← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 17131

التنكيت على الموطأ

عبد الله بن مانع الروقي

Полный текст (190 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

رجاء ذلك، ثم قلت: يا رسول الله، السورة التي وعدتني، قال: «كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟» قال: فقرأت: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، [الفاتحة:٢]، حتى أتيت على آخرها، فقال رسول الله ﷺ : «هي هذه السورة، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت» (١). باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة ٣٩ - حدثني يحيى، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أنه سمع أبا السائل (مولى هشام بن زهرة) يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، هي خداج، هي خداج: غير تمام». قال: فقلت: يا أبا هريرة، إني أحيانًا أكون وراء الإمام؟ قال: فغمز ذراعي، ثم قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﵎ قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين: فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل. قال رسول الله ﷺ » اقرءوا: يقول العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، يقول الله ﵎: حمدني عبدي. ويقول العبد: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يقول الله: أثني علي عبدي.

стр. 37

ويقول العبد: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يقول الله: مجدني عبدي. يقول العبد ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فهذه الآية بيني وبين عبدي (١)، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي، ولعبدي ما سأل» (٢). ٤٢ - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن رومان: أن نافع بن جبير بن مطعم كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة. قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك (٣). باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه ٤٤ - وحدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: «هل قرأ معي منكم أحد آنفًا؟» فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله، قال: فقال رسول الله ﷺ : «إني أقول ما لي أنازع القرآن؟!» فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ (٤).

стр. 38

باب ما جاء في التأمين خلف الإمام حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» (١). قال ابن شهاب: وكان رسول الله ﷺ يقول: «آمين». ٤٥ - وحدثني عن مالك، عن سمي (مولى أبي بكر)، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين (٢)؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» (٣). باب العمل في الجلوس في الصلاة ٤٨ - حدثني يحيى، عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي، أنه قال: رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة، فلما انصرفت نهاني، وقال: اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع، فقلت: وكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قال: كان إذ جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسري على فخذه اليسرى، وقال: هكذا كان يفعل (٤).

стр. 39

٥١ - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله ابن عمر: أنه أخبره: أنه كان يرى عبد الله بن عمر ﵁ يتربع في الصلاة إذا جلس، قال: ففعلته وأنا يومئذ حديث السن، فنهاني عبد الله، وقال: إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني رجلك اليسرى، فقلت له: فإنك تفعل ذلك؟ فقال: إن رجلي لا تحملاني (١). باب التشهد في الصلاة ٥٣ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري: أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ -وهو على المنبر- يعلم الناس التشهد يقول: قولوا: التحيات لله، الزاكيات لله (٢)، الطيبات الصلوات لله، السلام عليك -أيها النبي- (٣) ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ٥٤ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يتشهد فيقول: بسم الله (٤)، التحيات لله، الصلوات لله، الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمدًا رسول الله. يقول هذا في الركعتين الأوليين، ويدعو إذا قضى تشهده بما بدا له،

стр. 40

فإذا جلس في آخر صلاته، تشهد كذلك -أيضًا- إلا أنه يقدم التشهد، ثم يدعو بما بدا له، فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم، قال: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام، علينا وعلى عباد الله الصالحين. السلام عليكم عن يمينه، ثم يرد على الإمام، فإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه (١). باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام ٥٧ - حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن مليح بن عبد الله السعدي، عن أبي هريرة ﵁، أنه قال: «الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام فإنما ناصيته بيد شيطان». قال مالك فيمن سها فرفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود: إن السنة في ذلك أن يرجع راكعًا أو ساجدًا ولا ينتظر الإمام (٢). وذلك خطأ ممن فعله؛ لأن رسول الله ﷺ قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه». وقال أبو هريرة ﵁: «الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان». باب من يفعل من سلم من ركعتين ساهيًا ٥٩ - وحدثني عن مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان (مولى ابن أبي أحمد)، أنه قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: صلى رسول الله ﷺ صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين، فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟

стр. 41

فقال رسول الله ﷺ : «كل ذلك لم يكن»، فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله ﷺ على الناس، فقال: «أصدق ذو اليدين؟» فقالوا: نعم، فقام رسول الله ﷺ ، فأتم ما بقى من الصلاة، ثم سجد سجدتين بعد التسليم، وهو جالس (١). ٦٠ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: بلغني: أن رسول الله ﷺ ركع ركعتين من إحدى صلاتي النهار الظهر أو العصر فسلم من اثنتين، فقال له ذو الشمالين: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال له رسول الله ﷺ : «ما قصرت الصلاة، وما نسيت»، فقال ذو الشمالين: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله ﷺ على الناس فقال: «أصدق ذو اليدين؟» فقالوا: نعم، يا رسول الله، فأتم رسول الله ﷺ ما بقي من الصلاة ثم سلم. ٦١ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن مثل ذلك. قال مالك: «كل سهو كان نقصانًا من الصلاة فإن سجوده قبل السلام، وكل سهو كان زيادة في الصلاة فإن سجوده بعد السلام» (٢).

стр. 42

باب إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته ٦٢ - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن رسول الله (١) قال: «إذا شك أحدكم في صلاته: فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا، فليصلي ركعة وليسجد سجدتين، وهو جالس قبل التسليم؛ فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين السجدتين، وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان». باب النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها ٦٩ - وحدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر: أن أبا طلحة الأنصاري ﵁ كان يصلي في حائطه، فطار دبسي، فطفق يتردد يلتمس مخرجًا، فأعجبه ذلك، فجعل يتبعه بصره ساعة، ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدري كم صلى، فقال: لقد أصابتني في مالي هذا فتنة، فجاء إلى رسول الله ﷺ فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنة، وقال: يا رسول الله، هو صدقة لله، فضعه حيث شئت (٢).

стр. 43

٤ - كتاب السهو باب العمل في السهو ٢ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن رسول الله ﷺ قال: «إني لأنسى -أو أنسى- لأسن «(١).

стр. 44

٥ - كتاب الجمعة باب العمل في غسل يوم الجمعة ١ - حدثني يحيى، عن مالك، عن سمي (مولى أبي بكر بن عبد الرحمن)، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنةً (١)، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر». ٢ - وحدثني عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ أنه كان يقول: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم كغسل الجنابة» (٢). ٣ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أنه قال: دخل رجل من أصحاب رسول الله ﷺ المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب ﷺ يخطب، فقال عمر ﵁: «أية ساعة هذه»؟! فقال: يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت، فقال عمر ﵁: «والوضوء -أيضًا- وقد علمت أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل!» (٣).

стр. 45

٤ - وحدثني عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» (١). قال مالك: من اغتسل يوم الجمعة أول نهاره وهو يريد بذلك غسل الجمعة فإن ذلك الغسل لا يجزي عنه حتى يغتسل لرواحه؛ وذلك أن رسول الله ﷺ قال في حديث ابن عمر: «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل». قال مالك: «ومن اغتسل يوم الجمعة معجلًا أو مؤخرًا وهو ينوي بذلك غسل الجمعة، فأصابه ما ينقض وضوءه فليس عليه إلا الوضوء، وغسله ذلك مجزئ عنه» (٢). باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب ٦ - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قلت لصاحبك: أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة، فقد لغوت» (٣). ٧ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنه أخبره: أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب ﵁ يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا

стр. 46

خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون (١). قال ثعلبة: جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذنون (٢) وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد. قال ابن شهاب: «فخروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام». ٨ - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله)، عن مالك بن أبي عامر: أن عثمان بن عفان ﵁ كان يقول في خطبته -قل ما يدع ذلك إذا خطب-: إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا؛ فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للمنصت السامع، فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب؛ فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة، ثم لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه أن قد استوت فيكبر (٣). ٩ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر ﵁ رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب يوم الجمعة فحصبهما: أن اصمتا (٤). ١٠ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن رجلًا عطس يوم الجمعة والإمام يخطب، فشمته إنسان إلى جنبه، فسأل عن ذلك سعيد بن المسيب، فنهاه عن ذلك، وقال: «لا تعد» (٥).

стр. 47

وحدثني عن مالك: أنه سأل ابن شهاب عن الكلام يوم الجمعة إذا نزل الإمام عن المنبر قبل أن يكبر، فقال ابن شهاب: «لا بأس بذلك» (١). باب فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة ١١ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب أنه كان يقول: «من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى». قال ابن شهاب: «وهي السنة». قال مالك: «وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا، وذلك أن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة». قال مالك في الذي يصيبه زحام يوم الجمعة فيركع ولا يقدر على أن يسجد حتى يقوم الإمام أو يفرغ الإمام من صلاته: «إنه إن قدر على أن يسجد إن كان قد ركع فليسجد، إذا قام الناس وإن لم يقدر على أن يسجد حتى يفرغ الإمام من صلاته فإنه أحب إلى أن يبتدئ صلاته ظهرًا أربعًا» (٢).

стр. 48

باب ما جاء فيمن رعف يوم الجمعة ١٢ - قال مالك: «من رعف يوم الجمعة والإمام يخطب فخرج فلم يرجع حتى فرغ الإمام من صلاته فإنه يصلى أربعًا». قال مالك في الذي يركع ركعة مع الإمام يوم الجمعة ثم يرعف فيخرج فيأتي وقد صلى الإمام الركعتين كلتيهما: «إنه يبني بركعة أخرى ما لم يتكلم» (١). قال مالك: «ليس على من رعف أو أصابه أمر لابد له من الخروج أن يستأذن الإمام يوم الجمعة إذا أراد أن يخرج». باب ما جاء في السعي يوم الجمعة ١٣ - حدثني يحيى، عن مالك: أنه سأل ابن شهاب عن قول الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]. فقال ابن شهاب: «كان عمر بن الخطاب ﵁ يقرؤها: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله». قال مالك: «وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل يقول الله ﵎: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٠٥]، ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى﴾ [عبس: ٨، ٩]، وقال: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: ٢٢]، ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٤]». قال مالك: «فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام ولا الاشتداد، وإنما عنى العمل والفعل» (٢).

стр. 49

باب ما جاء في الإمام ينزل بقرية يوم الجمعة في السفر ١٤ - قال مالك: «إذا نزل الإمام بقرية تجب فيها الجمعة والإمام مسافر فخطب وجمع بهم فإن أهل تلك القرية وغيرهم يجمعون معه». قال مالك: «وإن جمع الإمام وهو مسافر بقرية لا تجب فيها الجمعة فلا جمعة له (١)، ولا لأهل تلك القرية، ولا لمن جمع معهم من غيرهم، وليتمم أهل تلك القرية وغيرهم ممن ليس بمسافر الصلاة» (٢). قال مالك: «ولا جمعة على مسافر». باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة ١٦ - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة ﵁، أنه قال: خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله ﷺ فكان فيما حدثته أن قلت قال رسول الله ﷺ : «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه أهبط من الجنة وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقًا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه».

стр. 50

قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، فقلت: بل في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق رسول الله ﷺ ، قال أبو هريرة ﵁: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت (١)؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء -أو بيت المقدس-»، يشك. قال أبو هريرة ﵁: ثم لقيت عبد الله بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار، وما حدثته به في يوم الجمعة، فقلت: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم؟ قال: قال عبد الله بن سلام: كذب كعب، فقلت: ثم قرأ كعب التوراة، فقال: بل هي في كل جمعة، فقال عبد الله بن سلام ﵁: صدق كعب، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي، قال أبو هريرة ﵁: فقلت له: أخبرني بها، ولا تضن علي، فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة، قال أبو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسول الله ﷺ : «لا يصادفها عبد مسلم وهو (٢) يصلي»؟ وتلك الساعة ساعة لا يصلى فيها! فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله ﷺ : «من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة، فهو في صلاة حتى يصلي»؟ قال أبو هريرة: فقلت: بلى، قال: فهو ذلك (٣).

стр. 51

باب الهيئة وتخطي الرقاب واستقبال الإمام يوم الجمعة ١٨ - قال مالك: «السنة عندنا: أن يستقبل الناس الإمام يوم الجمعة إذا أراد أن يخطب من كان منهم يلي القبلة وغيرها» (١). باب القراءة في صلاة الجمعة، والاحتباء، ومن تركها من غير عذر . (٢) ١٩ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير ﵁: ماذا كان يقرأ به رسول الله ﷺ يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] (٣). ٢٠ - وحدثني عن مالك، عن صفوان بن سليم -قال مالك: «لا أدري أعن النبي ﷺ أم لا» (٤) -أنه قال: من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر ولا علة طبع الله على قلبه.

стр. 52

٦ - كتاب الصلاة في رمضان باب ما جاء في قيام رمضان ٣ - حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر ﵁: والله إني لأراني لو جمعت هؤلاء على قَارِئٍ واحد لكان أمثل، فجمعهم على أبي ابن كعب ﵁ (١)، قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر ﵁: نعمت البدعة هذه (٢)، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون. يعني: آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله» (٣). ٤ - وحدثني عن مالك، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، أنه قال: أمر عمر بن الخطاب ﵁ أبي بن كعب وتميمًا الداري ﵁ أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة. قال: وقد كان القارئ يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر (٤).

стр. 53

٥ - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن رومان، أنه قال: «كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب ﵁ في رمضان بثلاث وعشرين ركعة» (١). ٦ - وحدثني عن مالك، عن داود بن الحصين أنه سمع الأعرج يقول: «ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان» (٢)، قال: «وكان القارئ يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأي الناس أنه قد خفف» (٣). ٧ - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر قال سمعت أبي يقول: «كنا ننصرف في رمضان فنستعجل الخدم بالطعام؛ مخافة الفجر» (٤). بدون - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن ذكوان أبا عمرو - وكان عبدًا لعائشة ﵁ زوج النبي ﷺ فأعتنقه، عن دبر منها -كان يقوم يقرأ لها في رمضان (٥).

стр. 54

٧ - كتاب الصلاة في الليل باب ما جاء في صلاة الليل ١ - حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن رجل عنده رضا (١): أنه أخبره: أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته: أن رسول الله ﷺ قال: «ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته (٢)، وكان نومه عليه صدقة (٣)» (٤). ٢ - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله)، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما (٥). قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.

стр. 55

٣ - وحدثني عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، أنه بلغه: أن رسول الله ﷺ سمع امرأة من الليل تصلي فقال: (من هذه)؟! فقيل له: هذه الحولاء بنت تويت لا تنام الليل، فكره ذلك رسول الله ﷺ ، حتى عرفت الكراهية في وجهه، ثم قال: «إن الله ﵎ لا يمل حتى تملوا (١)، اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة». ٧ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يقول: «صلاة الليل والنهار (٢) مثنى مثنى: يسلم من كل ركعتين (٣)». قال مالك: «وهو الأمر عندنا». باب صلاة النبي ﷺ في الوتر ٨ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ : أن رسول الله ﷺ كان يصلى من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ اضطجع على شقه الأيمن (٤). ٩ - وحدثني عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ : كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله ﷺ يزيد

стр. 56

في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعًا (١) فلا تسأل، عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل، عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا. فقالت عائشة: فقلت يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ فقال: «يا عائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي». ١٠ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين قالت: كان رسول الله ﷺ يصلى بالليل ثلاث عشرة ركعة (٢)، ثم يصلى إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين. ١٢ - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه: أن عبد الله بن قيس ابن مخرمة أخبره، عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: لأرمقن الليلة صلاة رسول الله ﷺ ، قال: فتوسدت عتبته أو فسطاطه، فقام رسول الله ﷺ فصلى (٣) ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم أوتر فتلك ثلاث عشرة ركعة.

стр. 57

باب الأمر بالوتر ١٤ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز: أن رجلًا من بني كنانة (يدعى المخدجي) سمع رجلًا بالشام (يكنى أبا محمد) يقول: إن الوتر واجب، فقال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت ﵁، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد، فأخبرته بالذي قال أبو محمد، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول ﷺ يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهم لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد: إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة» (١). ١٥ - وحدثني عن مالك، عن أبي بكر بن عمر، عن سعيد بن يسار، قال: كنت أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت، ثم أدركته، فقال لي عبد الله بن عمر ﵁: أين كنت؟ فقلت له: خشيت الصبح فنزلت

стр. 58

فأوترت، فقال عبد الله: أليس لك في رسول الله أسوة؟! فقلت: بلى والله، فقال: إن رسول الله ﷺ كان يوتر على البعير (١). ١٦ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: كان أبو بكر الصديق ﵁ إذا أراد أن يأتي فراشه أوتر، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يوتر آخر الليل. قال سعيد بن المسيب: «فأما أنا فإذا جئت فراشي أوترت» (٢). ١٩ - وحدثني عن مالك، عن نافع، أنه قال: «كنت مع عبد الله بن عمر بمكة والسماء مغيمة، فخشي عبد الله الصبح، فأوتر بواحدة، ثم انكشف الغيم، فرأى أن عليه ليلًا، فشفع بواحدة (٣)، ثم صلى بعد ذلك ركعتين ركعتين، فلما خشي الصبح أوتر بواحدة». ٢٠ - وحدثني عن مالك، عن نافع: «أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يسلم بين الركعتين والركعة في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته». ٢١ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب: «أن سعد بن أبي وقاص كان يوتر بعد العتمة بواحدة». قال مالك: «وليس على هذا العمل عندنا، ولكن أدنى الوتر ثلاث» (٤).

стр. 59

٢٢ - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار: أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يقول: «صلاة المغرب وتر صلاة النهار» (١). قال مالك: «من أوتر أول الليل ثم نام ثم قام فبدا له أن يصلى فليصل مثنى مثنى، فهو أحب ما سمعت إلى» (٢). باب الوتر بعد الفجر ٢٣ - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري (٣)، عن سعيد بن جبير: أن عبد الله بن عباس ﵁ رقد ثم استيقظ، فقال لخادمه: انظر ما صنع الناس، وهو يومئذ قد ذهب بصره، فذهب الخادم ثم رجع، فقال: قد انصرف الناس من الصبح، فقام عبد الله بن عباس فأوتر، ثم صلى الصبح (٤). ٢٤ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن عبد الله بن عباس وعبادة بن الصامت والقاسم بن محمد وعبد الله بن عامر بن ربيعة قد أوتروا بعد الفجر (٥).

стр. 60

٢٥ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «ما أبالي لو أقيمت صلاة الصبح وأنا أوتر» (١). ٢٦ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: «كان عبادة بن الصامت يؤم قومًا، فخرج يومًا إلى الصبح فأقام المؤذن صلاة الصبح، فأسكته عبادة حتى أوتر ثم صلى بهم الصبح» (٢). ٢٧ - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، أنه قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة (٣) يقول: إني لأوتر وأنا أسمع الإقامة أو بعد الفجر، يشك عبد الرحمن أي ذلك قال. ٢٨ - وحدثني مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع أباه القاسم بن محمد يقول: «إني لأوتر بعد الفجر». قال مالك: «وإنما يوتر بعد الفجر من نام عن الوتر ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك حتى يضع وتره بعد الفجر» (٤).

стр. 61

باب ما جاء في ركعتي الفجر ٣٠ - وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد: أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليخفف ركعتي الفجر، حتى إني لأقول: أقرأ بأم القرآن أم لا؟! (١). ٣١ - وحدثني عن مالك، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سمع قوم الإقامة فقاموا يصلون، فخرج عليهم رسول الله ﷺ فقال: «أصلاتان معًا؟! أصلاتان معًا؟!»، وذلك في صلاة الصبح في الركعتين اللتين قبل الصبح (٢). ٣٢ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن عبد الله بن عمر ﵁ فاتته ركعتا الفجر فقضاهما بعد أن طلعت الشمس (٣).

стр. 62

٨ - كتاب صلاة الجماعة باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ ٢ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا» (١). ٤ - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله)، عن بسر بن سعيد: أن زيد بن ثابت ﵁ قال: (أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا صلاة المكتوبة) (٢). باب ما جاء في العتمة والصبح ٥ - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله ﷺ قال: «بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح، لا يستطيعونهما»، أو نحو هذا (٣).

стр. 63

٦ - وحدثني عن مالك، عن سمي (مولى أبي بكر بن عبد الرحمن)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «بينما رجل يمشي بطريق إذ وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له، فغفر له». وقال: «الشهداء خمسة (١): المطعون، والمبطلون، والغرق، وصاحب الهدم (٢)، والشهيد في سبيل الله:، وقال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا». ٧ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة (٣): أن عمر بن الخطاب ﵁ فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح، وأن عمر بن الخطاب ﵁ غدا إلى السوق ومسكن سليمان بين السوق والمسجد النبوي، فمر على الشفاء أم سليمان، فقال لها: لم أر سليمان في الصبح؟ فقالت: إنه بات يصلي فغلبته عيناه، فقال عمر ﵁: «لأن أشهد صلاة الصبح في الجماعة أحب إلى من أن أقوم ليلة» (٤). وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، أنه قال: جاء عثمان بن عفان ﵁ إلى صلاة العشاء فرأى أهل المسجد قليلًا فاضطجع في مؤخر المسجد ينتظر الناس أن يكثروا، فأتاه ابن أبي عمرة

стр. 64

فجلس إليه، فسأله من هو؟ فأخبره، فقال: ما معك من القرآن؟ فأخبره، فقال له عثمان ﵁: من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلة، ومن شهد الصبح فكأنما قام ليلة (١). باب إعادة الصلاة مع الإمام ٨ - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الديل ... -يقال له: بسر بن محجن- عن أبيه محجن: أنه كان في مجلس مع رسول الله ﷺ فأذن بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، ثم رجع ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله ﷺ : «ما منعك أن تصلى مع الناس؟! ألست برجل مسلم؟!» فقال: بلى، يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله ﷺ : «إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت» (٢). ٩ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن رجلًا سأل عبد الله بن عمر ﵁، فقال: إني أصلي في بيتي، ثم أدرك الصلاة مع الإمام أفأصلي معه؟ فقال له عبد الله بن عمر:

стр. 65

نعم، فقال الرجل: أيتها أجعل صلاتي؟ فقال له ابن عمر: أو ذلك إليك؟! إنما ذلك إلى الله، يجعل أيتها شاء (١). ١٠ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد: أن رجلًا سأل سعيد بن المسيب، فقال: إني أصلى في بيتي ثم آت المسجد فأجد الإمام يصلى أفاصلي معه؟ فقال سعيد: نعم، فقال الرجل: فأيهما صلاتي؟ فقال سعيد: أو أنت تجعلهما؟!، إنما ذلك إلى الله (٢). ١٢ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يقول: من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يعد لهما؟ قال مالك: «ولا أرى بأسًا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته إلا صلاة المغرب فإنه إذا أعادها كانت شفعًا» (٣). باب العمل في صلاة الجماعة ١٥ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد: أن رجلًا كان يؤم الناس بالعقيق، فأرسل إليه عمر بن عبد العزيز فنهاه. قال مالك: «وإنما نهاه؛ لأنه كان لا يعرف أبوه» (٤).

стр. 66

باب صلاة الإمام وهو جالس ١٦ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ فرسًا فصرع فجحش شقه الأيمن فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد وصلينا وراءه قعودًا فلما انصرف قال: «إنما جعل الإمام ليئتم به، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون» (١). ١٧ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: صلى رسول الله ﷺ وهو شاك (٢)، فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم: أن اجلسوا، فلما انصرف، قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم له: فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا». باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد ١٩ - حدثني يحيى، عن مالك، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن مولى لعمرو بن العاص -أو لعبد الله بن عمر بن العاص- عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة أحدكم وهو قاعد مثل نصف صلاته وهو قائم» (٣).

стр. 67

٢٠ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁، أنه قال: لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وعكها شديد، فخرج رسول الله ﷺ على الناس وهم يصلون في سبحتهم (١) قعودًا فقال رسول الله ﷺ : «صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم» (٢). باب ما جاء في صلاة القاعدة في النافلة ٢١ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب ابن أبي وداعة السهمي، عن حفصة زوج النبي ﷺ أنها قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ صلى في سبحته قاعدًا قط، حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدًا، ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها». ٢٢ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ﷺ : أنها أخبرته: أنها لم تر رسول الله ﷺ يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتى أسن، فكان يقرأ قاعدًا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع (٣).

стр. 68

٢٤ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب كانا يصليان النافلة وهما محتبيان (١). باب الصلاة الوسطى ٢٦ - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع، أنه قال: كنت أكتب مصحفًا لحفصة أم المؤمنين، فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فلما بلغتها آذنتها فأملت على حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين (٢). ٢٧ - وحدثني عن مالك، عن داود بن الحصين، عن ابن يربوع المخزومي، أنه قال: سمعت زيد بن ثابت ﵁ يقول: «الصلاة الوسطى صلاة الظهر». ٢٨ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ﵁ كانا يقولان: «الصلاة الوسطى صلاة الصبح» (٣). قال مالك: «وقول علي وابن عباس أحب ما سمعت إلى في ذلك» (٤).

стр. 69

باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد ٣١ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: سئل أبو هريرة ﵁ هل يصلي الرجل في ثوب واحد فقال: نعم، فقيل له: هل تفعل أنت ذلك؟ فقال: نعم إني لأصلى في ثوب واحد، وإن ثيابي لعلى المشجب (١). باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار ٣٨ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن امرأة استفتته فقالت: إن المنطق يشق علي، أفأصلي في درع وخمار؟ فقال: نعم، إذا كان الدرع سابغًا (٢).

стр. 70

٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر ٢ - وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة: أن معاذ بن جبل ﵁ أخبره: أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ عام تبوك. فكان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال: فأخر الصلاة يومًا، ثم خرج، فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا (١)، ثم قال: «إنكم ستأتون غدًا -إن شاء الله- عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئًا حتى آتي». فجئناها، وقد سبقنا إليها رجلان والعين تبض بشيء من ماء، فسألهما رسول الله ﷺ : «هل مسستما من مائها شيئًا؟». فقالا: نعم، فسبهما رسول الله ﷺ (٢)، وقال لهما ما شاء الله أن يقول. ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلًا قليلًا حتى اجتمع في شيء.

стр. 71

ثم غسل رسول الله ﷺ فيه وجهه ويديه، ثم أعاده فيها (١)، فجرت العين بماء كثير، فاستقى الناس، ثم قال رسول الله ﷺ : «يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد ملئ جنانًا» (٢). ٤ - حدثني، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس ﵁ أنه قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، في غير خوف ولا سفر (٣). قال مالك: «أرى ذلك كان في مطر». باب قصر الصلاة في السفر ٧ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن رجل من آل خالد بن أسيد: أنه سأل عبد الله بن عمر ﵁ فقال: يأبا عبد الرحمن إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله بعث إلينا محمد ﷺ ، ولا نعلم شيئًا، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل (٤).

стр. 72

٨ - وحدثني عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر (١)، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر. ٩ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: لسالم بن عبد الله: ما أشد ما رأيت أباك أخر المغرب في السفر فقال سالم: غربت الشمس ونحن بذات الجيش فصلى المغرب بالعقيق (٢). باب ما يجب فيه قصر الصلاة (٣) ١٥ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن عبد الله بن عباس ﵁ كان يقصر الصلاة في مثل ما بين مكة والطائف وفي مثل ما بين مكة وعسفان، وفي مثل ما بين مكة وجدة (٤). قال مالك: «وذلك أربعة برد وذلك أحب ما تقصر إلي فيه الصلاة». قال مالك: «لا يقصر الذي يريد السفر الصلاة، حتى يخرج من بيوت القرية، ولا يتم حتى يدخل أول بيوت القرية، أو يقارب ذلك» (٥).

стр. 73

باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثًا ١٦ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله: أن عبد الله ابن عمر ﵁ كان يقول: «أصلى صلاة المسافر ما لم أجمع مكثًا، وإن حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة» (١). ١٧ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن ابن عمر ﵁ أقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة، إلا أن يصليها مع الإمام فيصليها بصلاته (٢). باب صلاة الإمام إذا أجمع مكثًا ١٨ - حدثني يحيى، عن مالك، عن عطاء الخراساني أنه سمع سعيد بن المسيب قال: «من أجمع إقامة أربع ليال وهو مسافر أتم الصلاة». قال مالك: «وذلك أحب ما سمعت إلي». وسئل مالك عن صلاة الأسير، فقال: «مثل صلاة المقيم إلا أن يكون مسافرًا» (٣).

стр. 74

باب صلاة المسافر إذا كان إمامًا أو كان وراء إمام ٢٠ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعًا، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين (١). ٢١ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان (٢)، أنه قال: جاء عبد الله ابن عمر ﵁ يعود عبد الله بن صفون فصلى لنا ركعتين ثم انصرف فقمنا فأتممنا. باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة ٢٢ - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵁ أنه لم يكن يصلي مع صلاة الفريضة في السفر شيئًا قبلها ولا بعدها، إلا من جوف الليل، فإنه كان يصلى على الأرض، وعلى راحلته حيث توجهت (٣). ٢٣ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبا بكر ابن عبد الرحمن كانوا يتنفلون في السفر. قال يحيى: وسئل مالك عن النافلة في السفر. فقال: «لا بأس بذلك بالليل والنهار، وقد بلغني: أن بعض أهل العلم كان يفعل ذلك» (٤).

стр. 75

٢٥ - وحدثني عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن عبد الله بن عمر ﵁ أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي وهو على حمار وهو متوجه إلى خيبر (١). باب صلاة الضحى ٢٧ - حدثني يحيى، عن مالك، عن موسى بن ميسرة، عن أبي مرة (مولى عقيل بن أبي طالب): أن أم هانئ بنت أبي طالب ﵁ أخبرته: أن رسول الله ﷺ صلى عام الفتح ثماني ركعات (٢) ملتحفًا في ثوب واحد. ٢٨ - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله): أن أبا مرة (مولى عقيل بن أبي طالب) أخبره: أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب ﵁ تقول: ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب قالت: فسلمت عليه، فقال: «من هذه؟» فقلت: أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: «مرحبًا بأم هانئ»، فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات (٣)، ملتحفًا في ثوب واحد، ثم انصرف، فقلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي: أنه قاتل رجلًا أجرته: فلان بن هبيرة،
следующие страницы →