стр. 1331
فرع آخر
قال في "سن حرملة": وأحب للصائم أن يدعو عند إفطاره فإن له دعوة مستجابة. روى أبو هريرة أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت" (١)، وكان يقول في رواية ابن عمر إذا افطر: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" (٢)، وروى عن ابن عمر ﵁ أنه كان يقول إذا أفطر: "يا واسع المغفرة أغفر لي" (٣)، وري أن النبي ﷺ قال: "إذا قدم أحدكم عشاه فليذكر أسم الله تعالى وليقل اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك وبحمدك تقبل منا إنك أنت السميع العليم".
فرع آخر
قال أصحابنا: يستحب أن يفطر الصائم لما زيد بن خالد الجهيني ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من فطر صائمًا فله مثل أجره ولا ينقص من أجر الصائم [٣٠٦ أ/٤] شيء" (٤).وروى أن النبي ﷺ قال في خطبته: "من فطر صائمًا كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره" (٥) هذا إن قدر عليه فإن لم يقدر يفطره على تمرة أو شربة من الماء أو اللبن، لما روى أن واحدًا من الصحابة قال: "يا رسول الله ليس كلنا نجد نفطر به الصائم فقال: يعطي الله تعالى هذا الثواب من فطر صائمًا على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن" (٦).
فرع آخر
جرت عادة بعض الناس بترك الكلام في شهر رمضان وليس له أصل في الشرع، والرسول ﷺ والصحابة لم يفعلوا إلا أن له أصلًا في شرع من قبلنا، قال الله تعالى لزكريا ﵇ ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًا﴾ [مريم: ١٠]، وقالت مريم ﵍ ﴿إنيِّ نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنسِيًا﴾ [مريم: ٢٦]، وقد قال بعض أصحابنا إن شرع من قبلنا يلزمنا فيكون هذا قربة تستحب. ومن قال: إنه لا يلزمنا شرع من قبلنا قال: هذا لا يستحب.
مسألة: قال (٧): وإذا سافر الرجل بالمرأة [٣٠٦ ب/٤] سفرًا يكون ستة وأربعين ميلا بالهاشمي كان لهما أن يفطرا.