← Фатава

Фатава · id 1708

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Полный текст (1 816 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

كتاب الأيمان

стр. 1262

ألفاظ اليمين ألفاظ القسم، واليمين المغلظة س - هل يعتبر لفظ (يمين الله) حلفا، وكذلك عندما تقول المرأة الأخرى على الحرام أن تفعلي كذا أو تأخذي كذا؟ وماهو اليمين المغلظ؟ أفيدونا بارك الله فيكم؟ ج- إذا قال الإنسان يمين الله أو ما أشبه ذلك فإن ذلك يعد قسما ويثيت له ما يثبت للقسم الصريح المصدر بالواو أو الباء أو التاء، وكذلك إذا حرم الإنسان شيئاً فإن هذا التحريم له حكم اليمين لقول الله - تعالى - " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ". ولقوله - تعالى- " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ". ولقوله - تعالى - " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين. وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون. لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانك ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ". فذكر الله كفارة بعد النهي عن تحريم طيبات ما أحل لنا، فإذا حرم الإنسان شيئاً فهو كما لو كان أقسم ألا يفعله فإذا قال حرام علي أن أدخل دار فلان كان ذلك بمنزلة قوله والله لا أدخل دار فلان، وإذا قال حرام علي أن أبيع هذا الشيء فإنه بمنزلة قوله والله لا أبيع هذا الشيء، ولا فرق في ذلك لى القول الراجح بين تحريم المرأة أي الزوجة وغيرها لعموم الأدلة الدالة على ذلك أي على أن التحريم بمنزلة اليمين، أما اليمين المغلظة فهي ما يكون تغليظها من وجوه الأول من جهة الصيغة كان الصيغة مقرونة بأسماء الله الدالة على العقوبة لمن خالفها مثل والله العظيم الذي لا إله إلا هو القهار وما أشبه ذلك من الأسماء التي تدل على القهر والعقوبة. وتكون مغلظة بالزمان مثل أن يكون ذلك بعد العصر كما قال ﵎ " تحبسونها من بعد الصلاة فيقسمان بالله ". قال العلماء وتكون مغلظة بالمكان مثل أن يكون الإنسان عند منبر الجمعة. وتكون مغلظة بالهيئة كأن يكون الإنسان قائماً. هكذا ذكر بعض أهل العلم ﵏ وقد تكون اليمين مغلظة من جهة ما يترتب عليها كما لو كان من أجل اقتطاع مال امرئ مسلم فإن

стр. 1263

هذه تكون مغلظة وهي اليمين الغموس، لقوله، ﷺ ، " من حلف على يمين هو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان ". وليس من اليمين المغلظة الحلف على المصحف فهو ليس مشروعاً، بل من البدع المحدثة الشيخ ابن عثيمين * * * قولهم حلفت عليك هل هي يمين ؟ س - إنني كثيراً ما أتعرض لمثل هذا القول وهو " حلفت عليك " أن تفعل كذا وحيث إنني أحياناً لم أنفذه فهل على إثم؟ وهل وقع اليمين؟ أفيدونا أثابكم الله. ج- يظهر أن هذه اللفظة لا تعطي حكم اليمين فإن الحلف هو القسم باسم من أسماء الله - تعالى - أو صفة من صفاته كقولك والله رب العزة، وجلالة الله وكبريائة وكقولك حلفت بالله ونحو ذلك، فأما حلفت على كذا فلا كفارة فيه ولكن الأولى حفظ الأيمان وما يشبهها. الشيخ ابن جبرين * * * حكم القسم بالنبي ﷺ - س - القسم بالنبي،، هل هو يمين له كفارة؟ وإذا لم يكن كذلك فما جزاء الحانث في هذا اليمين؟ ج- لا يجوز الحلف بغير الله لا بالنبي ولا غيره، ولا تنعقد اليمين بغير الله ولا يحب بها كفارة لقول النبي، ﷺ ، " من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" متفق عليه، ولقوله، ﷺ ، " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ". خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد صحيح. وعلى الحالف بغير الله أن يتوب إلى الله من ذلك توبة نصوحاً، وذلك بالإقلاع عن الحلف بغير الله، والندم على ما مضى من ذلك والعزيمة الصادقة أن لا يعود إلى الحلف

стр. 1264

بغير الله لقوله - سبحانه - " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً ". الآية، وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث. والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز * * * من قرارات المجمع الفقهي حكم وضع اليد على التوراة أو الإنجيل أو كليهما حين أداء اليمين أمام القضاء الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً. أما بعد فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد اطلع على السؤال الوارد حول حكم وضع المسلم يده على التوراة أو الإنجيل أو كليهما عند أداء اليمين القضائية أمام المحاكم في البلاد غير الإسلامية إذا كان النظام القضائي فيها يوجب ذلك على الحالف. واستعرض المجلس آراء فقهاء المذاهب حول ما يجوز الحلف به، وما لا يجوز في القسم بوجه عام، وفي اليمين القضائية أمام القاضي، وانتهى المجلس إلى القرار التالي ١- لا يجوز الحلف إلا بالله - تعالى - دون شيء آخر لقول الرسول، ﷺ ، " من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ". ٢- وضع الحلف يده عند القسم على المصحف أو التوراة أو الإنجيل أو غيرهما ليس بلازم لصحة القسم لكن يجوز إذا رآه الحاكم لتغليظ اليمين ليتهيب الحالف من الكذب. ٣- لا يجوز لمسلم أن يضع يده عند الحلف على التوراة أو الإنجيل لأن النسخ المتداولة منهما الآن محرفة، وليست الأصل المنزل على موسى وعيسى ﵉، ولأن الشريعة التي بعث الله - تعالى - بها نبيه محمداً، ﷺ ، قد نسخت ما قبلها من الشرائع. ٤- إذا كان القضاء في بلد ما حكمه غير إسلامي يوجب على من توجهت عليه اليمين

стр. 1265

وضع يده على التوراة، أو الإنجيل أو كليهما فعلى المسلم أن يطلب من المحكمة وضع يده على القرآن، فإن لم يستجب لطلبه يعتبر مكرهاً، ولا بأس عليه في أن يضع يده عليهما أو على أحدهما دون أن ينوي بذلك تعظيماً. والله ولي التوفيق، وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. * * * أحكام اليمين والحنث فيها وما يلحق بها اللغو في اليمين س - أردد في كثير من الأحيان وأنا أتكلم كلمة (والله) فهل يعتبر هذا يميناً؟ وكيف أكفر عنه إذا حنثت؟ ج- إذا كرر المسلم المكلف أو المسلمة المكلفة كلمة (والله) على فعل شيء أو ترك شيء عن قصد وعقد مثل أن يقول والله لا أزور فلانا أو يقول والله لا أزور فلانا أو يقول والله أزور فلاناً مرتين أو أكثر أو يقول والله لأزورن فلاناً وما أشبه ذلك فإنه متى حنث، بأن لم يفعل ما حلف على فعله أو فعل ما حلف على تركه فإن عليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة والواجب في الإطعام نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز غيرهما وهو كيلو ونصف تقريباً، والكسوة هي ما يجزئ في الصلاة كالقميص أو الإزار والرداء فإن لم يستطع واحدة من هذه الثلاث وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام لقول الله - سبحانه - " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم" الآية. أما إن جرت اليمين على لسانه بغير قصد ولا عقد فإنها تعتبر لاغية ولا كفارة عليه في ذلك الآية الكريمة وهي قوله - سبحانه - " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ". وإنما تجزئه كفارة واحدة عن الأيمان المكررة إذا كانت على فعل واحد كما ذكرنا آنفا.

стр. 1266

أما إن كانت على أفعال فإنه يجب عليه عن كل يمين كفارة مثل أن يقول والله لأزورن فلاناً والله لا أكلم فلانا والله لأضربن فلاناً وما أشبه ذلك فمتى حنث في واحدة من هذه الأيمان وأشباهها وجب عليه كفارتها فإن حنث جميعاً وجب عليه عن كل يمين كفارة والله ولي التوفيق. االشيخ ابن باز * * * تعليق اليمين بالمشيئة س - ما معنى حديث ابن عمر أن رسول الله، ﷺ ، قال " من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه "؟ ج- معنى هذا الحديث أن الإنسان إذا حلف على شيء فقال إن شاء الله ثم حالف ما حلف عليه فإنه لا كفارة عليه مثل أن يقول والله إن شاء الله لأفعلن كذا ثم لا يفعله. أو والله إن شاء الله لا أفعلن كذا وكذا ثم يفعله فإنه في هذه الحال ليس عليه كفارة، لأنه قال إن شاء الله. وعلى هذا ينبغي لمن حلف على شيء أن يقرن حلفه بقول إن شاء الله حتى إذا لم يتيسر له البر بيبمنه لم يكن عليه كفارة. وفي قول الحالف إن شاء الله في يمينه فائدة أخرى وهي تسهيل ما حلف عليه، وذلك لأنه فوض الأمر إلى الله - تعالى- وقد قال الله " ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً ". الشيخ ابن عثيمين * * * حلف على ترك شيء فلم يتركه س - حلفت بالله ثم حرمت زوجتي إن هي علمت كذا وقد تأسفت لهذا الدَّين والتحريم فما هو الحكم في هذا؟ علما بأنني استغفرت الله وعملت العمل المحلوف من أجله؟ ج- عليك كفارة اليمين حيث حلفت على ترك شيء فلم تتركه أو حلفت على زوجتك أن لا تفعله ففعتله، فأما التحريم فإن كنت تنوي به تأكيد الحلف فلعه يكفيك كفارة اليمين،

стр. 1267

وإن كنت تنوي تحريم الزوجة زيادة على اليمين فعليك كفارة الظهار، وهي المذكورة في أول سورة " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ". الشيخ ابن جبرين * * * حلف ألا يفعل شيئاً ففعله س - لي خال يتكلم على وأمام الناس يسب ويلعنني على الرغم من أنني لم أعمل شيئاً يدعوه إلى هذا كله، فحلفت أن لا أكلمه ولا أدخل منزله، ولكنني دختله بعد مرور الأيام فماذا أفعل؟ ج- عليك كفارة يمين عن حلفك ثم حنثك وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تأكل أنت وأهلك قوت يوم عشاء أو غداء أو كسوتهم كسوة تجزئ في الصلاة فإن كنت فقيراً لا تقدر على ذلك فعليك صيام ثلاثة أيام متتابعة وعليك الحرص على الصلح بينك وبين خالك وإزالة ما في نفسه والاعتذار عن الأسباب التي يسبك لأجلها فإن ذلك من صلة الرحم ولا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم. الشيخ ابن جبرين * * * حلف ألا يفعل شيئا ويخشى أن يفعله س - شخص أقسم ألا يفعل شيئاً معينا، وإن فعله ليصوم شهرين متتابعين وهو الآن يخشى على نفسه من الوقوع في هذا الفعل فما الحكم؟ ج- هذا الرجل يريد ان يمتنع من فعل شيء معين، فأقسم أنه إن فعله ليصوم شهرين متتابعين، وغرضه بذلك أن يذكر سببا قويا للمنع في نفسه، وهو صيام شهرين متتابعين فمثل هذا يلحق النذر، والنذر الذي يقصد منه الحث، أو المنع، أو التصديق، أو التكذيب حكمه عند أهل العلم حكم اليمين، وعلى هذا فنقول لهذا الرجل إن فعلت ذلك وجب عليك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام. الشيخ ابن عثيمين * * *

стр. 1268

حلف ألا يفعل شيئاً ففعله ناسيا س - ورد إلى اللجنة السؤال التالي رجل حلف بالله ألا يصافح الحريم بيده وبعد مدة دخل مجلساً فيه حريم جيران لهم وصافحهم وهو ناسي يمنيه السابق، ويسأل ماذا يترتب عليه؟ ج- وبدراسة اللجنة لاستفتاء أجابت بما يلي إذا كان الأمر كما ذكره السائل من أنه صافح بيده الحريم بعد حلفه اليمين لعدم مصافحتهن وأن ذلك كان منه على سبيل النسيان فلا حرج عليه لقوله - تعالى - " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأناً ". الآية، وصح عن رسول الله، ﷺ ، أنه قال " عفى من أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ". وإن حصل منه شيء مستقبلاً وهو ذاكر عامد لزمته كفارة اليمين مع العلم أنه لا يجوز له شرعات مصافحة النساء إلا أن يكن من محارمه كأمه وأخته وبنته ونحوهن، وصلى الله على نبينا محمد. اللجنة الدائمة حرم عليه شيئا وهو يريد الآن أن يفعله س - إن لي أخا أكبر مني في العمر وكنت في عام ١٩٦٧م لم أقدر أجيب القوت الضروري وكان أخي إذا حصلت وجبة أكل يكسر بخاطري من أجل ذلك قمت وحرمت وجبة الشاهي مثل ما حرمت على أمي منذ عام ١٩٦٧م إلى هذا الوقت لم أشرب ذلك، أرجومن سيادتكم الكريمة أن تعرفنا صفة التحريم هذا هل يجوز أن أشرب الشاهي أم لا؟ ج- لا يجوز أن تحرم ما أحل الله لك، لأن التحليل والتحريم إلى الله وحده، ففيما حصل منك من التحريم اعتداء على حق الله، وتضييق على نفسك فتب إلى الله واستغفره على ما حصل منك من التحريم، وعليك كفارة يمين إذا شربت الشاهي، قال الله - تعالى - " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحله أيمانك والله مولاكم وهو العليم الحكيم ". قال " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم

стр. 1269

الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانك إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون ". فيجزئك أن تطعم عشرة مساكين خمسة أصواع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما تأكلون منه تعطي كل مسكين من العشرة نصف صاع فإن لم تستطع فصم ثلاثة أيام. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة * * * حلف ألا يفعل شيئاً ففعله مرغما س - ذهبت إلى بعض أصدقائ وألزموني بالبقاء عندهم، وحرمت كل خسارة يخسرونها لي وراحوا وذبحوا لي خروفا وأرغموني على الأكل منه فجبرت خواطرهم وأكلت فما الذي يلزمني؟ ج- يلزمك عن حنثك في التحريم كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك من بر أو تمر أو نحو ذلك لكل مسكين نصف صاع، أو كسوة عشرة مساكين أو تحرير رقبة فإن لم تستطيع فصم ثلاثة أيام اتباعا لقوله - تعالى - " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ". وقوله " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ". ثم بين خصال الكفارة بقوله " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام كفارة أيمانكم إذا حلفتم ". اللجنة الدائمة * * * حلف ألا يفعل فاضطر إلى الفعل س - أقسمت على المصحف ألا أفعل شيئاً معيناً ولكن الظروف اضطرتني لنقض هذا القسم، وأريد أن أكفر عن هذا الذنب فما الطريق؟ ج- عليك كافرة يمين إذا ما فعلت ما حلفت على تركه سواء أكان قسمك على المصحف

стр. 1270

أم لا، لقول الله - جل وعلا - " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانك ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم " فإذا غديت المساكين العشرة أو عشيتهم أو كسوتهم حصلت على الكفارة بذلك، وإن أعطيت كل واحد نصف صاع من التمر أو البر أو الأرز كفي ذلك، فإن كان الذي حلفت عليه معصية لله كالتدخين وشرب المسكر ونحو ذلك حرم عليك فعله ولو لم تحلف على تركه فاتق الله واحذر ما حرم الله عليك. الشيخ ابن باز اليمين حسب نية الحالف س - جلس أصدقائي عند الباب فدعوتهم للدخول فاعتذروا وقلت لهم والله العظيم لابد تدخلون ما تفقون، فأقنعوني بانشغالهم وذهبوا، أرجو منكم إيضاحاً حول ما يلزمني عن حلفي هذا جزاكم الله الأجر والثواب؟ ج- من حقوق المسلم على المسلم إبرار قسمه، وحيث حلفت عليهم أن لا يقفوا عند الباب فإن كنت تنوي الإطالة والاستمرار وهم ذهبوا بعد حلفك فقد بر قسمك حيث ذهبوا ولم يقفوا فإن كنتم تنوي مجرد وقوف ولو يسيراً ثم إنهم وقفوا بعد حلفك وخالفوا ما أقسمت عليه فإن عليك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك أو كسوتهم أو عتق رقبة فإن لم تجد الثلاثة فصم ثلاثة أيام متتابعة. الشيخ ابن جبرين * * * حكم اليمين على لهو س - إذا حلف الإنسان في لهو مثلا قال والله لا ألعب الورقة للتسلية ولعب، هل ينعقد عليه اليمين؟ ج- نعم، اليمين ينعقد كلما عقده الإنسان بقلبه لقوله - تعالى - " لا يؤاخذكم الله

стр. 1271

باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ". الآية. فمتى حلف الإنسان حلفاً مقصودا ًبالقلب فإن يمينه تنعقد سواء كانت على شيء مباح أو على شيء واجب أو على شيء محرم وإذا انعقدت اليمين فإنه ينظر أن كان عقدها على خير فليستمر عليها، وإن كانت على خلافه فقد قال النبي، ﷺ ، " من حلف على يمين فرأي غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير ". فإذا حلف مثلاً ألا يلعب الورقة فإنه يبقى على يمنه ولا يحنث، لا يلعب الورقة، وإذا أراد أن يلعب الورقة قلنا له لا تبقى على يمنك بل دعها وكفر عن يمينك، وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتالية. الشيخ ابن عثيمين * * * من حنث في يمينه وجب عليه الكفارة س - في أحد الأيام قام أحد الأشخاص المقربين إلى باستفزازي بقوله (إنك ستأخذ من بنات فلان) فقلت (والله لو ما بقى في الدنيا إلا بنات فلان فلن أتزوج منهن) . ومرت السنوات وتزوجت إحداهن، وأنا الآن ولله الحمد عائش في حياة سعيدة أرجو إرشادي لما أفعله تجاه يمين السابق؟ ج- إذا كان الواقع كما ذكرته في السؤال فالواجب عليك كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، والواجب في الإطعام نصف صاع من قوت البلد من تمر أو بر أو غيرهما ومقداره كيلو ونصف تقريبا ومن الكسوة ما يجزئ في الصلاة كالقميص أو الإزار والرداء فإن عجز عن الطعام والكسوة والعتق صام ثلاثة أيام لقول الله - سبحانه - " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم ". الآية من سورة المائدة. الشيخ ابن باز * * *

стр. 1272

امرأة تحلف على أولادها فيخالفونها س - لدي أولاد وكثيراً ما أحلف عليهم بأن لا يعملوا كذا ولكنهم لا يستجيبون لأمري فهل على كفارة في هذه الحال؟ ج- إذا حلفت على أولادك أو غيرهم حلفاً مقصوداً أن يفعلوا شيئاً أو ألا يفعلوه فخالفوك فعليك كافرة يمين لقول الله - سبحانه - " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم " الآية من سورة المائدة رقم (٨٩) . وهكذا لو حلفت على فعل شيء أو تركه ثم رأيت أن المصلحة في خلاف ذلك فلا بأس بأن تخشى في يمينك وتؤدى الكفارة المذكورة لقول النبي، ﷺ ، " إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير ". متفق على صحته. الشيخ ابن باز * * * امرأة حلفت ألا تدخل بيت ابنها وتريد شراء البيت س - امراة حلفت على ألا تدخل بيت ابنها من بعد وفاة والده وأرادت الأم شراء البيت والابن موافق فهل للأم شراء البيت والسكن فيه؟ وإن كان لا يجوز فهل هناك كفارة؟ ج- لا مانع من شراءها البيت إذا سمح مالكوه بالبيع وإذا دخلته بعد الشراء فليس عليها كفارة لأنه صار بيتها وليس بيت والدها فإذا دخلت بيت ولدها الذي يسكن فيه فعليها كفارة يمين سواء كان بيتا بالملك أو بالأجرة وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام كما نص الله - سبحانه - على ذلك في سورة المائدة، والذي يعطاه المسكين الواحد نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما ومقداره كيلو ونصف تقريبا وإن غداهم أو عشاهم أو كسا كل واحد منهم كسوة تجزئه في الصلاة كفى ذلك، وإذا كان ولدها ساكناً في البيت بعد الشراء ودخلت عليه قبل أن ينتقل فعليها الكفارة المذكورة، وبالله التوفيق. الشيخ ابن باز * * *

стр. 1273

حكم الحلف بالطلاق والحرام س - يكثر بين الناس عندنا الحلف بالطلاق والحرام، فما حكم ذلك؟ ج- أما الحلف بالطلاق فهو مكروه لا ينبغي فعله لأنه وسيلة إلى فراق الأهل - عند بعض أهل العلم - لأن الطلاق أبغض الحلال إلى الله، فينبغي للمسلم حفظ لسانه من ذلك إلا عند الحاجة إلى الطلاق، والعزم عليه في غير حال الغضب، والأولى الاكتفاء باليمين بالله - سبحانه - إذا أحب الإنسان أن يؤكد على أحد من أصحابه أو ضيوفه للنزول عنده للضيافة أو غيرها، أما في حال الغضب فينبغي له أن يتعوذ بالله من الشيطان، وأن يحفظ لسانه وجوارحه عما لا ينبغي، أما التحريم فلا يجوز سواء كان بصيغة اليمين أو غيرها لقول الله - سبحانه - " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك "، الآية. ولأدلة أخرى معروفة، ولأنه ليس للمسلم أن يحرم ما أحل الله له، أعاذ الله الجميع من نزعات الشيطان. الشيخ ابن باز * * * حلف بالطلاق ثلاثا للتلزيم س - ما رأيكم في رجل حلف يمين طلاق واحد بالثلاث على أخ مسلم ليعملن كذا فلم يعمل فهل اليمين تعتبر نافذة في حد ذاتها على امرأته؟ وما حكم الإسلام إذا لم ينفذ تلك اليمين؟ أفيدونا أفادكم الله؟ ج- إذا حلف الإنسان بالطلاق الثلاث على أن فلانا يفعل كذا أو لا يفعل بفعل كذا أو قال علي الطلاق بالثلاث أن أضع الوليمة لفلان أو لا أكلم فلانا ونحو ذلك فهذا فيه تفصيل فإن كان القصد التلزيم والتأكيد وليس قصده إيقاع الطلاق فهذا حكمه حكم اليمين فيه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن عجز صام ثلاثة أيام. أما أن كان قصده إيقاع الطلاق إن لم ينفذ هذا الشيء فإنه يقع على زوجته طلقة واحدة ولو بلفظ الثلاث على الصحيح وله مراجعتها وله مراجعتها مادامت في العدة فإن خرجت من العدة

стр. 1274

قبل المراجعة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة، لأنه قد صح عن النبي، ﷺ ، ما يدل على أن التطليق بالثلاث بكلمة واحدة يعتبر طلقة واحدة. أخرجه مسلم من حديث ابن عباس ﵄. الشيخ ابن باز * * * حلف بالطلاق في ثورة غضب س - حلفت بالطلاق في ثورة غضب مني على أن لا آتي عملاً من الأعمال، ثم ندمت أشد الندم على ما طلقت من أجله لأن في مباشرتي لهذا العمل عيشاً لي ولأبنائي فما حكم الشرع

стр. 1275

في ذلك؟ ما حكم من أنكر الجن؟ وهل يجوز الزواج بجنية؟ ج- حيث أن الحلف المذكور وقع في ساعة غضب شديد وأن المتبادر أن القصد منه منع النفس من ذلك العمل وأن الحالف لا يريد فراق زوجته، فأرى أن عليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله أو كسوتهم.. الخ. ويزاول ذلك العمل الذي فيه له منفعة فمن حلف علي يمين ورأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير. نؤمن بأن الله خلق الجن لعبادته كالإنس لكن قد حجبهم عن أعين النسا، كما حجب الملائكة والشياطين، قال - تعالى - " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم " حيث إنهم أرواح بلا أجساد كروح الآدمي الذي يموت بخروجها من جسده، ونؤمن بأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وكذا الجن تتمكن من الدخول في جسد الإنس وتتغلب عليه، ولكن لم يؤثر تزوج الإنس بجنية والعكس، ولعل القارئ يرجع إلى رسالة إيضاح الدلالة لابن تيمية. الشيخ ابن جبرين * * * حلف بالطلاق ناسيا س - حلف رجل وهو ناس لحداثة زواجه قائلاً على الطلاق السنة القادمة أشتري كذا. وإذا لم يشتر هل زوجته طالق؟ وإذا لم يشتر ماذا عليه؟ علما بأنه لم تكن عادته الحلف بالطلاق لدرجة - أنه استغفر الله -. ج- مثل هذا الكلام يختلف حكمه بحسب نية الزوج فإن كان قصده حمل نفسه على الشراء وتحريضها عليه ولم يقصد فراق زوجته إن لم يشتر الحاجة التي ذكرها في طلاقة فإن هذا الطلاق يكون في حكم اليمين في أصح أقوال أهل العلم وعليه كفارتها وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو غيره ومقداره كيلو ونصف تقريباً وإن عشى العشرة أو غداهم أو كساهم كسوة تجزئهم في الصلاة أجزأه ذلك. أما إذا

стр. 1276

كان قصده إيقاع الطلاق بزوجته إن لم يشتر الحاجة فإنه يقع عليها الطلاق، وينبغي للمؤمن تجنب استعمال الطلاق في مثل هذا التعليقات لأن كثيراً من أهل العلم يوقع عليه الطلاق بذلك مطلقاً، وقد أمر النبي، ﷺ ، " من أتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ". متفق على صحته. الشيخ ابن باز * * * قال لامرأته إن خرجت فلا ترجعي يريد منعها س - قلت لزوجتي إذا خرجت من البيت دون إذني فلا ترجعي، وكنت أقصد بذلك منعها من الخروج ولم أفكر حينها بطلاق أو نحوه، والآن أخشى أن تضطر زوجتي للخروج وقد لا أعلم بخروجها فهل ما جرى هو يمين وأستطيع تكفيرها الآن؟ أم ماذا يلزمني؟ أفيدوني أفادكم الله. ج- هذا الكلام في حكم اليمين ومتى خرجت فعليك كفارة يمين ولا يقع عليها طلاق بذلك، وإن كنت قد نويت حين صدور هذا الكلام إلا بإذنك فإنه لا كفارة عليك إذا أذنت لها لقول النبي، ﷺ ، إنما الأعمال بالنيات ". وقوله، ﷺ ، " المسلمون على شروطهم ". الشيخ ابن باز * * * قال لها إن فعلت كذا فأنت محرمة ناسية س - اشترى رجل جهاز تليفزيون وقال لزوجته إذا فتحت التليفزيون على أي برنامج غير ديني فأنت محرمة على ثم دخل فوجد التلفزيون يعرض تمثيلية، فسألها عن ذلك فقالت نسيت إغلاقه بعد البرنامج الديني، فما الحكم؟ ج- إذا كان الواقع كما ذكر من أنها نسيت إغلاقة بعد البرنامج الديني فلا يحنث الزوج لكن قوله لزوجته إبتداء إن فتحت.. فأنت محرمة علي لا يجوز بل هو اعتداء على حق الله لأن التحريم والتحليل إلى الله وحده، قال - تعالى - " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات

стр. 1277

ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ". وقال " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم ". وعلى الزوجة أن لا تفتح التلفزيون على غير البرامج الدينية وأن تنتبه لإغلاقه إذا انتهى البرنامج الديني وعلى الزوج كفارة يمين إذا فتحته متعمدة على بعض البرامج التي أراد الزوج منعها منها، لأن هذا الكلام في حكم اليمين في أصح أقوال العلماء، والواجب على جميع المسلمين عدم فتح التلفزيون على البرامج المحرمة من الأغاني والآت الطرب والتمثيليات المنكرة وغير ذلك مما حرمه الله. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. اللجنة الدائمة حكم التحريم بالقلب دون اللسان بقصد المنع س - أنا إنسان اشرب الدخان ولقد قلت في قلبي إذا شربت الدخان مرة ثانية تحرم علي زوجتي ونسيت ثم شربته وتذكرت إنني قلت تحرم علي زوجتي، فماذا يلزمني في هذه الحالة؟ ج- ما دمت على هذا الجانب الكبير من الحرص على ترك الدخان فإني أسأل الله أن يعنيك على تركه وأن يرزقك العزيمة الصادقة والثبات والصبر حتى توفق لما تصبو إليه، وأما سؤالك عن التحريم الذي قلته، إن كنت قلت ذلك بقلبك بدون لسانك فلا حكم له ولا أثر وإن كنت قتله بلسانك وأنت تقصد بذلك التوكيد على نفسك بترك الدخان فإن هذا حكمه حكم اليمين فإن شربت الدخان متعمداً ذاكراً فعليك كفارة يمين وإن كنت ناسياً فلا شيء، عليك لكن لا تعود إليه بعد ذلك وأنت ذاكر فإن عدت إليه بعد ذلك وأنت ذاكر وجبت عليك كفارة أعنى كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، أنت مخير في هذه الثلاثة وكيفية الإطعام إما أن تغذيهم أو تعشيهم، وإما أن تدفع إليهم رزاً مصحوباً بلحم يكفيه مقداره ستة كيلوات للعشرة جميعاً سواء كانوا في بيت واحد أو في بيوت متعددة فإن لم تجد فقراء تدفع إليهم ذلك فإنك تصوم ثلاثة أيام متتابعة. الشيخ ابن عثيمين * * *

стр. 1278

تحريم الحلال لا يصيره حراما س - أنا شاب أردت الزواج من ابنة خالي، ولكن والدتي أخبرتني بأنها حرمت هذه الفتاة على جميع إخوتي، والآن والدتي نادمة كل الندم واريد الزواج من ابنة خالي، وسؤالي هو ما حكم الشرع في ذلك؟ وهل يحل لي الزواج أم لا؟ وما هي كفارة ذلك؟ ج- تحريم الحلال لا يصيره حراماً وإنما يكون بمنزلة اليمين فإن النبي، ﷺ ، قال ذات يوم " هذا العسل علي حرام " فأنزل الله عليه قوله " لم تحرم ما أحل الله لك ". ثم قال " قد فرض الله لكم تحلة أيمانك " أي قد بين لكم كفارة اليمين التي تستحلون بها ما حلفتم عليه أي في قوله - تعالى - " فكفارته إطعام عشرة مساكين " الآية. وعلى هذا فهذه البنت لا تحرم عليك بكلام أمك عليها كفارة يمين تحلة ما قالت، والله أعلم. الشيخ ابن جبرين * * * أحكام الكفارة كفارة اليمين س - ما كفارة الحلف؟ ج- بين الله - تعالى - كفارة الحف في القرآن الكريم فقال - تعالى - في سورة المائدة " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم " واللغو هو ما يجري على اللسان في أثناء الكلام من قول الإنسان لا والله وبلى والله من غير عزم، ولا كفارة فيه، وإنما تجب فيما عزم عليه بقلبه فيخير بين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يأكل هو وأهله طعام ليلة، ويكفي أن يغذيهم أو يعشيهم أو يعطيهم ما يكفيهم أو كسوتهم كسوة تستر في الصلاة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة. الشيخ ابن جبرين * * *

стр. 1279

مقدار الإطعام في كفارة اليمين س - نعلم أن كفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين، السؤال ما مقدار إطعام كل مسكين؟ وما نوعه؟ ج- كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات، فالإطعام يكون من أوسط ما يطعم الحالف أهله بأن يأكلوا عنده غداء أو عشاء حتى يشبعوا أو يعطيهم ما يكفيهم قوت ليلة وبقدر ذلك بنصف صاع من الأرز أو نحوه، أما الكسوة فما يجزيهم في الصلاة. الشيخ ابن جبرين * * * كيفية إخراج كفارة اليمين س - كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، فهل إطعامهم مرة واحدة يجزي؟ وهل يجوز إعطاؤهم طعاماً قبل طهيه وما مقداره؟ ج- إطعامهم مرة واحدة كاف إن شاء الله والقدر المجزئ أن يطعمهم بأن يغذيهم أو يعيشهم حتى يشبعوا، وإن أعطاهم طعاماً غير مطبوخ فقدره لكل مسكين كيلو ونصف الكيلو من الأرز، والأفضل أن يعطيهم معه ما يصلحه كما يفعل ذلك مع أهله لقوله - تعالى - " فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ". أي من الطعام المعتاد الذي تأكله أنت وأهلك. الشيخ ابن جبرين * * * الأفضل تقديم الكفارة قبل الحنث س - حلفت بالله على عدم الذهاب إلى أخي وأن أقاطعه وبعد ذلك سمعت ما يتعلق بصلة الرحم، والآن أريد أن أذهب إليه، فهل علي في ذلك شيء؟ وإذا كان علي كفارة يمين، فهل أكفر قبل الذهاب إليه أو بعده؟

стр. 1280

ج- لا يجوز لك التمادي على الهجران وقطيعة الرحم ولو حلفت على ذكل فإن من حلف علي يمين فرأي غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه والأفضل تقديم الكفارة إذا عزم على الحنث وإن آخرها حتى يحنث ثم كفر أجزأه ذلك. الشيخ ابن جبرين * * * لا يجوز البدء بالصيام قبل الإطعام س - إذا حلفت على شيء ألا أفعله فجاء يوم وفعله فهل لي أن أصوم ثلاثة أيام ثم أكمل هذا الشي؟ أو أني أتوقف عنه؟ ج- إذا حلف الإناسن على شيء أن لا يفعله ثم فعله فعليه كافرة يمين كما لو قال والله لا أكلم فلاناً أو لا آكل طعامه ثم كله أو أكل طعامه فإن عليه كفارة يمين لقول الله - سبحانه - " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشركرون ". أوضح - سبحانه - في هذه الآية كفارة اليمين وبين، أن الصيام إنما يكون ف حق من عجز عن الإطعام والكسوة والعتق، وقد اختلف أهل العلم في مقدار الواجب من الطعام لكل مسكين والأصح أنه نصف صاع من جميع الأصناف التي يطعمها الإنسان أهله من الرز والتمر وغيرهما، ومقدار ذلك بالوزن كيلو ونصف تقريباً، وإن غدى المساكين العشرة أو عشاهم أو كساهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك، وإن أعتق رقبة مؤمنة من ذكر أو أنثى كفى ذلك، فإن عجز عن الجميع صام ثلاثة أيام. والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز * * * إذا تعددت الأيمان فهل تكفي كفارة واحدة ؟ س - إذا حلف الإنسان أكثر من حلف فهل عليه كفارة يمين واحدة؟ أم يجعل كل حلف كفارة خاصة به؟

стр. 1281

ج- إذا كان الحلف على أفعال مختلفة فلكل يمين كفارة إذا لم ينفذها، أما إذا كانت الأيمان على فعل فعليه كفارة واحدة، لأنه فعل واحد. الشيخ ابن باز * * * حكم الأيمان المتكررة على فعل شيء واحد س - أنا شاب حلفت بالله أكثر من ثلاث مرات على أن أتوب من فعل محرم، سؤالي هل على كفارة واحدة أم ثلاث وما هي كفارتي؟ ج- عليك كفارة واحدة وهي اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام لقول الله - سبحانه - " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم" الآية من سورة المائدة. وهكذا كل يمين على فعل واحد أو ترك شيء واحد ولو تكررت ليس فيها إلا كفارة واحدة إذا كان لم يكفر عن الأولى منهما، أما إذا كفر عن الأولى ثم أعاد اليمين فعليه كفارة ثانية إذا حنث وهكذا لو أعادها ثالثة وقد كفر عن الثانية فعليه كفارة ثانية. أما إذا كرر الأيمان على أفعال متعددة أو ترك أفعال متعددة فإن عليه عن كل يمين كفارة كما لو قال والله لا أكلم فلاناً، والله لا آكل طعامه، والله لا أسافر إلى كذا، أو قال والله لأكلمن فلاناً، والله لأضربنه واشباه ذلك، والواجب في الإطعام لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد وهو كيلو ونصف تقريبا. وفي الكسوة ما يجزئه في الصلاة كالقميص أو إزار ورداء وإن عشاهم أو غداهم كفيى ذلك لعموم الآية الكريمة المذكورة آنفاً. والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز * * *

стр. 1282

الإيمان المتعدد كيف تكفر إذا لم يعرف عددها ؟ س - كنت في السابق أحلف اليمين لعمل كذا وكذا ولا أنفق ذلك وأريد أن أعمل كفارة لذلك فهل تكفي كفارة واحدة علماً بأنني حلفت عدة مرات ولكنني لا أتذكر عددها؟ ج- اجتهد في تقدير عدد أيمانك التي حنثت فيها تقديراً تقريبياً ثم أخرج كفارات على عددها التقريبي إذا كانت على أمور مختلفة وما كان منها على شيء واحد مثل والله لا أزور زيداً، والله لا أزور زيداً فكفارة واحدة. اللجنة الدائمة * * * حكم دفع كفارة اليمين للمجاهدين س - لقد كفرت عن يمين بـ ١٠٠ ريال وضعتها في حساب مساعدة المجاهدين الأفغان، فهل تكفي عن إطعام ١٠ مساكين أفتونا جزاكم الله خيراً؟ ج- لا يكفي إخراج المبلغ المذكور في كفارة اليمين، لأن ذلك خلاف النص في قوله في سورة المائدة " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم " الآية، والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز * * * حكم إخراج كفارة اليمين نقوداً س - والدتي عليها كفارة يمين فهل لي أن أخرج عنها ما قيمته إطعام عشرة مساكين بالريال السعودي ودفعه إلى جمعية خيرية؟ وكم تساوي قيمة الإطعام إذا صح إخراجها بالريال السعودي؟ أفيدوني أثابكم الله. ج- إذا كانت والدتك ميتة أو حية وسمحت لك بإخراج الكفارة عنها فلا حرج في إخراجك الكفارة عنها على أن تكون الكفارة طعاماً لا نقوداً، لأن ذلك هو الذي جاء به

стр. 1283

القرآن الكريم والسنة المطهرة، والواجب في ذكل نصف صاع من قوت البلد من تمر أو بر أو غيرهما ومقداره كيلو ونصف تقريباً، وإن غديتهم أو عشيتهم أو كسوتهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك وهي قميص أو إزار ورداء. الشيخ ابن باز * * *

стр. 1284

حكم من حلف على المصحف كاذبا وهو صغير س - شخص حلف على المصحف كذباً في أيام الطفولة أي كان يبلغ ١٥ سنة ولكنه ندم على هذا بعد بلوغه سن الرشد وعرف أن هذا حرام شرعاً فهل عليه إثم أو كفارة؟ ج- هذا السؤال يتضمن مسألتين المسالة الأولى الحلف على المصحف لتأكيد اليمين وهذه صيغتة لا أعلم لها أصلاً من السنة فليست بمشروعه. وأما المسالة الثانية فهو حلفه على الكذب وهو عالم بذلك وهذا إثم عظيم يجب عليه أن يتوب إلى الله منه حتى أن بعض أهل العلم يقول إن هذا من اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار، فإذا كانت هذه اليمين قد وقعت منه بعد بلوغه فإنه يكون بذلك آثما عليه أن يتوب إلى الله وليس علي كفارة، لأن الكفارة إنما تكون في الأيمان على الأشياء المستقبلة، وأما الأشياء الماضية فليس لها كفارة بل الإنسان دائر فيها بين أن يكون آثما فيها أم غير آثم، فإذا حلف على شيء يعلم أنه كذب فهو آثم، وإن حلف علي شيء يعلم أنه صادق أو يغلب على ظنه أنه صادق فليس بآثم. الشيخ ابن عثيمين * * * باب النذر حكم النذر في الإسلام س - ما حكم النذر في الإسلام حيث أن بعض الناس متمسكون به سيراً على عادة آبائهم وأجدادهم، يذبحون ذبيحة فيقولون إنها على نيه محمد، ﷺ ، علما أنها يضعون هذا النذبر في أوقات معينة من السنة، والأكثر منهم يضعونه في شهر رمضان المبارك فما حكم هذا في الإسلام هل يجوز أم لا؟ ج- نذر القربات من ذبائح وصلاة نفل وصيام تطوع ونحو ذلك عبادة فمن نذر ذلك الله لزمه الوفاء، لقوله - تعالى - " وما أنفقتم من نفقة أو نذرهم من نذر فإن الله يعلمه "

стр. 1285

وقوله " يوفون بالنذر " فمدح - سبحانه - الموفين بالنذر. ولقول النبي، ﷺ ، " من نذر أن يطيع الله فليطعه ". ومن نذر ذلك لغير الله من نبي أو ملك أو ولي فشرك، لصرفه قربة وعبادة لغير الله فيجب عليه التوبة إلى الله والاستغفار مما حصل منه من الشرك. ثانيا الذبح للرسول، ﷺ ، أو لغيره من الخلق تقرباً إليه وتعظيماً له شرك، لما فيه من عبادة غير الله فتجب التوبة من ذلك والاستغفار. اللجنة الدائمة * * * حكم تغيير جهة النذر س - هل يجوز للإنسان أن يغير جهة نذره إذا وجد جهة أكثر استحقاقاً بعد تحرير النذر وتحديد جهته؟ ج- أقدم قبل الجواب على هذا بمقدمة وهي أنه لا ينبغي للإنسان أن ينذر فإن النذر مكروه أو محرم، لأن النبي، ﷺ ، نهى عنه وقال " إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل ". فالخير الذي تتوقعه من النذر ليس النذر سببا له، وكثير من الناس إذا مرض نذر إذا شفاه الله - تعالى - أن يفعل كذا وكذا وإذا ضاع له شيء نذر أن يفعل كذا وكذا إن وجده، ثم إذا شفي أو وجد الضائع ليس معناه أن النذر هو الذي أتي به، بل إن ذلك من عند الله والله أكرم من أن يحتاج إلى شرط فيما سئل. فعليك أن تسأل الله أن يشفى هذا المريض أو أن يأتي بهذا الضائع، أما النذر فلا وجه له، وكثير من الذين نذروا إذا حصل لهم ما نذروا عليه فإنهم يتكاسلوا فيما نذروه، وربما يدعونه، وهذا خطر عظيم، واستمع إلى قوله الله - تعالى - " ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله لتصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون " وعلى هذا لا ينبغي للمؤمن أن ينذر، وأما الجواب على هذا السؤال فنقول إذا نذر الإنسان شيئاً في محل ورأى أن غيره أفضل منه وأقرب إلى الله وأنفع لعباد الله فإنه لا حرج عليه أن يغير وجهة النذر إلى الموقع الفاضل، ودليل ذلك أن رجلا جاء إلى النبي،

стр. 1286

- ﷺ ، فقال يا رسول الله، أني نذرت إن افتح الله عليك مكة أن أصلى في بيت المقدس، فقال صل ها هنا ثم أعاد الرجل فقال صل هنا، ثم عاد فقال شأنك إذن ". فدل هذا على أن الإنسان إذا انتقل من نذره المفضول إلى ما هو أفضل فإن ذلك جائز. الشيخ ابن عثيمين * * * هل يجوز للناذر أن يأكل من نذره ؟ س - إذا نذر الرجل وأوفى نذره هل يأكل منه أم لا؟ ج- الأصل أن المنذور به إذا كان من الأمور المشروعة فإنه يصرف في الجهة التي عينها الناذر، وإذا لم يعين جهة فهو صدقة من الصدقات يصرف في الجهات التي تصرف فيها الصدقات كالفقراء والمساكين، وأما أكله منه فإذا كانت العادة جارية في بلد الناذر أن الشخص نذر شيئاً مما يؤكل أكل منه جاز له أن يأكل منه بناء على العرف والعادة في ذلك، وهكذا إذا نوى الأكل منه ويكون العرف مخصصاً للجزء الذي يأكله فلا يكون داخلاً في المنذور به وقد صدر من اللجنة فنوى في ذلك هذا نصها مصرف نذر الطاعة على ما نواه به صاحبه في حدود الشريعة المطهرة فإن نوى باللحم الذي نذره للفقراء فلا يجوز له أن يأكل منه وإهن نوى بنذره أهل بيته أو الرفقة التي هو أحدهم جاز له أن يأكل كواحد منهم لقوله، ﵊، " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ". وهكذا لو شرط ذلك في نذره أو كان ذلك هو عرف بلاده ". اللجنة الدائمة * * * النذر مكروه والوفاء به لازم س - ما هو الحكم الشرعي للنذر؟ وهل لعدم الوفاء بالنذر عقوبة؟ وهل يجوز تحويل قيمة النذر للمساهمة في أي عمل خيري؟

стр. 1287

ج- حكم النذر شرعاً أنه مكروه فقد ثبت أن النبي، ﷺ ، نهى عن النذر وقال " إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل ". وذلك أن بعض الناس إذا مرض أو خسر أو أذي ينذر صدقة أو ذبحاً أو مالاً إذا زال عنه المرض أو الخسران ويعتقد أن الله لا يشفيه إو يربحه إلا إذا نذر هذا النذر، فأخبر النبي، ﷺ ، " أن الله لا يغير به شيئاً مما قدره وقضاه ولكنه - أي الناذر - بخيل لا ينفق إلا بعد عقد النذر. - يلزم الوفاء بالنذر إن كان عبادة كنذر صلاة أو صوم أو صدقة أو اعتكاف، ولا يجوز إن كان معصية كقتل وزنا وشرب خمر، وأخذ مال ظلماً ونحوه وعليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين.. إلخ. ويخير إذا كان النذر مباحاً كأكل وشرب ولباس وسفر وكلام عادي ونحوه بين الوفاء به أو كفارة يمين. - إذا كان نذر طاعة لله صرف للمساكين والمستضعفين كطعام وذبح كبش أو نحوه فيصرف للمساكين والمستضعفين فإن كان عملاً صالحاً بدنياً أو مالياً كجهاد وحج وعمرة لزم الوفاء به فإن خصصه بجهة اختص بها كالمساجد والكتب والمشروعات الخيرية ولم يجز صرفه لغير ما عينة فيه. الشيخ ابن جبرين * * * حكم النذر لغير الله وهل هو شرك أم لا ؟ س١- ما حكم النذر لغير الله؟ ج١- النذر لغير الله شرك، لكونه متضمنا التعظيم للمنذور له والتقرب إليه بذلك ولكون الوفاء به له عبادة إذا كان المنذور طاعة والعبادة يجب أن تكون لله وحده بأدلة كثير، منها قوله - تعالى - " وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ". فصرفها لغير الله شرك. س٢- في النذر لغير الله - تعالى - فطائفة تقول " لا نذر إلا لله - تعالى - وهو لغير الله - تعالى - كفر وشرك لأنه عباده وهي لغيره - تعالى - كفر، وطائفه أخرى تقول النذر لهم

стр. 1288

عمل صالح يوجب الأجر والمثوبة لفاعله، فما هو الحق في ذلك؟ ج٢- النذر نوع من أنواع العبادة التي هي حق لله وحده لا يجوز صرف شيء منها لغيره فمن نذر لغيره فقد صرف نوعا من العبادة التي هي حق الله - تعالى - لمن نذر له، ومن صرف نوعا من أنواع العبادة نذراً أو ذبحاً أو غير ذلك لغير الله يعتبر مشركاً مع الله غيره داخلاً تحت عموم قول الله " إنه من يشرك بالله فقد حرم عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ". وكل من اعتقد من المكلفين المسلمين جواز النذر والذبح للمقبورين، فأعتقد هذا شرك أكبر مخرج من الملة يستتاب صاحبه ثلاثة أيام ويضيق عليه فإن تاب وإلا قتل. أما أخذ ابنه من ماله ما يبني به مستقبله وكونه يرثه بعد موته في نفس المسألة عنها فإن هذا مبني على معرفة حقيقة واقع الأب ومعرفة الحال التي يموت عليها، فإذا كان أبوه مات على هذه العقيدة لا يعلم أنه تاب فإنه لا يرثه لقول النبي، ﷺ ، " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ". ويجوز لابنه أن يأخذ من ماله في حياته ما طابت به نفسه له وهكذا يجوز له أن يأخذ ما يحتاجه من مال ابنه بالمعروف بغير علمه إذا كان فقيراً عاجزاً عن الأسباب التي تغنيه عن ذلك لحديث عائشة في قصة هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان لما أشتكت إلى النبي، ﷺ ، أنا أبا سفيان لا يعطيها ما يكفيها ويكفي بنيها فقال " خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي نبيك (١) ". وبهذا يتبين أن الحق مع الفرقة الأولى التي قالت لا نذر إلا لله - تعالى - وهو لغير الله - تعالى - كفر وشرك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة * * *

стр. 1289

النذر لغير الله شرك وهو باطل لا ينعقد والذبيحه المنذورة ميتة س - النذر لغير الله باطل لا ينعقد فإذا نذر إنسان غنماً للشيخ محي الدين أو عبد القادر الجيلاني مثلاً لإنافق لحومها للفقراء ووصول ثوابه إلى روح الشيخ ومن ذلك يحصل البركة إلى الناذر من عند الشيخ في اعتقادهم وهل ينعقد مثل هذه النذور؟ فإن لم ينعقد هل يحل أكل لحم هذه الغنم المنذورة؟ وهل يدخل هذا المنذور في ضمن قوله - تعالى - " وما أهل لغير الله ". لأن الحيوان المنذور حيوان طاهر؟ وهل يحرم هذا بسبب نذر باطل؟ ج- أولا النذر لغير الله والذبح لله عبادة من العبادات لا يجوز صرف شيء منها لغيره - سبحانه - فمن نذر لغير الله أو ذبح لغير الله فقد أشرك مع الله في عبادته غيره ويعظم إثم ذلك الشرك في إلهيه. ثانيا - النذر لغي الله لا ينعقد بل هو باطل وما نذر لغير اله من أطعمة مباحة أو حيوان مباح الأكل ولم يتم ذبحه فهو لصاحبه فإن ذبحه لغير الله صار ميتة وحرام عليه وعلى غيره أكله وهو داخل في عموم الآية المذكورة. اللجنة الدائمة * * * نذر أن يذبح شاة فباعها س - نذرت ذبيحة لله واحتجت قيمتها وبعتها قبل أن أذبحها وقد كان ذلك منذ أربع سنوات، والآن أريد الوفاء بنذري فهل أشتري ذبيحة بنفس القيمة التي كانت للذبيحة الأولى؟ ج- هذا الشاة التي نذرت لله أن تذبحها إذا كان نذرك هذا نذر طاعة فإنه قد وجب عليك الوفاء به وتعينت هذه الشاة للذبح وبيعك إياها بعد ذلك غلط منك ومحرم عليك، وعليك أن تضمنها الآن بمثلها أو بما هو خير منها، وأن تتوب إلى الله - سبحانه -

стр. 1290

وتعالى - مما صنعت فاذبح بدلها تقرباً إلى الله ووزعها على الفقراء ما دامت نويت أنها صدقة لله - تعالى - وليكن ما تذبحه مثل الذي نذرت أو أحسن منها. الشيخ ابن عثيمين * * * حكم من نذر ولم يف س - إذا حلف الإنسان قائلاً على عهد الله أن أفعل كذا، أو يقول على نذر الله أن أفعل كذا، ثم حنث ولم يف بهذا اليمين فما الحكم في ذلك؟ ج- قبل الإجابة أود أن أنبه إخواتي إلى أن النذر الذي يلتزم به الإنسان مكروه لأن النبي، ﷺ ، نهى عنه وقال " إنه لا يأتي بخير وإنما يُستخرج به من البخيل ". حتى إن من أهل العلم من قال إن الذر محرم، لأن الإنسان يلزم نفسه بما لا يلزمه، فيشق على نفسه وربما يتأخر على إيفائه فيعرض نفسه للعقاب العظيم الذي ذكره الله - تعالى - وأشار إلى كراهة النذر وإلزام الإنسان نفسه فقال - تعالى - " وأقسموا بالله جهد أيمانكم لأن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة ". ثم إننا نسمع دائما عن أناس نذروا نذوراً معلقة على شرط من الشروط كأن يقول إن شفي الله مريضاً فله على نذر أن أصوم كذا وأن أتصدق بكذا وغير ذلك، وفي هذا كما أشرت إليه آنفا تعريض للإنسان أن يقع في هذه العقوبة العظيمة. وإذا ابتلى الإنسان فإن النذر نذر طاعة فإنه يجب يجب عليه الوفاء به ولا يحل له أن يدعه لقول، ﷺ ، " من نذر أن يطيع الله فليطعه ". ولا فرق بين أن يكون نذر طاعة واجبة كأن يقول الإنسان مثلاً لله علي نذر أن أؤدي زكاتي، أو نذر طاعة مستحبه كأن يقول لله علي نذر أن أصلي ركعتين، ولا فرق بين أن يكون هذا النذر مطلقاً غير معلق بشيء أو يكون معلقاً بشيء. وعلى كل حال، كل نذر طاعة فإنه يجب عليه الوفاء به ولا يحل له أن يدعه ويكفر ولو فعل كان آثما، أما إذا كان نذر معصية فإنه لا يجوز الوفاء به لقوله، ﷺ ، " من نذر أن

стр. 1291

يعصي فلا يعصه ". ولكن يجب عليه كافرة يمين لقوله، ﷺ ، " كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين ". وهذا علم فكل نذر لا تفي به عليك كفارة يمين. وبناء على القاعدة يلزم السائل أن يكفر كفارة يمين. الشيخ ابن عثيمين * * * الوفاء بالنذر على حسب النية س - لقد نذرت لو أن الله أعطاني من فضله من المال بكد عرقي وجهدي لخصصت مبلغاً مما أعطاني الله لبناء جامع، وخصصت لذلك بيني وبين نفسي مبلغاً كان باعتقادي يوم أن نذرت نذري أنه يكفي لبناء الجامع، ومرت السنون والأيام وحقق الله ما طمحت به وأريد أن أوفي بنذري. والذي حدث أن المبلغ الذي طمحت لتحقيقه سابقاً عل العملة التي ببلدي بجملته اليوم بعد أن خفضت قيمتها لا تكفي لبناء مسجد، والمبلغ الذي خصصته بالطبع لا يؤثث جامعاً ولا يؤسه بسبب تدني قيمة العملة، أفكر لو تصدقت بهذا المبلغ على المحتاجين والمساكين والفقراء من ذوي القربى أو غيرهم، أو أعطيه لجمعية خيرية تقوم ببناء مساجد لم تكتمل بعد، هلي يجوز ذلك؟ أفيدوني أفادكم الله. ج- الواجب عليك الوفاء بالنذر وذلك بتعمير مسجد حسب طاقتك وإذا كنت أردت جامعا تقام فيه صلاة الجمعة وجب عليك ذلك لقول النبي، ﷺ ، " من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ". رواه البخاري في صحيحه. وعليك أن تجتهد حتى توفي بنذرك وفاء كاملاً، لكن إذا كنت نوبت بنذرك مبلغاً معينا فليس عليك إلا ذلك لقول النبي، ﷺ ، " إنما الأعمال بالنيات "، وإنما لكل امرئ ما نوى فإن لم يحصل به بناء المسجد فساهم به في مسجد مع غيرك لقول الله - سبحانه - " فاتقوا الله ما استطعتم " يسر الله أمرك وأبرأ ذمتك. الشيخ ابن باز * * *

стр. 1292

النذر لا يريد من قدر الله شيئا س - زوجتي نذرت على نفسها أن تصوم ستة أيام من كل شهر إذا حصل ابنها على الشهادة الابتدائية وقد حصل على تلك الشهادة منذ سنة تقريباً، وبدأت الصيام من ذلك التاريخ ولكنها أحست بالندم على ذلك وشعرت بالإرهاق نظراً لانشغالها بتربية أبنائها وشؤون بيتها وخصوصاً أيام الصيف. فما رأي فضيلتكم في هذا النذر؟ وهل تستمر في الصوم؟ أو تستغفر الله وتتوب إليه؟ علما أنها نذرت أن تصوم ستة أيام شهرياً مدى الحياة؟ ج- عليك أن توفي بنذرها لقول النبي، ﷺ ، " من نذر أن يطيع الله فليطعمه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصمه ". خرجه الإمام البخاري في صيححه وقد مدح الله الموفين بالنذر في قوله - سبحانه - " يوفون بالنذر ويخافون يما كان شره مستطيراً ". ولا حرج عليها أن نصومها متفرقة إذا كانت لم تنوا التتابع فإن كانت قد نوت التتابع فعليها أن تصومها متتابعة. ونسال الله أن يعينها على ذلك ويعظم أجرها ونوصيها وغيرهما من المسلمين بألا تعود إلى النذر لقول النبي، ﷺ ، " لا تتذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله نبينا شيئاً وإنما يستخرج به من البخيل ". متفق على صحته، وبالله التوفيق. الشيخ ابن باز * * * الواجب الوفاء بالنذر كما هو س - نذرت لله تعالى إن شفى الله ابنتي المريضة أن أذبح لله تعالى شاة، والآن شفيت ولله الحمد، هل يجوز لي أن أتصدق بثمن الذبيحة أم لا؟ لأن الفقير يفضل المال على اللحم أفيدوني أفادكم الله. ج- الواجب عليك أن توفي بنذرك وذلك بذبح الشاة التي نذرتها والصدقة بها على الفقراء تقرباً إلى الله - سبحانه - وطاعة له ووفاء بنذرك لقول النبي، ﷺ ، " من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ". خرجه البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة ﵂ ولا يجزئ عنك الصدقة بالثمن بل الواجب ذبح الشاة كما نذرت

стр. 1293

ذلك وإن كنت نوبت أن تأكلها وأهلك أو تدعو إليها جيرانك وأقاربك فلك ما نوبت ولا يلزم توزيعها بين الفقراء لقول النبي، ﷺ ، " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ". متفق على صحته، ونوصيك بعدم العودة إلى النذر لقول النبي، ﷺ ، " لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئاً وإنما يستخرج به من البخيل ". متفق على صحته حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄. الشيخ ابن باز * * * النذر المعلق س - نذرت أن أصوم يوماً لأخي المريض وحالت ظروف بين ذلك حتى مات أخي، فهل أصوم هذا اليوم بعد موته؟ وهل أصومه يوماً أو يومين، ثم إني زرت قبر أخي الميت مرتين فهل يجيز لي الإسلام ذلك؟ وهل حقيقة أن الميت يشعر بزيارة الأحياء له؟ ج- إذا كان نذرك أن تصوم يوماً مشروطاً بأن يشفي الله مريضك ولكن هذا المريض توفي قبل هذا الشفاء فإنه لا يلزمك صومه، وهذا هو الظاهر من سؤال السائل. ويجوز لك أن تزور قبر أخيك الميت مرة أو مرتين أو أكثر وليس معنى هذا أن تزوره دائماً لأن هذا ليس من المشروع، ولكن تزوره وتدعو الله له أحياناً. وأما كونه يعرف من زاره فقد ورد عن النبي، ﷺ ، " أنا من رجل مسلم يسلم على أخيه الذي كان يعرفه في الدنيا إلا رد الله عليه روحه فرد ﵇ ". وهذا الحديث صححه ابن عبد البر ونقله عنه ابن القيم في كتابه الروح وأقره. ولكن يجب أن تعلم أن زيارة القبور لمصلحة الأموات واتعاط الأحياء وليس المقصود بها أن يدعو الإنسان هؤلاء الأموات، لأن دعاء غير الله شرك أكبر مخرج عن المللة. وليس المراد بها أن يتحري الإنسان الدعاء عندها فإن الدعاء في المساجد أفضل من الدعاء هناك، بل إن قصد الدعاء عند القبور بدعة وقد يكون وسيلة إلى الشرك. الشيخ ابن عثيمين * * *

стр. 1294

عليك أن توفي بنذرك س - لي أخت متزوجة ولديها ثلاثة أطفال وهي على خلاف دائم مع زوجها، وكانت أيضاً على خلاف مع والدها والسبب زوجها الذي كان يعاملها معاملة قاسية جداً مما اضطرها إلى ترك البيت وذهبت إلى بيت أمها المطلفة والمتزوجة من إنسان آخر، وزوج أمها يعاملها هو الآخر معاملة سيئة، فقمت أنا - أخوها - وأخذت لها شقة لتسكن فيها معي وكانت كثيراً ما تذهب إلى أمها ومرة أجبرها زوج أمها أن تذهب وترمي أولادها عند زوجها ففعلت ذلك إرضاء لأمها. وقد أحد الأيام حصل خلاف بينها وبين زوج أمها وخرجت إلى شقتها متأثرة جداً بما مر بها من مصائب وبعد أولادها عنها، فقامت وأخذت حبوباً من الثلاجة وأكلتها جميعاً، تريد أن تقضي على حياتها، فأخذتها إلى المستشفى وأعطيت العلاج اللازم، وقبل وفاتها أحست أنها في أيامها الأخيرة، فتابت وأخذت تستغفر كثيراً عما فعلته، وكانت تطلب منا أن تدعو لها بالمغفرة، وأرد الله وتوفيت، فماذا يكون حالها بعد ذلك؟ وهل يجوز لي أن تدعو لها بالمغفرة، وأراد الله وتوفيت، فماذا يكون حالها بعد ذلك؟ وهل يجوز لي أن أقوم بالصدقة والحج عنها عما أنني نذرت أن أقوم بهذه الأعمال طيلة حياتي إن شاء الله؟ ج- ما دامت أختك المذكورة قد تابت إلى الله - سبحانه - وندمت على ما فعلته من أسباب الانتحار فإنه يرجى لها المغفرة، والتوبة تجب ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له كما صحت بذلك الأحاديث عن النبي، ﷺ ، " وإذا تصدقت عنها أو استغفرت لها ودعوت لها يكون ذلك حسنا، وذلك ينفعها وتؤجر عليه أنت ". وما نذرته من الطاعات فعليك أن توفي به لأن الله - سبحانه - مدح الموفين بالنذور في قوله في مدح الإبرار " يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً" وقوله النبي، ﷺ ، " من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" رواه الإمام البخاري في صحيحه، والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز * * *

стр. 1295

حكم التصديق بقيمة المنذور س - نذرت أن أحفر بئراً في سبيل الله ولم أوفق، والآن أردت أن أغير نيتي لأتصدق بما كنت نذرت به لوجه الله، فهل أكون قد وفيت بنذري أم لا؟ ج- يلزم الوفاء بالنذر إذا كان طاعة لله وقدر الناذر على الوفاء بنذره، لأن الله - تعالى - أمر بالوفاء بالنذر، وأثاب على ذلك، قال - تعالى - " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذرهم وقال - تعالى - " يوفون بالنذر ". وقال، ﷺ ، " من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ". فهذا الرجل عليه الوفاء بحفر البئر التي نذرها وتكون مسبلة للمسلمين، فإذا لم يستطع أو لم يجد موضعا لائقاً أو منعته الدولة أو الرؤساء أو الأهالي جاز له العدول عن ذلك إلى أقرب ما يشابهه فإن لم يقدر لزمه التصدق بمبلغ تكاليف حفر البئر وما يلحق به وتكون الصدقة على المجاهدين والمساكين وذوي الحاجة، والله أعلم. الشيخ ابن جبرين * * * نذر الإنسان بينه وبين نفسه ليس ملزما س - منذ حوالي سنة كنت أمر بمشكلة صعبة جداً، وعاهدت الله بيني وبين نفسي إن انتهت المشكلة أن أحفظ القرآن كله عن ظهر قلب، والحمد لله انتهت المشكلة على أكل وجه، فبدأت أحفظ القرآن، ولكن لم أتمكن إلا من حفظ جزأين فقط، وأخشى أن لا أقدر على حفظه وقد عاهدت الله سؤالي هل علي شيء لو لم أقدر على حفظ القرآن كله، وأنا أعلم أن لا دين لمن لا عهد له؟ ج- حيث أن هذه المعاهدة سرية بينك وبين نفسك فإنها لا تعطي حكم النذر الذي يلزم الوفاء به، لكن ننصحك بأن تحاول إكمال حفظ القرآن الذي بدأت فيه وأن تكرس جهدك وتكرر القراءة وتخصص لها زمناً كافياً ومن جد وجد ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل، والله الموفق. الشيخ ابن جبرين * * *

стр. 1296

نذر أن يذبح إذا نجح فنجح في الدور الثاني س - لقد نذرت يوما من الأيام قبل الاخبار إذا نجحت من الصف السادس إلى الصف الأول المتوسط أن أذبح ذبيحة وقد نجحت في الدور الثاني وليس في الدور الأول، هل أذبح ذبيحة أم لا؟ هذا وقد مضي عليه أربع سنوات ولم أوف بالنذر، علما أنني نذرت مثل هذا النذر إذا نجحت من الصف الثالث متوسط إلى الأول ثانوي، هل يجوز لي أن أذبح واحدة أم اثنين إذا نجحت من الصف إلى الصف الأول الثانوي؟ ج- إذا كنت أطلقت النذر ولم تنو النجاح في الدور الأول فعليك أن توفي بنذرك وأن تذبح الذبيحة لوجه الله وتوزعها على الفقراء ولا تأكل منها شيئاً أنت ولا أهل بيتك لقول النبي، ﷺ ، " من نذر أن يطبع الله فليطعه ومن نذر من يعصي الله فلا يعصه ". أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عائشة ﵂ أما إن كنت نوبت بالنذر النجاح في الدور الأول ولم تنجح إلا في الدور الثاني فليس عليك شيء لقول النبي، ﷺ ، " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ". متفق علي صحته. من حديث عمر بن الخطاب ﵁ وهكذا نذرك إذا نجحت من المتوسط للثانوي عليك أن توفي به إذا نجحت، لحديث عائشة المتقدم فإن كنت نويت بنذرك الأول أو الثاني أن تذبح الذبيحة لأهل بيتك وأقاربك وجيرانك فأنت على ما نويت لحديث عمر المذكور آنفا. وينبغي لك يا أخي ألا تعود إلى النذر أنه لا يرد من قدر الله شيئاً وليس هو من أسباب النجاح، وقد نهى النبي، ﷺ ، عن النذر وقال " إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل ". كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ نسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق. الشيخ ابن باز * * * ذبحت نذري فأكلت منه س - عندما نجحت من السنة الثانية إلى السنة الثالثة متوسط نذرت إذا نجحت أذبح خروفاً فنجحت والحمد لله وذبحت الخروف، فهل يجوز لي أن آكل منه وأنا وأصولي

стр. 1297

وفروعي؟ فإذا أكلنا منه ماذا علينا وأنا ناذره صدقة لوجه الله؟ ج- هذا نذر تبرر معلق على شيء وقد وقع فوجب الوفاء به لقوله، ﷺ ، " من نذر أن يطبع الله فليطعه "، رواه البخاري وحيث ذكر السائل أنه نذره صدقة فيصرف إلى من يجوز صرف الزكاة إليه من الفقراء ونحوهم، ولا يأكل منه الناذر ولا أحد من أصوله أو فروعه، لأنهم ليسوا من مصارف زكاه ماله، فلا يكونون مصرفاً للمنذور به فإن كان هذا الناذر قد فعل فأكله هو أو أصوله أو فروعه فإنه يذبح بدلاً عنه مثل المذبوح سابقاً أو أفضل منه إذا كان السابق مجزئاً ويصرفه على الفقراء إلا أن تكون هناك نية من الناذر عند عقد النذر أن يأكل هو وأهله منه أو شرط لفظي أو عرف مطرد في ذلك فيصار إليه، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة * * * نذرت أن تصوم فعجزت س - امرأة نذرت أن تصوم سنة إن ولدت سليمة وسلم الحمل لمدة سنة، وأنها بالفعل ولدت وسلم الحمل لأكثر من سنة وتذكر أنها عاجزة عن الصوم؟ ج- لا شك أن نذر الطاعة عبادة من العبادات، وقد مدح الله - تعالى - الموفين به فقال - تعالى - " يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً ". وثبت عنه، ﷺ ، أنه قال " من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ". ونذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانه فأتي النبي، ﷺ ، فسأل، ﷺ ، هل فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ فقيل له لا. فقال وهل فيهغ عيد من أعيادهم؟ قيل لا. فقال أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم. وحيث أن المستفتية ذكرت أنها نذرت أن تصوم سنة "، وصيام سنة متواصلة من قبيل صيام الدهر، وصيام الدهر مكروه لما ثبت في الصحيح عن النبي، ﷺ ، أنه قال " من صام الدهر فلا صام ولا أفطر ". ولا شك أن العبادة المكروهة معصية لله فلا وفاء بالنذر بها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لو نذر عبادة مكروهة مثل قيام الليل كله

стр. 1298

وصيام النهار كله لم يجب الوفاء بهذا النذر. وعليه فيلزم السائلة كفارة اليمين، إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو غيره من غالب قوت البلد، فإن لم تستطع فصيام ثلاثة أيام متتابعة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة * * * حكم من نذر أن يذبح عند القبور والإضرحة س - شخص نذر أن يذبح نعجة عند أحد الأضرحة، فهل يجب عليه الوفاء بالنذر؟ أم يذبح النعجة في أي مكان؟ ج- الذبح عند القبور بدعة ووسيلة من وسائل الشرك الأكبر، فلا يجوز لمن نذر أن يذبح عند قبر أن يفي بنذره لأن نذره نذر معصية ونذر المعصية لا يجوز الوفاء به لما ثبت في صحيح البخاري عن عائشة ﵂ أن رسول الله، ﷺ ، قال " من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ". رواه البخاري، ولما روى أبو داود ﵀ بسند صحيح عن ثابت بن الضحاك ﵁ قال نذر رجل أن ينحر إبلاًَ ببوانه فسأل رسول الله، ﷺ ، فقال هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ وقالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من أعيادهم "؟ قالوا لا. فقال رسول الله، ﷺ ، " أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما يملك ابن آدم ". أما إن كانت الذبيحة لصاحب القبر فإن ذلك من الشرك الأكبر لقوله - سبحانه - " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ". وصح عن رسول الله، ﷺ ، أنه لعن من ذبح لغير الله. رواه مسلم في صحيحه من حديث علي ﵁. اللجنة الدائمة حكم من نذر ولم يف س - رجل كان مع جماعة يمزح معهم وعنده ولد عمره سنة فقال لهم إن عاش هالولد

стр. 1299

إني إشبع أهل الحارة، وإن الولد كبر وصار رجلاً ولم يصنع شيئاً، ويسأل عما يترتب عليه علماً أن أهل الحارة كانوا قليلين ولا يوجد سكانها الآن أحد؟ ج- إن كان ما صدر من السائل على سبيل النذر تعين عليه أن يفي بنذره بإشباع مجموعة من الجيران مع مراعاة ألا ينقص عددهم عن عدد سكان الحراة وقت النذر، لأن إطعام الطعام من القرب إلى الله - تعالى - وقد قال، ﷺ ، " من نذر أن يطيح الله فليطعه ". ومدح الله - تعالى - الموفين بنذورهم فقال " يوقون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيراً ". ونذر رجل على عهد رسول الله، ﷺ ، أن يذبح إبلاً ببوانه فسال النبي، ﷺ ، " هل فيها وثن من أوثان الجاهلية يبعد؟ فقيل له لا فقال وهل فيها عيد من أعيادهم؟ فقيل له لا فقال " أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ". أما إذا لم يكن على سبيل النذر وإنما كان وعداً بإطعامهم إذا كبر ولده فينبغي للسائل الوفاء بوعده ولا يلزمه ذلك، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة * * * هل يأكل الرجل من لحم نذره أم لا ؟ س - هل يجوز للرجل أن يأكل من لحم النذر الذي هو ناذره على نفسه أو على أحد أفراد عائلته؟ ج- مصرف نذر الطاعة على ما نواه به صاحبه في حدود الشريعة المطهرة، فإن نوى باللحم الذي نذره الفقراء فلا يجوز له أن يأكل منه، وإن نوى بنذره أهل بيته أو الرفقة الذي هو أحدهم جاز له أن يأكل كواحد منهم، لقوله، ﵊ " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " وهكذا لو شرط ذلك في نذره أو كان هو عرف بلاده. اللجنة الدائمة * * * نذر أن يصلي ١٠ ركعات فهل يصليها في يوم واحد ؟ س - لقد نذرت الله نذراً وهو أن أصلى ١٠ ركعات إذا خفت رجلي من

стр. 1300

الألم، والآن لا أدري أيجوز أن أصلي العشر ركعات كل يوم ركعتين إلى أن أتمها فيصبح إتمامهم بخمسة أيام؟ أم يجب أن أصلي العشر في وقت واحد بمعنى في يوم واحد؟ أفيدوني أفادكم الله. ج- إذا وجد الشرط المذكور وهو فخة الألم فالواجب عليك الوفاء بالنذر فوراً فتصلي عشر ركعات في غير وقت النهي، تسلم من كل ركعتين لقول النبي، ﷺ ، صلاة الليل والنهار مثني، ولقوله، ﷺ ، " من نذر أن يطيع الله فليطعمه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ". رواه البخاري في صحيحه. الشيخ ابن باز * * * نذرت أن تذبح ناقة ولا تأكل منها فأكلت س - امرأة أصابها مرض مع أولادها وتوفي واحد منهم، وكانت في المستشفى وهي بين المرض والذعر حيث لا تعلم عن أولادها الذين في البيت أهم أحياء أو أموات، وفي هذه الحالة قالت يا ربي إن لقيت أولادي الذي في البيت أحياء فسوف أذبح فاطر "ناقة" ولا آكل من لحمها شيئاً، وأصوم لك شهراً، وفعلا صامت الشهر وذبحت الناقة لكن حصل أن أكلت من اللحم، والسؤال هنا هل تجزئ الناقة التي ذاقت من لحمها؟ أم يزمها ذبح ناقة أخرى؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً؟ ج- حيث نذرت هذا النحر صدقة لوجه الله وحيث لزمها الوفاء به لكونه نذر طاعة فإنها تخرج هذه الناقة كلها لوجه الله وحيث ذكرت أنها أكلت من لحمها فلا تلزمها الإعادة لكن يلزمها شراء لحم بقدر ما أكلت والصدقة به على المساكين. وبه تبرأ من هذا النذر إن شاء الله تعالى. الشيخ ابن جبرين * * * حكم تأخير الوفاء بالنذر س - ما حكم من يتأخر في تنفيذ ما نذر به بعد أن تحقق له الشرط الذي علق عليه النذر،
следующие страницы →