← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

وَرُمْحٌ صَدْقٌ: مستوٍ، وَكَذَلِكَ سَيْفٌ صَدْق؛ قَالَ أَبو قَيْسِ بْنِ الأَسلت السُّلَمِيِّ: صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حَدُّه، ... ومُحْنإٍ أَسْمَرَ قرَّاعِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَظَنَّ أَبو عُبَيْدٍ الصَّدْقَ فِي هَذَا الْبَيْتِ الرمحَ فَغَلِطَ؛ وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه أَنشده لِكَعْبٍ: وَفِي الحِلْم إِدْهانٌ، وَفِي العَفُو دُرْسةٌ، ... وَفِي الصِّدْق مَنْجاةٌ مِنَ الشرِّ، فاصْدُقِ قَالَ: الصِّدْقُ هاهنا الشَّجَاعَةُ وَالصَّلَابَةُ؛ يَقُولُ: إِذا صَلُبْت وصَدَقْت انْهَزَمَ عَنْكَ مَنْ تَصْدُقه، وإِن ضَعُفْتَ قَوي عَلَيْكَ وَاسْتَمَكْنَ مِنْكَ؛ رَوَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ دُرُسْتَوَيْهِ قَالَ: لَيْسَ الصِّدق مِنَ الصَّلَابَةِ فِي شَيْءٍ، وَلَكِنْ أَهل اللُّغَةِ أَخذوه مِنْ قَوْلِ النَّابِغَةِ: فِي حالِك اللَّوْن صَدْق غَيْرُ ذِي أَوَد قَالَ: وإِنما الصَّدْقُ الْجَامِعُ للأَوصاف الْمَحْمُودَةِ، وَالرُّمْحُ يُوصَفُ بِالطُّولِ وَاللِّينِ وَالصَّلَابَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ الْخَلِيلُ: الصَّدْقُ الْكَامِلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَالُ: رَجُلٌ صَدْقٌ وامرأَة صَدْقة؛ قَالَ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ؛ وإِنما هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ رَجُلٌ صَدْقٌ وامرأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق مِنَ الصِّدْق بِعَيْنِهِ، وَالْمَعْنَى أَنه يَصْدُق فِي وَصْفِهِ مِنْ صَلَابَةٍ وَقُوَّةٍ وَجَوْدَةٍ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ الصَّدْق الصُّلْبَ لَقِيلَ حَجَرٌ صَدْقٌ وَحَدِيدٌ صَدْق، قَالَ: وَذَلِكَ لَا يُقَالُ. وصَدَقاتُ الأَنعامِ: أَحدُ أَثمان فَرَائِضِهَا الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْكِتَابِ. والصَّدَقة: مَا تصَدَّقْت بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ. والصَّدَقة: مَا أَعطيته فِي ذَاتِ اللَّهِ لِلْفُقَرَاءِ. والمُتَصَدِّق: الَّذِي يُعْطِي الصِّدَقَةَ. والصَّدَقة: مَا تصَدَّقْت بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَقَدْ تَصَدَّق عَلَيْهِ، وَفِي التَّنْزِيلِ: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا ، وَقِيلَ: معنى تَصَدَّقْ هاهنا تفَضَّلْ بِمَا بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ كأَنهم يَقُولُونَ اسْمَحْ لَنَا قبولَ هَذِهِ الْبِضَاعَةِ عَلَى رَدَاءَتِهَا أَو قلَّتها لأَن ثعلب فَسَرَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا ، فَقَالَ: مُزْجاةٍ فِيهَا إِغْمَاضٌ وَلَمْ يَتِمَّ صلاحُها، وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا قَالَ: فَصِّل مَا بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وصَدَّق عَلَيْهِ: كتَصَدَّق، أَراه فَعَّل فِي مَعْنَى تَفَعَّل. والمُصَدِّق: الْقَابِلُ للصَّدقة، وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ يسأَل وَلَا تَقُلْ بِرَجُلٍ يَتَصَدَّق، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ، إِنما المُتَصَدِّق الَّذِي يُعْطِي الصَّدَقة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ ، بِتَشْدِيدِ الصَّادِ، أَصله المُتَصَدِّقِين فَقُلِبَتِ التَّاءُ صَادًا فأُدغمت فِي مِثْلِهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَذَكَرَ ابْنُ الأَنباري أَنه جَاءَ تَصَدَّق بِمَعْنَى سأَل؛ وأَنشد: ولَوَ انَّهم رُزِقُوا عَلَى أَقْدارِهِم، ... لَلَقِيتَ أَكثَر مَنْ تَرى يَتَصَدَّقُ وَفِي الْحَدِيثِ لَمَّا قَرَأَ: وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ، قَالَ: تصَدَّق رَجُلٌ مِنْ دينارِه وَمِنْ دِرْهمِه وَمِنْ ثَوْبِهِ أَي لِيَتَصَدَّقْ، لَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ الأَمر كَقَوْلِهِمْ أَنجز حُرٌّ مَا وَعَدَ أَي ليُنْجِزْ. والمُصَدِّقُ: الَّذِي يأْخذ الحُقوقَ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ. يُقَالُ: لَا تَشْتَرِي الصدَقَةُ حَتَّى يَعْقِلَها المُصَدِّقُ أَي يَقْبِضُهَا، وَالْمُعْطِي مُتَصَدِّق وَالسَّائِلُ مُتَصَدِّق هُمَا سَوَاءٌ؛ قَالَ الأَزهري: وحُذَّاق النَّحْوِيِّينَ يُنْكِرُونَ أَن يُقَالَ لِلسَّائِلِ مُتَصَدِّق وَلَا يُجِيزُونَهُ؛ قَالَ ذَلِكَ الْفَرَّاءُ والأَصمعي وَغَيْرُهُمَا. والمُتصَدِّق: الْمُعْطِي؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي

стр. 4867

الْمُتَصَدِّقِينَ، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَقْبِضُ الصَّدَقات وَيَجْمَعُهَا لأَهل السُّهْمان مُصَدِّق، بِتَخْفِيفِ الصَّادِ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَنْسُبُ المُحدِّث إِلى الصِّدْق مُصَدِّق، بِالتَّخْفِيفِ قَالَ الله تعالى: أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ، الصَّادُ خَفِيفَةٌ وَالدَّالُ شَدِيدَةٌ، وَهُوَ مِنْ تَصْديِقِك صاحِبَك إِذا حدَّثك؛ وأَما المُصَّدِّق، بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالدَّالِ، فَهُوَ المُتَصَدِّق أُدغمت التَّاءُ فِي الصَّادِ فَشُدِّدَتْ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ أَيِ المُتَصَدِّقين والمُتَصَدِّقاتِ وَهُمُ الَّذِينَ يُعْطون الصَّدَقات. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقةِ هَرِمةٌ وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَن يشاءَ المُصَدَّقُ ؛ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ بِفَتْحِ الدَّالِ وَالتَّشْدِيدِ، يُرِيد صاحبَ الْمَاشِيَةِ الَّذِي أُخذت صَدقةُ مَالِهِ، وخالَفه عَامَّةُ الرُّواة فَقَالُوا بِكَسْرِ الدَّالِ، وَهُوَ عَامِلُ الزَّكَاةِ الَّذِي يَسْتَوْفِيهَا مِنْ أَربابها، صَدَّقَهم يُصَدِّقُهم، فَهُوَ مُصَدِّقٌ؛ وَقَالَ أَبو مُوسَى: الرِّوَايَةُ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالدَّالِ مَعًا وَكَسْرِ الدَّالِ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ، وأَصله المُتَصَدِّق فأُدغمت التَّاءُ فِي الصَّادِ، والاستثناءُ مِنَ التَّيْسِ خَاصَّةً، فإِنَّ الهَرِمة وَذَاتَ العُوَّار لا يجوز أَخذها فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا أَن يَكُونَ الْمَالُ كُلُّهُ كَذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَهَذَا إِنما يَتَّجِهُ إِذا كَانَ الْغَرَضُ مِنَ الْحَدِيثِ النَّهْيَ عَنْ أَخذ التَّيْسِ لأَنه فَحْلُ المَعَز، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ أَخذ الْفَحْلِ فِي الصَّدَقَةِ لأَنه مُضِرٌّ برَبِّ الْمَالِ لأَنه يَعِزُّ عَلَيْهِ إِلَّا أَن يَسْمَحَ بِهِ فيؤْخذ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالَّذِي شَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ أَن المُصَدِّق، بِتَخْفِيفِ الصَّادِ، العاملُ وأَنه وَكِيلُ الْفُقَرَاءِ فِي الْقَبْضِ فَلَهُ أَن يَتَصَرَّفَ لَهُمْ بِمَا يَرَاهُ مِمَّا يؤَدِّي إِليه اجْتِهَادُهُ. والصَّدَقةُ والصَّدُقةُ والصُّدُقةُ والصُّدْقةُ، بِالضَّمِّ وَتَسْكِينِ الدَّالِ، والصَّدْقةُ والصَّداقُ والصِّداقُ: مَهْرُ المرأَة، وَجَمْعُهَا فِي أَدنى الْعَدَدِ أَصْدِقةٌ، وَالْكَثِيرِ صُدُقٌ، وَهَذَانَ البناءَان إِنما هُمَا عَلَى الْغَالِبِ. وَقَدْ أَصْدَق المرأَةَ حِينَ تزوَّجها أَي جَعَلَ لَهَا صَداقاً، وَقِيلَ: أَصْدَقَها سمَّى لَهَا صَداقاً. أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ؛ الصَّدُقات جَمْعُ الصَّدُقةِ، وَمَنْ قَالَ صُدْقة قَالَ صُدْقاتِهنَّ، قَالَ: وَلَا يقرأُ مِنْ هَذِهِ اللُّغَاتِ بِشَيْءٍ لأَن القراءَة سنَّة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: لَا تُغالُوا فِي الصَّدُقاتِ ؛ هِيَ جَمْعُ صَدُقة وَهُوَ مَهْرُ المرأَة؛ وَفِي رِوَايَةٍ: لَا تُغالُوا فِي صُدُق النِّسَاءِ ، جَمْعُ صَداقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنا مَا يُصْدِقانِ عَنَّا أَي يُؤدِّيانِ إِلى أَزواجنا الصَّداقَ. والصَّيْدَقُ، عَلَى مِثَالِ صَيْرف: النجمُ الصَّغِيرُ اللَّاصِقُ بالوُسْطَى مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ الْكُبْرَى؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَقَالَ شَمِرٌ: الصَّيْدقُ الأَمِينُ؛ وأَنشد قَوْلَ أُمية: فِيهَا النجومُ تُطِيعُ غَيْرَ مُراحةٍ، ... مَا قَالَ صَيْدَقُها الأَمِينُ الأَرْشَدُ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الصَّيْدَقُ الْقُطْبُ، وَقِيلَ المَلِك، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هِيَ الصُّنْدوق والجمع الصَّنادِيق. صرق: الصَّريقةُ: الرُّقاقةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَالْمَعْرُوفُ الصَّلِيقة، وَيُجْمَعُ عَلَى صَرائِقَ وصُرُق وصُرُوق وصَرِيق؛ عَنِ الْفَرَّاءِ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بِاللَّامِ وَهُوَ بِالرَّاءِ. وَرُوِيَ حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: لَوْ شِئتُ لَدَعَوْت بِصَرائِقَ وصِنابٍ ، والأَعْرف بِصَلائِقَ ؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنه كان يأْكل يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَن يَخْرُجَ إِلى المُصَلَّى مِنْ طَرَفِ الصَّريقة وَيَقُولُ: إِنه سُنّةٌ. وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبِهِ عَنْ عَطَاءٍ كَانَ يَقُولُ: لَا أَغْدُو حَتَّى آكُلَ مِنْ طَرَفِ الصَّرِيفةِ ، وَقَالَ: هَكَذَا رُوِيَ بِالْفَاءِ وَهُوَ بِالْقَافِ؛ قَالَ الأَزهري:

стр. 4868

وَعَوَامُّ النَّاسِ يَقُولُونَ الصَّلائِقَ للرِّقاق، قَالَ: وَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: كلُّ شَيْءٍ رَقِيقٍ فَهُوَ صَرَقٌ. وسَرَقُ الْحَرِيرِ: جَيّدُه. ابْنُ شُمَيْلٍ: وصرَقُ الْحَرِيرِ، بالصاد. صعق: صَعِقَ الإِنسان صَعْقاً وصَعَقاً، فَهُوَ صَعِقٌ: غُشِيَ عَلَيْهِ وَذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ صَوْتٍ يَسْمَعُهُ كالهَدَّة الشَّدِيدَةِ. وصَعِقَ صَعَقاً وصَعْقاً وصَعْقةً وتَصْعاقاً، فَهُوَ صَعِقٌ: ماتَ، قَالَ مُقَاتِلٌ فِي قَوْلِهِ أَصابته صاعِقةٌ: الصاعِقةُ الْمَوْتُ، وَقَالَ آخَرُونَ: كلُّ عَذَابٍ مُهْلِك، وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: صاعِقة وصَعْقة وصاقِعة؛ وَقِيلَ: الصاعِقةُ الْعَذَابُ، والصَّعْقة الغَشْية، والصَّعْقُ مِثْلُ الْغِشْيِ يأْخذ الإِنسان مِنَ الحرِّ وَغَيْرِهِ، ومثلُ الصاعِقة الصوتُ الشَّدِيدُ مِنَ الرِّعْدَةِ يُسْقَطُ مَعَهَا قطْعةُ نارٍ، وَيُقَالُ إِنها المِخْراقُ الَّذِي بِيَدِ المَلَك لَا يأْتي عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلا أَحْرَقَه. وَيُقَالُ: أَصْعَقَتْه الصَّاعِقَةُ تُصْعِقُه إِذا أَصابته، وَهِيَ الصَّواعِقُ والصَّواقِعُ. وَيُقَالُ للبَرْق إِذا أَحرق إِنساناً: أَصابته صاعِقةٌ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ يَذْكُرُ أَخاه أَرْبَد: فَجَعَني الرَّعْدُ والصَّواعِقُ بالفارِس، ... يَوْمَ الكَريهةِ، النَّجِدِ أَبو زَيْدٍ: الصاعِقةُ نَارٌ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ فِي رَعْدٍ شَدِيدٍ، والصاعِقةُ صَيْحةُ الْعَذَابِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّعْقةُ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الصاعقةِ، وَبِهِ قرأَ الْكِسَائِيُّ: فأَخذتهم الصَّعْقة ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لاحَ سَحابٌ فرأَينا برقَه، ... ثُمَّ تدلَّى فَسَمِعْنَا صَعْقَه وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ وذكَر السحابَ: فإِذا زَجَرَ رَعَدَتْ وإِذا رَعَدَتْ صَعَقَتْ أَي أَصابت بصاعِقةٍ. والصَّاعِقةُ: النَّارُ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ مَعَ الرَّعْدِ الشَّدِيدِ. يُقَالُ: صَعِق الرجلُ وصُعِق. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: يُنْتَظرُ بالمَصْعوقِ ثَلاثاً مَا لَمْ يَخَافُوا عَلَيْهِ نَتْناً ؛ هُوَ المغْشِيّ عَلَيْهِ أَو الَّذِي يَمُوتُ فجأَة لَا يعجَّل دَفْنُهُ. وَقَوْلُهُ : فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ أَبو إِسحق الصاعِقةُ مَا يَصْعَقون مِنْهُ أَي يَمُوتُونَ؛ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ ذِكْرُ الْبَعْثِ بَعْدَ مَوْتٍ وَقَعَ فِي الدُّنْيَا مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ؛ فأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً ، فإِنما هُوَ غَشْيٌ لَا مَوْتٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا أَفاقَ، وَلَمْ يَقُلْ فَلَمَّا نُشِرَ، ونَصَب صَعِقاً عَلَى الْحَالِ، وَقِيلَ: إِنه خَرَّ مَيّتاً، وَقَوْلُهُ فَلَمَّا أَفاقَ دَلِيلٌ عَلَى الغَشْي لأَنه يُقَالُ لِلَّذِي غُشِيَ عَلَيْهِ، وَالَّذِي يَذْهَبُ عَقْلُهُ: قَدْ أَفاق. وَقَالَ تَعَالَى فِي الَّذِينَ مَاتُوا: ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ. والصاعِقةُ والصَّعْقةُ: الصيحةُ يُغْشَى مِنْهَا عَلَى مَنْ يَسْمَعُهَا أَو يَمُوتُ. وَقَالَ : وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ ؛ يَعْنِي أَصوات الرَّعْدِ وَيُقَالُ لَهَا الصَّواقِعُ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى باطِشٌ بالعَرْش فَلَا أَدري أَجُوزِيَ بالصَّعْقةِ أَم لَا ؛ الصَّعْقُ: أَن يُغشى عَلَى الإِنسان مِنْ صَوْتٍ شَدِيدٍ يَسْمَعُهُ وَرُبَّمَا مَاتَ مِنْهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْمَوْتِ كَثِيرًا، والصَّعْقة المرَّة الْوَاحِدَةُ منه؛ وأَما قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ، فَقَالَ ثَعْلَبٌ: يَكُونُ الموتَ وَيَكُونُ ذهابَ الْعَقْلِ، والصَّعْقُ يَكُونُ مَوْتًا وغَشْياً. وأَصْعَقَه: قتَله؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: ترَى النُّعَراتِ الخُضْرَ، تَحْتَ لبَانِه، ... فُرادَى ومَثْنى أَصْعَقَتْها صَواهِلُهْ أَي قتَلَتها. وَقَوْلُهُ : فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا

стр. 4869

يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ، وَقُرِئَتْ: يُصْعَقُون ، أَي فَذَرْهُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ فيَصْعَق الخلقُ أَي يَمُوتُونَ. والصَّعِقُ: الشديدُ الصَّوْتِ بَيِّنُ الصَّعَقِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِذا تَتَلَّاهنَّ صَلْصالُ الصَّعَقْ قَالَ الأَزهري: أَراد الصَّعْقَ فَثَقَّلَهُ وَهُوَ شَدَّةُ نَهِيقِهِ وَصَوْتِهِ. وصَعَقَ الثَّوْرُ يَصْعَقُ صُعاقاً: خَارَ خُواراً شَدِيدًا. والصّاعِقةُ: العذابُ، وَقِيلَ: قِطْعَةٌ مِنْ نَارٍ تَسْقُطُ بإِثْرِ الرَّعْدِ لَا تأْتي عَلَى شَيْءٍ إِلا أَحرقته. وصَعِقَ الرجلُ، فَهُوَ صَعِقٌ، وصُعِق: أَصابته صاعِقةٌ قَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ: الإِنسانُ يَكْرَه صوتَ الصاعِقة وإِن كَانَ عَلَى ثِقَةٍ من السلام مِنَ الإِحراق، قَالَ: وَالَّذِي نشاهِد الْيَوْمَ الأَمْرَ عَلَيْهِ أَنه مَتَى قَرُب مِنَ الإِنسان قتَلَه؛ قَالَ: وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِنما هُوَ لأَنّ الشَّيْءَ إِذا اشتدَّ صَدْمُه فَسَخَ القُوّة، أَو لَعَلَّ الْهَوَاءَ الَّذِي فِي الإِنسان والمحيطَ بِهِ أَنه يَحْمَى وَيَسْتَحِيلُ نَارًا قَدْ شَارَكَ ذَلِكَ الصَّوْتَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: وَهُمْ لَا يَجِدُونَ الصَّوْتَ شَدِيدًا جَيِّدًا إِلا مَا خَالَطَ مِنْهُ النَّارَ. وصَعَقَتهم السماءُ وأَصْعَقَتْهم أَلْقَتْ عَلَيْهِمْ صاعِقةً. والصَّعِقُ الكِلابيّ: أَحدُ فُرْسان الْعَرَبِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه أَصابته صاعِقةٌ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن بَنِي تَمِيمٍ ضَرَبُوهُ عَلَى رأْسه فأَمُّوه، فَكَانَ إِذا سَمِعَ الصوتَ الشَّدِيدَ صَعِقَ فَذَهَبَ عَقْلُهُ؛ قَالَ أَبو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ: كَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ فِي الْجَدْبِ بِتِهَامَةَ فهبّت الريحُ فهالَ الترابَ فِي قصاعِه، فسَبَّ الرِّيحَ فأَصابته صاعِقةٌ فَقَتَلَتْهُ، وَاسْمُهُ خُوَيْلِد؛ وَفِيهِ يَقُولُ الْقَائِلُ: بِأَنَّ خُوَيْلِداً، فابْكِي عَلَيْهِ، ... قَتِيلُ الرَّيحِ فِي البَلَد التِّهامِي قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَالُوا فُلَانُ ابْنُ الصَّعِق، والصَّعِقُ صِفَةٌ تَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَصابه الصَّعقِ، وَلَكِنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ بِمَنْزِلَةِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو عِلْمًا كَالنَّجْمِ، وَالنَّسَبُ إِليه صَعَقِيّ عَلَى الْقِيَاسِ، وصِعَقِيٌّ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ لأَنهم يَقُولُونَ فِيهِ قَبْلَ الإِضافة صِعِق، عَلَى مَا يطَّرد فِي هَذَا النَّحْوِ مِمَّا ثَانِيهِ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ فِي الِاسْمِ وَالْفِعْلِ وَالصِّفَةِ فِي لُغَةِ قَوْمٍ. وصَعِقَت الرَّكِيَّةُ صَعَقاً: انْقاضَتْ فانهارَتْ. وصُواعق: مَوْضِعٌ. والصَّعِقُ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ العَمَرّد وَكَانَ العَمَرّد طعَن يزيدَ بْنَ الصَّعِقِ فأَعْرَجَه: أَبي الَّذِي أَخْنَبَ رجْلَ ابنِ الصَّعِقْ، ... إِذْ كَانَتِ الخيلُ كعِلْباء العُنُقْ وَيُرْوَى لِابْنِ أَحمر، وَمَعْنَى أَخنب رجله: أَوهَنها. صعفق: الصَّعْفَقةُ: ضَآلةُ الْجِسْمِ. والصَّعافِقةُ: قَوْمٌ يَشْهَدُونَ السُّوقَ وليست عندهم رؤُوس أَموال وَلَا نَقْدَ عِنْدَهُمْ، فإِذا اشْتَرَى التُّجَّارُ شَيْئًا دَخَلُوا مَعَهُمْ فِيهِ، وَاحِدُهُمْ صَعْفَقٌ وصَعْفَقِيّ وصَعْفُوق، وَهُوَ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَيْسَ لَهُ رأْس مَالٍ. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: مَا جَاءَكَ عَنْ أَصحاب مُحَمَّدٍ فخُذْه ودَعْ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الصَّعافِقةُ ؛ أَراد أَن هَؤُلَاءِ لَيْسَ عِنْدَهُمْ فِقْهٌ وَلَا عِلْمٌ بِمَنْزِلَةِ أُولئك التُّجَّارِ الذين ليس لهم رؤوس أَموال؛ وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرُ: أَنه سُئِلَ عَنِ رَجُلٍ أَفطر يَوْمًا مِنْ رمضانَ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيهِ الصَّعافِقةُ؟ الأَزهري: وَقَالَ أَعرابي مَا هَؤُلَاءِ الصَّعافِقة حوْلَك؟ وَيُقَالُ: هُمْ بِالْحِجَازِ مَسْكَنُهُمْ. والصَّعْفُوق: اللئيمُ مِنَ الرِّجَالِ، والصَّعافِقةُ: رُذالةُ النَّاسِ. والصَّعافِقةُ: قومٌ كَانَ آبَاؤُهُمْ عَبيداً فاسْتَعْرَبُوا، وَقِيلَ: هُمْ قَوْمٌ بِالْيَمَامَةِ مِنْ بَقَايَا الأُمَم

стр. 4870

الْخَالِيَةِ ضَلَّتْ أَنسابهم، وَاحِدُهُمْ صَعْفَقِيّ، وَقِيلَ: هُمْ خَوَلٌ هُنَاكَ، وَيُقَالُ لَهُمْ بَنُو صَعْفوق وَآلُ صَعْفوق؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مِنْ آلِ صَعْفُوق وأَتْباعٍ أُخَرْ، ... مِنْ طامِعِين لَا يَنالون الغَمَرْ «٤» . وَقِيلَ: إِنه أَعجمي لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَلَمْ يَجِئْ عَلَى فَعْلول شيءٌ غَيْرَهُ، وأَما الخَرْنوب فإِن الْفُصَحَاءَ يَضُمُّونَهُ وَيُشَدِّدُونَهُ مَعَ حَذْفِ النُّونِ وإِنما يَفْتَحُهُ الْعَامَّةُ؛ وَقَالَ الأَزهري: كَلُّ مَا جَاءَ عَلَى فُعْلول فَهُوَ مَضْمُومُ الأَول مِثْلَ زُنْبور وبُهْلول وعُمْروس وَمَا أَشبه ذَلِكَ، إِلا حَرْفًا جَاءَ نَادِرًا وَهُوَ بَنُو صَعْفوق لِخوَلٍ بِالْيَمَامَةِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ صُعْفوق، بِالضَّمِّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رأَيت بِخَطِّ أَبي سَهْلٍ الْهَرَوِيِّ عَلَى حَاشِيَةِ كِتَابٍ: جَاءَ عَلَى فَعْلول صَعْفوق وصَعْقول لِضَرْبٍ مِنَ الكمأَة وبَعْكُوكة الْوَادِي لِجَانِبِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما بَعْكُوكَةُ الْوَادِي وَبَعْكُوكَةُ الشَّرِّ فَذَكَرَهَا السِّيرَافِيُّ وَغَيْرُهُ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ، أَعني بِضَمِّ الْبَاءِ، وأَما الصَّعْقُولُ لِضَرْبٍ مِنَ الكمأَة فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَلَوْ كَانَ مَعْرُوفًا لَذَكَرَهُ أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتَابِ النَّبَاتِ وأَظنه نَبَطِيًّا أَو أَعجميّاً. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّعَافِقَةُ «٥». جَمْعُ صَعْفَقِيّ وصَعافيق؛ قال أَبو النَّجْمِ: يومَ قَدرْنا، والعزيزُ مَنْ قَدَر، ... وآبَتِ الخيلُ وقَضَّيْنَ الوَطَرْ مِنَ الصَّعافيقِ، وأَدْرَكْنا المِئَرْ أَراد بِالصَّعَافِيقِ أَنهم ضُعَفَاءُ لَيْسَتْ لَهُمْ شَجَاعَةٌ وَلَا سِلَاحٌ وقوة على قتالنا. صفق: الصَّفْق: الضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وَكَذَلِكَ التَّصْفِيقُ. وَيُقَالُ: صَفَّقَ بِيَدَيْهِ وصفَّح سَوَاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: التسبيحُ لِلرِّجَالِ والتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ ؛ الْمَعْنَى إِذا نَابَ الْمُصَلِّي شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فأَراد تَنْبِيهَ مَنْ بِحِذَائِهِ صَفَّقَت المرأَة بِيَدَيْهَا وسبَّح الرَّجُلُ بِلِسَانِهِ. وصفَقَ رأْسَه يَصفِقه صفْقاً: ضَرَبَهُ، وصَفَقَ عَيْنَهُ كَذَلِكَ أَي ردَّها وغمَّضها. وصفَقه بِالسَّيْفِ إِذا ضَرَبَهُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: كأَنها بَصْرِية صَوَافِقُ واصْطَفَقَ القومُ: اضْطَرَبُوا. وتصافَقُوا: تَبَايَعُوا. وصَفَقَ يَده بِالْبَيْعَةِ وَالْبَيْعِ وَعَلَى يَدِهِ صَفْقاً: ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ، وَذَلِكَ عِنْدَ وُجُوبِ الْبَيْعِ، وَالِاسْمُ مِنْهَا الصَّفْقُ والصِّفِقَّى؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ اسْماً؛ قَالَ السِّيرَافِيُّ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ صَفْقِ الكفِّ عَلَى الأُخرى، وَهُوَ التَّصْفاقُ يَذْهَبُ بِهِ إِلى التَّكْثِيرِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذَا بَابُ مَا يَكْثُرُ فِيهِ الْمَصْدَرُ مِنْ فَعَلْت فتُلْحِق الزَّوَائِدَ وتَبْنيه بِنَاءً آخَرَ، كَمَا أَنك قُلْتَ فِي فَعَلت فَعَّلت حِينَ كثَّرت الْفِعْلَ ثُمَّ ذَكَرْتَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى التَّفْعال كالتَّصْفاقِ وأَخواتها، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ مَصْدَرُ فَعَلْت وَلَكِنْ لَمَّا أَردت التَّكْثِيرَ بَنَيْتَ الْمَصْدَرَ عَلَى هَذَا كَمَا بَنَيْتَ فَعَلت عَلَى فَعَّلت، وتَصافَقَ القومُ عِنْدَ البَيعة. وَيُقَالُ: رَبِحَت صَفْقَتُك، للشِّراء، وصَفْقةٌ رابحةٌ وصَفْقةٌ خاسِرةٌ. وصَفَقْت لَهُ بِالْبَيْعِ وَالْبَيْعَةِ صَفْقاً أَي ضَرَبْتُ يَدِي عَلَى يَدِهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: صَفْقَتانِ فِي صَفْقةٍ رِباً ؛ أَراد بَيْعتانِ فِي بَيْعَةٍ، وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن يَقُولَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِعْتُك عَبْدِي هَذَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَن تَشْتَرِيَ مِنِّي هذا

стр. 4871

الثوبَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَن يَقُولَ بِعْتُك هَذَا الثوبَ بِعِشْرِينَ درْهَماً عَلَى أَن تَبِيعني سِلعة بِعَيْنِهَا بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وإِنما قِيلَ لِلْبَيْعَةِ صَفْقَةٌ لأَنهم كَانُوا إِذا تبايَعوا تَصافَقُوا بالأَيدي. وَيُقَالُ: إِنه لَمُبارَكُ الصَّفْقةِ أَي لَا يَشْتَرِي شَيْئًا إِلَّا رَبِحَ فِيهِ؛ وَقَدِ اشْتَرَيْتُ الْيَوْمَ صَفْقةً صَالِحَةً. والصَّفْقةُ تَكُونُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَلْهاهُم الصَّفْقُ بالأَسواق أَي التبايُعُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن أَكْبَرَ الكبائِر أَن تقاتِلَ أَهلَ صَفْقَتِكَ ؛ هُوَ أَن يُعْطِيَ الرجلَ عهدَه وميثاقَه ثُمَّ يُقَاتِلُهُ، لأَن الْمُتَعَاهِدَيْنِ يَضَعُ أَحدهما يَدَهُ فِي يَدِ الْآخَرِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَبَايِعَانِ، وَهِيَ المرَّة مِنَ التَّصْفِيق بِالْيَدَيْنِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَعْطاه صَفْقَة يدِه وثمرةَ قَلَبه. والتَّصْفِيقُ بِالْيَدِ: التَّصْوِيتُ بِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عَنِ الصَّفْقِ وَالصَّفِيرِ ؛ كأَنه أَراد مَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً؛ كَانُوا يُصَفِّقونَ ويُصفِّرونَ ليَشْغَلوا النَّبِيَّ، ﷺ ، وَالْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاءَةِ وَالصَّلَاةِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد الصَّفْقَ عَلَى وَجْهِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ. وأَصْفَقَتْ يدُه بِكَذَا أَي صادَفَتْه ووافَقَتْه؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يَصِفُ جَزَّارًا: حَتَّى إِذا طُرِحَ النَّصِيبُ، وأَصْفَقَتْ ... يدُه بِجِلْدةِ ضَرْعِها وحُوارِها وأَنشد أَبو عَمْرٍو: يَنْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرّى، ... نَضْحَ الأَداوَى الصَّفَقَ المُصْفَرّا أَي كأَنّ عَرَقَها الصَّفَقُ المُسَرّى المنضوحُ. يُقَالُ: هُوَ يُسَرِّي العَرَقَ عَنْ نَفْسِهِ؛ وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: أَحَلا وإِن يُصْفَقْ لأَهل حَظِيرة، ... فِيهَا المُجَهْجهُ والمنَارةُ تُرزِمُ إِن يُصْفَق أَي يُقْدَر ويُتاح. يُقَالُ: أُصْفِقَ لِي أَي أُتِيحَ لِي؛ يَقُولُ: إِن قُدِرَ لأَهل حَظِيرة متَحَرِّزين الأَسد كَانَ الْمَقْدُورُ كَائِنًا، وأَراد بِالْمَنَارَةِ تَوَقُّد عَيْنَيِ الأَسد كَالنَّارِ، أَراد وَذُو الْمَنَارَةِ يُرْزِمُ. وصَفَق الطائرُ بِجَنَاحَيْهِ يَصْفِقُ وصَفَّق: ضَرَبَ بِهِمَا. وانْصَفَقَ الثوبُ: ضربَتْه الرِّيحُ فَنَاسَ. اللَّيْثُ: يُقَالُ الثَّوْبُ الْمُعَلَّقُ تُصَفِّقه الرِّيحُ كُلَّ مُصَفَّق فيَنْصَفِقُ؛ وأَنشد: وأُخْرَى تُصَفِّقُها كلُّ رِيحٍ ... سَرِيعٍ، لدَى الجَوْرِ، إِرْغانُها والصَّفْقةُ: الاجتماعُ عَلَى الشَّيْءِ. وأَصْفَقُوا عَلَى الأَمر: اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وأَصْفَقُوا عَلَى الرجلِ كَذَلِكَ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: رأَيت بَنِي آلِ إمرِئِ القَيْس أَصْفَقُوا ... عَلَيْنَا، وَقَالُوا: إِنَّنا نَحْنُ أَكثرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: فأَصْفَقَتْ لَهُ نِسْوانُ مَكَّةَ أَي اجْتَمَعَتْ إِليه، وَرُوِيَ فانْصَفَقَتْ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فنَزَعْنا فِي الحَوْضِ حَتَّى أَصْفَقْناه أَي جَمَعْناه فِيهِ الْمَاءَ؛ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ وَالْمَحْفُوظُ أَفْهَقْناه أَي ملأْناه. وأَصْفَقُوا لَهُ: حَشَدُوا. وصَفَقَتْ عَلَيْنَا صافِقةٌ مِنَ النَّاسِ أَي قومٌ. وانْصَفَقوا عَلَيْهِ يَمِينًا وَشِمَالًا: أَقبلوا. وأَصْفَقُوا عَلَى كَذَا أَي أَطبقوا عَلَيْهِ؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ الطَّثَرِيّة: أَثِيبي أَخا ضارُورة أَصْفَقَ العِدى ... عَلَيْهِ، وقَلَّتْ فِي الصَّديقِ أَواصِرُهْ وَيُقَالُ: اصْفِقْهُم عَنْكَ أَي اصْرِفْهُم عَنْكَ؛

стр. 4872

وَقَالَ رُؤْبَةُ: فَمَا اشْتَلاها صَفْقَةً فِي المُنْصَفَق، ... حَتَّى تردَّى أَربعٌ فِي المُنْعَفَق وانصَفَقُوا: رَجَعُوا. وَيُقَالُ: صَفَق ماشيتَه يَصْفِقُها صَفْقاً إِذا صَرَفَهَا. والصَّفْقُ والصَّفَقُ: الجانبُ وَالنَّاحِيَةُ؛ قَالَ: لَا يَكْدَحُ الناسُ لهنَّ صَفْقا وَجَاءَ أَهل ذَلِكَ الصَّفَق أَي أَهل ذَلِكَ الْجَانِبِ. وصَفْقُ الجبلِ: صَفْحُه وناحِيَتُه؛ قَالَ أَبو صَعْترةَ البَوْلاني: وَمَا نُطْفَةٌ فِي رأْسِ نيقٍ تمنَّعتْ ... بعَنْقاءَ مِنْ صَعْب، حَمَتْها صُفُوقُها وصَفَقَ عينَه أَي ردَّها وَغَمَّضَهَا. وصافَقَت الناقةُ: نَامَتْ عَلَى جَانِبٍ مَرَّةً وَعَلَى جَانِبٍ أُخرى، فاعَلَتْ مِنَ الصفْق الَّذِي هُوَ الْجَانِبُ. وتَصَفَّقَ الرجلُ: تقلَّب وَتَرَدَّدَ مِنْ جَانِبٍ إِلى جَانِبٍ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: وأَبَيْنَ شَيْمَتَهُنَّ أَولَ مَرّةٍ، ... وأَبَى تَقَلُّبُ دهرِك المُتَصَفِّقِ وتَصَفَّقَتِ النَّاقَةُ إِذا انْقَلَبَتْ ظَهْرًا لِبَطْنٍ عِنْدَ الْمَخَاضِ. وتَصَفَّقَ فُلَانٌ للأَمر أَي تَعَرَّضَ لَهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: لَمّا رأَيْتُ الشَّرَّ قَدْ تَأَلَّقا، ... وفِتْنَةً تَرْمي بِمَنْ تَصَفَّقَا، هَنَّا وهَنَّا عَنْ قِذافٍ أَخْلَقا قَالَ شَمِرٌ: تصفَّق أَي تعرَّض وتردَّد. والمُصَافِقُ مِنَ الإِبل: الَّذِي يَنَامُ عَلَى جَنْبِهِ مَرَّةً وَعَلَى الْآخَرِ مَرَّةً، وإِذا مخَضَت النَّاقَةُ صافَقَت؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الدَّجَاجَةَ وَبَيْضَهَا: وحامِلة حَياً، ولَيْسَتْ بِحيَّةٍ ... إِذا مخَضَتْ يَوْمًا بِهِ لَمْ تُصَافِق وصَفْقَا العُنُقِ: نَاحِيَتَاهُ. وَصَفَقَا الْفَرَسِ: خَدَّاهُ. وصَفْقُ الْجَبَلِ: وَجْهُهُ فِي أَعلاه. وَهُوَ فَوْقَ الْحَضِيضِ. وصَفَّقَ الشرابَ: مزجَه، فَهُوَ مُصَفَّقٌ. وصَفَقَه وصَفَّقَه وأَصْفَقَه: حوَّله مِنْ إِناء إِلى إِناء لِيَصْفُو؛ قَالَ حَسَّانُ: يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عَلَيْهِمُ، ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ وَقَالَ الأَعشى: وشَمول تَحْسَبُ العَيْنُ، إِذا ... صُفِّقَتْ، وَرْدَتَها نَوْرَ الذُّبَحْ الْفَرَّاءُ: صَفَقْتُ القدحَ وصَفَّقْتُه وأَصْفَقْتُه إِذا مَلأْته. والتَّصْفِيقُ: تحويلُ الشَّرَابِ مِنْ دَنٍّ إِلى دَنٍّ فِي قَوْلِ الأَصمعي؛ وأَنشد: إِذا صُفِّقَتْ بَعْدَ إِزْبادِها وصَفَقَت الريحُ الماءَ: ضرَبَتْه فصَفَّتْه، والرِّيحُ تَصْفِقُ الأَشجارَ فتَصْطَفِقُ أَي تَضْطَرِبُ. وصَفَّقَت الرِّيحُ الشَّيْءَ إِذا قَلَبَتْه يَمِينًا وَشِمَالًا وردَّدَتْه. يُقَالُ: صَفَقَتْه الريحُ وصَفَّقَتْه. وصَفَّقَت الريحُ السحابَ إِذا صَرَمَتْه وَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وكأَنما اعْتَنَقَتْ صَبِيرَ غَمامةٍ، ... بُعْدَى تُصَفِّقُه الرِّياحُ زُلالِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ فِي آخِرِ كِتَابِ سِيبَوَيْهِ مِنْ بَابِ الإِدغام بِنَصْبِ زُلال، وَهُوَ غَلَطٌ لأَن الْقَصِيدَةَ

стр. 4873

مَخْفُوضَةُ الرَّوِيِّ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: إِذا اصْطَفَقَ الآفاقُ بالبيَاضِ أَي اضْطَرَبَ وانْتَشَر الضَّوءُ، وَهُوَ افْتَعَل مِنَ الصَّفْق، كَمَا تَقُولُ اضْطَرَبَ الْمَجْلِسُ بِالْقَوْمِ. وصِفاقُ البطنِ: الجلدةُ الْبَاطِنَةُ الَّتِي تَلِي السَّوَادَ سوادَ الْبَطْنِ وَهُوَ حَيْثُ يُنَقِّبُ الْبَيْطَارُ مِنَ الدَّابَّةِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: أَمين صَفاة لَمْ يُخَرَّق صِفاقه ... بِمِنْقَبِه، وَلَمْ تُقَطَّعْ أَباجِلُهْ وَالْجَمْعُ صُفُقٌ، لَا يُكسَّر عَلَى غَيْرِ ذلك؛ قال زهير: حتى يَؤُوبَ بِهَا عُوجاً مُعَطَّلةً، ... تَشْكُو الدَّوابرَ والأَنْساءَ والصُّفُقا وَبَعْضٌ يَقُولُ: جِلْدُ الْبَطْنِ كُلِّهِ صِفاقٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الصِّفاقُ مَا بَيْنَ الْجِلْدِ والمُصْرانِ، ومَراقُّ الْبَطْنِ: صفاقٌ أَجمع مَا تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْهُ إِلى سَوَادِ الْبَطْنِ، قَالَ: ومَراقُّ الْبَطْنِ كُلُّ مَا لَمْ يَنْحَنِ عَلَيْهِ عَظْمٌ. وَقَالَ الأَصمعي: الصِّفاقُ الْجِلْدُ الأَسْفل الَّذِي دُونَ الْجِلْدِ الَّذِي يُسْلخ، فإِذا سُلِخَ المَسْك بَقِيَ ذَلِكَ مُمْسِكَ الْبَطْنِ، وَهُوَ الَّذِي إِذا انْشَقَّ كَانَ مِنْهُ الفَتْقُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الصِّفاقُ مَا حَوْلَ السُّرَّةِ حَيْثُ يَنْقُبُ البَيْطارُ؛ وَقَالَ بِشْرٌ: مُذَكَّرة كأَنّ الرَّحْلَ مِنْهَا، ... عَلَى ذِي عانةٍ، وَافِي الصِّفاقِ وَافِي الصِّفَاقِ أَراد أَن ضلوعَه طِوالٌ. وَقَالَ الأَصمعي فِي كِتَابِ الْفَرَسِ: الصِّفاقُ الْجِلْدُ الأَسفل الَّذِي تَحْتَ الْجَلْدِ الَّذِي عَلَيْهِ الشَّعْرُ؛ وأَنشد لِلْجَعْدِيِّ: لُطِمْنَ بِتُرْسٍ شَديدِ الصِّفاق ... مِنْ خَشَبِ الجَوْزِ لَمْ يُثْقَب يَقُولُ: ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْهُ كأَنه تُرْس وَهُوَ شَدِيدُ الصِّفاق. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه سُئِلَ عَنِ امرأَة أَخذَت بأُنْثَيَيْ زَوْجِها فَخَرَقَتِ الجِلْدَ وَلَمْ تَخْرِقِ الصِّفاقَ، فَقَضَى بِنِصْفِ ثُلُثِ الدِّيَةِ ؛ الصِّفاقُ: جِلدة رَقِيقَةٌ تَحْتَ الْجِلْدِ الأَعلى وَفَوْقَ اللَّحْمِ. والصَّفَقُ: الأَدِيمُ الْجَدِيدُ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ مَاءٌ أَصفر وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الصَّفْقُ والصَّفَقُ. والصَّفَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الَّذِي يُصَبُّ فِي الْقِرْبَةِ الْجَدِيدَةِ فَيُحَرَّكُ فِيهَا فَيَصْفَرُّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ أَبي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ: يَنْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرَّى، ... نَضْحَ البَدِيعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا والمُسَرّى: المُسْتَسِرُّ فِي الْبَدَنِ. وَيُقَالُ: وَرَدْنَا ماءَ كأَنَّه صَفَقٌ، وَهُوَ أَول مَا يُصَبُّ فِي الْقِرْبَةِ الْجَدِيدَةِ فَيَخْرُجُ الْمَاءُ أَصفر؛ وصَفَّق الْقِرْبَةَ: فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الصَّفَقُ رِيحُ الدِّبَاغِ وَطَعْمُهُ. وصَفَقَ الكأْسَ وأَصْفَقَها: ملأَها؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وصَفَقَ البابَ يَصْفِقُه صَفْقاً وأَصْفَقَه، كِلَاهُمَا: أَغْلَقَه وَرَدَّهُ مِثْلَ بَلَقْتُه وأَبْلَقْتُه؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: متَّكِئاً تُصْفَقُ أَبْوابُه، ... يسْعَى عَلَيْهِ العبْدُ بالكُوبِ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُمَا بِمَعْنَى الْفَتْحِ. وَقَالَ النَّضْرُ: سَفَقْت الْبَابَ وصَفَقْته، قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ صَفَقْت البابَ أَصْفِقُه صَفْقاً إِذا فَتَحْتَهُ؛ وَتَرَكْتَ بابَه مَصْفوقاً أَي مَفْتُوحًا، قَالَ: وَالنَّاسُ يَقُولُونَ صَفَقْت البَاب وأَصْفَقْته أَي رَدَدْته، قَالَ: وَقَالَ أَبو الْخَطَّابِ يُقَالُ هَذَا كُلُّهُ. وَبَابٌ مَبْلوقٌ أَي مَفْتُوحٌ. وَرَوَى

стр. 4874

أَبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ الأَعراب: أَصْفَقْتُ البابَ وأَصْمَقْته بِمَعْنَى أَغْلَقْته، وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ الإِجافةُ دُونَ الإِغْلاق. الأَصمعي: صَفَقْت الْبَابَ أَصْفِقُه صَفْقاً، وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْفَقْته. ومِصْراعا الْبَابِ: صَفْقاه. والصَّفْقُ: الرَّدُّ والصَّرْفُ، وَقَدْ صَفَقْته فانْصَفَقَ. وَفِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلى مَلِكِ الرُّومِ: لأَنْزِعَنَّكَ مِنَ المُلْكِ نَزْعَ الأَصْفَقانِيّة ؛ هُمُ الخَولُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ. يُقَالُ: صَفَقَهم مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ أَي أَخرجهم مِنْهُ قَهْراً وذُلًا. وصَفَقَهم عَنْ كَذَا أَي صرَفَهم. والتَّصْفيق: أَن يَكُونَ نَوَى نِيَّة عَزَمَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَدَّ نِيَّتَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وزَللِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ وَفِي النَّوَادِرِ: والصَّفُوق الْحِجَابُ الْمُمْتَنِعُ مِنَ الجِبال، والصُّفُقُ الْجَمْعُ. والخَريقُ مِنَ الْوَادِي: شاطئُه، وَالْجَمْعُ خُرُقٌ. وَنَاقَةٌ خَرِيقٌ: غَزِيرَةٌ. وَثَوْبٌ صَفِيق: مَتِين بَيِّنُ الصَّفاقة، وَقَدْ صَفُقَ صَفاقةً: كثُف نَسْجُهُ، وأَصْفَقَه الْحَائِكُ. وَثَوْبٌ صَفِيق وسَفِيق: جيّدُ النَّسْجِ. والصَّفِيقُ: الجَلْدُ. والصَّفُوق: الصَّعُود المُنْكرة، وَجَمْعُهَا صَفائِقُ وصُفُقٌ. وصافَقَ بَيْنَ قَمِيصَيْنِ: لَبِس أَحدَهما فَوْقَ الْآخَرِ. والدِّيكُ الصَّفّاقُ: الَّذِي يَضْرِبُ بِجَنَاحَيْهِ إِذا صَوَّتَ. وصَفَقَ ماشِيَته صَفْقاً: صرَفها. وصَفَقَ الرجلُ صَفْقاً: ذَهَبَ. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ أَنه قَالَ: خذِي مِنِّي أَخِي ذَا العِفاقِ صَفّاقاً أَفّاقاً ؛ قَالَ الأَصمعي: الصَّفّاق الَّذِي يَصْفِقُ عَلَى الأَمر الْعَظِيمِ، والأَفّاق الَّذِي يَتَصَرَّفُ ويضرِب إِلى الْآفَاقِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رُوِيَ هَذَا ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبي سُفْيَانَ عَنِ الأَصمعي، قَالَ: وَالَّذِي أَراه فِي تَفْسِيرِ الأَفّاق الصّفّاقِ غيرُ مَا حَكَاهُ، إِنَّما الصَّفّاق الْكَثِيرُ الأَسفار وَالتَّصَرُّفِ فِي التِّجَارَاتِ، والصَّفْقُ والأَفْقُ قَرِيبَانِ مِنَ السَّواء، وَكَذَلِكَ الصَّفّاقُ والأَفّاقُ مَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ، وَقِيلَ: الأَفّاقُ مِنْ أُفُقِ الأَرض أَي نَاحِيَتِهَا. وانْصَفَقَ القومُ إِذا انْصَرَفُوا. وصَفَقَ القومُ فِي الْبِلَادِ إِذا أَبْعَدُوا فِي طَلَبِ الْمَرْعَى؛ وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الأَعرابي قَوْلُ أَبي مُحَمَّدٍ الحَذلمِيّ: إِنّ لَهَا فِي العامِ ذِي الفُتُوقِ، ... وزَلَلِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ، رِعْيةَ مَوْلًى ناصِحٍ شَفيقِ وتَصفِيقُ الإِبل: أَن تحوّلَها مِن مَرْعًى قَدْ رَعَتْه إِلى مَكَانٍ فِيهِ مَرْعًى. وأَصْفَقَ الغَنَمَ إِصْفاقاً: حَلَبَهَا فِي الْيَوْمِ مَرَّةً؛ قَالَ: أَوْدَى بَنُو غَنْمٍ بأَلْبانِ العُصُمْ ... بالمُصْفقاتِ ورَضوعاتِ البَهَمْ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: وَقَالُوا: عَلَيْكُمْ عاصِماً يُعْتَصَمْ بِهِ، ... رُوَيْدَك حَتَّى يُصْفِقَ البَهْمَ عاصِمُ أَراد أَنه لَا خَيْرَ عِنْدَهُ وأَنه مَشْغُولٌ بِغَنَمِهِ؛ والإِصْفاق: أَن يحلُبَها مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. وَفِي الصِّحَاحِ: أَصْفَقْتُ الغنمَ إِذا لَمْ تَحْلُبْها فِي الْيَوْمِ إِلا مَرَّةً. والصافِقةُ: الداهيةُ؛ قَالَ أَبو الرُّبَيْس التَّغْلبِي: قِفِي تُخْبِرينا، أَو تَعُلِّي تَحِيّةً ... لَنَا، أَو تُشِيبي قَبْلَ إحْدَى الصَّوافق

стр. 4875

والصَّفائِقُ: صَوارِفُ الْخُطُوبِ وَحَوَادِثُهَا، الْوَاحِدَةُ صَفيقة؛ وَقَالَ كثيِّر: وأَنْتِ المُنَى، يَا أُمَّ عَمْروا، لَوَ انَّنا ... نَنالُك، أَو تُدْنِي نَواكِ الصَّفائِقُ وَهِيَ الصَّوافِقُ أَيضاً؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: أَخ لكَ مَأْمون السَّجِيّاتِ خِضْرِم، ... إِذا صَفَقَتْه فِي الحُروب الصَّوافِقُ وصَفَقْتُ الْعُودَ إِذا حَرَّكْتَ أَوْتارَه فاصْطَفَقَ. واصْطَفَقَت المَزاهِرُ إِذا أَجابَ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ قَالَ ابْنُ الطَّثَرِيّة: وَيَوْمٍ كظِلِّ الرُّمْحِ قَصَّرَ طُولَه ... دَمُ الزِّقِّ عَنَّا، واصْطفاقُ المَزاهِرِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: نَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ لِيَزِيدَ بْنِ الطَّثريّة، وَصَوَابُهُ لِشُبْرُمة بن الطفيل. صفرق: الصُّفْروقُ: نَبْتٌ «٦». مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقِيلَ: هُوَ الفالوذ. صلق: الصَّلْقةُ والصَّلْق والصَّلَقُ: الصياحُ والوَلْوَلةُ وَالصَّوْتُ الشَّدِيدُ، وَقَدْ صَلَقُوا وأَصْلَقُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَو حَلَقَ شَعْرَهُ ؛ الصّلْقُ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ يُرِيدُ رَفْعَه عِنْدَ الْمَصَائِبِ وَعِنْدَ الْمَوْتِ وَيَدْخُلُ فِيهِ النَّوْح؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنا بَرِيءٌ مِنَ الصّالِقةِ والحالِقةِ ؛ وَقَوْلُ لَبِيدٌ: فصَلَقْنا فِي مُرادٍ صَلْقةً، ... وُصَداء أَلْحَقَتْهم بالثَّلَل أَي وَقَعْنَا بِهِمْ وَقْعَةً فِي مُرادٍ. قَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ وَلَا حَلَقَ وَلَا صَلَقَ: يُقَالُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ يَعْنِي رفعَ الصَّوْتِ، وَقَدْ أَصْلَقوا إِصْلاقاً، وأَما أَبو عُبَيْدٍ فإِنه رَوَاهُ بِالسِّينِ ذَهَبَ بِهِ إِلى قَوْلِهِ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ. وتَصَلَّقَت المرأَةُ إِذا أَخذَها الطَّلْقُ فَصَرخَتْ. ابْنُ الأَعرابي: صَلَقْتُ الشَّاةَ صَلْقاً إِذا شَوَيْتها عَلَى جَنْبَيْهَا، قَالَ: فكأَنه أَراد عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الأَعرابي مَا شُوِيَ مِنَ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا يَعْنِي قَوْلُ عُمَرَ، ﵁: لَيْسَ مِنّا مَنْ صَلَقَ أَو حَلَقَ أَي رَفَعَ صَوْتَهُ فِي الْمَصَائِبِ. وضَرْبٌ صَلَّاقٌ ومِصْلاقٌ: شَدِيدٌ. وخطيبٌ صَلَّاقٌ ومِصْلاقٌ: بَلِيغٌ. والصَّلْقُ: صوتُ أَنياب الْبَعِيرِ إِذا صَلَقَها وضرَب بَعْضها بِبَعْضٍ، وقد صَلَقَا أَنيابُه. وصَلَقاتُ الإِبلِ: أَنْيابُها الَّتِي تَصْلِقُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَمْ تَبْك حَوْلكَ نِيبُها، وتَقاذَفَتْ ... صَلَقاتُها كمَنابِتِ الأَشْجارِ وصَلَقَ نابَهُ يَصْلِقُه صَلْقاً: حَكّه بالآخَر فَحَدَثَ بَيْنَهُمَا صوتٌ، وأَصْلَقَ البابُ نفسُه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: إِنْ زَلَّ فُوه عَنْ أَتانٍ مِئْشِيرْ، ... أَصْلَقَ نَابَاهُ صِياحَ العُصْفورْ يُرِيدُ إِن زلَّ فُو الْعِيرِ عَنْ هَذِهِ الأَتان أَصْلَقَ نَابَاهُ لِفَوْت ذَلِكَ؛ وَقَالَ رؤْبة: أَصَلَقَ نابِي عِزّة وصَلْقما وأَصْلَقَ الفحلُ: صَرَف أَنيابه؛ قَالَ: أَصْلَقَها العِزُّ بنابٍ فاصْلَقَمّ

стр. 4876

وَالْفَحْلُ يَصْطَلِقُ بِنَابِهِ: وَذَلِكَ صَرِيفُه. والصَّلْقَمُ: الشَّدِيدُ الصُّراخِ، مِنْهُ. وصَلَقه بِلِسَانِهِ يَصْلِقُه صَلْقاً: شَتَمَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: صَلَقوكم بأَلْسِنةٍ حدادٍ؛ وسَلَقُوكُمْ لغةٌ فِي صَلَقُوكم؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: جَائِزٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ صَلَقُوكم وَالْقِرَاءَةُ سنَّة. اللَّيْثُ: الحاملُ إِذا أَخذها الطَّلْقُ فأَلْقت نَفْسَهَا عَلَى جَنْبَيْهَا مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا قِيلَ تَصَلَّقتْ تَصَلُّقاً، وَكَذَلِكَ كُلُّ ذِي أَلَم إِذا تَصَلَّق على جنببيه، يُقَالُ بِالصَّادِ تَصَلَّقت تَصَلُّقاً؛ وتَصَلَّقَت المرأَة إِذا أَخذها الطَّلْقُ فصَرَخَتْ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَنه تَصَلَّقَ ذاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الجُوع أَي تقَلَّب. ويقال: تَصَلَّقَ ذاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الجُوع أَي تقَلَّب. وَيُقَالُ: تَصَلَّقَ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ إِذا تقلَّب وتلوَّى. وصَلَقَه بِالْعَصَا يَصْلِقُه صَلْقاً وصَلَقاً: ضَرَبَهُ عَلَى أَي مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ يَدَيْهِ. وصَلَقَتِ الخيلُ إِذا صَدَمَتْ بِغَارَتِهَا. والصَّلْقةُ: الصَّدْمةُ فِي الْحَرْبِ؛ قَالَ: مِنْ بَعْدِ مَا صَلَقَتْ فِي جَعْفَرٍ يَسَراً، ... يَخْرُجْنَ فِي النَّقْع مُحْمرّاً هوادِيها جَعْفَرٌ هُنَا يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ كِلَابٍ، واليَسْرُ الطَّعْنُ حِذاءَ الْوَجْهِ، وإِنما حرَّكه ضَرُورَةً. والصَّلَقُ: القاعُ الْمُطْمَئِنُّ اللَّيِّنُ الْمُسْتَدِيرُ الأَمْلس وَشَجَرُهُ قَلِيلٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: مِنَ الأَصالِقِ عارِي الشَّوْكِ مَجْرود قَالَ الأَزهري: والسَّلَقُ بِالسِّينِ أَكثر، وَالْجَمْعُ صُلْقانٌ وأَصالِقُ. والصَّلَقُ مِثْلُ السَّلَقِ: القاعُ الصَّفْصَفُ؛ قَالَ أَبو دُوَادٍ: تَرى فَاهُ، إِذا أَقْبَلَ، ... مثْلَ الصَّلَقِ الجَدْبِ لَهُ، بَيْنَ حَوامِيه، ... نُسورٌ كنَوَى القَسْبِ والمُتَصَلِّقُ: المُتَمرِّغ عَلَى جَنْبَيْهِ مِنَ الأَلم. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه تَصَلَّقَ ذَاتَ ليلةٍ عَلَى فِراشِه أَي تَلوَّى وتَقلَّب، مِنْ تَصَلَّقَ الحوتُ فِي الْمَاءِ إِذا ذَهَبَ وَجَاءَ. وَحَدِيثُ أَبي مُسْلِمٍ الخَوْلانيّ: ثُمَّ صَبَّ فِيهِ مِنَ الماءِ وَهُوَ يتَصَلَّقُ. والصَّلِيقةُ: الخُبْزة الرَّقِيقَةُ وَالْقِطْعَةُ المُشْواة مِنَ اللَّحْمِ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: فإِن تَفْرَكَّ عِلْجةُ آلِ زيدٍ، ... وتُعْوِزْكَ الصَّلائِقُ والصِّنابُ فقِدْماً كانَ عَيْشُ أَبِيكَ مُرّاً، ... يَعيِشُ بِمَا تَعِيشُ بِهِ الكِلابُ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، ﵁، أَنه قَالَ: أَما وَاللَّهِ مَا أَجْهلُ عَنْ كَراكِرَ وأَسْنِمةٍ وَلَوْ شِئْتُ لدعَوتُ بِصلاءٍ وصِنابٍ وصَلائِقَ ؛ قِيلَ: هِيَ الرِّقاقُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: السَّلائق، بِالسِّينِ، كُلُّ مَا سُلِق مِنَ البُقول وَغَيْرِهَا، وَقِيلَ: هِيَ الحُمْلان المَشْوِيّة مِنْ صَلَقْت الشَّاةَ إِذا شَوَيْتَها. وَقَالَ غَيْرُ أَبي عَمْرٍو: الصَّلائق، بِالصَّادِ، الخُبز الرَّقِيقُ؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: تكلِّفني مَعيشة آلِ زيدٍ، ... ومَنْ لِي بِالصَّلَائِقِ والصِّنَاب؟ وَقَالَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ: هِيَ الصَّرائقُ، بِالرَّاءِ، الرِّقاقُ؛ وَقِيلَ: الصَّلَائِقُ اللَّحْمُ المَشوِيّ النَّضِيج. والصَّلِيقاء، ممدودٌ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ. والصَّلْقَم: الشَّدِيدُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ: وَالْمِيمُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَالْجَمْعُ صَلاقِمُ وصَلاقِمة؛ قَالَ طَرَفَةُ: جَمادٌ بِهَا البَسْباسُ يُرْهِصُ مُعْزُها ... بَناتِ المُخاضِ، والصَّلاقِمةَ الحُمْرا

стр. 4877

والصَّلْقمُ: السَّيِّدُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ أَيضاً وَبَنُو المُصْطَلِق: حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ. صملق: الصَّمْلَقُ: لُغَةٌ فِي السَّمْلَقِ وَهُوَ الْقَاعُ الأَملس، وَهِيَ مُضَارِعَةٌ وَذَلِكَ لِمَكَانِ الْقَافِ وَهِيَ فَرْعٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ صمالِيق؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا كَسَّر إِلا أَن يَكُونُوا قَدْ قَالُوا صَملَقة فِي هَذَا الْمَعْنَى فعوَّض مِنَ الْهَاءِ كَمَا حَكَى مَواعِيظ. قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: قاعٌ صَمْلَقٌ، وَيُقَالُ: تَرَكْتُهُ بِقَاعٍ صَمْلَقٍ. صمق: أَهمله اللَّيْثُ، وَرَوَى أَبو تُرَابٍ عَنْ أَصحابه: أَصْمَقْت البابَ أَغلقته. وَفِي النَّوَادِرِ: مَا زَالَ فُلَانٌ صامِقاً مُنْذُ الْيَوْمِ وَصَامِيًا وصابِياً أَي عطشانَ أَو جَائِعًا، وَقَالَ: هَذِهِ صَمَقةٌ مِنَ الحَرَّة أَي غَلِيظَةٌ. صنق: ابْنُ الأَعرابي: الصُّنُقُ الأَصِنَّةُ فِي التَّهْذِيبِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصَّنَقُ شِدَّة ذَفَرِ الإِبْطِ وَالْجَسَدِ، صَنِقَ صَنَقاً، فَهُوَ صَنِقٌ، وأَصْنَقَه العرَقُ؛ وأَصْنَقَ الرجلُ فِي مَالِهِ إِصْناقاً إِذا أَحسن الْقِيَامَ عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ مِصْناقٌ ومِيصابٌ إِذا لَزم مالَه وأَحسن الْقِيَامَ عَلَيْهِ. والصَّنَقُ: الْحَلْقَةُ مِنَ الْخَشَبِ تَكُونُ فِي طَرَفِ الْمَرِيرِ، وَالْجَمْعُ أَصْناقٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛ وأَنشد: أَمِرَّة اللِّيف وأَصْناق القَطَفْ الأَمِرَّة: الحبالُ جَمْعُ مِرارٍ، والأَصْناقُ جَمْعُ الصَّنَق وَهُوَ الْحَلْقَةُ مِنَ الْخَشَبَةِ تَكُونُ فِي طَرَفِ الْمَرِيرَةِ، والقَطَفُ: ضرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ مَتِينُ الْقُضْبَانِ تُتَّخَذُ مِنْهُ الأَصْناق. وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ جَمَلٌ صَنَقةٌ وَصَنَخَةٌ وقَبصاة وقبصةٌ إِذا كَانَ ضَخْمًا كَبِيرًا. وصَنَقةٌ مِنَ الحِرار وصَمَقةٌ وَصَمْغَةٌ: وَهُوَ مَا غَلُظَ. صندق: الصُّنْدوق: الجُوالِق. التَّهْذِيبُ: الصُّنْدوق لُغَةٌ فِي السُّنْدوق ويُجْمع صَنادِيق، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هِيَ الصُّنْدوق بالصاد. صهصلق: صَوْتٌ صَهْصَلِقٌ أَي شَدِيدٌ؛ وأَنشد: قَدْ شَيَّبَتْ رأْسِي بصَوْتٍ صَهْصَلِقْ وَرَجُلٌ صَهْصَلِقُ الصوتِ: شديدُه. وامرأَة صَهصِلقٌ وصَهْصَليقٌ: شَدِيدَةُ الصَّوْتِ صَخَّابة، وَمِنْهُمْ مَنْ قَيّد فَقَالَ: الصَّهْصَلِقُ الْعَجُوزُ الصَّخَّابَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أُمُّ حُوَارٍ ضَنْؤُها غيرُ أَمِرْ، ... صَهْصَلِقُ الصوتِ بعَينَيْهَا الصَّبِرْ سَائِلَةٌ أَصْداغُها لَا تَخْتَمِرْ، ... تَعْدو عَلَى الذِّئْبِ بِعود مُنْكَسِرْ تُبادِرُ الذئبَ بعَدْوٍ مُشْفَتِرْ، ... يَفِرُّ مَنْ قاتَلها، وَلَا تَفِرّ لَوْ نُحِرَتْ فِي بيتِها عَشْرُ جُزُرْ، ... لأَصْبَحَتْ مِنْ لَحمِهنَّ تَعْتَذِرْ قَالَ: وَكَذَلِكَ الصَّهْصَلِيقُ؛ وأَنشد للعُلَيكم الْكِنْدِيِّ: نأْآجة العَدْوةِ شَمْشَلِيقها، ... شَدِيدة الصَّيْحةِ صَهْصَليقها، تُسامِرُ الضِّفْدَعَ فِي نَقِيقِها والشَّمْشَلِيقُ: السريعة المشي. صوق: الصّاقُ: لُغَةٌ فِي السّاقِ، عَنْبريّة. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه ضَرْباً مِنَ الْمُضَارَعَةِ لِمَكَانِ الْقَافِ. والصَّويقُ: لُغَةٌ فِي السَّويق الْمَعْرُوفِ لمكان المضارعة.

стр. 4878

صيق: الصّيقُ والصِّيقةُ: الغبارُ الجائلُ فِي الْهَوَاءِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: لِي كلَّ يَوْمٍ صِيقةٌ ... فَوْقِي، تَأَجَّلُ كالظُّلالَهْ وَقَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: بوادِي جُدُودَ، وَقَدْ بُوكِرَت ... بِصيقِ السَّنابِك أَعْطانُها وقال آخَرُ: كَمَا انْقَضَّ تحْتَ الصِّيقِ عُوَّارُ وَالْجَمْعُ صِيَقٌ مِثْلُ جِيفةٍ وجِيَف؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ ضَبَحَ لِرُؤْبَةَ يَصِفُ أُتُناً وَفَحْلَهَا: يَدَعْنَ تُرْبَ الأَرْضِ مَجْنون الصِّيَقْ، ... والمَرْوَ ذَا القَدَّاحِ مَضْبوحَ الفِلَقْ وَقَالَ: الصِّيقُ الْغُبَارُ، وجُنونه تَطَايُرُهُ. والصِّيقُ: الصوتُ. والصِّيقُ: الرِّيحُ المُنْتِنة مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ؛ عَنِ اللَّيْثِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ كَلِمَةٌ مُعَرَّبَةٌ أَصلها زِيقًا، بِالْعِبْرَانِيَّةِ. أَبو عَمْرٍو: الصّائِقُ والصائِكُ اللَّازِقُ؛ قَالَ جَنْدَلٌ: أَسْوَد جَعْد ذِي صُنانٍ صائِق والصِّيقُ: بَطْنٌ منهم «١». فصل الضاد المعجمة ضفق: الضَّفْقُ: الوَضْع بمرَّة وكذلك الضَّفْعُ. ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَصْدَرُ، والمَضايِق: جَمْعُ المَضِيق. والضَّيْقُ أَيضاً: تَخْفِيفُ الضَّيِّق؛ قَالَ الرَّاجِزُ: دُرْنا ودارَتْ بَكْرةٌ نَخِيسُ، ... لَا ضَيْقةُ المَجْرَى وَلَا مَرُوسُ والضَّيْقُ: جمع الضَّيقاة والضِّيقة وَهِيَ الْفَقْرُ وَسُوءُ الْحَالِ، وَقَدْ ضاقَ عَنْكَ الشَّيْءُ. يُقَالُ: لَا يَسَعُني شَيْءٌ ويَضِيق عَنْكَ. وضاقَ الرجلُ أَي بَخِلَ، وضَيَّقْت عَلَيْكَ الْمَوْضِعَ. وَقَوْلُهُمْ: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً أَي ضاقَ ذرْعي بِهِ. وتَضايَقَ القومُ إِذا لَمْ يتوسَّعوا فِي خُلُق أَو مَكَانٍ. والضُّوقى والضِّيقى: تأْنيث الأَضْيَق، صَارَتِ الْيَاءُ وَاوًا لِسُكُونِهَا وَضَمَّةِ مَا قَبْلَهَا. وَيُقَالُ: ضاقَ المكانُ، فَهُوَ ضَيِّق، فَرْقٌ بَيْنَهُمَا، وَيُقَالُ فِي جَمْعِ ضائِقٍ ضاقَة؛ قَالَ زُهَيْرٌ: يَكْرَهها الجُبَناءُ الضاقةُ العَطَنِ فَهَذَا جَمْعُ ضائِقٍ، وَمِثْلُهُ سادَةٌ جَمْعُ سائِدٍ لَا سيِّد؛ وَمَكَانٌ ضَيِّقٌ وضَيْقٌ وضائِقٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ . وَهُوَ فِي ضِيقٍ مِنْ أَمره وضَيْقٍ أَي فِي أَمر ضَيِّقٍ، وَالنَّعْتُ ضَيِّقٌ، وَالِاسْمُ ضَيْق. وَيُقَالُ: فِي صَدْرِ فُلَانٍ ضِيقٌ عَلَيْنَا وضَيْقٌ. والضَّيْق: الشَّكُّ يَكُونُ فِي الْقَلْبِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الضَّيْقُ مَا ضَاقَ عَنْهُ صدرُك، والضِّيقُ مَا يَكُونُ فِي الَّذِي يتَّسع وَيَضِيقُ مِثْلُ الدَّارِ وَالثَّوْبِ؛ وإِذا رأَيت الضَّيْقَ قَدْ وَقَعَ فِي مَوْضِعِ الضِّيق كَانَ عَلَى أَمرين: أَحدهما أَن يَكُونَ جَمْعًا للضَّيْقةِ كَمَا قَالَ الأَعشى: فَلَئِنْ رَبُّك، مِنْ رَحْمَتِهِ، ... كَشَفَ الضَّيْقةَ عنا وفَسَح

стр. 4879

وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَن يُرَادَ بِهِ شَيْءٌ ضَيِّق فَيَكُونُ ضَيق مُخَفَّفًا، وأَصله التَّشْدِيدُ، وَمِثْلُهُ هَيْن ولَيْن. وأَضاقَ الرجلُ، فَهُوَ مُضِيق إِذا ضاقَ عَلَيْهِ مَعاشُه. وأَضاقَ أَي ذَهَبَ مالُه. التَّهْذِيبِ: والضَّيَقُ، بِفَتْحِ الْيَاءِ، الشَّكُّ، والضَّيْقُ بِهَذَا الْمَعْنَى أَكثرُ. والضِّيقةُ: مِثْلُ الضِّيق. والمَضِيقُ: مَا ضاقَ مِنَ الأَماكن والأُمور؛ قَالَ: مَنْ شَا يُدَلِّي النفسَ فِي هُوَّة ... ضَنْكٍ، وَلَكِنْ مَنْ لَهُ بالمَضِيق؟ أَي بِالْخُرُوجِ مِنَ المَضيق. وَقَالُوا: هِيَ الضِّيقى والضُّوقى عَلَى حَدِّ مَا يَعْتَوِرُ هَذَا النَّوْعَ مِنَ المُعاقَبة. وَقَالَ كُرَاعٌ: الضُّوقى جمع ضَيِّقة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ ذَلِكَ لأَن فُعْلى لَيْسَتْ مِنْ أَبنية الْجُمُوعِ إِلا أَن يَكُونَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلا بِالْهَاءِ كبُهْماة وبُهْمى؛ وَقَالَتِ امرأَة لضَرَّتها وَهِيَ تُسامِيها: مَا أَنت بالخُورَى وَلَا الضُّوقى حِرَا الضُّوقى: فُعْلى مِنَ الضِّيق وَهِيَ فِي الأَصل الضُّيْقى، فَقُلِبَتِ الْيَاءُ وَاوًا مِنْ أَجل الضَّمَّةِ، والخُورَى فُعْلى مِنَ الْخَيْرِ، وَكَذَلِكَ الْكُوسَى مِنَ الكَيْس. والضِّيقةُ: مَا بَيْنَ كُلِّ نَجْمَيْنِ. والضِّيقةُ: كَوْكَبَانِ كالمُلْتَزِقَينِ صغِيران بَيْنَ الثُّرَيا والدَّبَران. وضِيقة: مَنْزِلَةٌ لِلْقَمَرِ بِلِزْقِ الثُّرَيَّا مِمَّا يَلِي الدَّبَرَانِ وَهُوَ مَكَانٌ نحْسٌ عَلَى مَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ؛ قَالَ الأَخطل: فهلَّا زَجَرْتِ الطَّيْرَ، لَيلة جِئْتِه، ... بِضِيقةَ بَيْنَ النَّجْمِ والدَّبَرانِ يَذْكُرُ امرأَة وَسِيمةً تزوَّجها رَجُلٌ دَمِيمٌ، والمرأَة هِيَ بَرَّة أَبي هَانِئٍ التَّغْلِبِيِّ وَالرَّجُلُ سَعِيدُ بْنُ بَنَانٍ التَّغْلِبِيُّ، وَقَالَ الأَخطل فِي ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَرُبَّمَا قَصُر الْقَمَرُ عَنِ الدَّبَرانِ فَنَزَلَ بالضِّيقة وَهُمَا النَّجْمَانِ الصَّغِيرَانِ الْمُتَقَارِبَانِ بَيْنَ الثُّرَيَّا والدَّبران؛ حُكِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ أَبي زِيَادٍ الْكِلَابِيِّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَ ضِيقةَ مَعْرِفَةً لأَنه جَعَلَهُ اسْمًا عَلَمًا لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَصْرِفْهُ، وأَنشده أَبو عَمْرٍو بِضِيقةِ بِكَسْرِ الْهَاءِ، جَعَلَهُ صِفَةً وَلَمْ يَجْعَلْهُ اسْمًا لِلْمَوْضِعِ؛ أَراد بضِيقَةِ مَا بَيْنَ النَّجْمِ والدبران. والضَّيْقة والضِّيقة: القمر فصل الطاء المهملة طبق: الطَّبَقُ غِطَاءُ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَطْباق، وَقَدْ أَطْبَقَه وطَبَّقَه انْطَبَقَ وتَطَبَّقَ: غَطَّاه وَجَعَلَهُ مُطَبَّقاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَوْ تَطَبَّقَت السَّمَاءُ عَلَى الأَرض مَا فَعَلْتُ كَذَا. وَفِي الْحَدِيثِ حِجابُه النُّورُ لَوْ كُشِفَ طَبَقُه لأَحْرَقت سُبحاتُ وَجهِه كلَّ شَيْءٍ أَدْرَكه بصرُه ؛ الطَّبَقُ: كلُّ غِطَاءٍ لَازِمٍ عَلَى الشَّيْءِ. وطَبَقُ كلِّ شَيْءٍ: مَا سَاوَاهُ، وَالْجَمْعُ أَطْباقٌ؛ وَقَوْلُهُ: ولَيْلة ذَاتِ جَهامٍ أَطْباق مَعْنَاهُ أَن بعضَه طَبَقٌ لِبَعْضٍ أَي مُساوٍ لَهُ، وجَمَع لأَنه عَنَى الْجِنْسِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ نَعْتِ اللَّيْلَةِ أَي بعضُ ظُلَمِها مُساوٍ لِبَعْضٍ فَيَكُونُ كجُبَّةٍ أَخْلاق وَنَحْوِهَا. وَقَدْ طابَقَهُ مطابَقةً وطِباقاً. وتَطابَقَ الشيئَان: تساوَيا. والمُطابَقةُ: المُوافَقة. والتَّطابُق: الِاتِّفَاقُ. وطابَقْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذا جَعَلْتَهُمَا عَلَى حَذْو وَاحِدٍ وأَلزقتهما. وَهَذَا الشَّيْءُ وَفْقُ هَذَا ووِفاقُه وطِباقُه وطابَقُهُ وطِبْقُه وطَبِيقُه ومُطْبِقُه وقالَبُه وقالِبُه

стр. 4880

بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: وافَقَ شَنٌّ طَبَقَه. وطابَقَ بَيْنَ قَمِيصَيْنِ. لَبِسَ أَحدهما على الآخر. والسمواتُ الطِّباقُ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لمُطابَقة بَعْضِهَا بَعْضًا أَي بَعْضِهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: لأَن بَعْضَهَا مُطْبَق عَلَى بَعْضٍ، وَقِيلَ: الطِّباقُ مَصْدَرُ طوبقَتْ طِباقاً. وَفِي التَّنْزِيلِ. أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى طِباقاً مُطْبَقٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: وَنَصَبَ طِباقاً عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما مطابَقة طِباقاً، وَالْآخَرُ مِنْ نَعْتِ سَبْعٍ أَي خَلَقَ سَبْعًا ذَاتَ طِباقٍ. الليث: السمواتُ طِباقٌ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطِّبَاقِ طَبَقة، ويذكَّر فَيُقَالُ طَبَقٌ؛ ابْنُ الأَعرابي: الطَّبَقُ الأُمّة بَعْدَ الأُمّة. الأَصمعي: الطِّبْقُ، بِالْكَسْرِ، الجماعةْ مِنَ النَّاسِ. ابْنُ سِيدَهْ: والطَّبَق الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ يَعْدِلون جَمَاعَةً مِثْلَهُمْ، وَقِيلَ: هُوَ الْجَمَاعَةُ مِنَ الْجَرَادِ وَالنَّاسِ. وَجَاءَنَا طَبَقٌ مِنَ النَّاسِ وطِبْقٌ أَي كَثِيرٌ. وأَتى طَبَقٌ مِنَ الْجَرَادِ أَي جَمَاعَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن مَرْيَمَ جاعَتْ فجاءَها طَبَقٌ مِنْ جَرادٍ فصادَتْ مِنْهُ ، أَي قَطيعٌ مِنَ الْجَرَادِ. والطَّبَقُ: الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ أَو فِيهِ، وَالْجَمْعُ أَطْباقٌ. وطَبَّقَ السَّحابُ الجَوَّ: غَشّاه، وسَحابةُ مُطَبِّقةٌ. وطَبَّقَ الماءُ وَجْهَ الأَرض: غَطَّاهُ. وأَصبحت الأَرض طَبَقاً وَاحِدًا إِذا تَغَشَّى وجهُها بِالْمَاءِ. وَالْمَاءُ طَبَقٌ للأَرض أَي غِشاء؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: دِيمةٌ هَطْلاءُ فِيهَا وَطَفٌ، ... طَبَقُ الأَرْضِ تَحَرَّى وتَدُرّ وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيْثاً مُغِيثاً طَبَقاً أَي مالِئاً للأَرض مُغَطِّيًا لَهَا. يُقَالُ: غَيْثٌ طَبَقٌ أَي عامٌّ وَاسِعٌ،. يُقَالُ: هَذَا مَطَرٌ طَبَقُ الأَرض إِذا طَبَّقها؛ وأَنشد بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ: طَبَقُ الأَرض تَحَرَّى وَتَدُرْ وَمَنْ رَوَاهُ طَبَقَ الأَرضِ نصبَه بِقَوْلِهِ تحَرَّى. الأَصمعي فِي قَوْلِهِ غَيْثًا طَبَقاً: الْغَيْثُ الطَبق الْعَامُّ، وَقَالَ الأَصمعي فِي الْحَدِيثِ: قُرَيش الكَتَبَة الحَسَبة مِلْحُ هَذِهِ الأُمّة، عِلْمُ عالِمهم طِباقُ الأَرض ؛ كأَنه يعُمّ الأَرض فَيَكُونُ طَبَقاً لَهَا، وَفِي رِوَايَةٍ: عِلْمُ عالمِ قُرَيْش طَبَقُ الأَرض. وطَبَّقَ الغيثُ الأَرضَ: ملأَها وَعَمَّهَا. وغيثٌ طَبَقٌ: عامٌّ يُطَبِّق الأَرض. وطَبَّقَ الغيمُ تَطْبيقاً: أَصاب مطرُه جميعَ الأَرض. وطِباقُ الأَرض وطِلاعُها سَوَاءٌ: بِمَعْنَى مِلْئها. وَقَوْلُهُمْ: رَحْمَةٌ طِباقُ الأَرضِ أَي تُغَشِّي الأَرض كُلَّهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لِلَّهِ مائةُ رَحْمةٍ كلُّ رَحْمةٍ مِنْهَا كطِباقِ الأَرض أَي تُغَشِّي الأَرضَ كُلَّهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: لَوْ أَنَّ لِي طِباقَ الأَرض ذهَباً أَي ذَهَبًا يعُمّ الأَرض فَيَكُونُ طَبَقاً لَهَا. وطَبَّقَ الشيءُ: عَمَّ. وطَبَقُ الأَرض: وجهُها. وطِباقُ الأَرض: مَا عَلاها. وطَبَقاتُ النَّاسِ فِي مَرَاتِبِهِمْ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي أَشراط السَّاعَةِ: تُوصَلُ الأَطْباقُ وتُقْطَعُ الأَرْحامُ ؛ يَعْنِي بالأَطْباقِ البُعَداءَ والأَجانِبَ لأَن طَبَقاتِ النَّاسِ أَصناف مُخْتَلِفَةٌ. وطابَقَه عَلَى الأَمر: جامَعَه وأَطْبَقوا عَلَى الشَّيْءِ: أَجمعوا عَلَيْهِ. وَالْحُرُوفُ المُطْبَقة أَربعة: الصَّادُ وَالضَّادُ وَالطَّاءُ وَالظَّاءُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَمَفْتُوحٌ غَيْرُ مُطْبَق. والإِطْباقُ: أَن تَرْفَعَ ظهرَ لِسَانِكَ إِلى الْحَنَكِ الأَعلى مُطْبِقاً لَهُ، وَلَوْلَا الإِطْباقُ لَصَارَتِ الطَّاءُ دَالًّا وَالصَّادُ سِينًا وَالظَّاءُ ذَالًا وَلَخَرَجَتِ الضَّادُ مِنَ الْكَلَامِ لأَنه لَيْسَ مِنْ مَوْضِعِهَا شَيْءٌ غَيْرُهَا، تَزُولُ الضَّادُ إِذا عُدِمَ الإِطْباق الْبَتَّةَ. وطابَقَ

стр. 4881

لِي بحقِّي وطابَقَ بحقِّي: أَذْعَنَ وأَقرَّ وبَخَعَ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: وخَيْل تُطابقُ بِالدَّارِعِينَ، ... طِباقَ الكِلاب يَطَأْنَ الهَراسا وَيُقَالُ: طابَقَ فلانٌ فُلَانًا إِذَا وافَقه وعاوَنَه. وطابَقَت المرأَةُ زوْجهَا إِذَا واتتْه. وطابَقَ فلانٌ: بِمَعْنَى مَرَنَ. وطابَقَت الناقةُ والمرأَةُ: انْقادت لِمُرِيدِهَا. وطابَقَ عَلَى الْعَمَلِ: مارَنَ. التَّهْذِيبِ: والمُطَبَّقُ شِبْه اللُّؤْلُؤ، إِذَا قُشر اللُّؤْلُؤُ أخِذ قشرهُ ذَلِكَ فأُلزِق بِالْغِرَاءِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَصِيرُ لُؤْلُؤًا أَو شبْهَه. والانْطِباقُ: مُطاوعة مَا أَطْبَقْتَ. والطِّبْقُ والمُطَبَّقُ: شَيْءٌ يُلْصَقُ بِهِ قشرُ اللُّؤْلُؤِ فَيَصِيرُ مِثْلَهُ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا أُلْزِقَ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ طِبْقٌ. وطَبِقَت يدُه، بِالْكَسْرِ، طَبَقاً، فَهِيَ طَبِقةٌ: لزِقت بِالْجَنْبِ وَلَا تَنْبَسِطُ. والتَّطْبِيقُ فِي الصَّلَاةِ: جعْلُ الْيَدَيْنِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فِي الرُّكُوعِ، وَقِيلَ: التَّطْبِيق فِي الرُّكُوعِ كَانَ مِنْ فِعْلِ الْمُسْلِمِينَ فِي أوَّل مَا أمِروا بِالصَّلَاةِ، وَهُوَ إطْباقُ الْكَفَّيْنِ مَبْسُوطَتَيْنِ بَيْنَ الرُّكْبَتَيْنِ إِذَا رَكَعَ، ثُمَّ أُمِروا بإلْقام الكفَّين رأُس الرُّكْبَتَيْنِ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ اسْتَمَرَّ عَلَى التَّطْبِيق لأَنه لَمْ يَكُنْ عَلِم الأَمْرَ الْآخَرَ ؛ وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنِ الحَرّبيّ قَالَ: التَّطْبِيقُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ يَضَع كفَّه الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى. يُقَالُ: طابَقْتُ وطَبَّقْت. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يُطَبِّقُ فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَيَجْعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ. وَجَاءَتِ الإِبل طَبَقاً وَاحِدًا أَيْ عَلَى خُفٍّ. وَمَرَّ طَبَقٌ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيْ بَعْضُهُمَا، وَقِيلَ مُعْظَمُهُمَا؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: وتواهَقَتْ أخْفافُها طَبَقاً، ... والظِّلُّ لَمْ يَفْضُل وَلَمْ يُكْرِ وَقِيلَ: الطَّبَقة عِشْرُونَ سَنَةً؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كِتَابِ الْهَجَرِيِّ. وَيُقَالُ: مَضى طَبَقٌ مِنَ النَّهَارِ وطَبَق مِنَ اللَّيْلِ أَيْ سَاعَةٌ، وَقِيلَ أَيْ مُعْظَم مِنْهُ؛ وَمِثْلُهُ: مَضَى طَائِفَةٌ مِنَ اللَّيْلِ. وطَبِقَت النجومُ إِذَا ظَهَرَتْ كُلُّهَا، وفلانَ يَرْعى طَبَقَ النُّجوم؛ وَقَالَ الرَّاعِي: أَرى إِبِلًا تكالأَ راعِياها، ... مَخافَة جارِها طَبَقَ النُّجوم والطَّبَق: سَدُّ الجَراد عينَ الشَّمْسِ. والطَّبَق: انْطِبَاقُ الغَيْم فِي الْهَوَاءِ. وَقَوْلُ الْعَبَّاسِ فِي النَّبِيِّ، ﷺ : إِذَا مَضى عالَمٌ بَدا طَبَقٌ ؛ فإِنه أَراد إِذا مَضَى قَرْن ظَهَر قَرْن آخَرُ، وإِنما قِيلَ للقَرْن طَبَقٌ لأَنهم طَبَق للأَرض ثُمَّ يَنْقرضِون ويأْتي طَبَق للأَرض آخَرُ، وَكَذَلِكَ طَبَقات النَّاسِ كُلُّ طَبَقة طَبَقت زَمَانَهَا. والطَّبَقة: الْحَالُ، يُقَالُ: كَانَ فُلَانٌ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى طَبَقات شَتَّى أَيْ حَالَاتٍ. ابْنُ الأَعرابي: الطَّبَقُ الْحَالُ عَلَى اخْتِلَافِهَا. والطَّبَقُ والطَّبَقة: الْحَالُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ؛ أَيْ حَالًا عَنْ حَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. التَّهْذِيبِ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَتَرْكَبُنَّ، وفسَّر لتَصِيرنَّ الأُمور حَالًا بَعْدَ حَالٍ فِي الشِّدَّةِ ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ وَقَعَ فُلَانٌ فِي بَنَاتِ طَبَق إِذَا وَقَعَ فِي الأَمر الشَّدِيدِ؛ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَتَرْكَبُنَّ السَّمَاءَ حَالًا بَعْدَ حَالٍ. وَقَالَ مَسروق: لَتَرْكَبُنَّ يَا مُحَمَّدُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وقرأَ أَهل الْمَدِينَةِ لتَرْكَبُنَّ طَبَقاً ، يَعْنِي النَّاسَ عامَّة، وَالتَّفْسِيرُ الشِّدَّة؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لتركَبْنَّ حَالًا بَعْدَ حَالٍ حَتَّى تَصِيرُوا إِلَى اللَّهِ

стр. 4882

مِنْ إِحْياء وإِماتَةٍ وبَعْثٍ، قَالَ: وَمَنْ قرأَ لتركَبَنَ أَرَادَ لتركَبَنَّ يَا مُحَمَّدُ طَبَقاً عَنْ طَبَق مِنْ أطبْاق السَّمَاءِ؛ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ، وفسَّروا طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ بِمَعْنَى حَالًا بَعْدَ؛ حَالٍ؛ ونظيرُ وُقُوعٍ عَنْ مَوْقع بَعْدَ قَوْلِ الأَعشى: وكابِر تَلَدوُك عَنْ كَابِرِ أَيْ بَعْدَ كَابِرٍ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: بَقيّة قِدْر مِنْ قُدُورٍ تُوُورِثَتْ ... لآلِ الجُلاحِ، كَابِرًا بَعْدَ كابِرِ وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنِّي كُنْتُ عَلَى أطبْاقٍ ثلاثٍ أَيْ أحْوالٍ، وَاحِدُهَا طَبَق. وأَخبر الْحَسَنُ بأَمْرٍ فَقَالَ: إحْدى المُطْبِقات ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: يُريد إحْدى الدواهي والشدائد الَّتِي تُطْبِقُ عَلَيْهِمْ. وَيُقَالُ لِلسَّنَةِ الشَّدِيدَةِ: المُطْبِقة؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وأَهْلُ السَّماحَة فِي المُطْبِقات، ... وأَهل السَّكينةِ فِي المَحْفَلِ قَالَ: وَيَكُونُ المُطْبَق بِمَعْنَى المُطْبِق. وولدتِ الْغَنَمُ طَبَقاً وطَبْقاً إِذا نُتِجَ بعضُها بَعْدَ بَعْضٍ، وَقَالَ الأُموي: إِذا ولدتِ الغنمُ بَعْضُهَا بَعْدَ بَعْضٍ قِيلَ: قَدْ وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، وولَّدتها طَبَقاً وطَبَقَةً. والطَّبَق والطَّبَقة: الفَقْرة حَيْثُ كَانَتْ، وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ الْفَقْرَتَيْنِ، وَجَمْعُهَا طِباق. والطَّبَقة: الْمَفْصِلُ، وَالْجَمْعُ طَبَق، وَقِيلَ: الطَّبَق عُظَيْم رَقيق يَفْصِلُ بَيْنَ الفَقارَيْن؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَلا ذهبَ الخِداعُ فَلَا خِداعا، ... وأَبْدى السَّيفُ عَنْ طَبَقٍ نُخاعا وقيل: الطَّبَق فَقال الصُّلْبِ أَجمع، وَكُلُّ فَقار طَبَقة. وَفِي الْحَدِيثِ: وتَبْقى أصْلابُ الْمُنَافِقِينَ طَبَقاً وَاحِدًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ الأَصمعي الطَّبَقُ فَقار الظَّهْرِ، وَاحِدَتُهُ طَبَقَة وَاحِدَةٌ؛ يَقُولُ: فَصَارَ فَقارُهم كلُّه فَقارةً وَاحِدَةً فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: قَالَ لِمُعَاوِيَةَ وايْمُ اللَّهِ لَئِنْ مَلَكَ مَرْوانُ عِنان خَيْلٍ تَنْقَادُ لَهُ فِي عُثْمَانَ ليَرْكَبَنَّ مِنْكَ طَبَقاً تَخَافُهُ ، يُرِيدُ فَقار الظَّهْرِ، أَيْ ليَرْكبن مِنْكَ مَرْكباً صَعْبًا وَحَالًا لَا يُمْكِنُكَ تَلافِيها، وَقِيلَ: أَراد بالطَّبَق الْمَنَازِلَ وَالْمَرَاتِبَ أَيْ لِيَرْكَبَنَّ مِنْكَ مَنْزِلَةً فَوْقَ مَنْزِلَةٍ فِي الْعَدَاوَةِ. وَيُقَالُ: يدُ فلانٍ طَبَقَةٌ وَاحِدَةٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُنْبَسِطَةً ذَاتَ مَفَاصِلَ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: فَقَالَ لِرَجُلٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الأَسير فَقَالَ: إِن يَدِي طَبِقَةٌ ؛ هِيَ الَّتِي لَصِقَ عَضُدُها بِجَنْبِ صَاحِبِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَن يُحَرِّكَهَا. وَفِي حَدِيثِ عمْران بْنِ حُصَيْن: أَن غُلَامًا لَهُ أَبَقَ فَقَالَ لَئِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ لأَقطعن منه طابَقَاً [طابِقَاً] ، قَالَ: يُرِيدُ عُضْوًا. الأَصمعي: كُلُّ مفصِل طَبَقٌ، وَجَمْعُهُ أَطبْاق، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلَّذِي يُصِيبُ الْمَفْصِلَ مُطَبِّقٌ؛ وَقَالَ: ويَحْمِيكَ باللِّين الحُسام المُطَبِّق وَقِيلَ فِي جَمْعِهِ طَوابِق. قَالَ ثَعْلَبٌ: الطَّابِقُ والطَّابَقُ الْعُضْوُ مِنْ أَعْضَاءِ الإِنسان كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَنَحْوِهِمَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: إِنما أَمر فِي السَّارِقِ بِقَطْعِ طابِقِه أَيْ يَدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَخَبَزْتُ خُبْزًا وَشَوَيْتُ طابَقاً مِنْ شَاةٍ أَي مِقْدَارَ مَا يأْكل مِنْهُ اثْنَانِ أَو ثَلَاثَةٌ. والطَّبَقَةُ مِنَ الأَرض: شِبْهُ المَشارَة، وَالْجَمْعُ الطَّبَقات تَخْرُجُ بَيْنَ السُّلَحْفاة والهِرْهِرِ «٢». والمطَبِّقُ مِنَ السُّيُوفِ: الَّذِي يُصِيبُ المَفْصِل فيُبينُه

стр. 4883

يُقَالُ طَبَّق السيفُ إِذا أَصاب المَفْصل فأَبان الْعُضْوَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ سَيْفًا: يُصَمِّمُ أَحْياناً وحِيناً يُطَبِّقُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ إِذَا أَصاب الْحُجَّةَ: إِنه يُطَبِّقُ الْمَفْصِلَ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلْبَلِيغِ مِنَ الرِّجَالِ: قَدْ طَبَّقَ الْمَفْصِلَ وردَّ قالَبَ الْكَلَامِ وَوَضَعَ الهِناء مَوَاضِعَ النُّقَب. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنه سأَل أَبا هُرَيْرَةَ عَنِ امرأَة غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا طُلِّقَتْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: لَا تحلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَبَّقْتَ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ طَبَّقْتَ أَراد أَصبتَ وَجْهَ الفُتْيا، وأَصله إِصابة الْمَفْصِلِ وَهُوَ طَبَقُ العظمينِ أَي مُلْتَقَاهُمَا فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا، وَلِهَذَا قِيلَ لأَعضاء الشَّاةِ طَوابِقُ، وَاحِدُهَا طابَقٌ، فإِذا فَصَّلها الرَّجُلُ فَلَمْ يُخْطِئِ الْمَفَاصِلَ قِيلَ قَدْ طَبَّقَ؛ وأَنشد أَيضاً: يُصمِّم أَحياناً وحِيناً يُطَبِّقُ وَالتَّصْمِيمُ: أَنْ يَمْضِيَ فِي الْعَظْمِ، والتَّطْبِيقُ: إِصابة الْمَفْصِلِ؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلًا: وطَبَّقْنَ عُرْضَ القُفِّ لَمَّا عَلَوْنَهُ، ... كَمَا طَبَّقَتْ فِي الْعَظْمِ مُدْيَةُ جازِرِ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لَقَدْ خَطَّ رُوميّ وَلَا زَعَماتِهِ ... لعُتْبَةَ خَطًّا، لَمْ تُطَبَّقْ مفاصلُه وطَبَّقَ فُلَانٌ إِذَا أَصاب فَصَّ الْحَدِيثِ. وطَبَّقَ السيفُ إِذا وَقَعَ بَيْنَ عَظْمَيْنِ. والمُطَبِّقُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يُصِيبُ الأُمور برأْيه، وأَصله من ذلك. المُطابِقُ مِنَ الْخَيْلِ والإِبل: الَّذِي يَضَعُ رِجْلَهُ مَوْضِعَ يَدِهِ. وتَطْبِيقُ الْفَرَسِ: تَقْرِيبُهُ فِي العَدْو. الأَصمعي: التَّطْبِيقُ أَن يَثِبَ البعيرُ فَتَقَعَ قَوَائِمُهُ بالأَرض مَعًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي يَصِفُ نَاقَةً نَجِيبَةً: حَتَّى إِذا مَا اسْتَوى طَبَّقَتْ، ... كَمَا طَبَّقَ المِسْحَلُ الأَغْبَرُ يَقُولُ: لَمَّا اسْتَوَى الرَّاكِبُ عَلَيْهَا طَبَّقَتْ؛ قَالَ الأَصمعي: وأَحسن الرَّاعِي فِي قَوْلِهِ: وهْيَ إِذا قَامَ فِي غَرْزها، ... كمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَر لأَن هَذَا مِنْ صِفَةِ النَّجَائِبِ، ثُمَّ أَساء فِي قَوْلِهِ طَبَّقَتْ لأَن النَّجِيبَةَ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَن تُقَدِّمَ يَدًا ثُمَّ تُقَدِّمَ الأُخرى، فإِذا طَبَّقَتْ لَمْ تُحْمَد؛ قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: حَتَّى إِذَا مَا استْوى فِي غَرْزها تَثِبُ والمُطابَقَة: الْمَشْيُ فِي الْقَيْدِ وَهُوَ الرَّسْفُ. والمُطابَقَةُ: أَن يَضَعَ الفرسُ رجلَه فِي مَوْضِعِ يَدِهِ، وَهُوَ الأَحَقُّ مِنَ الْخَيْلِ. ومُطابَقَةُ الفرسِ فِي جَرْيِهِ: وَضْعُ رِجْلَيْهِ مَوَاضِعَ يَدَيْهِ. والمُطابَقَةُ: مَشْيُ المقيَّد. وبنَاتُ الطَّبَقِ: الدواهي، يقال لِلدَّاهِيَةِ إِحْدَى بَنَاتُ طَبَقٍ، وَيُقَالُ لِلدَّوَاهِي بَنَاتُ طَبَقٍ، وَيُرْوَى أَن أَصلها الْحَيَّةُ أَي أَنها اسْتَدَارَتْ حَتَّى صَارَتْ مِثْلَ الطَّبَقِ، وَيُقَالُ إِحْدَى بناتِ طَبَق شَرُّك عَلَى رأْسك، تَقُولُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ إِذا رأَى مَا يَكْرَهُهُ؛ وَقِيلَ: بنتُ طَبَقٍ سُلَحْفاةٌ، وتَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنها تَبِيضُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ بَيْضَةً كُلُّهَا سَلاحِفُ، وَتَبِيضُ بَيْضَةً تَنْقُفُ عَنْ أَسود، يُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ بناتِ طَبَقٍ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ. الأَصمعي: يُقَالُ جَاءَ بإِحدى بناتِ طَبَقٍ وأَصلها مِنَ الحيَّات، وَذَكَرَ الثَّعَالِبِيُّ أَن طَبَقاً حيَّة صَفْرَاءُ؛ ولمَّا نُعي المنصورُ إِلى خَلَف الأَحمر

стр. 4884

أَنشأَ يَقُولُ: قَدْ طَرَّقَتْ بِبِكْرِها أُمُّ طَبَقْ، ... فَذَمَّرُوهَا وَهْمَةً ضَخْم العُنُقْ، موتُ الإِمامِ فِلْقَةٌ مِن الفِلَقْ وَقَالَ غَيْرُهُ: قِيلَ لِلْحَيَّةِ أمُّ طَبَقٍ وبنتُ طَبَقٍ لتَرَحِّيها وتحَوّيها، وأَكثر التَّرحِّي للأَفْعى، وَقِيلَ: قِيلَ لِلْحَيَّاتِ بناتُ طَبَقٍ لإِطْبَاقها عَلَى مَنْ تَلْسَعُهُ، وَقِيلَ: إِنما قِيلَ لَهَا بناتُ طَبَقٍ لأَن الحَوَّاء يُمْسِكُهَا تَحْتَ أَطْبَاق الأَسْفاط المُجَلّدة. وَرَجُلٌ طَبَاقَاءُ: أَحمق، وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا يَنْكِحُ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ. جَمَلٌ طَبَاقَاءُ: لِلَّذِي لَا يَضْرب. والطَّبَاقاء: العَيِيُّ الثَّقِيلُ الَّذِي يُطْبِقُ عَلَى الطَّرُوقة أَو المرأَة بِصَدْرِهِ لِصِغَرِهِ؛ قَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ: طَبَاقَاءُ لَمْ يَشْهد خُصُومًا، وَلَمْ يُنِخْ ... قِلاصاً إِلَى أَكْوارها، حِينَ تُعْكَفُ وَيُرْوَى عَيَاياءُ، وَهُمَا بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ: طَبَاقَاءُ لَمْ يَشْهَد خُصُومًا، وَلَمْ يَعِشْ ... حَميداً، وَلَمْ يَشْهَدْ حَلَالًا وَلَا عَطِرَا وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: أَن إِحْدَى النِّسَاءِ وَصَفَتْ زَوْجَهَا فَقَالَتْ: زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ وكل دَاءٍ له دَوَاءٌ ؛ قَالَ الأَصمعي: الطَّبَاقاء الأَحمق الفَدْم؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ المُطْبَقُ عَلَيْهِ حُمْقاً، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي أُموره مُطْبَقَةٌ عَلَيْهِ أَي مُغَشَّاة، وقيل: هُوَ الَّذِي يَعْجِزُ عَنِ الْكَلَامِ فَتَنْطَبق شَفَتَاهُ. والطَّابَقُ والطَّابِقُ: ظَرْف يُطْبَخُ فِيهِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ طَوَابِق وطَوابِيق. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما الَّذِينَ قَالُوا طَوابيق فإِنما جَعَلُوهُ تَكْسِيرَ فَاعَال، وإِن لَمْ يَكُنْ فِي كَلَامِهِمْ، كَمَا قَالُوا مَلامِحُ. والطَّابَقُ: نِصْفُ الشَّاةِ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ طابِق وطابَق، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ عَنَى. وَقَوْلُهُمْ: صَادَفَ شَنٌّ طَبَقَه؛ هُمَا قَبِيلَتَانِ شنُّ بْنِ أَفْصَى بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ وطَبَقٌ حَيٌّ مِنْ إِياد، وَكَانَتْ شَنّ لَا يُقَامُ لَهَا فَوَاقَعَتْهَا طَبَقٌ فَانْتَصَفَتْ مِنْهَا، فَقِيلَ: وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَه، وَافَقَهُ فَاعْتَنَقَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَقِيَتْ شَنًّا إِيادٌ بالقَنَا ... طَبَقاً، وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَه قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ الشَّنُّ هُنَا القِربَة لأَن الْقِرْبَةَ لَا طَبَقَ لَهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي هَذَا الْمَثَلِ: الشَّنُّ الْوِعَاءُ الْمَعْمُولُ مِنْ أَدَمٍ، فإِذا يَبِسَ فَهُوَ شَنّ، وَكَانَ قَوْمٌ لَهُمْ مِثْلُهُ فَتَشَنَّنَ فَجَعَلُوا لَهُ غِطَاءً فَوَافَقَهُ. وَفِي كِتَابُ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: كَمَا وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَه ؛ قَالَ: هَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُضْرَبُ لِكُلِّ اثْنَيْنِ أَو أَمْرَيْنِ جَمَعَتْهُما حالةٌ وَاحِدَةٌ اتَّصف بِهَا كلٌّ مِنْهُمَا، وأَصله أَن شَنًّا وطَبَقَة حيَّان اتَّفَقَا عَلَى أَمر فَقِيلَ لَهُمَا ذَلِكَ، لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيلَ ذَلِكَ لَهُ لَمَّا وَافَقَ شَكْلَهُ وَنَظِيرَهُ، وَقِيلَ: شَنٌّ رَجُلٌ مِنْ دُهَاة الْعَرَبِ وَطَبَقَةُ امْرَأَةٌ مِنْ جِنْسِهِ زُوجَتْ مِنْهُ وَلَهُمَا قِصَّةٌ. التَّهْذِيبِ: والطَّبَقُ الدَّرَكُ مِنْ أَدراك جَهَنَّمَ. ابْنُ الأَعرابي: الطِّبْقُ الدِّبْقُ. والطَّبْق، بِفَتْحِ الطَّاءِ: الظُّلْمُ بِالْبَاطِلِ. والطِّبْقُ: الْخُلُقُ الْكَثِيرُ: وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: كَأَنَّ أَيدِيَهُنَّ بالرَّغَامِ ... أَيْدي نَبِيط، طَبَقَى اللِّطَامِ فَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ مُدَارِكُوهُ حَاذِقُونَ بِهِ، وَرَوَاهُ

стр. 4885

ثَعْلَبٌ طَبِقِي اللِّطَامِ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن مَعْنَاهُ لَازِقِي اللِّطَامِ بِالْمَلْطُومِ. وأَتانا بَعْدَ طَبَقٍ مِنَ اللَّيْلِ وطَبيقٍ: أَراه يَعْنِي بَعْدَ حِينٍ، وَكَذَلِكَ مِنَ النَّهَارِ؛ وَقَوْلُ ابْنُ أَحمر: وتَوَاهَقَتْ أَخفافها طَبَقاً، ... والظلُّ لَمْ يَفْضُلْ وَلَمْ يُكْرِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراه مِنْ هَذَا. والطِّبْق: حَمْلُ شَجَرٍ بِعَيْنِهِ. والطُّبَّاقُ: نَبْتٌ أَوْ شَجَرٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الطُّبَّاقُ شَجَرٌ نَحْوُ الْقَامَةِ يَنْبُتُ مُتَجَاوِرًا لَا يَكَادُ يُرَى مِنْهُ وَاحِدَةٌ مُنْفَرِدَةً، وَلَهُ وَرَقٌ طِوَالٌ دِقَاقٌ خُضْرٌ تَتَلَزَّجُ إِذا غُمِزَ، وَلَهُ نَوْرٌ أَصفر مُجْتَمِعٌ؛ قَالَ تأَبط شَرًّا: كأَنما حَثْحَثُوا حُصًّا قَوَادِمُهُ، ... أَو أُمَّ خِشْفٍ بِذِي شَثٍّ وطُبَّاقِ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنه وَصَفَ مَنْ يَلي الأَمر بَعْدَ السُّفْيَانِيِّ فَقَالَ: يَكُونُ بَيْنَ شَثّ وطُبَّاقٍ ؛ والشَثُّ والطُّبَّاق: شَجَرَتَانِ معروفتان بناحية الحجار. والحُمَّى المُطْبِقةُ: هِيَ الدَّائِمَةُ لَا تُفَارِقُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. والطَّابَق والطَّابِق: الْآجُرُّ الْكَبِيرُ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ تحلَّبوا عَلَى ذَلِكَ الإِنسان طبَاقَاءَ، بِالْمَدِّ، أَي تَجَمَّعُوا كُلُّهُمْ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ: يَشْتَجِرُون اشْتِجَار أَطْباق الرأْس أَي عِظَامِهِ فإِنها مُتَطابقة مُشْتبكة كَمَا تَشْتَبِكُ الأَصابع؛ أَراد التِحَام الْحَرْبِ وَالِاخْتِلَاطَ فِي الْفِتْنَةِ. وَجَاءَ فُلَانٌ مُقْتَعِطًّا إِذا مُتَعَمِّمًا طَابِقِيًّا، وَقَدْ نُهِيَ عنها. طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّوارِقُ: الْمُتَكَهِّنَاتُ، طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقاً؛ قَالَ لَبِيَدٌ: لَعَمْرُكَ مَا تَدْري الطَّوَارِقُ بِالْحَصَى، ... وَلَا زَاجِراتُ الطَّيْرِ مَا اللهُ صَانِعُ واسْتَطْرَقَهُ: طَلَبَ مِنْهُ الطَّرْقَ بِالْحَصَى وأَن يَنْظُرَ لَهُ فِيهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: خَطَّ يدِ المُسْتَطْرَقِ المَسْؤولِ وأَصل الطَّرْقِ الضَّرْبُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ مِطْرقَة الصَّائِغِ وَالْحَدَّادِ لأَنه يَطْرقُ بِهَا أَي يَضْرِبُ بِهَا، وَكَذَلِكَ عَصَا النَّجَّاد الَّتِي يَضْرِبُ بِهَا الصوفَ. والطَّرقُ: خَطٌّ بالأَصابع فِي الْكَهَانَةِ، قَالَ: والطَّرْقُ أَن يَخْلِطَ الْكَاهِنُ القطنَ بِالصُّوفِ فَيَتَكهَّن. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا بَاطِلٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ الطَّرْقِ أَنه الضَّرْبُ بِالْحَصَى، وَقَدْ قَالَ أَبو زَيْدٍ: الطَّرْقُ أَن يَخُطَّ الرَّجُلُ فِي الأَرض بإِصبعين ثُمَّ بإِصبع وَيَقُولُ: ابْنَيْ عِيانْ، أَسْرِعا الْبَيَانَ؛ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الطِّيَرَةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ مِنَ الجِبْتِ ؛ الطرقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى الَّذِي تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ، وَقِيلَ: هُوَ الخَطُّ فِي الرَّمْلِ. وطَرَقَ النَّجَّادُ الصوفَ بِالْعُودِ يَطْرُقُه طَرْقاً: ضَرَبَهُ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْعُودِ الَّذِي يُضْرَبِ بِهِ المِطْرَقةُ، وَكَذَلِكَ مِطْرَقَةُ الْحَدَّادِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رأَى عَجُوزًا تَطْرُقُ شَعراً ؛ هُوَ ضَرْبُ الصُّوفِ وَالشَّعْرِ بِالْقَضِيبِ ليَنْتفشا. والمِطْرَقة: مِضْربة الْحَدَّادِ وَالصَّائِغِ وَنَحْوِهِمَا؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

стр. 4886

عَاذِل قَدْ أُولِعْتِ بالتَّرقِيشِ ... إِليَّ سِرًّا، فاطْرُقي ومِيشِي التَّهْذِيبُ: وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ الَّتِي تُضْرَبُ لِلَّذِي يَخْلِطُ فِي كَلَامِهِ وَيَتَفَنَّنُ فِيهِ قَوْلُهُمْ: اطْرُقي ومِيشِي. والطَّرْق: ضَرْبُ الصُّوفِ بِالْعَصَا. والمَيْشُ: خَلْطُ الشَّعْرِ بِالصُّوفِ. والطَّرْق: الْمَاءُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي خيضَ فِيهِ وبِيل وبُعِرَ فكَدِر، وَالْجَمْعُ أَطْرَاق. وطَرَقَت الإِبل الْمَاءَ إِذا بَالَتْ فِيهِ وَبَعَرَتْ، فَهُوَ مَاءٌ مَطْرُوق وطَرْقٌ. والطَّرْقُ والمَطرُوق أَيضاً: مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي تَبُولُ فِيهِ الإِبل وتَبْعَرُ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: ودَعَوْا بالصَّبُوح يَوْمًا، فجاءَتْ ... قَيْنَةٌ فِي يَمِينِهَا إِبْريقُ قدَّمَتْهُ على عُقارٍ، كعَيْن الدّيكِ، ... صَفَّى سُلافَها الرَّاووقُ مُزَّةٍ قَبْلَ مَزْجِها، فإِذا مَا ... مُزِجَتْ، لَذَّ طَعْمَها مَنْ يَذُوقُ وطَفَا فَوْقَهَا فَقَاقِيعُ، كالياقوت، ... حُمْرٌ يَزينُها التَّصفيقُ ثُمَّ كَانَ المِزَاجُ ماءَ سَحَابٍ ... لَا جَوٍ آجِنٌ، وَلَا مَطْرُوقُ وَمِنْهُ قَوْلُ إِبراهيم فِي الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ: الطَّرْقُ أَحَبُّ إليَّ مِنَ التَّيَمُّم؛ هُوَ الْمَاءُ الَّذِي خَاضَتْ فِيهِ الإِبل وَبَالَتْ وَبَعَرَتْ. والطَّرْق أَيضاً: مَاءُ الفحلِ. وطرَقَ الفحلُ النَّاقَةَ يَطْرُقها طَرْقاً وطُروقاً أَي قَعا عَلَيْهَا وَضَرَبَهَا. وأَطْرَقه فَحْلًا: أَعطاه إِياه يَضْرِبُ فِي إِبله، يُقَالُ: أَطرِقْني فحلَك أَي أَعِرْني فَحْلَكَ لِيَضْرِبَ فِي إِبلي. الأَصمعي: يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَعِرْني طَرْقَ فحلِك العامَ أَي مَاءَهُ وضِرابَهُ؛ وَمِنْهُ يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ يَسْتَطْرِقُ ماءَ طَرْقٍ [طِرْقٍ]. وَفِي الْحَدِيثِ: ومِنْ حقِّها إِطْراقُ فحلِها أَي إِعارته لِلضِّرَابِ، واسْتطْراق الْفَحْلِ إِعارته لِذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَطْرَقَ مُسْلِمًا فَعَقّتْ لَهُ الفرسُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: مَا أُعْطيَ رجلٌ قَطُّ أَفضلَ مِنَ الطَّرْقِ، يُطْرِق الرجلُ الْفَحْلَ فيُلْقِح مِائَةً فَيَذْهبُ حَيْرِيَّ دَهْرٍ أَي يَحْوِي أَجره أَبَدَ الآبِدينَ، ويُطْرِقُ أَي يُعِيرُ فَحْلَهُ فَيَضْرِبُ طَرُوقَة الَّذِي يَستَطْرِقه. والطَّرْقُ فِي الأَصل: مَاءُ الْفَحْلِ، وَقِيلَ: هُوَ الضِّرابُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَاءُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: وَالْبَيْضَةُ مَنْسُوبَةٌ إِلى طَرْقِها أَي إِلى فَحْلِهَا. واسْتَطْرَقَهُ فَحْلًا: طَلَبَ مِنْهُ أَن يُطْرِقَهُ إِياه لِيَضْرِبَ فِي إِبله. وطَرُوقَةُ الْفَحْلِ: أُنثْاه، يُقَالُ: نَاقَةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ لِلَّتِي بَلَغَتْ أَن يَضْرِبَهَا الْفَحْلُ، وَكَذَلِكَ المرأَة. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: إِذا أَردت أَن يُشْبهك ولَدُك فأَغْضِب طَرُوقَتَك ثُمَّ ائتِها. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ طَرُوقَةٍ أَي زَوْجَةٍ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ طَرُوقَةُ زَوْجِهَا، وَكُلُّ نَاقَةٍ طَرُوقَةُ فَحْلِهَا، نَعْتٌ لَهَا مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ لَهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى ذَلِكَ مُسْتَعَارًا لِلنِّسَاءِ كَمَا اسْتَعَارَ أَبو السِّمَاكِ الطَّرْق فِي الإِنسان حِينَ قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: مَا تَسْقِيني؟ قَالَ: شَرَابٌ كالوَرْس، يُطَيّب النَّفَسَ، ويُكْثر الطَّرْق، وَيَدِرُّ فِي العِرْق، يشدُّ العِظام، وَيُسَهِّلُ للفَدْم الْكَلَامَ؛ وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ الطَّرْقُ وَضْعاً فِي الإِنسان فَلَا يَكُونُ مُسْتَعَارًا. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ فِي فَرَائِضِ صدَقات الإِبل: فإِذا بَلَغَتِ الإِبل كَذَا فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ ؛ الْمَعْنَى فِيهَا نَاقَةٌ حِقَّةٌ يَطْرُقُ الفحلُ مِثْلَهَا أَي يَضْرِبُهَا وَيَعْلُو مِثْلَهَا فِي

стр. 4887

سِنِّهَا، وَهِيَ فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعولة أَي مَرْكُوبَةٌ لِلْفَحْلِ. وَيُقَالُ للقَلُوصِ الَّتِي بَلَّغَتِ الضَّرابَ وأَرَبَّتْ بِالْفَحْلِ فَاخْتَارَهَا مِنَ الشُّوَّل: هِيَ طَرْوقَتُه. وَيُقَالُ لِلْمُتَزَوِّجِ: كَيْفَ وجدتَ طَرُوقَتَك؟ وَيُقَالُ: لَا أَطْرَقَ اللهُ عَلَيْكَ أَي لَا صَيَّر لَكَ مَا تَنكْحِه. وفي حديث طِرَاقٌ إِذا كَانَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ؛ قَالَ يَصِفُ قَطَاةً: أَمّا القَطاةُ، فإِنِّي سَوْفَ أَنْعَتُها ... نعْتاً، يُوافِقُ نَعْتي بَعْضَ مَا فِيهَا: سَكَّاءُ مخطومَةٌ، فِي رِيشِهَا طَرَقٌ، ... سُود قوادمُها، صُهْبٌ خَوافيها تَقُولُ مِنْهُ: اطَّرقَ جناحُ الطَّائِرِ عَلَى افْتَعَلَ أَي الْتَفَّ. وَيُقَالُ: اطَّرَقَت الأَرض إِذا رَكِبَ التُّرَابُ بَعْضُهُ بَعْضًا. والإِطْراقُ: اسْتِرْخَاءُ الْعَيْنِ. والمُطْرِقُ: الْمُسْتَرْخِي الْعَيْنِ خِلقةً. أَبو عُبَيْدٍ: وَيَكُونُ الإِطْراقُ الاسترخاءَ فِي الْجُفُونِ؛ وأَنشد لمُزَرِّدٍ يَرْثِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁: وَمَا كُنْت أَخْشَى أَن تكونَ وفاتُه ... بِكَفَّيْ سَبَنْتى أَزرقِ العينِ مُطْرِقِ

стр. 4888

والإِطْراقُ: السُّكُوتُ عَامَّةً، وَقِيلَ: السُّكُوتُ مِنْ فَرَقٍ. وَرَجُلٌ مُطْرِقٌ ومِطْراقٌ وطِرِّيق: كَثِيرُ السُّكُوتِ. وأَطْرَقَ الرَّجُلُ إِذا سَكَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وأَطْرَقَ أَيْضًا أَي أَرخى عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِلى الأَرض. وَفِي حَدِيثِ نَظَرِ الفجأَة: أَطْرِق بصَرك ، الإِطْراقُ: أَن يُقْبل بِبَصَرِهِ إِلى صَدْرِهِ وَيَسْكُتَ سَاكِنًا؛ وَفِيهِ: فأَطْرَقَ سَاعَةً أَي سَكَتَ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: فأَطْرَقَ رأْسَه أَي أَماله وأَسكنه. وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ: حَتَّى انْتَهَكُوا الحَرِيمَ ثُمَّ أَطْرَقُوا وَرَاءَكُمْ أَي اسْتَتَرُوا بِكُمْ. والطِّرِّيقُ: ذَكَر الكَرَوان لأَنه يُقَالُ أَطْرِقْ كَرَا فيَسْقط مُطْرِقاً فيُؤخذ. التَّهْذِيبُ: الكَرَوان الذَّكَرُ اسْمُهُ طِرِّيق لأَنه إِذا رأَى الرَّجُلَ سَقَطَ وأَطْرَق، وَزَعَمَ أَبو خَيْرَةَ أَنهم إِذا صَادُوهُ فرأَوه مِنْ بَعِيدٍ أَطافوا بِهِ، وَيَقُولُ أَحدهم: أَطْرِقْ كَرَا إِنك لَا تُرى، حَتَّى يتَمَكن مِنْهُ فيُلقي عَلَيْهِ ثَوْبًا ويأْخذه؛ وَفِي الْمَثَلِ: أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا ... إِنَّ النَّعامَ فِي القُرَى يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْمُعْجَبِ بِنَفْسِهِ كَمَا يُقَالُ فَغُضَّ الطرْفَ، وَاسْتَعْمَلَ بَعْضُ الْعَرَبِ الإِطراق فِي الْكَلْبِ فَقَالَ: ضَوْرِيّة أُولِعْتُ باشْتِهارِها، ... يُطْرِقُ كلبُ الحيِّ مِن حِذارِها وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ إِنَّ تَحْتَ طِرِّيقتِك لَعِنْدأْوةً؛ يُقَالُ ذَلِكَ للمُطْرق المُطاوِل ليأْتِي بِدَاهِيَةٍ ويَشُدّ شَدّة ليثٍ غيرِ مُتّقٍ، وَقِيلَ معناه أَي إِن فِي لينِه وانْقيادِه أَحْياناً بعضَ العُسْرِ وَيُقَالُ أَي إِنَّ تَحْتَ سُكُوتِكَ لَنَزْوةً وطِماحاً، والعِنْدَأْوةُ أَدْهى الدَّواهي، وَقِيلَ: هُوَ الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والطُّرْقةُ: الرَّجُلُ الأَحْمَق. يُقَالُ: إِنه لَطُرْقةٌ مَا يُحْسِنُ يُطَاقُ مِنْ حُمْقِهِ. وطارَقَ الرجلُ بَيْنَ نَعْلَيْنِ وَثَوْبَيْنِ: لَبِس أَحدَهما عَلَى الْآخَرِ. وطارَقَ نَعْلَيْنِ: خَصَفَ إِحدَاهما فَوْقَ الأُخرى، وجِلْدُ النَّعْلِ طِراقُها. الأَصمعي: طارَقَ الرجلُ نَعْلَيْهِ إِذا أَطبَقَ نَعْلًا عَلَى نَعْلٍ فخُرِزَتا، وَهُوَ الطَّرّاق، والجلدُ الَّذِي يَضْرِبُهَا بِهِ الطِّراقُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وطِرَاقٌ مِنْ خَلْفِهِنّ طِراقٌ، ... ساقِطاتٌ تَلْوي بِهَا الصحراءُ يَعْنِي نِعَالَ الإِبل. وَنَعْلٌ مُطارَقة أَي مَخْصُوفَةٌ، وَكُلُّ خَصِيفَةٍ طِراقٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَغبْاشَ لَيْلِ تمامٍ، كانَ طارَقَه ... تَطَخْطُخُ الغيمِ، حَتَّى مَا لَه جُوَبُ وطِرَاقُ النَّعْلِ: مَا أُطْبِقَت عَلَيْهِ فخُرِزَتْ بِهِ، طَرَقَها يَطْرُقُها طَرْقاً وطارَقَها؛ وَكُلُّ مَا وَضَعَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَقَدْ طُورِقَ وأَطْرقَ. وأَطْراقُ الْبَطْنِ: مَا رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا وتَغَضَّنَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فلِبْسْتُ خُفَّيْنِ مُطارَقَيْنِ أَي مُطبْقَينِ وَاحِدًا فَوْقَ الْآخَرِ. يُقَالُ: أَطْرَقَ النعلَ وطارَقَها. وطِرَاقُ بيضةِ الرأْس: طبقاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وأَطراقُ الْقِرْبَةِ: أَثناؤها إِذا انْخَنَثَتْ وتثنَّتْ، وَاحِدُهَا طَرَقٌ. والطَّرَقُ ثِنْيُ الْقِرْبَةِ، وَالْجَمْعُ أَطرْاقٌ وَهِيَ أَثناؤها إِذا تَخَنَّثَتْ وتثنَّتْ. ابْنُ الأَعرابي: فِي فُلَانٍ طَرْقة وحَلَّة وتَوضِيع إِذا كَانَ فِيهِ تخنُّث.

стр. 4889

والمَجَانّ المُطْرَقَة: الَّتِي يُطْرَق بعضُها عَلَى بَعْضٍ كالنَّعْل المُطْرَقة المَخصُوفة. وَيُقَالُ: أُطْرِقَت بالجلْد والعصَب أَي أُلْبِسَت، وتُرْس مُطْرَق. التَّهْذِيبُ: المَجانُّ المُطْرَقة مَا يَكُونُ بَيْنَ جِلْدين أَحدهما فَوْقَ الْآخَرِ، وَالَّذِي جاءَ فِي الْحَدِيثِ: كأَنَّ وُجوهَهم المَجانَّ المُطْرَقة أَي التِّراس الَّتِي أُلْبِسَتِ العَقَب شَيْئًا فَوْقَ شَيْءٍ؛ أَراد أَنهم عِراضُ الوُجوه غِلاظها؛ وَمِنْهُ طارَق النعلَ إِذا صيَّرها طَاقًا فَوْقَ طاقٍ وركَّب بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ لِلتَّكْثِيرِ، والأَول أَشهر. والطِّراق: حَدِيدٌ يعرَّض ويُدار فَيُجْعَلُ بَيْضة أَو ساعِداً أَو نحوَه فَكُلُّ طَبَقَةٍ عَلَى حِدَة طِراق. وَطَائِرٌ طِراق الرِّيشِ إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ بَازِيًا: طِرَاق الخَوافي، واقِعٌ فَوْقَ ريعهِ، ... نَدَى لَيْلِه في رِيشِه يَتَرَفْرَقُ وأَطْرَق جَناح الطَّائِرِ: لَبِسَ الرِّيشُ الأَعلى الرِّيشَ الأَسفل. وأَطْرَق عَلَيْهِ اللَّيْلُ: رَكِبَ بعضُه بَعْضًا؛ وَقَوْلُهُ: ...... وَلَمْ ... تُطْرِقْ عَلَيْكَ الحُنِيُّ والوُلُجُ «٣» أَي لَمْ يوضَع بعضُه عَلَى بَعْضٍ فتَراكَب. وَقَوْلُهُ : وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ ؛ قَالَ الزجاج: أَراد السمواتِ السَّبْعَ، وإِنما سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لتراكُبها، والسموات السَّبْعُ والأَرضون السَّبْعُ طَرائِقُ بعضُها فَوْقَ بَعْضٍ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سبْعَ طَرَائِقَ يَعْنِي السموات السَّبْعَ كلُّ سَمَاءٍ طَرِيقة. واختضَبَت المرأَة طَرْقاً أَو طَرْقين وطرْقَة أَو طَرْقَتَينِ يَعْنِي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ، وأَنا آتِيهِ فِي النَّهَارِ طَرْقة أَو طَرْقَتَين أَي مرَّة أَو مرَّتين. وأَطْرَق إِلى اللهْو: مَالَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والطَّرِيقُ: السَّبِيلُ، تذكَّر وَتُؤَنَّثُ؛ تَقُولُ: الطَّريق الأَعظم والطَّريق العُظْمَى، وَكَذَلِكَ السَّبِيلُ، وَالْجَمْعُ أَطْرِقة وطُرُق؛ قَالَ الأَعشى: فَلَمَّا جَزَمتُ بِهِ قِرْبَتي، ... تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفَا وَفِي حَدِيثِ سَبْرة: أَن الشَّيْطَانَ قَعَد لِابْنِ آدَمَ بأَطْرِقة ؛ هِيَ جَمْعُ طَرِيقٍ عَلَى التَّذْكِيرِ لأَن الطَّرِيقَ يذكَّر وَيُؤَنَّثُ، فَجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ أَطْرِقة كَرَغِيفٍ وأَرْغِفة، وَعَلَى التأْنيث أَطْرُق كَيَمِينٍ وأَيْمُن. وَقَوْلُهُمْ: بَنُو فُلَانٍ يَطَؤُهم الطريقُ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنما هُوَ عَلَى سَعَة الْكَلَامِ أَي أَهلُ الطَّرِيقِ، وَقِيلَ: الطَّرِيقُ هُنَا السابِلةُ فَعَلَى هَذَا لَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ كَمَا هُوَ فِي الْقَوْلِ الأَول، وَالْجَمْعُ أَطْرِقة وأَطْرِقاء وطُرُق، وطُرُقات جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: يَطَأُ الطَّرِيقُ بُيُوتَهم بِعيَاله، ... والنارُ تَحْجُبُ والوُجوه تُذالُ فَجَعَلَ الطَّرِيقَ يَطَأُ بِعياله بيوتَهم، وإِنما يَطَأُ بيوتَهم أَهلُ الطَّرِيق. وأُمُّ الطَّرِيق: الضَّبُع؛ قَالَ الكُمَيْت: يُغادِرْنَ عَصْبَ الوالِقيّ وناصِحٍ، ... تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطَّريقِ عِيالَها اللَّيْثُ: أُمُّ طَريق هِيَ الضَّبُع إِذا دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَيْهَا وِجارَها قَالَ أَطْرِقي أُمَّ طرِيق لَيْسَتِ الضَّبُع هاهنا.

стр. 4890

وبناتُ الطَّرِيق: الَّتِي تَفْتَرِقُ وتختلِف فتأْخذ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ؛ قَالَ أَبو الْمُثَنَّى بْنُ سَعلة الأَسدي: أَرْسَلْت فِيهَا هَزِجاً أَصْواتُهُ، ... أَكْلَف قَبْقَابَ الهَدِيرِ صاتُهُ، مُقاتِلًا خَالَاتُهُ عَمّاتُهُ، ... آباؤُه فِيهَا وأُمَّهاتُهُ، إِذا الطَّرِيقُ اختلفَتْ بَناتُهُ وتَطَرَّقَ إِلى الأَمر: ابْتَغَى إِليه طَريقاً. وَالطَّرِيقُ: مَا بَيْنَ السِّكَّتَينِ مِنَ النَّخْل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ الرَّاشْوان. والطَّرِيقة: السِّيرة. وَطَرِيقَةُ الرَّجُلِ: مَذْهبه. يُقَالُ: مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقة وَاحِدَةٍ أَي عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. وَفُلَانٌ حَسَنُ الطَّرِيقة، والطَّرِيقة الْحَالُ. يُقَالُ: هُوَ عَلَى طَرِيقة حسَنة وطَريقة سَيِّئة؛ وأَما قَوْلُ لَبِيد أَنشده شَمِرٌ: فإِنْ تُسْهِلوا فالسَّهْل حظِّي وطُرْقَتي، ... وإِنْ تُحْزِنُوا أَرْكبْ بِهِمْ كلَّ مَرْكبِ قَالَ: طُرْقَتي عادَتي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ؛ أَراد لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقة الهُدى، وَقِيلَ، عَلَى طَريقة الكُفْر، وَجَاءَتْ معرَّفة بالأَلف وَاللَّامِ عَلَى التَّفْخِيمِ، كَمَا قَالُوا العُودَ للمَنْدَل وإِن كَانَ كُلُّ شَجَرَةٍ عُوداً. وطَرائقُ الدَّهْرِ: مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ تَقَلُّبه؛ قَالَ الرَّاعِي: يَا عَجَباً للدَّهْرِ شَتَّى طَرائِقُهْ، ... ولِلْمَرْءِ يَبْلُوه بِمَا شَاءَ خالِقُهْ كَذَا أَنشده سِيبَوَيْهَ يَا عَجَبًا مُنَوَّنًا، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ ابْنِ جِنِّي: يَا عَجَبَا، أَراد يَا عَجَبي فَقَلَبَ الْيَاءَ أَلفاً لمدِّ الصَّوْت كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَسَفى عَلى يُوسُفَ. وقولُه تَعَالَى: وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن الطَّرِيقَةِ الرجالُ الأَشراف، مَعْنَاهُ بجَماعِتكم الأَشراف، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ الْفَاضِلِ: هَذَا طَرِيقَة قومِه، وطَرِيقَة الْقَوْمِ أَماثِلُهم وخِيارُهُم، وَهَؤُلَاءِ طَرِيقةُ قومِهم، وإِنَّما تأْويلُه هَذَا الَّذِي يُبْتَغَى أَن يجعلَه قومُه قُدْوةً وَيَسْلُكُوا طَرِيقَته. وطَرائِقُ قومِهم أَيضاً: الرجالُ الأَشراف. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: عِنْدِي، وَاللَّهُ أَعلم، أَن هَذَا عَلَى الْحَذْفِ أَي ويَذْهَبا بأَهْل طَريقَتِكم المُثْلى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ؛ أَي أَهل الْقَرْيَةِ؛ الْفَرَّاءُ: وَقَوْلُهُ طَرائِقَ قِدَداً مِنْ هَذَا. وَقَالَ الأَخفش: بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى أَي بسُنَّتكم وَدِينِكُمْ وَمَا أَنتم عَلَيْهِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ؛ أَي كُنَّا فِرَقاً مُخْتَلِفَةً أَهْواؤنا. وَالطَّرِيقَةُ: طَرِيقة الرَّجُلِ. والطَّرِيقة: الخطُّ فِي الشَّيْءِ. وطَرائِقُ البَيْض: خطُوطُه الَّتِي تُسمَّى الحُبُكَ. وطَريقة الرَّمْلِ والشَّحْم: مَا امتدَّ مِنْهُ. والطَّرِيقة: الَّتِي عَلَى أَعلى الظَّهْرِ. وَيُقَالُ لِلْخَطِّ الَّذِي يَمْتَدُّ عَلَى مَتْن الْحِمَارِ طَرِيقة، وَطَرِيقَةُ المَتْن مَا امتدَّ مِنْهُ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ حِمَارَ وَحْش: فأَصْبَح مُمتْدَّ الطَّريقة نافِلًا اللَّيْثُ: كلُّ أُخْدُودٍ مِنَ الأَرض أَو صَنِفَةِ ثَوْب أَو شَيْءٍ مُلْزَق بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَهُوَ طَرِيقة، وَكَذَلِكَ مِنَ الأَلوان. اللِّحْيَانِيُّ: ثَوْبٌ طَرائقُ ورَعابِيلُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وثوبٌ طَرائق: خَلَقٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وإِذا وُصِفَتِ القَناة بالذُّبُول قِيل قَناة ذَاتُ طَرائق، وَكَذَلِكَ الْقَصَبَةُ إِذا قُطِعَتْ رَطْبة فأَخذت تَيْبَس رأَيت فِيهَا طَرائق قَدِ اصْفَرَّت حِينَ أَخذت فِي اليُبْس

стр. 4891

وَمَا لَمْ تَيْبَس فَهُوَ عَلَى لوْن الخُضْرة، وإِن كَانَ فِي القَنا فَهُوَ عَلَى لَوْن القَنا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ قَناة: حتَّى يَبِضْنَ كأَمْثال القَنا ذبَلَتْ، ... فِيهَا طرائقُ لَدْناتٌ عَلَى أَوَدِ والطَّرِيقَةُ وَجَمْعُهَا طَرائق: نَسِيجة تُنْسَج مِنْ صُوفٍ أَو شعَر عَرْضُها عَظْمُ الذِّراع أَو أَقلّ، وَطُولُهَا أَربع أَذرُع أَو ثَمَانِي أَذرُع عَلَى قَدْرِ عِظَم الْبَيْتِ وصِغَره، تُخَيّط فِي مُلتْقَى الشِّقاق مِنَ الكِسْر إِلى الكِسْر، وَفِيهَا تكون رؤوس العُمُد، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الطَّرائقِ أَلْبادٌ تَكُونُ فِيهَا أُنُوف العُمُد لِئَلَّا تَخْرِقَ الطَّرائق. وطَرَّقوا بَيْنَهُمْ طَرائِق، والطَّرائق: آخرُ مَا يَبْقى مِنَ عَفْوةِ الكَلإِ. والطَّرائق: الفِرَق. وَقَوْمٌ مَطارِيق: رَجَّالة، وَاحِدُهُمْ مُطْرِق، وَهُوَ الرَّاجِل؛ هَذَا قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ، وَهُوَ نَادِرٌ إِلا أَن يَكُونَ مَطارِيق جَمْعَ مِطْراق. والطَّرِيقة: العُمُد، وَكُلُّ عَمُود طَرِيقة. والمُطْرِق: الوَضيع. وتَطارق الشيءُ تَتَابَعَ. واطَّرَقت الإِبل اطِّراقاً وتَطارقت: تَبِع بعضُها بَعْضًا وَجَاءَتْ عَلَى خُفٍّ وَاحِدٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: جاءتْ مَعًا، واطَّرَقَتْ شَتِيتا، ... وهيَ تُثِير السَّاطعَ السِّخْتِيتا يَعْنِي الغُبار الْمُرْتَفِعَ؛ يَقُولُ: جَاءَتْ مجتمِعة وَذَهَبَتْ متفرِّقة. وتركَتْ راعِيَها مَشْتُوتا وَيُقَالُ: جَاءَتِ الإِبل مَطارِيق يَا هَذَا إِذا جَاءَ بعضُها فِي إِثْر بَعْضٍ، وَالْوَاحِدُ مِطْراق. وَيُقَالُ: هَذَا مِطراق هَذَا أَي مِثْلُهُ وشِبْهه، وَقِيلَ أَي تِلْوُه ونظيرهُ؛ وأَنشد الأَصمعي: فاتَ البُغاةَ أَبو البَيْداء مُحْتَزِماً؛ ... وَلَمْ يُغادِر لَهُ فِي النَّاسِ مِطْراقا وَالْجَمْعُ مَطارِيق. وتَطارق القومُ: تَبِعَ بعضُهم بَعْضًا. وَيُقَالُ: هَذِهِ النَّبْل طَرْقةُ رجلٍ وَاحِدٍ أَي صَنْعَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ. والطَّرَق: آثَارُ الإِبل إِذا تَبِعَ بعضُها بَعْضًا، وَاحِدَتُهَا طَرَقة، وَجَاءَتْ عَلَى طَرَقة وَاحِدَةٍ كَذَلِكَ أَي عَلَى أَثر وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: جَاءَتِ الإِبل مَطارِيقَ إِذا جَاءَتْ يَتْبع بعضُها بَعْضًا. وَرَوَى أَبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي كِلَابٍ: مَرَرْتُ عَلَى عَرَقَة الإِبل وطَرَقَتِها أَي عَلَى أَثرها؛ قَالَ الأَصمعي: هِيَ الطَّرَقة والعَرَقة الصَّفّ والرَّزْدَقُ. واطَّرَق الحوْضُ، عَلَى افْتَعل، إِذا وَقَعَ فِيهِ الدِّمْنُ فَتَلَبَّد فِيهِ. والطَّرَق، بِالتَّحْرِيكِ: جَمْعُ طَرَقة وَهِيَ مِثَالُ العَرَقة. والصَّفّ والرَّزْدَق وحِبالةُ الصَّائِدِ ذَاتُ الكِفَفِ وآثارُ الإِبل بَعْضُهَا فِي إِثْر بَعْضٍ: طَرَقة. يُقَالُ: جَاءَتِ الإِبل عَلَى طَرَقة وَاحِدَةٍ وَعَلَى خُفّ وَاحِدٍ أَي عَلَى أَثر وَاحِدٍ. واطَّرَقت الأَرض: تلبَّد تُرابها بِالْمَطَرِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: واطَّرَقت إِلَّا ثَلَاثًا عُطَّفا والطُّرَق والطُّرق: الجوادُّ وآثارُ الْمَارَّةِ تَظْهَرُ فِيهَا الْآثَارُ، وَاحِدَتُهَا طُرْقة. وطُرَق الْقَوْسِ: أَسارِيعُها والطَّرائقُ الَّتِي فِيهَا، وَاحِدَتُهَا طُرْقة، مِثْلَ غُرْفة وغُرَف. والطُّرَق: الأَسارِيعُ. والطُّرَق أَيضاً: حِجَارَةٌ مُطارَقة بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. والطُّرْقة: العادَة. وَيُقَالُ: مَا زَالَ ذَلِكَ طُرْقَتَك

стр. 4892

أَي دَأْبك. والطِّرْق: الشَّحْم، وَجَمْعُهُ أَطْراق؛ قَالَ المَرَّار الفَقْعَسي: وَقَدْ بَلَّغْنَ بالأَطْراقِ، حتَّى ... أُذِيعَ الطِّرْق وانكَفَت الثَّمِيلُ وَمَا بِهِ طِرْق، بِالْكَسْرِ، أَي قُوَّة، وأَصل الطِّرْق الشَّحْم فَكَنَّى بِهِ عَنْهَا لأَنها أَكثر مَا تَكُونُ عَنْهُ؛ وَكُلُّ لُحْمَةٍ مُسْتَطِيلَةٍ فَهِيَ طَرِيقة. وَيُقَالُ: هَذَا بَعِيرٌ مَا بِهِ طِرْق أَي سِمَن وشَحْم. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الطِّرْق السِّمَن، فَهُوَ عَلَى هَذَا عَرَض. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا أَرى أَحداً بِهِ طِرْقٌ يتخلَّف ؛ الطِّرْق، بِالْكَسْرِ: القوَّة، وَقِيلَ: الشَّحْمُ، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النَّفْيِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «١»: وَلَيْسَ للشَّارِب إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ وطَرَّقَتِ المرأَة وَالنَّاقَةُ: نَشِب ولدُها فِي بَطْنِهَا وَلَمْ يسهُل خروجه؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: لَهَا صَرْخة ثُمَّ إِسْكاتةٌ، ... كَمَا طَرَّقَتْ بِنفاسٍ بِكُرْ «٢» . اللَّيْثُ: طَرَّقَتِ المرأَة، وكلُّ حَامِلٍ تُطَرِّقُ إِذا خَرَجَ مِنَ الْوَلَدِ نِصْفُهُ ثُمَّ نَشِب فَيُقَالُ طَرَّقَت ثُمَّ خَلُصت؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَغَيْرُهُ يَجْعَلُ التَّطْرِيق للقَطاة إِذا فَحَصَتْ للْبَيْض كأَنها تَجْعَلُ لَهُ طَريقاً؛ قَالَهُ أَبو الْهَيْثَمِ، وَجَائِزٌ أَن يُستْعار فيُجعَل لِغَيْرِ القَطاة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: قَدْ طَرَّقَتْ بِبِكْرِها أُمُّ طَبَقْ يَعْنِي الدَّاهِيَةَ. ابْنُ سِيدَهْ: وطَرَّقت الْقَطَاةُ وَهِيَ مُطَرِّق: حَانَ خُرُوجُ بَيْضها؛ قَالَ المُمَزِّق العَبْدي: وَكَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ مَزِقَ، بِكَسْرِ الزَّايِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ المُمَزَّق، بِالْفَتْحِ، كَمَا حُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ وَاسْمُهُ شَأْسُ بْنُ نَهار: وَقَدْ تَخِذَتْ رجْلي إِلى جَنْبِ غَرْزِها ... نَسِيفاً، كَأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ أَنشده أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْقَطَاةِ. وطَرَّق بحَقِّي تَطْرِيقاً: جَحَدَه ثُمَّ أَقرَّ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ. وضَرَبَه حَتَّى طَرَّق بِجَعْرِه أَي اخْتَضَب. وطَرَّق الإِبلَ تَطْرِيقاً: حَبَسها عَنْ كَلإٍ أَو غَيْرُهُ، وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ إِلا أَن يُستعار؛ قَالَهُ أَبو زَيْدٍ؛ قَالَ شَمِرٌ: لَا أعَرف مَا قَالَ أَبو زَيْدٍ فِي طَرَّقْت، بِالْقَافِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الأَعَرابي طَرَّفْت، بِالْفَاءِ، إِذا طَرَده. وطَرَّقْت لَهُ مِنَ الطَّرِيق. وطَرْقاتُ الطَّرِيق: شَرَكُها، كُلُّ شَرَكة مِنْهَا طَرْقَة، والطَّرِيق: ضرْب مِنَ النَّخْل؛ قَالَ الأَعشى: وَكُلِّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطَّرِيقِ، ... يَجْري عَلَى سَلِطاتٍ لُثُمْ وَقِيلَ: الطَّرِيقُ أَطول مَا يَكُونُ مِنَ النَّخْلِ بِلُغَةِ الْيَمَامَةِ، وَاحِدَتُهُ طَرِيقة؛ قَالَ الأَعشى: طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُهُ، ... عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْر تَنْعَبُ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُنال بِالْيَدِ. وَنَخْلَةٌ طَرِيقة: مَلْساء طَوِيلَةٌ. والطَّرْق: ضرْب مِنْ أَصوات العُودِ. الليث: كل

стр. 4893

صَوْتٍ مِنَ العُودِ وَنَحْوِهِ طَرْق عَلَى حِدَة، تَقُولُ: تضرِبُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ كَذَا وَكَذَا طَرْقاً. وَعِنْدَهُ طُرُوق مِنَ الْكَلَامِ، واحِدُه طَرْق؛ عَنْ كُرَاعٍ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، وأَراه يَعْنِي ضُرُوباً مِنَ الْكَلَامِ. والطَّرْق: النَّخْلَةُ فِي لغة طيّء؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛ وأَنشد: كأَنه لَمَّا بَدَا مُخايِلا ... طَرْقٌ، تَفُوت السُّحُقَ الأَطاوِلا والطَّرْق والطِّرْق: حِبالة يُصاد بِهَا الْوَحْشُ تتَّخذ كَالْفَخِّ، وقيل: الطَّرْقُ [الطِّرْقُ] الفَخّ .. وأَطرق الرَّجُلُ الصَّيْدَ إِذا نصَب لَهُ حِبالة. وأَطْرَق فُلَانٌ لِفُلَانٍ إِذا مَحَل بِهِ ليُلْقِيه فِي وَرْطة، أُخِذ مِنَ الطَّرْق [الطِّرْق] وَهُوَ الْفَخُّ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ للعدُوّ مُطْرِق وللسَّاكت مُطْرِق. والطُّرَيْق والأُطَيْرِقُ: نخْلة حِجَازِيَّةٌ تبكِّر بالحَمْل صَفْراء التَّمْرَةِ والبُسْرة؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وَقَالَ مَرَّةً: الأُطَيْرِق ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ وَهُوَ أَبْكَر نَخْلِ الْحِجَازِ كُلِّهِ؛ وَسَمَّاهَا بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الطُّرَيْقِين والأُطَيْرِقِين، قَالَ: أَلا تَرَى إِلى عَطايا الرَّحْمَنْ ... مِنَ الطُّرَيْقِين وأُمِّ جِرْذانْ؟ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُرِيدُ بالطُّرَيْقِين جمعَ الطُّرَيْقِ. والطَّارِقيّة: ضرْب مِنَ الْقَلَائِدِ. وَطَارِقٌ: اسْمٌ والمِطْرَقُ: اسْمُ نَاقَةٍ أَو بَعِيرٍ، والأَسبق أَنه اسْمُ بَعِيرٍ؛ قَالَ: يَتْبَعْنَ جَرْفاً مِنْ بَناتِ المِطْرَقِ ومُطْرِق: مَوْضِعٌ؛ أَنشد أَبو زَيْدٍ: حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ وأَطْرِقا: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: عَلَى أَطْرِقا بالياتُ الخيامِ، ... إِلا الثُّمامُ وإِلا العِصِيُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ رَوَى الثُّمَامَ بِالنَّصْبِ جَعَلَهُ اسْتِثْنَاءً مِنَ الْخِيَامِ، لأَنها فِي الْمَعْنَى فَاعِلَةٌ كأَنه قَالَ بالياتٌ خِيامُها إِلا الثمامَ لأَنهم كَانُوا يظلّلُون بِهِ خِيامَهم، ومَنْ رَفَعَ جَعَلَهُ صِفَةً لِلْخِيَامِ كأَنه قَالَ باليةٌ خيامُها غيرُ الثُّمام عَلَى الْمَوْضِعِ، وأَفْعِلا مَقْصُورٌ بناءٌ قَدْ نَفَاهُ سِيبَوَيْهِ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ إِن أَطْرِقا فِي هَذَا الْبَيْتِ أَصله أَطْرِقاء جَمْعُ طَرِيقٍ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ ثُمَّ قَصَرَ الْمَمْدُودَ؛ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ الْآخَرِ: تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفا ذَهَبَ هَذَا المعلِّل إِلى أَن الْعَلَامَتَيْنِ تَعْتَقِبان؛ قَالَ الأَصمعي: قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ أَطْرِقا عَلَى لَفْظِ الِاثْنَيْنِ بَلد، قَالَ: نَرَى أَنه سُمِّيَ بِقَوْلِهِ أَطْرِق أَي اسْكُتْ وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا ثَلَاثَةَ نَفَر بأَطْرِقا، وَهُوَ مَوْضِعٌ، فسَمِعُوا صَوْتًا فَقَالَ أَحدُهم لصاحِبَيْه: أَطْرِقا أَي اسكُتا فسمِّي بِهِ الْبَلَدُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: فَسُمِّيَ بِهِ الْمَكَانُ؛ وَفِيهِ يَقُولُ أَبو ذؤَيب: عَلَى أَطْرِقا بالياتُ الخِيام وأَما مَنْ رَوَاهُ أَطْرُقاً، فَعَلى هَذَا: فِعْلٌ مَاضٍ. وأَطْرُق: جَمْعُ طَرِيق فِيمَنْ أَنَّث لأَن أَفْعُلًا إِنما يكسَّر عَلَيْهِ فَعِيل إِذا كَانَ مُؤَنَّثًا نَحْوَ يَمِينٍ وأَيْمُن. والطِّرْياقُ: لُغَةٌ فِي التِّرْياقِ؛ رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وطارِقَةُ الرَّجُلِ: فَخْذُه وعَشِيرتُه؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: شَكَوْتُ ذَهابَ طارِقَتي إِليها، ... وطارِقَتي بأَكْنافِ الدُّرُوبِ

стр. 4894

النَّضْرُ: نَعْجة مَطْرُوقة وَهِيَ الَّتِي تُوسَم بِالنَّارِ عَلَى وَسَط أُذُنها مِنْ ظَاهِرٍ، فَذَلِكَ الطِّراقُ، وإِنما هُوَ خَطٌّ أَبيض بنارٍ كأَنما هُوَ جَادَّةٌ، وَقَدْ طَرَقْناها نَطْرُقها طَرْقاً، والمِيسَمُ الَّذِي فِي مَوْضِعِ الطِّراق لَهُ حُروف صِغار، فأَمّا الطَّابِعُ فَهُوَ مِيسَمُ الفَرائضِ، يُقَالُ: طَبَعَ الشَّاة. طرمق: ابْنُ دُرَيْدٍ: الطُّرْمُوقُ الخُفَّاش، وَقِيلَ طُمْرُوق، وسيأْتي ذكره. طسق: الطَّسْق: مَا يُوضَع مِنَ الوَظِيفة عَلَى الجُرْبانِ مِنَ الخَراج المقرَّر عَلَى الأَرض، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَكَتَبَ عُمَرُ إِلى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ فِي رَجُلين مِنْ أَهل الذِّمَّةِ أَسْلَما: ارْفَعِ الجزية عن رؤوسهما وخُذِ الطَّسْقَ مِنْ أَرْضَيْهِما. وَفِي التَّهْذِيبِ: الطَّسْق شِبْه الخَرَاج لَهُ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ خَالِصٍ. والطَّسْقُ: مِكيال معروف. طفق: طَفِقَ طَفَقاً: لَزِمَ. وطَفِق يَفْعَلُ كَذَا يَطْفَق طَفَقاً: جَعَلَ يَفْعَل وأَخذ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ. * وَفِي الْحَدِيثِ: فطَفِقَ يُلْقِي إِليهم الجَبُوبَ ، وَهُوَ مِنْ أَفعال الْمُقَارَبَةِ، والجَبُوب المَدَر. اللَّيْثُ: طَفِق بِمَعْنَى عَلِق يَفْعَلُ كَذَا، وَهُوَ يَجْمَعُ ظَلَّ وَبَاتَ، قَالَ وَلُغَةٌ رَدِيئَةٌ طَفَق. ابْنُ سِيدَهْ: طَفَق، بِالْفَتْحِ، يَطْفِق طُفُوقاً لُغَةٌ؛ عَنِ الزَّجَّاجِ والأَخفش. أَبو الْهَيْثَمِ: طَفِقَ وعَلِقَ وجَعَل وكادَ وكَرَب لَا بُدَّ لهنَّ مِنْ صَاحِبٍ يَصْحَبُهُنَّ يُوصَفُ بِهِنَّ فَيَرْتَفِعُ، ويطلُبْنَ الْفِعْلَ الْمُسْتَقْبَلَ خَاصَّةً، كَقَوْلِكَ كادَ زَيْدٌ يَقُولُ ذَلِكَ؛ فإِن كَنَيْت عَنِ الِاسْمِ قلتَ كَادَ يَقُولُ ذَاكَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ؛ أَراد طَفِق يمسَح مَسْحاً. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: الأَعراب يَقُولُونَ طَفِق فُلَانٌ بِمَا أَراد أَي ظَفِر، وأَطْفَقَه اللَّهُ بِهِ إِطْفاقاً إِذا أَظفره اللَّهُ بِهِ، وَلَئِنْ أَطْفَقَنِي اللَّهُ بِفُلَانٍ لأَفعلَنّ به. طقق: طَقْ: حِكَايَةُ صْوت حَجَرٍ وَقَعَ عَلَى حَجر، وإِن ضَوعف فَيُقَالُ طَقْطَق. ابْنُ سِيدَهْ: طَقْ حِكَايَةُ صوْت الْحَجَرِ وَالْحَافِرِ، والطَّقْطَقة فِعْلُهُ مِثْلُ الدَّقْدقَة. ابْنُ الأَعرابي: الطَّقْطَقة صوْت قَوَائِمِ الْخَيْلِ عَلَى الأَرض الصُّلبْة، وَرُبَّمَا قَالُوا حَبَطَقْطَقْ كأَنهم حَكَوا صَوْتَ الجَرْي؛ وأَنشد الْمَازِنِيُّ: جَرَتِ الخيلُ فقالتْ: ... حَبَطَقْطَقْ حَبَطَقْطَقْ الْجَوْهَرِيُّ: لَمْ أَر هَذَا الْحَرْفَ إِلا فِي كِتَابِهِ. وطِقْ: صوْت الضِّفْدع إِذا وثَب مِنْ حاشية النهر؛ يقال: لا يساوي طِقْ. طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِدَةً ؛ الطَّلْق: وَجَعُ الْوِلَادَةِ، والطَّلْقَة: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَقَدْ طُلِقَت المرأَة تُطْلَق طَلْقاً، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وطَلُقت، بِضَمِّ اللَّامِ. ابْنُ الأَعرابي: طَلُقَت مِنَ الطَّلَاقِ أَجود، وطَلَقَت بِفَتْحِ اللَّامِ جَائِزٌ، وَمِنَ الطَّلْق طُلِقَت، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ: امرأَة طالِق بِغَيْرِ هَاءٍ؛ وأَما قَوْلُ الأَعشى: أَيا جارَتا بِيِني، فإِنك طالِقَه فإِن اللَّيْثَ قَالَ: أَراد طالِقة غَدًا. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ طالِقة عَلَى الْفِعْلِ لأَنها يُقَالُ لَهَا قَدْ طَلَقَت فَبُنِيَ النَّعْتُ

стр. 4895

عَلَى الْفِعْلِ، وطَلاقُ المرأَة: بَيْنُونَتُهَا عَنْ زَوْجِهَا. وامرأَة طالِق مِنْ نِسْوَةٍ طُلَّق وطالِقة مِنْ نِسْوَةٍ طَوَالِق؛ وأَنشد قَوْلَ الأَعشى: أَجارَتنا بِيني، فإِنك طَالِقَهْ ... كذاكِ أُمور النَّاسِ غادٍ وطارِقَه وطَلَّق الرَّجُلُ امرأَته وطَلَقت هِيَ، بِالْفَتْحِ، تَطْلُق طَلاقاً وطَلُقَت، والضم أَكثر؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، طَلاقاً وأَطْلَقها بَعْلُها وطَلَّقها. وَقَالَ الأَخفش: لَا يُقَالُ طَلُقت، بِالضَّمِّ. وَرَجُلٌ مِطْلاق ومِطْليق وطلِّيق وطُلَقة، عَلَى مِثَالِ هُمَزة: كَثِيرُ التَّطْليق لِلنِّسَاءِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: إِنك رَجُلٌ طلِّيق أَي كَثِيرُ طَلاق النِّسَاءِ، والأَجود أَن يُقَالَ مِطْلاق ومِطْلِيق؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ، ﵇: إِن الحَسن مِطْلاق فَلا تزوِّجُوه. وطَلَّق البلادَ: تَرَكَهَا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: مُرَاجعُ نَجْد بَعْدَ فِرْكٍ وبِغْضَةٍ، ... مُطَلِّقُ بُصْرَى، أَشْعثُ الرأْسِ جافِلُه قَالَ: وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَسَأَلَهُ الْكِسَائِيُّ فَقَالَ: أَطَلّقْت امرأَتك؟ فَقَالَ: نَعَمْ والأَرض مِنْ وَرَائِهَا وطَلَّقت الْبِلَادَ: فارقْتها. وطَلّقْت الْقَوْمَ: تركتُهم؛ وأَنشد لِابْنِ أَحمر: غَطارِفَة يَرَوْن المجدَ غُنْماً، ... إِذا مَا طَلَّقَ البَرِمُ العِيالا أَي تَرَكَهُمْ كَمَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ المرأَة. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ وَزَيْدٍ: الطَّلاقُ بِالرِّجَالِ والعِدَّة بِالنِّسَاءِ ، هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِهَؤُلَاءِ وَهَذِهِ مُتَعَلِّقَةٌ بهؤلاء، فالرجال يُطَلِّق والمرأَة تعتدُّ؛ وَقِيلَ: أَراد أَن الطَّلَاقَ يَتَعَلَّقُ بِالزَّوْجِ فِي حُرِّيَّتِهِ ورقِّه، وَكَذَلِكَ الْعِدَّةُ بالمرأَة فِي الْحَالَتَيْنِ، وَفِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءُ خِلَافٌ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِن الْحُرَّةَ إِذا كَانَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ لَا تَبين إِلا بِثَلَاثٍ وتَبِين الأَمة تَحْتَ الْحُرِّ بِاثْنَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِن الحرة تَبِين تَحْتَ الْعَبْدِ بِاثْنَتَيْنِ وَلَا تَبِينُ الأَمة تَحْتَ الْحُرِّ بأَقلّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِذا كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَهِيَ حُرَّةٌ أَو بِالْعَكْسِ أَو كَانَا عبدَين فإِنها تَبِين بِاثْنَتَيْنِ، وأَما الْعِدَّةُ فإِن المرأَة إِن كَانَتْ حُرَّةً اعتدَّت لِلْوَفَاةِ أَربعة أَشهر وَعَشْرًا، وَبِالطَّلَاقِ ثَلَاثَةَ أَطهار أَو ثلاثَ حِيَض، تَحْتَ حُرٍّ كَانَتْ أَو عبدٍ، فإِن كَانَتْ أَمة اعْتَدَّتْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسًا أَو طُهْرين أَو حَيْضتين، تَحْتَ عَبْدٍ كَانَتْ أَو حُرٍّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنتِ خليَّة طالِقٌ ؛ الطالِقُ مِنَ الإِبل: الَّتِي طُلِقت فِي المرعَى، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا قَيْد عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الخليَّة. وطَلاقُ النِّسَاءِ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحدهما حَلُّ عُقْدة النِّكَاحِ، وَالْآخَرُ بِمَعْنَى التَّخْلِيَةِ والإِرْسال. وَيُقَالُ للإِنسان إِذا عَتَق طَلِيقٌ أَي صَارَ حُرًّا. وأَطْلَق النَّاقَةَ مِنْ عِقَالها وطَلَّقَها فطَلَقَت: هِيَ بِالْفَتْحِ، وَنَاقَةٌ طَلْق وطُلُق: لَا عِقال عَلَيْهَا، وَالْجَمْعُ أَطْلاق. وَبَعِيرٌ طَلْق وطُلُق: بِغَيْرِ قَيْد. الْجَوْهَرِيُّ: بَعِيرٌ طُلُق وناقة طُلُق، بِضَمِّ الطَّاءِ وَاللَّامِ، أَي غَيْرُ مقيَّد. وأَطْلَقْت النَّاقَةَ مِنَ العِقال فطَلَقَت. والطالِق مِنَ الإِبل: الَّتِي قَدْ طَلَقت فِي الْمَرْعَى. وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: الطَّالِقُ الَّتِي تَنْطَلق إِلى الْمَاءِ وَيُقَالُ الَّتِي لَا قَيْد عَلَيْهَا، وَهِيَ طُلُق وطالِق أَيضاً وطُلُق أَكثر؛ وأَنشد: مُعَقَّلات الْعِيسِ أَو طَوالِقِ أَي قَدْ طَلَقَت عَنِ الْعِقَالِ فَهِيَ طالِق لَا تحبَس عَنِ الإِبل. وَنَعْجَةٌ طالِق: مُخَلَّاة ترعَى وحْدَها، وحبَسُوه فِي السِّجْن طَلْقاً أَي بِغَيْرِ قَيْدٍ وَلَا كَبْل. وأَطْلَقَه،

стр. 4896

فَهُوَ مُطْلَق وطَلِيق: سَرَّحَهُ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: طَلِيق اللَّهِ، لَمْ يَمْنُنْ عَلَيْهِ ... أَبُو داودَ، وابنُ أَبي كَبِير وَالْجَمْعُ طُلقَاء، والطُّلَقاء: الأُسراء العُتَقاء. والطَّليق: الأَسير الَّذِي أُطْلِق عَنْهُ إِسارُه وخُلِّيَ سبِيلُه. والطَّلِيقُ: الأَسِير يُطْلَق، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وتَبْسِمُ عَنْ نَوْرِ الأَقاحِيّ أَقْفَرَتْ ... بِوَعْساء مَعْروف، تُغامُ وتُطْلَقُ تُغامُ مرَّة أَي تُسْتر، وتُطْلَق إِذا انْجَلَى عَنْهَا الْغَيْمُ، يَعْنِي الأَقاحي إِذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهَا فَقَدْ طُلِقَت. وأَطْلَقْت الأَسير أَي خليَّته. وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ: خَرَجَ وَمَعَهُ الطُّلَقاء ؛ هُمُ الَّذِينَ خَلَّى عَنْهُمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وأَطْلَقَهم فَلَمْ يَسْتَرِقَّهم، واحدهم طَلِيق وَهُوَ الأَسِير إِذا أُطْلِق سَبِيلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: الطِّلَقاءُ مِنْ قُرَيش والعُتَقاءُ مِنْ ثَقِيف ، كأَنَّه ميَّز قُرَيْشًا بِهَذَا الِاسْمِ حَيْثُ هُوَ أَحسن مِنَ العُتَقاء. والطُّلَقاء: الَّذِينَ أُدخِلوا فِي الإِسلام كَرْهًا؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، فإِما أَن يَكُونَ مِنْ هَذَا، وإِما أَن يَكُونَ مِنْ غيره. وَنَاقَةٌ طالِقٌ: بِلَا خِطَامٍ، وَهِيَ أَيضاً الَّتِي تُرْسَلُ فِي الْحَيِّ فَتَرْعَى مِنْ جَنابِهم حَيْثُ شاءَت لَا تُعْقَل إِذا رَاحَتْ وَلَا تُنَحَّى فِي الْمَسْرَحِ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: غَدَتْ وَهِيَ مَحْشوكةٌ طالِق وَنَعْجَةٌ طالِق أَيضاً: مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يَحْتَبِسُ الرَّاعِي لَبَنها، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يُتْرَك لَبَنُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ يُحْلب. والطَّالِق مِنَ الإِبل: الَّتِي يَتْرُكُهَا الرَّاعِي لِنَفْسِهِ لَا يَحْتَلِبُهَا عَلَى الْمَاءِ، يُقَالُ: اسْتَطْلق الرَّاعِي نَاقَةً لِنَفْسِهِ، والطَّالِقُ: النَّاقَةُ يُحَلُّ عَنْهَا عِقالُها؛ قَالَ: مُعَقَّلات العِيسِ أَو طَوَالِق وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ أَيضاً لإِبراهيم بْنِ هَرْمَةَ: تُشْلى كبيرتُها فتُحْلَبُ طالِقاً، ... ويُرمِّقُونَ صغارَها تَرْميقا أَبو عَمْرٍو: الطَّلَقَة النُّوقُ الَّتِي تُحْلب فِي الْمَرْعَى. ابْنُ الأَعرابي: الطالِقُ النَّاقَةُ تُرْسَلُ فِي الْمَرْعَى. الشَّيْبَانِيُّ: الطالِقُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي يَتْرُكُهَا بِصِرارِها؛ وأَنشد لِلْحُطَيْئَةِ: أَقيموا عَلَى المِعْزَى بِدَارِ أَبيكُمُ، ... تَسُوفُ الشِّمالُ بَيْنَ صَبْحَى وطالِقِ قَالَ: الصَّبْحَى الَّتِي يَحْلِبُهَا فِي مَبْرَكِهَا يَصْطَبِحُها، والطَّالِقُ الَّتِي يَتْرُكُهَا بِصِرَارِهَا فَلَا يَحْلِبُهَا فِي مَبْرَكِهَا، وَالْجَمْعِ المَطالِيق والأَطْلاق «٣». وَقَدْ أُطْلِقَت النَّاقَةُ فطَلَقت أَي حُلَّ عقالُها؛ وَقَالَ شَمِرٌ: سأَلت ابْنَ الأَعرابي عَنْ قَوْلِهِ: ساهِم الوَجْه مِنْ جَدِيلةَ أَو نَبْهانَ، ... أَفْنى ضِراه للإِطْلاقِ قَالَ: هَذَا يَكُونُ بِمَعْنَى الْحَلِّ والإِرسال، قَالَ: وإِطْلاقُه إِيَّاها إِرسالها عَلَى الصَّيْدِ أَفناها أَي بقَتْلِها. والطَّالِقُ والمِطْلاقُ: النَّاقَةُ الْمُتَوَجِّهَةُ إِلى الْمَاءِ، طَلَقَتْ تَطْلُق طَلْقاً وطُلوقاً وأَطْلَقَها؛ قال

стр. 4897

ذُو الرُّمَّةِ: قِراناً وأَشْتاتاً وحادٍ يَسُوقُها، ... إِلى الماءِ مِنْ حَوْر التَّنُوفةِ، مُطْلِق وليلةُ الطَّلَق: اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ لَيَالِي تَوَجُّهِهَا إِلى الْمَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِذا كَانَ بَيْنَ الإِبل وَالْمَاءِ يَوْمَانِ فأَول يَوْمٍ يُطْلب فِيهِ الْمَاءُ هُوَ القَرَب، وَالثَّانِي الطَّلَق؛ وَقِيلَ: لَيْلَةُ الطَّلَق أَن يُخَلِّيَ وُجوهَها إِلى الْمَاءِ، عبَّر عَنِ الزَّمَانِ بِالْحَدَثِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يُعْجِبُنِي. أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ: أَطْلَقْتُ الإِبل إِلى الماءِ حَتَّى طَلَقَت طَلْقاً وطُلوقاً، وَالِاسْمُ الطَّلَق، بِفَتْحِ اللَّامِ. وَقَالَ الأَصمعي: طَلَقَت الإِبلُ فَهِيَ تَطْلُق طَلْقاً، وَذَلِكَ إِذا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَاءِ يَوْمَانِ، فَالْيَوْمُ الأَول الطَّلَق، وَالثَّانِي القَرَب، وَقَدْ أَطْلَقَها صاحُبها إِطْلاقاً، وَقَالَ: إِذا خلَّى وُجوهَ الإِبل إِلى الماءِ وَتَرَكَهَا فِي ذَلِكَ تَرْعَى لَيْلَتَئذ فَهِيَ لَيْلَةُ الطَّلَق، وإِن كَانَتِ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَهِيَ لَيْلَةُ القَرَب، وَهُوَ السَّوق الشَّدِيدُ؛ وإِذا خلَّى الرجلُ عَنْ نَاقَتِهِ قِيلَ طَلّقها، والعَيْرُ إِذا حازَ عانَته ثُمَّ خلَّى عَنْهَا قِيلَ طَلَّقها، وإِذا اسْتَعْصَت العانةُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْقَدْنَ لَهُ قِيلَ طَلَّقْنَه؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: طَلَّقْنَه فاسْتَوْرَدَ العَدَامِلا وأُطْلِقَ القومُ، فَهُمْ مُطْلَقون إِذا طَلَقَت إِبلُهم، وَفِي الْمُحَكَمِ إِذا كَانَتْ إِبلهم طَوالِق فِي طَلَبِ الْمَاءِ، والطَّلَق: سَيْرُ اللَّيْلِ لوِرْدِ الغِبِّ، وَهُوَ أَن يَكُونَ بَيْنَ الإِبل وَبَيْنَ الْمَاءِ لَيْلَتَانِ، فَاللَّيْلَةُ الأُولى الطَّلَق يُخَلِّي الرَّاعِي إِبلَه إِلى الْمَاءِ وَيَتْرُكُهَا مَعَ ذَلِكَ تَرْعَى وَهِيَ تَسِيرُ، فالإِبل بَعْدَ التَّحويز طَوالِقُ، وَفِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ قَوارِبُ. والإِطْلاق فِي الْقَائِمَةِ: أَن لَا يَكُونَ فِيهَا وَضَحٌ، وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الإِطْلاق أَن يَكُونَ يَدٌ وَرِجْلٌ فِي شِقّ مُحَجَّلَتين، وَيَجْعَلُونَ الإِمْساك أَن يَكُونَ يَدٌ وَرِجْلٌ لَيْسَ بِهِمَا تَحْجِيلٌ. وَفَرَسٌ طُلُقُ إِحدى الْقَوَائِمِ إِذا كَانَتْ إِحدى قَوَائِمِهِ لَا تَحْجِيلَ فِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: خيرُ الحُمُر الأَقْرحُ طُلُقُ اليدِ الْيُمْنَى أَي مُطْلَقُها لَيْسَ فِيهَا تَحْجِيلٌ؛ وطَلُقَت يدُه بِالْخَيْرِ طَلاقةً وطَلَقَت وطَلَقَها بِهِ يَطْلُقها وأَطْلَقها؛ أَنشد أَحمد بْنُ يَحْيَى: أُطْلُقْ يَدَيْك تَنْفَعاك يَا رَجُلْ ... بالرَّيْثِ مَا أَرْوَيْتَها، لَا بالعَجَلْ وَيُرْوَى: أَطْلِقْ. وَيُقَالُ: طَلَقَ يَدَهُ وأَطْلقَها فِي الْمَالِ وَالْخَيْرِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ ذَلِكَ أَبو عُبَيْدٍ وَرَوَاهُ الْكِسَائِيُّ فِي بَابِ فَعَلْت وأَفْعَلْت، ويدُه مَطْلوقة ومُطْلَقة. وَرَجُلٌ طَلْقُ الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ وطَلِيقُهما: سَمْحُهما. وَوَجْهٌ طَلْقٌ وطِلْقٌ وطُلْقٌ؛ الأَخيرتان عَنِ ابْنِ الأَعرابي: ضَاحِكٌ مُشْرِق، وجمعُ الطَّلْقِ طَلْقات. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَا يُقَالُ أَوْجُهٌ طَوالِق إِلَّا فِي الشِّعْرِ، وامرأَة طَلْقةُ الْيَدَيْنِ. وَوَجْهٌ طَلِيقٌ كطَلْق، والاسمُ مِنْهَا وَالْمَصْدَرُ جَمِيعًا الطَّلاقةُ. وَقَدْ طَلُق الرجلُ، بِالضَّمِّ طَلاقةً فَهُوَ طَلْقٌ وطَلِيقٌ أَي مُسْتَبْشِر مُنْبَسِطُ الْوَجْهِ مُتَهَلِّلُه. وَوَجْهٌ مُنْطَلِق: كطَلْق، وَقَدِ انْطَلَق؛ قَالَ الأَخطل: يَرَوْنَ قِرًى سَهْلًا وَدَارًا رَحِيبةً، ... ومُنْطَلَقاً فِي وَجْهِ غيرِ بَسُورِ وَيُقَالُ: لَقِيتُهُ مُنْطَلِقَ الْوَجْهِ إِذا أَسفر؛ وأَنشد:

стр. 4898

يَرْعَوْنَ وَسْمِيّاً وَصَى نَبْتُه، ... فانْطَلَقَ الوجهُ ودقَّ الكُشُوحْ وَفِي الْحَدِيثِ: أَفْضلُ الإِيمانِ أَن تُكَلِّم أَخاك وأَنت طَلِيقٌ أَي مُسْتَبْشِرٌ مُنْبَسِطُ الْوَجْهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَن تَلْقاه بِوَجْهٍ طَلِق. وتَطَلّقَ الشيءَ: سُرَّ بِهِ فَبَدَا ذَلِكَ فِي وَجِهِهِ. أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ طَلِيقُ الْوَجْهِ ذُو بِشْرٍ حَسَنٍ، وطَلْق الْوَجْهِ إِذا كَانَ سخِيّاً، وَمِثْلُهُ بَعِيرٌ طَلْقُ الْيَدَيْنِ غَيْرُ مُقَيَّدٍ، وَجَمْعُهُ أَطلاق. الْكِسَائِيُّ: رَجُلٌ طُلُقٌ، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَيَوْمٌ طَلْقٌ بيِّن الطَّلاقة، وليلةٌ طَلْقٌ أَيضاً وليلة طَلْقةٌ: مُشْرِقٌ لَا بَرْدَ فِيهِ وَلَا حَرَّ وَلَا مَطَرَ وَلَا قُرّ، وَقِيلَ: وَلَا شَيْءَ يُؤْذِي، وَقِيلَ: هُوَ الليِّنُ القُرِّ مِنْ أَيام طَلْقات، بِسُكُونِ اللَّامِ أَيضاً، وَقَدْ طَلُقَ طُلوقةً وطَلاقةً. أَبو عَمْرٍو: لَيْلَةٌ طَلْقٌ لَا بَرْدَ فِيهَا؛ قَالَ أَوس: خَذَلْتُ عَلَى لَيْلةٍ ساهِرهْ، ... فلَيْسَتْ بِطَلْقٍ وَلَا ساكِرهْ وليالٍ طَلْقات وطَوالِقُ. وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: وَإِنَّهَا لطَلْقةُ السَّاعَةِ؛ وَقَالَ الرَّاعِي: فَلَمَّا عَلَتْه الشمسُ فِي يومِ طَلْقةٍ يُرِيدُ يومَ ليلةٍ طَلْقةٍ لَيْسَ فِيهَا قُرٌّ وَلَا رِيحٌ، يُرِيدُ يَوْمَهَا الَّذِي بَعْدَهَا، وَالْعَرَبُ تبدأُ بِاللَّيْلِ قَبْلَ الْيَوْمِ؛ قَالَ الأَزهري: وأَخبرني الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ فِي بَيْتِ الرَّاعِي وَبَيْتٍ آخَرَ أَنشده لِذِي الرُّمَّةِ: لَهَا سُنَّةٌ كالشمسِ فِي يومِ طَلْقةٍ قَالَ: وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الِاسْمَ إِلى نَعْتِهِ، قَالَ: وَزَادُوا فِي الطَّلْق الْهَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْوَصْفِ كَمَا قَالُوا رَجُلٌ دَاهِيَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ ليلةٌ طَلْقٌ وَلَيْلَةٌ طَلْقةٌ أَي سَهْلَةٌ طْيبة لَا بَرْدَ فِيهَا، وَفِي صِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ: ليلةٌ سَمْحةٌ طَلْقةٌ أَي سَهْلَةٌ طَيِّبَةٌ. يُقَالُ: يَوْمٌ طَلْقٌ وَلَيْلَةٌ طَلْقٌ وطَلْقةٌ إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ يُؤْذِيَانِ، وَقِيلَ: لَيْلَةٌ طَلْقٌ وطَلْقةٌ وطالِقة سَاكِنَةٌ مُضِيئة، وَقِيلَ: الطَّوالِق الطيبةُ الَّتِي لَا حَرَّ فِيهَا وَلَا بَرْدَ؛ قَالَ كثيِّر: يُرَشِّحُ نَبْتاً ناضِراً ويَزينُه ... نَدًى، وليَالٍ بَعْد ذَاكَ طَوالِق وَزَعَمَ أَبو حَنِيفَةَ أَن وَاحِدَةَ الطَّوالِق طَلْقة، وَقَدْ غَلِطَ لأَن فَعْلة لَا تُكسّر عَلَى فَوَاعِلَ إِلا أَن يَشِذَّ شَيْءٌ. وَرَجُلٌ طَلْقُ اللسانِ وطُلُقٌ وطُلَقٌ وطَلِيق: فَصِيح، وَقَدْ طَلُق طُلوقةً وطُلوقاً، وَفِيهِ أَربع لُغَاتٍ: لسانٌ طَلْقٌ ذَلْقٌ، وطَلِيق ذَلِيق، وطُلُقٌ ذُلُقٌ، وطُلَقٌ ذُلَقٌ؛ وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الرَّحِم: تَكلَّم بِلِسَانٍ طَلْقٍ أَي مَاضِي الْقَوْلِ سَرِيعِ النُّطْقِ، وَهُوَ طَلِيق اللِّسَانِ وطِلْقٌ وطَلْقٌ، وَهُوَ طَلِيقُ الْوَجْهِ وطَلْقُ الْوَجْهِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَا يُقَالُ طُلَقٌ ذُلَقٌ، وَالْكِسَائِيُّ يَقُولُهُمَا، وَهُوَ طَلْقُ الْكَفِّ وطَلِيقُ الْكَفِّ قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: سُئِلَ الأَصمعي فِي طُلُقٍ أَو طُلَقٍ فَقَالَ: لَا أَدري لِسَانٌ طُلُقٍ أَو طُلَق؛ وقال شمر: طَلُقَت يدُه وَلِسَانُهُ طُلوقَةً وطُلوقاً. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ هُوَ طَلِيقٌ وطُلُقٌ وطالِقٌ ومُطْلَقٌ إِذا خُلِّي عَنْهُ، قَالَ: والتَّطْلِيقُ التَّخْلِيَةُ والإِرسال وحلُّ الْعَقْدُ، وَيَكُونُ الإِطلاقُ بِمَعْنَى التَّرْكِ والإِرسال، والطَّلَق الشَّأْوُ، وَقَدْ أَطْلَقَ رِجْلَه. واسْتَطْلَقَه: اسْتَعْجَلَهُ. واسْتَطْلَقَ بطنُه: مَشَى. واسْتِطلاقُ الْبَطْنِ: مَشْيُه، وَتَصْغِيرُهُ تُطَيْلِيق،

стр. 4899

وأَطْلَقَه الدَّوَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا اسْتَطْلَق بطنُه أَي كَثُرَ خُرُوجُ مَا فِيهِ، يُرِيدُ الإِسهال. وَاسْتَطْلَقَ الظبيُ وتَطلَّق: اسْتَنَّ فِي عَدْوِه فَمَضَى وَمَرَّ لَا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ، وَهُوَ تَفَعَّلَ، وَالظَّبْيُ إِذا خَلَّى عَنْ قَوَائِمِهِ فَمَضَى لَا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ قِيلَ تَطَلَّقَ. قَالَ: والانطِلاقُ سُرْعَةُ الذَّهَابِ فِي أَصل المحْنة. وَيُقَالُ: مَا تَطَّلِقُ نَفْسِي لِهَذَا الأَمر أَي لَا تَنْشَرِحُ وَلَا تَسْتَمِرُّ، وَهُوَ تَطَّلِقُ تَفْتَعِلُ، وَتَصْغِيرُ الاطِّلاق طُتَيْلِيق، بِقَلْبِ الطَّاءِ تَاءً لِتَحَرُّكِ الطَّاءِ الأُولى كَمَا تَقُولُ فِي تَصْغِيرِ اضْطِرَابٍ ضُتَيرِيب، تُقْلَبُ الطَّاءُ تَاءً لِتُحَرَّكَ الضَّادُ، والانطِلاقُ: الذَّهَابُ. وَيُقَالُ: انْطُلِقَ بِهِ، عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ، كَمَا يُقَالُ انقُطِع بِهِ. وَتَصْغِيرُ مُنْطَلِق مُطَيْلِق، وإَن شِئْتَ عَوَّضْتَ مِنَ النُّونِ وَقُلْتَ مُطَيْلِيق، وَتَصْغِيرُ الانطِلاق نُطَيْلِيق، لأَنك حَذَفْتَ أَلف الْوَصْلِ لأَن أَول الِاسْمِ يَلْزَمُ تَحْرِيكُهُ بِالضَّمِّ لِلتَّحْقِيرِ، فَتَسْقُطُ الْهَمْزَةُ لِزَوَالِ السُّكُونِ الَّذِي كَانَتِ الْهَمْزَةُ اجتُلِبت لَهُ، فَبَقِيَ نُطْلاق وَوَقَعَتِ الأَلف رَابِعَةً فَلِذَلِكَ وَجَبَ فِيهِ التَّعْوِيضُ، كَمَا تَقُولُ دُنَيْنِير لأَن حَرْفَ اللِّينِ إِذا كَانَ رَابِعًا ثَبَتَ الْبَدَلُ مِنْهُ فَلَمْ يَسْقُطْ إِلا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، أَو يَكُونُ بَعْدَهُ يَاءٌ كَقَوْلِهِمْ فِي جَمْعِ أُثْفِيّة أَثافٍ، فقِسْ عَلَى ذَلِكَ. وَيُقَالُ: عَدا الفرسُ طَلَقاً أَو طَلَقَين أَي شَوْطاً أَو شَوْطين، وَلَمْ يُخصّص فِي التَّهْذِيبِ بِفَرَسٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَيُقَالُ: تَطلَّقَت الخيلُ إِذا مَضَتْ طَلَقاً لَمْ تُحْتبَس إِلى الْغَايَةِ، قَالَ: والطَّلَقُ الشَّوْطُ الْوَاحِدُ فِي جَرْي الْخَيْلِ. والتَّطَلُّقُ أَن يَبُولَ الْفَرَسُ بَعْدَ الْجَرْيِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فصادَ ثَلَاثًا كجِزْعِ النِّظامِ، ... لَمْ يَتَطَلَّقْ وَلَمْ يُغْسَل لَمْ يُغْسَل أَي لَمْ يَعْرَقْ. وَفِي الْحَدِيثِ: فرَفَعْتُ فَرَسِي طَلَقاً أَو طَلَقَين ؛ هُوَ، بِالتَّحْرِيكِ، الشَّوْطُ وَالْغَايَةُ الَّتِي يَجْرِي إِليها الْفَرَسُ. والطَّلَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: قَيْدٌ مِنْ أَدَمٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: قَيْدٌ مِنْ جُلُودٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ عَلَى عَوْدٍ خَلَقْ ... كأَنها، والليلُ يَرْمِي بالغَسَقْ، مَشاجِبٌ وفِلْقُ سَقْبٍ وطَلَق شَبَّهَ الرَّجُلَ بالمِشْجَبِ لِيُبْسهِ وَقِلَّةِ لَحْمِهِ، وشبَّه الْجَمَلَ بِفِلْقِ سَقْبٍ، والسَّقْب خَشَبَةٌ مِنْ خَشَبَاتِ الْبَيْتِ، وَشَبَّهَ الطَّرِيقَ بالطَّلَق وَهُوَ قَيْدٌ مِنْ أَدَمٍ. وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ: ثُمَّ انتزَع طَلَقاً مِنْ حَقَبه فقَيَّد بِهِ الجمَلَ ؛ الطَّلَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: قَيْدٌ مِنْ جُلُودٍ. والطَّلَق: الْحَبْلُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ حَتَّى يَقوم؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مُحَمْلَج أُدْرِجَ إِدْراج الطَّلَقْ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الحياءُ والإِيمانُ مَقْرونان فِي طَلَقٍ ؛ الطَّلَقُ هَاهُنَا: حَبْلٌ مَفْتُولٌ شَدِيدُ الْفَتْلِ، أَي هُمَا مُجْتَمِعَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ كأَنهما قَدْ شُدَّا فِي حَبْلٍ أَو قَيْدٍ. وطَلَق الْبَطْنِ «٤»: جُدَّتُه، والجمع أَطلاق؛ وأَنشد: تَقاذَقْنَ أَطْلاقاً، وقارَبَ خَطْوَه ... عَنِ الذَّوْدِ تَقْرِيبٌ، وهُنَّ حَبائِبُه أَبو عُبَيْدَةَ: فِي الْبَطْنِ أَطْلاق، واحدُها طَلَقٌ، مُتَحَرِّكٌ، وَهُوَ طَرَائِقُ الْبَطْنِ. والمُطَلَّقُ: المُلَقَّح مِنَ النَّخْلِ، وَقَدْ أَطْلَقَ

стр. 4900

نَخْلَهُ وطَلَّقها إِذا كَانَتْ طِوالًا فأَلقحها. وأَطْلَقَ خَيْلَه فِي الحَلْبة وأَطْلَقَ عَدُوَّه إِذا سَقَاهُ سُمّاً. قَالَ: وطَلَق أَعطى، وطَلِقَ إِذا تَبَاعَدَ. والطِّلْقُ، بِالْكَسْرِ: الْحَلَالُ؛ يُقَالُ: هُوَ لَكَ طِلْقاً طلْقٌ أَي حَلَالٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: الخيلُ طِلْقٌ ؛ يَعْنِي أَن الرِّهان عَلَى الْخَيْلِ حَلَالٌ. يُقَالُ: أَعطيته مِنْ طِلْقِ مالي أَي صَفْوه وطَيِّبِه. وأَنتَ طِلْقٌ مِنْ هَذَا الأَمر أَي خارجٌ مِنْهُ. وطُلِّقَ السليمُ، عَلَى مَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ: رَجَعَتْ إِليه نفسهُ وَسَكَنَ وَجَعُهُ بَعْدَ العِداد، فَهُوَ مُطَلَّق؛ قَالَ الشَّاعِرَ: تَبِيتُ الهُمُوم الطارِقاتُ يَعُدْنَني، ... كَمَا تَعْتَرِي الأَهْوالُ رأْسَ المُطَلَّقِ وَقَالَ النَّابِغَةُ: تَناذَرَها الراقُون مِنْ سُوءِ سمِّها، ... تُطَلِّقه طَورْاً، وطَوْراً تُراجِعُهْ والطَّلَقُ: ضَرْبٌ مِنَ الأَدْوية، وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ تُسْتَخْرَجُ عُصَارَتُهُ فيتطلَّى بِهِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي النَّارِ. الأَصمعي: يُقَالُ لِضَرْبٍ مِنَ الدَّوَاءِ أَو نَبْتٍ طَلَقٌ، مُتَحَرِّكٌ. وطَلْقٌ وطَلَق: اسمان. طمرق: الطُّمْروقُ: اسْمٌ مِنْ أَسماء الخفَّاش. طهق: الطَّهْقُ: سُرْعَةُ الْمَشْيِ، يمانية زعموا. طوق: الطَّوْقُ: حَلْيٌ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ. وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ فَهُوَ طَوْقٌ كطَوْق الرَّحى الَّذِي يُدِير القُطْب وَنَحْوِ ذَلِكَ. والطَّوْقُ: واحدُ الأَطْواق، وَقَدْ طَوَّقْتُه فتَطَوَّقَ أَي أَلبسته الطَّوْقَ فلَبِسه، وَقِيلَ: الطَّوْقُ مَا اسْتَدَارَ بِالشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَطْواقٌ. والمُطَوَّقةُ: الحمامةُ الَّتِي فِي عُنُقِهَا طَوْقٌ. والمُطَوَّقُ مِنَ الْحَمَامِ: مَا كَانَ لَهُ طَوْقٌ. وطَوَّقَه بِالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ وطَوَّقه إِيّاه: جَعَلَهُ لَهُ طَوْقاً. وَفِي التَّنْزِيلِ: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ؛ يَعْنِي مَانِعَ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ مَا بَخِلَ بِهِ مِنْ حَقِّ الْفُقَرَاءِ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ. وَيُرْوَى فِي حَدِيثٍ: مَنْ غَصَبَ جارَه شِبْراً مِنَ الأَرض طُوِّقَه مِنْ سَبْعِ أَرَضِين ؛ يَقُولُ: جُعِل لَهُ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ أَي يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِ الأَرض فَتَصِيرُ الْبُقْعَةُ الْمَغْصُوبَةُ مِنْهَا فِي عُنُقِهِ كالطَّوْق، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُطَوَّقَ حملَها يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَي يُكلَّف فَيَكُونُ مِنْ طَوْق التَّكْلِيفِ لَا مِنْ طَوْق التَّقْلِيدِ؛ وَمِنَ الأَول حَدِيثُ الزَّكَاةِ: يُطَوَّقُ مالَه شُجاعاً أَقرعَ أَي يُجْعَلُ لَهُ كالطَّوْق فِي عُنُقِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: والنخلُ مُطَوقة بِثَمَرِهَا أَي صَارَتْ أَعذاقُها كالأَطْواق فِي الأَعناق؛ وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ أَبي قَتَادَةَ ومُراجعةِ النَّبِيِّ، ﷺ ، فِي الصوم فَقَالَ، ﷺ : ودِدْت أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ أَيْ لَيْتَهُ جُعِل دَاخِلًا فِي طاقَتي وَقُدْرَتِي، وَلَمْ يَكُنْ، ﷺ ، عَاجِزًا عَنْ ذَلِكَ غيرَ قَادِرٍ عَلَيْهِ لِضَعْفٍ مِنْهُ وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنه خافَ الْعَجْزَ عَنْهُ لِلْحُقُوقِ الَّتِي تلتزمه لِنِسَائِهِ، فإِن إِدامةَ الصَّوْمِ تُخِلّ بِحُظُوظِهِنَّ مِنْهُ. وتَطَوَّقَت الحيّةُ عَلَى عُنُقِهِ: صَارَتْ عَلَيْهِ كالطَّوْق. والطَّوْقة: أَرض سَهْلَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ فِي غِلَظ. وطائقُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُ طَوْقِهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: طَائِقُ كُلِّ شيءٍ مَا اسْتَدَارَ بِهِ مِنْ حَبْل أَو أَكمة، وَالْجَمْعُ الأَطْواق. ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ: وعلى الذين يُطَوَّقُونه، يَطَّوَّقُونه ويُطَيَّقُونه ويَطَّيَّقُونَهُ، فيُطَوَّقُونه يُجْعَلُ كالطَّوْق فِي أَعناقهم، ويَطَّوَّقونه أَصله يتطوَّقونه فقُلبَتْ التَّاءُ طَاءً وأُدغمتْ فِي الطَّاءِ، ويُطَيَّقونه أَصله يُطَيْوَقونه

стр. 4901

فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً كَمَا قلبتَها فِي سَيِّدٍ وَمَيِّتٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ الْقَلْبُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ كتَهوّر وَتَهَيَّرَ، عَلِيٍّ أَن أَبا الْحَسَنِ قَدْ حَكَى هارَ يَهير، فَهَذَا يُؤنِس أَن يَاءَ تَهَيَّرَ وضْعٌ وَلَيْسَتْ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ، قَالَ: وَلَا تَحْمِلْنَ هارَ يَهِير عَلَى الْوَاوِ قِيَاسًا عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه الْخَلِيلُ فِي تاهَ يَتِيه وطاحَ يَطيح فإِن ذَلِكَ قَلِيلٌ، وَمَنْ قرأَ يَطَّيَّقونه جَازَ أَن يَكُونَ يَتَفَيْعلونه، أَصله يَتَطَيْوَقونه فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَيِّتٍ وَسَيِّدٍ، وَتَجُوزُ فِيهِ الْمُعَاقَبَةُ أَيْضًا عَلَى تَهَيُّرٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ يُطَوَّقُونه بِالْوَاوِ، وَصِيغَةُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ يُفَوْعَلونه إِلا أَن بناءَ فَعَّلْت أَكثر مِنْ بِنَاءِ فَوْعَلْت. وطَوَّقْتُك الشَّيْءَ أَي كلَّفْتكَه. وطَوَّقَني اللهُ أَداءَ حَقِّك أَي قَوّاني. وطوَّقتْ لَهُ نفسُه: لُغَةٌ فِي طَوَّعَت أَي رَخَّصت وسَهَّلت؛ حَكَاهَا الأَخفش. والطَّائِقُ: حَجَرٌ أَو نَشَزٌ يَنْشُز فِي الْجَبَلِ نَادِرٌ، مِنْهُ، وَفِي الْبِئْرِ مِثْلُ ذَلِكَ مَا نَشَزَ مِنْ حَالِ الْبِئْرِ مِنْ صَخْرَةٍ نَاتِئَةٍ؛ وَقَالَ عِمَارَةُ بْنُ طَارِقٍ فِي صِفَةِ الْغَرْبِ: مُوقَّر مِنْ بَقَرِ الرَّساتِق، ... ذِي كِدْنةٍ عَلَى جِحافِ الطَّائِق، أَخْضَر لَمْ يُنْهَكْ بُموسَى الحالِق أَي ذُو قُوَّةٍ عَلَى مُكاوَحةِ تِلْكَ الصَّخْرَةِ؛ وَقَالَ فِي جَمْعِهِ: عَلَى مُتونِ صَخَرٍ طَوائِق والطائِقُ: مَا بَيْنَ كُلِّ خَشَبَتَيْنِ مِنَ السَّفِينَةِ. أَبو عُبَيْدٍ: الطَّائِقُ مَا بَيْنَ كُلِّ خَشَبَتَيْنِ. وَيُقَالُ: الطائِق إِحدى خَشَبَاتِ بطن الزَّوْرَق. أَبو عمرو الشَّيْبَانِيُّ: الطائِقُ وَسَطُ السَّفِينَةِ؛ وأَنشد لِلَبِيدٍ: فالْتامَ طائِقُها القديمُ، فأَصْبَحَتْ ... مَا إِنْ يُقَوِّمُ درْأَها رِدْفانِ الأَصمعي: الطائِقُ مَا شَخَصَ مِنَ السَّفِينَةِ كالحَيْدِ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنَ الْجَبَلِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَرْواء طائِقُها بالآلِ مَحْزُومُ قَالَ: وَهُوَ حَرْفٌ نَادِرٌ فِي القُنّة. اللَّيْثُ: طائِقُ كُلِّ شَيْءٍ مَا اسْتَدَارَ بِهِ مِنْ حَبْل أَو أَكمة، وَجَمْعُهُ أَطْواقٌ، والطَّاقاتُ جَمْعُ طاقةٍ. وَيُقَالُ للكَرِّ الَّذِي يُصْعَد بِهِ إِلى النَّخْلَةِ الطَّوْق، وَهُوَ البَرْوَنْد بالفارسية؛ قال الشاعر يَصِفُ نَخْلَةً: ومَيّالة فِي رأْسها الشَّحْمُ والنَّدَى، ... وسائرُها خالٍ مِنَ الْخَيْرِ يابِسُ تَهَيَّبها الفِتْيانُ حَتَّى انْبَرَى لَهَا ... قَصِيرُ الخُطى، فِي طَوْقِه، مُتَقاعِسُ يَعْنِي الْبَرْوَنْدَ؛ التَّهْذِيبُ: أَنشد عُمَرُ بْنُ بَكْرٍ: بَنى بالغَمْر أَرْعَنَ مُشْمَخِرًّا، ... يُغَنِّي، فِي طَوائِقه، الحَمامُ قَالَ: طَوائِقه عُقوده؛ قَالَ الأَزهري: وَصَفَ قَصْراً. والطَّوائِقُ: جَمْعُ الطَّاقِ الَّذِي يُعْقَد بالآجُرّ، وأَصله طائِقٌ وَجَمْعُهُ طَوائِقُ عَلَى الأَصل مِثْلُ الْحَاجَةِ جَمْعُهَا حَوَائِجُ لأَن أَصلها حَائِجَةٌ؛ وأَنشد لِعَمْرِو بْنِ حَسَّانَ: أَجِدَّكَ هَلْ رأَيتَ أَبا قُبَيْسٍ، ... أَطالَ حياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ؟ بَنَى بالغَمْرِ أَرْعَنَ مُشْمَخِرّاً، ... يُغَنِّي فِي طَوَائِقِهِ الحَمامُ قال: وَيُجْمَعُ أَيضاً أَطْواقاً. والطَّوْقُ والإِطاقةُ: الْقُدْرَةُ عَلَى الشَّيْءِ. والطَّوْقُ: الطَّاقةُ. وَقَدْ طاقَه

стр. 4902

طَوْقاً وأَطاقَه إِطاقةً وأَطاقَ عَلَيْهِ، وَالِاسْمُ الطَّاقةُ. وَهُوَ فِي طَوْقي أَي فِي وُسْعي؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُ عَمْرِو بْنِ أُمامة: لَقَدْ عَرَفْتُ الموتَ قَبْلَ ذَوْقِه، ... إِنّ الجَبان حَتْفُه مِنْ فَوْقِه كلُّ امْرِئٍ مُقاتِلٌ عَنْ طَوْقِه، ... كالثَّوْرِ يَحْمي جِلْدَه بِرَوْقِه أَراد بالطَّوْق العُنق، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ: كُلُّ امْرِئٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ قَالَ: والطَّوْقُ الطاقةُ أَي أَقصى غَايَتِهِ، وَهُوَ اسْمٌ لِمِقْدَارِ مَا يُمْكِنُ أَن يَفْعَلَهُ بمشقَّة مِنْهُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ طُقْ طُقْ مَنْ طاقَ يَطُوق إِذا أَطاق. اللَّيْثُ: الطَّوْقُ مَصْدَرٌ مِنَ الطَّاقِة؛ وأَنشد: كُلُّ امْرِئٍ مُجاهِد بِطَوْقِهِ، ... وَالثَّوْرُ يَحْمِي أَنفه بِرَوْقِهِ يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُكلّف مَا أَطاق؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: يُقَالُ طاقَ يَطُوق طَوْقاً وأَطاقَ يُطيقُ إِطاقةً وَطَاقَةً، كَمَا يُقَالُ طاعَ يَطُوع طَوْعاً وأَطاعَ يُطيع إِطاعةً وَطَاعَةً. والطَّاقةُ والطاعةُ: اسْمَانِ يوضَعان مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا طَلَبْتَه طاقَتَك، أَضافوا الْمَصْدَرَ وإِن كَانَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، كَمَا أَدْخَلُوا فِيهِ الأَلف وَاللَّامَ حِينَ قَالُوا أَرسلَها العِراكَ، وأَما طَلَبْتُه طاقَتي فَلَا يَكُونُ إِلا مَعْرِفَةً كَمَا أَن سبحانَ اللَّهِ لَا يَكُونُ إِلا كَذَلِكَ. والطاقةُ: شُعْبَةٌ مِنْ رَيْحان أَو شَعَر وقُوَّةٌ مِنَ الْخَيْطِ أَو نَحْوَ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: طاقُ نعلٍ وطاقةُ رَيْحانٍ، والطاقُ: مَا عَطَفَ مِنَ الأَبنية، وَالْجَمْعُ الطَّاقات. والطَّيقان: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَالطَّاقُ: عَقْدُ الْبِنَاءِ حَيْثُ كَانَ، وَالْجَمْعُ أَطواق وطِيقانٌ. والطَّاقُ: ضَرْبٌ مِنَ الْمَلَابِسِ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الطَّيْلَسان، وَقِيلَ هُوَ الطَّيْلَسَانُ الأَخضر؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَوْ تَرَى، إِذْ جُبَّتي مِنْ طاقِ، ... ولِمَّتي مِثْلُ جَناحِ غاقِ وَقَالَ الشَّاعِرُ: لَقَدْ تَرَكتْ خُزَيْبَةُ كلَّ وغْدٍ ... تَمَشَّى بينَ خاتامٍ وطاقِ والطِّيقانُ جَمْعُ طَاقٍ: الطَّيْلَسان مِثْلُ سَاجٍ وسِيجان؛ قَالَ مَلِيحٌ الْهُذَلِيُّ: مِنَ الرَّيْطِ والطِّيقانِ تُنْشَرُ فَوْقَهم، ... كأَجْنِحةِ العِقْبانِ تَدْنُو وتَخْطِفُ والطَّاقُ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَكْفِيك، مِنْ طاقٍ كَثِيرِ الأَثْمان، ... جُمَّازَةٌ شُمِّرَ مِنْهَا الكُمَّان قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الطَّاقُ الْكِسَاءُ، والطَّاقُ الخِمارُ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: سائِلَة الأَصداغ يَهْفُو طاقُها، ... كأَنَّما ساقُ غُرابٍ ساقُها وَفَسَّرَهُ فَقَالَ أَي خِمَارُهَا يَطِيرُ وأَصداغها تَتَطَايَرُ مِنْ مُخَاصَمَتِهَا. ورأَيت أَرضاً كأَنَّها الطيقانُ إِذا كَثُرَ نَبَاتُهَا. وَشَرَابُ الأَطْواق: حَلَبُ النارَجِيل، وَهُوَ أَخبث مِنْ كُلِّ شَرَابٍ يُشْرَب وأَشدُّ إِفساداً لِلْعَقْلِ. وَذَاتُ الطُوَق: أَرض مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

стр. 4903

تَرْمي ذِراعَيْهِ بجَثْجاثِ السُّوَقْ ... ضَرْحاً، وَقَدْ أَنْجَدْنَ مِنْ ذاتِ الطُّوَقْ والطَّوْقُ: أَرض سَهْلَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ. وطاقُ الْقَوْسِ: سِيَتُها، وقال ابْنُ حَمْزَةَ: طائِقُها لَا غَيْرَ، وَلَا يُقَالُ طاقُها. فصل العين المهملة عبق: عَبِقَ بِهِ عَبَقاً وعَباقيةً مِثْلَ ثَمَانِيَةٍ: لزِمَه، وعَسِقَ بِهِ كَذَلِكَ. وعَبِقَ الرَّدْع بِالْجِسْمِ والثوبِ: لَزِق، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ كِتَابِ النَّبَاتِ: تُعْبَقُ بِهِ الثيابُ، وَفِي بَعْضِهَا تُعَبَّقُ. وعَبِقَت الرائحةُ فِي الشيءِ عَبَقاً وعَباقِيةً: بَقيت؛ وعَبِق الشيُ بِقَلْبِي: كَذَلِكَ عَلَى الْمِثْلِ. وريحٌ عَبِقٌ: لاصقٌ. وَرَجُلٌ عَبِقٌ وامرأَة عَبِقةٌ إِذا تطيِّب وَتَعَلَّقَ بِهِ الطِّيب فَلَا يَذْهَبُ عَنْهُ رِيحُهُ أَيّاماً؛ قَالَ: عَبِقَ العَنْبَرُ والمِسْكُ بِهَا، فَهِيَ صفراءُ كعُرْجونِ القَمَرْ وَفِي نُسْخَةٍ: الْعُمُرْ. وامرأَة عَبِقةٌ لَبِقةٌ: يُشاكِلُها كلُّ لِبَاسٍ وَطِيبٍ. قَالَ الْخُزَاعِيُّونَ، وَهُمْ مِنْ أَعرب النَّاسِ: رَجُلٌ عَبِقٌ لَبِقٌ وَهُوَ الظَّرِيفُ. وَمَا بَقِيَتْ لَهُمْ عَبَقةٌ أَي بَقِيَّةٌ مِنْ أَموالهم. وَمَا فِي النِّحْي عَبَقة وعَبْقةٌ أَي شَيْءٍ مِنْ سَمْنٍ، وَقِيلَ: مَا فِي النِّحْي عَبَقة وعَمَقَة أَي لَطْخُ وضَرٍ مِنَ السَّمْنِ، وَقِيلَ: مَا فِيهِ لَطْخ وَلَا وضَرٌ وَلَا لَعُوق مِنْ رُبٍّ وَلَا سَمْنٍ، وَزَعَمَ اللِّحْيَانِيُّ أَن مِيمَ عَمَقة بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَبَقه، وأَصل ذَلِكَ مِنْ عَبِقَ بِهِ الشَّيْءُ يَعْبَقُ عَبَقاً إِذا لَزِقَ بِهِ؛ قَالَ طَرَفَةُ: ثُمَّ رَاحُوا عَبقَ المِسْكُ بِهِمْ، ... يَلْحَفُونَ الأَرض هُدَّاب الأُزُرْ والعَباقيةُ: الدَّاهِيَةُ ذُو الشَّرِّ والنُّكر؛ وأَنشد: أَطَفَّ لَهَا عَباقيةٌ سَرنْدَى، ... جَرِيءٌ الصَّدْرِ مُنْبَسِطُ الْيَمِينِ والعَباقيةُ: اللِّصُّ الْخَارِبُ الَّذِي لَا يُحْجِمُ عَنْ شَيْءٍ. وَقَدِ اعْبَنْقى الرَّجُلُ أَي صَارَ دَاهِيَةً. وَبِهِ شَيْن عَباقِية أَي لَهُ أَثر بَاقٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَهِيَ أَثر جِرَاحَةٍ تَبْقَى فِي حُرِّ وَجْهِهِ. والعَباقِيةُ: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ يُؤْذِي مَنْ عَلِقَ بِهِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العَباقِيةُ مِنَ الْعِضَاهِ، وَهِيَ شَجَرَةٌ لَمْ تُنْعَتْ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ الْعَجْلَانِ: غَدَاةَ شُواحِطٍ فَنَجَوْت شَدًّا، ... وثَوْبُك فِي عَباقيةٍ هَرِيدُ يَقُولُ: تَعَلَّقَتِ العَباقِيةُ بِهِ فَتَرَكَهُ بِهَا وَنَجَا. وغلامٌ مُعْبَنْق: سيِءُ الْخُلُقِ. الأَصمعي: رَجُلٌ عِبِقَّانةٌ رِبِقَّانة إِذا كَانَ سيِء الْخُلُقَ، والمرأَة كذلك. عبشق: العُبشوق: دُوَيْبَّة مِنْ أَحناش الأَرض. وَعَبْشَقُ: اسْمٌ. عبنق: عُقاب عَقَنْباة وعَبَنْقاة وقَعَنْباةٌ وبَعَنْقاة: حديدةُ الْمَخَالِبِ، وَقِيلَ هِيَ السَّرِيعَةُ الْخَطْفِ المُنْكَرة، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: كُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ كَمَا قَالُوا أَسَدٌ أَسِدٌ وكلْب كَلِبٌ. واعْبَنقى وابَعَنْقى إِذا سَاءَ خُلُقُهُ. عتق: العِتْقُ: خِلَافُ الرِّق وَهُوَ الْحَرِيَّةُ، وَكَذَلِكَ العَتاقُ، بِالْفَتْحِ، والعَتاقةُ؛ عَتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِقٌ، وَجَمْعُهُ عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، فَهُوَ مُعْتَقٌ وعَتيقٌ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ، وأَمَةٌ عَتيقٌ وعَتيقَةٌ فِي إِماءٍ عَتائِق. وَفِي الْحَدِيثِ: لَنْ يَجْزي ولدٌ وَالِدَهُ إِلَّا

стр. 4904

أَن يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فيَعْتِقَه ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَوْلُهُ فيَعْتِقَه لَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِئْنَافَ العِتْقِ فِيهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لأَن الإِجماع مُنْعَقِدٌ أَن الأَب يَعْتقُ عَلَى الِابْنِ إِذا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ وإِنما مَعْنَاهُ أَنه إِذا اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ الشِّراءُ سَبَبًا لعِتقِه أُضيف العِتقُ إِليه، وإِنما كَانَ هَذَا جَزاء لَهُ لأَن العِتْقَ أَفضل مَا يُنْعِم بِهِ أَحدٌ عَلَى أَحد، إِذ خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرقِّ وجَبَر بِهِ النَّقْصَ الَّذِي لَهُ وَتَكْمُلُ لَهُ أَحكام الأَحرار فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ. وَفُلَانٌ مَولى عَتاقَةٍ ومَوْلىً عَتيقٌ ومَوْلاةٌ عتيقةٌ ومَوالٍ عُتَقاء وَنِسَاءٌ عَتائق: وَذَلِكَ إِذا أُعْتِقْنَ. وَحَلَفَ بالعَتاقِ أَي الإِعْتاق. وعَتيقٌ: اسْمُ الصدِّيق، ﵁، قِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن اللَّهَ ﵎ أَعْتَقَه مِنَ النَّارِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ؛ رَوَتْ عَائِشَةُ أَن أَبا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَالَ: يَا أَبا بَكْرٍ أَنت عَتيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ، فمِنْ يَوْمِئِذٍ سُمِّي عَتيقاً. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، ﵁: أَنه سُمِّيَ عَتيقاً لأَنه أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ ؛ سَمَّاهُ بِهِ النَّبِيُّ، ﷺ ، وَقِيلَ: كَانَ يُقَالُ لَهُ عَتيقٌ لِجَمَالِهِ. وعَتَقَتْ عَلَيْهِ يمينٌ تَعْتِقُ: سَبَقَتْ وَتَقَدَّمَتْ، وَكَذَلِكَ عَتُقَتْ، بِالضَّمِّ، أَي قَدُمت وَوَجَبَتْ كأَنه حَفِظَهَا فَلَمْ يَحْنَثْ. وعَتَقَتْ منِّي يَمِينٌ أَي سَبَقَتْ؛ وأَنشد لأَوس بْنِ حُجْرٍ: عَلَيَّ أَليَّةٌ عَتَقَتْ قَدِيمًا، ... فَلَيْسَ لَهَا، وإِن طُلِبَتْ، مَرامُ أَي لَزِمَتْنِي، وَقِيلَ أَي لَيْسَ لَهَا حِيلَةٌ وإِن طُلِبَتْ. أَبو زَيْدٍ: أَعْتَقَ يمينَه أَي لَيْسَ لَهَا كَفَّارَةٌ. وعَتَقَت الفرسُ تَعْتِقُ وعَتُقتْ عِتْقاً: سَبَقَتِ الْخَيْلَ فَنَجَتْ. وَفَرَسٌ عاتِقٌ: سَابِقٌ. وَرَجُلٌ مِعْتاقُ الوَسيقَة إِذا طَرَدَ طَريدةً سَبَقَ بِهَا، وَقِيلَ: سَبَقَ بِهَا وأَنجاها؛ قَالَ أَبو الْمُثَلَّمِ يَرْثِي صَخْرًا: حامِي الحَقيقَةِ نسَّالُ الوَدِيقة، مِعْتاقُ ... الوَسيقَةِ، لَا نِكْسٌ وَلَا وَانِي قَالَ: وَلَا يُقَالُ مِعْناق.، والعاتِقُ: النَّاهِضُ مِنْ فِراخ الْقَطَا. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَنَرَى أَنه مِنَ السَّبْقِ عَلَى أَنه يَعْتقُ أَي يَسْبِقُ. يُقَالُ: هَذَا فَرْخُ قَطَاةٍ عاتِقٌ إِذا كَانَ قَدِ اسْتَقَلّ وَطَارَ. وعِتاقُ الطَّيْرِ: الْجَوَارِحُ مِنْهَا، والأَرْحَبِيَّاتُ العِتاقُ: النَّجَائِبُ مِنْهَا، وَقِيلَ: العاتِقُ مِنَ الطَّيْرِ فَوْقَ النَّاهِضِ، وَهُوَ فِي أَول مَا يَتَحَسَّرُ رِيشُهُ الأَول وَيَنْبُتُ لَهُ رِيشٌ جُلْذِيّ أَي شَدِيدٌ، وَقِيلَ: العاتِقُ مِنَ الْحَمَامِ مَا لَمْ يُسِنّ ويَسْتَحْكِم، وَالْجَمْعُ عُتَّق. وَجَارِيَةٌ عاتِقٌ: شَابَّةٌ، وَقِيلَ: العاتِقُ الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تَبِنْ عَنْ أَهلها، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي بَيْنَ الَّتِي أَدركت وَبَيْنَ الَّتِي عَنَسَتْ: والعاتِقُ: الْجَارِيَةُ الَّتِي قَدْ أَدركت وَبَلَغَتْ فخُدِّرَتْ فِي بَيْتِ أَهلها وَلَمْ تَتَزَوَّجْ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها عَتَقَتْ عَنْ خِدْمَةِ أَبويها وَلَمْ يَمْلِكْهَا زَوْجٌ بعدُ، قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَقِيدي دَماً، يَا أُمَّ عَمْرٍو، هَرَقْتِه ... بكفَّيْك، يَوْمَ السِّتْرِ، إِذ أَنْتِ عاتِقُ وَقِيلَ: العاتِقُ الْجَارِيَةُ الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ أَن تَدَرَّعَ وعَتَقَتْ مِنَ الصِّبا وَالِاسْتِعَانَةِ بِهَا فِي مِهْنَةِ أَهلها، سمِّيت عاتِقاً بِهَا، وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَواتِق؛ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ مَسْعُودٍ الضَّبِّيُّ: وَلَمْ تَثِقِ العَواتِقُ مِنْ غَيورٍ ... بغَيْرَتِه، وخَلَّيْنَ الحِجالا

стр. 4905

وَفِي الْحَدِيثِ: خَرَجَتْ أُم كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ وَهِيَ عاتِقٌ قَبْلَ هِجْرَتِهَا ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: العاتِقُ الشَّابَّةُ أَول مَا تُدْرِكُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَمْ تَبِنْ مِنْ وَالِدَيْهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ وَقَدْ أَدركت وشَبَّت، وَيُجْمَعُ عَلَى العُتَّقِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُم عَطِيَّةَ: أُمِرْنا أَن نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الحُيَّض والعُتَّق ، وَفِي رِوَايَةٍ: العَواتِق ؛ يُقَالُ: عَتَقَتِ الْجَارِيَةُ، فَهِيَ عاتِقٌ، مِثْلَ حاضَتْ، فَهِيَ حائضٌ. وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ إِناهُ فَقَدْ عَتَقَ. والعَتيقُ: الْكَرِيمُ الرَّائعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ والخيارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ التَّمْرُ وَالْمَاءُ وَالْبَازِي والشَّحْم. والعِتْقُ: الكَرَمُ؛ يُقَالُ: مَا أَبْيَنَ العِتْقَ فِي وَجْهِ فُلَانٍ يَعْنِي الْكَرَمَ. والعِتْقُ: الْجَمَالُ. وَفَرَسٌ عَتيقٌ: رَائِعٌ كَرِيمٌ بَيِّن العِتْقِ، وَقَدْ عَتُقَ عَتاقَةً، وَالِاسْمُ العِتْقُ، وَالْجَمْعُ العِتاقُ. وامرأَة عَتِيقةٌ: جَمِيلَةٌ كَرِيمَةٌ؛ وَقَوْلُهُ: هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ، سُرْبِلَتْ ... مِنَ الحُسْنِ سِرْبالًا عَتِيقَ البَنائقِ يَعْنِي حَسَن الْبَنَائِقِ جَمِيلَهَا. والعُتُقُ: الشَّجَرُ الَّتِي يُتَّخَذُ مِنْهَا الْقِسِيُّ الْعَرَبِيَّةُ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَالَ: يُرَادُ بِهِ كَرَمُ الْقَوْسِ لَا العِتْق الَّذِي هُوَ القِدَم. وَقَالَ مُرَّة عَنْ أَبي زِيَادٍ: العِتْق الشَّجَرُ الَّتِي تُعْمَلُ مِنْهَا القِسِيُّ، قَالَ: كَذَا بَلَغَنِي عَنْ أَبي زِيَادٍ وَالَّذِي نَعْرِفُهُ العُتُق. والعَتيقُ: فَحْلٌ مِنَ النَّخْلِ مَعْرُوفٌ لَا تَنْفُضُ نَخْلَتُهُ. وعَتيقُ الطَّيْرِ: الْبَازِي؛ قَالَ لَبِيدٌ: فانْتَضَلْنا، وابنُ سَلْمى قاعدٌ، ... كعَتيقِ الطَّيْرِ يُغْضى ويُجَلّ ابْنُ سَلْمَى: النُّعْمَانُ، وإِنما ذَكَرَ مَقَامَتَهُ مَعَ الرَّبِيعِ بَيْنَ يَدَيِ النُّعْمَانِ. ابْنُ الأَعرابي: كلُّ شَيْءٍ بَلَغَ النِّهَايَةَ فِي جودةٍ أَو رَدَاءَةٍ أَو حُسْنٍ أَو قُبْحٍ، فَهُوَ عَتيقٌ، وَجَمْعُهُ عُتُقٌ. والعاتِقةُ مِنَ الْقَوْسِ: مِثْلُ العاتِكَةِ، وَهِيَ الَّتِي قَدُمت واحْمَرّت. والعَتيقُ: الْقَدِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى قَالُوا رَجُلٌ عَتيقٌ أَي قَدِيمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَيْكُمْ بالأَمر العَتيقِ أَي الْقَدِيمِ الأَول، وَيُجْمَعُ عَلَى عِتاقٍ كَشَرِيفٍ وشِرافٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنهنَّ مِنَ العِتاقِ الأُوَلِ وهنِّ مِنْ تِلَادِي ؛ أَراد بالعِتاقِ الأُولِ السُّوَرُ اللَّاتِي أُنْزِلت أَولًا بِمَكَّةَ وأَنها مِنْ أَول مَا تعلَّمه مِنَ الْقُرْآنِ. وَقَدْ عَتُقَ عِتْقاً وعَتاقَةً أَي قَدُم وَصَارَ عَتيقاً، وَكَذَلِكَ عَتَقَ يَعْتُقُ مِثْلُ دَخَل يدخُل، فَهُوَ عاتِقٌ، وَدَنَانِيرُ عُتُقٌ، وعتَّقْتُه أَنا تَعْتيقاً. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: إِنما سَمَّى اللَّهُ البيتَ العَتيقَ لأَن اللَّهَ أَعْتَقَه مِنَ الْجَبَابِرَةِ فَلَمْ يَظْهر عَلَيْهِ جَبَّار قَطُّ ، وَالْبَيْتُ العَتيقُ بِمَكَّةَ لِقِدَمِهِ لأَنه أَول بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ؛ قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الْبَيْتُ الْقَدِيمُ ، دَلِيلُهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً؛ وَقِيلَ: لأَنه أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ أَيام الطُّوفَانِ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ؛ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَن الْبَيْتَ رُفِع وَبَقِيَ مكانُه، وَقِيلَ: إِنه أُعْتِقَ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَلَمْ يَدَّعِهِ مِنْهُمْ أَحد، وَقِيلَ: سُمِّيَ عَتيقاً لأَنه لَمْ يَمْلِكْهُ أَحد، والأَول أَولى. وَقَالَ بَعْضُ حُذَّاق اللُّغَوِيِّينَ. العِتْقُ للمَوَات كَالْخَمْرِ وَالتَّمْرِ، والقِدَمُ للمَوَات والحيوانِ جَمِيعًا. وَخَمْرٌ عَتِيقةٌ: قَدِيمَةٌ حُبست زَمَانًا فِي ظَرْفِهَا؛ فأَما قَوْلُ الأَعشى: وكأَنَّ الخَمْر العَتيقَ مِنَ الإِسْفَنْطِ ... مَمْزوجةٌ بماءٍ زُلالِ
следующие страницы →