Полный текст (5 256 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ لِمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ: يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ: «عَاشَ سَلْمَانُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، فَأَمَّا مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فَلَا يَشُكُّونَ فِيهِ» وَكَانَ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ، قِيلَ: إِنَّهُ أَدْرَكَ وَصِيَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇، وَأُعْطِيَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ، وَقَرَأَ الْكِتَابَيْنِ، كَانَ أَحَدَ النُّجَبَاءِ، كَانَ أَمِيرَ الْمَدَائِنِ، سَاكِنَ إِيَوَانِ كِسْرَى، وَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَدَائِنَ وَكَانَ عَطَاؤُهُ خَمْسَةَ آلَافٍ، يَتَصَدَّقُ بِعَطَائِهِ، وَيَأَكْلُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ، يَسُفُّ الْخُوصَ، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي آخِرِهَا، وَقَبْرُهُ بِالْمَدَائِنِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، شَهِدَ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْمَشَاهِدِ
стр. 142
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ " ⦗٧٥⦘ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ
стр. 143
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا سَابِقُ وَلَدِ آدَمَ وَسَلْمَانُ سَابِقُ أَهْلِ فَارِسَ»
стр. 144
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا سَلَمَةُ الْأَبْرَشُ، ثنا عِمْرَانُ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ: عَلِيٍّ وَسَلْمَانَ وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادِ " عِمْرَانُ هُوَ ابْنُ وَهْبٍ رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسٍ
стр. 145
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " ثَلَاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْحُورُ الْعِينُ: عَلِيُّ وَسَلْمَانُ وَعَمَّارُ "
стр. 146
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، حَدِيثُهُ مِنْ فِيهِ، قَالَ: «كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جَيُّ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ، وَكُنْتُ مِنْ أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ، فَمَا زَالَ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتٍ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ، وَكُنْتُ قَدِ اجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ أُوقِدُهَا، لَا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً اجْتِهَادًا فِي دِينِي» فَذَكَرَ إِسْلَامَهُ بِطُولِهِ رَوَاهُ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَزُفَرُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا زُفَرُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، مِثْلَهُ
стр. 147
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، ثنا عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ، وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ، وَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِهَا: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ فِي الْعَرَبِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمِ رَجُلٍ فِيهَا، فَقِيلَ: فُلَانٌ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ⦗٧٦⦘ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ مُخْتَصَرًا
стр. 148
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «أَنَا مِنْ جَيٍّ» وَرَوَاهُ سَلْمُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ بِطُولِهِ
стр. 149
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ أَبُو حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ الصَّلْتِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيِّ، أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ حَدَّثَهُ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيِّ مَدِينَةِ أَصْبَهَانَ، فَبَيْنَا أَنَا، إِذْ أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِي: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُ النَّاسَ، يَتَحَرَّجُ، فَسَأَلْتُهُ: أَيُّ الدِّينِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ، أَتُرِيدُ دِينًا غَيْرِ دِينِ أَبِيكَ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ أَحَبُّ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَيَّ دِينٍ أَفْضَلَ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى هَذَا غَيْرَ رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُقْتِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَكُنْتُ أَعْبُدُ كَعِبَادَتِهِ " فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ
стр. 150
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ فُورَكٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَمِيلٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَنَزِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ فِيمَنْ وُلِدَ بِرَامَهُرْمُزَ، وَبِهَا نَشَأْتُ، وَأَمَّا أَبِي فَمِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، وَكَانَتْ أُمِّي لَهَا غِنًى وَعَيْشَ، فَأَسْلَمَتْنِي أُمِّي إِلَى الْكُتَّابِ، وَكُنْتُ أَنْطَلِقُ مَعَ غِلْمَانٍ مِنْ قَرْيَتِنَا إِلَى أَنْ دَنَا مِنِّي فُرَّاغٌ مِنْ كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْغِلْمَانِ أَكْبَرُ مِنِّي وَلَا أَطْوَلُ، وَكَانَ ثَمَّ جَبَلٌ فِيهِ كَهْفٌ فِي طَرِيقِنَا، فَمَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَحْدِي، فَإِذَا أَنَا فِيهِ بِرَجُلٍ طَوِيلٍ، عَلَيْهِ ثِيَابُ شَعْرٍ وَنَعْلَانِ مِنْ شَعْرٍ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، تَعْرِفُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَا سَمِعْتُ بِهِ، قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ؟ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، آمِنْ بِعِيسَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَبِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ اسْمُهُ أَحْمَدُ، أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا إِلَى رَوْحِ الْآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا، قُلْتُ: مَا نَعِيمُ الْآخِرَةِ؟ قَالَ: نَعِيمُهَا لَا يَفْنَى، فَلَمَّا قَالَ: إِنَّهَا لَا تَفْنَى، فَرَأَيْتُ الْحَلَاوَةَ وَالنُّورَ تَخْرُجُ مِنْ شَفَتَيْهِ، فَعَلِقَهُ فُؤَادِي، وَفَارَقْتُ أَصْحَابِي، وَجَعَلْتُ لَا أَذْهَبُ وَلَا أَجِيءُ إِلَّا وَحْدِي، وَكَانَتْ أُمِّي تُرْسِلُنِي إِلَى الْكُتَّابِ، فَأَنْقَطِعُ دُونَهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا عَلَّمَنِي شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَمُحَمَّدًا بَعْدَهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَالْإِيمَانُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَأَعْطَيْتُهُ ⦗٧٧⦘ ذَلِكَ، وَعَلَّمَنِي الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ، فَكَانَ يَقُولُ: إِذَا قُمْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَاسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ، فَإِنِ احْتَوَشَتْكَ النَّارُ، فَلَا تَلْتَفِتْ، وَإِنْ دَعَتْكَ أُمُّكَ أَوْ أَبُوكَ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فَلَا تَلْتَفِتْ، إِلَّا أَنْ يَدْعُوكَ رَسُولٌ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ، وَإِنْ دَعَاكَ وَأَنْتَ فِي فَرِيضَةٍ، فَاقْطَعْهَا، فَإِنَّهُ لَا يَدْعُوكَ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ، وَأَمَرَنِي بِطُولِ الْقُنُوتِ، وَزَعَمَ أَنَّ عِيسَى ﵇ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ الْأَمَانُ عَلَى الصِّرَاطِ، وَأَمَرَنِي بِطُولِ السُّجُودِ، وَزَعَمَ أَنَّ طُولَ السُّجُودِ الْأَمَانُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَقَالَ: لَا تَكُونَنَّ مَازِحًا لَكِنْ جَادًّا حَتَّى تُسَلِّمَ عَلَيْكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ أَجْمَعِينَ، وَقَالَ: لَا تَعْصِيَنَّ فِي طَمَعٍ، وَلَا عَبَثٍ، حَتَّى لَا تُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَدْرَكْتَ مُحَمَّدًا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ، فَآمِنْ بِهِ، وَاقْرَأْ ﵇ مِنِّي "، وَذَكَرَ إِسْلَامَهُ بِطُولِهِ
стр. 151
ذِكْرُ عِتْقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَلْمَانَ، وَكِتِابِ عَهْدِهِ، وَوَلَائِهِ
стр. 152
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ الْهَمَذَانِيُّ عَبْدُوسٌ، ثنا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، وَالسِّيَاقُ لَهُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤَدِّبُ قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ عَبْدُوسٌ، ثنا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاضِي، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ الْهَمَذَانِيُّ يُعْرَفُ بِعَبْدُوسٍ، ثنا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا وَهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَبِي كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمْلَى هَذَا الْكِتَابَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «هَذَا مَا فَادَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ، فَدَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَشْهَلِ الْيَهُودِيِّ ثُمَّ الْقُرَظِيِّ، بِغَرْسِ ثَلَاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ، فَقَدْ بَرِئَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ لِثَمَنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَوَلَاؤُهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى سَلْمَانَ سَبِيلٌ» ، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَبِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵃، وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي جُمَادَى الْأُولَى مُهَاجَرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٧٩⦘ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ: ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: لِسَلْمَانَ ﵁ ثَلَاثُ بَنَاتِ بِنْتٍ بِأَصْبَهَانَ، وَزَعَمَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِهَا، وَابْنَتَانِ بِمِصْرَ
стр. 153
ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُرْجِيُّ الْمُسْتَمْلِيُّ، وَأَخْبَرَنِيهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْوَثَّابِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ هَذَا السِّجِلَّ، يَعْنِي عَهْدَ النَّبِيِّ ﷺ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ بِشِيرَازَ فِي يَدِ سِبْطٍ لِغَسَّانَ بْنِ زَاذَانَ بْنِ شَاذَوَيْهِ بْنِ مَاهْ بنداذ بْنِ مابنداز فَرُّوخَ أَخِي سَلْمَانَ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَسَخْتُ مِنْهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ سَأَلَهُ سَلْمَانُ وَصِيَّةً بِأَخِيهِ مابنداذ فَرُّوخَ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَا تَنَاسَلُوا، مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، أَوْ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ، سَلَامُ اللَّهِ، أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَقُولُهَا وَآمُرُ النَّاسَ بِهَا، وَإِنَّ الْخَلْقَ خَلْقُ اللَّهِ، وَالْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ خَلَقَهُمْ، وَلُغَاتِهِمْ، وَهُوَ يُنْشِئُهُمْ، وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ، وَإِنَّ كُلَّ أَمْرٍ يَزُولُ، وَكُلَّ شَيْءٍ يَبِيدُ وَيَفْنَى، وَكُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ كَانَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ تُرْعَةُ الْفَائِزِينَ، وَمَنْ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ تَرَكْنَاهُ، فَلَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ، فَهَذَا كِتَابٌ لِأَهْلِ بَيْتِ سَلْمَانَ، إِنَّ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ، وَذِمَّتِي عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فِي الْأَرْضِ الَّتِي يُقِيمُونَ فِيهَا، سَهْلِهَا وَجَبَلِهَا، وَمَرَاعِيهَا وَعُيُونِهَا، غَيْرَ مَظْلُومِينَ، وَلَا مُضَيَّقٍ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَهُمْ وَيَبِرَّهُمْ، وَلَا يَتَعَرَّضَ لَهُمْ بِالْأَذَى وَالْمَكْرُوهِ، وَقَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ جَزَّ النَّاصِيَةِ، وَالْجِزْيَةَ، وَالْحَشْرَ، وَالْعُشْرَ، وَسَائِرَ الْمُؤَنِ وَالْكَلَفِ، ثُمَّ إِنْ سَأَلُوكُمْ فَأَعْطُوهُمْ، وَإِنِ اسْتَعَانُوا بِكُمْ فَأَعِينُوهُمْ، وَإِنِ اسْتَجَارُوا بِكُمْ فَأَجيرُوهُمْ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَاغْفِرُوا لَهُمْ، وَإِنْ أُسِيءَ إِلَيْهِمْ فَامْنَعُوا عَنْهُمْ، وَلَهُمْ أَنْ يُعْطَوْا مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَيْ حُلَّةٍ فِي شَهْرِ رَجَبٍ، وَمِائَةَ حُلَّةٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَقَدِ اسْتَحَقَّ سَلْمَانُ ذَلِكَ مِنَّا، لِأَنَّ اللَّهَ فَضَّلَ سَلْمَانَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ فِي الْوَحْيِ أَنَّ الْجَنَّةَ إِلَى سَلْمَانَ أَشْوَقُ مِنْ سَلْمَانَ إِلَى الْجَنَّةِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَأَمِينٌ، وَتَقِيُّ، نَقِيُّ، نَاصِحٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَسَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَلَا يُخَالِفَنَّ أَحَدٌ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فِيمَا أُمِرْتُ بِهِ مِنَ الْحِفْظِ وَالْبِرِّ لِأَهْلِ بَيْتِ سَلْمَانَ، وَذَرَارِيِّهِمْ، مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، أَوْ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ، وَمَنْ خَالَفَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَعَلَيْهِ اللَّعْنَةُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَمَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَنِي، وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الثَّوَابُ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَأَنَا خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَزَاؤُهُ نَارُ جَهَنَّمَ، وَبَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّتِي، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ " وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَحَضَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَسَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ وَعَمَّارٌ وَعُيَيْنَةُ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَالْمِقْدَادُ، وَجَمَاعَةٌ آخَرُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَذَكَرَهُ أَيْضًا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ بَعْضِ مَنْ عُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ وَلَدِ أَخِي سَلْمَانَ بِشِيرَازَ، زَعِيمُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: غَسَّانُ بْنُ زَاذَانَ مَعَهُمْ هَذَا الْكِتَابُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي يَدِ غَسَّانَ، مَكْتُوبٌ فِي أَدِيمٍ أَبْيَضَ مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَخَاتَمِ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ ﵄ عَلَى هَذَا الْعِقْدِ حَرْفًا بِحَرْفٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ عُيَيْنَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ
стр. 154
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَا: ثنا مِسْعَرٌ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ سَلْمَانَ، فَقَالَ: «تَابَعَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ، وَلَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَهُ» رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، نَحْوَهُ
стр. 155
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، ثنا عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «أَعْطَانِي النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ هَذِهِ، يُصَغِّرُهَا بِيَدِهِ، لِيُؤَدِّيَ مُكَاتَبَتِي، فَصَارَتْ فِي يَدِي مِثْلَ هَذِهِ، يَعْنِي فَأُضْعِفَتْ، فَأَدَّيْتُ مُكَاتَبَتِي» رَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ
стр. 156
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «كَاتَبْتُ، فَأَعَانَنِي النَّبِيُّ ﷺ بُهُنَيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَلَوْ وُزِنَتْ بِأُحُدٍ كَانَتْ أَثْقَلَ مِنْهُ»
стр. 157
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ الْأَحْزَابِ، فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: سَلْمَانُ مِنَّا، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ» رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، عَنْ كَثِيرٍ، نَحْوَهُ
стр. 158
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣] قَالَ: «مِنْهُمْ سَلْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ»
стр. 159
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْخَطَّابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنَزِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣] قَالَ: «سَلْمَانُ»
стр. 160
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: أَصَابَ سَلْمَانُ جَارِيَةً، فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: صَلِّي، قَالَتْ: لَا، قَالَ: اسْجُدِي وَاحِدَةً، قَالَتْ: لَا، قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَمَا تُغْنِي عَنْهَا سَجْدَةٌ؟ فَقَالَ: «إِنَّهَا لَوْ صَلَّتْ صَلَّتْ، وَلَيْسَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ»
стр. 161
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سُلْمَانَ، قَالَ: «كَانَ لَا يُفْقَهُ كَلَامُهُ مِنْ شِدَّةِ عُجْمَتِهِ، وَكَانَ يُسَمَّى الْخَشَبَ خُشْبَانَ»
стр. 162
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَجَّاجِ الْأَزْدِيَّ، قَالَ: لَقِيتُ سَلْمَانَ بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَلَا تُخْبِرُنِي عَنِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: " أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَا تَقُلْ: لَوْلَا كَذَا لَكَانَ كَذَا " رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَادَ إِلَى أَصْبَهَانَ وَقَدِمَهَا فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
стр. 163
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْبَهْرَانِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: «تَدَاوَلَنِي بَضْعَةُ عَشَرَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ»
стр. 164
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَروَ بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: ثنا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ: أَنَّ جَيْشًا مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ، كَانَ أَمِيرُهُمْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، فَحَاصَرُوا قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ، فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَلَا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: «دَعُونِي أَدْعُوهُمْ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوهُمْ» ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيُّ، تَرَوْنَ الْعَرَبَ تُطِيعُنِي، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا دِينَكُمْ، تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ، وَأَعْطَيْتُمَونَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ» ، قَالَ: فَرَطَنَ لَهُمْ بِالْفَارِسِيَّةِ: «وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ» رَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، فَقَالَ فِيهِ: فَقَالُوا: وَمَا الْجِزْيَةُ؟ قَالَ: «دِرَمْ وَخَاكُتْ يَسِيرٌ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ الْمُشْرِكِينَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ أَسْنَدَ عَنْ سَلْمَانَ، عِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
стр. 165
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ سَلْمَانُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ غَيْبَةٍ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا أَرْضَاكَ لِلَّهِ عَبْدًا، فَقَالَ سَلْمَانُ: " أَمَرَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : «إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُنَا أَنْ لَا نَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلَّا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا نُنْكِحُ أَوْ نُنْكَحُ، وَأَمَرَنَا خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا عَلَى أَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ وَيَأْمُرَهَا فَتُصَلِّيَ خَلْفَهُ، وَيَدْعُو وَيَأْمُرُهَا فَتُؤَمِّنُ» غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحَجَّاجُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
стр. 166
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا سَلْمَانُ، لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ» ، قُلْتُ: وَكَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ؟ قَالَ: «تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضَنِي» تَفَرَّدَ بِهِ شُجَاعٌ عَنْ قَابُوسَ رَوَاهُ شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، وَالْمُتَقَدِّمُونَ، عَنْ شُجَاعٍ، مِثْلَهُ
стр. 167
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: «مَنْ أَحَبَّهُمَا أَحْبَبْتُهُ، وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، أَدْخَلَهُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا أَوْ بَغَى عَلَيْهِمَا أَبْغَضْتُهُ، وَمَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ، وَلَهُ عَذَابٌ مُقِيمٌ» غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ قَيْسٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ
стр. 168
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ الرَّمَّاسِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ رَبَاحٍ، وَزَكَرِيَّاءَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُونَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَتَكَلَّفَنَّ أَحَدٌ لِضَيْفِهِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ»
стр. 169
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْبَرَكَةُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْجَمَاعَةِ، وَالثَّرِيدِ، وَالسَّحُورِ "
стр. 170
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو هَمَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ الطِّينَ، فَكَأَنَّمَا أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ»
стр. 171
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمُقْرِئُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: اشْتَرَى رَجُلٌ عَلَفًا لِفَرَسِهِ، وَقَالَ لِسَلْمَانَ: يَا فَارِسِيُّ، تَعَالَ فَاحْمِلْ، فَحَمَلَ وَاتَّبَعَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَى سَلْمَانَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ، أَعْطِنِي، فَقَالَ سَلْمَانُ: " لَا، إِنِّي أَحْتَسِبُ بِمَا صَنَعْتُ خِصَالًا ثَلَاثًا: أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَإِنِّي أَلْقَيْتُ عَنِّي الْكِبْرَ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنِّي أُعِينُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَاجَتِهِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَلَوْ لَمْ تُسَخِّرْنِي لَسَخَّرْتَ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنِّي، فَوَقَيْتُهُ بِنَفْسِي "
стр. 172
ذِكْرُ سَابِقِ الْيَمَنِ
٤ - أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ذِي الْحِلْمِ الرَّصِينِ، وَالرَّأْيِ الْمَتِينِ، الْعَالِمِ الْأَمِينِ الْأَشْعَرِيِّ أَبِي مُوسَى ﵁ «بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامِلًا عَلَى الْيَمَنِ مَعَ مُعَاذٍ»
стр. 173
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: " أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حَضَّارِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عِتْرِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غُزَيِّ بْنِ وَائِلِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ الْجَمَاهِرِ بْنِ الْأَشْعَرِ بْنِ أُدَدَ بْنِ عَرِيبٍ، وَلِيَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْبَصْرَةَ، وَاسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى الْكُوفَةِ بَعْدَ أَنْ فَتْحَ اللَّهُ بِهِ الْبُلْدَانَ الْكَبِيرَةَ، وَبَنَى بِهَا دَارًا إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ، وَلَهُ بِهَا عَقِبٌ، وَوَلَّاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تَحْكِيمَ الْحَكَمَيْنِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ "
стр. 174
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «مَاتَ أَبُو مُوسَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ»
стр. 175
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: «أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ» دَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ، وَيُدْخِلَهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا "
стр. 176
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ، فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فَمَاتَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ، دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَدَعَا لِأَبِي عَامِرٍ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاسْتَغْفَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا» كَانَ أَحَدَ الَّذِينَ إِلَيْهِمُ الْفَتْوَى فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 177
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا حَسَنٌ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ، قَالَ: " كَانَ الْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ سِتَّةً: عُمَرُ وَعَلِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ وَزَيْدٌ وَأَبُو مُوسَى وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ "
стр. 178
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، أنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ يُفْتِي فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ: عُمَرُ وَعَلِيُّ وَمُعَاذٌ وَأَبُو مُوسَى ﵃ «قَدِمَ أَبُو مُوسَى أَصْبَهَانَ فِي أَصْحَابِهِ مَدَدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَهْوَازِ، وَفَتَحَ مَدِينَةَ جِيَّ، وَبَثَّ سَرَايَاهُ فِي سَوَادِهَا، فَفَتَحُوهَا، وَحَارَبَهُ أَهْلُ قَرْيَةِ دَارَكَ، فَحَارَبَهُمْ، وَحَارَبُوهُ حَتَّى صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ»
стр. 179
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ: أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ بِالدَّارِ مِنْ أَصْبَهَانَ، وَمَا بِهِمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ كَبِيرِ خَوْفٍ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، فَجَعَلَهُمْ صَفَّيْنِ، طَائِفَةٌ مَعَهَا السِّلَاحُ مُقْبِلَةٌ عَلَى عَدُوِّهَا، وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَائِهَا، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ الْآخَرِينَ ⦗٨٥⦘ يَتَخَلَّلُونَهُمْ حتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالْآخَرُونَ، فَصَلُّوا رَكْعَةً رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَتَمَّتْ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ فِي جَمَاعَةٍ، وَلِلنَّاسِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ " كَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْحَسَنِ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدٍ
стр. 180
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيُّ، ثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ بِأَصْبَهَانَ صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَمَا كَانَ كَبِيرُ خَوْفٍ؛ لَيُرِيَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ وَكَبَّرَ، وَكَبَّرَ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْقَوْمِ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، فَانْصَرَفُوا، فَأَتَوْا مَكَانَ إِخْوَانِهِمْ، فَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ سَلَّمَ وَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وُحْدَانًا» وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَأَبِي غَلَّابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
следующие страницы →