عَلَى أَربعة، ورَبِيعُ الجَداولِ أَرْبِعاء. والرَّبِيع: الجَدْوَلُ. وَفِي حَدِيثِ المُزارَعةِ: ويَشْتَرِط مَا

стр. 3952

سقَى الرَّبيعُ والأَرْبِعاء ؛ قَالَ: الربيعُ النَّهرُ الصَّغِيرُ، قَالَ: وَهُوَ السَّعِيدُ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فعدَلَ إِلى الرَّبِيعِ فَتَطَهَّر. وَفِي الْحَدِيثِ: بِمَا يَنْبُت عَلَى ربِيعِ السَّاقي ، هَذَا مِنْ إِضافة المَوْصُوف إِلى الصِّفَةِ أَي النَّهْرُ الَّذِي يَسْقِي الزَّرْع؛ وأَنشد الأَصمعي قَوْلَ الشَّاعِرِ: فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّه قَدَحٌ، ... وبَطْنُه، حِينَ يَتَّكِي، شَرَبَهْ يَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَهُ مَرَضاً، ... وهْو صَحِيحٌ، مَا إِنْ بِهِ قَلَبَهْ أَراد بِقَوْلِهِ فُوهُ رَبِيعٌ أَي نَهْرٌ لِكَثْرَةِ شُرْبه، وَالْجَمْعُ أَرْبِعاء؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنهم كَانُوا يُكْرُون الأَرض بِمَا يَنْبُت عَلَى الأَرْبِعاء أَي كَانُوا يُكرون الأَرض بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، وَيَشْتَرِطُونَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُكْتريها مَا يَنْبُت عَلَى الأَنهار وَالسَّوَاقِي. وَفِي حَدِيثِ سَهْل بْنِ سَعْدٍ، ﵁: كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تأْخذ مِنْ أُصُول سِلْقٍ كُنَّا نَغْرِسُه عَلَى أَرْبِعائنا. ورَبِيعٌ رابِعٌ: مُخْصِبٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الكَلأُ والغَيْثُ رَبِيعاً. والرّبيعُ أَيضاً: الْمَطَرُ الَّذِي يَكُونُ فِي الرَّبِيعِ، وَقِيلَ: يَكُونُ بَعْدَ الوَسْمِيِّ وَبَعْدَهُ الصَّيْفُ ثُمَّ الحَمِيمُ. والرَّبيعُ: مَا تَعْتَلِفُه الدوابُّ مِنَ الخُضَر، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَرْبعةٌ. والرِّبعة، بِالْكَسْرِ: اجْتِماعُ الْمَاشِيَةِ فِي الرَّبِيع، يُقَالُ: بَلَدٌ مَيِّثٌ أَنيثٌ طَيِّبُ الرِّبْعةِ مَريء العُود. ورَبَع الرَّبِيعُ يَرْبَع رُبُوعاً: دخَل. وأَرْبَع القومُ: دَخَلُوا فِي الرَّبِيع، وَقِيلَ: أَرْبعوا صَارُوا إِلى الرِّيف وَالْمَاءِ. وتَرَبَّع القومُ الموضِع وَبِهِ وارْتَبَعوه: أَقاموا فِيهِ زمَن الرَّبِيعِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنه جَمَّع فِي مُتَرَبَّعٍ لَهُ ؛ المَرْبَع والمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْزَلُ فِيهِ أَيّام الرَّبِيعِ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرى إِقامة الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الأَمصار، وَقِيلَ: تَرَبَّعوا وارْتَبَعوا أَصابوا رَبِيعًا، وَقِيلَ: أَصابوه فأَقاموا فِيهِ. وتربَّعت الإِبل بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَي أَقامت بِهِ؛ قَالَ الأَزهري: وأَنشدني أَعرابي: تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ، ... فِي بَلَدٍ عَافِي الرِّياضِ مُبْهِمِ عَافِي الرِّياضِ أَي رِياضُهُ عافِيةٌ وافِيةٌ لَمْ تُرْعَ. مُبْهِم: كَثِيرُ البُهْمى. والمَرْبَع: المَوضع الَّذِي يُقَامُ فِيهِ زَمَنَ الرَّبِيع خَاصَّةً، وَتَقُولُ: هَذِهِ مَرابعُنا ومَصايِفُنا أَي حَيْثُ نَرْتَبِع ونَصِيفُ، وَالنِّسْبَةُ إِلى الرَّبِيعِ رِبعيٌّ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَكَذَلِكَ رِبْعِيُّ ابن خِراش. وَقِيلَ: أَرْبَعُوا أَي أَقاموا فِي المَرْبَع عَنْ الارْتِياد والنُّجْعة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع؛ المُرْتِعُ الَّذِي يُنْبِت مَا تَرْتَعُ فِيهِ الإِبل. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاء: اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيْثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً ، فالمَرِيع: المُخْصِب الناجِعُ فِي الْمَالِ، والمُرْبِع: العامُّ المُغْني عَنْ الارْتِياد والنُّجعة لِعمومه، فَالنَّاسُ يَرْبَعُون حَيْثُ كَانُوا أَي يُقِيمون للخِصْب الْعَامِّ وَلَا يَحتاجُون إِلى الِانْتِقَالِ فِي طَلَب الكلإِ، وَقِيلَ: يَكُونُ مِنْ أَرْبَعَ الغَيْثُ إِذا أَنبت الرّبِيعَ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: يَداكَ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فِيهَا ... وَفِي الأُخْرَى الشُّهورُ مِنَ الحَرام أَراد أَنَّ خِصْب الناسِ فِي إِحدى يَدَيْهِ لأَنه يُنْعِش الناسَ بسَيْبِه، وَفِي يَدِهِ الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة ورَعْيُ الذِّمام. وارْتَبَعَ الفرَسُ والبعيرُ وترَبَّع:

стр. 3953

أَكل الرَّبِيعَ. والمُرْتَبِعُ مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي رَعى الرَّبِيعَ فسَمِن ونَشِط. ورُبِعَ القومُ رَبْعاً: أَصابهم مَطَرُ الرَّبيع؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي وَجْزَةَ: حَتَّى إِذا مَا إِيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً، ... وَقَدْ رَبَعْن الشَّوَى مِنْ ماطِرٍ ماجِ فإِنّ مَعْنَى رَبَعْن أَمْطَرْن مِنْ قَوْلِكَ رُبِعْنا أَي أَصابَنا مَطَرُ الرَّبِيعِ، وأَراد بِقَوْلِهِ مِنْ مَاطِرٍ أَي عَرَق مأْجٍ ملْحٍ؛ يَقُولُ: أَمْطَرْن قَوائمَهن مِنْ عَرَقِهن. ورُبِعَت الأَرضُ، فَهِيَ مَرْبُوعة إِذا أَصابها مَطَرُ الرَّبِيعِ. ومُرْبِعةٌ ومِرْباعٌ: كَثِيرَةُ الرَّبِيع؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: بأَوَّلَ مَا هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ ... بِأَجْرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ وأَرْبَع إِبله بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا: رَعَاهَا فِي الرَّبِيعِ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: أَرْبَعُ عِنْدَ الوُرُودِ فِي سُدُمٍ، ... أَنْقَعُ مِنْ غُلَّتي وأُجْزِئُها قِيلَ: مَعْنَاهُ أَلَغُ فِي ماءٍ سُدُمٍ وأَلهَجُ فِيهِ. وَيُقَالُ: ترَبَّعْنا الحَزْن والصَّمّانَ أَي رَعَينا بُقولها فِي الشِّتاء. وعامَله مُرابَعة ورِباعاً: مِنَ الرَّبيع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. واستأْجره مُرابعةً ورِباعاً؛ عَنْهُ أَيضاً، كَمَا يُقَالُ مُصايَفة ومشاهَرة. وَقَوْلُهُمْ: مَا لَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ، فالرُّبَع: الفَصيل الَّذِي يُنْتَج فِي الرَّبِيعِ وَهُوَ أَوّل النِّتاج، سُمِّيَ رُبَعاً لأَنه إِذا مَشَى ارتَبَع ورَبَع أَي وسَّع خطْوه وعَدا، وَالْجَمْعُ رِباع وأَرْباع مِثْلُ رُطَب ورِطاب وأَرْطاب؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وعُلْبة نازَعْتها رِباعي، ... وعُلْبة عِنْدَ مَقِيل الرّاعِي والأُنثى رُبَعةٌ، وَالْجَمْعُ رُبَعات، فإِذا نُتِج فِي آخِرِ النِّتاج فَهُوَ هُبَع، والأُنثى هُبَعة، وإِذا نُسِبَ إِليه فَهُوَ رُبَعِيٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: مُرِي بَنِيك أَن يُحْسِنوا غِذَاءَ رِباعهم ؛ الرِّباع، بِكَسْرِ الرَّاءِ: جَمْعُ رُبَع وَهُوَ مَا وُلد مِنَ الإِبل فِي الرَّبِيعِ، وَقِيلَ: مَا وُلِدَ فِي أَوّل النِّتاج؛ وإِحْسان غِذائها أَن لَا يُستَقْصى حلَب أُمهاتها إِبقاء عَلَيْهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: كأَنه أَخْفاف الرِّباع. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: سأَله رَجُلٌ مِنَ الصَّدقة فأَعْطاه رُبَعة يَتْبَعُها ظِئراها ؛ هُوَ تأْنيث الرُّبَع؛ وَفِي حَدِيثِ سليْمَان بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ، ... أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ الرِّبْعي: الَّذِي وُلِدَ فِي الرَّبِيعِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ مَثَلٌ لِلْعَرَبِ قَدِيمٌ. وَقِيلَ للقمَر: مَا أَنت ابنُ أَربع، فَقَالَ: عَتَمة رُبَعْ لَا جَائِعٌ وَلَا مُرْضَع؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي جَمْعِ رِباع: سَوْفَ تَكْفِي مِنْ حُبِّهِنَّ فتاةٌ ... تَرْبُقُ البَهْمَ، أَو تَخُلُّ الرِّباعا يَعْنِي جَمْعَ رُبَع أَي تَخُلّ أَلسِنةَ الفِصال تَشُقُّها وَتَجْعَلُ فِيهَا عُودًا لِئَلَّا تَرْضَع، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: أَو تحُلّ الرِّباعا أَي تَحُلُّ الرَّبيع مَعَنَا حَيْثُ حَلَلْنا، يَعْنِي أَنها مُتَبَدِّية، وَالرِّوَايَةُ الأُولى أَولى لأَنه أَشبه بِقَوْلِهِ تربق البَهْم أَي تَشُدُّ البَهم عَنْ أُمّهاتها لِئَلَّا تَرْضَع وَلِئَلَّا تُفَرَّقَ، فكأَنّ هَذِهِ الفَتاة تَخْدم

стр. 3954

البَهْم والفِصال، وأَرْباعٌ ورِباع شَاذٌّ لأَن سِيبَوَيْهِ قَالَ: إِنّ حُكْم فُعَل أَن يُكَسَّر عَلَى فِعْلان فِي غَالِبِ الأَمر، والأُنثى رُبَعة. وَنَاقَةٌ مُرْبِعٌ: ذَاتُ رُبَع، ومِرْباعٌ: عادتُها أَن تُنْتَج الرِّباع، وفرَّق الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: نَاقَةٌ مُرْبِع تُنْتَج فِي الرَّبِيعِ، فإِن كَانَ ذَلِكَ عَادَتَهَا فَهِيَ مِرْباع. وَقَالَ الأَصمعي: المِرْباع مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَلِدُ فِي أَوّل النِّتاج. والمِرْباعُ: الَّتِي وَلَدُهَا مَعَهَا وَهُوَ رُبَع. وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ فِي وَصْفِ نَاقَةٍ: إِنها لمِرْباعٌ مِسْياعٌ ؛ قَالَ: هِيَ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَلِدُ فِي أَول النِّتَاجِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُبَكِّر فِي الحَمْل، وَيُرْوَى بِالْيَاءِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. ورِبْعِيّة الْقَوْمِ: ميرَتُهم فِي أَول الشِّتَاءِ، وَقِيلَ: الرِّبْعِية مِيرَةُ الرَّبيع وَهِيَ أَوَّل المِيَر ثُمَّ الصَّيْفِيَّةُ ثُمَّ الدَّفَئية ثُمَّ الرَّمَضِيَّة، وَكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي مَوَاضِعِهِ. والرِّبْعية أَيضاً: الْعِيرُ الممْتارة فِي الرَّبِيعِ، وَقِيلَ: أَوّلَ السَّنَةِ، وإِنما يَذْهَبُونَ بأَوّل السَّنَةِ إِلى الرَّبِيعِ، وَالْجَمْعُ رَباعيّ. والرِّبْعِيَّة: الغَزوة فِي الرَّبيع؛ قَالَ النَّابِغَةُ: وكانَتْ لَهُمْ رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرُونَها، ... إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السَّمَاءِ القَنابِل «٢» يَعْنِي أَنه كَانَتْ لَهُمْ غَزْوَةٌ يَغْزُونها فِي الرَّبِيعِ. وأَرْبَعَ الرجلُ، فَهُوَ مُرْبِعٌ: وُلِدَ لَهُ فِي شَبَابِهِ، عَلَى الْمِثْلِ بِالرَّبِيعِ، وَوَلَدُهُ رِبْعِيّون؛ وأَورد: إِنَّ بَنِيَّ غِلْمةٌ صَيْفِيُّونْ، ... أَفْلَحَ مَن كَانَتْ لَهُ رِبْعِيُّونْ «٣» وَفَصِيلٌ رِبْعِيٌّ: نُتِجَ فِي الرَّبِيعِ نَسَبٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. ورِبْعِيّة النِّتاج والقَيْظ: أَوَّله. ورِبْعيّ كُلِّ شَيْءٍ: أَوَّله. رِبْعيّ النِّتَاجِ ورِبْعيّ الشَّبَابِ: أَوَّله؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: جَزِعْت فَلَمْ تَجْزَعْ مِنَ الشَّيْبِ مَجْزَعا، ... وَقَدْ فاتَ رِبْعيُّ الشبابِ فَوَدَّعا وَكَذَلِكَ رِبْعِيّ المَجْد والطعْنِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ أَيضاً: عَلَيْكُمْ بِرِبْعِيِّ الطِّعان، فإِنه ... أَشَقُّ عَلَى ذِي الرَّثْيةِ المُتَصَعِّبِ «٤» رِبْعِيُّ الطِّعان: أَوَّله وأَحَدُّهُ. وسَقْب رِبْعي وسِقاب رِبْعية: وُلِدت فِي أَوَّل النِّتاج؛ قَالَ الأَعشى: ولكِنَّها كَانَتْ نَوًى أَجْنَبيَّةً، ... تَواليَ رِبْعيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا قَالَ الأَزهري: هَكَذَا سَمِعْتُ الْعَرَبَ تُنْشِده وَفَسَّرُوا لِي تَوالي رِبْعِي السِّقَابِ أَنه مِنَ المُوالاة، وَهُوَ تَمْيِيزُ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ. يُقَالُ: والَيْنا الفُصْلان عَنْ أُمهاتها فتَوالَتْ أَي فَصَلْناها عَنْهَا عِنْدَ تَمام الحَوْل، ويَشْتَدّ عَلَيْهَا المُوالاة ويَكْثُر حَنِينها فِي إِثْر أُمهاتها ويُتَّخَذ لَهَا خَنْدق تُحْبَس فِيهِ، وتُسَرَّح الأُمهات فِي وَجْه مِنْ مراتِعها فإِذا تَباعَدت عَنْ أَولادها سُرِّحت الأَولاد فِي جِهة غَيْرِ جِهَةِ الأُمهات فَتَرْعَى وَحْدَهَا فَتَسْتَمِرُّ عَلَى ذَلِكَ، وتُصْحب بَعْدَ أَيام؛ أَخبر الأَعشى أَنّ نَوَى صاحِبته اشْتدَّت عَلَيْهِ فَحنّ إِليها حَنِين رِبْعيِّ السِّقاب إِذا وُوليَ عَنْ أُمه، وأَخبر أَنَّ هَذَا الْفَصِيلَ «٥» يَسْتَمِرُّ عَلَى المُوالاة وَلَمْ يُصْحِب إِصْحاب السَّقْب. قَالَ الأَزهري: وإِنما فَسَّرْتُ هَذَا البيت لأَن

стр. 3955

الرُّوَاةَ لَمَّا أَشكل عَلَيْهِمْ مَعْنَاهُ تخَبَّطُوا فِي اسْتِخْراجه وخَلَّطوا، وَلَمْ يَعْرِفوا مِنْهُ مَا يَعْرِفه مَن شاهَد الْقَوْمَ فِي بَادِيَتِهِمْ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لَوْ ذهبْت تُرِيدُ وَلَاءَ ضَبَّةَ مِنْ تَميم لتعَذَّر عَلَيْكَ مُوالاتُهم مِنْهُمْ لِاخْتِلَاطِ أَنسابهم؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وكُنَّا خُلَيْطَى فِي الجِمالِ، فَأَصْبَحَتْ ... جِمالي تُوالى وُلَّهاً مِنْ جِمالِك تُوالى أَي تُمَيَّز مِنْهَا. والسِّبْطُ الرِّبْعِي: نَخْلة تُدْرك آخِرَ الْقَيْظِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سَمَّى رِبعِيّاً لأَن آخِرَ الْقَيْظِ وَقْتُ الوَسْمِيّ. وَنَاقَةٌ رِبْعِية: مُتَقَدِّمة النِّتاج، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: صَرَفانةٌ رِبْعِيّة تُصْرَم بِالصَّيْفِ وَتُؤْكَلُ بالشَّتِيّة؛ رِبعِية: مُتقدِّمة. وارْتَبَعتِ الناقةُ وأَرْبَعَتْ وَهِيَ مُرْبِعٌ: اسْتَغْلَقَت رَحِمُها فَلَمْ تَقبل الْمَاءَ. وَرَجُلٌ مَرْبوع ومُرْتَبَع ومُرْتَبِع ورَبْعٌ ورَبْعة ورَبَعة أَي مَرْبُوعُ الخَلْق لَا بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وُصِف المذَكَّر بِهَذَا الِاسْمِ المؤَنّث كَمَا وُصِفَ الْمُذَكَّرُ بخَمْسة وَنَحْوِهَا حِينَ قَالُوا: رِجَالٌ خَمْسَةٌ، وَالْمُؤَنَّثُ رَبْعة وربَعة كَالْمُذَكَّرِ، وأَصله لَهُ، وجَمْعُهما جَمِيعًا رَبَعات، حَرَّكُوا الثَّانِيَ وإِن كَانَ صِفَةً لأَن أَصل رَبْعة اسمٌ مُؤَنَّثٌ وَقَعَ عَلَى الْمُذَكَّرِ والمؤنثِ فَوُصِفَ بِهِ، وَقَدْ يُقَالُ رَبْعات، بِسُكُونِ الْبَاءِ، فَيُجْمَعُ عَلَى مَا يُجْمَعُ هَذَا الضَّرْبَ مِنَ الصِّفَةِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ الْفَرَّاءُ: إِنما حُرِّكَ رَبَعات لأَنه جَاءَ نَعْتًا لِلْمُذَكَّرِ والمؤَنث فكأَنه اسْمٌ نُعت بِهِ. قَالَ الأَزهري: خُولِفَ بِهِ طَرِيقُ ضَخْمة وضَخْمات لِاسْتِوَاءِ نَعْتِ الرَّجُلِ والمرأَة فِي قَوْلِهِ رَجُلٌ رَبْعة وامرأَة رَبْعَةٌ فَصَارَ كَالِاسْمِ، والأَصل فِي بَابِ فَعْلة مِنَ الأَسماء مِثْلِ تَمْرة وجَفْنة أَن يُجْمَعَ عَلَى فَعَلات مِثْلِ تَمَرات وجَفَنات، وَمَا كَانَ مِنَ النُّعُوتِ عَلَى فَعْلة مِثْلِ شَاةٍ لَجْبة وامرأَة عَبْلة أَن يُجْمَعَ عَلَى فَعْلات بِسُكُونِ الْعَيْنِ وإِنما جُمِعَ رَبْعة عَلَى رَبَعات وَهُوَ نَعْتٌ لأَنه أَشبه الأَسماء لِاسْتِوَاءِ لَفْظِ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ فِي وَاحِدِهِ؛ قَالَ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ امرأَة رَبْعة وَنِسْوَةٌ رَبْعات، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ رَبْعة وَرِجَالٌ رَبْعون فَيَجْعَلُهُ كَسَائِرِ النُّعُوتِ. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : أَطول مِنَ المَرْبوع وأَقْصَر مِنَ المُشَذَّب ؛ فالمشذَّب: الطَّوِيلُ الْبَائِنُ، والمَرْبوعُ: الَّذِي لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ، فَالْمَعْنَى أَنه لَمْ يَكُنْ مُفرط الطُّولِ وَلَكِنْ كَانَ بَيْنَ الرَّبْعة والمُشَذَّب. والمَرابيعُ مِنَ الْخَيْلِ: المُجْتَمِعةُ الخَلْق. والرَّبْعة، بِالتَّسْكِينِ: الجُونة جُونة العَطَّار. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْل: ثُمَّ دَعَا بِشَيْءٍ كالرَّبْعة الْعَظِيمَةِ ؛ الرَّبْعة: إِناء مُربَّع كالجُونة. والربَعَة: الْمَسَافَةُ بَيْنَ قَوَائِمِ الأَثافي والخِوان. وحملْت رَبْعَه أَي نَعْشَه. والربيعُ: الجَدْوَلُ. والرَّبيعُ: الحَظُّ مِنَ الْمَاءِ مَا كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ الحَظّ مِنْهُ رُبْع يَوْمٍ أَو لَيْلَةٍ؛ وَلَيْسَ بالقَوِيّ. وَالرَّبِيعُ: السَّاقِيَةُ الصَّغِيرَةُ تَجْرِي إِلى النَّخْلِ، حِجَازِيَّةٌ، وَالْجَمْعُ أَرْبِعاء ورُبْعان. وَتَرَكْنَاهُمْ عَلَى رَباعاتِهم «١» ورِباعَتِهم، بِكَسْرِ الرَّاءِ، ورَبَعاتهم ورَبِعاتِهم، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، أَي حالةٍ حسَنةٍ مِنَ اسْتقامتهم وأَمْرِهم الأَوَّل، لَا يَكُونُ فِي غَيْرِ حُسْنِ الْحَالِ، وَقِيلَ: رِباعَتُهم شَأْنُهم، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: رَبَعاتُهم ورَبِعاتُهم مَنازِلُهم. وَفِي كِتَابِهِ لِلْمُهَاجِرِينَ والأَنصار: إِنهم أُمَّة وَاحِدَةٌ عَلَى رِباعتهم أَي عَلَى اسْتِقَامَتِهِمْ؛ يُرِيدُ أَنهم عَلَى أَمرهم الَّذِي كَانُوا عليه.

стр. 3956

ورِباعةُ الرَّجُلِ: شأْنه وحالهُ الَّتِي هُوَ رابِعٌ عَلَيْهَا أَي ثَابِتٌ مُقيمٌ. الْفَرَّاءُ: النَّاسُ عَلَى سَكَناتهم ونَزلاتهم ورَباعتهم ورَبَعاتهم يَعْنِي عَلَى اسْتِقَامَتِهِمْ. وَوَقَعَ فِي كِتَابِ رسول الله، ﷺ ، لِيَهُودَ عَلَى رِبْعَتهم؛ هَكَذَا وُجِدَ فِي سِيَر ابْنِ إِسحاقَ وَعَلَى ذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ هِشَامٍ. وَفِي حَدِيثِ المُغيرة: أَن فُلَانًا قَدِ ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْمِ أَي يَنْتَظِرُ أَن يُؤَمَّر عَلَيْهِمْ؛ وَمِنْهُ المُسْتَرْبِعُ المُطيقُ لِلشَّيْءِ. وَهُوَ عَلَى رِبَاعَةِ قَوْمِهِ أَي هُوَ سَيِّدهم. وَيُقَالُ: مَا فِي بَنِي فُلَانٍ مَنْ يَضْبِطُ رِباعَته غَيْرُ فُلَانٍ أَي أَمْرَه وشأْنه الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا فِي بَنِي فُلَانٍ أَحد تُغْني رِباعَتُه؛ قَالَ الأَخطل: مَا فِي مَعَدٍّ فَتًى تُغْنِي رِباعَتُه، ... إِذا يَهُمُّ بأَمْرٍ صالِحٍ فَعَلا والرِّباعةُ أَيضاً: نَحْوٌ مِنَ الحَمالة. والرَّباعةُ والرِّباعة: الْقَبِيلَةُ. والرَّباعِيةُ مِثْلُ الثَّمَانِيَةِ: إِحدى الأَسنان الأَربع الَّتِي تَلِي الثَّنايا بَيْنَ الثَّنِيّة وَالنَّابِ تَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ رَباعِياتٌ؛ قَالَ الأَصمعي: للإِنسان مِنْ فَوْقُ ثَنِيّتان ورَباعِيتان بَعْدَهُمَا، ونابانِ وضاحِكان وستةُ أَرْحاء مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وناجِذان، وَكَذَلِكَ مِنْ أَسفل. قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِكُلِّ خُفّ وظِلْف ثَنِيّتان مِنْ أَسفل فَقَطْ، وأَما الحافرُ والسِّباع كلُّها فَلَهَا أَربع ثَنايا، وَلِلْحَافِرِ بَعْدَ الثَّنَايَا أَربعُ رَباعِيات وأَربعة قَوارِحَ وأَربعة أَنْياب وَثَمَانِيَةُ أَضراس. وأَرْبَعَ الفرسُ وَالْبَعِيرُ: أَلقى رَباعِيته، وَقِيلَ: طَلَعَتْ رَباعِيتُه. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمْ أَجد إِلا جَمَلًا خِياراً رَباعِياً ، يُقَالُ لِلذَّكَرِ مِنَ الإِبل إِذا طلَعت رَباعِيتُه: رَباعٌ ورَباعٍ، وللأُنثى رَباعِيةٌ، بِالتَّخْفِيفِ، وَذَلِكَ إِذا دَخَلَا فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ. وَفَرَسٌ رَباعٍ مِثْلُ ثَمان وَكَذَلِكَ الْحِمَارُ وَالْبَعِيرُ، وَالْجَمْعُ رُبَع، بِفَتْحِ الْبَاءِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، ورُبْع، بِسُكُونِ الْبَاءِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وأَرباع ورِباع، والأُنثى رَباعية؛ كُلُّ ذَلِكَ لِلَّذِي يُلقِي رَباعيته، فإِذا نَصَبْتَ أَتممت فَقُلْتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْناً رَباعياً؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ حِمَارًا وحْشيّاً: رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبَا وَالْجَمْعُ رُبُعٌ مِثْلُ قَذال وقُذُل، ورِبْعان مِثْلُ غَزال وغِزْلان؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْغَنَمِ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ، وَلِلْبَقَرِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ، وللخُفّ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ، أَرْبَعَ يُرْبِع إِرْباعاً، وَهُوَ فَرَسٌ رَباع وَهِيَ فَرَسٌ رَباعِية. وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: الْخَيْلُ تُثْنِي وتُرْبِع وتُقْرِح، والإِبل تُثْنِي وتُرْبِع وتُسْدِسُ وتَبْزُلُ، وَالْغَنَمُ تُثْنِي وتُرْبِع وتُسدس وتَصْلَغُ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ سَنَتَيْنِ جَذَع، فإِذا اسْتَتَمَّ الثَّالِثَةَ فَهُوَ ثَنيّ، وَذَلِكَ عِنْدَ إِلقائه رَواضِعَه، فإِذا اسْتَتَمَّ الرَّابِعَةَ فَهُوَ رَباع، قَالَ: وإِذا سَقَطَتْ رَواضِعه وَنَبَتَ مَكَانَهَا سِنّ فَنَبَاتُ تِلْكَ السِّنِّ هُوَ الإِثْناء، ثُمَّ تَسْقُط الَّتِي تَلِيهَا عِنْدَ إِرباعه فَهِيَ رَباعِيته، فيَنْبُت مَكَانَهُ سِنٌّ فَهُوَ رَباع، وَجَمْعُهُ رُبُعٌ وأَكثر الْكَلَامِ رُبُعٌ وأَرْباع. فإِذا حَانَ قُرُوحه سَقَطَ الَّذِي يَلِي رَباعيته، فَيَنْبُتُ مَكَانَهُ قارِحُه وَهُوَ نابُه، وَلَيْسَ بَعْدَ الْقُرُوحِ سقُوط سِنّ وَلَا نَبَاتُ سِنٍّ؛ قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ إِذا طعَن البعيرُ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ فَهُوَ جذَع، فإِذا طَعَنَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ فَهُوَ ثَنِيّ، فإِذا طَعَنَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ فَهُوَ رَباع، والأُنثى رَباعِية، فإِذا طَعَنَ فِي الثَّامِنَةِ فَهُوَ سَدَسٌ وسَدِيس، فإِذا طَعَنَ فِي التَّاسِعَةِ فَهُوَ بازِل،

стр. 3957

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: تُجْذِع العَناق لِسَنَةٍ، وتُثْنِي لِتَمَامِ سَنَتَيْنِ، وَهِيَ رَباعِية لِتَمَامِ ثَلَاثِ سِنِينَ، وسَدَسٌ لِتَمَامِ أَربع سِنِينَ، وصالِغٌ لِتَمَامِ خَمْسِ سِنِينَ. وَقَالَ أَبو فَقْعَسٍ الأَسدي: وَلَدُ الْبَقَرَةِ أَوّل سَنَةٍ تَبِيعٌ ثُمَّ جذَع ثُمَّ ثَنِيّ ثُمَّ رَباع ثُمَّ سَدَس ثُمَّ صالغٌ، وَهُوَ أَقصى أَسنانه. والرَّبيعة: الرَّوْضة. والرَّبيعة: المَزادَة. والرَّبيعة: العَتِيدة. وحَرْب رَباعِية: شَدِيدَةٌ فَتِيَّة، وَذَلِكَ لأَن الإِرْباع أَول شِدَّةِ الْبَعِيرِ وَالْفَرَسِ، فَهِيَ كَالْفَرَسِ الرَّباعي وَالْجَمَلِ الرَّباعي وَلَيْسَتْ كَالْبَازِلِ الذي هو في إِدبار وَلَا كالثَنيِّ فَتَكُونُ ضَعِيفَةً؛ وأَنشد: لأُصْبِحَنْ ظَالِمًا حَرْباً رَباعِيةً ... فاقْعُدْ لَهَا، ودَعَنْ عنكَ الأَظانِينا قَوْلُهُ فاقْعُد لها أَي هيِء لَهَا أَقْرانَها. يُقَالُ: قَعَدَ بَنُو فُلَانٍ لِبَنِي فُلَانٍ إِذا أَطاقوهم وَجَاؤُوهُمْ بأَعْدادهم، وَكَذَلِكَ قَعد فُلَانٌ بِفُلَانٍ، وَلَمْ يُفَسِّرِ الأَظانين، وجملٌ رباعٍ: كرباعٌ «٢» وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا ثمانٍ وشَناحٍ فِي ثمانٌ وشناحٌ؛ والشناحُ: الطَّوِيلُ. والرَّبِيعةُ: بَيْضَةُ السِّلَاحِ الْحَدِيدِ. وأَرْبَعَت الإِبل بالوِرْد: أَسْرَعت الْكَرَّ إِليه فَوَرَدَتْ بِلَا وَقْتٍ، وَحَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ. والمُرْبِعُ: الَّذِي يُورِد كلَّ وَقْتٍ مِنْ ذَلِكَ. وأَرْبَع بالمرأَة: كَرَّ إِلى مُجامَعتها مِنْ غَيْرِ فَتْرة، وَذَكَرَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عذَم قَالَ: والمرأَة تَعْذَم الرجلَ إِذا أَرْبَع لَهَا بِالْكَلَامِ أَي تَشْتُمه إِذا سأَلها المَكْروه، وَهُوَ الإِرْباعُ. والأَرْبِعاء والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء: الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنَ الأُسْبوع لأَن أَوّل الأَيام عِنْدَهُمُ الأَحد بِدَلِيلِ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ ثُمَّ الِاثْنَانِ ثُمَّ الثُّلَاثَاءُ ثُمَّ الأَربعاء، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَصُّوهُ بِهَذَا الْبِنَاءِ كَمَا اخْتَصُّوا الدَّبَرانَ والسِّماك لِما ذَهَبُوا إِليه مِنَ الفَرْق. قَالَ الأَزهري: مَنْ قَالَ أَربعاء حَمَلَهُ عَلَى أَسْعِداء. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ بَنِي أَسَد فَتْحُ الْبَاءِ فِي الأَربعاء، وَالتَّثْنِيَةُ أَرْبعاوان وَالْجَمْعُ أَربعاوات، حُمِل عَلَى قِيَاسِ قَصْباء وَمَا أَشبهها. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كَانَ أَبو زِيَادٍ يَقُولُ مَضَى الأَربعاء بِمَا فِيهِ فيُفْرده وَيُذَكِّرُهُ، وَكَانَ أَبو الْجَرَّاحِ يَقُولُ مَضَتِ الأَربعاء بِمَا فِيهِنَّ فَيُؤَنِّثُ وَيَجْمَعُ يُخْرِجُهُ مَخْرَجَ الْعَدَدِ، وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ فِي جَمْعِهِ أَرابيع؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْ هَذَا عَلَى ثِقَةٍ. وَحُكِيَ أَيضاً عَنْهُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: لَا تَك أَرْبعاوِيّاً أَي مِمَّنْ يَصُومُ الأَربعاء وَحْدَهُ. وَحَكَى ثَعْلَبٌ: بَنَى بَيْته عَلَى الأَرْبُعاء وَعَلَى الأَرْبُعاوَى، وَلَمْ يَأْتِ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ غَيْرُهُ، إِذا بَنَاهُ عَلَى أَربعة أَعْمِدة. والأَرْبُعاء والأَرْبُعاوَى: عَمُودٌ مِنْ أَعْمِدة الخِباء. وَبَيْتٌ أَرْبُعاوَى: عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ وَعَلَى طَرِيقَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وأَربع. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ بَيْتٌ أُرْبُعاواء عَلَى أُفْعُلاواء، وَهُوَ الْبَيْتُ عَلَى طَرِيقَتَيْنِ، قَالَ: وَالْبُيُوتُ عَلَى طَرِيقَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وأَربع وَطَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَمَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ فَهُوَ خِبَاءٌ، وَمَا زَادَ عَلَى طَرِيقَةٍ فَهُوَ بَيْتٌ، والطريقةُ: العَمَدُ الْوَاحِدُ، وكلُّ عَمُودٍ طريقةٌ، وَمَا كَانَ بَيْنَ عَمُودَيْنِ فَهُوَ مَتْنٌ. ومَشت الأَرْنَبُ الأُرْبَعا، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَالْقَصْرِ: وَهِيَ ضَرْبٌ مِنَ المَشْي. وتَرَبَّع فِي جُلُوسِهِ وَجَلَسَ الأُرْبَعا عَلَى لَفْظِ مَا تَقَدَّمَ «٣»: وَهِيَ ضَرْبٌ مِنَ الجِلَس، يَعْنِي جَمْعَ جِلْسة. وَحَكَى كُرَاعٌ: جلَس الأُربُعَاوى أَي مُتَرَبِّعًا، قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ. أَبو زَيْدٍ: اسْتَرْبَع الرَّملُ إِذا تراكم

стр. 3958

فَارْتَفَعَ؛ وأَنشد: مُسْتَرْبِع مِنْ عَجاجِ الصَّيْف مَنْخُول واستربَعَ البعيرُ لِلسَّيْرِ إِذا قَوِي عَلَيْهِ. وارْتَبَعَ البَعيرُ يَرْتَبِعُ ارْتباعاً: أَسرع ومَرَّ يَضْرِبُ بِقَوَائِمِهِ كُلِّهَا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: كأَنَّ تَحْتي أَخْدرِيًّا أَحْقَبا، ... رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا، عَرْدَ التَّرَاقِي حَشْوَراً مُعَرْقَبا «١» وَالِاسْمُ الرَّبَعةُ وَهِيَ أَشدّ عَدْو الإِبل؛ وأَنشد الأَصمعي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لأَبي دُوَادَ الرُّؤَاسي: واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوارِس بالدِّئْداء والرَّبَعهْ وَهَذَا الْبَيْتُ يُضْرَبُ مَثَلًا فِي شدَّة الأَمر؛ يَقُولُ: ركِبَت هَذِهِ المرأَة الَّتِي لَهَا بَنُونَ فوارِسُ بَعِيرًا مِنْ عُرْض الإِبل لَا مِنْ خِيَارِهَا وَهِيَ أَرْبَعُهن لَقاحاً أَي أَسْرَعُهنّ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. ورَبَع عَلَيْهِ وَعَنْهُ يَرْبَعُ رَبْعاً: كَفَّ. وربَعَ يَرْبَعُ إِذا وقَفَ وتَحَبَّس. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْح: حَدِّثِ امرأَةً حَدِيثين، فإِن أَبت فارْبَعْ ؛ قِيلَ فِيهِ: بِمَعْنَى قِفْ واقْتَصِر، يَقُولُ: حَدّثها حَدِيثَيْنِ فإِن أَبت فأَمْسِك وَلَا تُتْعِب نَفْسَكَ، وَمَنْ قَطْعَ الْهَمْزَةَ قَالَ: فأَرْبَعْ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْبَلِيدِ الَّذِي لَا يَفْهَمُ مَا يُقَالُ لَهُ أَي كرِّر الْقَوْلَ عَلَيْهَا أَرْبَع مَرَّاتٍ وارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ رَبْعاً أَي كُفَّ وارْفُق، وارْبَع عَلَيْكَ وارْبَع عَلَى ظَلْعك كَذَلِكَ مَعْنَاهُ: انْتَظِرْ؛ قَالَ الأَحوص: مَا ضَرَّ جِيرانَنا إِذ انْتَجَعوا، ... لَوْ أَنهم قَبْلَ بَيْنِهم رَبَعُوا؟ وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعةَ الأَسْلَمِية: لَمَّا تَعَلَّت مِنْ نِفاسها تَشَوَّفَت للخُطَّاب، فَقِيلَ لَهَا: لَا يَحِلّ لكِ، فسأَلت النَّبِيَّ، ﷺ ، فَقَالَ لَهَا: ارْبَعي عَلَى نَفْسك ؛ قِيلَ لَهُ تأْويلان: أَحدهما أَن يَكُونَ بِمَعْنَى التَّوقُّف وَالِانْتِظَارِ فَيَكُونُ قَدْ أَمرها أَن تَكُفّ عَنِ التَّزَوُّجِ وأَن تَنْتَظِر تَمام عدَّة الوَفاة عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ إِن عِدَّتَهَا أَبْعدُ الأَجَلَيْن، وَهُوَ مِنْ رَبَعَ يَرْبَع إِذا وَقَفَ وَانْتَظَرَ، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ مِنْ رَبَع الرَّجُلُ إِذا أَخْصَب، وأَرْبَعَ إِذا دَخَلَ فِي الرَّبيع، أَي نَفِّسي عَنْ نَفْسِكِ وأَخْرِجيها مِنْ بُؤْس العِدَّة وسُوء الْحَالِ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ عِدَّتَهَا أَدْنى الأَجلين، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ، ﵁: إِذا وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيره يَعْنِي لَمْ يُدْفَن جَازَ لَهَا أَن تَتزوَّج. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فإِنه لَا يَرْبَع عَلَى ظَلْعِك مَنْ لَا يَحْزُنُه أَمْرُك أَي لَا يَحْتَبِس عَلَيْكَ ويَصْبِر إِلا مَنْ يَهُمُّه أَمرُك. وَفِي حَدِيثِ حَلِيمة السَّعْدية: اربَعِي عَلَيْنَا أَي ارْفُقِي وَاقْتَصِرِي. وَفِي حَدِيثِ صِلةَ بْنِ أَشْيَم قُلْتُ لَهَا: أَي نَفْسِ جُعِل رزْقُكِ كَفافاً فارْبَعي، فَرَبعت وَلَمْ تَكَد ، أَي اقْتصِري عَلَى هَذَا وارْضَيْ بِهِ. ورَبَعَ عَلَيْهِ رَبْعاً: عطَفَ، وَقِيلَ: رَفَق. واسْتَرْبَع الشيءَ: أَطاقه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: لَعَمْري، لَقَدْ ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها ... بمُسْتَرْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المَناخِرِ أَي بمُطِيقين الْحَرْبَ. وَرَجُلٌ مُسْتَرْبِع بِعَمَلِهِ أَي مُسْتَقِلٌّ بِهِ قَوِيٌّ عَلَيْهِ؛ قَالَ أَبو وجزةَ:

стр. 3959

لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه، ... مُسْتَرْبِعٌ بسُرى المَوْماةِ هَيّاج اللَّاعِي: الَّذِي يُفْزِعه أَدنى شَيْءٍ. ويُفْرِطُه: يَمْلَؤُه رَوعاً حَتَّى يَذْهَبَ بِهِ؛ وأَما قَوْلُ صَخْرٍ: كَرِيمُ الثَّنا مُسْتَرْبِع كُلَّ حاسِد فَمَعْنَاهُ أَنه يَحْتَمِلُ حسَده ويَقْدِر؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا كُلُّهُ مِنْ رَبْع الْحَجَرِ وإِشالَته. وتَرَبَّعَت الناقةُ سَناماً طَوِيلًا أَي حَمَلَتْهُ؛ قَالَ: وأَما قَوْلُ الْجَعْدِيِّ: وَحَائِلٍ بازِل ترَبَّعت، الصَّيفَ، ... طَويلَ العِفاء، كالأُطُم فإِنه نَصَبَ الصَّيْفَ لأَنه جَعَلَهُ ظَرْفًا أَي تَرَبَّعَتْ فِي الصَّيْفِ سَناماً طَوِيلَ العِفاء أَي حَمَلَتْهُ، فكأَنه قَالَ: تربَّعت سَناماً طَوِيلًا كَثِيرَ الشَّحْمِ. والرُّبُوعُ: الأَحْياء. والرَّوْبَع والرَّوْبعةُ: دَاءٌ يأْخذ الْفِصَالَ. يُقَالُ: أَخَذه رَوْبَعٌ ورَوْبَعةٌ أَي سُقوط مِنْ مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: كَانَتْ قُفَيْرةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً ... تَبْكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُ رُؤْبَةُ: ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تبَرْكَعا، ... عَلَى اسْتِه، رَوْبعةً أَو رَوْبَعا قال: ذَكَرَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ وَالْجَوْهَرِيُّ بِالزَّايِ، وَصَوَابُهُ بِالرَّاءِ رَوْبَعَةً أَو رَوْبَعًا؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ فِي شِعْرِ رؤْبة وَفُسِّرَ بأَنه القصِير الْحَقِيرُ، وَقِيلَ: الْقَصِيرُ العُرْقوبِ، وَقِيلَ: النَّاقِصُ الخَلْقِ، وأَصله فِي وَلَدِ النَّاقَةِ إِذا خَرَجَ نَاقِصَ الْخَلْقِ؛ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وأَنشد الرجز بِالرَّاءِ، وَقِيلَ: الرَّوْبع والرَّوبعة الضَّعِيفُ. واليَرْبُوع: دَابَّةٌ، والأُنثى بِالْهَاءِ. وأَرض مَرْبَعةٌ: ذاتُ يَرابِيعَ. الأَزهري: واليَرْبُوعُ دُوَيْبَّة فَوْقَ الجُرَذِ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ. ويَرابيعُ المَتْن: لَحْمُهُ عَلَى التَّشْبِيهِ باليَرابيع؛ قَالَهُ كُرَاعٌ، وَاحِدُهَا يَرْبوع فِي التَّقْدِيرِ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ لأَنهم لَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ فَعْلول، وَقَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع لَهَا بِوَاحِدٍ. أَحمد بْنُ يَحْيَى: إِن جَعَلْتَ وَاوَ يَرْبُوعٍ أَصلية أَجْريت الِاسْمَ الْمُسَمَّى بِهِ، وإِن جَعَلْتَهَا غَيْرَ أَصلية لَمْ تُجْرِه وأَلحقته بأَحمد، وَكَذَلِكَ وَاوُ يَكْسُوم. وَالْيَرَابِيعُ: دوابٌّ كالأَوْزاغ تَكُونُ فِي الرأْس؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فقَأْن بالصَّقْع يَرابيعَ الصادْ أَراد الصَّيدَ فأَعلَّ عَلَى الْقِيَاسِ الْمَتْرُوكِ. وَفِي حَدِيثِ صَيْد الْمُحْرِمِ: وَفِي اليَرْبوع جَفْرة ؛ قِيلَ: اليَرْبوع نَوْعٌ مِنَ الفأْر؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ زَائِدَتَانِ. ويَرْبُوع: أَبو حَيّ مِنْ تَميم، وَهُوَ يَرْبُوعُ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ. وَيَرْبُوعٌ أَيضاً: أَبو بَطن مِنْ مُرَّةَ، وَهُوَ يَرْبُوعِ بْنِ غَيْظ بْنِ مرَّة بْنِ عَوْف بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبيان، مِنْهُمُ الحرث بْنُ ظَالِمٍ الْيَرْبُوعِيُّ المُرِّي. والرَّبْعةُ: حَيّ مِنَ الأَزْد؛ وأَما قولُ ذِي الرُّمَّة: إِذا ذابَتِ الشمْسُ، اتَّقَى صَقَراتِها ... بأَفْنانِ مَرْبُوع الصَّرِيمةِ مُعْبِل فإِنما عَنَى بِهِ شَجَرًا أَصابه مَطَرُ الرَّبِيعِ أَي جَعَلَهُ شَجَرًا مَرْبُوعاً فَجَعَلَهُ خَلَفاً مِنْهُ. والمَرابِيعُ: الأَمطار الَّتِي تجيءُ فِي أَوَّل الرَّبِيعِ؛

стр. 3960

قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الدِّيَارَ: رُزِقَتْ مَرابِيعَ [مَرابَيعَ] النُّجومِ، وَصَابَهَا ... وَدْقُ الرَّواعِد: جَوْدُها فرِهامُها وَعَنَى بِالنُّجُومِ الأَنْواء. قَالَ الأَزهري: قَالَ ابْنُ الأَعرابي مَرابِيعُ النُّجُومِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا الْمَطَرُ فِي أَوَّل الأَنْواء. والأَرْبَعاء: مَوْضِعٌ «١» ورَبِيعةُ: اسْمٌ. والرَّبائع: بُطون مِنْ تَمِيمٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَفِي تَميم رَبِيعتانِ: الْكُبْرَى وَهُوَ رَبِيعة بْنُ مَالِكِ بْنِ زَيْد مَناةَ بْنِ تَمِيمٍ وَهُوَ رَبِيعَةُ الجُوع، وَالْوُسْطَى وَهُوَ رَبيعة بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ. ورَبِيعةُ: أَبو حَيّ مِنْ هَوازِن، وَهُوَ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعةَ وَهُمْ بَنُو مَجْدٍ، ومجدٌ اسْمُ أُمهم نُسِبوا إِليها. وَفِي عُقَيْل رَبيعتان: رَبِيعة بن عُقَيل وهو أَبو الخُلَعاء، وَرَبِيعَةُ بْنُ عَامِرِ بن عُقيل وهو أَبو الأَبْرص وقُحافةَ وعَرْعرةَ وقُرّةَ وَهُمَا يُنْسَبَانِ للرَّبيعتين. ورَبِيعةُ الفرَس: أَبو قَبِيلة رَجُلٌ من طيّء وأَضافوه كَمَا تُضَافُ الأَجناس، وَهُوَ رَبِيعة بْنِ نِزار بْنِ مَعدّ بْنِ عَدْنان، وإِنما سُمِّيَ رَبِيعَةَ الفَرَس لأَنه أُعطي مِنْ مَالِ أَبيه الْخَيْلَ وأُعطي أَخوه الذهَب فَسُمِّيَ مُضَر الحَمْراء، وَالنِّسْبَةُ إِليهم رَبَعي، بِالتَّحْرِيكِ. ومِرْبَع: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ جَرِيرٌ: زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَن سَيَقْتُل مِرْبعاً، ... أَبْشِرْ بِطُول سَلامةٍ يَا مِرْبَع وَسَمَّتِ الْعَرَبُ رَبِيعاً ورُبَيْعاً ومِرْبَعاً ومِرْباعاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يَزالُ، كأَنه ... عَبْدٌ لآلِ أَبي رَبِيعةَ مُسْبَعُ أَراد آلَ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ لأَنهم كَثِيرُو الأَموال وَالْعَبِيدِ وأَكثر مَكَّةَ لَهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ مِرْبع، بِكَسْرِ الميم: هو مالُ مِرْبَعٍ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي حارِثةَ، فأَمّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ. والهُدْهُد يُكنَّى أَبا الرَّبِيع. والرَّبائعُ: مَواضِعُ؛ قَالَ: جَبَلٌ يَزِيدُ عَلَى الجِبال إِذا بَدا، ... بَيْنَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقِيمُ والتِّرْباعُ أَيضاً: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ: لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بالرَّضمِ، ... فَمَدافِعِ التِّرْباعِ فالرَّجمِ «٢» ورِبْع: اسْمُ رَجُلٍ من هُذَيْل. رتع: الرَّتْعُ: الأَكل وَالشُّرْبُ رَغَداً فِي الرِّيف، رَتَعَ يَرْتَعُ رَتْعاً ورُتوعاً ورِتاعاً، وَالِاسْمُ الرَّتْعةُ والرَّتَعةُ. يُقَالُ: خَرَجْنَا نَرْتَعُ ونَلْعب أَي نَنْعَم ونَلْهُو. وَفِي حَدِيثِ أُمّ زَرْع: فِي شِبَعٍ ورِيٍّ ورَتْعٍ أَي تَنَعُّمٍ. وَقَوْمٌ مُرْتِعُون: راتِعُون إِذا كَانُوا مَخاصِيبَ، وَالْمَوْضِعُ مَرْتَعٌ، وكلُّ مُخْصِب مُرْتِع. ابْنُ الأَعرابي: الرَّتْع الأَكل بشَرَهٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا مَرَرْتُم بِرياضِ الْجَنَّةِ فارْتَعُوا ؛ أَراد بِرياض الْجَنَّةِ ذِكر اللَّهِ، وشبَّه الخَوْضَ فِيهِ بالرَّتْع فِي الخِصْب. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِخوة يُوسُفَ: أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ ؛ أَي يَلْهُو ويَنْعَم، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَسْعَى وينْبَسِط، وَقِيلَ: مَعْنَى يَرتَع يأْكل؛ واحتج بقوله:
следующие страницы →