← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 17065

الروضة الندية شرح متن الجزرية

محمود عبد المنعم العبد

Полный текст (147 стр.). Показаны 141–147 · переход к 146.

стр. 141

حكم ما بين السورتين: في حالة وصل أول سورة - غير براءة - بآخر السورة التي قبلها فإن لنا ثلاثة أوجه: الأول: قطع الجميع؛ أي الوقف على آخر السورة، ثم الوقف على البسملة، وهذا هو أولى الوجوه. الثاني: وصل الجميع؛ أي وصل آخر السورة بالبسملة بأول السورة التالية. الثالث: الوقف على آخر السورة، ثم البدء بالبسملة مع وصلها بأول السورة. أما في حالة وصل أول براءة بآخر الأنفال فلنا ثلاثة أوجه: الأول: الوقف بتنفس على آخر الأنفال ثم البدء بـ (براءة). الثاني: السكت بدون تنفس على آخر الأنفال ثم البدء بـ (براءة). الثالث: وصل آخر الأنفال بأول براءة. تنبيه: لا يجوز وصل البسملة بآخر سورة ثم الوقف عليها، ولكن إذا وصل القارئ البسملة بآخر سورة فلابد له من وصلها بأول السورة التالية. أحوال حروف المد من حيث الإثبات والحذف وقفًا (١) (الألف): تثبت الألف وقفًا إذا ثبتت رسمًا، سواء كانت تثبت في حالة الوصل مثل: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَم﴾ [الأعراف: ٢٣]، أو كانت محذوفة وصلاً نتيجة لوجود ساكن بعدها مثل: ﴿وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّه﴾ [النمل: ١٥]، و ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْن﴾ [الكهف: ٣٣]

стр. 142

أو كانت محذوفة وصلاً بالرواية على الرغم من أن ما بعدها متحركًا، وذلك في عشرة ألفاظ: الأول: (الظنونا) في قوله تعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ [الأحزاب: ١٠]. الثاني: (الرسولا) في قوله تعالى: ﴿وَأَطَعْنَا الرَّسُولا﴾ [الأحزاب: ٦٦]. الثالث: (السبيلا) في قوله تعالى: ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾ [الأحزاب: ٦٧]. الرابع: (أنا) كيف جاءت. الخامس: (لكنَّا) في قوله تعالى: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [الكهف: ٣٨]. السادس: (قواريرا) الأولى في قوله تعالى: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾ [الإنسان: ١٥]. السابع: (وليكونًا) في قوله تعالى: ﴿وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف: ٣٢]. الثامن: (لنسفعًا) في قوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥]. التاسع: إذا كانت الألف بدلاً من التنوين في اسم منصوب مثل: (عليمًا - حكيمًا). العاشر: (إذًا) في مثل قوله تعالى: ﴿فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً﴾ [النساء: ٥٣]. ويستثنى من هذه القاعدة لفظان: أولاً: لفظ (ثمودْا) في أربعة مواضع: الأول: في قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ ثَمُوداْ كَفَرُوا رَبَّهُم﴾ [هود: ٦٨].

стр. 143

الثاني: في قوله تعالى: ﴿وَعَاداً وَثَمُودَا وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: ٣٨]. الثالث: في قوله تعالى: ﴿وَعَاداً وَثَمُوداْ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ [العنكبوت: ٣٨]. الرابع: في قوله تعالى: ﴿وَثَمُوداْ فَمَا أَبْقَى﴾ [النجم: ٥١]. فالألف في هذه المواضع الأربعة تحذف وصلاً ووقفًا، وإن كانت تثبت رسمًا. ثانيًا: لفظ (سلاسلاْ) في قوله تعالى: ﴿سَلاسِلا وَأَغْلالاً وَسَعِيراً﴾ [الإنسان: ٤]، فهذه الألف تثبت رسمًا، ولكن لحفص فيها وقفًا الوجهان: الإثبات والحذف، وله فيها وصلاً الحذف قولاً واحدًا. أما إذا كانت الألف محذوفة رسمًا، فإنها تُحذف وصلاً ووقفًا، مثل: ﴿أَيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ [الرحمن: ٣١]، ومثل: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ [إبراهيم: ٢٤]. (الواو): تثبت الواو وقفًا إذا ثبتت رسمًا مثل: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا﴾ [الأعراف:١٢٨]، ومثل: ﴿كَاشِفُو الْعَذَاب﴾ [الدخان: ١٥]. وتحذف وقفًا إذا حذفت رسمًا مثل: ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرّ﴾ [الإسراء: ١١]. (الياء): تثبت الياء وقفًا إذا ثبتت رسمًا مثل: ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ [الأعراف: ١٧٨]، ومثل: ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦]. وتحذف الياء وقفًا إذا حذفت رسمًامثل: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ [الإسراء: ٢٦)]، ومثل: ﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر: ١٦]. واستثنى من ذلك كلمة (آتاني) في قوله تعالى: ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْر﴾ [النمل: ٣٦]. فلحفص فيها وقفًا وجهان: الإثبات والحذف، أما وصلاً، فليس له فيها إلا إثباتها مفتوحة، والله أعلى وأعلم.

стр. 144

وختامًا: أحمد الله على ما أنعم به عليَّ وتفضل به من عون وتوفيق، وأدعوه سبحانه أن يتقبل منا هذا العمل، وأن يجعله خالصًا لوجهه ، وأن ينفع به كاتبه ومتعلمه وكل من أعان على تعلمه، وأسأل الله أن يصلي ويسلم على نبينا محمد، وأن يجزيه عنا خير ما جزى به نبيًا عن أمته.

стр. 145

تم كتاب "الروضة الندية شرح متن الجزرية" ولله الحمد والمنة وقد انتهيت منه قبل المغرب يوم الجمعة المبارك الثلاثين من جماد أول سنة عشرين وأربعمائة وألف من الهجرة المباركة والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

стр. 146

نبذة عن بعض الأعلام التي ذكرت في الكتاب ١ - الفراء، اسمه: يحيى بن زياد، الكوفي، أمير المؤمنين في النحو، سمي بالفراء لأنه كان يفري الكلام أي: يشققه، ويفتن فيه، ويأتي بالمعاني العجيبة، وكان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي، من أشهر كتبه "معاني القرآن". مات سنة ٢٠٧ هـ، رحمه الله تعالى. ٢ - زكريا بن محمد بن أحمد، الأنصاري المصري الشافعي، أبو يحيى، قاضي مفسر من حفاظ الحديث، ولادته سنة ٨٢٣ هـ، ووفاته سنة ٩٢٦ هـ، رحمه الله تعالى. من "الأعلام" (٣/ ٤٦). ٣ - عبد الله بن أبي الهذيل العنزي الكوفي، عالم ثقة مشهور، روى عن عمر بن الخطاب وعلي وأبي بن كعب وابن مسعود وغيرهم من الصحابة، وهو من أكابر التابعين. ٤ - إبراهيم بن عمر بن إبراهيم، الجعبري، محقق حاذق كبير، ولد سنة ٦٤٠ هـ، وقرأ العلوم وتقدم في علم القراءات، وشرح "الشاطبية" و"الرائية"، وألف التصانيف في أنواع العلوم، وله "نزهة البررة في القراءات العشرة". والجعبري: نسبة إلى مكان ولادته وهو قلعة "جعبر"، قرب نهر الفرات، بين مدينتي بالس والرقة، استوطن في آخر عمره بلد الخليل ﵇ إلى أن مات سنة ٧٣٢ هـ، رحمه الله تعالى. ٥ - محمد بن أحمد بن الحسن بن سليمان، الشهير بمتولي، شيخ القراء، المصري الأزهري الضرير، كان عالمًا محققًا، متبحرًا في علوم القرآن، واسع الحفظ والاطلاع، حسن التصنيف، له ما يقارب أربعين مؤلفًا منها "الوجوه المسفرة في إتمام القراءات الثلاثة المتممة للعشرة"، و"تحقيق البيان في عد آي القرآن"، وله منظومات في الفواصل والرسم. توفي الإمام المتولي سنة ١٣١٣ رحمه الله تعالى.

стр. 147

٦ - سيبويه، اسمه: عمرو بن عثمان بن قنبر، إمام أهل البصرة في النحو، وسيبويه لقب، ومعناه: رائحة التفاح. واختلف في تاريخ وفاته، فقيل: ٦١، وقيل: ٨٨، وقيل: ٩٤. ٧ - الشيخ محمود خليل الحصري، ولد في ١٩١٧ م، درس بالأزهر، ثم تفرغ لدراسة علوم القرآن لما امتاز به من حسن الأداء وجمال الصوت، ويعتبر هو أول من سجل المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم، ثم برواية ورش عن نافع، ثم برواية قالون والبزي. وسجل المصحف المعلم، وقرأ في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا وكثير من الدول العربية والإسلامية، وأسلم على يده كثيرون ممن سمعوه، توفي عام ١٩٨٠ م، ﵀ رحمة واسعة.