← Тараджим

Тараджим · id 1689

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة

ابن سعد

Полный текст (776 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

قالوا: لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. اختلف الناس بالشام. فكان أول من خالف من أمراء الأجناد. النعمان بن بشير بحمص. دعا إلى ابن الزبير. وبلغ زفر بن الحارث (١) وهو بقنسرين فدعا إلى ابن الزبير (٢). ثم دعا الضحاك بن قيس الفهري بدمشق إلى ابن الزبير سرا. ولم يظهر ذلك لمكان من بها من بني أمية وكلب. وبلغ حسان بن مالك بن بحدل (٣) ذلك وهو بفلسطين. وكان هواه في خالد بن يزيد فأمسك. وكتب إلى الضحاك بن قيس كتابا يعظم فيه حق بني أمية وبلاءهم عنده. ويذم ابن الزبير ويذكر خلافه ومفارقته الجماعة. ويدعو إلى أن يبايع لرجل من بني حرب. وبعث بالكتاب إليه مع ناغضة بن كريب الطابخي (٤).

стр. 702

وأعطاه نسخة الكتاب. وقال له (١): إن قرأ الضحاك كتابي على الناس وإلا فاقرأه أنت (٢). وكتب إلى بني أمية يعلمهم ما كتب به إلى الضحاك. وما أمر به ناغضة. ويأمرهم أن يحضروا ذلك. فلم يقرأ الضحاك كتاب حسان. فكان في ذلك اختلاف وكلام. فسكتهم خالد بن يزيد (٣). ونزل الضحاك فدخل الدار فمكثوا أياما. ثم خرج الضحاك ذات يوم فصلى بالناس صلاة الصبح. ثم ذكر يزيد بن معاوية فشتمه. فقام إليه رجل من كلب فضربه بعصا. واقتتل الناس بالسيوف. ودخل الضحاك دار الإمارة فلم يخرج. وافترق الناس ثلاث فرق:- فرقة زبيرية. وفرقة بحدلية وهواهم لبني حرب. والباقون لا يبالون لمن كان الأمر من بني أمية (٤). وأرادوا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان (٥) على البيعة. فأبى. وهلك تلك الليالي. فأرسل الضحاك بن قيس إلى بني أمية. فأتاه مروان بن الحكم. وعمرو بن سعيد. وخالد وعبد الله (٦) ابنا يزيد بن معاوية. فاعتذر إليهم. وذكر حسن بلائهم عنده. وأنه لم يرد شيئا يكرهونه. وقال: اكتبوا إلى حسان بن مالك بن بحدل حتى ينزل الجابية. ثم نسير إليه فنستخلف رجلا

стр. 703

منكم. فكتبوا إلى حسان. فأقبل حتى نزل الجابية (١). وخرج الضحاك بن قيس وبنو أمية يريدون الجابية. فلما استقلت الرايات موجهة. قال معن (٢) ابن ثور السلمي (٣) ومن معه من قيس: دعوتنا إلى بيعة رجل أحزم (٤) الناس رأيا وفضلا وبأسا. فلما أجبناك وبايعناك خرجت إلى هذا الأعرابي من كلب تبايع لابن أخته. قال: فتقولون ماذا؟ قالوا: نصرف الرايات وننزل فتظهر البيعة لابن الزبير (٥). ففعل. وبايعه الناس. وبلغ ابن الزبير فكتب إلى الضحاك بعهده على الشام. وأخرج من كان بمكة من بني أمية. وكتب إلى جابر بن الأسود ابن عوف (٦). أو إلى الحارث بن حاطب الجمحي (٧) بالمدينة. أن يخرج من بها من بني أمية إلى الشام. وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير فأتوه (٨). فلما رأى ذلك مروان. خرج يريد ابن الزبير ليبايع له ويأخذ منه أمانا لبني أمية. وخرج معه عمرو بن سعيد. فلما كانوا

стр. 704

بأذرعات (١). لقيهم عبيد الله بن زياد مقبلا من العراق. فأخبروه بما أرادوا. فقال لمروان: سبحان الله. أرضيت لنفسك بهذا. تبايع لأبي خبيب وأنت سيد قريش وشيخ بني عبد مناف. والله لأنت أولى بها منه. فقال له مروان: فما الرأي؟ قال: الرأي أن ترجع وتدعو إلى نفسك. وأنا أكفيك قريشا ومواليها. فلا يخالفك منهم أحد (٢). فرجع مروان وعمرو بن سعيد. وقدم عبيد الله بن زياد دمشق فنزل باب الفراديس (٣). فكان يركب إلى الضحاك كل يوم فيسلم عليه ثم يرجع إلى منزله. فعرض له رجل يوما في مسيره فطعنه بحربة في ظهره وعليه الدرع. فانثنت الحربة. فرجع عبيد الله إلى منزله. وأقام فلم يركب إلى الضحاك. فأتاه الضحاك إلى منزله فاعتذر إليه. وأتاه بالرجل الذي طعنه فعفى عنه عبيد الله. وقبل من الضحاك. وعاد عبيد الله يركب (٤) إلى الضحاك في كل يوم. فقال له يوما: يا أبا أنيس العجب لك وأنت شيخ قريش تدعو لابن الزبير وتدع نفسك. أنت أرضى عند الناس منه. لأنك لم تزل متمسكا بالطاعة والجماعة. وابن الزبير مشاق مفارق (٥) مخالف. فادع إلى نفسك. فدعا إلى نفسه ثلاثة أيام. فقالوا له: أخذت بيعتنا وعهودنا لرجل. ثم دعوتنا إلى خلعه من غير حدث أحدثه والبيعة لك. وامتنعوا عليه. فلما رأى ذلك الضحاك عاد إلى الدعاء إلى ابن الزبير. فأفسده ذلك عند الناس وغير قلوبهم عليه. فقال له عبيد الله بن زياد: من أراد ما تريد لم ينزل المدائن والحصون. ويبرز ويجمع إليه الخيل. فاخرج عن دمشق

стр. 705

واضمم إليك الأجناد. وكان ذلك من عبيد الله مكيدة له (١). فخرج الضحاك فنزل المرج (٢). وبقي عبيد الله بدمشق. ومروان وبنو أمية بتدمر (٣). وخالد وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند حسان بن مالك ابن بحدل. فكتب عبيد الله إلى مروان: أن ادع الناس إلى بيعتك. ثم سر إلى الضحاك فقد أصحر لك. فدعا مروان بني أمية فبايعوه. وتزوج أم (٤) خالد بن يزيد بن معاوية. وهي ابنة أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة. واجتمع الناس على بيعة مروان. فبايعوه. وخرج عبيد الله حتى نزل المرج. وكتب إلى مروان. فأقبل في خمسة آلاف. وأقبل عباد بن زياد (٥) من حوارين (٦) في ألفين من مواليه وغيرهم من كلب. ويزيد بن أبي النمس (٧) بدمشق قد

стр. 706

أخرج عامل الضحاك منها. وأمد مروان بسلاح ورجال. وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد. فقدم عليه زفر بن الحارث الكلابي من قنسرين. وأمده النعمان بن بشير الأنصاري بشرحبيل بن ذي الكلاع في أهل حمص. فتوافوا عند الضحاك بالمرج. فكان الضحاك في ثلاثين ألفا. ومروان في ثلاثة عشر ألفا (١). أكثرهم رجاله. ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا (٢). أربعون منها لعباد بن زياد. وأربعون لسائر الناس. فأقاموا بالمرج عشرين يوما يلتقون في كل يوم فيقتتلون. وعلى ميمنة مروان عبيد الله بن زياد. وعلى ميسرته (٣) عمرو بن سعيد. وعلى ميمنة الضحاك زياد بن عمرو العقيلي (٤). وعلى ميسرته ركز بن (٥) أبي شمر الهلالي. فقال عبيد الله بن زياد يوما لمروان. إنك على حق. وابن الزبير وأصحابه ومن دعا إليه على باطل. وهم أكثر منك عددا وأعد. ومع الضحاك فرسان قيس. فأنت لا تنال منهم ما تريد إلا بمكيدة. فكدهم. فقد أحل الله ذلك لأهل الحق. والحرب خدعة. فادعهم إلى الموادعة. فإذا أمنوا وكفوا عن القتال. فكر عليهم (٦). فأرسل مروان السفراء إلى الضحاك يدعوه إلى

стр. 707

الموادعة ووضع الحرب. حتى ننظر. فأصبح الضحاك والقيسية فأمسكوا عن القتال. وهم يطمعون أن يبايع مروان لابن الزبير. وقد أعد مروان أصحابه. فلم يشعر الضحاك وأصحابه إلا بالخيل قد شدت عليهم. ففزع الناس إلى راياتهم. وقد غشوهم وهم على غير عدة. فنادى الناس: يا أبا أنيس أعجزا بعد كيس؟ فقال الضحاك: أنا أبو أنيس. عجز لعمري بعد كيس (١). فاقتتلوا. ولزم الناس راياتهم وصبروا. وصبر الضحاك. فترجل مروان. وقال: قبح الله من يوليهم اليوم ظهره حتى يكون الأمر لإحدى الطائفتين. فقتل الضحاك بن قيس. وصبرت قيس على راياتها يقاتلون عندها. فنظر رجل من بني عقيل إلى ما تلقى قيس عند راياتها من القتل. فقال: اللهم العنها من رايات. واعترضها بسيفه. فجعل يقطعها. فإذا سقطت الراية. تفرق أهلها. ثم انهزم الناس. فنادى منادي مروان: لا تتبعوا موليا فأمسك عنهم (٢). ٦٦٦ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن (٣) الشرقي بن القطامي الكلبي. قال: قتل الضحاك بن قيس رجل من كلب يقال له: زحمة (٤) بن عبد الله.

стр. 708

٦٦٧ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن خالد بن يزيد بن بشر الكلبي. قال: حدثني من شهد مقتل الضحاك. قال: مر بنا رجل يقال له: زحمة. ما يطعن أحدا إلا صرعه. ولا يضرب أحدا إلا قتله. إذ حمل على رجل فطعنه فصرعه وتركه ومضى. حتى ضرب رجلا فجد له فأثبته. فإذا هو الضحاك. فاحتززت رأسه فأتيت به مروان. فقال: أنت قتلته؟ قلت: لا. وأخبرته من قتله وكيف صنع. فأعجبه صدقي. وكره قتل الضحاك. وقال: الآن حين كبرت سني واقترب أجلي أقبلت بالكتائب اضرب بعضها ببعض؟! وأمر لي بجائزة. ٦٦٨ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن مسلمة بن محارب. عن حرب ابن خالد بن يزيد بن معاوية. أن عبد الملك بن مروان ذكر الضحاك بن

стр. 709

قيس يوما فقال: العجب من الضحاك ومن طلبه الخلافة لابن الزبير. ثم قاتل عليها له. وإنما قتل أباه تيس حبلقي (١) نطحه. فأدركوه وما به حبض ولا نبض (٢). فقيل له: يا أمير المؤمنين: هذا ابنه عبد الرحمن. فقال: سوأة (٣). ٦٦٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد. عن هشام بن عروة. عن أبيه قال: قتل الضحاك بن قيس يوم مرج راهط. على أنه يدعو إلى عبد الله بن الزبير. وكتب بذلك كتابا إلى عبد الله. فنعاه عبد الله لنا. وذكر من طاعته وحسن رأيه. ٦٧٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد. عن أبيه. قال: لما ولي عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس المدينة. كان فتى شابا. فقال: إن الضحاك بن قيس كان قد (٤) دعا قيسا وغيرها

стр. 710

إلى البيعة لنفسه. فبايعهم يومئذ على الخلافة. فقال له زفر بن عقيل الفهري: هذا الذي كنا نعرف ونسمع. وإن بني الزبير يقولون أيضا: كان بايع لعبد الله بن الزبير وخرج في طاعته حتى قتل عليها. قال: الباطل والله يقولون. ولكن كان أول ذلك أن قريشا دعته إليها. وقالت: أنت كبيرنا والقائم بدم الخليفة المظلوم. وكنت عند معاوية باليمين. فأبى. فأبت عليه. حتى دخل فيها كارها. ودعت إليه قيس (١) وغيرها من ذي يمن. فلقيهم يوم مرج راهط فأصابهم ما قال ابن الأشرف (٢): لا تبعدوا إن الملوك تصرع (٣).

стр. 711

قال محمد بن عمر: وقتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تقتله في موطن قط (١). وكانت وقعة مرج راهط للنصف من ذي الحجة تمام سنة أربع وستين (٢). قال محمد بن عمر: في روايتنا: أن رسول الله ﷺ قبض. والضحاك ابن قيس غلام لم يبلغ (٣). وفي رواية غيرنا: أنه أدرك النبي ﷺ . وسمع منه. قال (٤) محمد بن عمر: لما بلغ الضحاك أن مروان قد بايع لنفسه على الخلافة. بايع من معه لابن الزبير. ثم سار كل واحد منهما إلى صاحبه بمن تبعه. فالتقوا بمرج راهط للنصف من ذي الحجة تمام سنة أربع وستين (٥). فاقتتلوا قتالا شديدا. فقتل الضحاك وأصحابه. وقتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تقتله في موطن قط.

стр. 712

٢٧ - محمد بن عبد الله بن جحش ابن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ابن خزيمة (١).- ويكنى أبا عبد الله - حلفاء حرب بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف. وأمه فاطمة بنت أبي حبيش (٢) بن المطلب بن أسد بن عبد العزى. قتل أبوه عبد الله بن جحش يوم أحد شهيدا. وأوصى به إلى رسول الله ﷺ . فخط به رسول الله ﷺ خطة بسوق المدينة عند سوق الرقيق. واشترى له مالا بخيبر (٣). وقد روى عن رسول الله ﷺ . ويقولون: قبض رسول الله ﷺ . ومحمد بن عبد الله بن جحش ابن خمس عشرة سنة (٤).

стр. 713

٦٧١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عمر بن صالح. عن صالح مولى التوأمة. قال: سمعت محمد بن عبد الله بن جحش. يقول: صليت القبلتين مع رسول الله ﷺ . فصرفت القبلة إلى البيت. ونحن في صلاة الظهر. فاستدار رسول الله ﷺ . فاستدرنا معه. قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الله بن جحش. قد عمر وبقي إلى آخر الزمان (١).

стр. 714

٢٨ - عبادة بن شيبان ابن جابر بن سالم بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. حليف العباس بن عبد المطلب بن هاشم. روى عن رسول الله ﷺ . أنه زوجه ولم يتشهد (١). يعني لم يخطب.

стр. 715

٢٩ - أبو جحيفة واسمه وهب بن عبد الله. من بني سواءة (١) بن عامر بن صعصعة. قبض رسول الله ﷺ ولم يبلغ الحلم (٢). وقد رآه وروى عنه. ٦٧٢ - قال ابن سعد: أخبرت عن زهير بن معاوية. عن أبي إسحاق. عن أبي جحيفة. قال: رأيت رسول الله ﷺ هذه منه- وأشار إلى

стр. 716

عنفقته (١) - بيضاء. فقيل لأبي جحيفة: ومثل من أنت يومئذ؟ قال: أبري (٢) النبل وأريشها (٣). وتوفي أبو جحيفة في خلافة عبد الملك بن مروان وولاية بشر بن مروان بالكوفة (٤). وكان قد نزلها وابتنى بها دارا في بني سواءة بن عامر.

стр. 717

٣٠ - أبو الطفيل عامر (١) بن واثلة ابن عبد الله بن عمير (٢) بن جابر (٣) بن حميس (٤) بن جدي (٥) بن سعد ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.

стр. 718

وكان من أصحاب محمد بن الحنفية. وابنه الطفيل (١) بن عامر. قتل مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي (٢) يوم دير الجماجم (٣). فقال أبوه: خلى طفيل علي الهم فانشعبا … فهد ذلك ركني هدة عجبا (٤) ٦٧٣ - قال محمد بن سعد: أخبرت عن ثابت بن الوليد بن عبد الله

стр. 719

ابن جميع. قال: أخبرني أبي. قال: قال لي أبو الطفيل: أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله ﷺ . وولدت (١) عام أحد. ٦٧٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا شيبان. عن جابر. عن عامر. أنه سمع أبا الطفيل. يقول: رأيت رسول الله ﷺ من الرجال من هو أطول منه. ومنهم من هو أقصر منه. وشعر له أسود. وهو أبيض. قال: قلنا: ما ثيابه؟ قال: لا أدري. وهو يمشي وهم حوله- يعني الناس.

стр. 720

٦٧٥ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرني (١) الجريري. عن أبي الطفيل عامر بن واثلة. قال: ما بقي أحد رأى رسول الله ﷺ غيري. قال: قلت ورأيته؟ قال: نعم. قلت: فكيف كانت صفته؟ قال: كان أبيض مليحا مقصدا (٢).

стр. 721

٦٧٦ - قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد. عن جعفر بن يحيى بن ثوبان. عن عمه عمارة بن ثوبان. قال: حدثنا أبو الطفيل. قال: رأيت رسول الله ﷺ بالجعرانة (١) يقسم لحما. وكنت غلاما أحمل عضو الجزور (٢). قال: فأقبلت امرأة بدوية. حتى إذا دنت من النبي ﷺ . بسط لها رداءه فجلست عليه. فقلت: من هذه؟ فقالوا: هذه (٣) أمه التي أرضعته. ٦٧٧ - قال: أخبرنا عمرو بن عاصم. قال: حدثنا حماد بن سلمة.

стр. 722

عن علي بن زيد. عن أبي الطفيل. قال: كنت أطلب النبي ﷺ فيمن يطلبه ليلة الغار (١). قال: فقمت على باب الغار. فبلت. وما أدري فيه أحد أم لا. قال: وهذا الحديث غلط. أبو الطفيل لم يولد تلك الليلة. وينبغي أن يكون حدث بالحديث عن غيره. فأوهم الذي حمله عنه. ٦٧٨ - قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصري. قال: حدثنا النضر بن عربي. قال: كنت بمكة. فرأيت الناس مجتمعين على رجل. فقلت من هذا؟ فقالوا: هذا (٢) صاحب رسول الله ﷺ . هذا عامر بن واثلة. وعليه إزار ورداء. فمسست جلده. فكان ألين شيء.

стр. 723

٦٧٩ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا فطر. قال: رأيت أبا الطفيل يصبغ بالحناء. وكان أبو الطفيل ثقة في الحديث (١). وكان متشيعا.

стр. 724

٣١ - نافع بن عبد الحارث الخزاعي وهو عامل عمر بن الخطاب على مكة (١). ٦٨٠ - قال: وأخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا محمد بن عمرو. عن أبي سلمة. عن نافع بن عبد الحارث. في حديث رواه عن رسول الله ﷺ . أنه كانت له صحبة ورواية عن رسول الله ﷺ .

стр. 725

قال (١): فذكرت ذلك الحديث لمحمد بن عمر فعرفه. وقال: هذا الحديث في قف البئر (٢). عن نافع بن عبد الحارث. عن أبي موسى الأشعري. وقد غلط من رواه عن نافع. عن النبي ﷺ . وأظنه أنكر أن يكون لنافع سماع (٣) من رسول الله ﷺ .

стр. 726

٣٢ - السائب بن يزيد ابن سعيد بن ثمامة (١) بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو ابن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثورة بن مرتع بن كندة- وهو يزيد بن أخت النمر (٢) لا يعرفون إلا بذلك- والنمر حضرمي. وكان جده سعيد بن ثمامة حليف بني عبد شمس (٣) بن عبد مناف بن قصي. حلف جاهلي قديم ثبت. وقد رأى السائب بن يزيد رسول الله ﷺ وحفظ عنه. وولد السائب في أول السنة الثالثة (٤) من الهجرة. ٦٨١ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان بن عيينة.

стр. 727

عن الزهري. قال: سمعت السائب بن يزيد قال: أعقل مقدم رسول الله ﷺ من تبوك. فخرجت مع الغلمان إلى ثنية الوداع (١) نستقبله. ٦٨٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري. عن الزهري. عن السائب بن يزيد. قال: استقبلت رسول الله ﷺ في غلمان. وهو قادم من غزوة تبوك. ٦٨٣ - قال: أخبرنا موسى بن مسعود النهدي. قال: حدثنا عكرمة

стр. 728

ابن عمار. عن عطاء مولى السائب بن يزيد. قال: كان رأس السائب بن يزيد من هامته إلى مقدم رأسه أسود. وسائر رأسه ولحيته وعارضيه أبيض. فقلت: يا مولاي. ما رأيت أحدا أعجب شعرا منك. قال: ولا تدري لم ذاك يا بني؟ مر بي رسول الله ﷺ وأنا ألعب مع الصبيان. [فقال:، من أنت؟ فقلت: السائب بن يزيد أخو النمر. فمسح يده على رأسي. وقال: بارك الله فيك،. فهو لا يشيب أبدا]. ٦٨٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا حاتم بن إسماعيل. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد. عن محمد بن يوسف الأعرج من آل السائب بن يزيد. قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: حجت بي أمي في حجة رسول الله ﷺ وأنا ابن سبع سنين.

стр. 729

٦٨٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا ابن أبي ذئب. قال: حدثني من سمع السائب بن يزيد. قال: دخلت على النبي ﷺ - بأبي هو

стр. 730

وأمي- وبين يديه طبق من خوص (١). ليس من (٢) مزينتكم (٣) هذه. فيه تمر وأقراص. وعنده قديد (٤) يأكل منه. وعنده فخارة من ماء. فانحرف إليها فتوضأ. ٦٨٦ - قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا مالك بن أنس. عن ابن شهاب. عن السائب بن يزيد. أنه قال: كنت عاملا مع عبد الله (٥) بن عتبة بن مسعود على سوق المدينة في زمن (٦) عمر بن الخطاب. فكنا نأخذ من النبط (٧) العشر.

стр. 731

٦٨٧ - قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. قال: حدثنا البهلول ابن (١) راشد. عن يونس بن يزيد. عن ابن شهاب. عن السائب بن يزيد: أنه كان يعمل مع عبد الله بن عتبة بن مسعود على عشور السوق في عهد عمر بن الخطاب. فكنا نأخذ من النبط نصف العشر مما تجروا به من الحنطة. فقال ابن شهاب: فحدثت بهذا سالم بن عبد الله بن عمر. فقال: لقد كان عمر يأخذ من القطنية (٢) العشور. ولكن إنما وضع نصف العشر من الحنطة يسترضي النبط للحمل إلى المدينة (٣).

стр. 732

٦٨٨ - قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري. عن أبيه. عن صالح (١) بن كيسان. عن ابن شهاب. أن السائب بن يزيد أخبره. أنه كان يعمل مع عتبة بن مسعود على عشور السوق. قال: وكنا نأخذ من النبط نصف العشر (٢). ٦٨٩ - قال: أخبرنا عثمان بن عمر. قال: أخبرنا يونس. عن الزهري.

стр. 733

قال: ما اتخذ (١) رسول الله ﷺ قاضيا. ولا أبو بكر ولا عمر. حتى قال عمر للسائب بن أخت نمر: لو روحت عني بعض الأمر. حتى كان عثمان. ٦٩٠ - قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. قال: حدثنا أبو مودود. قال: رأيت السائب بن يزيد أبيض الرأس واللحية. ٦٩١ - قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس. عن سليمان بن

стр. 734

بلال. عن عبد الأعلى الفروي: أنه رأى على السائب بن يزيد مطرف خز (١) وجبة خز وعمامة خز (٢) قال: ورأيته يلبس ثوبين سابريين (٣) معلمين. الرداء معلم. والإزار معلم. ٦٩٢ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. عن الجعد بن عبد الرحمن. قال: رأيت على السائب بن يزيد جبة خز وكساء خز (٤) وعمامة خز. ٦٩٣/ ا- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا ابن أبي ذئب. قال: حدثنا ربيعة.

стр. 735

٦٩٣/ ب- قال: محمد بن عمر: وأخبرني أبو مودود. قالا (١): رأينا السائب بن يزيد لا يغير (٢). قال محمد بن عمر: توفي السائب بن يزيد بالمدينة سنة إحدى وتسعين. وهو ابن ثمان وثمانين سنة (٣).

стр. 736

٣٣ - عبد الرحمن بن أبزى (١) مولى خزاعة ٦٩٤ - قال: أخبرنا عفان أو غيره. قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. قال: حدثنا الحجاج. قال: حدثنا الحكم بن عتيبة (٢). عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى. عن أبيه. وكان من أصحاب النبي ﷺ . أو قد رأى النبي ﷺ .

стр. 737

٦٩٥ - قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني النبيل. ب قال: أخبرنا شعبة. عن الحسن بن عمران. عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبزى. عن أبيه: أنه صلّى مع النبي ﷺ . فكان إذا خفض لا يكبر. قال: يعني إذا سجد.

стр. 738

قال أبو عاصم: وكان ذلك قول محمد بن سيرين. والقاسم. قال محمد بن سعد: وأخبرني بعض من حضرنا. أن أبا عاصم يذكر ذلك عن ابن عون (١). عنهما. وقد روى عبد الرحمن عن أبي بكر وعمر (٢).

стр. 739

٣٤ - عبد الله بن ثعلبة ابن صعير (١) بن عمرو (٢) بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عدي بن صعير بن حزاز بن كاهل بن عذرة بن سعد (٣) بن زيد بن ليث ابن سود بن أسلم بن الحاف (٤) بن قضاعة. وكان أبوه (٥) ثعلبة بن صعير شاعرا. وكان حليفا لبني زهرة بن كلاب. ويكنى عبد الله أبا محمد (٦). وقد رأى النبي ﷺ . ٦٩٦ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. عن معمر. عن الزهري عن

стр. 740

عبد الله بن ثعلبة بن صعير. قال: أنا أعقل مسحة مسحها رسول الله ﷺ على رأسي. ٦٩٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا ابن جريج. عن
следующие страницы →