Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
٢٣٤ - (٤٩٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ عَنْ إِيَادٍ، عَنِ الْبَرَاءِ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ".
стр. 1052
(٤٦) بَاب مَا يَجْمَعُ صِفَةَ الصَّلَاةِ وَمَا يُفْتَتَحُ بِهِ وَيُخْتَمُ بِهِ. وَصِفَةَ الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْهُ، وَالسُّجُودِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْهُ. وَالتَّشَهُّدِ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الرُّبَاعِيَّةِ. وَصِفَةَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَفِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ
٢٣٥ - (٤٩٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا بَكْرٌ (وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مالك ابن بحينة؛ إن رسول الله ﷺ كَانَ، إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بين يديه، حتى يبدو بياض إبطيه.
الحواشي
(١) (مالك) الصواب فيه أن ينون مالك. ويكتب ابن بالألف. لأن ابن بحينة ليس صفة لمالك بل صفة لعبد الله. فما لك أبو عبد الله. وبحينة أمه.стр. 1053
٢٣٦ - (٤٩٥) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بن سعد. كلاهما عن جعفر ابن رَبِيعَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ:
كَانَ َرَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ، يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ، حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ. وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ؛ أَنَّ رسول الله ﷺ كان إِذَا سَجَدَ، فَرَّجَ يَدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ، حَتَّى إني لأرى بياض إبطيه.
الحواشي
(١) (فرج بين يديه) يعني بين يديه وجنبيه. ومعنى فرج وسع وفرق. (يجنح) قال النووي: التفريج والتجنيح بمعنى واحد. ومعناه كله، باعد مرفقيه وعضديه عن جنبيه.стр. 1054
٢٣٧ - (٤٩٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ يحيى: أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ: قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ، لَوْ شَاءَتْ بهمة أن تمر بين يديه لمرت.
الحواشي
(١) (بهمة) قال أبو عبيد وغيره من أهل اللغة: البهمة واحدة البهم، وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث. وجمع البهم بهام، بكسر الباء.стр. 1055
٢٣٨ - (٤٩٧) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَتْ:
كَانَ رسول الله ﷺ إذا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ (يَعْنِي جَنَّحَ) حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ. وَإِذَا قَعَدَ اطْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.
стр. 1056
٢٣٩ - (٤٩٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (واللفظ لعمرو) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ؛ قَالَتْ:
كَانَ رسول الله ﷺ إذا سَجَدَ، جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِبْطَيْهِ. قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي بَيَاضَهُمَا.
стр. 1057
٢٤٠ - (٤٩٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ (يَعْنِي الأَحْمَرَ) عَنْ حُسَيْنٍ المعلم. ح قال: وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عن عائشة؛ قالت:
كان رسول الله ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ، بِالتَّكْبِيرِ. وَالْقِرَاءَةَ، بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ. وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ. وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا. وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ
⦗٣٥٨⦘
مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا. وَكَانَ يَقُولُ، فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، التَّحِيَّةَ. وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى. وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ. وَيَنْهَى أَنْ يفرش الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ. وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِي خالد: وكان ينهى عن عقب الشيطان.
الحواشي
(١) (عقبة الشيطان) وفي الرواية الأخرى: عقب. وفسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه، وهو أن يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض، كما يفرش الكلب وغيره من السباع.стр. 1058
(٤٧) بَاب سُتْرَةِ الْمُصَلِّي
٢٤١ - (٤٩٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أَبُو الأَحْوَصِ) عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ. وَلَا يبال من مر وراء ذلك".
الحواشي
(١) (مؤخرة) هي لغة قليلة في آخرة الرحل. وهي الخشبة التي يستند إليها الراكب.стр. 1059
٢٤٢ - (٤٩٩) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وإسحاق بن إبراهيم (قال: إسحاق: أخبرنا. وقال ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ) عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:
كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا. فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ "مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ. ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ". وقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ "فَلَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".
стр. 1060
٢٤٣ - (٥٠٠) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ "مِثْلُ مؤخرة الرحل".
стр. 1061
٢٤٤ - (٥٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ. أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ "كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ".
стр. 1062
٢٤٥ - (٥٠١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نافع، عن ابن عمر؛ إن رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ، أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ. وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ في السفر. فمن ثم اتخذها الأمراء.
الحواشي
(١) (فمن ثم) أي من أجل ذلك اتخذ الحربة الأمراء. وهو الرمح العريض النصل، يخرج بها بين أيديهم في العيد ونحوه. وهذه الجملة من كلام نافع.стр. 1063
٢٤٦ - (٥٠١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ كان يَرْكُزُ (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَغْرِزُ) الْعَنَزَةَ وَيُصَلِّي إِلَيْهَا. زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: قَالَ عُبَيْدُ الله: وهي الحربة.
الحواشي
(١) (يركز ويغرز) كلاهما بمعنى. وهو إثبات الشيء بالأرض. (العنزة) كنصف الرمح. لكن سنانها في أسفلها. بخلاف الرمح، فإنه في أعلاه.стр. 1064
٢٤٧ - (٥٠٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عن عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ كَانَ يَعْرِضُ رَاحِلَتَهُ وَهُوَ يصلي إليها.
الحواشي
(١) (يعرض) بفتح الياء وكسر الراء. وروى بضم الياء وتشديد الراء. معناه يجعلها معترضة بينه وبين القبلة.стр. 1065
٢٤٨ - (٥٠٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ كان يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَتِهِ.
⦗٣٦٠⦘
وقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى بعير.
الحواشي
(١) (راحلته) الراحلة الناقة التي تصلح لأن ترحل. وقيل: الراحلة المركب من الإبل، ذكرا كان أو أنثى. (بعير) البعير من الإبل، بمنزلة الإنسان من الناس. يقع على الذكر والأنثى. والجمل بمنزلة الرجل يختص بالذكر. والناقة بمنزلة المرأة تختص بالأنثى. والبكر والبكرة مثل الفتى والفتاة. والقلوص كالجارية.стр. 1066
٢٤٩ - (٥٠٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جميعا عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَكَّةَ. وَهُوَ بِالأَبْطَحِ. فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ. قَالَ فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ. فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ. قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ. كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ. قَالَ فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ. قَالَ فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فاه ههنا وَهَهُنَا (يَقُولُ: يَمِينًا وَشِمَالًا) يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ. يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ. لَا يُمْنَعُ. ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي ركعتين حتى رجع إلى المدينة.
الحواشي
(١) (بالأبطح) هو الموضع المعروف على باب مكة، ويقال له: البطحاء. وهي في اللغة مسيل واسع فيه دقاق الحصى. صار علما للمسيل الذي ينتهي إليه السيل من وادي منى. وهو الموضع الذي يسمى محصبا أيضا. (فمن نائل وناضح) معناه فمنهم من ينال منه شيئا، ومنهم من ينضح عليه غيره شيئا مما ناله، ويرش عليه بللا مما حصل له.стр. 1067
٢٥٠ - (٥٠٣) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ. حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ؛ أَنَّ أَبَاهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ. وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخْرَجَ وَضُوءًا. فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَلِكَ الْوَضُوءَ. فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ. وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخْرَجَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا. وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا. فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ. وَرَأَيْتُ الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة.
الحواشي
(١) (مشمرا) يعني رافعها إلى أنصاف ساقية ونحو ذلك، كما جاء في الرواية السابقة: كأني أنظر إلى بياض ساقيه. وقيل: مشمرا أي مسرعا.стр. 1068
٢٥١ - (٥٠٣) حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ. ح قال وحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ. كِلَاهُمَا عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِنَحْوِ حَدِيثِ سُفْيَانَ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَفِي حَدِيثِ مالك ابن مِغْوَلٍ: فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ خَرَجَ بِلَالٌ فَنَادَى بالصلاة.
الحواشي
(١) (الهاجرة) والهجر والهجير: نصف النهار عند اشتداد الحر.стр. 1069
٢٥٢ - (٥٠٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ. فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ. وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ. قَالَ شُعْبَةُ: وَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ: وَكَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ.
стр. 1070
٢٥٣ - (٥٠٣) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، مِثْلَهُ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ الْحَكَمِ:
فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ.
стр. 1071
٢٥٤ - (٥٠٤) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ. وَرَسُولُ الله ﷺ يصلي بالناس بِمِنًى. فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيِ الصَّفِّ. فَنَزَلْتُ. فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ. وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ. فَلَمْ يُنْكِرْ ذلك علي أحد.
الحواشي
(١) (أتان) قال أهل اللغة: الأتان هي الأنثى من جنس الحمير. (ناهزت الاحتلام) أي قاربت البلوغ. (ترتع) أي ترعى. يقال: رتعت الماشية رتعا - من باب نفع - ورتوعا، إذا رعت كيف شاءت.стр. 1072
٢٥٥ - (٥٠٤) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
⦗٣٦٢⦘
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الله بن عتبة؛ أن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنًى، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَ فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ. ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ. فَصَفَّ مع الناس.
الحواشي
(١) (بمنى) فيها لغتان: الصرف وعدمه. ولهذا يكتب بالألف والياء. والأجود صرفها وكتابتها بالألف. سميت منى لما بها من الدماء، أي يراق. ومنه قوله تعالى: من منى يمنى. (فصف مع الناس) في المصباح: صففت القوم فاصطفوا. وقد يستعمل لازما أيضا، فيقال: صففتهم فصفوا هم.стр. 1073
٢٥٦ - (٥٠٤) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وإسحاق بن إبراهيم عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بعرفة.
стр. 1074
٢٥٧ - (٥٠٤) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مِنًى وَلَا عَرَفَةَ. وَقَالَ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَوْ يوم الفتح.
стр. 1075
(٤٨) بَاب مَنْعِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي
٢٥٨ - (٥٠٥) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ. وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ. فإن أبى فليقاتله. فإنما هو شيطان".
الحواشي
(١) (فليدرأه) أي فليدفعه، إما بالإشارة أو بوضع اليد على نحوه، كما دل عليه حديث أبي سعيد الآتي. (فإنما هو شيطان) قال القاضي: قيل: معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطان. وقيل: معناه يفعل فعل الشيطان لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة. وقيل: المراد بالشيطان القرين، كما جاء في الحديث الآخر: فإن معه القرين.стр. 1076
٢٥٩ - (٥٠٥) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا ابْنُ هِلَالٍ (يَعْنِي حُمَيْدًا) قَالَ:
بَيْنَمَا أَنَا وَصَاحِبٌ لِي نَتَذَاكَرُ حَدِيثًا. إِذْ قَالَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ: أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَأَيْتُ مِنْهُ. قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ. إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ
⦗٣٦٣⦘
مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ. أَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ. فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ. فَعَادَ. فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ أَشَدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الأُولَى. فَمَثَلَ قَائِمًا. فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ. ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ، فَخَرَجَ. فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ. فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ. قَالَ وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ. فَقَالَ له مروان: مالك وَلِابْنِ أَخِيكَ؟ جَاءَ يَشْكُوكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ. فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ. فإنما هو شيطان".
الحواشي
(١) (مساغا) أي طريقا يمكنه المرور منها. (فمثل) هو بفتح الميم، وبفتح الثاء وضمها، لغتان حكاهما صاحب المطالع وغيره. الفتح أشهر. ومعناه انتصب. والمضارع يمثل، بضم الثاء لا غير. ومنه الحديث "من أحب أن يمثل له الناس قياما". (فنال من أبي سعيد) أي بلغ منه ما أراد من الشتم.стр. 1077
٢٦٠ - (٥٠٦) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رافع. قالا: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر؛ أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَإِنْ أَبَى فليقاتله. فإن معه القرين".
الحواشي
(١) (القرين) في النهاية: قرين الإنسان هو مصاحبه من الملائكة والشياطين. فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه. وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه.стр. 1078
(٥٠٦) - حدثني إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ. حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال، بمثله.
стр. 1079
٢٦١ - (٥٠٧) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ. يَسْأَلُهُ:
مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قال رسول الله ﷺ "لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".
⦗٣٦٤⦘
قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي. قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شهرا، أو سنة؟.
الحواشي
(١) (لو يعلم المار) معناه لو يعلم ماذا عليه من الإثم لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإثم.стр. 1080
(٥٠٧) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ الأَنْصَارِيِّ:
مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ؟ فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ.
стр. 1081
(٤٩) بَاب دُنُوِّ الْمُصَلِّي مِنَ السُّتْرَةِ
٢٦٢ - (٥٠٨) حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ قَالَ:
كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.
الحواشي
(١) (مصلى) يعني بالمصلى موضع السجود أي المكان الذي يصلي فيه. والمراد به مقامه ﷺ في صلاته. ويتناول ذلك موضع القدم وموضع السجود. (الجدار) المراد به جدار المسجد النبوي مما يلي القبلة.стр. 1082
٢٦٣ - (٥٠٩) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ) عَنْ يَزِيدَ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُبَيْدٍ) عَنْ سَلَمَةَ (وَهُوَ ابْنُ الأَكْوَعِ)؛ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ مَكَانِ الْمُصْحَفِ يُسَبِّحُ فِيهِ. وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى ذَلِكَ الْمَكَانَ. وَكَانَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ قَدْرُ ممر الشاة.
الحواشي
(١) (يتحرى) أي يجتهد ويختار. (مكان المصحف) هو المكان الذي وضع فيه صندوق المصحف في المسجد النبوي الشريف. وذلك المصحف هو الذي سمي إماما من عهد عثمان رضي الله تعالى عنه. وكان في ذلك المكان اسطوانة تعرف باسطوانة المهاجرين. وكانت متوسطة في الروضة المكرمة. (يسبح فيه) التسبيح يعم صلاة النفل. وتسمى صلاة الضحى بالسبحة.стр. 1083
٢٦٤ - (٥٠٩) حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ. قَالَ: يَزِيدُ أَخْبَرَنَا، قَالَ: كَانَ سَلَمَةُ يَتَحَرَّى
⦗٣٦٥⦘
الصَّلَاةَ عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ! أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الأُسْطُوَانَةِ. قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يتحرى الصلاة عندها.
الحواشي
(١) (عند الأسطوانة) هي المعروفة بأسطوانة المهاجرين. وذكر الحافظ العسقلاني: أن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها. وروى عن الصديقة أنها كانت تقول: لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام. وإنها أسرتها إلى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها.стр. 1084
(٥٠) بَاب قَدْرِ مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّي
٢٦٥ - (٥١٠) حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية. ح قَالَ وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصامت، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ". قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا بَالُ الْكَلْبِ الأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الأَحْمَرِ مِنَ الْكَلْبِ الأَصْفَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ "الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ".
الحواشي
(١) (الكلب الأسود شيطان) سمي شيطانا لكونه أعقر الكلاب وأخبثها وأقلها نفعا وأكثرها نعاسا.стр. 1085
(٥١٠) - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المغيرة. ح قَالَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. ح قَالَ وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ. حدثنا أبي. ح قال وحَدَّثَنَا إِسْحَاق أَيْضًا. أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قال: سمعت سلم بن أبي الذيال. ح قال وحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ. حَدَّثَنَا زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ. بِإِسْنَادِ يُونُسَ. كَنَحْوِ حَدِيثِهِ.
стр. 1086
٢٦٦ - (٥١١) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن عبد الله ابن الأَصَمِّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هريرة؛ قال:
قال
⦗٣٦٦⦘
رسول الله ﷺ "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ. وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ".
стр. 1087
(٥١) بَاب الِاعْتِرَاضِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي
٢٦٧ - (٥١٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عروة، عن عائشة؛ أن النبي ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ. كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ.
стр. 1088
٢٦٨ - (٥١٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ، كُلَّهَا. وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ. فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أيقظني فأوترت.
стр. 1089
٢٦٩ - (٥١٢) وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ فَقُلْنَا: الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ. فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ لَدَابَّةُ سَوْءٍ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُعْتَرِضَةً، كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي.
стр. 1090
٢٧٠ - (٥١٢) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. قَالَا: حدثنا حفص بن غياث. ح قال وحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ. حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ الأسود، عن عائشة.
قَالَ الأَعْمَشُ:
وَحَدَّثَنِي مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ. وَذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ. الْكَلْبُ والحمار والمرأة. فقالت عائشة: قَدْ شَبَّهْتُمُونَا بِالْحَمِيرِ وَالْكِلَابِ. وَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ. بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً. فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ. فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَأَنْسَلُّ من عند رجليه.
الحواشي
(١) (رجليه) أي رجلي السرير.следующие страницы →