← Акыда

Акыда · id 17053

التوحيد وأثره في حياة المسلم

حمد الحريقي

Полный текст (79 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

التَّوْحِيد وأثره فِي حَيَاة الْمُسلم تأليف حمد بن إِبْرَاهِيم الحريقي دَار الوطن

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﷺ . أما بعد: فإن التوحيد الذي هو حق الله على العبيد أعظم ما صرفت إليه الهمم وصرفت نفائس الأوقات من أجله، لأن به سعادة المسلم وبجهله وتركه شقاوته، فلابد لكل عبد أن يعرف التوحيد الذي فرضه الله عليه كما أنه يجب معرفة ضده وإلا وقع في الشرك وهو لا يشعر وكما قيل: والضد يظهر حسنه الضد ... وبضدها تتبين الأشياء (١) وإن الأمة الإسلامية اليوم بحاجة كبيرة لمعرفة عقيدتها وأكثر وأكثر وإنني بجهدي المقل والمتواضع أرجو أن أكون ممن يساهم

стр. 3

في النصح للأمة كما قال المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام: "الدين النصيحة" فكان هذا الكتاب (التوحيد وأثره في حياة المسلم). وأني أشكر كلًا من الشيخ / حمود بن غزاي الحربي، عضو هيئة التدريس بقسم العقيدة بجامعة الإمام فرع القصيم على جهوده المشكورة وملاحظاته المفيدة على هذا البحث فجزاه الله خيرا. والشيخ / سليمان بن ناصر العلوان، حيث قرأ الكتاب وأسدى إلى ملاحظاته القيمة فبارك الله في الجميع وجعل أعمالنا وأعمالهم خالصة لوجهه الكريم صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين. كتبه الفقير إلى عفو ربه حمد بن إبراهيم الحريقي ٢٦ / محرم / ١٤١٤ هـ

стр. 4

الباب الأول في معنى التوحيد لغة وشرعاً وأنواعه وبيان أنه أول واجب على المكلفين ويشتمل على ثلاثة فصول: الفصل الأول: في تعريف لغة شرعًا الفصل الثاني: في أنواع التوحيد الفصل الثالث: في بيان أهمية التوحيد وبيان أنه أول واجب على المكلفين ****

стр. 5

الفصل الأول تعريف التوحيد لغة وشرعًا التوحيد لغة: هو الإفراد ولا يكون الشيء مفردًا إلا بأمرين: ١ - الإثبات التام. ٢ - النفي التام (١). * وقال الأصبهاني: التوحيد على وزن التفعيل وهو مصدر وحدته توحيدًا .. إلى أن قال: ولهذا الفعل معنيان. أحدهما: تكثير الفعل وتكريره والمبالغة فيه كقولهم كسرت الإناء وغلقت الأبواب وفتحها. الوجه الثاني: وقوعه مرة واحدة كقولهم: غديت فلانًا وعشيته وكلمته (٢).

стр. 6

*وقال ابن منظور: والتوحيد .. الإيمان بالله وحده لا شريك له والله الواحد الأحد ذو الوحدانية والتوحد .. ثم قال: فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير (١). *وقال البيجوري: التوحيد لغة. العلم بأن الشيء واحد (٢). * وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم: التوحيد مصدر وحده يوحده توحيدًا جعله واحدًا أي فردًا ووحده قال: إنه واحد أحد (٣). * وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: التوحيد مصدر وحده يوحد توحيدًا يعني وحد الله أي اعتقده واحدًا لا شريك له في ربوبيته ولا في أسمائه وصفاته ولا في إلوهيته وعبادته فهو واحد جلّ وعلا وإن لم يوحد الناس (٤). * وقال الشيخ محمد العثيمين ﵀:

стр. 7

التوحيد لغة: مصدر وحد يوحد أي جعل الشيء واحدًا وهذا لا يتحقق إلا بنفي وإثبات نفي الحكم عما سوى الموحد وإثباته له (١) (٢). تعريف التوحيد شرعًا: هو إفراد بحقوقه ولله ثلاثة حقوق: ١ - حقوق الملك. ... ٢ - حقوق عباده. ٣ - حقوق أسماء وصفات (٣). * وقال الأصبهاني ﵀ قال بعض العلماء: التوحيد: نفى التشبيه عن الواحد، وقيل: التوحيد نفي التشبيه عن ذات الموحد وصفاته، وقيل: التوحيد: العلم بالموحد واحدًا

стр. 8

لا نظير له فإذا أثبت هذا فكل من لم يعرف الله هكذا فإنه غير موحد له (١). * وقال الشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: هو عبادة الله وحده لا شريك له مع ما يتضمنه من أنه لا رب لشيء من الممكنات سواه (٢). * وقال الشيخ محمد بن الوهاب ﵀: واعلم أن التوحيد هو إفراد الله سبحانه بالعبادة (٣). * وقال الشيخ محمد بن سليمان التميمي ﵀: التوحيد: هو إفراد الله بالعبادة وإثبات اتصافه بما وصف به نفسه ووصف به رسوله وتنزيهه عن النقائص والعيوب ومشابهة المخلوقات (٤). *وقال البيجوري: هو إفراد المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته والتصديق بها ذاتًا وصفاتًا وأفعالًا (٥).

стр. 9

* وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: فتوحيد الله هو إفراده بالعبادة عن إيمان وصدق وعن عمل لا مجرد كلام ومع اعتقاده بأن عبادة غيره باطلة وان عباد غير مشركون ومع البراءة منهم (١). وقال الشيخ عبد الله الغنيمان: هو إفراده بالعبادة التي تتضمن غاية الحب ومنتهاه مع غاية الذل وأقصاه والانقياد لأمره والتسليم له (٢) (*). ****

стр. 10

الفصل الثاني أنواع التوحيد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن سورتي الإخلاص (١) تصمنتا نوعي التوحيد فقال ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فهي متضمنة للتوحيد العملي الإرادي وهو إخلاص الدين لله بالقصد والإرادة وأما سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فمتضمنة للتوحيد القولي والعملي (٢). وقال ابن القيم ﵀: التوحيد نوعان: نوع في العلم والاعتقاد ونوع في الإرادة والقصد ويسمى الأول: التوحيد العلمي، والثاني: التوحيد القصدي الإرادي؛ لتعلق الأول بالأخبار والمعرفة، والثاني

стр. 11

بالقصد والإرادة، وهذا الثاني أيضاً نوعان توحيد في الربوبية وتوحيد في الإلهية فهذه ثلاثة أنواع (١). * وقال ابن القيم في النونية: فاسمع إذا توحيد رسل الله ثـ ... .... ... ـم أجعله داخل كفة الميزان مع هذه الأنواع وأنظر أيها ... .... ... أولى لدى الميزان بالرجحان توحيدهم نوعان قولي وفعـ ... .... ... ـضًا في كتاب الله موجودان إلى أن قال: هذا وثاني نوعي التوحيد تو ... .... ... حيد العبادة منك للرحمن أن لا تكون لغيره عبدًا ولا ... .... ... تعبد بغير شريعة الإيمان (٢) * وقال السفاريني: أعلم أن التوحيد ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية وتوحيد الصفات (٣).

стр. 12

* وقال حافظ حكمي: التوحيد نوعان: الأول: التوحيد العلمي الخبري الاعتقادي. والثاني: التوحيد القصدي الإرادي (١). ****

стр. 13

الفصل الثالث أهمية التوحيد وبيان أنه أول واجب على المكلف إن أهمية التوحيد تكمن في أن الله تعالى ذكره في كتابه ودعى إليه في أكثر آيات القرآن بل إن لم تكن كلها كما ذكر ذلك العلماء حيث قال الشيخ أحمد بن عيسى: وغالب سور القرآن بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد شاهدة به داعية إليه، فإن القرآن إما خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله وأقواله فهو التوحيد العملي الخبري، وإما دعوى إلى عبادته وحده لا شريك له وخلع ما يعبد من دونه فهو التوحيد الإرادي الطلبي، وإما أمر ونهي وإلزام بطاعته وأمره ونهيه فهو حقوق التوحيد ومكملاته، وإما خبر عن إكرام أهل التوحيد وما فعل بهم في الدنيا ويكرمهم به في الآخرة فهو جزاء أهل توحيده، وإما خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يحل لهم في العقبى من العذاب فهو جزاء من خرج عن حكم

стр. 14

التوحيد، فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم أ. هـ (١). ومما يدل على أهمية التوحيد أن جميع الرسل أرسلوا به كما قال ابن القيم ﵀ وجميع الرسل إنما دعوا إلى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [سورة الفاتحة، الآية: ٥] فإنهم كلهم دعوا إلى توحيد الله وإخلاص عبادته من أولهم إلى آخرهم فقال نوح لقومه: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [سورة الأعراف، الآية ٥٩] وكذلك قال هود وصالح وشعيب وإبراهيم قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [سورة النحل، الآية: ٣٦] (٢). وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أهمية التوحيد بقوله: وقد بين الله هذا التوحيد في كتابه وحسم مواد الإشراك به حتى لا يخاف أحد غير الله ولا يرجو سواه ولا يتوكل إلا عليه ... إلى أن قال: وقد كان النبي ﷺ ، يحقق هذا

стр. 15

التوحيد لأمته ويحسم عنهم مواد الشرك إذ هو تحقيق قولنا لا إله إلا الله فإن الإله هو الذي تألهه القلوب لكمال المحبة والتعظيم والإجلال والإكرام والرجاء والخوف (١). * وقال ابن أبي العز الحنفي: أعلم أن التوحيد هو أول دعوة الرسل وأول منازل الطريق وأول مقام يقوم فيه السالك إلى الله إلى أن قال: ولهذا كان الصحيح أن أول واجب يجب على الملكف شهادة أن لا إله إلا الله لا النظر ولا القصد إلى النظر ولا الشك. فالتوحيد أول ما يدخل به في الإسلام وآخر ما يخرج به من الدنيا فهو أول واجب وآخر واجب (٢). * وقال الشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد: وأعظم ما جاء به، ﷺ وهو وإخوانه من الرسل هو الدعوة إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له ومعرفته بأسمائه وصفاته وأفعاله وأنه لا شبيه له ولا نظير فهذا هو مفتاح دعوتهم وزبدة

стр. 16

رسالتهم من أولهم إلى آخرهم (١). وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: اعلم رحمك الله أن الله سبحانه إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لأجل التوحيد قال- تعالى-: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [سورة النحل، الآية ٣٦] وله خلق الجن والإنس قال - تعالى -: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [سورة الذاريات، الآية ٥٦] أي يوحدون. إلى أن قال ﵀ إذا عرفت هذا فأهم ما عليك معرفة التوحيد قبل معرفة العبادات كلها حتى الصلاة (٢). ومن أهمية التوحيد أن النبي ﷺ كان يشيد بالتوحيد تعظيما لشأنه واهتماما به حتى وهو في مرض الموت حيث قال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٣) والمرء مهما بلغ من العلم إلا أنه محتاج إلى التوحيد ومعرفته.

стр. 17

ومما يدلنا على أهمية التوحيد وعظمه أن النبي ﷺ دعا إليه عشر سنين وذلك قبل أن تفرض عليه الفرائض تعظيما لشأنه، ولأن الله لا يقبل الأعمال لإلا به والمرء محتاج إلى التوحيد من نشأته إلى مماته، لأن حياته مبنية على التوحيد لأنه أعظم الواجبات وآكدها وما بعث الله رسولا ولا نبيا إلا ويدعو قومه إلى التوحيد وقد ذكر الله في كتابه العزيز عن كل الرسل أنهم يفتتحون دعوتهم لقومهم بقولهم: ﴿اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ قال - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ [سورة النحل، الآية ٣٦] (١). وقال الشيخ صالح البليهي ﵀: وقد ورد على ما يدل على أن الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا والرسل ثلاثمائة وبضعة عشر وكلهم دعوا إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة (٢).

стр. 18

وسئل الشيخ محمد العثيمين عن أول واجب على الخلق فقال: أول واجب على العباد أن يوحدوا الله وأن يشهدوا لرسوله ﷺ ، بالرسالة وبتوحيد الله والشهادة لرسوله ﷺ ، بالرسالة يتحقق الإخلاص والمتابعة اللذان هما شرط قبول كل عبادة (١) (٢). ****

стр. 19

الباب الثاني في نصوص الكتاب والسنة وآثار السلف الدالة على أهمية التوحيد ويشتمل على ثلاثة فصول: الفصل الأول: نصوص القرآن في تعظيم التوحيد وبيان مكانته. الفصل الثاني: نصوص السنة في تعظيم التوحيد وبيان مكانته. الفصل الثالث: الآثار الواردة عن السلف في تعظيمهم لشأن التوحيد. ****

стр. 20

الفصل الأول نصوص القرآن في تعظيم التوحيد وبيان مكانته قال الشيخ: أحمد بن عيسى في شرحه لقصيدة ابن القيم (١): وغالب صور القرآن بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد شاهدة به داعية إليه. . إلخ (٢). [والتوحيد هو فاتحة القرآن العظيم وهو خاتمته فهو فاتحة القرآن كما في أول سورة الفاتحة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة الفاتحة، الآية ١]. وهو في خاتمة القرآن العظيم ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٣).

стр. 21

واذكر باختصار بعض السور والآيات الدالة على أهمية التوحيد: ١ - قال - تعالى -: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [سورة الفاتحة، الآية ٥] وكل سورة الفاتحة بآياتها تدل على التوحيد. ٢ - وقال - تعالى -: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [سورة الكهف، الآية ١١٠]. ٣ - وقال - تعالى -: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ [سورة آل عمران، الآية ٦٤]. ٤ - وقال - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ...﴾ [سورة النحل، الآية ٣٦]. ٥ - وقال - تعالى -: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. .﴾ [سورة النساء، الآية ٣٦]. ٦ - وقال - تعالى -: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [سورة الإسراء، الآية ٢٣]. ٧ - وقال - تعالى -: ﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ [سورة فصلت، الآية ١٤].

стр. 22

٨ - وقال - تعالى -: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [سورة الكافرون، الآيتان ١،٢]. ٩ - وقال - تعالى -: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [سورة التوبة، الآية ٣١]. ١٠ - وقال - تعالى -: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ .. .﴾ [سورة البينة، الآية ٥]. ١١ - وقال - تعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ ... [سورة النساء، الآية ٤٨]. ١٢ - وقال - تعالى -: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص]. والرسل كلهم بعثوا بالتوحيد لله - جل وعلا - والقرآن مليء بالشواهد من ذلك وهو واضح وجلي (١). وأختم هذا الفصل بكلام للعلامة محمد صديق حسن حيث قال: فاعلم أن فاتحة الكتاب العزيز التي يكررها كل مسلم في

стр. 23

كل صلاة مرات ويفتتح بها التالي لكتاب الله والمتعلم له الإرشاد إلى إخلاص التوحيد في ثلاثين موضعا. . ثم ذكر هذه المواضع (١). ****

стр. 24

الفصل الثاني نصوص السنة في تعظيم التوحيد وبيان مكانته لقد رفع الرسول ﷺ ، مكانه التوحيد واهتم بمقامه ودليل ذلك ذكره لأمر التوحيد وهو في مرض موته ﵇، حيث قال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (١). ومما يدل من السنة على أهمية التوحيد أن المصطفى ﵊ دعا إليه عشر سنين وذلك في مكة بين الكفار وكان يقول لهم: «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» (٢). قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد كان النبي، ﷺ ، يحقق هذا التوحيد لأمته ويحسم عنهم مواد الشرك

стр. 25

إذ هذا تحقيق قولنا لا إله إلا الله فإن الإله هو الذي تألهه القلوب لكمال المحبة والتعظيم والإجلال والإكرام والرجاء والخوف» (١). وأما الأحاديث الدالة على أهمية التوحيد فكثيرة نذكر منها ما يلي: ١ - عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول ﷺ : «بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم» (٢). ٢ - ومما يدل على أهمية التوحيد أن المصطفى ﵊ كان يستفتح يومه بالتوحيد حيث يقرأ في ركعتي الفجر بسورتي الكافرون والإخلاص، ويختم أيضاً بالتوحيد حيث كان يقرأ في الشفع والوتر بسورة الكافرون والإخلاص (٣).

стр. 26

٣ - وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مرين وروح منه، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» (١). ٤ - وعن ابن عباس ﵁ قال: لما بعث النبي ﷺ معاذا نحو أهل اليمن قال: «أنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فلكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم. .» الحديث (٢). ٥ - وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يا معاذ: أتدري ما حق الله على العباد؟ قلت الله ورسوله أعلم قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا

стр. 27

أتدري ما حقهم عليه قال: الله ورسوله أعلم قال: أن لا يعذبهم» (١) ٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا قعودًا حول رسول الله ﷺ معنا أبو بكر وعمر في نفر فقام رسول الله ﷺ ، من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع دوننا، وفزعنا فقمنا، فكنت أول من فزع، فخرجت ابتغي رسول الله ﷺ ، حتى أتيت حائطًا للأنصار لبني النجار، فدرت به هل أجد له بابًا فلم أجد، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة (والربيع الجدول) فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، فدخلت على رسول الله ﷺ فقال: أبو هريرة فقلت: نعم يا رسول الله. قال: ما شأنك؟ قلت: كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا، فخشينا أن تقتطع دوننا ففزعنا فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب وهؤلاء الناس ورائي فقال: «يا أبا هريرة وأعطاني نعليه قال: اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من

стр. 28

وراء هذا الحائط يشهد ان لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة» فكان أول من لقيت عمر فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة فقلت: هاتان نعلا رسول الله ﷺ ، بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه بشرته بالجنة فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لإستي (١) فقال ارجع يا أبا هريرة فرجعت إلى رسول الله ﷺ ، فأجهشت بكاء وركبني عمر فإذا هو على أثري فقال لي رسول الله ﷺ : «مالك يا أبا هريرة؟» قلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثني به فضرب بين ثديي ضربة خررت لإستي قال: «ارجع» فقال له رسول الله ﷺ ، «يا عمر ما حملك على ما فعلت؟» قال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه بشره بالجنة قال: «نعم». قال: فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون قال رسول الله ﷺ ، «فخلهم» (٢).

стр. 29

٧ - في حديث وفد عبد القيس لما أتوا النبي ﷺ ، قال لهم رسول الله ﷺ : «أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأقام الصلاة» الحديث (١). ٨ - وأيضاً حديث جبريل حيث سأل الرسول ﷺ ، عن الإسلام قال رسول الله ﷺ : «الإسلام أن تعبد الله وحده ولا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة» الحديث (٢). ٩ - عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير» (٣). ****

стр. 30

الفصل الثالث الآثار عن السلف في تعظيم التوحيد لقد سار السلف الصالح على ما سار عليه قدوتهم رسول الله ﷺ ، حيث انطلقوا في البلاد شرقًا وغربًا ليبلغوا دين الله ويعلموا الناس توحيد الله-جل وعلا-واهتموا بشأنه وبيانه أعظم اهتمام ورفعوا راية التوحيد خفاقة في كل مكان ولله الحمد والمنة. قال ربعي بن عامر: أتينا لتخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فأي نشر لتوحيد الله بعد هذا؟ ولهم ﵏ آثار في ذلك نذكر منها ما يلي: ١ - عن ابن مسعود ﵁ قال: «من سرَّه أن ينظر إلى وصية محمد ﷺ ، التي عليها خاتمة فليقرأ قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ

стр. 31

شَيْئًا﴾ إلى قوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [سورة الأنعام، الآيات: ١٥١ - ١٥٣] (١). ٢ - قال أبو العالية: تعلموا الإسلام فإذا تعلمتم الإسلام فلا ترغبوا عنه يمينًا ولا شمالًا وعليكم بالصراط المستقيم، وعليكم بسنة نبيكم والذي كان عليه أصحابه، وإياكم وهذه الاهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء (٢). ٣ - عن سعيد بن جبير: في قوله ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [سورة طه، الآية: ٨٢] قال لزم السنة (٣). ٤ - عن سلام بن مسكين قال كان قتادة إذا تلا ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [سورة فصلت، الآية: ٣٠] قال: إنكم قد قلتم ربنا الله، فاستقيموا على أمر الله وطاعته وسنة نبيكم، وامضوا حيث تؤمرون، فالاستقامة أن تلبث على الإسلام والطريقة الصالحة ثم لا تمرق منها ولا تخالفها، ولا تشذ

стр. 32

عن السنة ولا تخرج عنها، فإن أهل المروق من الإسلام منقطع بهم يوم القيامة، ثم إياكم وتصرف الأخلاق واجعلوا الوجه واحدًا والدعوة واحدة، فإنه بلغنا انه من كان ذا وجهين وذا لسانين كان لو يوم القيامة لسانان من نار (١). ٥ - عن عثمان بن حاضر الأزدي قال دخلت على ابن عباس فقلت: أوصني فقال عليك بالاستقامة اتبع ولا تبتدع (٢). ٦ - عن عبد الله قال: «الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة» (٣). ٧ - عن الزهري قال: «الاعتصام بالسنة نجاة» (٤). ٨ - عن أبي حيان البصري قال سمعت الحسن يقول: «لا يصح القول إلا بعمل ولا يصح قول وعمل إلا بنية ولا يصح قول وعمل ونية إلا بالسنة» (٥).

стр. 33

٩ - عن الأوزاعي قال: كان يقال خمس كان عليها أصحاب محمد ﷺ ، والتابعون بإحسان، لزوم الجماعة وإتباع السنة، وعمارة المساجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله (١). ١٠ - عن الزهري قال كان من مضى من علمائنا يقول: «الاعتصام بالسنة نجاة» (٢). ١١ - وعن ابن شهاب: قال «بلغنا عن رجال من أهل العلم أنهم كانوا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة» (٣). ١٢ - عن أبي إسحاق قال سألت الأوزاعي (٤) فقال: «اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم» (٥).

стр. 34

١٣ - عن حذيفة ﵁ قال «يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقًا بعيدًا، فإن أخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا» (١). ١٤ - قال أبو حاتم بن حبان: «طاعة رسول الله ﷺ , هي الانقياد لسنته بترك الكيفية والكمية فيها, مع رفض قول كل من شيئا في دين الله- جل وعلا- بخلاف سنته دون الاحتيال في دفع السنن بالتأويلات المضمحلة والمخترعات الداحضة» (٢). ثم سار من بعد الصحابة والتابعين غيرهم من الأئمة من أهل العلم وغيرهم ممن تحملوا تبليغ التوحيد ونشره بين الأمصار وفي كل الأمصار وبرزت جهودهم في العناية بالتوحيد من جانبين: الأول: المناظرة لأصحاب الفرق الضالة وإفحامها وكشف حقيقتها. الثاني: تأليف الكتب في بيان العقيدة الصحيحة المعتمدة

стр. 35

على الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح (١). وممن ناظر من العلماء الإمام أحمد وغيره, وقصته معروفة مع المعتزلة. وممن ألف من العلماء كثير, منهم الإمام أحمد ألف كتاب السنة والرد على الجهمية والزنادقة وألف ابن أبي عاصم كتاب السنة, وأيضاً الإمام الخلال والطبراني, وكتاب الشريعة للآجري والإبانة لابن بطه, وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام أبي القاسم اللآلكائي, وكتاب التوحيد لابن خزيمة, والحجة في بيان المحجة للأصبهاني. وبعد هؤلاء كلهم برز الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في الدعوة إلى التوحيد وبيان عقيدة السلف. وبعد هؤلاء بزمن أتى أئمة الدعوة النجدية وعلى رأسهم الشيخ محمد ابن عبد الوهاب وأحفاده فرحمهم الله رحمة واسعة وأدخلهم الجنة بغير حساب. * * *

стр. 36

الباب الثالث في معنى العبادة وشروطها وأقسامها ويشتمل على ثلاثة فصول: الفصل الأول: معنى العبادة لغة وشرعاً. الفصل الثاني: في شروطها من الكتاب والسنة. الفصل الثالث: في أقسام العبادات. ****

стр. 37

الفصل الأول معنى العبادة لغة وشرعاً العبادة لغة: هي الطاعة مع الخضوع مع الخضوع ومنه طريق معبد إذا كان مذللاً بكثرة الوطء (١). وأيضاً: هي الانقياد والخضوع (٢). - قال الشيخ الإسلام ابن تيمية: والعبادة أصل معناها الذل يقال طريق معبد إذا كان مذللاً قد وطئته الأقدام (٣). - وقال ابن القيم: والعبادة تجمع أصلين: غاية الحب بغاية الذل والخضوع والعرب تقول طريق معبد أي مذلل والتعبد التذلل والخضوع (٤).

стр. 38

- وقال ابن كثير: العبادة في اللغة من الذلة يقال طريق معبد أي مذلل (١). - وقال العلامة محمد صديق حسن: هي الذل والخضوع والانقياد وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله متذلل لمشيئته منقادا لما قدره عليه (٢). - وقال الشيخ عبد الله الغنيمان: هي الذل والخضوع (٣). تعريف العبادة شرعاً: - قال شيخ الإسلام ابن تيمية: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة ... ثم قال: وذلك أن العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له التي خلق الخلق لها كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون﴾ [سورة الذاريات, الآية: ٥٦ [(٤). - وقال ابن كثير: عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف (٥).

стр. 39

- وقيل هي: كمال الحب مع كمال الخضوع, لأن الحب الكامل مع الذل التام يتضمن طاعة المحبوب والانقياد له, فالعبد هو الذي ذلله الحب والخضوع لمحبوبه, فطاعة العبد لربه تكون بحسب محبته وذله له (١). - وقال حافظ أحمد حكمي: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده (٢). وقال أيضاً في معارج القبول: ثم العبادة هي اسم جامع ... لكل ما يرضي الإله السامع وذكرت تعريف العبادة كما ذكره شيخ الإسلام (٣). - وقال أحمد بن عيسى: وأما العبادة في اصطلاح العلماء فقد عرفها طائفة بقولهم: العبادة ما أمر به الشارع من غير اطراد

стр. 40

عرفي ولا اقتضاء عقلي. وعرفها طائفة بأنها كمال الحب مع كمال الخضوع (١). - وقال الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود: العبادة شرعا ما أمر به من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي من أفعال العباد وأقوالهم المختصة بجلال الله وعظمته (٢). - وقال الشيخ محمد العثيمين: العبادة لها مفهوم عام ومفهوم خاص فالمفهوم العام هي التذلل لله محبة وتعظيماً بفعل أوامره واجتناب نواهيه على الوجه الذي جاءت به شرائعه. والمفهوم الخاص- يعني تفصيلها- قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة كالخوف والخشية والتوكل والصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك من شرائع الإسلام (٣). وذكر الشيخ عبد الله الغنيمان عن صاحب فرقان الفرقان في تعريف العبادة: الإتيان بأقصى غاية الخضوع قلبا باعتقاد
следующие страницы →