← Тараджим

Тараджим · id 1689

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة

ابن سعد

Полный текст (776 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٢٤٨ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا عبيد أبو الوسيم الجمال عن سلمان (١) أبي شداد. قال: كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحي (٢) فكنت إذا أصبت مدحاته فكان يقول لي: يحل لك أن تركب بضعة من رسول الله ﷺ ؟ وإذا أصاب مدحاتي قال: أما تحمد ربك أن يركبك بضعة من رسول الله ﷺ . ٢٤٩ - قال: أخبرنا أبو معاوية. وعبد الله بن نمير. عن إسماعيل بن أبي

стр. 282

خالد. عن حكيم بن جابر. قال: حدثتني مولاة لنا. أن أبي أرسلها إلى الحسن بن علي فكانت لها رقعة تمسح بها وجهه إذا توضأ. قالت: فكأني مقته على ذلك. فرأيت في المنام كأني أقيء كبدي. فقلت: ما هذا إلا مما جعلت في نفسي للحسن بن علي. ٢٥٠ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن أبي معشر. عن محمد الضمري. عن زيد بن أرقم. قال: [خرج الحسن بن علي وعليه بردة (١). ورسول الله ﷺ يخطب فعثر الحسن فسقط. فنزل رسول الله ﷺ من المنبر

стр. 283

وابتدره الناس فحملوه وتلقاه رسول الله ﷺ فحمله ووضعه في حجره. وقال رسول الله ﷺ :، إن للولد (١) لفتنة ولقد نزلت إليه وما أدري أين هو؟]،. ٢٥١ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن أبي عبد الرحمن العجلاني. عن سعيد بن عبد الرحمن. عن أبيه. قال: [قال (٢): تفاخر قوم من قريش فذكر كل رجل ما فيهم فقال معاوية للحسن: يا أبا محمد ما يمنعك من القول. فما أنت بكليل اللسان. قال يا أمير المؤمنين: ما ذكروا مكرمة ولا فضيلة إلا ولي محضها (٣) ولبابها ثم قال]:

стр. 284

فيم الكلام وقد سبقت مبرزا … سبق الجياد من المدى المتنفس ٢٥٢ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن محمد بن عمر العبدي. عن أبي سعيد. أن معاوية قال لرجل من أهل المدينة من قريش: أخبرني عن الحسن ابن علي قال: يا أمير المؤمنين إذا صلّى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع. الشمس ثم يساند ظهره فلا يبقى في مسجد رسول الله ﷺ رجل له شرف إلا أتاه فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلّى ركعتين ثم نهض فيأتي أمهات المؤمنين فيسلم عليهن فربما أتحفنه. ثم ينصرف إلى منزله ثم يروح فيصنع مثل ذلك. فقال: ما نحن معه في شيء. ٢٥٣ - قال: أخبرنا يحيى بن حماد. قال: حدثنا أبو عوانة. عن

стр. 285

سليمان. عن حبيب بن أبي ثابت. عن أبي إدريس. عن المسيب بن نجبة. قال: [سمعت عليا (١) يقول: ألا أحدثكم عني وعن أهل بيتي. أما عبد الله ابن جعفر فصاحب لهو. وأما الحسن بن علي فصاحب جفنة وخوان (٢) فتى من فتيان قريش لو قد التقت حلقتا البطان (٣) لم يغن في الحرب عنكم شيئا. وأما أنا وحسين فنحن منكم وأنتم منا]. ٢٥٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن سليمان بن أيوب. عن الأسود ابن قيس العبدي. [قال: لقي الحسن بن علي يوما حبيب بن مسلمة (٤) فقال

стр. 286

له: يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله. فقال: أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك قال: بلى ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك. ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا كان ذاك كما قال الله ﵎: «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً» (١) ولكنك كما قال جل ثناؤه (٢): «كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ]» (٣). ٢٥٥ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن خلاد بن عبيدة. عن علي بن زيد بن (٤) جدعان. قال: حج الحسن بن علي خمس عشرة حجة ماشيا وإن

стр. 287

النجائب لتقاد معه. وخرج من ماله لله مرتين. وقاسم الله ماله ثلاث مرات. حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا. ٢٥٦ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن حماد بن سلمة. عن هشام بن عروة. [عن عروة. أن أبا بكر ﵁ خطب يوما فجاء الحسن فصعد إليه المنبر فقال: انزل عن منبر أبي فقال علي: إن هذا لشيء عن غير ملإ منا] (١). ٢٥٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي. قال: سمعت عبد الله بن حسن يقول: كان حسن بن علي قل ما يفارقه أربع حرائر. فكان صاحب ضرائر (٢). فكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري (٣). وعنده امرأة من بني أسد من آل خزيمة. فطلقها وبعث

стр. 288

إلى كل واحدة منهما (١) بعشرة آلاف درهم وزقاق (٢) من عسل. متعة (٣). وقال لرسوله: يسار بن (٤) سعيد بن يسار- وهو مولاه- احفظ ما تقولان لك. فقالت الفزارية: بارك الله فيه وجزاه خيرا. وقالت الأسدية: متاع قليل من حبيب مفارق (٥). فرجع فأخبره فراجع الأسدية وترك الفزارية. ٢٥٨ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. عن جعفر بن محمد. عن أبيه. قال: [قال علي: ما زال الحسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يورثنا (٦) عداوة في القبائل].

стр. 289

٢٥٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني حاتم بن إسماعيل. عن جعفر بن محمد. عن أبيه. قال: [قال علي: يا أهل الكوفة: لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق فقال رجل من همدان والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق]. ٢٦٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني علي بن عمر. عن أبيه. [عن علي بن حسين قال: كان الحسن بن علي مطلاقا للنساء وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه]. ٢٦١ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن عبد الله بن عبد الرحمن. عن

стр. 290

عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. قال: [خطب الحسن بن علي امرأة من بني همام بن شيبان. فقيل له: إنها ترى رأي الخوارج (١). فقال: إني أكره أن أضم إلى صدري جمرة من جهنم]. ٢٦٢ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن الهذلي. عن ابن سيرين. قال: كانت هند بنت سهيل بن عمرو (٢) عند عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد (٣).

стр. 291

وكان أبا عذرتها (١). فطلقها فتزوجها عبد الله بن عامر بن كريز (٢). ثم طلقها. فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية. فلقيه الحسن بن علي فقال: أين تريد؟ قال: أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية. قال: اذكرني لها. فأتاها أبو هريرة فأخبرها الخبر فقالت: خر لي. قال: أختار لك الحسن. فتزوجها. فقدم عبد الله بن عامر المدينة. فقال للحسن: إن لي عندها وديعة فدخل إليها والحسن معه وجلست بين يديه (٣) فرق ابن عامر فقال الحسن: ألا أنزل لك عنها فلا أراك تجد محللا (٤) خيرا لكما مني فقال: وديعتي فأخرجت سفطين فيهما

стр. 292

جواهر ففتحهما فأخذ من واحد قبضة وترك الباقي. فكانت تقول: سيدهم جميعا الحسن وأسخاهم ابن عامر وأحبهم إلى عبد الرحمن بن عتاب. ٢٦٣ - أخبرنا علي بن محمد. عن سحيم بن حفص الأنصاري. عن عيسى بن أبي هارون المزني. قال: تزوج الحسن بن علي حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر (١). وكان المنذر بن الزبير ٢ هويها (٢). فأبلغ الحسن عنها شيئا فطلقها الحسن. فخطبها المنذر فأبت أن تزوجه وقالت: شهرني. فخطبها عاصم بن عمر بن الخطاب (٣) فتزوجها فرقي (٤) إليه المنذر أيضا شيئا

стр. 293

فطلقها. ثم خطبها المنذر. فقيل لها: تزوجيه فيعلم الناس أنه كان يعضهك (١) فتزوجته فعلم الناس أنه كذب عليها. فقال الحسن لعاصم بن عمر: انطلق بنا حتى نستأذن المنذر فندخل على حفصة فاستأذناه. فشاور أخاه عبد الله بن الزبير فقال دعهما يدخلان عليها. فدخلا فكانت إلى عاصم أكثر نظرا منها إلى الحسن وكانت إليه أبسط في الحديث. فقال الحسن للمنذر خذ بيدها فأخذ بيدها. وقام الحسن وعاصم فخرجا وكان الحسن يهواها وإنما طلقها لما رقا إليه المنذر. فقال الحسن يوما لابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن (٢) وحفصة عمته هل لك في العقيق (٣)؟ قال: نعم. فخرجا فمرا على منزل حفصة. فدخل إليها

стр. 294

الحسن فتحدثا طويلا ثم خرج. ثم قال أيضا بعد ذلك بأيام لابن أبي عتيق: هل لك في العقيق؟ قال: نعم. فخرجا فمرا بمنزل حفصة. فدخل الحسن فتحدثا طويلا. ثم خرج ثم قال الحسن مرة أخرى لابن أبي عتيق: هل لك في العقيق؟ فقال: يا ابن أم ألا تقول هل لك في حفصة؟. ٢٦٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن ابن جعدبة. عن ابن أبي مليكة. قال: تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور فبات ليلة على سطح أجم (١) فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها فقام من الليل فقال: ما هذا؟ قالت: خفت أن تقوم من الليل بوسنك (٢) فتسقط فأكون أشأم سخلة (٣) على العرب. فأحبها. فأقام عندها سبعة أيام (٤) فقال ابن عمر: لم

стр. 295

نر أبا محمد منذ أيام. فانطلقوا بنا إليه. فأتوه فقالت له خولة: احتبسهم حتى نهيئ لهم غداء قال: نعم. قال ابن عمر: فابتدأ الحسن حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا الطعام. قال علي بن محمد: وقال قوم: التي شدت خمارها برجله هند بنت سهيل ابن عمرو. وكان الحسن أحصن تسعين امرأة (١). ٢٦٥ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. وهشام أبو الوليد الطيالسي (٢). قالا: حدثنا شريك. عن عاصم. عن أبي رزين. قال: خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة سوداء. ٢٦٦ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا أبو الأحوص. عن

стр. 296

أبي إسحاق. عن أبي العلاء. قال: رأيت الحسن بن علي يصلي وهو مقنع (١) رأسه. ٢٦٧ - قال: أخبرنا حجاج بن محمد. قال: أخبرنا ابن جريج. قال: أخبرني عمران بن موسى. قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري. عن أبيه. أنه [رأى أبا رافع مولى النبي ﷺ . مر بحسن بن علي. وحسن يصلي قائما قد غرز ضفريه (٢) في قفاه. فحلهما (٣) أبو رافع فالتفت حسن إليه

стр. 297

مغضبا. فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ذلك كفل (١) الشيطان. يعني مقعد الشيطان. يعني مغرز ضفريه.] ٢٦٨ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل. قال: حدثنا زهير بن معاوية. قال: حدثنا مخول. عن أبي سعيد (٢): [أن أبا رافع أتى الحسن بن علي وهو

стр. 298

يصلي عاقصا (١) رأسه. فحله فأرسله. فقال له الحسن: ما حملك على هذا يا أبا رافع قال: سمعت رسول الله ﷺ أو قال: قال رسول الله ﷺ شك زهير:، لا يصلي الرجل عاقصا رأسه]،. ٢٦٩ - قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي. عن مستقيم بن عبد الملك.

стр. 299

قال: رأيت الحسن والحسين شابا ولم يخضبا (١). ورأيتهما يركبان البراذين. ورأيتهما يركبان السروج المنمرة (٢).

стр. 300

ذكر خاتم الحسن والحسين والخضاب ٢٧٠ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. [عن جعفر بن محمد. عن أبيه. أن الحسن والحسين كانا يتختمان في يسارهما]. ٢٧١ - قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا سليمان بن بلال. [عن جعفر بن محمد (١). عن أبيه. أن الحسن بن علي تختم في اليسار].

стр. 301

٢٧٢ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. [عن جعفر بن محمد. عن أبيه. قال: كان في خاتم الحسن والحسين ذكر الله]. ٢٧٣ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان. عن عبد العزيز ابن رفيع. عن قيس مولى خباب. قال: رأيت الحسن يخضب بالسواد. ٢٧٤ - قال: أخبرنا حجاج بن نصير. قال: حدثنا اليمان بن المغيرة. قال: حدثني مسلم بن أبي مريم. قال: رأيت الحسن بن علي يخضب بالسواد.

стр. 302

٢٧٥ - قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء. قال: أخبرنا شعبة. عن أبي إسحاق. عن العيزار. أن الحسن كان يخضب بالسواد. ٢٧٦ - قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء. قال: أخبرنا أبو الربيع السمان. عن عبيد الله بن أبي يزيد. قال: رأيت الحسن بن علي قد خضب بالسواد وعنفقته (١) غراء بيضاء.

стр. 303

٢٧٧ - قال: أخبرنا الحسن بن موسى. وأحمد بن عبد الله بن يونس. قالا: حدثنا زهير بن معاوية. قال: حدثنا أبو إسحاق. [عن عمرو الأصم (١). قال: قلت للحسن بن علي: إن هذه الشيعة تزعم أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة قال: كذبوا. والله ما هؤلاء بالشيعة لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله]. ٢٧٨ - قال: أخبرنا كثير بن هشام. قال: حدثنا جعفر بن برقان.

стр. 304

[مبايعة أهل العراق للحسن وما اشترط عليهم] قال: سمعت ميمون بن مهران. قال: إن الحسن بن علي بن أبي طالب بايع أهل العراق بعد علي على بيعتين. بايعهم على الإمرة. وبايعهم على أن يدخلوا فيما دخل فيه. ويرضوا بما رضي به. ٢٧٩ - قال: أخبرنا محمد بن عبيد. قال: حدثني صدقة بن المثنى. عن جده رياح بن الحارث. أن الحسن بن علي قام بعد وفاة علي ﵄ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن كل ما هو آت قريب. وإن أمر الله واقع. وإن كره الناس. وإني والله ما أحببت أن ألي من أمر أمة محمد ما يزن مثقال حبة من خردل يهراق فيه محجمة من دم. قد علمت ما يضرني بما ينفعني فألحقوا بطيتكم (١).

стр. 305

٢٨٠ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا العوام بن حوشب. عن هلال بن يساف. قال: سمعت الحسن بن علي وهو يخطب وهو يقول: يا أهل الكوفة. اتقوا الله فينا. فإنا أمراؤكم وأنا أضيافكم. ونحن أهل البيت الذين قال الله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (١) قال: فما رأيت يوما قط أكثر باكيا من يومئذ. ٢٨١ - قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي. قال: أخبرنا شعبة.

стр. 306

عن يزيد بن خمير. قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي يحدث عن أبيه. قال: [قلت للحسن بن علي (١): إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة؟ فقال: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت. ويحاربون من حاربت. فتركتها ابتغاء وجه الله. ثم أثيرها بأتياس (٢) أهل الحجاز.] [تنازل الحسن والصلح بين المسلمين] ٢٨٢/ ١ - قال: أخبرنا أبو عبيد. عن مجالد. عن الشعبي. ٢٨٢/ ٢ - وعن يونس بن أبي إسحاق. عن أبيه. ٢٨٢/ ٣ - وعن أبي السفر.

стр. 307

وغيرهم. قالوا: بايع أهل العراق بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي. ثم قالوا له (١): سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا الله ورسوله وارتكبوا العظيم وابتزوا الناس أمورهم. فإنا نرجو أن يمكن الله منهم. فسار الحسن إلى أهل الشام. وجعل على مقدمته قيس بن سعد بن عباده (٢). في اثني عشر ألفا.

стр. 308

وكانوا (١) يسمون شرطة الخميس (٢). وقال غيره: وجه إلى الشام عبيد الله بن العباس ومعه قيس بن سعد. فسار فيهم قيس حتى نزل مسكن (٣) والأنبار (٤) وناحيتها. وسار الحسن حتى نزل المدائن. وأقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج (٥). فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناديه في عسكره ألا إن قيس بن سعد قد قتل. قال: فشد الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انتهبت بسطه وجواريه وأخذوا رداءه من ظهره. وطعنه رجل من بني أسد يقال له: ابن أقيصر (٦) بخنجر مسموم في أليته. فتحول من مكانه الذي انتهب فيه

стр. 309

متاعه. ونزل الأبيض قصر كسرى. [وقال: عليكم لعنة الله من أهل قرية. فقد علمت أن لا خير فيكم. قتلتم أبي بالأمس. واليوم تفعلون بي هذا]. ثم دعا عمرو بن سلمة الأرحبي (١). فأرسله وكتب معه إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله الصلح ويسلم له الأمر على أن يسلم له ثلاث خصال. يسلم له بيت المال فيقضي منه دينه ومواعيده التي عليه. ويتحمل منه هو ومن معه من عيال أبيه وولده وأهل بيته. ولا يسب علي وهو يسمع. وأن يحمل إليه خراج فسا (٢) ودرابجرد (٣) من أرض فارس كل عام إلى المدينة ما بقي. فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطاه ما سأل. ويقال: بل أرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل. وأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز. وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس (٤) فقدما المدائن إلى الحسن فأعطياه ما أراد. ووثقا له. فكتب إليه

стр. 310

الحسن أن أقبل فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل يوم السادس. فسلم إليه الحسن الأمر وبايعه ثم سارا جميعا حتى قدما الكوفة. فنزل الحسن القصر. ونزل معاوية النخيلة. فأتاه الحسن في عسكره غير مرة. ووفى معاوية للحسن ببيت المال. وكان فيه يومئذ ستة آلاف ألف درهم واحتملها الحسن وتجهز بها هو وأهل بيته إلى المدينة. وكف معاوية عن سب علي والحسن يسمع. ودس معاوية إلى أهل البصرة فطردوا وكيل الحسن. وقالوا (١): لا يحمل فيئنا إلى غيرنا. يعنون خراج فسا ودرابجرد. فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم. وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين. ٢٨٣ - قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي (٢). قال: حدثنا أبو عوانة. عن حصين. عن أبي جميلة. أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي. فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر- وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد- وحسن ساجد قال حصين: وعمى أدرك ذاك. قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا ثم برئ. [فقعد على المنبر فقال: يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم أهل البيت الذين قال الله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ/ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ (٣) الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (٤) قال: فما زال يقول ذاك حتى ما يرى (٥) أحد من أهل المسجد إلا وهو يخن بكاء].

стр. 311

٢٨٤ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا عون بن موسى. قال: سمعت هلال بن خباب. [يقول: جمع الحسن بن علي رءوس أصحابه في قصر المدائن. فقال: يا أهل العراق لو لم تذهل (١) نفسي عنكم إلا

стр. 312

لثلاث خصال لذهلت: مقتلكم أبي. ومطعنكم بغلتي. وانتهابكم ثقلي (١) أو قال: ردائي عن عاتقي. وإنكم قد بايعتموني أن تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت وإني (٢) قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا قال: ثم نزل فدخل القصر]. ٢٨٥ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا جرير (٣) بن عثمان. قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي. قال: [لما بايع الحسن بن علي معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي وعمرو (٤) بن سفيان (٥): لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي (٦) عن المنطق فيزهد فيه

стр. 313

الناس. فقال معاوية: لا تفعلوا فو الله لقد رأيت رسول الله ﷺ يمص لسانه وشفته. ولن يعي لسان مصه النبي ﷺ أو شفتين. فأبوا على معاوية. فصعد معاوية المنبر. ثم أمر الحسن فصعد. وأمره أن يخبر الناس أني قد بايعت معاوية فصعد الحسن المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم. وأن يوفر عليكم غنائمكم. وأن يقسم فيئكم فيكم. ثم أقبل على معاوية. فقال: كذاك. قال: نعم. ثم هبط من المنبر وهو يقول ويشير

стр. 314

بإصبعه إلى معاوية «وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ» (١) فاشتد ذلك على معاوية. فقالا: لو دعوته فاستنطقته فقال: مهلا فأبوا. فدعوه. فأجابهم. فأقبل عليه عمرو بن العاص. فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان: رجل من قريش. وجزار أهل المدينة. فادعياك فلا أدري أيهما أبوك. وأقبل عليه أبو الأعور السلمي فقال له الحسن: ألم يلعن رسول الله ﷺ رعلا وذكوان (٢) وعمرو بن سفيان. ثم أقبل معاوية يعين القوم فقال له الحسن: أما علمت أن رسول الله ﷺ لعن قائد الأحزاب وسائقهم وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي]. ٢٨٦ - قال: أخبرنا هوذة بن خليفة. قال: حدثنا عوف. عن محمد.

стр. 315

قال: لما كان زمن ورود معاوية الكوفة. واجتمع الناس عليه. وبايعه الحسن ابن علي. قال: قال أصحاب معاوية لمعاوية: عمرو بن العاص والوليد بن عقبة (١) وأمثالهما من أصحابه: إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس لقرابته من رسول الله ﷺ . وإنه حديث السن عيي. فمره فليخطب فإنه سيعيي في الخطبة فيسقط من أنفس الناس. فأبى عليهم. فلم يزالوا به حتى أمره. فقام الحسن بن علي على (٢) المنبر دون معاوية. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: والله لو ابتغيتم بين جابلق وجابلص (٣) رجلا جده نبي غيري (٤) وغير أخي لم تجدوه. وأنا قد أعطينا بيعتنا معاوية. ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما هراقها. والله ما أدري «لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ» وأشار (٥) بيده إلى معاوية. قال: فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة ثم نزل. وقال له: ما أردت بقولك: «فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ». قال: أردت بها ما أراد الله بها (٦). قال هوذة: قال عوف: [وحدثني غير محمد (٧). أنه بعد ما شهد شهادة

стр. 316

الحق قال: أما بعد: فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد نبيها. ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم. ثم وصله بقوله الأول]. ٢٨٧ - قال: أخبرنا سعيد بن منصور. قال (١): حدثنا هشيم. قال: أخبرنا مجاهد. عن الشعبي. قال: لما سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية. قال له: اخطب الناس. قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: [إن أكيس الكيس التقى. وإن أحمق الحمق الفجور.] وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما حق كان أحق به مني. وإما حق كان لي فتركته التماس الصلاح لهذه الأمة «وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ». ٢٨٨ - قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي. قال: حدثنا هشيم. عن

стр. 317

أبي إسحاق الكوفي. عن هزان. قال: [قيل للحسن بن علي: تركت إمارتك وسلمتها إلى رجل من الطلقاء (١) وقدمت المدينة؟! فقال: إني اخترت العار على النار.] ٢٨٩ - قال: أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي. قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة. عن عمرو بن دينار: أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة. فلما توفي علي بعث إلى الحسن فأصلح الذي بينه وبينه سرا وأعطاه معاوية عهدا إن حدث به حدث والحسن حي (٢) ليسمينه

стр. 318

وليجعلن هذا الأمر إليه. فلما توثق منه الحسن. قال ابن (١) جعفر (٢): والله إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقوم فجذب بثوبي وقال: اقعد يا هناه (٣) اجلس (٤). فجلست. قال (٥): إني قد رأيت رأيا وأحب (٦) أن تتابعني عليه قال: قلت: ما هو؟ [قال: قد رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث. فقد طالت الفتنة وسقطت فيها الدماء وقطعت فيها الأرحام وقطعت السبل وعطلت الفروج (٧) - يعني الثغور- فقال ابن جعفر: جزاك الله عن أمة محمد خيرا فأنا معك على هذا الحديث فقال الحسن: ادع لي الحسين. فبعث إلى حسين فأتاه فقال: أي أخي إني قد رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه. قال: ما هو؟ قال: فقص عليه الذي قال لابن جعفر. قال الحسين: أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره وتصدق معاوية. فقال الحسن: والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني إلى غيره. والله لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك حتى أقضي أمري قال: فلما رأى الحسين غضبه قال: أنت أكبر ولد علي وأنت خليفته وأمرنا لأمرك تبع فافعل ما بدا لك فقام الحسن فقال: يا أيها الناس إني كنت أكره الناس لأول

стр. 319

هذا الحديث وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني. أو حق جدت به لصلاح أمة محمد وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك «وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ» (١) ثم نزل.] ٢٩٠ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن إبراهيم بن محمد. عن زيد بن أسلم. قال: [دخل رجل على الحسن بالمدينة وفي يده صحيفة فقال: ما هذه؟ قال: من معاوية يعد فيها ويتوعد. قال: قد كنت على النصف منه. قال: أجل. ولكني خشيت أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفا أو ثمانون ألفا أو أكثر من ذلك (٢) وأقل كلهم تنضح أوداجهم دما كلهم يستعدي الله فيما هريق دمه]. ٢٩١ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن قيس بن الربيع. عن بدر بن

стр. 320

الخليل. عن مولى الحسن بن علي (١). [قال: قال لي الحسن بن علي: أتعرف معاوية بن حديج (٢). قال: قلت: نعم. قال: فإذا رأيته فأعلمني. فرآه خارجا من دار عمرو بن حريث (٣). فقال: هو هذا. قال: ادعه. فدعاه. فقال له الحسن: أنت الشاتم عليا عند ابن آكلة الأكباد (٤)؟ أما والله
следующие страницы →