← Тараджим

Тараджим · id 1689

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة

ابن سعد

Полный текст (776 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قال: فأعطاه ألف ألف من بين عرض وعين فقال: اقسم هذه في أهلك. ٣٣١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. عن أبيه. قال: لما مات الحسن بن علي. بعث مروان بن الحكم بريدا إلى معاوية يخبره أنه قد مات. قال: وبعث سعيد ابن العاص رسولا آخر يخبره بذلك. وكتب مروان يخبره بما أوصى به حسن ابن علي من دفنه مع رسول الله ﷺ . وأن ذلك لا يكون وأنا حي. ولم يذكر ذلك سعيد. فلما دفن حسن بن علي بالبقيع أرسل مروان بريدا آخر ٣٢/ ٨/ ايخبره بما كان من ذلك ومن قيامه ببني أمية/ ومواليهم وإني يا أمير المؤمنين عقدت لوائي وتلبسنا السلاح وأحضرت معي ممن (١) اتبعني ألفي رجل. فلم يزل الله بمنه وفضله يدرأ ذلك أن يكون مع أبي بكر وعمر ثالثا أبدا (٢) حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان المظلوم ﵀. وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا. فكتب معاوية إلى مروان يشكر له ما صنع واستعمله على

стр. 352

المدينة ونزع سعيد بن العاص. وكتب إلى مروان: إذا جاءك كتابي هذا فلا تدع لسعيد بن العاص قليلا ولا كثيرا إلا قبضته. فلما جاء الكتاب إلى مروان بعث به مع ابنه عبد الملك إلى سعيد يخبره بكتاب أمير المؤمنين. فلما قرأه سعيد بن العاص صاح بجارية له هاتي كتابي أمير المؤمنين. فطلعت عليه بكتابي (١) أمير المؤمنين. فقال لعبد الملك: اقرأهما. فإذا فيهما كتاب من معاوية إلى سعيد بن العاص يأمره حين عزل مروان بقبض أموال مروان التي بذي المروة (٢) والتي بالسويداء (٣) والتي بذي خشب (٤) ولا يدع له عذقا (٥) واحدا فقال: أخبر أباك. فجزاه عبد الملك خيرا. فقال سعيد: والله لولا أنك جئتني بهذا الكتاب ما ذكرت مما ترى حرفا واحدا. قال: فجاء عبد الملك بالخبر إلى أبيه فقال: هو كان أوصل لنا منا له (٦). ٣٣٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله

стр. 353

ابن أبي سبرة. عن صالح بن كيسان قال: كان سعيد بن العاص رجلا حليما وقورا. ولقد كانت المأمومة (١) التي أصابت رأسه يوم الدار قد كاد أن يخف منها بعض الخفة. وهو على ذلك من أوقر الرجال وأحلمه (٢). وكان مروان رجلا حديدا (٣). حديد اللسان (٤) سريع الجواب ذلق (٥) اللسان قل ما صبر أن يكون في صدره شيء من حب أحد أو بغضه إلا ذكره. وكان في سعيد خلاف ذلك. كان من أحب صبر عن ذكر ذلك له. ومن أبغض فمثل ذلك ويقول: إن الأمور تغير والقلوب تغير فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا اليوم عائبا غدا. ٣٣٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي

стр. 354

الزناد. عن أبيه. قال: حج معاوية سنة خمسين وسعيد بن العاص على المدينة وقد وليها قبل ذلك في آخر سنة تسع وأربعين. وهي السنة التي مات فيها الحسن بن علي. فلم يزل معاوية يهم بعزله. ويكتب إليه مروان يعلمه (١) ما أبلى في شأن حسن بن علي وأن سعيد بن العاص قد لافى (٢) بني هاشم ومالأهم على أن يدفن الحسن مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر. فوعده معاوية أن يعزله عن المدينة ويوليه. فأقام عليها سعيد ومعاوية يستحي من سرعة عزله إياه. وسعيد يعلم يكتب مروان إلى معاوية. فكان سعيد يلقى مروان ممازحا له يقول: ما جاءك فيما قبلنا بعد شيء؟ فيقول مروان: ولم تقول لي هذا؟ أتظن أني أطلب عملك؟ فلما أكثر مروان من هذا سكت سعيد بن العاص واستحيا. وبلغ مروان أنه كتب إلى سعيد من الشام يعلم بكتبك إلى أمير المؤمنين. تمحل (٣) بسعيد وتزعم أن سعيدا في ناحية بني هاشم. ثم جاءه بعد العمل. وقد حج سعيد سنة ثلاث وخمسين ودخل في الرابعة. فجاءه ولاية مروان بن الحكم فكان سعيد إذا لقيه بعد يقول ممازحا له: قد كان وعدك حيث توفي الحسن بن علي أن يوليك ويعزلني فأقمت كما ترى سنين (٤). والله يعلم لولا كراهة أن يعد ذلك مني خفة لاعتزلت ولحقت (٥) بأمير المؤمنين. فيقول مروان: أقصر فإنا رأينا منك يوم مات

стр. 355

الحسن بن علي أمورا ظننا أن صغوك (١) مع القوم. فقال (٢) سعيد: فو الله للقوم أشد لي تهمة وأسوأ في رأيا منهم فيك. فأما الذي صنعت من كفي عن حسين بن علي فو الله ما كنت لأعرض دون ذلك بحرف واحد وقد كفيت أنت ذلك. قال محمد بن عمر: قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد: قال أبي: فلم يزالا متكاشرين فيما بينهما فيما يغيب أحدهما عن صاحبه ليس بحسن. وهم بعد يتلاقيان ويقضي أحدهما الحق لصاحبه إذا لزمه. وإذا التقيا سلم أحدهما على صاحبه سلاما لا يعرف أن فيه شيئا مما يكره. فكان هذا من أمورهما. ٣٣٤ (٣) - قال: أخبرنا محمد بن محمد (٤). أن الحسن بن علي مات سنة تسع وأربعين. وصلّى عليه سعيد بن العاص. وكان قد سقي مرارا وكان مرضه أربعين يوما. قال ابن سعد: وولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة (٥).

стр. 356

٨ - الحسين بن علي ﵄ - ابن علي (١) بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا عبد الله. وأمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ . وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. علقت فاطمة ﵂ بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة. فكان بين ذلك وبين ولاد الحسن خمسون ليلة (٢). وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة (٣). فولد الحسين. عليا الأكبر. قتل مع أبيه بالطف لا بقية له. وأمه آمنة (٤)

стр. 357

بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود بن معتب من ثقيف وأمها ابنة أبي (١) سفيان بن حرب. وفيها يقول: حسان بن ثابت- طافت بنا شمس النهار ومن رأى … من الناس شمسا بالعشاء تطوف أبو أمها أوفى قريش بذمة … وأعمامها أما سألت ثقيف (٢) وعليا الأصغر. له العقب من ولد الحسين. وأمه أم ولد. وأخوه لأمه عبد الله بن زبيد مولى الحسين بن علي. وهم ينزلون بينبع (٣). وجعفرا لا بقية له. وأمه السلافة امرأة من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وفاطمة. وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله (٤) بن عثمان بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وعبد الله. قتل مع أبيه. وسكينة. وأمها الرباب بنت إمرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر

стр. 358

ابن كعب بن عليم بن هبل (١) بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب. وفي الرباب وسكينة يقول الحسين بن علي ﵄:- لعمرك إنني لأحب دارا … تضيفها (٢) سكينة والرباب أحبهما وأبذل بعد مالي … وليس للائمي فيها عتاب (٣) ولست لهم وإن عتبوا مطيعا … حياتي أو يغيبني التراب (٤) ٣٣٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا سفيان الثوري. عن عاصم بن عبيد الله. عن عبيد الله بن أبي رافع. عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ أذن في أذني الحسين جميعا بالصلاة. ٣٣٦ - قال: أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي. قال: حدثنا

стр. 359

حاتم بن أبي صغيرة. عن سماك: أن أم الفضل امرأة العباس قالت: يا رسول الله رأيت فيما يرى النائم كأن عضوا من أعضائك في بيتي؟ [فقال:، خيرا رأيت. تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبان ابنك قثم، (١). قال: فولدت الحسين فكفلته أم الفضل. قالت: فأتيت به رسول الله ﷺ فهو ينزيه ويقبله إذ بال على رسول الله ﷺ فقال:، يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال على، (٢). قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى منها. وقلت: آذيت رسول الله ﷺ بلت عليه. فلما بكى الصبي قال:، يا أم الفضل آذيتيني في بني أبكيته،. قالت: ثم دعا بماء فحدره (٣) عليه حدرا وقال:، إذا كان غلاما فاحدروه حدرا. وإذا كانت جارية فاغسلوه غسلا]،. ٣٣٧ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل. عن شريك. عن سماك. عن

стр. 360

قابوس. عن أم الفضل. قالت: لما ولد الحسين بن علي قلت: يا رسول الله أعطنيه أو ادفعه إلي فلأكفله وأرضعه بلبن قثم. ففعل. فأتيته به. فوضعه على صدره. فبال عليه فأصاب إزاره. فقلت أعطني إزارك أغسله فقال: ، [إنما يصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية]،. ٣٣٨ - قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء. عن سعيد بن أبي عروبة. عن قتادة. عن محمد بن علي أبي جعفر. عن أم الفضل: أنها أتت النبي ﷺ بالحسين بن علي فوضعته في حجره فبال. قالت: فذهبت لآخذه [فقال: ، لا تزرمي (١) ابني. فإن بول الغلام ينضح (٢) أو يرش- شك سعيد- وبول الجارية يغسل]،.

стр. 361

٣٣٩ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا أبو الأحوص. عن سماك. عن قابوس بن المخارق. عن لبابة بنت الحارث. قالت: كان الحسين بن علي في حجر رسول الله ﷺ فبال عليه فقلت: البس ثوبا وأعطني إزارك أغسله [فقال:، إنما يغسل من بول الأنثى. وينضح من بول الذكر]،. ٣٤٠ - قال: أخبرنا هوذة بن خليفة. قال: حدثنا عوف. عن رجل. أن أم الفضل امرأة العباس جاءت بالحسين وهو صبي يرضع. فأخذه رسول

стр. 362

الله ﷺ يقبله ووضعه في حجره. فبينا (١) هو في حجره إذ بال قال: فكان رسول الله ﷺ تأذى به. فدفعه إلى أم الفضل فخفقته خفقة بيدها. وقالت: أي كذا وكذا. أبلت على رسول الله ﷺ ؟ [فقال رسول الله ﷺ :، مهلا. لقد أوجع قلبي ما فعلت به،. ثم دعا بماء فأتبعه بوله وقال:، أتبعوه من بول الغلام. واغسلوه من بول الجارية]،. ٣٤١ - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير. عن ابن أبي ليلى. عن عيسى بن عبد الرحمن. [عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. عن أبيه قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ إذ أتاه الحسن أو الحسين يحبو. فوضعه رسول الله ﷺ على صدره. فبينما هو يحدثنا إذ بال على صدره. فقمنا لنأخذه. فقال رسول الله ﷺ :، ابني ابني،. ثم دعا بماء فصبه على مباله] (٢).

стр. 363

٣٤٢ - قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم. قال: حدثنا أبي. قال (١): وأخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور. قالا: حدثنا مهدي بن ميمون. جميعا: عن محمد بن أبي يعقوب. عن ابن أبي نعم. قال: سمعت رجلا سأل ابن عمر عن دم البعوض يكون في ثوبه؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله ﷺ . [وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول للحسن والحسين: ، هما ريحاني (٢) من الدنيا]،.

стр. 364

٣٤٣ - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير. عن الربيع بن سعد. عن عبد الرحمن بن سابط. عن جابر بن عبد الله. قال: دخل حسين بن علي من باب بني فلان. فقال جابر: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا. فأشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله.

стр. 365

٣٤٤ - قال: أخبرنا أبو أسامة. عن عوف بن أبي جميلة. عن أبي المعذل (١) عطية الطفاوي. عن أبيه قال: [أخبرتني أم سلمة قالت: بينا (٢) رسول الله ﷺ ذات يوم في بيتي إذ جاءت الخادم فقالت: علي وفاطمة بالسدة. فقال لي: تنحي عن أهل بيتي. فتنحيت في ناحية البيت فدخل علي وفاطمة ومعهما حسن وحسين وهما صبيان صغيران. فأخذ حسنا وحسينا فأجلسهما في حجره. وأخذ عليا فاحتضنه إليه وأخذ فاطمة بيده الأخرى فاحتضنهما وقبلهما وأغدق (٣) عليهم خميصة سوداء. ثم قال:

стр. 366

، اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي،. فقالت أم سلمة فقلت: وأنا يا رسول الله. قال:، وأنت]،. ٣٤٥ - قال: أخبرنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي. قال: حدثني هاشم بن هاشم. عن عبد الله بن وهب. قال: [أخبرتني أم سلمة أن رسول الله ﷺ : جمع فاطمة وحسنا وحسينا ثم أدخلهم تحت ثوبه. ثم جار إلى الله فقال:، رب هؤلاء أهلي،. قالت أم سلمة فقلت يا رسول الله: أدخلني معهم. فقال:، إنك من أهلي]،. ٣٤٦ - قال: أخبرنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا موسى بن يعقوب

стр. 367

الزمعي. عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر. قال: أخبرني مسلم ابن أبي سهل النبال. قال: أخبرني حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة. قال (١): أخبرني أبي- أسامة بن زيد- قال: طرقت رسول الله ﷺ ذات ليلة لبعض الحاجة فخرج إلي (٢) وهو مشتمل على شيء لا (٣) أدري ما هو. فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف فإذا حسن وحسين (٤) على وركيه فقال:، [هذان ابناي وابنا ابنتي. اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما. اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما. اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما]،. ٣٤٧ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين. قالا: حدثنا

стр. 368

كامل أبو العلاء. عن أبي صالح. عن أبي هريرة قال: [صلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة العشاء. فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره. فإذا أراد أن يرفع رأسه أخذهما بيده فوضعهما وضعا رفيقا. فإذا عاد عادا. حتى إذا صلّى صلاته وضع واحدا على فخذ والآخر على الفخذ الأخرى فقمت إليه فقلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما؟ قال:، لا،. قال: فبرقت برقة فقال:، الحقا بأمكما،. فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا]. ٣٤٨ - قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك. عن محمد بن

стр. 369

موسى. عن عون بن محمد. عن أمه. عن جدتها. [عن فاطمة: أن رسول الله ﷺ أتاها يوما فقال:، أين ابناي؟،- يعني حسنا وحسينا- فقالت: أصبحنا (١) وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق فقال علي: اذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء. فذهب إلى فلان اليهودي. فتوجه إليه النبي ﷺ فوجدهما يلعبان في شربة (٢) بين أيديهما فضل من تمر. فقال:، يا علي ألا تقلب ابني قبل أن يشتد عليهما الحر؟،. فقال علي: أصبحنا وليس في بيتنا شيء. فلو جلست حتى أجمع لفاطمة تمرات. فجلس رسول الله ﷺ وعلي ينزع لليهودي دلوا بتمرة حتى اجتمع له شيء من تمر. فجعله في حجزته. ثم أقبل فحمل رسول الله ﷺ أحدهما وعلي الآخر حتى قلبهما]. ٣٤٩ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا علي بن صالح.

стр. 370

عن عاصم. عن زر. عن عبد الله بن مسعود. قال: كان رسول الله ﷺ يصلي. فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره. فإذا أرادوا أن يمنعونهما (١) أشار إليهم أن دعوهما. فلما قضى الصلاة وضعهما في حجره ثم [قال:، من أحبني فليحب هذين]،. ٣٥٠ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سلم (٢) الحذاء.

стр. 371

عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد. قال: سمعت أبا حازم يحدث أبي عشر مرار أو أكثر. عن أبي هريرة. [عن النبي ﷺ قال:، من أحب الحسن والحسين فقد أحبني. ومن أبغضهما فقد أبغضني]،. ٣٥١ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان. عن أبي الجحاف. عن أبي حازم. عن أبي هريرة قال: [قال رسول الله ﷺ :، من أحبهما فقد أحبني. ومن أبغضهما فقد أبغضني- يعني الحسن والحسين]-،. ٣٥٢ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا وهيب بن خالد.

стр. 372

قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم. عن سعيد بن أبي راشد. عن يعلى العامري. أنه خرج مع رسول الله ﷺ إلى طعام دعوا له. قال (١): فاستنشل (٢) رسول الله ﷺ إمام القوم. قال: فإذا حسين مع الغلمان يلاعبهم قال: فأراد رسول الله ﷺ أن يأخذه قال: فطفق الصبي يفر هاهنا مرة وهاهنا مرة. وجعل رسول الله ﷺ يضاحكه حتى أخذه. فوضع إحدى يديه تحت قفاه. والأخرى تحت ذقنه. ووضع فاه على فيه فقبله. [قال فقال:، حسين مني وأنا منه (٣). أحب الله من أحب حسينا. حسين سبط من الأسباط]،.

стр. 373

٣٥٣ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا وهيب. قال: حدثنا

стр. 374

عبد الله بن عثمان بن خثيم. عن سعيد بن أبي راشد. عن يعلى العامري. قال: جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله ﷺ فضمهما إليه وقال: ، [الولد مبخلة (١) مجبنة. وإن آخر وطأة (٢) وطئها الله بوج]،. ٣٥٤ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. وعمرو بن عاصم الكلابي. قالا:

стр. 375

حدثنا مهدي بن ميمون. قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب. عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي. عن عبد الله بن شداد بن الهاد. قال: سجد رسول الله ﷺ في صلاة. فجاءه الحسن أو الحسين. قال مهدي: وأكبر ظني أنه حسين- فركب عنقه وهو ساجد. فأطال السجود بالناس حتى ظنوا أنه قد حدث أمر فلما قضى صلاته. قالوا: يا رسول الله لقد أطلت من السجود حتى ظننا أنه قد حدث أمر. قال:، [إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي (١) حاجته]،. ٣٥٥ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا خالد بن عبد الله. قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد. عن عبد الرحمن بن أبي نعم. عن أبي سعيد الخدري. [قال: قال رسول الله ﷺ :، الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة]،.

стр. 376

٣٥٦ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد وأبو عامر العقدي. قالوا: حدثنا سفيان. عن منصور. عن المنهال. عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس قال: [كان رسول الله ﷺ : يعوذ الحسن والحسين وهما صبيان فقال: ، هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق،. فضمهما إلى صدره. ثم (١) قال:، أعيذكما بكلمات الله التامة. من كل

стр. 377

شيطان وهامة (١). ومن كل عين لامة. ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق]،. ٣٥٧ - قال: أخبرنا حجاج بن نصير. قال: حدثنا محمد بن ذكوان الجهضمي أخو الحسن. عن منصور بن المعتمر. عن إبراهيم. عن علقمة [عن عبد الله بن مسعود. أن رسول الله ﷺ كان قاعدا في ناس من أصحابه. فمر به الحسن والحسين وهما صبيان. فقال:، هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق،. فضمهما إلى صدره. ثم قال: ، أعيذكما بكلمات الله التامة. من كل شيطان وهامة. ومن كل عين لامة]،. قال: وكان إبراهيم (٢) يقرأ مع هؤلاء الكلمات فاتحة الكتاب. وقال منصور: عوذ بها فإنها تنفع من العين ومن كل وجع ولدغه وقال: أكتبها.

стр. 378

٣٥٨ - قال: أخبرنا هوذة بن خليفة. قال: حدثنا عوف. عن الأزرق ابن قيس. قال: [قدم على النبي ﷺ أسقف (١) نجران والعاقب (٢). قال: فعرض عليهما رسول الله ﷺ الإسلام فقالا: أنا كنا مسلمين قبلك. قال: ، كذبتما إنه منع منكما الإسلام ثلاث: قولكما اتخذ الله ولدا. وأكلكما لحم الخنزير. وسجود كما للصنم (٣). فقالا: فمن أبو عيسى؟ فما درى رسول الله ﷺ ما يرد عليهما حتى أنزل الله ﵎: «إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون» إلى قوله: «إن

стр. 379

هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم» (١) قال: فدعاهما رسول الله ﷺ (٢) إلى الملاعنة. وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال: هؤلاء بني قال: فخلا أحدهما بالآخر فقال: لا تلاعنه. فإنه إن كان نبيا فلا بقية. قال: فجاءا فقالا: لا حاجة لنا في الإسلام ولا في ملاعنتك. فهل من ثالثة قال: نعم الجزية فأقرا بها ورجعا]، (٣). ٣٥٩ - أخبرنا محمد بن حميد العبدي. عن معمر. عن قتادة. [قال: لما أراد النبي ﷺ أن يباهل أهل نجران. أخذ بيد (٤) حسن وحسين. وقال لفاطمة: اتبعينا فلما رأى ذلك أعداء الله رجعوا]. ٣٦٠ - قال: أخبرنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا سليمان بن بلال. قال: حدثني [جعفر بن محمد. عن أبيه قال: جعل عمر بن الخطاب عطاء الحسن والحسين مثل عطاء أبيهما ﵁].

стр. 380

٣٦١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. عن أبيه: أن عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما برسول الله ﷺ . ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف. ٣٦٢ - قال: حدثنا خالد بن مخلد وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس. قالا: حدثنا سليمان بن بلال. قال: [حدثني جعفر بن محمد. عن أبيه. قال: قدم على عمر حلل من اليمن. فكسا الناس فراحوا في الحلل وهو بين القبر والمنبر جالس. والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون. فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت أمهما فاطمة بنت رسول الله ﷺ يتخطيان الناس- وكان بيت فاطمة في جوف المسجد- ليس عليهما من تلك الحلل شيء. وعمر قاطب صار (١) بين عينيه. ثم قال: والله ما هناني ما كسوتكم.

стр. 381

قالوا: لم يا أمير المؤمنين؟ كسوت رعيتك وأحسنت. قال: من أجل الغلامين يتخطيان الناس ليس عليهما منها شيء. كبرت عنهما وصغرا عنها. ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث إلي بحلتين لحسن وحسين وعجل. فبعث إليه بحلتين فكساهما]. ٣٦٣ - قال: أخبرنا سليمان بن حرب. قال: حدثنا حماد بن زيد. قال (١): حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري. عن عبيد بن حنين. عن حسين ابن علي. قال: [صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر. فقلت له: انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك. قال فقال لي (٢): إن أبي لم يكن له منبر. فاقعدني معه. فلما نزل ذهب بي إلى منزله فقال: أي بني. من علمك هذا؟ قال قلت: ما علمنيه أحد قال: أي بني. لو جعلت تأتينا وتغشانا. قال:

стр. 382

فجئت يوما وهو خال بمعاوية. وابن عمر بالباب لم يؤذن له. فرجعت فلقيني بعد فقال لي: يا بني لم أرك أتيتنا قال: قلت: قد جئت وأنت خال بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت. قال: أنت أحق بالإذن من عبد الله بن عمر. إنما أنبت في رءوسنا ما ترى الله ثم أنتم. قال: ووضع يده على رأسه]. ٣٦٤ - قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة. قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. عن العيزار بن حريث. قال: بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن علي مقبلا. فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم. فقال (١) أبو إسحاق: بلغني أن رجلا جاء إلى عمرو بن العاص وهو جالس في ظل الكعبة فقال: علي رقبة من ولد إسماعيل. فقال: ما أعلمها إلا الحسن والحسين. ٣٦٥ - قال: أخبرنا عثمان بن عمر. ومحمد بن كثير العبدي. قالا:

стр. 383

حدثنا إبراهيم بن نافع. عن عمرو بن دينار. قال: كان الرجل إذا أتى ابن عمر فقال (١): إن علي رقبة من بني إسماعيل قال: عليك بالحسن (٢) والحسين. ٣٦٦ - قال: أخبرنا كثير بن هشام. قال: حدثنا حماد بن سلمة. عن أبي المهزم. قال: كنا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة فجيء بجنازة رجل فجعله بينه وبين المرأة. فصلى عليهما. فلما أقبلنا أعيا الحسين فقعد في الطريق. فجعل أبو هريرة ينفض التراب عن قدميه بطرف ثوبه فقال الحسين: يا أبا هريرة وأنت تفعل هذا؟ قال أبو هريرة: دعني فو الله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم.

стр. 384

٣٦٧ - قال: أخبرنا عارم بن الفضل. قال: حدثني مهدي بن ميمون. قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي. أن معاوية بن أبي سفيان كان يلقى الحسين فيقول: مرحبا وأهلا بابن رسول الله ﷺ . ويأمر له بثلاث مائة ألف. ٣٦٨ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا قطري الخشاب مولى طارق. قال: حدثنا مدرك أبو زياد. قال: كنا في حيطان ابن عباس.

стр. 385

فجاء ابن عباس وحسن وحسين. فطافوا في البستان فنظروا. ثم جاءوا إلى ساقيه فجلسوا على شاطئها. فقال لي حسن: يا مدرك أعندك غداء؟ قلت: قد خبزنا. قال: ائت به. قال: فجئته بخبز وشيء من ملح جريش (١) وطاقتين بقل فأكل. ثم قال: يا مدرك ما أطيب هذا. ثم أتى بغدائه وكان كثير الطعام طيبة فقال: يا مدرك اجمع لي غلمان البستان. قال: فقدم إليهم فأكلوا. ولم يأكل. فقلت: ألا تأكل؟ قال: ذاك كان أشهى عندي من هذا. ثم قاموا فتوضئوا ثم قدمت دابة الحسن. فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه. ثم جيء بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه. فلما مضيا قلت: أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوى عليهما. فقال: يا لكع. أتدري من هذان؟ هذان ابنا رسول الله ﷺ . أوليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي عليهما؟. ٣٦٩ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا إسرائيل. عن أبي إسحاق. عن رزين بن عبيد. قال: شهدت ابن عباس وأتاه علي بن حسين فقال: مرحبا بابن الحبيب.

стр. 386

٣٧٠ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي. عن ابن عون. عن عمير بن إسحاق قال: كان مروان أميرا علينا ست سنين (١). فكان يسب عليا كل جمعه على المنبر. ثم عزل فاستعمل سعيد بن العاص سنين (٢) فكان لا يسبه. ثم عزل. وأعيد مروان. فكان يسبه. فقيل يا حسن ألا تسمع ما يقول هذا؟ فجعل لا يرد شيئا. قال: وكان حسن يجيء يوم الجمعة فيدخل في حجرة النبي ﷺ فيقعد فيها. فإذا قضيت الخطبة خرج فصلى. ثم رجع إلى اهله. قال: فلم يرض بذلك (٣) حتى أهداه له في بيته. قال: فأنا لعنده إذ قيل فلان بالباب. قال: أذن له فو الله إني لأظنه قد جاء بشر. فأذن له فدخل. فقال: يا حسن إني قد جئتك من عند سلطان وجئتك

стр. 387

بعزمه. قال: تكلم. قال: أرسل مروان بعلي وبعلي وبعلي وبك وبك وبك وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة يقال لها: من أبوك؟ فتقول: أبي الفرس. [قال: ارجع إليه فقل له: إني والله لا أمحو عنك شيئا مما قلت بأن أسبك. ولكن موعدي وموعدك الله. فإن كنت صادقا فجزاك (١) الله بصدقك. وإن كنت كاذبا فالله أشد نقمة. وقد كرم (٢) الله جدي أن يكون مثله أو قال: مثلي مثل البغلة. فخرج الرجل.] [فلما كان في الحجرة لقي الحسين فقال له: يا فلان ما جئت به. قال: جئت برسالة وقد أبلغتها. فقال: والله لتخبرني ما جئت به (٣) أو لآمرن بك فلتضربن حتى لا تدري متى رفع عنك. فقال: ارجع فرجع. فلما رآه الحسن قال: أرسله. قال: إني لا أستطيع. قال: لم. قال: إني قد حلفت. قال: قد لج فأخبره. فقال: أكل فلان بظر (٤) أمه إن لم يبلغه عني ما أقول. فقال: يا حسين. إنه سلطان. قال: آكله إن لم يبلغه عني ما أقول (٥). قل له: بك وبك (٦) وبأبيك وبقومك وآية بيني وبينك أن تمسك/ منكبيك من لعنه رسول الله ﷺ . قال: فقال وزاد]. ٣٧١ - قال: أخبرنا يعلى بن عبيد. قال: حدثنا عبيد الله بن الوليد

стр. 388

الوصافي. عن عبد الله بن عبيد بن عمير. قال: حج الحسين بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا. ونجائبه تقاد معه. ٣٧٢ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا حفص بن غياث. [عن جعفر بن محمد. عن أبيه: أن الحسين بن علي حج ماشيا. وإن نجائبه تقاد إلى جنبه]. ٣٧٣ - قال: أخبرنا روح بن عباده. قال: حدثنا ابن جريج. قال:

стр. 389

أخبرني العلاء. أنه [سمع محمد بن علي بن حسين. يقول: كان حسين بن علي يمشي إلى الحج (١) ودوابه تقاد وراءه]. ٣٧٤ - قال: أخبرنا الوليد بن عقبة الطحان. قال: أخبرنا سفيان. قال: كان الحسين بن علي إذا أراد أن يدخل الحمام أتى الحيرة (٢) - يعني أنهم ليست لهم حرمة-. ٣٧٥ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن سلمة. قال: أخبرنا عطاء بن السائب. عن أبي يحيى. [قال: كنت بين الحسن بن

стр. 390

علي والحسين ومروان بن الحكم. والحسين يساب مروان. فجعل الحسن ينهى الحسين حتى قال مروان: إنكم أهل بيت ملعونون. قال فغضب الحسن وقال: ويلك قلت أهل بيت ملعونين. فو الله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت في صلبه]. ٣٧٦ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا ابن أبي غنية. عن يحيى بن سالم الموصلي. عن مولى الحسين بن علي. قال: كنت مع الحسين بن علي فمر بباب فاستسقى. فخرجت إليه جارية بقدح مفضض. فجعل ينزع الفضة فيرمي بها (١) إليها. قال: اذهبي بها (٢) إلى أهلك ثم شرب.
следующие страницы →