Полный текст (8 345 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.
стр. 5216
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَكْرَهَ الْمُضَبَّبَ بِالْفِضَّةِ لِئَلَّا يَكُونَ شَارِبًا عَلَى الْفِضَّةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ فِي الْقَدَحِ الْمُفَضَّضِ إِذَا لَمْ يَجْعَلْ فَاهُ عَلَى الْفِضَّةِ كَالشُّرْبِ بِيَدِهِ وَفِيهَا الْخَاتَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ السَّلَفُ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى نَحْوِ اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ فَرَوَى خُصَيْفٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَشْرَبْ فِي الْقَدَحِ الْمُفَضَّضِ لَمَّا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ هَكَذَا قَالَ خُصَيْفٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمَّا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وزاد فيها الذهب وقوله لَمَّا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَأٌ وَصَوَابُهُ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَرَوَى ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ أَبَتْ عَائِشَةُ أَنْ تُرَخِّصَ لَنَا فِي تَفْضِيضِ الْآنِيَةِ وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَطَاوُسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَإِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادٍ وَالْحَسَنِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مُتَّخِذَ الْآنِيَةِ مِنَ الْفِضَّةِ أَوِ الذَّهَبِ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِيهَا إِذَا بَلَغَتْ مِنْ وَزْنِهَا مَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مِنْ بَابِ الْحُلِيِّ الْمُتَّخَذِ لِزِينَةِ النِّسَاءِ وَلَا مِنْ بَابِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى وَلَا الْمُصْحَفِ الْمُحَلَّى فِي شَيْءٍ فَقِفْ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 5217
نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ حَدِيثٌ سَادِسٌ وَسَبْعُونَ لِنَافِعٍ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن حنين عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ
стр. 5218
رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ جَمَاعَةٌ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ جَمَاعَةٌ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَمَاعَةٌ وَأَكْثَرُ مَنْ رَوَاهُ يَقُولُ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ وَهُوَ حَدِيثٌ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ وَلَفْظِهِ عَلَى نَافِعٍ وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَحُنَيْنٌ جَدُّ إِبْرَاهِيمَ هَذَا مَوْلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقِيلَ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقِيلَ بَلْ حُنَيْنٌ هَذَا مَوْلَى مُثَقِّبٍ ومثقب مولى مسحل ومسحل مولى شماس شماس مَوْلَى الْعَبَّاسِ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حماد قال حدثنا مسدد قل حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع عن ابن حُنَيْنٍ مَوْلَى عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن أَرْبَعٍ عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ وَعَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ كَذَا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ وَالصَّوَابُ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوبُ وَلَمْ يُقِمْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَلَا أَيُّوبُ وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ فَجَوَّدَ إِسْنَادَهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدِ بن زولان
стр. 5219
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُنَيْنٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَأَنَا رَاكِعٌ وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْمُعَصْفَرِ هَكَذَا قَالَ لُبْسُ الذَّهَبِ وَحَدِيثُ نَافِعٍ يُفَسِّرُهُ أَنَّهُ تَخَتُّمُ الذَّهَبِ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ذِكْرُ الْقَسِّيِّ وَهُوَ فِيهِ مَحْفُوظٌ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَزَادَ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَزَادَ السُّجُودُ وَكَذَلِكَ قَالَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَهَانِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَلَاثٍ لَا أَقُولُ وَنَهَى النَّاسَ نَهَانِي عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرَةِ الْمُفَدَّمَةِ وَأَنْ أَقْرَأَ سَاجِدًا أَوْ رَاكِعًا وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ عَلِيًّا قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قال حدثنا يحيى عن مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أبيه
стр. 5220
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن خَاتَمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ رَاكِعًا وَعَنِ الْقَسِّيَّةِ وَالْمُعَصْفَرِ هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ وَالضَّحَاكُ بْنُ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ فَزَادُوا ذِكْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُنَيْنٍ سَمِعَهُ مِنْ عَلِيٍّ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَسْمَعَهُ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ ثُمَّ يَسْمَعُهُ مِنْ عَلِيٍّ وَيَجُوزُ أَنْ يَسْمَعَهُمَا مِنْهُمَا مَعًا وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُنَيْنٍ سَمِعَهُ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ عَلِيٍّ وَيَقُولُ كَانَ مَجْلِسُهُمَا وَاحِدًا وَتَحْفَظَاهُ جَمِيعًا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِيَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُنَيْنٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَلَبُوسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ وَذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 5221
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَعَنِ الْقَسِّيِّ وَعَنِ المثيرة الْحَمْرَاءِ قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّهْيُ عَنْ لِبَاسِ الْحَرِيرِ وَتَخَتُّمِ الذَّهَبِ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ إِلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ فِي جَوَازِ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الْمَرْوِيَّ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَمِنْ حَدِيثِ أُخْتِ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ فِي نَهْيِ النِّسَاءِ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِالْإِجْمَاعِ وَبِأَخْبَارِ الْعُدُولِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي حَدِيثِ نافع أو يكون غير ثَابِتٍ فَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَّامٍ عن أبي أسماء الرحي عَنْ ثَوْبَانَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي سَلَّامٍ وَلَا يَصِحُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أُخْتِ حُذَيْفَةَ فَيَرْوِيهِ مَنْصُورٌ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ قَالَتْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تُحَلَّيْنَهُ أَمَا إنكن ليس منكن امرأة تحلي ذهابا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ وَالْعُلَمَاءُ عَلَى دَفْعِ هَذَا الْخَبَرِ لِأَنَّ امْرَأَةَ رِبْعِيٍّ مَجْهُولَةٌ لَا تُعْرَفُ بِعَدَالَةٍ وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ مَنْ يَرَى الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ مِنْ أَجْلِ مَنْعِ الزَّكَاةِ مِنْهُ إِنْ مُنِعَتْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَذُكِرَ وَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ
стр. 5222
وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِلْيَةً فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَصُّهُ حَبَشِيٌّ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُودٍ أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ وَإِنَّهُ لَمُعْرِضٌ عَنْهُ فَدَعَا ابْنَةَ ابْنَتِهِ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِي فَقَالَ تَحِلِّي بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ وَحَرَّمَهَا عَلَى ذُكُورِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ مِنْ طُرُقٍ فِي بَابِ نَافِعٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ فَإِنَّهَا ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ بِالْحَرِيرِ يُقَالُ لَهَا الْقَسِّيَّةُ تُنْسَبُ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ قَسُّ وَيُقَالُ إِنَّهَا قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَ وَهِيَ ثِيَابٌ يَلْبَسُهَا أَشْرَافُ النَّاسِ النِّسَاءُ قَالَ النُّمَيْرِيُّ الشَّاعِرُ ... وَلَمَّا رَأَتْ رَكْبَ النُّمَيْرِيِّ رَاعَهَا ... وَكُنَّ مِنْ أَنْ يَلْقَيْنَهُ حَذِرَاتِ ... ... فَأَدْنَيْنَ حَتَّى جَاوَزَ الرَّكْبُ دُونَهَا ... حِجَابًا مِنَ الْقَسِّيِّ والحبرات
стр. 5223
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي لِبَاسِ الْحَرِيرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَمَا خَالَطَ الثِّيَابَ مِنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ مَضَى هُنَالِكَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ جُمْلَةً وَالْإِبَاحَةِ وَقَدْ مَهَّدْنَا الْقَوْلَ وَبَسَطْنَاهُ بِالْآثَارِ وَأَوْضَحْنَاهُ فِي تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يُخْتَمَ بِهِ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ فَتَأَمَّلْهُ تَرَاهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّا أَنَّا لَمْ نَذْكُرْ هُنَاكَ شَدَّ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي شَدِّ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ فَكَرِهَهُ قَوْمٌ وَأَبَاحَهُ آخَرُونَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ هَلْ يُضَبِّبُ الرَّجُلُ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ خَاصَّةً جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ وَأَبِي رَافِعٍ وَمِسِّيِّ بْنِ طَلْحَةَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمْ شَدُّوا أَسْنَانَهُمْ بِالذَّهَبِ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ بَأْسًا قَالَ وَحَدَّثَنِي ابْنُ الطَّبَّاعِ قَالَ رَأَيْتُ شَرِيكًا وَحَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ قَدْ شَدَّا أَسْنَانَهُمَا بِالذَّهَبِ قَالَ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ رِجْلٍ سَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ فَبَانَتْ مِنْهُ فَأَخَذَهَا وَأَعَادَهَا فَقَالَ أَرْجُو أَلَّا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ وَلَمْ يَرَهَا مَيْتَةً وَكَانَ يَكْرَهُ مُشْطَ الْعَاجِ وَيَقُولُ هُوَ مَيْتَةٌ لَا يُسْتَعْمَلُ وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ فَيُجْتَمَعُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَقَالَ ﷺ أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لكم
стр. 5224
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الرُّكُوعَ مَوْضِعُ تَعْظِيمٍ لِلَّهِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الذِّكْرِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ قِرَاءَةٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّتْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ أَوْ تُرَى لَهُ أَلَا وَإِنِّي قَدْ نُهِيتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا الرَّبَّ وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ وَاخْتَلَفَتِ الْفُقَهَاءُ فِي تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ قَوْلَ النَّاسِ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَفِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَأَنْكَرَهُ وَلَمْ يَجِدْ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ دُعَاءً مُؤَقَّتًا وَلَا تَسْبِيحًا وَقَالَ إِذَا أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَقُولُ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ
стр. 5225
وَفِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَقَالَ الثَّوْرِيُّ أَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَهَا خَمْسًا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَتَّى يُدْرِكَ الَّذِي خَلْفَهُ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﷺ أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ فَيَكُونُ حَدِيثُ عُقْبَةَ مُفَسِّرًا لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ مَعْنَى التَّعْظِيمِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْآثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ تَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ الْغَافِقِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ لَنَا اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ يَعْنِي الْأَعْمَشَ أَدْعُو فِي
стр. 5226
الصَّلَاةِ إِذَا مَرَرْتُ بِآيَةِ تَخَوُّفٍ فَحَدَّثَنِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ وَلَا بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا فَتَعَوَّذَ وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا وَرَوَى نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِثْلَهُ وَرَوَى السَّعْدِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ أَنْوَاعًا مِنَ الذِّكْرِ مِنْهَا حَدِيثُ مُطَرِّفٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ كَانَ يَدْعُو فِي سُجُودِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﵇ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا تحديد فيما
стр. 5227
يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْفُقَهَاءِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ عَلَى التَّسْبِيحِ بِسَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا فِي الرُّكُوعِ وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا فِي السُّجُودِ وَحَمَلُوا سَائِرَ الْأَحَادِيثِ عَلَى النَّافِلَةِ وَأَمَّا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فَالدُّعَاءُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ فِي السُّجُودِ وَتَعْظِيمُ اللَّهِ وَتَحْمِيدُهُ فِي الرُّكُوعِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا لِبَاسُ الْمُعَصْفَرِ الْمُفَدَّمِ وَغَيْرِهِ مِنْ صِبَاغِ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ أَجَازَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَرِهَهُ آخَرُونَ وَلَا حُجَّةَ مَعَ مَنْ أَبَاحَهُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ ذَلِكَ خُصُوصٌ لِعَلِيٍّ لِقَوْلِهِ نَهَانِي وَلَا أَقُولُ نَهَى النَّاسَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ وَهَذَا اللَّفْظُ مَحْفُوظٌ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ وَلَيْسَ دَعْوَى الْخُصُوصِ فِيهِ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ وَالْحُجَّةُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا فِيمَا خَالَفَهَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا أَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَلَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ قَالَ وَأَوْمَأَ الْحَسَنُ إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ قَالَ وَقَالَ أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ أَلَا وَطِيبُ النِّسَاءِ
стр. 5228
لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ قَالَ سَعِيدٌ أَرَاهُ قَالَ إِنَّمَا حَمَلُوا قَوْلَهُ فِي طِيبِ النِّسَاءِ عَلَى أَنَّهَا إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا فَلْتُطَيَّبْ بِمَا شَاءَتْ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا أَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ وَلَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ شُفْعَةَ السَّمْعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﵇ وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ مُعَصْفَرَانِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذِهِ النَّارِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْنَعُ بِهِمَا قَالَ أَحْرِقْهُمَا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ
стр. 5229
مُعَصْفَرَانِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا هَذَانِ الثَّوْبَانِ قُلْتُ صَبَغَتْهُمَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا رَجَعْتَ فَأَمَرْتَهَا أَنْ تُوقِدَ لَهُمَا التَّنُّورَ ثُمَّ تَطْرَحَهُمَا قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَفَعَلَتْ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُقُوبَةً لِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَعُودَ رَجُلٌ إِلَى لِبَاسِهَا أَعْنِي الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ وَقَوْلُهُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَرْقَهَا أَحَقُّ بِوَاجِبٍ وَلَكِنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهَا صَحِيحَةٌ لِلرِّجَالِ خَاصَّةً وَأَمَّا النِّسَاءُ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي جَوَازِ لِبَاسِهِنَّ الْمُعَصْفَرَ الْمُفَدَّمَ وَالْمُوَرَّدَ وَالْمُمَشَّقَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَبَعْضِ الْمَدَنِيِّينَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرَخِّصُونَ لِلرِّجَالِ فِي لِبَاسِ الْمُوَرَّدِ وَالْمُمَشَّقِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَكْرَهُ الْمُعَصْفَرَ الْمُفَدَّمَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَنْ يُحْرِمُوا فِيهِ لِأَنَّهُ يَنْتَقِضُ قَالَ مَالِكٌ وَأَكْرَهُهُ أَيْضًا لِلرِّجَالِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُفَدَّمُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ الْمُشَبَّعُ حُمْرَةً وَالْمُوَرَّدُ دُونَهُ فِي الْحُمْرَةِ كَأَنَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَأْخُوذٌ مِنْ لَوْنِ الْوَرْدِ وَأَمَّا الْمُمَشَّقُ فَطِينٌ أَحْمَرُ يُصْبَغُ بِهِ هُوَ الْمَغْرَةُ أَوْ شَبَهُهَا يُقَالُ لِلثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ بِهِ مُمَشَّقٌ وَقَدْ ذَكَرَ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُعَصْفَرَ الْمُفَدَّمَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا
стр. 5230
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ أَبُو سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَعَنْ لُبْسِ الْمُفَدَّمِ الْمُعَصْفَرِ وَعَنِ الْقِرَاءَةِ رَاكِعًا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَذْكُرِ الْمُفَدَّمَ غَيْرُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو النَّهْيُ عَنْ لِبَاسِ كُلِّ ثَوْبٍ مُعَصْفَرٍ لِلرِّجَالِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَصَّ فِيهِ نَوْعٌ مِنْ صِبَاغِ الْمُعَصْفَرِ مِنْ نَوْعٍ وَالنَّبِيُّ ﵇ إِنَّمَا بُعِثَ مُبَيِّنًا مُعَلِّمًا فَلَوْ كَانَ مِنْهُ نَوْعٌ تَقْتَضِيهِ الْإِبَاحَةُ لَبَيَّنَهُ وَلَمْ يَشْمَلْهُ وَيُشْكِلْ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلَامِ وَنَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَبَلَّغَهُمْ وَعَلَّمَهُمْ مِمَّا عَلِمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5231
نَافِعٌ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَانِ وَهُمَا تَتِمَّةُ ثَمَانِيَةٍ وَسَبْعِينَ حَدِيثًا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مَنِ الْأَنْصَارِ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا سَائِرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِيهِ عن مالك عن نافع عن رجل من الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَفَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ فِي ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْهُ كَرِوَايَةِ يَحْيَى لَيْسَ فِيهَا عَنْ أَبِيهِ وَرُوِيَ عَنْهُ كَمَا رَوَتِ الْجَمَاعَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 5232
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ وَاحِدَةٌ مِنَ الْقِبْلَتَيْنِ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْقِبْلَتَانِ الْكَعْبَةُ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَمَا للعلماء في ذلك من الأقوال والاعتلال بها وَالْمَذَاهِبُ فِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فلا معنى لإعادة ذلك ههنا وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَوْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ مِنْهَا شَاةٌ فَأَدْرَكَتْهَا فَذَكَّتْهَا بِحَجَرٍ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا فَكُلُوهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى هذا الإسناد
стр. 5233
وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَنْ نَافِعٍ فَرَوَاهُ مَالِكٌ كَمَا تَرَى لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُحَدِّثُ (عَنِ) ابْنِ عُمَرَ أَنَّ جَارِيَةً أَوْ أَمَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ مملوكة ذبحت شاءة بِمَرْوَةٍ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﵇ بِأَكْلِهَا وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَصَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَّةَ جَمِيعًا عَنْ
(نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ)
وَهُوَ وَهْمٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثُ لِنَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ فَسَلْعٌ مَوْضِعٌ وَإِيَّاهُ أَرَادَ الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ ... إِنَّ بِالشِّعْبِ الَّذِي جَنْبَ سِلْعٍ ... لَقَتِيلًا دَمُهُ ما يطل
стр. 5234
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِجَازَةُ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى إِجَازَةِ ذَلِكَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ مِنْهَا إِلَّا عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ وَأَكْثَرُهُمْ يُجِيزُونَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةً إِذَا أَحْسَنَتِ الذَّبْحَ وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ إِذَا أَطَاقَ الذَّبْحَ وَأَحْسَنَهُ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمْ وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالنَّخَعِيِّ وَأَمَّا التَّذْكِيَةُ بِالْحَجْرِ فَمُجْتَمَعٌ أَيْضًا عَلَيْهَا إِذَا فَرَى الْأَوْدَاجَ وَأَنْهَرَ الدَّمَ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِيمَا يُذَكَّى بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ الذَّكَاةُ بِهِ وَفِيمَا يُذَكَّى مِنَ الْحَيَوَانِ الَّذِي قَدْ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَمَا لَا يُذَكَّى مِنْهُ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَتَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ مُسْتَوْعَبًا ذَلِكَ كُلَّهُ مُمَهَّدًا مُهَذَّبًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَقَدْ مَضَى هُنَاكَ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ أَوْ صَيْفِيٍّ قَالَ اصْطَدْتُ أَرْنَبَيْنِ فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةَ فَأَتَيْتُ بِهِمَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا وَحَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ أَحَدُنَا صَيْدًا وَلَيْسَ
стр. 5235
مَعَهُ سِكِّينٌ أَيَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَبِشَقِّ الْعَصَا قَالَ أَنْهِرِ الدَّمَ أَوْ أَنْزِلِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَالْمَرْوَةُ فَلْقَةُ الْحَجَرِ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَحَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا مَا خَلَا السِّنَّ وَالْعَظْمَ الْحَدِيثَ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَا مَرَّ مُرُورَ الْحَدِيدِ وَلَمْ يُثْرِدْ فَجَائِزٌ الذَّكَاةُ بِهِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الظُّفْرَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَنْزُوعًا وَكَذَلِكَ السِّنُّ فَلَا يَجُوزُ الذَّكَاةُ بِهِ لِأَنَّهُ خَنْقٌ وَهَذَا أَصْلُ الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي ذلك عندنا مَا أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ فَلَا ذَكَاةَ لَهُ أَنْ تُطْرَفَ بِعَيْنٍ أَوْ تُرْكَضَ بِرِجْلٍ أوتمصع بِالذَّنَبِ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ فَإِنَّ قَوْلَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بمعناه على
стр. 5236
مَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يُوجِبُ السُّكُونَ إِلَيْهِ وَاسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَهُمْ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ مِنْ جَوَازِ أَكْلِ مَا ذُبِحَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَالِكِهِ وَرَدُّوا بِهِ عَلَى مَنْ أَبَى مِنْ أَكْلِ ذَبِيحَةِ السَّارِقِ وَمَنْ أَشْبَهَهُ دَاوُدُ وَإِسْحَاقُ وَتَقَدَّمَهُمْ إِلَى ذَلِكَ عِكْرِمَةُ وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ لِحَدِيثِ نَافِعٍ هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ بِإِثْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ هَذَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنِ ابن شهاب عن عبد الرحمان بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا الْمَذْهَبَ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الشَّاةِ الَّتِي ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى وَهُمْ مِمَّنْ تَجُوزُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ بِمِثْلِهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ذَكِيَّةً مَا أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5237
نَافِعٌ عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ حَدِيثٌ تَاسِعٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا لِنَافِعٍ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ إِلَّا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةَ وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ وَلَا عِنْدَ ابْنِ بُكَيْرٍ وَلَا عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ وَلَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا مُرْسَلًا وَلَا غَيْرَ مُرْسَلٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ مُرْسَلًا وَمِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ أَيْضًا وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ نَافِعٍ وَحُفَّاظُهُمْ يَرْوُونَهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُسْنَدًا متصلا
стр. 5238
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ سَائِبَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ فَمَنْ تَرَكَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا وَرَوَى الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِثْلَهُ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عن أيوب وعبد الرحمان جَمِيعًا عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْأَبْصَارَ وَيَقْتُلَانِ أَوْلَادَ النِّسَاءِ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ من تركهما فليس منا قال عبد الرحمان فَقُلْتُ لِنَافِعٍ فَمَا ذُو الطُّفْيَتَيْنِ قَالَ ذُو الْخَطَّيْنِ فِي ظَهْرِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ سَائِبَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُسْنَدًا أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالرِّوَايَاتِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَهُنَا وَبِاسْتِعْمَالِ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُسْتَعْمَلُ جَمِيعُ الْآثَارِ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
стр. 5239
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْأَبْتَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ صِنْفٌ أَزْرَقُ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ لَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ حَامِلٌ إِلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَقَالَ الْمَهْرِيُّ الْوَاحِدُ جِنُّ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ جِنَّانٌ مِثْلَ صنو وصنوان للاثنين وللجمع صنوان أيضا
стр. 5240
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْأَبْتَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ صِنْفٌ أَزْرَقُ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ لَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ حَامِلٌ إِلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَقَالَ الْمَهْرِيُّ الْوَاحِدُ جِنُّ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ جِنَّانٌ مِثْلَ صِنْوٌ وَصِنْوَانِ لِلِاثْنَيْنِ وَلِلْجَمْعِ صِنْوَانٌ أَيْضًا
стр. 5241
حَدِيثٌ مُوَفِّي ثَمَانِينَ حَدِيثًا لِنَافِعٍ مُرْسَلٌ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ مُرْسَلًا وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَوَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بن المبارك الصوري وعبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عمر
стр. 5242
حدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْمَدَنِيُّ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْ قتل النساء والولدان وحدثنا عبد الرحمان بن يحيى قال حدثنا الحسن بن ابن الْخَضِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَدَنِيُّ الضَّرِيرُ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عِيسَى وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الطَّحَاوِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله
стр. 5243
ابن مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةُ أَصْحَابِ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ
стр. 5244
مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْتُولَةً فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْقَوْلِ بِجُمْلَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ قَتْلُ نِسَاءِ الْحَرْبِيِّينَ وَلَا أَطْفَالِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِمَّنْ يُقَاتِلُ فِي الْأَغْلَبِ وَاللَّهُ يَقُولُ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَاخْتَلَفُوا فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِذَا قَاتَلُوا فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا قَاتَلُوا قُتِلُوا وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ الثوري والأوزاعي والليث وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ وَغَيْرُهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يُقَاتِلُوا اتِّبَاعًا لِلْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفُوا فِي طَوَائِفَ مِمَّنْ لَا يُقَاتِلُ فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمَا أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْأَعْمَى وَالْمَعْتُوهُ وَلَا الْمُقْعَدُ وَلَا أَصْحَابُ الصَّوَامِعِ الَّذِينَ طَيَّنُوا الْبَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا يخالطون
стр. 5245
النَّاسَ قَالَ مَالِكٌ وَأَرَى أَنْ يُتْرَكَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا يَعِيشُونَ بِهِ وَمَنْ خِيفَ مِنْهُ شَيْءٌ قُتِلَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا يُقْتَلُ الشَّيْخُ وَلَا الْمَرْأَةُ وَلَا الْمُقْعَدُ وَلَا الطِّفْلُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يُقْتَلُ الْحُرَّاثُ وَالزُّرَّاعُ وَلَا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَلَا الْمَجْنُونُ وَلَا رَاهِبٌ وَلَا امْرَأَةٌ وَقَالَ اللَّيْثُ لَا يُقْتَلُ الرَّاهِبُ فِي صَوْمَعَتِهِ وَيُتْرَكُ لَهُ مِنْ مَالِهِ الْقُوتُ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُقْتَلُ الشَّيْخُ وَالرَّاهِبُ وَهُوَ عِنْدَهُ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ يُقْتَلُ الأعمى وذو الزمانة والمقعد وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَالرَّاعِي وَالْحَرَّاثُ وَالسَّائِحُ وَالرَّاهِبُ وَكُلُّ مُشْرِكٍ حَاشَا مَا اسْتَثْنَاهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنَ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَأَصْحَابِ الصَّوَامِعِ قَالَ وَالْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ فِي حُكْمِ الطِّفْلِ قَالَ وَإِنْ قَاتَلَ الشَّيْخُ أَوِ الْمَرْأَةُ أَوِ الصَّبِيُّ قُتِلُوا وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَقَالَ مَنْ قَتَلَ هَذِهِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَازَعَتْنِي قَائِمَ سَيْفِي فَسَكَتَ وَذَكَرَ قَوْلَ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ إِلَّا مَنْ سَعَى بِالسَّيْفِ
стр. 5246
وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ مَذْهَبَ الطَّبَرِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِهِ قَالَ سُحْنُونٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ الَّتِي مِنْهَا نَزَعَ الْعُلَمَاءُ بِمَا نَزَعُوا مِنْ أَقَاوِيلِهِمُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْهُمْ مِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ رِيَاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ رِيَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ فَبَعَثَ رَجُلًا فَقَالَ انْظُرْ عَلَامَ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ فَجَاءَ فَقَالَ امرأة قتيل فَقَالَ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ قَالَ وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثَ رَجُلًا فَقَالَ قُلْ لِخَالِدٍ لَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً وَلَا عَسِيفًا وَلَفْظُ الْحَدِيثِ وَسِيَاقُهُ لِأَبِي دَاوُدَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ الْحَقْ خَالِدًا فَقُلْ لَهُ لَا تَقْتُلُوا ذَرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهير قال حدثني أبي قال حدثنا عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عن المرقع
стр. 5247
ابن صَيْفِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزَاةٍ فَمَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهَا فَفَرَجُوا لَهُ فَقَالَ مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ الْحَقْ خَالِدًا فَقُلْ لَهُ لَا تَقْتُلْ ذَرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا لَمْ يُخَرِّجْ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْإِسْنَادَ وَخَرَّجَ الْأَوَّلَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ اخْرُجُوا بِاسْمِ اللَّهِ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمْ يُقْتَلْ مِنْ نِسَائِهِمْ يَعْنِي نِسَاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَتْ عَائِشَةُ وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعِنْدِي تَحَدَّثُ مَعِي وَتَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقتل
стр. 5248
رِجَالَهُمْ بِالسُّيُوفِ إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا أَيْنَ فلانة قالت أنا والله قلت ويلك مالك وَمَا شَأْنُكِ قَالَتْ أُقْتَلُ قُلْتُ وَلِمَ قَالَتْ حَدَثٌ أَحْدَثْتُهُ فَانْطُلِقَ بِهَا فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ مَا أَنْسَى عَجَبِي مِنْ طِيبِ نَفْسِهَا وَكَثْرَةِ ضَحِكِهَا وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ سَوَاءً وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ شَرْخُهُمْ يَعْنِي غِلْمَانَهُمْ وَشُبَّانَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ وَلَمْ يُنْبِتُوا وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قتل دريد بن الصمت يَوْمَ حُنَيْنٍ لِأَنَّهُ كَانَ ذَا رَأْيٍ وَمَكِيدَةٍ فِي الْحَرْبِ فَمَنْ كَانَ هَكَذَا مِنَ الشُّيُوخِ قُتِلَ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَمُخْتَلَفٌ فِي قَتْلِهِ مِنَ الشُّيُوخِ
стр. 5249
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي رَمْيِ الْحِصْنِ بِالْمَنْجَنِيقِ إِذَا كَانَ فِيهِ أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ أَوْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ مَالِكٌ لَا يُرْمَى الْحِصْنُ وَلَا تُحْرَقُ سَفِينَةُ الْكُفَّارِ إِذَا كَانَ فِيهَا أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِ اللَّهِ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا قَالَ وَإِنَّمَا صُرِفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُمْ لِمَا كَانَ فِيهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَوْ تَزَيَّلَ الْكُفَّارُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَعَذَّبَ الْكُفَّارَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِرَمْيِ حُصُونِ الْمُشْرِكِينَ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطْفَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوِ الْمُشْرِكِينَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُحْرَقَ الْحِصْنُ وَيُقْصَدَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَإِنْ أَصَابُوا وَاحِدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ فَلَا دِيَةَ وَلَا كَفَّارَةَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنْ أَصَابُوهُ فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا دِيَةَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا تَتَرَّسَ الْكُفَّارُ بِأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُرْمَوْا لِقَوْلِ اللَّهِ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ الْآيَةَ قَالَ وَلَا يُحْرَقُ الْمَرْكَبُ فِيهِ أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَيُرْمَى الْحِصْنُ بِالْمَنْجَنِيقِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ أُسَارَى مُسْلِمُونَ فَإِنْ أَصَابَ وَاحِدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَطَأٌ فَإِنْ جَاءُوا مُتَتَرِّسِينَ بِهِمْ رُمُوا وَقُصِدَ بِالرَّمْيِ الْعَدُوُّ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ بِرَمْيِ الْحِصْنِ وَفِيهِ أُسَارَى وَأَطْفَالٌ وَمَنْ أُصِيبَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِنْ تَتَرَّسُوا فَفِيهِ قولان أحدهما
стр. 5250
يَرْمُونَ وَالْآخَرُ لَا يَرْمُونَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِقَصْدِ الْمُشْرِكِ وَيَتَوَخَّى جُهْدَهُ فَإِنْ أَصَابَ فِي هَذِهِ الْحَالِ مُسْلِمًا وَعَلِمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَلَا دِيَةَ مَعَ الرَّقَبَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ مُسْلِمًا فَالرَّقَبَةُ وَحْدَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْغَارَةُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ صَبَاحًا وَلَيْلًا وَبِهِ عَمِلَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَرَوَى جُنْدُبُ بْنُ مُكَيْثٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غالب بن عبد الله الليثي ثم أحمد بَنِي خَالِدِ بْنِ عَوْفٍ فِي سَرِيَّةٍ كُنْتُ فيهم وأمرهم أن تشن الغارة على بني الْمُلَوَّحِ بِالْكُدَيْدِ قَالَ فَشَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ لَيْلًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْغَارَةَ يُتْلَفُ فِيهَا مَنْ دَنَا أَجَلُهُ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ مُشْرِكًا وَطِفْلًا وَامْرَأَةً وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَوْلُ اللَّهِ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ الْآيَةَ وَنَهْيُهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ مِنَ الْغَارَةِ وَهَذَا عِنْدِي مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْغَارَةَ إِنَّمَا كَانَتْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي حِصْنٍ بِبَلَدٍ لَا مُسْلِمَ فِيهِ فِي الأغب وَأَمَّا الْأَطْفَالُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْغَارَةِ فَقَدْ جَاءَ فِيهِمْ حَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داد قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 5251
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيهِمْ وَنِسَائِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُمْ مِنْهُمْ قَالَ وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يَقُولُ هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ قَالَ الزُّهْرِيُّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ جَعَلَ الزُّهْرِيُّ حَدِيثَ الصعب بن جثامة منوسخا بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَغَيْرُهُ يَجْعَلُهُ مُحْكَمًا غَيْرَ مَنْسُوخٍ وَلَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْغَارَةِ وَتَرْكِ الْقَصْدِ إِلَى قَتْلِهِمْ فَيَكُونُ النَّهْيُ حِينَئِذٍ يَتَوَجَّهُ إِلَى مَنْ قَصَدَ قَتْلَهُمْ وَأَمَّا مَنْ قَصَدَ قَتْلَ آبائهم على ما أر بِهِ مِنْ ذَلِكَ فَأَصَابَهُمْ وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُهُمْ فَلَيْسَ مِمَّنْ تُوَجَّهُ إِلَيْهِ الْخَطَايَا بِالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِمْ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الْحَالِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لَا يَجِبُ أَنْ يَتَوَجَّهَ النَّهْيُ إِلَّا إِلَى الْقَاصِدِ لِأَنَّ الْفَاعِلَ لَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْفِعْلِ حَقِيقَةً دُونَ مَجَازٍ إِلَّا بِالْقَصْدِ وَالنِّيَّةِ وَالْإِرَادَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِعْلُ شَيْءٍ فَفَعَلَهُ وَهُوَ لَا يُرِيدُهُ وَلَا يَنْوِيهِ وَلَا يَقْصِدُهُ وَلَا يَذْكُرُهُ هَلْ كَانَ ذَلِكَ يُجْزِي عَنْهُ مِنْ فِعْلِهِ أَوْ يُسَمَّى فَاعِلًا لَهُ وَهَذَا أَصْلٌ جَسِيمٌ فِي الْفِقْهِ فَافْهَمْهُ
стр. 5252
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ مَنْ آبَائِهِمْ فَمَعْنَاهُ حُكْمُهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ لَا دِيَةَ فِيهِمْ وَلَا كَفَّارَةَ وَلَا إِثْمَ فِيهِمْ أَيْضًا لِمَنْ لَمْ يَقْصِدْ إِلَى قَتْلِهِمْ وَأَمَّا أَحْكَامُ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْآخِرَةِ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْآخِرَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ وَاخْتِلَافَ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 5253
نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو سُهَيْلٍ عَمُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵀ وَهُوَ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ قَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَهُ فِي ذِكْرِ نَسَبِ مَالِكٍ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَيُقَالُ إِنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَسَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَرَوَى عَنْهُمْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا وَهَذَا غَايَةٌ فِي جَلَالَتِهِ وَفَضْلِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَالِكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَاسِينَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ مِثْلَ مَالِكٍ فَقِيلَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي أَبِيكَ قَالَ كَانَ عَمِّي أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ ثِقَةً لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا مُسْنَدٌ وَالْآخَرُ مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ مرفوع من وجوه صحاح
стр. 5254
نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو سُهَيْلٍ عَمُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵀ وَهُوَ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ قَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَهُ فِي ذِكْرِ نَسَبِ مَالِكٍ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَيُقَالُ إِنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَسَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَرَوَى عَنْهُمْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا وَهَذَا غَايَةٌ فِي جَلَالَتِهِ وَفَضْلِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَالِكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَاسِينَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ مِثْلَ مَالِكٍ فَقِيلَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي أَبِيكَ قَالَ كَانَ عَمِّي أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ ثِقَةً لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا مُسْنَدٌ وَالْآخَرُ مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ
стр. 5255
حَدِيثٌ أَوَّلُ لِأَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النار وصفدت الشياطين ذكرنا هذا الحديث ههنا لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا وَلَا يُدْرَكُ مِثْلُهُ إِلَّا تَوْقِيفًا وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُهَيْلٍ هَذَا وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا مَعْنُ بْنُ عِيسَى إِنْ صَحَّ عَنْهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاشِجِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَأُغْلِقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ
следующие страницы →