← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

(الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْهِبَةِ) أَقَرَّ فُلَانُ بن فلَان عِنْد شُهُوده إِقْرَارا صَحِيحا شَرْعِيًّا أَنَّهُ وَهَبَ لِوَلَدِهِ لِصُلْبِهِ فُلَانٍ الرَّجُلِ الْكَامِلِ الرَّشِيدِ الَّذِي اعْتَرَفَ أَنَّ لَا حِجْرَ لَهُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَهُ وَفِي يَدِهِ وَمِلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ وَهُوَ جَمِيعُ الدَّارِ الَّتِي بِالْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا هِبَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّة جَائِزَة نَافِذَة مَاضِيَةً بِغَيْرِ عِوَضٍ عَنْهَا وَلَا قِيمَةٍ قَبِلَهَا مِنْهُ قَبُولًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَسَلَّمَ الْوَاهِبُ لِلْمَوْهُوبِ مَا وهبه فِيهِ فَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَصَارَ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وَحَوْزِهِ وَبِحُكْمِ ذَلِك وَجب لَهُ التَّصَرُّف فِيهَا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ فِي أَمْلَاكِهِمْ وَذِي الْحُقُوقِ فِي حُقُوقِهِمْ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِذَلِكَ الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ النَّافِيَةَ لِلْجَهَالَةِ وَتُؤَرِّخُ وَإِنْ وَهَبَ لِمَنْ تَحْتَ حِجْرِهِ قُلْتَ وَقَبِلَ ذَلِكَ الْوَاهِبُ مِنْ نَفْسِهِ لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ بِحُكْمِ أَنَّهُ تَحْتَ حِجْرِهِ وَوِلَايَةِ نَظَرِهِ قَبُولًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَتَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ مَا وَهَبَهُ فِيهِ التَّسْلِيمَ الشَّرْعِيَّ وَرَفَعَ يَدَ مُلْكِهِ عَنْهُ وَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَ نَظَرِهِ وَوِلَايَتِهِ وَأَقَرَّ أَنَّهُ عَارِفٌ بِذَلِكَ الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ هِبَةَ ثَوَابٍ قُلْتَ بَعْدَ وَصْفِهَا وَتَحْدِيدِهَا وَهَبَهَا لَهُ عَلَى سُنَّةِ هِبَةِ الثَّوَابِ وَحُكْمِهَا وَرَضِيَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِذَلِكَ وَالْتَزَمَ مُوجَبَهَا وَقَبِلَهَا وَتَسَلَّمَهَا تَسْلِيمَ مِثْلِهَا بَعْدَ الْمُعَاقَدَةِ الصَّحِيحَة الشَّرْعِيَّة بالانجاب وَالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ النَّافِيَةِ لِلْجَهَالَةِ وَتُكْمِلُ الْعَقْدَ (فَصْلٌ) وَتَكْتُبُ فِي الِاعْتِصَارِ حَضَرَ إِلَى شُهُودِهِ يَوْمَ تَارِيخِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَهُوَ الْوَاهِبُ بَاطِنَهُ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى فِيهِ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ طَائِعًا مُخْتَارًا أَنَّهُ رَجَعَ فِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ الَّتِي كَانَ وَهَبَهَا لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ بَاطِنَهُ فُلَانًا رُجُوعا صَحِيحا

стр. 4132

شَرْعِيًّا واعادها إِلَى ملكه وَبِيَدِهِ وتصرفه وابطل حكمهَا وَنقض شَرطهَا وتسلمها تَسْلِيم مِثْلِهِ لِمِثْلِهَا وَأَقَرَّ أَنَّهُ عَارِفٌ بِهَا الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ وَكَانَ اعْتِصَارُهُ هَذَا وَالدَّارُ الْمَذْكُورَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى حَالِهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ بِمَا يَمْنَعُ الِاعْتِصَارَ فِيهَا وَشَهِدَ عَلَى إِشْهَادِهِ بِذَلِكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فِي تَارِيخِ كَذَا

стр. 4133

(الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ) حَضَرَ إِلَى شُهُودِهِ يَوْمَ تَارِيخِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَأَعْلَمَ فُلَانٌ الْمُبْدَأُ بِاسْمِهِ فُلَانًا الْمُشْتَرِيَ بَاطِنَهُ الَّذِي فِي مِلْكِهِ مِنَ الدَّارِ الْمَوْصُوفَةِ الْمَحْدُودَةِ بَاطِنَهُ كَذَا وَكَذَا سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا شَائِعًا مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ وَأَنَّ مِلْكَهُ لَهَا سَابِقٌ عَلَى ابْتِيَاعِ الْمُشْتَرِي بَاطِنَهُ الْحِصَّةَ الَّتِي ابْتَاعَهَا بَاطِنَهُ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَخْذَهَا مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَقَامَ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ سَمَاعِهِ بِابْتِيَاعِ الْحِصَّةِ بَاطِنَهُ مِنْ غَيْرِ إِهْمَالٍ وَلَا عَاقِبَةٍ وَاجْتَمَعَ بِالْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ فَصَدَّقَهُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِك جَمِيعه تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا وَالْتمس مِنْهُ بِنَظِيرِ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ لِلْبَائِعِ الْمَذْكُورِ بَاطِنَهُ عَنِ الْحِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ فَأَحْضَرَهُ إِلَيْهِ بِكَمَالِهِ وَهُوَ مِنَ الْعَيْنِ الْمِصْرِيِّ كَذَا وَأَقْبَضَهُ لَهُ وَتَسَلَّمَهُ وَصَارَ بِيَدِهِ وَحَوْزِهِ وَتَسَلَّمَ الْمُسْتَشْفَعُ الْمَذْكُورُ الْحِصَّةَ الْمُشَارَ إِلَيْهَا بَاطِنَهُ وَمَبْلَغُهَا كَذَا وَكَذَا سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا شَائِعًا مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْمَوْصُوفَةِ الْمَحْدُودَةِ بَاطِنَهُ مِنَ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ وَصَارَتْ بِيَدِهِ وَبِقَبْضِهِ وَحَوْزِهِ وَمِلْكِهِ بِحَقِّ هَذِه الشُّفْعَة وَأقر أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِهَا الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ النَّافِيَةَ لِلْجَهَالَةِ وبحكم ذَلِك تكمل لفُلَان المستشفع لما فِي ملكه مُتَقَدما وبهذه الْحِصَّةِ جَمِيعُ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ بِالشُّفْعَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَمْ يَبْقَ لِفُلَانٍ الْمُشْتَرِي بَاطِنَهُ فِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ حَقٌّ وَلَا طَلَبٌ بِسَبَبِ مُلْكٍ وَلَا يَدٌ وَلَا ابْتِيَاعٌ وَلَا حَقٌّ مِنَ الْحُقُوق الشَّرْعِيَّة وبمضمونه شهد عَلَيْهَا وَتُؤَرِّخُ وَقَوْلُكَ عَلَى الْفَوْرِ احْتِرَازًا مِنْ مَذْهَبِ ش وَعِنْدَ مَالِكِ السَّنَةُ وَنَحْوُهَا لَا تَضُرُّ الْحَاضِرَ الْمُتَمَكِّنَ فَإِنْ نَازَعَ الْمُشْتَرِي الشَّفِيعَ فِي مِلْكِهِ وَقَبُولِ الْقِسْمَةِ الْمِلْكِ

стр. 4134

عَنْهُ الْحَاكِمُ أَوَّلًا سَابِقًا عَلَى عَقْدِ الْمُشْتَرِي وَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ إِلَى الْآنَ بِمَحْضَرٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي إِثْبَاتِ الْإِمْلَاكِ ثُمَّ مَحْضَرِ الْقَبُولِ لِلْقِسْمَةِ وَصِفَتُهُ شَهِدَ الشُّهُودُ الْوَاضِعُونَ خُطُوطَهُمْ آخِرَ هَذَا الْمَحْضَرِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِالْعَقَارِ وَتَقْوِيمِهِ وَقِسْمَتِهِ وَتَعْدِيلِهِ أَنَّهُمْ صَارُوا بِإِذْنٍ شَرْعِيٍّ مِنَ الْقَاضِي فُلَانٍ الْحَاكِمِ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ وَأَعَزَّ أَحْكَامَهُ إِلَى حَيْثُ الدَّارُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِيهِ الْجَارِي مِنْهَا حِصَّةٌ مَبْلَغُهَا كَذَا سَهْمًا فِي مِلْكِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مُتَنَجِزَا الْمَحْضَرَ الْأَوَّلَ الْمَذْكُورَ الْمُسْتَشْفَعَ فِيهِ وَحِصَّتُهُ مَبْلَغُهَا كَذَا سَهْمًا فِي مِلْكِ فُلَانٍ الْمُشْتَرِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمَذْكُورِ الْمُنْتَقِلَةُ إِلَيْهِ بِالِابْتِيَاعِ الشَّرْعِيِّ مِنْ شَرِيكِ الشَّفِيعِ الْمَذْكُورِ لِكَشْفِ حَالِهَا وَمَعْرِفَةِ حُكْمِهَا وَتَفْصِيلِهَا وَسَبَبِ طَلَبِ الشُّفْعَةِ مِنْ مُنْتَجِزِ هَذَا الْمَحْضَرِ بِحُكْمِ ابْتِيَاعِ الْمُشْتَرِي حِصَّتَهُ فِيهَا ودخوله على المستشفع وَأَنَّهَا هَل يتهيا فِيهَا قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ الْمُوجِبَةُ الْمُقْتَضِيَةُ لِجَبْرِ الشَّرِيكِ أَمْ لَا فَأَلْفَوْهَا بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ بِالْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ وَتَأَمَّلُوهَا وَأَحَاطُوا بِهَا عِلْمًا وَخِبْرَةً فَوَجَدُوهَا قَابِلَةً لِقِسْمَةِ التَّعْدِيلِ الْمُوجِبَةِ لِجَبْرِ الشَّرِيكِ وشهدوا أَنَّهَا يُمكن قسمتهَا جزئين أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مِلْكِ الشُّرَكَاءِ كُلُّ جُزْءٍ مُسَاوٍ لِلْجُزْءِ الْآخَرِ فِي الْقِسْمَةِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ شَهِدُوا بِذَلِكَ بِسُؤَالِ مَنْ جَازَتْ مَسْأَلَتُهُ وَشَرَعَتِ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ إِجَابَتَهُ وَتُؤَرِّخُ ثُمَّ يَشْهَدُونَ عِنْدَ الْحَاكِمِ ثُمَّ يَكْتُبُ عَلَى ظَهْرِ المحضرين اسجال الْحَاكِم هَذَا مَا أشهد علينا سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ وَحَاكِمُ الْحُكَّامِ مُفْتِي الْأَنَامِ جَلَالُ الْأَحْكَامِ قُدْوَةُ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ مُرْشِدُ الْأُمَّةِ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ فُلَانُ الدِّينِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ عِمَادُ الْخَلَفِ وَلِيُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْحَاكِمُ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ كُلِّهَا أَدَامَ اللَّهُ تَعَالَى أَيَّامَهُ وَأَعَزَّ أَحْكَامَهُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَمَحَلَّ وِلَايَتِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ نَافِذُ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ مَاضِيهُمَا أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ الْمَذْكُورِ بِمَحْضَرٍ مِنْ مُتَكَلِّمٍ جَائِزٌ كَلَامُهُ مَسْمُوعَةٌ دَعْوَاهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ مَضْمُونُ الْمَحْضَرَيْنِ الْمَسْطُورَيْنِ بَاطِنَهُ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَوَّلُ وَتَذْكُرُ الْقِصَّةَ ثُمَّ تَقُولُ وَقَدْ قَامَ كُلٌّ مِنْ شُهُودِهِ بِشَهَادَتِهِ بِذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ الْمَحْضَرُ الْأَوَّلُ الْمُؤَرَّخُ بِكَذَا وَقَبِلَ ذَلِكَ

стр. 4135

الْقَبُولَ السَّائِغَ فِيهِ وَأَعْلَمَ تَحْتَ رَسْمِ شَهَادَتِهِ عَلامَة الْأَدَاء وَالْقَبُول على الرَّسْم الْمَعْهُود فِي مِثْلِهِ فَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِثُبُوتِ الْمَحْضَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لَدَيْهِ عَلَى الْوَجْه الشَّرْعِيّ فَحِينَئِذٍ ساله الْمَحْضَرَيْنِ الْمُدَّعِي الْمَذْكُورُ الْحُكْمَ لَهُ بِمُقْتَضَى مَا ثَبَتَ لَهُ عِنْدَهُ فَأَوْجَبَ لَهُ الشُّفْعَةَ الْمَذْكُورَةَ وَأَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ الْقِيَامَ بِنَظِيرِ الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ الْحِصَّةَ مِنْ شَرِيكِ الْمُدَّعِي الْمَذْكُورِ وَهُوَ كَذَا وَأَنَّهُ حَكَمَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ بِتَسْلِيمِ الْحِصَّةِ الَّتِي ابْتَاعَهَا مِنْ شَرِيكِ الشَّفِيعِ وَهِيَ كَذَا سَهْمًا لِفُلَانٍ الْمُدَّعِي مُنْتَجِزَ الْمَحْضَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ بِحُكْمِ ثُبُوتهَا عِنْدَهُ فَحِينَئِذٍ أَشْهَدَ فُلَانٌ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَبَضَ مِنَ الشَّفِيعِ نَظِيرَ الثَّمَنِ الَّذِي قَامَ بِهِ الْبَائِعُ وَهُوَ كَذَا عَنِ الْحِصَّةِ الَّتِي ابْتَاعَهَا وَصَارَ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وَحَوْزِهِ وَسَلَّمَ لِلشَّفِيعِ الْمَذْكُورِ الْحصَّة الْمَذْكُورَة الثَّابِت أَحدهمَا م الشُّفْعَةِ وَهِيَ كَذَا سَهْمًا فَتَسَلَّمَهَا مِنْهُ وَصَارَتْ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وَحَوْزِهِ وَمِلْكًا مِنْ جُمْلَةِ أَمْلَاكِهِ وَمَالًا مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِ وَأَضَافَهَا إِلَى مَا يَمْلِكُهُ مِنَ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ فَكَمُلَتْ لَهُ جَمِيعُ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ فَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ كُلُّهُ سَأَلَهُ مَنْ جَازَ سُؤَالُهُ الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَة بِثُبُوتِهِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَالْحُكْمَ بِمُوجَبِهِ فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَالِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَحَكَمَ بِمُوجَبِهِ وَأَبْقَى كُلَّ ذِي حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي ذَلِكَ عَلَى حُجَّتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَافِذ الْقَضَاء وَالْحكم ماضيهما بِعَدَمِ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى الْمَسْمُوعَةِ وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا وَتَقَدَّمَ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ بِكِتَابَةِ هَذَا الْإِسْجَالِ فَكُتِبَ عَنْ إِذْنِهِ مُتَضَمِّنًا لِذَلِكَ وَذَلِكَ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ مَا تَضَمَّنَهُ بَاطِنَهُ عَلَى شُهُودِ هَذَا الْإِسْجَالِ وَأَشْهَدَ الشَّفِيعَ وَالْمُسْتَشْفَعَ عَلَيْهِمَا بِمَا نُسِبَ إِلَى كل مِنْهُمَا باعاليه وَذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا (فَصْلٌ) وَتَكْتُبُ فِي أَخْذِ الْوَلِيِّ وَالْحَاكِمِ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانِ بْنِ

стр. 4136

فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَهُوَ كَافِلُ وَلَدِهِ فُلَانٍ الْمُرَاهِقِ الَّذِي تَحْتَ حِجْرِهِ وَكَفَالَتِهِ وَوِلَايَةِ نَظَرِهِ وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَهُوَ الْمُشْتَرِي بَاطِنَهُ عِنْدَ شُهُودِهِ طَوْعًا أَنَّ فُلَانًا الْمُبْدَأَ بِاسْمِهِ كَافِلٌ لِوَلَدِ لصُلْبِهِ الْمَذْكُورِ وَاجْتَمَعَ بِفُلَانٍ الْمُثَنَّى بِاسْمِهِ وَأَعْلَمَهُ أَنَّ فِي مِلْكِ وَلَدِهِ لِصُلْبِهِ الْمَذْكُورِ جَمِيعَ الْحِصَّةِ الَّتِي مَبْلَغُهَا كَذَا سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا شَائِعًا مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْمَوْصُوفَةِ وَالْمَحْدُودَةِ بَاطِنَهُ مِلْكًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَأَنَّ وَلَدَهُ الْمَذْكُورَ يَسْتَحِقُّ أَخْذَ الْحِصَّةِ الَّتِي ابْتَاعَهَا الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورُ وَمَبْلَغُهَا كَذَا سَهْمًا شَائِعًا مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بِالشُّفْعَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِحُكْمِ تَقَدُّمِ وَالِدِهِ الْمَذْكُورِ لِلْحِصَّةِ الَّتِي فِي يَدِهِ لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورِ وبحكم ان الدَّار قَابِلَة للْقِسْمَة وَأَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي قَامَ بِهِ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ لِلْبَائِعِ هُوَ ثَمَنُ الْمِثْلِ يَوْمَئِذٍ وَقِيمَةُ الْعَدْلِ وَأَنَّهُ قَامَ فِي طَلَبِهَا عَلَى الْفَوْرِ وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْمَذْكُورَ صَدَّقَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمِيعِهِ تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا وَالْتَمَسَ مِنْهُ الْقِيَامَ لَهُ بِنَظِيرِ مَا كَانَ دَفَعَهُ ثَمَنًا عَنِ الْحِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ مِنَ الْعَيْنِ الْمِصْرِيِّ كَذَا وَأَنَّهُ أَجَابَهُ لِذَلِكَ وَسَلَّمَ لَهُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فُلَانٍ الَّذِي تَحْتَ يَدِهِ وَحَوْطَتِهِ نَظِيرَ الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ كَذَا دِينَار فَقبض مِنْهُ وَتَسَلَّمَهُ وَتَسَلَّمَ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورُ لِفُلَانٍ الْمُسْتَشْفَعِ لِوَلَدِهِ الْحِصَّةَ الْمُعَيَّنَةَ بَاطِنَهُ وَصَارَتْ فِي قَبْضِهِ وحوزه مَالِكًا لِوَلَدِهِ بِحَقِّ هَذَا الِاسْتِشْفَاعِ وَصَارَتْ بِيَدِهِ مُضَافَةً لِمَا فِي يَدِهِ مِمَّا هُوَ جَارٍ فِي مِلْكِ وَلَدِهِ وَبِحُكْمِ ذَلِكَ كَمُلَ لِوَلَدِهِ جَمِيعُ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِهَا الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ النَّافِيَةَ لِلْجَهَالَةِ وَتُؤَرِّخُ

стр. 4137

(الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقِسْمَةِ) أَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانٍ زَيْدٍ وَعَمْرٍو عِنْدَ شُهُودِهِ إِقْرَارًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا أَنَّ لَهُمَا وَفِي أَيْدِيهِمَا وَمِلْكِهِمَا وَتَصَرُّفِهِمَا نِصْفَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ جَمِيعَ الدَّارِ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ مِلْكًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ وَأَنَّ مِلْكَهُمَا لِذَلِكَ سَابِقٌ عَلَى هَذَا الْإِقْرَارِ وَمُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِهَا الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ وَأَنَّ يَدَهُمَا فِيهَا مُتَصَرِّفَةٌ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ فِي أَمْلَاكِهِمْ وَذَوِي الْحُقُوقِ فِي حُقُوقِهِمْ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ وَلَا مُعْتَرِضٍ وَلَا رَافِعٍ لِيَدٍ بِوَجْهٍ وَلَا بِسَبَبٍ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ تَارِيخِهِ اتَّفَقَا وتراضيا على قسْمَة ذَلِك وتجزئته جزئين قِبْلِيٍّ وَبَحْرِيٍّ صِفَةُ الْقِبْلِيِّ كَذَا وَصِفَةُ الْبَحْرِيِّ كَذَا وَهُوَ صنفإن وَيُحَدَّدَانِ ثُمَّ بَعْدَ تَمَامِ ذَلِكَ اشْتَرَى زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو جَمِيعَ النِّصْفِ شَائِعًا مِنْ جَمِيعِ الْجُزْء القبلي شرات صَحِيحا شَرْعِيًّا قَاطعا مَاضِيا تقابضا وَافْتَرَقَا بِالْأَبْدَانِ عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة وبحكم بذلك وَمُقْتَضَاهُ كَمُلَ لِعَمْرٍو جَمِيعُ الْجُزْءِ الْقِبْلِيِّ وَكَمُلَ لِزَيْدٍ جَمِيعُ الْجُزْءِ الْبَحْرِيِّ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ تَصْدِيقًا شَرْعِيًّا وَتُؤَرِّخُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَنْدِسُونَ كَتَبْتَ فِي ذَيْلِهِ وَذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ أَنْ احضراه رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْهَنْدَسَةِ عَارِفَيْنِ بِمِسَاحَةِ الْأَرَاضِي وَذَرْعِهَا وَقِسْمَتِهَا وَقِيمَتِهَا وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْمُهَنْدِسَيْنِ عَلَى الْعَقَارِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ إِلَى الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ وَشَاهَدَاهُ وَأَحَاطَا بِهِ عِلْمًا وَخِبْرَةً وَقَسَّمَاهُ بَيْنَهُمَا جزئين كُلُّ جُزْءٍ مُسَاوٍ لِلْجُزْءِ الْآخَرِ فِي قِيمَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فِي قِيمَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ عَلَى مَا شُرِحَ أَعْلَاهُ وَأَنَّهُمَا اتَّفَقَا وَتَرَاضَيَا على ذَلِك

стр. 4138

وَرَضِيَا قَوْلَهُمَا وَفِعْلَهُمَا وَإِنْ تَقَارَعَا كَتَبْتَ وَذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ أَنْ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا قُرْعَةً شَرْعِيَّةً وَرَضِيَا بِهَا وَحَصَلَ الِاتِّفَاقُ عَلَى مَا ذُكِرَ أَعْلَاهُ وَتُؤَرِّخُ (فَصْلٌ) وَتَكْتُبُ فِي قِسْمَةِ الْحَوَانِيتِ وَنَحْوِهَا إِذَا وَصَلْتَ إِلَى قَوْلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ تَارِيخِهِ قُلْتَ بَعْدَهُ رَغِبَا فِي قِسْمَتِهَا بَيْنَهُمَا بِالتَّعْدِيلِ وَالْقُرْعَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَأَنَّهُمَا أَحْضَرَا رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْهَنْدَسَةِ خَبِيرَيْنِ بِالْأَرَاضِي وَذَرْعِهَا وَقِيمَتِهَا وَقِسْمَتِهَا وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْمُهَنْدِسَانِ عَلَى الْعَقَارِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ إِلَى الْحَوَانِيتِ الْمَذْكُورَةِ وَسَأَلَاهُمَا قِسْمَتَهَا بَيْنَهُمَا قِسْمَةً عَادِلَةً شَرْعِيَّةً بِالذَّرْعِ وَالْقِيمَةِ وَالْمَنْفَعَةِ وَأَقْرَعَا بَيْنَهُمَا قُرْعَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً جَائِزَةً مَرْضِيَّةً وَكَانَ الَّذِي حَصَلَ لِفُلَانٍ الْمُبْدَأِ بِاسْمِهِ جَمِيعَ الْحَوَانِيتِ الثَّلَاثَةِ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ الَّتِي قِيمَتُهَا كَذَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ وَحِصَّتِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْحَوَانِيتِ الْمَذْكُورَةِ وَكَانَ الَّذِي حَصَلَ لِفُلَانٍ الْمُثَنَّى بِاسْمِهِ جَمِيعُ الْحَوَانِيتِ وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ الَّتِي قِيمَتُهَا كَذَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ وَحِصَّتِهِ مِنَ الْحَوَانِيتِ الْمَذْكُورَةِ وَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ مَا وَجَبَ لِلْآخَرِ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْقِسْمَةِ الْعَادِلَةِ وَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ باذنه وَصَارَ بِيَدِهِ وقبضته وَحَوْزِهِ وَأَقَرَّا أَنَّهُمَا عَارِفَانِ بِذَلِكَ الْمَعْرِفَةَ الشَّرْعِيَّةَ تَعَاقَدَا عَلَى أَحْكَامِ هَذِهِ الْقِسْمَةِ عَلَى ذَلِكَ مُعَاقَدَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً شِفَاهًا بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ثُمَّ تَفَرَّقَا بِالْأَبْدَانِ عَنْ تَرَاضٍ وَأَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ وَلَا طَلَبَ فِيمَا صَارَ لِصَاحِبِهِ مِمَّا ذُكِرَ أَعْلَاهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الشَّرْعِيَّةِ كُلِّهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ وَرَضِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَاعْتَرَفَا أَنَّ الَّذِي قُوِّمَ بِهِ كُلُّ مَوْضِعٍ قِيمَةَ الِمثْلِ يَوْمَئِذٍ لَا حَيْفَ فِيهَا وَلَا شَطَطَ وَلَا غَبِينَةَ وَلَا فَرْطَ وَتُؤَرِّخُ وَلَوْ وَقَعَتْ فِي دَارٍ فِيهَا بِئْرٌ ذَكَرْتَ لِمَنْ حَصَلَتْ لَهُ وَتَذْكُرُ صِفَةَ الْبُيُوتِ الَّتِي تَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَفَتْحَ أَبْوَابِهَا لِأَيِّ جِهَة وطرقها والجدرات الحائلة فِيهَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَوْ كَيْفَ يَقَعُ وَكَذَلِكَ تَسْتَوْعِبُ الصِّفَاتِ وَالْمَقَاصِدَ فِي كُلِّ مَقْسُومٍ

стр. 4139

(الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْوَصَايَا) هَذَا مَا اوصى بِهِ فلَان بن فلَان حذارا مِنْ هُجُومِ الْمَنِيَّةِ وَعَمَلًا بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَامْتِثَالًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - حَيْثُ نَدَبَ لِلْوَصِيَّةِ وَأَرْشَدَ وَعَلَّمَ فَقَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ تَحْتَ رَأْسِهِ فَبَالَغَ فِي التَّعْلِيمِ وَأَفْهَمَ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْمَذْكُورَ فِي حَالِ عَقْلِهِ وَيُوصَفُ جِسْمُهُ وَحُضُورُ حِسِّهِ وَثُبُوتُ فَهْمِهِ وَجَوَازُ أَمْرِهِ وَهُوَ عَالِمٌ بأْرَكانِ الْإِسْلَامِ عَارِفٌ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُتَمَسِّكٌ بِكِتَابِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَالِمٌ بِالْمَوْتِ وَحَقِيقَتِهِ والفتان ومسائلته مُتَيَقِّنٌ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالصِّرَاطِ وَالْعُبُورِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْخُلُودِ وَالِاسْتِقْرَارِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى تَعْلِيمٍ وَلَا تَفْهِيمٍ وَذَكَرَ أَنَّ الَّذِي لَهُ مِنَ الْوَرَثَةِ الْمُسْتَحقّين لميراثه المستوعبين لجمعه زَوجته فُلَانَة ابْنة فُلَانٍ الَّتِي لَمْ تَزَلْ فِي عِصْمَتِهِ وَعَقْدِ نِكَاحِهِ إِلَى الْآنَ وَأَوْلَادُهُ مِنْهَا وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَان لغير شَرِيكٍ لَهُمْ فِي مِيرَاثِهِ وَلَا حَاجِبَ يَحْجُبُهُمْ عَنِ اسْتِكْمَالِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ لِزَوْجَتِهِ كَذَا وَأَنَّ ذَلِكَ باقٍ فِي ذِمَّتِهِ إِلَى الْآنَ وَأَنَّ الَّذِي لَهُ مِنَ الدَّيْنِ عَلَى فُلَانٍ كَذَا وَعَلَى فُلَانٍ كَذَا وَأَنَّ ذَلِكَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِمْ إِلَى الْآنَ وَأَنَّ الَّذِي لَهُ مِنَ الْمَوْجُودِ الْجَارِيَةِ بِيَدِهِ وَمِلْكِهِ كَذَا وَيُعَيَّنُ إِنْ أَمْكَنَ وليشهد عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ دَبَّرَ مَمْلُوكَهُ فُلَانًا الْمُقِرَّ لَهُ بِالرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ تَدْبِيرًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَقَالَ لَهُ انت حر بعد موتِي وان ثَبت مَالِهِ الْمَفْسُوخِ لَهُ فِي إِخْرَاجِهِ صَدَقَةٌ وَأَشْهَدَ على نَفسه

стр. 4140

أَنَّهُ وَصَّى فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَجَعَلَ لَهُ أَنَّهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ حَادِثُ الْمَوْتِ الَّذِي كتبه الله على خَلِيفَته وَسَاوَى فِيهِ بَيْنَ بَرِيَّتِهِ أَنْ يَقْبِضَ جَمِيعَ مَوْجُودِهِ وَيَحُوزَهُ تَحْتَ يَدِهِ ثُمَّ يَبْدَأَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بِتَجْهِيزِهِ وَتَغْسِيلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَمُوَارَاتِهِ فِي قَبره مِمَّن يرَاهُ أَهلا لذَلِك على الاوضاع السرعية وَالسُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ ثُمَّ يُسَارِعَ إِلَى قَضَاءِ دَيْنِهِ الْوَاجِب عَلَيْهِ وَبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَتَبْدِيلِ جِلْدَتِهِ وَيَأْخُذَ مِنْ ثلث مَاله من الْعين كَذَا دِينَار ليستاجر بِهِ رجلا مَشْهُورا بِالْخَيرِ والصللاح عَارِفًا باداء الْحَج من حج عَن على ان ينشيء السَّفَرَ مِنْ بَلَدِ كَذَا فِي الْبَرِّ أَوِ الْبَحْرِ الْمِلْحِ أَوِ الْحُلْوِ أَوْ هُمَا بِنِيَّةِ بِالْحَجِّ عَنْ هَذَا الْمُوصِي الْمَذْكُورِ وَتُكْمِلُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَاب الاجارات عَلَى الْحَجِّ ثُمَّ تَقُولُ وَلِلْوَصِيِّ النَّاظِرِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ فِي ابْتِدَاءِ مَسِيرِهِ لِيَكُونَ عَوْنًا لَهُ عَلَى هَذِهِ الْعِبَادَةِ وَعَلَى الْآجِرِ نَفْسِهِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِأَدَاءِ ذَلِك عَن الْمُوصى ليثبت علمه عِنْد الْمُوصي الْمَذْكُورِ ثُمَّ يَبِيعَ مَا يَرَى بَيْعَهُ وَيَقْتَضِي ثَمَنَهُ وَيَسْتَخْلِصُ مَا لَهُ مِنْ دَيْنٍ عَلَى أَرْبَابِهِ وَيَحُوزَ جَمِيعَ ذَلِكَ تَحْتَ يَدِهِ ثُمَّ يَصْرِفَ لِلْفُقَرَاءِ ثُلُثَ مَالِهِ الْمَفْسُوحِ لَهُ فِي إِخْرَاجِهِ فَيُقَدِّمُ الْمُدَبِّرُ الْمَذْكُورُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَيُثْبِتُ عِتْقَهُ وَتَسْتَوْعِبُ مَقَاصِدَ الْوَصِيَّةِ كُلِّهَا مُفَصَّلَةً ثمَّ تَقول ثمَّ تقسم بَاقِي المَال وَمَا يفضل من الثُّلُثِ الْمَفْسُوحِ لَهُ فِي إِخْرَاجِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ بِالْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَيُسَلِّمُ لِلْبَالِغِ الرَّشِيدِ حِصَّتَهُ وَيَبْقَى مَا لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ تَحْتَ يَدِهِ مِنْ عَيْنٍ وَنَقْدٍ وَعَرَضٍ وَعَقَارٍ يَصْرِفُهُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ النّظر وَالِاحْتِيَاط إِلَى حِين بُلُوغه وَالنَّاس مرشدة من نَفَقَته وَمَا تدعوا الْحَاجة اليه وَمن بَلَغَ مِنْهُمْ أَشُدَّهُ وَآنَسَ النَّاظِرُ عَلَيْهِ صَلَاحَهُ وَرُشْدَهُ سَلَّمَ إِلَيْهِ مَا عَسَاهُ يَبْقَى لَهُ تَحت يَده من ذَلِك وَشهد عَلَيْهِ بِقَبْضِهِ اَوْ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَصِيَّةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً ثَابِتَةً فِي حَيَاتِهِ مَعْمُولًا بِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ أَقَامَهُ فِيهَا مَقَامَ نَفْسِهِ لِعِلْمِهِ بِدِينِهِ وَأَمَانِتِهِ وَعَدَالَتِهِ وَلَهُ ان يستعه عَنهُ فِي

стр. 4141

ذَلِكَ مَنْ يَرَاهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ تَصَرُّفُ ذَلِكَ الْوَصِيِّ كَانَ الْوَصِيُّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَحَاكِمُ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ ثُمَّ تُؤَرِّخُ (فَصْلٌ) وَإِذَا كُلِّفْتَ إِثْبَاتَ الْأَهْلِيَّةِ كَتَبْتَ عَلَى ظَهْرِ الْوَصِيَّةِ شَهِدَ الشُّهُودُ الْوَاضِعُونَ خُطُوطَهُمْ آخِرَ هَذَا الْمَسْطُورِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ فِيمَا شهدُوا بِهِ أَنهم يعْرفُونَ فلَان الْمُوصي الْمَذْكُورَ مَعْرِفَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً وَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ أَهْلٌ لِمَا فَوَّضَ إِلَيْهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْمُوصِي الْمَذْكُورُ الْمُتَوَفَّى إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْوَصِيَّةِ الْمَشْرُوحَةِ بَاطِنَهُ وَأَنَّهُ كَافِي التَّصَرُّفِ عَدْلٌ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ رِضًا يَعْلَمُونَ وَيَشْهَدُونَ بِهِ بِسُؤَالِ مَنْ جَازَتْ مَسْأَلَتُهُ وَسَوَّغَتِ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ إِجَابَتَهُ وتؤرخ

стр. 4142

(الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْعِتْقِ) هَذَا مَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ شُهُودَ هَذَا الْعِتْقِ الْكَرِيمِ أَنَّهُ أَعْتَقَ فِي يَوْمِ تَارِيخِهِ بِكَذَا مَمْلُوكَهُ الْمُقِرَّ لَهُ بِالرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ الْمَدْعُو فُلَانٌ الْحَبَشِيَّ الْجِنْسِ الْمُسْلِمَ وَتَكْتُبُ فِي غَيْرِ الْبَالِغِ مَمْلُوكَهُ الْمُرَاهِقَ الْمَاثِلَ بِيَدِهِ عِنْدَ شُهُوده وعَلى عتقا صَحِيحًا لِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَطَلَبِ ثَوَابِهِ الْعَمِيمِ يَوْمَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُحْسِنِينَ وَلَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أمدا بَعيدا ويحذركم الله نَفسه وَالله رؤوف بالعباد﴾ لقَوْل النَّبِي ﷺ َ - مَنْ أَعَتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعَتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ حَتَّى الْفَرْجُ بِالْفَرْجِ فَقَدْ صَارَ فُلَانٌ حُرًّا مِنْ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ الشَّرْعِيِّ فَإِنَّهُ لِمُعْتِقِهِ وَلِمَنْ يَسْتَحِقُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَتُؤَرِّخُ (فَصْلٌ) وَتَكْتُبُ فِي التَّكْمِيلِ عَلَى الْمُعْتِقِ أَقَرَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ مَا يَمْلِكُهُ مِنَ الْجَارِيَةِ الْمَذْكُورَةِ بَاطِنَهُ وَهُوَ النِّصْفُ مُوسِرًا وَأَنَّهُ مَعَ شَرِيكِهِ أَحْضَرَا رجلَيْنِ خبيرين بِقِيمَة الرَّقِيق وهما فلَان وَفُلَان وَقَوَّمَا النِّصْفَ الْبَاقِيَ فِي الْجَارِيَةِ يَوْمَ

стр. 4143

الْعِتْقِ بِكَذَا دِرْهَمًا وَأَنَّهُمَا رَضِيَا قَوْلَهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا قِيمَةُ الْمِثْلِ يَوْمَ ذَلِكَ وَأَنَّ فُلَانًا الْمُعْتِقَ دَفَعَ ذَلِكَ لِشَرِيكِهِ فَقَبَضَهُ مِنْهُ وَتَسَلَّمَهُ وَبِحُكْمِ ذَلِكَ عَتَقَ النِّصْفُ الثَّانِي مِنَ الْجَارِيَةِ عَلَى فُلَانٍ الْمَذْكُورِ عِتْقًا شَرْعِيًّا وَصَارَ الْعَبْدُ بِكَمَالِهِ حُرًّا مِنْ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ الشَّرْعِيِّ وَإِنْ كَانَ التَّكْمِيلُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ ذَكَرْتَ صِفَةَ ثُبُوتِ الْقِيمَةِ عِنْدَهُ وَالْعِتْقَ وَالْمِلْكَ وَأَنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ عَلَى وُجُوبِيَّةٍ انْقَضَتْ مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُودِ وَغَيْرِهِمْ

стр. 4144

(الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي التَّدْبِيرِ) هَذَا مَا دَبَّرَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَبْدَهُ فُلَانًا الْمُقِرَّ لَهُ بِالرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ الرُّومِيَّ أَوِ الْحَبَشِيَّ الْمُسْلِمَ تَدْبِيرًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَقَالَ لَهُ مَتَى مُتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ مِنْ بَعْدِ مَوْتِي يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِي الْمَفْسُوحِ لِي فِي إِخْرَاجِهِ فَبِحُكْمِ ذَلِكَ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُدَبِّرِينَ لَهُ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ وَتُؤَرِّخُ

стр. 4145

(الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْكِتَابَةِ) هَذَا مَا كَاتَبَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَمْلُوكَهُ الَّذِي بِيَدِهِ وَمِلْكِهِ الْمُقِرَّ لَهُ بِالرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ الْمَدْعُو فُلَانًا الْهِنْدِيَّ أَوِ الْحَبَشِيَّ الْمُسْلِمَ لِمَا يَعْلَمُ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالدِّيَانَةِ وَالْأَمَانَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا﴾ وتحلى عَلَى مَالٍ جُمْلَتُهُ كَذَا دِينَارًا يَقُومُ بِهِ مُنَجَّمًا فِي سَلْخِ كُلِّ شَهْرٍ دِينَارٌ وَاحِدٌ مُكَاتَبَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً تَعَاقَدَاهَا بَيْنَهُمَا مُعَاقَدَةً شَرْعِيَّةً وَأَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَمَتَى أَوْفَى ذَلِكَ كَانَ حُرًّا مِنْ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ الشَّرْعِيِّ وَلَوْ عَجَزَ وَلَوْ عَنِ الدِّرْهَمِ الْفَرْدِ كَانَ بَاقِيًا عَلَى حُكْمِ الْعُبُودِيَّةِ لِقَوْلِهِ ﷺ َ - الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَبِمَضْمُونِهِ شَهِدَ عَلَيْهِمَا (فَصْلٌ) وَتَكْتُبُ فِي عَجُزِهِ حَضَرَ إِلَى شُهُودِهِ يَوْمَ تَارِيخِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ طَوْعًا مِنْهُ وَاخْتِيَارًا أَنَّهُ لَمَّا كَاتَبَ عَبْدَهُ فُلَانًا الْمَذْكُورَ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى بَاطِنَهُ إِلَى الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ بَاطِنَهُ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَزَادَتْ مُدَّةً ثَانِيَةً وَاسْتَحَقَّتْ كَذَا دِينَارًا عَنْ قِسْطٍ وَلَمْ يَقُمْ لَهُ بِهَا وَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ عَلَى ذَلِكَ وَاعْتَرَفَ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنِ الْقِيَامِ بِمَا فَضُلَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ سَأَلَهُ بعد الِاسْتِحْقَاق الْمعبر عَلَيْهِ

стр. 4146

إِلَى يَوْمِ تَارِيخِهِ لِيَسْعَى فِي تَحْصِيلِ مَا بَقِي عَلَيْهِ فيصبر عَلَيْهِ وَأَمْهَلَهُ إِلَى الْآنَ وَأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ تَحْصِيلِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَبِحُكْمِ ذَلِكَ فَسَخَ السَّيِّد الْمُكَاتبَة فسخا شَرْعِيًّا وتؤرخ وان كَانَ تَحَاكَمَا عِنْدَ حَاكِمٍ قُلْتَ حَضَرَ إِلَى شُهُودِهِ يَوْمَ تَارِيخِهِ مَنْ ذُكِرَ أَنَّهُ حَضَرَ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ عِنْدَ سَيِّدِنَا الْقَاضِي فُلَانٍ الْحَاكِمِ بِهَا أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ كل وَاحِد من فلَان بن فلَان مَمْلُوكِهِ وَادَّعَى فُلَانٌ الْمُبْدَأُ بِاسْمِهِ عَلَى مَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى جُمْلَةِ كَذَا وتنص الْكِتَابَة إِلَى اخرها ثمَّ تَقول صيره عَلَيْهِ الَّذِي تَقَدَّمَ ثُمَّ تَقُولُ فَصَدَّقَ سَيِّدُهُ على دَعْوَاهُ واعترف أَنه عَاجز على الْوَفَاءِ وَأَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحْصِيلِ مَا تَحَمَّلَ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ سَأَلَهُ الْحَاكِمُ بِمَا يُوجِبُ الشَّرْعُ الشَّرِيفُ فَأَذِنَ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ لِلسَّيِّدِ فِي فَسْخِ الْكِتَابَةِ الْمَذْكُورَةِ لِقَوْلِهِ ﷺ َ - الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فَحِينَئِذٍ فَسَخَ السَّيِّدُ الْمَذْكُورُ الْكِتَابَةَ الْمَذْكُورَةَ فَسَخًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَأَبْطَلَ حُكْمَهَا وَشَهِدَ عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا وَإِنْ كَانَ أَنْكَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ كَتَبْتَ بَعْدَ دَعْوَى الْعَجْزِ فَكَلَّفَهُ الْحَاكِمُ إِثْبَاتَ ذَلِكَ فَشَهِدَ عِنْدَهُ بِذَلِكَ فلَان وَفُلَان فَقبل شَهَادَتهمَا وَاعْلَم تَحت رسمها عَلَامَةَ الْأَدَاءِ وَالْقَبُولِ عَلَى الرَّسْمِ الْمَعْهُودِ وَأَعْلَمَ عَلَامَةَ الثُّبُوتِ عِنْدَهُ ثُمَّ سَأَلَ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ الْمُكَاتَبَ الْمَذْكُورَ الْقِيَامَ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ فَادَّعَى عَدَمَ الْقُدْرَةِ وَسَأَلَ التَّلَوُّمَ لَهُ فِيمَا حَلَّ عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِهِ فَأَجَّلَهُ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ فِي ذَلِكَ أَجَلًا بِقَدْرِ اجْتِهَادِهِ فَانْتَهَى ذَلِكَ الْأَجَلِ ثُمَّ حَضَرَ الْمُكَاتَبُ مَجْلِسَ نَظَرِهِ فَاعْتَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ وَزَعَمَ أَنَّهُ سَاعٍ فِي الْأَدَاءِ فَتُلُوِّمَ لَهُ تَلَوُّمًا قَاطِعًا حَاسِمًا فَانْصَرَمَ وَلَمْ يُؤَدِّ وَأَقَرَّ بِذَلِكَ وَادَّعَى أَنَّهُ طَامِعٌ فِي الْأَدَاءِ فَبَانَ لِلْقَاضِي عَجْزُهُ فَعَجَّزَهُ لِلْعَجْزِ لَمَّا سَأَلَهُ فُلَانٌ السَّيِّدُ ذَلِكَ وَقَضَى بِرَدِّهِ فِي الرِّقِّ وَفَسْخِ كِتَابَتِهِ وَعَادَ رَقِيقًا لِسَيِّدِهِ بَعْدَ أَنْ أَعْذَرَ لِلْمُكَاتَبِ

стр. 4147

وَلِسَيِّدِهِ فُلَانٍ بِمَا وَجَبَ أَنْ يَعْذُرَ بِهِ إِلَيْهِمَا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ مَنْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِدْفَعٌ فَحَكَمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَأَمْضَاهُ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَأَبْقَى كل ذِي حجَّة شَرْعِيَّة على حجَّته وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ثَابِتُ الْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ وَمَاضِيهُمَا بعد تقدم الدَّعْوَى المسموعة وَمَا ترَتّب عَلَيْهَا وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فِي تَارِيخِ كَذَا (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي وَثَائِقِهِ إِذَا غَابَ فَحَلَّ عَلَيْهِ نُجُومٌ لَمْ يُعْجِزْهُ السَّيِّدُ إِلَّا بِالْحَاكِمِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَمْلُوكه إِلَى حِينِ عَقْدِ الْكِتَابَةِ وَأَنَّهُ غَائِبٌ وَحُلُولِ النُّجُومِ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُخْلِفْ شَيْئًا فَإِذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ حَلَفَ السَّيِّدُ ثُمَّ تَلَوَّمَ الْقَاضِي لِلْغَائِبِ كَمَا يَتَلَوَّمُ لِلْحَاضِرِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ حَتَّى انْقَضى الاجل لعَجزه

стр. 4148

(الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْوَكَالَةِ) هَذَا مَا وَكَّلَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ زَيْدًا فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ كُلِّهَا وَدُيُونِهِ بِأَسْرِهَا عَلَى غُرَمَائِهِ وَخُصُومِهِ وَالْمُحَاكَمَةِ بِسَبَبِهَا عِنْدَ الْقُضَاةِ وَالْحُكَّامِ وَوُلَاةِ أُمُورِ الْإِسْلَامِ وَالدَّعْوَى عَلَى غُرَمَائِهِ وَاسْتِمَاعِ الدَّعْوَى وَرَدِّ الْأَجْوِبَةِ عَنْهَا بِمَا يُسَوَّغُ شَرْعًا وَاسْتِيفَاءِ الْأَيْمَانِ الْوَاجِبَةِ لَهُ شَرْعًا وَالْحَبْسِ وَالتَّرْسِيمِ وَالْإِطْلَاقِ وَالْإِعَادَةِ وَالْإِيدَاعِ وَأَخْذِ الْكُفَلَاءِ وَالضُّمَنَاءِ وَقَبُولِ الْحَوَالَاتِ عَلَى الْأَمْلِيَاءِ وَإِثْبَاتِ حُجَجِهِ وَمَسَاطِيرِهِ وَإِقَامَةِ بَيِّنَاتِهِ وَقَبْضِ كل من يَتَوَجَّهُ لَهُ قَبْضُهُ بِكُلِّ طَرِيقٍ شَرْعِيٍّ وَالْإِشْهَادِ عَلَى الْقُضَاةِ وَالْحُكَّامِ بِمَا ثَبَتَ لَهُ شَرْعًا وَفِي ايجار مَا يجرا فِي ملكه من الْعقار الْكَامِل مِنْهُ وَالْمَتَاع لِمَنْ يَرْغَبُ فِي اسْتِئْجَارِهِ بِمَا يَرَاهُ مِنَ الاجرة حَالهَا ومنجمها ومؤجلها ومعجلها لما يتهبا مِنَ الْمُدَّةِ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا وَقَبْضِ الْأُجْرَةِ وَاكْتِتَابِ مَا يَجِبُ اكْتِتَابُهُ فِي ذَلِكَ وَتَسْلِيمِ مَا يُؤَجِّرُهُ لِمُسْتَأْجِرِهِ وَمَهْمَا وَكَّلَهُ فِيهِ كَتَبَهُ وَعَيَّنَهُ بِمَا يَلِيقُ تَعْيِينُهُ وَكَّلَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَكَالَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً قَبِلَهَا مِنْهُ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ مَنْ شَاءَ وَيَعْزِلَهُ مَتَى شَاءَ وَيُعِيدَهُ مَتَى شَاءَ

стр. 4149

(الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمَحَاضِرِ) وَتَكْتُبُ فِي مَحْضِرِ الْوَفَاةِ عِنْدَهُ شَهِدَ الشُّهُودُ الْوَاضِعُونَ خُطُوطَهُمْ آخِرَ هَذَا الْمَحْضَرِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ بِمَا شَهِدُوا بِهِ فِيهِ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ فلَان بن فلَان وورثته الا ذكر هم فِيهِ مَعْرِفَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً وَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ مِنْ مُدَّةِ كَذَا وَخَلَّفَ مِنَ الْوَرَثَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِمِيرَاثِهِ الْمُسْتَوْعِبِينَ لِجَمِيعِهِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَزَوْجَتُهُ فُلَانَةُ الَّتِي لَمْ تَزَلْ فِي عِصْمَتِهِ وَعَقْدِ نِكَاحِهِ إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ بِغَيْرِ شَرِيكٍ لَهُمْ فِي مِيرَاثِهِ وَلَا حَاجِبَ يَحْجُبُهُمْ عَنْهُ بِوَجْهٍ وَلَا سَبَبٍ وَهُمْ بِمَا شَهِدُوا بِهِ عَالِمُونَ وَلِلْوَرَثَةِ مستخصون يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ سَأَلَ مَنْ جَازَتْ مَسْأَلَتُهُ وَسَوَّغَتِ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ إِجَابَتَهُ وَتُؤَرِّخُ فَإِنْ خَلَّفَ أَبَوَيْنِ وَأَخَوَيْنِ فَالْعَادَةُ ان تكْتب الام لِأَنَّهَا الوارثة ويسكتون عَنْ إِخْوَةِ الْأُمِّ لِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَالْمَحْضَرُ لِوَرَثَتِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يذكرُوا بَيَانَ الْحَجْبِ (فَصْلٌ) تَكْتُبُ فِي الرُّشْدِ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ فُلَانًا وَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَالْعِفَّةِ وَالْفَلَاحِ وَالصِّيَانَةِ وَالْأَمَانَةِ وَالثِّقَةِ وَالدِّيَانَةِ مُحَافِظٌ عَلَى صَلَاتِهِ أَمِينٌ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ رَشِيدٌ صَالِحٌ فِي دِينِهِ مُصْلِحٌ لِمَالِهِ مُسْتَحِقٌّ لِفَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ غَيْرُ مُبَذِّرٍ وَلَا مُفَرِّطٍ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ وَيَشْهَدُونَ بِهِ

стр. 4150

(فَصْلٌ) تَكْتُبُ فِي نَسَبِ الشُّرَفَاءِ وَيَشْهَدُونَ بِالِاسْتِفَاضَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِالشَّائِعِ الذَّائِعِ وَالنَّقْلِ الصَّحِيحِ الْمُتَوَاتِرِ أَنَّهُ شَرِيفُ النَّسَبِ صَحِيحُ الْحَسَبِ شَرِيفٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْحُسَينِ بْنِ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ وَأَنَّ نَسَبَهُ صَرِيحٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ بِنَسَبِ الْحُسَيْنِ ﵇ مِنْ أَوْلَادِ الصُّلْبِ أَبًا عَنْ أَبٍ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ نَسَبُهُ إِلَى أَصْلِ نَسَبِ الْحُسَيْنِ ﵇ (فَصْلٌ) وَتَكْتُبُ فِي الْعَدَالَةِ بَعْدَ أَوَّلِ الْمَحْضَرِ وَيَشْهَدُونَ بِشَهَادَةٍ عَلِمُوا صِحَّتَهَا وَتَيَقَّنُوا مَعْرِفَتَهَا لَا يَشُكُّونَ فِيهَا وَلَا يَرْتَابُونَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ وَالصَّفَاءِ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحَقَّقٌ فِي افعاله حسن السِّيرَة طَاهِر السريرة منتقط فِي أُمُورِهِ سَالِكٌ شُرُوطَ الْعَدَالَةِ وَأَفْعَالَهَا صَالِحٌ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعُدُولِ الْمُبْرِزِينَ وَالْأَعْيَانِ الْمُتَمَيِّزِينَ مُسْتَحِقٌّ أَنْ يَضَعَ خَطَّهُ فِي مَسَاطِيرِ الْمُسْلِمِينَ عَدْلٌ رِضًا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ وَيَشْهَدُونَ بِهِ

стр. 4151

(الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِسْجَالَاتِ) تَكْتُبُ فِي ثُبُوتِ الْعَدَالَةِ هَذَا مَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ الْقَاضِي فُلَانٌ الْحَاكِمُ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ نَصَرَ اللَّهُ مَلِكَهَا وَأَمَّنَ مَمَالِكَهَا بِالتَّوْلِيَةِ وَتَكْتُبُ فِي إِسْجَالِ عَدَالَةٍ هَذَا مَا أَشْهَدَ عَلَيْهِ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا الْقَاضِي فُلَانٌ الْحَاكِمُ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا قَاضِيَ الْقُضَاةِ وَحَاكِمَ الْحُكَّامِ وَتُكْمِلُ النُّعُوتَ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ ثُمَّ تَقُولُ الْحَاكِمُ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ نَصَرَ اللَّهُ مَلِكَهَا وَأَمَّنَ مَمَالِكَهَا بِالتَّوْلِيَةِ الصَّحِيحَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَلَكِيَّةِ الظَّاهِرِيَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْخِلَافَةِ النَّبَوِيَّةِ الْعَبَّاسِيَّةِ الْحَاكِميَّةِ أَدَامَ اللَّهُ اقْتِدَارَهَا وَأَعْلَا أَبَدًا منارها واعز اوليااها وَأَنْصَارَهَا مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَنَقْضِهِ وَإِمْضَائِهِ مِنَ الشُّهُودِ الْمُعَدَّلِينَ فِي زَمَنِ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَهُوَ نَافِذُ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ مَاضِيهُمَا أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ عَدَالَةُ فُلَانٍ وَدِيَانَتُهُ وَأَمَانَتُهُ وَأَنَّهُ صَالِحٌ وَأَهْلٌ أَنْ يُنَصَّبَ عَدْلًا مِنْ عُدُولِ الْمُسْلِمِينَ ثُبُوتًا مَسْكُوتًا مُعَوَّلًا عَلَيْهِ وَأَنَّهُ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ وَأَجْرَى عَلَى سُنَنِ السَّدَادِ أَحْكَامَهُ نَصَّبَهُ وَأَبْرَزَهُ عَدْلًا مِنَ الْعُدُولِ الْمَقْبُولَةِ أَقْوَالُهُمْ فِي الْعَقْدِ والحل الْمَعْمُول عَلَى شَهَادَتِهِمْ فِيمَا قَلَّ وَجَلَّ وَأَذِنَ لَهُ فِي التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ أُسْوَةَ أَمْثَالِهِ مِنَ الْعُدُولِ الْمُعْتَبَرِينَ وَذَلِكَ لِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ صَلَاحِيَّتِهِ لِذَلِكَ وَسُلُوكِهِ مَنَاهِجَ السَّدَادِ وَأَوْضَحَ الْمَسَالِكِ وَتَفَطُّنِهِ لِلْأُمُورِ وَبُعْدِهِ مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا وَإِنْ كَانَ الثُّبُوت عَلَيْهِ نَائِبا فِي الحكم كِتَابَة فِي ذَيْلِ الْإِسْجَالِ وَذَلِكَ بِالْإِذْنِ

стр. 4152

الصَّحِيحِ الشَّرْعِيِّ مِنْ سَيِّدِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ فُلَانٍ لَهُ فِي ذَلِكَ شَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مَنْ يُعَيِّنُهُ فِي رَسْمِ شَهَادَتِهِ آخِرَهُ وَتُؤَرِّخُ (فَصْلٌ) وَتَكْتُبُ فِي إِقْرَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَعْدَ النُّعُوتِ وَصَدْرِ الْإِسْجَالِ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ بِمَحْضَرٍ من تكلم جَائِزٌ كَلَامُهُ مَسْمُوعَةٌ دَعْوَاهُ عَلَى الْوَضْعِ الْمُعْتَبَرِ الشَّرْعِيِّ بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أَعْلَمَ تَحْتَ شَهَادَتِهِمْ بِالْأَدَاءِ فِي بَاطِنِهِ إِقْرَارُ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بِمَا نُسِبَ إِلَيْهِمَا فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ بَاطِنَهُ عَلَى مَا شُرِحَ بِهِ وَهُوَ مُؤَرَّخٌ بِكَذَا وَبِآخِرِهِ رَسْمُ شَهَادَتِهِمْ وَقَدْ أَرَّخَ شَاهِدَانِ مِنْهُمْ شَهَادَتَهُمَا بِتَارِيخِ الْكِتَابِ وَالثَّالِثُ أَرَّخَ شَهَادَتَهُ بِكَذَا وَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ عِنْدَ سَيِّدِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ فُلَانٍ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ أَعْلَى اللَّهُ أَيَّامَهُ وَأَنْفَذَ أَحْكَامَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَأَلَهُ مَنْ جَازَ سُؤَالُهُ الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَالِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَالْحُكْمِ بِمُوجَبِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ فِيهِ وَأَبْقَى كُلَّ ذِي حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي ذَلِكَ عَلَى حُجَّتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِك كُله نَافِذ القضاث وَالْحكم ماضيهما بعد تقدم الدَّعْوَى المسموعة وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا وَتَقَدَّمَ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ وَأَنْفَذَ احكأمه بِكِتَابَة هَذِه الإسجال فَكتب عَن إِذْنه متضمنا لذَلِك وَذَلِكَ بَعْدَ قِرَاءَةِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى قِرَاءَتِهِ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ وَوَقَعَتِ الشَّهَادَةُ بِتَارِيخِ كَذَا وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ نَائِبًا قُلْتَ بَعْدَ ذِكْرِ اسْمِهِ خَلِيفَةُ الْحُكْمِ الْعَزِيزُ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ وَإِنْ كَانَ فِي الشُّهُودِ فَرْعٌ قُلْتَ بَعْدَ ذِكْرِ الْأُصُولِ الْحَاضِرِينَ الَّذِينَ أَدَّوْا وَقَامَ شَاهِدَا الْفَرْعِ الْعَدْلَانِ وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ بِشَهَادَتِهِمَا عَلَى أَصْلِهِمَا الْعَدْلِ بِمَا يحملاه مِنْهُ وَهُوَ أَنه شهد على المتقاعدين بَاطِنَهُ بِمَا نُسِبَ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ وَأَنَّهُ ذَاكِرٌ لَهَا وَأَشْهَدَهُمَا عَلَى شَهَادَتِهِ بِذَلِكَ على مَا

стр. 4153

تَضَمَّنَهُ رَسْمُ شَهَادَتِهِمَا آخِرَ الِابْتِيَاعِ وَبَاطِنَهُ فِي حَالٍ يُسَوِّغُ شَهَادَةَ الْفَرْعِ عَلَى أَصْلِهِ عِنْدَ سيدنَا القَاضِي فلَان الْحَاكِم الْمَذْكُور وَقبلهَا مِنْهَا الْقَبُولَ السَّائِغَ فِيهِ وَسَطَّرَ تَحْتَ رَسْمِ شَهَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمْ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ عَلامَة الْأَدَاء وَالْقَبُول على الرَّسْم الْمَعْهُود فِي مَثَلِهِ (فَصْلٌ) وَتَكْتُبُ فِي إِثْبَاتِ إِسْجَالِ حَاكِمٍ إِلَى حَاكِمٍ بَعْدَ ذِكْرِ صَدْرِ الْإِسْجَالِ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَمَحَلِّ وِلَايَتِهِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ صُدُورِ دَعْوَى مُحَدَّدَةٍ مُقَابَلَةٍ بِالْإِنْكَارِ عَلَى الْوَضْعِ الْمُعْتَبَرِ الشَّرْعِيِّ بِشَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَعْلَمَ تَحْتَ رَسْمِ شَهَادَتِهِمَا بِالْأَدَاءِ بَاطِنَهُ إِشْهَادُ الْقَاضِي فُلَانٍ الْحَاكِمِ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ بِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ فِي إِسْجَالِهِ الْمُسَطَّرِ أَعْلَاهُ عَلَى مَا نُصَّ وَشُرِحَ فِيهِ وَهُوَ مُؤَرَّخٌ بِكَذَا وَقَدْ أَقَامَ الْعَدْلَانِ الْمُشَارُ إِلَيْهِمَا شَهَادَتَهُمَا بِذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي الْمُبْدَأِ بِاسْمِهِ بِشُرُوطِ الْأَدَاءِ عَلَى الرَّسْمِ الْمَعْهُودِ فِي مِثْلِهِ فَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَأَلَهُ مَنْ جَازَ سُؤَالُهُ الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ لَدَيْهِ وَتَنْفِيذِهِ وَإِمْضَائِهِ وَأَنَّهُ حَكَمَ وَارْتَضَاهُ وَأَبْقَى كُلَّ ذِي حُجَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ عَلَى حُجَّتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَافِذُ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ مَاضِيهُمَا بَعْدَ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى الْمَوْصُوفَةِ وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا وَإِنْ حَضَرَ مَنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ لَا مَطْعَنَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ كَتَبْتَ وَحَضَرَ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ فُلَانٌ أَوْ وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ الْمَعْمُورِ بَعْدَ ذِكْرِ وَاعْتَرَفَ أَنَّهُ لَا مَطْعَنَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَوَقَعَ الْإِشْهَادُ بِتَارِيخِ كَذَا وللكتاب التَّصَرُّفُ بِكُتُبِ الْإِسْجَالِ عَلَى قَدْرِ الْوَقَائِعِ وَيَتَصَرَّفُ فِي أَلْفَاظِهَا وَلَا يُخِلُّ بِالْمَقَاصِدِ وَهِيَ غَيْرُ مُشَاهَدَةٍ وَفِيمَا تَقَدَّمَ كِفَايَةٌ فِي ذَلِكَ

стр. 4154

(الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكُتُبِ الُحُكْمِيَّةِ الصَّادِرَةِ والواردة) فتكتب فِي كتاب بِجمع الْقُضَاة هَذِه الْكتاب الحكيمة إِلَى كل من يصل إِلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ أَدَامَ اللَّهُ عُلَاهُمْ وَتَوْفِيقَهُمْ وَتَسْدِيدَهُمْ وَأَجْزَلَ مِنْ عَوَارِ خَطِّهِمْ وَمَزِيدِهِمْ بِمَا ثَبَتَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْمَدِينَةِ الْفُلَانِيَّةِ عِنْدَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا الْقَاضِي فُلَانٍ الْحَاكِم بالديار الْفُلَانِيَّة وفقد اللَّهُ لِمَرَاضَيْهِ وَأَعَانَهُ عَلَى مَا هُوَ مُتَوَلِّيهِ وَصَحَّ لَدَيْهِ فِي الْمجْلس حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ مُتَكَلِّمٍ جَائِزٌ كَلَامُهُ مَسْمُوعَةٌ دَعْوَاهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ هُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ جَمِيعُ مَا تَضَمَّنَهُ مَسْطُورُ الدَّيْنِ الْمُتَّصِلُ أَوَّلُهُ بِآخِرِ كِتَابِي هَذَا الَّذِي مَضْمُونُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَشْهَدَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَتَنْقُلُ جَمِيعَ الْمَسْطُورِ وَتَارِيخَهُ وَرَسْمَ شَهَادَته الْعُدُولِ وَتَقُولُ وَقَدْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمْ شَهَادَتَهُ بِذَلِكَ عِنْدَهُ وَقَالَ إِنَّهُ بِالْمُقِرِّ عَارِفٌ وَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا الْقَبُولَ السَّائِغَ فِيهِ وَسَطَّرَ تَحْتَ رَسْمِ شَهَادَتِهِمَا مَا جَرَتِ الْعَادَةِ بِهِ من عَلامَة الْأَدَاء وَالْقَبُول على الرَّسْم الْمَعْهُود فِي مثله وَذَلِكَ بعد أَن ثبث عِنْدَهُ عَلَى الْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ هُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْوَاضِعَانِ رَسْمَ شَهَادَتِهِمَا فِي مَسْطُورِ الدّين الْمَذْكُور وَقَالا أَنَّهُمَا عارفإن بِهِ وَقيل ذَلِكَ مِنْهُمَا الْقَبُولَ الشَّرْعِيَّ وَسَطَّرَ تَلَوُّمَ رَسْمِ شَهَادَتِهِمَا مَا جَرَتِ الْعَادَةِ بِهِ مِنْ عَلَامَةِ الْأَدَاء وَالْقَبُول على الرَّسْم الْمَعْهُود فِي مثله وأحلف الْمقر بِهِ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْيَمين الشَّرْعِيَّةَ الْمُتَوَجِّهَةَ عَلَيْهِ الْمَشْرُوعَةَ فِي مَسْطُورِ الْحَلِفِ المكتتب على ظهر المسطور ووإن كَانَ

стр. 4155

مُلْصقًا كتب الْمُلْصَقُ بِذَيْلِ مَسْطُورِ الَّدَّيْنَ الْمَذْكُورِ بِالْتِمَاسِهِ لِذَلِكَ عَلَى الْأَوْضَاعِ الشَّرْعِيَّةِ ثُبُوتًا شَرْعِيًّا صَحِيحا مُعْتَبَرًا وَأَنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ وَأَمْضَاهُ وَالْتَزَمَ مُقْتَضَاهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ مَعَ إِبْقَاءِ كُلِّ ذِي حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ عَلَى حُجَّتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نافد الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ مَاضِيهُمَا بَعْدَ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى الْمَشْرُوعَةِ وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا وَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَأَلَهُ مَنْ جَازَ سُؤَاله وسوغت الشَّرِيعَة المطهرة من الْمُكَاتبَة عِنْد بِذَلِكَ فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَالِهِ وَتَقَدَّمَ بِكِتَابَةِ هَذَا الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ فَكَتَبَ عَنْ إِذْنِهِ فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ أَدَامَ اللَّهُ نِعْمَتَهُمْ وَرَفَعَ دَرَجَتَهُمْ وَاجْتَهَدَ فِي تَنْفِيذِهِ وَإِمْضَائِهِ حَاز الْأجر وَالثَّوَاب والزلفى وَحسن المآب وَفقه اللَّهُ وَإِيَّاهُ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَكَتَبَ عَنِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَأَعْمَالِ الدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ فِي الْفُلَانِيّ مِثَالُ الْعَلَامَةِ فِي الْكِتَابِ الْحُكْمُ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ كَذَا وَكَذَا عَدَدُ الْأَوْصَالِ كَذَا وَكَذَا وَتَخْتِمُ الْكِتَابَ ثُمَّ تَكْتُبُ عُنْوَانَهُ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَاكِمِ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ رَجُلَيْنِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَيَأْخُذُ خَطَّهُمَا وَإِنْ كَتَبَ أَوَّلُهُ هَذَا الْفَصْلُ كَانَ أَحْسَنَ وَهُوَ هَذَا كِتَابُ حُكْمِيٌّ مُحَرَّرٌ مَرْضِيٌّ تَقَدَّمَ بِكِتَابَتِهِ وتسيطره وَتَنْجِيزِهِ وَتَحْرِيرِهِ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ قَاضِي الْقُضَاةِ فُلَانٌ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَا يُرْضِيهِ وَأَعَانَهُ عَلَى مَا هُوَ مُتَوَلِّيهِ الْحَاكِمُ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَجَمِيعِ أَعْمَالِ الدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ نَصَرَ اللَّهُ مَلِكَهَا وَضَاعَفَ اقْتِدَارَهُ وَأَعْلَى أَبَدًا مَنَارَهُ وَأَنْصَارَهُ بِالْوِلَايَةِ الصَّحِيحَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَوَاقِفِ الْمُقَدَّسَةِ الزَّكِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ الْإِمَامِيَّةِ الْعَبَّاسِيَّةِ الْحَاكِمِيَّةِ بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعَزَّ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ وَأَمْتَعَ بِبَقَائِهِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ إِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ حكام الْمُسلمين ونوابهم وخلفائهم متضمنا أَنه ثبث عِنْدَهُ وَتُكْمِلُ الْكِتَابَ (فَصْلٌ) وَإِذَا وَرَدَ كِتَابٌ حكمي فقد خَتمه فَكتب عَلَى ظَهْرِهِ هَذَا مَا أَشْهَدَ عَلَى

стр. 4156

نَفْسِهِ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا الْقَاضِي فُلَانٌ بِالْقَاهِرَةِ وَمِصْرَ الْمَحْرُوسَتَيْنِ وَمَا أُضِيفَ إِلَيْهِمَا مِنْ أَعْمَالِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ وَأَيَّدَ سِيَادَتَهُ أَنَّهُ ورد عَلَيْهِ الْكتاب الْحُكْمِيُّ الصَّادِرُ عَنْ مُصْدِرِهِ فُلَانٍ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَدْلَيْنِ أَوِ المقبولين أَو المزكيين وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ عِنْدَ سَيِّدِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ الْحَاكِمِ بِالْقَاهِرَةِ وَمِصْرَ الْمَحْرُوسَتَيْنِ أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ وَقَالَا إِنَّ الْحَاكِمَ الْمَذْكُورَ أَشْهَدَهُمَا عَلَى نَفْسِهِ بِمَا تَضَمَّنَهُ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ الْمَسْطُورُ بَاطِنَهُ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ عَلَى مُصْدِرِهِ بِحَضْرَتِهِمَا وَحُضُورِ من يعْتَبر حُضُوره وَأَن الْحَاكِم فلَان بِالْقَاهِرَةِ وَمِصْرَ الْمَحْرُوسَتَيْنِ قَبِلَهُمَا فِي ذَلِكَ الْقَبُولَ السَّائِغَ فِيهِ وَيَقْرَأُ الْكِتَابَ الْحُكْمِيَّ الْمَشْرُوحَ بَاطِنَهُ عَلَى مَنْ يَشْهَدُ عَلَى الْحُكْمِ وَأَنَّ الْحَاكِمَ فَضَّ خَتْمَهُ بِسُؤَالِ مُورِدِهِ وَقَابَلَهُ بِمَضْمُونِهِ فَوَافَقَ مَا ذُكِرَ فِيهِ وَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَهُ سَأَلَ مَنْ جَازَتْ مَسْأَلَتُهُ وَسَوَّغَتِ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ إِجَابَتَهُ الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ لَدَيْهِ وَأَنَّهُ قَبِلَهُ قَبُولَ أَمْثَالِهِ مِنَ الْكُتُبِ الْحُكْمِيَّةِ قَبُولًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَنَفَّذَ مَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ فَأَمْضَاهُ وَالْتَزَمَ مُقْتَضَاهُ وَذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى الْمَسْمُوعَةِ فِي ذَلِكَ وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا وَأَبْقَى كُلَّ ذِي حُجَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِيهِ عَلَى حُجَّتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَافِذُ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ مَاضِيهُمَا وَذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا وَإِنْ كَتَبَ عَلَى غَيْرِ ظَهْرِ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ فِي كِتَابٍ مُجَرَّدٍ جَازَ وَيَذْكُرُ مَا يُنَاسِبُهُ مِنَ اللَّفْظِ عَلَى الْمَقَاصِدِ الْمُتَقَدِّمَةِ وتبدل الالفاظ بِمَا يُنَاسِبهَا وَتقول وَكَتَبَ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ بتاريخ كَذَا

стр. 4157

(الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّقَالِيدِ) تَكْتُبُ فِي تَقْلِيدِ نِيَابَةِ الْقَضَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يذهل وَلَا يجوز الْبَاقِي عَلَى كُرُورِ الدُّهُورِ وَمُرُورِ الْعُصُورِ كَافِلِ الشَّكُورِ الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْحَكِيمِ ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور﴾ أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ أَحَلَّهُ مِنَ الْعِلْمِ عَظِيمًا أَثِيرَا وَآتَاهُ الْحِكْمَةَ ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خيرا كثيرا﴾ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تَرِدُ عَلَى الْحَاكِمِ فَلَا تُرَدُّ وَتَغْسِلُ مِنَ الْمَآثِمِ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بالحكمة وَفصل الْخطاب وفضله بالعصمة من السَّبَبِ وَالسِّبَابِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الَّذِينَ كَانُوا بِمَا عمِلُوا يَعْمَلُونَ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَضَوْا بِالْحَقِّ وَبِهِ كَانُوا يَعْدِلُونَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَاحِبَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْمُتَصَدِّي لِفَصْلِ الْخِصَامِ بَيْنَ الرَّعِيَّةِ بِالطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَرْعِيَّةِ عُقُودٌ لَا يَصْلُحُ تَقْلِيدُهَا إِلَّا لِمَنْ دَرَسَ عُلُومَ الشَّرِيعَةِ وَحَصَّلَهَا وَجَمَعَ بَيْنَ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَوَصَلَهَا وَجَدَعَ أَنْفَ الْأَنَفَةِ مِنَ الْمَطَالِبِ وفصلها ومحا عَن نَفسه

стр. 4158

النفسية وَضِيعَةَ الْجَهَالَةِ وَوَصَلَهَا وَصَرَفَ إِلَى طَلَبِ النَّجَاةِ مَكْنُونَ الْحَيَاةِ وَأَصَّلَهَا فَعَافَ الْوِسَادَةَ لِطَلَبِ السِّيَادَةِ وَفَارَقَ الْعَادَةَ لِيَظْفَرَ بِالْعِبَادَةِ وَتَقَمَّصَ بِزُهْدِ الصَّادِقِينَ وَصِدْقِ الزَّاهِدِينَ وَتَحَلَّى بِتَقْوَى الْأَوْلِيَاءِ وَوِلَايَةِ الْمُتَّقِينَ وَقَصَدَ بِعِلْمِهِ إِرْشَادَ الْخَلِيقَةِ إِلَى الْحَقِيقَةِ وَسَاهَمَ حَتَّى اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ وَلَمَّا كُنْتَ أَيُّهَا الْقَاضِي الْفَاضِلُ النَّبِيهُ فُلَانُ الدِّينِ أَسْعَدَكَ اللَّهُ بِالْحِكْمَةِ وَأَسْعَدَ بِكَ وَضَاعَفَ لَكَ الْمَثُوبَةَ عَلَى سَعْيِكَ وَتَعَبِكَ مِمَّنْ تُزَفُّ هَذِهِ الْمَحَاسِنُ إِلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ تَنْزِيلُهَا إِلَّا عَلَيْهِ اسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَاسْتَنَبْتُكَ عَنِّي فِي الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ بِالْعَمَلِ الْفُلَانِيّ وَجَمِيع اعماله وبلاده وَسَائِر كوره وبلاد فَبَاشِرْ مَا قَلَّدْتُكَ مُبَاشَرَةَ الْغَيْثِ لِلنَّبَاتِ وَتَوَلَّ مَا وليتك بالجد والاقبال وصون اموال الايتام عَن الضّيَاع وَزوج من اولى لَهَا عِنْدَ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْإِبْضَاعِ وَاضْبُطِ الْأَحْكَامَ بِشَهَادَةِ الثِّقَاتِ الْعُدُولِ وَمَيِّزْ بَيْنَ الْمَرْدُودِ مِنْهُمْ وَالْمَقَبُولِ وَرَاعِ أَحْوَالَ النُّوَّابِ فِي الْبِلَادِ وَأَرِهِمْ يَقَظَةً تَرْدَعُ الْمُفْسِدِينَ عَنِ الْفَسَادِ وَالْحَازِمُ مَنْ إِذَا وَلَّى لَمْ يُطْبِقْ بَيْنَ جُفُونِهِ وَيُرْسل الْعُيُون عل عُيُونِهِ وَعَلَيْكَ بِالتَّقْوَى تَقْوَى بِهَا عَلَى الْفَادِحِ الْعَظِيمِ فَقَدْ قَالَ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ ويعلمكم الله وَالله بِكُل شَيْء عليم﴾ وَكَتَبَ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَمَا مِنْهَا من الْبِلَاد الْفُلَانِيَّة ادام الله ايامه مَالِكِ مِلْكِهَا وَضَاعَفَ اقْتِدَارَهُ وَأَعَزَّ أَوْلِيَاءَهُ وَأَنْصَارَهُ وَذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا وَيَنْبَغِي لَكَ أَنَّ تَصْنَعَ فِي كُلِّ تَقْلِيدٍ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ بِسَبَبِ ذَلِكَ التَّقْلِيدِ وَمَا يَلِيقُ لِمُتَوَلِّيهِ وموليه وولايته

стр. 4159

(الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْأَحْبَاسِ) وَهَيَ كَثِيرَةُ الْفُرُوعِ مُخْتَلِطَةُ الشُّرُوطِ مُتَبَايِنَةُ الْمَقَاصِدِ فَيَنْبَغِي لِكَاتِبِهَا أَنْ يَكُونَ حَسَنَ التَّصَرُّفِ فِي وَقَائِعِهَا عَارِفًا بِفُرُوعِهَا وَقَوَاعِدِهَا وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَكُونُ عَوْنًا عَلَى غَيْرِهِ هَذَا مَا وَقَفَ وَحَبَسَ وابل وَسَبَلَ وَحَرَمَ وَتَصَدَّقَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَقْفًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا تَقَرَّبَ بِهِ وَأَوْقَفَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى رَغْبَةً فِيمَا لَدَيْهِ وَذَخِيرَةً لَهُ إِلَى يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَيْهِ يَوْمَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَصَدِّقِينَ وَلَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَهُوَ جَمِيعُ الدَّارِ الَّتِي فِي يَدِهِ وَمِلْكِهِ وَتَصْرُّفِهِ الَّتِي عَرَفَهَا وَأَحَاطَ بِهَا عِلْمًا وَخِبْرَةً وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ عَلَى أَوْلَادِهِ لِصُلْبِهِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ الْمُرَاهِقِينَ وَعَلَى مَنْ يُحْدِثُ اللَّهُ لَهُ مِنْ وَلَدٍ غَيْرِهِمْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَيَّامَ حَيَاتِهِمْ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَإِنْ سَفَلُوا الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا وَدَائِمًا مَا تَعَاقَبُوا طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ تَحْجُبُ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا الطَّبَقَةَ السُّفْلَى أَوْ على ان مَاتَ من هَؤُلَاءِ المقوف عَلَيْهِمْ أَوَّلًا وَمِمَّنْ يُحْدِثُهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ انْتَقَلَ نَصِيبُ الْمُتَوَفَّى مِنْهُمْ لِأَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَإِنْ سَفَلُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ طَبَقَةً بعد طبقَة ونسلا بعد نسل تَحت الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا مِنْهُمُ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى فَإِنْ لَمْ يكن للمتوفى ولد وَلَا وَلَدٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ أَشِقَّائِهِ الَّذِينَ هُمْ فِي دَرَجَته الداخلتين مَعَهُ فِي هَذَا الْوَقْفِ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانثيين فَإِن

стр. 4160

يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْإِخْوَةِ مَوْجُودًا وَكَانَ لَهُمْ أَوْلَادٌ انْتَقَلَ نَصِيبُ الْمُتَوَفَّى لَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ لِأَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِ هَذَا الْوَاقِفِ وَلَا مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَانْقَرَضُوا كَانَ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى المسجونين والمعتقلين فِي سجون الْحُكَّام وولات أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَأَعْمَالِهِمْ وَظَوَاهِرِهِمَا الْمَنْسُوبُ ذَلِكَ إِلَيْهِمَا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ يَقُومُ النَّاظِرُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَيُوَصِّلُهُ إِلَيْهِمْ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنْ مُسَاوَاةٍ وَنُقْصَانٍ وَحِرْمَانٍ مِنْ صَرْفِهِ نَقْدًا أَوْ خُبْزًا أَوْ مَاءً أَوْ ثَرِيدًا اَوْ كسْوَة اَوْ وَفَاء دين اَوْ مطبخة عَلَيْهِ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ تَعَذَّرَ الصَّرْفُ إِلَى الْمَسْجُونِينَ بِالْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ صَرَفَ ذَلِكَ فِي فِكَاكِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ يَدِ الْعَدُوِّ الْكَافِرِ الْمَخْذُولِ عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهِمْ مِنَ الْفِرِنْجِ والنشر وَالروم والارمن والسليس وَالْكَرَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَرُبَ مِنْ بِلَادِ الْعَدو المخذول وَمَا بعد مِنْهَا يستفك النَّاس من ذَلِكَ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ الرِّجَالَ مِنْهُمْ وَالنِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالْأَطْفَالَ عَلَى اخْتِلَافِ أَعْمَارِهِمْ وَأَجْنَاسِهِمْ وَبِلَادِهِمْ عَلَى مَا يَرَاهُ النَّاظِرُ فِي افْتِكَاكِ رَقَبَةٍ كَامِلَةٍ أَوِ الْمُشَارَكَةِ فِيهَا إِلَى أَنْ يَسْتَغْرِقَ صَرْفَ الرِّيعِ فِي خَلَاصِهِمْ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ وَله أَن يسير مَا يتَحَمَّل من الرّبع فِي كُلِّ وَقْتٍ وَأَوَانٍ عَلَى يَدِ مَنْ يَرَاهُ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ وَيَرْتَضِيهِ مِنَ التُّجَّارِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ الْكَافِرِ الْمَخْذُولِ لِيَصْرِفَ مَا يستسلم مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي فِكَاكِ الْأَسْرَى عَلَى مَا عين أَعْلَاهُ وَإِنْ حَضَرَ مَنْ يَسْعَى فِي فِكَاكِ أَسِيرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ وَتَبَيَّنَ لِلنَّاظِرِ صِحَّةُ أَمْرِ مَنْ يَسْعَى فِي خَلَاصِهِ صَرَفَ لَهُ النَّاظِرُ مِنْ رِيعِ هَذَا الْوَقْفِ مَا يَرَاهُ وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ صَرْفُ ذَلِكَ إِلَى الْأَسْرَى صَرَفَ ذَلِكَ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْمُسلمين أَيْنَمَا كَانُوا وَحَيْثُ مَا وُجِدُوا مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ عَلَى مَا يَرَاهُ النَّاظر فِي

стр. 4161

ذَلِك وَمَتى أمكن الصّرْف إِلَى الْجِهَة المعذرة صَرَفَ إِلَيْهَا يَجْرِي ذَلِكَ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثين وعَلى الناضر فِي هَذَا الْوُقُوف يُؤَجِّرُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ طَوِيلِ الْمُدَّةِ وَقَصِيرِهَا بِمَا يَرَاهُ مِنَ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ أَوِ الْمُؤَجَّلَةِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَمَا فَوْقَهَا وَلَا يَتَعَجَّلُ أُجْرَةً وَلَا يُدْخِلُ عَقْدًا فِي عَقْدٍ إِلَّا أَنْ يَجِدَ لِمُخَالَفَتِهِ ذَلِكَ مَصْلَحَةً ظَاهِرَةً أَوْ غِبْطَةً وافرة ويستغل باجرة الِاسْتِغْلَالَ الشَّرْعِيَّ وَمَا حَصَلَ مِنْ رِيعِهِ بَدَأَ مِنْهُ بعمارته ومرمته وإصلاحه وَمَا فِيهِ بقاب عينه ثمَّ مَا فضل بعد تصرفه لِمُسْتَحِقِّيهِ عَلَى مَا شُرِحَ أَعْلَاهُ وَجَعَلَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ فِي هَذَا الْوَقْفِ وَالْوِلَايَةِ عَلَيْهِ لِفُلَانٍ وَتَذْكُرُ شُرُوطَ النَّاظِرِ مِنْ تَشْدِيدٍ وَتَسْهِيلٍ فَإِنْ تعدر النَّظَرُ مِنْ فُلَانٍ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ كَانَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَمَتَى عَادَ إِمْكَانُ النَّظَرِ إِلَى مُسْتَحَقِّهِ نَظَرَ دُونَ الْحَاكِمِ وَلِكُلِّ نَاظِرٍ فِي هَذَا الْوَقْفِ أَنَّ يَسْتَنِيبَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لَهُ وَعَلَى كُلِّ نَاظِرٍ فِي هَذَا الْوَقْفِ أَنْ يَتَعَاهَدَ إِثْبَاتَهُ عِنْدَ الْحُكَّامِ وَيَحْفَظَهُ بِتَوَاتُرِ الشَّهَادَاتِ وَاتِّصَالِ الْأَحْكَامِ وَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ مِنَ الْوَقْفِ كُلْفَةَ إِثْبَاتِهِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَقَفَ فُلَانٌ الْمُبْدَأُ بِاسْمِهِ جَمِيعَ ذَلِك على الْجِهَات المعنية والشروط المبنية عَلَى مَا شُرِحَ أَعْلَاهُ وَقْفًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا مُؤَبَّدًا دَائِمًا سَرْمَدًا وَصَدَقَةً مَوْقُوفَةً لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُمَلَّكُ وَلَا تُرْهَنُ وَلَا تُتْلَفُ بِوَجْهِ تَلَفٍ قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا مَحْفُوظَةً عَلَى شُرُوطِهَا إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ وَقَبِلَ جَمِيعَ هَذَا الْوَقْف لما شَرَحَ فِيهِ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَتَسَلَّمَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ بِإِذْنِ الْوَاقِفِ لَهُ فِي ذَلِكَ وَصَارَتْ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وحوزه وَمَالك بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْإِحَاطَةِ بِهِ عِلْمًا وَخِبْرَةً فَقَدْ تَمَّ هَذَا الْوَقْفُ وَوَجَبَ وَأَخْرَجَهُ هَذَا الْوَاقِفُ عَنْ يَدِهِ وَأَبَانَهُ عَنْ حِيَازَتِهِ وَسَلَّمَهُ

стр. 4162

لِمُسْتَحِقِّهِ وَصَارَ بِيَدِهِ وَقْفًا عَلَيْهِ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ إِخْرَاجُهُ مَنْ أَهْلِهِ فَحَرَامٌ عَلَى مَنْ غَيَّرَهُ أَوْ بَدَّلَهُ بعد مَا سَمعه ﴿فَمن بدله بعد مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ الله سميع عليم﴾ وَتُؤَرِّخُ وَذِكْرُ الْقَبُولِ إِنَّمَا يُذْكَرُ إِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا وَتَفَاصِيلُ الْأَوْقَافِ لَا تَتَنَاهَى وَهَذَا الْقَدْرُ مُنَبِّهٌ عَلَى مَا يُقَالُ فِي غَيره فليقتصر عَلَيْهِ (فَرْعٌ) وَقع فِيهِ النِّزَاعِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْعَصْرِ وَهُوَ بِعِيدُ الْغَوْرِ يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَهُوَ إِذَا قِيلَ فَمَنْ مَاتَ مِنْهُم فَنَصِيبُهُ لِأَهْلِ طَبَقَتِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا الشَّرْطِ ذِكْرُ الْوَاقِفِ فَيَبْقَى الضَّمِيرُ دَائِرًا بَيْنَ طبقَة الْوَاقِف وَالْمَوْقُوف عَلَيْهِ ابْن الْأَخِ وَابْنِ الْعَمِّ لِأَنَّهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ الْجَمِيعُ أَوْلَادُ عَمٍّ وَهُوَ مَعَ أَخِيهِ الْكَلُّ إِخْوَةٌ فَكِلَا الْجِهَتَيْنِ طَبَقَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ فَيُقَالُ مِنْ إِخْوَتِهِ أَوْ يُقَالُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَيَتَعَيَّنُ الْأَخُ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي الطَّبَقَةِ وَابْنُ الْعَمِّ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الاخ اقْربْ فَإِن قَالَ الاقرب فالاقرب فَافْتَرقَا بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الشَّقِيقَيْنِ وَأَخِ الْأَبِ فَإِنَّ حَجْبَ الشَّقِيقِ لَهُ لَيْسَ بِالْقُرْبِ بَلْ بِالْقُوَّةِ فَإِنْ قَالَ طبقَة وَسكت فاب بَعْضُهُمْ بِالْأَخِ دُونَ ابْنِ الْعَمِّ قَالَ لِأَنَّهُ حمل للفظ على اثر مَوَارِدِهِ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ إِذَا قِيلَ فِي طَبَقَتِهِ فَلَا احْتِمَالَ فِيهِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِمَا بَيَّنْتُ لَكَ

стр. 4163

(الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْحُلَى) وَهُوَ فَصْلَانِ (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ) أَوَّلُ مَا يُذْكَرُ مِنَ الْإِنْسَانِ سِنُّهُ ثُمَّ لَوْنُهُ ثُمَّ قَدُّهُ ثُمَّ جَبِينُهُ ثُمَّ جَبْهَتُهُ ثُمَّ حَاجِبَاهُ ثُمَّ عَيْنَاهُ ثُمَّ أَنفه ثمَّ وجنته وخداه ثُمَّ فَمُهُ ثُمَّ لِحْيَتُهُ ثُمَّ أَسْنَانُهُ ثُمَّ عُنُقُهُ ثُمَّ يَدَاهُ ثُمَّ صَدْرُهُ ثُمَّ رِجْلَاهُ وَمَا أَمْكَنَ ذِكْرُهُ مِنْ أَثَرٍ أَوْ شَامَةٍ اَوْ حسة أَوْ ثُؤْلُولٍ أَوْ نَمَشٍ أَوْ كَلَفٍ أَوْ اثر جدري اَوْ لعوط أَوْ شُرُوطٍ وَأُورِدَ ذَلِكَ مُرَتَّبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ السِّنُّ طِفْلٌ وَرَضِيعٌ ثُمَّ صَبِيٌّ ثُمَّ إِذا قَارَبَ الْبُلُوغَ يَافِعٌ وَيَفَعَةٌ وَمُرَاهِقٌ ثُمَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ شَابٌّ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً ثُمَّ كَهْلٌ إِلَى سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ شَيْخٌ إِلَى آخِرِ الْعُمْرِ وَإِذَا كَانَ الصَّبِيُّ طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَشْبَارٍ فَرُبَاعِيُّ الْقَدِّ أَوْ خَمْسَةٌ فَخُمَاسِيُّ الْقَدِّ أَوْ سِتَّةٌ فَسُدَاسِيُّ الْقَدِّ اللَّوْنُ شَدِيدُ السَّوَادِ خَالِصُهُ حَالِكٌ بِاللَّامِ وَحَانِكٌ بِالنُّونِ وَالْمَمْزُوجُ سَوَادُهُ بِصُفْرَةٍ أَصْحَمُ وَكَدَرُ اللَّوْنِ أَرِيرٌ وَصَافِيهِ أَصْفَرُ وَالْبَعِيدُ عَنِ الصُّفْرَةِ مَعَ سَوَادِ قَلِيلٌ آدَمُ اللَّوْنِ وَالْمَرْأَةُ أُدْمَى وَفَوْقَ الْأُدْمَةِ يُقَالُ شَدِيدُ الْأَدْمَةِ وَالْمُفَارِقُ لِذَلِكَ الْمَائِلُ إِلَى الْبَيَاضِ وَالْحُمْرَةِ صَافِي السُّمْرَةِ بِحُمْرَةٍ وَالصَّافِي الْخَالِصُ مِنَ الْحُمْرَةِ رَقِيقُ السُّمْرَةِ وَلَا يَقُولُ الْمُوَرِّقُونَ فِي الْحُلَى ابيض لَان

стр. 4164

الْبَيَاضَ عَلَى زَعْمِهِمْ هُوَ الْبَرَصُ وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ وَلَيْسَ المُرَاد البرص والا لَا نعكس الْمَدْحُ وَقَالَ الشَّاعِرُ (وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ … ثمال الْيَتَامَى عصمَة للارامل) وَظَاهر الْبيَاض افصح وَالْأَبْيَضُ بِشُقْرَةٍ أَشْقَرُ وَمَعَ ذَلِكَ حُمْرَةٌ زَائِدَةُ السِّرِّ وَالَّذِي بِوَجْهِهِ وَرَاجَدَرْ الْقَدُّ الزَّائِدُ الطُّولِ عَتيق الْقَامَة والناقص عَن ذَلِك عطنط الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ تَامُّ الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ رَبْعُ الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ حَسِيرُ الْقَامَةِ ويجترها فَإِنْ زَادَ حَتَّى يَصِيرَ كَالصَّبِيِّ قِيلَ دَحْدَاحٌ وَالشَّيْخُ الطَّوِيلُ إِذَا انْحَنَى أَسِيفُ الْقَامَةِ وَالْمَرْأَةُ سَيْفَاءُ الْجَبْهَةُ وَالْجَبِينُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجَبْهَةَ مَوْضِعُ السُّجُودِ وَالْجَبِينَانِ جَانِبَا مَوْضِعِ السُّجُودِ فَإِذَا عرضت الْجِهَة وَتَوَسَّعَتْ قِيلَ رَحْبُ الْجَبْهَةِ وَإِنِ اعْتَدَلَ عَظْمُهَا وَاتَّسَعَتْ جِدًّا قِيلَ أَغَرُّ وَامْرَأَةٌ غَرَّاءُ وَإِنْ تطا من وَسَطُهَا قِيلَ أَفْرَقُ وَإِنِ اسْتَوَى عَظْمُهَا وَقَدْرُهَا وَسَلِمَتْ مِنَ الِانْكِمَاشٍ قِيلَ وَاضِحُ الْجَبْهَةِ أَوْ ضَاقَتْ قيل ضيق الْجِهَة مدنيها وَذَات انكماش يَسِيرا يُقَالُ بِهَا انْكِمَاشٌ يَسِيرٌ أَسَارِيرُ وَكَثِيرُ غُضُونٍ وَإِنْ صَغُرَتِ الْجَبْهَةُ وَضَاقَتْ قِيلَ ضَيِّقُ الْجَبْهَةِ وَإِنْ نَزَلَ شَعْرُ رَأْسِهِ مِنْ وَسَطِ جَبْهَتِهِ وَخَلَا جَانِبَاهَا مِنَ الشَّعْرِ مِمَّا يَلِي الصُّدْغَيْنِ قِيلَ أَنْزَعُ وَإِنْ عَمَّتْهَا مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ قيل اغم

стр. 4165

الحواجب مُتَّصِل شعرهَا مقرون الحاجبين خفِيا وَمُفْتَرِقُهَا أَبْلَجُ الْحَاجِبَيْنِ وَامْرَأَةٌ بَلْجَاءُ وَإِنْ كَانَ بَلْجُهُ مُنْكَمِشًا قِيلَ بِبَلْجِهِ غُضُونٌ وَإِنْ خَفَّ ذَلِكَ قِيلَ بَيْنَهُمَا خُطُوطٌ أَوْ خَطَّانِ أَوْ خطّ فَإِن كن بَيْنَهُمَا شِبْهُ خَطٍّ بِالْمِشْرَاطِ قِيلَ بَيْنَهُمَا شُرُوطٌ أَوْ شَرْطٌ فَإِنْ كَانَ شَعْرُ الْحَاجِبَيْنِ وَرِقَا وَتَقَوَّسَا قِيلَ أَزَجُّ الْحَاجِبَيْنِ فَإِنْ غَزُرَ حَجْبُهُمَا قيل اَوْ طف شَعْرِ الْحَاجِبَيْنِ وَامْرَأَةٌ وَطْفَاءُ وَإِنْ غَزُرَ وَطَالَ قِيلَ أَزَبٌّ وَامْرَأَةٌ زَبَّاءُ وَمُهَلْهَلُ شَعْرِ الْحَاجِبَيْنِ وَامْرَأَةٌ مُهَلْهَلَةٌ فَإِنْ سَقَطَ شَعْرُهُمَا فَأَمْرَطُ وَامْرَأَةٌ مَرْطَاءُ وَإِنَّ عَرْمَى امْرَأَةٍ زَعْرَلُ وَإِنْ خَفَّ شعرهما فامعط والمراة معطاء الْعَيْنَانِ إِنِ اتَّسَعَتْ فَأَعْيَنُ وَالْمَرْأَةُ عَيْنَاءُ وَإِنِ انْفَتَحَ جَفْنُ الْعَيْنِ الْأَعْلَى وَكَثُرَ لَحْمُهُ فَأَنْحَطُ أمراة نَحْطَاءُ أَوْ قَلَّ لَحْمُ الْجُفُونِ وَغَارَتِ الْحَدَقَتَانِ فَغَائِرُ الْعَيْنَيْنِ أَوْ قَلَّ لَحْمُ الْجُفُونِ وَنَتَأَتِ الْحَدَقَتَانِ فَجَاحِظُ الْعَيْنَيْنِ وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ أَوْ غَارَتِ الْعُيُون اَوْ صغرت فاحوص وَقيل الحوص الْغرُور مَعَ الضعْف فَإِن صغرتا فاخفش الْخَفَشُ الصِّغَرُ مَعَ الِانْكِمَاشِ فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا يُرَى إِلَّا مَا قَارَبَهُ فَهُوَ أَكْمَشُ أَوْ بِهَا رُطُوبَةٌ فَمَرْطُوبُ الْعَيْنِ وان اشْتَدَّ سَواد الْعنين فَأَدْعَجُ وَامْرَأَةٌ دَعْجَاءُ أَوْ أَسْوَدُ أَطْرَافِ الْجُفُونِ فاكحل وأمراة كحلاء اَوْ اشْتَدَّ سوادهما وصفاب بَيَاضُهُمَا وَاتَّسَعَ مَا بَيْنَ الْأَجْفَانِ فَأَحْوَرُ وَامْرَأَةٌ حَوْرَاءُ أَوْ خَالَطَ سَوَادَ الْعَيْنِ خُضْرَةٌ يَسِيرَةٌ فَأَشْهَلُ وَامْرَأَةٌ شَهْلَاءُ أَوْ سَوَادُهُمَا بَيْنَ الْحُمْرَةِ والسواد فاشهل فَإِن خالط بياضهما حمرَة فاشجر وأمراة شجراء أَوْ زُرْقَةٌ فَأَزْرَقُ الْعَيْنِ فَإِنْ خَالَطَ الْحُمْرَةَ زرقة فاشكل وطويل الاشفار اَوْ طف وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا زَرْقَاءَ وَالْأُخْرَى سَوْدَاءُ فَأَخْيَفُ وَامْرَأَةٌ خَيْفَاءُ وَإِنْ أَقْبَلَ النَّاظِرُ إِلَى النَّاظِرِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ

стр. 4166

الْعَيْنَيْنِ تَنْظُرُ إِلَى الْأُخْرَى أَوْ يَنْظُرُ بِإِحْدَاهُمَا إِلَى أَنْفِهِ فَهُوَ أَقْبَلُ الْعَيْنَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْحَوَلِ وَالَّذِي يَنْظُرُ بِمُؤَخَّرِ الْعَيْنَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى يُقَالُ بِهِمَا قَبَلٌ فَإِنِ ارْتَفَعَ النَّاظِرُ إِلَى أَعْلَى وَلَمْ يُمْكِنْهُ النَّظَرُ إِلَى النُّورِ فَأَجْهَرُ أَوْ دُونَهُ فَهُوَ أَدْرَشُ وَامْرَأَةٌ دَرْشَاءُ أَوْ سَالَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأَحَطِّ وَهُوَ مُؤَخَّرُ الْعَيْنِ أَوْ إِلَى مُقَدَّمِهِمَا فَهُوَ أَحْوَلُ وَإِنْ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى غَيْرِكَ وَتَحْسَبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْكَ فَأَشْطَرُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْحَوَلِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ النَّظَرَ إِلَى النُّورِ فَأَجْهَرُ وَهُوَ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ أَعْشَى اَوْ انْقَلب جفن الْعين فاشرى أَوْ تَسَاقَطَ شَعْرُ الْأَجْفَانِ فَأَعْمَشُ أَوْ ذَهَبَتْ إِحْدَى الْحَدَقَتَيْنِ فَأَعْوَرُ وَتَقُولُ فِي الْبَيَاضِ بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى إِبْيَاضٌ أَوِ الْيُسْرَى عَشِيُّ النَّاظِرِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ عَشِيُّ السَّوَادِ أَوْ بَعْضِهِ عَلَى مَا يحده والاعمى مكفوف الباصر وَضَرِيرُ الْعَيْنَيْنِ وَإِنْ كَانَتَا مَفْتُوحَتَيْنِ قِيلَ قَائِمُ الْعَيْنَيْنِ ضَرِيرُهُمَا الْأَنْفُ إِذَا ارْتَفَعَتْ قَصَبَتُهُ وَاحْدَوْدَبَ وَسطهَا قِيلَ أَقْنَى الْأَنْفِ وَإِنْ غَلُظَ حَرْفُهُ ثُمَّ اسْتَوَى فَأَدْلَفُ وَإِذَا قَصُرَ الْأَنْفُ وَصَغُرَتِ الْأَرْنَبَةُ وَارْتَفَعَتْ عَنِ الشَّفَةِ فَأَخْنَسُ وَامْرَأَةٌ خَنْسَاءُ وَإِنْ عَرَضَتِ الْأَرْنَبَةُ وَاطْمَأَنَّتِ الْقَصَبَةُ وَانْتَشَرَ الْمِنْخَرَانِ وَانْفَطَسَ رَأْسُ الْأَنْفِ فَأَفْطَسُ فَإِنِ اطْمَأَنَّ وَسَطُهُ وَارْتَفَعَتِ الْأَرْنَبَةُ فَأَفْقَمُ الْأَنْفِ فَإِنْ قَصُرَ الِارْتِفَاعُ وَغَلُظَ قيل اختم الانف وأمراة ختماء الانف فَإِن اعتدلت قصبته فارنبته فَأَفْعَا وَامْرَأَةٌ فَعْوَاءُ فَإِنْ غَلُظَتِ الْأَرْنَبَةُ قِيلَ غَلِيظُ الْأَرْنَبَةِ فَإِنِ اتَّسَعَ الْمِنْخَرَانِ اتِّسَاعًا فَاحِشًا قِيلَ وَاسِعُ الْمِنْخَرَيْنِ الْوَجْنَتَانِ وَالْخَدَّانِ الْخَدُّ مَجْرَى الدمع والوجنة الْعظم الشاخص تَحت الْعين ان اعْتَدَلَ لَحْمُ الْخَدَّيْنِ وَاسْتَوَى عَظْمُ الْوَجْنَتَيْنِ فَأَسْيَلُ الْخَدين وأمراة

стр. 4167

أَسِيلَةُ الْخَدَّيْنِ فَإِنْ ضَاقَ الْوَجْهُ وَصَغُرَ جِدًّا فَضَيِّقُ الْوَجْهِ وَصَغِيرُ الْوَجْهِ وَإِنِ انْضَمَ الْخَدَّانِ الْفَم فمضموم الْخَدين اَوْ انتظما وانحفر فَمَضْمُومُ الْخَدَّيْنِ مَحْفُورُهُمَا وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ مَضْمُومَةُ الْخَدَّيْنِ مَحْفُورَتُهُمَا وَإِنِ ارْتَفَعَتِ الْوَجْنَتَانِ فَأَوْبَنُ وَمُؤَخَّرٌ وَامْرَأَةٌ مُوجِنَةٌ الْفَمُ الْوَاسِعُ أَفْوَهُ وَإِنْ زَادَ فَأَهْوَةُ وَامْرَأَةٌ هَوْتَا أَوْ صَغُرَ جِدًّا فَصَغِيرُ الْفَمِ أَوْ مُتَطَامِنًا فَأَفْقَمُ وَإِنْ دَقَّ شَفَتَاهُ فَرَقِيقُ الشَّفَتَيْنِ أَوْ غَلُظَتْ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُطْبِقَهُمَا فَهُوَ افوه وأمراة فوهاء وغليط الشَّفَتَيْنِ يَسِيرًا يُقَالُ غَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ فَإِنْ كَثُرَ ذَلِكَ فَأَتْلَمُ وَامْرَأَةٌ تَلْمَاءُ فَإِنِ انْقَلَبَتِ الشَّفَةُ الْعُلْيَا وَاسْتَرْخَتْ كَشَفَةِ الْبَعِيرِ فَأَهْدَلُ وَامْرَأَةٌ هَدْلَاءُ وَإِنِ اسْوَدَّ مَا ظَهَرَ مِنْ لَحْمِ الشَّفَتَيْنِ فَأَلْعَسُ وَامْرَأَةٌ لَعْسَاءُ فَإِنِ انْشَقَّتِ الْعُلْيَا فِي الْخِلْقَةِ كَشَفَةِ الْبَعِيرِ فَأَعْلَمُ أَوِ السُّفْلَى فَأَفْلَحُ اَوْ كِلَاهُمَا فَأَشْرَمُ وَامْرَأَةٌ شَرْمَاءُ وَإِنْ كَانَ يَلْفِظُ فِي كَلَامِهِ بِالْفَاءِ قِيلَ فَأْفَاءُ وَامْرَأَةٌ كَذَلِكَ أَوْ تَرَدَّدَ بِالتَّاءِ فَتِمْتَامٌ أَوْ غَلُظَ كَلَامُهُ وَثَقُلَ لسأنه فالفظ اَوْ يردد الْكَلَام إِلَى خيشومه فاخذ أَوْ جَالَ لِسَانُهُ فِي فِيهِ إِذَا تَكَلَّمَ فَلَجْلَاجٌ أَوْ يُبَدِّلُ الْحُرُوفَ بِغَيْرِهَا فَأَرَتٌّ وَأَلْثَغُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فَأَبْكَمُ وَأَخْرَسُ وَامْرَأَةٌ خَرْسَاءُ اللِّحْيَةُ كَثُّ اللِّحْيَةِ وَكَثِيفُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ أَوْ خف فَخَفِيفُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ أَوْ بِعَارِضَيْهِ شَعْرٌ يَسِيرٌ مُفْتَرَقٌ وَفِي فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَسِقَاطٌ اولا شَعْرَ بِعَارِضَيْهِ بَلْ بِرِقَّةٍ فَكَوْسَجٌ أَوْ كَبُرَ سنه وَهُوَ أَمْرَد فاتط بِالتَّاءِ والطاء اولا شَعْرَ بِعَنْفَقَتِهِ وَهِيَ الْبَصْرَةُ الَّتِي تَحْتَ الشَّفَةِ السُّفْلَى فَأَخَصُّ الْعَنْفَقَةِ وَأَكْثَفُ الْغَمَّةِ وَالْعَنْفَقَةِ أَوْ تَوَفَّرَ شَعْرُ الْعَنْفَقَةِ فَوَافِرُ الْعَنْفَقَةِ أَوْ هِيَ مَلْآنَةٌ بِالشَّعْرِ وَمَا حَوْلَهَا فَاسِدُ الْعَنْفَقَةِ وَمَا حولهَا اَوْ

стр. 4168

فِيهَا شَعْرٌ وَحَوْلَهَا نَقِيٌّ فَنَقِيٌّ مَا حَوْلَ العنفقة وحالي مَا حولهَا اَوْ نفي جَانِبَيِ الْعَنْفَقَةِ فَنَقِيٌّ جَانِبَهَا فَإِنْ حَلَّتْ وَمَا حَوْلَهَا فَأَكْثَفُ الْعَنْفَقَةِ وَمَا حَوْلَهَا أَوْ شَعْرُ اللِّحْيَةِ أَشْقَرُ فَأَشْقَرُ اللِّحْيَةِ وَيُقَالُ بِهَا شُقْرَةٌ أَوْ خَفَّتِ الشُّقْرَةُ فَأَصْهَبُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَيُقَالُ بِهَا صُهُوبَةٌ يَسِيرَةٌ أَوْ شَائِبُهَا وَهُوَ يُخَضِّبُهَا بِالْحِنَّاءِ فَمَسْتُورُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ أَوْ يُقَالُ بِالْحِنَّاءِ الْأَسْنَانُ إِذَا اتَّسَعَ مَا بَيْنَ الثَّنَايَا الْعُلْيَا فَفَلْجُ الثَّنَايَا الْعُلْيَا وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي السُّفْلَى وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَاسِعًا قِيلَ فَلْجًا بَيِّنًا أَوْ يَسِيرًا أَوِ انْفَرَجَ مَا بَيْنَ الْأَسْنَانِ اَوْ تنظمت الاسنان فمنتظم الاسنان والفلجة جَمِيعُ الْأَسْنَانِ فَالِجُ جَمِيعِ الْأَسْنَانِ أَوِ الْأَسْنَانِ السُّفْلَى أَوِ الْعُلْيَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ وَإِنْ تَفَلَّجَتْ بِاتِّسَاعٍ فَمُرَوَّقُ الْأَسْنَانِ وَإِنْ تَفَلَّجَ بَعْضُهَا ذَكَرْتَ ذَلِكَ أَوْ دَقَّتْ وَتَحَدَّدَتْ فَأَشْنَبُ الْأَسْنَانِ وَامْرَأَةٌ شَنْبَاءُ وَقِيلَ الشَّنَبُ بصيص الاسنان وعذوبة مَائِهَا ودقته أَوْ تَغَيَّرَ شَيْءٌ مِنَ الْأَسْنَانِ ذَكَرْتَ ذَلِكَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِنِ اصْفَرَّتْ أَوِ اخضرت فافلج الاسنان وان برزت فبادي الْأَسْنَانِ أَوْ تَرَاكَبَتْ فَمُتَرَاكِبُ الْأَسْنَانِ أَوْ أَكَتُّ بِغَيْرِ تَاءٍ أَوْ تَاءٍ كَذَا أَوْ زَادَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ سِنٌّ قِيلَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ سِنٌّ زَائِدٌ وَيُقَالُ شَاغِيَةُ الْأَسْنَانِ سِتَّ عَشْرَةَ عُلْيَا وَمِثْلُهَا سُفْلَى وَقَدْ تَكُونُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ ثَنِيَّتَانِ وَرُبَاعِيَّتَانِ وَنَابَانِ وَضَاحِكَانِ وَسِتَّةُ أَرْحِيَةٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ثَلَاثَةٌ وَبَازِلٌ مِنْ كُلِّ نَاجِدٍ وَهُوَ ضِرْسُ الْحُلْمِ وَالْأَرْحَى الْأَضْرَاسُ فَتَقُولُ سَاقِطُ السِّنِّ الْفُلَانِيِّ أَوْ مُتَغَيِّرُهَا أَوِ انْقَصَمَ فَتَصِفُهَا وَاسْمَهَا وان نحتت قيل منحوت الاسنان الْعُنُق سالفان مَا بَين الْعرض ونقرة الْقَفَا والاخدعان مَكَان الجمتين وَإِنِ اعْتَدَلَ الْعُنُقُ وَطَالَ فَأَجْيَدُ وَامْرَأَةٌ جَيْدَاءُ أَوْ طَالَ وَرَقَّ فَأَعْنَقُ وَامْرَأَةٌ عَنْقَاءُ أَوْ مَالَ إِلَى نَاحِيَةٍ فَأَمْيَلُ الْعُنُقِ إِلَى النَّاحِيَةِ الْفُلَانِيَّةِ أَوِ امْتَدَّتْ وَأَقْبَلَتْ عَلَى مُقَدَّمِهَا فَأَبْرَكُ أَوْ قَصُرَتْ حَتَّى تَكَادَ تُلْصَقُ بِأَصْلِهِ فَأَوْقَصُ وَامْرَأَةٌ وَقْصَاءُ وَإِنْ لَانَتْ وَاعْتَدَلَتْ فَأَغْيَدُ وَامْرَأَةٌ غيداء

стр. 4169

اليدان ان اعرجت مِنْ قَبْلِ الْكُوعِ إِلَى خَارِجِ الْيَدِ فَأَكْوَعُ اَوْ فِي الاربع تقبض فمقمع أَوْ غَلِيظُ الْكَفَّيْنِ فَشَتْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْكُرْسُوعُ صَرْفُ الزَّنْدِ الْخِنْصِرِ ثُمَّ الْبِنْصِرِ ثُمَّ الْوُسْطَى الصُّدْرُ إِنْ خَرَجَ الصَّدْرُ فَقَعْسٌ وَمِنْ جِهَةِ الظَّهْرِ الْحَدَبُ الرِّجْلَانِ إِنِ انْقَبَضَ وَسَطُ قَدَمِهِ فَلَا يَمَسُّ الْأَرْضَ فَأَخْمَصُ الْقَدَمِ أَوْ فِي عُقْدَتَيْ إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ مَعَ مَيْلٍ إِلَى جِهَةِ الْأَصَابِعِ مِنْ غَيْرِ تَرْكِيبٍ فَهُوَ أَجَذْعُ أَوْ اقبل بابهاميه على مَا بَينهمَا وتركبها فَلَا حنف النَّوَادِر انحسار الشّعْر عَن جَانِبي الْجِهَة وَيزِيد على ذَلِك اجلح اَوْ زَاد واجلى أَوْ زَادَ إِلَى الْيَافُوخِ فَأَصْلَعُ أَوِ اجْتَمَعَ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ شَعْرُهُ وَخَلَا مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ فَأَقْرَعُ أَوْ سَالَ الشَّعْرُ عَلَى الْقَفَا فَأَغَمُّ الْقَفَا كَأَغَمِّ الْوَجْهِ أَوْ تَفَلْفَلَ فَمُفَلْفَلُ الشَّعْرِ وَإِنِ انْشَقَّ الْحِجَابُ الَّذِي بَيْنَ الْمِنْخَرَيْنِ فَأَخْرَمُ أَوْ مَقْطُوعُ الْأَنْفِ فَأَجْدَعُ أَوْ مَقْطُوعُ الْأُذُنَيْنِ فَأَصْلَمُ أَوْ إِحْدَاهُمَا فَأَصْلَمُ الْأُذُنِ الْفُلَانِيَّةِ أَوْ صَغُرَتِ الْأُذُنَانِ فَأَصْمَعُ الْأُذُنَيْنِ وَعَرَجُ الْمَفَاصِلِ فَدَعٌ وَالْمُقْعَدُ مَفْلُوجُ الرِّجْلَيْنِ وَتَقَدُّمُ الثَّنَايَا السُّفْلَى الْمِعْصَمُ وَتَزَاحُمُ الرُّكْبَتَيْنِ اصْطِكَاكٌ وَإِنِ انْتَصَبَ بَعْضُ الْأَصَابِعِ قِيلَ مُنْتَصِبُ الْأُصْبُعِ الْفُلَانِيِّ مِنَ الرِّجْلِ الْفُلَانِيِّ وَإِذَا كَانَ فِي الشَّعْرِ جُعُودَةٌ فَلَا يُقَالُ أَجْعَدُ لِكُلِّ جَعْدٍ وَامْرَأَةٌ جَعْدَاءُ (الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُلَى غَيْرِ النَّاطِقِ) الْفَرَسُ الْأَسْوَدُ أَخْضَرُ أَوْ قَلَّ سَوَادُهُ فَأَدْهَمُ أَوْ خَالَطَهُ بَيَاض فاشهب سوسي وتسميه الْعَامَّة حديدي اَوْ الْبيَاض اكثر فاشهب قرطاسي اَوْ السَّوْدَاء اكثر فاحمر اَوْ خالطت شبهته حمرَة فصنابي اَوْ حمرته فِي سَوْدَاء فَكُمَيْتٌ أَوْ خَالِصُ الْحُمْرَةِ فَوَرْدٌ أَوْ خَالَطَتِ الْحُمْرَةَ صُفْرَةٌ فَأَشْقَرُ أَوْ سَوَادُهُ فِي شُقْرَةٍ فادبر اَوْ كتته بَين الْبيَاض والسواد فاعبس أَوْ هُوَ بَيْنَ الدُّهْمَةِ وَالْخُضْرَةِ فَأَحْوَى أَوْ قاربت حمرته السَّوْدَاء فَأَصْدَى وَإِذَا كَانَ أَصْفَرَ قُلْتَ أَصْفَرُ أَوْ فِيهِ نُكَتٌ بِيضٌ فِي غَيْرِ سَوَادٍ فَأَنْمَشُ وان اتسعت النكت فموتر وانمر اَوْ فِي جَبهته بَيَاض قدر الدِّرْهَم وَهِي الفرحة اَوْ زَاد

стр. 4170

فَهِيَ الْغُرَّةُ وَإِنْ سَالَتْ وَدَقَّتْ وَلَمْ تُجَاوِزِ الْعَينَيْنِ فَهِيَ العصفور فَإِن جالت وَلم تبلغ الحجفلة فَهِيَ شمواح وان مَالَتْ الْجَبْهَةُ وَلَمْ تَبْلُغِ الْعَيْنَيْنِ فَهِيَ الشَّادِخَةُ وَإِنْ أَخَذَتْ جَمِيعَ الْوَجْهِ وَهُوَ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ فَهُوَ برقع فَإِن رجعت فِي أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَهُوَ لَطِيمٌ وَإِنْ اخذت عَيْنَيْهِ وابيضت اشقارهما فمعرب اَوْ بحجفلته الْعليا بَيَاض فارثم اَوْ فِي السُّفْلى فالمط اَوْ ابيض الراس والعنق فاردع اَوْ ابيض اعلى الراس فَهُوَ امقع أَوْ أَبْيَضُ الْقَفَا فَهُوَ أَقْنَفُ أَوْ أَبْيَضُ الراس فارخم اَوْ ابْيَضَّتْ النَّاصِيَةِ فَأَسْعَفُ أَوْ أَبْيَضُ الظَّهْرِ فَأَرْحَلُ أَوْ ابيض الْعجل فازر اَوْ ابيض الجنبين فاحفص اَوْ ابْيَضَّتْ قَائِمَة من ثُلُثَ الْوَضِيفِ فَأَقَلَّ فَمُحَجَّلٌ أَوْ حَاذَى الرُّكْبَتَيْنِ فمخضب أَوْ جَاوَزَ إِلَى الْحِقْوَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنِ وَمَرَاجِعِ الرُّكْبَتَيْنِ فَهُوَ مسدول أَوِ الْبَيَاضُ فِي يَدَيْهِ فَأَعْصَمُ أَوْ وَصَلَ إِلَى مرفقيه فإنفر أَوْ فِي الرِّجْلَيْنِ فَهُوَ مُحَجَّلٌ أَوْ إِحْدَاهُمَا فمحجل الرجل الْفُلَانِيَّة الْيُمْنَى اَوْ ابيض الذيل فاسعد وَفِي الْحَمِيرِ الصُّهْبَةُ وَالْخُضْرَةُ الشُّهُوبَةُ وَالْغُبْرَةُ وَكَذَلِكَ الْبِغَالُ تَقُولُ فِيهَا أَشْهَبُ وَأَشْقَرُ وَكُمَيْتٌ وَوَرْدٌ وَالْأَدْهَمُ مِنَ الْحَمِيرِ كَالْأَخْضَرِ مِنَ الْخَيْلِ وَالْمُذَكَّرُ كُلُّهُ أَفْعَلُ وَالْأُنْثَى فَعْلَاءُ فَهُوَ أَشْقَرُ وَشَقْرَاءُ الذّكر ورد والانثى وردة وَالذكر وَالْأُنْثَى كُمَيْتٌ بِخِلَافِ قِيَاسِ الْأَوَّلِ وَالْأَحْمَرُ مِنَ الْإِبِلِ أَحْمَرُ أَوْ خَالَطَهُ حُمْرَةٌ فَكُمَيْتٌ وَإِنِ اشْتَدَّتْ كَمِّيَّتُهُ حَتَّى يَدْخُلَهَا سَوَادٌ فَأَرْمَدُ أَوْ خالط الْحمرَة صفرَة كالعدس فاحمر رادي أَوْ خَالَطَ سَوَادَهُ بَيَاضٌ فَأَوْرَقُ أَوِ اشْتَدَّتْ وُرْقَتُهُ حَتَّي يَذْهَبَ بَيَاضُهُ فَأَدْهَمُ فَإِنِ اشْتَدَّ السوَاد فجواز اَوْ هُوَ أبْيَضُ فَآدَمُ أَوْ خَالَطَتْهُ حُمْرَةٌ فَأَصْهَبُ أَوْ خَالَطَ الْبَيَاضَ شُقْرَةٌ فَأَعْيَسُ فَإِنِ اغْبَرَّتْ حَتَّى تَضْرِبَ إِلَى الْخُضْرَةِ فَأَخْضَرُ فَإِنْ خَالَطَ خُضْرَتَهُ سَوَادٌ وَصُفْرَةٌ فَأَحْوَى أَوْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ يُخَالِطُهَا سَوَادٌ لَيْسَ بِخَالِصٍ فَأَكْلَفُ وَيُوصَفُ الْبَقَرُ بِالْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ وَالْأَسْوَدِ وَالضَّأْنُ إِذَا كَانَ لَهَا شَعْرَةٌ حَمْرَاء واخرى بَيْضَاء وَهِي ضخا كَذَا اَوْ خَالص الْحُمْرَةِ فَدَهْمَاءُ أَوْ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ فَرَقْطَاءُ أَوِ اسود راسها فزأساء اَوْ بيض راسها من بَين جَسدهَا فرخماء اَوْ
следующие страницы →